Indexed OCR Text

Pages 241-260

[زعم الميانجي أن الشيخين يشترطان العدد في صحة الحديث في كتابيهما: ]
فقال في (كتاب ما لا يسع المحدث جهله)(١): إن شرط الشيخين في
صحيحهما - أن لا يدخلا فيه إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - اثنان فصاعداً وما نقله عن / كل واحد من الصحابة ي ١٢
أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة.
فهذا الذي قاله الميانجي مستغن بحكايته عن الرد عليه فإنهما لم يشترطا
ذلك ولا / واحد منهما.
ر ١/٧
وكم في الصحيحين من حديث لم يروه إلا صحابيٍ واحد، وكم فيهما من
حدیث(٢)/ لم يروه إلا تابعي واحد.
هـ ٧ /أ
وقد صرح مسلم في صحيحه(٣) ببعض ذلك.
وإنما حكيت كلام الميانجي هنا، لأتعقبه لئلا يغتر به.
[اشتراط ابن علية وغيره العدد في صحة الحديث:]
وأما اشتراط العدد في الحديث الصحيح، فقد قال به قديماً إبراهيم بن
اسماعيل بن علية (٤) وغيره.
وعقد الشافعي في ((الرسالة))(٥) باباً محكمًا لوجوب العمل بخبر الواحد،
1
(١) ل ١٨/أ من المخطوطة وص ٩، ط. شركة الطبع والنشر الأهلية ببغداد.
(٢) قوله: من حديث من (ي) وفي باقي النسخ ((من الحديث)).
(٣) يشير إلى قول الإمام مسلم - في صحيحه ٢٧ - كتاب الأيمان والنذور ٢ - باب من حلف
باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله - عقب حديث الزهري رقم ١٦٤٧ - قال أبو الحسين
مسلم: هذا الحرف ... لا يرويه أحد غير الزهري. قال وللزهري نحو من تسعين حديثاً
پرویه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد.
(٤) ابراهيم بن اسماعيل بن علية عن أبيه جهمي هالك كان يناظر ويقول بخلق القرآن. مات
سنة ٢١٨. ميزان الاعتدال ١: ٢٠.
(٥) ص ٣٦٩ - ٤٥٨.
٢٤١

وخبر الواحد عندهم هو : ما لم يبلغ درجة المشهور(١) سواء رواه شخص واحد
أو أكثر.
ورأيت في بعض تصانيف الجاحظ(٢) أحد (٣) المعتزلة أن الخبر لا يصح
عندهم إلا إن رواه أربعة.
وعن أبي علي الجبائي (٤) أحد المعتزلة - أيضاً - فيما حكاه أبو الحسين
البصري(٥) في المعتمد(٦) ((أن الخبر لا يقبل إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انضم
إليه خبر عدل آخر. أو عضده(٧) موافقة ظاهر الكتاب، أو ظاهر خبر آخر.
أو يكون منتشراً بين الصحابة، أو عمل به بعضهم)).
وأطلق الأستاذ أبو منصور التميمي (٨) عنه أنه يشترط الاثنين عن الاثنين.
(١) كذا في جميع النسخ ولعله سبق قلم من الحافظ والصواب أن يقال ((المتواتر)) إذ المشهور من
أخبار الآحاد. قال الحافظ في شرح النخبة: ((والثاني وهو أول أقسام الآحاد ما له طرق
محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين)). نزهة النظر ص ١٧.
(٢) هو: عمروبن بحر المتكلم صاحب التصانيف. قال ثعلب: ((ليس بثقة ولا مأمون)) المغني في
الضعفاء للذهبي ٢ : ٤٨١.
(٣) في (ب) واحد.
(٤) هو محمد بن عبد الوهاب صاحب مقالات المعتزلة. مات سنة ٣٠٣هـ - لسان الميزان
٥ : ٢٧١؛ اللباب لابن الأثير ١ : ٢٥٥.
(٥) هو محمد بن علي المعتزلي نزيل بغداد له مؤلفات منها المعتمد في الأصول. توفي سنة ٤٣٦هـ.
انظر هدية العارفين - المجلد الثاني ص ٦٩؛ ولسان الميزان (٥: ٢٩٨) وفيه شيخ المعتزلة
لیس بأهل لأن یروی عنه.
(٦) ١ : ٦٢٢.
(٧)
في (هـ) وعضده.
(٨) هو عبد القاهر بن طاهر البغدادي عالم متفنن من أئمة الأصول له مؤلفات منها الفرق بين
الفرق، نفي خلق القرآن ومعيار النظر توفي سنة ٤٢٩ هـ. وفيات الأعيان (١: ٢٩٨)؛
والطبقات للسبكي (٣: ٢٣٨)؛ وهدية العارفين المجلد الأول ص ٦٠٦؛ والاعلام
٤ : ١٧٣.
٢٤٢

والحق عنه التفصيل الذي حكيناه.
واحتج على ذلك:
١ - بقصة (١) ذي اليدين(٢) وكون النبي - صلى الله عليه وسلم -
توقف في خبره حتى تابعه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وغيرهما.
٢ - وقصة (٣) أبي بكر - رضي الله عنه - حين توقف في حديث
المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - في ميراث الجدة حتى تابعه محمد بن
مسلمة .
القصة في ((خ)) كتاب السهو باب ٤ رقم ١٢٢٨، باب ٥ رقم ١٢٢٩، كتاب الآحاد رقم
(١)
٧٢٥٠، ((م)) مساجد حديث ٩٧، ٩٨، ((ت)) ٢: ٢٤٧؛ أبواب الصلاة، ((جه)) ١: ٣٨٣،
٣٨٤؛ و((دي))١: ٢٩٠، (ط) ١: ٩٣، ((حم)) ٢: ٢٣٥، ٢٧١، ٢٨٤، ٤٢٣، ٤٦٠. وقد
روى هذه القصة ابن عمر وعمران بن حصين وأبو هريرة ولفظها في البخاري عن أبي هريرة،
رضي الله عنه، ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من اثنتين، فقال له
ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس نعم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى اثنتين
أخریین ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع».
ذو اليدين، قال الحافظ في الفتح ٣: ١٠٠ اسمه الخرباق، وفي الإصابة ١: ٤٢٢ الخرباق
(٢)
السلمي.
(٣) الحديث في ((جه)) ٢٢ - كتاب الفرائض باب ٤ رقم ٢٧٢٤، ((د)) - فرائض باب الجدة
حديث ٢٨٩٤، ((دي)) - فرائض حديث ٢٩٤٢، (ت)) كتاب الفرائض باب ١٢، ج ٤
حديث ٢١٠١ .
ومن لفظه ((جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها فقال لها أبو بكر: مالك في
كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً .. فقال
المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام
محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصديق ... )).
1
٢٤٣

