Indexed OCR Text

Pages 1-20

النُّكَتُ
على
نُزْهَةِ النَّظَرِ
فِي تَوْضيحِ نُخْبَةِ الفِكَر
للحافظ ابن حجر العسقلاني
(المتوفى سنة ٨٥٢ هـ رحمه الله)
بقلم
علي بن حسن بن علي بن عبدالحميد
الحلبيّ الأثريّ
دار ابن الجوزي

مِاللَّهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

النُّكَتُ
عَلى نُزْهَةِ النَّظَر

جميع الحقوق محفوظَة لِدَرَابن الجوزي
الطبعَة الأولى
١٤١٣ هـ ١٩٩٢م
دار ابن الجوزي
للنشر والتوزيع
الملكة العربية السعودية
الدمام : شارع ابنخلدون ت: ٨٤٢٨١٤٦
ص.ب: ٢٩٨٢- الرمز البريدي: ٣١٤٦١- فاكس ٨٤١٢١٠٠
الاحساء: الهفوف - شارع الجامعة
ت : ٥٨٢٤٦٧٢ - ص. ب ١٧٨٦

تقدیم
إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينُه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور
أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل؛ فلا هادي له.
· وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله .
أمَّا بعد :
((فإنَّ شرفَ العلوم يتفاوَتُ بِشَرَفِ مدلولِها، وقدْرَها يعظمُ بِعِظَمِ
محصولها، ولا خِلافَ عند ذوي البصائر: أنَّ أجلَّها ما كانت الفائدةُ فيه أعمَّ ،
والنفعُ فيه أتمَّ، والسعادةُ باقتنائِهِ أدْوَمَ، والإِنسانُ بتحصيلِهِ ألزمَ؛ كعِلْمِ الشَّريعةِ
الذي هو طريقُ السعادةِ إلى دار البقاء؛ ما سَلَكَهُ أحدٌ إلَّ اهتدى، ولا استَمْسَكَ
بِهِ مَن خابَ، ولا تجنّبَهُ مَن رَشَدَ، فما أمنعَ جنابَ مَن احتمى بحِماه! وأرغَدَ مَبَ
مَن ازدانَ بحُلاه!))(١).
ومن أهمِّ ذلك وأعلاه: علمُ سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ
وصحبه ومن والاهُ.
(١) من مقدمة ابن الأثير لكتابه ((جامع الأصول)) (١ / ٣٦).

((ومعرفتُها أمرٌ شريفٌ، وشأنٌ جليلٌ؛ لا يحيطُ به إلَّ مَن هذَّبَ نفسَه
بُمُتابعةِ أوامرِ الشَّرْعِ ونواهيهِ، وأزالَ الزَّيخَ عن قلبه ولسانِه.
وله أصولٌ، وأحكامٌ، وقواعدُ، وأوضاعٌ، واصطلاحاتٌ، ذكرَها العلماء،
وشرَحَها المحدِّثونَ والفقهاء؛ يحتاجُ طالبُه إلى معرفتِها، والوقوفِ عليها))(١).
وقد اخْتَلَفَتْ تصانيفُ أصحابِ الحديثِ في هذهِ الباب وتنوّعتْ، وكَثُرَتْ
مؤلّفاًتُهم فيه وتعدَّدتْ، فمنها ما هو في صفحاتٍ يسيرة، ومنها ما هو في أوراقٍ
كثيرة .
ولا زالَ هؤلاءِ الكبراءُ؛ يؤلِّفونَ ويصنَّفون، ويهذِّبونَ ويرتِّبون، ويحقّقونَ
ويُنقِّحون؛ استمراراً لمسيرة الأئمة الماضين، وامتداداً لنهج العلماءِ السَّالفين.
ومن أجود هذه التصانيفِ وأمتعِها، ومن أحسنِها وأنفعِها: كتابُ الحافظِ
ابن حجر: ((نُخبةُ الفِكَر ... ))، وشرحُه النافعُ المُعْتَبَر: ((نُزهة النَّظر ... ))؛ فهما
- على اختصارِهما - حَوَيا أصولَ مباحثِ هذا العلمِ وعيونَه، وقواعِدَه وفنونَه .
فلمَّا نظرتُ في هذا الكتاب(٢ ) وعاينتُه، وتفخَّصْتُه وتأمَّلتُه؛ رأيتُ أنَّ حاجةً
طلَّب الحديثِ إليهِ شديدة، وفوائدَه لهم عديدة، إذ أبحاثُ مؤلَّفهِ - رحمه الله -
فائقةٌ سديدة ...
ومع هذا كلُّه؛ فإنِّي لم أجِدْ نسخةً منه - فوا أسفا - تسُرُّ الناظرين، وتفيدُ
الطَّالبِينَ، وتذكِّر العارفين العالِمِين؛ إذْ سائرُ طبعاتِهِ يلُفُّها التحريفُ، ويحوطُها
التَّصحيفُ، فضلاً عن التَّقصيرِ في التَّحقيق، والتَّشغيبِ (٣) في التَّعليق !! وأمَّا
(١) المرجع السابق .
(٢) أعني ((النزهة)) الذي هو متضمِّن لـ ((النخبة)).
(٣) انظر ما سيأتي (ص ٣٣ - ٤٠).
٦

