Indexed OCR Text
Pages 81-100
e ٨١ أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث . س ١٧١ : من هو التابعى؟ ١٧١: هو من صَحِبَ الصحابى. س ١٧٢ : من هو الصحابى؟ ١٧٢: هو من لَقِىَ رسول الله وَّ فى حال إسلام الراوى، وإن لم تطُل صحبته ، وإن لم يرْوِ عنه شيئًا. س ١٧٣ : من هم العَبَادِلَة من الصحابة؟ ج١٧٣: هم عبدالله بن الزَّبير ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص ظري) . س ١٧٤ : عرف المؤتلف والمختلف؟ ج ١٧٤: هو ما تتفق فى الخط صورته وتختلف فى اللفظ صورته، مثال: سلاَّم ، وسلام ، عباس وعيَّاش ، غنام وعثّام. تنبيه : إذا أردنا الوقوف على رجال الحاكم - والدارقطنى - والطبرانى وهؤلاء المتأخرين فعلينا بكتب من التى يأتى ذكرها: ١ - ((العَبَر فى أخبار من غَبَرَ)). ٢ - ((شَذَرات الذهب فى أخبار من ذهب)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) . ٨٢ أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث ٤ - كتب التواريخ بصفة عامة . ٥ - ((سير أعلام النبلاء)). س ١٧٥ : اذكر باختصار بعض الكتب الأساسية التى تلزم طالب علم الحديث؟ ج١٧٥ : يلزمه الآتى: ١ - كتب السنن وهى - باختصار للأهم -: فتح الباري شرح صحيح البخارى . ((ترتیب محمد فؤاد عبد الباقى)) · صحيح مسلم . (ترتیب محمد فؤاد)) صحيح مسلم . ((شرح النووي)) • سنن أبي داود. ((تحقيق عزت عبيد الدعَّاس)) • عون المعبود. (شرح سنن أبى داود)) تحفة الأحوذي . ((شرح سنن الترمذى)) • سنن الترمذى. ((تحقيق أحمد شاكر)). سنن ابن ماجة. ((ترتيب محمد فؤاد)) سنن النسائی. موطأ مالك . ((ترتيب محمد فؤاد)) التمهيد . («لابن عبدالبر)» ٨٣ أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث مسند أحمد بن حنبل مع فهرست الشيخ ناصر الألبانى . سنن الدارمى. مسندالطيالسى . المنتخب لعبد بن حميد. مسند الشافعى مستخرج أبي عوانة . · المُنْتَقَى لابن الجارود. وإذا كان موسرًا فعليه شراء أى كتاب فى السنة من الكتب ذوات الأسانید . ٢ - كتب الرجال ٥٥ تقريب التهذيب. تهذيب التهذيب. تعجيل المَنْفَعَة. لابن حجر تهذيب الكمال . لسان الميزان. ● الكامل فى الضعفاء لابن عدى. الضعفاء للعقيلى ميزان الاعتدال. التاريخ الكبير للبخارى. P ٨٤ أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث الجرح والتعديل لابن أبى حاتم. العبر فى أخبار من غبر . الذهبى. تذكرة الحفاظ . سير أعلام النبلاء. الثقات . لابن حبان. تاریخ بغداد . وكذلك باقى كتب الرجال والتواريخ إن كان موسراً. كتب البحث والمصطلح (وستأتى كتب المصطلح فى مراجع البحث) تحفة الأشراف. · المعجم المفهرس لألفاظ الحديث (ولألفاظ القرآن). · ذخائر المواريث. · مفتاح كنوز السنة. · جامع الأصول . (وهو من كتب السنة). مفتاح الصحیحین. موسوعة أطراف الحديث . لبانة القارئ فهرست لصحيح البخارى. فهرست مسند أحمد بن حنبل (على الحروف الهجائية) لبسيونى زغلول . أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث ، وكتب الشيخ ناصر الدين الألبانى (بجملتها ففيها خير كثير وبركة فى شتى النواحى). التفاسير تفسير ابن جرير الطبرى . تفسير القرطبى. تفسير ابن أبى حاتم. تفسير ابن كثير . تفسير عبدالرزاق . التفسير الكبير للرّازى. الدر المنثور للسیوطی . وباقى كتب تفاسير أهل السنة فى حالة الاستطاعة. كتب الفقه نيل الأوطار. سبل السلام. · المغنى. المجموع شرح المهذب. المحلى . المبسوط . كتب اللغة ● تاج العروس. اس. ٨٦ - أسئلة