Indexed OCR Text

Pages 1921-1940

إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٣- كتاب الآداب
٤٣٩
خبيثةً)).[٣٨٩٥]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى: الْبُخَارِيُّ [٥٥٣٤] فِي الْبِيوعِ، وَمُسْلِمٌ [٢٦٢٨/١٤٦] فِي الأَدَبِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٤٩٣٩- عن معاذ بن جبل -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((قالَ اللَّهُ- تعالى -: وجبَتْ محبَّتِي للمُتحابِّينَ فيَّ،
والمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، والُتَزَاوِرِينَ فيَّ، والْمُتَباذلينَ فيَ)). [٣٨٩٦]
■ مَالِكٌ(١) [١٦/٩٥٣/٢]، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [١٦٨/٤-١٦٩] عَنْ مُعَاذٍ.
وفي رواية قال: ((يقولُ اللَّهُ- تعالى -: المتحابُّون في جلالي؛ لهم منابرُ مِن نورٍ،
يغبطُهم النبيونَ والشهداءُ)).
■ التّرْمِذِيُّ [٢٣٩٠]- وَصَحَّحَهُ -عَنْ مُعَاذٍ فِي الزُّهْدِ.
٤٩٤٠- عن أبي مالك الأشعري، أنه قال: كنتُ عندَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-؛ إذ قال: ((إنَّ الله عِبَاداً لَيْسوا بأنبياءَ ولا شهداءً، يغبطُهم النبيونَ والشهداءُ
بقربهم ومقعدهم مِن اللَّهِ يومَ القيامةِ))، فَقَالَ أعرابيٌّ: حدَّثْنَا يا رسولَ اللَّه! مَن هم؟!
فقال: ((هُم عِبادٌ مِن عِبادِ اللَّهِ؛ مِن بلدان شتَّى، وقبائلَ شتَّى، لم يَكنْ بِينَهم أرحامٌ
يَتَواصَلُون بها، ولا دُنيا يتباذلُون بها، يتحابُّون بروحِ اللَّهِ، يجعلُ اللَّهُ وجوهَهُم نوراً،
وتُجعَلُ لهم منابرُ مِن نورِ قُدَّامَ الرحمنِ؛ يفزعُ الناسُ ولا يفزعُون، ويخافُ الناسُ ولا
يخافُونَ)).[٣٨٩٧]
المُصَنَّفِ فِي ((شَرْحِ السَُّّةِ)) [٣٤٦٤] عَنْ أَبِي مَالِكٍ.
(١) وإسناده صحيح.

٤٤٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٤١- عن ابن عباس، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- لأبي
ذرِّ: ((يا أبا ذرًّ! أيُّ عُرَى الإيمان أَوْثَقُ؟»، قال: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ! قال: «المولاةُ في اللَّهِ،
والحبُّ في اللَّهِ، والبُغْضُ في اللَّهِ)). [٣٨٩٨]
المُصَنَّفِ (١) [٣٤٦٨] فِي ((شَرْحِ السَُّةِ)) عنِ ابنِ عبّاس- رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
٤٩٤٢- وعن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا عادَ
المسلمُ أخاهُ أو زارَه؛ قال اللَّهُ - عزَّ وجلَّ -: طِيْتَ وطابَ ممشاكَ، وتَبَوأتَ مِن الجنةِ
منزِلاً».
غريب.[٣٨٩٩]
■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [٢٠٠٨] فِي الزُّهْدِ، وابنُ مَاجَه [١٤٤٣] فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٩٤٣- عن المِقْدام بن مَعْدِيكَرِبَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال:
((إذا أحبَّ الرجلُ أَخَاهُ؛ فليُخبْرهُ أنه يُحِبُّه)). [٣٩٠٠]
(١) فيس حنش، وهو متروك، كما تقدم.
لكن له شواهد يتقوى بها؛ فانظرها في «الصحيحة» (٩٩٨).
(٢) وقال: ((غریب)، وفي بعض النسخ: ((حسن غریب)).
قلت: والأول أليق بحال إسناده وإن صححه ابن حبان (٧١٢)؛ فإن فيه عيسى بن سنان أبا سنان
القسملي، وهو لین الحديث، كما في ((التقريب)).
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه، وأحمد (٣٢٣/٢، ٣٢٦، ٣٩٥) - واللفظ له.
أما الترمذي؛ فلفظه مغاير له في بعض الشيء.
لكن له شاهد من حديث أنس ... مرفوعاً نحوه، خرجه الهيثمي (١٧٣/٨)، ثم خرجته في ((الصحيحة))
(٢٦٣٢).
٠

