Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣ - التخريج عن طريق معرفة لفظ (بارز أو لا يكثر دورائه) من أي جزء من متن الحديث . ٤ - التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث ، أو موضوع من موضوعاته إن كان يشتمل على عدد من الموضوعات . ٥ - التخريج عن طريق النظر في صفات خاصة في سند الحديث أومتنه . وإليك تفصيل هذه الطرق الخمسة على التوالي : الفصل الأول الطريقة الأولى التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة هذه الطريقة يُلجأ إليها عندما يكون اسم الصحابي مذكوراً في الحديث الذي يراد تخرجه . أما إذا لم يكن اسم الصحابي مذكوراً في الحديث ، ولم نتمكن من معرفته، فلا يمكن اللجوء إلى هذه الطريقة، وهو أمر واضح . فاذا كان اسم الصحابي مذكوراً في الحديث ، أو عرفناه بطريقة ما ، ثم قررنا سلوك طريقة تخريجه بناء على معرفة اسم راويه من الصحابة ، فعلينا أن نستمين بثلاثة أنواع من المصنفات وهي : ١ - المسانيد . ٣°- المعاجم. ٣° - كتب الأطراف . [ *** ] ٣٨ ١- المسايد أما المسانيد فهي الكتب الحديثية التي صنفها مؤلفوها على مسانيد أسماء الصحابة . أي بمعنى أنهم جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة . والمسانيد التي صنفها الأثمة المحدثون كثيرة ربما تبلغ مائة مسند أو تزيد ، وقد ذكر الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)، اثنين وثمانين مسنداً منها ، ثم قال : (((والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه)) (١). وأما ترتيب أسماء الصحابة داخل المسند ، فقد يكون على نسق حروف المعجم ، وقد يكون على السابقة في الاسلام ، أو القبائل ، أو البلدان أو غير ذلك، لكن ترتيبها على الحروف أسهل تناولاً . هذا هو المشهور في المسانيد وترتيبها. وقد يطلق المسند عند المحدثين على كتاب مرتب على الأبواب أو الحروف لا على الصحابة ، وذلك لأن أحاديثه مسندة ومرفوعة إلى رسول الله مج. مثل مسند بقيّ بن مَخْلد الأندلي ( - ٢٧٦ هـ) فانه مرتب على أبواب الفقه (٢). وإليك أسماء بعض المسانيد : ١ - مسند أحمد بن حنبل ( - ٢٤١ هـ ). (١) الرسالة المستطرفة ص ٧٤ (٢) المصدر السابق ص ٧٤ - ٧٥ ٢ - مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ( - ٢١٩ هـ). ٣ - مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي (- ٢٠٤ هـ). ٤ - مسند أسد بن موسى الأموي (- ٢١٢ هـ). ٥ - مسند مُستدّد بن مُسترْهَد الأسدي البصري ( - ٢٢٨ هـ). ٦ - مسند تُعَيْم بن حماد. ٧ - مسند عُبيد الله بن موسى العَبْسي. ٨ - مسند أبي خيثمة زهير بن حرب . ٩ - مسند أبي يَعْلتى أحمد بن علي المثنى الموصلي (- ٣٠٧ هـ ). ١٠ - مسند عَبْد بن حُمَيْد (- ٢٤٩ هـ). وسأتكلم عن اثنين من المسانيد وهما مسند الحميدي ، ومسند احمد ، وذلك لشهرتها ولأنها قد طبعا فتسهل المراجعة فيها على كل مراجع ، وأبدأ بمسند الحميدي ، لتقدمه الزمني على مسند أحمد . أ- مسند الحميدي هذا المسند للحافظ الكبير أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري المتوفى سنة ٢١٩ هـ، وهو مصنف ليس بالكبير . ويتألف من أحد عشر جزءاً حديثياً (١) وهو في النسخة المطبوعة في عشرة أجزاء حديثية ، وسبب ذلك اختلاف النسخ في التجزئة . ويشتمل الكتاب على ألف وثلاثمائة حديث حسب الترقيم في النسخة المطبوعة ، والكتاب مرتب على مسانيد الصحابة ، إلا أن ترتيب أسماء الصحابة (١) انظر الرسالة المستطرفة ص ٦٧ ٤١ ليس على ترتيب حروف الهجاء وإِنما سلك المؤلف مسلكاً آخر ، فبدأ بمسند أبي بكر الصديق ثم بباقي الخلفاء الراشدين على ترتيبهم التاريخي ثم بمسافيد بقية العشرة إلا طلحة بن عبيد الله، والظاهر أنه لم يذكره لأنه لم يرو له من طريقه حديثاً . وأما بقية الأسماء فلم أهتد إلى طريقته في ترتيبهم والظاهر أنه لاحظ أصحاب السابقة إلى الاسلام ، ثم أحاديث أمهات المؤمنين ثم باقي الصحابيات ثم أحاديث رجال الأنصار . ثم باقي مسانيد الصحابة ، ولم استظهر لها ترتيباً خاصاً فالله أعلم . وعدد أسماء الصحابة الذين أسند عنهم الأحاديث في هذا المسند هو مائة وثمانون صحابياً ، لم يرو من طريق عدد كبير منهم إلا حديثاً واحداً . وقد طبع الكتاب ونشره المجلس العلمي بالباكستان ، وحققه وعلق عليه فضيلة الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي جزاه الله خيراً . وقد عني بتحقيقه والتعليق عليه عناية جيدة، لكن ظهرت في الطبعة أغلاط وسقطات كثيرة . وقد رقم الأحاديث وهو عمل جيد. ورتب أحاديثه على الأبواب بذكر طرف الحديث والاشارة إلى رقمه في المسند ، وهو عمل يشكر عليه. وحبذا لو رتب أسماء الصحابة على حروف الهجاء لسهل على المراجعين فيه ووفر عليهم جهداً كبيراً . وقد طبع الكتاب في مجلدين متوسطي الحجم ، طبع الأول سنة ١٣٨٢ هـ وطبع الثاني ١٣٨٣ هـ ولم يطبع الكتاب طبعة أخرى والله أعلم. وكيفية العثور على الحديث فيه أن تبحث عن اسم الصحابي المروي من طريقه ذلك