وأجوبة فى مصطلح الحديث لسان العرب. كتب النحو التحفية السنية . قطر الندى. الألفية . · مغنى اللبيب. كتب علل الحديث • العلل لابن أبى حاتم. · العلل لأحمد بن حنبل . العلل لعلى بن المدینی. العلل للترمذي. ● العلل للدار قطنى. كتب الضعفاء والمتروكين . هذه أشياء أساسية مختصرة تلزم طالب علم الحديث ، ويلزمه قبلها أن يخلص العمل لوجه الله. انتهت الأسئلة والحمد لله رب العالمين ثانيا شرح علل الأحاديث ٨٩ شرح علل الأحاديث مقدرة شرح العلل إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه . ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد .. فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد وَلێ ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار. وبعر .. فإن علم علل الحديث علمٌ من أدق العلوم وأجلها وأعظمها على. الإطلاق؛ إذ به يتبين صحيح الحديث عن رسول الله وَخالية من الدخيل عليه، والمنسوب إليه، وهو أخص شىء فى علم الحديث وأعلاه، فمن ثمَّ لا يتمكن منه طالب الحديث المبتدئ ، بل حتى عالم الحديث الذى لم یتبحر فى علله، وكذلك عالم الحديث الذي اقتصر فى دراسته على شرح علل الأحاديث القواعد النظرية، ولم يقم هو بنفسه بالبحث، والتخريج ، والنظر فى الرجال، ومقارنة الأسانيد بعضها ببعض، والنظر كذلك فى أقوال علماء العلل، والاطلاع الواسع على متون الأحاديث ، وأقوال الرسول به ، وسلم صَلَى اللّهِ فمثل هذا لا يكاد يهتدى إلى هذا العلم. فالممارسات العملية والدراسة التطبيقية لقواعد المصطلح، وكذلك الخبرة الواسعة فى البحث والتحقيق، والإلمام العام بسنة رسول الله وَالجيد ، وأقواله وأفعاله ، كل ذلك من أسباب الترقى فى هذا العلم والنمو فيه، والنبوغ كذلك، وكل هذا بعد توفيق الله سبحانه وتعالى. أن العلة فهى سبب غامض خفي مع أن ظاهر الإسناد السلامة منه، وقد تکون هذه العلة قادحة فی الحديث، مؤثرة فیه وفی سلامته وصحته. فتكون العلة آنذاك علة قادحة، فهى على ذلك سبب غامض خفى قادح في الحديث ، مع أن الظاهر السلامة منه. وقد تكون هذه العلة غير قادحة ، ولا مؤثرة فى سلامة الحديث وصحته ، وسنورد - إن شاء الله - أمثلة لكل ذلك. أما الحديث المعلول فهو الحديث الذي اطلع فيه - فى متنه أو فى إسناده - على علة تقدح فى صحته مع أن الظاهر السلامة منها. شرح علل الأحاديث هذا وبالنسبة لأغلب العلل الواردة فى الأحاديث ، فإنها تكون إما بوقف المرفوع، أو بإرسال الموصول، أو بنوع من أنواع الإدراج فى المتن أو السند أحيانًا، أو ترى زيادة فى متن من المتون شذ فيها من زادها. فترى في كثير من الأحيان ظاهر الإسناد مرفوعًا إلى رسول الله وَخُله، ثم إنك إذا جمعت الطرق ترى أن الصواب فيه الوقف على الصحابى . وهكذا فى الإرسال والاتصال، فقد ترى ظاهر الإسناد الاتصال ، ثم بجمعك للطرق ترى أن الصواب فيه مع من أرسل . وهكذا فى الزيادات فى المتون، فقد يظنها ظان من قول رسول الله وَ له ، وإنما هى من قول من دونه. • أما كيفية التوصل إلى اكتشاف العلة الموجودة في الحديث، فلها سبل . ومن هذه السبل ما يلى: أولا : جمع طرق الحديث، والنظر فى هذه الطرق طريقًا طريقًا، ثم النظر الإجمالى إليها مجتمعة، ومقارنة بعضها ببعض، وكذلك النظر فيمن تدور عليه هذه الأسانيد ، ومعرفة حاله. وكما قال العلماء (١). ((إن الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تتبين عِلله)). قال ابن المدينى رحمه الله: الباب إذا لم تجمع طرقه ، لم يتبين خطؤه (مقدمة ابن ١) الصلاح صـ ٨٢) ، وقال الخطيب البغدادى رحمه الله: والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يُجْمَعَ طُرُقُهُ، ويُنْظَرَ فى اختلاف رواِهِ، ويُعتَبر بمكانهم فى الحفظ، ومنزلتهم فى الإتقان والضبط (الجامع لأخلاق الراوى ٢٩٥/٢). شرح علل الأحاديث ثانيًا : النظر فى كتب العلل ، وفى أقوال علماء العلل، بشأن الحديث الذى نقوم بالبحث حوله، وكذلك النظر في كتب الرجال، وكتب الأحاديث الضعيفة والموضوعة. ثالثًا : النظر فى متون الأحاديث ، ومدى موافقتها للقواعد الكلية للشريعة، ومدى مخالفتها لذلك، ومدى إمكانية الجمع ، بين المتون التى ظواهرها التعارض من عدمها ، فإن هذا يشعرنا بوجود علة فى الحديث من عدمها، فمن ثمّ يحملنا ذلك على البحث والتحرى بدقةٍ وراء الحدیث. • وكذلكـ فالاطلاع العام والمستمر على سنة رسول الله قال﴾، ودراسة متونها وأسانيدها يولد عند الشخص ملكة وخبرة لاكتشاف العلل: فعلى سبيل المثال : إن كنت قد جالست رجلاً عشرين عامًا، وصحبته فى أسفاره، وترددت عليه فى بيته، وجالسته فى مجالسه، فلا شك أنك تعرف كثيراً مما يحبه هذا الرجل، وما يبغضه، فإذا نقل لك شخص من الأشخاص عن صاحبك هذا أمرًا ينبغى أن يكون معلومًا من حاله ولم تكن أنت تعرفه ، فإنك ستبادر إلي إنكار هذا المنقول عن صاحبك، ومن ثمّ فهذا الإنكار يحملك على استقصاء الأخبار عما نقل عن صاحبك هذا. وكذلك فالمداوم على القراءة فى سنة رسول الله وَجلال ، يعلم ألفاظ النبى وَّه، ويعرف ما يحبه الرسول وما يكره، فإذا نُقل له شىء خلاف ما علمه عن رسول الله وَّله، فإنه يبادر إلى إنكاره وردِّه؛ لكثرة علمه برسول الله وَّيهِ ، وخصاله، وأفعاله، وأقواله، وسجاياه. ٩٣ شرح علل الأحاديث · ومن ثم فقد قال الحافظ ابن كثير-رحمه الله تعالى: (فى اختصار علوم الحديث ((فى شأن الحديث المعلل))): وهو فنَّ خَفِىَ على كثير من علماء الحديث، حتى قال بعض حفَّاظهم: معرفتُنا بهذا كهانَةٌ عند الجاهل(١) . وإنما يهتدى إلى تحقيق هذا الفن الجَهَابِذَةُ النَّقَّادُ منهم، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، ومُعوجِّه ومستقيمه، كما يميز الصَّيْرَفيّ البصيرُ بصناعته بين الجياد والزّيُوف، والدنانير والفُلُوس. فكما لا يتمارى هذا ، كذلك يقطع ذاك بما ذكرناه ، ومنهم من يظنُّ ، ومنهم من يَقفُ ، بحسب مراتب علومهم وحِذْقِهم واطلاعهم على طرق الحديث، وذَوقِهم حلاوةَ عبارةِ الرسولِ وَلِ التى لا يشبهها غيرها من ألفاظ الناس. فمن الأحاديث المروية ما عليه أنوارُ النبوة، ومنها ما وقع فيه تغيير لفظ، أو زيادةٌ باطلةٌ، أو مجازفةٌ، أو نحو ذلك، يدركها البصير من أهل هذه الصناعة . وقد يكون التعليل مستفاداً من الإسناد، وبسْطُ أمثلة ذلك يطول جدًا، وإنما يظهر بالعمل • أما عن السبيل الذى سلكته في هذا الكتاب ((شرح علل الأحاديث)) فهذه بعض معالمه: • عمدت إلي أحاديث وردت فى أسانيدها بعض الاختلافات ، وبينت هذه الاختلافات ، وبينت وجهة نظر العلماء الذين أعلّوا الحديث، (١) قال ابن مهدى : إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة. ٩٤ شرح علل الأحاديث ووجهة نظر المدافعين عن صحته، وذلك حتى تتولد لدى طالب العلم ملكةٌ للنظر فى أقوال من أعلَّ، ومن دفع هذه العلَّة . · عمدت إلى بعض الأسانيد التى ظاهرها السلامة، وأوردت ما ذكره العلماء من أسانيد أُخر تُعل هذه التى ظاهرها السلامة. • أوردت أيضًا نماذج للاختلاف فى الوصل والإرسال، ومتى يقبل قول من وصل، ومتى