Indexed OCR Text

Pages 1941-1960

٤٥٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
والاسْتِئْذَانِ، وَالنِّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ(١).
٤٩٩١- وقالَ: ((المجالسُ بالأمانةِ؛ إلا ثلاثةَ- مجالسَ -: سَفْكُ دم حرامٍ، أو فرجٍ
حرامٌ، أو اقتطاعُ مالٍ بغيرِ حقٌ)).[٣٩٣٩]
■ أَبُو دَاودَ [٤٨٤٢] في الأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
٤٩٩٢- وقالَ: ((إنَّ مِن أعظم الأمانةِ عندَ اللَّهِ - تعالى - يومَ القيامةِ: الرجلَ
يُفْضي إلى امرأتِهِ وتُفضي إليه؛ ثُمَّ يُفشي سرَّها)).[٣٩٤٠]
■ مُسْلِمٌ [١٤٣٧] فِي النِّكَاحِ، وَأَبُو دَاودَ [٤٨٧٠] فِي الأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي قِسْمِ ((الصِّحَاحِ))؛ وَهُوَ الصَوابُ.
الفصل الثالث:
٤٩٩٣- عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لَّ خلقَ اللَّهُ
العقلَ قالَ له: قُمْ، فقامَ، ثمّ قال له: أدبرْ، فأدبرَ، ثمَّ قال له: أقبل، فأقبلَ، ثمَّ قال له:
اقعُدْ، فقعدَ، ثمَّ قال: ما خلقتُ خلقاً هوَ خيرٌ منكَ، ولا أفضلُ منكَ، ولا أحسنُ منكَ،
بك آخذ، وبك أعطي، وبك أُعْرَف، وبك أعاتب، وبك الثَّواب، وعليكَ
العقاب)).[٥٠٦٤]
البيهقي (١) (٤٦٣٢) في ((الشعب)).
(١) كذا عزاه إلى (وليمة) النسائي؛ تبعاً للمزي في «التحفة))، والصدر المناوي في ((الكشف))! ولم نره في
المطبوع! (ع)
(٢) قلت: هو حديث موضوع، كما قال ابن الجوزي، وابن تيمية - وغيرهما-، وكل ما رُوي في
العقل من الأحاديث؛ فلا يصح منها شيء؛ بل أطلق ابن تيمية الوضع عليها، وتبعه العلامة ابن القيم في
((المنار المنيف)) (٢٥).

٤٦٠
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٩٤- وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ
الرجلَ ليكونُ منْ أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة - حتى ذكر سهامَ الخير
كلها؛ وما يُجْزَي يوم القيامة إلا بقدر عقله)).[٥٠٦٥]
1 البيهقي(١) (٤٦٣٧) في ((الشعب) عنه.
٤٩٩٥- وعن أبي ذرِّ، قال: قال لي رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا
ذَرِّ! لا عَقْلَ كالتدبيرِ، ولا وَرَعَ كالكفِّ، ولا حسَب كَحُسْنِ الخُلُق». [٥٠٦٦]
البيهقي(٢) (٤٦٤٦) في ((الشعب) عنه.
قلت: وهو عند ابن حبان [٣٦١] في «صحيحه» في حديث طويل.
٤٩٩٦- وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((الاقتصاد في النَّفقة: نصفُ المعيشة، والتودُّد إلى الناس: نصفُ العقل، وحسنُ السؤال:
نصفُ العلم)). [٥٠٦٧]
■ البيهقي(٣) (٦٥٦٨) في ((الشعب) عنه.
(١) انظر ((اللآلئ المصنوعة)) (رقم: ٣٠٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه، وابن حبان - وغيرهما - من طرق ضعيفة، وبعضها أشد ضعفاً من بعض،
كما حققته في ((الضعيفة)) (١٩١٠).
(٣) قلت: وهو حديث موضوع، كما حققته في ((الضعيفة)) (١٥٧).

٤٦١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٩٩٧- عن عائشة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ اللَّهَ
رفيقُ يحبُّ الرفقَ، ويُعطي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، وما لا يُعطي على ما
سواهُ)).[٣٩٤١]
مُسْلِمٌ [٢٥٩٣/٧٧] فِي البِرِّ [عَنْ عَائِشَةَ]ِ، وَأَبُو دَاودَ [٤٧٠٧] فِي الأَدَبِ عَنْ [عَبْدِ اللهِ بْنِ
مُعَفَّلٍ)(١).
٤٩٩٨- وقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لعائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: ((عليكِ
بالرفق، وإِيَّاكِ والعُنْفَ والفُحْشَ؛ إنَّ الرفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولا يُنزَعُ مِن
شيءٍ إلا شانَهُ)).[٣٩٤٢]
مُسْلِمٌ [٢٥٩٤/٧٩/٧٨]، وَأَبُو دَاودَ [٤٨٠٨] مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- كَذَلِكَ.
٤٩٩٩ - وعن جرير، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن يُحْرَمِ الرفقَ
يُحْرَمِ الخيرَ)).[٣٩٤٣]
ا مُسْلِمٌ [٢٥٩٢/٧٤]، وأَبُو دَاودَ [٤٨٠٩] عَنْ جَرِيرٍ كَذَلِكَ.
٥٠٠٠- وقالَ: ((إنَّ الحياءَ مِن الإيمان)). [٣٩٤٤]
] مُتْفَقّ عَلَيْهِ، عنِ ابنِ عُمَرَ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَفِيهِ قِصَّةٌ: الْبُخَارِيُّ [٦١١٨]، وأَبُو دَاودَ [٤٧٩٥] فِي
(١) زيادة منا يقتضيها السياق؛ فإن مسلماً لم يخرجه عن عبد الله بن مغفَّل، وإنما أخرجه عنه:
البخاري في «الأدب المفرد» (٤٧٢)، وأبو داود. (ع)