٣ - وقصة(١) عمر (٢) - رضي الله عنه - في توقفه في حديث
أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - في الاستئذان حتى تابعه أبو سعيد
الخدري - رضي الله عنه - وغير ذلك.
٤ - وقول(٣) علي بن أبي طالب (٤) - رضي الله عنه ـ((كنت إذا حدثني
رجل استحلفته فإن حلف لي صدقته)).
(١) القصة في (خ)) الاستئذان حديث ٦٢٤٥، ((م)) آداب حديث ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧،
(د) ٢ : ٣٤٥، ٣٤٦.
((جه)) أدب باب ١٧ حديث ٣٧٥٦؛ ((ت)) الاستئذان باب ما جاء في الاستئذان ثلاثاً
حديث ٢٦٩٠؛ ((دي)) ج ٢ ص ١٨٧ حديث ٢٦٣٢ (حم)) ٢: ٦، ١٩.
ولفظ الحديث في ((خ)) عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار
إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً، فلم يؤذن لي، فرجعت،
فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثاً، فلم يؤذن لي، فرجعت، وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثاً، فلم يؤذن له فليرجع. فقال: والله لتقيمن عليه بينة .
( أمنكم سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا
أصغر اقوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال ذلك)).
(٢) هو أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الصحابي الجليل الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات،
والمضروب بعدله المثل، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزيره لقبه رسول الله
بالفاروق وكناه بأبي حفص له في كتب الحديث ٥٣٧ حديثاً، له ترجمة في الكامل لابن الأثير
٣: ١٩؛ والطبري ١: ١٨٧؛ والإصابة الترجمة ٥٧٣٨؛ وحلية الأولياء ١: ٣٨؛ وصفوة
الصفوة ١: ١٠١؛ والاعلام للزركلي ٥: ٢٠٤، استشهد في ذي الحجة ٢٣ هـ.
(٣) قول علي في ((د)) - كتاب الصلوات حديث ١٥٢١، (جه)) إقامة باب ١٩٣ حديث ١٣٩٥،
((ت)) في تفسير سورة آل عمران برقم ٣٠٠٦، ((حم)) ١: ٢، ٣.
(٤) هو أبو الحسن أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة وابن عم
النبي - صلى الله عليه وسلم - وصهره وأحد الشجعان الأبطال روى عن النبي - صلى الله
عليه وسلم - ٥٨٦ حديثاً، استشهد في رمضان سنة ٤٠هـ له ترجمة في ابن الأثير حوادث سنة
٤٠، والطبري ٦: ٨٣؛ وصفوة الصفوة ١: ١١٨؛ وحلية الأولياء ١: ٦١ وغيرها والاعلام
٥ : ١٠٨.
٢٤٤

والجواب: عن ذلك كله واضح.
أما قصة ذي اليدين: فإن / النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما توقف ر ٧/ب
فيه للريبة / الظاهرة، لأنه أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فعل ي ١٣
نفسه / وكان ثم جماعة من أكابر الصحابة - رضي الله عنهم - ولم يذكره أحد هـ ٧/ب
منهم سواه، فكان موجب التوقف قوياً. وقد قبل خبر غيره على انفراده عند
انتفاء الريبة في جملة من الوقائع / .
ب ١٦
وأما قصة المغيرة(١) - رضي الله عنه - فإن أبا بكر الصديق - رضي الله
عنه - إنما توقف فيه، لأنه أمر مشهور فأراد أن يتثبت فيه، وقد قبل أبو بكر
- رضي الله تعالى عنه - حديث عائشة (٢) - رضي الله عنها - وحدها في القدر
الذي كفن(٣) فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غير ذلك من
الاخبار.
وأما عمر - رضي الله عنه - فإن أبا موسى (٤) - رضي الله عنه - أخبره
(١) هو الصحابي المشهور أسلم قبل الحديبية وولي إمرة البصرة ثم الكوفة وهو أحد دهاة العرب
مات سنة ٥٠هـ ترجمته في الإصابة، ترجمة ٨١٨١ وأسد الغابة ٤ : ٤٠٦.
(٢) هي أم المؤمنين - ابنة أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان من قريش أفقه نساء المسلمين
وأعلمهن بالدين والأدب. ترجمتها في الإصابة رقم ٧٠١؛ وطبقات ابن سعد ٨: ٣٩؛ والطبري
٣: ٦٧؛ حلية الأولياء ٢: ٤٣؛ الاعلام ٤: ٥ توفيت سنة ٥٧هـ.
(٣) الحديث في ((خ)) - كتاب الجنائز باب ٩٤ حديث ١٣٨٧، (ط) ٢ - الجنائز حديث رقم ٦،
((حم) ٦: ١١٨. ومن لفظه (عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أبا بكر قال لها ... في كم
كفنتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يا أبت في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد
يمانية)).
(٤) هو عبد الله بن قيس الأشعري صحابي جليل من الولاة الشجعان، الفاتحين استعمله رسول
الله على جانب من اليمن وولاء عمر البصرة وهو أحد الحكمين بصفين مات سنة ٥٠/ع
تقريب والإصابة ترجمة ٤٨٨٩؛ وطبقات ابن سعد ٤: ١٠٥؛ وحلية الأولياء ١: ٢٥٦؛
والاعلام ٤ : ٢٥٤.
٢٤٥

