Indexed OCR Text
Pages 1-20
أثر التشيع على الروايات التاريخية
في القرن الأول الهجري
تأليف الدكتور
عبدالعزيز محمد نور ولي
هذا الكتاب هو في الأصل رسالة علمية قدمها المؤلف
وحصل بها على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الثانية
في عام ١٤١٥ هـ
مُقَلُمَّة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا
وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَأْلِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَّنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَأْدِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ ثُقَاتِهِ، وَلَا
٦٠٢
تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ
سورة آل عمران
يَدَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءٌ
وَأَتَّقُواْ اللّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامُ إِنَّاللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبًا
سورة النساء
يُصْلِحْ لَكُمْ
٧٠
يَتْأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا
أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمٌّ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا
عَظِيمًا
سورة الأحزاب
٢
أَمَّا بَعْدُ:
لقد كثرت النداءات بضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي(١)، ولهذه
النداءات وجه من الحق، فأهل الأهواء كان لهم دورهم في تدوين التاريخ
الإسلامي، ويبرز من أصحاب الأهواء الشيعة.
فلقد كان للشيعة دور كبير في تدوين التاريخ الإسلامي، ومنهم الغلاة
والذين يقال عنهم رافضة(٢)، الذين عملوا على تشويه هذا التاريخ، لأن
تشويههم له يعينهم على الطعن في نقلة هذا الدين(٣).
ولقد نبّه بعض العلماء الأجلاء إلى هذا الموضوع وأهميته لدراسة التاريخ،
فممن نبّه إليه: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله المحيسن في محاضرته
"ما أدخلته الشيعة في التاريخ الإسلامي"(٤)، وكل من الدكتور سليمان بن حمد
العودة(٥) والدكتور محمد بن صامل السُّلمي(٦) والدكتور يحيى بن إبراهيم
اليحيى(٧) في ندوة علمية اشتركوا فيها وعنوانها: "أثر التشيع في كتابة
(١)- انظر مقالة: حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي، د/ عبدالمنعم حسنين، مجلة الجامعة الإسلامية، العدد
الأول، ١٣٩٧هـ.
(٢)- سيأتي شرح هذا المفهوم في التمهيد.
(٣)- ذكر رأس الزندقة في عهد الرشيد عندما جيء به لتضرب عنقه، وسأله الرشيد، لما يعلمون المتعلم
منهم الرفض، فذكر أن الرفض مدخل للطعن في النقلة وبالتالي في المنقول. (تاريخ بغداد، للخطيب
البغدادي، دار الكتب العلمية: ٣٠٨/٤).
(٤)- وقد طبعت هذه المحاضرة في كتاب: محاضرات الجامعة الإسلامية، ١٣٩٧-١٣٩٨هـ.
(٥)- وله كتاب: عبدالله بن سبأً وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام.
(٦)- وله كتاب: منهج كتابة التاريخ الإسلامي.
(٧)- وله كتاب: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري.
٣
التاريخ"، كما أن الدكتور سليمان العودة تناول نفس الموضوع في بحث صغير
بعنوان "نزعة التشيع وأثرها في الكتابة التاريخية".
فرغبت لذلك في أن أشارك في إبراز دور الشيعة في تدوين التاريخ وأن
يكون موضوع رسالتي لنيل درجة الدكتوراة هو:
أثر التشيع على الروايات التاريخية
في القرن الأول الهجري
ورسالتي هذه تتناول جانبين اثنين في هذا الموضوع وهما:
جانب ناقل الرواية التي من خلالها نعرف أن هذه الرواية رواية شيعية.
وجانب ماتضمنته الرواية من أفكار توافق معتقدات الشيعة.