٤٦٢
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ [٣٦/٥٩]، والتّرْمِذِيُّ [٢٦١٥] والنّسَائِيُّ [١٢١/٨] [الإيمان](١)، وابنُ مَاجَه [٥٨] فِي السُّنّةِ.
٥٠٠١- وقالَ: ((الحياءُ لا يأتي إلا بخير)). [٣٩٤٥]
مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ، عَنْ عِمْرَانَ: الْبُخارِيُّ [٦١١٧] فِي الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ [٣٧/٦٠] فِي الإِيمَانِ.
ويروى: ((الحياءُ خیرٌ کلُه)).
] مُسْلِمٌ [٣٧/٦١]، وَأَبُو دَاودَ [٤٧٩٦] عَنْهُ.
٥٠٠٢- وقالَ: ((إنَّ مما أدركَ الناسُ مِن كلام النبوةِ الأولى: إذا لم تَسْتَحي؛
فاصنع ما شئت)).[٣٩٤٦]
الْبُخَارِيُّ [٣٤٨٤] فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَبُو دَاودَ [٤٧٩٧] فِي الأَدَبِ، وابنُ مَاجَه [٤١٨٣] فِي
الزَّهْدِ مِنْ حَدِيثِ أبِي مَسْعُودٍ.
٥٠٠٣- عن نؤَّاس بن سمعان، قال: سألتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن البِرِّ والإِثمِ؟! فقال: ((البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، والإثمُ ما حاكَ في صدرِكَ،
وكَرِهتَ أنْ يطَّلِعَ عليهِ الناسُ)).[٣٩٤٧]
مُسْلِمٌ [٢٥٥٣/١٤] فِي الأَدَبِ، والتّرْمِذِيُّ [٢٣٨٩] فِي الزُّهْدِ مِنْ حَدِيثِ الْنَّّاسِ بِنِ سَمْعَانَ.
٥٠٠٤ - وقالَ: ((إنَّ مِن أحبّكم إليَّ: أحسنكم أخلاقاً)). [٣٩٤٨]
اللِبُخَارِيِّ [٣٧٥٩].
٥٠٠٥- وقالَ: ((إنَّ مِن خياركم: أحسنكم أخلاقاً».[٣٩٤٩]
■ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٣٥٥٩) م (٢٣٢١/٦٨)]، مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَمْرٍو.
(١) بياض في الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج. (ع)

٤٦٣
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٥٠٠٦- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((مَن أُعطيّ حظّهُ مِن الرفق؛ أُعطيَ حظَّهُ من خير الدينا والآخرةِ، ومَن حُرِمَ
حظّهُ مِن الرفقِ؛ حُرِمَ حظَّهُ مِن خيرِ الدنيا والآخرةِ».[٣٩٥٠]
■ المُصَنِّفُ (١) [٣٤٩١] فِي ((شَرْحِ السُّنّةِ)) عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا -.
٥٠٠٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((الحياءُ
مِن الإيمان، والإيمان في الجنةِ، والبذاءُ مِن الجفاء، والجفاءُ في النار)).[٣٩٥١]
] التّْمِذِيُّ [٢٠٠٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي البِرِّ، وَصَحَّحَهُ(٢).
٥٠٠٨- عن أسامة بن شريك، قال: قالوا يا رسولَ اللَّه! ما خيرُ ما أُعطيَ
الأنسانُ؟! قال: ((الخلقُ الحسنُ)).[٣٩٥٢]
■ الحَاكِمُ [١٩٨/٤] والبَيْهَِيُّ(٣) [١٥٢٩] فِي ((الشُّعَبِ) مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بنِ شَرِيكَ مُطَوَّلاً.
(١) وضعف روایه عبد الرحمن بن أبي بكر.
لكن تابعه - عند أحمد (١٥٩/٦) -: عبد الرحمن بن القاسم، وهو ثقة، فانظر ((الصحيحة)) (٥١٩).
(٢) وسنده حسن، والحديث صحيح، كما بينته في ((الصحيحة)) (٤٩٥).
(٣) وإسناده صحيح.
وكذا أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١)، وأحمد (٢٧٨/٤)، وابن حبان (١٩٢٥)، والخرائطي
في ((مكارم الأخلاق)) (ص٤)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (١/٢٤/١ - ١/٢٥) بألفاظ متقاربة.
ومن ألفاظه - عند الطبراني -: ((إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلق حسن))، وسنده صحيح أيضاً،
وهو مخرج في ((غاية المرام)) (تحت رقم: ٢٩٢).
ورواه ابن منده - وغيره - عن رجل من جهينة؛ وإسناده ضعيف، ولمتنه تتمة، وانظر ((الضعيفة))
(١٩١١).

