Indexed OCR Text

Pages 221-240

يحمل عليه لروايته عن غير الثقات أحاديث منكرة في التشيع(١).
وقال المروذي: ((سألته عن الدراوردي، فقال: ما أدري ما أقول
لك فيه، أحاديثه - كأنه ينكر بعضها ))(٢).
وقال إسحاق: ((سئل عن ابن أخي الزهري، وابن إسحاق،
في حديث الزهري: أيهما أحب إليك؟ قال: ما أدري - كأنه
ضعفهما _)(٣).
وقال أحمد أيضاً في علي بن مسهر: ((لا أدري كيف أقول، كان قد
ذهب بصره وكان يحدثهم من حفظه)) (٤).
وقد يكون الناقد أراد بنفي معرفته بالراوي معرفة عينه وشخصه،
وأما حاله في الرواية فمعلومة، كما في قول أبي حاتم في يحيى بن
سعيد التميمي المدني: ((هو منكر الحديث، ولا أعرفه، وهو
مجهول)»(٥) .
وقال في عمر بن الحكم الهذلي: ((هو مجهول، ذاهب
الحديث))(٦).
(١) ((علل المروذي)) ص١٢٧، ١٧٤، و(تهذيب التهذيب)) ٧: ٥٣.
(٢) ((علل المروذي)) ص١٢٢، وانظر: ((سؤالات أبي داود)) ص٢٢١-٢٢٢، والتهذيب
التهذيب)» ٦: ٣٥٣.
(٣)
((مسائل إسحاق)) ٢ : ٢٠٧.
(٤) ((الضعفاء الكبير)) ٣: ٢٥١.
وانظر مثالاً آخر في: ((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص٥٣٦، و((الجرح والتعديل))
٣٥١:٦.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ١٥٢:٩.
(٦) ((الجرح والتعديل)) ١٠٢:٦.
٢٢١

الفصل الثاني
أحكام النقاد على الرواة ومراتبها
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الأحكام النظرية على الرواة.
المبحث الثاني: الأحكام العملية على الرواة.
المبحث الثالث: مراتب أحكام النقاد على الرواة.
٢٢٢

مدخل:
حكم النقاد على الرواة الذين مروا بهم باتباع الوسائل الماضية في
الفصل الأول، ومن هذه الأحكام ما هو مطلق، ومنها ما هو مقيد بحالة
من حالات الراوي، ومنها ما فيه مقارنة الراوي بغيره، وقد يكون
الحكم هو تجهيل الراوي، أو إعلان الناقد أنه لا يعرفه.
والمتأمل في أحكام النقاد على الرواة يجدها - حسب وصولها إلينا
- تتخذ أشكالاً متعددة، تجمعها هذه القضية، وهي الحصول على حكم
من الناقد في الراوي المعين، ويمكن ردها في الجملة إلى نوعين من
الأحكام، النوع الأول: الأحكام النظرية، وهي التي يصدرها الناقد على
الراوي ذاكراً رأيه فيه، والنوع الثاني: الأحكام التطبيقية، ويقصد بها
موقف الناقد من الراوي عملياً، كالرواية عن الراوي، والتخريج له.
وللاستفادة من أحكام النقاد على الرواة لابد من معرفة مراتب هذه
الأحكام أو مراتب الرواة المأخوذة من هذه الأحكام.
وكل هذا أتناوله في هذه الفصل في ثلاثة مباحث.
٢٢٣

المبحث الأول
الأحكام النظرية على الرواة
هذا النوع من الأحكام اشتهر في مصادر علوم الحديث باسم
(ألفاظ الجرح والتعديل)، وأطلق عليها ذلك باعتبار الأغلب، وإلا فهي
على قسمين :
القسم الأول: ما وصلنا من أحكام أطلقها الأئمة على الرواة،
وهذا أكثر الأقسام وجوداً، فقد امتلأت به كتب الجرح والتعديل،
فأطلق النقاد ما لا يحصى من أحكامهم على الرواة، وتداولوا في
الغالب ألفاظاً وأساليب محددة شاع استخدامها بينهم، مثل قولهم:
فلان ثقة، أو ثبت، أو ليس به بأس، أو صدوق، أو ضعيف، أو منكر
الحديث، أو ذاهب الحديث، أو متروك الحديث، أو واه، أو مجهول،
أو لا أعرفه، وهكذا في التقييد، فيقولون: فلان ثقة إلا في في روايته
عن فلان فهو ضعيف، أو ليس بذاك، أو ليس بشيء، أو إذا حدث من
كتابه فهو ثقة، وإذا حدث من حفظه فليس بشيء، ومثله في المقارنة
بين الرواة كأن يقولوا: فلان مثل فلان، أو خير منه، أو دونه، ونحو
هذه العبارات.
كما استخدم النقاد في هذا القسم ألفاظاً وأساليب على سبيل الندرة
والقلة، لأغراض مختلفة، فتارة للتفنن في العبارة، وتارة للتأكيد على
القول، وتارة للترويح والطرافة.
فمن ذلك :
أ - الحلف على حال الراوي، كما في قول أحمد في عبدالله بن
٢٢٤