خطة البحث:
تتضمن خطة البحث:
المقدمة
التمهيد: تعريف وبداية التشيع وبعض عقائد الشيعة
الباب الأول: الرواة والأخباريون الغالون في التشيع
الفصل الأول: الرواة الغالون في التشيع
الفصل الثاني: الأخباريون الغالون في التشيع
الباب الثاني: من رُمي بالتشيع من الرواة والأخباريين
الفصل الأول: الرواة الذين رُموا بالتشيع
الفصل الثاني: الأخباريون الذين رُموا بالتشيع
٤
الفصل الثالث: الرواة والأخباريون والمؤرخون من أهل السنة المتهمون
بالتشيع وهم منه براء
الباب الثالث: المؤرخون الشيعة
الفصل الأول: المؤرخون الغالون في التشيع
الفصل الثاني: من رمي بالتشيع من المؤرخين
الباب الرابع: أثر التشيع على الروايات في بعض الأحداث التاريخية في
العصر النبوي والخلافة الراشدة
الفصل الأول: أثر التشيع في روايات العهد النبوي
وخلافة أبي بكر «څ
المبحث الأول: المؤاخاة بين النبي {14 وعلي
فـ
المبحث الثاني: قصة غدير خم
المبحث الثالث: قصة السقيفة وبيعة أبي بكر ذ
به وحركة الردة
المبحث الرابع: إنفاذ جيش أسامة
المسألة الأولى: إنفاذ جيش أسامة
المسألة الثانية: حركة الردة
الفصل الثاني: أثر التشيع في روايات خلافة عثمان
المبحث الأول: قصة الشورى
المبحث الثاني: الفتنة ومقتل الخليفة عثمان
الفصل الثالث: أثر التشيع في روايات خلافة علي
فـ
المبحث الأول: بيعة علي ه وموقعة الجمل
المسألة الأولى: بيعة علي
المسألة الثانية: موقعة الجمل
المبحث الثاني: موقعة صفين والتحكيم
المسألة الأولى: موقعة صفين
المسألة الثانية: التحكيم
المبحث الثالث: موقعة النهروان ومقتل الخليفة علي
المسألة الأولى: موقعة النهروان
المسألة الثانية: مقتل الخليفة علي
الباب الخامس: أثر التشيع في روايات بعض أحداث الخلافة الأموية
الفصل الأول: أثر التشيع في روايات خلافة معاوية ذه ويزيد
المبحث الأول: وفاة الحسن بن علي
ومقتل حجر بن عدي
المسألة الأولى: وفاة الحسن بن علي
المسألة الثانية: مقتل حجر بن عدي
المبحث الثاني: موقعة كربلاء ومقتل الحسين
المبحث الثالث: موقعة الحرة وحصار مكة
وضرب الكعبة بالمنجنيق
المسألة الأولى: موقعة الحرة
المسألة الثانية: حصار مكة وضرب الكعبة بالمنجنيق
الفصل الثاني: أثر التشيع في روايات بعض أحداث بقية خلفاء بني أمية
٦
المبحث الأول: موقعة مرج راهط وحركة التوابين
وحركة المختار
المسألة الأولى: موقعة مرج راهط
المسألة الثاني: حركة التوابين
المسألة الثالثة: حركة المختار بن أبي عبيد
المبحث الثاني: ثورة الأشدق ومقتل مصعب
وعبدا لله ابني الزبير
المسألة الأولى: ثورة الأشدق
المسألة الثانية: مقتل مصعب بن الزبير
المسألة الثالثة: مقتل عبدالله بن الزبير
المبحث الثالث: ثورة عبدالرحمن بن الأشعث
الخاتمة: نتائج البحث
الفهارس:
١- فهرس الآيات.
٢- فهرس الأحاديث.
٣- فهرس الأعلام المترجم لهم.
٤- قهرس الكتب الواردة في متن الرسالة.
٥- فهرس المصادر والمراجع.
٦ - فهرس محتويات الرسالة.
٧
منهج البحث:
١- تتبعت الأخباريين والرواة الشيعة ووضعت ترجمة مختصرة لكل منهم
من جهة نسبه وموطنه ووفاته، وتتبع مؤلفاته التي تختص بموضوع الرسالة، وتتبع
أقوال العلماء في تشيعه وتوثيقه، وتتبع بعض الأحاديث التي رواها والتي توافق
معتقده سواء صحة من طريقه أو من طريق آخر أو لم تصح من أي طريق، ومن
ثم يوضع في الموضع الذي يندرج تحته، فإن كان ممن رمي بالتشيع ولم يصح
ذلك أو كان تشيعه يسيرا لامغالاة فيه وضع في باب من رمي بالتشيع، وإن
كان من غلاة الشيعة وضع في باب غلاة الشيعة، مع التمييز بين كونه راويا أو
أخباريا، ثم الإشارة إلى بعض أهم المصادر التاريخية المختلفة التي اعتمدت عليه
أو نقلت عنه.