٤٦٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
وَأَصْلُهُ فِي ((السُّنَنِ)) [٣٨٥٥٥ ت٢٠٣٨] باخْتِصَارٍ.
وَ لِلبَيْهَقِيٌّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ المُزَنِيِّ، والجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاء رَجُلٌ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
٥٠٠٩- عن حارثة بن وهب، قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا
يدخلُ الجنةَ الجوَّاظُ، ولا الْجَعْظَرِيُّ».
قال(١): والجوَّاظُ: الغليظُ الفظُّ.[٣٩٥٣]
] أَبُو دَاوَدَ(٢) [٤٨٠١] عَنْ حَارِثَةَ بنِ وَهْبٍ فِي الأَدَبِ.
٥٠١٠- عن أبي الدرداء، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ أثقلَ
شيءٍ يوضعُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ: خلقٌ حسنٌ، وإِنَّ اللَّهَ يُبغِضُ الفاحشَ
البذيء)».
صحيح. [٣٩٥٤]
] أَبُو دَاودَ [٤٧٩٩] فِي الأَدَبِ، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٠٠٢] - وَصَحَّحَهُ -(٣) فِي الْبِرِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ.
٥٠١١- وعن عائشة، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ المؤمنَ
ليُدركُ بحسنٍ خلقِه درجةَ قائمِ الليلِ، وصائمٍ النهارِ)).[٣٩٥٥]
■ أَبُو دَاودَ(٤) [٤٧٩٨] عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فِي الأَدَبِ.
٥٠١٢- عن أبي ذر، قال: قال لي رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اتَّق
(١) أي: أحد رواة الحديث، ولَمْ يذكر في السند: أهو الصحابي أم من دونه؟
(٢) وسنده صحيح.
(٣) وهو كما قال؛ أن الحديث صحيح؛ على ضعف سنده، كما بينته في ((الصحيحة)) (٨٧٦).
(٤) إسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٩٢٧).
!

٤٦٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
اللَّهَ حيْثُما كنتَ، وأَتْبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناسَ بخلقٍ حسنٍ)).[٣٩٥٦]
] التّرْمِذِيُّ(١) [١٩٨٧) فِي البِرِّ [عَنْ)(٢) أَبِي ذَرِ، أَو عَنْ مُعَاذٍ؛ [و] هُوَ مُضْطَرِبٌ. (٣)
٥٠١٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((ألا أخبرُكم بِمَن يحرُمُ على النارِ، وبِمَن تحرُمُ النارُ عليهِ؟! على كلِّ هَيَّنٍ لِيِّن
قریب سهلٍ».
غريب.[٣٩٥٧]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٤٨٨] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- وَحَسَّنَهُ- (٤) فِي الزَّهْدِ.
٥٠١٤- عن أبي هريرة، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((المؤمنُ غِرّ كريمٌ،
والفاجرُ خِبٌّ(٥) لئيمٌ)). [٣٩٥٨]
أَبُو دَاودَ [٤٧٩٠] فِي الأَدَبِ، والتِّرْمِذِيُّ [١٩٦٤] فِي البِرِّ- وَاسْتَغْرَبَةُ-(٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١)وكذا رواه أحمد (٢٣٦،٢٢٨،١٦٩،١٥٧،١٥٣/٥) والدارمى (٣٢٣/٢) وقال الترمذي ((حديث
حسن صحیح))، قلت: وهو حديث حسن.
(٢) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها. (ع).
(٣) قلت: وإسناده جید.
وله شاهد من حديث ابن عباس: أخرجه ابن عدي (٢/٢٩) والقضاعي (١/٢٣).
(٤) قلت: وفيه عبد الله بن عمرو الأودي؛ وهو مجهول.
لكن له شواهد كثيرة، يرتقي بها إلى درجة الصحة، وقد خرجتها في «الصحيحة» (٩٣٨).
(٥) الخب: الخداع.
(٦) وتتمة كلامه: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: وفاته أنه ورد من وجه آخر؛ هو - به - حسن، كما حققته في ((الصحيحة)) (٩٣٥).
==

٤٦٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٥٠١٥- وقالَ: ((المؤمنونَ هَيَّنونَ لينون؛ كالجملِ الأنِف: إنْ قِيدَ انقادَ، وإِنْ أُنیخَ
على صخرةٍ استناخ)).
مُرسَلٌ.[٣٩٥٩]
* قال العلائي في ((النقد الصريح)):
وهذا الحديث أيضا لا ينزل عن درجة الحسن، وهو عند أبي داود والترمذي من طريق عبد الرزاق،
عن بشر - بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنه -.
وبشر بن رافع ضعفه أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، و: ليس به بأس، وقال ابن
عدي: لم أجد له حديثا منكرا، ورواه البيهقي في كتاب ((الآداب)) - له - من طريق حجاج بن فرافصة، عن
يحيى بن أبي كثير.
وحجاج هذا؛ قال فيه يحيى بن معين: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأثنى عليه أبو حاتم
الرازي، فاعتضد الحديث برواية حجاج له، وخرج به عن الغرابة التي أشار إليها الترمذي.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن غر كريم))؛ أي: ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه،
والمراد وصفه بعدم الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم، وحسن خلق،
وكذلك أتبعه صلى اللّه عليه وسلم بالوصف بالكرم.
وعكسه صفة الفاجر، يقال: رجل خب؛ أي: رجل خبيث، خداع، منكر، وأصل الكلمة من قوله:اج،
واغتلمت أمواجه، فإن راكبه - حينئذ- يكون قريبا إلى الهلاك، وكذلك من يصاحب الفاجر.
** قال الحافظ ابن حجر في «أجوبته)»:
قلت: أخرجه أبو داود، والترمذي من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال
الترمذي: ((غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه)).
قلت: وهو عندهما من طريق بشر بن رافع عن يحيى.
وأخرجه الحاكم من طريق حجاج بن فُرافصة عن يحيى موصولاً وقال: اختُلِف في وصله وإرساله.
قلت: وحجَّاج ضعّفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يَتَّجه لحكم عليه بالوضع لفقد شرط
الحكم في ذلك.