بذلك الحديث عقب إنكاره عليه رجوعه، فأراد عمر - رضي الله عنه -
الاستثبات في خبره لهذه القرينة.
وقد قبل عمر - رضي الله عنه - حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي
الله عنه - وحده في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس
هجر (١).
وحديثه وحده - رضي الله عنه - في النهي عن الفرار من الطاعون وعن
دخول البلد التي وقع بها(٢) .
وحديث الضحاك بن سفيان في توريث امرأة أشيم من دية زوجها(٣).
وعدة أخبار من أخبار الآحاد في عدة من الوقائع.
وأما صنيع علي - رضي الله عنه - في الاستحلاف(٤) فقد أنكر البخاري
(١) الحديث في ((خ)) - كتاب الجزية برقم ٣١٥٧، (ت)) ٢٤ كتاب السير ٣١ - باب ما جاء في
أخذ الجزية من المجوس حديث ١٥٨٦، ١٥٨٧ و(د)) - كتاب الخراج والامارة والفيء ٣١ -
باب في أخذ الجزية من المجوس حديث ٣٠٤٣، و((دي)) ٢: ١٥٢ حديث ٢٥٠٤،
(ط)) ١٧ - كتاب الزكاة ٢٤ - باب جزية أهل الكتاب والمجوس حديث ٤٢، ((حم))
١: ١٩٤ ولفظه من ((ط)) بإسناده، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري ما أصنع
في أمرهم. فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب)).
(٢) الحديث في (خ)) ٧٦ - كتاب الطب ٣٠ - باب ما يذكر في الطاعون حديث ٥٧٢٩، ٥٧٣٠،
٩٠ - كتاب الحيل ١٣ - باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون حديث ٦٩٧٣،
((م)) ٣٩ - كتاب السلام ٣٢ - باب الطاعون والطيرة، حديث ٩٨، ٩٩، ١٠٠.
(٣) ((د) - ١٣ - كتاب الفرائض ١٨ - باب في المرأة ترث من دية زوجها حديث ٢٩٢٧،
((ت)) ٣٠ _ كتاب الفرائض ١٨ - باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها حديث ٢١١٠،
((جه)) ٢١ - كتاب الديات ١٢ - باب الميراث في الدية حديث ٢٦٤٢.
(٤) الحديث في ((ت)) ٤٨ - كتاب التفسير ٤ - باب حديث ٣٠٠٦، ((د) ـ كتاب الوتر - باب في
الاستغفار حديث رقم ١٥٢١، ((جه)) - كتاب الإقامة ١٩٣ - باب ما جاء في أن الصلاة =
٢٤٦

صحته(١) وعلى تقدير ثبوته، فهو مذهب تفرد به والحامل له على ذلك المبالغة في
الاحتياط، والله أعلم.
١٨ - قوله(ص): ((ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه
الأصح على الاطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة
ذلك»(٢). (انتھی).
أما الإِسناد فهو كما قال قد صرح جماعة من أئمة الحديث بأن إسناد كذا
أصح الأسانید.
وأما الحديث/ فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث انه قال: حديث كذا ب ١٧
أصح الأحاديث على الإطلاق، لأنه لا يلزم من كون الإِسناد أصح من غيره أن
-
= كفارة حديث ١٣٩٥ (حم)) ١: ١٠ كلهم من طريق أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت
علياً يقول إني كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً نفعني الله
منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته، فإذا حلف صدقته ...
الحدیث.
(١) قال البخاري في كتابه التاريخ الكبير ٥٤:٢ - في ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري راوي هذا
الحديث عن علي -: ((لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وحديثاً آخر لم يتابع عليه. وقد روى
أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضهم عن بعض ولم يحلف بعضهم بعضاً).
قال الحافظ: ((قال المزي: هذا لا يقدح في صحة الحديث لأن وجود المتابعة ليس شرطاً
في صحة كل حديث. على أن له متابعاً ... وذكر له متابعات، قلت - أي الحافظ -:
والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئاً لأنها ضعيفة جداً وقال البزار: أسماء مجهول.
وقال موسى بن هارون ليس بمجهول، لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركين (بمهملتين مصغراً)
ابن الربيع ... وهذا الحديث جيد الإِسناد. وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف،
فقال قد سمع علي من عمر فلم يستحلفه.
قلت (القائل الحافظ): وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار، ورواية عن
فاطمة الزهراء - رضي الله عنهم - وليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم)).
تهذيب ١ : ٢٦٧.
(٢) مقدمة ابن الصلاح ص ١٢.
٢٤٧

يكون المتن المروى به أصح من المتن المروى بالإسناد المرجوح (١)، لاحتمال
انتفاء العلة عن الثاني ووجودها في الأول.
أو كثرة/ المتابعات وتوافرها على الثاني دون الأول. فلأجل هذا ما خاض ي ١٤
الأئمة إلا في الحكم على الإِسناد خاصة. وليس الخوض فيه يمتنع، لأن الرواة
قد ضبطوا، وعرفت أحوالهم وتفاريق(٢) مراتبهم، فأمكن الاطلاع على الترجيح
بينهم وسبب الاختلاف في ذلك إنما هو من جهة أن كل من رجح إسناداً كانت
أوصاف رجال ذلك الإسناد عنده أقوى من غيره بحسب اطلاعه، فاختلفت
أقوالهم، لاختلاف اجتهادهم.
وتوضيح هذا أن كثيراً ممن نقل عنه الكلام في ذلك إنما يرجح إسناد أهل
بلده، وذلك لشدة اعتنائه(٣).
فروينا في الجامع (٤) للخطيب من طريق أحمد بن سعيد الدارمي(٥) قال:
سمعت محمود بن غيلان(٦) يقول قيل لوكيع ابن الجراح(٧):
هشام بن عروة (٨) يحدث عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها -.
(١) من ((ي)) و((هـ)) تصحيحاً وفي (ر)) و(ب)) الرجوع وهو خطأ.
(٢) كذا في كل النسخ ولعل الصواب وتفاوت.
(٣) من ((ي)) وهامش ((ر)) وفي صلب (ر)) و((هـ)) إنشائه وفي (ب)) اجتنابه والصواب ما أثبتناه.
(٤) ١٩٤/١٠ /أ.
(٥) هو أبو جعفر السرخسي ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة ٢٥٣ هـ/ خ م د ت ق. تقريب
١ : ١٥.
(٦) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة مات سنة
٢٣٩ هـ وقيل بعد ذلك تقريب ٢ : ٢٣٣.
(٧) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي - بضم الراء وهمزة ثم مهملة، أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ
عابد من كبار التاسعة مات في آخر أو أول سنة مائة وسبع وتسعين ١٩٧هـ تقريب ٢: ٣٣١.
وتذكرة الحفاظ ١: ٣٠٦؛ وطبقات الحنابلة ١: ٣٩١؛ وتاريخ بغداد ١٣ : ٤٦٦.
(٨) هشام بن عروة بن الزبيربن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة، مات سنة خمس
أو ست وأربعين ومائة/ع. تقريب ٢ : ٣١٩.
٢٤٨
١

