Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
عن فعله صلى الله عليه وسلم أو قوله وأيضا فى الخلاصة الموقوف عند الاطلاق ماروى عن الصحاقى"
من قول أوفعل أونحو ذلك متصلا أو منقطعا وقد يستعمل فى غير الصحانى مقيدا مثل وقفه معمر
على همام والمقطوع ماجاء عن التابعين من أقوالهم موقوفا عليهم واستعمله الشافعى وأبو القاسم
الطبرانى فى المنقطع والمنقطع هو الذى لم يتصل اسناده على أى وجه كان سواء ترك الراوى من
أول الاسناد أو وسطه أو آخره إلا أنه أكثر ما يوصف بالانقطاع رواية من دون التابعى عن السحائى
انتهى كلامه وقد خصه المصنف فيما سبق بما يكون الترك فى آخر اسناده بشرط عدم التوالى.
وحاصل كلامه هنا أنك ان استعمات الموقوف فيما جاء عن التابعى ومن بعدهم فقيده بهم فقل
موقوف على عطاء وعلى طاوس مث× (قوله حصلت التفرقة الخ) تفريع على قوله والثالث
المقطوع الخ قال الشيخ على قارى والفرق بينهما باعتبار ماذكر فى هذا الكتاب إنما هو المباينة
كماهو الظاهر من ظاهر العبارة وأما باعتبار ماذكرف الخلاصة فعموم من وجه فإن المقطوع
ما ينتهى إلى التابعى سواء سقط من اسناده شىء أولا والمنقطع ماسقط من اسناده شىء انتهى إلى
التابعى أم لا وحاصل كلامه أنه حصلت التفرقة فى الاصطلاح المعتبر عنده بين ماذكرهنا من
تعريف المقطوع وأنه من مباحث المتن وبين ماذكر سابقا فى مباحث الاسناد فى تعريف المنقطع
وأنه من مباحث الأسناد انتهى ببعض تصرف (قوله كما تقدم) فيه نظر لأن ما تقدم أن المنقطع هو
المتن الذى سقط من آخر اسناده بشرط عدم التوالى فىما ظهر من عبارة المصنف فيما سبق أن
المنقطع من مباحث المقن عكس ماظهر هنا وهو أن المقطوع من مباحث الاسناد ففيه تسامح (قوله
والمقطوع من مباحث المقن) أى كما هنا فيقال سند منقطع وحديث مقطوع ( قوله وقد أطلق
بعضهم هذا فى موضع هذا) أى أطلق المقطوع فى موضع المنقطع وقوله وبالعكس أى أطلق المنقطع
فى موضع المقطوع (قوله تجوزا عن الاصطلاح) أى تجاوزا عنه إلى إرادة المعنى اللغوى ( قوله
الآثر) يطلق على المروى سواء كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابى قال النووى
وجه الله تعالى هذا هو المذهب المختار الذى قاله المحدثون وغيرهم واصطلح عليه السلف
وجماهير الخلف وقال الفقهاء الخراسانيون الأثر هو ما يضاف إلى الصحابى موقوفا عليه قال
الجداوى قلت فكل واحد من الموقوف والمرفوع أخص من الآثر مطلقا والأثر أعم مطلقا انتهى
وبعبارة اعلم أن الفقهاء يستعملون الأثر فى كلام السلف والخبر فى حديث الرسول صلى الله عليه
وسلم وقيل الخبر والحديث ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والأبر أعم منهما وهو الأظهر
(قوله والمسند) اسم مفعول من الاسناد وهو ما اتصل اسناده من راويه إلى منتهاه كذا حكاه
الخطيب البغدادى عن أهل الحديث وقال أكثر ما يستعمل فى المرفوع دون الموقوف (قوله
فى قول أهل الحديث ) أى فى الطلاقهم وقوله هو مبتدأ ومرفوع خبر مضاف لما بعده وقوله
مرفوع دخل فيه جميع المرفوعات وقوله صحابى خرج ماعداه كقولنا قال النبى صلى الله عليه وسلم
كذا (قوله كالجنس) أى فيشمل المحدود وغيره (قوله يخرج) بضم التحتية وسكون الخاء المعجمة
وكسر الراء وقوله مارفعه التابعى أى بأن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا (قوله أو من
دونه فانه معضل) أراد بكونه مر فوع الصحابى أن لا يترك الصحابى فى الاسناد واحدا وبمرفوع
التابى أن يترك التابعى الصحابى من الوسط وبمرفوع من دون التابعى أن يترك هو التابعى
والصحابى أيضا من الوسط أفاده الملا (قوله أو معلق) قيل أو لمنع الحلو والا فقد مر أنه يمكن
اجتماعهما وقيل أنه معضل إن كان الساقط اثنين فصاعدا مع التوالى أو معلق بأن كان الساقط من
حصلت التفرقة فى
الاصطلاح بين المقطوع
والمنقطع فالمنقطع من
مباحث الاسناد كما تقدم
والمقطوع من مباحث المآن
كماترى وقد أطلق بعضهم
هذا فى موضع هذا
وبالعكس وتجوزا عن
الاصطلاح (ويقال
للأخيرین) أى الموقوف
والمقطوع (الأثر والمسند)
فى قول أهل الحديث هذا
حديث مسندهو (مرفوع
مائى بسندظاهره الاتصال)
فقولى مرفوع كالجنس
وقولى مهانى كالفصل
يخرج به مارفعه التابعى
فانه مرسل أو من دونه
فانه معضل أو معلق وقولى
ظاهر الاتصال
(١٦ - لقط الدرر )
3

مافيه الاحتمال وما يوجد فيه حقيقة الاتصال من باب أولى ويفهم من التقييد
(١٢٢)
يخرج ما ظاهره الانقطاع ويدخل
بالظهور أن الانقطاع الخفى
كمنعنة المداس والمعاصر
الذى لم يثبت لقيه لا يخرج
الحديث عن كونه مسندا
الاطباق الأئمة الذين خرجوا
المساند علی ذلك وهذا
التعريف موافق اقول
الحاكم المستبدما رواه المحدث
عن شيخ يظهر سماعه
منه وكذاشيخه عن شيخه
متصلاً إلى محانى إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأما
الخطيب فقال المسند المتصل
فعلىهذا الموقوف إذا جاء
بسند متصل يسمى عنده
مسندا لكنه قال إن
ذلك قد يأتى لكن بقلة
وأبعد ابن عبد البرحيث
قال المسند المرفوع ولم
يتعرض الاسنادفانه يصدق
على المرسل والمعضل
والمنقطع إذا كان المسآن
مرفوعا ولاقائل به (فان
قل عددە) أى عددرجال
السند (فأما أن يقتهى
إلى النبيّ صلى الله عليه
وسلم) بذلك العدد القليل
بالنسبة أى إلى سنه آخريرد
به ذلك الحديث بعينه
بعدد کثیر (أو) ينتهى
(إلى إمام) من أئمة الحديث
(ذى صفة علية) كالحفظ
والفقه والضبط والتصنيف
وغير ذلك من الصفات
المقتضية للترجيح
(كشعبة) ومالك والثورى
مبادى السند يعنى رفعه مصنف من المصنفين الذى منه مبدأ السند (قوله يخرج ماظاهره الانقطاع)
وذلك كالمرسل الجليّ وكذا يخرج ما يساوى احتمال الاتصالى والانقطاع بحسب الظهور والخفاء (قوله
ويدخل) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه من الادخال وقواه مافيه الاحتمال أى احتمال الاتصال
والانقطاع كالمرسل الخفى وينبغى أن يكون احتمال الاتصال أرجح من احتمال الانقطاع ليصدق
التعريف (قوله وما يوجد الخ) عطف على مافيه الاحتمال أى ويدخل أيضا ما يوجد فيه
الخ أو مستأنف مبتدا وخبر ( قوله ويفهم من التقييد الخ) الأولى أن يقول فعلم تفريع على
ماقبله والا فكلامه يفيد أنه غير مافيه الاحتمال مع أنه عينه كذا قال بعضهم (قوله كعنعنة
المداس الخ) أى وهو المرسل الخفى (قوله لاطباق الأئمة الخ) أى اتفاقى أئمة الحديث قال
الخطيب المسند مااتصل بسنده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل فى ماجاء عن النبي صلى
اللّه عليه وسلم دون غيره وقال الحاكم هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال
ابن عبد البر هو مارفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم متصلا كان أو منقطعا فهذه ثلاثة أقوال وعلى
كل قول منها فالمند ينقسم إلى محيح وحسن وضعيف ذكره ابن جماعة فى منهل الروى فى
أصول الحديث النبوى (قوله وهذا التعريف) أى تعريف المصنف (قوله يظهر سماعه منه)
أى بأن يثبت أنهم فى عصر واحد وان لم يثبت اللقى ( قوله وأما الخطيب) هو الحافظ أبو بكر
البغدادى وقوله فقال المسند المتصل أى المتصل بمن رواه أعم من أن يتصل بالنبى صلى الله عليه
وسلم أو بالصحانى" أو بالتابعى فيشمل المرفوع والموقوف والمقطوع وقوله فعلى هذا أى على تعريفه
(قوله لكنه قال) أى الخطيب وقوله ان ذلك أى الموقوف المتصل السند وقوله قد يأتى لكن بقلة
أى والقليل لاحكم له وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن قاسم
قوله وأما الخطيب الخ فيه نظر من وجهين الأول أن الخطيب لم يذكر للمسند تعريفًا من قبل نفسه
فيلزمه ماذكر قلت يدفعه ماتقدم من نقل المنهل الثانى أن قوله لكن قال ان ذلك قد يأتى بقلة
ليس بظاهر المراد فان الظاهر أن اسم الاشارة يرجع إلى مجىء الموقوف بسند متصل وليس بمراد
وإنما المراد استعمالهم المسند فى كل ما اتصل اسناده موقوفاً كان أومرفوعا وبيان ذلك أن لفظ
الخطيب وصفهم الحديث بأنه مند يريدون أن اسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه إلا
أن أكثر استعمالهم هذه العبارة إنما هو فيما أسند إلى النبى صلى الله عليه وسلم خاصة انتهى.
قال الملا ويدفع بأن الشيخ نقل حاصل المعنى وأسند التعريف إلى الخطيب لكونه ذكره واختاره
والظاهر أنه لا اعتراض على الخطيب فإنه أشار إلى أن الاصطلاح المذكور لأكثر المحدثين إنما هو
غالى وأكثرى لا كلى جامع ومانع انتهى ( قوله وأبعد ابن عبد البر) أى أتى بأمر بعيد غير
مقبول (قوله المسند المرفوع) أى وهو ماجاء عن النبى صلى الله عليه وسلم خاسة وقوله ولم يتعرض
الاسناد أى لاباتصال ولا بانقطاع ولا غيرهما وفيه أنه قد سبق منبه أنه عمم بقوله متصلا كان
أومنقطها ولولم يتعرض له لكان أحسن بأن يقال اللام للعهد وهو المتصل (قوله والمقطع) هو
كالمعضل إلا أنه يشترط فيه عدم التوالى وكذا يصدق على المعلق (قوله أى عدد رجال السند)
يعنى بالنسبة إلى عدد رجال سند آخر (قوله فأما أن ينتهى) أى السند القليل العدد وقوله بذلك
العدد متعلق بينتهى وقوله بالنسبة متعلق بالقليل وقوله يرد به ذلك الحديث صفة سند أى يجىء
بسند آخر (قوله بعدد كثير) قال السخاوى تارة يكون بالنظر إلى سائر الأسانيد وتارة بالنسبة
إلى سند آخر الخ وقوله وينتهى أى ذلك السند (قوله ونحوهم) أى كالليث وابن عيينة وهشيم
+
باء
وغيرهم
والشافعى والبخارى ومسلم ونحوهم (فالأول) وهو ما ينتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم

