Indexed OCR Text
Pages 761-780
قلت: مُبشّر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل، الكلبي، مولاهم، (ت٢٠٠هـ). قال الحافظ: ((صدوق))(١). والحديث أعلّه ابن حبان، وابن عدي، وابن الجوزي: بتمام بن نجيح الأسدي الدشمقي، نزيل حلب. قال عنه الحافظ: ((ضعيف))(٢). وفي تمام بن نجيح خلاف: فبينما وثقه ابن معين(٣)، يقول ابن حبان: ((منكر الحديث جدًا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات، كأنه المتعمّد لها))(٤). ووصفه غير واحد من النقّاد أنَّه: ((منكر الحديث))(٥). وهذا هو الأعدل فيه عندي، فهو صاحب حديث: ((أصل كل داءِ البَرَدَةُ)) (٦)! فقد ثبت عنه من غير وجه(٧)، وهو منكر جدًا !! فالراجح عندي أنَّ هذا الحديث شديد الضعف، وكفى بتفرّد تمام بن نجيح به - حتى ولو كان: ((ضعيفًا)) فقط - دلالةٌ على نكارة هذا الحديث! (١) التقريب (رقم ٦٤٦٥). (٢) التقريب (رقم ٧٩٨). (٣) التاريخ، لابن معين (رقم ٥١٣٠). (٤) المجروحين، لابن حبان (٢٠٤/١). (٥) انظر: الجرح والتعديل (٤٤٥/٢)، والضعفاء للعقيلي (١٦٩/١)، والتهذيب (٥١١/١). (٦) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٦٩/١)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٤)، وابن عدي في الكامل (٨٤/٢)، وانظر المقاصد الحسنة للسخاوي (رقم ١٢٠). والبَرَدَةُ: التُّحْمَةُ. ورُوي فيها بإسكان الراء ((الْبَرْد)). (٧) وازن بين كلام ابن عدي في الكامل (٨٤/٢)، وطريق الحديث عند العقيلي (١٦٩/١). ٧٦١ الحديث الثاني عشر: للحسن عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَلقر، قال: ((يُجاء بابن آدم يوم القيامة، كأنه بَذَجْ، فيوقف بين يدي الله عز وجل. فيقول الله له: أعطيتك، وخوَّلتك، وأنعمت عليك، فما صنعت؟ فيقول: يا رب، جمعته، وثمَّرته، فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به! فيقول له: أرِني ما قدَّمت؟ فيقول: يا رب، جمعته وثمرته، فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به. فإذا عبدٌ لم يُقَدِّم خيرًا، فَيُمضى به إلى النار)). والبذج: ولد الضأن، يعني من الذل(١). أخرجه الترمذي(٢)، وعبد الله بن المبارك في (الرقائق)، من رواية نعيم بن حماد عنه(٣)، وأخرجه هنَّاد بن السري (ت٢٤٣هـ) في (الزهد) (٤). كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن وقتادة، كلاهما: عن أنس رضي الله عنه. وإسماعيل بن مسلم، تقدَّم أنه ضعيف. ولذلك تعقب الترمذي الحديث بقوله: ((قد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن: قوله، ولم يسندوه. وإسماعيل بن مسلم يُضَعَّف في الحديث من قبل حفظه))(٥). أمّا ما أعلّ به الترمذي الحديث من المخالفة، وهي أن غير واحد من تلاميذ الحسن رووا الحديث عن الحسن موقوفًا عليه، ولم يرفعوه: (١) انظر: غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام (١٦٤/١ - ١٦٥). (٢) جامع الترمذي (رقم ٢٤٢٧). (٣) الزهد لابن المبارك، رواية نعيم (رقم ٣٩٤). (٤) الزهد لهناد (رقم ٨٥٤). (٥) جامع الترمذي (رقم ٢٤٢٧). ٧٦٢ فهو ما أخرجه أسد بن موسى القرشي الأموي، المقلب بـ (أُسَدِ السنة)، (ت٢١٢هـ)، في كتاب (الزهد). قال أسد بن موسى: ((حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد وثابت، عن الحسن، قال: يوقف ابن آدم يوم القيامة كأنه بذج ... ))(١) - الحديث، موقوفًا على الحسن. وإسناده صحيح إلى الحسن من رواية غير ما واحد من تلامذة الحسن: حميد وثابت، كما قال الترمذي. ووجدت أيضًا مصداق كلام الترمذي - وهو المُصدَّق - في رواية علَّقها ابن أبي حاتم في (تفسيره)، حيث قال في تفسير سورة (الأنعام): ((ذُكر عن أبي داود، عن أبي حرة، عن الحسن، أنه قال :.. ))(٢) - وذكره. وعزاه السيوطي في (الدر المنثور) إلى تفسير عبد بن حميد أيضًا (٣). وأبو حرَّة واصل بن عبد الرحمن وحده مقدَّم على إسماعيل بن مسلم، وقد تقدمت ترجمته. لكن رُوي هذا الحديث عن الحسن مرسلاً أيضًا. قال أسد بن موسى في كتاب (الزهد): ((حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النبي ◌َّر، قال: يؤتى يوم القيامة بابن آدم كأنه بذج .. ))(٤) - الحديث مرسلاً. وهذا إسناد حسن إلى الحسن البصري، لعنعنة المبارك بن فضالة في إسناده. (١) الزهد لأسد بن موسى (رقم ٨٢). (٢) تفسير ابن أبي حاتم سورة الأنعام (رقم ٦١٧). (٣) الدر المنثور للسيوطي (٣٢٣/٣). (٤) الزهد لأسد بن موسى (رقم ٩٤). ٧٦٣ وقال الحسين المروزي(١) في زوائده على كتاب (الزهد) لابن المبارك: «أخبرنا الفضل بن موسى (٢) قال: أخبرنا حزم بن مهران، قال: سمعت الحسن، ذكر عن النبي وَلهر، قال: يجاء بابن آدم يوم القيامة، كأنه بذج .. ))(٣) . - الحديث. وحزم بن مهران، هو حزم بن أبي حزم القطعي، تقدَّم أنَّه ثقة . فالإسناد إلى الحسن صحيح! وبقيت فيه علة الإرسال. ومع ذلك فإن في هذا الإرسال تَقْوِيَةً لرواية إسماعيل بن مسلم، من حيث إثبات أنَّ الحديث منسوب إلى النبي بَهر، لا أنه مقطوع من قول الحسن فقط. ثم روى هذا الحديث غير الحسن البصري، عن أنس، فرفعه! قال أبو يعلى في (المسند): ((حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل(٤): (١) الحسين بن الحسن بن حرب السُلمي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مكة، (ت٢٤٦ هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ١٣١٥): ((صدوق)). (٢) الفضل بن موسى السِّيْناني، أبو عبد الله المروزي، (ت١٩٢ هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٥٤١٩): ((ثقة ثبت، ربّما أغرب)). (٣) الزهد، لابن المبارك (رقم ١٠٠٩). (٤) إسحاق بن أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامَجْرا، أبو يعقوب المروزي، نزيل بغداد، (ت٢٤٥هـ، وقيل: ٢٤٦هـ)، وله خمس وتسعون سنة. قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٣٣٨): ((صدوق، تكلم فيه لوقفه في القرآن». لكن خالفه الذهبي فقال: ((الإمام الحافظ الثقة)) - سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٧٦). ومن نظر في ترجمة الرجل، علم أنَّ كلمة النقاد في دينه وورعه وحفظه= ٧٦٤ حدثنا الحجاج(١) عن الربيع بن صبيح(٢): حدثنا يزيد الرقاشى(٣) عن أنس بن مالك رضي الله عنه ... ))(٤) - فذكره. وأخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء) من طريق أبي يعلى، فسمَّى حجاجًا الذي في إسناده: حجاج بن محمد(٥)، فتنبَّه(٦)! فهذا إسناد ضعيف صالح للاعتبار. وإسناد حديث إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس - صالح للاعتبار أيضًا، لعدم وهاء إسماعيل بن مسلم. ثمَّ قوَّاه رواية المبارك بن فضالة وحزم القطعي، عن الحسن مرسلاً. = متفقة، لا يرتابون في ذلك. إلا أنَّهم نقموا عليه قوله بالوقف في القرآن، وهو أنَّه كان يقول: القرآن كلام الله ... فقط، ولا يقول: غير مخلوق. قال الذهبي: ((أدَّاه ورعه وجموده إلى وقف، لا أنه كان يتجهم كلا!)). ونقل الذهبي: أنه عندما نوظر في الوقف، قال: ((لم أقل على الشك، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي)». فقال الذهبي: ((الإنصاف في من هذا حاله: أن يكون باقياً على عدالته)) - سير أعلام النبلاء (٤٧٧/١١ - ٤٧٨). والإمام أحمد إمام السنة يقول: ((واقفي مشؤوم، إلا أنه صاحب حديث کیس» - تاريخ بغداد (٣٥٩/٦ - ٣٦٠). وقال عنه أيضاً في (المسند): ((شيخ ثقة)) - انظر التهذيب (٢٢٤/١). (١) حجاج بن محمد المصيصي، تقدَّمت ترجمته. (٢) الربيع بن صبيح السعدي، البصري، (ت١٦٠هـ). قال الحافظ في ((التقريب)» (رقم ١٨٩٥): ((صدوق سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً». (٣) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري، القاص، (ت١٢٠هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٦٨٣): ((ضعيف زاهد)). (٤) مسند أبي يعلى (رقم ٤١٠٧). (٥) حلية الأولياء (٣١٠/٦). (٦) ظنَّه الهيثمي: حجاج بن أرطاة، وكذا محقق مسند أبي يعلى، انظر مجمع الزوائد (٢٢١/١٠)، وحاشية مسند أبي يعلى (١٥٢/٤). ٧٦٥ بل وجدت من تابع إسماعيل بن مسلم في رواية الحديث عن قتادة، عن أنس. لكنه توبع به موقوفًا! قال أسد بن موسى في (الزهد): ((حدثنا أبو هلال: حدثنا قتادة، عن أنس، قال: يوقف ابن آدم بين يدي الله عز وجل كأنه بذج ... ))(١) - الحديث موقوفًا. وهذا إسناد قد يُحسِّن، لحال محمد بن سليم أبي هلال الراسبي، وتقدمت ترجمته. أمّا وقفه الحديث، فلا أثر له على حديث من رفعه: أولاً: للينٍ في حديثه، وثانيًا: لأنه وإن كان موقوفًا فهو في حكم المرفوع، لأنه مما لا يقال بالرأي، وثالثًا: لأنه خالف من هُمْ أوثق منه ممن أرسلوا الحديث مرفوعًا إلى النبي ◌َّ! لذلك فإني أرى الحديث محفوظًا عن الحسن، عن أنس - مرفوعًا إلى النبي وَّر، وأنه حسن لغيره. (١) الزهد لأسد بن موسى (رقم ٨٣). ٧٦٦ الحديث الثالث عشر: حديث أشعث بن عبد الله الحُدّاني(١) عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي ◌ّلي ـ قال: يعني: أنس بن مالك - قال: ((دخلتُ - أو ربَّما دخلت - على رسول الله وَلّ، والحسن والحسين يتقلبان على بطنه، ويقول: ريحانتيّ من هذه الأمة. ورأيت رسول الله وَ ل﴿ يخطب، والحسن بن عليّ على فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيّدًا، وإني لأرجو أن يُصْلِح الله به بين فئتين من أمتي))(٢) . أخرجه النسائي في (المناقب)(٣) وفي (عمل اليوم والليلة) (٤) والبزار في (المسند)(٥) والضياء في (المختارة)(٦). كلَّهم من طريق خالد بن الحارث(٧) عن أشعث(٨) عن الحسن به. (١) أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني، الأزدي، البصري، يكنى أبا عبد الله، وهو الحُمْلي. قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٥٢٧): ((صدوق)). (٢) هذا الحديث إنما ذكره مخرجوه على أنه حديثان، وهو كذلك. ولكن لكون إسناده واحداً، ومضمونه واحداً، وظاهره أنه مسموع في مجلس واحد، بدلالة إبهام الصحابي وتفسير الإبهام في كلا الحديثين - لذلك سقته مساقاً واحداً، ثم قد ساقه مساقاً واحداً راوٍ آخر، هو المبارك بن فضالة، كما ستراه - إن شاء الله - في مبحث أبي بكرة رضي الله عنه، إن قدّر الله لي إتمام مباحث الباب، وانظر مسند الإمام أحمد (٥١/٥) وسير أعلام النبلاء (١٩١/١٣). (٣) المناقب للنسائي (رقم ٦٢، ٦٤). (٤) عمل اليوم والليلة، للنسائي (رقم ٢٥٣). (٥) مسند البزار - الأزهرية - (٧١/ ب). (٦) المختارة للضياء (رقم ١٨٥٢). : (٧) خال بن الحارث بن عبيد بن سُلَيْم الهُجَيْمِي، أبو عثمان البصري، (ت١٨٦هـ)، وولد سنة (١٢٠هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ١٦١٩): ((ثقة ثبت)). (٨) كذا جاء اسم الراوي (أشعث) مهملاً، ورجحت أنه ابن عبد الله الحُدَّاني . = ٧٦٧ وزاد الضياء، فأخرجه من طريق معاذ بن معاذ(١) عن أشعث عن الحسن به (٢). لكن هذا الحديث وهمَّ من أشعث بن عبد الله الحُدّاني، خالف به جمعًا من تلامذة الحسن، رووه عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه! كما ستراه في مبحث أبي بكرة، إن شاء الله تعالى إتمام مباحث الموضوع مستقبلاً، لأنه بمبحث أبي بكرة رضي الله عنه أليق. ويشتبه به كثيراً: أشعث بن عبد الملك الحُمْراني. وهنا يتطابقان! فكلاهما يروي عن الحسن، وكلاهما روى عنه خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ! وسوف