Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ عَلَى بُطْلَانِهِ مَتْناً، وَأَنَّهُ مُفْتَرَى عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿ِ مِنْ جِهَةٍ ذَاتٍ إِسْنَادِوِ » . فَأَقُولُ : أَمَّا أَنَّهُ لَمْ تَقُمْ مِنْ ذَاتِهِ ... وَلاَ ...! فَهَكَذَا سَائِرُ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الأَحَادِيثِ المَكْذُوبَةِ .. فَكَانَ مَاذَا ؟! أَمَّا أَنَّهُ لَمْ تَقُمْ شَوَاهِدُ عَلَى أَنَّهُ مُفْتَرَى ... مِنْ جِهَةٍ سَنَدِهِ ... فَلَيْسَ فِي الحَدِيثِ صِنْفَانٍ - فَقَطْ - : صَحِيحٌ وَمُفْتَرَى ! بَلْ بَيْنَهُمَ أَنْوَاعٌ وَأَنْوَاعٌ ... فَإِنْ لَمْ تَقُمِ الشَّوَاهِدُ عَلَى افْتَِائِهِ ، فَقَدْ قَامَتْ عَلَى رَدِّهِ وَضَعْفِهِ .. وَيَكْفِينَا لِتَأْكِيدِ ذَلِكَ وَتَثْبِيتِهِ (( إِطْبَاقُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُصَنَّفِينَ عَلَى ضَغْفِهِ ، كَمَا قَرَّرَهُ الأُسْتَاذُ الظَّاهِرِيُّ - نَفْسُهُ - فِي مُفْتَتَحِ كِتَابِهِ .. السَّادِسَة : هِيَ قَوْلهُ : (( فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّ هَذَا لَكَانَ سَبِيلُهُ القَبُولَ ؛ لأَنَّ الرَّاوِيَ عَدْلٌ في ذَاتِهِ صَدُوقٌ، وَإِنََّ يُخَافُ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ، وَلاَ يُوجَدُ مَا يَقْتَضِي وَهَمَهُ لِيُرَدَّ ». ٨٢ فَقُولُ: ((فَلَو لَمْ يَكُنْ إِلَّ هَذَا لَكَانَ سَبِيلِهُ)) (١) الرَّدَّ وَالنَّقْضَ؛ بِسَبَبِ حُكْمِ الْمُحَدِّثِينَ وَالحُفَّاظِ عَلَى ضَعْفٍ رَاوِيِهِ، وَرَدِّ رِوَايَتِهِ .. وَتَفَرُّدُهُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ - عَلَى طُولِهَا - وَعَلَى ضَغْفِهِ ! - دُونَ تَلاَمِيذٍ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ الثَّقَاتِ الأَثْبَاتِ - وَمَا أَكْثَرَهُمْ ! - دَلِيلٌ قَاطِعٌ ((يَقْتَضِي وَهَمَهُ، لِيُرَدَّ)) (١) بِهِ حَدِيثُهُ .. السَّابِعَةِ : هِيَ قَوْلهُ : ((إِذَنْ؛ فَقَدْ غَابَتْ شَوَاهِدُ الْبُطْلَانِ، وَوُجِدَتْ مُقْتَضِيَاتُ القَبُولِ مِنْ جِهَةِ عَدَالَةِ ابْنِ زَيْدٍ فِي ذَاتِهِ ، وَمِنْ جِهَةٍ أَنَّهُ ثَبَتَ مِنَ ذَاتٍ المَنِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْمَغْنَى، فَكَانَتْ سَلاَمَةُ المَتَنِ مُرَجْحَةً لِثُبُورِهِ ، فَارْتَفَعَ إِلَى دَرَجَةِ الحَسَنِ». فَأَقُولُ : هَذِهِ الشَّوَاهِدُ وَتِلْكَ المُقْتَضِيَاتُ: كُلُّهَا مُتَوَمَةٌ ، لَيْسَتْ رَاجِحَةً وَلاَ غَالِيَةً : فَيْسَتِ العَدَالَةُ - وَحْدَهَا - مِنْ دَلاَئِلِ الصِّحَّةِ، أَوِ الْحُسْنِ ، أَوْ مُطْلَقِ النُبُوتِ ... فَكَمْ مِنْ عَدْلٍ تَلَقَّنَ ، أَوِ اخْتَلَطَ ، أَوْ دَلَّسَ ، أَوْ كَثُرَ وَهَمُهُ ، أَوْ سَاءَ حِفْظُهُ!؟ !... فَرُدَّتْ - بسببِ هذا أَوَ ذاكَ - رِوَايَتُهُ . وَلَيْسَتْ صِحَّةُ الْمَغْتَى - وَحْدَهَا - حُجَّةً فِي إِثْبَاتٍ رِوَايَةٍ ، (١) اقْتِيَاسٌ مِنْ كَلاَمِ الأُسْتَاذِ الظَّاهِرِيِّ. ٨٣ أَوِ الْجَزْمِ بِثُبُوتِ خَبٍ ... فَكّمْ مِنْ مَعَنِىَّ صَحِيحٍ وَرَدَنَا مِنْ طَرِيقِ الَتْرُوكِينَ، أَوٍ الكَذَّابِينَ، أَوِ الَمَلْكَى، أَوِ التَّلْفَى؟ !! فَهُتِّكَ سِتْرُهُ، ونُقِضَ خبرُهُ .. فَلَيْسَ مِنَ النََّائِجِ الصَّحِيحَةِ لِمَاتِينَ المُقَدِّمَتَيْنِ المَخْرُومَتَيْنِ ادِّعَاءُ أَنَّ ((سَلاَمَةَ الَتَّنِ مُرَبُجْحَةٌ لِثْبُوتِهِ)) !! كَمَا قَالَهُ الأُسْتَاذُ أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمَنِ !! الثَّامِنَّة : قَوْلُهُ: (((لَ سِيَمَ أَنَّ الْعُلَماءَ لَمْ يَجْعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا انْتُعِدَ عَلَى عَليِ بْنِ زَيْدٍ » . قُلْتُ : وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ يَكُونُ ! إِذْ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ سَائِغاً مَعَ مَا نَقَلَهُ الكَاتِبُ نَفْسُهُ - سَدَّدَهُ المَوْلَى - مِنَ اتَّفَاقِ أَهْلِ الحَدِيثِ عَلَى تَضْعِيفِ رَاوِهِ ، وَرَدِّ رِوَائِهِ ؟! ثُمَّ ؛ كَيْفَ لَمْ يَسْتَقِدِ ( العُلَماءُ ) هَذَا الحَدِيثَ عَلَى عَليّ بْنِ زَيْدٍ وَهُمْ قَدْ جَعَلُوهُ سَبَبَ عِلَّتِهِ ، وَمَوْضِعَ وَهْنِهِ ؟ !! فَالعَكْسُ هُوَ الصَّوَاب .. دونَ شَكّ وازْتِياب .. .. إِلَا إِذا (قَصَدَ) الأُستاذُ الظاهريُّ أَمْرًا آخَرَ ! فلم أَتَبَيَنْهُ .. التَّاسِعَة : قَوْلُهُ : ٨٤ ((وَالَحْذُورُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٍّ وَهِمَ فِي رِوَايَتِهِ وَرَفَعَهُ؛ إِذْ هُوَ غَيْرُ بِكَذِبٍ، فَلْتَمَسُ مِنَ الشَّوَاهِدِ مَا يُزِيلُ احْتِمَلَ وَهَمِهِ )) (١)! (١) وَأَمَّا قَوْلُهُ - بَعْدُ -: ((قَامَ شَاهِدُ الإِسْنَادِ وَالْمَتَّنِ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَجَالَ لِرَفْعِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ﴿ عَنْ طَرِيقِ الوَهَمِ؛ إِذْ لاَ تَفْسِيرَ للوَهَمِ هَا هُنَا، وَلاَ يُعْقَلُ فِي مِثْلٍ هَذَا الشیَاقِ))! وَقَوْلُهُ: ((كَمَا أَنَّهُ نَصٌّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ْ خَطَبَ أَخِرَ شَعْبَانَ، فَهَذَا تَحْفِيقٌ لِرَفْعِ الْحَدِيثِ إِلَى رَسُولِ اللهِ﴿ لَ اخْتِمَلَ للوَهَمِ فِيهِ، وَلَمْ يُرْوَ الْحَدِيثُ مَوْقُوفاً عَلَى سَلْمَنَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - ، وَلَيْسَ مَنْتُهُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُقَالُ بِغَيْرٍ وَخْيٍ ، فَيِقَالَ : رَفَعَهُ وَهَماً )) . . .. فَكَّلاَمٌ لاَ يُسَلَّمُ؛ إِذْ هُوَ يَفْتَرِضُ وُقُوقَهُ عَلَى جَمِيعِ الطُرُقِ وَالرِّوَايَاتِ - بِأَشْكَالِمَا - الَزْوِيَّةِ عَنِ ابْنِ بُجِدْعَانَ ! وَدُونَ وُقُوعٍ ذَلِكَ خَرْطُ القَنَادِ !! بَلْ إِنَّ فِي كَلِمَةِ الْعُقَتِ الَّتِي قَالَهَا في ((الضُّعَفَاءِ)) (٣٥/١) عَقِبَ رِوَاتِهِ الحَدِيثَ، حَيْثُ قَالَ : ((قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْزِ وَجْهٍ ، لَيْسَ لَهُ طَرِقٌ ثَبّتٌ بَيِّنٌ)) . فَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قُلْتُهُ .. فهذا كَلامُ ابْنٍ مَعِينِ الَّقُولِ سَابِقاً (ص٣٣): ((كَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيثَ، يُحَدِّثُ اليَوْمَ بِالحَدِيثِ، ثُم يُحَدِّثُ غَداً ! فَكَأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ)) إِشَارَةٌ أُخْرَى إِلَى مَا قُلْتُ ... وَالْمَرِسُ للَّقْدِ وَالتَّخْرِيجِ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللهُ - . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلهُ: ((وَلَيْسَ مَنْتُهُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُقَالُ بِغَيْرٍ وَخْيٍ ، فَقَالَ : رَفَعَهُ وَمَماً)) ! فَقَالُ فِيهِ : لَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ بجزْماً! فَكَمَا أَنَّ الأُسْتَاذَ ابْنَ عَقِيلٍ ( تَلَمَّسَ) = ٨٥ فَأَقُولُ: كَيْفَ لَنَا أَنْ نَجْعَلِ الَحْذُورَ وَاحِداً ، والحَالُ أَنَّ فِيهِ تَحَاذِيرَ مُتَعَدِّدَةً: سُوءُ الحِفْظِ أَهُمُّهَا، وَدُخُولُ حَدِيثٍ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ : مِنْهَا .. وَهَكَذَا ؟ !! وَأَمَّا ( تَلَمُّسُ ) الشَّوَاهِدِ الَّتِي تُزِيلُ اخْتِمَلَ وَهَمِهِ: فَالأَضْلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى تَهْجِ أَهْلِ الحَدِيثِ وَطَرِيقَتِهِمْ؛ شَوَاهِدَ مَزْوِيَّةً بِأَسَانِيدَ مُحَتَمِلَةٍ، وَمُتُونٍ مَقْبُولَةٍ ... لاَ أَنْ تَكُونَ الشَّوَاهِدُ مَعَانِيَ فَضْفَاضَةً تُبْنَى عَلَى مُجَرَّدِ الاحْتِمَالِ وَالتَّوَهُّمِ ... العَاشِرَةِ: أَمَّا كَلاَمُهُ عَنِ النَّكَارَةِ، وَحَمْلُهُ ذَلِكَ عَلَى النَّفَرُّدِ ، وَجَعْلُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيٌّ؛ فَقَدْ سَبَقَ بَانُ مَا فِيهِ (١) .. فَلاَ أُعِيدُ . الحَدِيَةَ عَثْرَةَ: قَوْلهُ: ((وَلاَيُوجَدُ فِي جَمِيعِ (!) مَثْنِهِ نَكَارَةٌ ، إِثْبَاتَ صِحَّةٍ مَنْتِهِ مِنْ (عُمُومِ المَعَانِ الشَّرْعِيَّةِ)، فَاخْتِمَلُ سَبْكِ ابْنٍ مجدْعَانَ لَفْظَهُ وَقْقَ مَا وَهِمَ فِي فَهْمِهِ، أَوْ مَا غَلِطَ فِي حِفْظِهِ - ضِمْنَ دَائِرَةِ (عُمُومِ المَعَانِ الشَّرْعِيَّةِ) - ذَلِهَا يَجْعَلُ نَصَّهُ - المَقُلُوبَ أَوِ المَغْلُوطَ - بَعِيداً عَنْ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ (( لاَ يُقَالُ بِغَيْرِ وَخْيرٍ )) !!! (١) في الَحَثِ الأَوَّلِ (ص ٢٠). ٨٦ فَيَحْمَلَ الْخَلَلُ عَلَى سُوءٍ حِفْظِهِ)). أَقُولُ : أَمَّا نَكَارَةُ المَثَنِ عِنْدَ أَضْحَابِ الحَدِيثِ ؛ فَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ : الوَجْهُ الأَوَّلُ: الْمُعَارَضَةُ لِنُصُوصِ أُخْرَى، أَوِ الرَّكَّةُ في الأُسُلُوبِ .. الوَجْهُ الثَّاني : الإِثْيَانُ بِتَقْسِيمَاتٍ، وَتَفَاصِيلَ ، وَبُجُزْتِيَّاتٍ ، وَزِيَادَاتٍ عَلَى مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ - عَلَى وَجْهِ النَّفَرُّدِ، مَعَ الضَّغْفِ - دُونَ وُمُودٍ مُتَابَعَةٍ ! فَهَذِهِ - بِحَدِّ ذَاتِهَا - مُخَفَةٌ، وَأَيُّ مُخَالَفَةٍ ! وَيَبْدُو لٍِ أَنَّ الأُسْتَاذَ ابْنَ عَقِيلٍ تَقَطَّنَ إِلَى دِقَّةُ هَذَا الأَمْرِ ، فَتَحَفَّظَ فِي عِبَارَتِهِ قَائِلاً: (( .. وَلاَ يُوجَدُ فِي جَمِيع (!) مَتْنِهِ نَكَارَةٌ » !! فَكَأَنَّهُ (يَشْعُرُ) أَنَّ فِي (شَيْءٍ) مِنْ مَثْنِهِ نَكَارَةً !! فَلِأَجْلِهِ قَالَ مَا قَالَ تَقُّظًا ! وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ هَذَا الإِجْمَالِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فِي الَّبْحَثِ الرَّابِعِ - الآتي - . وَقَالَ الأُسْتَاذُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي ((البُمَانِ)) (ص١٦ - ١٧ ) - أيضاً - : ٨٧ (٠٠. ١ - وَإِذَا انْتَقَى أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ وَهَماً (١): فَقَدْ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ : إِمَّا تَعَمُّدَ كَذِبٍ ، وَإِمَّا تَعَمُّدَ صِدْقٍ . وَلَّا كَانَ الْمَدَارُ عَلَى غَيْزِ كَذَّابٍ، وَكَانَ الوَهَمُ غَيَزَ مُخْتَمَلٍ : تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ضدِقاً . ٢ - وَالصَّحَّةُ وَالْحُسْنُ اضْطِلاَ حَانِ لِعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، وَكِلاَّهُمَا يَعْنِي ثُبُوتَ الخَبَرَ وَالعَمَلَ بِهِ، إِلاَّ أَنَّ الصِّحَّةَ تَقْتَضِ البَقِينَ بِثُبُوتِهِ وَفْقَ شَرَائِطِ التَّوْثِيقِ، دُونَ أَذْنَى شَكُّ أَوْ رَيْبٍ مُغْتَبَ عَقْلاً أَوْ شَزْعاً . ٣ - وَالْحُسْنُ يَقْتَضِي الشَّكَّ فِي ثُبُوتِهِ لِأُمُورٍ مُغْتَبَرَّةٍ عَقْلاً وَشَرْعاً، إِلاَّ أَنَّ الرَّاجِحَ ثُبُوتُهُ، فَكَانَ لِلرُّجْحَانِ حُكْمُ اليَقِينِ؛ لأَنَّ تَرْجِيحَ الَزْمجوحِ مُكَابَرَةٌ، وَالتَّرْجِيحَ بِلاَ مُرَجِحٍ عَبَثٌ وَتَكُّمٌ ، وَإِلْغَاءَ الْمُرَجَحِ عِنَادٌ ، فَتَعَّنَ العَمَلُ بِالرَّاجِحِ . ٤ - فَأَمَّا انْتِفَاءُ شَوَاهِدٍ بُطْلَائِهِ مَثْناً: فَلَأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ مُحَالٌّ شَرْعِيٍّ، أَوْ حِسِّيٌّ، أَوْ عَقْلٍ. وَأَمّا صِحَّةُ مَعْنَاهُ ؛ فلأَنَّهُ صَحِيحٌ شَرْعاً ، أَوْ جَائِزُ الصَّحَّةِ . (١) فَائِدَةَ: (الوَهْمُ) - بِسُكُونِ الَمَاءِ -: هُوَ مَا يَسْبِقُ إِلَى القَلْبِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، وَ(الوَهَمُ) - بِفَتْحِ الْمَاءِ -: هُوَ الغَلَطُ وَالخَطَأُ. ((المِصِبَاحُ الُخِيرُ)) (ص٦٧٤). وَانْظُرْ (( مُعْجَمُ الأَغْلاَطِ اللُّغَوِيَّةِ المُعَاصِرَةِ)) (ص٧٣٦) للعَلْنَانِ . ٨٨ ٥ - وَلَوْ رُدَّ كُلُّ حَدِيثٍ لابْنِ زَيْدٍ، لَمْ تَرِدْ عَلَيْهِ آَفَهَّ تَمْنَعُ مِنْ قَبُولِهِ لُجَرَّدٍ أَنَّهُ سَمِيءُ الِحِفْظِ: لَكَانَ حُكْمُ حَدِيثِ الرََّّ بِإِطْلاَقٍ))(١) . فَقُولُ : ١ - الفِقْرَةُ الأُولَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى غَيْزِ قَاعِدَةٍ! إِذْ كَيْفَ ( تَحَقَّقَ ) - عِنْدَهُ - الجَزْمُ بِانْتِفَاءِ الوَهَمِ فِي رَفْعِ الحَدِيثِ إلَى النَّبِيِّ ◌َِ؟! وَأَيْنَ ؟! وَمَّنْ؟! وبأَيِّ حُجَّةٍ ؟! فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لي - أَوْلَهُ، أَوْ لَأَحَدٍ ! - وَهَمْ مَا، أَوْ وَجْهُهُ ، أَوْ سَبَيُّ: فَهَلْ هَذَا يَجْعَلُ (( الوَهَمَ غَيْرَ مُحْتَمَلِ)) قَطْعاً ؟! وَبِخَاصَّةٍ فِي رَارٍ اُّفِقَ عَلَى تَضْعِيفِهِ! (٢) . وَتَمَشُّكُ الأُسْتَاذِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي (تَثْبِيتٍ) ذَلِكَ بِكَوْنِ الرِّوَايَةِ خُطْبَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َ (٣): ◌ِمَا يَنْفِي رَفْعَ مَوْقُوفٍ تَقُّماً ... تَمَسُّكُ مَرْفُوضٌ ؛ فَقَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَديثٌ في حَديثٍ ، أَو يخلطُ بین حديثٍ وأَثَرٍ ، أَو يقلبُ الأَحاديثَ، فَيَجْعَلُهَا عَلَى غَيْزِ وَجْهِهَا ... فَهَلْ مَنْ حَالهُ كَذَلِكَ يُنْفَى عَنْهُ احْتَلُ الغَلَطِ أَوِ الوَهَمِ بَتَاتاً ؟! (١) تَرْقِيمُ فِقْرَاتٍ كَلاَمِهِ مِنِّي، للتَّسْهِيلِ فِي الإِحالةِ . (٢) كما في ((الشُّرُوحُ وَالتَّعْلِيقَاتُ)) (٢٥٨/٢) للأُسْتَاذِ ابْنِ عَقِيلٍ نفسِه ! (٣) كَمَا تَقَدَّمَ (ص ٨٤) عَنْهُ . ٨٩ أَمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِضَغْفِهِ ، وَسُوءٍ حِفْظِهِ، وَاخْتِلاَطِهِ ، وَوَهِهِ يَجْعَلُ الأَسَاسَ فِيهِ، وَالقَاعِدَةَ فِي رِوَايَتِهِ : الْخَلَلَ وَالزَّلَلَ ؟ !! وَمِنَ الأَمْثِلَةِ الْحَدِيثِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وَهَاءِ الشُّبْهَةِ - الَّتِي اسْتَمْسَكَ ◌ِهَا الأُسْتَاذُ الظَّاهِرِيُّ فِي كَوْنِ الرَّوَايَةِ خُطْبَةً عَنِ النَّبِيِّ وَهِ، وَأَنَّ هَذَا يَنْفِي الْوَهَمَ فِي رَفْعِ الْمَوْقُوفِ ! - مَا رَوَاهُ أَبُو يَغْلَى فِي (( مُسْتَلِوٍ )) (٤٢٨٧) عَنْ أَنَسِ؛ أَنَّ النَِّيِّ ◌َ﴿ قَنَتَ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي قُنُوتِهِ عَلَى الكَفَرَةِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقَلُوبِ نِسَاءِ كَوَافِرَ ». قُلْتُ : فَهَذَا الحَدِيثُ ضَعِيفٌ؛ فِيهِ حَتْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (( ضَعَّفَهُ أَحَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ))؛ كَمَا قَالَ الهَيْئَمِيُّ فِي ((المَجْمَعِ)) (١٣٩/٢). وَقَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي ((الَجْرُوحِينَ)) (٢٦٦/١ ٢٦٧): (( اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، حَتَّى كَانَ لاَ يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ، فَاخْتَلَطَ [حَدِيثُهُ] القَدِيمُ بِحَدِيثِهِ الأَخِيرِ، تَرَكَهُ يَحْتَى القَطَّانُ .. ». قُلْتُ : فَمَ قِيلَ فِي هَذَا الرَّاوِي قَرِيبٌ بِمَّا قِيلَ فِي ابْنِ جُدْعَانَ . وقد قَالَ أَخُونَا الفَاضِلُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّد عَمْرو بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ فِي كِتَابِ اللَّطِيفِ ((تَبْبِيضُ الصَّحِيفَةِ بِأَصُولِ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ » (٩٢/٢) مُبَيْنَاً : ٩٠ ((وَ(الصَّحِيحُ) - فِي هَذَا الحَدِيثِ - وَقْقُهُ عَلَى يَخْتَى بْنِ وَّابَ - التَّابِعِيِّ الثّقَةِ الْجَلِيلِ - رَرِمَهُ اللهُ - كَماَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١٠/ ٤٤٣) عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ في قُنُوتِهِ: ((اللهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ، اللهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ نِسَاءِ كَوَافِرَ ))، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَرِوَايَةُ الأَعْمَشِ عَنْ يَحْتَى فِي ((الأَدَبِ المُفْرَدِ)) وَ (جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ))، وَ«سُنَّنِ ابْنِ مَاجَه)). كَمَا فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَنَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ مِنْ «تَهْذِیبِ الکَمَلِ » (٨٠/١٢))). أَقُولُ : فَكَوْنُ الرِّوَايَةِ هُنَاكَ فِي (( خُطْبَةِ النَّبِيِّ ◌َِ﴿ِ))، وَكَوْمُّهَا هُنَا فِي ((قُنُوتِ النَّبِيِّ لَهِ)) لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ كُلَّهُ - فِي الحَلَيْنِ - مِنَ الحُكْمِ عَلَيْهَا - إِعْلاَلاً - بِالوَقْفِ !! ٢ - أَمَّا الفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ فِي الكَلاَمِ عَلَى (الحَدِيثِ الصَّحِيحِ) ، وَثُبُوتِهِ : فَهُوَ كَلَامٌّ مُحَرَّرٌ مُحَبَّرٌ، وَيَتَضَمَّنُ الرَّدَّ عَلَى بَعْضٍ مُعْتَزِلَةٍ آخِرٍ الزَّمَانِ ، الَّذِينَ يَرْفُضُونَ كَثِيراً مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، بِحُجَّةٍ أَنَّهَا مَرْوِيَّةٌ بِأَخْبَارِ الآَحَادِ ، وَنَحْوٍ ذَلِكَ مِنَ الكَلِمَتِ والألفاظِ الَّتِي هِيَ عَلَى شَفَا مُجُرُفٍ هَارٍ !! ٣ - وَأَمَّا الفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ فَتَصِحُّ - جَّداً - عِنْدَ تَحَقُّقِ الْحُسْنِ ٩١ بِشُرُوطِهِ المُغْتَبَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ . وَلَكِنَّ الْحَالَ فِي رِوَايَةٍ عَليّ بْنِ زَيْدٍ غَيْرُ ذَلِكَ ! فَأَيْنَ ثُبُوتُ رِوَايَيْهِ؟! وَمَنْ ثَبَّتَهَا ؟! وَمَا هِيَ الحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟! كُلُّ هَذَا قَائِمٌ عَلَى الاخْتِمَلِ، وَالنََّهُمِ ، وَالظُّنُونِ !! ٤ - أَمَّا الفِقْرَةَ الرَّابِعَةُ الَّتِي فِيهَا الكَلامُ عَلَى انْتِفَاءِ شَوَاهِدٍ البُطْلاَنِ مَتْناً : فَقَدْ تَقَدَّمَ - مِرَاراً - بَانُ مَا فِيهَا، وَكَشْفُ خَوَافِيهَا ... مَعَ التَّوْكِيدِ عَلَى أَمْرٍ مُهِمُ جِدًّا، وَهُوَ أَنَّ تَهْجَ أَضْحَابِ الحَدِيثِ فِي تَثْبِيتِ الرّوَايَاتِ مَبْنِيٌّ عَلَى (الإِثْبَاتِ) للتَّحَقِّقِ مِنْ تُبُوتِ الرِّوَايَةِ ، لاَ عَلَى (النَّفْيِ) العَقْلِ الَحْضِ، دُونَ المُقَارَنَةِ (١) بِالرِّوَايَاتِ وَالَزْوِيَّاتِ ؛ شَوَاهِدَ وَمُتَابَعَاتٍ ... ٥ - أَمَا الفِقْرَةُ الْخَمِسَةُ، فَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّهْوِيلِ مِنْ رَدِّ « كُلِّ حَدِيثٍ لابْنِ زَيْدٍ )) ((بِإِطْلاَقٍ)) !! فكانَ ماذا ؟! فَهَذَا تَهْوِيلٌ غَيْزُ مُؤَثِّرٍ ! وَهَلْ نَهْجُ أَضْحَابِ الحَدِيثِ فِیهِ - وَفِي أَخْبَارِهِ - غَيْرُ ذَلِكَ ؟! وَهَلْ كَانُوا يُتَبُونَ خَبَرَهُ - فَرْداً - دُونَ (١) وَقَدْ أَقَرَّ الأُسْتَاذُ الظَّاهِرِيُّ في «البُمَانِ)) (ص١٥) أَنَّهُ((لاَ يُوجَدُ الْحَدِيثُ پِروایة ثِقَةٍ يُقارنُ پها ، !! ٩٢ شَوَاهِدَ أَوْ مُتَابَعَاتٍ ؟! وَهَكَذَا الْحَالُ فِي كُلِّ رَارٍ سَمٍِّ حِفْظٍ ، أَوْ كَثِرٍ وَهَمٍ ، أَوْ ◌َجْهُولٍ ، أَوْ مُدَلِّسٍ ... وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي ((نُزْهَةِ النَّظَرِ)) (ص ٥٠- ٥١): (( وَمَتَّى تُوبِعَ السَّيِّئُّ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرَ، كَأَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ أَوْ مِثْلَهُ لاَ دُونَهُ ... صَارَ حَدِيثُهُ حَسَناً، لاَ لِذَاتِهِ، بَلْ وَصْفُهُ بِذَلِكَ بِاغْتِبَارِ الَجْمُوعِ مِنَ الْتُابِعِ وَالْتّابَعِ؛ لأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ احْتَِلَ كَوْنٍ رِوَايَيْهِ صَوَاباً، أَوْ غَيْزَ صَوَابٍ، عَلَى حَدِّ سَوَاء، فَإِذَا جَاءَتْ مِنَ المُغْتَبِرِينِ رِوَايَةٌ مُوَافِقَةٌ لِأَحَدِهِمْ رُبْحَ أَحَدُ الْجَانِتَيْنِ مِنَ الاخْتِمَلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الحَدِيثَ عْفُوظٌ، فَارْتَقَى مِنْ دَرَجَةِ التَّوَقُّفِ إِلَى دَرَجَةِ القَبُولِ. وَاللهُ أَعْلَمُ )) . وَقَالَ الحَافِظُ بُرْهَانُ الدِّينِ البِقَاعِيُّ فِي (( النُّكَتِ الوَفِيَّةِ بِاَ فِي شَرْحِ الأَلْفِيَّةِ» (٤٩٧/٢): ((فَإِنَّا مَا رَدَدْنَا المَسْتُورَ لِضَغْفِهِ ! بَلْ لاحْتِمَلٍ ضَغْفِهِ، وَعَدَمِ تَحَقّقٍ صِفَةِ الضَّبْطِ فِيهِ، وَلاَ رَدَدْنَا سَيَِّ الِحِفْظِ لأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ! بَلْ لَاحْتِمَلِ أَنَّهُ لَمْ تَخْفَظْ ، فَإِذَا اغْتُضِدَ بِمَجِيْئِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، وَلَوْ كَانَ رَاوِيهَا فِي دَرَجَتِهِ: غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ حَفِظَ ، وَالعِبْرَةُ فِي ٩٣ هَذَا العِلْمِ بِالظَّنِّ (١))) (٢). ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى كَلاَمٍ حَسَنٍ - غَايَةً - لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ الإِمَامِ أَبِي العَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ - يَتَتَزَّلُ تَمَاً عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَاوِيِهِ ، حَيْثُ قَالَ فِي ((تَجْمُوعِ الفَتَاوَى)) (٢٢/١٨) مَا نَصُّهُ : (((وَأَمَّا قِسْمَةُ الحَدِيثِ إِلَى صَحِيحٍ، وَحَسَنٍ، وَضَعِيفٍ: فَهَذَا أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَسَّمَهُ هَذِهِ القِسْمَةَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، وَلَمْ تُغْرَفْ هَذِهِ القِسْمَةُ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ . وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو عِيسَى مُرَادَهُ بِذَلِكَ ... فَذَكَرَ أَنَّ الْحَسَنَ مَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُنَّهَمٌ بِالَّذِبِ، وَلَمْ يَكُنْ شَاذًّا (٣) ، وَهُوَ دُونَ الصَّحِيحِ الَّذِي عُرِفَتْ عَدَالَةُ نَاقِيهِ وَضَبْطُهُمْ، وَفَوْقَ (٤) الضَّعِيفِ الَّذِي عُرِفَ أَنَّ نَاقِلَهُ مُنَّهَمٌ بِالكَذِبِ، أَو رَدِيءُ الحَفْظِ - . فَإِنَّهُ إِذَا رَوَاهُ الْمَجْهُولُ خِيفَ أَنْ يَكُونَ كَاذِياً، أَوْ سيِّمَةَ (١) أَيْ : الرَّاجِحُ الغالبُ . (٢) وَعَنْهُ: ((مَنَاهِجُ الْمُحَدِّثِينَ فِي تَقْوِيَةِ الأَحَادِيثِ الحَسَنَةِ)) (ص٣٧٧) للمُؤْتَضَى الزَّيْنِ أَعْمَدَ . (٣) ((العِلَلُ الصَّغِيرُ)) (٩/ ٤٥٧- المُلْحَقُ بِطَبْعَةِ الدَّمَّاسِ). (٤) في ((الأَضْلِ)): قَالَ! وَلاَ وَجْهَ لَا !! فَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَلَُّ. ٩٤ الِحِفْظِ ، فَإِذَا وَافَقَهُ آخَرُ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِيَهُ. وَأَتَّفَاقُ الاثْنَيْنِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ طَوِيلٍ قَدْ يَكُونُ مُمْتَنِعاً، وَقَدْ يَكُونُ بَعِيداً، وَلَّا كَانَ تَجْوِيزُ اتَّفَاقِهِاَ فِي ذَلِكَ مُمْكِنَا نَزَلَ مِنْ دَرَجَةٍ الصَّحِيحِ)) . قُلْتُ: وَالأَمْرُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا - وَرَاوِيِهِ - كَذَلِكَ تَمَاً ؛ فَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ، رَوَاهُ مَنْ عُرِفَ ابْتِدَاءَ بِسُوءِ الحِفْظِ ، لاَ أَنَّهُ تَجْهُولٌ مُتَرَدِّدٌ حَالُهُ بَيْنَ الكَذِبِ وَسُوءِ الْحِفْظِ !! فَمُعَامَلَتُهُ بِالْتَابَعَةِ - أَوِ الشَّاهِدِ - أَوْلَى وَأَوْلَى !! د ٩٥ ٥ - قَاعِدَةُ الشّوَاهِدِ وَالمُتَابَعَاتِ تَقَدَّمَ (ص ٦١) كَلاَمُ الإِمَامِ ابْنِ الصَّلاَحِ فِي مَغْرِفَةٍ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ ، وَكَيْفَ ؟! ثُمَّ (اسْتَحْضَرْتُ) كَلاَمَاً أَعْلَى، وَأَغْلَى؛ وَهُوَ كَلاَمُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ فِي مُقَدِّمَةِ ((صَحِيحِهِ)) (١٧/١ - ١٩)، ◌ِمَا يُؤَصِّلُ طَرِيقَةَ أَهْلِ الحَدِيثِ ، وَيُظهِرُ أَسْلُوبَهُمْ فِي مَغْرِفَةِ الَنَّهَجِ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي تَبُّعِ الشَّوَاهِدِ، وَتَقْوِيَّةٍ حَدِيثِ الرَّاوِي بِهَا؛ قَالَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - بَعْدَ ذِكْرِورَدَّ خَبِرَ «مَنِ أنّهِمَ بِوَضْعِ الأَحَادِيثِ وَتَوْلِيدِ الأَخْبَارِ)) -: (( وَكَذَلِكَ (١) مَنِ الغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْتُّكَرُ أَوِ الغَلَطُ: أَمْسَكْنَا أَيْضاً عَنْ حَدِيثِهِمْ . وَعَلَامَةُ المُّكَرِ فِي حَدِيثِ الْمُحَدِّثِ، إِذَا مَا عَرَضْتَ رِوَايَتَهُ للحَدِيثِ عَلَى رِوَايَةٍ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرَّضَا: خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ رِوَايَتَهُمْ، أَوْ لَمْ تَكَدْ تُوَافِقُهَا، فَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ مِنْ حَدِيثِهِ كَذَلِكَ : (١) أَيْ : فِي الرَّدِّ وَعَدَمِ القَبُولِ. ٩٦ كَانَ مَهْجُورَ الحَدِيثِ ، غَيْزَ مَقْبُولِهِ وَلاَ مُسْتَعْمَلِهِ . فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَرَّرٍ ، وَيَخْتَى بْنُ أَبِ أُنْسَةَ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ المِنْهَالِ أَبُو العَطُوفِ، وَعَبَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَحُسَيْنُ بْنُ عِبْدِ اللهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ ... وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ فِي رِوَايَةِ الْمُكَرِ مِنَ الْحَدِيثِ، فَلَسْنَا نُعَرِجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ ، وَلاَ نَتَشَاغَلُ بِهِ ؛ لأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ العِلْمِ، وَالَّذِي يُغْرَفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ المُحَدِّثُ مِنَ الحَدِيثِ: أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثّقَاتِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَ الِحِفْظِ فِي بَعْضٍ مَا رَوَوْا، وَأَمْعَنَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لَهُمْ، فَإِذَا وُجِدَ كَذَلِكَ، ثُمَّ زَادَ بِعْدَ ذَلِكَ شَيْئًاً لَيْسَ عِنْدَ أَضْحَابِهِ : قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ )). قُلْتُ : فَهَؤُلاءِ (١) - عِنْدَ الإِمَامِ مُسْلِمٍ - صِنْفٌ غَيْرُ الَّذِي قَبْلَهُ - وَهُمُ الْتُّهَمُونَ - ؛ فَهَؤُلاءِ غَلَبَ عَلَى حَدِيثِهِمْ الُكَرُ وَالغَلَطُ . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمَا، وَلاَ كَذَّاباً، وَلاَ مَتْرُوكاً، فَذَا يَكُونُ ؟! هَلْ يَكُونَ إِلاَّ سَمَِّ حِفْظٍ ، أَوْ صَاحِبَ أَوْهَامٍ ، أَوْ ضَعِيفاً ، أَوْ غَيَزَ ذَلِكَ - ◌ِمّا هُوَ فِي دائرتِهِ - ؟! وَكَماَ قُلْتُ - قَبْلُ -: الحُكْمُ عَلَى رَارٍ مَا بِأَنَّهُ (سَيِّئُّ الِحِفْظِ) أَوْ (ذُو غَلَطٍ) نَتِيجَةٌ، وَلَيْسَ هُوَ مُقَدِّمَةً ... (١) وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ مِنْهُم - عِنْدَ غَيْزِهِ - كَذَلِكَ. ٠ ... ٠٠٥٠٠٠٠ ٩٧ وَإِذِ الأَمْرُ كَذَلِكَ ؛ فَإِنَّ مُعَامَلَةَ رِوَايَاتِهِ مَبْتُوتَةٌ ابْتِدَاءٌ ، وَلَيْسَتْ دَاخِلَةَ - مِنْ جَدِيدٍ - فِي دَائِرَةِ الْبَحْثِ وَالنَّقْدِ ... نَعَمْ؛ يُدْخِلُ أَضْحَابُ الْحَدِيثِ خَبَرَ الرَّاوِي الضَّعِيفِ - سَوَاءٌ أَكَانَ سَيَِّ حِفْظٍ ، أَمْ صَاحِبَ أَوْهَامِ، أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ - فِي دَائِرَةِ الاغْتِبَارِ وَالنَّظَرِ: هَلْ لِخَبِرَهِ مُتَابَعَاتٌ؟ وَهَلْ لِرِوَابِهِ شَوَاهِدُ ؟ فَالإِمَامُ مُسْلِمٌ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - يَجْعَلُ الأَضْلَ فِي رَدِّ رِوَايَةٍ الرَّاوِي الضَّعِيفِ - أَوْ قَبُّونِهَا - مِقْدَارَ مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ، أَوْ مُخَلَفَتَهِ إِيَّاهُمْ . وَهَا هُنَّا تَنِيهٌ مُهِمٌّ ؛ وَهُوَ أَنَّ أَضْحَابَ الحَدِيثِ - رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ - يَتَعَامَلُونَ فِي ذَلِكَ ضِمْنَ دَائِرَةِ الرَّاوِيَّةِ فَقَطْ، وَلَيْسُوا يَجْعَلُونَ ذَلِكَ أَعَمَّ وَأَوْسَعَ ؛ بِحِيْث يُدْخِلُونَ عُمُومَ المَعَاني الشَّرْعِيَّةِ ، وَالمَقَاصِدِ الدِّينِيَّةِ، لِتَكُونَ شَوَاهِدَ للحَدِيثِ !! وَبَيَانُ ذَلِكَ كَالتَّالي : هُمْ - رَحِمَهُمْ اللهُ - يُرِيدُونَ إِثْبَاتَ رِوَايَةٍ رَارٍ ، لَاَ إِثْبَاتَ مَعْنَى قَائِمِ . فَالَغْنَى - بِحَدٌ ذَاتِهِ - قَائِمِ ، وَثَابِتٌ ؛ لَيْسَ بِحَاجَةٍ إِلَى رَكَائِزَ أَوْ دَعَائِم ! وَأَمَّا الرّوَايَةُ؛ فَهِيَّ المُخْتاجَةُ إِلَى شَوَاهِدَ مَرْوِيَّةٍ لِيَِّيتِ ٩٨ صِحَّتْهَا ، وَتَضْحِيحٍ ثُبُوتِهَا . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ : لَكَانَ الَغْنَى القَائِمُ - سَوَاءٌ فِي مُمُومٍ المَعَانِيِ وَالمَقَاصِدِ، أَوْ فِي خُصُوصِ بَعْضِ النُّصُوصِ الحَدِيثَّةِ وَالقُرْآنِيَّةِ - مُغْنِياً عَنِ الرِّوَايَةِ الْمُرَادَةِ ، وَيَدِيلاً مِنْهَا ! وَلَيْسَ هَذَا مِنْ صَنَائِهِمْ، وَلاَ مِنْ طَرَائِقِهِمْ، فَتَدَبَّرْ ... وَلَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عَقِيلٍ - سَدَّدَهُ اللهُ - فِي رِسَالَتِهِ (( البُزْهَانُ) (ص٣٤) - بَعدَ قَوْلِهِ - الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ - حَوْلَ التَّوَقُّفِ فِي خَبِ الرَّاوِي سَمِّيءِ الحِفْظِ - : ((وَالأَضْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (١) - إِذْ لَمْ يُعَارَضْ بِرِوَايَةٍ أَصَحَّ - أَنْ يَكُونَ عَلَى السَّلاَمَةِ مِنْ سُوءِ الحَفْظِ ؛ لِعَدَمِ نَكَارَةِ مَثْنِهِ ، إِلاَّ مَا خَالَفَ مَعْقُولاً، فَيَحْمَلُ عَلَى سُوءِ الِحِفْظِ، مِثْلَ رِوَايَتِهِ: ((مَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ)): فَالمَعْقُولُ بَلاَّغَةً: مُقَابَلَةُ السَّفْيِ بِسَقْيٍ، فَيَكُونُ الصَّوَابُ : (مَنْ سَقَى صَائِمًاً)، لاَ سِيَّمَاَ أَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِئْسِ العَمَلِ فِي الشَّرْعِ ، وَتَكُونُ رِوَايَةُ الشِّبَعِ مِنْ وَهَمِ ابْنِ مجِدْعَانَ ! وَرِوَايَةُ الشِّبَعِ هِيَ الَّتِي حُفِظَتْ عَنْهُ، وَتَكُونُ رِوَايَةُ السَّقْيِ مِنْ إضلاَحِ بَعْضِ الرُّوَاةِ )) . (١) يُرِيدُ: حَدِيثَ عَليٍّ بْنِ زَيْدِ بْنٍ مُجُدْعَانَ نَفْسَهُ. ٩٩ قُلْتُ : وَهَذَا كَلَامٌ غَرِيبٌ عَنْ تَأْصِيلِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَبَعِيدٌ عَنِ صِنَاعَتِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ؛ فَإِنَّ مَنْهَجَهُمْ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى - قَبْلَ نَصْبٍ المُعَارَضَةِ - تَثْبِيتُ أَضْلِ الخَرَ وَالرِّوَايَةِ ، وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ كذلكَ إِلاَّ بِمُقَابَلَةِ الرِّوَايَاتِ وَتَحْقِيقِ الْمَزْوِيَّاتِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ تُنْصَبُ الْمُعَارَضَةُ لِلنَّحَقُّقِ مِنْ مُجُزْئِيَّاتِ الرِّوَايَةِ ، الَّتِي ثَبَتَ نَصُّهَا ابْتِدَاءَ وَفْقَ القَوَاعِدِ النَّقْدِيَِّ . وَقَدِ اغْتَرَفَ الأَسْتَاذُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي ((البُهَانِ)) (ص١٥) بِأَنَّهُ (( لاَ يُوجَدُ الحَدِيثُ بِرِوَايَةٍ ثِقَةٍ يُقَارَنُ بِهَا )) !! وَهَذَا وَحْدَهُ شَافٍ كَافٍ .. وَلاَ بُدَّ - هَا هُنَا - مِنْ ذِكْرٍ شَيْئَيْنِ مُهِمَّيْنِ : الأَوَّل : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ ، وَيَرْوِيِهِ سَعِيدٌ عَنْ سَلْمَنَ، وَسَلْمَنُ يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ /لفٍ ... .. (١) ثُمَّ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ - كَما تَقَدَّمَ - حَدِيثٌ طَوِيلٌ فَأْتِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ - وَحَالُهُ مُعرُوفٌ - لِيَزْوِيَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ! فَهَذَا مِنْهُ غَيْزُ مَخْتَمَلِ البَّةَ، فَلاَ يُقْبَلُ خَبْرُهُ - عَلَى قَوَاعِدٍ المُحَدِّثِينَ - حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ! (١) وَللَحَادِيثِ الطَّوَالِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ عِنَائَةٌ خَاصَّةٌ، بِجَمْعِهَا، وَذِكْرِهَا ، وَالتَّأْلِيفِ فِيهَا ، فليسَ ذلك يَقُومُهُم .. ١٠٠ قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ (صَحِيحِهِ)) (١٩/١) - عَقِبَ كَلَامِهِ المَنَقُولِ عَنْهُ أَنِفاً، مُبَاشَرَةَ - : ((فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَغْمِدُ لِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلَاَلَتِهِ، وَكَثِرَةٍ أَضْحَابِهِ الحقَّاظِ المُتُّعِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثٍ غَيْرِهِ، أَوْ لِثْلِ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، - وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ - قَدْ نَقَلَ أَضْحَابُهُمَ عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَ عَلَى الاتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ ، فَيُرُوِي عَنْهُمَ أَوْ عَنْ - أَحَدِهِمَا العَدَدَ مِنَ الحَدِيثِ، بِمَا لاَ يَغْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَضْحَابِهِاَ ، وَلَيْسَ يَنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ ثَمَّا عَنْدَهُمْ ، فَغَيُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثٍ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ)) . قُلْتُ: وَهَلْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَقَلُّ حَالاً مِنَ الزُّهْرِيِّ، أَوْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً ، وَأَمْتَالِاَ ؟! فَأَيْنَ أَصْحَابُ سَعِيدٍ مِنَ «الحُقَّاظِ المُتُقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثٍ غَيْرِهِ (١) )) مِنْ رِوَايَةٍ عَليُ بْنِ زَيْدِ هَذِوِ ؟! فَكَوْنُ الحَدِيثِ طَوِيلاً، وَمُنْفَرِداً بِهِ سَيِّئُّ حِفْظٍ عَنْ بَقِيَّةِ النُّقَاتِ مُتْقِي الحِفْظِ مِنْ أَصْحَابِ شَيْخِهِ: يَجْعَلُ النَّقِدَ يَجْزِمُ جَزْماً لاَ تَرَدُّدَ فِيهِ أَنَّ هَذَا الْخَرَّ مَزْدُودٌ، إِذْ ((غَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ)) (١). (١) كَما يَقُولُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ .