Indexed OCR Text

Pages 1401-1420

٤١٦
١٥- كتاب الحدود
هداية الرواة
٣٤٩٣- وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: لما أَتَى ماعِزُ بنُ مالكِ النبيَّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ قال: يا رسولَ اللَّه! زنيتُ فطهِّرْنِي، فَقَالَ لهُ: ((لعلَّكَ قبَّلْتَ،
أو غَمَزْتَ، أو نظرْتَ؟»، قال: لا، يا رسولَ اللَّه! قال: ((أَنِكْتَها؟))؛ لا يَكْنِي(١)؛ قال:
نعم؛ فعند ذلك أمرَ بِرَجمِهِ. [٢٦٨٤]
[ الْبُخَارِيُّ [٦٨٢٤] فِي الْحَارِبِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
٣٤٩٤- عن بُريدةً، قال: جاء ماعِزُ بنُ مالكٍ إلى النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
فقال: يا رسولَ اللَّه! طهِّرني، فقال: ((وَيْحَكَ؛ ارجعْ فاستغفرِ اللَّهَ وتبْ إليهٍ))، قال:
فرجعَ غيرَ بعيدٍ، ثُمَّ جاءَ، فقال: يا رسولَ اللَّه! طهّرني، فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- مثلَ ذلكَ، حتى إذا كانتْ الرابعةِ؛ قال لهُ رسولُ اللَّهِ: ((مم أُطهِّرُكَ؟!))، قال:
مِن الزِّنى، فسألَ رسولُ اللَّهِ: ((أَبِهِ جنونٌ؟!))، فأُخبرَ أَنَّه ليسَ بمجنونٍ، فقال: ((أشرِبَ
خمراً»، فقامَ رجلٌ فاستَنْكَهَهُ(٢)، فلم يجدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقال: ((أَزَنيتَ؟!))، قال: نعم،
فَأَمَرَ بِهِ فِرُجِمَ، فَبِثُوا يومين أو ثلاثةً، ثُمَّ جاءَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
فقال: ((استغفُرُوا لماعزِ بنِ مالكٍ، لقد تابَ توبةٌ لو قُسِمَتْ بينَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهم)).
ثُمَّ جاءَتْه امرأةٌ مِن غامِدٍ - من الأزْدِ-، فقالت: يا رسولَ اللَّه! طهِّرني، فقال:
((وَيْحكِ؛ ارجعِي فاستغفري اللَّهَ وتوبي إليه))، فقالت: تُريدُ أنْ تُرَدِّدَني(٣) كما رَدَّدْتَ
ماعِزَ بنَ مالكٍ؟! إنَّها حُبْلى مِن الزّنى!، فقال: ((أنتِ؟!))، قالت: نعم، قال لها: ((حتى
تَضَعي ما في بطنِكٍ))، قال: فَكَفَلَها رجلٌ من الأنصارِ حتى وضعَتْ، فَتَّى النبيَّ - صَلَّى
(١) أي: يصرح دون أية كناية.
(٢) أي: طلب نكهته؛ أي: رائحة فمه.
(٣) ترجعني.

٤١٧
١٥- كتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: قد وضعَتِ الغامِديةُ، فقال: ((إذاً لا نرجُمَها وندعَ ولدَها
صغيراً ليسَ له مَن تُرضِعُه))، فقامَ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقال: إليَّ رَضاعُه يا نِيَّ اللَّهِ! قال:
فرجَها.[٢٦٨٥]
مُسْلِمٌ [١٦٩٥/٢٢] فِي الْحُدُودِ عَنْ بُرَيْدَةَ.
ويروى: أنه قال لها: ((اذهبي حتى تَلِدي))، فلمَّا وَلَدَتْ قال: ((اذهبي فأَرضِعِيهِ حتَّى
تَفْطِميه))، فلمَّا فطمَتْه؛ أَتَتْه بالصبيِّ في يدِه كِسْرةُ خبزٍ، فقالت: هذا يا نِيَّ اللَّهِ! قد فطمْتُهُ
وقد أكل الطعامَ، فدفعَ الصبيَّ إلى رجلٍ من المسلمينَ، ثُمَّ أمرَ بها، فحُفِرَ لها إلى صدرها،
وأمَرَ الناسَ فرجُوها، فيُقبلُ خالدُ بنُ الوليدِ بحجرٍ، فرَمَى رأسَها، فَتَنَضَّحِ(١) الدمُ على
وجهِ خالدٍ، فَسَبَّها! فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مهلاً يا خالدً! فوالذي نفسي
بيدِه؛ لقد تابَتْ توبةً؛ لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ (٢) لغُفِرَ لهُ))، ثُمَّ أَمَرَ بها، فصلَّى عليها
ودُفِنَتْ.
مُسْلِمٌ [١٦٩٥/٢٣] عَنْ بُرَيْدَةَ فِي الحُدُودِ.
٣٤٩٥ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: سمعتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقولُ: ((إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زناها؛ فليجلدها الحدَّ، ولا يُثَرِّبْ عليها. ثُمَّ
إِنْ زَنَتْ فِلْيجلدْها الحدَّ ولا يثرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنت الثالثةَ فتبيَّنَ زناها؛ فليَعْها ولو بحبْلٍ مِن
شعر)).[٢٦٨٦]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الْبُخَارِيُّ [٦٨٣٩] فِي الْمُحَارِبِينَ، وَمُسْلِمٌ [١٧٠٣/٣٠]، وأبو داود
[٤٤٧١] فِي الْحُدُودِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٢٥٣] فِي الرَّجْمِ.
(١) ترشش.
(٢) المكس: يطلق على الضريبة التي يأخذها الماكس - وهو: العشار -.

