Indexed OCR Text

Pages 101-120

خالد، عن قيس بن أبي حازم أن النَّي ◌َِّ رَأَى فِي إِبل الصَّدَقَةِ ...
مُرْسَلٌ (١).
قال محمد: أنا لا أكتب حديثَ مُجالد، ولا موسى بن عُبيدة.
مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْبَقْرِ
١٧٣ - حدثنا مُحمد بن عُبيد المحاربيّ، وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا عبد
السَّلام بن حرب، عن خُصَيْفٍ، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، عن النَّبِيِّ سَلّ
قَالَ: ((فِي ثَلاَئِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ)) (٢).
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث. فقال: رواه شَريك عن خُصَيْفٍ،
عن أبي عُبيدة، عن أُمّه (٣)، عن عبد الله.
قال: قلتُ له: أَبُو عبيدة ما آسمه؟ فلم يعرف اسمه. وقال: هو كثير
الغلط (٤).
فِي صَدَقَةِ الزَّرْعِ وَالتَّمْرِ والْحُبوبِ
١٧٤ - قال أبو عيسى: سَأَلْتُ محمداً عن حديث مَعْمَر، عن سُهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النبي صَ لِّ قال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ
أَوَاق صَدَقَةٌ ... )»(٥) الحديث.
(١) وقال محمد بن إسماعيل البخاري أيضاً: ليس هو عندي بصحيح. انظر الحديث رقم (١) من
هذا الكتاب.
(٢) أخرجه أحمد ٤١١/١، وابن ماجة (١٨٠٤)، والترمذي (٦٢٢).
(٣) في المخطوطة، وفي المطبوع من جامع الترمذي: (عن أبيه) وصوابه: (عن أمه). انظر (( سنن
البيهقي)) ٩٩/٤، ونصب الراية ٣٥٢/٢.
(٤) كثير الغلط هنا هو شريك بن عبد الله، وليس أبو عبيدة كما ظن ابن حجر، ونقله عن هذا
الموضع في ((تهذيب التهذيب )) ٥/ صفحة ٧٦ وانظر الحديث رقم (١٠٠) من هذا الكتاب،
فقد قال الترمذي: شريك بن عبدالله كثير الغلط والوهم.
(٥) أخرجه أحمد ٤٠٢/٢ و ٤٠٣.
١٠١

فقال: كان علي بن المديني يتقي هذا الحديث من حديث سهيل بن أبي صالح
إلا من حديث معمّر.
في زكاة العسل
١٧٥ - حدثنا محمد يحيى النيسابوريّ، حدثنا عَمْرُو بن أبي سَلَمَةً، عنِ صَدَقَةٌ
ابن عبد الله، عن مُوسى (ق ٢٠ - أ) بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّةِ: ((فِي كُلِّ عَشْرَةٍ أَزُقِّ زِقٌّ)) (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو عن نافع عن النبي عٍَّ مرسل.
وليس في زكاة العسل شيءٌ يَصِحُ (٢).
١٧٦ - وسألته عن حديث سعيد بن عبد العزيز، عن سُليمان بن موسى، عن
أبي سَيَّرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي نَحْلاً (٣). فَقَالَ: ((أَدّ مِنْهُ الْعُشْرَ (٤)).
فقال: هو حديثٌ مرسلّ، سُليمان لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ◌َّاتٍ (٥):
(قال أبو طالب القاضى): هكذا رأيته في كتاب ((العلل)): (أن لي نخلاً)
(١) أخرجه الترمذي (٦٢٩)، والبيهقي ١٢٦/٤.
(٢) قال ابن حبان: صدقة بن عبد الله، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يُشْتَغَلُ بروايته
إلا عند التعجب، رَوَى عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبي ◌َّ قال:
((فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، فِي كُلِّ عَشْرِ قِرّبٍ قِرْبَةٌ)). ((المجروحون)) ٣٧٤/١.
وقال الترمذي: في إسناده مَقَالٌ، ولا يَصِحَّ عن النبي ◌َُّ في هذا الباب كبيرُ شيء. (الجامع
١٦/٣.
وقال البيهقي: تَفَرَّدٌ به هكذا صدقة بن عبدالله السمين، وهو ضعيفٌ. قد ضَعَّفَهُ أحمد بن
حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. والسنن ، ١٢٦/٤.
وقال النسائي: هذا حديثٌ منكر. ((تلخيص الحبير) ١٦٧/٢.
(٣) في المخطوطة (أخلا) بالمعجمة. وذكر أبو طالب القاضي انه وجدها هكذا في العلل، وصوابه
. أنها في العلل كما نقل عنه صاحب ((نصب الراية): ٣٩١/٢، وفي المصادر التي سنذكرها في
التعليق الآتي: ( محملاً) بالمهملة.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف) ١٤١/٣، وأحمد ٢٣٦/٤، وابن ماجة (١٨٢٣)، والبيهقي
١٢٦/٤.
(٥) انظر ((نصب الراية)) ٣٩١/٢، و((تلخيص الحبير)) ١٦٨/٢.
١٠٢