١٢٣
وغيرهم ذكره السخاوى (قوله العلو) بضمتين فقشديد وقوله المطلق أى على الاطلاق لا بالنسبة إلى
شخص من رجال السند دون شخص وإن كان أصل النسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
موجودة والاسناد العالى ماقلت رجاله وضده النازل وهوما كثرت رجاله. واعلم أن الاسناد خصيصة
فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة بل من فروض الكفاية قال ابن
المبارك الاستاد من الدين ولولا الاسناد اقال من شاء ماشاء وقال أيضا مثل الذى يطلب أمر دينه
بلا إسناد كمثل الذى يرتقى السطح بلا سهم. وقال الثورى الاسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه
سلاح فبأى شىء يقاتل العدو وقال بقية ذكرت حماد بن زيد بأحاديث فقال ما أجودها لو كان
لها أجنحة يعنى الأسانيد وقال مطر فى قوله تعالى - أو أثارة من علم - أى إسناد الحديث ثم طلب
العلو أمر مطلوب وشأن مرغوب قال أحد بن حنبل طلب الاسناد العالى أو قدم سماع الراوى
أو وفاته سنة عمن سلف قيل ليحيى بن معين فى مرض موته ماتشتهى قال اشتهى أسنادا عاليا
وبيتا خاليا . وقال محمد بن أسلم الطوسى قرب الاسناد قرب أو قال قربة إلى الله عز وجل قال ابن
الصلاح لأن قرب الاسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب اليه والقرب اليه قرب إلى الله
عز وجل. وقال الحاكم طلب الاسناد العالى سنة صحيحة محتجا فى ذلك بخبر أنس فى مجىء ضمام بن
ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع منه مشافهة ماسمعه من رسوله اليه وقوله يا محمد أتانا
رسولك فزعم كبذا الحديث قال إذلو كان طلب العلو فى الاسناد غير مستحب لأفكر عليه صلى الله
عليه وسلم سؤاله عما أخبر به رسوله ولأمره بالاقتصار على ما أخبر به الرسول عنه صلى الله عليه
وسلم قال شيخ الاسلام فيه نظر لجواز أن يكون إنما جاءه وسأله لأنه لم يصدق رسوله أو أنه أراد
الاستثبات لا العلو. قال الجزرى وقد رحل جابر بن عبد الله الأنصارى من المدينة إلى مصر فى
طلب حديث واحد انتهى. وأما ما قاله بعض أكابر الصوفية من أن حدثنا باب من أبواب الدنيا
فحله إذا كان الفرض منه حصول أمر دنى، أو غرض دنيوى قال أبو العباس سمعت محمد بن
حاتم بن المظفر يقول إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالاسناد وليس لأحد من
الأمم كلها قديمها وحديثها اسناد انماهو محف فى أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم فليس عندهم
تمييز بين مانزل من التوارة والانجيل وبين ما الحقوه بكتبهم من الأخبار التى أخذوها عن غير الثقات
وهذه الأمة إنما تنص الحديث عن الثقة المعروف فى زمانه المشهور بالصدق والأمانة عن
مثله حتى تتناهى أخبارهم ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ والأضبط
فالأضبط والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة ثم يكتبون الحديث عن عشرين
وجها أو أكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل ويضبطوا حروفه ويعدونه عدا فهذا من أفضل أم
الله تعالى على هذه الأمة . وعالى أبو حاتم الرازى لم يكن فى أمة من الأمم منذ خلق الله تعالى آدم
أمناء يحفظون آثار الرسول إلا هذه الأمة انتهى من حاشية العلامة الشيخ العدوى على شيخ
الاسلام مع زيادة .
تنبيه: اختلف هل العلم أفضل أم النزول فقال بعضهم العاق أفضل من النزول خلافا لما
حكاه ابن خلاد عن بعض أهلى النظر أن النزول أفضل لأن التعب فيه أكثر بالنظر إلى الفحص
عن كل راوفالأجر فيه أكثر والمعتمد تفضيل العالى على النازل لأن المقصود التوصل إلى محة
الحديث وبعد الوهم وكما كثرت رجال السند تطرق اليه الخطأ وكلما قصر السند كان أسلم اللهم
إلا أن تكون رجال السند النازل أوثق أو أحفظ أو أفقه أو كونه متصلا بالسماع وفى العالى حضور
(العاو المطلق)
5

١٢٤
أو إجازة أو مناولة أو تساهل من بعض رواته فى الحل فالنزول حيفئة ليس بمذموم ولا مفضول
بل هوفاضل كما صرح به السلفى وغيره قائلين والنازل حينئذ هو العالى فى المعنى عند النظر والتحقيق
ونبه على ذلك العراقى فى ألفيته بقوله :
وحيث ذم فهو مالم يجبر
والصحة العلا عند النظر
عند أرباب علمه النقاد
لیسحسنالحديث قرپرجال
وقال السلفى
بل على الحديث عند أولى الحفظ والاتقان صحة الاسناد
(قوله فان اتفق) أى الحديث المذكور (قوله كان الغاية القصوى) أى فى الفضل لجعه بين الصحة
والرواية العليا وقوله والا أى وان لم يكن سنده صحيحا بان كان غير محيح وقوله فسورة العلو فيه
أى فى سند، «وجودة (قوله مالم يكن) أى الحديث أوسنده موضوعا وقوله فهو أى الموضوع
وقوله كالعدم قال الملا مانصه هذا دفع لسؤال مقدر تقديره أن يقال قلة العدد قد توجد فى الموضع (١)
ولا يقال له العاو فكيف قال فالأول أى قليل العدد المنتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم
العلو المطلق والجواب أن الموضع مثل المعدوم فلا يدخل فى قليل العدد فلا توجد فيه صورة العلو
أيضا ثم الشيخ قيد وجود صورة العلو بما إذا لم يكن موضوعا وقيده غيره بما إذا لم يكن ضعيفا
كالحاكم والعراقى والنووى حتى إذا كان قرب الاسناد مع ضعف بعض الرواة فلا التفات إلى هذا
العلو لامنها إذا كان فيه بعض الكذابين قال بعضهم وهو الظاهر لأن الغرض من العلا كما سيجىء
كونه أقرب إلى الصحة فلابد من التقييد حتى لايندرج فيه ماتكون رواته ضعيفة. أقول الخلاف
فى التحقيق لفظى لأن الشيخ لما اعتبر صورة العلو فلا شك أنها موجودة فى الحديث الضعيف
بل لا تتصور الصورة فى غيره وأن الباقين لما أرادوا حقيقة العلو مع اعتبار صائب الصحة والحسن
أخرجوا الضعيف انتهى (قوله والثانى العلو النسبى) بكسر النون وسكون السين نسبة إلى النسبة
سمى به لكونه بالنسبة إلى شخص من رجال السند ذى صفة علية من حفظ وفقه وضبط دون
شخص آخر (قوله وهو) أى الثانى الذى هو العلو النسبى وقوله ما يقل العدد فيه أى فى سند
حديثه (قوله ولو كان العدد الخ) أى لأن الحديث يحصل له رفعة ظاهرة بسبب وجود ذلك الامام
فى رجاله بالنسبة إلى سند لم يوجد فيه امام ولم تضره الكثرة المتأخرة إذ الغالب أن مشايخ الامام
ثقات هظام (قوله وقد عظمت رغبة المتأخرين) أى زيادة عن المتقدمين وقوله فيه أى فى تحصيل
علو الاسناد مطلقا وقوله حتى غلب ذلك أى ماذكر من الرغبة والميل إلى العلو وقوله على كثير
منهم أى من المتأخرين (قوله بما هوأهم منه) أى من العلو وهو الحفظ والاتقان والفقه والاحسان
وأنواع علوم القرآن وتحصيل الأخلاق الحسان (قوله وإنما كان العلو) أى سواء كان مطلقا
أو نسبيا (قوله كثرت مظان التسجويز) أى تجويز الخطأ وقوله وكما قلت أى الوسائط وقوله
قلت أى المظان (قوله فان كان فى النزول الخ) أى وهو كثرة الرجال بينه وبين النبى صلى الله
عليه وسلم وهو مقابل للعاوكما سيجىء (قوله كأن تكون رجاله أو ثق منه) أى من رجاله
فهو على حذف مضاف (قوله أو الاتصال فيه أظهر) أى كأن يكون الاتصال فيه أى فى سنده
أظهر وقوله فلاتردد أى لاشك فى أن النزول حينئذ أولى قال ابن قاسم لأنه ترجح بأمر معنوى
فكان أولى انتهى وقد قيل :
إن الرواية بالسنزو ل عن الثقاة الأعدلينا
(١) قوله الموضع المراد الموضوع وكذا يقال فى قوله والجواب أن الوضع الخ اه مؤلفه.
فان اتفق أن يكونسنده
صحيحا كان الغاية القصوى
وإلافصورة العلوّ فيه
موجودة مالم يكن موضوعا
فهو كالعدم (والثانى) العلو
(النسبى) وهو ما يقل العدد
فيه إلى ذلك الامام ولو كان
العدد من ذلك الامام إلى
منتهاه كثيرا وقد عظمت
رغبة المتأخرين فيه حتى
غلب ذلك على كثير منهم
بحيث أهملوا الاشتغال بما
هو أهم منه وانما كان
المنومرغوبا فيه لكونه
أقرب إلى الصحة وقلة
الخطأ لأنه مامن راو من
رجال الاسناد إلا والخطأ
جائز عليه فكلما كثرت
الوسائط وطال السند
كثرت مظان التجويز
وكما قلت قلت فان كان فى
النزول حرية ليست فى
السلوكأن تكون رجاله
أوثق منه أو أحفظ أو أفقه
أو الاتصال فيه أظهر فلا
تردد فى أن النزول حينئذ
أولى وأما من رجح النزول
مطلقا واحتج بأن كثرة
البحث تقتضى المشقة

L
١٢٥
خير من العالى عن الجهال والمستضعفينا
(قوله فيعظم الأجر) أى لأن الأجر على قدر المشقة لما روى أفضل العبادات أحزها أى أصعبها
وهو إشارة إلى ما حكى ابن خلاد عن بعض أهل النظر كما تقدم أن التنزل فى الاسناد أفضل وأرجح
واحتج بأنه يجب على الراوى أن يجتهد فى معرفة جرح من يروى عنه وتعديله والاجتهاد فى
أحوال رواة النازل أكثر فكان الثواب فيه أوفر قال ابن الصلاح وهو مذهب ضعيف الحجة
ووجهه ماذكره المصنف بقوله فذلك ترجيح الخ (قوله فذلك ترجيح بأمر أجنبى) أى وهو كثرة
الثواب المترتب على عظم المشقة مع أن عظم المشقة ليس مطلوبا لنفسه بل لما يترتب عليه من
الثواب ومراعاة المعنى المقصود من الرواية وهو الصحة أولى وهذا بمثابة من يقصد المسجد لا الجماعة
فيسلك الطريق البعيدة لتكثير الخطا رغبة فى حصول الأجر البكثير وان أدى سلوكها إلى فوات
الجماعة التى هى مطلوبة شرعا وذلك أن المقصود من الحديث التوصل إلى مصمته وبعد الوهم وكما
كثرت رجال السند تطرق اليه احتمال الخطأ والخلل وكما قصر السند كان أسلم والله أعلم كذا
حققه السخاوى (قوله وفيه الموافقة) أى فى جملته والمناسب ومنه (قوله من غير طريقه) أى
من غير طريق ذلك المصنف إلى ذلك الشيخ بأن لا يكون المصنف فيه مثاله حديث رواه البخارى
عن محمد بن عبد الله الأنصارى عن حميد عن أنس مرفوعا كتاب الله القصاص فإذا رواه
الراوى من جزء الأنصارى تقع موافقة البخارى فى شيخه مع على درجته ويشترط فى الموافقة
أن يكون العدد فيه أقل من العدد فى الطريق الذى يوجد ذلك المصنف فيه صرح به ابن الصلاح
(قوله أى الطريق التى تصل الخ) فسره به لأن المتبادر من هذه الاضافة أن يراد بها طريق
المصنف المعين مثل البخارى إلى شيخه ولا معنى له ههنا تأمل والحاصل أن الموافقة هى أن يروى
الراوى حديثا فى أحد الكتب الستة باسناد لنفسه من غير طريقها بحيث يجتمع مع أحد الستة
فى شيخه مع علو هذا الطريق الذى رواه على مالورواه من طريق أحد الكتب الستة ولواجتمع
مع أحد الستة فى شيخ شيخه مع عاو طريقه فهو البدل كماسيأتى (قوله عن مالك) اعلم أن
البخارى يروى عن الامام مالك إما بواسطة أو بواسطتين وإمابدون الواسطة فلايتأتى لأن البخارى
لم يعاصر الامام (قوله فلورويناه) أى ذلك الحديث وقوله من طريقه أى من طريق البخارى
(قوله كان بيننا وبين قتيبة ثمانية) أى من رجال السند (قوله من طريق أبى العباس) أى من
طريق يصل إلى أبى العباس وقوله السراج بتشديد الراء بائع السرج أو صانعها وهو إمام جليل
كان مجاب الدعوة ولد سنة ثمان عشرة ومائتين وتوفى سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة كان تلميذا
البخارى وقد روى البخارى عنه ومسلم وعاش بعد البخارى سبعا وخمسين سنة فان البخارى
توفى سنة ست وخسين ومائتين (قوله عن قتيبة مثلا ) يعنى أو عن غيره من مشايخ البخارى
وقوله لكان بيننا وبين قتيبة فيه أى فى اسناده (قوله مع على الاسناد) أى لقلة العدد بدرجة على
( قوله وفيه البدل ) سمى بدلا لوقوعه
الاسناد اليه أى إلى البخارى أى الموصل إلى البخارى
فى طريق راو بدل الراوى الذى أورده أحد أصحاب الكتب الستة من جهة (قوله وهو) أى البدل
وقوله الوصول إلى شيخ شيخه أى أحد المصنفين كالك مثلا (قوله كذلك ) قال السخاوى أى
مع علو بدرجة فأكثر وقال ابن قاسم أى من غير طريق ذلك المصنف المعين بل من طريق آخر
أقل عدداً منه (قوله كأن يقع لنا ذلك الاسناد بعينه) قال بعضهم كون الاسناد بعينه فى ذلك الاسناد
مع كونه طريقا أخرى محل تأمل وقال ابن قاسم صوابه ذلك الحديث والأصوب أن المراد بذلك
فيعظم الأجرفذلك ترجيح
بأمر أجنبي هما يتعلق
بالتصحيح والتضعيف
(وفيه) أى العلو النسبى
(الموافقة وهى الوصول إلى
شيخ أحد المصنفين من غير
طريقه) أى الطريق التى
تصل إلى ذلك المصنف
المعين مثاله روى البخارى
عن قتيبة عن مالك حديثا
فلو رويناه من طريقه
كان بيننا وبين قتيبة
ثمانية ولوروينا ذلك
الحديث بعينه من طريق
أبى العباس السراج عن
قتيبة مثلا لكان بيننا
و بين قتيبة فيه سبعة فقد
حصلت لنا الموافقة مع
البخاری فی شيخه بعينه
مع على الاستاد على الاسناد
اليه (وفيه) أى العاوالنسبى
(البدل وهو الوصول إلى
شبح شيخه كذلك) كأن
يقع لناذلك الاسناد بعينه