وأفلح بن حميد(١) عن القاسم(٢) عن عائشة - رضي الله عنها -.
وسفيان(٣) عن منصور(٤) عن إبراهيم(٥) عن الأسود(٦) عن عائشة
- رضي الله عنها -. أيهم أحب إليك؟
قال: لا نعدل(٧) بأهل بلدنا أحداً.
قال أحمد بن سعيد الدارمي: ((فأما أنا فأقول(٨): هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة - رضي الله عنها - أحب إلي هكذا رأيت أصحابنا يقدمون)).
ولكن يفيد(٩) مجموع ما نقل عنهم (١٠) في ذلك ترجيح التراجم
التي حكموا لها بالأصحية. على ما لم يقع له حكم من أحد منهم.
(١) أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري المدني يكنى أبا عبد الرحمن ثقة، من السابعة مات سنة ١٥٨
وقيل بعدها. خ م دس ق. تقريب ١: ٨٢.
(٢) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة من كبار الثالثة مات سنة
١٠٦/ع تقريب ١: ١٢٠.
(٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري - أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة
من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة ١٦١/ع تقريب ١: ٣١١.
(٤) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عثّاب بمثلثة ثقيلة ثم موحدة الكوفي، ثقة ثبت من
طبقة الأعمش، مات سنة ١٣٢/ع. تقريب ٢ : ٢٧٧ .
(٥) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه كان يرسل
كثيراً من الخامسة مات سنة ٩٦/ع. تقريب ١ : ٤٦.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة، مكثر، فقيه من
(٦)
الثانية مات سنة أربع أو خمس وسبعين. /ع.
تقريب ١: ٧٧؛ وتهذيب التهذيب ١ : ٣٤٣.
(٧) في ((هـ)) و ((ب)) لا يعدل بالياء.
(٨) في ((ب) أقول بدون فاء.
(٩) في ((هـ)) و((ب)) يقيد بالقاف وهو خطأ.
(١٠) في النسخ كلها ((عنه)) بالضمير المفرد وهو غير مستقيم.
٢٤٩

وللناظر(١) المتقن في ذلك ترجيح بعضها على(٢) بعض / ولو من حيث ب ١٨
رجحان (حفظ)(٣) الإمام الذي رجح ذلك الإسناد على غيره.
وقد ذكر المصنف من ذلك / خمسة (٤) تراجم.
هـ ٨/ب
ومما لم يذكره قال حجاج / بن الشاعر(٥) أو غيره(٦).
ر ٨ /ب
أصح الأسانيد - شعبة(٧) عن قتادة (٨) عن سعيد بن المسيب(٩) عن
شيوخه .
٢ - وقال يحيى بن معين(١٠): عبد الرحمن بن القاسم (١١) عن
(١) في ((ب)) الناظر بدون لام الجر وهو خطأ.
(٢) كلمة (على) من ((ي)) وهو الصواب وفي باقي النسخ (من).
(٣) الزيادة من ((ي)).
كذا في جميع النسخ ولعله تأول التراجم بالأسانيد وكان الأولى أن يقول خمس نظراً للفظ
(٤)
(٦) في هامش ر/أ (الظاهر حذف الألف)) يعني حتى يصير الكلام قال حجاج بن الشاعر وغيره.
التراجم وانظر الخمس التراجم التي أشار إليها الحافظ في مقدمة ابن الصلاح ص ١٢ .
(٥) حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي - المعروف بابن الشاعر ثقة حافظ
من الحادية عشرة مات سنة ٢٥٩. تقريب ١ : ١٥٤.
(٧) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ متقن
كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وكان عابداً من السابعة مات سنة ١٦٠/ع.
تقريب ١ : ٣٥١.
(٨) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب، البصري، ثقة، ثبت، يقال ولد أكمه ــ وهو
رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة/ع. تقريب ١: ١٢٣.
(٩) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمروبن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي
المخزومي أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح
المراسيل مات بعد التسعين/ع. تقريب ١: ٣٠٦.
(١٠) يحيى بن معين بن عوف الغطفاني، مولاهم، أبو زكريا البغدادي ثقة، حافظ مشهور، إمام
الجرح والتعديل، من العاشرة مات سنة ٢٣٣ بالمدينة النبوية. /ع تقريب ٢: ٣٥٨.
(١١) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التميمي، أبو محمد المدني، ثقة جليل،
قال ابن عيينة، كان أفضل أهل زمانه، من السادسة مات سنة ١٢٦ وقيل بعدها. /ع. تقريب
١ : ٤٩٥.
٢٥٠
١