٤١٨
١٥- کتاب الحدود
هداية الرواة
٣٤٩٦- عن علي -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: يا أيُّها الناسُ! أَقيموا على أَرقَّائِكُم
الحدَّ، مَن أُحْصِنَ منهم ومَن لم يُحْصَنْ، فإنَّ أَمَةً لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -
زَنَتْ، فَأَمَرَني أنْ أجلِدَها، فإذا هيَ حديثُ عهدٍ بنفاسٍ، فخشيتُ إنْ أنا جلدتُها أنْ
أقْتُلَها، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فقال: ((أحسنتَ)). [٢٦٨٧]
] مُسْلِمٌ [١٧٠٥/٣٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٤٤١] عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، فِي الْحُدُودِ.
وفي رواية: قال: ((دعْها حتَّى ينقطعَ دمُها، ثُمَّ أَقِمْ عليها الحدَّ، فأقيمُوا الحدودَ
على ما ملكَتْ أيمانكم)).
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٧٣ ٤] فِي الْحُدُودٍ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٨٢٦٨] فِي الرَّجْمِ عَنْ عَلِيِّ أَتَمَّ مِمَّ قَبْلَهُ(١).
مِنَ ((الحِسَان)):
٣٤٩٧ - عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: جاءَ ماعِزٌ الأسلميُّ إلى رسول
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال أنه قد زنى ... فذكر الحديثَ، وَقَالَ: فلمَّا وجدَ
مسَّ الحجارةِ؛ فرَّ يشتدُّ، حتَّى مرَّ برجلٍ معه لَحْيُ جملٍ، فضَربَهُ بهِ، وضَربَهُ الناسُ حتَّى
ماتَ، فذَكرُوا لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أنَّه فرَّ، فقال: ((هلأَّ
تركتُموه؟!)).[٢٦٨٨]
التّوْمِذِيُّ(٢) [١٤٢٨]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٥٤] فِي الْحُدُودِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
(١) وإسناد هذه الرواية ضعيف، والصواب في قوله: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ... )):
الوقف؛ كما في رواية مسلم، على ما حققته في ((الإرواء)) (٢٣٢٥).
(٢) وقال: ((حديث حسن، وقد رُوي من غير هذا الوجه عن أبي هريرة)).
قلت: وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٣٢٢).

٤١٩
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥ - كتاب الحدود
وفي رواية: ((هلاَّ تركتُموه؛ لعلَّه أنْ يتوبَ فيتوبَ اللَّهُ عليهِ؟!)).
أَحْمَدُ [٢١٦/٥ - ١١٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٤١٩] فِي الْحُدُودِ، وَالَحَاكِمُ(١) [٣٦٣/٤]، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
نُعَيْمٍ بْنِ هَزَّالٍ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ.
٣٤٩٨ - عن ابن عباس -رضِيّ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ النبيَّ - -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- قال لماعزٍ: ((أَحَق ما بَلَغني عنكَ؟))، قال: وما بلغَكَ عني؟ قال: ((بلغَني أنكَ
وقعْتَ على جاريةِ آل فلان؟))، قال: نعم، فشهدَ أربعَ شهاداتٍ، فأَمَرَ به
فرُجمَ. [٢٦٨٩]
] مُسْلِمٌ [١٦٩٣/١٩]، وَالثّلَثَةُ [د٤٤٢٥ ت١٤٢٧ س في الكبرى٧١٧١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي
الْحُدُودِ، إِلاَّ النّسَائِيَّ فَفِي الرَّجْمِ.
٣٤٩٩- عن ابن المنكدر: أنَّ هزَّالاً أَمَرَ ماعزاً أنْ يأتيَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- فُيُخبرَهُ.[٢٦٩٠]
] أَبُو دَاوُدَ [٤٣٧٨] فِي الْحُدُودِ عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ بِهِ.
٣٥٠٠- وعن يزيدَ بنِ نُعيم، عن أبيه: أنَّ ماعزاً أتى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- فأقرَّ عندَه أربعَ مراتٍ، فأمرَ برجِمِهِ، وَقَالَ لهزَّالِ: ((لو سَتَرْتَه بثوبِكَ؛ كانَ خيراً
لك)).[٢٦٩١]
■ أَبُو دَاوُدَّ [٤٣٧٧] فِي الْحُدُودِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٢٧٤] فِي الرَّجْمِ مِنْ رِوَايَةٍ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ بْنِ
هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ(٢).
(١) وهي عند أبي داود في رواية له، وستأتي (٣٥٨١).
. وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو مخرج في المصدر السابق.
(٢) وسنده حسن، كما في المصدر السابق؛ لكن نعيم بن هزال مختلف في صحبته، كما في ((الإصابة)).

