Indexed OCR Text

Pages 121-140

أخبرنا (١) أبو علي الروذباري ، أبنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو
داود (٢)، ثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى - يعني :
البرلسي - أبنا حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، أن نافعًا حدثه عن ابن
عمر قال : ((أقبل رسول الله مَّ ر من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل
فسلم عليه ، فلم يرد عليه رسول الله وَليل حتى أقبل على الحائط، فوضع
يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله وَ له على
الرجل السلام)) .
فهذه الرواية شاهدة لرواية محمد بن ثابت العبدي ، إلا أنه حفظ
فيها الذراعين ، ولم يثبتها غيره كما ساق هو وابن الهاد الحديث بذكر
تيممه ، ثم رده جواب السلام وإن كان الضحاك بن عثمان قصر به ،
وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذراعين إلى المرفقين شاهد لصحة
رواية محمد بن ثابت غير منافٍ لها .
وقد أخبرنا(٣) أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو
بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني قالوا : أبنا أبو الحسن أحمد
ابن محمد بن عبدوس قال : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي(٤) يقول :
سألت يحيى بن معين قلت : محمد بن ثابت العبدي . قال : ليس به
بأس . كذا قال في رواية (ق ٢٤ - ب) الدارمي عنه ، وهو في هذا
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٦).
(٢) السنن (١ / ٨٨ - ٨٩ رقم ٣٣١).
(٣) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٤) في التاريخ لابن معين (٢ / ٥٠٧ الترجمة ٤٥٣٧) : محمد بن ثابت الذي
يحدث ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ﴾ (في التيمم)) بصري ، وهو
ضعيف ، قلت ليحيى : أليس قلت مرة ليس به بأس ؟! قال : ما قلت هذا قط .
١٢١

الحديث غير مستحق للنكير بالدلائل التي ذكرتها .
وقد رواه جماعة من الأئمة عن محمد بن ثابت مثل يحيى بن
يحيى ومعلى بن منصور وسعيد بن منصور وغيرهم ، وأثنى عليه مسلم
ابن إبراهيم ورواه عنه ، وهو عن ابن عمر مشهور .
أخبرنا(١) أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن العدل ،
ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكى ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا
ابن بكير ، ثنا مالك ، عن نافع مولى عبد الله بن عمر «أنه أقبل هو
وعبد الله بن عمر من الجرف حتى إذا كانوا بالمربد نزل عبد الله بن عمر
فتيمم صعيدًا طيبًا، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى)) ..
وبإسناده قال : ثنا مالك، عن نافع ((أن عبدالله بن عمر كان يتيمم
إلى المرفقين)) .
وأخبرنا(٢) أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أبنا علي بن عمر
الحافظ (٣)، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا حفص بن عمرو ، ثنا يحيى
ابن سعيد ، أبنا عبيد الله بن عمر ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال .
وثنا(٤) الحسين ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا هشيم ، أبنا عبيد الله بن
عمر ويونس ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((التيمم ضربتان :
ضربة للوجه ، وضربة للكفين إلى المرفقين)) .
(١) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧) .
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧).
(٣) سنن الدار قطني (١/ ١٨٠).
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧) .
١٢٢
:

ورواه(١) عليّ بن ظبيان ، عن عبيد الله بن عمر . فرفعه ، وهو
خطأ ؛ الصواب بهذا اللفظ عن ابن عمر موقوف .
ورواه(٢) سليمان بن أبي داود الحراني ، عن سالم ونافع ، عن ابن
عمر ، عن النبي اَية .
ورواه(٣) سليمان بن أرقم التيمي (ق ٢٥ - أ) عن الزهري ، عن
سالم، عن أبيه ، عن النبي وَهر.
وسليمان بن أبي داود وسليمان بن أرقم ضعيفان لا يحتج
بروايتهما ، والصحيح رواية معمر وغيره ، عن الزهري ، عن سالم ،
عن ابن عمر. من فعله.
وأخبرنا(٤) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ العدل وأبو بكر
ابن بالويه قالا : ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عزرة
ابن ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : ((جاء رجل فقال : أصابتني
جنابة وإني تمعكت في التراب . فقال : اضرب . فضرب بيديه الأرض فمسح
وجهه ، ثم ضرب بيديه فمسح بهما إلى المرفقين)) .
كذا قال ، وإسناده صحيح إلا أنه لم يبين الآمر له بذلك .
وقد أخبرنا(٥) أبو عبد الله ، ثنا علي بن حمشاذ وأبو بكر بن بالويه
قالا : ثنا إبراهيم بن إسحاق ، ثنا عثمان بن محمد الأنماطي ، ثنا
(١) السابق (١ / ٢٠٧) .
(٢) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧) .
(٣) السابق (١ / ٢٠٧) .
(٤) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧).
(٥) السنن الكبير للبيهقي (١ / ٢٠٧) .
١٢٣

