Indexed OCR Text
Pages 221-240
((البَصْري، والنّصْرِي(١))) ((الثّوْرِي، والتّوّزي(٢))، ((الجُرَّيْري والجَرِيري، والحريري (٣)))، ((السَّمِي، والسُلَّمِي (٤)))، ((الهَمْدانيِ، والهمذاني (٥)))، وما أشبه ذلك ، وهو كثير . وهذا إنما يُضبط بالحفظ محرَّراً في مواضعه، والله تعالى المعين الميسر وبه المستعان (٦) . وكسر اللام المخففة، نسبة الى ((أيلة)) وهي بلدة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر ) ، وموضعها الذي يسمى الآن ((العقبة)). ويوجد أيضا ((الايلي)) بكسر الهمزة ثم ياء مثناة تحتية نسبة الى ((ايلة)) من قرى باخرز بفتح الحاء واسكان الراء - بنيسابور، و((الآبلى)) بمد الهمزة وكسر الباء الموحدة، نسبة ((آبل السوق)). ١٠؛ كلاهما بالصاد لالمهملة، والأول بالباء الموحدة والثاني بالنون، ويوجد أيضا (النضرى)) و((النضرى)) كلاهما بالنون والضاد المعجمة، والأول بفتح الضاد والثاني باسكانها . ٢٠) الأول بفتح الثاء المثلثة واسكان الواو وبالراء، والثاني بفتح التاء المثناة الفوقية وفتح الواو المشددة وبالزاي. ويوجد أيضا ((البوري)) و(([النورى)) وكلاهما بضم أوله وبالراء وأولهما بالباء الموحدة، والثاني، و((التوزى)) بضم التاء المثناة الفوقية وكسر الزاى. !٣؛ كلها براءين، والأول بضم الجيم والثاني بفتحها ، والثالث بفتح الحاء المهملة. ووجد ايضا ((الجزيرى)) بفتح الجيم وكسر الزاى وآخره راء، و(((الجزيرى)) مثله، الا انه بالتصغير، و ((الحزبرى)) بكسر الحاء المهملة وأسكان الزااى وفتح الياء المثناة التحتية وبعدها زاي، نسبة الى ((حزير)) قرية من قرى اليمن. :٤) الأول بالسين المهملة واللام المفتوحتين، نسبة الى ((بنى سالمة)) بكسر اللام من الأنصار، والثاني بضم السين المهملة وفتح اللام، نسبة الى ((بنى سليم)) بالتصغير ، · "لسلمى)) بفتح السين المهملة واسكان اللام، نسبة الى ((سلم)) أحد اجداد المنسوب اليه. (٥) الأول باسكان الميم وبالدال المهملة، نسبة الى ((همدان)) قبيلة معروفة، والثاني بفتح الميم والذال المعجمة، نسبة الى مدينة ((همذان)) من بلاد الفرس، وأكثر المتقدمين من الصحابة والتابعين منسوبون للقبيلة ، وأكثر المتأخرين منسوبون للمدينة . ٦) من أهم علوم الحديث معرفة المؤتلف من الأسماء والألقاب والأنساب، وهو مما يكثر ٢٢١ النوع الرابع والخمسون معرفة المتفق والمفترق من الاسماء والأنساب : وقد صنّف فيه الخطيبُ كتاباً حافلاً . وقد ذكره الشيخ أبو عمرو أقساماً : ( أحدها ) : أن يتفق إثنان أو أكثر في الإسم وإسم الأب . مثاله: ((الخليل بن أحمد)) ستة: أحدهم: النحوي البصري ، وهو أول من وضع علم العروض، قالوا: ولم يُسَمَّ أحد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم بأحمد قبل أبي الخليل بن أحمد، إلاَّ أبا السّفَر سعيد بن أحمد ، في قول ابن معين، وقال غيره : سعيد بن يُحْمَد . فالله أعلم. ( الثاني ) : أبو بشر المزني ، بصري أيضاً ، روى عن المستنير بن أخضر عن معاوية (بن قُرّة )، وعنه عباس العَشْبَرِي وجماعة . ـجر فيه وهم الرواة، ولا يتقنه الا عالم كبير حافظ ، ٧٠ لا يعرف الصواب فيه بالقياس ولا النظر ، وانما هو الضبط والتوثيق في النقل ، كما رأيت في الأمثلة السابقة . وقد صنف الحافظ الذهبي المتوفي سنة ٧٤٨ كتاب ( المشتبه في أسماء الرجال ) ، طبع في ليدن سنة ١٨٦٣ ميلادية ، وهو كتاب جيد جداا ، جمع فيه أكثر ما يشتبه على القارىء ، وقد اعتمدنا عليه في ضبط أكثر المثل التي ذكرها المؤلف ، وقبما زدناه عليها، ولكنه اعتمد في ضبط الشكل على الضبط بالقلم دون بيانه بالكتابة . ثم ألف الحافظ بن حجر العسقلاني المتوفي سنة ٨٥٢ كتاب ! تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)، اعتمد فيه على الضبط بالكتابة، وزاد : بادات كثيرة على الذهبي وغيره، وهو أو فى كتاب في هذا الباب، ولم يطبع، ويوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية ، ونسأل الله التوفيق لطبعة . ٢٢٢ ( والثالث ) : أصبهائي(١)، روى عن رَوْح بن عُبَادة وغيره . والرابع: أبو سعيد السّجْزي، القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان روى عن ابن خُزيمة وطبقته . ( الخامس ): أبو سعيد البُستي القاضي ، حدّث عن الذي قبله ، وروى عنه البيهقي . ( السادس ) : أبو سعيد البُستي أيضاً ، شافعي ، أخذ عن الشيخ أبي حامد الإسفرائي ، دخل بلاد الأندلس . ( القسم الثاني): ((أحمد بن جعفر بن حَمْدان)) أربعة : القَطِيعي والبَصري، والدَّيَنَورِي، والطّرَسُوسي. ((محمد بن يعقوب بن يوسف)) إثنان من نيسابور: أبو العباس الأصَمّ وأبو عبدالله بن الأخْرَم(٢). ( الثالث): ((أبو عِمْرَان الجوْني)) إثنان: عبد الملك بن حبيب ، تابعي ، وموسى بن سهل ، يروى عن هشام بن عروة . ((أبو بكر بن عَيّاش)) ثلاثة: القارىء المشهور (٣)، والسُّلَمي البَاخدّاني (٤) صاحب غريب الحديث، توفي سنة أربع ومائتين ، وآخر حمصيّ مجهول . (١) صحح العراقي أن هذا الثالث يسمى: ((الخليل بن محمد)) لا ((ابن أحمد)) كما سماه بذلك أبو الشيخ في طبقات الاصبهانيين ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ، وغلط العراقي من سماه ((ابن أحمد)) كابن الصلاح وابن الجوزي والهروي في كتاب مشتبه أسماء المحدثين ١ هـ ملخصا في شرح مقدمة ابن الصلاح للعراقي. أقول : وكذلك هو في تاريخ أصبهان لابي نعيه اج ١ س ٣٠٧ - ٣٠٨ طبعة ليدن ) . ٠ ٢) وهما من شيوخ الحاكم أبي عبد الله صاحب المستدرك. (٣) اختلف في اسمه اختلافا كثيرا . (٤) بفتح الباء والجيم، نسبة إلى ((باخداء)) قرية بنواحي بغداد. وهذا اسمه ((حسين ابن عياش بن حازم)»، له ترجمة في التهذيب . ٢٢٣ ( الرابع ): ((صالح بن أبي صالح)) أربعة . (الخامس ): ((محمد بن عبدالله الأنصاري)) إثنان: أحدهما المشهور صاحب الجزء، وهو شيخ البخاري ، والآخر ضعيف ، يكنى بأبي سَكَسة . وهذا باب واسع كبير ، كثير الشُّعَب ، يتحرر بالعمل والكشف عن الشيء في أوقاته . النوع الخامس والخمسون نوع يتركب من النوعين قبله : وللخطيب البغدادي فيه كتابُه الذي وسمه بتخليص المتشابه في الرسم . مثاله: ((موسى بن علي)) بفتح العين، جماعة، ((موسى بن عُلَيَّ)) بضمها ، مصري يروي عن التابعين (١). ومنه ((المُخَرَّمي))، و((المَخْرَمي(٢))). ومنه (( ثَوْرُ بن يَزِيدَ الحِسْصِي))، و((ثَوْرُ بن زَيْدِ الدَّبلي الحجازي)) . و((أبو عمر الشّيْيَاني)) (٣) النحوي، إسحق بن مِرّار (٤)، ١٠) هو موسى بن علي بن رباح، مات بالاسكندرية سنة ١٦٣، وفي اسم أبيه روا يتان: بفتح العين وبضمها ، وكان موسى بكره تصغير اسم أبيه . (٢) الاول: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وفتح الراء المشددة، نسبة الى ((المخرم)) محلة ببغداد ، منها الحافظ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك وغيره . والثاني: بفتح الميم واسكان الخاء المعجمة وفتح الراء المخففة، نسبة الى ((مخرمة)) والد (المسور))، والمنسوب اليه هو : عبد الله المخرمي المدني من طبقة مالك . ٣١) بفتح الشين المعجمة واسكان الياء .. ٤٠) ((مرار)) بكسر الميم وتخفيف الراء، على ما ضبطه الذهبي في المشتبه وابن حجر في التقريب ، وهو الراجح . ويوجد آخر يقال له أيضا ((ابو عمرو الشيباني)) كهذا، واسمه ((سعد بن (اباس الكوفي )) . ٢٢٤ و ((يحيى بن أبي عمرو السّيْبَاني))(١). ((عَمْرُو بن زُرَارَة النيسابوري))، شيخُ مسلم، وعمْرو بن زرارة الحدثي(٢) يروي عنه أبو القاسم البَغَويّ. النوع السادس والخمسون في صنف آخر مما تقدم : ومضمونه في المتشابهين في الإسم وإسم الأب أو النسبة ، مع المفارقة في المقارنة ، هذا متقدم وهذا متأخر . مثاله: ((يزيد بن الأسود)) خُزاعي(٣) صحابي، و ((يزيد بن الأسود)) الجُرَشيِ ، أدرك الجاهلية وسكن الشأم ، وهو الذي استسقى به معاوية وأما (( الأسود بن يزيد)) . فذاك تابعي من أصحاب ابن