٤٢٠
١٥ - کتاب الحدود
هداية الرواة
وَلَهُ شَاهِدٍ فِي «الُوَطَّ» (٣/٨٢١/٢) مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَّبِ.
٣٥٠١- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -
رضِيَ اللهُ عنهُما-، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((تَعافَوا (١) الحدودَ فيما
بينكم؛ فما بَلغني مِن حدٍّ فقد وَجَبَ)).[٢٦٩٢]
] أَبُو دَاوُدَ [٤٣٧٦]، وَالْنْسَائِيُّ [٧٠/٧] فِي القَطْعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.(٢)
٣٥٠٢ - وعن عائشة - رضِيَ اللهُ عنهُما-، قالت: إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((أَقِيلُوا ذَوي الهَيْئاتِ عَثَراتِهم؛ إلا الحدودَ)).[٢٦٩٣]
أَبُو دَاوُدَ [٤٣٧٥] فِي الْحُدُودِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٢٩٣] فِي الرَّجْمِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللّهُ
عَنْهَا-(٣).
(١) أي: ينبغي أن يعفو بعضكم عن بعض.
(٢) فیه عنعنة ابن جريج، فإن ثبت سماعه من عمرو؛ فالحدیث حسن.
وبالعنعنة: رواه ابن عدي (٢/١٠)، والحاكم (٣٨٣/٤)، وصححه، ووافقه الذهبي !! والبيهقي
(٣٣١/٨).
ثم وجدت له شاهداً من حديث ابن مسعود، وهو - به - حسن، فانظره في ((الصحيحة)) (١٦٣٨).
وله شاهد في ((مسند أبي يعلى)) (٥٤٠١)؛ لكن فيه الحجاج بن أرطاة وغيره -.
(٣) قلت: إسناده حسن في نقدي؛ وقد قوّاه الإمام الطحاوي.
والحديث - عندي - صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (٦٣٨).
* قال العلائي في ((النقد الصريح)):
(وهو في ((سنن أبي داود))، و ((النسائي)) من حديث عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، وفي إسناده عبد الملك
ابن زيد العدوي، وقد ضعفه علي بن الجنيد، وقال فيه النسائي: ليس به بأس، ووثقه أبو حاتم بن حبان.
والحديث حسن، لا سيما مع تخريج النسائي له، ولا يجوز نسبته إلى الوضع والاختلاق.))
==

٤٢١
١٥- کتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣٥٠٣- عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنَّها قالت: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ادرَأُوا الحدودَ عن المسلمينَ ما اسْتَطَعْتُمْ؛ فإنْ كانَ لهُ مَخْرَجٌ فخلُوا
سبيلَه؛ فإنَّ الإِمامَ أنْ يُخطئَ في العفوِ: خيرٌ مِن أنْ يُخطِئَ في العقوبةِ)). [٢٦٩٤]
التّرْمِذِيُّ(١) [١٤٢٤] عَنْ عَائِشَةَ فِي الحُدُودِ.
ولَمْ يرفعْ بعضُهم، وهو الأصحُّ.
ا هُوَ كَلَامُ التّرْمِذِيِّ.
٣٥٠٤- عن وائل بن حُجْرِ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: استُكْرَهَتِ (٢) امرأةٌ على
عهدِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فدَرَأَ عنها الحدَّ، وأقامَهُ على الذي أصابَها، ولَمْ
يذكرْ أَنَّه جعلَ لها مهراً.[٢٦٩٥]
■ التِّرْمِذِيُّ"(٣) [١٤٥٣]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٩٨] عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الحُدُودِ.
** قال الحافظ ابن حجر في ((أجوبته)»:
قلت: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، وأخرجه ابن عديّ من الطريق الذي أخرجه أبو
داود منه، وهو من رواية عبد الملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكر، عن عمرَة، عن عائشة وقال: ((منكر
بهذا الإسناد، لم يروه غير عبد الملك».
قلت: وأخرجه النَّسَائي من وجه آخر من رواية عَطَّاف بن خالد، عن عبد الرّحمن بن محمد بن أبي بكر
عن أبيه، عن عَمرة، وأخرجه أيضاً من طريق آخر عن عَمْرَة، ورجالها لا بأس بهم، إلّ أنَّه اختُلِف في وَصْلِه
وإرساله، فلا يتأتّى لحديث يروى بهذه الطريق أن يسمى موضوعاً.
(١) قلت: وهو ضعيف الإسناد مرفوعاً وموقوفاً، كما حققته في ((الإرواء)) (٢٣٥٥).
(٢) أي: جامعها رجل بالإكراه.
(٣) وقال: ((حديث غريب، وليس إسناده بمتصل)).
قلت: وفيه أيضاً الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه.