شروحُها؛ فمطوّلةٌ مسهَبَة، آخذُ الفائدةِ منها تنالُه مسغَبة !!
... مِن أجلِ هذا وذاك؛ جدَّ العزمُ منِّي على تحقيق ((النّزهة)) وتنقيحِها،
وضبطِ نصِّها وتجويدِها، حتى تتبوَّأَ الموضعَ اللائقَ بمؤلَّفها - رحمه الله - ومكانته
العلميَّةِ العليَّة .
فإنْ وافقتُ من هذا المطلوب نَصيباً حَسناً؛ فذلك مِن منَّةِ اللهِ وفضلِه،
وإنْ صاحَبَني النَّقْصُ والتَّقصير؛ فعفوُ الله كَبير، وهو سبحانَه على كلِّ شيء
قدیر.
و کتب
أبو الحارث الحلبيّ الأثريّ
غروب الحادي عشر من شهر رجب
سنة ثنتي عشرة وأربع مئة وألف من هجرة النبى
الزرقاء - الأردن
٧

-

نُبْذَةٌ من ترجمة المصنَف
* هو شهابُ الدين، أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن
علي بن محمود بن حَجَر، الكِنانيُّ، العَسقلانيُّ، الشافعيُّ .
* وُلِد في شهر شعبان(١) سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة على شاطىء نيلِ
مصرَ القديمة .
* نشأ - رحمه الله - يتيماً، حيث مات أبوه وله من العمر أربع سنوات،
وكانت أمُّه قد ماتت قبلَ ذلك.
* دَخَلَ الكُتَّاب وهو ابنُ خمس سنين، وأكملَ حفظَ القرآن وهو في
التاسعةِ من عُمرهِ، وصلَّى بالناس التراويحَ في الحرمِ المكَّيِّ سنة خمسٍ
وثمانين وسبع مئة، وله من العُمر اثنا عشر عاماً، وكان - حينذاك - مع وصيِّه(٢)
زكيِّ الدين الخَرُّوبيِّ.
** وكان له مِن النَّهَمة العلميَّة الشيءُ الكثير، فبعد حفظه القرآن؛ كتبَ
(١) وقد اختُلِف في تحديد اليوم على أربعة أقوال، فالله أعلم.
(٢) إذ لما مات أبوه؛ أوصى به اثنين من محبِّيه: أولهما هذا الخرّوبي، والثاني
شمس الدين ابن القطان المصري .
٩