١٢٦
من طريق أخرى إلى
القعنى عن مالك فيكون
القعنى بدلا فيه من قتيبة
وأكثرما يعتبرون الموافقة
والبدل إذا قارنا العام"
والاقاسم الموافقة والبدل
واقع بدونه (وفيه) أى
العاد النسبى ( المساواة
وهى استواء عدد الاسناد
من الراوى إلى آخره) أى
الاسناد (مع اسناد أحد
المصنفين ) كأن يروى
النسائى مثلا حديثا يقع
بينه وبين النبى صلى الله
عليه وسلم فيه أحد عشر
نفسا فيقع لنا ذلك الحديث
بعينه باسناد آخر إلى النبي
صلى الله عليه وسلم يقع
بيننا فيه وبين النبى صلى
است عليه وسلم أحد عشر
تفا فتاوى النسائى من
حيث العدد مع قطع النظر
عن ملاحظة ذلك الاستاد
الخاص (وفيه) أى العلو
النسبى أيضا (المسافة
وهى الاستواء مع تلميذ
ذلك المصنف) على الوجه
المشروح أولا وسميت
مسافة لأن العادة جرت
في الغالب بالمصافة بين
من تلاقيا
الاستاد إسناد أبى العباس المتقدم مثلا (قوله من طريق أخرى) أى إسناد آخر لأنى العباس غير
إسناده الأول المنتهى إلى قتيبة بل المنتهى إلى المعنىّ بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح
النون وكسر الموحدة آخر ياء نسبة فقد أبدل قتيبة بالقعنى وقوله فيكون أى القعنى بدلا فيه
أى فى الاسناد من قتيبة والقعنى ليس شيخا للبخارى خصات الموافقة مع شيخ شيخه وهو
مالك ومن أمثلته حديث ابن مسعود مرفوعايوم كام الله موسى كان عليه جبة صوف وأملان من
جدد حار ميت وفى بعض الأخبار غير مدبوغ (قوله إذا قارنا العلو) أى اما بنفسه ان قدر الكلام
هكذا أكثر أوقات اعتبار الموافقة والبدل وقت مقارنتهما للعلو أو باعتبار أنه ظرف حاصل وقت
مقارنتهما العامّ (قوله والاناسم الموافقة) قال الملا أى وان لم يمكن الحكم بكونهما فى العلو باعتبار
الأكثرية بل بمعنى حصرهما فيه كما هو المتبادر فهو باطل لأن اسم الموافقة الخ فقوله اسم دليل
للملازمة والجزاء محذوف وأمثال هذا كثير وحاصل المعنى أن أكثر استعمالهم الموافقة والبدل
فى صورة العام لقصد بعث الطالبين أو تحريضهم على سماعه والاعتناء به وان كان الفساوى
فى الطريقين بل النزول فى طريقك لا يمنع القسمية وقد يطلق بدونه أيضا قال العراقى وفى كلام
غير ابن الصلاح الطلاق اسم الموافقة والبدل مع عدم العلوفان علا قالوا موافقة عالية وبدلا عاليا
وقيد ابن الصلاح إطلاقهما بالعام ولولم يكن عاليا فهو أيضا موافقة وبدل لكن لا يطلق عليهما
اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات اليه (قوله وفيه المساواة) قال ابن قاسم تقدم أن العلو النسبى
أن ينتهى الاسناد إلى إمام ذى صفة علية وهذه المساواة ليست كذلك أى بالتفسير والتمثيل
الآتيين فقها أن تكون من أفراد العلو المطلق انتهى (قوله وهى) أى المساواة وقوله استواء
عدد الاسناد أى رجاله ( قوله مع إسناد أحد المصنفين) أى مع عدد رجاله بينه وبين النبى صلى
الله عليه وسلم أو بينه وبين مدائى أوتابعى أومن دونه صرح بهذا التعميم ابن الصلاح فى المقدمة
لكن لا يخفى على الأذهان أن هذه المساواة مفقودة فى هذه الأزمان (قوله كأن يروى النسائى)
مثلا حديثا يقع بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسا أى ولوروينا ذلك الحديث.
بإسناد النسائى يقع بيناوبينه صلى الله عليه وسلم أكثر من أحد عشرنفسا (قوله يقع بيننافيه وبين
الذى الخ) اعترض بأن العاو الفسي هو عدد قليل مع عدد كثير وهنا استويا إلا أن يقال إنه علو.
نسى بالنسبة للبخارى لأن سلسلته أكثر وهذا الاعتراض بعينه يأتى فى قوله وفيه المسافة الح لأنه
لاعلى نسبى حينئذواعتبروا فيها التلميذ لأن شأن التلميذ أن يصافح شيخه وان كان مساويا له فى السند
(قوله مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الاسناد الخاص) أى وكونهم فى أعلى الرتبة (قوله على
الوجه المشروح أولا) أى فى المساواة وهو المثال المتقدم فى تصوير رواية النسائى مثلا قال السخاوى
وهى أى المسافة مفقودة فى هذه الأزمان وقال ابن قاسم إذا كانت المضافة ماذكر فلم تدخل فى
تعريف العاو النسبى كما تقدم فى المساواة انتهى قال الشيخ على قارى وتوضيح المسألتين على
ماذكره ابن الصلاح وغيره أن المساواة أن يقل عدد اسنادك الى الصحابى أومن قار به كالتابعى بل
ربما كان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث يقع بينك وبين الصحابى أو التابعى أو التى
صلى الله عليه وسلم من العدد مثل ماوقع بين مسلم مثلا وبينه والمصاحة أن يقل عدد إسنادك إلى
الصحابى أو من قاربه وربما كان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث يكون الاسناد من
الراوى الى آخره مساويا لاستاد أحد المصنفين مع تلميذ ذلك المصنف فيعلو طريق أحد الكتب
الستة عن المساواة بدرجة فيكون الراوى كأنه سمع الحديث من النسائى مثلا وصافه ثم قال
ابن
:

١٢٧
٠
ابن الصلاح ولا يخفى على المتأمل أن فى المساواة والمصافة الواقعتين لك لا يتاقى إسنادك واسناد
مسلم أو النسائى إلا بعيدا عن شيخهما فيلتقيان فى الصحابى أو قريبا منه انتهى فالقلة معتبرة فى
المساواة بالنسبة إلى رواية أحد المستفين أو تلميذه ولا يعتبر بحيث ينتهى اليه (قوله ونحن فى هذه
الصورة) أى صورة استوائنا مع تلميذ النسائى وقوله كانا لقينا النسائى قال بعضهم أى تلميذه
والظاهر أنه لا يحتاج إلى هذا التأويل وقوله فكأنا صاغناه أى لأن التلميذ شأنه أن يصافح
شيخه ( قوله ويقابل) بكسر الموحدة والعلو مفعول مقدم والنزول فاعلى به قيل هو شؤم وقال
ابن معين إنه قرحة فى الوجه وقوله بأقسامه أى الخمسة والحاصل أن كلا من ابن الصلاح وإن طاهر
يقول إنها خسة واتفقا على ماهية الأول والثانى واختلفا فى ماهية الثلاثة الباقية وترجع الثلاثة
الأول منها إلى على مسافة وهو قلة العدد والأخيران إلى على صفة فى الراوى أو شيخه وحاصل
الخمسة إما على استاد القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو القرب من إمام أو القرب إلى كتاب
من الكتب الحديثية أو علو لقدم وفاة أو قدم سماع والقسم الأول يسمى علوا مطلقا لعدم تقييده
بقيد من إمام أوكتاب (قوله فيكون كل قسم الخ) وتفصيلها يعلم من تفصيل أقسام العلو فان
العلو المطاقى يقابل النزول المطلق لأن سنده إن كان ثلاثا كان سند النزول المطاق أربعا وكذا
التقابل بين الأقسام الباقية قال بعضهم لكن صرح ابن الصلاح فى المقدمة بأن العاو المقابل للنزول
إنما هو العلو الفسبى (قوله خلافا لمن زعم الخ) الصحيح أن المراد به الحاكم وقال ابن قاسم وهو
أى الزاعم الشيخ زين الدين العراقى فإنه نازع فى ذلك الشيخ تقي الدين ابن الصلاح ذكره فى
الألفية انتهى . قال الشيخ على قارى وهو غير صحيح لأن ماذكره العراقى فى شرح ألفيته مانصه
وأما أقسام النزول فهى خمسة أيضا فإن كل قسم من أقسام العاوضده قسم من أقسام النزول كما
قال ابن الصلاح وقال الحاكم فى علوم الحديث لعل قائلا يقول النزول ضد العلو فن عرف العلو فقد
عرف ضده وليس كذلك فان للنزول مراقب لا يعرفها إلا أهل الصنعة قال ابن الصلاح هذا ليس
نفيا لكون النزول ضد العاو على الوجه الذى ذكرته بل تفيا لكونه يعرف بمعرفة العام قال وذلك
يليق بماذكره هوفى معرفة العلو فإنه قصر فى بيانه وتفصيله وليس كذلك ماذكرناه فإنه مفصل تفصيلا
مفهما لمراتب النزول قال العراقى ثم ان النزول حيث ذمه ذام فهو محمول على ما إذا لم يكن مع النزول
ما يجبره كزيادة الثقة فى رجاله على العالى أو كونهم أحفظ أوأفقه أوكونه متصلا بالسماع وفى العالى
حضور أو إجازة أو مناولة ونحو ذلك فان العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولامفضول روينا
عن المبارك قال ليس جودة الحديث قرب الاسناد بل جودة الحديث حمة الرجال ورويناه عن
السلف قال الأصل الأخذ عن العلماء فتزولهم أولى من العلو بالأخذ عن الجهلة على مذهب
المحققين من النقلة والنازل حينئذ هو العالى فى المعنى عند النظر والتحقيق كها روينا عن نظام
الملك قال عندى أن الحديث العالى ماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان بلغت روانه
مائة قال ابن الصلاح هذا ليس من قبيل العلو المتعارف عند اطلاقه بين أهل الحديث وانما هو
علو من حيث المعنى حسب انتهى كلامه . قال السخاوى وأنزل ما فى الصحيحين مما وقفت عليه
ما بينهما وبين النبى صلى الله عليه وسلم فيه ثمانية وذلك فى غير ماحديث كديث توبة كعب فى
تفسير براءة وحديث بعث أبى بكر لأبى هريرة فى الحج فى براءة أيضا وحديث من اعتق رقبة
فى الكفارات تلو الايمان والنذور فى باب قول الله تعالى - أوتجرير رقبة - وحديث أنه صلى الله
عليه وسلم طرق عليا وفاطمة فى المشيئة والارادة من التوحيد وأر بعتها في البخارى وحديث
ونحن فى هذه الصورة
كأنا لقينا النسائى فكأنا
صاحناه (ويقابل العلو
بأقسامه) المذكورة
(النزول) فيكون كل
قسم من أقسام العاو
بقابه قسم من أقسام
النزول خلافا لمن زعم
أن العلو قد يقع غير
تابع انزول

١٢٨
مطلب : رواية الأقران
والمديج والأكابر عين
الأصاغر
(فان تشارك الراوى ومن
روى عنه فى) أمر من
الأمور المتعلقة بالرواية
مثل (السن والاقى) وهو
الأخذ عن المشايخ (فهو)
النوع الذى يقالله رواية
(الأقران) لأنه حينئذ
يكون راويا عن قرينه
(وان روی كل منهما) أى
القرينين (عن الآخرة)هو
(المديج) وهو أخص من
الأول فكل مدج أقران
وليس كل أقران مديجا
وقد صنف الدار قطنى فى
ذلك وصنف أبو الشيخ
الأصبهانى فى الذى قبله
واذا روى الشيخ عن
تلميذه صدق أن كلا منهما
يروى عن الآخر فهل
يسمى مديجا فيه بحث
والظاهرلا لأنه من رواية
الأكابر عن الأصاغر
النعمان الحلال بين وحديث عدى بن كعب لا يحتكر إلا خاطىء وهما فى مسلم بل فيهما
القساعيات انتهى. وهذا يؤيد ما قال ان الاعتبار بالعلو المعنوى وهو قوة الراوى ولهذا يقدم
حديث الشيخين بل أحدهما مطلقا على حديث الموطأ مع أن أحاديثه ثنائيات وثلاثيات انتهى
وانماذكرناه مع طوله لما فيه من الفوائد (قوله فان تشارك الخ) هذا تقسيم للرواية باعتبار طريقها
(قوله مثل السن) أى فإنه يكفى وحسده فى رواية الأقران ولا يكفى فى رواية المديح وحده وكذا
الأخذ عن الشيوخ فإنه يكفى وحده فى رواية الأقران ولا يكفى فى المديح (قوله والاقى) أى
أو اللقى كماصرح به السخاوى ولعله أتى بالواو نظرا للغالب والا فر بما يكتفى بالاقى (قوله وهو الأخذ
عن المشايخ) قال ابن الصلاح ور بما يكتفى الحاكم بالتقارب فى الاسناد أى الأخذ عن المشايخ وان
لم يوجد التقارب فى السن والمراد بالتشارك فى السن واللقى المقاربة كما قال انما القرينان إذا
تقارب سنهما واسنادهما انتهى وذلك كرواية الأعمش عن التيمى وهما قرينان وقد يجتمع جاعة
من الأقران فى حديث واحد كرواية أحد عن أبى خيثمة زهير بن حرب عن يحيى بن معين عن
على بن المدينى عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبى بكر بن حفص عن أبى سلمة
عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهنّ حتى
يكون كالوفرة فأجد والأربعة فوقه أقران كما قال الخطيب (قوله فهو) أى التشارك المذكورهو
النوع الح المتن فى حد ذاته مر فوع على أنه مبتدأ وخبر وباعتبار مزج الشارح يقرأ الاقران بالجر
لأن رب المنزل واحد وهو نوع لطيف ومن فوائد معرفته الأمن من ظن الزيادة فى السند
أو إبدال الواو بعن إن كان بالعنعنة ذكره السخاوى وقال مثاله رواية سليمان التيمى عن مسعر
فقد قال الحاكم لا أحفظ لمسعر عن التيمى رواية على أن غيره توقف فى كون التيمى من أقران
مسعر بل هو أكبر منه كما صرح به المزنى وغيره نعم روى كل من الشورى ومالك بن مغول عن
مسعر وهم أقران فإذا أفرد أحد القرينين بالرواية عن الآخر فهو غير مديج كرواية الأعمش عن
التيمى وهما قرينان فيذرواية الأقران نوعان مديج وغير مديج انتهى من شرح الدمياطى على
البيقونية (قوله لأنه حينئذ يكون الخ) أى وانما سمى هذا النوع بالأقران لأن الراوى حينئذ أى
وقت التشارك يكون راويا الخ وفى بعض النسخ كأنه حينئذ (قوله فهو المديج) بضم الميم وفتح
الدال المهملة وتشديد الموحدة آخره جيم سمى بذلك أخذا له من ديباجتى الوجه وهما الحدان لتساويها
وتقابلهما وحده أن يروى القرينان كل واحد منهما عن الآخر مثاله أبو هريرة وعائشة ومالك
والأوزاعى وأحمد بن حنبل وعلى بن المديني .
فائدة: من المستظرفات أن محمد ابن سيرين روى عن أخيه يحى بن سيرين وهو روى عن أخيه
أنس بن سيرين وهو روى عن أنس بن مالك حديثا فوقع فى هذا السند ثلاثة تابعيون إخوة
وردى بعضهم عن بعض (قوله وهو أخص من الأول) أى وهو رواية الأقران (قوله فكل
مديج الح) تفريع ظاهر مفهوم من قوله أخص قال الجزرى مثاله فى الصحابة عائشة وأبو هريرة
روى كل واحد عن الآخر وفى التابعين الزهرى عن عمر بن عبد العزيز وهو عنه وفى أتباع
التابعين مالك عن الأزاعى وهو عنه وفى أتباع الأتباع أحمد بن حنبل عن على بن المدنى وهو عنه
(قوله وقد صنف الدارقطنى فى ذلك) أى فى المديح كتابا حافلا فى مجلد (قوله فى الذى قبله ) أى
وهو الأقران ( قوله فهل يسمى مدعجا) أى فى الاصطلاح وقوله فيه بحث أى تردد أو بحث
وتفتيش إذ يحتاج أن يكون الاصطلاح أخص من عموم مفهوم اللغة أومساوياله (قوله والظاهر)
ای