٢ - دراسة بعض المؤرخين المتشيعين بنفس المنهج الذي دُرس به
الأخباريون، إلا أنه أقوم بتتبع دلائل تشيعه من خلال كتابه في الفترة الزمنية
التي يتناولها البحث وبخاصة إذا لم يكن من الُسْنِدين الذين يعتمدون على
الإسناد في نقل الأحداث.
٣- تناول بعض الأحداث التاريخية الهامة والتي كان للشيعة دور في
صياغتها، فأذكر مؤلفات الأخباريين الشيعة الّذين تناولوا تلك الحوادث في
بداية الحديث عن كل حادثة إن وجدت، ثم الرواة والأخباريون الشيعة الذين
سيقت من طريقهم هذه الحادثة أو مقتطفات منها في المصادر التاريخية، مع
الإشارة إلى عدد روايات كل منهم في المصادر المسندة، ثم توضيح صورة
الحادثة بحسب ماتصوره الروايات الشيعية وإظهار معتقداتهم لتلك الحادثة،
٨
كما أشير أحيانا إلى الجوانب التي وردت بروايات صحيحة ولكن الروايات
الشيعية حورت تلك الرواية أو حرفتها لتوافق معتقداتهم.
٤- أشرت إلى كل الأخباريين الشيعة الّذين تناولوا الحادثة بمصنف عنها أو
وردت من طريقهم روايات في الحادثة سراء كانوا من المتشيعين الغالين أو ممن
رموا بالتشيع.
٥- التزمت الترتيب الزمني سواء في الرواة أو الأخباريين أو المؤرخين فأقدم
الأقدم في كل فصل على حدة، ونفس الشيء في نقل أقوال العلماء، وكذلك في
ذكر مؤلفات الأخباريين عند تناول الأحداث.
٦- عند الإحالة إلى المصادر والمراجع أذكر اسم الكتاب ومؤلفه وطبعته أو
تاريخ نشره والناشر في أول إحالة له ثم أكتفي باسم الكتاب أو بما اشتهر به
وأحيانا أشير إلى اسم المؤلف إذا كان يحتمل اللبس في الإحالات التالية، وأحيل
دائما إلى الجزء والصفحة، إلا إن كان في صحيح البخاري فأشير إلى اسم
الكتاب فيه ورقم الباب ثم أحدد موضعه في فتح الباري، وإن كان في صحيح
مسلم فأضيف إلى الجزء والصفحة رقم الحديث، وأميز طبعة مسند أحمد المحققة
بوضع حرف -م-، وإن كان في تقريب التهذيب فأشير إلى رقم الترجمة يسبقها
حرف (ت)، والتزم الترتيب الزمني في الإحالة إلى المصادر في الهامش.
٧- اجتهدت في تحقيق الروايات غير الشيعية وشابهت الروايات الشيعية في
بعض الجوانب التي يلمس فيها التشيع.
٩
۔
شكر وتقدير:
في ختام هذه المقدمة أحمد الله على توفيقه وامتنانه عليّ في إتمام هذا البحث،
فما كان فيه من صواب فهو من أنَّهُ حَالِ وما كان فيه من خطأ فمني ومن
الشيطان. ثم أشكر الجامعة الإسلامية التي احتضنتني في الدراسة الجامعية
وغرست في نفسي الذود عن عقيدة الإسلام بكل غال ونفيس، وأشكر مشرفي
وأستاذي الفاضل الدكتور أكرم ضياء العمري الذي لم ينقطع عن توجيهي
وإرشادي وبذل لي وقته الغالي واستقبلني برحابة صدر في بيته إضافة إلى رحاب
الجامعة، كما أشكر الدكتور سعدي الهاشمي الذي وجهني في دراسة الأخباريين
الشيعة، ولم ينقطع في السؤال عني وكان لذلك أبلغ الأثر في نفسي، وأشكر كل
زملائي في القسم الذين لم يقصروا في مساعدتي وبخاصة الذين كانت بحوثهم في
الماجستير في نطاق بحثي فزودوني بنسخة من رسائلهم للاستفادة منها.
وشكري هذا أقل واجب عليّ لهم، وقد قال الرسول وُ لد: "لا يشكر الله
من لايشكر الناس"(١).
وآخر دعوانا أن سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله
على النبي الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.
الباحث
عبد العزيز محمد نور ولي
۔
(١)- صحيح سنن أبي داود، ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، مكتب التربية العربي لدول الخليج:
٩١٣/٣.
١٠
◌َهَيْد
تعريف وبداية التشيع وبعض عقائد الشيعة
التعريف اللغوي:
الشيعة: الفرقة من الناس(١)، كقوله تعالى:
إِنَّالَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لِّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآَ
أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْيَفْعَلُونَ
١٥٩
سورة الأنعام
أي فرقا وأحزابا، وقوله تعالى:
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ
يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَآءَهُمْ إِنَّهُ، كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (@)
سورة القصص(٢).
والشيعة: قوم يرون رأي غيرهم، والشيعة: الأتباع والأنصار، وتشايع القوم:
صاروا شيعا(٣).
(١)- لسان العرب، ابن منظور، دار صادر: ١٨٩/٨، القاموس المحيط، الفيروز آبادي، الطبعة الثانية،
مؤسسة الرسالة: ٩٤٩، قاموس القرآن، الدامغاني، الطبعة الثالثة، دار العلم للملايين: ٢٧١، الكشاف
الفريد، خالد الحاج، ١٤٠٣ هـ، دار إحياء التراث: ١٠٣/١.
(٢)- قاموس القرآن ٢٧١
١١
والشيع: الأهواء المختلفة، كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾(١)، والشّيع:
الإشاعة، كقوله تعالى:
إِنَّالَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
فِى الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
M
سورة النور
أي تفشوا الفاحشة(٢).
التعريف الاصطلاحي:
أما التعريف الاصطلاحي للشيعة فهو ماقاله ابن حزم: "بأنهم من قال بأفضلية
علي ◌َُّ على سائر الصحابة (رضوان الله عليهم) وأحقيته بالإمامة ومن ثَمّ ولده
من بعده»(٣).
وقال ابن منظور: "تطلق الشيعة في الأصل على من تولى عليا وبنيه وأقر
بإمامتهم" (٤).
وقال أيضا: "فالشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي،﴿ّ، ويوالونهم)"(٥).
(٣)- لسان العرب لابن منظور: ١٨٩/٨، القاموس المحيط للفيروز آبادي: ٩٤٩، الكشاف الفريد لخالد
الحاج: ١٠٣/١.
(١)- سورة الأنعام: من الآية ٦٥
(٢)- قاموس القرآن : ٢٧١
(٣)- الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم، دار الفكر: ١١٣/٢.
(٤) - لسان العرب: ١٨٩/٨، وانظر: القاموس المحيط: ٩٤٩، الكشاف الفريد: ١٠٣/١
(٥)- لسان العرب: ١٨٩/٨
١٢
وقال الشهر ستاني: "وهم الذين شايعوا عليا الكليّة على الخصوص، وقالوا
بإمامته وخلافته نصا ووصية إماجليا وإما خفيا، واعتقدوا أن الإمامة لاتخرج من
أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أوبتقية من عنده"(١).
وقال عبدالوهاب خليل الرحمن: "وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا
وأهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا"(٢).
ويدلل على ذلك بروايات، منها رواية لأبي مخنف: أن الحسن بن علي قال
لأهل الكوفة: أنتم شيعتنا.
ورواية عن المنقري وفيها: أن الإمام عليا قال: إن أتباع طلحة والزبير في البصرة
قتلوا شيعتي وعمالي(٣).
ورواية عن المسعودي: أن الإمام عليا أقام ومن معه من شيعته في منزله بعد أن
تمت البيعة الكبرى لأبي بكر (٤).