زياد بن سمعان: ((سمعت إبراهيم بن سعد يحلف أنه كذاب))(١).
وقال الترمذي: ((سألت محمداً عن الفضل بن عيسى الرقاشي،
فقال: هو ابن أخي يزيد الرقاشي، كان سفيان بن عيينة يقول: كان أهلاً
- والله - ألا يحدث عنه»(٢).
وقال أبو داود: ((قيل (يعني لأحمد): إسحاق الأزرق ثقة؟ قال:
إي والله ثقة))(٣).
وقال أبو داود في عتبة بن أبي حكيم: ((سألت يحيى بن معين
فقال: والله الذي لا إله إلا هو إنه لمنكر الحديث))(٤).
وقال ابن محرز: ((سمعت يحيى يقول: حدثني علي بن عياش،
وكان - والله - لا بأس به، ثقة))(٥).
ب - المبالغة في التوثيق أو التضعيف، مثل قول أيوب السختياني:
((لو أن فضلاً الرقاشي ولد أخرس كان خيراً له))(٦).
واشتهر عن شعبة أنه كان يحمل على أبان بن أبي عياش، وقد
أقذع فيه القول، فمن ذلك قوله فيه: ((لأن أشرب من بول حماري حتى
(١) ((سؤالات أبي داود)) ص٣٦٣، و((العلل ومعرفة الرجال)) ١: ٣٥٢، ٢: ٢٠٤،
و((علل المروذي)) ص٨٤، ٩٥، و(الجرح والتعديل)) ٦١:٥.
(٣)
(٢)
((العلل الكبير)) ٩٦٧:٢.
«سؤالات أبي داود» ص٣٢٢.
(٤)
«سؤالات الآجري لأبي داود)) ٢١٨:٢.
((معرفة الرجال)) ص ١١٠، ١٤٥، وانظر أيضاً: ص٩٨، ١٠٤، ١١١، ١٤٥،
(٥)
١٥٣، ١٦٦.
(٦) ((التاريخ الكبير ١١٨:٧، و((سؤالات الآجري لأبي داود)) ٤١٧:١، و((الضعفاء
الكبير» ٤٤٢:٣، و((الكامل)) ٢٠٣٩:٦.
٢٢٥

أروى أحب إلي من أن أقول: حدثني أبان بن أبي عياش))(١).
وقال أيضاً: ((لأن أزني سبعين مرة - وفي رواية: لأن أرتكب
سبعين كبيرة - أحب إلي من أن أحدث عن أبان بن أبي عياش))(٢).
وقال أيضاً: ((لأن يزني الرجل خير له من أن يروي عن أبان بن أبي
عياش))(٣).
وقال العقيلي: ((حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: سمعت سلمة
بن شبيب يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت شعبة يقول:
لأن أزني أحب إلي من أن أروي عن يزيد الرقاشي، قال سلمة:
فذكرت ذاك لأحمد بن حنبل، قال: بلغنا أنه قال هذا في أبان، قال أبو
يحيى: وكان أبو داود سليمان بن الأشعث صاحب ((التاريخ))، صاحب
أحمد بن حنبل معنا في مجلس سلمة، فقال لي أبو داود: وقاله فيهما
جميعاً))(٤)
وقال شعبة أيضاً: ((لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن
أحدث عن أبي هارون العبدي))(٥).
وقال مرة: ((كنت لو قيل لي: تدخل الجنة، أو تلقى أبا هارون ثم
تدخل الجنة؟ لقلت: بل ألقى أبا هارون، فلقيته فإذا هو لا شيء))(٦).
وقال ابن المبارك: ((لو خيرت بين أن أدخل الجنة، وبين أن ألقى
(١) ((الضعفاء الكبير)) ٣٨:١، و((الكامل)) ٣٧٢:١.
(٢)
((الجرح والتعديل)) ١: ١٣٤، و(الكامل)) ٣٧٢:١.
(٣)
((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص ٤٨٠.
(٤)
(الضعفاء الكبير)) ٣٨:١.
(٥) ((الضعفاء الكبير) ٣١٢:٣.
(٦) ((المعرفة والتاريخ)) ٧٧٨:٢.
٢٢٦