يقبل قول من أرسل، ومتى يقبل القولان، ويصحح كلٌ منهما ، وكذلك نماذج للاختلاف فى الرفع والوقف. • أوردت نماذج لخلل نشأ من اختصارات لمتون الأحاديث. كذلك أوردت نماذج لزيادات الثقة، وبيان متى تقبل الزيادة ، ومتی تُرد. تنبيهات هامة قد يكون الحديث معلولاً من طريق ، لكنه صحيح من طرق أُخر، ولهذا نماذج لا تكاد تحصى. ليُعلم أن الإسناد كلما نزل ، وكلما تفرد به المتأخرون كأبى نعيم فى ((الحلية))، والخطيب البغدادى فى كتبه، بل وكتفرد البيهقى، والحاكم، والدار قطنى ، ونحو هؤلاء العلماء ، فإن الحديث فى الغالب. يكون ضعيفًا، إذا تفرد به المتأخرون. بل وفى تفردات الطبرانى، وابن ماجة، والدارمى نظر كذلك فى كثير من الأحيان، وكذلك فى الأجزاء الحديثية التى نزلت فيها الأسانيد كذلك نظرٌ فى الغالب أيضًا، وَتَقْوَى وجهة هذا التعليل إذا كان الرجال رجال الصحيحين مثلاً ، وأخرج صاحب الكتاب المتأخر النازل الحديث ٩٥ شرح علل الأحاديث من طريق رجال الصحيحين هؤلاء، وليس الحديث فى الصحيحين، ولا فى الكتب الستة، فهنا يلزم البحث فى كتب العلل، حيث إن تنكُّب الشيخين وأصحاب السنن عن إخراج الحديث - خاصة إذا كان رجال الإسناد رجال الشيخين - يشعر بأن فى الحديث علة. · قد تجد أحيانًا - بل فى كثير من الأحيان - بعض علماء الحديث يطلقون (العلة) على الحديث لأسباب ظاهرة من أسباب الضعف، فيكون - على سبيل المثال - فى الإسناد رجلٌ ضعيف، فيقولون : أُعل الحديث بفلان؛ لضعفه، أو لسوء حفظه، أو لكذبه، أو لغير ذلك. ● وقد يكون فى الإسناد انقطاع واضحٌ أو إعضال واضح ، فيقولون: هذا معلٌ بالانقطاع أو بالإعضال. فأهل العلم فى مثل هذه الحالة لا يريدون العلة المصطلح عليها التى قدمنا تعريفها ((وهى : أنها سبب خفى يقدح فى الحديث مع أن الظاهر السلامة منه))، إنما مرادهم تضعيف الإسناد الذى أشاروا إليه. هذا وأسأل الله التوفيق لنا ولعموم المسلمين وعلمائهم. وقد آن الآن الشروع فيما نحن بصدده من شرح العلل ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وسلم. ٧ شرح علل الأحاديث بِشِاللهِالرَ الرَّحْمَةُ أولا : نماذج لانتقادات بعض الأحاديث، وبيان كيف تدفع هذه الانتقادات، وكيف تناقش، وبها - إن شاء الله - تتسع مدارك طالب الحديث، وذلكـ من خلال بعض الأحاديث التى انتقدها الإمام الدارقطنى على الإمامين البخاري ومسلم رحمهم الله جميعا. • قول النبى وَيقول: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)). قال الدار قطنى - رحمه الله تعالى - فى كتاب ((التتبع)) (١): أخرج البخارى ومسلم (٢) حديث عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((يتقارب الزمان، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ویکثر الهرج)). قلت : وقد تابع حمادُ بن زيد عبدَالأعلى ، وقد خالفهما عبدالرزاق، فلم يذكر أبا هريرة وأرسله، ويقال : إن معمرًا حدث به (١) بتعليق شيخنا مقبل بن هادى الوادعى حفظه الله، فقد قام بالتعليق على هذا الكتاب ، ودرسناه معه دراسة وافية ، فجزاه الله خير الجزاء ، ونفع الله به المسلمين . (٢) قال البخارى - رحمه الله - : حدثنا عياش بن الوليد، أخبرنا عبدالأعلى ، حدثنا معمر ، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج))، قالوا: يا رسول الله! أيما هو؟ قال: ((القتل .. القتل)). وقال شعيب ويونس والليث وابن أخى الزهرى، عن الزهرى، عن حميد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم. ٩٨ شرح علل الأحاديث بالبصرة (من حفظه بأحاديث وَهِمَ فى بعضها ، وقد خالفه فيه شعیب ويونس والليث بن سعد ، وابن أخى الزهرى ، رووه عن الزهرى عن حميد عن أبى هريرة) ، وقد أخرجا جميعًا حديث حميد أيضًا. • وکشرح وتصوير لما ذكره الدار قطنى - رحمه الله تعالى - أسوق الطرق المشار إليها على النحو التالى: عبدالأعلى عن معمر عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة فيويه قال: قال رسول الله عَليه : R حماد [٢] عبدالرزاق عن معمر عن الزهرى عن سعيد ؟ قال صَلىالله وسام رسول الله شعیب یونس الليث [٣] ابن أخى الزهرى إسحاق بن یحیی عبدالرحمن بن يزيد الزهرى عن حميد عن أبى هريرة فى قال رسول الله عَليه [٤] معمر عن همام عن أبى هريرة ◌ِّه قال رسول الله وعَظله (١) خ تعنى البخارى ، هـ تعنى مسلم. أما وجه جمع الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - بين هذه الأوجه، فقد قال = ٩ ٩ شرح علل الأحاديث الشرح : الناظر إلي الطريق الأولى رقم [١] ، والثانية رقم [٢] يرى أن مدارهما على معمر ، فمرةً رُوى الحديث عن معمر عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة متصلاً ((أى عن رسول الله وَّلاو متصلاً بلا انقطاع)). روى ذلك عن معمر: [ عبدالأعلى وحماد ] ومرة روى عن معمر عن الزهرى عن سعيد قال: قال رسول الله وَلخلية «مرسلاً)) ، أى: بدون ذكر أبى هريرة. روی ذلك عن معمر عبدالرزاق وأعيد ذكر الإسنادين بصورة أُخرىَ كالتالى: عبدالأعلى عن أبى هريرة رضىالله حماد عن رسول الله وعَ اله -- معمر عن الزهري عن سعيد عبدالرزاق صَلى الله وَسلم عن رسول الله = - معلقًا على قول البخارى - وقال شعيب ويونس والليث وابن أخى الزهرى عن حميد عن أبى هريرة: يعنى أن هؤلاء الأربعة خالفوا معمرًا فى قوله: عن الزهرى عن سعيد ، فجعلوا شيخ الزهرى حميدًا لا سعيدًا، وصنيع البخارى يقتضى أن الطريقين صحيحان؛ فإنه وصل طريق معمر هنا، ووصل طريق شعيب فى كتاب الأدب، وكأنه رأى أن ذلك لا يقدح ؛ لأن الزهرى صاحب حديث ، فيكون عنده عن شيخين ، ولا يلزم من ذلك اطراده فى كل من اختلف عليه فى شيخه إلا أن يكون مثل الزهرى فى كثرة الحديث والشيوخ ، ولولا ذلك لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته . اهـ شرح علل الأحاديث فأى الروايتين أرجح ، التى أُثبت فيها أبو هريرة فوقه، أم التى حُذف منها؟ فإذا رجحنا الطريق التى أُثبت فيها أبو هريرة فيوقته يكون الحديث متصلاً ، كونهم ثقات أم غير ثقات؟ ومن ناحية سماع بعضهم من بعض، أی هل سمع کل راوٍ من الذی روی عنه أم لا . • وإذا رجحنا الطريق التى حُذف منها (أو سقط منها) أبو هريرة فوّه يكون سند الحديث مرسلاً، ويحكم على الإسناد بالضعف قولا واحدًا. هذا كتمهيد للنظر فى الأسانيد .. فكيف نرجح ، أى ما هى طريقة الترجيح؟ ● فى أغلب الأحوال تكون طريقة الترجيح متمثلةً فى النظر إلى الرواة عن معمر من ناحية توثيقهم، ومن ناحية عددهم، ومن ناحية معرفتهم بمعمرٍ واختصاصهم به من عدمها. فإن كان الأوثق والأعلم بمعمر رووا الحديث عن معمر، فأثبتوا فى الإسناد أبا هريرة، حكمنا للسند الذي فيه أبو هريرة بأنه هو الأرجح، فیکون الحدیث متصلاً . وإن كان الأوثق والأعلم بمعمر رووا الحديث عن معمر فأسقطوا أبا هريرة حكمنا على السند الذى أسقط منه أبو هريرة بأنه هو الأرجح، فیکون الحدیث مرسلاً . هذا ابتداءً ، وهو الأغلب (أعنى النظر إلي الرواة عن معمر). · ولكن أحيانًا يتجه التوهيم إلى معمرٍ نفسه، أو إلى شيخ معمر (الزهرى) أو إلى سعيد .