بداية التشيع:
"اختلف مؤرخو الفرق في تحديد بداية التشيع اختلافا كثيرا بالنسبة لظهور
الفرق الأخرى، لأن عقائد الفرق وثيقة الاتصال بالأحداث التاريخية، كعقيدة
الخوارج ظهرت وقت التحكيم ولا يختلف فيه مؤرخ وباحث، أما التشيع فقد كانت
(١)- الملل والنحل، هامش الفصل في الملل لابن حزم: ١٩٥/١
(٢)- مقدمة رسالة في الرد على الرافضة، المقدسي، الطبعة الأولى، الدار السلفية: ٤٥
(٣)- انظر وقعة صفين، نصر بن مزاحم، الطبعة الأولى، دار إحياء الكتب العربية: ٧
(٤)- عزاه للمسعودي ولم أجده في أي من كتابيه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" أو "التنبيه
والإشراف"، انظر رسالة في الرد على الرافضة: ٤٦-٤٧
١٣
عدة حوادث تاريخية لها أثر بالغ في المذهب الشيعي)" (١).
فهناك أحداث تاريخية رُبط بينها وبين ظهور التشيع (٢).
أما الشيعة فيرون أن التشيع بدأ من عهد الرسول وَ ﴾(٣).
والذي يترجح أن التشيع قد ظهر في زمن عثمان طه لكنه لم يتخذ صورة عامة
أو حزبا مستقلا إلا بعد موقعة صفين وانقسام جيش علي عته إلى أتباع وخارجين،
بمعنى أن التشيع كحزب ظهر في صفين والجمل(٤).
ولما كانت كلمة الرفض مرادفة للتشيع في بعض الأحيان، لابد من ذكر بداية
ظهور كلمة الرفض.
اتفق جمهور المحققين والباحثين أن إطلاق هذه التسمية يعود تاريخها إلى زيد بن
علي(٥) حينما خرج على هشام بن عبدالملك(٦) في سنة ١٢١هـ(٧).
(١)- مقدمة رسالة في الرد على الرافضة: ٣٧
(٢)- قد أشار الشيخ عبدالوهاب خليل الرحمن إلى تلك الحوادث وناقش مايتعلق بها، انظر مقدمة رسالة
في الرد على الرافضة: ٣٩-٤٢
(٣)- وقد ذكر هذا الرأي محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها، الطبعة الأولى،
دار الأضواء: ١١٨، وما بعدها، كما ذكره محمد حسين الزين في كتابه الشيعة في التاريخ، الطبعة الثانية،
دار الآثار: ٢٩- ٣١، وقولهم هذا ماهو إلا محاولة منهم لفك ارتباط عقيدتهم بأصول أجنبية من يهودية
وفارسية. (انظر دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، أحمد جلي، الطبعة الثانية، مركز الملك فيصل
للبحوث: ١٥٣)
(٤ )- مقدمة رسالة في الرد على الرافضة: ٤١- ٤٢
(٥)- هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كان ذا علم وجلالة وصلاح، عاش نيفا وأربعين
سنة، وقتل ثاني صفر سنة ١٢٢ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٣٨٩/٥-٣٩٠)
(٦ ) - هو هشام بن عبدالملك بن مروان بن الحكم، الخليفة الأموي، ولد سنة ٧٠هـ، وكانت خلافته من
سنة ١٠٥ إلى سنة ١٢٥هـ، وتوفي في شهر ربيع الآخر. (سير أعلام النبلاء: ٣٥١/٥)
١٤
وسبب ذلك أن جماعة من الشيعة التفت حول زيد بن علي فلما أراد الخروج
قالوا له: رحمك الله! ما قولك في أبي بكر وعمر؟ قال: زيد رحمهما الله وغفر لهما،
ماسمعت أحدا من أهل بيتي يتبرأ منهما ولايقول فيهما إلا خيرا، قالوا: فلم تطلب
إذا بدم أهل البيت، إلاّأن وثبا على سلطانكم فنزعاه من أيديكم! فقال لهم زيد: إن
أشد ما أقول فيما ذكرتم أنّ كنا أحق بسلطان رسول الله و﴿ من الناس أجمعين، وإن
القوم استأثروا علينا، ودفعونا عنه ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، قد وُلوا فعدلوا في
الناس، وعملوا بالكتاب والسنة. قالوا: فلم يظلمك هؤلاء! وإن كان أولئك لم
يظلموك، فلم تدعوا إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين! فقال: وإن هؤلاء ليسوا
كأولئك، إن هؤلاء ظالمون لي ولكم ولأنفسهم، وإنما ندعو كم إلى كتاب الله وسنة
نبيه ◌َ﴿، وإلى السنن أن تحيا، وإلى البدع أن تطفاً، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم، وإن
أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل. ففارقوه ونكثوا بيعته، ... فسماهم زيد
الرافضة(١).