عبدالله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت
بعرة أحب إلي منه))(١).
وقال أبو أحمد الزبيري: ((حدثت ابن عيينة، عن معلى الطحان في
بعض حديث ابن أبي نجيح، فقال: ما أحوج هذا إلى أن يقتل))(٢).
وروى عنه أحمد قوله في معلى هذا: ((إن كان المعلى يحدث عن
ابن أبي نجيح الذي رأيناه - ما أحوجه أن تضرب عنقه))(٣).
وقال أحمد: ((سعد بن إبراهيم أثبت من عمر بن أبي سلمة خمسين
مرة)) (٤).
وقد اشتهر يحيى بن معين باستخدام أسلوب المبالغة، وخاصة في
التجريح، فقد كان شديد العبارة على بعض الرواة، فمن ذلك قوله في
أبي مسعود عبد الأعلى بن أبي المساور الجرار: ((كذاب، قد تخلى الله
منه، لا يسأل عن مثل هذا، ليس بثقة))(٥).
وقال ابن محرز: ((سمعت يحيى بن معين يقول - وذكر أبا سليمان
الجرجاني فقال -: أبو جرجان، ينبغي أن نهدم حول داره أربعين داراً
هكذا، وأربعين داراً هكذا، وأربعين داراً هكذا، وأربعين داراً هكذا،
فقال أبو خيثمة: يا أبا زكريا فتدخل دارك في هذا الهدم، قال: لا
أبالي، يبدأ بداري أولاً، حتى تطهر تلك البلاد منه))(٦).
(١)
(صحيح مسلم)) ١ :٢٧ .
(٢)
((الجرح والتعديل» ٣٣٦:٨.
(٣)
((العلل ومعرفة الرجال)) ١ :٥١٠.
((العلل ومعرفة الرجال)) ١٦٢:٢.
(٤)
((معرفة الرجال)» ١ : ٥٧ .
(٥)
(٦) (معرفة الرجال)) ٦٦:١، ١٦٣، وانظر: ٦٢:١ فقرة (١٠٢)، ٦٥ فقرة (١٢١، =
٢٢٧
٠

وقال عبدالله بن أحمد: ((سألت يحيى قلت: شيخ بالكوفة يقال
له: زكريا الكسائي؟ فقال: رجل سوء يحدث بحديث سوء، قلت
ليحيى: إنه قد قال لي: إنك قد كتبت عنه، فحول يحيى وجهه إلى
القبلة، وحلف بالله مجتهداً أنه لا يعرفه، ولا أتاه، ولا كتب عنه، إلا
أن يكون رآه في طريق وهو لا يعرفه، ثم قال يحيى: يستأهل أن يحفر
له بئر ثم يلقى فيه))(١).
وقال محمد بن يحيى الذهلي في يحيى الحماني: ((اضربوا على
حديثه بستة أقلام))(٢).
وقال الجوزجاني في بكر بن خنيس الزاهد : ((كان يروي كل منكر
عن كل منكر))(٣).
وقال أبو زرعة في أحمد بن عبدالرحمن، ابن أخي عبدالله بن
وهب، وقد حدث بأحاديث منكرة: ((لا أرى ظهر بمصر منذ دهر أوضع
للحديث وأجسر على الكذب من هذا))(٤).
ج - اختيار عبارة توافق اسم الراوي، أو تشبيه حديثه بوجهه، أو
بصفة فيه .
مثل قول سفيان الثوري للمعافى بن عمران: ((أنت معافى
١٢٣) ٦٦ فقرة (١٢٥، ١٢٧) ٧٨ فقرة (٢٢٣)، و(تهذيب)» ٤: ٢٧٣_٢٧٥.
(١) ((العلل ومعرفة الرجال)) ٨:٣، و((الضعفاء الكبير)) ٨٦:٢.
وانظر نصوصاً أخرى عن يحيى: ((معرفة الرجال)) ١: ٥١، ٥٧، ٦٢، ٦٥، ٦٦.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٤: ١٧٦، و((سير أعلام النبلاء) ٥٣٢:١٠.
(٣)
((أحوال الرجال)) ص١٨١ .
(٤) ((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص٧١١.
٢٢٨

كاسمك)»(١).
وقوله في ثور بن يزيد الشامي: ((خذوا عنه، واتقوا قرنيه))، يشير
إلى قدریته(٢).
وقال الشافعي، ويحيى بن معين في حرام بن عثمان: ((الرواية عن
حرام حرام))(٣).
وقال الشافعي أيضاً في محمد بن عبدالرحمن أبي جابر البياضي:
((بيض الله عيني من يروي عنه))(٤).
وقال أيضاً في مجالد بن سعيد: ((الحديث عن مجالد يجالد
الحدیث)»(٥).
وقال أبو طالب: ((قلت لأحمد بن حنبل: ثابت البناني أثبت، أو
قتادة؟ قال: ثابت ثبت في الحديث ... ))(٦).
وروى أحمد بن محمد بن حرب الجرجاني، عن يحيى بن معين
((تاريخ بغداد)» ٢٢٨:١٣.
(١)
(٢) ((أحوال الرجال)) ص٣٢٤، و((الجرح والتعديل)) ٧٣:١، ٤٦٨:٢، و((الضعفاء
الكبير)) ١٨٠:١، وانظر: ((تهذيب الكمال)» ٤٢٤:٤، فقد قال هذا أيضاً في ثور بن
يزيد آخرون غير سفيان الثوري.
(٣) (أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص ٤٨٥، و((المعرفة والتاريخ)) ١٣٨:٣، و((آداب
الشافعي ومناقبه)) ص٢١٨، و((الجرح والتعديل)) ٢٨٢:٣، و((الضعفاء الكبير))
٣٢١:١، و((المجروحين)) ٢٦٩:١، و((الكامل)) ٢: ٨٥٠، و((تاريخ بغداد)) ٢٧٩:٨.
(٤) (آداب الشافعي)) ص٢١٨، و((الجرح والتعديل)) ٣٢٥:٧، و((كنى الدولابي))
١ :١٣٧.
(٥) ((المجروحين) ٣: ١٠.
(٦) ((الجرح والتعديل)) ٤٤٩:٢، و(تهذيب الكمال)) ٣٤٦:٤، وانظر: ((الميزان))
١ : ٣٦٣.
٢٢٩