الحديث ثم تفتش عن الحديث داخل مسنده فان وجدئة وإلا فيكون المصنف لم يخرجه فيه فتلجأ إلى مصدر آخر . ٤٢ ب - مسند الإمام أحمد بن حنبل هو كتاب كبير يشتمل على نحو أربعين ألف حديث ، صنفه الامام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة ٢٤١ هـ . ورتبه على مسانيد الصحابة ، أي روى فيه أحاديث كل صحابي على حدة ، بغض النظر عن موضوع الحديث، فالجامع بين كل مجموعة من الأحاديث هو الصحابي الذي رواها عن رسول الله مَّةٍ. لكنه لم يرتب أسماء الصحابة على نسق حروف المعجم ، وإنما راعى في ترتيب أسمائهم أموراً متعددة ، منها : أفضليتهم ، ومنها مواقع بلدانهم التي نزلوها، ومنها قبائلهم ، وهكذا ... وربما جعل أحاديث بعضهم في أكثر من موضع ، لذلك فإن من يريد معرفة مسند صحابي ما فإنه يحتاج إلى التفتيش عنه في فهارس الأجزاء كلها حتى يهتدي إلى موضعه. وقد سَهَّلَ ناشروا المسند، وهم أصحاب ((المكتب الاسلامي، و((دار صادر)) ببيروت - حينما صوَّروه سنة ١٣٨٩ هـ ـ ١٩٦٩ م عن الطبعة اليمنية بالقاهرة - فألحقوا بالطبعة المصورة فهوساً لأسماء الصحابة مرتباً على نسق حروف المعجم ، وأمام اسم كل صحابي رقم الجزء والصفحة ، وذكروا أن الشيخ ناصر الدين الألباني كان قد أعدَّ هذا الفهرس لنفسه لتسهل عليه المراجعة في المسند (( وقد أثبتوا هذا الفهرس في أول الجزء الأول من المسند . فمن أراد تخريج حديث عَرق اسم الصحابي الذي رواه ، فليراجع أولاً هذا الفهرس المشار إليه ليعرف بسرعة موضع مسند هذا الصحابي من الجزء والصفحة ، ثم ليراجع في مسند هذا الصحابي حتى يعثر على الحديث إن كان قد رواء الامام أحمد في المسند، وإلا فليبحث عنه في مصدر آخر . هذا وقد اشتمل المسند على / ٩٠٤ / مسانيد من مسانيد الصحابة ، منها مسانيد بلغت مئات الأحاديث كمسند أبي هريرة والمكثرين من الصحابة ، ومنها مسانيد لا تشتمل إلا حديث واحد ، ومنها مسانيد بين ذلك . وقد ابتدأ المصنف بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة مقدّماً أبا بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علياً ثم بقية الشرة رضي الله عنهم . ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثم ثلاثة أحاديث لثلاثة من الصحابة ، ثم مسافيد أهل البيت ، فذكر أحاديثهم ، وهكذا حتى انتهى بحديث شداد بن الهاد رضي الله عنه. وقد طبع الكتاب في ستة مجلدات كبيرة، وطبع على حاشيته كتاب ((منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، لعلي بن حسام الدين ، الشهير بالمُتَّقِي . ٢ - المعاجم كلمة تعريفية : المعاجم جمع مُعْجَم . والمعجم في اصطلاح المحدثين الكتاب الذي ثُر ◌َب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك . والغالب أن يكون ترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم ، والذي يعنينا هنا المعاجم المرتبة على مسافيد الصحابة فقط . أشهر المعاجم: والمعاجم كثيرة وأشهرها ما يلي : ١ - المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( - ٣٦٠ هـ ) وهو على مسانيد الصحابة مرتبين على حروف المعجم - عدا مند أبي هريرة فانه أفرده في مصنف - ويقال إن فيه ستين ألف حديث ، وفيه يقول بن دحية : هو أكبر معاجم الدنيا ، وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد . وإذا أريد غيره قُيّد . ٢ - المعجم الأوسط: له أيضاً، وهو مرتب على أسماء شيوخه ، وم ٤٤ ٤٥ قريب من ألفي رجل ، ويقال إن فيه ثلاثين ألف حديث . ٣ - المعجم الصغير: له أيضاً. خرج فيه عن ألف شيخ من شيوخه. يقتصر فية غالباً على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه . ٤ - معجم الصحابة ، لأحمد بن علي بن لالِ المَمْداني (- ٣٩٨ هـ ). ٥ - معجم الصحابة لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي ( - ٣٠٧ هـ ) . ٣ - كتب الاطراف ١ - حقيقتها : كتب الأطراف هي نوع من المصنفات الحديثية . اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذي يدل على بقيته ، ثم ذكر أسانيده التي ورد من طريقها ذلك المتن ، إما على سبيل الاستيعاب ، أو بالنسبة لكتب مخصوصة . ثم إن بعض المصنفين ذكر أسانيد ذلك المتن بتمامها. وبعضهم اقتصر على ذكر شيخ المؤلف فقط . ٢ - ترتيبها : أما ترتيبها . فالغالب أن مؤلفيها رتبوها على مسانيد الصحابة ، مرتين أسماءهم على حروف المعجم ، أي يبدءون بأحاديث الصحابي الذي أول اسمه ألف ثم باء وهكذا وربما رتبها بعضهم - وهو قليل - على الحروف بالنسبة لأول المتن، كما فعل أبو الفضل بن طاهر في كتاب (( أطراف الغرائب والأفراد) للدار قطني ، فقد رتبه على حروف المعجم بالنسبة لأوائل المتون (١). وكذلك فعل الحافظ محمد بن علي الحسيني في كتابه ((الكشاف في معرفة الأطراف (٢). (١) انظر الرسالة المستطرفة ص ١٧٠ (٢) انظر مقدمة ((ذخائر المواريث ص ٤)) النابلسي، والحسيني هذا هو تلميذ الحافظ المزي وقد توفي سنة ٧٦٥ هـ ، وكتابه المذكور في أطراف الكتب الستة . ٤٦ ٤٧ ٣ - معنى الأطراف : الأطراف جمع ((طرق)) و((طرف الحديث)) معناه: الجزء من متنه الدال على بقيته. مثل قولنا: حديث ((كلكم راع)، وحديث ((بي الاسلام على خمس، وحديث ((الإيمان بضع وسبعون شعبة)) وهكذا. ٤ - عددها: وكتب الأطراف كثيرة ، ومن أشهرها : ١ - أطراف الصحيحين ، لأبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي المتوفى سنة ٤٠١ هـ . ٢ - أطراف الصحيحين، لأبي محمد خلف بن محمد الواسطي المتوفى سنة ٤٠١ هـ أيضاً . ٣ - الاشراف على معرفة الاطراف ، أي أطراف السنن الأربعة، للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن المشهور بـ ( ابن عساكر ) الدمشقي المتوفى سنة ٥٧١ هـ . ٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف . أي أطراف الكتب الستة للحافظ أبي الحجاج يوسف عبد الرحمن الميزبي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ . ٥ - إتحاف المهرة بأطراف العشرة (١)، للحافظ أحمد بن علي بن حجر (١) وهذه العشرة هي: الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد ومسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة ؛ ومنتقى ابن الجارود ، وصحيح ابن حبان ، ومستدرك الحاكم ، ومستخرج أبي عوانة ، وشرح معاني الآثار للطحاوي، وسنن الدارقطني . وإنما زاد العدد واحداً، لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه، كما في ((لحظ الألحاظ)» ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٣٣ ٤٨ المسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ . ٦ - أطراف المسانيد العشرة (١)، لأبي العباس أحمد بن محمد البوصيري المتوفى سنة ٨٤٠ هـ . ٧ - ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث لعبد الغني النابلسي المتوفى سنة ١١٤٣ هـ . ٥ - فوائدها : الكتب الأطراف فوائد متعددة أشهرها ما يلي : أ - معرفة أسانيد الحديث المختلفة مجتمعة في مكان واحد ، وبالتالي معرفة ما إذا كان الحديث غريباً أو عزيزاً أو مشهوراً . ب - معرفة من أخرج الحديث من أصحاب المصنفات الأصول في الحديث . والبابِ الذي أخرجوه فيه . حـ ـ معرفة عدد أحاديث كل صحابي في الكتب التي عُميل عليها كتاب الأطراف . (١) وهذه العشرة هي: مسند أبي داود الطيالسي. ومسند أبي بكر الحميدي ، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند محمد بن يحيى العدني ، ومسند إسحق بن راهويه ، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ، ومسند أحمد بن منيع ، ومسند عبد بن حميد ، ومند الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، ومسند أبي يعلى الموصلي . ٤٩ م/٤ سيه : ينبغي أن يُعْلَم أن كتب الأطراف لا تعطيك متن الحديث كاملاً - كما هو واضح - كما أنها لا تعطيك لفظ الحديث ذاته في الكتب التي يشملها كتاب الأطراف ، وإنما تعطيك المعنى الموجود في تلك الكتب ، وعلى المراجع الذي يريد متن الحديث كاملاً باللفظ نفسه أن يرجع إلى المصادر التي أشارت إليها كتب الأطراف . فهي بمثابة دليل على مكان وجود تلك الأحاديث ، وليست كالمسانيد التي تعطيك الحديث كاملاً ، ولا تحوجك للرجوع إلى مصدر آخر . * أ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ١ - مصنفه : الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الميزّي ، المتوفى سنة ٧٤٢ هـ . ٢ - الغرض الأساسي من تصنيفه : جمع أحاديث الكتب الستة وبعض ملحقاتها بطريق يسهل على القارىء معرفة أسانيدها المختلفة مجتمعة في موضع واحد . ٣ - موضوعه : ذِكْرُ أطراف الأحاديث التي في الكتب الستة وبعض ملحقاتها وهي: أ - مقدمة صحيح مسلم . ب - كتاب المراسيل لأبي داود . جـ - كتاب العلل الصغير للترمذي. وهو الذي في آخر كتابه ((الجامع)). د - كتاب الشمائل للترمذي أيضاً . هـ - كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي . ٤ - رموزه : لقد رمز المزي لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به ٥١ وهذه الرموز هي : خ : للبخاري . خت : للبخاري تعليقاً . م: لمسلم . د : لأبي داود . مد : لأبي داود في مراسيله . ت : للترمذي . تم : للترمذي في الشائل . س : للنسائي . سي: للنسائي في ((عمل اليوم والليلة)). ق : لابن ماجه . ز : لما زاده المصنف من الكلام على الأحاديث . ڪ : لما استدركه المصنف على ابن عساكر . ع : لما رواه الستة . ٥ - ترتيبه : الكتاب معجم مرتب على تراجم أسماء الصحابة الذين رووا الأحاديث التي التي اشتمل عليها الكتاب. فيبدأ الكتاب بترجمة مَنْ أول اسمه حمزة ، مع ملاحظة الحرف الثاني منه وهكذا ... مثل ترتيب الكلمات في المعجم ، لذلك نرى أول مسند في هذا الكتاب هو مسند ((أبيض بن حمَّال)). هذا هو الترتيب العام للكتاب وقد بلغت مسانيد الصحابة فيه / ٩٠٥/ مُسْتداً، وبلغت مسافيد المراسيل المنسوبة إلى أئمة التابعين ومن بعده | ٤٠٠ مسنداً ، وبهذه الطريقة يُعْرّف عدد أحاديث كل صحابي على حدة . وإذا كان الصحابي مكثراً من الرواية ، فانه