١٢٩
جـ
H
أى من المادة اللغوية وقوله لا أى لا يسمى مديجا كما سيأتى وقوله لأنه أى رواية الشيخ عن تلميذه
وقوله من رواية الأ كابر عن الأصاغر أى فينازع الاصطلاح أيضا إذ لم يبق حيفئذ مابه الامتياز
بينهما (قوله والتدبيج الخ) هذا تقوية لكونه لا يسمى مدبجا ودائرة الأخذ أوسع من دائرة
الاشتقاق كما هو معلوم ( قوله من ديباجتى الوجه) بكسر الدال المهملة أى صفحتيه وهما الحدان
التساويان خلقة وصورة والخدان يقال لهما الديباجتان على ما فى الصحاح والحكم وغيرهما (قوله
فيقتضى أن يكون ذلك) أى المديح وقوله مستويا من الجانبين أى مستويا بانباه لأن المعنى اللغوى
لابد من أن يراعى فى المعنى الاصطلاحى (قوله فلا يجىء فيه) أى فيما ذكر من الشيخ مع تلميذه
وقوله هذا أى التدبيج أو المدجج (قوله وان روى الراوى عمن هودونه فى السن أوفى الاتقى أوفى المقدار)
أی روی الراوى الكبير عن صغير دونه فى السن أو دونه فى اللقى أو دونه فى المقدار أى أن يكون
الكبير روى عن أصغر منه فى الطبقة والسنّ فاوفى كلام الشارح بمعنى الواو لأن الأدونية فى السن
لازمة غالبا للأودونية فى المرتبة وذلك كرواية الزهرى عن تلميذه مالك بن أنس فان الزهرى أكبر
منه سنا ورتبة ومالك تلميذه دونه فيهما والأصل والدليل على رواية الأ كابر عن الأصاغر رواية
النبى صلى الله عليه وسلم عن تميم الدارى. خبر الجساسة كما فى صحيح مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم
فى كتابه الى اليمين وإن مالكا يعنى ابن حرارة حدثنى بكذا وذكر شيئا أخرجه ابن منده وقوله
أيضا حدثنى عمر أنه ماسابق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه أخرجه الخطيب فى تاريخه والجساسة
دابة كثيرة الشعر حتى لا يعلم قبلها من دبرها لأنهم لما طلعوا على جزيرة بجانب المغرب فرءوا
هذه الدابة ففزعوا منها فقالت لهم لا تفزعوا إنى الجساسة أنجس الأخبار المسيخ الدجال وقيل
ان هذه الدابة هى التى تخرج وتسم الناس وكان تميم الدارى إذ ذاك نصرا نيا ثم أسلم بعد
رضى الله تعالى عنه، وحاصله أن هذا النوع أقسام ثلاثة الأولى أن يكون الراوى أكبر سنا
وأقدم طبقة كالزهرى ويحيى بن سعيد عن مالك . الثانى أن يكون أكبر قدرا فى الحفظ والعلم
كالك عن عبد الله بن دينار وأحد واسحق عن عبيد الله بن موسى. الثالث أن يكون أكبر
من الجهتين كراوية العبادلة عن كعب وكرواية كثير من العلماء عن تلامذتهم ( قوله فهذا
النوع هو رواية الأ كابر عن الأصاغر) وهو نوع مهم تدعو اليه الهمم العلمية والأنفس الزكية
ولذا قيل لا يكون الرجل محدنا حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه وفائدة ضبطه الخوف من
ظن الانقلاب فى السند مع مافيه من العمل بقوله صلى الله عليه وسلم أنزلوا الناس منازلهم والى
ذلك أشار ابن الصلاح بقوله ومن الفائدة فيه أن لايتوهم كون المروى عنه كذلك فتجهل بذلك
منزلتهما (قوله رواية الآباء عن الأبناء) من فوائد معرفة هذا النوع الأمن من ظن تحريف
نشأ عنه كون الابن أبا وذلك لأنه إذا قيل روى فلان عن ابنه كذا يظنّ أن هذا تجريف
لأن الشأن أن الابن يروى عن أبيه لكونه الأصغر ونشأ عن ذلك توهم كون الابن أبا
أى أن صوابه أن يقول روى فلان عن أبيه فلان كذا فإذا علم أن فلانا روى عن ابنه فلان
فلا يظن التحريف ولعل هذا التوهم فيمن لم يكن الظان عنده علم بأبوة أحدهما للآخر والا
فليس إلاظن التحريف فقط ولايفشأ عنه توهم كون الابن أبا ولم يذكروا لرواية الأبناء عن الآباء
فائدة مخصوصة ولرواية الآباء عن الأبناء أمثلة كثيرة كقول أنس حـ دثقى ابنتى أمينة أنه دفن
لصلى الى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة وكروايته أيضا عن ابنه ولم يسمه وكرواية
عمر بن الخطاب عن ابنه عبد الله وكرواية العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم عن الفضل
priows
TARM ULATE
والتدبيج مأخوذ من
ديباجتى الوجه فيقتضى
أن يكون ذلك مستويا
من الجانبية فلايجىء فيه
هذا (وإن روى) الراوى
(عمن) هو ( دونه) فى
السن أو فى اللقى أوفى
المقدار (ف) هذا النوع
هو رواية ( الأكابر عن
الأصاغر ومنه) أى من
جلة هذا النوع وهو
أخص من مطلقه رواية
( الآباء عن الأبناء)
( ١٧ - لقط الدرر)
1
ء
٢٠.

١٣٠
والصحابة عن التابعين
والشيخ عن تلميذه ونحو
ذلك (وفى عكسه كثرة)
لأنه هو الجادة المسلوكة
الغالبة ( ومنه من روى
عن أبيه عن جده) وفائدة
معرفة ذلك التمييز بين
مراتبهم وتنزيل الناس
منازلهم وقد صنف
الخطيب فى رواية الآباء عن
الأبناء تصفيفا وأفرد جزءا
لطيفا فى رواية السحابة
عن التابعين وجع الحافظ
صلاح الدين العلائى من
للمتأخرين مجلدا كبيرا فى
معرفة من روى عن أبيه
عن جده عن النبي صلى
الله عليه وسلم وقسمه
أقساما فنه ما يعود الضمير
فى قوله عن جده على
الراوى ومنه ما يعود الضمير
فیه على أبيه و بین ذلاے
وحققه وخرّج فى كل ترجمة
حديثا من مرويه وقد
لخصت كتابه المذكور
وزدت عليه تراجم كثيرة
جدّا وأكثر ماوقع
فيه ما تسلسلت فيه الرواية
عن الآباء بأربعة عشر أبا
حديث الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة وكروايته أيضا عن ولده البحر عبد الله ذكر تلك الأمثله
السخاوى (قوله والسحابة) أى ومنه رواية الصحابة عن التابعين وذلك كرواية العباس عن
ابنه الفضل ورواية وائل عن ابنه بكر وكرواية العبادلة وأبى هريرة ومعاوية وأنس عن كعب
الأحبار (قوله والشيخ عن تلميذه) كرواية الزهرى عن مالك والبخارى عن أبى العباس
السراج كما تقدم وقوله ونحو ذلك كرواية التابعين عن الانباع كالزهرى عن مالك ( قوله وفى
عكسه) أى عكس رواية الأكابر عن الأصاغر وهو أن يروى الأصغر حمن فوقه فى السن واللق
أو المقدار وهو المعبر عنه برواية الأصاغر عن الأ كابر وذلك كثير وأخص منه من روى عن
أبيه عن جده (قوله لأنه) أى هذا الطريق فى الاسناد وقوله هو الجادة بتشديد الدال المهملة
أى الطريقة المستوية المستقيمة المألوفة غالبا وفى الصحاح هى معظم الطريق ( قوله وفائدة
معرفة ذلك) أى معرفة رواية الأ كابر عن الأصاغر وقوله التمييز بين مراتبهم أى الرواة وقوله
وتنزيل الناس منازلهم مرتب على ماقبله ومن تنزيل الناس منازلهم أن الصغير إذا انفرد بشىء
من العلم يحق على الكبير الخالى عن ذلك العلم أن يأخذ عن ذلك الصغير (قوله فى رواية
الآباء عن الأبناء) أى وهو النوع الأول (قوله ومنه) أى من نوع العكس وقوله من روى،
عن أبيه عن جده الظاهر أن قوله عن جده لبيان الواقع لاللاحتراز لأنه بدونه يصدق عليه
العكس ثم إن قوله ومنه من روى الخ ساقط من بعض النسخ وهو ثابت فى بعضها بعد قوله
وفى عكسه كثرة على مانقله ابن قاسم ثم قال ينبغى تأخير ومنه من روى عن أبيه عن جده
عن العلة وهى قوله لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة الخ انتهى بتصرف ( قوله فى معرفة من
روى الخ) مثل بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم حكيم هو ابن
معاوية بن حيدة القشيرى فالمجانى هو معاوية وهو جد بهز وقوله وقسمه أى قسم هذا النوع
وقوله فمنه أى من ذلك النوع (قوله ومنه ما يعود) الضمير فيه على أبيه أى ومنه ما يحتملهما
معاكما يأتى وقوله وبين ذلك أى وضح ذلك النوع (قوله وخرّج) فى كل ترجمة حديثا من
مرويه أعلم أن أفراد هذا النوع مما كثر وقوعه من كتب الحديث حتى عند المتأخرين
كصاحب المشكاة حديث عمروبن شعيب عن أبيه عن جده فمعرفته مهمة وبه يظهر لك فائدة
على هذا النوع (قوله وزدت عليه) أى على تراجم كتابه. قال ابن قاسم طالعت التلخيص
المذكور من خط المصنف وأظهرت فيه ست تراجم لا وجود لها فى الوجود وهى حماد بن
عيسى الجهنى عن أبيه عن أبيه عبيدة بن صفر وعبد الله بن الحكم عن أمه أمية عن أمها
رقية وعبد الله بن معاذ بن عبد الله بن أبى صقر عن أبيه عن جده و بشيربن النعمان بن بشير
ابن النعمان بن بشير عن أبيه عن النعمان بن بشير وخالد بن موسى بن زياد بن جهود عن أبيه
عن جده جهود ولما رأيت هذا وضعت كتابا وبيفت فيه بما كان متصلا بالآباء مما فيه انقطاع
الآباء وفصلت فيه كل قسم على حدته وخرّجت فى كل ترجمة حديثا إلا ما كان فى أحد الكتب الستة
وما كان فى بعض الكتب التى لم تكن تحضرتى إذ ذاك ففسبته إليها والله أعلم (قوله وأكثر ماوقع
فيه) أى فى هذا النوع وقوله ما تسبلسلت فيه الرواية أى رواية الأبناء وقوله عن الآباء أى عن الأجداد
(قوله بأربعة عشرأبا) أى جدا أطلق عليه مجازا وهو مارواه الحافظ السمعانى فى الذيل قال
أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبى الحسن البسطامى الامام بقراءتى وأبو بكر محمد بن على بن ياسر الجيانى
من لفظ قالا حدثنا السيد أبو محمد الحسين بن على بن أبى طالب من لفظ يبلغ قال حدثنى سيدى
ووالدی