حرمي بن عمارة ، عن عزرة بن ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
عن النبي وَّر قال: ((التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين»
وأخبرنا(١) أبو عبد الله الحافظ ، أبنا عبد الرحمن بن الحسن
القاضي ، أبنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا الربيع بن
بدر ، عن أبيه ، عن جده ، عن رجل يقال له : الأسلع ، قال : ((كنت
أخدم النبي ◌َّر فأتاه جبريل بآية الصعيد، فأراني رسول الله وَ للت كيف
المسح للتيمم ، فضربت بيدي الأرض ضربة واحدة فمسحت بهما.
وجهي ، ثم (ق ٢٥ - ب) ضربت بهما الأرض فمسحت يدي إلى
المرفقين» .
الربيع بن بدر ضعيف إلا أنه غير منفرد .
وقد روينا هذا القول من التابعين عن سالم بن عبد الله والحسن
البصري والشعبي وإبراهيم النخعي . انتهى ما ذكره البيهقي في هذا
الباب .
وفي (تصليحه)(٢) لحديث محمد بن ثابت العبدي وغيره من
الأحاديث التي أنكرها الأئمة في هذا الباب نظر من وجوه كثيرة ،
وحديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة ذكر الذراعين فيه غير
صحيح ، وإنما لفظه الصحيح : (فمسح . بوجهه ویدیه» كذلك رواه
البخاري في صحيحه (٣)، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وكذلك رواه.
(١) السنن الكبير للبيهقي (١/ ٢٠٨).
(٢) كذا بالأصل .
(٣) (١ / ١٢٦ رقم ٣٣٧).
۔۔
١٢٤

مسلم(١) تعليقًا عن الليث . وكذلك رواه أبو داود في سننه(٢) عن
عبد الملك بن شعيب بن الليث ، عن أبيه ، عن جده . والنسائي(٣) عن
الربيع بن سليمان ، عن شعيب بن الليث ، عن أبيه . وكذلك رواه
الإسماعيلي ، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة (٤) ، عن الربيع بن سليمان
ورواه أيضًا عن إبراهيم بن موسى عن إبراهيم بن هانئ ، عن يحيى بن
بكير وعن موسى بن جعفر ، عن يعقوب بن سفيان ، عن ابن بكير .
ورواه الحافظ أبو نعيم في المستخرج على مسلم(٥) عن أبي بكر بن خلاد ،
عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، عن ابن بكير . وكلهم قالوا :
((فمسح وجهه ويديه)) ولم يذكر أحد منهم في روايته الذراعين ، وفي
ذلك دليل على خطأ أبي صالح كاتب الليث في ذكره الذراعين ، مع أن
أبا صالح قد روى عنه أنه قال : ((فمسح يديه ثم رد عليه السلام) لم
يذكر الوجه ولا الذراعين .
وقال شيخنا الحافظ أبو الحجاج في الأطراف(٦) - بعد أن ذكر هذا
الحديث من حديث الليث - : رواه ابن لهيعة ، عن الأعرج ، عن
(عمير)(٧) عن عبد الله بن يسار ، عن أبي جهيم .
(١) الصحيح (١ / ٢٨١ رقم ٣٦٩).
(٢) (١ / ٨٩ رقم ٣٢٩).
(٣) أخرجه في الصغرى (١ / ١٦٥) وفي الكبرى (١ / ١٣٥ رقم ٣٠٧) ..
(٤) صحيح ابن خزيمة (١ / ١٣٩ رقم ٢٧٤) .
(٥) (١ / ٤٠٥ رقم ٨١٤) .
(٦) (٩ / ١٤١) .
(٧) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد سقط من مطبوع تحفة الأشراف
(٩ / ١٤١)، وانظر رواية ابن لهيعة في مسند أحمد (٤ / ١٦٩).
١٢٥