٤٤١
٢٣- کتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
أَبُو دَاودَ [٥١٢٤] فِي الأَدَبِ، والتِّرْمِذِيُّ [٢٥٠٢] فِي الرُّهْدِ - وَصَحَّحَهُ-، والنّسَائِيُّ [الكبرى
١٠٠٣٤] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ حَدِيثِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِیکرِب.(١)
وَجَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وابنٍ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِم- رضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُم -.
٤٩٤٤- عن أنس أنه قال: مرَّ رجلٌ بالنِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وعندَه
ناسٌ، فَقَالَ رجلٌ ممن عندَه: إني لَأُحِبُّ هذا للهِ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((أَعْلَمْتَهُ؟))، قال: لا، قال: ((قُمْ إليه فَأَعْلِمْهُ))، فقامَ إليه فَأَعْلَمَه فقال: أحبَّكَ الذي(٢)
أحببتَنِي له، قال: ثُمَّ رجعَ، فسألَهُ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فأخبرَه بما قال، فَقَالَ
النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أنتَ مَع مَن أحبَبْتَ، ولكَ ما احتسبْت)).[٣٩٠١]
أَبُو دَاودَ(٣) [٥١٢٥] فِي الأَدَبِ، والَحَاكِمُ [١٧١/٤] مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -.
وفي رواية: ((المرءُ معَ مَن أحبَّ، ولهُ ما اكتسبَ)).
[ التِّرْمِذِيُّ(٤) [٢٣٨٦] عَنْ أَنَسٍ.
(١) إسناده صحيح، ثم خرجته في ((الصحيحة)) (٤١٧).
(٢) أي: اللَّه.
(٣) رواه أبو داود إلى قوله ((أحبك الذي أحببتي له))، وسنده حسن، وصححه الحاكم (٤/ ١٧١)
ووافقه الذهبي!
(٤) وقال ((حسن غريب من حديث الحسن البصري، عن أنس)).
قلت: والحسن مدلس، وقد عنعنه.
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد (٢٢٦/٣).
وهو في ((الصحيحين))، و((المسند)) (١٠٤/٣، ١١٠، ١٥٩، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٨، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٨،
١٩٢، ١٩٨، ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢١٣، ٢٢٢، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٥٥، ٢٦٨، ٢٧٦، ٢٨٣، ٢٨٨) من
طرق عديدة، عن أنس ... به دون قوله ((وله ما اكتسب))، ثم خرجته من رواية ((الشعب)) في ((الصحيحة))

٤٤٢
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٤٥- عن أبي سعيد، أنه سمعَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((لا
تُصاحِبْ إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامَك إلا تقيٌّ)).[٣٩٠٢]
■ أَبُو دَاودَ [٤٨٣٢] فِي الأَدَبِ، والتّرْمِذِيُّ [٢٣٩٥] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ
غَرِيبٌ(١).
٤٩٤٦- وعن أبي هريرة، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
(المرءُ على دين خليلهِ، فلينظر أحدُكم مَن يُخَالِلُ)).
غريب. [٣٩٠٣]
ا أَبُو دَاودَ، [٤٨٣٣] والتّرْمِذِيُّ(٢) [٢٣٧٨]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ.
(٣٢٥٣).
(١) وكذا أحمد (٣٨/٣)؛ وسنده حسن.
وصححه ابن حبان (٢٥٢٢،٢٠٤٩) والحاكم (١٢٨/٤) ووافقه الذهبي.
(٢) وقال: ((حسن غريب)).
قلت: وهو كما قال؛ فإن له شاهداً یتقوی به.
وأما قول النووي؛ فلا وجه له، كما بينته في ((الصحيحة)).
** قال العلائي في ((النقد الصريح)):
ونسبة هذا الحديث إلى الوضع جهل قبيح، فقد رواه أبو داود والترمذي، من حديث زهير بن محمد،
عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنه - به.
وقال الترمذي حديثا حسن غريب، وهو كما ذكر فإن موسى بن وردان وثقه أحمد العجلي، وأبو
داود، وغيرهما، و لم يضعفه أحد.
وزهیر بن محمد احتج به الشیخان، وذلك يدفع ما تكلم به فيه، ووثقه أحمد بن حنبل، وابن معين،
وغيرهما، فتفرده يكون حسناً غريباً، ولا ينتهي إلى الضعف فضلاً عن الوضع.
i
.

٤٤٣
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٩٤٧- عن يزيد بن نَعَامَةَ، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((إذا آخَى الرجلُ الرجل؛ فليسألْهُ عن اسمِه، واسم أبيهٍ، وَمَن هوَ؟ فإنه أَوْصَلُ
للمودَّةٍ)).[٣٩٠٤]
] التّرْمِذِيُّ [٢٣٩٢] فِي الزُّهْدِ- واستَغْرَبَهُ(١) - عَنْ يَزِيدَ بنِ نَعَامَةٍ؛ يُقَالُ: له صُحْبَةٌ، والرَّاجِحُ: أَنَّهُ
مُرْسَلٌ.
الفصل الثالث:
٤٩٤٨- عن أبي ذرِ، قال: خرج علينا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛
قال: ((أتدرون أيُّ الأعمال أحبُّ إلى اللّه - تعالى -؟))، قال قائل: الصَّلاةُ والزكاةُ،
وقال قائل: الجهاد، قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إن أحبَّ الأعمال إلى الله -
تعالى -: الحبُّ في اللّه، والبغض في الله)) [٥٠٢١]
أحمد (١٤٦/٥).
وهو عند أبو داود(٢) (٤٥٩٩) باختصار.
٤٩٤٩- وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما
أحبَّ عبدٌ عبداً لله؛ إلا أكرم ربَّه - عزَّ وجلَّ -)).[٥٠٢٢]
** قال الحافظ ابن حجر في ((أجوبته)):
قلت أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، كلهم من طريق موسى بن وردان عن أبي هريرة به وقال
الترمذي: ((حسن غريب»، ولفظه: ((الرجل على دين خليله)) وصححه الحاكم، ورجاله موثّقون إلا أن الرّاوي
عن موسی مختلفٌ فیه.
(١) أي: ضعيف؛ وهو كما قال.
(٢) قلت: وسنده ضعيف، وقد بينت علته في ((الضعيفة)) (١٣١٠، ١٨٣٣).