٤
١٣١
-------
ووالدى أبو الحسن علىّ بن أبى طالب سنة ست وستين وأر بعمائة قال حدثنى أبى أبو طالب الحسن
ابن عبدالله سنة أربع وثلاثين وأر بعمائة قال حدثنى والدى أبو عبد الله عبد الله بن محمد قال حدثنى
أبى محمد بن عبد الله قال حدثنى أبى عبيد الله بن على قال حدثنى أبى على بن الحسن قال حدثنى
أبى الحسن قال حدثنى أبى الحسين بن جعفر الملقب بالحجة قال حدثنى أبى عبد الله قال حدثنى
الحسن الأصغر قال حدثنى أبى على بن الحسين بن على عن أبيه عن جده عن علىّ رضى الله
عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة (قوله وإن اشترك اثنان) أى
فى الرواية عن شيخ وقوله وتقدم موت أحدهما أى أحد الراوبين على موت الراوى الآخر (قوله
فهو السابق) أى باعتبار أحدهما وقوله واللاحق أى باعتبار الآخر والمراد أن هذا النوع يسمى
السابق واللاحق أى ذو السابق واللاحق قال شيخ الاسلام فى معرفة من اشترك فى الرواية عنه
راويان متقدم ومتأخر بحيث يكون بين وفانيهما أمد بعيد نوع لطيف ومن فوائده الأمن من
ظن سقوط شىء من إسناد المتأخر وتقرير حلاوة على الاسناد فى القلوب وذلك لأنه إذا اشترك
راويان فى الأخذ عن الشيخ وعلم تقدم الوفاة لأحدهما على الآخر يثبت العاو لمتقدم الوفاة لأن
العلوقد يكون بها أى بتقدم الوفاة وإذا ثبت العلو ثبقت حلاوته وقوله الأمن من سقوط شىء من
إسناد المتأخر أى بينه وبين شيخه أى لأنه لما رأى أن من أخذ عن الشيخ مات فيظن أن
هناك واسطة بين هذا الراوى والشيخ وقال السخاوى وهو نوع ظريف سماء بذلك الخطيب
وأما ابن الصلاح فانه قال معرفة من اشترك فى الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر وقال الجزرى
السابق واللاحق عبارة عمن اشترك فى الرواية متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتهما تباينا شديدا
-فصل بينهما أمد بعيد وإن كان المتأخر غير معدود من معاصرى الأول من طبقته ومن فوائد
هذا النوع تقرير حلاوة على الأسناد فى القلوب وقال السخاوى وفائدة ضبطه الأمن من ظن سقوط
شىء فى إسناد المتأخر وتفقه الطالب أى تفهمه فى معرفة العالى والنازل والأقدم من الرواة عن
الشيخ ومن به ختم حديثه أى حديث الشيخ (قوله وأكثر ما وقفنا عليه) أى باعتبار الزمن
وقوله من ذلك أى من تقدم موت أحدهما على الآخر أو ما ذكر من السابق واللاحق أى ما
بينهما (قوله ما بين الراويين) أى الزمن الذى هو بين الح وقوله فيه أى فى الزمان وقوله فى الوفاة
أى لأجل الموت وفى حقه وقوله مائة أى هذه المدة وهى مائة وخسون منة وحاصل التركيب أن
ما عبارة عن الزمان وأكثر مبتدأ ومافى مابين خبره ومائة مبتدأ خبره الظرف المتقدم عليه والجملة
صلة ما أو الصلة هى الظرف ومائة فاعل به وعلى التقديرين العائد ضميرفيه وكلمة مافى الموضعين
عبارة عن الزمان ولو ترك قوله ما بين الراوبين فيه فى الوفاة وجعل مائة خبر أكثر لكان أحسن
كما أشرنا إليه ( قوله وذلك) أى وبيان ذلك وقوله السلفى بكسر السين المهملة وفتح اللام
وبالفاء نسبة الى سلفة بعض أجداده ومعناه مقطوع الشغة (قوله سمع منه) أى من تلميذه
الذى هو السلفى وقوله أبو على البردانى بفتح الموحدة وسكون الراء وقوله أحد مشايخه أى
مشايخ السلفى (قوله حديثا) أى فهو من رواية الأ كابر عن الأصاغر وقوله ورواء أمی روى
البردانى ذلك الحديث وقوله عنه أى عن المسافى وقوله ومات أى البردانى ( قوله سبطه) مر فوع
على أنه اسم كان والسبط ابن الابن والحفيد ابن البنت ( قوله وكانت وفاته) أى وفاة سبطه أبى
القاسم سنة خسين وسمائة فبينهما مائة وخمسون سنة وهذا يفيد أنه لا يشترط الاتحاد فى الحديث
وما تقدم يفيده ( قوله ومن قديم ذلك) أى هذا النوع أن السلفى متأخر عن البخارى ذكره
مطلب فى بيان السابق
واللاحق
(وان اشترك اثنان عن
شيخ وتقدم موت أحدهما)
على الآخر (فهو السابق
واللاحق) وأكثرماوقفنا
عليه من ذلك مابين
الراو بين فيه فى الوفاة مائة
وخمسون سنة وذلك أن
الحافظ السافى سمع منه
أبو على البردانى أحد
مشايخه حديثاً ورواه عنه
ومات على رأس الخمسمائة ثم
كان آخر أصحاب السلفی
بالسماع سبطه أبا القاسم
عبد الرحمن بن مكى
وكانت وفاته سنة خسین
وستمائة ومن قديم ذلك
أن البخارى حدث عن
تلميذه أبى العباس
السراج شيئا فى التاريخ
وغيره
+
1
.---

٣
-...
ومات سنة ست وخسين
ومائتين وآخر من حدث
عن السراج بالسماع
أبو الحسين الخفاف ومات
سنة ثلاث وتسعين
وثلثمائة وغالب ما يقع من
ذلك أن المسموع منه قد
يتأخر بعد موت أحد
الراوبين عنه زمانا حتى
يسمع منه بعض الأحداث
ويعيش بعد السماع منه
دهرا طويلا فيحصل
من مجموع ذلك نحو هذه
المدة والله الموفق ( وان
روى) الراوى (عن
اثنين متفقى الاسم) أو مع
اسم الأب أومع اسم
الجد أومع النسبة ( ولم
فيزا) بمايخص كلامنهما
فإن كانا ثقتين لم يضر
ومن ذلك ماوقع فى
البخارى فى روايته عن
أحمد غير منسوب عن
ابن وهب فإنه إما أحمد
ابن صالح أو أحد بن
عيسى أو عن محمد غير
منسوب عن أهل العراق
فانه امامحمد بن سلام أو محمد
ابن يحي الفهلى وقد
استوعبت ذلك فى مقدمة
شرح البخارى ومن أراد
لذلك ضابظا كليا متاز به
أحدهما عن الآخر
(فباختصاصه) أى الشيخ
المروى عنه ( بأحدهما
الملا (قوله ومات) أى البخارى وقوله سنة ست وخمسين ومائتين قال شيخ الاسلام وكانت
وفائه أى البخارى رحة اله عليه وله من العمر اثنان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما وكانت
وفاته ليلة السبت بعد العشاء ودفن صبيحتها بخرتنك قرية من قرى سمر قند يوم عيد الفطر
وخرتنك بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح التاء الفوقية وسكون النون وفتح الكاف
على فرسخين من سمر قند وألهم حفظ الحديث وهو فى الكتاب وسنه عشر سنين أو أقل فلما بلغ
ست عشرة سنة حفظ كتب ابن المبارك ووكيع ولما بلغ ثمان عشرة سنة صنف قضايا الصحابة
والتابعين وأقاويلهم وصنف كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكتابه ما
قرئُ فى شدة إلافرجت ولا ركب به فى مركب فغرق وكان مجاب الدعوة وقد ديا لقارئه انتهى
من ختم القسطلانى على البخارى ( قوله أبو الحسين) اسمه أحمد ابن أبى نصر محمد بن أحمد بن
عمر النيسابورى الزاهد وقوله الخفاف بفتح الهاء المعجمة وتشديد الفاء صانع الخفاف أو بائعها
وقوله ومات أى الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيكون بين وفاة البخارى والخفاف مائة
وسبعة وثلاثون سنة وهذا لايعين أن الحديث واحد (قوله وغالب مايقع من ذلك) أى لأن أعمار
هذه الأمة ما بين الستين والسبعين فالزائد على المقدار هنا قليل ( قوله أن المسموع منه ) أى أن
الشيخ المسموع منه وقوله قد يتأخر بعد موت أحد الراويين عنه أى الذى سمع عنه عند تقدم
سنه وقوله زمانا أى حال كون المسمع فى ابتداء أمره زمانا (قوله حتى يسمع منه بعض الأحداث)
جمع حدث بفتحتين والمراد منه حديث السن (قوله ويعيش) أى ذلك البعض أى بعض الأحداث
(قوله فيحصل من مجموع ذلك) أى من تأخر الشيخ بعد موت أول الراويين عنه زمانا وعيش
التلميذ بعد السماع منه وقوله نحو هذه المدة أى المديدة التى تقدمت من مائة وخمسين سنة ونحوها
(قوله متغقى الاسم) أى فقط ليصح العطف فى قوله أو مع اسم الأب وقوله أو مع اسم الجسد
عطف على قوله مع اسم الأب فلا يلزم الاتفاق فى اسم الأب أو على فقط المقدر بعد قوله مع اسم
الأب فيلزم الاتفاق فى الاسم واسم الأب والجد وكذا الحال فى قوله أو مع النسبة (قوله لم يضر)
أى فلا يحتاج لتفتيش ولا لغيره الحصول المقصود وهو كونه ثقة قال ابن قاسم فهم منه أنهما إذا
كانا غير ثقتين فانه يضر وهو الصحيح قال والفرق بين المبهم والمهمل أن المبهم لم يذكر له
اسم والمهمل ذكر اسمه مع الاشتباه انتهى (قوله ومن ذلك) أى مما إذا اتفقا فى الاسم فقط
وبعبارة ومن ذلك أى مما إذا كانا ثقتين ما وقع الخ (قوله عن أحد غير منسوب) أى لم يذكر
معه ما يتميز به وقوله فانه أى أحد المذكور (قوله أو عن محمد) أى وفى روايته عن محمد الح وابن
سلام بفتح أوله وتخفيف ثانيه (قوله الذهلى) بضم المعجمة وفتح الهاء ومثال ما اتفق أسماءهم
وأسماءا بائهم الخليل بن أحمد الأول هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم النحوى صاحب العروض
روى عن عاصم الأحول ذكره ابن حبان فى الثقات والثانى الخليل بن أحمد أبو بشر بن المزنى
روى عن المستنير ومثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أحمد بن جعفر بن حدان أربعة
متعاصرون فى طبقة واحدة فالأول أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادى والثانى أحمد بن
جعفر بن حمدان بن عيسى السقطى البصرى والثالث أحمد بن جعفر بن حمدان الدينورى والرابع
أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي ومثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبهم محمد بن عبد الله
الانصارى الأول القاضى أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحتى الانصارى البصرى شيخ البخارى
والثانى أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الأنصارى ذكره الملا ( قوله ومن أراد لذلك) أى
؟
للتمييز

٠
7
١٣٣
للتمييز وقوله فياختصاصه أى فعليه بمعرفة اختصاصه والأظهر أن يقال التقدير فليعلم أنه باختصاصه
الخ وقوله أى الشيخ المروى عنه أى المعبر عنه بالراوى فيما سبق كالبخارى والاففيه تشتيت الضمير
ولم يتقدمله مرجع وفى بعض الفصيح فباختصاصه أى الراوى بأحدهما الح وهى ظاهرة وقوله بأحدهما
أى بأحد الشيخين (قوله يتبين المهمل) أى يقبين الشيخ المهمل المروى عنه أى إذا كان
التلميذ ملازما لأحد الشيخين فإن ذلك الشيخ يتميز عن الآخر بملازمة التلميذله أو يقال إن الشيخ
واحد وله تلميذان فيتميز أحد التلميذين بملازمته للشيخ قال ابن قاسم قوله فباختصاصه هذا
الضمير يرجع إلى غيرمذ كور وتقدم ذكر الراوى فيوهم عوده إليه فصار المحل قلقا فكان حقه
أن يقول فباختصاص أحدهما بالآخر يقبين المهمل (قوله ومتى لم يقبين ذلك) أى بأن لم يختص
بأحدهما وقوله فيرجع بالبناء للمفعول وقوله فيه أى فى هذا الاشكال (قوله والظن الغالب) وقال
ابن الصلاح وربما قيل بظن لا يقوى (قوله وان روى عن شيخ) أى ثقة عن ثقة حديثا وقوله
وجحد الشيخ مصرويه أى نفاه كأن يقول ليس هذا من حديثى أومارأيت هذا وقوله فان كان أى
جحده جزما أى على سبيل الجزم والقطع (قوله فان وقع) أعاد الشرط التأكيد فسقط قول ابن قاسم
هذا حشو لامحل له وقوله منه أى من الشيخ وقوله ذلك أى الجحد أو الجزم أو الجحد على سبيل
الجزم (قوله رد ذلك الخبر) أى المروى على المختار وهو محكى عن الشافعى وبعضهم بالغ فى ذلك
فنقل الاجماع عليه (قوله الكذب واحد منهما لابعينه) قال ابن قاسم أى لكذب الأصل فى قوله
كذب علىَ أومارأيت هذا إن كان الفرع صادقاً ولكذب الفرع فى الرواية إن كان الأصل صادقا
فى قوله كذب على أومارأيت هذا إلا أن عدالة الأصل تمنع كذبه فيجوز اللسيان على الأصل ولم يقبين
مطابقة الواقع مع أيهما فالملك لا يكون قادرا انتهى . قال الملا فان قيل كذب الشيخ مستلزم
لصحة الحديث لالرده فإنه إذا كان الشيخ كاذبا فىقوله كذب علىّ فكان التلميذ صادقا فيكون
الحديث صحيحا . أجيب بأنا سلمنا ذلك إذا ظهر منه الكذب فلا يعتمد على قوله والله أعلم انتهى.
(قوله ولا يكون ذلك) أى رد الحبر وقوله قادما فى واحد منهما أى من الشيخ والتلاميذ (قوله
التعارض) أى لأنه ليس أحدهما أولى بقبول ما تضمن الجرح من الآخر فلا يكون المروى بخصوصه
قادماً فى عموم الروايات الباقية عنهما (قوله أوكان جحده) أى الحديث وقوله احتمالا أى على سبيل
الاحتمال وقوله ما أذكر هذا أى هذا الحديث (قوله أو لا أعرفه) أى لاأعرف الراوى ونحوه كلا
أذكرأنى حدثته مما يقتضى جوازأن يكون نسبه (قوله فى الأصح) وهو م ذهب جمهور أهل الحديث
وأكثر الفقهاء والمتكامين (قوله لأن ذلك يعمل على نسيان الشيخ) أى والحكم الذاكرلأن
المثبت الجازم مقدم على النافى المتردد (قوله وقيل لا يقبل) قائله بعض أصحاب أبى حنيفة (قوله
فكذلك ينبغى أن يكون) أى حديثه أوروايته (قواد وتبعاله فى النف) فى كثير من الفسخ فى التحقيق
واهل التقدير فى تحقق النفى يعنى وقد أنكره أصله فلا يقبل حديثه وفى بعض الفسخ فى نفى التحقيق
وفى بعضها فى النفى والتحقيق والأحسن فى الذفى فقط لأن التحقيق هو الاثبات وقد تقدم.
فائدة: التحقيق ذكر الشىء على الوجه الحق أو إثبات المسئلة بدليل والتدقيق اثبات الدليل
بدليل آخر والتنسيق هو الاقيان بعبارة سهلة مراعى فيها المعانى والبيان والترقيق بالراء المهملة
هوالانيان بعبارة حسنة حلوة فائقة والتوفيق هو السلامة من اعتراض الشرع فهذه خس كمات
لابأس بمعرفتها واليها الاشارة بقول بعضهم :
يتبين المهمل) ومتى
لم يقبين ذلك أوكان مختصا
بهما معا اشكاله شديد
فيرجع فيه إلى القرائن
والظن الغالب(وان)روى
عن شيخ حديثا ف(جحد
الشيخ مرويه) فان كان
(جزما) كان يقول كذب
على أومارو يت هذا أو
نحوذلكفان وقع منه ذلك
(رد) ذلك الخبر الكذب
واحد منهما لا بعينه ولا
يكون ذلك قادما فى واحد
منهما التعارض (أو)
كان جحده (احتمالا)
كأن يقول ما أذكر هذا
أولا أعرفه (قبل) ذلك
الحديث (فى الأصح) لأن
ذلك يحمل على نسيان
الشيخ وقیل لا يقبل لأن
الفرع تبع للأصل فى
اثبات الحديث بحيث إذا
ثبت أصل الحديث ثبتت
رواية الفرع فكذلك
ينبغى أن يكون فرعاعليه
وتبعاله فى التحقق