وبمعرفتنا لبداية التشيع والرفض لابد أن نعلم أنه لم يكن المتشيعون بنفس
الدرجة في كل عصر وبالتالي يختلف مدى قبول روايتهم، فهناك فئة متشيعة ولكن
بدون غلو فيه، بمعنى أن تشيعهم لايتجاوز تقديمهم عليا على عثمان (رضي الله
عنهما) أما الشيخان من قبلهما (رضي الله عنهما) فإنهما مفضلين على غيرهما،
(٧)- رسالة في الرد على الرافضة: ٦٦، وانظر منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، الطبعة الأولى، جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية: ٣٤/١-٣٥
(١) - تاريخ الأمم والملوك، الطبري، دار سويدان: ١٨٠/٧-١٨١، من طريق هشام عن أبي مخنف،
البداية والنهاية، ابن كثير، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية: ٣٤٢/٩-٣٤٣، وانظر تاريخ الإسلام،
الذهبي، دار الكتاب العربي: ١٠٦/٧
١٥
وهذا كان في أول عهد التشيع، فقد قيل لشريك بن عبدالله القاضي(١)، أنت من
شيعة علي وأنت تفضل أبابكر وعمر. فقال: كل شيعة علي على هذا، هو يقول
على أعواد هذا المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر، ثم عمر، أفكنا نكذبه والله
ما كان كذابا(٢)، لذلك كان يكثر هذا في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع
والصدق، ولو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيّنة،
أما الغالي في زمانهم فكان هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة
ممن حارب عليا (رضي الله عنهم جميعا)، وتعرض لسبهم (٣).
ولكن هذا الذي كان غال في زمانهم هو أمر هين في زمان من بعدهم، فهناك
غلو أعظم منه يتمثل في تقديم علي على الشيخين ﴿، ومع ذلك فإنهم يعتبرون
خلافتهما، وهذا مالمسناه في الرواية التي سقناها عن زيد بن علي زين العابدين،
لذلك أتباع هذا القول نسبوا إليه، وهؤلاء يعتبرون في هذا الزمن أقرب فرق الشيعة
إلى أهل السنة والجماعة - إذا لم يتجاوزوا هذا القول-(٤).
ثم جاء غلو أعظم وبدعة أكبر وهو المتمثل في الرفض الكامل، وهم الذين
يحطون من قدر أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما)، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع
(١) - شريك بن عبدالله النخعي، من أهل الكوفة، وولي القضاء بها، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا
على أهل البدع، مات سنة ١٧٧ أو ١٧٨ هـ. (تقريب التهذيب، الطبعة الأولى، دار الرشيد: ت ٢٧٨٧)
(٢) - النبوات، ابن تيمية، ١٤٠٢ هـ، دار الكتب العلمية: ١٩٦-١٩٧، منهاج السنة النبوية: ١٣/١
(٣) - ميزان الاعتدال، الذهبي، دار المعرفة: ٦/١
(٤)- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الطبعة الثانية، الندوة العالمية للشباب الإسلامي:
٢٥٧، ٢٥٩.
١٦
لا يحتج بهم ولاكرامة (١).
وقد فصّل الذهبي في موضع آخر الكلام عن روايات الروافض فقال: قد
اختلف الناس في رواية الرافضة على ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع مطلقا.
الثاني: الترخص مطلقا إلا فيمن يكذب ويضع.
الثالث: التفصيل، فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بمايُحدث، وتُرد رواية
الرافضي الداعية ولو كان صدوقا.
قال أشهب(٢): سئل مالك عن الرافضة، فقال: لاتكلمهم ولاترو عنهم فإنهم
یکذبون.
وقال حرملة(٣): سمعت الشافعي يقول: لم أر أشهد بالزور من الرافضة.
وقال مؤمل بن إهاب (٤): سمعت يزيد بن هارون(٥) يقول: يكتب عن كل
صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون.
(١)- ميزان الاعتدال: ٦/١، وانظر أيضا في أنواع التشيع، هدي الساري مقدمة فتح الباري، ابن حجر،
مكتبة الرياض الحديثة: ٤٥٩.
(٢)- هو أبو عمرو أشهب بن عبدالعزيز بن داود بن إبراهيم القيسي ثم العامري، الفقيه المصري، قيل
اسمه مسكين وأشهب لقب، كان أحد فقهاء مصر وذوي رأيها، من أصحاب مالك بن أنس، مات سنة
٢٠٤هـ. (تهذيب الكمال، المزي، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة: ٢٩٦/٣)
(٣)- هو أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبدالله بن حرملة بن قراد التجيبي المصري، صاحب الشافعي،
مات سنة ٢ ٤٣ هـ. (تهذيب الكمال : ٥٤٨/٥).
(٤) - هو مؤمل بن إهاب العجلي الكوفي، نزل الرملة، قال عنه أبو حاتم : صدوق، وقال النسائي :
ثقة، وضعفه ابن معين. (ميزان الاعتدال: ٢٢٩/٤).
١٧
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني(١): سمعت شريكا يقول: احمل العلم عن كل
من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا(٢).
بعض عقائد الشيعة:
إن العرض الذي قدمناه لتعريف التشيع وبدايته، والاختلاف الواقع فيهما ليدل
على أن التشيع أقسام كما مرّ معنا، فمنه ماهو يسير ويتمثل في مناصرة علي مظلته
على محاربيه، ومنه ماوصل إلى حد المغالاة المفرطة وهم الذين أوصلوا عليا نظره إلى
درجة الألوهية(٣)، وبين هذين القسمين أقسام كثيرة تباينت معتقداتها.
ويهمنا هنا استعراض بعض العقائد التي لها تأثيرها على توجيه الروايات التاريخية
بما يوافق هذه العقائد، ومن جهة أخرى تكاد تكون هذه العقائد مشتركة بين جميع
أقسام التشيع الغالية.
(٥)- هو أبو خالد يزيد بن هارون بن زاذي ويقال : ابن زاذن بن ثابت السلمي، الواسطي، قيل إن
أصله من بخارى، وثقه الأئمة، ومناقبه وفضائله كثيرة، روى له الجماعة، مات سنة ٢٠٦هـ. (تهذيب
الكمال : ٢٦١/٣)
(١)- هو أبو جعفر محمد بن سعيد بن سليمان بن عبدالله الكوفي، الأصفهاني، ولقبه حمدان، من
الثقات، مات سنة ٢٢٦هـ. (تهذيب الكمال: ٢٧٢/٢٥).
(٢)- ميزان الاعتدال : ٢٧/١-٢٨
(٣)- والفرقة التي وصلت إلى هذه الدرجة من الاعتقاد فرقة النصيرية، وهذه النسبة إلى محمد بن نصير
وهو من موالي بني نمير، ومن أتباع الحسن العسكري -الإمام الحادي عشر عند الشيعة - ولكنه انفصل
عنه، والنصيرية تعتبر عقيدتها سر من الأسرار، فلا تلقن لأتباعها إلا بعد أن يبلغوا التاسعة عشر،
ويحوطون تعاليمهم بسرية تامة. (انظر الكشاف الفريد: ١٩٥/١)، والحقيقة أن هذه العقيدة أصلها عن
عبدالله بن سبأ. (انظر عبدالله بن سبأ ودوره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام، سليمان العودة، الطبعة
الأولى، دار طيبة).
١٨
١- الإمامة والوصية:
أظهر عبدالله بن سبأ(١) مبدأ القول بالوصية، فكان يقول أن لكل نبي وصيا،
وعلي بن أبي طالب به وصي لمحمد ﴿. وهكذا انتقلت الوصية في بنيه من بعده من
إِمام إلى إمام(٢).
بهذا يتضح أن مبدأ الوصية يتعلق بالإمامة، وأن الرسول ﴿3 أوصى بإمامة علي
ابن أبي طالب ◌ُه من بعده ثم لبنيه من بعده.