ترى أسباب هذا الترجيح في مبحث أبي بكرة رضي الله عنه، إن شاء الله تعالى لي إتمام البحث. (١) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، (ت١٩٦ هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٦٧٤٠): ((ثقة متقن)). (٢) المختارة، للضياء (رقم ١٨٥١). ٧٦٨ الحديث الرابع عشر: للحسن عن أنس رضي الله عنه، قال: ((أَتي النبيِ وَلّ برجل قد شرب الخمر، فضربه بجريدتين: أربعين. وصنع ذلك أبو بكر رضي الله عنه، فلمَّا كان عمر رضي الله عنه، استشار الناس؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أخفُّ الحدود ثمانين. ففعله)). أخرجه النسائي في (السنن الكبرى) (١) والبزار في (المسند)(٢) وابن الجارود في (المنتقى)(٣). ثلاثتهم: من طريق شَبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه. قال البزار عقبه: ((هذا الحديث خطأ، إنَّما يروى عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. وأحسب أن شبابة هو الذي أخطأ فيه))(٤). وشبابة بن سوَّار المدائني، أصله من خراسان، مولى بني فزارة، (ت٤ - أو - ٥ - أو - ٢٠٦ هـ). قال عنه الحافظ: (ثقة حافظ، رمي بالإرجاء»(٥) . قلت: لكن شبابة - كما قال البزار - تفرد بهذا الوجه عن شعبة، وخالفه بضعة رواةٍ عن شعبة، وغيرهم عن قتادة أيضًا! فقد اتفق آدم بن أبي إياس(٦) (١) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٥٢٧٣). (٢) مسند البزار - الأزهرية - (٧١/أ). (٣) المنتقى لابن الجارود (رقم ٨٣٠). (٤) مسند البزار - الأزهرية - (٧١/أ). (٥) التقريب (رقم ٢٧٣٣). (٦) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٦٧٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٩/٨). آدم بن أبي إياس: عبد الرحمن العسقلاني، أصله خراساني، يكنى أبا حسن، نشأ ببغداد، (ت٢٢١هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ١٣٢): ((ثقة عابد)). ٧٦٩ ومحمد بن جعفر غُندر(١) وخالد بن الحارث(٢) وهاشم بن القاسم(٣) وعبد الرحمن بن زياد(٤) وحجاج بن محمد المصيصي (٥) ويزيد بن هارون(٦). كلهم: عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. من غير ذكر الحسن، بين قتادة وأنس رضي الله عنه. (١) أخرجه أحمد (١٧٦/٣، ٢٧٢ - ٢٧٣)، ومسلم (رقم ١٧٠٦)، والترمذي (رقم ١٤٤٣)، والنسائي في الكبرى (رقم ٥٢٧٥). (٢) أخرجه مسلم (رقم ١٧٠٦). (٣) أخرجه الدارمي في سننه (رقم ٢٣١٦). هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، (ت٢٠٧هـ)، وله ثلاث وسبعون. قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٢٥٦): (ثقة ثبت)). (٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٥٧/٣). عبد الرحمن بن زياد الثقفي الرصاصي، أبو عبد الله، البصري، نزيل مصر . نقل في (كشف الأستار عن رجال معاني الآثار) للسندهي (٦٣)، و(تراجم الأحبار) للمظاهري عنه (٤٠٥/٢): ((أنَّ أبا سعيد بن يونس ذكر أنَّه توفي سنة خمسين ومائتين! ولا أحسبه إلا وهماً، فمن سمع من شعبة المتوفى (١٦٠ هـ)، والذي روى عنه هذا الحديث: سليمان بن شعيب بن سلميان الكيْسَاني المتوفى (٢٧٣هـ) - لا أحسب أنَّ وفاته كما نقلاه، وأحسبها سنة خمس ومائتين. قال عنه أبو حاتم: ((صدوق)). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به)). وقال أبو سعيد ابن يونس: (ثقة)). وقال ابن حبان، وذكره في (الثقات): ((ربَّما أخطأ)). وذكره في (لسان الميزان)، ولم يذكر فيه إلا رأي ابن حبان فقط! انظر الجرح والتعديل (٢٣٥/٥)، والثقات لابن حبان (٣٧٤/٨)، ولسان الميزان (٤١٦/٣)، والمصدرين السابقين المذكورين في سنة وفاته. (٥) أخرجه الإمام أحمد (١٧٦/٣، ٢٧٢ - ٢٧٣). (٦) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (رقم ٥٢٧٦). يزيد بن هارون بن زاذان السُّلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، (ت٢٠٦ هـ)، وقد قارب التسعين. قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٧٨٩): ((ثقة متقن عابد)). ٧٧٠ وخولف شبابة أيضًا بمن رواه عن قتادة سوى شعبة: فرواه: هشام الدستوائي(١) وهمام بن يحيى(٢) وسعيد بن أبي عروبة(٣) وعلي بن جعفر (٤). كلهم عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، من غير ذكر الحسن. فلا شك - بعد هذا - أنَّ ذكر الحسن بين قتادة وأنس رضي الله عنه - غير محفوظ، وأنَّ المحفوظ عن قتادة، روايته عن أنس بلا واسطة. وهذا هو ما قاله الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة بأطراف الكتب العشرة)، حيث أتبع رواية من ذكره عن قتادة عن أنس، بقول: ((وهو المحفوظ)»(٥). (١) أخرجه الإمام أحمد (١١٥/٣ مرتين، ١٨٠)، والبخاري (رقم ٦٧٧٣، ٦٧٧٥)، ومسلم (رقم ١٧٠٦)، وأبو داود (رقم ٤٤٧٩)، والنسائي في السنن الكبرى (رقم ٥٢٧٧)، وابن ماجه (رقم ٢٥٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٥٧/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٩/٨). هشام بن أبي عبد الله: سنْبَر - وزن جعفر - أبو بكر البصري الدَّسْتَوائي، (ت١٥٤ هـ)، وله ثمان وسبعون. قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٢٩٩): ((ثقة ثبت، رمي بالقدر)). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٤٧/٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٩/٨). (٣) أخرجه ابن ماجه (رقم ٢٥٧٠). (٤) أخرجه ابن الجارود في المنتقى (رقم ٨٢٩). وعلي بن جعفر بن أجد له ترجمة، ولعله مصحَّف! (٥) إتحاف المهرة لابن حجر (٥٩/١/ ب). ٧٧١ الحديث الخامس عشر: حديث بريد بن أبي مريم البصري(١) قال: ((كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن في محمل، فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: من صلى عليَّ صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطّ عنه عشر خطيئات)). أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة)(٢) ومن طريقه الضياء في (المختارة)(٣). قال النسائي: ((أخبرنا عبد الحميد بن محمد(٤) قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: حدثنا يونس(٥) عن بريد بن أبي مريم ... )). وقد خولف مخلد بن يزيد في روايته هذه. وهو مخلد بن يزيد القرشي، الحراني، (ت١٩٣هـ)، قال الحافظ: ((صدوق له أوهام))(٦). فقد اتفق تسعة رواة على رواية الحديث عن يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، عن أنس رضي الله عنه - بلا واسطة . (١) بُرَيْد بن أبي مريم: مالك بن ربيعة السلولي، البصري، (ت١٤٤هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٦٥٩): ((ثقة)). (٢) عمل اليوم والليلة، للنسائي (رقم ٦٣). (٣) المختارة، للضياء (رقم ١٨٧٠). (٤) عبد الحميد بن محمد بن المُسْتام، أبو عمر الحراني، إمام مسجدها، (ت٢٦٦ هـ)، قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٣٧٧٤): ((ثقة)). (٥) يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، (ت١٥٢هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٨٩٩): ((صدوق يهم قليلاً). (٦) التقريب (رقم ٦٥٤٠). ٧٧٢ وهؤلاء الرواة هم: أبو نعيم الفضل بن دكين(١) ومحمد بن يوسف الفريابي(٢) ويحيى بن آدم(٣) وحجاج بن محمد المصيصي(٤) ومحمد بن فضيل(٥) وعبيد الله بن موسى(٦) وأبو قتيبة سلم بن قتيبة (٧) ومحمد بن بشر العبدي(٨) وخلاد بن (٩) يحيى(٩). (١) أخرجه الإمام أحمد (٢٦١/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٦٤٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٣٦٤)، والضياء