١٣٤
وهذا متعقب فان عدالة
الفرع تقتضى صدقه
وعدم علم الأصل لاينافيه
فانتبت مقدم على النافى
وأطقياس ذلك بالشهادة
نتفاسد لأن شهادة الفرع
لا تسمع مع القدرة على
شهادة الأصل غلاء.
الرواية فافترقا (وفيه) أى
فى هذا النوع صنف
الدارقطنى كتاب (من
- حدث ونسی) وفيهمايدل
على تقوية المذهب
الصحيح لكون كثير
منهم حدثوا بأحاديث
فلما عرضت عليهم
لم يتذ كروها لكنهم
لاعتمادهم على الرواة عنهم
صاروا يروونها عن الذى
رواها عنهم عن أنفسهم
کحدیث سهيل بن أبى
صالح عن أبيه عن أبى
هريرة مرفوعا فى قصة
الشاهد والمين قال
عبد العزيز بن محمد
الدراوردى حدثنى هر بيعة
ابن أبى عبد الرحمن عن
سهيل قال فلقيت سهيلا
فسأله منه فل بعرفه فقات
إن ربيعة حدثى عنك
بكذا فكان سهيل بعد
ذلك يقول حدثنى ربيعة
عنى أنى حدثنه عن أبى به
ونظائره كثيرة (وان اتفق
الرواة) فى اسناد من الأسانيد
(فى صيغ الأداء) كسمعت
أتى ليل ذا فتدقيق زكن
ذكر الدليل سم تحقيقا وإن
فيه فتنميق فكن لى داعیا
وما المعانى والبيان روعيا
وحسن تعبير بترقيق علم وفاق شرع قل بتوفيق وسم
and
٣
..--
(قوله وهذا) أى هذا القيل وفى نسخة وهو أى أنقبل وقوله متعقب أى معترض (قوله وعدم علم
الأصل لاينافيه) أى لاينافى صدق الفرع وهو مثبت جازم (قوله فالمثبت مقدم على النافى) الأولى
أن يقول فالجازم مقدم على التردد وقال ابن قاسم على قوله فالمثبت مقدم على النافى هذا ليس بجيد
لأن فى مسئلة تكذيب الأصل جزما الأصل ناف والفرع مثبت وليس الحكم فيها للمثبت فالأولى
أن يقول لأن الحقق مقدم على المظنون أو الجزم مقدم على المظنون أو الجزم مقدم على الترديد اتهى
(قوله وأما قياس ذلك بالشهادة) أى على الشهادة حيث قالوا إن تكذيب الأصل للفرع جرح
للفرع فى الشهادة فكذلك فى الرواية (قوله ففاسد) أى لأنه قياس مع الفارق قال ابن قاسم ظاهره
أنه جواب سؤال مقدر وحاصله أنه جواب مع الفارق وهولا يؤثر حتى يكون واردا على العلة الجامعة
وهنا ليس كذلك انتهى (قوله بخلاف الرواية) أى فانها تقبل مع القدرة على رواية الأصل وهو
الشيخ فيمكن أن تحدث وتروى مع وجود الأصل كما وقع للامام مالك وشيخه ربيعة فكان
الانتم ماله يحدث وشيخه حاضر (قوله فافترقا) أى فرقا مؤثرا فيما نحن فيه على أن بعض
المتأخرين أجرى الوجهين فى الشهادة على الشهادة إذا ظهر توقف الأصل دون إنكاره (قوله من
حدث ونسى) أى أن الدارقعلنى سمى كتابه بهذا الاسم وهو من حدث ونسى وقوله وفيه أى
فى هذا الكتاب ما يدل الخ (قوله مايدل على تقوية المذهب الصحيح) أى الذى عبر عنه المصنف
بقوله فى الأصح (قوله لسكون كثير منهم) أى من الهدئين (قوله، فلما عرضت) أى تلك الأحاديث
وقوله عليهم أى على محمدنيها (قوله لم بتذ كروها) أى وما أنكروها بل ترددوا فيها وفى بعض
الفسخ لم يتداروها (قوله لكونهم لاعتمادهم على الرواية عنهم) أى من جهة العدالة والضبط باعتبار
حسن الظن الغالب عليهم (قوله صاروا يرونها) أى يروون تلك الأحاديث التى كانت رويت عنهم
(قوله عن أنفسهم) قال الملا ليس تأكيد القوله عنهم بل السوق الاسناد عن تلك الرواة إلى أنفسهم
ولا يفيد عنهم إلا تعيين الرواة والأظهر أن يقال عنهم متعلق يردونها وعن أنفسهم متعلق
بيروونها والمعنى عن تقبل أنفسهم انتهى بتصرف وهى ركيكة (قوله فى قصة الشاهد والمين)
وهى أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين وبه أخذ مالك والشافعى فإذا كان للمدعى
شاهد واحد فيحلف ويكون حامه بمنزلة شاهد آخر (قوله الدراوردى) بفتح أوله بعده راء
فواو مفتوحة فراء ساكنة بعده دال مجلة فياء نسبة (قوله ابن عبد الرحمن) في نسخ ابن
أبى عبد الرحمن وقوله عن سهيل أى المذكور الخ المند (قوله قال) أى عبد العزيز وقوله
فسألته عنه أو قالت سهيلا عن هذا الحديث وقوله فلم يعرفه أى ولم ينكره بل تردد فيه
(قوله حدثى ربيعة عنى) أى وهو ثقة عندى والأولى أن يقول حدثنى عبدالعزيز عن
ربيعة عنى الح هذا مقتضى الظاهر (قوله أنى حدثته عن أبى به) أى بالحديث المذكور ولا
أحفظه قال ابن قاسم إن كان هذا لفظ القمة من غير تصرف فكان حق سهيل أن يقول
حدثنى الدراوردى عن ربيعة عنى أنى حدثت عن أبى أنتهى قال الملاوالظاهر أن فيه تصرفا والأصل
فاق سهيل ربيعة وذكرأنه حدثه والا فالاسناد يصبر منقطعا انتهى (قوله ونظائره كثيرة) ويدل
عليه قوله لكون كثير منهم حدثوا الخ (قيه وان اتفق الرواة) فى استاد من الأسانيد فى صيغ الأداء
ـدمــ
-
فلانا قال سمعت فلانا أوحدثنا فلان قال حدثنا فلان
قال

١٣٥
---
قال الشيخ على قارى لما كان المفن والشرح متغيرين فى الحقيقة وإن جعلا كتابا واحدا فى الحكم
جاز تعلق الجاربن فى معنى واحد بقوله انفق مع أنه يمكن أن يكون الثانى بدل البعض من الكل
بإعادة الجاراتهى (قوله أو غير ذلك) بالجر عطف على م سمعت أى أوغير ماذكر من الصيغتين
وقوله من الصيغ أى من صيغ الأداء أى التى هى مثلها فى اتفاق الرواة باعتبار الاسناد كين
فلان عن فلان وهكذا إلى النبى صلى الله عليه وسلم (عليه أو غيرها) أى غير صيغ الأداء وقوله
من الحالات القولية أى فقط ( قوله لقد حدثنى فلان الخ) أى إلى آخر السند ولابد من ذكر
متن الحديث قال السخاوى وكحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضى الله عنه إنى أحبك
فقل فى دبر كل صلاة اللهم أعنى على ذكرك وشكرك الحديث فقد تسلسل لنا بقول كل من
رواته وأنا أحبك فقل انتهى (قوله أو القولية والفعلية معا الخ) قال السخاوى وذلك فى حديث
واحد كحديث أنس مرفوعا لايجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشرّه حلوه
ومرّ وقال وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال آمنت بالقدر الخ فقد تسلسل
لنا بقبض كل واحد من رواته على لحيته مع قوله آمنت الخ انتهى وتفصيل إسناد هذا الحديث
ذكره العراقى بإسناده وهو شيخ العسقلانى شيخ السخاوى ولعل أخذ اللحية إشارة إلى أن
الأمر بيد الغير وإيماء إلى التسليم والانقياد له ولهذا يقال فى الأمثال لحية فلان يدى أى هو
مغلوبى وتحت تصرفى أنصرف فيه كيف أشاء ومنه قوله تعالى - مامن دابة إلا هو آخذ بناسيتها .-
ومثال الحال القولية فقط قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضى الله تعالى عنه إنى أحبك
فقل فى دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فانه مسلسل بقول كل
من الرواة وأنا أحبك فقل الخ أى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ إنى أحبك فقل الح
ومعاذا يقول لمن روى عنه وأنا أحبك فقل الح ثم من روة، عن هذا الراوى يقول لتلميذه قال لى
شيخى وأنا أحبك فقل الخ وهكذا إلى أن يتمّ السند من جهة النزول فيذكر الحديث بسنده
أولا من جهة الصعود على العادة فى الرواية بلا تسلسل ثم تذكر السلسلة على جهة النزول وكذا
حديث سورة الصف فإنه يذكر أوّلا بسنده على جهة الصعود ثم تذكر سلسلته على جهة النزول
وأصح مسلسل يروى فى الدنيا المسلسل بقراءة سورة الصف وهو مارواه عبد الله بن سلام بفتح
أوّله وتخفيف ثانيه قال قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا لونعلم
أمى الأعمال أقرب إلى الله لعملناء فأنزل الله عزوجل - سبح لله مافي السموات وما في الأرض وهو
العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون - قال عبد الله بن سلام فقرأها علينا.
رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا قال أبو سلمة وة أها علينا معبد الله بن سلام رضى الله تعالى
عنه هكذا قال يحيى وقرأها علينا أبو سلمة قال الأوزاعى فقرأها علينا يحيى قال محمد بن كثيرفقرأها
علينا الأوزاعى قال الدارمى فقرأها علينا محمد بن كثير وقد تذكر السلسلة فى القول مع ذكر
السند على جهة الصعود من غير احتياج إلى النزول كما فى الحديث المسلسل بالقسم وهو أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال بالله العظيم لقد حدثنى جبريل عليه السلام وقال بالله العظيم لقد حدثنى
ميكائيل عليه السلام وقال بالله العظيم لقد حدثنى إسرافيل عليه السلام، قال قال الله تبارك
وتعالى يا إسرافيل بعزة. وجلالى وجودى وكرمى من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة
الكتاب مرّة واحدة اشهدوا علىّ أنى قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت عنه السيئات
ولا أحرق لسانه فى النار وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار وعذاب القيامة والفزع الأكبر
أو غير ذلك من الميغ
(أوغيرها من الحالات)
القولية كسمعت فلانا
يقول أشهد بالله لقد
حدثنى فلان الخ أو الفعلية
كقوله دخلنا على فلان
فأطعمنا تمرا الح أو القولية
والفعلية معا كقولهحدثنى
فلان وهو آخذ بلحيته
قال آمنت بالقدر الخ
1

