Indexed OCR Text
Pages 301-320
زادها في الجمع(١) ولا اصطلح على أنه لا يزيد إلا ما صح فيقلد في ذلك. وكان شيخنا - رضي الله عنه - قلد في هذا غيره وإلا فلوراجع كتاب الجمع بين الصحيحين لرأى في خطبته ما دل على ذكره لاصطلاحه في هذه الزيادات وغيرها. ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزوة إلى من زادها من أصحاب المستخرجات / وتبعه على ذلك الشيخ سراج الدين النحوي، فألحق في كتابه ر ٢١/ب (المقنع))(٢) ما صورته: ((هذه الزيادات ليس لها حكم الصحيح، لأنه ما رواها بسنده كالمستخرج ولا ذكر أنه يزيد ألفاظاً واشترط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك)». وقال شيخنا شيخ الإسلام أبو حفص البلقيني في ((محاسن الاصطلاح)) في هذا الموضع ما صورته: وفي ((الجمع بين الصحيحين)) للحميدي تتمات لا وجود لها في الصحيحين، وهو كما قال ابن الصلاح. إلا أنه كان ينبغي التنبيه على حكم تلك التتمات لتكمل الفائدة. والدليل على ما ذهبنا إليه من أن الحميدي أظهر/ اصطلاحه لما يتعلق ي ٣٧ بهذه الزيادات موجود في خطبة كتابه إذ قال في أثناء المقدمة ما نصه: ((وربما أضفنا إلى ذلك نبذاً مما نبهنا له من كتب/ أبي الحسن الدارقطني، وأبي بكر ب ٤٥ الاسماعيلي وأبي بكر الخوارزمي(٣) (يعني البرقاني) وأبي مسعود الظاهري حدث عن ابن حزم فأكثر وعن ابن عبد البر، له مؤلفات: جذوة المقتبس في أخبار = علماء الأندلس والجمع بين الصحيحين، مات سنة ٤٨٨. تذكرة الحفاظ ٤: ١٢١٨؛ ومعجم المؤلفين ١١ : ١٢١ . (١) شرح العراقي لألفيته ١ : ٦٣. (٢) في (ي) و(ر/ ب) تبع بدل كلمة المقنع وهو خطأ. هو الإمام الحافظ شيخ الفقهاء والمحدثين أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي (٣) البرقاني الشافعي شيخ بغداد صنف التصانيف وخرج على الصحيحين، مات سنة ٤٢٥. تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٧٤؛ ومعجم المؤلفين ٢ : ٧٤. ٣٠١ الدمشقي (١) وغيرهم من الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق بالكتابين من تنبيه على غرض أو تتميم لمحذوف أو زيادة من(٢) شرح أو بيان لاسم ونسب أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم(٣). فقوله: ((تتميم المحذوف أو زيادة)) هو غرضنا هنا/ وهو يختص بكتابي هـ ٢٢/أ الاسماعيلي والبرقاني، لأنهما استخرجا على البخاري. واستخرج البرقاني على مسلم . وقوله: ((من تنبيه على غرض أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم أو بيان لاسم أو نسب))، يختص بكتابي الدارقطني وأبي مسعود. ذاك في ((كتاب التتبع)) وهذا في ((كتاب الاطراف)). وقوله: ((مما يتعلق بالكتابين)). احترز به عن تصانيفهم التي لا تتعلق بالصحيحين، فإنه لم ينقل منها شيئاً هنا. فهذا الحميدي قد أظهر اصطلاحه في خطبة كتابه. ثم انه فيما تتبعته من كتابه إذا ذكر الزيادة في المتن يعزوها لمن (٤) زادها من أصحاب المستخرجات وغيرها / فإن عزاها لمن استخرج أقرها وإن عزاها لمن لم يستخرج تعقبها غالباً، ر ٢٢/أ (١) هو ابراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي (أبو مسعود) محدث حافظ من مؤلفاته: الاطراف على الصحيحين، مات سنة ٤٠٠. تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٦٨؛ ومعجم المؤلفين ١: ١٠١. (٢) في ((ر)) في. (٣) رجعت إلى الجمع بين الصحيحين ١: ل/أ فما بعدها في المقدمة وكان الكلام فيها في غاية الغموض ومع ذلك فقد استطعت أن أنقل منها الكلام الآتي: ((قال الحميدي: نقلنا من الأئمة المخرجين على الصحيحين وأصحاب التعاليق كأبي بكر البرقاني وأبي مسعود الدمشقي وخلف الواسطي وغيرهم من الأئمة وإنما فعلوا ذلك لتعجل الناظر في الأحاديث معرفة من رواها من الصحابة ومن رواها عنهم ومعرفة ما لحق بها مما هو على شرط إسنادهما أو ما يقع للباحث مما یرید اعتباره من الصحیح» ل ٤ / أ. ثم راجعت مصورتين بمكتبة الجامعة الإسلامية إحداهما برقم ٥٨٥ والثانية برقم ١٤٣٠ فوجدت فيها ما قاله الحافظ بالحرف أما أولاهما ففي ١: ل ٤، والثانية في ١ : ل ٣. (٤) في ((ب)) إلى من. ٣٠٢ لكنه تارة يسوق الحديث من الكتابين أو من أحدهما ثم يقول: مثلاً: زاد فيه فلان كذا. وهذا لا إشكال فيه وتارة يسوق الحديث والزيادة جميعاً في نسق واحد ثم يقول في عقبه مثلاً: اقتصر منه البخاري على كذا وزاد فيه الاسماعيلي كذا وهذا يشكل على الناظر غير المميز، لأنه إذا نقل منه حديثاً برمته وأغفل كلامه بعده وقع في المحذور الذي حذر منه ابن الصلاح، لأنه حينئذ يعزو إلى أحد الصحيحين ما ليس فيه فهذا (١) الحامل لابن الصلاح على