٤٤٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
أحمد (١) (٢٥٩/٥) عنه.
٤٩٥٠- وعن أسماء بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((ألا أنبئكم بخياركم؟!))، قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «خياركم: الذين
إذا رُؤُوا ذُكِرِ اللّه)) [٥٠٢٣]
ابن ماجه(٢) (٤١١٩) عنها.
٤٩٥١- وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لو
أنَّ عبدَينِ تحابًّا في اللّه - عزَّ وجلَّ-؛ واحدٌ في المشرق وآخرُ في المغرب؛ لجمع اللّه
بينهما يوم القيامة؛ يقول: هذا الذي كنت تحبُّه فيَّ)). [٥٠٢٤]
[ البيهقي(٣) (٩٠٢٢) في ((الشعب).
٤٩٥٢- وعن أبي رَزِينٍ، أنه قال له رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ألا
أدُلُّك على مِلاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة؟! عليك بمجالس أهل
الذكر، وإِذا خلوتَ؛ فحرِّكْ لسانك- ما استطعت- بذكر اللّه، وأحِبَّ في اللّه وأَبغضْ
في اللّه، يا أبا رَزين! هل شعرت أن الرجل إذا خرج من بيته زائراً أخاه؛ شيَّعه سبعون
ألف ملك، كلهم يصلُون عليه ويقولون: ربَّنا! إِنَّه وَصَلَ فيك؛ فَصِلْهُ! فإن استطعت أن
(١) وسنده حسن؛ وإبراهيم بن مهدي - شيخ أحمد-؛ وثقه أبو حاتم.
(٢) وسنده ضعيف؛ فیه شهر بن حوشب، وهو كثير الأوهام.
ومن طريقه: رواه أحمد (٤٥٩/٦).
(٣) قال المناوي: ((فيه حكيم بن نافع؛ قال الذهبي: قال الأزدي: متروك)).
قلت: هذا الذي قاله الذهبي في «الضعفاء»؛ قاله في حکیم بن یزید!
أما حکیم بن نافع، فقال فيه: (ضعفوہ))!

٤٤٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
تُعمِلَ جسدك في ذلك؛ فافعل)).[٥٠٢٥]
] البيهقي(١) (٩٠٢٤) في ((الشعب).
٤٩٥٣- وعن أبي هريرة، قال: كنتُ مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
فقال رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إن في الجنة لعُمُداً من ياقوتٍ؛ عليها غُرفٌ
من زبرجد، لها أبواب مفتحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدريُ))، فقالوا: يا رسول
اللّه! من يسكنها؟! قال: ((المتحابُّون في اللّه، والمتجالسون في اللّه، والمتلاقون في
الله)) [٥٠٢٦]
■ البيهقي (٢) (٩٠٠٢) في ((الشعب) عَنْهُ.
١٧- باب ما يُنهَى عنه من التهاجُرِ والتقاطُعِ واتباعِ العوراتِ
مِنَ ((الصِّحَاحِ)»:
٤٩٥٤- قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يحِلُّ لرجلٍ أنْ يهجُرَ
أخاهُ فوقَ ثلاثٍ ليال، يلتقيان؛ فُيُعرِضُ هذا، ويُعرِضُ هذا؛ وخيرُهما الذي يبدَأُ
بالسلام».[٣٩٠٥]
(١) قلت: ذكره المنذري الشطر الثاني منه في ((الترغيب)) (٢٣٩/٣) من رواية الطبراني في ((الأوسط))،
وأشار إلى ضعفه.
وقد بين سببه: الهيثمي في ((المجمع)) (٨/ ١٧٣)، فقال: ((وفيه عمرو بن الحصين؛ وهو متروك))
(٢) ورواه البزار - أيضاً - كما في ((الترغيب)) (٤٩/٤)، وأشار إلى تضعيفه.
وقد بين سببه: الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٨/١٠)، فقال: ((فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف)).
قلت: وقد خرجته في ((الضعيفة)) (١٨٩٧).