بقسم مروياته على جميع تراجم من يروي عنه من الصحابة أو التابعين ، ويرتبهم على ترتيب حروف المعجم أيضاً . وإذا كثرت مرويات أحد التابعين عن بعض الصحابة ، وكثر عدد الآخذين عنه ، فانه بقسم مروياته على تراجم من يروي عنه من أتباع التابعين ، وربما فعل هذا في تقسيم مرويات أتباع التابعين إذا كثر عدد الآخذين عنهم . فيقسم مروياتهم على تراجم ((أتباع أتباع التابعين)) فيترجم أحياناً هكذا: ... حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ٦ - تكرار الحديث وسببه : لقد أورد المصنف بعض الأحاديث في مواضع متعددة . وسبب ذلك هو التزامه إيراد الأحاديث على أسماء الصحابة، ولما كانت بعض الأحاديث مروية من طريق عدد من الصحابة اضطر أن يذكرها مراراً بعدد الصحابة الذين رووها في الكتب الستة ، وذلك حتى يجدها الباحث في أي موضع من مظانها حسب طريقة الكتاب ، ولذلك بلغت عدة أحاديثه / ١٩٥٩٥ / حديثاً . على حين بلغت أحاديث كتاب ((ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث) / ١٢٣٠٢ / حديثاً . ٧ - ترتيب سياق الأحاديث فيه : يقدم المصنف في ذكر أحاديث كل ترجمة ما كثر عدد مخرّجيه من أصحاب الكتب أولاً ، ثم ما يليها في الكثرة وهكذا . فما رواء الستة يقدم في الذكر ٥٢ على ما رواه الخمسة، وما رواه الخمسة يقدمه على ما رواه الأربعة ، وهكذا ... ويقدم في رواية الحديث الواحد إسناد البخاري ثم مسلم ... وينتهي بابن ماجة . ٨ - الغاية من المراجعة فيه : إن الغاية من المراجعة في هذا الكتاب هي معرفة أسانيد حديث من الأحاديث التي في الكتب الستة وملحقاتها المذكورة ، أما معرفة متن الحديث بتمامه فلا بد فيه من الرجوع إلى المكان الذي أشار إليه صاحب الكتاب من الكتب الستة وملحقاتها . ٩ - طريقة إيراد الحديث فيه : يبدأ المصنف بذكر لفظ (( حديث)) عند أول كل حديث يريد إيراده. ويكتب فوق هذا اللفظ الرموز التي تشير إلى من أخرج هذا الحديث ، ثم يذكر طرفاً من أول متن الحديث بقدر ما يدل على بقية لفظه . وهذا الجزء من الحديث الذي بذكره إما من قوله عَّ ◌ّو إن كان الحديث قولياً. أو من كلام الصحابي إن كان الحديث فعلياً ، أو يذكر جملة أشبه ما تكون بموضوع الحديث، فيقول مثلاً: ((حديث المُرَنِيِّين)) ثم يقول - في الغالب - ((الحديث)) أي اقرأ الحديث وبعد ذكره طرفاً من متن الحديث ، يشرع في بيان الأسانيد التي رُوي بها الحديث في المصنفات التي رمز إليها على ترتيب الرموز تماماً. فيبدأ بكتب أول تلك الرموز، ويتبعه باسم ((الكتاب)) الذي ورد فيه ذلك الحديث من ذلك المصنَّف ، ثم يذكر الاسناد بتامه منتهياً إلى اسم المتَرْجتم بقوله ((عنه به)) أي بهذا الاسناد كما في الترجمة، ثم يذكر بقية الرموز وأسانيدها بنفس الطريقة حتى يأتي عليها . وإن تكرر الحديث في أكثر من كتاب من أصل المخرج ذكر جميع تلك الكتب مع أسانيدها. فان تعددت طرق حديث واجتمع بعض رواة الحديث على شيخ مشترك بينهم ساق الأسانيد إلى أولئك الرواة المشتركين فقط، ثم قال في الأخير: ((ثلاثتهم)) أو ((أربعتهم)) عن فلان، أي عن الشيخ المشترك. وكثيراً ما يجمع هكذا بين الرواة المشتركين من أصول شتى ثم يختم أسانيده بشيخ مشترك بينهم . ١٠ - نموذج منه : قال المصنف : ((حرف الألف - من مسند أبيض بن حمّال الحميري المأربي عن النبي صَ لّه - دت س ق حديث: أنه وفد إلى النبي مَّ فاستقطعه الملح الذي بمأرب)) . الحديث . د : في الخراج عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن المتوكل العسقلاني، كلاهما عن محمد بن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سُمَي بن قيس عن شتمير بن عبد المَدَان عن أبيض بن حمّال به . ت : في الأحكام عن قتيبة ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، كلاهما عن محمد بن يحيى بن قيس بإسناده ، وقال : غريب . ڪ س : في إحياء الموات (في الكبرى) عن إبراهيم بن هارون عن محمد بن يحيى بن قيس به . وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن عبد الله بن المبارك عن مَعْمتر عن يحيى بن قيس الأربي عن أبيض بن حمّل به . وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن سفيان عن مَعْمَر نحوه . قال سفيان: وحدثني ابن ابيض بن حمال عن أبيه عن النبي صَ ◌ّ بمثله. وعن عبد السلام بن عتيق ، عن محمد بن المبارك عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عينية ، كلاهما عن عمرو بن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن أبيض بن حمال نحوه . ق : في الأحكام عن محمد بن يحيى بن أبي عمر ، عن فرج بن سعيد ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال عن عمه ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض نحوه . ڪ : حديث س في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم (١). ب - ذخار المواريث ء في الدلالة على مواضع الحديث ١ - مصنفه : صنفه الشيخ عبد الغني النابلسي / ١٠٥٠ هـ - ١١٤٣ هـ / الدمشقي