وأما (ق ٢٦ - أ) حديث محمد بن ثابت العبدي ، فالصحيح أنه.
موقوف(١) ورفعه منكر .
وقد رواه أبو داود في سننه(٢) فقال : حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو
علي الموصلي ، ثنا محمد بن ثابت العبدي ، ثنا نافع قال : انطلقت
مع ابن عمر - رضي الله عنهما - في حاجة إلى ابن عباس - رضي الله
عنهما - فقضى ابن عمر حاجته ، وكان من حديثه يومئذ أن قال : مر
رجل على رسول الله وَل# في سكة من السكك وقد خرج من غائط - أو
بول - فسلم عليه ، فلم يرد عليه السلام حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى
في السكة ، ضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثم ضرب
ضربة أخرى فمسح ذراعيه ، ثم رد على الرجل السلام وقال : ((إنه لم
يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر» .
وقد رواه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، عن أحمد بن
يونس بن المسيب الضبي ، عن مسلم بن إبراهيم وعاصم بن علي ، عن
محمد بن ثابت .
ورواه الدارقطني (٣) عن البغوي ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن
محمد بن ثابت .
وقال أبو داود(٤) في كتاب التفرد : لم يتابع أحد محمد بن ثابت
(١) قلت : وكذا رجح الوقف أحمد كما في المغني لابن قدامة (١ / ٢٤٦) وابن
حبان أيضًا في المجروحين (٢ / ٢٥١) .
(٢) (١ / ٨٨ رقم ٣٣٠).
(٣) السنن (١ / ١٧٧) ..
(٤) انظر السنن (١ / ٨٩)
١٢٦

في هذه القصة على ضربتين عن النبي ** ورووه فعل ابن عمر . قال :
وروى أيوب ومالك وعبيد الله وقيس بن سعد ويونس الأيلي وابن أبي
رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر («أنه تيمم ضربتين للوجه واليدين إلى
المرفقين)) قال أبو داود : جعلوه فعل ابن عمر . قال أبو داود(١):
سمعت أحمد بن حنبل يقول : روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في
التيمم .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : عرضت على أبي عبد الله -
يعني : أحمد بن حنبل - حديث محمد بن ثابت ، فقال لي : هذا
حديث منكر ليس هو مرفوعًا .
(ق ٢٦ - ب) وقال مهنا : سألت أحمد عن هذا الحديث فقال : ليس
بصحيح ؛ إنما هو عن ابن عمر . وقال أبو عمر بن عبد البر(٢): لم يروه
غير محمد بن ثابت ، وبه يعرف ، ومن أجله يضعف وهو عندهم
حديث منكر .
وقال الخطابي(٣): وحديث ابن عمر لا يصح؛ لأن محمد بن ثابت
العبدي ضعيف جدًّا لا يحتج بحديثه .
وقد روى هذا الحديث أبو أحمد بن عدي في كتاب الكامل(٤)،
عن حسين بن عبد الله بن القطان ، عن عمر بن يزيد السياري ، عن
(١) السنن (١ / ٨٨) وسؤالات أبي داود (٢٣٩) وكذا في فتح الباري لابن رجب
(٢ / ٤١) ومسائل ابن هانئ (١ / ٢٢) وتلخيص الحبير (١ / ١٥١).
(٢) التمهيد (٩ / ٢٨٧) .
(٣) معالم السنن (١ / ٢٠٤) .
(٤) (٦ / ١٣٤) .
١٢٧

محمد بن ثابت .
ثم قال(١) : ثنا صدقة بن منصور الحراني ، ثنا لوين ، ثنا محمد
ابن ثابت - الثقة - ثنا نافع ... فذكر الحديث .
وقال أيضًا (٢) : حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، عن يحيى قال
محمد بن ثابت الذي يروي عن نافع ليس بشيء .
حدثنا(٣) (الجنيدي، ثنا البخاري)(٤) قال: محمد بن ثابت أبو
عبد الله العبدي البصري ، عن نافع ، وعمرو بن دينار ، يخالف في
بعض حديثه ، روى عنه ابن المبارك ووكيع ، وسمع منه قتيبة ، وروى
محمد بن ثابت ، عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ في التيمم ،
وخالفه عبيد الله وأيوب والناس ؛ فقالوا : عن نافع ، عن ابن عمر ،
فعله .
حدثنا(٥) ابن حماد قال : ثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : محمد
ابن ثابت الذي يحدث ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي 98َّ في:
التيمم ، بصري وهو ضعيف . قال أبو الفضل(٦) : قلت ليحيى: أليس
(١) الكامل (٦ / ١٣٥)
(٢) الكامل (٦ / ١٣٤) .
(٣) الكامل (٦ / ١٣٤).
(٤) كذا بالأصل ، وهو الصواب ، وقد اختلط هذا السند مع الذي قبله ؛ فتحرف
في المطبوع من الكامل إلى : حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، عن يحيى قال :
محمد بن ثابت الذي يروي عن نافع عن عمرو بن دينار ..
وانظر ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١ / ٥٠ - ٥١) .
(٥) الكامل في الضعفاء (٦ / ١٣٤).
(٦) انظر الكامل في الضعفاء (٦ / ١٣٤) ..
١٢٨

