Indexed OCR Text
Pages 1-20
عِلِ الترمِذِي الْكِير رَتْبَهُ عَلَى كُكُتُبُ الَامُع أبو طَالِبُ القَاضِ حَقَّقَهُ، وَضَبَطَ نَصَّهُ ، وَعَلَّقَ عَلَيْهِ السَّيِّدَ ابُوالمَعَالِى النّوري السَّ مُحَى السَّامَآئي محمُود محمّد خليل الصَّعِيدِيّ مكتبة النهضة العربية عالم الكتب عِلِ التِمِذِي الكِر بيروت - المزرَعَة، باية الإِيمَان - الطابق الأول - صَرب ٨٧٢٣ تلفون: ٣٠٦١٦٦ - ٣١٥١٤٢ - ٣١٣٨٥٠ - برقياً: نابعليكى - تلكس: ٢٣٢٩٠ جميع حقوق الطبع والنَّشْرِ مَحَفوظَة لِّدَار الطبعَة الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩هـ بِسْمِاللهِلَّمِ الرَّحَمِ المقَدّمَة الحمد لله الذي بعث محمداً رحمة للعالمين. وأنزل عليه الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد . فقد أنزل الله عز وجل على رسوله ◌َّ للم كتاباً واحداً، أمر المؤمنين فيه بطاعته وطاعة رسوله ◌َّة ، وحذرهم من مخالفة أمره أو الرضا بحكم الجاهلية. وقد أنزله الرحمن كتاباً فُصِّلَت آياتُه، وجعل فيه النورَ للباحثين عن الحق، والراغبين سبيل الرشاد . ثم يَسَّر الله سبحانه القرآنَ على لسان رسوله عَ لِّ، فعندما أمر الله بالصلاة على النبي ◌َ ◌ّ أصحابه كيفية الصلاة، وكذلك في الصيام والزكاة والحج حتى أكمل الله به الدين. وأتم به النعمة. وصار أصحاب رسول الله مَّ له من حوله خير من سمع وخير من أطاع، حتى رفع الله ذكرهم من فوق سبع ساوات. ثم خَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، فَرَّقُوا دينهم وكانوا شِيّعاً. وَرَدُّوا أمورَهم إلى هذا وذاك من الذين اتخذهم السفهاءُ أئمة، وما علموا أنه لا حجة للناس على الله بعد الرسل. وأن كل إنسان يُرد قوله إلا رسول الله عَ لِّ. بل لا يُسمع الإنسان إلا إذا جاء بالبيئة من الكتاب. أو الحكمة من الرسول ماته .. ٥ يقول الله عز وجل: ﴿رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وكان الله عزيزاً حكيماً﴾ (١). وقال: سبحانه: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت. ويسلموا تسليماً﴾ (٢). ومع وجود هذا البلاغ المبين إلا أن الناس رفضوا الاحتكام إليه، فصارت الصلاة عشرين صلاة. والحج تحول إلى اجتهاد هذا وتفكير ذاك، وصرنا نسمع أن هذا الحكم فرض. ونفس المسألة يحكم فيها إمام آخر بأنها سنة، وثالث بأن هذا مستحب. ورابع يقول مندوب إلى آخر ما يقولونه بغير علم ولا هدى ولا کتاب منیر . إن العودة إلى القرآن والحديث، والاحتكام إليها هي في الحقيقة عودة بالناس إلى الإسلام الذي نزل به الروح الأمين. وقد حفظ الله سبحانه كتابه رغم محاولات تحريف الكلم عن مواضعه والتي انتشرت فيما عرفه الناس بكتب التفسير. وحفظ الله سبحانه حديث رسوله عَطتل بهؤلاء الرجال الذين نقلوا الحديث ثقةً عن ثقة، ودونوه في كتبهم، ويسره الله حفظاً في قلوبهم. وقد حاول أتباع المذاهب والفرق والطرق أن يجدوا لضلالهم دليلاً، ولأئمتهم مخرجاً فراحوا يختلقون الأسانيد والروايات ويتسبونها إلى رسول الله عملت. أو أخذوا في الاحتجاج بالأسانيد الضعيفة، من باب أعوج مدخله أن الأسانيد الضعيفة يقوي بعضها بعضاً .. أو أن