مسعود . ( الوليد بن مسلم)) الدمشقي، تلميذُ الأوزاعي ، وشيخ الإمام أحمد ولهم آخر بصري تابعي . (١) ((السيباني)) بفتح السين المهملة واسكان الياء التحتية المثناة ثم بالباء الموحدة نسبة الى ((سيبان)) بطن من مراد . ويوجد أيضا ((سينان)) قرية من قرى مرم. والمنسوب اليها هو ((الفضل بن موسى)) محدث مرو . (٢) هذا اسمه ((عمرو)) أيضا بفتح العين، وفي الأصل ((عمر)) وهو خطأ و((الحدثي)» بفتح الحاء والدال المهملتين ثم بناء مثلثة، نسبة الى ((الحدث)) وهي قلعة حصينة . (٣) يزيد بن الأسود هذا. يقال في اسمه أيضا ((يزيد بن أبي الأسود)). وهناك صحابي آخر صغير، يدعى ((يزيد بن الأسود بن سلمة بن حجر)). وهو كندي ، وفد به أبوه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، انظر الاصابة (ج ٦ ص ٣٣٦ - ٣٣٧). ٢٢٥ الباعث الحثيث - ١٥ فأما (مسلم بن الوليد رَبّاح)) فذاك مدني ، يروي عنه الدّراوردي وغيره . وقد وهم البخاري في تسميته له في تاريخه ((بالوليد بن مسلم)). والله أعلم . ( قلت ): وقد اعتنى شيخنا الحافظ المِزِّي في تهذيبه ببيان ذلك ، وميّزّ المتقدم والمتأخر من هؤلاء بياناً حسناً ، وقد زدت عليه اشياء حسنة في كتابي ((التكميل)). ولله الحمد . النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم : وهم أقسام : (أحدها ): المنسوبون إلى أمهاتهم، كمُعاذ ومُعوَّذ، ابنّيْ ((عفراء)) وهما اللذان أثبتا أبا جهل يوم بدر ، وأمهم هذه عَفْراءُ بنت عُبيد، وأبوهم الحرث بن رفاعة الأنصاري. ولهم آخر شقيقٌ لهما: ((عوْذ))(١) ويقال: ((عون)) وقيل: ((عوف)). فالله أعلم . بلال بن ((حمامَة)) المؤذّن، أبوه رَبّاح . ابن ((أم مكتوم)) الأعمى المؤذن أيضاً، وقد كان يؤُمُ أحياناً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غيبته، قيل: اسمه عبد الله بن زائدة ، وقيل : عمرو بن قيس ، وقيل غير ذلك . عبد الله بن ((اللُّنْبِيّة))، وقيل: ((الأثْبِيّة)) صحابي (٢). (١) ((عوذ)) بالذال المعجمة، والراجح في اسمه أنه ((عوض)) كما نص عليه ابن حجر في الاصابة، وقد مضى ذكره هو واخوته في ١ ص ١٩٨ - ١٩٩). (٢) ((اللتبية)). بضم اللام واسكان التاء المثناة اللفوقية وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء اللحنية، و(((الاتبية)) بوزنه، وفي ضبط كل منهما إذ !ل أخر . ٢٢٦ سُهَيْل ابن ((بَيْضاء)) وأخواه منها: سَهْل وصفوان، واسم بيضاء ((دَعد)) واسم أبيهم وَهْب . شُرْحَبِيل ابن ((حَسَنَة)) أحدُ أمراء الصحابة على الشام ، هي أمه ، وأبوه عبد الله بن المُطَاع (١) الكندي . عبد الله ابن ((بُحَيْنَة))، وهي أمه، وأبوه: مالك بن القِشْب (٢) الأسدي . سعد ابن ((حَبْتَة)) (٣) هي أمه، وأبوه بُجَيْرُ بن معاوية (٤) ومن التابعين ثمن بعدهم: محمد ابن ((الحَنَفِيّة))، واسمها(خوْلَةُ))، وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إسماعيل ابن عُلَيّة ، هي أمه، وأبوه إبراهيم ، وهو أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين . ( قلت ): فأما ابن عُليّة الذي يعزو إليه كثير من الفقهاء، فهو إسماعيل بن إبراهيم هذا، وقد كان مبتدعاً يقول بخلق القرآن (٥) . (١) في الأصل: ((ابن أبي المطاع))، وهو خطأ صححناه من الاصابة وغيرها من كتب الرجال . (٢) ((القشب)): بكسر القاف واسكان الشين المعجمة وآخره باء موحدة . ٣٠) ((حبتة)) بفتح الحاء المهملة واسكان الباء الموحدة . (٤) ((بجبر)" بضم الباء وفتح "لجيم، وفي الأصل ((يحيى)) وهو خطأ صححناه من ابن سعد والإصابة وغيرهما، وسعد ابن حبتة هذا صحابي ، من ذريته: أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ، وشر عقوب بن ابراهيم بن حبيب بن سعد البن حبتة . :٥) ظاهر عبارة المصنف يفيد أن ابن علية شخصان: أحدهما أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين، والثاني مبتدع بقول بخلق القرآن! كما يستفاد من التعبير بأما التي