والإمامة -عند الشيعة- لاتكون إلا بنص أو تعيين، والمعيّن لابد أن يكون
معصوما كالنبي ®، وأن يكون أفضل الأمة -بعد النبي- وأشجعها وأزهدها
وأتقاها ليتمكن من حفظ الشرع وإقامة الأحكام الدقيقة على طبق ماشرعها
الشارع الأعظم لاتأخذه في الله لومة لائم ولاتصده عن تنفيذها قرابة قريب، أو
صداقة صديق أو أنانية ذاتية(٣).
"ولما كانوا يعتقدون بوجوب النص على الإمام -بحكم العقل والنقل- قالوا أن
النبي ◌َّ قد نص عليه وعينه ولم يهمل أمره، ولما كان اعتقادهم بوجوب عصمة
(١)- كان لعبدالله بن سبأ الدور الأساسي في ظهور الفتنة في عهد عثمان طه، ومن ثم ظهور فرقة
الشيعة، وعبدالله بن سبأ يهودي من يهود اليمن، دخل في الإسلام للكيد لأهله، فأخذ ينتقل في بلاد
المسلمين لتحقيق ذلك. انظر: ١ - عبدالله بن سبأً وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام، للدكتور
سليمان العودة. ٢- ومبحث: دور عبدا لله بن سبأ في إشعال الفتنة من رسالة : مرويات سيف بن عمر في
تاريخ الطبري عن مقتل عثمان ﴿ ووقعة الجمل، للأخ خالد بن محمد الغيث، ٦٥-٨٣
(٢)- فرق الشيعة، النوبختي، الطبعة الثانية، دار الأضواء: ٢٢، وذكر أن عبدالله بن سبأ هو أول من
قال بإمامة علي، إلا أنه أشار إلى أن ابن سبأ يقول بحياة علي وأنه لم يمت، الملل والنحل : ١٩٥/١، الرد
على الرافضة : ٥٢.
(٣) - أصول الشيعة وفروعها، الموسوي الكاظمي، الطبعة الثانية، دار الزهراء : ٢٨-٢٩
١٩
المعَيّن وكونه أفضل الأمة وأقضاها، قالوا إن الذي عينه رسول الله ﴿ ونصبه إماما
ونائبا عنه هو علي بن أبي طالب (ع) لأن العصمة لم توجد في غيره، ولاادعيت
لأحد غيره، ولأن الأفضلية قد ثبتت له باعتراف جل المسلمين، وبإجماع من يعتد به
منهم وبالأخبار الصحيحة المتواترة عن نبي الهدى ◌َ﴿".
"وبالنص والعصمة والأفضلية ثبتت إمامة الحسن بن علي وإمامة أخيه الحسين
وإمامة زين العابدين علي بن الحسين ... " وهكذا بقية أئمتهم(١).
ولأهمية مبدأ الوصية عندهم نجد أن كثيرا من علمائهم قد أفرد لها مؤلفات
خاصة(٢).
وعلماء أهل السنة لايقولون بالوصية لعلي بن أبي طالب، وإنما اختلفوا في
خلافة أبي بكر الصديق ظلُّه هل ثبتت بالنص أو الاختيار(٣)، ومما يدل على أن النبي
﴿ لم يوص لعلي إنكار عائشة (رضي الله عنها) ذلك(٤).
أما الأحاديث التي تساق في أن الرسول و ## أوصى فقد ذكر القرطي(٥) أنها من
وضع الشيعة(٦).
(١)- الشيعة في التاريخ: ٤٥- ٤٦، وقد رد الإمام ابن تيمية - رحمه الله - بالتفصيل عن مثل هذه
المعتقدات في كتابه العظيم : منهاج السنة، ففي مسألة تعيين الإمام بالنص، والنصوص الدالة على إمامة
أبي بكر انظر: ٤٨٦/١-٤٩٩، وحول الرد على عصمة الأئمة : ٤٥٢/٢-٤٦٣، أما حول تنصيص
علي الإمامة وأنه معصوم فقد رد عليه في : ٣٨٢/٦-٤٦٥.
(٢) - انظر قائمة بمن ألف في ذلك عند محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها
ص ٨١- ٨٢
(٣)- انظر شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز الحنفي، الطبعة الأولى، دار البيان : ٤٧٠
(٤ )- صحيح البخاري : في الوصايا، ب ١، فتح الباري : ٣٥٦/٥
٢٠