٤٤٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٠٧٧) م (٢٥٦٠/٢٥)]، وَأَبُو دَاودَ [٤٩١١] فِي الأَدَبِ، والتِّرْمِذِيُّ [١٩٣٢]
فِي البِرِّ عَنْ أَبِي أَیُوبٍ.
٤٩٥٥- وقالَ: ((إيَّكم، والظنَّ؛ فإنَّ الظن أكذَبُ الحديثِ، ولا تَحَسَّسُوا(١) ولا
تَجَسَّسُوا، ولا تَنَاجِشُوا(٢) ولا تَحَاسدُوا، ولا تَبَاغضوا، ولا تَدَابروا، وكونوا -عبادَ
اللَّهِ !- إخواناً».[٣٩٠٦]
مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٦٠٦٦) م (٢٥٦٣/٢٨)] وَأَبُو دَاودَ [٤٩١٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ.
ویروی: ((ولا تَنَافسوا)).
ـ هِي رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ.
٤٩٥٦- وقالَ: ((تُفْتَحُ أبواب الجنةِ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ؛ فُغفَرُ لكلِّ عبدٍ لا
يشركُ باللَّهِ شيئاً؛ إلا رجلاً كانَتْ بِينَهُ وبينَ أخيهِ شحناءُ،(٣) فيقال: أَنْظِرِوا هذينٍ حَتَّى
يَصْطَلِحا)).[٣٩٠٧]
مُسْلِمٌ [٢٥٦٥/٣٥] فِي البِرِّ، وَأَبُو دَاودَ [٤٩١٦]، والتّرْمِذِيُّ [٧٤٧] فِي الأَدَبِ، وابنُ حِيَّان
[٣٦٤٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٩٥٧- وقالَ: ((تُعرَضُ أعمالُ الناسِ في كلِّ جمعةٍ مرتينٍ: يومَ الاثنين، ويومَ
(١) لا تحسسوا: لا تطلبوا التطلع على خير أحد أو شره.
(٢) النجش: هو الزيادة في الثمن بغير رغبة في السلعة، بل ليخدع المشتري بالترغيب.
وقيل: المراد به طلب الترفع والعلو على الناس.
وقيل: من النجش؛ بمعنى: التنفير؛ أي: لا ينفر بعضكم بعضاً؛ بأن يسمعه كلاماً، أو يعمل شيئاً يكون
سبب نفرته.
(٣) الشحناء: العداوة.

٤٤٧
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الخميسٍ، فُغفرُ لكلِّ عبدٍ مؤمنٍ؛ إلا عبداً بينَه وبينَ أخيهِ شحناءُ، فيقال: اتركُوا هذينِ
حَتَّى يَفيئا)).[٣٩٠٨]
] مُسْلِمٌ [٢٥٦٥/٣٦] فِي البِرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٤٩٥٨- وقَالَ: ((إنَّ الشيطانَ قد أيسَ أنْ يَعْبُدَه المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ
في التحريشِ بينَهم».[٣٩٠٩]
] مُسْلِمٌ [٢٨١٢/٦٥] فِي صِفَةِ عَرْشِ إِبْلِيسَ، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٩٣٧] فِي الزَّهْدِ عَنْ جَابٍِ.
٤٩٥٩- وعن أم كلثوم بنتِ عُقبةِ بنِ أبي مُعَيطٍ، أنها قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((ليسَ الكذَّابُ الذي يُصلِحُ بينَ الناسِ، ويقولُ خيراً،
ويَنْمِي خيراً(١)، قالت: ولَمْ أَسمعْهُ - تعني: النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يُرَخْصُ في
شيء مما يقولُ الناسُ كذباً؛ إلا في ثلاثةٍ: الحربُ، والإصلاحُ بينَ الناسِ، وحديثٌ
الرجلِ امرأته، وحديثُ المرأةِ زوجَها.[٣٩١٠]
■ مُتْفَقّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثٍ أُمِّ كُلُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: الْبُخَارِيُ [٢٦٩٢] فِي الصُّلْحِ، وَمُسْلِمٌ
[٢٦٠٥/١٠١] فِي الأَدَبِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٤٩٦٠- عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((لا يَحِلُّ الكذبُ إلا في ثلاثٍ: كذبُ الرجلِ امرأتَهُ ليُرضِيَها، والكذبُ في
الحربِ، والكذبُ لُيُصلِحَ بينَ الناسِ)).[٣٩١١]
(١) أي: يبلغه لهما ما لم يسمعه منهما من الخير.

٤٤٨
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ(١) [١٩٣٩] عِنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ فِي الْبِرِّ.
٤٩٦١- عن عائشة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا يكونُ
لمسلم أنْ يهجرَ مسلماً فوقَ ثلاثةٍ، فإذا لقِيَهُ سلَّم عليهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، كلَّ ذلكَ لا يَرُدُّ
عليهِ؛ فقد باءَ بإثمِهِ)).[٣٩١٢]
ا أَبُو دَاودٌ(٢) [٤٩١٣] فِي الأَدَبِ عَنْ عَائِشَةَ-رضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا -.
وأَخْرَجَهُ بِمَعْنَاهُ [٤٩١٢] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةً.
٤٩٦٢- وعن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا
يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ فمن هجرَ فوقَ ثلاثٍ فماتَ؛ دخلَ
النار)).[٣٩١٣]
■ أَبُو دَاوَدَ(٣) [٤٩١٤] فِي الأَدَبِ، والنّسَائِيُّ [الكبرى٩١٦١] فِي («عِشْرَةِ النّسَاءِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-
رضِيَ اللهُ عَنْهُم -.
٤٩٦٣- عن أبي خِراش السُّلَمي، أنه سمعَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يقولُ: ((مَن هجرَ أخاهُ سنةٌ؛ فهو کسفكِ دمِهِ)).[٣٩١٤]
] أَبُو دَاودَ(٤) [٤٩٦٠]، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ [١٦٣/٤] مِنْ حَدِيثِ أَبِي خِراشٍ.
(١) وقال: ((حديث حسن)).
قلت: وهو كما قال؛ فإنه يشهد لمعناه حديث أم كلثوم - المتقدم (٥٠٣١) -.
(٢) وإسناده جيد، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠٢٩).
(٣) إِسناده صحيح؛ وهو مخرج في المصدر السابق.
(٤) إسناده لین.
كذا قلت سابقاً! ثم بدا لي أن الصواب أنه ((صحيح الإسناد))، وقد حققت ذلك في ((الصحيحة))
==

