Indexed OCR Text
Pages 281-300
= أنى أراه)) -: ((يعني: على طريق الإيجاب)). والحديث بهذا اللفظ يرويه يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي ذر مرفوعًا . أخرجه مسلم ( ١٧٨) والترمذي ( ٣٢٨٢) وأحمد (١٥٧/٥ - ١٧١ - ١٧٥) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٥١٠/١). وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن)) . وخالفه الدستوائي وهمام ، فروياه عن قتادة ، بإسناده ، بلفظ : ((رأيت نورًا)). أخرجه مسلم - أيضًا - وابن خزيمة ( ٥١٢/١٠ - ٥١٣ ) . ورواية هذين أصح ؛ فهما من الأثبات من أصحاب قتادة ، وقد اتفقا ، بينما التستري ليس بذاك في قتادة ، وإن كان متثبتًا في حديث غيره . قال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان: ((يزيد بن إبراهيم ، عن قتادة ، ليس بذاك)) . وقال الآجري: ((سألت أبا داود عن يزيد التستري فيما رواه عن قتادة ؟ فلم يرضه )) . وساق له ابن عدي هذا الحديث في ترجمته من (( الكامل)» (٢٨١/٧)، بلفظ: ((نور أريه)) مرتين أو ثلاثًا. وقال ابن عدي : ((لم يروه عن قتادة غير يزيد)). يعني : بهذا اللفظ . وقال في آخر الترجمة : ((وليزيد بن إبراهيم أحاديث مستقيمة عن كل من يروي عنه، وإنما= - ٢٨١ - ١٨٠ - وسمعت أبا عبد الله ، قال له رجل : عن حسن الأشيب قال: لم يَرَ النبيِ عَّ ◌َلِّ رِبَّهُ. قال: فأنكره إنسانٌ عليه. وقال : لِمَ لا تقول: رَآهُ ، ولا تقول : بعينيه ولا بقلبه ، كما جاء الحديث : أنه رآه ؟. قال الرجل : فاستحسن ذاك الأشيب. قال أبو عبد الله : حسنٌ . ١٨١ - أخبرني محمد بن موسى أن حُبَيْش بن سِنْدي حدثهم أن = أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس ... )). لكن أعله ابن خزيمة بعلة تقدح في أصله ، فقال في (( التوحيد)) ( ٥١١/١ ) : (( في القلب من صحة سند هذا الخبر شيء ، لم أر أحدًا من أصحابنا من علماء أهل الآثار فطن لعلة في إسناد هذا الخبر ؛ فإن عبد الله بن شقيق ، كأنه لم يكن يثبت أبا ذر ، ولا يعرفه بعينه واسمه ونسبه ؛ لأن أبا موسى محمد بن المثنى حدثنا قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال: حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : أتيت المدينة ، فإذا رجل قائم على غرائر سود ، يقول : ليبشر أصحاب الكنوز بكرة في الحياة والموت، فقالوا: هذا أبو ذر، صاحب رسول الله عَ ليه)). قال ابن خزيمة: (( فعبد الله بن شقيق يذكر بعد موت أبي ذر ، أنه رأى رجلا يقول هذه المقالة، وهو قائم على غرائر سود ، خبر أنه أبو ذر ، كأنه لا يثبته ولا يعلم أنه أبو ذر » . قلت : لم يظهر لي وجهُهُ . والله أعلم . 1 وراجع: ((البداية والنهاية)) (١١٢/٣). - ٢٨٢ - أبا عبد الله سئل عن حديث ابن عباس رأى محمد ربه ؟ . قال : بعضهم يقول : بقلبه . قلتُ : أَيُّها أثبت (١) عندك ؟. قال : في رؤية الدنيا قد اختلفوا ، أما رؤية الآخرة فلم يختلف فيه إلا هؤلاء الجهمية . ١٨٢ - أخبرنا المروذي ، قال : قرىء على أبي عبد الله : شاذان : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ : إِن مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ . قلتُ : إِنهم يقولون : ما رواه غيرُ شاذانَ ؟ . فقال : بلى ؛ قد كتبته ، عن عفان . وقُرىء على أبي عبد الله : عفان : ثنا عبد الصمد بن كيسان : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادةَ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسولُ اللهِ عَِّ: ((رَأَيْتُ رَبِّي)). قلتُ : إِنهم يقولون : إن قتادةَ لم يسمعْ من عكرمةَ . قال: هذا لا يَذْرِي الذي قال! وغضب، وأخرجَ إلَّي كتابَهُ فيه أحاديث مما سمع قتادَةُ من عكرمة ، فإذا ستةً أحاديث: ((سمعتُ عكرمة)). وقال أبو عبد الله : قد ذهبَ من يُحسن هذا، وعَجِب من قومٍ يتكلمون بغيرِ علمٍ ، وعَجِب مِن قَوْلِ من قال : لم يسمع ! . وقال : سبحان الله! فهو قَدِمَ إلى البصرةِ فاجتمع عليه الخلقُ . (١) هكذا استطعت قراءتها . - ٢٨٣ - وقال يزيد بن حازم : هذا رواه حماد بن زيد : إنّ عكرمة سأل عن شيءٍ من التفسير فأجَابُه قتادة (١). ١٨٣ - وقال مُهنا : سألت أبا عبد الله، عن حديث ابن وهبٍ ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن مروانَ بن عثمانَ ، حدثَهُ عن عمارةَ ، عن أمّ الطفيل امرأةٍ أُبِّ بن كعبٍ ، أنها سمعتْ رسولَ اللَّهِ عَ ◌ّهِ يذكر أنه رأى ربَّه في المنام في صُورَةِ شَابٍّ موفر، (١) النص في ((الكامل)) لابن عدي (٢٦١/٢) و((جامع التحصيل)) للعلائي ( ص٢٥٦ ) مختصرًا . وقد رُوِيَ بهذا الإِسناد مثْنٌ آخر في الرؤية منكر بمرة : رواه البيهقي في (( الأسماء والصفات)) (ص٤٤٤ - ٤٤٥)، بلفظ : : ((رأيت ربي جعدًا أمرد عليه حلة خضراء)) !!. وذكره الذهبي في ((السير)) (١١٣/١٠ - ١١٤)، وقال : ((هو خير منكر ، نسأل الله السلامة في الدين ، فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم ، ورواته وإن كانوا غيرَ مُتَّهمين ، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيانِ، فأول الخبر: قال: ((رأيت ربي)) وما قيد الرؤية بالنوم ، وبعض من يقول: إن النبي عَّةٍ رأى ربه ليلة المعراج يحتج بظاهر الحديث . والذي دل عليه الدليل عدم الرؤية مع إمكانها فنقف عن هذه المسألة ، فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيه، فإثبات ذلك أو نفيه صعب ، والوقوف سبيل السلامة والله أعلم . وإذا ثبت شيء قلنا به ، ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا ، ولا من نفاها ، بل نقول : الله ورسوله أعلم . بلى نعنف ونبدع من أنكر الرؤية في الآخرة ، إذ رؤية الله في الآخرة ثبت بنصوص متوافرة)). - ٢٨٤ - رِجْلَاهُ فِي حضر، عَلَيْهِ ثَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، عَلَى وَجْهِهِ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ))؟. فحوّل وجهَهُ عني ، وقال : هذا حديثٌ منكرٌ . وقال : مروانُ بن عثمانَ هذا رجلٌ مجهولٌ ، وعمارةُ بن عامرٍ هذا الذي روى عنه مروانٌ لا يُعرف . وسألته: بلغك أن أُمَّ الطفيل سمعتْ من النبي عَِّ؟. قال : لا أدري . وقال : سعيدُ بن أبي هلال مدنِّي لا بأس به(١). (١) النص نقله ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٩/١ - ٣٠) و ((الموضوعات)) (١٢٥/١ - ١٢٦). وروى الخطيب في ((التاريخ)) (٣١١/١٣) وعنه ابن الجوزي ، عن النسائي أنه قال: ((ومَنْ مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل ؟!)). وعن عبد الخالق