قوله: ((رشدينين ليسا برشيدين: رشدين بن كريب، ورشدين بن
سعد))(١).
وقال ابن الجنيد: ((قلت ليحيى: محمد بن فضاء كان يعبر الرؤيا؟
قال: نعم، كان يعبر الرؤيا، وحديثه مثل تعبيره، أي أنه ضعيف
الحديث))(٢).
وذكر أبو داود حديثاً منكراً للفضل بن عيسى الرقاشي، ثم قال:
((حديث يشبه وجه فضل الرقاشي))(٣).
د - ضرب المثل والتشبيه لبيان حال الراوي، أو الكناية عن حاله،
ومن أمثلة الأول: ما رواه حماد بن زيد قال: ((ذكر أيوب رجلاً يوماً
فقال: لم يكن بمستقيم اللسان، وذكر آخر فقال: هو يزيد في
الرقم» (٤).
قال ابن الأثير: ((كان يزيد في الرقم أي: ما يكتب على الثياب من
أثمانها، لتقع المرابحة عليه، أو يغتر به المشتري، ثم استعمله
المحدثون فیمن یکذب ویزید في حديثه»(٥).
وقال سعيد بن عبدالعزيز في سعيد بن بشير: ((كان حاطب
ليل))(٦).
وروى عبيد الله بن عمر القواريري قال: ((سمعت حماد بن زيد
(١) (الكامل)) ١٠٠٩:٣، و(تهذيب الكمال)) ٩: ١٩٤.
(٢) ((سؤالات ابن الجنيد)) ص٣٢٧.
(٣)
((سؤالات الآجري)) ٤٠٣:١.
(صحيح مسلم)) ١ : ٢١.
(٤)
((النهاية في غريب الحديث)) ٢ :
(٥)
(٦) ((الضعفاء الكبير)) ٢: ١٠٠.
٢٣٠
م۔ ۔۔۔

يقول لرجل بعدما جلس مهدي بن هلال بأيام: ما هذه العين المالحة
التي نبعت من قبلكم؟ قال: نعم يا أبا إسماعيل))(١).
وقال مالك في عطاف بن خالد: ((ليس هو من جمال المحامل))،
وفي رواية: ((ليس هو من إبل القباب))(٢).
وكذا قال يحيى القطان في سلم بن قتيبة: ((ليس من الجمال التي
تحمل المحامل))(٣).
ونحوه لابن معين في رشدين بن سعد (٤).
وكان سفيان بن عيينة يسمي علي بن المديني: حية الوادي، إعجاباً
به، وهو من تلامذته، وكان إذا استفتي أو سئل عن شيء قال: ((لو كان
حية الوادي)»(٥) - يعني لو كان موجوداً لأجاب -.
وسئل النضر بن شميل عن حديث حريث بن السائب، فقال: ((بين
المطيع وبين المدبر العاصي))(٦).
وقال أبو حاتم في يحيى بن اليمان: ((رأيت محمد بن عبدالله بن
نمیر یضعف یحیی بن یمان، ويقول: كأن حديثه خيال))(٧).
وقال علي بن المديني في خليفة بن خياط المعروف بشباب، وفي
(١) (صحيح مسلم)) ٢٥:١.
(٢) ((الضعفاء الكبير)) ٤٢٥:٣، و(تهذيب سنن أبي داود)) ٣٦٣:١، و((تهذيب التهذيب))
٢٢٢:٧، وتصحفت العبارة الأخيرة فيه إلى: ((ليس من أهل القباب)).
(٣) ((الضعفاء الكبير)) ١٦٦:٢.
((الضعفاء الكبير)) ٢ :٦٧ .
(٤)
«تاریخ بغداد)» ١١ :٤٥٩.
(٥)
((العلل ومعرفة الرجال)) ٧٠:٢.
(٦)
((الجرح والتعديل)) ١٩٩:٩.
(٧)
٢٣١

عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة: ((في دار عبدالرحمن بن عمرو بن
جبلة، وشباب بن خياط: شجر يحمل الحديث))(١).
وقال أبو خيثمة زهير بن حرب بعد أن كتب عن منصور بن سلمة
الخزاعي الحافظ: ((كتبت اليوم عن كبش نطاح))(٢).
وقال أبو بكر الأعين في سويد بن سعيد الأنباري: ((هو سداد من
عیش، هو شیخ))(٣).
واشتهر الجوزجاني بضرب الأمثال في بيانه لأحوال الرواة، فمن
ذلك قوله في عبدالكريم بن أبي المخارق: ((غير ثقة، فرحم الله مالكاً،
غاص هناك - في المثل - فوقع على خزفة مكسرة، أظنه اغتر
بکسائە)»(٤).
وقال في إسماعيل بن عياش: ((ما أشبه حديثه بثياب سابور، يرقم
على الثوب المئة، ولعل شراه دون عشرة))(٥).
وقال في حماد بن عمرو النصيبي: ((كان يكذب، لم يدع للحليم
في نفسه منه هاجساً))(٦).
وذكر عمن حدثه عن بعض الأئمة قوله في عبدالسلام أبي الصلت
الهروي: ((هو أكذب من روث حمار الدجال))(٧).
(١) ((الضعفاء الكبير)) ٢٢:٢.
(٢)
«تاريخ بغداد ١٣ : ٧٠ .
((تهذيب الكمال)» ١٢ :٢٥٢ .
(٣)
((أحوال الرجال)) ص١٦١.
(٤)
(٥)
((أحوال الرجال)) ص٢٩٧ .
((أحوال الرجال ص ٣٠٥، وانظر أيضاً: ص ١٨٠، ١٩٣.
(٦)
((أحوال الرجال)» ص٣٤٨.
(٧)
٢٣٢

وقال أبو حاتم في عدد من الرواة: ((هو على يَدَي عدل))(١) - يشير
إلى ضعفهم الشديد، وهذا مثل يضرب لمن يتيقن هلاكه، وللمثل
قصة(٢).
وقال في عدد من الرواة: ((يكتب عنه زحفاً))، أو ((لا يكتب عنه إلا
زحفاً)، أو ((من شاء كتب عنه زحفاً)(٣).
كما استخدموا التشبيه وضرب المثل في المقارنة بين الرواة، كما
في قول يحيى بن اليمان: ((كان سفيان الثوري أمير المؤمنين في
الحديث، وكان سفيان بن عيينة صاحب شرطته)) (٤).
وأما الكناية عن حال الراوي فلها صور، منها أن يسأل عنه فيذكره
بخصلة خير غير تثبته في الرواية، كما قال الشافعي: ((إذا مدح الرجل
بغير صناعته فقد وهص - يعني دق عنقه ـ))، قاله الشافعي تعقيباً على
قوله في الربيع بن صبيح: ((كان رجلاً غزاء))(٥).
ومن ذلك قول عبدالصمد بن عبدالوارث في مجاعة بن الزبير:
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢: ٥٥٠، ١٠٣:٦، ٢٤٤:٧.
(٢) انظر: ((إصلاح المنطق)) ص٤٣، و((أدب الكاتب)) ص٥٢، و((تهذيب التهذيب))
١٤٢:٩، و((فتح المغيث)) ١٢٩:٢.
(٣)
((الجرح والتعديل)) ٢١٦:٣، ٣٢١، ٤٢١، ٣٥:٦، ٣٧.
وانظر نصوصاً أخرى في هذا السياق في: ((العلل ومعرفة الرجال)) ٣٥٥:١،
٥٧:٢، ٣٥٥، ٣٥٦، ٢٦٢:٣، و((تاريخ الدارمي عن ابن معين)) ص٢٢٠_٢٢١،
و((صحيح مسلم)) ٢٧:١، و((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص٥٣٣، و((المعرفة
والتاريخ)) ٤٢٧:٢، و((الجرح والتعديل)) ٢٦٧:٤، و(تاريخ بغداد)) ٢١:٧،
٢٥٩:٩، و((سير أعلام النبلاء)) ٧: ٢٢٠.
(٤)
(«الكامل)» ١ :٩٣.
(«آداب الشافعي ومناقبه)) ص٢٢٤ .
(٥)
٢٣٣