أبيه(١) عن عائشة، ليس إسناد أثبت من هذا
٣ - وقال سليمان بن داود الشاذكوني(٢): أصح الأسانيد: يحيى بن
أبي كثير(٣) عن أبي سلمة (٤) عن أبي هريرة (٥) - رضي الله عنه (٦) -.
٤ - وقال النسائي(٧): أصح (٨) الأسانيد التي تروی أربعة منها-غير/ ي ١٥
ما تقدم - الزهري(٩) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة(١٠) عن ابن عباس(١١)
عن عمر (١٢) - رضي الله عنه -.
(١) تقدمت ترجمته ص ٢٤٩.
(٢) هو الحافظ الشهير أبو أيوب المنقري البصري من أفراد الحافظين إلا أنه واه «تذكرة الحفاظ
٢ : ٤٨٨)).
(٣) يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من
الخامسة مات سنة ١٣٢، وقيل قبل ذلك. /ع. تقريب ٢: ٣٥٦.
(٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، قيل اسمه: عبد الله وقيل إسماعيل، ثقة
مكثر من الثالثة، مات سنة ٩٤/ع. تقريب ٢: ٤٣٠.
(٥) أبو هريرة السدوسي، الصحابي الجليل، حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه: قيل
عبد الرحمن بن صخر وإليه ذهب الأكثرون، وذهب جمع من النسابين إلى أنه عمرو بن عامر،
وذكر الحافظ أقوالاً كثيرة غير هذين، مات سنة سبع وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين/ع.
تقريب ٢ : ٤٨٤.
(٦) الكفاية ص ٣٩٨ ط. دائرة المعارف العثمانية ومعرفة علوم الحديث ص ٥٤.
(٧) هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي الحافظ صاحب
السنن مات سنة ٣٠٣. تقريب ١ : ١٦.
(٨) في (ر)) أحسن.
(٩) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري القرشي أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على
جلالته واتقانه - وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة ١٢٥، وقيل قبل ذلك/ع. تقريب
٢ : ٢٠٧.
(١٠) هو أبو عبد الله ابن عتبة بن مسعود الهذلي المدني ثقة فقيه، ثبت، من الثالثة مات سنة ٩٤ وقيل
غير ذلك /ع. تقريب ١ : ٥٣٥.
(١١) هو حبر الأمة عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة/ع. تقريب ١ : ٤٢٥.
(١٢) تقدمت ترجمته ص ٢٤٤.
٢٥١

٥ - وقال ابن معين أيضاً: عبيد الله بن عمر (١) عن القاسم عن عائشة
- رضي الله عنها - ترجمة مشبكة بالدر وفي رواية بالذهب (٢).
٦ - وقال أبو حاتم الرازي (٣): يحيى بن سعيد القطان (٤) عن
عبيد الله بن عمر عن نافع(٥) عن ابن عمر(٦) - رضي الله عنهما - كأنك
تسمعها من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٧ - وكذا رجح أحمد بن حنبل(٧) عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر - رضي الله عنهما - على مالك وأيوب.
(١) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان، ثقة
ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع من الخامسة مات سنة بضع وأربعين ومائة /ع.
تقريب ١ : ٥٣٧.
معرفة علوم الحديث ص ٥٥.
(٢)
هو محمد بن ادريس بن المنذر الحنظلي أحد الحفاظ من الحادية عشرة مات سنة ٢٧٧ / دس ق
(٣)
تقريب ٢ : ١٤٣ وتذكرة الحفاظ ٢ : ٥٦٧.
(٤) يحيى بن سعيد القطان التيمي أبو سعيد البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة
مات سنة ١٩٨. تقريب ٢ : ٣٤٨.
نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، من الثالثة مات سنة ١١٧
(٥)
أو بعد ذلك/ع. تقريب ٢ : ٢٩٦.
(٦) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي أبو عبد الرحمن، أحد المكثرين من الصحابة
والعبادلة وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر. مات سنة ٧٣ في آخرها أو أول التي تليها /ع.
تقريب ١ : ٤٣٥.
(٧) هو الإِمام الجليل: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، نزيل بغداد
أبو عبد الله أحد الأئمة ورافع لواء السنة، وقامع البدعة ثقة حافظ فقيه حجة وهو رأس الطبقة
العاشرة مات سنة ٢٤١/ع. تقريب ١: ٢٢٤ وتذكرة الحفاظ ٢ : ٤٣١.
٢٥٢

٨ - وقال ابن المبارك(١) ووكيع - كما تقدم - والعجلي: ((أرجح الأسانيد
وأحسنها: سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة(٢) عن عبد الله بن
مسعود (٣) رضي الله عنه . .
وروينا في الجامع للخطيب من طريق أبي العباس أحمد بن محمد
البرقاني (٤) قال: سمعت خلف بن هشام البزار (٥) يقول: سألت (٦) أحمد بن
حنبل: أي الأسانيد أثبت؟
٩ - قال: أيوب (٧) عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -
فإن كان من حديث حماد بن زيد(٨) عن أيوب فيالك(٩).
(١) هو الإِمام عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد،
جمعت فيه خصال الخير من الثامنة مات سنة ١٨١/ع تقريب ١ : ٤٤٥.
(٢) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية مات بعد الستين
وقيل بعد السبعين / ع. تقريب ٢: ٢١ .
(٣) عبد الله بن مسعود بن غافل - بمعجمة وفاء - ابن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين
الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبه جمة وأمره عمر على الكوفة مات سنة ٣٢/ع.
تقريب ١ : ٤٥٠.
(٤) لم أقف لأبي العباس أحمد بن محمد البرقاني على ترجمة بعد بحث كثير ولم أجده في الرواة عن
خلف بن هشام، بل وجدت في الرواة عنه أبا العباس أحمد بن إبراهيم وراق خلف تاريخ
بغداد ٨: ٣٢٢.
(٥) خلف بن هشام بن ثعلب - بالمثلثة والمهملة - البزار بالراء آخره المقرىء البغدادي، ثقة له
اختيار في القرآن من العاشرة مات سنة ٢٢٩/م دز. تقريب ١: ٢٢٦؛ تاريخ بغداد ٣٢٢:٨.
(٦) كلمة (سألت) ليست في ((ب)).
أيوب بن أبي تميمة، كيسان السختياني - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد
(٧)
الألف نون - أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد من الخامسة مات سنة
١٣١هـ/ع.
تقريب ١ : ٨٩.
(٨) حماد بن زيد بن درهم الجهضمي الأزدي أبو اسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه من كبار الثامنة
مات سنة ١٧٩/ع. تقريب ١: ١٩٧؛ الكاشف ١ : ٢٥١.
(٩) هذا اللفظ يؤتى به للتعجب.
٢٥٣