٤٤٩
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
٤٩٦٤- عن أبي هريرة، أنه قال قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا
يحِلُ للمؤمنِ أنْ يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ، فإنْ مرَّتْ بهِ ثلاثةٌ؛ فليَلْقَهُ فليُسلِّمْ عليهِ، فإنْ ردَّ
عليهِ السَّلام؛ فقد اشتركًا في الأجرِ، وإِنْ لم يَرُدَّ عليهِ؛ فقد باءَ بالإِثمٍ، وخرجَ الْمُسَلِّمُ مِن
الهجرِ(١)).
٤٩٦٥- عن أبي الدرداء، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((أَلاَ أُخبِرُكم بأفضلَ مِن درجةِ الصيامِ والصدقةِ والصلاةِ؟!»، قلنا: بلى، قال: ((إصلاحُ
ذاتِ البَيْنِ، وإفسادُ ذاتِ البَيْنِ هي الحالِقَةُ (٢)).[٣٩١٦]
صح.[٣٩١٥]
أَبُو دَاودٍ [٤٩١٩] فِي الأَدَبِ وَالتِّرْمِذِيُّ [٢٥٠٩] فِي الزَّهْدِ - وَصَحَّحَهُ (٣) -مِنْ حَدِيثِ أَبِي
الدَّرْدَاءَ.
٤٩٦٦- وقالَ: ((دَبَّ إليكُم داءُ الأممِ قبلَكم: الحسدُ والبغضاءُ: هي الحالِقَةُ، لا
أقولُ: تحلِقُ الشعرِ، ولكنْ تحلِقُ الدينَ)).[٣٩١٧]
التّرْمِذِيُّ(٤) [٢٥١٠] عَنِ الزُّبِيْرِ بنِ العَوَّامِ فِي الزُّهْدِ.
(٩٢٨).
(١) رواه أبو داود - وغيره-، وإسناده ضعيف؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٩٤/٧ تحت ٢٠٢٩).
(٢) أي: الماخية، والمزيلة للمثوبات والخيرات.
والمعنى: يمنعه شؤم هذا الفعل عن تحصيل الطاعات والعبادات.
(٣) قلت: وهو كما قال، وسنده صحيح. وأخرجه أحمد - أيضاً - (٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥) وابن حبان
(١٩٨٢).
(٤) وأعلّه بالاختلاف في إسناده؛ وقد بينته في ((تخريج مشكلة الفقر)) (رقم: ٢٠).

٤٥٠
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٦٧- عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إيَّاكم
والحسدِ؛ فإنَّ الحسدَ يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ)).[٣٩١٨]
أَبُو دَاودَ(١) [٤٩٠٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَبِ.
٤٩٦٨- وعن أبي هريرة، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((إيَّاكم
وسوءَ ذاتِ البَيْنِ؛ فإنها الحالِقَةُ)). [٣٩١٩]
التّرْمِذِيُّ [٢٥٠٨] فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَصَحَّحَهُ(٢).
٤٩٦٩- عن أبي صِرْمةً،(٣) أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن ضَارَّ
ضارَّ اللَّهُ بهِ، ومَن شاقَّ شاقَّ اللَّهُ علیهِ)).
غريب.[٣٩٢٠]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣٦٣٥] فِي القَضَاءِ، والّرْمِذِيُّ(٤) [١٩٤٠] فِي البِرِّ، وابنُ مَاجَهْ [٢٣٤٢] فِي الأَحْكَامِ
عَنْ أَبِي صِرْمَةً.
٤٩٧٠- عن أبي بكر الصديق -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
ثم حسنته بشاهد له عن أبي هريرة: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٦٠)؛ وهو مخرج في
((الإرواء)) (٢٣٨/٣/ تحت ٧٧٧)، و((غاية المرام)) (رقم: ٤١٤)، و((الصحيحة)) (تحت ٦٨٠).
(١) وإسناده ضعيف؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (١٩٠٢).
(٢) قلت: وإسناده حسن.
(٣) أبو صرمة - بكسر الصاد -: هو مالك بن قيس المازني؛ شهد بدراً وما بعدها من المشاهد.
(٤) وقال: ((حسن غريب)).
قلت: وهو ضعيف الإسناد، حسن المتن، له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وقد صح مرسلاً
كما حققته في ((الإرواء)) (٤١٠/٣/ تحت ٨٩٦).