((كان جاراً لشعبة، نحو الحسن بن دينار، وكان شعبة يسأل عنه، وكان
لا يجترىء عليه، لأنه كان من العرب، وكان شعبة يقول: هو كثير
الصوم والصلاة))(١).
أو يحيد عن الجواب، كما في قول وكيع وسئل عن عمر بن
هارون البلخي: ((بات عندنا ليلة))(٢).
أو يجيب بذكر صفة لا مدخل لها في التوثيق، قال عبدالرزاق:
((كان سفيان الثوري إذا حدثنا عن شيخ، قلنا له: كيف هذا؟ قال: كان
حسن الخضاب))(٣).
أو يسأل عنه فيجيب ببيان حال غيره، كما سئل أحمد عن
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: ((عبدالله أخوه لا بأس به)) (٤).
وقال الميموني في يحيى الحماني: ((وذكر عنده - يعني عند أحمد
بن حنبل - فقال: ليس بأبي غسان بأس))(٥).
أو يذكره بصفة تشير إلى ما فيه من غير تصريح، كما في قول
الشافعي في أبي عبدالله الجدلي: ((كان جيد الضرب بالسيف))(٦)، فسره
أبو زرعة بأنه كان خرج مع المختار الثقفي(٧).
(١) (أحوال الرجال)) ص٢٠١، و(الجرح والتعديل) ٤٢٠:٨، و((الضعفاء الكبير))
٤: ٢٥٥، و((الكامل)) ٢٤١٨:٦.
((الجرح والتعديل)) ١٤١:٦.
(٢)
(٣) ((الكامل)) ٩٣:١.
(٤)
((المجروحين)) ٢ :٥٨ .
((وانظر مثالين آخرين في: ((علل المروذي)) ص٢٢٦، و((المعرفة والتاريخ))
٢ :١٧٨.
(تهذيب الكمال)) ٤٢٢:٣١. وانظر مثالاً آخر في ((المعرفة والتاريخ)) ١٧٨:٢.
(٥)
(٦)
((آداب الشافعي ومناقبه)) ص٢٢٣ .
((أسئلة البرذعي لأبي زرعة)) ص٤٨٦.
(٧)
٢٣٤

أو يدعو له، كما في قول أبي زرعة حين سأله البرذعي عن عنبسة
بن عبدالرحمن: ((نسأل الله أن يرحمه، اضرب على حديثه - فلم يقرأه
_)) (١).
أو يدعو لنفسه، كما في قول أبي زرعة أيضاً فيما نقله عنه ابن أبي
حاتم، قال: ((سئل أبو زرعة عن عمر بن عبدالله بن يعلى، فقال: ليس
بقوي، فقلت: ما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة))(٢).
أو یستعین بالله، كما كان وكيع إذا ذكر عنده قيس بن الربيع قال:
((الله المستعان))(٣).
ومن الكناية كذلك أن يصغر الاسم أو الكنية، كما في قول أبي
اليمان في سعيد بن عبدالجبار الحمصي: ((أبو عثيم، صاحبنا، خرج
إلى العراق في طلب الحديث))(٤)، علق عليه المعلمي بأنه فعل ذلك
استضعافاً له، و کنیته أبو عثمان.
هـ ـ ذكر الراوي بشيء أخطأ فيه، أو اتهم به، حتى صار علماً
علیه، يعرف به.
ومن أمثلته: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قيل له: حدثك أبوك
، عن جدك، أن رسول الله وسلم قال: ((إن سفينة نوح طافت بالبيت،
وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم))، فذكر رجل لمالك بن أنس
حديثاً منقطعاً، فقال: ((اذهب إلى عبدالرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه،
(١) ((أسئلة البرذعي)) ص٧٠٤.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ١١٨:٦، وانظر نصاً آخر لأبي زرعة أيضاً في ٢٦:٤.
(٣)
((العلل ومعرفة الرجال)» ٤٣٧:٣، ٤٥٧، و((علل المروذي)) ص ١٣٠.
((الجرح والتعديل)) ٤: ٤٤.
(٤)
٢٣٥

عن نوح))(١).
وقال عبدالله بن المبارك: ((رأيت روح بن غطيف، صاحب (الدم
قدر الدرهم)، وجلست إليه مجلساً، فجعلت أستحي من أصحابي أن
یروني جالساً معه، کره حديثه))(٢).
وكان أحمد ينسب عمرو بن حكام (الزنجبيلي)، لكونه روى حديثاً
عن شعبة فيه ذكر الزنجبيل، وقد أنكروه عليه(٣).
وقال ابن محرز: «سمعت یحیی (یعني ابن معين) وسئل عن سويد
بن سعيد الأنباري، فقال: مولى الجواسنة ... ، فقيل له: يا أبا زكريا
ما معنى مولى الجواسنة؟ فقال: حدث بحديث الأعمش، عن إبراهیم،
عن حذيفة: ((لا يليكم بعد عمر إلا أصعر أبتر، مولى الجواسنة))، فقيل
له: إنما هو ((مولِّي الحق استه))، فقال: اسكت، حذيفة كان
یسفه؟))(٤).
وروى شهر بن حوشب أحاديث عن بعض الصحابة يذكر فيها
صحابي الحديث أنه كان آخذاً بزمام ناقة النبي ◌َّر، فقال الجوزجاني:
((أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس ... ، كأنه مولع بزمام ناقة النبي وَّر،
فلا ينبغي أن يغتر به وبروايته)»(٥) .
وقال في الحكم بن ظهير: ((سقط بميله وأعاجيب حديثه، وهو
(١) ((الضعفاء الكبير)) ٣٣١:٢، و(المجروحين)) ٥٨:٢، و((الكامل)) ١٥٨٢:٤.
(٢)
(صحيح مسلم)) ١ :١٨ .
(العلل ومعرفة الرجال)) ١٠١:٣، وانظر: ((لسان الميزان)) ٤: ٣٦٠.
(٣)
(٤)
((معرفة الرجال)) ٦٦:١ .
((أحوال الرجال)) ص١٥٦.
(٥)
٢٣٦