قلت مرة : ليس به بأس ؟! قال : ما قلت هذا قط . وفي موضع آخر :
محمد بن ثابت العبدي ليس بشيء .
.:
لم يذكر البيهقي عن يحيى بن معين في محمد بن ثابت إلا الرواية
التي أنكرها ، وهي قوله ((ليس به بأس)) وترك ذكر تضعيفه عنه ، فالله
أعلم .
وقال النسائي(١): محمد بن ثابت يروي عن نافع ، ليس بالقوي .
وقال ابن عدي(٢): ولمحمد بن ثابت غير ما ذكرت وليس
بالكثير ، وعامة أحاديثه مما (ق ٢٧ - أ) لا يتابع عليه . وقال
الدارقطني : ضعيف الحديث . وقال أبو الوليد القاضي : هو متروك .
وقال ابن أبي حاتم(٣) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه محمد بن
ثابت، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي ◌َّر ((في التيمم ضربتين)
قال : هذا خطأ ؛ إنما هو موقوف . انتهى ما ذكره ابن أبي حاتم على
هذا الحديث في كتاب العلل .
وقال في كتاب الجرح والتعديل(٤) سمعت أبي يقول - وسألته عن
محمد بن ثابت العبدي فقال - : ليس هو بالمتين يكتب حديثه ، وهو
أحب إليَّ من أبي أمية بن يعلى وصالح المري ، روى حديثًا منكرًا .
يحتمل أن يكون مراد أبي حاتم بالحديث المنكر هذا الحديث ،
(١) الضعفاء والمتروكين (٢٠٣ الترجمة ٥١٩).
(٢) الكامل في الضعفاء (١ / ١٣٦).
(٣) العلل (١ / ٥٤ رقم ١٣٦).
(٤) (٧ / ٢١٦ ترجمة ١٢٠١) .
١٢٩

:
والله أعلم .
وقال الطبراني(١): ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا إسماعيل بن
زرارة الرقي ، ثنا علي بن ظبيان ، عن (عبيد الله)(٢) بن عمر (٣) ، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالر: ((التيمم ضربتان: ضربة
للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين)).
وقال الدارقطني(٤): حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا
عبد الله بن الحسين بن جابر ، ثنا عبد الرحيم بن مطرف ، ثنا علي بن
ظبيان ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي رَالله
قال: ((التيمم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين)).
قال الدارقطني(٥) : كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعًا ، ووقفه يحيى.
القطان وهشيم وغيرهما ، وهو الصواب .
ثم ساق أسانيد ذلك ، وقد تقدم في رواية البيهقي .
وقد روى هذا الحديث الحاكم(٦) وقال : لا أعلم أحدًا أسنده غير
(١) المعجم الكبير (١٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ١٣٣٦٦) .
(٢) كذا بالأصل : عبيد الله - بالتصغير - وهو الصواب ، وقد تحرف في مطبوع
المعجم الكبير إلى : عبد الله - مكبر - وانظر كلام البخاري في التاريخ الكبير (١)
/ ٥٠ - ٥١) على هذا الحديث والمتقدم ص - ، وكذلك كلام أبي داود في التفرد
المتقدم ص - .
وانظر أيضًا رواية على بن ظبيان عند ابن عدي (٥ / ١٨٨) والحاكم في المستدرك
(١ / ١٧٩) فقد قالها: عبيد الله. والله أعلم.
(٣) حاشية : عبد الله بخط الحافظ عبد الغني .
(٤) السنن (١ / ١٨٠)
(٥) السنن (١ / ١٨٠).
(٦) المستدرك (١ / ١٧٩) . .
١٣٠