٤٢٢
١٥ - كتاب الحدودِ
هداية الرواة
٣٥٠٥- عن علقمة بن وائل، عن أبيه: أنَّ امرأةً خرجَتْ على عهد رسول اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - تريدُ الصلاةَ؛ فتلقَّاها رجلٌ، فَتَجَلَّلَها(١) فقَضَى حاجته منها،
فصاحَتْ وانطلقَ، ومرَّتْ عصابةٌ(٢) مِن المهاجرينَ، فقالت: إنَّ ذلكَ فعلَ بي كذا وكذا،
فأخذوا الرجلَ فَأَتَوا بهِ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ لها: ((اذهبي، فقد
غفرَ اللَّهُ لكِ))، وَقَالَ للرجلِ الذي وقعَ عليها: ((ارجموهُ))، وقال: ((لقد تابَ توبةً؛ لو
تابَها أهلُ المدينةِ لَقْبِلَ منهم)).[٢٦٩٦]
الثلاثَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ، أَبُو دَاوُدَ [٤٣٧٩]، وَالتِّرْمِذِيُّ(٣) [١٤٥٤] فِي الْحُدُودِ،
وقد صح هذا الحديث عن عمر موقوفاً عليه، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٣٦٢).
(١) أي: غشيها بثوبه.
(٢) أي: جماعة قوية.
(٣) وَقَالَ الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وهو كما قال؛ فإن إسناده جيد.
وقد أخرجاه من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل: ثنا سماك بن حرب، عن علقمة بن
وائل، عن أبيه ... به، والسياق لأبي داود؛ لكن المصنف اختصر منه بعض الجمل، ولفظه بتمامه:
وانطلق، فمر عليها رجل، فقالت: إن ذاك فعل بي كذا وكذا، ومرت عصابة من المهاجرين، فقالت:
إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فأتوها به، فقالت:
نعم، هو هذا، فأتوا به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، فلما أمر به؛ قام صاحبها الذي وقع عليها، فَقَالَ: يا
رسول اللَّه! أنا صاحبها، فَقَالَ لها: ((اذهبي، فقد غفر اللّه لك))، وَقَالَ للرجل قولاً حسناً - قال أبو داود:
يعني: الرجل المأخوذ-، وَقَالَ للرجل الذي وقع عليها .... الحديث.
قلت: وسماك بن حرب - وإن كان فيه مقال-؛ فهو حسن الحديث على أقل الأحوال، وقد احتج به
مسلم، إلا أنه لا يحتج به في روايته عن عكرمة خاصة، كما هو مبسوط في ترجمته من كتب الرجال، وبقية
رجال الإسناد احتج بهم مسلم، غير أن الفريابي قد خولف في قوله: ((ارجموه)»:
فقد رواه محمد بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة ثبت، عن إسرائيل ... به، بلفظ: فقيل: يا نبي اللّه! ألا
==
!

٤٢٣
١٥- كتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣١١] فِي الرَّجْمِ.
٣٥٠٦- عن جابر - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّ رجلاً زَنَی بامرأةٍ، فَأَمَرَ بهِ النِيُّ -صَلَّی
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فجُلِدَ الحدَّ، ثُمَّ أُخبرَ أنه مُحْصَنٌ؛ فَأَمَر به فرُجمَ. [٢٦٩٧]
أَبُو دَاوُدٌ(١) [٤٤٣٨] فِي الْحُدُودِ عَنْ جَابِرٍ.
٣٥٠٧- عن سعيد بن سعد بن عُبادة: أن سعدَ بنَ عُبادة أتَى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ - برجلٍ كانَ في الحِيِّ مُخْدَجٍ(٢) سقيمٍ، فوُجِدَ على أمةٍ مِن إمائهم يَخُبُثُ(٣)
بها، فقال: ((خُذُوا لهُ عِثْكالاً(٤) فيه مئةُ شِمْراخٍ؛ فاضرِبُوهُ بهِ ضربةً».[٢٦٩٨]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٤٧٢]، وَابْنُ مَاجَهُ(٥) [٢٥٧٤] فِي الْحُدُودِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَُيفٍ.
ترجمه؟!، فَقَالَ: ((لقد تاب ... )) الحديث: أخرجه الإمام أحمد (٣٩٩/٦).
وهذه الرواية أرجح عندي؛ لأنه رواها عن سماك - كذلك -: أسباط بن نصر.
بل إن روايته أصرح في نفي الرجم، ولفظه:
فَقَالَ عمر - رضيَ اللهُ عنه -: أرجم الذي اعترف بالزنا؟ قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ((لا؛
لأنه قد تاب إلى اللّه ... )) الحديث، وزاد في آخره: فأرسلهم - يعني: الرجلين والمرأة -: أخرجه البيهقي في
(سننه الكبرى)) (٢٨٥/٨)، وأشار إلى صحته، وقد خرجته في («الصحيحة» (٩٠٠).
(١) وأعله بالوقف.
قلت: وفيه ابن جريج، وأبو الزبير، وهما مدلِّسان.
(٢) ناقص الخلقة.
۔۔
(٣) يزني.
(٤) الغصن الذي يكون عليه أغصان صغار.
وكل واحد من تلك الأغصان يسمى شمراخاً.
(٥) قلت: فيه - عنده -: عنعنة ابن إسحاق، وكذلك رواه أحمد.

٤٢٤
١٥- کتاب الحدود
هداية الرواة
أَمَّا(١) أَحْمَدُ [٢٢٢/٥]، وَابْنُ مَاجَه فَقَالاَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ.
وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣٠٨] فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ.
٣٥٠٨- عن عكرمة، عن ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهُما-، قال: قال رسولُ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ وجدتُموه يعملُ عملَ قومٍ لُوطٍ؛ فاقتلوا الفاعِلَ
والمفعولَ بهِ)).[٢٦٩٩]
ا أَبُو دَاوُدَ [٤٤٦٢]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٤٥٦]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٦١] فِي الْحُدُودِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ
اللَّهُ عنهُ -(٢).
٣٥٠٩- وقال: ((مَن أَتَى بهيمةٌ؛ فاقتُلُوهُ واقتلوها مَعَه)). [٢٧٠٠]
أَبُو دَاوُدَ [٤٤٦٤] فِي الْحُدُودِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣٤٠] فِي الرَّجْمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢).
٣٥١٠- وعن جابر - رضِيَ اللهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((إنَّ أَخوَفَ ما أَخافُ على أمَّتِي: عملُ قومٍ لُوْطٍ)). [٢٧٠١]
] التّرْمِذِيُّ(٤) [١٤٥٧]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٦٣] فِي الْحُدُودِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانُ(٥) (٦) عَنْ جَابِرٍ.
ثم خرجته في ((الصحيحة)) (٢٩٨٦).
(١) في الأصل: (وأما)! ولعل الصواب: (أما)! (ع)
(٢) إسناده حسن - أو أعلى-؛ والحديث صحيح، كما حققته في (الإرواء)) (٢٣٥٠).
(٣) وكذا الترمذي، وأعله هو وأبو داود بالوقف!
وليس بشيء؛ فالحديث صحيح، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٣٤٨).
(٤) وقال: (حسن غريب))؛ وهو كما قال.
(٥) وكذا الحاكم (٣٥٧/٤)، ووافقه الذهبي.