شيئاً من مُختصراتِ العلوم، وسمع بعض كُتُب السُّنّة؛ كـ ((صحيح البخاري))
وغيره .
فلمَّا قاربَ العشرين؛ فاقَ أقرانَه في فُنون الأدب، ونظمَ الشعْرَ الرائقَ،
وكتبَ النَّْرَ الفائق، واهتمَّ بالتاريخِ وعلومِه .
** ولمَّا بلغَ مِن العمر عشرين عاماً؛ حَّبَ اللهُ - سبحانَه - إليه علومَ السُّنَّة
النبويَّة، فأقبلَ عليها إقبالاً عظيماً؛ سماعاً، وقراءةً، ومشاركةً .
** وقد رحلَ - رحمه الله - تحصيلاً للعلم، وتطلُّباً للشُّيوخِ ، إلى كثيرٍ من
البُلدان؛ غيرَ مكتفٍ بمصرَ وعلمائِها، فسافرَ إلى اليمن، والشّامِ ، والحجازِ،
وأخذَ العلمَ عن مشاهير علمائِها .
* بلغَ عددُ شيوخِه - سماعاً وإجازةً وإفادةً - نحوَ الخمس مئة شيخ، في
سائر العلوم والفنون، وبخاصَّة الفقه والحديثَ.
ومن أهمِّهم :
١ - عفيف الدِّين النَّشاوَريّ، المتوفى سنة تسعين وسبع مئة.
٢ - محمد بن عبدالله بن ظَهيرةَ المكِّي، المتوفى سنة سبع عشرة وسبع
مئة .
٣ - أبو الحَسَن الهيثمي(١)، المتوفّى سنة سبعٍ وثمان مئة.
٤ - ابنُ المُلَقِّن، المتوفى سنة أربعٍ وثمان مئة.
٥ - سِراج الدِّين البُلْقِيْنِيُّ، المتوفّى سنة خمسٍ وثمان مئة، وهو أوَّل مَن
أذِنَ له بالتدريس والإِفتاء .
(١) وقد شهد له بالتقدُّم في الفن.
١٠

٦ - أبو الفضل العراقي، المتوفى سنة ست وثمان مئة، وهو الذي لقّبه
بالحافظ، وعظَّم شأنَه، وفخّمَ أمرَه، وشهد له بأنه أعلمُ أصحابه بالحديث(١).
وغيرهم کثیر.
* أما تلاميذُه؛ فقد توافَدوا على مجالسهِ مِن كلِّ حَدَبٍ وصوبٍ، ((وكَثُرَت
طلبتُه، حتى كان رؤوسُ العلماء من كلِّ مذهبٍ من تلامذتِه))(٢)، حتَّى ضاقَتْ
بهم مجالسُهُ، وامتلأتْ بجموعِهم مدارِسُه .
ومن أبرزهم وأشهرهم :
١ - خِرِّيجُه، وخَصيصُه، وناشرُ علمِه، الإِمامُ السخاويُّ، المتوفَى في
السنة الثانية بعد التسع مئة .
٢ - البقاعيُّ، المتوفى سنة خمس وثمانين وثمان مئة.
٣ - زكريّا الأنصاريُّ، المتوفى سنة ستُّ وعشرين وتسع مئة.
٤ - ابن قاضي شُهْبة، المتوفى سنة أربع وسبعين وثمان مئة.
٥ - ابن تَغْري بَرْدي، المتوفى سنة أربع وسبعين وثمان مئة.
٦ - ابن فَهْد المكِّي، المتوفّى سنة إحدى وسبعين وثمان مئة.
وغیرُهم کثیر.
* وقد ابتَدَأ - رحمه الله - بالتَّصنيف في الثالثة والعشرين من عُمره،
واستمرَّ في ذلك حتى قُبيل وفاته .
(١) ومن عجيب الأقدار أنَّ هؤلاء الثلاثة رحمهم الله - أعني: ابن الملقِّن والبُلقيني
والعراقي - وُلِد كلُّ واحد منهم قبل الآخر بسنة، ومات قبلَه بسنة.
(٢) ((الضوء اللامع)) (٢ / ٣٩).
١١