ولعله: (أن لي نحلا) بالحاء المبهمة. فإن أبا عيسى عد أبا سيارة فيمن روی زكاة
العسل عن النبي عليه السلام. فلذلك كُتب هذا الحديث في هذا الباب.
باب لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ جِزْيَةٌ
١٧٧ - سألتُ محمداً عن حديث عطاء بن السائب، عن حرب بن عُبيد الله
الثقفي، عن جَدِّهِ أبي أُمِّهِ، عن النَّبِيِّ: ((لَيْسَ عَلَى الْمُسلِمِينَ عُشُورٌ)).
فقال: هذا حديثٌ فيه اضْطّرابٌ (١)، وَلاَ يَصِحُّ هُذَا الحديث.
قال مُحمدٌ : عطاء بن السائب كنيته أبو زيد.
فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا بُسْقَىْ بِالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا.
١٧٨ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا عاصم بن عبد العزيز، حدثنا
(١) بيان الاضطراب في هذا الحديث، وتخريجه:
قال أبو الأحوص: عن عطاء، عن حرب، عن جده أبي أمه، عن أبيه. أخرجه أبو داود
*
(٣٠٤٦)، والبيهقي ١٩٩/٩.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن سفيان، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله.
أخرجه أحمد ٤٧٤/٣، وأبو داود (٣٠٤٨).
وقال وكيع: عن سفيان، عن عطاء، عن حرب، عن النبي ◌َ ◌ٍّ. مرسلاً. أخرجه أبو داود
(٣٠٤٧)، والبيهقي ١٩٩/٩.
وقال أبو نعيم: عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيدالله، عن خال له. أخرجه أحمد
٣٧٤/٤. والبيهقي ١٩٩/٩.
وقال عبد السلام بن حرب: عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عُبيد الله بن عمير الثقفي،
عن جده رجل من بني تغلب. أخرجه أبو داود (٣٠٤٩)، والبيهقي ١٩٩/٩.
وقال جرير: عن عطاء بن السائب، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمية، رجل من بني
*
تغلب. أخرجه أحمد ٤٧٤/٤، والبيهقي ١٩٩/٩.
وقال نصير بن أبي الأشعث: عن عطاء، عن حرب، عن أبي جده، أخرجه البيهقي ١٩٩/٩.
وقال حماد بن سلمة: عن عطاء، عن حرب، عن رجل من أخواله. انظر البيهقي ١٩٩/٩،
و ( تهذيب الكمال ٨ ٥/ صفحة ٥٢٩.
١٠٣
=

الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن سُليمان بن يسار، وبُسْرِ بن سعيد،
عن أبي هُريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيونُ.
الْعُشْرُ ... )) الحديث (١).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: الصحيح مُرْسَلٌ، بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ،
وَسُلَيْمَانُ بن يَسَارٍ عن النبيّ ◌َ لَّهِ .
١٧٩ - حدثنا رجاء بن محمد العذريّ البصريّ، حدثنا سعيد بن عامر، قال:
حدثنا هَمَّم، عن قَتَادَةَ، عن أنس، أَنَّ النَّبِيَّ مَلِ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ،
وَسَقَى السَّيْحُ، وسقى العيون: العشر ... الحديث.
فسألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: هو عندي مُرْسَلٌ (قتادة عن النبي
مَاتٍ) (٢). وسعيد بن عامر كثير الغلط.
مَا جَاءَ في الْخَرْصِ
١٨٠ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا ابن جُريج، عن
ابن شهاب، عن عُروة، عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ مَلِ كَانَ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةً إِلَى
الْيَهُودِ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ .... الحديث (٣) ( ق ٢٠ - ب).
١٨١ - حدثنا مُسلم بن عَمْروِ الحذَّاءُ المديني. قَالَ: حدثني عبدالله بن نافع،
عن محمد بن صالح التَّمَّار، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، عن عَتَّاب بن
= وانظر تفاصيل أخرى في (التاريخ الكبير) للبخاري ٣/ الترجمة ٢٢٠. وقال البخاري: لا
يُتابع عليه. وأيضاً (الجرح والتعديل)) ٣/ الترجمة ١١.٨. ورواية الدوري عن ابن معين
٠١٠٥/٢
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨١٦)، والترمذي (٦٣٩)، والبيهقي ١٣٠/٤.
(٢) وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن عامر عن همام، عن قتادة، عن
أنس، أَنَّ النَّبِيَّ مَلِ سَنَّ فيا سَقَّتِ السَّاء. فقال: هذا خطأ. إنما هو: همام، عن قتادة، عن
أبي الخليل، أن الني م. مُرْسَلّ.)( علل الحديث)) رقم (٦٢٢).
(٣) أخرجه أحمد ١٦٣/٦: وأبو داود (١٦٠,٦ و٢٤١٣)، وابن خزيمة (٢٣١٥).
١٠٤

أَسِيد، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ حُرومَهُمْ،
وتمّارَمُمْ(١).
فسألت محمداً. فقال: حديث ابن جُريج غَلَطّ (٢)، وحديث عَتَّاب بن أسيد
أَصَحُ (٢).
في المعْتَدِي فِي الصَّدَقَّةِ
[١٨٢ - حدّثنا قُتيبة، حدثنا اللَّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سَعْد بن
(١) أخرجه أبو داود (١٦٠٤)، وابن ماجه (١٨١٩)، والترمذي (٦٤٤).
(٢) وجه الغلط هنا أن ابن جُريج لم يسمع هذا الحديث من الزهري، فقال: أَخْبِرتُ عن ابن
شهاب. ( عند أحمد ١٦٣/٦، وأبي داود (١٦٠٦)، والبيهقي ١٢٣/٤).
وقال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: (ابن جريج) ليس بشيء في الزهري. «روايته /١٣)).
وقال ابن محرز، عن ابن معين: كان يجبى بن سعيد لا يوثقه في الزهري. ((روايته / ١٣)).
(٣) قوله: (أصح) لا يعني صحة الحديث، بل أصح من حديث ابن جريج، وكلا الحديثين ضعيفٌ
لا يحتج به.
قال أبو داود بعد أن روى هذا الحديث (١٦٠٤): وسعيد لم يسمع من عتاب شيئاً
وقال الترمذي. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ ((الجامع) ٢٧/٣.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبدالله بن نافع الصائغ، عن محمد
ابن صالح الثمار، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد، أن النبي ﴾ أمره أن
يخرص العنب كما يخرص التمر .
فقالا : هذا خطأ :
رواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد؛ أن النبي ◌ٍَّ. أمر عتاب بن أسيد.
ورواه يونس بن يزيد، فقال: عن الزهري، أن النبي ◌ٍَّ أمر عتاب بن أسيد، ولم يذكر
(سعيد بن المسيب).
قال أبو زرعة: الصحيح عندي: عن الزهري، أن النبي مُ ﴾. ولا أعلم أحداً تابع عبد الرحمن
ابن اسحاق في هذه الرواية .
قال أبي (أبو حاتم): الصحيح عندي - والله أعلم -: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال:
كان يخرص العنب كما يخرص التمر. كذا رواه بعض أصحاب الزهري. ((علل الحديث)) رقم (٦١٧).
١٠٥