بن منصور، أنه قال: ((رأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ، ويقول : ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث )). قلت : إن كان ابن معين يرى نعيمًا تفرد به ، فهذا القول يفيد أن الآفة في هذا الحديث من نعيم ، وإن كان يراه توبع ، فمراده - والله أعلم - أنه ما كان لنعيم - وهو من أهل السنة - أن يحدث بهذا الحديث المنكر الذي تُشَمُّ منه رائحةُ التجسيم . والله أعلم . وقال ابن حبان في ترجمة عمارة بن عامر من ((الثقات)) ( ٢٤٥/٥ ) : - ٢٨٥ - ١٨٤ - قال الخلال: ورأيت في كتاب الحسن البزار : قلت لأبي عبد الله : حديث ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة يقولون فيه : (( إِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍ )). قال أبو عبد الله : نعم ؛ قد سمعته أنا من ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عبيد بن عمير ، مثله(١). يروي عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب عن النبي عَةٍ، قال: = ((رأيت ربي)) - حديثًا منكرًا، لم يسمع عمارة من أم الطفيل، وإنما ذكرته لكي لا يغتر الناظر فيه، فيحتج به من حديث أهل مصر)). وقال الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (٩٥/١٠) : (( هو متن منكر)). وراجع (الرؤية)) للدارقطني (٢٨٦) (٢٨٧) . ثم رأيت نعيمًا قد توبع ، تابعه يحيى بن سليمان ، عن ابن وهب . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) ( ٤٧١ ). إلا أن ابن أبي عاصم اختصر الحديث ، فحذف القدر المنكر منه ، وقال: ((وذكر كلامًا)). فلم يتنبه الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - لنكارته، في تخريجه على ((السنة))، واعتبره صحيحًا بالأحاديث التي قبله، التي فيها: ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ)). والله الموفق. (١) راجع: ((المسند)) لأحمد (١٧٢/٤) (٤٠٩/٦) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ( ص ٤٦١ ). وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ( ١١٤/١ ): ((قد سمع بعض المشبهة هذا الحديث فتوهم- لما في نفسه من التشبيه- أنها وطأة قدم ، وإنما المراد بها : الوقعة بين المشركين والمسلمين )). وقال ابن قتيبة في (( تأويل مختلف الحديث)) ( ص ١٤٤ ) - ٢٨٦ - ١٨٥ - أخبرنا يعقوب بن موسى أبو بكر المطوعي ، قال : سمعتُ رجلًا قال لأحمد بن حنبل : ما تقول في هذه الأحاديث ، مثل : حديث هشام بن عروة ، عن محمد، عن أبي هريرة: ((احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ))؟. قال أحمدُ : هذه أحاديثُ أهلِ السنةِ وأهلِ الخيرِ . قال : فإن شعيبَ بن حرب ، قال : لو أن حمادَ بَنَ سلمةً ترك أحاديثَ من بعضِ أحاديثِهِ . فقال : شعيب يقول لحماد بن سلمة ؟! حماد بن سلمةً عندنا أكثر، ثم أخذ نعلَهُ ، وقام مُغضبًا . أخبرني علي بن عيسى ، أن حنبلًا حدثهم ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ، يقول : ما أحد أشد جانبًا على أهلِ البدعِ ، والخلاف من حمادٍ بن سلمةً ، ولا أروى لأحاديث الرؤية والرد على المعتزلة وَالقدرية منه . ١٨٦ - أخبرنا زكريا بن يحيى: ثنا أبو طالب ، أن أبا عبد الله، قال : سفيان بن عيينة في قلةٍ ما روى