الأسانيد هذه لا بأس من الأخذ بها في فضائل الأعمال. هكذا زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. (١) سورة النساء / الآية ١٦٥. (٢) سورة النساء / الآية ٦٥°. ٦ وماذا عليهم لو آمنوا بقول الله عز وجل: ﴿فبشر عبادٍ. الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. أولئك الذين هداهم الله. وأولئك هم أولو الألباب﴾ (١). وقد اتخذ علماء الحديث الأوائل في محاربتهم لهذا الوباء القادم من عبدة الأصنام الجدد، والذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله. اتخذوا أساليب كثيرة ومختلفة في سبيل الحفاظ على نقاء سنة رسول الله س ئل من جانب. وفي فضح الكذابين والضعفاء وما وضعوه من جانب آخر. فكان علم الجرح والتعديل، وعلم علل الحديث. وكان تدوين المسانيد والصحاح والجوامع والمصنفات الذي بقي ذلك حتى اليوم شاهداً على أمانتهم وصدقهم وكفى بالله شهيداً . وفي هذا الكتاب ننظر على أثر من آثار علماء الحديث. بل على علم من أدق العلوم التي تناولوها وهو علم علل الحديث. ونسأل الله أن يجعله إضافة جديدة تقوي ساعد الباحثين عن طاعة الرسول عَ لّم . وأن يجعله مغلاقاً لأبواب أهل الأهواء والرأي من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً. وهنا نتقدم بالشكر للإخوة الذين ساعدوا في إخراج هذا الكتاب، فقد نسخه الأخ أبو أسامة أحمد عبد الرزاق. وقابله معنا الأخ أبو عيسى أيمن إبراهيم الزاملي جزاهما الله خير الجزاء. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبر كاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. (١) سورة الزمر / الآيتان ١٨،١٧. ٧ : مدخل إلى علل الحديث علم علل الحديث ينفصل في غالبه عن علم الجرح والتعديل، لكنه يحتاج إليه. عند معرفة الأحفظ والأتقن عند حالات الخلاف بين الرواة. وعند البحث في الأسانيد ينظر الباحث على رجال السند، فإن وقف على ضعف أحدهم صار السند ضعيفاً لا يُحتج به اللهم إلا إذا جاء من طريق آخر جميع رواته ثقات. فإذا كان الإسناد صحيحاً في ظاهره، يرويه ثقة عن ثقة، وكان متن هذا الإسناد خالياً من مخالفةٍ ظاهرة أيضاً فهنا ينتهي علم الجرح والتعديل وتبدأ عملية البحث عن العلل التي قد تكون خافية في هذا الحديث. فالعلة إذن هي أسباب خفية تقع في إسناد ومتن ظاهرهما الصحة. ومن أهم الأسباب التي يحكم بموجبها بوجود علة في الحديث: - التدليس: وهو وجود أحد الرواة المعروفين بالتدليس في السند ، أو أن برويه راوٍ عمن لم يسمع منه. - أن يأتي الحديث مرسلاً من وجه. ومستداً من وجه آخر. - أن يأتي الحديث موقوفاً من وجه. ومرفوعاً من وجه آخر. - الاضطراب في الإسناد عند تعدد الطرق. وغير ذلك مما سيقف عليه الباحث إن شاء الله عند مراجعته لهذا الكتاب. ٨ طرق الوقوف على علة الحديث: ولا يتم ذلك إلا بعد جمع طرق هذا الحديث الواحد"، والنظر في اختلاف رواته، والوقوف على ألفاظه. ومن أهم المؤلفات في علل الحديث: ١ - العلل لعلي بن المديني (٢٣٤ هـ). ٢ - العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل. (٢٤١ هـ). ٣ - المسند الكبير المعلل. ليعقوب بن شيبة (٢٦٢ هـ). ٤ - العلل