٤٢٥
١٥ - كتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)»
٣٥١١- عن ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: أنَّ رجلاً من بني بكرِ بنِ ليثٍ أتى
النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فأَقَرَّ أَنَّه زَنَى بامرأةٍ - أربعَ مرَّاتٍ-، فجلدَه مئة، وكَانَ
بكراً، ثُمَّ سألهُ البيِّنَةَ على المرأةِ، فقالت: كذبَ، فجُلِدَ حدَّ الفِرْيَةِ ثمانينَ. [٢٧٠٢]
] أَبُو دَاوُدَّ (١) [٤٤٦٧] فِي الْحُدُودِ، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣٤٨] فِي الرَّجْمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَصَحَّحَهُ
الَحَاكِمُ [٣٧٠/٤]، وَقَالَ النِّسَائِيُّ: هُوَ مُنْكَرٌ.
٣٥١٢- عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها-، قالت: لما نزلَ عُذري قامَ
النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- على المنبر، فذكرَ ذلكَ، فلمَّا نَزَلَ أَمَرَ بالرجلَيْنِ والمرأةٍ،
فضُرِبُوا حدَّهم. [٢٧٠٣]
■ الأَرْبَعَةُ عَنْ عَائِشَةَ، أَبُو دَاوُدَ [٤٤٧٤]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٦٧] فِي الْحُدُودِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣١٨١] فِي
الْنَفْسِيرِ، وَاسْتَغْرَبَهُ(٢) -، وَالنّسَائِيُّ [الكبرى ٧٣٥١] فِي الرَّجْمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
وإليه وإلى أحمد (٣٨٢/٣) - دون ابن حبان عزاه المصنف - نفسه - في ((إتحاف المهرة)) (٢١١/٣)؛
فتنبه! (ع)
(١) في إسناده القاسم بن فیاض الأبناوي؛ وهو مجهول.
لكن أخرجه قبله (٤٤٦٦) من حديث سهل بن سعد ... نحوه؛ وإسناد جيد، وصححه الحاكم
(٣٧٠/٤)، ووافقه الذهبي.
(٢) في نسختنا من ((السنن)): ((حسن غريب)).
قلت: وفيه - عندهم - عنعنة ابن إسحاق.
وکذلك: رواه أحمد (٦/ ٣٥).

٤٢٦
١٥- كتاب الحدود
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٣٥١٣- عن نافع، أنَّ صفيةَ بنتَ أبي عُبيدٍ أخبرتْهُ: أنَّ عبداً منْ رقيقِ الإمارَة
وقعَ على وليدةٍ من الخُمسِ؛ فاستَكرهَها حتى افتضَّها(١)، فجلده عُمر ولم يُخْلِدْها؛ من
أجل أنَّه استكرَهَها. [٣٥٨٠]
البخاري (٦٩٤٩) عن ابن عمر - رضِيَ اللهُ عنهم -.
٣٥١٤- وعن يزيدَ بنِ نُعيم بن هَزَّالِ، عن أبيهِ، قال: كانَ ماعزُ بنُ مالكٍ يتيماً
في حجْرِ أبي؛ فأصابَ جاريةً من الحيَّ، فقالَ لهُ أبي: ائتِ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، فأخبره بما صنَعْتَ؛ لعلَّهُ يستغفرُ لكَ - وإنما يريدُ بذلكَ رجاءَ أن يكونَ له
مخرجاً-؛ فأتاهُ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ! إني زنيتُ، فأقمْ عَلَيَّ كتابَ اللَّهِ، فأعرضَ عنهُ،
فعادَ فقال: يا رسولَ اللهِ! إني زنيتُ، فأقِمْ عليَّ كتابَ اللَّهِ، حتى قالَها أربعَ مرَّات، قال
رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّكَ قَدْ قُلتَها أربعَ مرَّات، فبمنْ؟))، قال: بفلانةَ،
قال: ((هل ضاجَعْتَها؟))، قال: نعم، قال: ((هل باشرْتَها؟))، قال: نعم، قال: ((هل
جامعتها؟))، قال: نعم، قال: فَأَمَر بِهِ أن يُرْجَمَ، فَأُخْرِجَ بِهِ إِلى الحَرّة، فَلَمَّا رُجِمَ، فَوَجَدَ
مَسَّ الْحِجَارَةِ، فَجَزِعَ، فخرجَ يشتدُّ، فَلَقِيَهُ عبدُ اللَّهِ بن أُنيسٍ - وقد عجزَ أصحابه-؛
فنزعَ له بوظيفٍ (٢) بعيرِ، فرماه به فقتَلَهُ، ثمَّ أتى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فذكَرَ
ذلكَ لهُ، فقال: ((هلاَّ تركتُموه؛ لعلَّهُ أن يتوبَ فيتوبَ اللَّهُ عليه؟!)).[٣٥٨١]
أبو داود(٣) (٤٤١٩) عنه.
(١) أي: أزال بكارتها.
(٢) الوظيف: مستدق الذراع والساق.
(٣) إسناده حسن، انظر الحديث (٣٥٦٥).
٠