سِنَانٍ، عن أنس بن مالك، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه: (( الْمعتَدِي فِي الصَّدَقَةِ
كمانِعِهَا))](١).
سألت محمداً عن سعد بن سنان. فقال: الصحيح عندي سنان بن سعد . وهو
صالح مقارب الحديث (٢). وسعد بن سنان خطأ. إنما قاله الليث.
فِي رِضَا الْمُصَدِّقِ
١٨٣ - حدثنا محمد بن طريف، حدثنا ابن فُضيل، عن عاصم، عن أبي عُثمانَ
عن أبي هريرة. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ: ((إِذَا أتاكم الْمَصَدِّقُ فَاعْطِهِ
صَدَقَتَك، فَإِنِ اعْتَدَىُ فَوَلَّهِ ظَهْرَكِ، وَلاَ تَلْعَنْهُ، وقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ.
عِنْدَكَ مَا أَخَذَ مِنِّي)) (٣).
سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: إنما يُروى هذا عن أبي عثمان، عن النبي
مَالِ مُرْسَلاً (٤).
(١) ما بين المعقوفتين غير موجود في المخطوطة، وأثبتتاه من ((جامع الترمذي)) حديث رقم
(٦٤٦). فإن مناسبة السؤال تتعلق به، والبخاري كلام عليه مثل الذي هنا.
والحديث أخرجه أبو داود (١٥٨٥)، والترمذي (٦٤٦)، وابن ماجة (١٨٠٨)، وابن خزيمة
(٢٣٣٥).
(٢). قال الترمذي: حديث أنس حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد
ابن سنان. ((الجامع) ٢٩/٣.
وسعد بن سنان وقال النسائي: ليس بثقة ((الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٢٦٤). وقال أيضاً:
منكر الحديث. (٢٨٢).
وقال عبدالله بن أحمد: سمعت أمي یقول: سعد بن سنان؛ تر کتُ حدیثه، و یُقال: سنان بن
سعد. وحديثه غير محفوظ. حديث مضطرب. ((الضعفاء)) للعقيلي ٢ / الترجمة ٥٩٦.
(٣) أخرجه البيهقي ٤ / ١٣٧.
(٤) برقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: يرويه عاصم الأحول، واختلف عنه:
فرواه محمد بن طريف، عن حفص بن غياث . . وقيل: عن محمد بن طريف، عن ابن فضيل، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة.
والصواب: عن أبي عثمان النهدي، مرسلاً - عن التى تَي. («العلل) ٣/ الورقة ٢٢٧ و٢٢٨.
١٠٦

مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّدَقَّةِ
١٨٤ - حدثنا أبو گُریب، حدثنا و کیع، حدّثنا عبّاد بن منصور، حدثنا
القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إنَّ اللهَ
يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ ... )) الحديث (١).
١٨٥ - وقال حماد بن سلمة: حدثنا ثابت، عن القاسم، عن عائشة: عن النبي
بزالترٍ (٢).
فسألت محمداً فقال: حديث القاسم بن محمد، عن أبي هريرة أصح.
وقال أيوب: حُدَّثْتُ عن القاسم بن محمد ، عن أبي هريرة (٣).
(١) رواية عباد بن منصور؛ أخرجها أحمد ٤٠٤/٢ و٤٧١، والترمذي (٦٦٢)، وابن خزيمة
(٢٤٢٧).
(٢) أخرجه أحمد ٢٥١/٦.
(٣) وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه أيوب السختياني، وابن عون، وعباد بن منصور، وهشام
ابن حسان، وهشام بن عروة، وعبدالواحد بن صبرة، ويونس بن عبيد، وثابت البناني،
ومیمون بن سیاه.
فأما أيوب السختياني فاختلف عنه:
فرواه عنه معمر وحماد بن زيد. واختلف عن معمر، فرواه عبدالرزاق عنه، عن أيوب
مرفوعاً. وخالفه محمد بن ثور، فرواه عن معمر، عن أيوب موقوفاً. وكذلك رواه حماد بن
زيد، عن أيوب. موقوفاً.
وأما عباد بن منصور فاختلف عنه:
فرواه عبد الوهاب بن عطاء، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة، ووهم
فيه، وخالفه الثوري وحمادبن سلمة وداود بن أبي هند ووكيع وعبدالله بن بكر وابن عُلية
وعبدالأعلى وعبد الصمد وحجاج بن حجاج، فرووه عن عباد، عن القاسم، عن أبي هريرة.
ورواه حماد بن زيد، عن عباد بن منصور، عن القاسم. موقوفاً. قوله.
ورواه يونس بن عيد، عن صاحب له - وهو عباد بن منصور - عن القاسم، عن أبي هريرة.
قاله معتمر بن سلمان عنه
وكذلك رواه ابن عون، عن القاسم، عن أبي هريرة. تفرد به عبد العزيز بن الحسن عنه.
واختلف عن ثابت البناني:
١٠٧
=