وقد ذكر السخاويُّ(١) أنَّ مصنَّفاتِه تزيدُ على السَّبعين ومئتي مصنّف.
واستَقْصاها بعضُ الباحثينَ المعاصِرين(٢)، فوصلتْ إلى اثنين وثمانين
ومئتي كتابٍ .
ومن أهمِّ كتبهٍ ٣":
١ - ((فتح الباري بشرح صحيح البخاري)).
٢ - ((تَهْذيب التَّھذیب)) .
٣ - ((لسان الميزان)).
٤ - ((التَّلخيص الحبير)).
٥ - ((الدُّرر الكامنة)).
٦ - ((تَغْليق التَّعليق)) .
٧ - ((إنباء الغُمْرِ بأبناءُ الْعُمْرِ)).
* درَّس - رحمه الله - في مدارِسَ عدَّة - بلغت العشرين مدرسةً )٤ -:
التفسيرَ، والحديثَ، والفقهَ.
٠
وشَرَعَ بالإِملاء سنة ثمانٍ وثمان مئة، واستمرَّ إلى أنْ مات، فكان محصِّلة
ذلك ما يزيد على ألف مجلس .
وتولَّى القضاء - بعد إلحاحٍ ولأيٍ (٥) - سنة سبع وعشرين وثمان مئة،
(١) ((الجواهر والدرر)) (ق ١٥٠).
(٢) ((ابن حجر ودراسة مصنفاته)) (١ / ٢٨٢ - ٦٦١) للدكتور شاكر عبدالمنعم.
(٣) من المطبوع فقط.
(٤) ((الضوء اللامع)) (٢ / ٣٩).
(٥) لا ككثير من أبناء العصر المتماوتين على أبواب السلاطين؛ رغبةً في المناصب،
وطمعاً في الجاه!
٠
١٢

ومكثَ في ذلك أحد عشر عاماً.
وكذلك خطبَ في الجامع الأزهر، وجامع عمرو بن العاص.
وتولَّى منصِبَ الإِفتاء أكثر من ثلاثين سنة .
* وبعد هذا كلّه؛ فإنه - عفا الله عنه - كانَ ذا عقيدةٍ يشوبُها التّمَشْعُر (١)،
فكان من الخائضينَ - مثلاً - في تأويل صفات الباري جلّ وعزَّ، مع اضطرابٍ
في ذلك أحياناً.
وفي تعليقات الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز - حفظه المولى - على
الأجزاء الأولى من ((فتح الباري)) يُعرف ذلك بجلاء، فانظر (١ / ١٠٢ و١٧٤
و٢٢١ و٢٢٧ و٣٨٩ و٥٠٨) منه؛ لا على سبيل التتُّع.
* ثم توفّي - رحمه الله - بعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم النافع والعمل الصالح
- فيما نَحْسُبُ - في أواخر شهر ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة.
فرحمه الله تعالى، وعفا عنه بمنه وكرمه .
* وقد ترجَمَهُ عددٌ كبيرٌ من العلماءِ والمصنَّفين؛ منهم :
١ - ((الضوء اللامع)) (٢ / ٣٦ - ٤٠) للسَّخاوي.
٢ - ((الْتَّبِرِ المَسْبوك)) (٢٣٠) للسَّخاوي أيضاً.
٣ - ((نَظْمِ العِقْيان)» (٤٥ - ٥٣) للسُّيوطي ..
٤ - ((حُسن المحاضرة)) (١ / ٢٠٦) للسُّيوطي أيضاً.
٥ - ((شذرات الذهب)) (٧ / ٢٧٠ - ٢٧٣) لابن العماد.
(١) نسبةً إلى المنتسبين في العقيدة إلى أبي الحسن الأشعري، مع مخالفة له فيما
استقرَّ عليه قراره قبل موته!
١٣

٦ - ((القلائد الجوهريَّة)) (٣٣١ - ٣٣٣) لابن طولون.
٧ - ((لَحْظ الألحاظ)) (٣٢٦) لابن فَهْد.
٨ - ((رَفْع الإِصْر)) (١ / ٨٥ - ٨٦) له رحمه الله مترجماً نفسه.
٩ - ((البدر الطالع)) (١ / ٨٧ - ٩٢) للشوكاني.
١٠ - ((فَهْرس الفهارس)) (١ / ٢٣٦ - ٢٥٠) للكتّاني.
وغيرها كثير.
ومن أوعَبِ ما تَرْجَمَ به أحدٌ لأحدٍ كتاب ((الجواهر والدُّرر في ترجمة شيخ
الإِسلام ابن حجر)» للحافظ السَّخاوي رحمه الله، وقد طُبع مجلّدُه الأول، ولا
تزال بقيَّتُه مخطوطة (١).
وفي كتاب ((ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته)) للدكتور شاكر
عبد المنعم استيعابٌ جَيِّد لحياتِه وعلومِه ومصنفاته .
(١) في دار الكتب المصريّة، برقم (٤٧٦٨).
وله مختصرٌ بعنوان ((جُمان الدُّرر)» لابن خليل الدمشقي، وهو مخطوط أيضاً، منه
"نسخة في دار الكتب المصرية برقم (٧٢٦).
١٤
٠