٤٢٧
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٥- كتاب الحدود
٣٥١٥- وعن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يقول: ((ما من قومٍ يظَهْرُ فيهم الزِّنى، إلاَّ أُخذُوا بالسنةٍ (١)، وما مِنْ قومٍ يَظْهَرُ
فيهم الرُّشاُ(٢)؛ إلا أُخِذُوا بالرُعب)). [٣٥٨٢]
] رواه أحمد (٢٠٥/٤) - رضِيَ اللهُ عنه -.
٣٥١٦- وعن ابن عبّاسٍ، وأبي هريرةَ، أنَ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مَلعْونٌ منْ عمِلَ عمَلَ قومٍ لوطٍ)).[٣٥٨٣]
ذكره رزينُ(٣).
٣٥١٧- وفي روايةٍ له عن ابن عبّاس: أنَّ عليّاً -رضِيَ اللَّهُ عنه - أحرَقَهما، وأبا
بكرِ هدَمَ علَيْهما حائطاً.[٣٥٨٤]
ذکره رزین عن ابن عباس.
٣٥١٨- وعنه، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا ينظرُ اللَّهُ -
عزَّ وجلَّ - إلى رجلٍ أتى رجُلاً أو امرأةً في دُبرِها)).[٣٥٨٥]
رواه الترمذي (١١٦٥)، وقال: حسن غريب.
٣٥١٩- وعنه، أنَّه قال: ((مَنْ أَتى بهيمَةً؛ فلا حدَّ عليهٍ)). [٣٥٨٦]
■ أبو داود (٤٤٦٥)، والترمذي (١٤٥٥)، وقال: هذا أصح من حديث: (( ... اقتلوهُ(٤)).
/
(١) أي: الجدب والقحط.
(٢) جمع رُشوة.
(٣) رواه أحمد (٣٠٩/١، ٣١٧)؛ بسند حسن، وانظر ((أحكام الجنائز)) (ص ٢٦٠).
(٤) كذا قال الترمذي!
==

٤٢٨
١٥- کتاب الحدود
هداية الرواة
٣٥٢٠- وعن عُبادةَ بن الصَّامتِ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((أقيموا حدودَ اللَّهِ في القريبِ والبعيدِ، ولا تأخُذْكُمْ في اللَّهِ لومةٌ
لائم)).[٣٥٨٧]
ابن ماجه(١) (٢٥٤٠) عنه.
٣٥٢١- وعن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إقامةُ
حدٍّ منْ حدودِ اللَّه: خيرٌ منْ مطَرِ أربعينَ ليلةً في بلادِ اللَّه)).[٣٥٨٨]
ابن ماجه(٢) (٣٥٣٧) عنه.
وعند النسائي [٧٥/٨] نحوه عن أبي هريرة - رضيَ اللهُ عنه -.
٣٥٢٢- ورواه النسائي عن أبي هريرةَ. [٣٥٨٩]
٢ - باب قطع السرقة
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٣٥٢٣ - عن عائشة -رضيَ اللَّهُ عنها-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((لا تُقْطَعُ يدُ السارقِ إلا في ربعِ دینارِ فصاعداً». [٢٧٠٤]
والصواب أن حديث: ((فاقتلوه)) أصح من وجوه، ذكرتها في ((الإرواء)) (٢٣٤٨).
(١) إسناده جيد؛ بما له من المتابعات، كما حققته في ((الصحيحة)) (٦٧٠).
(٢) إسناده ضعيف جدًّا، لكن إسناد النسائي أحسن حالاً منه.
وله شاهد من حديث ابن عباس.
ولذلك فالحديث حسن، وقد خرجته في («الصحيحة» (٢٣١).

٤٢٩
١٥- كتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الجَمَاعَةُ [خ (٦٧٨٩) م (١٦٨٤/٢)] عَنْ عَائِشَةَ -رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي السَّرِقَةِ.
٣٥٢٤ - وعن ابن عمر - رضيَ اللَّهُ عنها-، قال: قطعَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَدَ سارق في مِجَنِّ(١) ثمنُه ثلاثةُ دراهمَ. [٢٧٠٥]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٧٩٨) م (١٦٨٦/٦)] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِهِ.
٣٥٢٥ - وعن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
قال: ((لعنَ اللَّهُ السارقَ يسرقُ البيضةَ فَتُقْطَّعَ يدُه، ويسرقُ الحبلَ فَتُقطَعَ
يدُهُ(٢)). [٢٧٠٦]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٧٩٩) م (١٦٨٧/٧)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فِهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
٣٥٢٦ - عن رافع بن خَديج، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((لا قطْعَ
في ثمرٍ ولا كَثَر"(٣)). [٢٧٠٧]
■ الأَرْبَعَةُ(٤) [٤٣٨٨٥ ت١٤٤٩ س٨٧/٨ ق٢٥٩٣] عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانِ
(١) هو الترس.
(٢) قال العلامة القاري في التعليق على هذا الحديث ما يلي: ((قيل: المراد: بيضة الحديد وحبل
السفينة، وقيل: كان القطع في ابتداء الإسلام، ثم نسخ، وقيل: المراد: الحقير؛ فإن النصاب يشارك البيضة
والحبل في الحقارة، وقيل: الحقير يؤدي بالاعتياد إلى القطع ويفضي إليه، وقيل: المراد به التهديد، وقيل: يقطع
سياسة، واللّه - تعالى - أعلم)).
(٣) جمار النخل، وهو شحمه الذي في وسطه.
وقيل: طلعها.
(٤) وأعله الترمذي بالإرسال!