مَا جَاءَ في صَدَّقَةِ الْفِطْر
١٨٦ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث ابن جُريج، عن عَمْرٍو بن
شُعيب، عن أبيه، عن جَدّهٍ: أَنَّ النَّبِيّ ◌َِّ بَعَثَ مُنَادِياً: ((أَلاَ إِنَّ صَدَّقة الفِطرِ
واجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم)) (١) ..
فقال: ابنُ جريج لم يسمع من عَمْرِو بن شعيب.
قال محمدٌ: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبدالله، والحميديّ، وإسحاق بن
إبراهيم، يحتجون بحديث عَمْرو بن شُعيب (٢)، وشُعيب قد سمع من جَدِّه.
= فرواه عبد الصمد بن عبدالوارث، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن القاسم، عن عائشة، عن
التي ﴾ .
وخالفه سلمان بن حرب، فرواه عن حماد عن ثابت، عن القاسم. مرسلاً، وقيل: عن ثابت
البناني، أنه سمعه من عباد بن منصور يحدث به عن القاسم.
واختلف عن هشام بن حسان.
فرواه عبد الوهاب الثقفي، عن هشام، عن القاسم، عن أبي هريرة. مرفوعاً.
وخالفه وهب بن جرير، فرواه عن هشام بن حسان، عن صاحب له - قيل: إنه عباد بن
منصور - بعن القاسم، عن أبي هريرة. موقوفاً.
وخالفه عبد الأعلى، فرواه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي
عَئيٍ. ووهم فيه (يعني عبد الأعلى).
- والصحيح عن هشام قول وهب بن جرير.
- والصحيح عن أيوب قول حماد بن زيد عنه، ومتابعة ابن ثور عن معمر، عن أيوب.
- والصحيح عن ثابت عن القاسم مرسلاً .
- والصحيح عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
(*) وأما عبد الواحد بن صبرة، فرواه عن القاسم، عن أبي هريرة مرفوعاً. حدث به عنه
مبارك بن فضالة. والعلل : ٣ / الورقة ٢١٦ - ٢١٧.
أقول بعد هذا العرض المتقن من الدارقطني: رحم الله هذا الرجل فقد كان بحق الإمام لكل
من تناول علل الحديث، ونسأل الله أن ينفعه به يوم يلقاه.
(١) أخرجه الترمذي (٦٧٤). وقال: حسنٌ غريبٌ.
(٢) عمرو بن شعيب؛ ليس بحجة، وأحمد بن حنبل لم يحتج به مطلقاً، وحتى محمد بن إسماعيل
البخاري قائل هذا الكلام لم يرو له في ((الصحيح)) ولا نصف سند، ولم يرو له مسلم شيئاً. انظر
تعليقنا على الحديث رقم (٥٥) من هذا الكتاب.
١٠٨

١٨٧ - سألت محمداً (ق ٢١ - أ) عن حديث الحسن: خطبنا ابنُ عَبَّاسٍ،
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لِّ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ (١).
فقال: روى غيرُ يزيد بن هارون (٢)، عن حُميد، عن الحسن، قال: خَطَبَ
آبْنُ عَبَّاسٍ (٣) .
وكأنه رَأَى هُذَا أَصَحّ (٤) .
وإنما قال مُحمدٌ هذا، لأن ابن عبّاسٍ كان بالبصرة في أيامٍ عَلِيٍّ. والحسن
البصري في أيام عثمان. وعلي كان بالمدينة (٥).
(١) أخرجه البزار (كشف الأستار - ٩٠٨)
(٢) رواية يزيد بن هارون في ((مصنف ابن أبي شيبة ٥ ٢٢٣/٣ بمتابعة سهل بن يوسف فيها: (عن
حميد، عن الحسن، عن ابن عباس). وروايته عند النسائي ١٩٠/٣ و٥٢/٥: (أنبأنا حميد،
عن الحسن، أن ابن عباس خطب ... ).
(٣) أخرجه أحمد ٢٢٨/١ و٣٥١٠، وأبو داود (١٦٢٢).
(٤) لا تعني هذه الجملة كما أسلفنا صحة الحديث، ففي جميع الحالات الحسن لم يسمع من ابن عباس
شيئاً كما سيظهر بعد، ومعنى (وكأنه رأى هذا أصح) أن قول الحسن: خطبنا ابن عباس
تدليس سخيف اشتهر به الحسن يُلبس على السامع أن الحسن كان فيمن خطبهم ابن عباس،
والصواب: خطب ابن عباس. تابع التعليق التالي.
(٥) وقال علي بن المديني: كان (الحسن) بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة، استعمله عليها
علي، وخرج إلى صفين . وقال - في حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة -: إنما هو كقول
ثابت: قدم علينا عمران بن الحصين. ومثل قول مجاهد: خرج علينا علي. وكقول الحسن: إن
سراقة بن مالك بن جعثم حدثهم. وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود. الحسن لم يسمع من ابن
عباس. وما رآه قط. كان ابن عباس بالبصرة. ((العلل) صفحة (٥١).
وقال ابن معين: قال يزيد في حديثه: سمع الحسن من ابن عباس. قال يحي: ولم يسمع منه.
(( دوري )) الترجمة ( ٤٠٩٥).
وقال أبو بكر البزار: لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا. وقوله: خطبنا ابن عباس.
وإنما خطب أهل البصرة. ولم يسمع الحسن من ابن عباس. (( كشف الأستار - ٩٠٨) والجملة
مضطربة في المطبوع منه. وجاءت على الصواب واضحة في ((نصب الراية)) ٤١٩/٢. ونقلناها
مختصرة.
١٠٩

فَصْلٌ
ـة
١٨٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عثمان بن خلف، حدثنا
هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ لّهِ: ((مَا
خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاَ إِلاَّ أَهْلِكَتْهُ)) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هكذا حدثونا عن محمد بن عثمان بن
خلف مرفوعاً، وهذا حديثه، ولا أعلم أحداً رفع هذا الحديث غيره (٢).
١٨٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن نیزك، حدثنا محمد بن کثیر مولى بني هاشم ، حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ ل ◌َّهِ
(( نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ))(٣).
سألت عبدالله بن عبد الرحمن، ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فأنكراد
ولم يعداه شيئاً (٤).
هذا الحديث ذكره أبو عيسى هكذا في موضعين من كتاب ((العلل))،
وسيأتي ذكره إن شاء الله في كتاب ((البر والصلة))، ولم يذكر أبو عيسى هذا
الحديث، ولا الذي قبله في كتاب الجامع.
:
= وقال أحمد بن حنبل: لم يُسمع الحسن من ابن عباس. إنما كان ابن عباس بالبصرة والياً أيام علي
رضي الله عنهما. وقال أبو حاتم الرازي: الحسن لم يسمع من ابن عباس. وقوله: خطبنا ابن.
عباس. يعني: خطب أهل البصرة !! (( المراسيل)) صفحة ٣٣ - ٣٤.
(١) أخرجه الحميدي (٢٣٧)، والبزار، كشف الأستار - ٨٨١)).
(٢) إسناده ضعيف؛ محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية بن خلف؛ قال أبو حاتم: منكر الحديث،
"ضعيف الحديث. ((الجرح والتعديل)) ٨ / الترجمة ١٠٨. وقال الدار قطني: ليس بالقوي: تفرد.
بحديث عن هشام بن عروة في الزكاة. ((سؤالات البرقاني - ٤٧٣).
(٣) أورده ابن عدي في الكامل: ٣/ الورقة ٩١ ضمن ترجمة محمد بن کثیر.
(٤) وهو كما قالا: فمداره على محمد بن كثير مولى بني هاشم. قال البخاري: منكر الحديث.
(( التاريخ الكبير)) ١/ الترجمة ٦٨٣.
١١٠