الصغير للترمذي (٢٧٩ هـ). ٥ - العلل الواردة في مسند البزار (٢٩٢هـ). ٦ - علل الحديث لابن أبي حاتم (٣٢٧ هـ). ٧ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية. للدار قطني (٣٨٥ هـ). ومن الصعب إحصاء ما ورد من كتب في علل الحديث، فقد تفرق كلام علماء الحديث عن العلل حتى في داخل الصحاح والسنن والمسانيد . وصف النسخة الخطية الفريدة لهذا الكتاب: وهي نسخة مصورة عن النسخة الخطية الموجودة في خزانة (سراي أحمد الثالث) بتركيا. تحت رقم ٥٣٠ حديث. وتقع في سبع وسبعين ورقة، وهي بخط مغربي جميل مشكول في أغلبه. إلا أن هذه النسخة التي بين أيدينا وقع فيها خلل أثناء التصوير تسبب في طمس شديد للصفحات ٣٩: ٤٥ فأرسلنا إلى الأخ الدكتور محمد مهدي السيد بالبحث في ((معهد المخطوطات)) بالقاهرة عن الكتاب وتصوير هذه الصفحات فقام - شكر الله سعيه - بالبحث حتى وقف عليه وأرسل الصفحات واضحة فجزاه الله خير الجزاء . ٩ نظرة على تحقيق الكتب: لقد فترت الهمم مع ما فتر وضاع، وتحول تحقيق الكتاب مع ما تحول إلى تجارة. وصار الكتاب الذي يجب أن يخرج في مجلد واحدٍ أو حتى في كتيب يخرج في عدة مجلدات بل ربما يتحول إلى موسوعة، وذلك من أجل حساب الملازم. فعندما يشتغل أحدهم بكتاب في العلل مثلاً ، فإنه بمجرد أن يقابله اسم شعبة بن الحجاج، أو سفيان الثوري حتى يقوم بنقل ترجمته من ((سير أعلام النبلاء)) وهكذا. وكأن الذي كلف نفسه واشترى كتاباً في علل الحديث لا يعرف شعبة. أو سفيان. ونوع آخر من هؤلاء اعتبروا لقصر همتهم أن كتاب التقريب لابن حجر إنما هو الغاية في علم الجرح والتعديل، فتركوا علماء الحديث الأوائل الذين جمعوا الحديث كتابة وحفظوه رواية، ورأوا بأعينهم الرواة، وخَبِروا ضعيفهم ونقلوا عن الثقات منهم - ترك إخواننا المحققون - هداهم الله - يحيى بن سعيد ، وعلي ابن المديني، وابن معين، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وأبا حاتم، والدار قطني وغيرهم. وترى الواحد منهم يكتب لك قال الحافظ : صدوق يهم. أو قال الحافظ: مقبول من الرابعة. بل وجدنا من قام بتحقيق كتاب لابن معين بأن نقل فيه كتاب التقريب هذا ! فإذا قال ابن معين: ضعيف. وجدنا الحافظ يقول: صدوق يغلط. ثم من الثالثة . فليتق الله إخواننا هؤلاء. وليعودوا بنا إلى خير القرون، قبل أن تتحكم الأهواء في هذه الأحكام. وأيام كان الحكم يصدر دون عصبية لمذهب، نسأل الله العصمة من الفتن. ١٠ وإننا نتقدم بالشكر الأستاذ الفاضل أبي سمير نزيه بعلبكي صاحب ((عالم الكتب)) على خدمته للعلم، وإخراجه الطيب والمتقن لكتب العلوم كافة. كذلك نشكر الأخ الفاضل يوسف النابلسي القائم على الطبع لجهوده في إخراج الكتاب بهذه الصورة. ● ملحوظة هامة : أشار أبو طالب القاضي - الذي رتب هذا الكتاب إلى وجود بعض الأماكن التي بها خلل. وقد وقفنا على الكثير من هذه الأماكن. ونظراً لأن أغلب مادة هذا الكتاب منثورة في كتاب ((سنن الترمذي)) فقد اعتبرناه نسخة أخرى هذا الكتاب. كما أصلحنا بعض أماكن الخلل من كتاب (التاريخ الكبير)) للإمام البخاري. و((نصب الراية)) الزيلعي، و((السنن الكبرى)) للبيهقي. و((تلخيص الحبير )) لابن