الاستثناء المذكور. حيث قال عن الحميدي / ... إلى آخره(٢). ب ٤٦ ١ - فمن أمثلة ذلك: أنه قال في مسند العشرة في حدیث طارق/ بن ي ٣٨ شهاب عن أبي بكر - رضي الله عنه - في قصة وفد بزاخة (٣) من أسد وغطفان وأن أبا بكر - رضي الله عنه - خيرهم بين الحرب المجلية (٤) والسلم المخزية(٥) - فساق الحديث بطوله وقال في آخره: ((اختصره البخاري فأخرج طرفاً منه))(٦). وأخرجه بطوله أبو بكر البرقاني (٧). (١) في (ب) و(هـ) و(ي) فهي وهو خطأ. (٢) كلام ابن الصلاح في مقدمته ص ١٩: ((غير أن الجمع بين الصحيحين للحميدي الأندلسي منها يشتمل على زيادة تتمات لبعض الأحاديث كما قدمنا ذكره فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين أو أحدهما وهو مخطىء لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين. (٣) (٤)(٥) قال الحافظ: بزاخة ماء لطيء والمجلية - بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية من الجلاء ومعناها الخروج من جميع المال. والمخزية - بخاء معجمة وزاي - مأخوذة من الخزي ومعناها القرار على الذل والصغار. فتح ١٣: ٢١٠؛ وانظر النهاية لابن الأثير ١ : ٣٩٠. خ ٩٣ - كتاب الأحكام ٥١ - باب الاستخلاف حديث ٧٢٢١. عن طارق بن شهاب عن (٦) أبي بكر - رضي الله عنه - قال لوفد بزاخة تتبعون أذناب الإِبل حتى يرى الله خليفة نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين أمراً يعذرونكم به وتحفة الأشراف حديث ٦٥٩٨، ج ٥، ص ٤٩٤. (٧) الجمع بين الصحيحين ١ : ل ١١ / ب. ٣٠٣ ٢ - ومن ذلك: قوله في مسند أبي سعيد الخدري/ - رضي الله عنه - هـ ٢٢/ب عن أبي صالح عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((مثلي ومثل النبيين كمثل رجل بنى داراً وأتمها إلا لبنة قال فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة)). قال الحميدي: أحال به مسلم على حديث أبي هريرة(١) - رضي الله عنه - في هذا المعنى ولم يسق من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - إلا (٢) قوله : مثلي ومثل النبيين ثم قال؛ فذكر نحوه. قال الحميدي: وحديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - الذي أحال عليه أزيد لفظاً وأتم معنى، ومتن حديث أبي سعيد(٣) - رضي الله عنه - هو الذي أوردناه بيّنه أبو بكر البرقاني. ٣ - ومنها: ما ذكره في مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في / إفراد البخاري عن هزيل(٤) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((إن ر ٢٢/ب أهل الإِسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون))(٥). قال الحميدي: ((اختصره البخاري ولم يزد على هذا)). وأخرجه بطوله أبو بكر البرقاني من تلك الطريق عن هزيل قال: جاء رجل إلى عبد الله (١) حديث أبي هريرة في مسلم ٤٣ - كتاب الفضائل ٧ - باب ذكر كونه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين حديث ٢٠ - ٢٣ . (٢) في (ب) إلى وهو خطأ لأن مسلمًا ساق قوله ((مثلي ومثل النبيين)) ٤٣ - كتاب الفضائل حدیث ٢٤ . (٣) هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري له ولأبيه صحبة استصغر بأحد ثم شهد ما بعدها وروى الكثير فقيه نبيل توفي سنة ٧٤/ع. تقريب ١: ٢٨٩؛ والكاشف ١: ٣٥٣؛ وتذكرة الحفاظ ١ : ٤٤. هزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي ثقة مخضرم من الثانية، خ ٤. تقريب ٢: ٣١٧؛ والكاشف (٤) ٣: ٢٢٠، وقال عن طلحة وابن مسعود ولم يذكر أحد منهما سنة وفاته. (٥) خ ٨٥ - كتاب الفرائض ٢٠ - باب ميراث السائبة حديث ٦٧٥٣ . ٣٠٤ - رضي الله عنه - فقال: إني أعتقت عبداً لي سائبة فمات وترك مالاً ولم يدع وارثاً. فقال عبد الله - رضي الله عنه -: إن أهل الإِسلام لا يسيبون كأهل الجاهلية، فإنهم كانوا يسيبون، فأنت ولي نعمته ولك ميراثه، فإن تأثمت(١) أو تحرجت في شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال(٢). ٤ - ومنها ما ذكره في مسند أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: الحديث الحادي والثلاثون (يعني من أفراد / البخاري) عن أبي سعيد المقبري ي ٣٩ کیسان(٣) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من / لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع هـ ٢٣ /أ طعامه وشرابه)). قال الحميدي (٤): (أخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث أحمد بن يونس (٥) عن ابن أبي ذئب(٦) عن سعيد المقبري عن أبيه وهو الذي أخرجه البخاري (٧) من طريقه فزاد فيه والجهل بعد قوله والعمل به))، انتهى. (١) تأثمت بالمثلثة قبل الميم: خشيت أن تقع