أبواب الصوم
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وسلَّم تسليماً
ما جاء في فضل شهر رمضان
١٩٠ - قال أبو عيسى: سألتُ مُحمداً، قُلْتُ: حدثنا أبو كريب، حدثنا
أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَ ظِلّهِ: (( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرٍ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ
وَمَرَدَةُ الجِنِّ ... )) الحديث (١).
فقال: غلط أبو بكر بن عياش في هذا الحديث.
١٩١ - قال محمدّ: حدّثنا الحسنُ بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن
الأعمش، عن مُجاهدٍ ، قَالَ: إِذَا كَانَ رَمَضَانُ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ.
قال: وهذا أُصحُّ عندي من حديث أبي بكر .
ما جاء فِي شَهْرٍ يكونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ
١٩٢ - قال أبو عيسى: سألت مُحمداً عن حديث القاسم بن مالك المزني،
(١) أخرجه ابن ماجة (١٦٤٢)، والترمذي (٦٨٢) وقال: حديثٌ غريبٌ لا نعرفه هكذا إلا من
رواية أبي بكر .
ه
١١١

عن الجريري، عن أبي نضرة، عن (أبي سعيد)(١): مَا صُمْنَا مَعَ النَّيِّ مَّ تِسْعاً
وَعِشْرِينَ أكثر .....
فلم يعرفه إلا من حديث (ق ٢١ - ب) القاسم بن مالك، واستحسن هذا
الحديث جداً، وقال لم يخالف القاسم في هذا الحديث.
هكذا ذكر أبو عيسى هذا الحديث في كتاب ((العلل)) عن أبي سعيد. ثم
ذكره في موضع آخر منه فقال:
حدثنا مجاهد بن موسى البغدادي، حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة قَالَ، مَا صُمْنَا مَعَ النَّبِيَِِّّ تِسْعاً
وَعِشْرِين أكثر مِمَّا صُمْنَا ثَلاَثِينٍ (٢).
ثم قال: سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: هو حديث القاسم بن مالك.
وما أعلم أحداً روى هذا الحديث خلاف هذا ولم يعرفه إلاّ من حديثه.
فساقه بذلك السند بعينه، ولكن (عن أبي هريرة) لا (عن أبي سعيد) وأبو
عيسى عَدَّ في جامعه أبا هريرة فيمن روى هذا المعنى عن النبي عَ ◌ّم من
الصحابة، ولم يعد فيهم أبا سعيد .
فِي الصَّوْمِ بِالشَّهَادَةِ
١٩٣ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث سعيد بن عامر، عن شعبة،
عن قتادة، عن أنس، أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِي عَ لَّهِ عَلَى رُؤْيَةِ الهِلَاّل (٣).
(١) صوابه: (عن أبي هريرة) كما سيأتي في مصادر تخريجه. وانظر كلام أبي طالب القاضي الآتي في
الأصل. وأوله: (هكذا ذكر أبو عيسى هذا الحديث في كتاب العلل ... ).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٦٥٨).
(٣) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٢٧٩/٣.
١١٢

فقال: هو خطأ من سعيد بن عامر. والصحيح: شعبة عن أبي بشر ، عن أبي
عمير بن أنس (١).
فيما يُسْتَحَبُّ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ
١٩٤ - حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدَّمِي، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا
شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أَنّسٍ. قال: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ لّهِ: ((مَنْ وَجَدَ
تَمْراً فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لاَ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءِ، فَإِنَّ المَاءَ طهُورٌ )) (٣).
١٩٥ - سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح حديث شعبة، عن
عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر، عن النبي معَّ﴾ (٣).
وحدیث سعيد بن عامر وهم (٤) .
مَا جَاءَ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَذْبَرَ النَّهَارُ فَقدْ أَفْطَرّ الصَّائِمُ
١٩٦ - حدثنا محمد بن حُميد الرازي، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا أبو
فروة الرهاوي، عن معقل الكناني، عن عُبّادَةَ بن نُسَيَّ، عن أبي سعد الخير قال:
(١) وكذا قال أبو حاتم: أخطأ فيه سعيد بن عامر. إنما هو شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن
أنس، عن عمومته، عن النبي ◌َّم. ((علل الحديث)) رقم (٦٨٣).
(٢) أخرجه الترمذي (٦٩٤)، والنسائي في الكبرى (( تحفة الأشراف)» ١٠٢٦، وابن خزيمة
(٢٠٦٦).
(٣) أخرجه أحمد ١٨/٤، والنسائي في الكبرى ((تحفة الأشراف)) رقم (٤٤٨٦).
وله طرق أخرى إلى سلمان بن عامر غير هذا الطريق. ليس هنا مجال إيرادها.
(٤) قال الترمذي: حديث أنس لا نعلم أحداً رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر. وهو
حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلاً من حديث عبد العزيز بن صُهيب عن أنس. وقد روى
أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سبرين، عن الرباب،
عن سلمان بن عامر، عن النبي منهم. وهو أصح من حديث سعيد بن عامر . «الجامع: ٦٩/٣.
وقال علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني: يُقال: إن سعيداً وَهْمٌّ. وإنما روى شعبة هذا الحديث
عن عاصم عن حفصة، عن سلمان بن عامر. وهو الصحيح. ((العلل)) ٤/ الورقة ٣٣.
١١٣

