Indexed OCR Text
Pages 41-60
السادسة: من رأى في هذه الازمان حديثاً صحيح الأسناد في كتاب أو جزء لم ينص على صحته حافظ معتمد، قال الشيخ تقي الدين: لا يحكم بصحته لضعف أهلية أهل هذه الأزمان (١) ، والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته، والله أعلم(٢). ومن أراد العمل بحديث من (١) قال ابن الصلاح في مقدمته: إذا وجدنا فيا يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثاً صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصاً على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته ، فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد ، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عرياً عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان، فآل الأمر إذاً في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نصّ عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف ، وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد، خارجاًعن ذلك ، إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها الله تعالى شرفاً آمين. اهـ . (٢) كلام الشيخ النووي هو المعتمد، لأنا لا نعلم معنى للصحيح إلا ما كان إسناده منطبقاً عليه الشروط المذكورة ، فإذا ما وجد الباحث المختص حديثاً من الأحاديث قد انطبقت عليه الشروط حق له أن يصححه ، وإن لم ينص على تصحيحه أئمة الحديث السابقون ، ولقد وافق النووي في رأيه كثير من العلماء ، كما إنه قام فئة من العلماء بتصحيح أحاديث لم يتعرض إلى تصحيحها الأقدمون . = - ٤١ - كتاب فطريقه أن يأخذه من نسخة معتمدة قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة ، فإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه والله أعلم. النوع الثانى: الحمين قال الخطابي رحمه الله : هو ما عرف مخرَّجُهُ . واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث ، ويقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء (١) . قال الشيخ : هو قسمان أحدهما ما لا يخلو إسناده من = قال الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة ( ٨٠٦ ) م : وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث ، فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحاً، ثم إنه ساق عدة أحاديث صححها المتأخرون ولم يتعرض لها المتقدمون منها : ١ - حديث بن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويقول: ( كذلك كان رسول الله تَ ◌ّ يفعل). ٢ - حديث جابر عن النبي عَّه: (ماء زمزم لما شرب له). (١) نوقش هذا التعريف بأن الأصل في التعاريف أن تكون جامعة مانعة، فهذا الكلام إن كان المعرّف فيه هو الشق الأول - أي ما عرف مخرجه واشتهر رجاله - فهو تعريف غير مانع، لأن الصحيح كذلك ، بل والضعيف أيضاً ، وإن كان المعرف هو جميع الكلام فهو أيضاً غير مانع، لأن الصحيح يدخل فيه أيضاً، هذا إلى أنه ليس بمسلتَّم أن الحسن عليه مدار الحديث، ولا هو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء . - ٤٢ - مستور لم تتحقق أهليته، ولیس مغفلاً کثیر الخطأ، ولا ظهر منه سبب مفسق ، ويكون متن الحديث معروفاً برواية مثله أو نحوه من وجه آخر . الثاني أن يكون راويه مشهوراً بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة الصحيح لقصوره في الحفظ والاتقان ، وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده منكراً (١) . (١) وهذا هو التعريف الصحيح للحديث الحسن فقد قال ابن الصلاح في مقدمته في مبحث الحديث الحسن بعدما نقل تعريف الخطابي وتعريف الترمذي الآتي ذكره مانصه : وقد أمعنت النظر في ذلك البحث جامعاً بين أطراف كلامهم ، ملاحظاً مواقع استعمالهم ، فتنقح لي واتضح أن الحديث قسمان : أحدهما : الحديث الذي لا يخلو رجال إِسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلاً كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث - أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق ـ ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأنه روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر ، حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله ، أو بماله من شواهد ، وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج بذلك عن أن يكون شاذاً ومنكراً، وكلام الترمذي على هذا يتنزل . القسم الثاني : أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح ، لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان ، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعدّ ما ينفرد به من حديثه منكراً، ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذاً ومنكراً سلامته من أن = - ٤٣ - ثم الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة، وهذا أدرجته طائفة في نوع الصحيح ؛ والله أعلم . وقولهم: حديث حسن الاسناد أو صحيحه ، دون قولهم حديث صحيح أو حسن ، لأنه قد يصح أو يحسن الاسناد دون المتن الشذوذ أو علة، فان اقتصر على ذلك حافظ معتمد فالظاهر صحة المتن وحسنه، = يكون معللاً ، وعلى هذا القسم يتنزل كلام الخطابي . وهناك تعريفان آخران للحسن ناقشهما العلماء : أحدهما: ما نقله ابن الصلاح عن الترمذي قال : روينا عن الترمذي أنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ، ولا يكون شاذاً ويروى من غير وجه ونحو ذلك . ولقد ناقش ابن كثير هذا التعريف من ناحيتين : ناحية ثبوت هذا التعريف عن الترمذي فقال: إذا كان روي عن الترمذي ففي أي كتاب قاله؟ وأين إسناده عنه ؟. ومن ناحية أن عمل الترمذي في كتابه يخالف هذا التعريف فانه يقول في بعض الأحاديث حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وهناك ناحية ثالثة اعترض بها عليه وهي أن هذا التعريف إن ثبت عن الترمذي فهو غير مانع ، لأن قسماً من الأحاديث الصحيحة قد يدخل في هذا التعريف . ثانيهما : تعريف ابن الجوزي : قال ابن الجوزي : هو مافيه ضعف قريب محتمل . واعترض عليه ابن دقيق العيد بأنه ليس فيه ضبط القدر المحتمل من غيره فلم يحصل التعريف المميز للحقيقة . - ٤٤ - وأما قول الترمذي وغيره : حديث حسن صحيح ، فمعناه روی باسنادين ، أحدهما يقتضي الصحة ، والآخر الحُسن (١)، وأما تقسيم (١) كثيراً ما يقول الترمذي وغيره في حديث إنه حديث حسن صحيح ، والمعروف أن الحديث الصحيح والحديث الحسن قسمان متغايران من أقسام الحديث ، وكل منها قسيم للآخر، والقاعدة المشهورة تقول: ( قسم كل شيء ضده) فإذا حكم عليه بالصحة لا يجوز أن يحكم عليه بالحُسن. ومن ناحية ثانية فإن الحسن قاصر عن رتبة الصحيح ، ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته ، وهذا تناقض . لهذا كله استشكل عمل الترمذي وأمثاله ، وكان ذلك مجال مناقشة كبيرة بين علماء الحديث ، وأجيب عن عملهم هذا بعدة أجوبة : أحدها : جواب لابن الصلاح: وهو أن الحكم عليه بالحسن والصحيح راجع إلى الإسناد، فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه إنه حديث حسن صحيح أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد، وصحيح بالنسبة إلى إسناد آخر . وهذا الجواب هو الذي اختاره المصنف في هذا الكتاب . وردّ على هذا القول بأن الترمذي كثيراً ما يقول في الحديث : حديث حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وهذا معناه أن هذا الحديث ليس له إلا هذا الإسناد عنده ، فعلى هذا لا ينطبق هذا التوجيه ، لأن هذا الحديث ليس له إلا إسناد واحد . ثانيها : جواب آخر لابن الصلاح: وهو أن المراد بالحسن معناه اللغوي ، وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب ، لا معناه الاصطلاحي . ورد عليه ابن دقيق العيد : بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن، وهذا لا يقوله أحد من المحدثين إذا جروا على اصطلاحهم . = - ٤٥ - . = وأجاب العراقي على هذا الرد فقال : قد أطلقوا على هذا الحديث الضعيف أنه حسن، وأرادوا حسن اللفظ ، لا المعنى الاصطلاحي، فروى ابن عبد البر في كتابه ((بيان آداب العلم)) حديث معاذ بن جبل: «تعلموا العلم فإن تعلمه الله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح .. )) قال ابن عبد البر : وهو حديث حسن جداً ، ولكن ليس له إسناد قوي . ثالثها : جواب لابن دقيق العيد : هو أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا إذا انفرد