في المختارة (رقم ١٥٦٥). (٢) أخرجه النسائي في الصغرى (رقم ١٢٩٧)، وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٣٦٢)، والضياء في المختارة (رقم ١٥٦٨). (٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٢)، والضياء في المختارة (رقم ١٥٦٩). يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا، مولى بني أمية (ت٢٠٣هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٧٤٩٦): ((ثقة حافظ فاضل)). (٤) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٣٦٣). (٥) أخرجه الإمام أحمد (١٠٢/٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥١٧/٢) (رقم ٨٧٠٣) (٥٠٥/١١) (رقم ٣١٧٨٦)، والضياء في المختارة (رقم ١٥٦٤). محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي (ت ١٥٩). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٦٢٢٧): ((صدوق عارف، رمي بالتشيع)). (٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٠)، وقال: ((صحيح الإسناد)). عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد (ت٢١٣هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٤٣٤٥): ((ثقة كان يتشيع، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري)). (٧) أخرجه البغوي في شرح السنة (رقم ٩١٣٦٥). سلم بن قتيبة الشَّعيري، أبو قتيبة الخراساني، نزيل البصرة، (ت٢٠٠هـ أو بعدها). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٢٤٧١): ((صدوق)). (٨) أخرجه ابن حبان في صحيحه، الإحسان (رقم ٩٠٤). محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، (ت٢٠٣ هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٥٧٥٦): ((ثقة حافظ)). (٩) أخرجه الضياء في المختارة (رقم ١٥٦٦). ٧٧٣ كلهم - كما سبق - يرويه عن يونس السبيعي، عن بريد عن أنس - بلا واسطة. بل في رواية أبي نعيم الفضل ومحمد بن يوسف الفيابي، عن بريد، قال: ((حدثني أنس ... )) - مصرِحًا بالسماع من أنس! لذلك مال الضياء إلى ترجيح رواية هؤلاء الرواة: عن بريد، عن أنس. موهِّمًا مخلد بن يزيد لروايته الحديث عن يونس عن برید عن الحسن عن أنس. قال الضياء - بعد أن ذكر رواية مخلد بن يزيد: ((ورواية من رواه عن بريد عن أنس أولى، لأنه ذكر السماع منه))(١). يعني أنه بتصريحه بالسماع من أنس، انتفت شبهة التدليس، وثبت سماعه من أنس لهذا الحديث. هذه طريقة في حل إشكال علل هذا الحديث. وطريقة أخرى : قال ابن قيم الجوزية في (جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام): ((ولعل بريدًا سمعه من الحسن، ثم سمعه من أنس، فحدَّث به على الوجهين. فإنه قال: كنت أزامل الحسن في محمل، فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ... فذكره. ثم إنه حدثه به أنس، فرواه عنه))(٢). يعني ابن قيم الجوزية: أنَّ القصة الواردة في بداية الإسناد: (كنت أزامل الحسن في محمل))، ثم ذِكْرُ بُرَيْدٍ لسماعه الحسن خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، أبو محمد الكوفي، نزيل مكة، = (ت٢١٣ هـ ـ وقيل: ٢١٧هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ١٧٦٦): ((صدوق رمي بالإرجاء)). (١) الضياء المختارة (٣٩٦/٤ رقم ١٥٦٧). (٢) جلاء الأفهام، لابن قيم الجوزية (٥٦ رقم ٣٦). ٧٧٤ يحدّث بالحديث في ذلك الحين - هذا يقوي صحة ثبوت هذه الواسطة، وبالتالي: صحة الوجهين عن بُريد: بواسطة الحسن، وسماعًا من أنس رضي الله عنه. وقد قال الإمام أحمد: ((إذا كان في الحديث قصة، دل على أنَّ راويه حفظه»(١) . وقال السخاوي في (فتح المغيث) في مبحث المزيد في متصل الأسانيد: ((مع احتمال كون الراوي قد حمله عن كل من الراويين، إذ لا مانع أن يسمع من شخص عن آخر، ثم يسمع من شيخ شيخه، وذلك