الحنفى . ٢ - موضوعه : جمع أطراف الكتب الستة وموطأ مالك . ٣ - ترتيبه : رتبه مصنفه على مسانيد الصحابة ، مُرّيّباً ذكرهم على نسق حروف المعجم ، مبتدئاً بالهمزة منتهياً بالياء . ٤ - تقسيمه : لقد قسم المصنف الكتاب إلى سبعة أبواب ، مرتّاً ما في كل باب على نسق حروف المعجم تسهيلاً للاستخراج . وهذه الأبواب هي : الباب الأول : في مسانيد الرجال من الصحابة . (١) تحفة الأشراف: ٧/١-٨ الباب الثاني : في مسانيد من اشتهر منهم بالكنية مرتبة على الحروف بالنسبة لأول حرف من الاسم المكنى به . الباب الثالث : في مسانيد المبهمين من الرجال حسب ما ذكر فيهم من الأقوال على ترتيب أسماء الرواة عنهم . الباب الرابع : في مسانيد النساء الصحابيات . الباب الخامس : في مسانيد من اشتهر منهن بالكنية . الباب السادس : في مسانيد المبهات من النساء الصحابيات مرتبة على ترتيب أسماء الرواة عنهن. الباب السابع : في ذكر المراسيل من الأحاديث مرتبة على أسماء رجالها المُرسِلِين. وألحق بهذا الباب ثلاثة فصول في كنى المُرسِلِين ، وفي الميمين منهم وفي مراسيل النساء . وقسم بعض الأبواب السابقة إلى فصول فيما يتعلق بكنى بعض الأسماء وما شابه ذلك . ٥ - رموزه : ( خ) للبخاري. (م) لمسلم. (د) لأبي داود. (ت ) للترمذي. (س) للنسائي (١). (٥) لابن ماجة. (ط ) الموطأ. (١) في سننه الصغرى المسماة بـ ((المجتبى من سنن النبي المختار)) وهي المتداولة ٥٨ ٦ - كيفية عرض المسانيد وايراد الأحاديث فيها : بدأ المؤلف الكتاب - كما مرّ قريباً - بحرف الهمزة، فقال: ((حرف الهمزة)) ثم قال: ((أبيض بن حمال الحميري المأربي عن النبي صٍَّ)، ثم قال: ((حديث)) بخط كبير، ثم ذكر طرف الحديث فقال: ((أنه وفد إلى النبي مَُّل فاستقطعه الملح الذي بمأرب)) ثم قال: ((وفيه لا حمى في الأراك)» ثم كتب ما يلي: (( [ ((د)) في الخراج عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن المتوكل ، وعن محمد بن أحمد القرشي. ((ت)) في الأحكام عن قتيبة. (٥) فيه (١): عن محمد بن يحيى بن أبي عمر ] انتهى إيراد الحديث . ثم ذكر بقية أحاديث هذا الصحابي بهذا الشكل . ويلاحظ أنه لا يذكر من الاسناد إلا شيخ المصنّفِ الذي روى ذلك الحديث . ويترك ذكر باقي رجال الاسناد اختصاراً، كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب (٢)، بخلاف كتاب تحفة الأشراف للمزي . وقد اعتبر المعنى أو بعضه دون اللفظ في جميع الروايات بحيث يذكر طرف الحديث بلفظه في بعض المصنفات ، ويشير بعد ذلك بالرموز إلى ما يوافقها في المعنى دون الألفاظ . وإذا كان الحديث مروياً عن جملة من الصحابة يذكر الحديث في مسند واحد منهم خشية التكرار . بخلاف ما فعل المزي في ((تحفة الأشراف)، فانه يذكر الحديث الواحد الذي رواه عدد من الصحابة في مسانيد جميع الصحابة الذين (١) أي في كتاب الأحكام (٢) انظر مقدمة الكتاب المذكور: ٤/١ ٥٩ رووه، فتكررت في كتابه بعض الأحاديث. ولذلك جاءت عدة أحاديث ((ذخائر المواريث) / ١٢٣٠٢ / حديثاً، على حين بلغت عدة أحاديث ((تحفة الأشراف)) / ١٩٥٩٥ / حديثاً - كما مرّ قريباً - . ٧ - كيفية المراجعة فيه : قال مصنفه في المقدمة (١) : (( وإذا أردتَ الاستخراج منه ، فتأمل في معنى الحديث الذي تريده، في أي شيء هو ؟ ولا تعتبر خصوص ألفاظه ، ثم تأمل الصحابي الذي عنه رواية ذلك الحديث ، فقد يكون في السند عن عمر أو أنس مثلا ، والرواية عن صحابي آخر مذكور في ذلك الحديث . فصحح الصحابي المروي عنه ، ثم اكشف عنه في محله تجده إن شاء الله تعالى)). ٨ - الموازنة بينه وبين كتاب ((تحفة الأشراف)) للمزي : لا شك أن لكل كتاب ميزة يتميز بها عن الآخر . فكتاب المزي أجود لمن يريد الأسانيد ويعتني بها ويريد الحكم على الحديث من كثرة طرقه واختلاف رجاله ، كما أنه يمتاز بذكر الحديث - الذي رواه عدد من الصحابة - في مسانيده جميعاً وهي ميزة جيدة ، لأن من عرف أي راوٍ لهذا الحديث من الصحابة فانه يجده في مسنده، أما في (( ذخائر المواريث، فقد لا يجد هذا الحديث في مسانيد بعض رواته من الصحابة . وهذا نقص في الكتاب . على أن كتاب ((ذخائر المواريث)) يمتاز بميزة الاختصار ، فقد جاء حجمه (١) المصدر السابق ٤/١ ٦٠ بمقدار ربع حجم كتاب المزي (١) ، وهذه ميزة مهمة لمن يريد الاستدلال على متن الحديث فقط ، ومعرفة من أخرجه من أصحاب المصنفات التي احتواها الكتاب ، فإنه يحصل على بغيته من أقصر طريق وأيسر سبيل . ثم بامكانه بعد معرفة موضعه أن يعرف تمام أسانيده هناك في تلك المصادر التي أُحيل عليها ، ويني عليها ما شاء . (١) طبع كتاب ((ذخائر المواريث)) في أربعة أجزاء داخل مجلدين، على حين أن ناشر كتاب ((تحفة الأشراف)» قدر أن الكتاب سيتم في عشرة مجلدات ٦١ الفصل الثاني الطريقة الثانية التخريج عن طريق معرفة أول لفظ من متن الحديث ١) فنى لمجأ اليها؟ هذه الطريقة يُلجأ إليها عندما نتأكد من معرفة أول كلة من متن الحديث ، لأن عدم التأكد من معرفة أول كلمة في الحديث يسبب لنا ضياعاً للجهد بدون فائدة . ٢) المصنفات المساعدة فيها: يساعدنا عند اللجوء إلى هذه الطريقة ثلاثة أنواع من المصنفات. وهي: أ - الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة. ب - الكتب التي رُتْبَتْ الأحاديث فيها على ترتيب حروف المعجم . جـ - المفاتيح والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة. أما الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة فكثيرة ، وإليك كلة تعريفية بها مع ذكر أسماء أشهرها وأسماء مؤلفيها . أ- كلمة في الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس المراد بالأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس ، ما يدور على ألسنتهم ويتناقلونه بينهم من الأقوال منسوبة إلى النبي صَدّه ، وقد يكون بعض هذه الأحاديث صحيحاً أو حسناً ، ولكن الكثير منها ضعيف أو موضوع أو لا أصل له . وبما أن انتشار مثل هذه الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة واشتهارها بين عامة المسلمين ، يفسد على المسلين دينهم ، لاعتقاده أنها مروية عن نبيهم ، وبالتالي عملهم بمقتضاها وزعمهم أنه لا يصلح سواها ، لذا قام كثير من العلماء المتخصصين بالحديث في أعصار متعاقبة بتصنيف كتب جمعوا فيها الأحاديث المشتهرة على الألسنة في تلك العصور ، وبينوا صحيحها من سقيمها ، وبينوا من رواها وخرجها من أصحاب المصنفات إن كان لها أصل . وذلك تحذيراً للناس من العمل بها والتأدب بأدبها إن كانت مكذوبة أوْ لا أصل لها . و ((الشهرة)) في هذه الأحاديث ليست هي الشهرة الاصطلاحية التي معناها أن يُرْوَى الحديث من ثلاث طرق أو أكثر ، وإنما المراد بها الشهرة اللغوية ، أي انتشار هذه الأحاديث على ألسنة الناس ومعرفتها لدى عامتهم . وأكثر هذه المصنفات مرتب على نسق حروف المعجم ، ومن هذه ٦٤ المصنفات (١) : ١ - التذكرة في الأحاديث المشتهرة، لدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ( - ٩٧٤ هـ ) . ٢ - الدّر ر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( - ٩١١ هـ ) . ٣ - اللآلىء المنثورة في الأحاديث المشهورة، ما ألِفَهُ الطبع، وليس له أصل في الشرع لابن حجر ( - ٨٥٢ هـ). ٤ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة . لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي ( - ٩٠٢ هـ ) . ٥ - تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث . لعبد الرحمن بن علي بن الديبع الشيباني ( - ٩٤٤ هـ ). ٦ - البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير ، لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني ( - ٩٧٣ هـ ) . ٧ - تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس ، لمحمد بن أحمد الخليلي ( - ١٠٥٧ هـ ) . ٨ - إتقان ما يَحْسُن من الأحاديث الدائرة على الألسن، لنجم الدين محمد ابن محمد الغزي ( - ٩٨٥ هـ ) جمع فيه بين كتاب الزركشي (١) تراجع أسماء هذه الصفاتِ في الرسالة المستطرفة ص ١٩١ - ١٩٢ للكتافي . وتحذير المسلمين لمحمد البشير ظافر . ٦٥ وكتاب السيوطي وكتاب السخاوي ، وزيادات حسنة عليها . ٩ - كشف الخَفَاء ومُزيل الالْبَاس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، الاسماعيل بن محمد العجلوني ( - ١١٦٢ هـ ) . ١٠ - أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، لحمدين درويش الشهير بالحوت البيروتي ( - ١٢٧٦ هـ) جمعها له ولده أبو زيد عبد الرحمن. وسأتكلم بايجاز عن المطبوع منها . ٦٦ ١ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة هو كتاب جامع لكثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ، إذ بلغت أحاديثه في النسخة المطبوعة المرقمة أحاديثها / ١٣٥٦ / حديثاً . وفيه من الصناعة الحديثية ماليس في غيره، مع التحرير والإتقان كما قال اللكنوي (١). قال ابن العماد الحنبلي (٢) ((وهو أجمع من كتاب السيوطي المسمى بـ ((الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، وفي كل منها ما ليس في الآخر)، ولذلك اعتنى العلماء به ، فتناولوه بالدرس والاختصار. فاختصره تلميذه عبد الرحمن بن علي ابن الديبع الشيباني في كتابه «تميز الطيب من الخبيث، كما اختصره علي بن محمد المنوفي ( - ٩٣٩ هـ) في كتابه ((الوسائل السنية)). وقد رتب السخاوي أحاديث الكتاب على نسق حروف المعجم، فسهل على المراجع فيه الكشف بسرعة عن الحديث الذي يريده ، وبعد ذكره للحديث . يذكر من خرّجه إن كان له أصل ، وبين مرتبته والكلام عليه وما قله العلماء فيه بشكل يشفي الغليل. وإن لم يكن للحديث أصل ((أي سند)) وليس في كتاب من كتب الحديث بيَّن ذلك وقال ((لا أصل له )) وإن توقف وخشي أن يكون له أصل قال : (( لا أعرفه ». والكتاب قيم في بابه نفيس في موضوعه ، لذا كان ولا يزال وسيبقى عمدة العلماء في كشف اللثام عن الأحاديث المشتهرة على الألسنة . (١) في ظفر الأماني. (٢) في شذرات الذهب: ١٦/٨. ٦٧ ٢ - مميز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث هو كتاب مختصر من كتاب ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي، اختصره تلميذ السخاوي عبد الرحمن بن علي بن الدييع الشيباني ( - ٩٤٤ هـ ) والمقصود باختصاره أنه ذكر في كل حديث من أخرجه ، ومرتبة الحديث، ولم يعرّج على تفاصيل الكلام عن رجاله أو بيان سبب ضعفه أو تركه ، أما الأحايث فلم يحذف منها شيئاً ، بل زاد عليها أحاديث يسيرة ميزها بقوله في أولها ((قلت)) وفي آخرها ((الله أعلم)) وأبقى ترتيبه على ترتيب الأصل، وغايته من هذا الاختصار تقريبه للطلاب ، لأن الهمم صارت تميل إلى الاختصار ، وهو موفق في اختصاره ، والكتاب جيد مفيد يععلي زبدة ما في الأصل ، لكن المتخصص في هذا الفن لا يستغني عن الأصل ، إذ فيه من الفوائد والنكات العلمية والتنبيهات مالا يوجد في هذا المختصر . ٦٨ ٣ - كشف الخفاء ومزيل الالباس هما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس هذا الكتاب كتاب نافع جيد، حوى كثيراً من الأحاديث المشتهرة ، والظاهر أنه أكبر كتاب في هذا الباب وأجمعه الأحاديث المشتهرة على الألسنة ، وهو مرتب على حروف المعجم . وقد لخص فيه مؤلفه كتاب ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي، مقتصراً في كل حديث على بيان مخرجه وصحابيه وبعض الفوائد مما يستطاب أو يستحسن عند أئمة الحديث. لكنه لم يقتصر على أحاديث ((المقاصد الحسنة)) بل ضم إليها أحاديث من كتب الأئمة الذين سبقوه في هذا الباب كـ «اللآلىء المنثورة في الأحاديث المشهورة، لابن حجر، وكتاب ((الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة)) للسيوطي ، وغيرهما من الكتب . ويذكر في كل حديث من أخرجه من أصحاب المصنفات ، ويذكر رتبته على الغالب أو يذكر أقوال العلماء فيه ، وإذا لم يكن للحديث أصل بيَّنة. وإذا لم يكن بحديث بيَّن ذلك بقوله ((ليس بحديث)، وربما قال ، إنه من الحيكم المأثورة ، أو من كلام الصحابة أو أحد العلماء . وقد اشتمل الكتاب على / ٣٢٥٤ / أربعة وخمسين ومائتين وثلاثة ٦٩ آلاف حديث، كما هو مبين في النسخة المطبوعة المرقمة (١). فتكون أحاديثه أكثر من ضعفي ما في كتاب ((المقاصد الحسنة)، فهو أكبر مصنف في هذا الباب والله أعلم . وقد طبع الكتاب طباعة جيدة بإشراف حسام الدين القدي أثابه الله، وذلك بمدينة القاهرة سنة ١٣٥١ هـ ثم صورته دار إحياء التراث العربي بيروت . (١) انظر النسخة المطبوعة: ٢ /٣٩٦. ٧٠ ٤ - أُسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب هذا كتاب مختصر مفيد جَرَّدَ فيه مؤلفه محمد بن درويش الشهير بـ ((الحوت)) أحاديث عبد الرحمن بن الديبع التي اختصرها من كتاب ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي ، وزاد عليها زيادات ، ثم قام ولده عبد الرحمن بعد وفاة والده فضم الزيادات إلى الأصل ورتبها كلها على حروف الهجاء تسهيلاً للفائدة، وسماه بهذا الاسم، والكتاب على صغر حجمه يحوي عدداً كبيراً من الأحاديث ، ويتكلم عليها بشكل مختصر جداً. وهو مفيد لا سيما لعامة الناس الذين يريدون النتيجة من أقرب طريق . وقد طبع الكتاب في القاهرة بمعطيمة مصطفى محمد الطبعة الأولى سنة ١٣٥٥ هـ . (١) انظر النسخة المطبوعة: ٣٩٦/٢ ٢١ ب - وأما الكتب التي رثَبَتْ الأحاديث على ترتيب حروف المعجم ، فلا أعلم كتاباً من الكتب الأصول التي جمعت الأحاديث بأسانيدها استقلالاً رتيب كذلك، وإنما عمد إلى هذه الطريقة. في ترتيب الكتب المتأخرون، فجمعوا الأحاديث من مصنفات شتى ، وحذفوا أسانيدها ورتبوها على حروف المعجم تسهيلاً على المراجعين ، فمن هذه المصنفات : ١ - الجامع الصغير من حديث البشير النذير صنفه جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( - ٩١١ هـ ) . جمع فيه حوالي عشرة آلاف حديث . وعلى وجه التحديد في النسخة المطبوعة المرقمة أحاديثها / ١٠٠٣١ / عشرة آلاف وواحد وثلاثون حديثاً ، انتقاها من كتابه ((جمع الجوامع)، ورتبها على حروف المعجم مراعياً أول الحديث فما بعده ، ليسهل على المراجع الكشف عن الحديث بأسرع وقت ، واقتصر في إيراد الأحاديث فيه على الأحاديث الوجيزة، ولم يكثر فيه من أحاديث الأحكام . ولم يورد فيه - بحسب رأيه - ما تفرد به وضاع أو كذاب . بل أورد فيه الصحيح والحسن والضعيف بأنواعه . وطريقته في إيراد الحديث أنه يذكر متن الحديث بدون ذكر سنده حتى ولا الصحابي الذي رواه ، ثم يذكر في آخره رمز من أخرجه من أصحاب المصنفات في الحديث ، مع ذكر اسم الصحابي الذي رواه صاحب ذلك المصنّف ٧٢ من طريقه ، ثم يشير بالرموز إلى رتبة الحديث ودرجته من الصحة وغيرها . وهذا جزء من مقدمة الكتاب : قال السيوطي في المقدمة - بعد حمد الله والصلاة على رسوله - : ((هذا كتاب أودعت فيه من الكليم النبوية ألوفاً ، ومن الحيكم المصطفوية منوفاً ، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ، ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزه ، وبالغت في تحرير