٤٣٠
١٥- کتاب الحدودِ
هداية الرواة
[٤٤٦٦].
٣٥٢٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبدِ اللهِ بنِ عمروِ بنِ العاص
-رضيَ اللَّهُ عنهُم-، عن رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه سُئِلَ عن الثمرِ
المعلَّق؟ قال: ((مَن سرقَ منه شيئاً بعدَ أنْ يُؤوَيَهُ الْجَرِينَ(١) فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ؛ فعليهِ
القطْعُ)). [٢٧٠٨]
الأَرْبَعَةُ(٢) [د٤٣٩٠ ت١٢٨٩ س٨٥/٨] عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ.
٣٥٢٨ - وقال: «لا قطْعَ في ثمرِ مُعَلَّقٍ، ولا في حَرِيسةٍ (٣) جبلٍ، فإذا آواهُ المُراحُ(٤)
أو الجَرِينُ؛ فالقطعُ فيما بلغَ ثمنَ الْمِجَنِّ)). [٢٧٠٩]
أَبُو دَاوُدَ [١٧١٢]، وَالنِّسَائِيُّ [٨٥/٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ [] - رضِيَ اللَّهُ عنهُ - [٢٢/٨٣١/٢] فِي «المُوَطِّ)) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُرْسَلاَ (٥)
٣٥٢٩ - عن جابر -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
لكن وصله ثقة؛ فالسند صحيح، كما حققته في ((الإرواء)) (٢٤١٤).
(١) موضع يوضع فيه التمر للتجفيف.
(٢) إسناده حسن، وقد خرجته في ((الإرواء)) (٢٤١٣).
(٣) حريسة؛ بمعنى: محروسة، وهي الدابة ترعى في الجبل، ولها من يحفظها.
(٤) المراح: ما تأوي إليه الإبل والغنم بالليل.
(٥) وإسناده صحيح مرسل، أو معضل، كما بيَّنته في المصدر السابق (٧١/٨ - ٢٤١٣/٧٢).

٤٣١
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ١٥- كتاب الحدود
وسَلَّمَ -: ((ليسَ على المُنْتَهبِ قطْعٌ، ومَن انتَهَبَ نُهَبَةً (١) مشهورةً؛ فليسَ مِنَّا)). [٢٧١٠]
] أَبُو دَاوُدَ(٢) [٤٣٩١] عَنْ جَابِرٍ فِي الْحُدُودِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤٤٥٦].
٣٥٣٠- وعن جابر- رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال:
((ليسَ على خائنٍ، ولا منتهبٍ، ولا مختلِسٍ قَطْعٌ)).[٢٧١١]
[ أَبُو دَاوُدَ [٤٣٩٣]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٤٤٨] عَنْ جَابِرِ - أَيْضاً - فِيهِ، وَقَالَ الترْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، (٣)
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤٤٥٧].
٣٥٣١ - روي: أنَّ صفوانَ بن أُميَّةَ قدِمَ المدينةَ، فنامَ في المسجدِ وتَوَسَّدَ رداءَهُ،
فجاءَ سارقٌ وأخذَ رداءه، فأخذهُ صفوانُ بنُ أُميَّةَ، فجاءَ بهِ إلى رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فَأَمَرَ أنْ تُقْطَعَ يدُه، فَقَالَ صفوانُ: إني لم أُرِدْ هذا، وهو عليهِ صدقةٌ! فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((فهلاَّ قبلَ أنْ تأَتَني به؟!)).[٢٧١٢]
] مَالِكٌ [٥٢١] فِي ((الُوَطٍّ))، وَالشَّافِعِيُّ [٢٧٨] فِي (الُسْنَدِ))، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٣٩٤] فِي الْحُدُودِ،
وَالنَّسَائِيُّ [٦٨/٨] فِي القَطْعِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٩٥] فِي الْحُدُودِ عَنْ صَفْوَانٌ(٤).
٣٥٣٢- عن بُسْر بن أَرَطاةَ، قال: سمعتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول:
(١) أي: المال الذي ینھب.
(٢) قلت: وأعله بالانقطاع وقد أجبت عنه، وبيَّنت أن الحديث صحيح في ((الإرواء)) (٢٤٠٣)،
وللجملة الثانية شاهد مضى في الكتاب (٢٩٤٧).
(٣) قلت: وهو كما قال؛ كما حققته في المصدر السابق.
(٤) قلت: وفي سند ابن ماجه اختلاف؛ لكن الحديث صحيح؛ بما له من الطرق والشواهد؛ منها:
حديث ابن عباس - عند الدارمي -؛ فإن له إسناداً صحيحاً - عند الدار قطني وغيره-، وتجد تحقيق هذا كله
في («الإرواء)» (٢٣١٧).