نحو من خمسة عشر حديثًا ، أخطأ فيها في أحاديث الزهري، فذكر منها : حديث ((اشْتَكَتِ النَّارُ (( لهذا الحديث مخرج حسن ، يذهب إليه أهل النظر ، وبعض أصحاب == الحديث قالوا : إن آخر مَا أوقع الله تعالى بالمشركين بالطائف ، وكانت آخر غزاة غزاها رسول الله ، وحنين واد قبل الطائف ، وكان سفيان بن عيينة يذهب إلى هذا ، وهو مثل قوله في دعائه : اللهم اشدد وطأتك على مضر)) . راجع: (( المختار في أصول السنة)) لابن البنا ( ص ١٤٣ ). - ٢٨٧ - إِلَى رَبِّهَا))؛ إنما هو عن أبي سلمة (١). (١) الحديث أخرجه البخاري في ((الصحيح)) من طريق الزهري عن أبي سلمة: (٣٣٠/٦ فتح) وسعيد بن المسيب من طريق ابن عيينة عن الزهري ، عنه (١٨/٢) - كلاهما -، عن أبي هريرة ، به . وهذا مما يدل على صحة الوجهين عنده . وقد قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ( ١٨/٢ ) : (( كذا رواه أكثر أصحاب سفيان ((عن سعيد بن المسيب))، ورواه أبو العباس السراج عن أبي قدامة ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد: أو أبي سلمة - أحدهما أو كلاهما - ورواه أيضًا [ يعني: البخاري ] من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أبي سلمة وحده ، والطريقان محفوظان ، فقد رواه الليث ، وعمرو بن الحارث عند مسلم ، ومعمر وابن جريج عند أحمد ، وابن أخي الزهري وأسامة بن زيد عند السراج - ستتهم - ، عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة - كلاهما - ، عن: ·· أبي هريرة )). وتوسع الدارقطني في ذكر الخلاف في هذا الحديث على الزهري في ((العلل)) (٣٩٠/٩ - ٣٩٤)، ثم قال : : ((والقولان محفوظان عن الزهري)). على أن تخطئة الإِمام أحمد لابن عيينة لها وجه معتبر . وذلك : أن ابن عيينة روى عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة متنین جمعهما في سياق واحد . الأول: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح. جهنم )) . - ٢٨٨ - الثاني: ((اشتكت النار إلى ربها ، فقالت : يا رب أكل بعضي بعضًا ، = فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فهو أشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير )) . وعامة أصحاب الزهري لا يروون الحديث عن الزهري هكذا ، وإنما يروون المتن الأول منه فقط عن سعيد وأبي سلمة - كليهما -، عن أبي هريرة . وأما المتن الثاني ، فلم يروه أحد من أصحاب الزهري عن (( سعيد )) ، وإنما رواه شعيب بن أبي حمزة ، ويونس بن يزيد، عن الزهري ، عن ((أبي سلمة)) ، عن أبي هريرة . إلا ما يروى عن جعفر بن برقان حيث تابع ابن عيينة على رواية المتن الثاني، عن الزهري عن ((سعيد))، إلا أن جعفر بن برقان في الزهري ليس بشيء . فظهر بهذا مخالفة ابن عيينة لأصحاب الزهري حيث حمل المتن الثاني على إسناد المتن الأول، وجعل المتنَيْنِ من حديث ((سعيد))، وليس الأمر كذلك ، بل المتن الأولُ من حديث سعيد وأبي سلمة - جميعًا ، بينما الثاني من حديث أبي سلمة فقط ، وهذا من أنواع الإدراج في الأسانيد كما هو معلوم وموضح في كتب علوم الحديث . وبهذا يظهر شفوف نظر الإِمام أحمد رحمه الله تعالى . وراجع: ((العلل)) للدارقطني ، وتدبر أوجه الخلاف التي ذكرها ، وكذا ((فتح الباري)) لابن رجب (٦٣/٣ - ٦٤) بتعليقي ، وكذا ((الإرشادات)) لي (ص ٢٦٣ - ٢٦٤). - ٢٨٩ - أحاديث شتى ١٨٧ - أخبرنا الدوري ، قال : سمعتُ يحيى يقول : حديث سليمان بن المغيرة ، قال: (( أُنْبِئْتُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُنْبِتُ الْحَوَارِيَ الْأَبْكَارَ))، هو : عن معتمر بن سليمان ، وقد روى ابن المبارك ، عن سليمان بن المغيرة ، عن معتمر بن سليمان(١) . ١٨٨ - أخبرنا زكريا بن يحيى: ثنا أبو طالب، أنه قال لأبي عبد الله - وحدثنا عن محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن عمرو ، عن يزيد بن رومان ، عن عائذ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أم سلمة، عن النبي عَّ (( سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُرِيَنِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ)) -: مَن عَائذ ؟ . قال : لا أعرفه . قلتُ : عمر بن أبي سلمة سمع من أم سلمة ؟ . قال : إن كانَ عمرُ بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، الذي روى عنه هشيم ، فلم يسمعْ من أم سلمةً . قال الخلال : وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول : عمرُ بن أبي سلمة (١) النص في ((التاريخ)) للدوري (٤٣٠٢ ). - ٢٩٠ - هذا ، هو : ابن أم سلمة ، من أبي سلمة (١). ١٨٩ - قال : وسألت أبا عبد الله ، قلتُ : شريح حدثنا عن محمد بن إسماعيل - يعني : ابن أبي فديك - ، عن عبد الملك بن زيد ، عن مصعب بن مصعب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((ترْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمائَةٍ سَنَّة)). قال أبو عبد الله: لا [تخرجه ](٢)؛ هذا منكرٌ جدًّا، كان ابنُ أبي فديك لا يبالي عَنْ مَنْ رَوَى(٣) . (١) الحديث أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧٠٠/٢-٧٠١)، وقال : ((هذا لا يصح ، أما عائذ فمجهول . قال أحمد : لا أعرفه)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٦٤/٢) : (( عائذ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، بخبر باطل ، في رؤية الجنة والنار ، منكر الحديث )). (٢) كذا يمكن أن تقرأ . (٣) هذا الحديث أخرجه البزار (١٠٢٧ ) وأبو يعلى (١٦٠/٢ - ١٦١ ) وابن عدي في ترجمة عبد الملك بن زيد ( ٣٠٨/٥ ) . وقال البزار: (( هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عبد الرحمن بن عوف ، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق)). ونحوه في (( الأفراد)) للدارقطني (٥٥٤ - أطرافه ) . وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد ، لم يروه غير عبد الملك بن زيد ، وعن عبد الملك : ابن أبي فديك)). ورواه بركة الحلبي ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن = - ٢٩١ - الزهري - مثله . : ورواه بركة - أيضًا - مرة أخرى، فقال: ((عن أبي هريرة)) بدلًا من (( عن عبد الرحمن بن عوف)) . ذكر ذلك ابن عدي في ترجمته (٤٨/٢ ) ، وقال : (( أحاديث برجة مناكير، باطل كلها ، لا يرويها غيره، وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته ، وهو ضعيف كما قال عبدان )) . وكذلك أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٣/٣) وأشار إلى الوجه الثاني عن بركة ، وزاد : (( ورواه حبيب بن أبي حبيب، عن مالك، عن الزهري . وهذا حديث موضوع على رسول الله عَ ليه. قال الدارقطني : بركة الحلبي كان كذابًا . وقال أحمد بن حنبل : حبيب بن أبي حبيب كان يكذب . وقال · الدار قطني: وحبيب ضعيف، ولا يصح عن مالك ، وليس محفوظًا عن الزهري )) . وراجع: ((العلل)) للدار قطني (٢٥٠/٩) . - ٢٩٢ - الْمَلَاحِمُ ١٩٠ - وقال مُهنا : سألتُ أحمد، عن حديثٍ حدثنا به خالد بن خداش : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن صخر بن قدامة، قال: قال رسولُ اللهِ مَّه: ((لَا يُولَدُ بَعْدَ مِائَةٍ سَنَةٍ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ )) . قال أيوب : فلقيتُ صخرَ بنَ قدامةَ فسألتُه عنه؟ فلم يعرفه ! . قال : وسألته عن حديثٍ حدثناه ، عن حماد بن سلمة : ثنا علي بن زيد ، قال : قال الحسن : سَلْ عبدَ اللهِ بنَ قدامةً بن صخر العقيلَّي عن هذا الحديثِ ، فلقيتُه على باب دار الإِمارةِ ، فذكرت له ، فقال : زعم أبو ذر، أنهم كانوا مع النبي عَّ ◌ُلِّ فذكر الحديث، ثم قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَّةٍ ، يَعْتَمِلِ اللهُ بِهَا شَيْئًا)). قال أحمد: ليسا بصحيحين ، وهما منكرانٍ(١). (١) الحديث أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٢/٣)، وأعله بالعنعنة ، ثم قال : « وكيف يكون صحيحًا ، وكثير من الأئمة والسادة ولدوا بعد المائة ؟! )) . == - ٢٩٣ - ١٩١ - أخبرني عصمةُ : ثنا حنبل : ثنا الهيثم بن خارجة : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن بشير ونافع بن عامر ، عن قتادة : ثنا عبد الله بن أبي الأسود ، قال : انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة ، وعبد الله بن قيس حاجَّيْنِ ، فجلسنا إلى عبد الله بن عمرو ، جلس زرعة عن يمينه ، وجلست عن شماله . قال أبو عبد الله : إنما هو عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود الدِّيلي؛ كذا رواه قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، أخطأ فيه إسماعيل . وبه : ثنا إسماعيل ، عن نافع بن عامر ، عن قتادة ، عن عبد بن يزيد ، عن سليمان بن ربيعة - وكان مِن نساكِ البصرة - ، قال : انطلقت مع ناسٍ من أهل البصرة حاجين ، فأتينا عبد الله بن عمرو . فقال: (( يُوشِكُ بَنُو قنطوراء)) - وذكر الحديث. قال أبو عبد الله : إنما هو عبد الله بن بريدة(١). وذكره ابن حجر في ترجمة صخر بن قدامة من ((الإصابة» = (٤١٧/٣)، ونقل عن ابن شاهين أنه قال: ((هذا حديث منكر)). وقال الحافظ: (( حكى الساجي ، عن علي بن المديني ، أنه كان يضعف خالد بن خداش راويه عن حماد بن زيد ، وعن يحيى بن معين : أن خالدًا تفرد عن حماد بأحاديث . وقال ابن منده : صخر بن قدامة مُخْتَلَفْ في صُحبته )) . قال الحافظ: ((ألم يصرح بسماعه من النبي عَ لّه، ولم يصرح الحسن بسماعه منه ، فهذه علة أخرى لهذا الخبر)) . (١) راجع: (المستدرك)) للحاكم (٤٧٥/٤) و((العلل)) للرازي ( ٢٧٦٤ ) - : ٢٩٤ _ ١٩٢ - أخبرنا موسى : ثنا حنبل : ثنا أبو عبد الله : ثنا عبد الرزاق : أبنا معمر ، عن همام بن مُنبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرةَ، عن رسولِ اللهِ عَ لّه، قال: قال رسولُ اللهِ: ((تقاتلون خُوز وكِرْمَان)). قال أبو عبد الله : الناس يقولون جور ، ولكنه قال : خُوز . أخبرنا عبد الله : حدثني أبي : ثنا حسين بن محمد : ثنا جرير - يعني : ابن حازم - ، عن محمد - يعني : ابن إسحاق - ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : سمعتُ رسولَ اللهِ يقول: ((لَيْزِلَنَّ الدَّجَّالُ جُورَ وَكِرْمَانَ فِي سَبْعِينَ ألفًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمجانُّ المُطَرَّقَةُ)). ١٩٣ - وقال في حديث نصر بن عاصم الليثي: أتيتُ اليشكُرتَّي فسمعتُه يذكرُ عن حذيفة، قال: ((كان الناسُ يَسألُون رسولَ اللهِ عَ ◌ّلِ عن الخيرِ، وأسالُه عن الشرِ)). قال : اليشكرتُ: سُبَيعُ بن خالد(١). ١٩٤ - قال حنبل : حدثني أبو عبد الله: ثنا يحيى بن أبي بكير : ثنا زهير ، عن موسى بن جبير ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال: سمعت رسولَ اللهِ عَّه يقول: ((إِنَّ آدَمَ لَّمَّا أُهْبِطَ إِلَّى اْأَرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ أُتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا؟ .. ))- (١) راجع ((تحفة الأشراف)) (٣٣٠٧/٢٣/٣)، لتقف على الخلاف في اسمه، وكذا ((تهذيب الكمال)) ( ٢٠٤/١٠ ) . - ٢٩٥ - وذكر الحديث . قال أبو عبد الله: هذا منكرٌ، إنما يُروى عن كَعْبٍ ١٩٥ - قال: وحدثني أبو عبد الله : ثنا وكيع : ثنا النهاس بن فهم - قال أبو عبد الله : بصرِّ كان يَقُصُّ، كُنْيَئُهُ : أبو الخطاب - : حدثني شداد أبو عمار ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسولُ اللهِ مَ الَّه: ((سِتُّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ٥.٠٠٠ - فذكر الحديث. قال أبو عبد الله: إنما هو: عن عوفٍ بن مَالك(١) ١٩٦ - قال مهنا: سألت أحمد ، عن حديثِ: الليث بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أنه دخل على أبي بكر في مرضه، فسلَّم عليه، فقال: (( أَمَا إِنِّي (١) الحديث، أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٢٨/٥). والنهاس بن فهم ، ضعيف ، وهو آفته ، ويؤيد ذلك : أن شدادًا هذا لا يُعرف بالرواية عن معاذ ، فهذا إسناد غريب ، ولهذا قال الإِمام أحمد : ((إنما هو عن عوف بن مالك))، أي: لا شأن لمعاذ بهذا الحديث، وإنما هو حديث عوف بن مالك . ثم وجدت الإمام ابن أبي عاصم يقول في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٤٦) : (( وليس يصح عن معاذ - رضي الله عنه - إلا ما روى عنه أصحاب النّبِّ عٍَّ أو قدماء تابعي الشام وأجلّتهم )). قلت : وهذا يقوي ما ذكرناه والله أعلم . وحديث عوف بن مالك ، قد رُوِيَ عنه من طرق ، ذكرها الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - في ((الصحيحة)) (١٨٨٣ ) ، فليراجعه من شاء . ۔۔ - ٢٩٦ - مَا آسِي إِلَّا عَلَى ثَلاثٍ فَعَلْتُهُنَّ)) - الحديث ؟. فقال أحمد : ليس صحيحًا . قلتُ : كيف ذا ؟ . قال : أُخذ من كتاب ابن دَابٍ ، فوضعه على الليثِ . قال الخلال : قال أبو بكر بن صدقة رَوى هذا الحديثَ ، عن علوان بن داود البجلي ، من أهل قُرْقِيسيا ، وهو يحدث بهذه الأحاديث ، عن ابن داب ، ورأيتُ هذا الحديثَ من حديثِهِ ، عن دابٍ ، وعلوانُ في نفسه لا بأس به (١). (١) ذكر العقيلي في ترجمة: ((علوان بن داود البجلي)) (٤١٩/٣) هذا الحديث بتمامه ، وذكر أوجه الاضطراب فيه . وقال: ((ولا يعرف علوان إلا بهذا، مع اضطراب الإِسناد، ولا يتابع عليه )). وراجع: ((الميزان)) و((اللسان)). - ٢٩٧ - بغداد ١٩٧ - أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر : ثنا الهيثمُ بن عبد الرحمن : ثنا عمَّارُ بن سَيْفٍ ، عن عاصم ، عن أبيه ، عن جَرير بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ ◌ّله يقول: ((تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالدَُّيْلِ وقطرُّل والصَّراة، تُجْبَى إِلَيْهَا [ خَزَائِنُ](١) الْأَرْضِ وَجَبَاِرَتُهَا، يُخْسَّفُ بِأَهْلِهَا، فَلَهِي أُسْرَعُ هَوِيًّا بِأَهْلِهَا مِنَ الْوَتَّدِ الْحَدِيدِ فِي الْأَرْضِ الرَّْوَةِ )). حدثنا إبراهيمُ بن عبد الله الهاشمي : ثنا محمد بن عبد الله المُخَّرَّمِي قال : سمعتُ يحيى بن معين ، يقول : سمعت يحيى بن آدم يقول : إنما أصابَ عمارٌ هذا الحديثَ فرواه . وَرَوَى عن يحيى بن آدم ، قال: ما رواه أحدٌ إلا عمار بن سيف. قال يحيى بن معين : ومنهم من يرويه عنه ، عن سفيان ، عن عاصم ، وليس لهذا الحديث أصلّ . أخبرنا عبد الله ، قال : ذَكر أبي حديثَ المجاربِّ ، عن عاصم ، عن أبي عثمان - يعني : هذا الحديث - فقال : ليس بصحيح - أو قال : كذب - ، وكلّ من حدَّثَ بِهِ فهو كذابٌ . (١) في ((الأصل)): ((جبابرة))، والتصويب من ((تاريخ بغداد))، والسياق يقتضيه. - ٢٩٨ - وقال : كان المحاربُّي جليسًا لسيف بن محمد ابن أخت سفيانَ ، وكان سيف كذابًا، فأرى المحاربَّ سمعَه منهُ(١) . (١) توسع الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٧/١ - ٣٨) في بيان علل هذا الحديث بما يغني عن غيره، فراجعه فإنه مهم . وراجع أيضًا: ((العلل)) لعبد الله بن أحمد ( ١٥١٩) (٢٦٤٤) (٢٦٤٥). و((الضعفاء)) للعقيلي (٣٢٥/٣) و((الكامل)) لابن عدي ( ٧١/٥ ) . - ٢٩٩ - التَّوْقِتُ ١٩٨ - أخبرنا الدُّوري ، قال : سمعتُ يحيى يقول : عباس بن الفضل ليس بشيءٍ ؛ يُحدِّث بحديثٍ ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبِّ عَ لٍ: ((إِذَا كَانَ سَنَةُ كَذَّا وَكَذَا، كَانَ كَذَا وَكَذَا )). وهو حديث ليس له أصلّ (١). ١٩٩ - وأخبرنا عبد الله ، قال: سمعت أبي يقول : ما أنكرت من حديث عباس الأنصاري ، إلا حديثًا واحدًا : عن سعيد ، عن قتادة، عن عكرمة أو جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن كعب ، أنه قال: ((يا ابن عباس، [ يلي ](٢) من ولدك رجل)) - وَقَصَّ (١) النص في ((تاريخ الدوري)) (٤١٦٢). ومن طريقه رواه ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢١٣/١/٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٣/٥). وحكى عبد الله بن أحمد عن ابن معين نحوه . فقد قال في (( العلل)) ( ٣٩٠١): ((سألت يحيى عن عباس الأنصاري؟ فقال: ليس بثقةٍ! قلتُ: لِمَ يا أبا زكريا ؟ قال : حدث عن سعيد عن عباد عن جابر بن زيد عن ابن عباس: ((إذا كان سنة مائتين)) - حديث موضوع، ثم قال: ليس بثقة)). ورواه أيضًا عنه ابن أبي حاتم وابن عدي . (٢) في الأصل: ((يصلك))! والتصويب من ((العلل)) لعبد الله. - ٣٠٠ -