قلت: فعلى هذا فقد اختلف اجتهاد أحمد بن حنبل في هذه الترجمة.
وكذا رجحها النسائي / .
١٩/ب
١٠- نعم، وأخرج الترمذي(١) عن محمد بن أبان(٢) عن وكيع. قال:
الأعمش (٣) أحفظ لإسناد ابراهيم من (٤) منصور(٥).
١١- وقال علي بن المديني(٦): ((من أصح الأسانيد حماد بن زيد عن أيوب
عن محمد بن سيرين(٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه))(٨).
١٢- وقال البخاري (٩) - فيما ذكره الحاكم عنه أيضاً - أصح الأسانيد
(١) هو محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي الترمذي أبو عيسى صاحب الجامع أحد الأئمة
ثقة حافظ من الثانية عشرة، مات سنة ٢٧٩. تقريب ٢: ١٩٨؛ والكاشف ٣: ٨٦.
(٢) محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر مستملي وكيع روى عنه الجماعة سوى (م) وابن خزيمة
وخلق، صنف وجمع من العاشرة، مات سنة ٢٤٤. الكاشف ٣: ١٥؛ تقريب ٢: ١٤٠.
(٣) هو سليمان بن مهران، الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع
لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومائة/ع. تقريب
١ : ٣٣١؛ الكاشف ١ : ٤٠١.
(٤) كلمة من من (ي) وهي كذلك في جامع الترمذي وفي باقي النسخ (بن) وهو خطأ لأن المقصود
ترجيح الأعمش في ابراهيم.
(٥) ت ٦ - كتاب الصوم ٥١ - باب ما جاء في صيام العشر عقب حديث ٧٥٦.
(٦) هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم البصري ثقة ثبت إمام
أعلم أهل عصره بالحديث وعلله. من العاشرة مات سنة ٢٣٤ / خ دت س فق. تقريب
٢: ٤٠؛ الكاشف ٢٨٨.
(٧) محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت، عابد كبير القدر كان
لا يرى الرواية بالمعنى. من الثالثة مات سنة عشر ومائة/ ع. تقريب ٢: ١٦٩؛ والكاشف
٣: ٥١.
(٨) هذا النص في الكفاية ص ٣٩٨، ط الهندية.
(٩) هو الإمام محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي مولاهم صاحب
الجامع الصحيح وغيره، كان إماماً حافظاً حجة رأساً في الفقه والحديث، مجتهداً من أفراد
العالم. الكاشف ٣: ١٩؛ تقريب ١ : ١٤٤.
٢٥٤

أبو الزناد(١) عن الأعرج(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه(٣).
١٣- وروى ابن شاهين(٤) في الثقات عن أحمد بن صالح المصري(٥)
قال: ((من أثبت أسانيد أهل المدينة اسماعيل بن أبي حكيم(٦) عن عبيدة (٧) بن
سفيان - يعني عن أبي هريرة - رضي الله عنه)) (٨).
١٤- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٩) عن أبيه: ((ليس بالكوفة أصح
من هذا الإِسناد يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن سليمان
التيمي(١٠) عن الحارث بن سويد(١١) عن علي - رضي الله عنه)) (١٢).
(١) هو عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة، فقيه من
الخامسة مات سنة ١٣٠ وقيل بعدها/ع. تقريب ١: ٤١٣؛ الكاشف ٢ : ٨٤.
(٢) هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم من
الثالثة. مات سنة ١١٧/ع. تقريب ١: ٥٠١؛ والكاشف ٢: ١٨٩.
(٣) هذا النص في معرفة علوم الحديث ص ٥٢.
(٤) هو عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص واعظ علامة من حفاظ الحديث له نحو ثلاثمائة مؤلف
منها السنة والتفسير. مات سنة ٣٨٥. الأعلام ٥: ١٩٦.
(٥) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الطبري، ثقة حافظ من العاشرة مات سنة ٢٤٨/خ دتم.
تقريب ١: ١٦؛ والكاشف ١: ٦٠.
(٦) اسماعيل بن أبي حكيم القرشي مولاهم المدني ثقة من السادسة. مات سنة ١٣٠ / م دس.
تقريب ١: ٦٨؛ وتهذيب التهذيب ١: ٢٨٩.
(٧) عبيدة بن سفيان بن حارث الحضرمي المدني ثقة من الثالثة / م ٤. تقريب ١: ٥٤٧؛
والخلاصة ص ٢٥٦ .
(٨) الثقاتَ لابن شاهين - ورقة/ ٢.
(٩) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن ولد الإِمام ثقة من الثانية عشرة.
مات سنة ٢٩٠ / س. تقريب ١: ٤٠١؛ والأعلام ٤ : ١٨٨.
(١٠) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد من
الرابعة، مات سنة ١٤٣/ع. تقريب ١: ٣٢٦؛ والكاشف ١: ٣٩٦.
(١١) الحارث بن سويد التيمي، عن عمر وعلي وعنه إبراهيم التيمي، ثقة رفيع الذكر من الثانية
مات بعد سنة سبعين ٠/ع. تقريب ١: ١٤١؛ والكاشف ١: ١٩٤.
(١٢) انظر تدريب الراوي ص ٣٧ فإنه ذكر هذا النص؛ ومحاسن الإصطلاح ص ٨٧.
٢٥٥
١