قال رسول اللّه عَّه: ((إِنَّ اللهَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَى اللَّيْلِ الصَّامَ، فَمَّنْ صَامَ
فَلْيَتَعَنَّ، وَلاَ أَجْرَ لَهُ(١)
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: أرى هذا الحديث مرضلاً، وما أرى
عُبَادَة بن نُسَيَّ سمع من أبي سعد الخير.
قال محمد : وأبو فروة الرهاوي (ق ٢٢ - أ) صدوق إلا أن ابنه محمداً روى
عنه أحاديث منا کیر، واسم أبي فروة یزید بن سنان (٢).
كُتِبَ هذا الحديث في هذا الباب، لأن أبا عيسى قال فيه في الجامع: وفي
الباب عن ابن أبي أوفى، وأبي سعد الخير.
فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ
١٩٧ - حدثنا أبو سعيد عبدالله بن سعيد الأشج قال: حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن الأعمش، عن سلمة بن كُهيل ومسلم البَطِين، عن سعيد بن جُبير،
وعطاء، ومجاهد، عن ابن عَبَّاسِ قال: ((جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َلِّ فَقَالَتْ: إِنَّ
أُخْتِي ماتَتْ، وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتْتَابِعَيْنِ، فَقَال: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى
أَخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ فَحَقّ اللهِ أَحَقُّ)) (٣).
سألت محمداً عن هذا الحديث. فقال: جَوَّدّ أبو خالد الأحمر هذا الحديث،
(١) أورده ابن عدي في ((الكامل)) ٣/ الورقة ٢٤٩ في سياق ترجمة يزيد بن سنان.
(٢) يزيد بن سنان، أبو فروة؛ قال ابن معين: ليس حديثه بشيء (( دوري - ٢٠٦٣)) وقال أيضاً :.
ليس بثقة. ((دوري - ٥٠٢٣). وقال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: ليس بشيء ! روايته -
(٨٩٤). وقال علي بن المديني: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: محله الصدق، والغالب عليه
الغفلة. يُكتب حديثه ولا يُحتج به. وقال أبو زُرعة: ليس بقوي الحديث. ((الجرح والتعديل )).
٩٠/ الترجمة ١١٢٠، وقال النسائي: متروك الحديث. (( الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٦٥٠)؛
:
وقال البرقاني، عن الدار قطني: متروك. ((روايته / ٥٦٠)).
(٣) أخرجه مسلم ١٥٦/٣، وابن ماجه (١٧٥٨)، والترمذي (٧١٦ و٧١٧)، والنسائي في الكبرى
(ورقة ٣٩ - ب)، وابن خزيمة (١٩٥٣ و٢٠٥٥).
١٤٪

واستحسن حديثه جداً (١). قال محمدّ: ورَوَى بعضُ أصحابِ الأَعْمشِ مِثْلَ مّا
رَوَىُ أَبُو خالدِ الأَحْمَرُ.
مَا جَاءَ فِيمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْداً
٢٩٨ - حدّثنا علي بن حُجْر، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن
حَسَّان، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريرة، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ قَال: ((مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ
فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضِ)) (٢).
سألتُ محمداً عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلاَّ من حديث عيسى بن يونس (٣) ،
عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وقال: ما أراه محفوظاً (٤).
(١) قال ابو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم حديث الأشج، عن أبي خالد، عن الأعمش، عن
الحكم ومسلم البطين وسلمة، عن عطاء وسعيد ومجاهد، عن ابن عباس، أن امرأة زعمت أن
اختها ماتت وعليها صوم.
قال البخاري: ويذكر عن أبي خالد. ونص الحديث.
وخالفه جماعة، منهم: شعبة، وزائدة، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية، وابن نُمير، وجرير،
وعبثر بن القاسم، وغيرهم. رووه عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس.
وبين زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد. فقال في آخر الحديث: فقال سلمة بن
كهيل والحكم - وكانا عند مسلم حين حدث بهذا -: ونحن سمعناه من مجاهد عن ابن عباس.
((التتبع)) صفحات ٤٤٢ - ٤٤٣ - ٤٤٤.
ونقول: إذا خالف أبو خالد الأحمر شعبةً وحده سقط حديث أبي خالد ، فكيف وقد خالف مع
شعبة هذا الجمع من أصحاب الأعمش.
قال أبو بكر البزار: (سليان بن حيان أبو خالد الأحمر) ليس ممن يلزم زيادته حجة، لاتفاق
أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يُتابع عليها .
((تهذيب التهذيب، ٤ / الترجمة ٣١٣.
(٢) أخرجه أحمد ٤٩٨/٢، والدارمي (١٧٣٦)، وأبو داود (٢٣٨٠)، وابن ماجه (١٦٧٦)،
والترمذي (٧٢٠)، وابن خزيمة (١٩٦٠ و١٩٦١).
(٣) بل رواه أيضاً حفص بن غياث عن هشام بن حسان. أخرجه ابن ماجه (١٦٧٦)، وابن خزيمة
(١٩٦١)، والبيهقي ٢١٩/٤.
(٤) قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين، عن أبي
هريرة، عن النبي عَّ إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال محمد: لا أراه محفوظاً. قال أبو =
١١٥