كَلِمة حول («نُخْبَة الفِكَرِ))
* يعدُّ هذا الكتاب اختصاراً لـ ((التَّصانيف في اصطلاح أهل الحديث))(١)
التي ((قد كَثُرَت، ويُسطت، واختُصِرت))(١).
وكان مقصِد الاختصار الأوَّل تلخيصَ ((المهمّ من ذلك))(١) كلِّه ((في أوراقٍ
لطيفة))(٢)، ((مع فرائدَ ضُمَّت إليه، وفوائدَ زِيدَت عليه))(٣)، ((فصارتْ جديرةً - إذ
صغُرت حجماً وتراءتْ نَجْماً - لكلِّ أثريٍّ بقولٍ مَن قال:
والنَّجْمُ تَسْتَصْغِرُ الأبصارُ صورَتَه والذَّنْبُ الطَّرْفِ لا للنَّجم في الصِّغَرِ))(٣)
حتى قال في ((النُّخبة)) مَن قال:
عِلْمُ الحَديثِ غَدا في نُخْبةِ الفِكَرِ ناراً عَلى عَلَمٍ يدعو أُولِي الأثَرِ(٤)
من أجلِ ذا اهتمَّ به العلماءُ والطَّلَّبُ؛ حفظاً، ودراسةً، وتعليماً،
وشرحاً، ونظماً، وتَحْشیةً.
(١) ((النُّخبة)) (ص ٥ و١١ - مما يأتي).
(٢) ((النُّزهة)) (ص ١٢ - مما يأتي).
(٣) ((قفو الأثر)) (ص ٤٢)، وانظر ما سيأتي تعليقاً (ص ٤١ - ٤٢).
(٤) ((فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية)) (١ / ٣١٦).
١٥

* فممَّن شرَحَها :
١ - مؤلّفُها، في كتابه ((نُزهة النّظر في توضيحٍ نُخبة الفِكر))، وسيأتي
الكلام عليه مفرداً.
٢ - كمال الدِّين" الشُّمُنِّي، المتوفّى سنة (٨٢١هـ)، في كتابه «نتيجة
النَّظر)) .
٣ - أبو الفضل أحمد بن صَدَقة القاهِري، المتوفى سنة (٩٠٥هـ)، في
كتابه ((عنوان معاني نُخبة الفِكر)).
٤ - ولابن موسى المرَّاكُشِيِّ، المتوفّى سنة (٨٢٣هـ)، في كتابه ((شرح
نُخْبة الفِكَر)) (٢).
٥ - محمد عبدالرؤوف المُناوي، المتوفى سنة (١٠٣١هـ)، في كتابه
((نتيجة الفِكر))، وله شرحُ آخرُ مُختصر (١٣.
٦ - عبدالعزيز بن عبدالسلام العُثماني، في كتابه ((استجلاء البَصَر من
(١) وفي ((هدية العارفين)) (٢ / ٢١٧) و((الرسالة المستطرفة)) (ص ٢١٦): إشارة
إلى شرح لابن الحافظ ابن حجر على ((نخبة)) والده!
وهو وهمٌ بَيِّن؛ كما شرحه الدكتور شاكر عبد المنعم في ((ابن حجر ودراسة مصنفاته))
(١ / ٢٩٤).
وقد اغترَّ الشيخ إسماعيل الأنصاري بهذا الوهم فقلَّده !! وذلك في تقديمه لـ ((شرح
قصب السكّر)» (ص ٨) لعبدالكريم مراد!
ووقع مثله لعمر رضا كحَّالة في ((معجم المؤلفين)) (٨ / ٢٩٥) !!
(٢) (الضوء اللامع)) (١٠ / ٥٧).
(٣) ((خلاصة الأثر)) (٢ / ٤١٣) للمحبِّ، وانظر ما سيأتي (ص ٢٤).
١٦