١
٤٥١
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، قال: ((ملعونٌ مَن ضارَّ مؤمناً، أو مكرَ بهِ)).
غريب.[٣٩٢١]
■ التّرْمِذِيُّ(١) [١٩٤١] عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي الِرِّ.
٤٩٧١- عن ابن عمر، أنه قال: صعِدَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
المنبرَ، فنادَى بصوتٍ رفيع(٢) فقال: ((يا معشرَ مَن أَسْلَمَ بلسانِهِ، ولَمْ يُفْضِ الإيمان إلى
قلبهِ! لا تُؤْذُوا المسلمينَ، ولا تُعَيِّروهم، ولا تَتَبِعُوا عَوْراتِهِم؛ فإنه مَن يَتْبعْ عَوْرَة أخيهٍ
المسلم؛ يتّبعِ اللَّهُ عَوْرتَهُ، ومن يتّبع اللَّهُ عَوْرتَهُ؛ يفضحْهُ ولو في جوف رَحْلِهِ)).[٣٩٢٢]
■ أَبُو دَاودَ [٤٨٨٠] عَنْ أَبِي برزَةَ فِي الأَدَبِ.
وأَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ(٣) [٢٠٣٢] فِي البِرِّ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، وزَادَ فِيهِ: وَنَظَرَ ابْنُ عَمَرَ إِلى الكَعْبَةِ، فَقَالَ:
مَا أَعْظَمَكِ ومَا أَعْظَمَ حُرْمَتُكِ! والمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عَنْدَ اللَّهِ- تَعَالَى - مِنْكِ !.
٤٩٧٢- عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((إِنَّ
(١) وقال: ((غریب)).
قلت: أي: ضعيف؛ وقد بينت علته في ((الضعيفة)) (١٩٠٣).
(٢) رفيع: عال.
(٣) وقال ((حسن غريب)).
قلت: وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (١٤٩٤).
وله شاهد في «المسند» (١٧٩/٥) عن ثوبان.
وآخر عن بريدة: أخرجه الطبراني (٢/٥٧/١).
وثالث عن أبي برزة الأسلمي: رواه أحمد (٤/ ٤٢٠ - ٤٢١).

٤٥٢
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
مِن أربَى الرًِّا: الاستطالةً(١) في عرضِ المسلم بغير حقٌ)).[٣٩٢٣]
أَبُو دَاوَدَ(٢) [٤٨٧٦] عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ فِي الأَدَبِ.
٤٩٧٣- وعن أنس، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَّا
عَرَجَ بي ربي؛ مرَرْتُ بقومٍ لهم أظفارٌ مِن نُحَاسٍ، يخِمِشُونَ وجوهَهم وصدورهم،
فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريلُ؟! قال: هؤلاء الذينَ يأكلونَ لحومَ الناسِ، ويَقَعُونَ في
أعراضهم)).[٣٩٢٤]
[ أَبُو دَاوَدَ(٣) [٤٨٧٨] عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - فِي الأَدَبِ.
٤٩٧٤- وعن معاذ بن أنس، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((مَن
حَمَى مؤمناً مِن منافقِ يعيبُه؛ بعثَ اللَّهُ مَلَكاً يحمي لحمَهُ يومَ القيامةِ مِن نارِ جهنمَ، ومَن
قفا مسلماً بشيء يريدُ شَيْنَهُ بهِ؛ حبسَهُ اللَّهُ على جسرِ جهنم، حَتَّى يخرجَ مما
قالَ)).[٣٩٢٥]
أَبُو دَاودَ [٤٨٨٣] فِي الأَدَبِ عَنْ سَهلِ بنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِهِ مُعَاذٍ بِنِ أَنَسٍ.
٤٩٧٥- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: اعتلَّ بعيرٌ لصفيةَ، وعندَ
زينبَ فضلُ ظهرٍ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لزينبَ: ((أعطيها بعيراً))،
فقالت: أنا أُعطي تلكَ اليهوديةَ؟! فغضبَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛
فهجرَها ذا الحِجَّةِ، والمحرمِ، وبعضَ صَفَرَ.[٣٩٢٦]
(١) أي: إطالة اللسان
(٢) قلت: وإسناده صحيح.
وكذلك أخرجه أحمد (١/ ١٩٠) والضياء في ((المختارة)) (٣٦٥/١ - ٣٦٦).
(٣) بإسنادين أحدهما صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (٥٣٣).

٤٥٣
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
■ أَبُو دَاودَ(١) [٤٦٠٢] مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فِي السُّنَّةِ.
٤٩٧٦- عن المُستورِدِ بنِ شداد(٢)، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((مَن أكلَ برجلٍ مسلم أُكْلَةً(٣)؛ فإنْ اللَّهَ يُطعِمُه مثلَها مِن جهنمَ، ومَن
كُسِيَ ثوباً برجلٍ مسلم؛ فإنَّ اللَّهَ يكسوهُ مثلَه مِن جهنمَ، ومَن قامَ برجلٍ مقامَ سُمعةٍ
ورياء؛ فإنَّ اللَّهَ يقومُ بهِ مقامَ سمعةٍ ورياء؛ يومَ القيامةِ)).[٣٩٢٧]
■ أَبُو دَاودَ (٤) [٤٨٨١] عَنِ المِسْتوردِ فِي الأَدَّبِ.
٤٩٧٧- وقالَ: ((حُسْنُ الظنِّ مِن حُسْنِ العبادةِ)).[٣٩٢٨]
أَبُو دَاوِدَ(٥) [٤٩٩٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَدَّبِ.
(١) وفيه سُمَيَّة - ويقال: شُمَيْسَة-؛ وهي مجهولة.
وأخرجه أحمد (١٣١/٦ - ١٣٣، ٢٦١، ٣٣٨).
(٢) هو المستورد بن شداد، يقال: أنه كان غلاماً يوم قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ، ولكنه سمع
منه، وروی عنه جماعة.
(٣)أي: بسبب غيبته، أو قذفه، ووقوعه في عرضه.
(٤) بإسناد رجاله ثقات؛ لكن فيه عنعنة بقية بن الوليد، وكذا مكحول الشامي.
ومن هذا الوجه: أخرجه البخاري في («الأدب)» (٢٤٠).
وأخرجه الحاكم (١٢٧/٤) من طريق أخرى، وقال ((صحيح الإسناد)»، ووافقه الذهبي! وفيه عنعنة ابن
جریج.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٠٧) بإسناد آخر عن الحسن ... مرسلاً، وسنده صحيح.
فالحديث - بمجموع طرقه - قوي، والله أعلم؛ وقد فصلت ذلك في ((الصحيحة)) (٩٣٤).
(٥) وفيه شُتَّيْر - ويقال: سمير - بن نهار؛ قال الذهبي: ((نكرة)).