في الإِثم وتحرجت بالحاء المهملة ثم الجيم بمعناه (فتح ٤١:١٢)، ثم أنه في جميع النسخ تأثمت وتحرجت وقال بعده ((وفي رواية العدني ((فإِن تحرجت ولم يشك. (٢) الجمع بين الصحيحين ١: ل ٧٥ / أ؛ والفتح ١٢: ٤١. إلا أنه عزاه للاسماعيلي ولعله سبق قلم . (٣) كيسان أبو سعيد المقبري، المدني مولى أم شريك ويقال: هو الذي يقال له العباس، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة ١٠٠/ع. تقريب ٢: ١٣٧؛ والكاشف ٣: ١٢. (٤) الجمع بين الصحيحين ٣: ل ١٣٤ / أ. وانظر الفتح ٤: ١١٧. أحمد بن عبد الله بن يونس الحافظ أبو عبد الله اليربوعي الكوفي عن ابن أبي ذئب والثوري (٥) وعنه خ م د، مات سنة ٢٢٧. الكاشف ١: ٦٣؛ والتقريب ١: ١٩. هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني (٦) ثقة فقيه فاضل من السابعة، مات سنة ١٥٨/ع. تقريب ٢: ١٨٤؛ والخلاصة ص ٣٤٨. (٧) في ٣٠ - كتاب الصوم ٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم حديث ١٩٠٣ و ٧٨ - كتاب الأدب ٥١ - باب قول الله تعالى ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ حديث ٦٠٥٧ وفيه زيادة ((والجهل)). ٣٠٥ فانظر كيف لم يسامح بزيادة لفظة واحدة في المتن حتى بينها وأوضح أنها مخرجة من الطريق التي أخرجها البخاري. فمن يفصل هذا التفصيل كيف يظن به أنه لا يميز بين ألفاظ الصحيحين اللذين جمعهما وبين الألفاظ المزيدة في رواية غيرهما . ٥ - ومنها: ما ذكره في مسند عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في أفراد البخاري عن أبي السفر سعيد بن يحمد (١) قال: سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم واسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا/ فتقولوا: قال ابن عباس: من طاف بالبيت، فليطف من ر ٢٣/أ وراء الحجر ولا تقولوا الحطيم(٢)، فإن الرجل في الجاهلية كان يحلف فيلقي سوطه أو نعله أو قوسه(٣) لم يزد (يعني البخاري) (٤). وزاد البرقاني في الحديث بالإِسناد المخرج به: ((وأيما صبي حج به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام صغيراً فإذا بلغ فعليه حجة أخرى. وأيما/ عبد حج به أهله، فقد قضت [حجته](٥) عنه ما دام عبداً فإذا ب ٤٨ أعتق فعليه حجة أخرى. (١) سعيد بن يحمد - بضم التحتانية وكسر الميم - أبو السفر - بفتح المهملة والفاء الهمداني الثوري الكوفي ثقة من الثالثة، مات سنة ١١٢ أو بعدها بسنة/ ع. تقريب ١: ٣٠٨؛ والكاشف ١ : ٣٧٤. (٢) قال ابن الأثير في النهاية ١: ٤٠٣ وفي حديث توبة كعب بن مالك إذن يحطمكم الناس أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم ومنه سمي حطيم مكة وهو ما بين الركن والمقام وقيل: هو الحجر المخرج منها سمي به لأن البيت رفع وترك هو محطوماً وقيل لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فتبقى حتى تتحطم بطول الزمان. (٣) خ ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار باب القسامة في الجاهلية حديث ٣٨٤٨. (٤) في هامش كل من (ر/ أ) و(هـ) زيادة جملة ((على هذا)) بعد لفظة البخاري. (٥) الزيادة من (ي). ٣٠٦ ومن المواضع التي (١) تعقبها على غير أصحاب المستخرجات ما حكاه في مسند جابر عن أبي مسعود الدمشقي أنه قال - في الأطراف: حديث أبي خيثمة زهير بن معاوية(٢) عن أبي الزبير عن / جابر - رضي الله عنه - قال: جاء هـ ٢٣/ب سراقة (٣) فقال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن. أرأيت عمرتنا هذه ي ٤٠ لعامنا / أو للأبد؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((بل للأبد)). قالوا: يا رسول الله! فبين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم ... ؟ الحديث. قال أبو مسعود: رواه مسلم عن أحمد (يعني ابن يونس) ويحيى (يعني ابن يحيى) يعني كلاهما عن زهير. قال الحميدي: كذا قال أبو مسعود. والحديث عند مسلم في القدر (٤) كما قال عن أحمد ويحيى (٥)، وليس فيه هذه القصة التي في العمرة. (١) في (ر) و(هـ) الذي وهو خطأ. (٢) زهيربن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجحفي الكوفي ثقة ثبت من السابعة، مات سنة ١٧٣/ع. تقريب ١: ٢٦٥؛ والكاشف ١: ٣٢٧. وفي (ب) حديث أبي خيثمة عن زهير وهو خطأ . سراقة بن مالك بن جعشم - بضم الجيم والمعجمة بينهما عين مهملة - الكناني ثم المدلجي، (٣) أبو سفيان صحابي مشهور من مسلمة الفتح - مات في خلافة عثمان سنة ٢٤ وقيل بعدها . / بخ ٤. تقريب ١: ٢٨٤؛ والكاشف ١: ٣٤٩. م ٤٦ - كتاب القدر حديث ٨ والأمر كما قال الحميدي ليس فيه ذكر العمرة أما سؤال سراقة (٤) عن العمرة فهو في كتاب الحج ١٧ - باب وجوه الإحرام آخر حديث ١٤١ من طريق عطاء عن جابر. (٥) يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا، النيسابوري ثقة ثبت إمام من العاشرة، مات سنة ٢٢٦ على الصحيح / خ م ت س. تقريب ٢: ٣٦٠؛ والكاشف ٣ : ٢٧١ . ٣٠٧ قال الحميدي: والحديث في الأصل أطول من هذا، وإنما أخرج مسلم منه ما أراد وحذف الباقي. وقد أورده بطوله أبو بكر البرقاني في كتابه بالإِسناد من حديث زهير ثم ساقه الحميدي(١) من عند البرقاني بتمامه. وهذا غاية في التمييز والتبيين والتحري . ٦ - ونظير هذا سواء. قال أبو مسعود - أيضاً - في ترجمة قرة بن خالد(٢) عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار)) (٣) /. ر ٢٣/ب قال: ودعا(٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصحيفة عند موته، فأراد أن يكتب لهم كتاباً لا يضلوا بعده، فكثر اللغط وتكلم عمر - رضي الله تعالى عنه - فرفضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم. (١) الجمع بين الصحيحين ٢: ل ٢٥٥ / ب وساقه الحميدي بتمامه كما قال الحافظ ومنه، عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من لم يكن معه هدى فليحلل ... فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله! أرأيت عمرتنا هذه العامنا أم للأبد؟ فقال: للأبد فقال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنما خلقنا الآن. أرأيت العمل الذي نعمل الآن أفيها جفت به الأقلام وجرت به المقادير ثم ذكر الحديث إلى آخره بنحو ما قدمنا وقد فرقه بعض الرواة ثلاثة أحاديث وأفرد لكل واحد منها إسناداً، انتهى . (٢) قرة بن خالد السدوسي، البصري ثقة ضابط من السادسة، مات سنة ١٥٥/ع. تقريب ٢: ١٢٥؛ والكاشف ٢: ٣٩٩. وقال: مات سنة ١٥٤. (٣) ١٢ - كتاب الإِيمان ٤٠ - باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة حديث ١٥٢. وتحفة الأشراف ٢ : ٣٣٦، حديث ٢٩٠٠. (٤) الواو سقطت من (ب). ٣٠٨ قال الحميدي: من قوله: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى آخره ليس عند مسلم(١) وهو في الحديث أخرجه بطوله البرقاني من حديث قرة ولكن / مسلمًا اقتصر على ما أراد منه (٢). ب ٤٩ ٧ - ومن ذلك: ما ذكره في حديث ابن عباس عن علي - رضي الله عنهم - قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القراءة في الركوع والسجود (٣) / قال: وزاد في الأطراف في رواية ابن عباس عن علي - رضي الله هـ ٢/٢٤ عنهم - النهي عن خاتم الذهب وليس ذلك عندنا في أصل كتاب مسلم. قال الحميدي: ولعله قد وجد في نسخة أخرى (٤). ٨ - وقال في مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - في الحديث الثالث عن أنس بن مالك عن / أبي هريرة - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله ي ٤١ عليه وسلم - قال: قال الله عز وجل: إذا تقرب عبدي مني شبراً تقربت منه ذراعاً وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة (٥). لفظ (٦) حديث مسلم، زاد أبو مسعود - رضي الله عنه -: ((وإن هرول سعيت إليه والله تعالى أسرع بالمغفرة)). قال الحميدي: لم أر هذه الزيادة في الكتابين (٧). والواقع كما ذكر الحميدي فإن مسلمًا أورد منه إلى قوله ((ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار)). (١) (٢) الحميدي الجمع بين الصحيحين ٢ : ١٣٨. (٣) م٤ - كتاب الصلاة ٤١ - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود حديث ٢١٢ وليس فيه النهي عن خاتم الذهب. (٤) الجمع بين الصحيحين ١: ل ٤٦: أ. خ ٩٧ - كتاب التوحيد - باب ٤٩ حديث ٧٥٣٧، م - ٤٨ _ كتاب الذكر ٦ _ باب فضل (٥) الذكر والدعاء حديث ٢٠ كلاهما من طريق أنس عن أبي هريرة. (٦) في هامش (ر/ أ) و(هـ): (ظ) هذا لفظ. (٧) الجمع بين الصحیحین ٣: ل ٥٧/ أ. ٣٠٩ قلت: والزيادة المذكورة تفرد بها محمد بن أبي السرى العسقلاني(١) ولم يخرجا له. وقد بينت ذلك في تغليق التعليق. فهذه الأمثلة توضح أن الحميدي يميز الزيادات التي يزيدها هو أو غيره خلافاً لمن نفى ذلك، والله أعلم. وقد قرأت في كتاب (الحافظ أبي سعيد)(٢) العلائي في علوم الحديث له (٣) قال - لما ذكر المستخرجات -: ومنها: المستخرج على البخاري للاسماعيلي. والمستخرج على الصحيحين للبرقاني وهو مشتمل على/ زيادات كثيرة في ر ٢٤/أ تضاعيف متون الأحاديث وهي التي ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين منبهاً عليها. هذا لفظه بحروفه وهو عين المدعى - ولله الحمد. ٢٥ - قوله (ص): / ((فليس لك أن تنقل حديثاً منها (٤) وتقول: هو على هذا ب ٥٠ الوجه في كتاب البخاري ومسلم إلا أن