شرح نُخبة الفِكَر))(١).
٧ - وشرَحَها ابنُ هِمَّات الدِّمشقي، المتوفى سنة (١١٧٥ هـ)، في كتابه
((نتيجة النّظر))، ومنه نسخة مخطوطة في جامعة الإمام محمد بن سعود؛ كما في
((فهرسها)) (٢ / ٨٥٦).
٨ - وشرَحَها إسماعيل حَقِّي، المتوفى سنة (١١٣٧ هـ).
٩ - محمد بن عبدالله الخرَشيّ المالكيّ، المتوفّى سنة (١١٠١هـ)، في
كتابه ((مُنتهى الرَّغبة في حَلّ ألفاظ النُّخبة)) (٢).
وغيرهم .
* وممَّن نظَمَها :
١ - كمال الدِّين محمد بن محمد الشُّمُنِّي (٣)، المتوفى سنة (٨٢١هـ).
٢ - وشِهاب الدِّين الطَّوفيُّ، المتوفَّى سنة (٨٩٣هـ)، وهو تلميذُ
الشُّمُنِّي .
٣ - ويُرهان الدين محمد بن إبراهيم المقدسي، المتوفى سنة (٩٠٠هـ).
٤ - ونظمها شهاب الدِّين ابن صَدَقة، المتقدِّم ذكرُه (رقم ٣) ضمن
الشُّرَّاح.
٥ - ونظمها رضيُّ الدين الغَزِّي، المتوفَى سنة (٩٣٥هـ).
٦ - ونظمها منصور الطَّبلاوي، المتوفّى سنة (١٠١٤ هـ).
(١) ((الثقافة الإسلامية في الهند)) (ص ١٥٩).
(٢) ((فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية)) (١ / ٣٠٦).
(٣) ومنه نسخة في دار صدَّام للمخطوطات !! كما في (ص ٢٩٣) من ((فهرسها)).
١٧

٧ - ونظمها محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنعاني، المتوفّى سنة
(١١٨٢ هـ)، وسمَّاه: ((قَصَب السُّكّر في نظم نخبة الفكر)).
٨ - ونظمها عبد الله بن عُمر اليماني، المتوفّى سنة (١١٩٦ هـ).
٩ - ونظمها كمال الدِّين الأدهميُّ(١).
١٠ - ونظمها عثمان بن سَند البَقَري، المتوفَّى بعد سنة (١٢٣٦هـ)،
وسمَّى نظمه ((بهجة البصر لنثر نُخبة الفكر)».
* وممَّن شرَح النّظم :
١ - تقيُّ الدين أحمد بن محمد الشُّمُنِّي، المتوفى سنة (٨٧٧هـ)، في
كتابه ((العالي الرُّتبة شرح نظم النّخبة))(٢)، والنّظم لأبيه، وقد تقدَّم .
٢ - شهاب الدِّين أحمد بن عبد الكريم الغَزِّي، المتوفّى سنة
(١١٤٣ هـ)، والنّظم لجدِّه، وقد تقدَّم .
٣ - عثمان بن سَنَد البصري؛ فقد شرِحَ نَظْمَه بكتابٍ وَسَمَه بـ «الغُرر شرح
بهجة البصر))، ومنه نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية؛ كما في ((فهرسها))
(١ / ٢٦٤) .
٤ - وللصَّنعاني شرحٌ على نظمه، سمَّاه ((إسبال المطر على قصب
السُّكّر)»، مطبوع في الهند .
٥ - ولبعض المعاصرين(٣) شرحٌ على ((قصب السُّكر))، مطبوع في مكتبة
(١) وعندي نسخة مخطوطة منه، ولم أقف على ترجمته.
(٢) منه نسخة في دار صدَّام !! كما في ((فهرسها)) (ص ٢٠٠).
(٣) عبدالكريم بن مُراد الأثريّ .
١٨