٤٥٤
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٤٩٧٨- عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((رأى
عيسى ابنُ مريمَ رجلاً يسرقُ، فقال له عيسى: سرقتَ؟! قال: كلاًّ، والذي لا إِلهَ إِلا
هوَ! فقال عيسى: آمنتُ باللَّهِ وكذَّبتُ نفْسي!). [٥٠٥٠]
رواه مسلم(١) (٢٣٦٨) عن أبي هريرة - رضيَ اللَّهُ عنه -.
٤٩٧٩- وعن أنس، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((كادَ الفقرُ
أنْ يكونَ كفراً، وكادَ الحسدُ أنْ يَغْلِبَ القَدَرَ)). [٥٠٥١]
البيهقي(٢) (٦٦١٢) في ((الشعب).
٤٩٨٠- وعن جابرٍ، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((مَن اعتذَرَ
إلى أخيهِ فلمْ يعذِرْه، أو لم يقبلْ عذرَه؛ كانَ عليه مثلُ خطيئةٍ صاحب مَكْس)).[٥٠٥٢]
] البيهقي(٣) (٨٣٣٨) في ((الشعب) عن جابر.
(١) وكذا البخاري (٣٤٤٤)، وأحمد (٣١٤/٢) من طريق همام، عنه.
وأخرجه النسائي (٣١٢/٢)، وابن ماجه (٢١٠٢)، والبيهقي (١٥٧/١٠)، وأحمد (٣٨٣/٢) من
طرق أخرى، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه أبو نعيم - وغيره-؛ وإسناده ضعيف، وهو مخرج في ((تخريج مشكلة الفقر)) (رقم: ٢).
(٣) وهو ضعيف، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (١٩٠٧).
٠

٤٥٥
٢٣- كتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٤٩٨١- قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا يُلْدَغُ المؤمنُ مِن جُحْرٍ
واحدٍ مرتين)).[٣٩٢٩]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْبُخَارِيُّ [٦١٣٣]، وأَبُو دَاودَ [٤٨٦٢] فِي الأَدَبِ، وَمُسْلِمٌ
[٢٩٩٨/٦٣] فِي آخِرِ الكِتَابِ، وابنُ مَاجَه [٣٩٨٢] فِي الفِتَنِ.
٤٩٨٢- وقال لِأَشَجِّ عبد القيسِ: ((إنَّ فيكَ لخصلتينِ يحبُهما اللَّهُ ورسولُه: الحِلمُ،
والأناةُ».[٣٩٣٠]
مُسْلِمٌ(١) [١٧/٢٥] فِي الإِمَانِ مُطَوَّلاً، والتّرْمِذِيُّ [٢٠١١] فِي البِرِّ عنِ ابنِ عبّاس - رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى
عَنْهُم -.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٤٩٨٣- عن سهل بن سعد الساعديِّ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه
قال: ((الأناةُ مِن اللَّهِ، والعجلَةُ من الشيطان)).
غريب.[٣٩٣١]
(١) قلت: وله شواهد كثيرة، خرجت بعضها في ((الظلال)) (٨٤/١/ رقم: ١٩٠)، وبعضها عن
الأشج نفسه.
وقد أخرجه أبو يعلى (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وعنه ابن حبان (رقم: ١٣٩٣) بسند آخر - عنه - صحيح
مطولاً.
وقد رواه - کذلك - مطولاً من حديث أبي سعيد الخدري.

٤٥٦
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
التّرْمِذِيُّ [٢٠١٢] فِي البِرِّ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١).
٤٩٨٤- عن أبي سعيد، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((لا
حليمَ إلا ذو عَثرةٍ، ولا حكيمَ إلا ذو تَحربةٍ».
غريب.[٣٩٣٢]
■ التّرْمِذِيُّ [٢٠٣٣] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي البِرِّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢).
(١) وفي نسختنا: ((غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وضعفه
من قبل حفظه)).
قلت: وجزم الحافظ في ((التقريب)) بضعفه.
ومن طريقه: أخرجه في ((شرح السنة)) (٤٥٧/٣).
(٢) وهو ضعيف الإسناد - فحسب-؛ وليس موضوعاً كما زعم القزويني، ولا صحيحاً كما قال ابن
حبان (٢٠٧٨) والحاكم (٢٩٣/٤). وقد أخرجه البخاري في ((المفرد)) (٥٦٥) من طريق أخرى عن أبي سعيد
موقوفاً، وهو أشبه.
* قال العلائي في ((النقد الصريح)):
وهو في ((جامع الترمذي)) من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج أبى السمح، عن أبي الهيثم
العتواري، عن أبي سعيد الخدري -رضي اللهُ عنه-؛ رفعه، وقال فیه الترمذي: حديث حسن غريب: حدیث
حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ودراج هذا وثقه يحيى بن معين، فاعترض عليه فضلك الرازي وقال ما هو بثقه ولاكرامة وقال فية:
أحمد بن حنبل أحاديثه مناكير، وهو لين، وضعفه الدار قطني وغيره، وقال النسائي: ليس بالقوي، ومع ذلك
أخرج له في «سننه» کثیرا، وقال أبو داود: حديثه مستقیم.
والترمذي حسن هذا الحديث مع تفرده به، فهو من أنزل درجات الحسن، أو هو ضعيف ضعفاً يحتمل،
وأما أن يقال:ا.
** قال الحافظ ابن حجر في ((أجوبته)):
==