الحسن، أما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعاً للصحة ، لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والاتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق . ورُدّ على هذا بأنه إذا ثبت صحة الحديث فذكر الحسن عند ذلك لغو لا فائدة منه . رابعها : جواب لابن كثير قال: والذي يظهر لي أنه يُشرِّب الحكم بالصحة على الحديث بالحسن ، كما يشرب الحسن بالصحة ، فعلى هذا يكون ما يقول فيه حسن صحيح أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح ، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن . عقب العراقي على هذا القول فقال : وهذا الذي ظهر له تحكم لا دليل عليه وهو بعيد من فهم معنى كلام الترمذي والله أعلم . خامسها : جواب لابن حجر في شرح النخبة : هو أن تردد أئمة الحديث في حال ناقليه اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين ، فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم ، وصحیح باعتبار وصفه عند قوم ، وغاية مافيه أنه حذف منه حرف الترديد ، لأن حقه أن يقول : حسن أو صحيح ، وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح دون ماقيل فيه صحيح ، لأن الجزم أقوى من التردد ، وهذا حيث التفرد ، فإن لم يحصل تفرد فإطلاق الوصفين معاً يكون باعتبار إسنادين أحدهما صحيح فقط ، والآخر حسن ، وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح فوق ماقيل فيه صحيح فقط إذا كان فرداً ، لأن كثرة الطرق تزيد الحديث قوة . ٤٦٠٠ - البغوي أحاديث المصابيح إلى حسان وصحاح مريداً بالصحاح ما في الصحيحين ، وبالحسان ما في السنن فليس بصواب ، لأن في السنن الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، والمنكر . فروع أحدها: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن ، وهو الذي شهره ، وتختلف النسخ منه في قوله: حسن ، أو حسن صحيح ونحوه . فينبغي أن تعتني بمقابلة أصلك بأصول معتمدة ، وتعتمد ما اتفقت عليه . ومن مظانه سنن أبي داود ، فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بيَّته ، وما لم يذكر فيه شيئاً فهو صالح، فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره ، من المعتمدين ولا ضَّعفه فهو حسن عند أبي داود، وأما مسند أحمد ابن حنبل، وأبي داود الطيالسي وغيرهما من المسانيد ، فلا تلتحق بالأصول الخمسة وما أشبها في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها ، والله أعلم . الثاني: إذا كان راوي الحديث متأخراً عن درجة الحافظ الضابط ، - ٤٧ - مشهوراً بالصدق والستر فروی حديثه من غير وجه قوي وارتفع من الحسن إلى الصحيح(١)، والله أعلم . الثالث: إذا رُويَ الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن ، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راویه الصدوق الأمین زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسناً (٢) ، وكذا إذا كان ضعفه بالارسال (١) وهذا مايسمى بالصحيح لغيره وقد مثل له ابن الصلاح بما رواه محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ير لي قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة » فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم أصدقه وجلالته ، فحديثه من هذه الجهة حسن ، فلما انضم إلى ذلك کونه روي من وجه آخر حكمنا بصحته ، فقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فارتقى إلى درجة الصحيح . (٢) وهذا مايسمى عند المحدثين بالحسن لغيره . قال ابن الصلاح: لعل الباحث الفهم يقول: إننا نجد أحاديث محكوماً بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة ، مثل حديث ((الأذنان من الرأس)) ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ؟ لأن بعض ذلك عضد بعضاً كما قلتم في نوع الحسن على ماسبق آنفاً . وجواب ذلك أنه ليس كل ضعف الحديث يزول بمجيئه من وجوه ، بل ذلك يتفاوت ، فمنه ضعف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا مارواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد= - ٤٨ - زال بمجيئه من وجه آخر ، وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره ، والله أعلم . النوع الثالث: الضعيف وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن ، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح ، ومنه ماله لقب خاص : كالموضوع ، والشاذ ، وغيرهما . ٠ قال الخطيب البغدادي : هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده إلى منتهاه(١) وأكثر ما يستعمل فما جاء عن النبي صَ لّه دون غيره، = حفظه، ولم يختل فيه ضبطه له ، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ ، اذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب ، أو كون الحديث شاذاً، وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة والله أعلم . وقد مُثْل لهذا النوع من الأحاديث بما رواه الترمذي وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله مه ٣ه أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت : نعم ، فأجاز، قال الترمذي : وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد ، فعاصم ضعيف لسوء حفظه ، وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه . (١) فيشمل المسند على هذا التعريف المرفوع والموقوف . التقريب - ٤ - ٤٩ - وقال ابن عبد البر: هو ما جاء عن النبي ◌َّ له خاصة، متصلاً كان أو منقطعاً ، وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إلا في المرفوع المتصل. المتصل ويسمى الموصول ، وهو ما اتصل اسناده مرفوعاً كان أو موقوفاً على من كان . المرفوع وهو ما أضيف إلى النبي ◌َّ اله خاصة لا يقع مطلقه على غيره متصلاً كان أو منقطعاً (١)، وقيل هو ما أخبر به الصحابي عن فعل (١) مثال المرفوع المتصل: مارواه البخاري في باب ( لعن الله السارق إذا لم يسمّ) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح عن أبي هريرة عن النبي صَ لِ قال: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده . قال الأعمش : كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل كانوا يرون أنه منها مايسوي دراهم . وما رواه البخاري في صحيحه في باب ( ظهر المؤمن حمى إلا في حدّ أو حق ) قال : حدثني محمد بن عبد الله حدثنا عاصم بن علي حدثنا عاصم بن محمد عن واقد ابن محمد سمعت أبي قال عبد الله قال رسول الله عَ ليه في حجة الوداع: ((ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا: ألا شهرنا هذا. قال : ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا : ألا بلدنا هذا . قال : ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا : ألا يومنا هذا . قال: فإن الله تبارك وتعالى قد حرّم دماء كم وأموالكم وأعراضكم الا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، = - ٥٠ - التي تمٍَّ أو قوله . الموقوف وهو المروي عن الصحابة قولاً لهم أو فعلاً أو نحوه متصلاً كان أو منقطعاً، ويستعمل في غيرهم مقيداً ، فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه ، وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر، وعند المحدثين كله يسمى أثرا(١) . =ألا هل بلغت، ثلاثاً، كل ذلك يجيبونه، ألا نعم، قال: ويحكم أو ويلكم، لا ترجعُنّ بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض » . وما رواه مسلم في صحيحه في باب ( التعوذ من العجز والكسل وغيره ) قال : حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن علية قال وأخبرنا سليمان التيمي حدثنا أنس بن مالك قال: كان رسول الله سهّ لّ يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل ، وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات )). (١) من أمثلة الموقوف مارواه البخاري في كتاب الفرائض قال : قال أبو بكر وابن عباس: ((الجدّ أب)). وما رواه البخاري أيضاً قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ((يأكل الوصي بقدر عمالته » . وما رواه البخاري أيضاً قال: لا عَنَ عمر عند منبر النبي صَ الِ . وما رواه مالك عن سعيد بن المسيب أن عمربن الخطاب رضي الله عنه قال : ((أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء أو مجنونة أو مجذومة فلها الصداق بمسيسه إياها وهو له على من غرّه منها)). - ٥١ - فروع الأوّل قول الصحابي كنا نقول أو نفعل كذا . إن لم