٤٦٧
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
] التِّرْمِذِيُّ(١) عَنْ مَكْحُولٍ؛ مُرْسَلٌ.
٥٠١٦- عن ابن عمر، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((المسلمُ الذي
يخالطُ الناسَ ويصبرُ على أذاهم: أفضلُ مِن الذي لا يخالطُهم ولا يصبرُ على
أذاهم)).[٣٩٦٠]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٥٠٧] فِي الزَّهْدِ، وابنُ مَاجَه [٤٠٣٢] فِي الفِتَنِ عَنْ يِحْيَى بِنِ وَّابٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ
الصَّحَابَةِ - أُرَاهُ-، عَنِ النِّيِّ :﴿﴾(٢).
٥٠١٧- وعن سهل بن معاذ، عن أبيه، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال:
((مَن كظم غيظاً وهو يقدرُ على أنْ يُنْفِذَهُ؛ دعاهُ اللَّهُ على رؤوس الخلائقِ يومَ القيامةِ،
حَتَّى يُخَيِّرَهُ في أيِّ الحورِ شاءَ)).
[٣٩٦١] غريب ■ أَبُو دَاودَ [٤٧٧٧] فِي الأَدَبِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٠٢١] وابنُ مَاجَه [٤١٨٦] فِي
الرَّهْدِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ بِنِ أَنَسٍ، وَقَالَ الْتّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٣) - رضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُم -.
(١) لم أره عند الترمذي، وما أرى عزوه إليه إلا وهماً!
وقد أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) عن مكحول ... هكذا مرسلاً.
ووصله غيره بسند واهٍ.
لكن له شاهد من حديث العرباض بن سارية؛ فهو - به - حسن؛ ولذا خرجته في ((الصحيحة))
(٩٣٦).
(٢) وإسناده صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٩٣٦) وقد حققت القول - هناك - أن هذا اللفظ
لیس للترمذي، ولا لابن ماجه!
(٣) وسنده حسن، أو قريب من الحسن؛ فيه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون.
لکن تابعہ - عند أحمد (٤٣٨/٣) -: زبان.
وتابعه - عند ابن عساكر (٢/٣٥٨/١٧)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩٤/٢) -: فروة بن مجاهد.
==

٤٦٨
٢٣ - كتاب الآداب
هداية الرواة
وفي رواية: ((ملأ اللَّهُ قلبَه أمناً وإيماناً)).
■ رِوَايَةٌ لأَبِي دَاودَ [٤٧٧٨].
وزاد بعضهم: ((مَن تركَ لُبسَ ثوبٍ جمال وهو يقدرُ عليهِ - أحسبُه قال-؛ تواضعاً؛
كساهُ اللَّهُ حُلَّةَ الكرامةِ، ومَن تزوَّجَ للهِ؛ توَّجَهُ اللَّه تاجَ الملكٍ)).
الفصل الثالث:
٥٠١٨- عن زيدٍ بن طلحةَ، قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((إِنَّ لكلِّ دِينِ خُلُقاً، وخُلقُ الإِسلامِ الحَيَاءُ)).[٥٠٩٠]
■ ابن ماجه [٤١٨١, ٤١٨٢]، والبيهقي، [٧٧١٦] في ((الشعب)) عن أنس، وابن عباس.
وأخرجه مالك (٩/٩٠٥/٢) عن زيد(١) بن طلحة ... مرسلاً.
٥٠١٩- و٥٠٩٢ - ورواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن أنس،
وابنِ عَّاسٍ. [٥٠٩١ و٥٠٩٢]
٥٠٢٠- وعن ابن عمَرَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ الحَيَاءَ
والإيمانَ قُرِنَا جميعاً، فإِذا رُفع أحدُهما؛ رُفع الآخرُ)). [٥٠٩٣]
٥٠٢١- وفي رواية ابنِ عبَّاسٍ: ((فإذا سُلبَ أحدُهما؛ تبعَه الآخرُ)). [٥٠٩٤]
البيهقي(٢) (٧٧٢٦) في ((الشعب)) عن ابن عمر.
ويزيده قوةً الرواية الأخرى - على ضعف سندها؛ كما سبق (٤٣٤٨) -.
(١) كذا في الأصل!
وهو في ((موطإ مالك)): ((يزيد))؛ وهو كذلك في ((الجرح والتعديل))؛ وهو الصواب؛ والحديث مخرج -
موصولاً ومرسلاً - في ((الصحيحة)) (٩٤٠).
:

٤٦٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وعن ابن عباس نحوه- رضِيَ اللهُ عنهم -.
٥٠٢٢- وعن مُعاذٍ، قال: كانَ آخرَ ما وصَّاني به رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - -حينَ وضعتُ رِجلي في الغَرْزِ(١) - أن قال: ((يا معاذ! أَحْسِنْ خُلُقَكَ
للنَّاس)).[٥٠٩٥]
واه مالك [] بلاغاً (٢).
٥٠٢٣- وعن مالكٍ، بلَغه أنْ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: (أُبُعثتُ
لأَتَمِّم حَسَنَ الأخلاق)) [٥٠٩٦]
! مالك [ ] أنه بلغه.
ورواه أحمد [٣٨١/٢] عن أبي هريرة به (٣)
٥٠٢٤ - ورواه أحمد عن أبي هريرة. [٥٠٩٧]
٥٠٢٥- وعن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيهِ، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَیهِ
(٢) أما حديث ابن عمر؛ فقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٣) موقوفاً، والحاكم (٢٢/١)
مرفوعاً، وقال ((صحيح على شرط الشیخین))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأما حديث ابن عباس؛ فرواه الطبراني في ((الأوسط)) بنحوه، وقال الهيثمي (٩٢/١) ((فيه يوسف بن
خالد الشمسي؛ کذاب خبیٹ)).
(١) الغرز: رکاب کور الجمل إذا كان؛ من جلد أو خشب.
(٢) بدون إسناد، وهو حديث من أربعة أحاديث وردت في ((الموطإ)) بدون سند، وَقَالَ العلماء فيها: لم
توجد موصولة في كتاب!
(٣) وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وله شاهد مرسل صحیح، وهو مخرج في ((الصحیحة)) (٤٥)

٤٧٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
وسَلَّمَ - إِذا نظرَ في المرآةِ؛ قال: ((الحمدُ للّهِ الذي حسَّنَ خَلقي وخُلقي، وزانَ مني ما
شانَ منْ غيري)). [٥٠٩٨]
البيهقي (٤٤٥٩) عن جعفر بن محمد عن أبيه ... مرسلاً (١).
٥٠٢٦ - وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول:
((اللَّهُمَّ! حسَّنتَ خَلقي؛فأحسِنْ خُلقي)). [٥٠٩٩]
أحمد(٢) (٦٨/٦) عن أبي هريرة.
٥٠٢٧- وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ألا
أَنَبِّئُكم بخياركم؟!))، قالوا: بلى قال: ((خِيارُكم: أطولُكم أعماراً، وأحسنُكم
أخلاقاً».[٥١٠٠]
] أحمد (٣) (٤٠٣/٢) عن أبي هريرة.
٥٠٢٨- وعنه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أكملُ المؤمنينَ
إيماناً: أحسنُهم خُلقاً)).[٥١٠١]
أبو داود(٤) (٤٦٨٢) عن أبي هريرة.
٥٠٢٩- وعنه: أنَ رجلاً شتم أبا بكر، والنبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - جالسٌ
(١) وقد روي موصولاً من غير ما وجه واحد، وقد خرجته في ((الارواء)) (٧٤).
(٢) إسناده صحيح، وقد خرجته في ((الإرواء)) (٧٤).
(٣) وكذا في (٢/ ٢٣٥)، ورجاله ثقات؛ لولا عنعنة ابن جريج!
ثم خرجته في («الصحيحة» (١٢٩٨).
(٤) إسناده حسن، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٢٨٤).

٤٧١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
يتعجَّبُ ويتبسَّمُ، فلمَّا أكثرَ؛ ردَّ عليه بعضَ قولِه، فغضبَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
وقامَ، فلحقَه أبو بكرٍ، وقال: يا رسولَ اللّه! كانَ يشتمني وأنت جالسٌ، فلمَّا ردَدْتُ
عليه بعضَ قوله غضبتَ وقمتَ؟! قال: ((كانَ معكَ ملَكٌ يُرُدُّ عليه، فلمَّا رددْتَ عليهِ؛
وقعَ الشَّيطانُ))، ثمَّ قال: ((يا أبا بكر! ثلاثٌ كلُّهنّ حقٍّ: ما منْ عبدٍ ظُلِم بمظلمةٍ، فُيُغضي
عَنِها للّهِ - عزَّ وجلَّ-؛ إلاَّ أعزَّ اللَّهُ بها نصرَه، وما فتحَ رجلٌ بابَ عطيَّةٍ(١) يريدُ بها
صلةً؛ إلا زاد اللَّهُ بها كثرةٌ، وما فتحَ رجلٌ بابَ مسألة يريدُ بها كثرةً؛ إلا زادَ اللَّهُ بها
قلَّةً)).[٥١٠٢]
■ رواه أحمد (٤٣٦/٢) عنه.
٥٠٣٠- وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يُريدُ
اللَّهُ بأهلِ بيتٍ رِفقاً؛ إِلَّ نفعَهمْ، ولا يَحْرِمُهُمْ إِيّاه(٢)؛ إِلَّ ضَرَّهمْ)).[٥١٠٣]
■ البيهقي (٣) (٦٥٥٧) عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها -.
٢٠ - باب الغضب والكبر
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٥٠٣١- عن أبي هريرة: أنَّ رجلاً قالَ للنبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أَوْصِنِي،
(١) أي: باب صدقة.
(٢) أي: لا يحرمهم الرفق.
(٣) لم أقف على إسناده.
لكن ثبت معناه عند ابن منده في ((المعرفة)) (١/٢٩/٢) من حديث ابن عمر، وقد خرجته في
«الصحيحة» (٩٤٢) ثم سقت إسناده فيه.