حجر. وبعد ، فهذا جهد إنسان يخطىء، وعمل رجل من أصغر طلاب العلم، رجونا به وجه الله. فإن وقع فيه من الخطأ فذلك من جهلنا . وإن كان صواباً فذلك فضل الله یۉتیه من يشاء . ونسأل الله أن نكون من الذين آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. ١١ تعريف بهذا الكتاب: - مجموعة من الأسئلة حول علل الحديث وأحوال رجاله. - عندما يقول الترمذي: سألت محمداً. أو قال محمد. فإنما يعني به محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح، عليه رضوان الله ورحمته. - نقل عن هذا الكتاب الكثيرون ممن اشتغلوا بهذا العلم بعد الترمذي ومنهم على سبيل المثال: البيهقي في ((السنن الكبير)) والزيلعي في ((نصب الراية)) بل إن الكثير من نصوص هذا الكتاب جاءت متفرقة في (( سنن الترمذي)). صورة الورقة الأولى من النسخة الخطبة ١٥ : صورة الورقة الثانية ١٦ ظافر بنا وكان محمدبن كريب أرجع مر جنومن ثم كريب: سَلت ◌ُتَ عَنْ هَاجِ ابز غتربززيد تفاريقة صفق: فال مشروعماهم برغم العربية تعيد الجزية، أروبة عند شيا ومكربز يتجوز منكر الحديث ضعيف جداً: قال مصْر عميد بن القاسم منكر الحَدِيث ذاحيب وأبو جناب الكائنٍ ذَا سب الفريق وعبر اللّه بزفتير الزعفر ضعيف الحَدِيث .. قَال جز الربيع بن حَبيم مزوق وتزيد من أبر ميم ضَرِوَقْ: قَالْ عُقْر الخزام أقر تليج الرواحية صدوق والجزاع بن الهواء مضارب الحديث: سالش ممرًاعز محتر ليززير مزمة جر ققً( نعم صدوق، وستالف متزاهر أولا بزانه عند الّ الزيرور عزائر جَزْ عانٍ فعال هومضارب الحديث: قَال ◌ُمَّدٌ غَيْر الكريم أبواميّة مضارب الحَدِيث وأبو معْشر المدنى جيم تواريخ قائم ضعيفاأزوي عندشيئاولا الكُتبُ حَرِيْه وكلا رَ بَ اغِرِ ف محهيم حديثه بز صفيحة الزوا غند ولااكتبْ حَدِيث ولا أكتبُ حَدِيث فيربن الزيبه وعنبسة فى عبد الواحد ضَعِيفُ ذا بيبا الحديث: قَالَ مْرٍ مُتَيْزِمِنْ عَبْد اللّهِ بْرِ ضُبْة ضَعِيب خلوةُ الأَرِثِ، قـالْ مُقَوْ عبر الرّخمز ترائع بكر المكيكِصَعِيبِ ذَا عِ التريث: قال فترتيميز برابر سم الذي روى عنه كثير بن هشام منتكر الحوث- فلت المختْرِكَيِّفُ سْتَرمن الناسِ الأسريةِ بَعْلَ مْكَان ◌َعِمْر ◌َزْمِيهِ بِالْظُكْرِبِ: وَعَلْتُ مْمْرًا عَزْ استربن منيع قبهافي فقال هومقارب الحديث وذكر ه ثر سوبر بر سعر نضعبه جرّاء و فال كاز الطرقة الفنه وضُغب أمره: وتلك مختزًا عَرائِ حَدٍ الجنرِيُعال البؤة لعزوف مثل الجغير مضارب الحديث: ثُال عقْدٍ مُتَربن عبد الله بزائية رَابع ◌َعِيف ذا معب الحديث وعمر بن العربزمضيّة مثله: مالك حظرًا قفال كوزير تكم لة منا كبر كان احمر بريعه بالكلب، قال محمرهترتزيمبى العبرية ضعيف داسِ الحدث فـال فتر فقربر خنا لاشراق شعيب فروزين مغارف الغري: فهر عت" وفيْ بتعليم بخل الح طاب عبادة بما الكثيرية خرين ٧أحاديث كاز بل حن بانا غيرذلك قيم الكثير رقى غز عبيد الله بن عمرا حاديث بيت فيها وذكر عزة أخاديث أَقْلَ امَ وَ عَنْ عبيد اللّهِ عَنْ رابع جوازْ هُمْرٍ فَّة الْجِيْه أثر رجلاً مثل خفية علم غز التيسير صورة النصف الأول من الورقة الأخيرة ١٧ بسْمِاللهِ الرّمِ الرّحَمِ صلّى الله على محمدٍ وآله وَسَلَّم تسليماً قال الفقيه القاضي أبو طالب وفقه اللهُ: هذا كتابٌ قصرت فيه ترتیب کتاب (( العلل)) لأبي عيسى الترمذي رحمه الله، على نسق كتاب الجامع له، حتى 1 يَسْهُل فيه طلب الحديث. إذ الأحاديث فيه مفترقة منثورة، فلا يضبطها أبواب تُذكر فيها، فرددت أحاديث كتاب العلل إلى ما يليق بها من كتب الجامع، فجعلت أحاديث الطهارة في كتاب الطهارة، وأحاديث الصلاة في كتاب الصلاة، وهكذا إلى آخر الجامع، إلا أن يكون كتاب لم يكن فيه في كتاب العلل حديث فإني أسقطه، وأدخلت أحاديث هذه الكتب تحت أبوابها التي هي تبويب الترمذي على ما أذكره، وذلك إما بأن يكون الحديث المذكور في العلل مذكوراً بعينه في ذلك الباب من كتاب الجامع، وإما بأن يُنبه عليه أبو عيسى بأن يقول: وفي الباب عن فلان من الصحابة. ويكون الحديث في العلل مُخرجاً عن ذلك الصاحب، وإما بأن يكون مُطابقاً للحديث الذي تضمنه الباب وفي معناه. فعلى هذا النحو جعلت الأحاديث تحت الأبواب، وأسقطت من تراجم الأبواب ما لم یکن في کتاب العلل ميه الحدیث کنحو ما فعلت في کتب الجامع، وقد يجيء في كتاب العلل أحاديث لا يذكرها أبو عيسى في الجامع، ولا يُبوب فيه باباً يقتضي أن تجعل فيه. فأفردت لما كان من هذا النوع فصولاً في أواخر الكتب التي تكون تلك الأحاديث منها، ونبهت على أنها ليست في الجامع، ولم أنبه بذلك على ما أدخلته من الأحاديث في الأبواب مما ليس في الجامع، إذ يتبين من مطالعة ١٩ الكتابين ما زاد كتاب العلل على كتاب الجامع، وذلك هو الأقل. وما كان فيه من الكلام على رجال جرى ذكرهم في سند حديث، فإني سُقته حيث سُقت الحديث، وما كان من الكلام على رجال لم يقع ذكرهم في حديث، وإنما جاء ذلك منثوراً في أثناء الكلام، فإني ذكرت ذلك في آخر الكتاب في باب جامع حسبما يأتي ذكره هنالك إن شاء الله. ولقد كان يتجه أن يُسقط من كتاب العلل كل ما هو مذكور في الجامع، حتى لا يذكر فيه إلا ما ليس في الجامع، غير أنا كرهنا أن نُسقط منه شيئاً، فتركناه على ما هُو عليه. فربما يجيء الباب ويكون فيه الحديث الذي في ذلك الباب من الجامع بنحو الكلام الذي تكلم عليه في الجامع بلا مزيد على ذلك. ولعل الناظر في هذا الكتاب يرى فيه في بعض المواضع ترجمة يكون تحتها حديث لا يناسبها، فيستبعد ذلك. فليعلم أن ذلك الحديث إنما وقع في كتاب الجامع في ذلك الباب، ولم نر أن نبوب عليه باباً آخر، بل ذكرناه حيث ساقه أبو عيسى في أي باب كان. وكتاب العلل أخبرني به الشيخ أبو القاسم، خلف بن عبد الملك بن بشكوال الأنصاري القرطبي، رحمه الله، إجازة قال: أخبرني به أبو مُحمد ، عبدالله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الحافظ مناولة منه لي، عن أبي علي الغَسَّاني، قال: أخبرنا أبو شاكر القبري، عن أبي مُحمد الأصيلي، عن أبي زيد المروزي، عن أبي حامد التاجر ، عن أبي عيسى الترمذي رحمه الله. وأما كتاب الجامع الكبير المختصر لأبي عيسى الترمذي، فلي فيه رواية عن شيوخي رحمهم الله، سماعاً وقراءة، بأسانيد ليس هذا موضع ذكرها، والله تعالى ينفع بذلك ويجعله لوجهه خالصاً بمنه، لا رب غيره. ٢٠