الدار في المدينة النبويَّة سنة ١٤٠٥ هـ، سمَّاه ((سحّ المطر)).
* ومَمَّن اختصَرَ ((النُّخبة)) :
١ - المُرتضى الزَّبيدي، المتوفى سنة (١٢٠٥هـ)، في ((بُلْغة
الأريب))(١).
٢ - عبد الوهاب بن أحمد بن بركات الأحمدي، المتوفى بعد سنة
(١١٥٠ هـ)(٢)، في كتابه ((المختصر من نخبة الفكر)) (٣).
٣ - محمد بن مصطفى الاقِكْرَماني، المتوفى سنة (١١٦٠ هـ)، في كتابه
((مختصر النُّخبة))(٤).
٤ - محمد بن إبراهيم الوزير، المتوفى سنة (٨٤٠ هـ) في كتابه ((مختصر
علوم الحديث))(٥).
* وممَن شرح ((مختصر)) النّخبة :
١ - محمود شكري الألوسي، المتوفى سنة (١٣٤٢ هـ)، في كتابه ((عِقْد
الدُّرر في شرح مختصر نخبة الفكر))(٦)، وهو شرحُ على ((مختصر الأحمدي))
المتقدِّم في (المختصرات: رقم ٢).
(١) وعرف ذلك بالتتبّع .
(٢) ((معجم المؤلفين)) (٦ / ٢٢١).
(٣) منه نسخة في دار صدَّام !! كما في ((فهرسها)) (ص ٢٥٢).
(٤) ((فهرس مخطوطات دار الكتب)) (١ / ٢٨٨).
(٥) ((فهرس دار الكتب)) (١ / ٢٨٧)، وفي النفس منه نسبتِه إليه شيء!
(٦) منه نسخة في دار صدَّام !! كما في ((فهرسها)) (ص ٢٠٥).
١٩

٢ - ابن هِمَّات الدِّمشقي، في كتابه ((شرح خُلاصة النُّخبة))(١)، ولم يتبيّن
لي مؤلّف الكتاب الأصل، وإنْ كان يقعُ في القلب أنَّه للشارح نفسهِ .
٣ - عبد العزيز بن محمد الأبْهَري، المتوفّى سنة (٨٩٥هـ)(٢)، في كتابه
((شرح مختصر نُخبة الفِكَر))(٣).
* هذا ما تيسّر لي السَّاعة الوقوفُ عليه من كتب ومؤلَّفات حول ((نُخبة
الفِكَر))؛ شرحاً، ونظماً، واختصاراً؛ ممَّا يدلُّ على قَبول العلماء لها، وتهافُتِ
الطّلَّب عليها.
وليس يخفى أنَّه ((مِن الصُّعوبة بمكانٍ الإِحاطةُ بكلِّ الشُّروح على ((نُخبة
الفكر)» أو نظمها، أو الحواشي عليها، أو الدراسات حولَها، أو نُسَخها المتوفّرة؛
لأَنَّ ذلك شيءٌ كثيرٌ جدّاً))(٤).
* بقي أن نقول: لقد ألَّف الحافظُ ابنُ حجر (نُخبته)) وهو مسافرٌ؛ كما
قاله ابنُ الوزير اليماني، ونقلَه عنه الإِمام الصَّنعاني في «إسبال المطر)» (ص ٩).
قال الصَّنعاني في نظمِه:
((وبَعْدُ فالنُّخْبَةُ فِي عِلْمِ الأثَرْ مُخْتَصَرٌ يا حَبَّذا مِنْ مُخْتَصَرْ
وهُوَ الشِّهابُ بنُ عَلِيٍّ بنِ حَجَرْ))
أَلَّفَها الحَافِظُ في حالِ السَّفَرْ
* وقد ذكر السَّخاوي في ((الجواهر والدُّرر)) (ق ١٣٧ / أ) أنَّ الحافظَ فرِغَ
(١) منه نسخة في دار الكتب؛ كما في ((فهرسها)) (١ / ٢٤٧).
(٢) قارن بـ ((معجم المؤلفين)) (٥ / ٢٥٩).
(٣) ((فهرس مخطوطات دار الكتب)) (١ / ٢٥٢).
(٤) ((ابن حجر ودراسة مصنفاته)) (١ / ٢٩٥).
٢٠