وقد روى يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم، أن أبا هريرة كان لا يرى
القيء يفطر الصائم.
مَا جَاءَ في الْإِفْطَارِ مُتَعَمَّداً
١٩٩ - قال أبو عيسى: سألت محمداً عن حديث أبي المطّوَّس، عن أبيه، عن
أبي هُريرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لِّ قَالَ: ((مَنْ أَقْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ
تُخْصَّةٍ، لَمْ يَقْضِهِ وَإِنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ)) (١) ..
فقال: أبو المطَوِّس اسمه يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أعرف
له غير هذا، ولا أدري أسْمَع أبوه من أبي هريرة أم لا !٢) .
مَا جَاءَ فِي القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ
٢٠٠ - حدثنا خَلاَّد بن أسلم، حدثنا النضر بن شُميل، قال: أخبرنا هشام
=
عيسى (الترمذي): وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي عليه، ولا
يصح إسناده. (( الجامع)) ٣/ ٩٠.
وقال الدارمي - بسنده إلى عيسى بن يونس -: قال عيسى: زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم
فیه. («السنن» ٣٤٧/١.
وقال أبو داود: وبعض الحفاظ لا يراه محفوظاً. وأنكره أحمد. وقال في رواية: ليس من ذا
شيء، وقال مهنا عن أحمد : حدث به عیسی ولیس هو في كتابه ،غلط فیه، وليس هو من حديثه.
انظر (( نصب الراية)) ٤٤٨/٢ و٤٤٩، و((تلخيص الحبير)) ١٨٩/٢. و((السنن الكبرى،
للبيهقي ٢١٩/٤، وفيها: (وبعض الحفاظ لا يراه محفوظاً) من قول البيهقي، وليست من قول:
أبي داود كما جاء في ((نصب الراية) و((تلخيص الحبير)). وانظر («مسائل الإمام أحمد)) لأبي.
داود/ صفحة (٢٩٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤٤٢ و٤٥٨ و٤٧٠، والدارمي (١٧٢١ و١٧٢٢)، وأبو داود
(٢٣٩٦ و٢٣٩٧)، وابن ماجه (١٦٧٢)، والترمذي (٧٢٣)، وابن خزيمة (١٩٨٧:
و ١٩٨٨).
(٢) وفيه اضطراب شديد، ذكره أبو الحسن الدارقطني في ((العلل) ٣/ الورقة ٣٧ و٣٨ وبين
أوجه الخلاف فيه.
وقال الذهبي: "أبو المطوس. عن أبيه. اسمه يزيد بن مطوس. ضُعَّف. روى عنه حبيب بن أبي =
١١٦

الدَّسْتَوَائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عُروة، عن عائشة. قَالَتْ:
(( كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَهِ يُقَبِّلُنِي (ق ٢٢ - ب) وَهُوَ صَائِمٌ)) (١) .
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: روى شيبان هذا الحديث عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة (٢).
وروى الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة قال: أخبرتني عائشة (٣).
قال محمد : و کان حديث شيبان عندي أحسن.
٢٠١ - وسألتُ محمداً عن حديث إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي
يزيد، عن ميمونة ابنة سعد، مولاة النبي ◌َّةٍ: ((سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ
وَهُمَا صِائِمَانِ. قَالَ: قَدْ أَفْطَرًا))(٤)
فقال: هذا حديثٌ منكرٌ، لا أَحَدِّثُ به، وأبو يزيد لا أعرف اسمه. وهو
رجلٌ مجهولٌ. وزيد بن جبير ثقةٌ.
قال محمد : أبو ميسرة سمع من عمر بن الخطاب، وابن مسعود (٥).
مَا جَاءَ لاَ صِيَّامٍ لِمِنْ لَمْ يَعْزِمْ مِنَ اللَّيْلِ
٢٠٢ - سألتُ محمداً. قلتُ حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا سعيد بن أبي
= ثابت. تفرد بحديثه عن أبيه عن أبي هريرة - رفعه: من أفطر يوماً من رمضان ... الحديث. ولا
يعرف لا هو ولا أبوه ((الميزان)) الترجمة (١٠٦١١).
(١) أخرجه النسائي في الصوم في ((السنن الكبرى)) انظر ((تحفة الأشراف)) حديث رقم
( ١٧٣٦٩).
(٢) أخرجه مسلم ١٣٦/٣، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٦٣٧٩).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف - ١٧٧٧٣).
(٤) أخرجه أحمد ٤٦٣/٦، وابن ماجه (١٦٨٦).
|(٥) أبو ميسرة، هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي. ومناسبة ذكره هنا، حديثه عن أم المؤمنين
الصديقة عائشة بنت الصديق، قالت: كان رسول الله متم يباشرني وهو صائم، وكان أملككم
لإربه. ((جامع الترمذي)) حديث رقم (٧٢٨). فكان يجب أن يبدأ أبو طالب القاضي باباً
جديداً. (ما جاء في مباشرة الصائم) ثم يذكر هذا الحديث، ثم يأتي بعده قول محمد بن إسماعيل
البخاري .
١١٧

مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حَفْصَةَ: عَنِ النَّبِيِّ مَِّ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ
الصِّامِ قَبْلَ الفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ))(١).
فقال: عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي عَ ◌ِّ خطأ، وهو حديث فيه
اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف (٢). ويحيى بن أيوب صدوق (٢) .
(١) أخرجه أحمد ٢٨٧/٦، والدارمي (١٧٠٥)، وأبو داود (٢٤٥٤)، وابن ماجة (١٧٠٠)،
والترمذي (٧٣٠)، والنسائي ١٩٦/٤ و١٩٧، وابن خزيمة (١٩٣٣).
(٢) قال الترمذي: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. وقد روي عن
نافع، عن ابن عمر. قوله: وهو أصح. وهكذا أيضاً رُوي هذا الحديث عن الزهري موقوفاً.
((الجامع)) ٩٩/٣.
وقال أبو عبدالرحمن النسائي رَحِمَهُ الله تعالى: ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك -
ثم ذكر طرق الخلاف بين الرفع والوقف - وقال: والصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه،
لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي. ((السنن الكبرى)) الورقة ٣٦ - ب.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن حازم، عن عبدالله بن أبي بكر، عن
سالم، عن أبيه، عن حفصة مرفوعاً: لا صيام لمن لم ينو من الليل. ورواه يحيى بن أيوب، عن
عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة مرفوعاً. قلت له: أيهما
أصح؟ قال: لا أدري. لأن عبد الله بن أبي بكر أدرك سالماً، وروى عنه، ولا أدري سمع هذا
الحديث منه، أو سمعه من الزهري عن سالم، وقد روي هذا عن الزهري عن حمزة بن عبدالله
ابن عمر عن حفصة قولها. وهو عندي أشبه. ((علل الحديث)) رقم (٦٥٤) وقد جاء السؤال في
المطبوع من ((العلل: مشوهاً ناقصاً. فأثبتناه على الصواب من ((نصب الراية) ٤٣٤/٢.
وقال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه: قصة حفصة في الصوم - وساق أيضاً
طرق الخلاف فيه - ثم قال: غير المرفوع أصح. انظر للأهمية ((التاريخ الصغير)) للبخاري
١٣٢/١ - ١٣٣ - ٠١٣٤
(٣) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري؛ قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: سيء الحفظ. وقال
إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق،
يكتب حديثه ولا يُحتج به. ((الجرح والتعديل)) ٩/ الترجمة ٥٤٢. وقال النسائي: ليس
بذاك القوي. ((الضعفاء والمتروكون)) الترجمة (٦٢٦). وقال الآجري: قلت لأبي داود: يحيى
ابن أبوب ثقة؟ قال: هو صالح. (سؤالات الآجري)) ٥/ الورقة ١٤.
١١٨