٤٧٢
٢٣- کتاب الآداب
هداية الرواة
قال: ((لا تَغَضبْ))، فرَدَّدَ مِراراً، قال: ((لا تَغضبْ)).[٣٩٦٢]
■ الْبُخَارِيُّ [٦١١٦] فِي الأَدَبِ، والتِّرْمِذِيُّ [٢٠٢٠] فِي البِرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥٠٣٢- وقالَ: ((ليسَ الشديدُ بالصُّرَعَةِ؛ إنما الشديدُ الذي يملِكُ نفسَهُ عندَ
الغضبٍ)).[٣٩٦٣]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦١١٤) م (٢٦٠٩/١٠٧)] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥٠٣٣- وقالَ: ((ألا أُخبركم بأهلِ الجنة؟! كلُّ ضعيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لو أقسمَ على
اللَّهِ لأَبَرَّهُ، ألا أُخبركم بأهلِ النارِ؟! كلُّ عُتُلِّ(١) جَوَّاظٍ (٢) مُستكبر)).
ويروى: ((كل جَوَّاظ زنيم(٣) متكبر)). [٣٩٦٤]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٤٩١٨) م (٢٨٥٣/٤٦) (٢٨٥٣/٤٧)]، عَنْ حَارِثَةَ بنِ وَهْبٍ.
٥٠٣٤- وقال: ((لا يدخل النار أحدٌ في قلبه مثقالُ حبةٍ مِن خردل مِن إيمان، ولا
يدخلُ الجنةَ أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ حبةٍ مِن خردلِ مِن کبریاءَ».[٣٩٦٥]
مُسْلِمٌ [٩١/١٤٨] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الإِيمَانِ.
٥٠٣٥ - وقالَ: ((لا يدخلُ الجنةَ أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ ذرةٍ مِن كِبْرِ)»، فَقَالَ رجلٌ: إنَّ
الرجلَ يُحِبُّ أنْ يكونَ ثوبُه حسناً، ونعلُهُ حسناً؟! فقال: ((إنَّ اللَّهَ جميلٌ يجبُّ الجمالَ،
الكِيْرُ: بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس)). [٣٩٦٦]
(١) العتل: الجافي شديد الخصومة بالباطل.
(٢) الجواظ: الجموع المنوع، أو المختال، أو الفاجر.
(٣) الزنيم: الدعيُّ في النسب، الملصق بالقوم، ولَيْسَ منهم.
وانظر شرح: ((الجواظ)) في الحديث (رقم: ٥٠٨٠).

٤٧٣
٢٣ - كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
! [مسلم (٩١)](١).
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ [٤٠٩١] فِي اللَّاسِ، وَ التّْمِذِيُّ [١٩٩٨] فِي الْبِرِّ، وابنُ مَاجَه [٥٩] فِي السُّةِ.
٥٠٣٦ - وقالَ: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ، ولا یُزَكِیھم ۔ویُروی-؛ ولا
يَنظُرُ إليهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذَّابٌ، وعائلٌ(٢) مستكبرٌ)).[٣٩٦٧]
] مُسْلِمٌ [١٠٧/١٧٢] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الإِيمَانِ.
٥٠٣٧- وقالَ: ((قالَ اللَّهُ - تعالى -: الكبرياءُ رِدائي، والعَظَمةُ إزاري، فمن
نازَعَنِي واحداً منهما؛ قذفتُه في النارِ)).[٣٩٦٨]
■ مُسْلِمٌ [٢٦٢٠/١٣٦] فِي الأَدَبِ، وَأَبُو دَاودَ [٤٠٩٠] فِي اللَّاسِ، وابنُ مَاجَه [٤١٧٤] فِي الزَّهْدِ؛
كُلُهِم عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُم -.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٥٠٣٨- عن سلمة بن الأكوع، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((لا يزالُ الرجلُ يذهبُ بنفسِهِ؛ حَتَّى يُكتَبَ في الجبّارِينَ، فيصيبَهُ ما أصابَهم)).[٣٩٦٩]
التِّرْمِذِيُّ(٣) [٢٠٠٠] عَنْ سَلَمَةَ بِنِ الأَكْوَعِ فِي الأَدَبِ.
٥٠٣٩- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
(١) سقطت من الأصل، واستدركناها من مصادر التخريج. (ع)
(٢) العائل: الفقير.
(٣) وقال «حديث حسن غريب»!
قلت: وإسناده ضعيف؛ كما بينته في ((الضعيفة)) (١٩١٤).

٤٧٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((يُحشَرُ المتكبرونَ أمثالَ الذرِ(١) يومَ القيامةِ في صورةِ الرجال،
ويَغشاهُم الذلُّ مِن كلِّ مكانٍ، يُساقونَ إلى سجنٍ في جهنمٍ - يسمى بُولَسَ - تَعْلُوهم نارٌ
الأنيار(٢)، يُسْقَوْنَ مِن عُصارةٍ أهل النار؛ طينةِ الخَبال)). [٣٩٧٠]
■ التّرْمِذِيُّ في الزَّهْدِ [٢٤٩٢] - وَحَسَّنَهُ-(٣) مِنْ رِوَايَةِ عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِهِ.
٥٠٤٠- عن عطية بن عروةَ السعدي، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - : ((إنَّ الغضبَ مِن الشيطانِ، وإِنَّ الشيطانَ خُلِقَ مِن النارِ، وإنَّما تُطْفَأُ النارُ بالماءِ،
فإذا غَضِبَ أحدُكم،؛فليتوضأ».[٣٩٧١]
أَبُو دَاودَ(٤) [٤٧٨٤] فِي الأَدَبِ مِنْ رِوَايَةِ عروة بنِ مُحَمَّدِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَن جَدِّهِ.
٥٠٤١- عن أبي ذرِ، أنَّ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا غضبَ
أحدُكم. وهو قائمٌ؛ فليجلسْ، فإنْ ذهبَ عنه الغضبُ؛ وإلا فليضطجع)).[٣٩٧٢]
■ أَبُو دَاودَ [٤٧٨٢] فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي ذَرِّ (٥).
(١)الذر: صغار النمل.
(٢) الأنيار: جمع نار، كناب وأنياب.
(٣) قلت: وهو كما قال.
وقد أخرجه - (ابن المبارك في ((الزهد)) (٩١ - من رواية نعيم)، والبخاري في ((الأدب)) (٥٥٧) وأحمد
(١٧٩/٢) والحميدي (٥٩٨) وقد رُوي من طريق أخرى من حيدث أبي هريرة، لكن أنكره الإمام أحمد، كما
رواه الخطيب عنه (٢٩٤/١٢).
(٤) إسناده ضعيف؛ وقد بينت علته في ((التعليق على الكلم الطيب)) (رقم: ٢٢٧) و((حقيقة الصيام))
(٥٩).
(٥) ثم رواه عن بكر بن عبد الله المزني ... مرسلاً.
وكلاهما صحيح.
==

٤٧٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥٠٤٢- عن أسماء بنت عُمَيْس، قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((بئسَ العبدُ عبدٌ تخيَّلَ(١) واختالَ، وَنسيَ الكبيرَ المتعال! بئس العبدُ عبدٌ
تجبَّر واعتدَى، ونسيَ الجبارَ الأعلى! بئس العبدُ عبدٌ سَها ولَها، ونسيَ المقابرَ والبلَى!
بئسَ العبدُ عبدٌ عَتا وطَغَى، ونَسيَ المُبتدأ والمنتهى! بئس العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ(٢) الدنيا
بالدين! بئسَ العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدينَ بالشبهاتِ! بئسَ العبدُ عبدٌ طمَعٌ يقودُه! بئسَ العبدُ
عبدٌ هَوىٌ يُضِلُه! بئسَ العبدُ عبدٌ رَغَبٌ(٣) يُضِلُّه!)).
غريب، ضعيف.[٣٩٧٣]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٤٤٨] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ؛ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِقَوِيٌّ(٤) وَصَحَّحَهُ
الَحَاكِمُ [٣١٦/٤]، فَوَهِمَ! واللّهُ- سُبْحَانَهُ وَتَعالَى جَلَّ ذِكْرُهُ- أَعْلَمْ.
وصححه ابن حبان (١٩٧٣).
ثم تبين أن الصواب فيه الإرسال أو الانقطاع، فانظر ((الضعيفة)) (٦٦٦٤).
(١) تخيل: تكبر.
(٢) يختل؛ أي: يطلب.
(٣) الرغب: الشره والحرص على الدنيا.
(٤) قلت: فيه هاشم بن سعيد الكوفي - وهو ضعيف-؛ عن زيد الخثعمي - وهو مجهول، كما في
((التقریب)» -.
ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم (٣١٦/٤) وقال ((صحيح الإسناد))!
ورده الذهبي بقوله ((قلت: إسناده مظلم)).
وقد رُوي من حديث نعيم بن هَمَّار ... مرفوعاً نحوه.
لکن في سنده طلحة بن زيد، وهو متروك، مع انقطاع في سنده.
وقال ابن أبي حاتم (١١٥/٢) عن أبيه ((هذا حديث منكر))، ثم خرجت هذا في ((الضعيفة)) (٢٠٢٦).

