Indexed OCR Text
Pages 21-40
وقد تساهل بعض أهل العلم في جهالة التابعين ورقوا أحاديث بعض من جهلت حاله من التابعين إلى الحسن بل وإلى الصحة . برهانهم في ذلك قول رسول الله وهو خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم. س٤٧ : ما حكم حديث المختلط الثقة ؟ ج٤٧ : يبحث عن الرواة عنه قبل الاختلاط والرواة عنه بعد الاختلاط ويصحح حديث من روى عنه قبل الاختلاط. ويتوقف في حديث من روى عنه بعد الاختلاط . س٤٨ : ما هى رتبة ابن حبان والعجلي في توثيق المجاهيل ؟ ج٤٨ : ابن حبان والعجلي متساهلان في توثيق المجاهيل. س٤٩ : ما هى درجة الترمذي في التصحيح ؟ ج٤٩ : الترمذى معروف بالتساهل في التصحيح فينبغي أن تتبع الأحاديث الموجودة فيه ويحكم عليها بما تستحق وقد شرع في هذا الشيخ أحمد بن شاكر رحمه الله ولكن أعجلته المنية، ويقوم الآن أخونا في الله محمد بن موسى العامري (البيضاني) بمثل هذا العمل أي بتحقيق سنن الترمذي . س ٥٠ : ما هو الفرق بين المسانيد وكتب السنن والمعاجم؟ أيهما اصح ؟ ج٥٠ : المسانید فیھا ذکر کل صحابي ومروياته وکذلك المعاجم إلا أن فيها الصحابة مرتبون على حروف المعجم (باستثناء العشرة المبشرين بالجنة فهم مقدمون). أما كتب السنة فهي مرتبة على الأبواب الفقهية فيذكرون الترجمة للباب ثم یذکرون ماوقع لهم في هذه الترجمة من أي صحابي كان. وينبغي أن يعلم أن المسانيد والمعاجم كتب سنة أيضا من ناحية احتوائها على أحاديث رسول الله #. أما من ناحية الصحة ففي الغالب أن كتب السنة (المرتبة على الأبواب الفقهية) أكثر صحة إذ إن مؤلفيها يتحرون مايشهد لتراجمهم. ولکن لا يعني هذا أن كل حديث في كتب السنة (المرتبة فقهيا) أصح من كل حديث في المسانيد والمعاجم ولكن الأمر نسبى أغلبي. والله أعلم. س٥١ : أذكر بعض الشروح للكتب الآتية : صحيح البخاري۔۔ صحيح مسلم - سنن أبي داود - سنن الترمذي - سنن النسائي - موطأ مالك - مسند أحمد. ج٥١ : شرحه فتح الباري - عمدة القارى النووی الکتاب صحيح البخاري صحيح مسلم عون المعبود سنن أبي داود زهر الربی سنن النسائي تحفة الأحودی سنن الترمذي التمهید - الاستذكار موطأ مالك الفتح الرباني مسند أحمد س٥٢ : عرف الخبر الموضوع ؟ ج٥٢ : هو المختلق المصنوع الذي نسبه الكذابون المفترون إلى رسول الله وعملاً . س٥٣ : ما هى الشواهد التي تشير إلى أن الخبر موضوع ؟ ج٥٣ : علی ذلك شواهد منها : ١ - إقرار واضعه بالوضع . كما أقر نوح بن أبي مريم والملقب بنوح الجامع أنه وضع على ابن عباس أحاديث في فضائل القرآن سورة سورة. ٢ - ماينزل منزلة إقراره. كأن يحدث عن شيخ بحديث لايعرف إلا عنده ثم يسأل عن مولده فيذكر تاريخا معينا ثم يتبين من مقارنة تاريخ ولادة الراوى بتاريخ وفاة الشيخ المروى عنه أن الراوى ولد بعد وفاة الشيخ أو نحو ذلك كما ادعى مأمون بن أحمد الهروى أنه سمع من هشام بن عمار فسأله الحافظ ابن حبان؟ متى دخلت الشام؟ قال سنة خمسين ومائتين. فقال له فإن هشاما الذي تروى عنه مات سنة ٢٤٥ . فقال هذا هشام بن عمار آخر. ٣ - قرائن في الراوى أو المروى أو فيهما معاً كالحنفي الذي يروى حديثا في ذم الشافعي والثناء على أبي حنيفة «يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس وأبو حنيفة سراج أمتي ... )) أو غير ذلك راجع تعليق الشيخ أحمد بن شاكر على الباعث الحثيث. ٤ - ركاكة اللفظ وفساد المعنى والمجازفة الفاحشة. ٥ - مخالفة صريحة لما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة. فإذا وجد شىء من ذلك وجب البحث وراء الحديث بدقة حتى نقف على حقيقته . ٠ س٥٤ : هل تجوز رواية الحديث الموضوع ؟ ج٥٤ : لا تجوز رواية الحديث الموضوع إلا للتحذير منه والتنبيه علیه قال رسول الله آلټ «من حدث عني بحدیث یری أنه كذب فهو أحد الكاذبين)) رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام: ((الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله .... )). س٥٥ : اذكر بعض أقسام الوضاعين ؟ ج٥٥ : منهم زنادقة أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر. ومنهم أهل البدع والأهواء كالرافضة والخطابية يضعون أحاديث تعزز مذاهبهم الباطلة . ومنهم المنتسبون إلى الزهد يضعون أحاديث يرغبون بها الناس ويرهبونهم بزعمهم . ومنهم القصاص. ومنهم علماء السلاطين الذين يضعون الأحاديث إرضاءً حکامهم . س٥٦ : اذكر بعض الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة ج٥٦ : منها الأباطيل للجوزقاني والموضوعات لابن الجوزي واللّآلىء المصنوعة وكراسة الرغبي الصنعاني اللغوي وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الألباني وكذلك الكتب المؤلفة في الضعفاء. س٥٧ : ما مدى تثبت ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ؟ ج٥٧ : ابن الجوزي متسرع في الحكم على الحديث بالوضع وقد حكم على حديث أبي هريرة مرفوعاً ((إن طالت بك مدة أوشك أن ٤ ترى قوما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر)) والحديث في صحيح مسلم وانظر السؤال التالي واجابته . س٥٨ : ماذا تعرف عن كتاب ((القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)». ج٥٨ : هو كتاب ألفه الحافظ ابن حجر ذكر فيه أربعة وعشرين حديثا من مسند أحمد ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات وحكم عليها بذلك ورد عليه ابن حجر ودفع قوله . س٥٩ : اذكر بعض أسماء الوضاعين ؟ ج٥٩ : منهم توح بن أبي مريم الملقب بنوح الجامع ومقاتل بن سليمان البلخي العالم بالتفسير وغياث بن إبراهيم النخعي ومحمد بن سعيد المصلوب . س ٦٠ : هل تبرأ الذمة بذكر سند الحديث الضعيف مع عدم التنبيه على ذلك ؟ ج٦٠: لا تبرأ الذمة إلا إذا كان ذلك بين أهل العلم بالأسانيد أما العوام فلا يجوز التلبيس عليهم. وقد كنت يوما أصلي الجمعة في الحرم المكي والحرم على أشده في موسم الحج وإذا بالخطيب يخطب في خطبته قال قال رسول الله وله ((جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم)) فحدثته بعد الخطبة وأوضحت له أن الحديث لا يثبت عن رسول الله وصله فقال لي وهل قلت إنه صحيح؟ !!! انظر كيف يهرب من البشر ويظن أنه نجا والله من ورائه محيط ! ٢٥٠ س٦١ : من هم مظنة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في هذا الزمان ؟ ج٦١ : أغلبهم الصوفية وجماعة التبليغ فهي منبثقة عنهم وتدعو في نهاية أمرها إلى التصوف الصريح. وقد أكثرت هذه الطوائف من الكذب على رسول الله وَ لل من حيث لا يشعرون ولبست على المسلمين أمر دينهم بل ونصبوا العداء لمن أراد أن يتفقه في الدين. ومن جملتهم أيضا جماعة الأزهريين الذين لايبالي أغلبهم بصحة الحديث من ضعفه. وجزى الله الشيخ عبدالحميد كشك على ماقدم من خیر للإِسلام وعلی ماهدی الله علی یدیه من شباب ونسأل الله أن يعفو عنه لتحديثه بالأحاديث الضعيفة التي لاتثبت عن رسول الله وَلهم فقد أكثر منها نسأل الله أن يعيننا وإياه على تحرى الصدق والدفاع عن سنة رسول الله وَ له وتنقيتها مما ليس منها. ونهيب بكل أئمة المساجد وجمهور الوعاظ والقصاصين ألا يتحدثوا عن رسول الله وَ لير إلا بما صح عنه. س٦٢ : عرّف الحديث الحسن وهل يحتج به ؟ ج٦٢ : هو نفس تعریف الصحيح إلا أن في رجاله من هو خفيف الضبط ويحتج به . س٦٣ : بماذا يرمز لخفيف الضبط في التقريب (تقريب التهذيب). ج٦٣ : يرمز لخفيف الضبط برمز صدوق - لا بأس به - صدوق یھم . س٦٤ : من الذي أدخل اصطلاح الحسن؟ ج٦٤ : هو الترمذي. س ٦٥ : ماهي شروط الترمذي للحسن ؟ ج ٦٥ : شروط الترمذي للحكم بالحسن هى : ١ - أن لا یکون في إسناده متهما بالكذب. ٢ - أن لا يكون شاذاً. ٣ - أن یروی من غیر وجه. س٦٦ : ماهى درجة الترمذى في التصحيح والتحسين؟ ج٦٦: الترمذى متساهل في التصحيح والتحسين فينبغي أن لا يعتمد على قوله بل يراجع كل حديث فيه ويحكم عليه بما يستحق . س٦٧: ما معنى قول الترمذي ((حسن صحيح)). ج٦٧: اعلم أولا أنه اختلف العلماء في هذا التعريف والذي اختاره الحافظ في نخبة الفكر أن لذلك حالتين الأولى أن يأتي من طريق واحد فیکون في الطريق رجل اختلف في تصحيح حديثه وفي تحسينه فيكون صحيحا باعتبار من صحح حديثه وحسن باعتبار من حسن حديثه . الثانية أن یأتی من طریقین فیکون حسنا من إحداهما صحيحا من الأخرى. س٦٨ : ماحكم حديث من قيل فيه في التقريب (صدوق يخطى ء) ؟ ج٦٨ : ينبغي أن تراجع ترجمة مثل هذا بتوسع فإن كان الحديث ٢٧٠ ٠ الذي بين يديك من الأحاديث التي أخطأ فيها تتوقف في الحديث وإن لم يكن من الأحاديث التي أخطأ فيها يحسن حديثه. س٦٩ : ما معنى قول أبي داود ((ومالم أذكر فيه شيئا فهو صالح)). ج٦٩ : حملها بعض أهل العلم على الحسن ((أي ماسكت عنه فهو حسن)) ومنهم ابن الصلاح. وحملها بعضهم على أنه صالح للاحتجاج. وحملها آخرون على ماهو أعم من ذلك. س ٧٠ : هل كل ماسكت عنه أبو داود فهو حسن ؟ ج ٧٠ : ليس الأمر كذلك بل فيه الصحيح والحسن والضعيف وقد سئل أبو داود (سأله الآجري) عن أحاديث سكت عنها في سننه فحكم بضعفها. وينبغي أن تتبع أسانيد الأحاديث من سنن أبي داود ويحكم عليها بما تستحقه. س٧١ : ماهو إصطلاح البغوي في ((المصابيح)) وما مدى صحته؟ ج٧١ : قال ما مضمونه إن ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما فهو صحيح وأن الحسن مارواه أبو داود والترمذي وأشباههما ولاشك أنه اصطلاح خاطىء. وهو اصطلاح خاص به . س٧ : عرف الحديث الضعيف ؟ ج٧٢ : هو مالم تتوافر فيه شروط الصحة أو الحسن . س٧٣ : عرف الحديث المنقطع ؟ ج٧٣ : هو ماسقط من وسط اسناده رجل وقد يكون الانقطاع من موضع واحد وقد يكون في أكثر من موضع . س٧٤ : عرف المقطوع ؟ ٢٢٨٠ ج٧٤ : هو الموقوف على التابعي قولاً أو فعلاً. س٧٥ : عرف الحديث المرسل . ج٧٥: هو حديث التابعي إذا قال: ((قال رسول الله ( ليت)) أو كلمة نحوها . وخصه بعض أهل العلم بكبار التابعين واختصاصه بكبار التابعين هي الصورة التي لاخلاف فيها وأطلق بعض أهل العلم المرسل على ماسقط من اسناده رجل من أي موضع كان. س٧٦ : من أي أقسام الحديث يكون الحديث المرسل ؟ ج٧٦ : المرسل من أقسام الضعيف. س٧٧ : ما حكم مراسيل الصحابة - مثل لها ؟ ج٧٧ : مراسيل الصحابة مقبولة معمول بها عند أهل العلم. وكمثال لذلكَ قول عائشة رضي الله عنها (( .. أول مابدىء به رسول الله عَّه من الوحي الرؤيا الصادقة .. )) فعائشة لم تدرك القصة. هذا وننبه على أن أكثر أهل العلم يجعلون أحاديث الصحابي الذي لم يميز على عهد رسول الله کحکم مراسیل کبار التابعين. س٧٨ : هل يضر عدم ذكر اسم الصحابي؟ مثلا كقول قائل .... عن سعيد عن رجل من أصحاب النبي # عن رسول الله ج٧٨ : لا يضر ذلك لكون الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول. س٧٩ : ما هو تفصيل الشافعي بالنسبة لقبول المراسيل ؟ ج٧٩ : الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين بشروط وهي : ١ - أن تأتي من وجه آخر ولو مرسله. أو ٢ - أن تعتضد بقول صحابي أو أكثر العلماء. أو ٣ - إذا كان المرسل لوسمى لا يسمى إلا ثقة. فحينئذ يكون مرسله حجة ينتهض إلى رتبة المتصل . وكبار التابعین کسعيد بن المسيب وعبيدالله بن عدی بن الخیار. وإن كان بعض أهل العلم يعد عبيدالله في الصحابة الذين ولدوا على عهد رسول الله صل﴾ ولم يميزوا. س ٨٠ : مثل لم تعد مراسيلهم من أضعف المراسيل؟ ج٨٠ : مثل الحسن البصري - الزهرى - یحیی بن أبي کثیر. س٨١ : مثل للمقلوب في المتن ؟ ر. ج ٨١: ((إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا)) الصواب ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتی یؤذن ابن أم مكتوم)». س٨٢ : مثل للمقلوب في السند؟ ج٨٢ : قد يكون القلب في الإسناد في اسم راو أو نسبه يقول ((کعب بن مرة)) بدل ((مرة بن كعب)). س٨٣ : هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ؟ ج٨٣ : نرى أنه لا يجوز العمل بالضعيف ومن ادعى التفرقة فعليه البرهان . س٨٤ : على أى شىء يحمل قول أحمد وابن مهدي وابن المبارك الإذاسروينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا)». ج٨٤ : حمله بعض أهل العلم على الحديث الحسن الذي لم يصل إلى درجة الصحة فإن التفريق بين الصحيح والحسن لم يكن في عصرهم بل كان أكثر المتقدمين لا يصف الحديث إلا بالصحة والضعف فقط . س ٨٥ : ماهي شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يعمل به ؟ ج ٨٥ : لذلك شروط وضعوها : ١ - أن يكون الحديث في القصص أو المواعظ أو فضائل الأعمال. ٢ - أن يكون الضعف غیر شدید. ٣ - أن یندرج تحت أصل معمول به. ٤ - أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الإِحتياط. س٨٦ : ما معنى حديث ((لا أصل له)). ج٨٦: معناه ((لا إسناد له)) قاله ابن تيمية رحمه الله . س٨٧ : كيف يعرف ضبط الراوى ؟ ج٨٧ : يعرف بموافقة الحفاظ المتقنين الضابطين إذا اعتبر حديثه بحديثهم فإن كانت أغلب أحاديثه موافقة لأحاديثهم عرف ضبطه وإن کثرت مخالفاته اختل ضبطه . س٨٨ : ماهو الحديث المتروك ؟ ج٨٨ : هو الذي یرویه من یتهم بالكذب ولایعرف ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفاً للقواعد العامة. س٨٩ : عرف الحديث المعلق ؟ ٣١ ٠, ٨٩: هو ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر ولو إلى آخر الإِسناد ؟ س ٩٠ : إلى كم قسم تنقسم المعلقات؟ وماهى؟ مثل لما تقول ؟ ج ٩٠ : تنقسم إلى قسمين وهى : ١ - معلقات بصيغة الجزم نحو قال. ٢ - معلقات بصيغة التمريض نحو يُذكر. س٩١ : هل المعلق صحيح أو ضعيف ؟ ج٩١ : بصورة أولية فالمعلق من قسم الضعيف إلى أن نقف على الرجال المحذوفین ومن ثم نحكم عليه بما يستحق . س٩٢ : هل المعلقات التي في صحيح البخاري على شرطه ؟ ج٩٢ : ليست المعلقات التي في صحيح البخاري كلها على شرطه لأنه قد وسم كتابه (بالجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله (ێ وسننه وأيامه). س٩٣ : تكلم باختصار سريع عن المعلقات التي في صحيح البخاري ؟ ج٩٣ : منها ما أورده البخارى معلقا في موضع ووصله في موضع آخر من صحيحه ومنها ما لا يوجد إلا معلقا وهذا الأخير على صورتين : الأولى: المعلق بصيغة الجزم ويستفاد منها الصحة إلى من علق عنه لكن يبقى النظر فيمن أبرز من رجال ذلك الحديث فمنه مايلتحق بشرطه ومنه مالا يلتحق .. (قاله الحافظ) فمثال لما يلتحق بشرطه قوله في کتاب الوکالة قال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف حدثنا ٣١) محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه ((وكلني رسول الله الفول بزكاة رمضان .. )) وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحاً على شرط غيره وقد يكون حسناً صالحاً للحجة وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح من رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده. فمثال ماهو صحيح على شرط غيره قوله في الطهارة: وقالت عائشة کان النبي ټ يذكر الله علی کل احیانه)» وهو حديث صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه مسلم في صحيحه. ومثال لما هو حسن صالح للحجة قوله: «وقال بهز بن حکیم عن أبيه عن جده ((الله أحق أن يستحيا منه من الناس)) وهو حديث حسن مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن. ومثال لما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه منجبر بأمر آخر قوله في کتاب الزكاة: وقال طاوس قال معاذ بن جبل لأهل الیمن ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون علیکم وخیر لأصحاب محمد ێ فإسناده صحيح إلى طاوس إلا أن طاوس لم يسمع من معاذ». الصيغة الثانية: وهي صيغة التمريض لاتستفاد منها الصحة إلى من علق عنه ولا تنافيها أيضا لكن فيها ما هو صحيح وما ليس بصحيح . أما الصحيح فمنه ماهو على شرطه ویورده بالمعنى في موضع آخر من صحيحه كقوله في الطب: ويذكر عن ابن عباس عن النبي علاقه. في الرقى بفاتحة الكتاب فإنه أسنده في موضع آخر من طريق عبيد م الله ابن الأخنس عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نفراً من أصحاب النبي وَّل# مروا بحى فيهم لديغ - فذكر الحديث في رقيتهم للرجل بفاتحة الكتاب وفيه قول النبي 3 4# لما أخبروه بذلك ((إن أحق ماأخذتم عليه أجرا كتاب الله)) وهذا أورده بالمعنى لم يجزم به إذ ليس في الموصل أنه مث# ذكر الرقية بفاتحة الكتاب إنما فيه أنه لم ينههم عن فعلهم فاستفيد ذلك من تقريره . وأما ما لم يورده بالمعنى في موضع آخر مما أورده بهذه الصيغة فمنه ماهو صحیح إلا أنه ليس على شرطه ومنه ماهو حسن ومنه ماهو ضعيف فرد إلا أن العمل على موافقته ومنه ماهو ضعيف فرد لا جابر له . فمثال لما هو صحيح ليس على شرطه أنه قال في الصلاة: ويذكر عن عبدالله بن السائب قال قرأ النبي ◌َّار المؤمنون في صلاة الصبح. حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع، وهو حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في صحيحه إلا أن البخاري لم يخرج لبعض رواته . ومثال الثاني : (وهو الحسن) قوله في البيوع: ویذکر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي ◌َّلفي قال له ((إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل، وهذا الحديث قد رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن المغيرة وهو صدوق عن منقذ مولى عثمان وقد وثق عن عثمان به وتابعه عليه سعيد بن المسيب، ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده ابن لهيعة ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء عن عثمان وفيه انقطاع فالحدیث حسن لما عضده من ذلك . ٣٤ ومثال الثالث: وهو الضعيف الذي لا عاضد له إلا أنه على وفق العمل قوله في الوصايا ويذكر عن النبي (## أنه قضى بالدين قبل الوصية وقد رواه الترمذى موصولا من حديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن على والحارث ضعيف وقد استغربه الترمذى ثم حكى إجماع أهل العلم على العمل به. ومثال الرابع: وهو الضعيف الذي لا عاضد له وهو في الكتاب قليل جدا وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف بخلاف ما قبله فمن أمثلته قوله في كتاب الصلاة ويذكر عن أبي هريرة رفعه لا يتطوع الإمام في مكانه. ولایصح وهو حديث أخرجه أبو داود من طريق ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد عن ابراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة رضي الله عنه ولیث بن أبي سليم ضعيف وشیخ شیخه لا يعرف وقد اختلف عليه فيه. انتهى بتصرف من مقدمة الفتح . س٩٤ : ما حكم الموقوفات المعلقة في صحيح البخاري ؟ ج٩٤ : يجزم البخاري منها بما صح عنده ولو لم يكن على شرطه ولا يجزم بما كان في إسناده ضعف أو انقطاع إلا حيث يكون منجبرا إما بمجيئه من وجه آخر وإما بشهرته عمن قاله. س٩٥ : تكلم عن المعلقات التي في صحيح مسلم ؟ ج٩٥ : المعلقات في صحيح مسلم قليلة جدا وقد ذكر ابن الصلاح في كتابه ((صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط)) نقلا عن الحافظ أبي على الغساني أن مسلما وقع الإنقطاع فيما رواه في كتابه في أربعة عشر موضعاً (قلت يريد بالمنقطع هنا المعلق وذلك (١٣٥ بعد تتبعها) ثم ذكر هذه المواضع. وأشار إلى ذلك أيضا العراقي في التقييد والإيضاح. ثم إن هذه المواضع الأربعة عشر قد وصلت في مسلم نفسه وقال الحافظ العراقي في التقييد ... فعلى هذا ليس في كتاب مسلم بعد المتقدمة حديث معلق لم يوصله إلا حديث أبي الجهيم قلت وهو (أقبل رسول الله ﴿﴿ من نحو بئر جمل .. )) الحديث قال فيه مسلم وروی اللیث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول : أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي عَ ◌ّه حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهيم : ((أقبل رسول الله عَّ من نحو بئر جمل .... )) الحديث. س٩٦ : ماذا تعرف عن حديث ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف».؟ ج٩٦ : هذا الحديث أخرجه البخاري معلقا في كتاب الأشربة من صحیحه قال فيه وقال هشام بن عمار ثم ساق السند. وضعفه ابن حزم وزعم أنه معلق ومن ثم قرر مذهبه الفاسد في إبحة الملاهي. لکن الحديث رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه والبرقاني في صحيحه والطبراني والبيهقي. مسنداً متصلا إلى هشام بن عمار وغيره فصح الحديث والحمد لله. واندفع ما قرره ابن حزم زحمه الله وعفا عنه وقد أجاب ابن الصلاح بثلاثة أوجه وذلك في ((صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلظ)) الوجه الأول والثالث نری فیه تعسفا والصواب الوجه الثاني وقد أثبتناه. س٩٧ : ماذا تعرف عن كتاب تغليق التعليق ؟ ج٩٧ : هو كتاب قيم للحافظ ابن حجر رحمه الله ألفه لو صل ماذكر معلقا في صحيح البخاري . س٩٨ : هل تدخل المعلقات فيها انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم ؟ ج٩٨ : لا تدخل المعلقات فيها انتقده الدار قطني على البخاري ومسلم. س٩٩ : كم حديثا انتقده الدارقطنى على البخاري ومسلم ؟ ج٩٩ : في الجملة نحو من مائتي حديث. انتقد البخاري مائة وعشرة أحاديث شاركه مسلم في إخراج اثنين وثلاثين منها وانتقد على مسلم ٩٥ حديثا (بما فيها التي شاركه البخاري فيها). راجع مقدمة فتح الباري ورسالة بين الإِمامين مسلم والدارقطني لربيع بن هادي ورسالة الإلزامات والتتبع لمقبل بن هادي . س ١٠٠ : هل تم للدارقطني الانتقاد في كل الأحوال ؟ ج١٠٠ : لم يتم له الإنتقاد في كل الأحوال فقد أصاب في بعضها وأخطأ في الآخر. وأحيانا ۔ یل کثیرا - ماینتقد سند الحدیث دون متنه . س١٠١ : عرّف الحديث المسند ؟ ج١٠١ : فيه أقوال: ١ - قول الحاكم: ما اتصل إسناده إلى رسول الله وقلتله ٢ - قول الخطيب: ما اتصل إلى منتهاه. ٠٣٧٥ ٣ - قول ابن عبد البر: هو المروي عن رسول الله سواء كان متصلا أو منقطعا . س١٠٢ : عرف المتصل ؟ ج١٠٢ : هو المنافي للإرسال والإنقطاع ويشمل المرفوع إلى النبي ﴿﴿ والموقوف على الصحابي. س١٠٣ : عرف المرفوع ؟ ج١٠٣: هو ما أضيف إلى النبي وَلتر قولا أو فعلاً عنه وسواء كان متصلاً أو منقطعاً أو مرسلاً. هذا قول الأكثر. س١٠٤ : عرّف الموقوف ؟ ج١٠٤ : هو الموقوف على الصحابي قولاً أو فعلاً. س ١٠٥ : هل الموقوف حجة؟ وما الدليل؟ ج ١٠٥ : ليس الموقوف حجة. قال الله تعالى: ﴿ اتبعوا ماأنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ماتذكرون ﴾ الأعراف . وقال سبحانه: ﴿وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)). وقال تعالى: ﴿ وما اختلفتم فيه من شيء فحکمه إلى الله ﴾ وقال سبحانه: ﴿ .. فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾. وقال سبحانه: ﴿وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا. أما ما ورد من حديث رسول الله وحده((عليكم بسنتي وسنة (٣٨) الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ)). فواضح من قوله عليه الصلاة والسلام ((عليها)» أنها سنة واحدة وهي التي وافق فيها الخلفاء رسول الله عَ ليه. ثم إننا نلفت النظر إلى أن الصحابة لم تكتب لهم العصمة بل كل منهم يصيب ويخطىء وما قال الله في حق أحد منهم ((ماينطق عن الهوى)). ولا قال أحد من الصحابة لصحابي آخر إنني حجة فاتبعني فهذا عمران بن حصين رضي الله عنه يخالف أمير المؤمنين عمر في مسألة التمتع في الحج ومع عمران الصواب. وهذا على رضي الله عنه يخالف عثمان في نفس المسألة فلم يدع عمر ولا عثمان أنهم حجة . فليتق الله أقوام جعلوا حقوق الله لنبيه وحقوق نبيه لأصحابه رضي الله عنهم فلكل حق لله حق ينبغي أن لايشاركه في أحد ولنبي الله حق ومنزلة فوق منزلة الصحابة فلاينبغي أن يُدعى نبي الله من دون الله ولا ينبغي أن نجعل كلام الصحابي في منزلة كلام رسول الله. س١٠٦ : هل تفسير الصحابي له حكم الرفع ؟ ج ١٠٦ : تفسير الصحابي ليس له حكم الرفع. س١٠٧ : هل ذكر الضحابي سبب نزول الآية له حكم الرفع ؟ ج ١٠٧ : ذكر جمع من أهل العلم ذلك. س١٠٨: هل قول الصحابي ((أمرنا بكذا)) ((ونهينا عن كذا)) له حكم الرفع ؟ ج١٠٨ : هذا له حكم الرفع فالأمر والنهى هو ماجاء به الله على لسان نبيه محمد المحلية . س١٠٩ : هل قول الصحابي كنا نفعل كذا على عهد رسول الله وصية له حكم الرفع ؟ ج١٠٩ : أكثر أهل العلم على أن ذلك له حكم الرفع . س١١٠: ما الفرق بين الصيغتين الآتيتين: ١ - عن عروة عن عائشة أن النبي وَلّ قال. ٢ - عن عروة أن عائشة قالت يارسول الله . ج١١٠: الثانية يعدها بعض أهل العلم مرسلة لأن عروة لم يدرك القصة بينما الأولى متصلة. س١١١ : عرف تدليس الإِسناد ؟ ج١١١ : هو أن يروى عن من لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو بتعبير آخر هو أن يسقط المحدث شيخه ويحدث عن شيخ شيخه بلفظ محتمل السماع مثل عن - أن - قال ويكون قد سمع من شيخ شيخه بعض الأحاديث أما هذا بعينه فسمعه منه بواسطة . س١١٢ : هل يقبل حديث المدلس إذا كان ثقة ؟ ج١١٢: لا يقبل إلا إذا ضرح بما يفيد السماع نحو أخبرني - سمعت قال لي ... س١١٣ : عرف تدليس التسوية ؟ ج ١١٣ : هو اسقاط ضعيف بين ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر (أى قد عرف أن أحدهما سمع عن الآخر عدة أحاديث لكن في هذا الحديث بعينه كان بينهما واسطة والواسطة ضعيف فأسقط).