تقابل لفظه أو يكون الذي أخرجه قد قال: أخرجه البخاري)) (٥) بهذا اللفظ. قلت: محصل هذا أن مخرج الحديث إذا نسبه إلى تخريج بعض المصنفين فلا يخلو: إما أن يصرح(٦)/ بالمرادفة أو بالمساواة أو لا يصرح. إن صرح فذاك هـ ٣٤/ب وإن لم يصرح كان على الاحتمال. (١) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السرى صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة، مات سنة ٢٣٨ / د. تقريب ٢: ٢٠٤؛ والكاشف ٣: ٩٢. (٢) في (ب) أبي سلمة كما سقطت منها كلمة ((الحافظ)). (٣). كلمة له ليست في (ر). (٤) كلمة منها في الموضعين سقطت من (ب). (٥) مقدمة ابن الصلاح ص ١٩ . (٦) في (ي) يصح. ٣١٠ فإذا كان على الاحتمال فليس لأحد أن ينقل الحديث منها(١) ويقول: هو على هذا الوجه فيهما، لكن هل له أن ينقل منه ويطلق كما أطلق؟ هذا محل بحث وتأمل. فائدة استنكر ابن دقيق العيد عزو المصنفين على أبواب الأحكام الأحاديث إلى تخريج البخاري ومسلم مع تفاوت المعنى، لأن من شأن مَن(٢) هذه حاله أن يستدل على صحة / ما بوب فإذا ساق الحديث بإسناده ثم عزاه لتخريج أحدهما أوهم الناظر فيه ي ٤٢ أنه عند صاحب الصحیح کذلك، ولو کان ما أخرجه صاحب الصحیح لا يدل على مقصود التبويب فيكون فيه تلبيس غير لائق ثم أن فيه (مفسدة(٣) أيضاً) من جهة أخرى وهو احتمال أن يكون في إسناد صاحب المستخرج من لا يحتج به كما بيناه غير مرة، فإذا ظن الظان أن صاحب الصحيح أخرجه بلفظه قطع نظره عن البحث عن أحوال رواته اعتماداً على صاحب الصحيح، والحال أن صاحب الصحيح لم يخرج ذلك فيوهم فاعل ذلك ما ليس بصحيح صحيحاً هذا معنی کلامه . ثم قال: ولا / ينكر هذا على من صنف على غير الأبواب كأصحاب ر ٢٤/ب المعاجم (٤) والمشيخات (٥)، فإن مقصودهم أصل الإِسناد لا الاستدلال بألفاظ المتون - والله أعلم. (١) كلمة من ليست في (ي) و(ب) وهي في (ر) و(هـ) ملحقة من المصححين. (٢) كلمة ((مفسدة)) في (ي) قدمت على كلمة ((أيضاً)). (٣) المعجم في اصطلاح المحدثين ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء يعتبر تقدم وفاة الشيخ أم توافق حروف الهجاء أو الفضيلة ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للطبراني، مقدمة تحفة الأحوذي ص ٦٦ . (٤) المشيخات: جمع مشيخة - بفتح الميم وكسر الشين وإسكان الياء - وهي جمع شيخ وتطلق على الكتب التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم. انظر مقدمة العجالة النافعة ص ١٤ وهامش تدريب الراوي ص ١٥٣ . ٣١١ ٢٦- قوله (ص): ((بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما))(١). محصله / أن اللفظ إن كان متفقاً فذاك/ وإن كان مختلفاً فتارة يحكيه على ب ٥١ وجهه وتارة يقتصر على لفظ أحدهما. ويبقى ما إذا كان كل منهما أخرج من هـ ٩/٢٥ الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل للمختصر أن يسوق الحديث مساقاً واحداً وينسبه إليهما ويطلق ذلك أو عليه أن يبين؟. هذا محل تأمل، ولا يخفى الجواز وقد فعله غير واحد - والله أعلم -. ٢٧- قوله (ص): في ذكر المستدرك للحاكم: ((وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن نتوسط في أمره ... )) إلى آخر كلامه(٢). [زعم الماليني أنه ليس في المستدرك حديث على شرط الشيخين:] أقول: حكى الحافظ أبو عبد الله الذهبي (٣) عن أبي سعد الماليني (٤) أنه مقدمة ابن الصلاح ص ١٩ . (١) بقية كلامه «فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل (٢) الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه)) مقدمة ابن الصلاح ص ١٨ . (٣) هو العلامة الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة جمع تاريخ الإِسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين وله طبقات الحفاظ وميزان الاعتدال في نقد الرجال وغيرها من المؤلفات النافعة، مات سنة ٧٤٨. الدرر الكامنة ٣: ٤٢٦؛ والنجوم الزاهرة ١٠: ١٨٢؛ ومعجم المؤلفين ٨: ٢٨٩ . هو الحافظ الزاهد العالم: أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الهروي المالينى كان ثقة متقناً (٤) صاحب حديث حدث عن عبد الله بن عدي وأبي بكر القطيعي وعنه البيهقي والخطيب، مات سنة ٤١٢. تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٧؛ وتأريخ بغداد ٤: ٣٧١. ٣١٢ قال: ((طالعت المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثاً على شرطهما))(١). وقرأت بخط بعض / الأئمة أنه رأى بخط عبد الله بن زيدان المسكي (٢) ي ٤٣ قال: أملى على الحافظ أبو محمد عبد الغني (٣) بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال: ((نظرت إلى وقت إملائي عليك هذا الكلام فلم أجد حديثاً على شرط البخاري ومسلم لم يخرجاه إلا ثلاثة أحادیث: ١ - حديث أنس ((يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة))(٤). ٢ - وحديث الحجاج بن علاط لما أسلم(٥). (١) طبقات الشافعية للسبكي ٤: ١٦٥ ونقله الصنعاني في توضيح الأفكار ١: ٦٥ وعزاه إلى النبلاء للذهبي . (٢) لم أقف لهذا الرجل على ترجمة وكلمة المسكي من (ر) و(هـ) وفي (ب) المكي. (٣) هو الحافظ الإِمام محدث الإِسلام تقي الدين الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف منها: كتاب الجهاد والعمدة في الحديث والصفات جزءان، مات سنة ٦٠٠. تذكرة الحفاظ ٤: ١٣٧٢؛ ومعجم المؤلفين ٥: ٢٧٥ . (٤) لم أجد هذا الحديث في المستدرك وهو في مسند أحمد ٣: ١٦٦ من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس وهو جزء من قصة طويلة. (٥) الحجاج بن علاط - بكسر المهملة وتخفيف اللام - ابن خالد السلمي ثم الفهري يكنى أبا كلاب ويقال أبو محمد وأبو عبد الله قال ابن سعد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة واختط بها داراً ومسجداً. أما الحديث المشار إليه فقال عبد الرزاق في المصنف ٥: ٤٦٦ أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس لما افتتح رسول الله خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة أهلاً ومالاً وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن قلت شيئاً فأذن له ... الحديث بطوله. راجع الترجمة في الإصابة ١: ٣١٢؛ والقصة بطولها في طبقات ابن سعد ٤: ٢٦٩؛ وحم ٣: ١٣٨؛ ومختصرة في الإصابة وتحفة الأشراف ١: ١٥٣ ولكن في الإسناد معمر وهو على جلالته قال فيه ابن معين ضعيف في ثابت. انظر تهذيب التهذيب ١٠: ٢٢٤ ولم أجد القصة في المستدرك. ٣١٣ ٣ - وحديث علي - رضي الله عنه - ((لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع»(١)، انتھی. وتعقب الذهبي قول الماليني فقال: هذا غلو وإسراف وإلا ففي المستدرك جملة وافرة / على شرطهما وجملة كثيرة على شرط أحدهما وهو قدر النصف. وفيه ر ٢٥/أ نحو الربع مما صح سنده أو حسن. وفيه بعض العلل. وباقيه مناكير وواهیات/ وفي بعضها موضوعات قد هـ ٢٥ أفردتها(٢) في جزء / انتهى كلامه. ب ٥٢ وهو کلام مجمل یحتاج إلى إيضاح وتبیین. من الايضاح أنه ليس جميعه كما قال، فنقول: ( أ) ينقسم المستدرك أقساماً كل قسم منها يمكن تقسيمه: رواة ١ - الأول: أن يكون إسناد الحديث الذي يخرجه محتجاً براوته(٣) في الصحيحين أو أحدهما على صورة الاجتماع سالماً من العلل واحترزنا بقولنا على صورة الاجتماع عما احتجا برواته على صورة الانفراد. كسفيان (٤) بن حسين (٥) عن الزهري، فإِنهما احتجا بكل منهما على الانفراد، ولم يحتجا برواية سفيان بن حسين عن الزهري، لأن سماعه من الزهري ضعيف دون بقية مشايخه. فإِذا وجد حديث من روايته عن الزهري لا يقال على شرط الشيخين. المستدرك ١ : ٣٣. (١) (٣) في ((ب)) و ((هـ)) براوية. (٢) طبقات السبكي ٤ : ١٦٥. في ((ب)» وکسفیان وذکر الواو خطأ. (٤) سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات (٥) في خلافة المهدي وقيل في خلافة الرشيد / خت م ٤. تقريب ١: ٣١٠ والكاشف ١: ٣٧٧. ٣١٤ لأنهما احتجا بكل منهما. بل لا يكون على شرطهما إلا إذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع، وكذا إذا كان الإِسناد قد احتج كل منهما برجل منه ولم يحتج بآخر منه كالحديث الذي يروى عن طريق شعبة مثلاً عن سماك بن حرب(١) عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فإِن مسلمًا احتج بحديث سماك / إذا كان من رواية الثقات عنه ولم يحتج بعكرمة واحتج البخاري بعكرمة ي ٤٤ دون سماك، فلا يكون الإِسناد والحالة هذه على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع. وقد صرح بذلك الإِمام أبو الفتح القشيري وغيره. واحترزت بقولي أن يكون سالماً من العلل بما(٢) إذا احتجا بجميع رواته على صورة الاجتماع إلا / أن فيهم من وصف بالتدليس أو اختلط في آخر عمره ر ٢٥/ب فإِنا نعلم في الجملة أن الشيخين لم يخرجا/ من رواية المدلسين بالعنعنة إلا هـ ٢٦/أ ما تحققا أنه مسموع لهم من جهة أخرى/ وكذا(٣) لم يخرجا من حديث ب/ ٥٣ المختلطين عمن سمع منهم بعد الاختلاط إلا ما تحققا أنه من صحيح حديثهم قبل الاختلاط. فإذا كان كذلك لم يجز الحكم للحديث الذي فيه (٤) مدلس قد عنعنه أو شيخ سمع ممن اختلط بعد اختلاطه - بأنه على شرطهما وإن كانا(٥) قد أخرجا ذلك الإِسناد بعينه. إلا إذا صرح المدلس من جهة أخرى بالسماع