٤٧٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٥٠٤٣- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: «ما تجرَّعَ
عبدٌ أفضل عند اللّه - عزَّ وجلَّ - من جرعَةٍ غيظٍ؛ يكظمها ابتغاءَ وجهِ اللّه -تعالى-)).
[٥١١٦]
■ أحمد(١) (١٢٨/٢) عنه.
٥٠٤٤- وعن ابن عباس: في قوله - تعالى -: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾؛ قال:
الصبرُ عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عَصَمهم الله وخضع لهم عدُوُّهم؛
كأَنَّه وليٍّ حميم قريب [٥١١٧]
البخاري (٥٥٦/٨) تعليقاً.
قلت: ووصله(٢).
٥٠٤٥- وعن بَهْزَ بنِ حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله -صَلَّی
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إن الغضبَ لَيُفْسدُ الإيمانَ؛ كما يُفسدُ الصبرُ العسلَ)).[٥١١٨]
(١) وكذا ابن ماجه (٤١٨٩)، ورجاله ثقات؛ لولا عنعنة الحسن البصري.
وقد رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٧٢) عنه ... مرسلاً.
وله شاهد - في (المسند)) (٣٢٧/١) من حديث ابن عباس؛ لكن فيه نوح بن أبي مريم، وقد أجمعوا
على تكذيبه، كما في ((اللسان)).
ورواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الغضب))؛ وقد ضعف العراقي إسناده.
لكن أخرجه أحمد (١٢٨/٢) من طريق سالم، عن ابن عمر ... به، وإسناده صحيح.
(٢) بياض في الأصل! وقد وصله البيهقي في ((السنن)) (٤٥/٧) - ومن طريق المصنف في ((التغليق))
(٤/ ٣٠٣) -، والطبري في ((التفسير)) (١١٩/٢٤) - وإليه عزاه المصنف في ((الفتح)) (٨/ ٥٦١). (ع)
1

٤٧٧
٢٣- کتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
البيهقي(١) (٨٢٩٤) في (الشعب)) عن بهز بن حکیم، عن أبيه، عن جده.
٥٠٤٦- وعن عمر، قال - وهو على المنبر -: يا أيُّها الناسُ! تواضَعُوا؛ فإِنِيٌّ
سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يقول: ((من تواضع للّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ، فهو في
نفسه صغیرٌ، وفي أعين الناس عظیم، ومن تكبِّر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير،
وفي نفسه كبير؛ حتى لَهُوَ أَهْوَنُ عليهم مِن كَلْبٍ أو خِنْزِيرِ)).[٥١١٩]
البيهقي(٢) (٨١٤٠) في ((الشعب) عنه.
٥٠٤٧- وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((قال
موسى بن عمران -عليه السلام -: يا ربِّ! من أعزُّ عبادِك عندك؟! قال: من إِذا قَدَر
غَفَرَ)).[٥١٢٠]
] البيهقي(٣) (٨٣٢٧) في ((الشعب) عنه.
٥٠٤٨- وعن أنس، أنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قال. ((منْ خَزَنَ
لسانَهُ، سَتَر الله عورته، ومن كَفَّ غضَبَهُ؛ كفَّ اللّه عنه عذابَهُ يومَ القيامةِ، ومن اعتذرَ
إلى اللّه؛ قَبَلَ اللّه عذره[٥١٢١]
] البيهقي(٤) (٨٣١١) في ((الشعب)) عن أنس.
(١) وقد رواه تمام - وغيره - بسند ضعيف، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٩١٨).
(٢) وأخرجه الطبراني - وغيره - بسند فيه كذاب، كما بينته في ((الضعيفة)) (١٢٩٥).
(٣) لو يتكلم المناوي على إسناده بشيء؛ وغالب الظن أنه لا يصح.
(٤) أورده في ((الجامع الكبير)) (٢/٢٤٢/٢) بلفظ: ((من حفظ لسانه ... ))، وقال: ((رواه الحكيم عن
انس)).
قلت: والعزو للحكيم - عنده - مشعر بالضعف. كما نص عليه في المقدمة.

٤٧٨
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٥٠٤٩- وعن أبي هريرة، أن رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((ثلاثٌ
مُنجياتٌ، وثلاثٌ مُهلكاتٌ:
فأمَّا المنجياتُ: فتقوى الله في السرِّ والعلانيةِ، والقولُ بالحقِّ في الرضى والسخط،
والقصدُ في الغنى والفقر.
وأمَّا المهلكات: فهوىِّ مُتَبَّعٌ، وشحٌّ مطاعٌ، وإِعجابُ المرء بنفسه، وهي
أشدُّهن)).[٥١٢٢]
■ البيهقي(١) (٧٢٥٢) في ((الشعب)) عن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنه -.
٢١ - باب الظلم
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٥٠٥٠- عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الظلمُ ظلماتٌ
يومَ القيامةِ».[٣٩٧٤]
مُتِفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٢٤٤٧) م (٢٥٧٩/٥٧)] عنِ ابنِ عُمَرَ: الْبُخَارِيُّ فِي الْمَظَالِمِ، وَمُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ،
وَالتّرْمِذِيُّ [٢٠٣٠] فِي البِرِّ.
٥٠٥١- وعن جابر، أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، قال: ((اتَّقوا
الظلمَ؛ فإنَّ الظلم ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلكَ مَن كانَ قبلَكم؛
حمّلَهم على أنْ سَفَكُوا دِماءَهم، واستَحَلُّوا محارمَهم)). [٣٩٧٥]
ثم وقفت على إسناده؛ فإذا هو شديد الضعف، فخرجته في ((الضعيفة)) (تحت ١٩١٦).
(١) وهو حسن لطرقه وشواهده؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٨٠٢).