٤٥٧
٢٣- کتاب الآداب
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٩٨٥- عن أنس: أنَّ رجلاً قالَ للنبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أَوْصني، فقال:
((خُذِ الأمرَ بالتدبير، فإنْ رأيتَ في عاقبتِه خيراً؛ فَأَمْضِهِ، وإِنْ خَفْتَ غيّاً؛
فأمسِكْ)).[٣٩٣٣]
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ [٣٦٠٠] «فِي «شَرْحِ السُّةِ)) مِنْ رِوَايَةٍ أباهَ، عَنْ أَنَسٍ، وأبانُ مَتْروكٌ (١).
٤٩٨٦- عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ - قال الأعمشُ: لا أعلمُه إلا عن النبيِّ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((التؤدّةُ في كلِّ شيءٍ؛ إلا في عملِ الآخرة).[٣٩٣٤]
■ أَبُو دَاودَ(٢) [٤٨١٠] بِهَذَا فِي الأَدَبِ.
٤٩٨٧- عن عبدِ اللهِ بن سَرْجس، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
((السمتُ الحسنُ،(٣) والتُّؤدَةُ،(٤) والاقتصادُ: جزءٌ مِن أربعةٍ وعشرينَ جُزْءاً مِن
النبوةٍ)).[٣٩٣٥]
] التّْمِذِيُّ [٢٠١٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَرْجِسَ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فِي البِرِّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(٥).
قلت: أخرجه أحمد والترمذي، والحاكم، من طريق عمرو بن الحارث، عن درَّج أبي السَّمح، عن أبي
الهيم، عن أبي سعيد، قال الترمذي: ((حسن غريب)) وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
قلت: وقد صحح ابن حِبّان هذه النسخة من رواية ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن درَّاج، عن
أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فأخرج کثیراً من أحاديثها في ((صحیحه)).
(١) وهو كما قال.
(٢) إسناده جيد، وصححه الحاكم، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٧٩٤).
(٣) السمت الحسن؛ أي: السيرة المرضية، والطريقة المستحسنة.
(٤) الاقتصاد؛ أي: التوسط في الأحوال، والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط.
(٥) قلت: وإسناده جید.
وله شاهد من حديث ابن عباس: أخرجه ابن عدي (٢/٢٩) والقضاعي (١/٢٣).

٤٥٨
٢٣- كتاب الآداب
هداية الرواة
٤٩٨٨- عن ابن عباس، أنَّ نِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ الھَدْيَ
الصالحَ، وَالسمْتَ الصالحَ، والاقتصادَ: جزءً مِن خمسةٍ وعشرينَ جزءاً مِن
النبوةٍ».[٣٩٣٦]
] أَبُو دَاوَدَ(١) [٤٧٧٦] فِي الأَدَبِ عنِ ابنِ عبّاس- رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
٤٩٨٩- عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا
حدَّثَ الرجلُ بالحديثِ، ثُمَّ التفتَ(٢)؛ فَهِيَ أَمَانَةٌ)). [٣٩٣٧]
] أَبُو دَاودَ [٤٨٦٨] فِي الأَدَبِ، وَالتّرْمِذِيُّ [١٩٥٩] فِي الْبِرِّ- وَحَسََّهُ(٣) - عَنْ جَابِرٍ.
٤٩٩٠- عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قال لأبي الهيثمِ بنِ
التَّيِّهان: ((هلْ لكَ خادمٌ؟))، قال: لا، فقال: ((إذا أتَانَا سَبْيٌّ، فَأَتِنَا))، فأُتِيَ النبيُّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - برأسين، فأتاهُ أبو الهيثمِ، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اختر
منهما))، فقال: يا نبي الله! اختر لي، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ المستشارَ
مؤتمنّ؛ خذْ هذا؛ فإني رأيتُهُ يُصلي، واستَوْصِ بهِ معروفاً». [٣٩٣٨]
الثّلاثَةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَبُو دَاودَ [٥١٢٨] فِي الأَدَب، وَالتِّرْمِذِيُّ(٤) [٢٣٦٩] فِي الزُّهْدِ،
(١) وكذا أحمد (٢٩٦/١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩١)؛ وفيه قابوس بن أبي ظبيان؛ وفيه
لین، كما قال الحافظ.
(٢) أي: غاب عنك.
(٣) وهو حديث حسن؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٠٩٠).
(٤) وقال: ((حسن غریب))؛ وهو كما قال.
وقد أخرج أبو داود، وابن ماجه (٣٧٤٥) قوله: ((المستشار مؤتمن)).
وهذا القدر روي من حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه الدارمي (٢١٩/٢)، وابن ماجه
(٣٧٤٦)، وأحمد (٢٧٤/٥)؛ وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٦٤١).