ابن ظبيان وهو صدوق (١).
وروى ابن عدي(٢) في ترجمة علي بن ظبيان هذا الحديث (ق ٢٧-
ب) وضعفه فقال : حدثنا علي بن سعيد ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن
خالد (السكري)(٣) ثنا علي بن ظبيان، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن
ابن عمر، عن النبي ◌ّللر في التيمم: ((ضربتين(٤): ضربة للوجه، وضربة
للیدین)) .
قال ابن عدي(٥) : وهذا الحديث يرفعه علي بن ظبيان ويوقفه
غيره ، رواه يحيى القطان والثوري وغيرهما موقوفًا ، وقد أبطل علي بن
ظبيان في رفعه .
قال ابن عدي(٦) : ولعلي بن ظبيان غير ما ذكرت من الحديث ،
والضعف على حديث بيّن . وقال عباس الدوري عن يحيى بن
معين(٧): علي بن ظبيان ليس بشيء. وقال النسائي(٨): متروك
(١) تعقب الذهبي قول الحاكم بأن ابن ظبيان صدوق ؛ فقال في التلخيص
(١ / ١٧٩): بل واه . قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة.
ورجح الذهبي في التلخيص (١ / ١٧٩) قول الحاكم بأنه موقوف ؛ أوقفه يحيى
ابن سعيد وهشيم وغيرهما .
(٢) الكامل في الضعفاء (٥ / ١٨٨).
(٣) كذا ((بالأصل)) آخرها راء بعدها ياء النسب ، وجزم المصنف - رحمه الله -
بهذا الضبط فكتب فوقها صح . وفي المطبوع من الكامل (٥ / ١٨٨):
السكوني - بنون قبل الياء، وفي التهذيب (٣ / ١١٤) والتقريب (١٠٨ برقم
٤٥٦) : السكري - كما بالأصل.
(٤) كذا بالجر على الحكاية ، وقد مر لفظ الحديث ، والله أعلم .
(٥) الكامل في الضعفاء (٥ / ١٨٨).
(٦) الكامل في الضعفاء (٥ / ١٨٩).
(٧) تاريخ ابن معين (٢ / ٤٢٠ الترجمة ١٣٣٩).
(٨) الضعفاء والمتروكين (١٧١ الترجمة ٤٣٣).
١٣١

الحديث .
وقال ابن حبان(١): علي بن ظبيان من أهل الكوفة كان ممن يقلب
الأخبار ولا يعلم ، ويخطئ في الآثار ولا يفهم ، فلما كثر ذلك في
رواياته سقط الاحتجاج بأخباره .
ثنا(٢) مكحول قال : سمعت جعفر بن أبان يقول : سمعت ابن نمير
يقول : علي بن ظبيان ضعيف الحديث يخطئ في حديثه كله. وقال فيه
ابن حبان(٣): كان قاضيًا ببغداد. وقال ابن عدي(٤): كان قاضيًا
بحلب .
وقال أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، ثنا الحسن -
هو ابن علي بن شبيب المعمري - ثنا عمرو بن علي ، ثنا قرة بن
سليمان ، ثنا سليمان بن أبي داود قال : سمعت سالمًا ونافعًا يحدثان.
عن ابن عمر ، عن النبي ◌َّر أنه قال في التيمم بالصعيد : ((تضرب كفيك
على الثرى ثم تمسح بهما وجهك ، ثم تضرب ضربة أخرى فتمسح بهما
ذراعيك إلى المرفقين»
وقال الدارقطني(٥) : حدثنا محمد بن مخلد وإسماعيل بن علي (ق
٢٨ - أ) قالا : ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا هارون بن عبدالله ، ثنا شبابة،
ثنا سليمان بن أبي داود الحراني ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر ، عن
(١) المجروحين (٢ / ١٠٥).
.(٢) المجروحين (٢ / ١٠٥).
(٣) المجروحين (٢ / ١٠٥).
(٤) الكامل في الضعفاء (٥ / ١٨٧) .
(٥) السنن (١/ ١٨١).
١٣٢