التخريج ، فتركت القشر ، وأخذت اللباب ، وصفته عما تفرد به وضاع أو كذاب ، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع ، كالفائق والشهاب ، وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يودّع قبله في كتاب . ورتبته على حروف المعجم مراعياً أول الحديث فما بعده تسهيلاً على الطلاب ، وسميته ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير))، لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذي سميته (جمع الجوامع)، وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها)). ثم قال: ((وهذه رموزه: (خ) البخاري، (م) لمسلم. (ق) له) . (د) لأبي داود، (ت) للترمذي (ن) للنسائي، (٥) لابن ماجة، (٤) لهؤلاء الأربعة (١)، (٣) لهم (٢) إلا ابن ماجه، (حم) لأحمد في مسنده (عم) لابنه عبد الله في زوائده، (ك) للحاكم ، فان كان في مستدركه أطلقت وإلا بينته، (خد) للبخاري في الأدب، ( تخ ) له في التاريخ. (حب ) لابن حبان في صحيحه، ( طب ) للطبرابي في الكبير (طس) له في الأوسط ، (طص) له في الصغير . (ص) لسعيد بن منصور في سننه، (ش) لابن أبي شيبة ( عب ) لعبد الرزاق في الجامع، ( ع ) لأبي يعلى في مسنده، ( قط) (١) أي لأصحاب السنن الأربعة (٢) أي لأصحاب السنن الأربعة أيضاً ٧٣ للدارقطني . فإن كان في السنن أُطلقت وإلا بينته، ( فُر ) الديلي في مسند الفردوس . ( حل ) لأبي نعيم في الحلية ، (هب ) للبيهقي في شعب الإيمان، (هق) له في السنن، (عد) لابن عدي في الكامل (عق ) للعقيلي في الضعفاء ( خط) للخطيب، فان كان في التاريخ أطلقت وإلا بينته)) (١). وعدد هذه الرموز ثلاثون رمزاً ، وأما الرموز التي رمز بها لرتبة الأحاديث فهي ثلاثة وهي ( صح) للصحيح، (ح) للحسن (ض) للضعيف. وهذا نموذج من الكتاب وهو الحديث رقم /٢٢/ من ترتيب الكتاب : (( ٢٢ - آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم - ( تخ ٥ ك) عن ابن عباس (صح ). أي أخرجه البخاري في التاريخ وابن ماجه في سننه والحاكم في المستدرك عن ابن عباس ، وهو حديث صحيح . وفي حُكْم السيوطي على مرتبة الحديث بعض التساهل ، ولذلك تعقبه المناوي في شرحه المسمى (( فيض القدير شرح الجامع الصغير)) في بعض الأحاديث وخالفه في الحكم عليها مع بيان وجه ما ذهب إليه ، فجزى الله الاثنين عن المسلمين أفضل الجزاء . والكتاب جيد مفيد مرتب ترتيباً حسناً . وهو مشهور بين أهل العلم يتداولونه فيما بينهم ويرجعون إليه في الكشف عن كثير من الأحاديث التي تعرض لهم ، وقد بذل السيوطي جهدَ، في تحريره وترتيبه وحسن تنسيقه ، والحمد لله رب العالمين . (١) الجامع الصغير بفرحه فيض القدين: ٢٤/١-٢٩ ٧٤ ٢ - ومنها كذلك كتاب ((الجامع الكبير)) للسيوطي أيضاً، وهـو كتاب ضخم جداً، قصد السيوطي من تأليفه جمع السنة كلها، وقِسْمُ الأقوال منه مرتب على حروف المعجم . وقد بوشر بطبعه في مصر ، وصدر منه عدة مجلدات. ٣ - ومنها كذلك ((الزيادة على كتاب الجامع الصغير، وهي عبارة عن أحاديث انتقاها السيوطي زيادة على الجامع الصغير . ٤ - وقد قام الشيخ يوسف النبهاني بضم هذه الزيادة إلى أحاديث الجامع الصغير، وجعلها مؤثّفاً واحداً سماه «الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير)) ورتب الأحاديث على حروف المعجم ، لكنه حذف الرموز التي فيها بيان مرتبة الأحاديث، فما أدرى ما السبب؟ ويا ليته أبقاها (١). (١) وقد طبع الكتاب بمصر بمطبعة مصطفى البابي الحلبي في ثلاثة مجلدات، ٧٥ جـ- المفاتيح والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة قام بعض علماء المتأخرين بوضع مفاتيح أو فهارس لكتب مخصوصة ، فرتبوا أحاديث تلك الكتب على حروف المعجم ، وذلك تسهيلاً على المراجعين في تلك الكتب ، واختصاراً للوقت في العثور على الحديث الدي يريدونه في ذلك الكتاب . فمن هذه المفاتيح والفهارس : ١ - مفتاح الصحيحين للتوقادي . ٢ - مفتاح الترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب . للسيد أحمد الغماري . ٣ - البُغْيَة في ترتيب أحاديث الحلية . للسيد عبد العزيز الغماري . ٤ - فهرس لترتيب أحاديث ((صحيح مسلم)، لمحمد فؤاد عبد الباقي. ٥ - مفتاح الأحاديث موطأ مالك . ٦ - فهرس لترتيب أحاديث ((سنن ابن ماجه، لمحمد فؤاد عبد الباقي . ١ - مفتاح الصحيحين ١ - مؤلفه: ألفه محمد الشريف بن مصطفى التوقادي وانتهى من تأليفه سنة ١٣١٣/ هـ. ٢ - طريقة تصنيف : جمع المؤلف أطراف الأحاديث القولية فيها ، ورتبها على أحرف المعجم ، وذكر حذاء كل حديث اسم الكتاب ورقم الباب الذي فيه ذلك الحديث ، كما ذكر رقم الجزء والصفحة في متن كل من الصحيحين وأشهر شروحها في شكل جدول مرتب جيد . فأما بالنسبة لصحيح البخاري فقد ذكر أرقام صفحات وأجزاء ما يلي : أ - متن البخاري المطبوع في مصر سنة ١٢٩٦ هـ المطبوع في مصر سنة ١٢٩٣ هـ ب - شرح القسطلاني المطبوع في مصر سنة ١٣٠١ هـ جـ - شرح العسقلاني المطبوع في القسطنطينية سنة ١٣٠٩ هـ د - شرح العيني ٧٩ ٧٧