موجود في الروايات والرواة بكثرة .. ويتأكَّد الاحتمال بوقوع التصريح في الطريقين بالتحديث))(٢). لكن يعكر على ترجيح ابن القيم رحمه الله أمران: الأول: كثرة وجلالة من خالفهم مخلد بن يزيد. وقد قال السخاوي عقب كلامه السابق: ((وبالجملة: فلا يطّرد الحكم بشيء معين))(٣). فليس هناك قاعدة للزيادة في الأسانيد تقول: إذا وقع التصريح بالسماع في الوجهين، فاقبل الوجهين كليهما! الثاني: أنَّ ترجيح ابن القيم، واستدلاله بالقصة الواردة في الإسناد، يكون في غاية القوَّة - ما لو كان الاختلاف بزيادة الحسن أو حذفه على بريد بن أبي مريم. أمّا والاختلاف على الراوي عن بريد: يونس بن أبي إسحاق، فهذا يُضعف ترجيح ابن القیم. فهناك فرق بين: الاختلاف على بريد، والراوي عنه. (١) هدي الساري، لابن حجر (٣٨٢). (٢) فتح المغيث للسخاوي (٧٣/٤ - ٧٤)، بتصرف يسير في أوله. (٣) فتح المغيث، للسخاوي (٤/ ٧٤). ٧٧٥ إذ إنَّ اختلاف المجلس إنّما يقوى احتماله، فيما لو كان الاختلاف على بريد. فسمع كل ناس ما حضروه، ورووا ما سمعوه في ذلك المجلس. أما أن يكون عند أحد الرواة كلا الوجهين عن بُريد، ثم لا يحفظ أحد هذين الوجهين إلا راوٍ واحد فقط، دون جمع من الرواة، والخال أنَّه لا يقوى على مخالفة بعض آحادهم منفردين، فكيف بهم مجتمعين؟! ففي هذا نظر قوي !! لذلك فإني أرجُّح ما ذهب إليه الضياء، من أن ذكر الحسن في إسناد هذا الحديث وهم من مخلد بن يزيد. والصواب فيه: أنه من طريق يونس، عن بريد، عن أنس - من غير ذكر الحسن. وللحديث علة أخرى غير قادحة، ليس لها علاقة بمرويات الحسن البصري، ولذلك لن أتعنى بذكرها (١)! (١) انظر جلاء الأفهام، لابن القيم (٥٦ - ٥٧ رقم ٣٦، ٣٧). ٧٧٦ الحديث السادس عشر: للحسن عن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبي وَلّ إذا خرج من الخلاء، قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)). أخرجه ابن ماجه(١)، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار)(٢). من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن وقتادة، عن أنس رضي الله عنه. وقال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري الكناني الشافعي (ت ٤٨٠هـ)، في (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة): ((هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي وَل شيء. وإسماعيل بن مسلم المكي متفق على تضعيفه))(٣). لكن قال مُغْلَطاي في (الإعلام بسنته عليه السلام): ((قد وقع لنا هذا الحديث من طريق سالمة من إسماعيل هذا، ذكرها الحاكم في تاريخ بلده - يعني: نيسابور - فقال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد: حدثنا أبو بكر محمد بن ياسين: حدثنا أبي: حدثنا عبد السلام بن نهشل، عن سعيد، عن أبيه، عن قرة، عن الحسن، عن أنس، قال: كان النبي ( 18- إذا دخل الخلاء، قال: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من أمر الرجس النَّجِس الخَبَثِ: الشيطان الرجيم. وإذا خرج، قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني))(٤) . (١) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠١). (٢) نتائج الأفكار، لابن حجر (٢١٩/١). (٣) مصباح الزجاجة، للبوصيري (رقم ١٢٠). (٤) الإعلام بسنته، لمغلطاي (٢٧/١/ ب - ٢٨/أ). ٧٧٧ قلت: لكن شيخ الحاكم، وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سعيد الرازي نزيل نيسابور (ت٣٤٤هـ) - متكلم فيه: ضعفه الدارقطني(١). وقال الحاكم عنه: ((لم يُنكر عليه إلا حديث واحد))(٢). بينما ترجم له الذهبي في (الميزان)، وقال: ((لا أعرفه، لكن أتى بخبر باطل، هو آفته))(٣). ومع ذلك: فإن مَنْ بَيْنَ أحمد بن محمد بن سعيد هذا وقُرّة لم أجد لهم جميعهم ترجمة! فهذا