صاحب (نجوم يوسف))(١).
وقال في عباد بن كثير الثقفي البصري: ((لا ينبغي لحكيم أن يذكره
في العلم، حسبك عنه بحديث (النهي)))(٢).
وقال في يعقوب بن الوليد المدني: ((غير ثقة ولا مأمون، هو
صاحب حديث سهل بن سعد في (الرطب بالقثاء))(٣).
و- استخدام كلمات من غريب اللغة في وصف أحوال الرواة، ومن
ذلك ما روى الأصمعي، عن قرة بن خالد قال: ((كانوا يرون أن الكلبي
يُزَرِّق))، فسئل الأصمعي عن التزريف فقال: ((الزيادة))(٤)، وفسره أبو
حاتم بقوله: ((يعني يكذب))(٥).
ووصف شعبة ميمون بن عبدالله البصري بأنه كان فسلاً(٦)، وكذا
قال شعبة في سيف بن وهب التيمي(٧)، والفسل الرديء(٨).
وروى عبدالرزاق، عن معمر قوله في إسماعيل بن شروس
الصنعاني: ((كان يثبج الحديث))(٩).
(١) ((أحوال الرجال)) ص١٥٤ .
(٢)
((أحوال الرجال)) ص ١٧٧ .
((أحوال الرجال)) ص٢٢٨، وانظر أيضاً: ص٢٥٣، ٣٤٢.
(٣)
(٤) (أحوال الرجال)) ص٦٨، و((الكامل)) ٢١٢٧:٦، وانظر: ((النهاية في غريب
الحديث)) ٣٠١:٢.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٧: ٢٧١ .
(٦) ((العلل ومعرفة الرجال)) ٣٠٤:٢_٣٠٥، ١١٢:٣، و((الجرح والتعديل)) ١٥٣:١،
٨: ٢٣٤، و((الضعفاء الكبير)) ١٨٥:٤ .
(٧)
((العلل ومعرفة الرجال» ٢٤٢:٣.
((معجم مقاييس اللغة)) ٥٠٣:٤، و((لسان العرب)) ٥١٩:١١.
(٨)
((التاريخ الكبير)) ٣٥٩:١، و((الضعفاء الكبير)) ١: ٨٤، و((الكامل)) ٣١٤:١.
(٩)
٢٣٧

وكذا قال عبدالرحمن بن مهدي، في سفيان الثوري: ((لو رأى
إنسان سفيان يحدث لقال: ليس هذا من أهل العلم، يقدم، ويؤخر،
ويثبج، ولكن لو جهدت جهدك أن تزيله عن المعنى لم يفعل)) (١).
وكذا قال أحمد في أبي عاصم النبيل لما سئل عنه وعن روح بن
عبادة، قال: ((كان روح يخرج الكتاب، وأبو عاصم يثبج الحديث))(٢).
ومن معاني التثبيج في اللغة: لا يأتي بالكلام على وجهه، والتفنن
فيه(٣).
وقال وكيع: ((ذكر شعبة أبا هارون العبدي فلقي منه جزاً))، قال ابن
أبي حاتم مفسراً ذلك: ((يعني أنه ذكره بغير الجميل))(٤).
وربما أطلقوا كلمات يعسر فهم المراد منها، كما في قول أحمد في
أبي سعيد مولى بني هاشم، قال عبدالله: ((سمعت أبي يقول وذكر أبا
سعيد مولى بني هاشم فأثنى عليه، وقال: كان متهارماً جداً - يعني في
الحدیث -)»(٥) .
بل ربما استخدموا كلمات أعجمية، كما في قول حبيب بن أبي
ثابت: ((كنا نسمي أبا صالح باذام: دروغزن)) (٦)، و(دروغ) كلمة
((الجامع لأخلاق الراوي)) ٣٣:٢.
(١)
(٣) ((لسان العرب)) ٢٢٠:٢، وحاشية ((التاريخ الكبير)) ٣٥٩:١.
(٢)
«سؤالات أبي داود)) ص٣٤٧ .
(٤) ((الجرح والتعديل)) ١٤٩:١، وقد اختلفت النسخ في هذه الكلمة (جزا)، ويحتمل
أن يكون الصواب: (حزا)، فمن معاني الحز في اللغة: القطع من الشيء في غير
إبانة، ومن معانيه أيضاً: الرجل الغليظ الكلام، انظر: (تاج العروس)) ٢٥:٤،
٢٦، فكأن المعنى أنه قال فيه قولاً مؤثراً، أو أغلظ فيه القول.
(٥)
((العلل ومعرفة الرجال)» ٢٠٣:٢.
((التاريخ الكبير)) ١٤٤:٢، و((التاريخ الصغير)) ٢٣٨:١، و((الضعفاء الكبير))
(٦)
١٦٥:١، و(المجروحين)) ١: ١٨٥، و((الكامل)) ٢: ٥٠١، وقد وقع تصحيف كثير =
٢٣٨