يضفه إلى زمن الني ◌َّ فهو موقوف ، وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع. وقال الإمام الاسماعيلي : موقوف . والصواب الأول ، وكذا قوله : كنا لا نرى بأساً بكذا في حياة رسول الله سطته ، أو وهو فينا ، أو بين أظهرنا(١) أو كانوا يقولون، أو يفعلون ، أو لا يرون بأساً بكذا في حياته سِ له فكله مرفوع، ومن المرفوع قول المغيرة: ((كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه بالأظافير (٢). الثانى قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، أو من السنة كذا: أو أمر بلال أن يشفع الآذان (٣)، وما أشبهه كله مرفوع، على الصحيح الذي قاله الجمهور . وقيل ليس بمر فوع ، ولا فرق بين قوله في حياة رسول اللّه عَّ اله وبعده(٤). (١) لأن ظاهره مشعر بأن رسول الله ص ٣ اطلع على ذلك وأقرّم عليه. (٢) الحديث رواه البيهقي في المدخل، ورواه البخاري في الأدب عن أنس. (٣) الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما . (٤) قال ابن الصلاح : قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم ، وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي، والأول هو الصحيح ، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي، وهو رسول الله صَ لّم. - ٥٢ - الثالث إذا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي: يرفعه، أو ينميه أو يبلغ به، أو رواية ، كحديث الأعرج عن أبي هريرة رواية «تقاتلون قوماً صغار الأعين (١))) فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم وإذا قيل عند التابعي : يرفعه فمرفوع مرسل ، وأما قول من قال (٢): تفسير الصحابي مرفوع فذاك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية (٢) أو نحوه(٤) وغيرُه موقوف ، والله أعلم. المقطوع وجمعه المقاطع والمقاطيع ، وهو الموقوف على التابعي قولاً له أو فعلاً (*) واستعمله الشافعي ، ثم الطبراني في المنقطع. (١) الحديث في البخاري وأبي داود وابن ماجه. (٢) قائل هذا القول هو الحاكم. قال في المستدرك : ليعلم طالب الحديث أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند . (٣) وذلك كما في مسلم قال جابر كانت اليهود تقول من أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى: ((نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنىّ شئتم)). (٤) أي مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي صَّ له ولا مدخل الرأي فيه. (٥) قال في البيقونية : = وما التابع هو المقطوع وما أضيف للنبي المرفوع - ٥٣ - المرا اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير (١): قال رسول الله عَ ليه كذا أو فعله يسمى مرسلاً ، فان انقطع قبل التابعي (٢) واحد أو أكثر قال الحاكم وغيره من المحدثين: لا يسمى مرسلاً بل يختص المرسل بالتابعي عن الني مَ له، فان سقط قبله = ومثال المقطوع : ١ - مارواه البخاري في كتاب الإكراه قال الحسن: ((التقية إلى يوم القيامة » . ٢ - وما رواه البخاري في كتاب الأحكام قال: قال الحسن: أخذ الله على الحكام ألا يتبعوا الهوى ولا يخشوا الناس ولا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً، ثم قرأ ((ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب )). وقرأ: (( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا الذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )) . ٣ - وما رواه البخاري في باب الأذان عن عطاء قال: ((الوضوء حق وسنة)). (١) التابعي الكبير كعبيد الله بن عدي بن الخيار وقيس بن أبي حازم وسعيد ابن المسيب . (٢) قال السيوطي : والصواب قبل الصحابي . - ٥٤ - واحد فهو منقطع ، وان كان أكثر فمعضل ومنقطع ، والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل وبه قطع الخطيب ، وهذا اختلاف في الاصطلاح والعبارة ، وأما قول الزهري وغيره من صغار التابعين قال الني مَ ◌ّهِ ، فالمشهور عند من خصه بالتابعي أنه مرسل كالكبير وقيل : ليس بمر سل بل منقطع، وأَما إذا قال : فلان عن رجل عن فلان فقال الحاكم : منقطع ليس مرسلاً ، وقال غيره مرسل ، والله أعلم . ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول ، وقال مالك ، وأبو حنيفة في طائفة: صحيح ، فإن صح مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر مسنداً أو مرسلاً أرسله من أخذ عن غير رجال الأول كان صحيحاً(١)، ويتبين (١) العلماء في الاحتجاج بالمرسل ثلاث مذاهب : المذهب الأول : هو ضعيف لا يحتج به ، وهذا هو رأي جمهرة من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، وهو المشهور عند أهل العلم . قال مسلم في مقدمة صحيحه: (( والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة )) . وقال النووي مستدلاً على ردّ العمل بالمرسل: ((ودليلنا في ردّ العمل به أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حاله فرواية المرسل أولى ، لأن المروي عنه محذوف مجهول العين والحال )). == - ٥٥ - = وقال الحافظ بن حجر في شرح النخبة : وإنما ذكر - يعني المرسل - في قسم المردود للجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابياً ويحتمل أن يكون تابعياً، وعلى الثاني فيحتمل أن يكون ضعيفاً ويحتمل أن يكون ثقة ، وعلى الثاني فيحتمل أن يكون حمل عن صحابي ويحتمل أن يكون عن تابعي آخر ، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ويتكرر ». المذهب الثاني : هو حجة مطلقاً ، وقد نقل ذلك عن مالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه ، وكثير من الفقهاء ، ولقد غالى بعضهم فادعى أنه أقوى من الحديث المسند ، المتصل، وحجتهم ما قاله القرافي في شرح التنقيح قال : ((حجة الجواز أن سكوته عنه مع عدالة الساكت وعلمه أن روايته يترتب عليها شرع عام فيقتضي ذلك أنه ما سكت عنه إلا وقد جزم بعدالته فسكوته كإخباره بعدالته، وهو لو زكاه عندنا قبلنا تزكيته وقبلنا روايته ، فكذلك سكوته عنه ، حتى قال بعضهم : إن المرسل أقوى من المسند بهذا الطريق ، لأن المرسِل قد تذمْم الراوي وأخذه في ذمته عند الله تعالى ، وذلك يقتضي وثوقه بعدالته، وأما إذا أسند فقد فوض أمره السامع ينظر فيه ، ولم يتذمه ، فهذه الحالة أضعف من الإرسال )) . المذهب الثالث : التفصيل، وهو مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه، وفريق من الأئمة ، وخلاصة هذا المذهب أن مرسل كبار التابعين حجة إن انضم اليه واحد من الأمور التالية : ١ - أن يجيء من طريق أخرى مرسلة عن غير شيوخ الأول . ٢ - أن يعتضد بقول صحابي. ٣ - أن يعتضد بقول أكثر العلماء . ٤ - أن يعلم من حال المرسيل أنه لا يروي إلا عن ثقة كمراسيل سعيد ابن المسيب . = - ٥٦ - بذلك صحة المرسل وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق رجحناهما عليه إذا تعذر الجمع ، هذا كله في غير مرسل الصحابي ، أما مرسله فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح ، وقيل كمرسل غيره إلا أن تتبين الرواية عن صحابي(١) والله أعلم . ٥ - أن يكون المرسل من مراسيل الصحابة . = ٦ - أن يكون مرسلاً قد أسنده غير صاحبه. قال الإمام الشافعي في الرسالة : فمن شاهد أصحاب رسول الله من التابعين فحدث حديثاً منقطعاً عن النبي اعتبر عليه أمور : منها : أن ينظر الى ما أرسل من الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه الى رسول الله بمثل معنى ما روى ، كانت هذه دلالة على صحة من قُبيلَ عنه وحفظه . وإن انفرد بإرسال حديث لم يشر كه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك ويعتبر عليه بأن ينظر : هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قُبلَ عنهم ؟. فإن وجد ذلك كانت ذلالة يقوى له مرسله ، وهي أضعف من الأولى . وإن لم يوجد ذلك نظر الى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله قولاً له ، فإن وجد ما يوافق ما روى عن رسول الله كانت في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله. وكذلك إن وجد عوّام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عن النبي. (١) قال النووي: ((ما تقدم من الخلاف في المرسل كله في غير مرسل الصحابي، أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي عَّ اللّه أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك، فالمذهب الصحيح= - ٥٧ - المقطع الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء ، والخطيب، وابن عبدالبر ، وغيرهما من المحدثين أن المنقطع ما لم يتصل إسناده ، على أي وجه كان انقطاعه، وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر ، وقيل : هو ما اختل فيه رجل قبل التابعي محذوفاً كان أو مبهماً (١)، وقيل: هو ما روي عن تابعي أو من دونه قولاً له أو فعلاً ، وهذا غريب ضعيف . =المشهور الذي قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة ، وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بأن المرسل ليس بحجة، على الاحتجاجبه، وإدخاله في الصحيح ، وفي صحيحي البخاري ومسلم من هذا ما لا يحصى )). وذهب أبو إِسجق الاسفراييني الى أن مرسل الصحابي كغيره من المراسيل. (١) صوابه أن يقال: هو ما اختل فيه رجل قبل الصحابي .. ؟ وهذا التعريف تعريف العراقي ، حيث قال : ((هو ما سقط من رواته راوٍ قبل الصحابي في الموضع الواحد وإن تعددت المواضع على أن لا يزيد الساقط عن واحد في المحل الواحد )). وهذا التعريف للمنقطع هو الصحيح ، لأنه يجعل المنقطع نوعاً متميزاً عن المرسل والمعضل والمبهم . ومن الحديث المنقطع ما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحق عن زيد بن يليع عن حذيفة مرفوعاً (( إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين)) قال ابن الصلاح : فيه إنقطاع من موضعين : أحدهما : أن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري ، إِنما رواه عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عنه، والثاني أن الثوري لم يسمعه من أبي إسحق إنما رواه عن شريك عنه . - ٥٨ - المفضل هو بفتح الضاد يقولون : أَعضله فهو مُعْضَل وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر . ويسمى منقطعاً، ويسمى مرسلا عند الفقهاء وغیر هم كما تقدم، وقيل : إن قول الراوي: بلغني ، كقول مالك بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله بِّ ي قال ((للمملوك طعامه وكسوته)) يسمى معضلا عند أصحاب الحديث (١) ، وإذا روى تابع التابعي عن التابعي حديثاً وقفه عليه وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل (٢) فهو معضل(٣) . فروع الأوّل: الاسناد المعنعن وهو فلان عن فلان ، قيل : إنه مرسل ، (١) من أمثلة المعضل ما ذكره في الموطأ فقال: بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صَّ له قال: ((للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق)) ولقد رواه مالك نفسه خارج الموطأ عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ، فيكون قد أسقط في الموطأ محمد بن عجلان وأباه . (٢) ومثاله ما رواه الأعمش عن الشعبي قال: ((ويقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذا فيقول: لا ، فيختم على فيه ... )). قال ابن الصلاح : أعضاء الأعمش، لأن الشعبي يرويه عن أنس عن النبي صَ لّم . - ٥٩ - والصحيح الذي عليه العمل وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول ، أنه متصل بشرط أن لا يكون المعَنْعِنُ مدّلساً وبشرط إمكان لقاء بعضهم بعضاً ، وفي اشتراط ثبوت اللقاء وطول الصحبة ومعر فته بالرواية عنه خلاف ، منهم من لم يشترط شيئاً من ذلك وهو مذهب مسلم بن الحجاج ادعى الاجماع فيه (١)، ومنهم من شرط اللقاء وحده، وهو قول البخاري (٢)، وابن المديني، والمحققين. ومنهم من شرط طول الصحبة (٣) ومنهم من شرط معرفته بالرواية عنه (٤)، و کثر في هذه الأعصار استعمال (عن) في الاجازة ، فإذا قال أحدهم : قرأت على فلان عن فلان ، فمراده أنه رواه عنه بالاجازة والله أعلم (٥) . (١) قال في مقدمة صحيحه: إن اشتراط ثبوت اللقاء قول مخترع لم يسبق قائله اليه ، وإن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديماً وحديثاً أنه يكفي أن يثبت كونها في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنها اجتمعا أو تشافها . (٢) البخاري لا يشترط ذلك في أصل الصحه، بل التزمه في جامعه . انظر تدريب الراوي . (٣) قائل هذا القول هو أبو مظفر السمعاني. (٤) هو قول أبي عمرو الداني . (٥) من أمثلة المعنعن ما رواه مسلم في صحيحه قال: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صَّهِ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذلك ، وفي = - ٦٠ -