وروی عن یحیی بن معین نحوه.
١٥- وفي الترمذي في الدعوات ((عن سليمان بن داود الهاشمي(١) أنه
قال: في حديث الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع(٢) عن علي - رضي الله
عنه - هذا مثل الزهري / عن سالم عن أبيه))(٣)، ذكره عقب حديث الافتتاح ي ١٦
قبل باب ما يقول في سجود القرآن.
وقال الحاكم أبو عبد الله - في معرفة علوم الحديث (٤) له: أصح أسانيد
أهل البيت: جعفر بن محمد(٥) بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه(٦) عن
جده(٧) عن علي - رضي الله عنه - إذا كان الراوي عن جعفر ثقة(٨).
وأصح أسانيد الصديق - رضي الله عنه: اسماعيل بن أبي خالد (٩) عن
(١) سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبو أيوب البغدادي، الهاشمي الفقيه، ثقة
جليل من العاشرة. مات سنة ٢١٩. تقريب ١: ٣٢٣؛ والكاشف ١ : ٣٩٣.
(٢) عبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كاتب علي وهو ثقة من
الثالثة. تقريب ١: ٥٣٢؛ والكاشف ٢ : ٢٢٥.
(٣) ت ٤٩ - كتاب الدعوات - باب ٣٢ - عقب حديث ٣٤٢٣.
ص ٥٥ - ٥٦ هذا النص وما بعده إلى قوله: وأثبت أسانيد الخراسانيين.
(٤)
جعفر بن محمد بن علي الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق، صدوق، فقيه، إمام من
(٥)
السادسة مات سنة ١٤٨ / بخ م ٤. تقريب ١: ١٣٢؛ والكاشف ١: ١٨٦.
(٦) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل من الرابعة،
مات سنة ١١٨ على الأصح / ع. تقريب ٢: ١٩٢؛ والكاشف ٣: ٧٩.
(٧) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور من
الثالثة/ ع. تقريب ٢: ٣٥؛ والكاشف ٢: ٢٨٢.
(٨) قال السيوطي في التدريب ص ٣٦: هذه عبارة الحاكم ووافقه من نقلها وفيها نظر. فإن
الضمير في جده إن عاد إلى جعفر فجده علي لم يسمع من علي بن أبي طالب أو إلى محمد
فهو لم يسمع من الحسين.
(٩) اسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت من الرابعة مات سنة ١٤٦/ ع.
تقريب ١: ٦١؛ وتهذيب التهذيب ١: ٢٩١ .
٢٥٦

قيس بن أبي حازم(١) عن أبي بكر(٢) - رضي الله عنه.
وأصح أسانيد الفاروق - رضي الله عنه - الزهري عن سالم(٣) عن أبيه
عن جده(٤) - رضي الله عنهم.
وأصح أسانيد عائشة/ - رضي الله عنها - الزهري عن عروة(٥) عنها. ب ٢٠
وأصح أسانيد أنس بن مالك (٦) - رضي الله عنه - مالك (٧) عن
الزهري عنه.
وأصح أسانيد اليمانيين: معمر (٨) عن همام بن منبه (٩) عن أبي هريرة
رضي الله عنه.
(١) قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم يقال روى عن
العشرة/ ع. تقريب ١: ١٢٧؛ والكاشف ٢ : ٤٠٣.
(٣) (٢) سالم بن عبد الله بن عمر الخطاب القرشي، العدوي أبو عمر المدني أحد الفقهاء السبعة، وكان
ثبتاً عابداً فاضلاً من كبار الثالثة مات سنة ١٠٦ على الصحيح / ع. تقريب ١: ٢٨٠؛
والكاشف ١ : ٣٤٤.
(٤ (٣)
انظر تدريب الراوي ص ٣٦.
(٥) (٤) عروة بن الزبيربن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من
الثانية / ع. تقريب ٢: ١٩ وفي موته أقوال منها سنة ٩٣ وسنة ٩٤؛ الكاشف ٢: ٢٦٢.
٦ (5) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
خدمه عشر سنين صحابي مشهور مات سنة ٩٢ وقيل ٩٣. وقد جاوز المائة. تقريب ١: ٨٤؛
والاعلام ١ : ٣٦٥.
مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله الإِمام المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير
(٧) (٦)
المثبتين من السابعة مات سنة ١٧٩. تقريب ٢: ٢٢٣؛ والأعلام ٦: ١٠٨.
(٨) (٧) معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل، مات
سنة ١٥٤/ ع. تقريب ٢: ٢٦٦؛ والكاشف ٣: ١٦٤ .
(٩) (٨) همام بن منبه بن كامل الصنعاني أبو عتبة أخو وهب ثقة من الرابعة، مات سنة ١٣٢ على
الصحيح / ع. تقريب ٢: ٣٢١؛ والكاشف ٣: ٢٢٥ في الكاشف صدوق.
٢٥٧

وأصح أسانيد/ المكيين - سفيان بن عيينة(١) عن عمرو بن دينار(٢) عن ر ٩/ب
جابر(٣) - رضي الله عنه.
وأثبت أسانيد المصريين - الليث بن سعد (٤) عن يزيد بن أبي حبيب(٥)
عن أبي الخير(٦) عن عقبة بن عامر(٧) - رضي الله عنه(٨).
وأثبت أسانيد الشاميين - الأوزاعي (٩) عن حسان بن عطية (١٠) عن
الصحابة - رضي الله عنهم(١١).
(١) سفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي مولاهم الكوفي أحد الأعلام ثقة ثبت إمام من رؤوس الطبقة
الثامنة وكان ربما دلس، لكن عن الثقات مات سنة ١٩٨/ع. تقريب ١: ٣١٢؛ والكاشف
١ : ٣٧٩.
(٢) عمروبن دينار المكي أبو محمد الأثرم، الجمحي مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة. مات
سنة ١٢٦ /ع. تقريب ٢: ٦٩؛ والكاشف ٢: ٣٢٨.
جابر بن عبد الله بن عمروبن حرام: بمهملة. وراء الأنصاري صحابي بن صحابي غزا
(٣)
١٩ غزوة، مات بالمدينة بعد السبعين/ع. تقريب ١: ١٢٢؛ الكاشف ١ : ١٧٧ .
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور من
السابعة. مات سنة ١٧٥/ع. تقريب ٢. ١٣٨؛ والكاشف ٣: ١٣.
(٤)
يزيد بن أبي حبيب المصري أبورجاء، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة مات سنة ١٢٨،
(٥)
تقريب ٢ : ٣٦٣.
هو مرثد بن عبد الله اليزني - بفتح التحتانية والزاي بعدها نون، أبو الخير المصري ثقة فقيه من
(٦)
الثالثة. مات سنة ٩٠/ع. تقريب ٢: ٢٣٦؛ والكاشف ٣: ١٣٠.
عقبة بن عامر الجهني صحابي مشهور ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين وكان فقيهاً فاضلاً،
(٧)
مات في قرب الستين/ ع. تقريب ٢: ٢٧؛ والكاشف ٢ : ٢٧٢.
(٨)
هذا النص في تدريب الراوي ص ٣٧؛ وتوضيح الأفكار ١ : ٣٦.
هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي أبو عمرو الفقيه ثقة جليل من السابعة، مات
(٩)
سنة ١٥٧/ ع. تقريب ١: ٤٩٣؛ والكاشف ٢ : ١٧٩ .
(١٠) حسان بن عطية المحاربي، مولاهم، أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد
العشرين ومائة / ع. تقريب ١: ١٦٢؛ والكاشف ١ : ٢١٦.
(١١) هذا النص في تدريب الراوي ص ٣٧؛ وتوضيح الأفكار ١ : ٣٦.
٢٥٨