النبي ◌َّ في التيمم : ضربتين : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى
المرفقين)) .
قال الدارقطني(١) : سليمان بن أبي داود ضعيف.
وقد تكلم في سليمان هذا غير واحد من الأئمة أيضًا ، وقال ابن
حبان(٢) : منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما يخالف حديث
الثقات حتى خرج عن حد الاحتجاج به .
وقال ابن أبي حاتم (٣) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه قرة بن
سليمان ، عن سليمان بن أبي داود ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر ،
عن النبي ◌َّر في التيمم ضربتين ، قال أبو زرعة: هذا حديث باطل ،
وسليمان ضعيف الحديث .
انتهى ما ذكره ابن أبي حاتم في هذا الحديث .
وقال الدراقطني(٤) : حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي ، ثنا
الهيثم بن خالد ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن
سالم، عن أبيه ، قال: ((تيممنا مع رسول الله ◌َّر ضربنا بأيدينا على
الصعيد الطيب ، ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بها وجوهنا ، ثم ضربنا ضربة
أخرى الصعيد الطيب ، ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بأيدينا من المرافق إلى
الأكف على منابت الشعر من ظاهر وباطن)).
(١) السنن (١ / ١٨١).
(٢) المجروحين (١ / ٣٣١).
(٣) العلل (١ / ٥٤ رقم ١٣٧) .
(٤) السنن (١ / ١٨١).
١٣٣

حدثنا (١) عبد الصمد بن علي ، ثنا الفضل بن العباس (التستري)(٢)
ثنا يحيى بن غيلان ، ثنا عبد الله بن بزيع ، عن سليمان بن أرقم ، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((تيممنا مع (ق ٢٨ - ب) النبي وَال
بضربتين : ضربة الوجه والكفين ، وضربة للذراعين إلى المرفقين»
قال الدارقطني(٣): سليمان بن أرقم ضعيف. وقال البخاري(٤)
تركوه . وقال أبو حاتم(٥) والترمذي والنسائي(٦) وابن خراش والأزدي
والدار قطني أيضًا : متروك الحديث . وقال أبو زرعة (٧). ضعيف
الحديث ، ذاهب الحديث . وقال ابن حبان(٨): كان ممن يقلب
الأخبار ، ويروي عن الثقات الموضوعات .
وقال الدارقطني(٩) : حدثنا محمد بن مخلد وإسماعيل بن علي
وعبد الباقي بن قانع قالوا : ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا عثمان
ابن محمد الأنماطي ، ثنا حرمي بن عمارة ، عن عزرة بن ثابت ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي وَالر قال: ((التيمم ضربة للوجه وضربة
للذراعين إلى المرفقين»
(١) السنن (١ / ١٨١).
(٢) كذا بالأصل - بالسين المهملة - وكذلك في ترجمة يحيى بن غيلان التستري
من تهذيب الكمال ، أما مطبوع السنن : التشتري بالشين المعجمة .
(٣) السنن (١ / ١٨١).
(٤) التاريخ الكبير (٤ / ٢ ترجمة ١٧٥٦) ..
(٥) الجرح والتعديل (٤ / ١٠٠ ترجمة ٤٥٠).
(٦) انظر الكامل (٣ / ٢٥٠).
(٧) الجرح والتعديل (٤/ ١٠٠ ترجمة ٤٥٠).
(٨) المجروحين (١ / ٣٢٤)
(٩) السنن (١/ ١٨١).
١٣٤

قال الدارقطني(١) : كلهم ثقات ، والصواب موقوف .
ثم رواه(٢) من رواية إبراهيم الحربي ، عن أبي نعيم عن عزرة
موقوفًا .
وقد روى ذلك البيهقي (٣) أيضًا فيما تقدم، وروى الحاكم(٤) الحديث
مرفوعًا وصححه ، والصواب وقفه ، والله أعلم .
وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب التحقيق(٥) : قد تكلم في عثمان
ابن محمد . ولم يذكر من تكلم فيه ، ولا نعلم أحدًا تكلم فيه ، وقد
روى عنه أبو داود وغيره ، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه
جرحًا .
وقال عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس : حدثنا أحمد بن يونس
الضبي ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل والفضل بن غانم قالا : ثنا الربيع
ابن بدر السعدي ، عن أبيه ، عن جده ، عن رجل منهم يقال له :
الأسلع ، قال : كنت أخدم النبي وَلّ وأرحل له(٦)، فقال لي ذات
ليلة : (ق ٢٩ - أ) ((يا أُسلع، قم فارحل لي)). فقلت: يا رسول الله ،
أصابتني جنابة . فمكث ساعة لا يرد عليَّ شيئًا ، فنزلت آية الصعيد ،
(١) السنن (١ / ١٨١).
(٢) السنن للدارقطني (١ / ١٨٢).
(٣) السنن الكبير (١ / ٢٠٧).
(٤) المستدرك (١ / ١٨٠).
(٥) (١ / ٤٩٧) .
(٦) قال الفيومي في المصباح المنير (ص - ٢٢٢ مادة: ر - ح - ل): الرحل :
كل ما بعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير ... ) ورحلت البعير رحلًا :
شددت عليه .
١٣٥

فقال لي : ((يا أسلع ، قم فاضرب بيديك على الأرض ضربتين: ضربة
لوجهك ، وضربة ليديك إلى المرفقين ظاهرهما وباطنهما» قال إسحاق في
حديثه : قال الأسلع : فدعاني فأراني كيف أمسح ، فمسحت ورحلت
له وصليت، فلما انتهينا إلى الماء قال لي: ((يا أسلع، قم فاغتسل)». قال:
الربيع بن بدر : ((فأراني - يعني : أباه - كما أراه الأسلع . قال
إسحاق : وأرانا الربيع فحسر عن ذراعين ، ثم ضرب بكفيه الأرض ثم
نفضهما ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما
ذراعيه باطنهما وظاهر هما». قال أبو العباس: «قلت لإسحاق بن أبي
إسرائيل: إلى المرفقين ؟! فقال : هو إلى المرفقين . وأرانا إسحاق
كما ذكر أن الربيع بن بدر أراه ففعل ذلك إلا أنه يفتح أصابعه في كل
ضربة ثم يمسح إحدی یدیه بالأخری ثم يمسح وجهه ، وكذلك فعل في
ذراعيه ویدیه» .
رواه الطبراني (١) عن بشر بن موسى ، عن يحيى بن إسحاق
السيلحيني ..
وعن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري ، عن عمرو بن خالد
الحراني ، كلاهما عن الربيع بن بدر ، بنحوه .
ورواه(٢) أيضًا عن محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن
إسحاق التستري ، كلاهما عن يحيى الحماني ، عن الربيع بن بدر ،
بنحوه
(١) المعجم الكبير (١ / ٢٩٨ رقم ٨٧٥) .
(٢) المعجم الكبير (١ / ٢٩٨ رقم ٨٧٦).
١٣٦
1

والربيع بن بدر تكلم فيه غير واحد من الأئمة وضعفوه وتركوه ،
قال يحيى بن معين (١): ضعيف ليس بشيء. وقال أبو داود(٢):
ضعيف . وقال مرة (٣): (ق ٢٩ - ب) لا يكتب حديثه . وقال النسائي(٤)
ويعقوب بن سفيان(٥) وابن خراش(٦) والأزدي: متروك الحديث . وقال
السعدي(٧): واهي الحديث. وقال أبو حاتم(٨): لا يشتغل به ولا
بروايته ؛ فإنه ضعيف الحديث ذاهب الحديث . وقال ابن حبان(٩):
كان ممن يقلب الأسانيد ويروى عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء
الموضوعات . وقال ابن عدي(١٠) : عامة رواياته عمن يروي عنه مما لا
يتابعه عليه أحد .
وقد روى هذا الحديث الدارقطني (١١) عن المحاملي ، عن بشر بن
موسى ، وقال : الربيع بن بدر متروك الحديث .
وقد روى الطبراني(١٢) من وجه آخر غريب عن، الأسلع ((أنه
أصابته جنابة وأنه خشي القر(١٣) علي نفسه وأنه أسخن ماء واغتسل به ،
(١) تاريخ ابن معين برواية الدوري (٢ / ١٦٠ الترجمة ٣٢٧٦) .
(٢) سؤالات الآجري (١ / ٣٧٠ الترجمة ٦٧٩) وفيه : ضعيف الحديث .
(٣) سؤالات الآجري (١ / ٤٢١ الترجمة ٨٦٣).
(٤) الضعفاء والمتروكين (١٠٢ الترجمة ٢٠٠).
(٥) المعرفة والتاريخ (٣ / ٦١) وفيه : ضعيف متروك .
(٦) انظر تاريخ بغداد (٨ / ٤١٦) .
(٧) انظر تهذيب الكمال (٩ / ٦٥).
(٨) الجرح والتعديل (٣ / ٤٥٥ ترجمة ٢٠٥٧).
(٩) المجروحين (١ / ٢٩٧).
(١٠) الكامل في الضعفاء (٣ / ١٣٢).
(١١) السنن (١ / ١٧٩).
(١٢) المعجم الكبير (١ / ٢٩٩ رقم ٨٧٧) .
(١٣) القُرّ - بالضم -: البرد. راجع اللسان (٥ / ٣٥٧٨) .
١٣٧