في إيجاب القضاء على المتّطوعِ الْمفْطِر في صيامهِ
٢٠٣ - حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن
بُرْقَانَ، عن الزَّهْريِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةً قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةٌ
صَائِمَتَيْنِ فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ فَاشْتَهَيْنَاهُ. فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ عَ لٍَّ .....
الحديث. فَقَالَ: أَقْضِيَا يَوْماً آخَرَ مَكَانَهُ (١).
سألتُ محمداً عن هذا الحديث. فقال: لا يَصِحُّ حديثُ الزَّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَة،
عَنْ عَائِشَة فِي هُذَا (٢)، وجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ثِقَةٌ وَرَبَّمَا يخطىء في الشيء.
فِي الرَّخْصَةِ في تَرْكِ عَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاء
٢٠٤ - حدثنا أبو موسى بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
(١) أخرجه أحمد ١٤١/٦ و٢٣٧ و٢٦٣، وأبو داود (٢٤٥٧)، والترمذي (٧٣٥).
(٢) وقال الترمذي: رواه مالك بن أنس، ومعمر، وعُبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد، وغير واحد
من الحفاظ، عن الزهري عن عائشة مرسلاً، ولم يذكروا فيه (عن عروة) وهذا أصح.
((الجامع) ٣٠٣/٣.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبدالله العمري، وسفيان: بن حسين، وجعفر
ابن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت: أصبحت حفصة وعائشة صائمتين فأهدي
لهما هدية. فذكر الحديث. قال أبي: حدثنا ابن أبي مريم عن ابن عيينة، قال: سُئل الزهري عن
هذا الحديث. فقال: لم أسمعه من عروة، إنما حدثني رجل على باب عبدالملك بن مروان، أن
عائشة أصبحت صائمة. (( علل الحديث)) رقم (٦٨٩).
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: هو خطأ. الصواب ما رواه مالك وابن عيينة ويونس بن يزيد
وعبيدالله العمري عن الزهري، عن عروة، عن النبي ◌َّم، مرسل. ((علل الحديث)) رقم
( ٧٨٢).
وساق أبو الحسن الدارقطني الخلاف حول هذا الحديث، وأجاد في عرضه وأفاد، ثم قال: ولا
يثبت، وليس فيها كلها شيء ثابت. انظر ((العلل)) ٥/ الورقة ١١٨ و١١٩ و١٢٠. ولولا
خوفي من كبر حجم هذا الكتاب لأوردت جميع أوجه الخلاف التي ذكرها أبو الحسن الدار قطني
وغيره من علماء الحديث، في هذا الحديث وغيره أيضاً، مما يُفيد الإخوة الباحثين عامة،
والمحبين لدراسة علل الحديث خاصة. وعذري أنني أُحيل إلى المصادر حسب علمي المتواضع،
وجهدي القليل.
١١٩

الحكم، سمعت القاسم بن مخيمرة، يُحَدِّثُ عن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ، عن قيس
ابن سعد، كُنَّا نَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَنُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ
عَلَيْنَا ... الْحَدِيثُ (١).
٢٠٥ - حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا ابن مَهْدِي (ق ٢٣ - أ)، حدثنا
سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن
سعد قَالَ: أُمِرْنَا بِصَوْمٍ عَاشُورَاءَ (٢).
سألت محمداً عن هذا الحديث وقلت له: حديث الحكم، عن القاسم بن
مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد أصح، أو حديث سلمة بن
كهيل، عن القاسم، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد؟. فقال: لم أسمع أحداً
يقضي في هذا بشيء إلا أن حديث سلمة بن كهيل أشبه عندي (٣)، إلا أن هذا
خِلاف ما يُروى عن النبي ◌َِّ في زكاة الفطر. قال ابن عُمر: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ
عَِّ زَكَاةَ الْفِطْرِ .
فِي الْعَمّلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ
٢٠٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن نَيْزَك البغداديّ، حدثنا أسود بن عامر،
قال: حدّثنا صالح بن عمر، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَّةَ، عن أبي هُريرة.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلِّ: ((مَا مِنْ أَيَّامِ أَحَبّ إِلَى الله العمل فيهن مِنْ عَشْرٍ
ذي الحجة: التحميد، والتكبير، والتسبيح، والتهليل)).
سألت محمداً، وعبدالله بن عبد الرحمن عن هذا الحديث، فلم يعرفاه من
حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) أخرجه النسائي ٤٩/٥.
(٢) أخرجه أحمد ٤٢١/٣ و٦/٦، وابن ماجة (١٨٢٨)، والنسائي ٤٩/٥، وابن خزيمة
(٢٣٩٤).
(٣) قال أبو عبدالرحمن النسائي؛ سلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة
ابن كهيل. «السنن» ٤٩/٥:
١٢٠
۔