وأثبت أسانيد الخراسانيين - الحسن بن واقد (١) عن عبد الله (٢) بن بريدة
عن أبيه(٣) - رضي الله تعالى عنه.
قلت: وهذا الذي ذكره الحاكم قد ينازع في بعضه، ولا سيما في أسانيد
أنس - رضي الله تعالى عنه.
فإن قتادة وثابتاً البناني (٤) أقعد(٥) وأسعد بحديثه من الزهري، ولهما من
الرواة جماعة، فأثبت أصحاب ثابت البناني حماد بن زيد (٦)، وأثبت أصحاب قتادة
شعبة وقيل غيره(٧).
·
وإنما جزمت بشعبة، لأنه كان لا يأخذ عن أحد ممن وصف بالتدليس إلا
ما صرح فيه ذلك المدلس بسماعه من شيخه.
وقد تقدم النقل عن أحمد بن سعيد الدارمي (٨) في ترجيح هشام بن عروة
عن أبيه(٩).
(١) الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع
ويقال سبع وخمسين / خت م ٤. تقريب ١: ١٨٠؛ والكاشف ١ : ٢٣٥ .
(٢) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات
سنة ١٠٥/ع. تقريب ١: ٤٠٣؛ والكاشف ٢: ٧٤.
(٣) هو بريدة بن الحصيب - بمهملتين مصغراً أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات
سنة ٦٣/ع. تقريب ١: ٩٦؛ الكاشف ١ : ١٥٢.
(٤) ثابت بن أسلم البناني - بضم الموحدة ونونين مخففتين، أبو محمد البصري، ثقة عابد من
الرابعة مات سنة بضع وعشرين ومائة / ع. تقريب ١: ١١٥؛ والكاشف ١ : ١٧٠ .
(٥) في اللسان ٣: ١٢٨ (فلان أقعد من فلان أي أقرب منه إلى جده الأكبر).
(٦) هكذا في جميع النسخ (حماد بن زيد) وهذا يخالف ما نقله الحافظ في تهذيب التهذيب ٣: ١٢
عن يحيى بن معين. من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد، وعن علي بن المديني
لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد. ولما قاله في التقريب ١ : ١٩٦.
قال ابن معين أثبت الناس في قتادة ابن أبي عروبة، شرح العلل لابن رجب (٢: ٥٠٣).
(٧)
(٨) من هامش (ر) وهو الصواب وفي باقي النسخ الواثقي.
(٩) انظر ص ٢٤٩ .
٢٥٩

وكذا قوله في أسانيد أهل الشام فيه نظر. فإن جماعة من أئمتهم رجحوا
رواية سعيد بن عبد العزيز(١) عن ربيعة بن يزيد(٢) عن أبي إدريس الخولاني (٣)
عن أبي ذر (٤) - رضي الله عنه.
فهذه / بقية أقوال الأئمة في أصح الأسانيد.
ي ١٧
وذكر البزار (٥) في مسنده أن رواية علي بن الحسين بن علي عن(٦)
سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص (٧)- رضي الله عنه - أصح / إسناد ب ٢١
یروی عن سعد - رضي الله عنه (٨).
-
(١) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر ولكنه
اختلط في آخر عمره من السابعة، مات سنة ١٦٧. وقيل بعدها / بخ م ٤. تقريب ١: ٣٠١؛
وتهذيب التهذيب ٤ : ٥٩.
(٢) ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الأيادي القصير ثقة عابد من الرابعة، مات
سنة ١٢٣/ع. تقريب ١: ٢٤٩؛ والكاشف ١: ٣٠٨.
(٣) هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين،
سمع من كبار الصحابة، مات سنة ٨٠/ع. تقريب ١: ٣٩٠؛ والكاشف ٢: ٥٨.
(٤) هو الصحابي الجليل جندب بن جنادة تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدراً، ومناقبه
كثيرة جداً، مات سنة ٣٢/ع. تقريب ٢: ٤٢٠؛ والكاشف ٣: ٣٣٢.
(٥) هو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل
ذكره الدارقطني فأثنى عليه وقال: ثقة يخطىء ويتكل على حفظه، مات سنة ٢٩٢؛ تذكرة
الحفاظ ٢: ٦٥٤؛ والأعلام ١ : ١٨٢.
(٦) في (هـ) و(ب) (بن) وهو خطأ.
(٧) سعد بن أبي وقاص: مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو إسحاق أحد العشرة
وأول من رمى بسهم في سبيل الله ومناقبه كثيرة. مات سنة ٥٥ على المشهور/ ع. تقريب
١: ٢٩٠؛ والكاشف ١ : ٣٥٤.
(٨) مسند البزار ل ١١٧ .
٢٦٠
~