١٣٦
(فهو المسلسل) وهو من
صفات الاسناد وقد يقع
التسلسل فى معظم الاسناد
كحديث المسلسل بالأولية
فان السلسلة تتهى فيه
إلى سفيان بن عيينة فقط
ومن رواه مسلسلا
وبلقانى قبل الأنبياء والأولياء أجمعين قال السخاوى هذا الحديث باطل متنا وتسلسلا وقد أثبته
أهل الكشف وأجاب بعضهم عن أسباب بطلانه انتهى من رسالة الشيخ محمد بن أحمد عقيلة بفتح
أوله وكسر ثانيه ثم تحتية ساكنة فلام مفتوحة آخره فوقية المكى ومن أمثلة الحال الفعلية ماوقع
لأبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال شبك بيدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال خلق الله الأرض
يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق الكروم يوم الثلاثاء
وخلق النور يوم الأربعاء ويث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة فى آخر
الخلق فى آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل انتهى من حاشية العلامة الشيخ
العدوى على شيخ الاسلام (قوله فهو المسلسل) بفتح السين المهملة وهو فى اللغة اتصال الشىء
بعضه ببعض ومنه سلسلة الحديد وهو آخر فن المصطلح أعاننا الله على الاتمام بحرمة النبى عليه
الصلاة والسلام قال السخاوى ومن فضيلة القسلسل الاقتداء بالنى صلى الله عليه وسلم فعلا ونحوه
والاشغال على مزيد الضبط من الرواة وحده ابن جماعة بقوله ما اتفق رواته على صفة أو حالة
أو کیفیة مثاله أن يقول الراوی حدثنی والله فلان بکذا قال حدثنى والله فلان بکذا قال حدثنى
والله فلان بكذا ويسمى مسلسل الخلف قال ابن الصلاح من فضيلته اشتماله بحسب الأصل على
مزيد الضبط من الرواة قال وخير المسلسلات ما كان فيه دلالة على اتصال السماع كقول كل من
الرواة حدثنا فلان وهو قابض على لحيته أوقائم أو متجسم أوغير ذلك من الصفات ولكن قلما
يسلم المسلسل من ضعف يحصل فى وصفه ككونه بالقراء والحفاظ أوالآباء أو المكان أو الزمان قال
السخاوى كمسلسل المشابكة فمتنه فى صحيح مسلم والطريق بالقسلسل فيها مقال انتهى وقوله
ولكن قلما يسلم المسلسل من ضعف يحصل فى وصفه أى لا فى أصل الحديث لأن أصله قد
يكون صحيحا (قوله وهو) أى المسلسل وقوله من صفات الاسناد أى فقط بخلاف المرفوع ونحوه
فإنه من صفات المتن وبخلاف الصحيح ونحوه فإنه من صفاتهما معا (قوله وقد يقع المسلسل)
أى ان الأصل أن يكون التسلل من أوّل السند إلى آخره وقد يقع فى معظم الاسناد أى
أكثره (قوله المسلسل بالأولية) أى المنسوب للأوّل من حيث ان كل راو انما يرويه إلى من
لم يسمع منه شيئاً من الأحاديث قيل ومثال المسلسل بالأوّلية حديث عبد الله بن معمرو بن
العاص الراحمون يرحهم الرحمن ارجوا من فى الأرض يرحم من فى السماء فيقول الراوى
سمعت حديث الرحمة المسلسل بالأولية من شيخى فلان وهو أول حديث سمعته منه ويقول شيخ
شيخه سمعت من شيخى وهو أوّل حديث سمعته منه وهكذا إلى تمام السلسلة من جهة الصعود
فأوّل حديث تأخذه عن الشيخ يقال له حديث الأولية . والحاصل أن المسلسل فيه من الحديث
ماتوارد رجال اسناده واحدا فواحدا حالة واحدة سواء كانت تلك الصفة الرواية أو الاسناد وسواء
كان ماوقع فيه الاسناد متعلقا بصفة الأداء أو متعلقا بزمن الرواة أومكانها وسواء كانت صفة الرواة
قولا أوفعلا أوقولا وفعلا معا كما سبق وهذا ماعليه الأكثرون وقال الحاكم ومن أنواعها
أن تكون ألفاظ الأداء فى جميع الرواة دالة على الاتصال وإن اختلفت بأن قال بعضهم سمعت
وبعضهم أنبأنا وبعضهم حدثنا هذا ومثال القسلسل بالزمان حديث قصّ الأظفار فأنه مسلسل
بيوم الخميس ومثال الفسلسل بالمكان الحديث المسلسل بإجابة الدعاء فى الملتزم وقد قال الجزرى
فى الحمبن وقد روينا فى استجابة الدعاء فى الملتزم حديثا مسلسلا من طريق أهل مكة انتهى
( قوله فان السلسلة تفتهى فيه) أى فى اسناد. وقوله فقط توكيد وان كان يستغنى
---
١٠
:
عنه

١٣٧
عنه بالانتهاء يعنى وانقطع فيمن فوقه فانقطع بالأولية فى سماع ابن عيينة من عمرو بن دينار وفى
سماع عمرو من أبى قابوس وفى سماع أبى قابوسٍ من عبد الله بن عمرو بن العاص وفى سماع عبد الله
من النبى صلى الله عليه وسلم (قوله إلى منتهاه) أى إلى منتهى الاسناد وهو الصحانى الراوى هذا
الحديث وقوله فقد وهم بكسر الهاء أى غلط ( قوله وصيغ الأداء) أى الرواية فى الاسناد وقوله
المشار إليها أذ بقوله سابقا فى صيغ الأداء (قوله على ثمان مراتب) أى أنواع لكل واحدة منها
رقبة على ما يأتى (قوله الأولى) أى المرتبة الأولى من المراقب الثمانية (قوله سمعت وحدثنى) أى
فيما إذا كان التلميذ يسمع والشيخ يقرأ وان كان بينهما فرق كماسيأتى وفى الترتيب الذكرى إيماء اليه
( قوله ثم أخبرنى وقرأت عليه) أى فيما إذا كان الشيخ يسمع والتلميذ يقرأ عليه وهذه طريقة
المشارقة وأما المغاربة فلم يفرقوا كما يأتى. والحاصل أنه إنما كان سمعت وحدثنى فى المرتبة الأولى لأن
السماع من الشيخ أعلى المراتب ثم القراءة على الشيخ دون قراءة الشيخ على خلاف مشهورفيه ولان
الأخبار يحتمل الاشارة والكتابة ولعدم حصره فى المشافهة (قوله ثم قرىء عليه وأنا أسمع) بالبناء
للمجهول بأن يقرأ المقرئ وهم يسمعون وقوله وهو الثالثة أى لعدم المخاطبة ففيها عدم احتمال التثبت
والنفلة ذكره الملا (قوله ثم أنبأتى وهى الرابعة) ومثلها نبأنى لأنها تحتمل الاجازة لأنها فى عرف
المتقدمين بمعنى اخبار وفى عرف المتأخرين للاجازة (قوله ثم ناولنى وهى الخامسة) أى لما سيأتى
أنها أرفع أنواع الاجازة لما فيها من التعيين والتشخيص والاجازة دون السماع (قوله ثم شافهنى)
أى بالاجازة أى بأن يقول الشيخ أجزتك بالبخارى أو بعسلم مثلا وهى الاجازة المطلقة فإذا أردت
أن تحدث بشىء من البخارى مثلا فتقول شافهنى فلان بكذا ( قوله وهى السادسة ) أى لأن
مطلق الاجازة التلفظ بها دون المناولة ( قوله ثم كتب الى ) أى بالاجازة أى إذا كان بعيدا عنه
وقوله وهى السابعة أى لأن الاجازة المكتوبة دون المتلفظ بها وحاصله أن وجه تقديم سمعت
على حدثنى هو أن الثانية تحتمل الواسطة كما يذكره المصنف ووجه تقديم حدثنى على أخبرنى
ما يذكره أو كون أخبرنى مأخوذا من الخبر وهو أهم من الحديث ووجه تقديمه على قرأت عليه
مع أن كلا منهما لا يحتمل الواسطة احتمال الغفلة حتى أن بعضهم لم يجعل قرأت من وجوه التحمل
هذا وسيأتى ما يقوى تقديم قرأت على أخبرنى فى قرأت عليه ووجه تقديم قرأت عليه على قرى.
عليه وأنا أسمع تأكيد أمر الغفلة باعتبار الشيخ والراوى ووجه تقديمه على أنباً فى إنما هو
بالاصطلاح حيث جعله المتأخرون للاجازة ووجه تقديمه على ناولنى أنه ليس فى المناولة تحديث
أصلا بل هو أن يعطيه الشيخ كتابه باذنه بالرواية لأن مطلق الاجازة التلفظ بها دون المناولة
ووجه تقديمه على الاجازة بالمشافهة أنه أقوى منها ووجه تقديمها على الاجازة بالكتابة اليه
أنه لامشافهة فيها (قوله ولعدم السماع) أى والمحتملة لعدم السماع أيضا وذلك يشمل الاجازة
فقط بالمشافهة أو المكانبة (قوله وهذا) أى قوله ونحوها وقوله مثل قال وذكر وروى بالبناء
الفاعل وفاعلها فلان القائل والذاكر والراوى وهذا فيما إذا لم يذكر الجار والمجرور وأما إذا
ذكر مثل قال لى فلان فهو مثل حدثنا فى أنه متصل لكنهم كثيرا ما يستعملونها بها فيما سمعوا
حال المذاكرة دون التحديث بخلاف حدثنا (قوله فاللفظان الأولان) أشار الشارح إلى أن
الأولان فى المتن صفة لموصوف محذوف وكان الأنسب أن يقول الأوليان أى الكلمتان الأوليان أو
الصيفتان ( قوله صالحان ) الأولى ثابتان (قوله وتخصيص التحديث ) أى دون الاخبار ( قوله
هو الشائع بين أهل الحديث) أى وكذا الاخبار بالقراءة على الشيخ وقوله اصطلاحا أى وان كانت
إلى منتها. فقد وهم
(وصيغ الأداء) المشار
إليها على ثمان مراتب
الأولی (سمعت وحد ثنی°م
أخبرنى وقرأت عليه) وهى
المرتبة الثانية (ثم قرىء
عليه وأنا أسمع) وهى
الثالثة (نم أنبأفى) وهى
الرابعة ( ثم ناولنى) وهى
الخامسة (ثم شافهنى) أى
بالاجازة وهى السادسة (ثم
كتب إلىّ) أى بالا جازة
وهى السابعة (ثم عن
ونحوها) من الصيغ
المحتملة للسماع والاجازة
ولعدم السماع أيضا وهذا
مثل قال وذكر وروى
(هـ) الفظان (الأولان)
من صيغ الأداء وهما سمعت
وحدثنى صالحان (لمن سمع
وحده من لفظ الشيخ)
وتخصيص التحديث بما
سمع من لفظ الشيخ هو
الشائع بين أهل الحديث
اصطلاحا ولا فرق بين
التحديث والاخبار
من حيث اللغة
(١٨ - لقط الدرر)

١٣٨
وفى ادعاء الفرق بينهما
تكلف شديد لكن لما
تقرر الاصطلاح مار ذلك
حقيقة عرفية فتقدم على
الحقيقة اللغوية مع أن هذا
الاصطلاح إنما شاع عند
المشارقة ومن تبعهم وأما
غالب المغاربة فلم يستعملوا
هذا الاصطلاح بل الاخبار
والتحديث عندهم بمعنى
واحد (فان جمع) الراوى
أى أتى بصيغة الجمع فى
الصيغة الأولى كأن يقول
حدثا فلان أوسمعنا فلانا
يقول (أ)هو دليل على
أنه سمع منه (مع غيره) وقد
تكون النون العظمة
لكن بقلة ( وأولها) أى
المراقب (أصرحها) أى
أصرح صيغ الأداء فى سماع
قائلها. لأنها لاتحتمل
الواسطة ولان حدثنى قد
يطلق فى الاجازة تدليا
اللغة لا تساعده كماقال ولا فرق الخ (قوله وفى ادعاء الفرق بينهما) أى انة وقوله تكلف شديد ولمل
التكلف إنما هو أن الاخبار مأخوذ من الخبرة وهى الاختبار وفى القراءة على الشيخ معنى الامتحان
موجود وهو أنه هل يقره أم لا قال ابن الصلاح الفرق بينهما هو الشائع الغالب على أهل الحديث
والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف وخبر ما يقال فيه أى أحسن مايوجه به أنه اصطلاح
منهم أرادوا به التمييز بين النوعين انتهى (قوله فتقدم على الحقيقة اللغوية) ذكر السخاوى فى
شرح الألفية أن التمييز بين أخبرنا وحدثنا استشهد له بعض الأئمة بأنه لو قال من أخبرنى بكذا
فهو حرّ ولانية له فأخبره بذلك بعض أرقائه بكتاب أو رسول أوكلام عنق بخلاف مالو قال من
حدثنى بكذا فإنه لا يعتق إلا إن شافهه زاد بعضهم والبشارة مثل الخبراتهى والظاهر أن مبنى
الإيمان على عرف أهل الزمان ثم إنه يحتمل أن يكون العرف إما خاصا أو عاما ثم المحققون
فرقوا بين التبشير والاخبار بأن الأول هو الخبر السابق الذى يظهر أثره على بشرته فلو قال
لعبيده من بشرفى بكذا فهو حرّ فالمبشر الأول هو الذى يعتق لاغير ولوقال من أخبرنى يعتق كل
من أخبره منهم ، وقال ابن دقيق العيد حدثنا فى العرف بعيد من الوضع اللغوى بخلاف أخبرنا.
فهو صالح لما حدث به الشيخ ولما قرئ عليه فأقربه فلفظ الاخبار أعم من التحديث فكل
تحديث إخبار ولا ينعكس وحاصل كلام الشيخ أن العرف مقدم على اللغة كما هو مقرر فإذا قال
الحدث حدثنا فيحمل على السماع من الشيخ وإذا قال أخبرنا يحمل على سماع الشيخ (قوله مع
أن هذا الاصطلاح) أى وهو الفرق (قوله إنما شاع عند المشارقة) أى معظمهم وقوله ومن
تبعهم أى وهو مذهب الأوزاعى وابن جريج والشافعى ومسلم بل قيل إنه مذهب أكثر المحدثين
منهم ابن وهب والفسائى (قوله وأما غالب المغاربة) أى ومن تبعهم (قوله بل الاخبار والتحديث
عندهم بمعنى واحد) أى وهو جواز إطلاقهما معا فى القراءة على الشيخ وقد قيل إن هذا
مذهب الحجازيين والكوفيين وقول الزهرى ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد فى
آخرين من المتقدمين وهو مذهب البخارى وجاعة أجلاء من الحدنين (قوله فى الصيغة الأولى)
أى بصيغة المرتبة الأولى وهى سمعت وحدثنى والأولى أن يقول فى الأوليين ( قوله مع غيره)
أعم من أن يكون ذلك الغير واحدا أو أكثرمذكر أو مؤنثا ( قوله وقد تكون النون) أى فى
المتكلم وقوله للعظمة أى للمعظم نفسه نحو - إنا فتحنا لك فتحامبينا - إنا أعطيناك الكوثر -
إنا نحن نزلنا الذكر - إنا راد وه اليك - إنا أوحينا إليك - وهو كثير في القرآن (قوله لكن
بقلة) أى لكن يوجد بوصف القلة فى الاسناد وغيره إذا أكثر ما يقول المنفرد حدثنى وأخبرنى
(قوله وأولها) أى الأول الحقيقى وهو سمعت مخصوصه دون سمعت مع حدثنى ويدل عليه قوله الآتى
ولأن حدثنى قد يطلق الخ فالأظهر تفسير كل من ضمير أولها وأصرحها بصيغ الأداء أو الأول
يفسر بصيغ الأداء والثانى بالمراقب الثمانية عكس ماصنع للصنف (قوله فى سماع قائلها) أى إن
أولها وهو سمعت أصرحها فى سماع الخ (قوله لأنها لا تحتمل الواسطة) أى خلاف حدثنى وما بعده
ومثاله . قال الحسن البصرى حدثنا ابن عباس على متن البصرة أى ظهرها فإنه لم يسمع من ابن
عباس (قوله ولأن حدثنى قد يطلق على الاجازة تدليسا) أى وسمعت لا يكاد يطلق فيها فى حاشية
ابن قاسم قال المصنف فى تقريره فهذا يدل عليه ماروى مسلم فى قصة الرجل الذى يقتله الدجال ثم
يجيبه فيقول عند ذاك أشهد أنك الرجل الذى حدثنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم
أن هذا الرجل لم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم وإنمايريد بحدثنا جاعة السلمين انتهى قال
الشيخ
..-- ٤
-

١٣٩
-----
+
٦
الشيخ على قارى قلت هذايدل على جواز الاطلاق لاعلى الاطلاق تدليسا المستشهد عليه تم كلامه
وأنمانشأ هذا الاعتراض من سوء ظنه بشيخه وقلة فهمه وزعمه بنفسه حيث جعل قوله فهذا راجعا
الى الاطلاق فى الاجازة وانما هو عائد على ما قبله فإن مثل هذا لا يخفى على من له أدنى مسكة من
العقل والالمام فكيف يخفى على شيخ الاسلام الذى هو خاتمة المحدثين ومرجع هذا الفن عند الأنام
وإنما أتى بهذا القول بعد تمام الكلام وفرض الأمر إلى ذوى الأفهام ان صح أنه قرر ماحرر فى
هذا المقام والله تعالى أعلم بالمراد والحاصل أن حد ثنى وسمعت منه أول المراقب وهو السماع من الشيخ
كما سبق وههنا أشار الى التفاوت بينهما فقال أولها أصرحها وقد اختلف فى أن أيها أصرح فاختار
الخطيب وتبعه المصنف أن أولها سمعت ثم حدثنى لما سبق من الأدلة وقال بعضهم حدثنى لدلالته
على أن الشيخ رواه إياه بخلاف سمعت والأول أصح هذا وما بدل على بطلان كلام ابن قاسم أن
ابن القطان قال وأنا أعلم أن حدثنا ليس بنص فى أن قائلها سمع فى مسلم حديث الذى يقتله
المجال الخ ومعلوم أن ذلك الرجل متأخر الميقات فيكون مراده حديث أمته هذا إن لم يكن ذلك
الرجل الخضر عليه السلام انتهى (قوله وأرفعها مقدارا منصوب على التمييز أى أعلى صيغ الأداء
فى كل مرتبسة ما يقع الخ والأولى حذف مايقع لأنه عطف على أصرح ولكن تعطيل الشارح بعد
يفيد أنه مستأنف والا لا كتفى بالتعليل الأول (قوله لما فيه) أى الاملاء من التثبت والتحفظ
بمعنى أن السماع من لفظ الشيخ اما املاء على الطالب وهو يكتب وأما سرد والأول هو الأرفع وأعلى
أقسامه لما فيه من تثبت الشيخ فى الاملاء والطالب فى الكتابة فهما لذلك أبعد من الغفلة وأقرب
من التحقيق (قوله والثالث) أى من صيغ الأداء (قوله فهو كالخامس) أى من حيث الجاعة فاذا
قال الراوى قرأنا فيفيد أنهم جماعة ومعلوم أن الجماعة لا يقرءون جميعا على شيخ واحد فى وقت
واحد ولكن الحق أنه كالخامس فى المرتبة والجمعية لأن المرتبة تسير ثالثة (قوله وعرف من هذا)
أى مما ذكر من أن أخبرنى وقرأت عليه لمن يقرأ بنفسه وبعبارة وعرف من هذا لم يعرف منه
نعم يعرف من العلمة وإلا فلم يتقدم له ما يعرف منه (قوله خير من التعبير بالاخبار) أى حيث يفهم
من تعبيره بعنوان القراءة إذ المقصود من هاتين الصيغتين بيان قراءته ولاشك أن قراءته فى إفادة
ذلك المقصود أصرح وأظهر من أخبرنى (قوله لأنه أفصح بصورة الحال) أى فالتعبير بقوله قرأت
على فلان خير وقوله لأنه أفصح علة العلة (قوله عند الجهور) أى جهور المحدثين يعنى فكما
يكون التحمل بالسماع من الشيخ كذلك يكون بالقراءة عليه ( قوله وأبعد من أبى ذلك )
أى من قال أن القراءة على الشيخ ليست من وجوه التحمل فقد أبعد أى أتى بوجه بعيد لا يقبل
فلذلك أنكروا عليه (قوله عليهم ) أى على العراقيين وقوله بذلك أى بسبب ذلك الاباء وفى
نسخة فى ذلك (قوله حتى بالغ بعضهم ) أى بعض العلماء وقوله فرجحها أى رجح القراءة
على الشيخ على السماع من لفظ الشيخ وهو مذهب ابى حنيفة على ماذكره العراقى (قوله وذهب
جمع جم) أى كثير (قوله وحكاه) أى حكى البخارى ذلك المذهب فى أوائل التح فانه قال فى
كتاب العلم فى الباب السادس سمعت أبا عاصم عن مالك وسفيان أن القراءة على العالم وقراءته
سواء (قوله يعنى فى الصحة والقوة سواء) تفسير لما بعده وهو قوله سواء وكان الأولى أن يقدم
لفظ سواء ثم يقول أى فى الصحة والقوة قال الملا والحاصل أن القراءة من الطالب على الشيخ
وهو ساكت يسمع ويسميها أكثر المحدثين من الشرق وخراسان عرضا لكون القارئ*
يعرض على المحدث مرويه سواء قرأ هو أوقرا غيره وهو يسمع وسواء قرأ من كتاب أو حفظ
(وأرفعها) مقدارا ما يقع
(فى الاملاء) لما فيه من
التثبت والتحفظ (والثالث)
وهو أخبرنى (والرابع)
وهو قرأت (لمن قرأ بنفسه)
على الشيخ ( فان جمع)
کان یقول أخبرنا أوقرأنا
عليه (فهو كالخامس) وهو
قرئ عليه وأنا أسمع
وعرف من هذا أن
التعبير بقرأت لمن قرأ غير
من التعبير بالاخبار لأنه
أفصح بسورة الحال
تنبيه: القراءة على الشيخ
أحد وجوه التحمل عند
الجهور وأبعد من أبى
ذلك من أهل العراق وقد
اشتد إنكار الامام مالك
وغيره من المدنيين عليهم
بذلك حتى بالغ بعضهم
فرجحها على السماع من
افظ الشيخ وذهب جع
جم منهم البخارى وحكاه
فى أوائل صحيحه عن
جماعة من الأئمة الى أن
السماع من لفظ الشيخ
والقراءة عليه يعنى فى
الصحة والقوة سواء والله
أعلم (والانباء) من حيث
اللغة واصطلاح المتقدمين
( بمعنى الاخبار
----

١٤٠
إلا فى عرف المتأخرين
فهو الاجازة كعن) لأنها
فى عرف المتأخرين
للاجازة (وعنعنة المعاصر
محمولة على السماع) خلاف
غير المعاصر فإنها تكون
مر سلة أو منقطعة فشرط
جلها على السماع ثبوت
المعاصرة (إلامن مدلس)
فانها ليست محمولة على
السماع (وقيل يشترط) فى
حل عنعنة المعاصر على
السماع (ثبوت لقائهما)
أى الشيخ والراوى عنه
(ولومرة) واحدة ليحصل
الأمن فى باقى معنعنه عن
كونه من المرسل الخفى
(وهو المختار) تبحا اعلى
ابن المدنى والبخارى
وغيرهما من النقاد
وسواء حفظ الشيخ أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة من السامعين أحد وجوه التحمل ورواية
صحيحة عند الجهور بل عند الكل على ماذكره العراقى قال والمخالف لا يعتد به فى نقض الاجاع
من السلف كأبي عاصم النبيل فيما حكاه الرامهرمزى عنه ووكيع قال ما أحدث قط عرضا وعن
محمد بن سلام أنه أدرك الامام مالك بن أنس والناس يقرءون عليه فلم يسمع منه لذلك وكذلك
عبد الرحمن بن سلام الجحى لم يكتف بذلك فقال مالك أخرجوه عنى وكان مالك يأبى هذه المقالة
أشد الاباء ويقول كيف لا يجزى العرض فى الحديث ويجزى فى القرآن وهو أعظم واستدل جماعة
منهم أبو سعيد الحداد فيما حكاه البخارى وأقره للمعتمد بقصة ضمام وأن قوله النبى صلى الله عليه
وسلم آلله أمرك بهذا وقال له نعم قرأت على النبى صلى الله عليه وسلم ثم أخبر قومه فأجازوه أى
قبلوه هذا وجه القسوية أن لكل منهما جهة أرجحية وحر جوحية فتعادلا أما العرض فلتمكن
الحدث بانصاته وإقباله من الرد وعدم تمكن الطالب منه إما لهيفته وظنه خطأ ما عنده أو
محتهما معا ولهذا قال ابن فارس السامع أربط جأشا وأوعى قلبا وتوزع الفكر إلى القارئ*
أسرع وأما اللفظ فلعدم تقليد غيره وحزيد إقباله الذى لا يتهيأ له التشاغل عنه إلا بقطع ما هو
فيه ثم الآن العمل على الأول وعليه المعوّل فانه بالتحقيق أكمل انتهى لفظه (قوله الا فى
عرف المتأخرين) أى وهو ما مشى عليه فيما سبق وجعلها مرتبة رابعة وهى صيغة سادسة
وقوله فهو أى الانباء ( قوله لأنها) أى عن وقوله فى عرف المتأخرين للاجازة قال ابن قاسم
المقام مقام الاضار لتقدم ذكرهم وهو أخصر قلت عدل عن الاضمار إلى الاظهار دفعا لتوهم
عود الضمير الى المتقدمين قال المصنف والطبقة المتوسطة بين المتقدمين والمتأخرين لا يذكرون
الانباء إلا مقيدا بالاجازة فلما كثر واشتهر استغنى المتأخرون عن ذكره ذكره ابن قاسم (قوله
وعنعنة المعاصر) سواء ثبت اللتق بينهما أم لا عند الجمهور والبخارى يشترط اللى كما سيافى
وبعبارة قوله وعنعنة المعاصر مجولة على السماع أى فى عرف المتقدمين وأما عرف الآن فتطلق
حتى على الاجازة ( قوله فانها) أى عنعنة غير المعاصر وقوله تكون مرسلة أى إن كان
تابعيا وقوله أو منقطعة أى إن كان من بعده ( قوله ثبوت المعاصرة ) قال ابن قاسم هذه
زيادة مستغنى عنها وإنماذكرت لأجل الاستثناء الذى فى المقن مع تقدم قوله بخلاف غير المعاصر فلو
أخر كان أولى يعنى لاتصاله بقوله الامن المدلس (قوله فانها) أى العنعنة وان كانت من المعاصر
وقوله ليست محمولة على السماع أى لاتهامه بالتدليس فى روايته الا إذا صرح بالتحديث والسماع
كما سبق (قوله ولو مرة واحدة) تقدم فى كلام المصنف أن الراوى إذا ثبت له اللقاء ولو مرة
لا يجرى فى رواياته احتمال أن لا يكون قد سمع لأنه يلزم من جريان الاحتمال فى رواياته أن
يكون معلنا والمسألة مفروضة فى غير المداس ( قوله ليحصل الأمن) أى بسبب الاتى مرة
المحمول على السماع بحسب حسن الظن بالمسلم ( قوله وهو) أى هذا القيل أو الاشتراط ( قوله
وغيرهما من النقاد ) بضم النون وتشديد القاف أى حذاق المحدّثين جمع ناقد بعنى المفتش
والمحرر للحديث والمعدل والمجرح للرواة قال الشيخ على قارى اعلم أن المنعنة مصدر مصنوع
كالبسملة والحدلة من عنعنت الحديث إذا رويته بلفظ عن من غير بيان التحديث والاخبار
والسماع واختلفوا فى حكم الاسناد المعنعن فالصحيح الذى عليه العمل وذهب إليه الجاهبر من
أئمة الحديث أنه من قبيل الاسناد المتصل ومحمول على السماع بشرط سلامة الراوى الذى رواه
بالعنسنة من التدليس ويشترط ثبوت الملاقاة لمن رواه عنه بالعنعنة قال ابن الصلاح كاد ابن
عبد
F
L