فأنزل الله - عز وجل -: ﴿بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنْتُمْ
سُكَرَى﴾ إلى ﴿إِنَّ اللَّهُ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (١) ولم يذكر التيمم بضربتين ولا:
ذكر صفته أصلاً ، والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم (٢) - بعد أن ذكر حديث قرة بن سليمان عن
سليمان بن أبي داود المتقدم - : قلت : وقد روى هذا الحديث الربيع
ابن بدر ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأسلع قال : ((كنت أخدم النبي
وَّلة ... )) فذكر التيمم ضربتين ، فسمعت أبي يقول : الربيع بن بدر
متروك الحديث .
ثم قال ابن أبي حاتم (٣) - بعد ذكر هذا الحديث - : سألت أبي عن
رواية عروة عن علي، فقال : مرسل ، وليس هذا موضع ذكر هذا
الكلام . ثم قال بعد هذا : ومن الطهارة أيضًا. ثم ذكر حديثًا نحن
نذكره الآن - إن شاء الله تعالى .
:
(١) النساء : ٤٣ .
(٢) العلل (١ / ٥٤) .
(٣) العلل (١ / ٥٤ رقم ١٣٨).
١٣٨
:

[١٨] حديث آخر
(ق ٣٠ - أ) قال أبو يعلى الموصلي : حدثنا أبو خيثمة ، ثنا وكيع ، ثنا
هشام بن عروة ، عن أبي خزيمة - هو عمرو بن خزيمة المزني - عن
عمارة بن خزيمة(١)، عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله وَلقوله في
الاستطابة : ((بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)) .
وقال عبد الوهاب بن الحسن بن موسى الكلابي : أبنا عبد الله بن
عتاب بن الزفتي ، ثنا أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري ، ثنا أبو
معاوية محمد بن خازم الضرير ، ثنا هشام ، عن عبد الرحمن بن سعد ،
عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت
قال: سئل رسول الله والر عن الاستطابة، قال: ((ثلاثة أحجار ليس فيها
رجيع)) .
وقال الإمام أحمد بن حنبل(٢) : حدثنا ابن نمير ، عن هشام ،
حدثني عمرو بن خزيمة ، عن (عمارة بن خزيمة) (٣) عن أبيه خزيمة بن
ثابت أن رسول الله ومؤ سئل عن الاستطابة، فقال: ((ثلاثة أحجار ليس
فيها رجيع)) .
وقال الطبراني(٤) : حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح .
(١) حاشية : عمرو وعمارة ثقتان .
(٢) المسند (٥ / ٢١٤) .
(٣) سقط من مطبوع المسند، وانظر المسند الجامع (٥ / ٣٣٣).
(٤) المعجم الكبير (٤ / ٨٦ رقم ٣٧٢٥) وسقط هشام من هذا السند في مطبوع
المعجم الكبير .
١٣٩

قال الطبراني : وحدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، ثنا أبي ،
قالا : أبنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن عمرو بن
خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه خزيمة بن ثابت قال : قال
رسول الله ے في الاستطابة: «ثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع» ..
رواه الإمام أحمد (١) أيضًا عن محمد بن بشر ووكيع ، عن هشام بن
عروة بإسناده
.
ورواه أيضًا (٢) عن يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه، عن النبي وَّر. قال: وأخبرني رجل، عن عمارة (ق ٣٠ - ب) بن
خزيمة ، عن أبيه، عن النبي ◌ِّ.
وقال ابن ماجه(٣): حدثنا محمد بن الصباح، أبنا سفيان بن
عيينة . وثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع جميعًا عن هشام بن عروة ، عن
أبي خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت قال : قال
رسول الله # في الاستنجاء: ((ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)).
قال الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي : قلت : رواية أبي
معاوية زاد فيها بين هشام وبين عمرو بن خزيمة : عبد الرحمن بن
سعد ، وأظن هشامًا سمعه من عبد الرحمن عن عمرو ، ثم سمعه من
عمرو بدليل رواية عبد الله بن نمير عن هشام ، قال : حدثني عمرو بن
خزيمة (٤) ، والله أعلم .
(١) المسند (٥ / ٢١٣، ٢١٤) .
: (٢) المسند (٥ / ٢١٥).
(٣) السنن (١ / ١١٤ رقم ٣١٥) .
:
(٤) قلت: وقال بهذا أيضًا المزي في تحفة الأشراف (٣ / ١٢٥ - ١٢٦) ودلل =
--
۔
١٤٠.