إسناد ضعيف مظلم، أسوأ من حديث إسماعيل بن مسلم! وقد تفرَّد إسماعيل بن مسلم برواية دعاء دخول الخلاء أيضًا، عن الحسن وقتادة، عن أنس رضي الله عنه. وذلك فيما أخرجه ابن جرير الطبري في (التفسير)(٤) والطبراني في (المعجم الأوسط)(٥) والدارقطني في (الأفراد)(٦) وابن حجر في (نتائج الأفكار)(٧). وقد حكم كل من الطبراني، والدارقطني: أن إسماعيل بن مسلم قد تفرَّده عن الحسن وقتادة عن أنس رضي الله عنه. (١) لسان الميزان - ترجمة محمد بن أحمد بن مهران (٥١/٥). (٢) لسان الميزان (٤٠/٥). (٣) ميزان الاعتدال (٤٥٧/٣ رقم ٧١٤٦). (٤) تفسير الطبري (رقم ١٣٨٨٢). (٥) معجم الطبراني الأوسط (٢٥١/٢/ب). (٦) انظر أطراف الغرائب والأفراد، لابن طاهر (٧١/ب). (٧) نتائج الأفكار، لابن حجر (١٩٨/١). ٧٧٨ الحديث السابع عشر: للحسن عن أنس رضي الله عنه، قال: ((رخّص رسول الله وَلهو للحُبْلى التي تخاف على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها». أخرجه ابن ماجه (١) والطبراني في معجميه: (الأوسط) (والصغير)(٢) وابن عدي في (الكامل)(٣). كلهم من طريق الربيع بن بدر، عن سعيد بن إياس الجُرَيْري(٤)، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه. وقال الطبراني عقبه: ((لم يروه عن الجُريري إلا الربيع بن بدر))(٥). وقال ابن عدي: ((وهذا لا يرويه بإسناده غير الربيع))(٦). والربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي، أبو العلاء البصري، يُلَقَّب: عُلَيْلَه، (ت١٧٨ هـ). قال الحافظ ((متروك))(٧) . فهذا إسناد شديد الضعيف. (١) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٦٨). (٢) المعجم الأوسط للطبراني (١٩٩/١/ب - ٢٠٠/أ)، والصغير (رقم ٣٩٦). (٣) الكامل لابن عدي (١٣٠/٣). (٤) سعيد بن إياس الجُريري - بالتصغير - أبو مسعود البصري، (ت١٤٤ هـ). قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ٢٢٧٣): ((ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنین)) . (٥) راجع تخريج الحديث. (٦) راجع تخريج الحديث. (٧) التقريب (رقم ١٨٨٣). ٧٧٩ الحديث الثامن عشر: للحسن عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ل* قال: ((لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شُحًا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عیسی بن مریم)). أخرجه ابن ماجه(١) والحاكم في (المستدرك) وأعلّه بما سنذكره(٢)، وأخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء)(٣) وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان القرطبي الداني الحافظ المقرىء (ت٤٤٤هـ)، في كتابه (السنن الواردة في الفتن)(٤) وابن الفرضي في (تاريخ علماء الأندلس)(٥)، والخليلي في (الإرشاد)(٦) والبيهقي في (معرفة السنن والآثار)(٧) والقضاعي في (مسند الشهاب)(٨) والخطيب في (تاريخ بغداد)(٩) وعمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ (ت٥٣٧هـ) في (القند في ذكر علماء سمرقند) (١٠) وابن الجوزي في (العلل المتناهية) (١١) وابن الطيوري في (الطيوريات)(١٢) والمزي في (تهذيب الكمال)(١٣) والذهبي في (١) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٣٩). (٢) مستدرك الحاكم (٤/ ٤٤١). (٣) حلية الأولياء (١٦١/٩). (٤) السنن الواردة في الفتن لأبي عمرو الداني (رقم ٢١٧، ٥٨٩). (٥) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٨٠٧/٢ - ٨٠٨ رقم ١٤٠٣). (٦) الإرشاد للخليلي (٤٢٥/١ - ٤٢٦). (٧) معرفة السنن والآثار (رقم ٢٠٨٢٧). (٨) مسند الشهاب (رقم ٨٩٨، ٨٩٩). (٩) تاريخ بغداد (٢٢٠/٤). (١٠) القند في ذكر علماء سمرقند (٢٠٧). (١١) العلل المتناهية (رقم ١٤٤٧). (١٢) الطيوريات للسلفي (٦٢/ ب). (١٣) تهذيب الكمال - خط - (١١٩٣/٣). ٧٨٠