فارسية، معناها: الكذب(١).
وقال وكيع: ((ذهبت إلى أبي بكر بن عياش، ومعي أحمد ابني،
فانتخبت عليه أحاديث، فلما حدثنا بها وقمنا قال أبو بكر بن عياش
لإنسان: تدري من انتخب هذه الأحاديث؟ انتخبها رجل إرْدَخل))(٢).
والإردخل بالفارسية: الرجل الضخم، قال ابن الأثير: ((يريد أنه في
العلم والمعرفة بالحديث ضخم کبیر))(٣).
ز - عبارات متفرقة في وصف الرواة يقل استعمالها، إما مطلقاً،
كما في قول حسن بن عيسى: ((سمعت عبدالله بن المبارك وسألته عن
عبدالسلام بن حرب، فقال: قد عرفته، وكان إذا قال: قد عرفته فقد
أهلكه»(٤).
وقول أحمد حين سئل عن يحيى بن سعيد الأموي: «ليس له حركة
في الحديث))(٥) .
أو يقل استعمالها في عموم النقاد، وإن كان أحدهم يكثر منها،
فقد كان يحيى بن معين يكثر من وصف الراوي في توثيقه بأنه مسلم،
كما في قوله في محمد بن مسلم أبي سعيد المؤدب: (ثقة، مسلم)) (٦).
في هذه الكلمة في المصادر، انظر أيضاً: ((أحوال الرجال)» ص٨٨.
(١) حاشية ((أحوال الرجال)) ص٨٨.
(٢)
((تاريخ الدوري عن ابن معين)) ٢: ٦٣٠.
(النهاية)) ٣٧:١، وانظر: (لسان العرب)) ١٣:١١، و(تاج العروس)) ٢٠٥:٧،
(٣)
٢٢٧، وحاشية ((تاريخ الدوري عن ابن معين)) ٤٦٩:٣ لأحمد نور سيف.
(٤) ((العلل ومعرفة الرجال)) ٤٨٥:٣.
(٥) ((علل المروذي)) ص١٢٨، و((تاريخ بغداد)) ١٤: ١٣٣.
(٦) ((معرفة الرجال)) ١: ٩٤.
٢٣٩

وقوله في إسماعيل بن علية: ((ثقة، مأمون، صدوق، مسلم،
ورع، تقي))(١).
وكان الجوزجاني يكثر من قوله في الراوي مجرحاً له: ((غير
مقنع))، أو ((لا يقنع بحديثه))(٢).
ويكثر البخاري من عبارة: ((سكتوا عنه))(٣).
وهذه ألفاظ توجد عند غيرهم أيضاً.
القسم الثاني: حركات وإشارات تصدر من النقاد حين يرد
ذكر بعض الرواة، كتحميض الوجه، أو تحريك الرأس، أو الإشارة
بالید، وقد يصاحب ذلك أن يقول فيه قولاً .
فمن ذلك : ما رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ((سمعت
الحسن بن ثابت جاء فقال لسفيان بن سعيد (هو الثوري) - أخبره
بحديث - فقال: من ذكره؟ فقال: قيس، قال: فقال: سفيان !! قيس
الأسدي أبو محمد؟ فقال سفيان: نعم، نعم - ويلوي رأسه عند ذكره
_))(٤) .
وقال علي بن المديني: ((سألت يحيى بن سعيد ، عن ميمون أبي
عبدالله الذي روى عنه عوف، فحَمَّض وجهه، وقال: زعم شعبة أنه
کان فسلاً))(٥)
(١) ((معرفة الرجال)) ١٠٤:١، وانظر أيضاً: ٨٦:١، ١١١.
(٢) ((أحوال الرجال)) ص١١٧، ١٤٦، ١٧٤، ١٧٥، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٧٩، ٢٩٢،
٣٠٦، ٣٠٨، ٣٤١، ٣٥٥.
(٣) ((انظر كتاب: ((قول البخاري: سكتوا عنه)) لمسفر الدميني.
(٤)
((العلل ومعرفة الرجال)) ٢٩٣:٢.
((الجرح والتعديل)) ٨: ٢٣٤، و((الضعفاء الكبير)) ١٨٥:٤، و(الكامل)) ٢٤٠٨:٦.
(٥)
٢٤٠