للتفصيل والتنويع، وكذلك يستفاد ذلك من اختلاف أوصاف ما قبل (( أما)) وما بعدها والذي في الميزان والتهليب أنه شخص واحد أمام ، بدت منه هفوة وتاب منها ، رحمه الله تعالى . ٢٢٧ ابن ((هَرَّاسَة))، هو أبو إسحق إبراهيم ابن هَرّاسة، قال الحافظ عبد الغني بنَ سعيد المصري: هي أمه، واسم أبيه ((سلمة)) (١) ومن هؤلاء من قد يُنْسب إلى جدّه، كيَعْلَ ابن ((مُنِسة))، قال الزبير بن بكار: هي أم أبيه ((أميّة)) (٢). وبشير ابن (الخَصَاصِيّة)): اسم أبيه: مَعْبّد، (والخَصَاصِيّة)، أمّ جده الثالث . قال الشيخ أبو عمرو : ومن أحدثٍ ذلك عهداً شيخُنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، يعرف بابن ((سُكَيْنَةَ)) وهي أم أبيه. (قلت): وكذلك شيخنا العلامة ((أبو العباس ابن تَيْمِيّة))، هي أم أحد أجداده الأبْعَدين ، وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن أبي القاسم بن محمد بن تَيْمِيَة الحَرَّاني. ومنهم من يُنسب إلى جده ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حُنّين، وهو راكب على البغلة يَرْكضُها إلى نَحْرِ العدوّ، وهو يُنَوّه باسمه يقول: ((أنا النبيُّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبد المطلبْ)) وهو: رسول الله محمد بن عبدالله بن عبد المطلب. وكأبي عبيدة بن الجراح، وهو: عامر بن عبدالله بن الجرّاح الفِهْرِي ، أحد العشرة، وأول مَنْ لُقُّبَ بأمير الأمراء بالشام، وكانت ولايته بعد خالد بن الوليد ، رضي الله عنهما (١) كذا نقل المؤلف، والذي في لسان الميزان (ج ١ ص ٥٦ و ١٢١) أنه ((ابراهيم ابن رجاء)). وهو الصواب ان شاء الله. وابراهيم هذا ضعيف متروك الحديث ليس بثقة . (٢) هذا قول الزبير بن بكار، والذي عليه الجمهور أن ((منية)) اسم أمه، لا اسم جدته ، وهو الراجح . ٢٢٨ مُجَمّعُ ابن جَارِية ، هو : مجمع بن يزيدَ ابن جارية ابن جُرَيْج ، هو : عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج ابن أبي ذئب : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . أحمد بن حنبل ، هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة أبو بكر بن أبي شيبة ، هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي ، صاحب المصنف ، وكذا أخواه : عثمان الحافظ ، والقاسم . أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر ، هو : عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن الأعلى الصَّدّفي وممن نسب إلى غير أبيه : المِقْدَادُ بن الأسود ، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي البهراني، و((الأسْود )) هو: ابن عَبَد يَغُوثَ الزهري ، وكان زوج أمه ، وهو ربيبه ، فتبناه ، فنُسب إليه . الحسن بن دينار، هو: الحسن بن واصل، و((دينار)) زوج أمه ، وقال ابن أبي حاتم : الحسن بن دينار بن واصل النوع الثامن والخمسون في النَّسَب التي على خلاف ظاهرها : وذلك: كأبي مسعود عقبة بن عمرو ((البدْري)): زعم البخاري أنه ممن شهد بدراً ، وخالفه الجمهور ، قالوا : إنما سكن بدراً فنُسِب إليها (١) (١) هذا الذي ذهب اليه البخاري وافقه عليه مسلم بن الحجاج، وهو الصحيح ، فان (البخاري روى في كتاب المغازي في باب شهود الملائكة بدرا ( ج ٧ ص ٢٤٦ فتح الباري طبعة بولاق ) حديث عروة بن الزبير عن بشير بن أبي مسعود قال: (( آخر المغيرة العصر ، فدخل ٢٢٩ سليمان بن طَرْخان ((التّيمِي)): لم يكن منهم، وإنما نزّل فيهم ، فنسِب إليهم ، وقد كان من موالي بي مُرَّة أبو خالد ((الدَّالاني)): بطن من هَمْدان، نزل فيهم أيضاً، وإنما کان من موالي بني أسد . إبراهيم بن يزيد ((الخوْزي))(١). إنما نزل شعب الحُوز بمكة . عبد الملك بن أبو سليمان ((العَرْزَمَي))(٢): وهم بطن من فزّارَة، نزل في جبّانتهم بالكوفة . محمد بن سنان ((العَوْقَيّ))(٣): بطن من عبد القَّيْس، وهو باهلي ، لكنه نزل عندهم بالبصرة . أحمد بن يوسف ((السُّلَمي)): شيخُ مسلم: هو أزْدي ، ولكنه نُسب إلى قبيلة أمه. وكذلك حفيدهُ: أبو عمرو إسماعيل بن نُجَيْد (٤) ((السُّلَمي)). حفيد هذا: أبو عبد الرحمن ((السُّلمي)) الصوفي (٥). عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جد زيد بن حسين وكان شهد بدرا)). فهذا نص صريح ، ونقل صحيح. قال ابن حجر: ((الظاهر أنه من كلام عروة بن الزبير ، وهو حجة في ذلك ، لكونه أدرك أبا مسعود، وأن كان روى عنه الحديث بواسطة)). والمخالفون انما يحتجون بقول ابن اسحق والواقدي وابن سعد وغيرهم ، وهذا اثبات يقدم على النفي، وهو بإسناد صحيح متصل، والنفي انما جاء عن متأخرين عن المثبت . (١) ((الخوزي)) بضم الخاء المعجمة وبالزاى، وإبراهيم هذا ضعيف جدا . (٢) ((العرزمي)): بفتح العين المهملة واسكان الراء وبعدها زاى ثم ميم. (٣) ((العوقي)): بالعين المهملة والواو المفتوحتين وبعدهما قاف . (٤) في الأصل ((أحمد بن نجيد)) وهو خطأ، و((نجيد)) بضم النون وفتح الجيم. (٥) الأول : أحمد بن يوسف بن خالد المهابي الأزدي ، وحفيده البن ابنه : اسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف ، وأما الثالث فانه ابن بنت الثاني ، وهو : أبو عبد الرحمن محمد ابن الحسين بن محمد بن موسى السلمي ، ونسب سلميا الى جده لامه ، والى جده لأبيه لأنهما أبناعم . أنظر ابن الصلاح ( ص ٣٧٥)، والأنساب للسمعاني (ورقة ٣٠٣)، وتذكرة الحافظ ( ج ٢ ص ٢٣٣). ولسان الميزان ( ج ٥ ص ١٤٠). ٢٣٠ ومن ذلك: مِقْسَم ((مولى ابن عباس)): للزومه له ، وإنما هو موض لعبد الله بن الحارث بن نَوْفَل. وخالد ((الحَذَّاء)): إنما قيل له ذلك لجلوسه عندهم. ويزيدُ ((الفَفير)): لأنه كان يألم من فَقَارٍ ظهره . النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء : وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ، والخطيب البغدادي ، وغيرهما . وهذا إنما يُستفاد من رواية أخرى من طرق الحديث ، كحديث ابن عباس: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، الحج كلَّ عام؟)). هو الأقرع ابن حابس ، كما جاء في رواية أخرى. وحديث أبي سعيد: ((أنهمٍ مَروا بحي قد لُدعَ سيدهُم، فرقاه رجل منهم)). هو أبو سَعيد نفسهُ. في أشباه لهذا كثيرة يطول ذكرها . وقد اعتنى ابنُ الأثير في أواخر كتابه ((جامع الأصول)» بتحريرها ، واختصر الشيخ محي الدين النووي كتاب الخطيب في ذلك (١). وهو فنٌّ قليل الجدوى بالنسبة إلى معرفة الحكم من الحديث ، ولكنه شيء يتحلى به كثير من المحدثين وغيرهم . وأهم ما فيه ما رفع إبهاماً في إسناد كما إذا ورد في سند : عن فلان بن فلان ، أو عن أبيه ، أو عمه ، أو أمه : فوردت تسميةُ هذا المبهم من طريق أخرى ، فإذا هو ثقة أو ضعيف ، أو ممن يُنظَر في أمره ، فهذا أنفع ما في هذا . ٠(١) وهو مطبوع ببلاد الهند في ملتان، والاسمه ((الاشارات الى بيان أسماء المبهمات)) زاد في آخره زيادات مفيدة . ٢٣١ النوع الموفى الستين معرفة وَفَيَات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم : ليُعرَف من أدركهم ممن لم يدركهم: مِنْ كذّاب أو مدلّس، فيتحررَ المتصلُ والمنقطع وغير ذلك . قال سفيان الثوري: لمّا استعمل الرواةُ الكذبَ استعملنا لهم التأريخ. وقال حفص بن غياث: إذا اتّهمتم الشيخّ فحاسِبوه بالسِّنين . وقال الحاكم: لما قدم علينا محمد بن حاتم الكَشِّي (١) فحدَّث عن عبد بن حُميْد، سألتُه عن مولده؟ فذكر أنه وُلد سنة ستين ومائتين. فقلت لأصحابنا : إنه يزعم أنه سمع منه بعد موته بثلاثَ عشرةَ سنةً . قال ابن الصلاح : شخصان من الصحابة عاش كلٌ منهما ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام، وهما حكيم بن حِزَام ، وحسّان بن ثابت رضي الله عنهما. وحكي عن ابن إسحق : أن حسان بن ثابت بن المنذر ابن حرّام : عاش كل منهم مائة وعشرين سنة (٢). قال الحافظ أبو نعيم: ولا يُعرف هذا لغيرهم من العرب . ( قلت ): قد عُمِّر جماعة من العرب أكثر من هذا، وإنما أراد أن أربعة نَسقا يعيشُ كل منهم مائةً وعشرين سنة ، لم يتفق هذا في غيرهم . وأما سَلْمان الفارسي ، فقد حكى العباس بن يزيد البَحْرَاني الإجماع على أنه عاش مائتين وخمسين سنة ، واختلفوا فيما زاد على ذلك إلى ثلاثمائة و خمسين سنة . (أ) ((الكشى)): نسبة الى ((كش)) بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة ، وهي قرية قريبة من جرجان . (٢) يعني حسانا وأباد وجده وجد أبيه كل واحد منهم عاش عشرين ومائة سنة . ٢٣٢ وقد أورد الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله وفيّات أعيان من الناس . رسول الله صلى الله عليه وسلم : توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، على المشهور، يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة . وأبو بكر : عن ثلاث وستين أيضاً ، في جمادي ( الأولى ) سنة ثلاث عشرة . وعُمر : من ثلاث وستين أيضاً ، في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين . ( قلت ) : وكان عُمر أول من أرَّخ التأريخ الإسلاميَّ بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، كما بسطنا ذلك في سيرته وفي كتابنا التاريخ(١). وكان أمره بذلك في سنة ست عشرة من الهجرة . وقُتل عثمان بن عفّان وقد جاوز الثمانين ، وقيل : قد بلغ التسعين في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وعلي : في رمضان سنة أربعين ، عن ثلاث وستين في قول . وطلحةُ والزبير: قتلا يومَ الجملَ سنة ست وثلاثين(٢) . قال الحاكم: وسن كل منهما أربع وستون سنة . وتوفي سعد عن ثلاث وسبعين : سنة خمس وخمسين ، وكان آخرّ من توفي من العشرة . وسعيد بن زيد : سنة إحدى وخمسين ، وله ثلاث أو أربع وسبعون . وعبد الرحمن بن عَوْف عن خمس وسبعين : سنة إثنتين وثلاثين . (١) يريد كتابه («البداية والنهاية)) وقد طبع منه في مصر ١٤ مجلدا كبيرا، وبقي مجلدان لم يطبعا . (٢) في شهر جمادي الأولى . ٢٣٣ وأبو عُبَيْدَة : سنة ثماني عشرة ، وله ثمان وخمسون ، رضي اللّه عنهم أجمعين . ( قلت ): وأما العبادلةُ: فعبد اللّه بن عباس. سنة ثمان وستين ، وابن عمر وابن الزبير : في سنة ثلاث وسبعين ، وعبدالله بن عمرو : سنة سبع وستين . وأما عبدالله بن مسعود فليس منهم ، قاله أحمد بن حنبل ، خلافاً للجوهري حيث عدّه منهم (١)، وقد كانت وفاتهُ سنة إحدى وثلاثين . قال ابن الصلاح : ( الثالث ) أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة . سفيان الثّوْري : توفي بالبصرة ، سنة إحدى وستين ومائة . وله أربع وستون سنة . وتوفي مالك بن أنسٍ بالمدينة ، سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد جاوز الثمانين . وتوفي أبو حنيفة بغداد ، سنة خمسين ومائة ، وله سبعون سنةً . وتوفي الشافعي محمد بن إدريس بمصر ، سنة أربع ومائتين، عن أربع وخمسين سنة . وتوفي أحمد بن حنبل ببغداد ، سنة إحدى وأربعين ومائتين ، عن سبع وسبعين سنة . ( قلت) : وقد كان أهل الشأم على مذهب الأوزاعي نحواً من مائتي سنة ، وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة ، ببيروت من ساحل الشأم (١) أنظر ما مضى في ( ص ١٨٩). ٢٣٤ وله من العمر ( سبعون سنة ) (١) . وكذلك إسحق بن زَاهويه قد كان إماماً متّبعاً ، له طائفة يقلدونه ويجتهدون على مسلكه ، يقال لهم : الإسحاقية ، وقد كانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين، عن (سبع وسبعين سنة)(٢). قال ابن الصلاح : ( الرابع ) : أصحاب كتب الحديث الخمسة : البخاري: ولد سنة أربع وتسعين ومائة(٣)، ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ، بقرية يقال لها خَرْتَنْك . ومسلم بن الحجاج : توفي سنة إحدى وستين ومائتين (٤) ، عن خمس وخمسين سنة . أبو داود : سنة خمس وسبعين ومائتين (٥) . التِّرمذي: بعده بأربع سنين ، ( سنة ) تسع وسبعين (٦). أبو عبد الرحمن النسائي : سنة ثلاث وثلاثمائة . ( قلت ): وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجةَ القزويني ، صاحب السنن التي كُمِّلَ بها الكتبُ الستة : السنن الأربعة بعد الصحيحين ، التي اعتنى بأطر فها الحافظ بن عُساكر، وكذلك شيخُنا الحافظ المِزِّي اعتنى برجالها وأطرافها ، وهو كتاب قوي التبويب في الفقه ، وقد كانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، رحمهم الله . (١ و٢) لم يذكر في ترجمة الأوزاعي واسحق مقدار عمر كل منهما ، ترك موضعهما بياضا، فكتبناه بين قوسين . اعتمادا على ترجمتهما في تهذيب التهذيب . (٣) بعد صلاة الجمعة يوم ١٣ شوال . (٤) لخمس بقين من رجب بنيسابور . (٥) في شوال بالبصرة . (٦) يوم ١٣ رجب ببلدة ترمذ . ٢٣٥ قال : ( الخامس ) : سبعة من الحفاظ انتُفع بتصانيفه في أعصارنا : أبو الحسن الدارقطني: توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (١)، عن تسع وسبعين سنة . الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة وقد جاوز الثمانين (٢). عبد الغني بن سعيد المصري : في صفر سنة تسع وأربعمائة بمصر ، عن سبع وسبعين سنة (٣). الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : سنة ثلاثين وأربعمائة ، وله ست وتسعون سنة (٤) . ومن انطبقة الأخرى : الشيخ أبو عمر النّمَري : توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، عن خمس وتسعين سنة . ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : توفي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعماء ، عن أربع وسبعين سنة . ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي : توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، عن إحدى وسبعين سنة . ( قلت ): وقد كان ينبغي أن يذكر مع هؤلاء جماعة اشتهرتْ تصانيفهم بين الناس ، ولا سيما عند أهل الحديث : ٠ ٠ (١) في دي الفعدة ببغداد . (٢) مات ببلدة نيسابور، وولد بها في ربيع الأول ٣٢١. ٣٠) ولد في ذي القعدة سنة ٣٢٢. (٤) ولد سنة ٠٣٣٤ ٢٣٦٠ كالطبراني : وقد توفي سنة ستين وثلاثمائة ، صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها . والحافظ أبي يتعلى الموصلي: ( توفي سنة سبع وثلاثمائة ). والحافظ أبي بكر البزَّار : ( توفي سنة إثنين وتسعين ومائتين ). وإمام الأئمة محمد بن إسحق بن خُزيمة : توفي سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة ، صاحب الصحيح . وكذلك أبو حاتم محمد بن حِبّان البُستي ، صاحب الصحيح أيضاً ، وكانت وفاته سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . : والحافظ أبو حمد بن عَدَيَّ، صاحب الكامل ، توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة . النوع الحادي والستون معرفة الثقاة والضعفاء من الرواة وغيرهم : ٠٠ وهذا النفمن من أهم العلوم وأعلاها وأنفعها ، إذ به تُعرف صحة سند الحديث من ضعفه . وقد صنف الناس في ذلك قديماً وحديثاً كتباً كثيرة: من أنفعها كتاب ابن أبي حاتم . ولابن حِبّان كتابان نافعان : أحدهما في الثقاة، والآخر في الضعفاء . وكتاب الكامل لابن عدي . والتواريخُ المشهورة ، ومن أجلها : تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب : وتاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم بن عساكر . وتهذيب شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي . وميزان شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذهبي . ٢٣٧٠٠ وقد جمعتُ بينهما . وزدتُ في تحرير الجرح والتعديل عليهما ، في كتاب، وسميته ((التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل)). رهو من أنفع شيء للفقيه البارع ، وكذلك للمحدث . وليس الكلام في جرح الرجال على وجه النصيحة لله ولرسوله ولكتابه والمؤمنين : بغَيبةٍ، بل يثاب بتعاطي ذلك إذا قصد به ذلك . وقد قيل ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثهم خُصماء ك يوم القيامة ؟ قال : لأنْ يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم خصمي يومئذ ، ( يقول لي : لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكذب عن حديثي؟)(١). وقد سمع أبو تُراب النّخَشَبي أحمد بن حنبل وهو يتكلم في بعض الرواة فقال له : أتغتاب العلماء ؟ ! فقال له : ويحك ! هذا نصيحةٌ ، ليس هذا غيةً . ويقال : إن أول من تصدى للكلام في الرواة شعبة بن الحجاج ، وتبعه يحيى بن سعيد القطان ، ثم تلامذته : أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وعَمْرو بن الفَلاَّس ، وغيرهم . وقد تكلم في ذلك مالك ، وهشام بن عروة ، وجماعة من السلف . وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((الدين النصيحة)) (٢). وقد تكلم بعضهم في غيره فلم يُعتَبَرْ ، لما بينهما من العداوة المعلومة . وقد ذكرنا من أمثلة ذلك : كلامَ محمد بن إسحق في الإمام مالك وكذا كلام مالك فيه ، وقد وسع السهَيْلي القولَ في ذلك ، وكذلك كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري حين منعه من حضور مجلسه . (١) زيادة عن ابن الصلاح ( ص ٢٩٠). (٢) تمامه ((لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم)). رواه مسلم بسنده عن تميم الداري . ٢٣٨ النوع الثاني والستون معرفة من اختلط في آخر عمره : إمّا لخوفٍ أو ضررٍ أو مرضٍ أو عرض: كعبد الله بن لهيئة، لما ذهبت كُتبه اختلط في عقله ، فمن سمع من هؤلاء قَبْل اختلاطهم قُبلت (١) روايتهم، ومن سمع بعد ذلك أو شَكَّ في ذلك لم تُقبل . ومن اختلط بأخَرَة : عطاء بن السائب ، وأبو إسحق السّبيعي ، قال الحافظ أبو يعلى الخليلي : وإنما سمع ابنُ عُبينة منه بعد ذلك . وسعيد ابن أبي عرُوبَة ، وكان سماعُ وكيع والمعافَى بن عمران منه بعد اختلاطه . والمسعودي ، وربيعة ، وصالح مولى التّوْأمة ، وحُصّين بن عبدالرحمن قاله النسائي وسفيان بن عيينة قبل موته بسنتين، قاله يحيى القطان . وعبد الوهاب الثقفي ، قاله ابن معين . وعبد الرزاق بن همّام ، قاله أحمد بن حنبل : اختلط بعدما عَمِيَ ، فكان يُلقْن فيتلقن ، فمن سمع منه بعدما عمي فلا شيء . قال ابن الصلاح : وقد وجدت فيما رواه الطبراني عن إسحق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزّاق أحاديثَ منكرةً ، فلعل سماعه كان منه بعد اختلاطه . وذكر إبراهيم الحربي أن الدّبري كان عمره حين مات عبد الرزاق ست أو سبع سنين. وبارِمٌ(٢) اختلط بأخَرة. (١) في الأصل ((قبل)) وهو لحن . (٢) هو محمد بن الفضل أبو النعمان، وما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون قبل الاختلاط ، قاله ابن الصلاح . ٢٣٩ وممن اختلط ممن بعد هؤلاء أبو قلابة الرَّقاشي ، وأبو أحمد الغطر يفي وأبو بكر بن مالك القَطِيعي (١)، خَرٍفَ حتى كان لا يدري ما يقرأ (٢). النوع الثالث والستون معرفة الطبقات : وذلك أمر اصطلاحي : فمن الناس من يروي الصحابة كلهم طبقة واحدة ، ثم التابعون بعدهم كذلك . ويستشهد على هذا بقوله عليه السلام : ((خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة (٣). ومن الناس من يقسم الصحابة إلى طبقات ، وكذلك التابعين فسن بعدهم . ومنهم من يجعل كل قرن أربعين سنة . ومن أجلّ الكتب في هذا طبقاتُ محمد بن سعد كاتب الواقدي . وكذلك كتاب التاريخ لشيخنا العلامة أبي عبدالله الذهبي رحمه الله، وله كتاب طبقات الحفاظ، مفيد أيضاً جداً (٤). (١) راوي مسند الامام أحمد عن ولده عبدالله عنه. (٢) وقد ألف الحافظ ابراهيم بن محمد سبط ابن العجمي الحلبي المتوفي سنة ٨٤١ رسالة سماها ((الاغتباط بمن رمي بالاختلاط)) طبعت في حلب . (٣) مخرج في الصحيحين من حديث عمران بن حصين . (٤) طبعت ((طبقات ابن سعد)) في مدينة ليدن من بلاده (هولندة). وطبع ((طبقات الحافظ)) الذهبي في حيدر آباد الدكن من بلاد الهند، وتسمى ((تذكرة الحفاظ)). ولعل الله يسهل بمن يطبع تاريخ الاسلام الحافظ الذهبي . ٢٤٠