وصح (٦) أن الراوي سمع م (١) سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن من الرابعة مات سنة ١٢٣. تقريب ١: ٣٢٣؛ والكاشف ١ : ٤٠٣. (٢) كذا في جميع النسخ ولعله: ((عم)). (٣) في هامش ((ر))، ((ظ))، و((لذا)). (٤) كلمة فيه سقطت من (ر)) وكتب في هامش ((ر))((ظ عن)). (٥) في ((ر) كان. (٦) في النسخ جميعها ((واحتج)) وفي هامش ((رظ)) وصح وهو الصواب. ٣١٥ من شيخه قبل اختلاطه، فهذا القسم يوصف بكونه على شرطهما أو على شرط أحدهما . ولا يوجد في المستدرك حديث بهذه الشروط لم يخرجا له نظيراً أو (١) أصلاً إلا القليل كما قدمناه. نعم وفيه جملة مستكثرة بهذه الشروط، لكنها مما أخرجها الشيخان أو أحدهما - استدركها الحاكم واهماً في ذلك ظاناً أنها لم يخرجاها. (ب) القسم الثاني: أن يكون اسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقروناً بغيره. ويلتحق بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد به أو ما خالف فيه. كما أخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ما لم يتفرد به . فلا يحسن أن يقال: إن باقي النسخة على شرط مسلم، لأنه (٢) ما خرج بعضها إلا بعد أن تبين أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلتحق افراده بشرطهما . وقد عقد / الحاكم في كتاب المدخل باباً مستقلاً (٣)/ ذكر فيه من أخرج له ر ٢٦ / أ الشيخان في المتابعات وعدد (٤) ما أخرجا من ذلك، ثم أنه مع هذا الاطلاع ي ٤٥ يخرج أحاديث هؤلاء في المستدرك / زاعًا أنها على شرطهما. هـ٢٦/ب ولا شك في نزول أحاديثهم عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف لكن أكثرها لا ينزل عن درجة الحسن / . ب ٥٤ (١) في ((هـ)) ولا أصلا. (٢) في ((ي)) كأنه وكذا في نسختي (ر)) إلا أنه صحح في الهامش. (٣) ل ٥٢/ب فما بعدها. (٤) في ((ب)» وعددها. ٣١٦ والحاكم وإن كان ممن لا يفرق بين الصحيح والحسن بل يجعل الجميع صحيحاً تبعاً لمشايخه كما قدمناه عن ابن خزيمة وابن حبان. فإِنما يناقش في دعواه أن أحاديث هؤلاء على شرط الشيخين أو أحدهما. وهذا القسم هو عمدة الكتاب . (ج) القسم الثالث: أن يكون الاسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في المتابعات. وهذا قد أكثر منه الحاكم فيخرج أحاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها، لكن لا يدعي أنها على شرط واحد منهما وربما ادعى ذلك على سبيل الوهم. وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها. كالحديث الذي أخرجه من طريق الليث عن اسحاق بن بزرج (١) عن الحسن بن علي(٢) في التزين للعيد(٣). قال في اثره: ((لولا جهالة اسحاق لحكمت بصحته وكثير منها لا يتعرض للكلام عليه أصلاً. ومن هنا دخلت الآفة كثيراً فيما صححه وقل أن تجد في هذا القسم حديثاً (١) إسحاق بن بزرج - بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم معقودة - وقد تبدل كافاً فارسي ومعناه الكبير. شيخ الليث له حديث في التجمل للعيد ضعفه الأزدي. قال الحافظ في لسان الميزان وذكره ابن أبي حاتم بروايته عن الحسن ورواية اللیث عنه فلم یذکر فیه جرحا. وقد ذكره ابن حبان في الثقات. لسان الميزان ١: ٣٥٣؛ والميزان ١ : ١٨٤؛ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ : ٢١٣. (٢) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه. مات شهيداً بالسم سنة ٤٩/ع، تقريب ١: ١٦٨ والكاشف ١: ٢٢٤. (٣) الحديث في المستدرك ٤: ٢٣٠ من طريق الليث بن سعد عن إسحاق بن بزرج عن زيد بن الحسن عن أبيه - رضي الله عنهما - قال أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد ... الحديث. ويبدو أن ذكر زيد في الإِسناد خطأ بدليل ما نقله الحافظ عن الأزدي وابن أبي حاتم أنه يروى عن الحسن ولم يذكر أحد منهم أنه یروی عن زید. ٣١٧ يلتحق بدرجة الصحيح فضلاً عن (١) أن يرتفع إلى درجة الشيخين - والله أعلم - . ومن عجيب (٢) ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٣) وقال - بعد روايته: هذا صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن (٤). مع أنه قال - في كتابه الذي جمعه في الضعفاء: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى/ عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفي ر ٢٦/ب على(٥) من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه. وقال في آخر هذا الكتاب: فهؤلاء الذين ذكرتهم قد ظهر عندي جرحهم، لأن الجرح/ / لا استحله تقليداً. انتهى . ب ٥٥ هـ ٢٧ / أ (١) كلمة عن ((ليست في ((ر، ب)). (٢) من نسختي ((ر)) وفي ((ي)) و((هـ)) أعجب. عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي ضعيف من الثامنة مات سنة ١٨٢ ت ق، تقريب ١ : (٣) ٤٨٠ وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار، وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك ((كتاب المجروحين ١: ٥٧)). وقال البخاري: عبد الرحمن ضعفه علي جداً وعن يحيى بن معين ضعيف وضعفه النسائي وأحمد، ميران الاعتدال ٢ : ٥٦٤. (٤) الحديث في المستدرك ٢: ٦١٥ بإسناد الحاكم إلى عبد الله بن مسلم الفهري ثنا اسماعيل بن مسلمة أنبا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمداً رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك. صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن قال الذهبي بل موضوع وعبد الرحمن واه. رواه عبد الله بن مسلم الفهري ولا أدري من ذا. (٥) كلمة على ليست في ((هـ)) و((ب)). ٣١٨ فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة. ومن هنا يتبين صحة (قول ابن الأخرم التي قدمناها)(١). وأن قول المؤلف أنه يصفو له منه صحیح کثیر - غير جيد بل هو قليل بالنسبة إلى أحاديث الكتابين لأن(٢) المكرر يقرب من ستة آلاف. والذي يسلم من المستدرك على شرطهما أو شرط أحدهما مع الاعتبار الذي حررناه دون الألف فهو قليل بالنسبة إلى ما في الكتابين - والله أعلم - . وقد بالغ ابن عبد البر، فقال: ما معناه أن البخاري ومسلمًا إذا اجتمعا على ترك/ إخراج أصل من الأصول فإنه لا يكون له طريق صحيحة وإن ي ٤٦ وجدت فهي معلولة. وقال في موضع آخر: ((وهذا الأصل لم يخرج البخاري ومسلم شيئاً منه وحسبك(٣) بذلك ضعفاً)). هذا وإن كان لا يقبل منه فهو يعضد قول ابن الأخرم - والله أعلم (٤). ٨ - قوله (ع): وكلام الحاكم مخالف لما فهموه(٥) (يعني ابن الصلاح وابن دقيق العيد والذهبي) من أنهم يعترضون على تصحيحه على شرط الشيخين أو أحدهما، بأن (١) ما بين القوسين هكذا في جميع النسخ هامش ((هـ)) هكذا في الأم بالتأنيث ولعل الصواب ((مقالة ابن الأخرم ... )) الخ والحافظ يشير إلى كلامه ص ٢٩٨. (٢) كلمة لأن من ((ر)) وفي ((هـ)) و((ب)) بغير والصواب لأنه بغير المكرر. (٣) في ((ب)) ومسند ذلك وفي ((هـ)) كلمة غير واضحة هنا. (٤) ما بين القوسين جاء في ((ي)) سابقاً على الكلام الذي قبله والذي يبدأ من قوله ((ومن هنا يتبين إلى قوله فهو قليل بالنسبة إلى ما في الكتابين)) وفي راب مشى على سياق ((ي)) ولكنه تنبيه فضرب على الكلام المتأخر وكتب في الهامش السياق الصحيح الذي في باقي النسخ. (٥) التقييد والايضاح، ص ٣٠. ٣١٩ البخاري - مثلاً - ما أخرج لفلان وكلام الحاكم ظاهر أنه لا يتقيد بذلك حتى یتعقب به عليه. قلت: لكن تصرف الحاكم يقوي أحد الاحتمالين(١) اللذين ذكرهما شيخنا - رحمه الله تعالى - فإنه إذا كان عنده الحديث [قد](٢) أخرجا أو أحدهما الرواته قال: صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما وإذا كان بعض رواته لم يخرجا له قال: صحيح الإسناد حسب/(٣). ر ٢٧ / أ ويوضح ذلك قوله - في باب التوبة - لما أورد حديث أبي عثمان (٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً ((لا تنزع الرحمة إلا من شقي)) قال: هذا حديث صحيح الاسناد ((وأبو عثمان هذا ليس هو النهدي ولو كان هو النهدي لحكمت (٥) بالحديث على شرط الشيخين))(٦). فدل هذا على أنه إذا لم يخرجا لأحد رواة الحديث لا يحكم به على شرطهما وهو عين ما ادعى ابن دقيق العيد وغيره. (١) قال العراقي في رده على ابن الصلاح ((الأمر الثاني أن قوله مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما فيه بيان أن ما هو على شرطهما هو ما أخرجا عن رواته في كتابيهما. ولم يرد الحاكم ذلك فقد قال في خطبة كتابه المستدرك: وأنا أستعين بالله تعالى في إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما فقول الحاكم بمثلها أي بمثل رواتها لا بهم أنفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث وفيه نظر)) التقييد والإيضاح ص ٣٠ فالاحتمالان اللذان أشار إليهما الحافظ هما: الأول قوله: أي بمثل رواتها لا بهم أنفسهم والثاني: قوله ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث. وتصرف الحاكم يقوي الثاني كما بينه الحافظ. (٢) كلمة قد من ((ي)). (٣) كذا في جميع النسخ. (٤) الثالثة/خت دت س تقريب ٢ : ٤٥٠. أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة قيل اسمه سعيد وقيل عمران مقبول من (٥) في كل النسخ لحكم والتصحيح من المستدرك إذ الكلام للحاكم نفسه. (٦) المستدرك ٤: ٢٤٩ الحديث وما بعده من الكلام. ٣٢٠