٤٣٢
١٥- کتاب الحدود
هداية الرواة
(لا تُقَطَعُ الْأَيْدي في الغزو)).[٢٧١٣]
■ الثّلاثَةُ عَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَةَ، أَبُو دَاوُدَ [٤٤٠٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٥٣/٤] فِي الْحُدُودِ، وَالنَّسَائِيُّ [٩١/٨]
فِي القَطْعِ(١).
٣٥٣٣- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، أنَّ رسولَ اللَّهِ - -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال في السارقِ: ((إنْ سَرَقَ فاقطعُوا يدهُ، ثُمَّ إِنْ سرقَ فاقطعُوا
رجلَه، ثُمَّ إِنْ سرَقَ فاقطعوا يدَه، ثُمَّ إِنْ سرَقَ فاقطعوا رجله)). [٢٧١٤]
■ الدَّارَ قُطْنِيٌّ(٢) [١٨٠/٣] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-».
٣٥٣٤- وروي عن جابر -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: جيءَ بسارقٍ إلى النبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((اقطعُوه))، فقُطِعَ، ثُمَّ جيءَ به الثانيةَ، فقال: ((اقطعوه)، فقُطِعَ،
ثُمَّ جيء به الثالثةَ، فقال: ((اقطعوه))، فقُطِعَ، ثُمَّ جيءَ به الرابعةَ، فقال: ((اقطعوه)،
فقُطِعَ، فأُتيَ به الخامسةَ، فقال: ((اقتلوه))، فانطلقْنا به فقتلْناه، ثُمَّ اجترَرْناه فألقيناهُ في بئرِ؛
ورميْنَا عليهِ الحجارة».
غريب.[٢٧١٥]
] الشَّافِعِيُّ(٣)، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٤١٠]، وَالْنّسَائِيُّ [٩٠/٨ - ٩١] فِيهِ عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مُنْكَرّ(٤).
(١) إسناده صحيح؛ على ما قيل في ابن أرطاة.
(٢) وسنده ضعيف؛ لکن یشهد له ما بعده.
(٣) لم نره في ((مسنده))، ولم يعزو إليه المصنف نفسه في ((إتحاف المهرة))! (ع)
(٤) وضعفه بـ (مصعب بن ثابت).
قلت: لكن تابعه هشام بن عروة؛ وله عنه ثلاث طرق؛ قد خرجتها في ((الإرواء)) (٢٤٣٤)؛ فالحديث
صحيح.

٤٣٣
١٥ - كتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
٣٥٣٥ - وروي في قطع السارق، عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اقطعُوه
ثُمَّ احسِمُوه(١)).[٢٧١٦]
البَيْهَقِيُّ(٢) [٢٧١/٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلاً.
٣٥٣٦- عن فَضالة بنِ عُبيدٍ -رضيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: أُتيَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بسارق فقُطِعَتْ يَدُه، ثُمَّ أَمَرَ بها فعُلِّقَت في عنقِهِ. [٢٧١٧]
■ الأَرْبَعَةُ(٣)، [٤٤١١٥ ت١٤٤٧ ق ٢٥٨٧ س٩٢/٨] وَالدارَقُطْنِيُّ [٢٠٨/٢] فِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ
عُبَيْدٍ.
٣٥٣٧- عن أبي هريرة -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا سرقَ المملوكُ؛ فبعْهُ ولو بِنَشِ)).(٤)
متصل.[٢٧١٨]
[ أَبُو دَاوُدَ [٤٤١٢]، وَالنَّسَائِيُّ [٩١/٨]، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٨٩] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٥).
(١) أي: اكووه بالنار لينقطع الدم.
(٢) قلت: وكذا أخرجه الطحاوي، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي.
لكن أعله الدار قطني بالإرسال كما بينته في المصدر السابق (٢٤٣١).
(٣) وقال الترمذي: ((حسن غريب))!
وضعفه النسائي، وابن القطان؛ وهو الصواب، كما بينته في ((الإرواء)) (٢٤٣٢).
(٤) النش: عشرون درهماً، نصف أوقية.
والمعنی: بعہ ولو بثمن بخس.
(٥) أخرجوه كلهم في السرقة، وضعفه النسائي بقوله: ((عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث)).
ومن روايته: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٦٥)، وأحمد (٣٣٧/٢، ٣٥٦، ٣٨٧)، وأبو نعيم

٤٣٤
١٥ - كتاب الحدود
هداية الرواة
الفصل الثالث:
٣٥٣٨- عن عائشةَ، قالتْ: أُتيَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بسارق
فقطعَه، فقالوا: ما كنَّا نُراكَ(١) تبلغُ به هذا! قال: ((لوْ كانتْ فاطمةَ لقطعتُها)).[٣٦٠٧]
] النسائي(٢) (٧٢/٨) عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -.
٣٥٣٩- وعن ابن عُمرَ، قال: جاءَ رجلٌ إلى عُمرَ بغُلامٍ له، فقال: اقطع يدَه؛ فإنَّه
سرقَ مِرآةٌ لامرأتي، فقال عمَرُ -رضِيَ اللَّهُ عنه -: لا قطعَ عليهٍ؛ وهو خادِمُكم أخذَ
متاعَكم. [٣٦٠٨]
مالك(٣) (٣٣/٨٣٩/٢) عن ابن عمر به.
٣٥٤٠ - وعن أبي ذرِ، قال: قال لي رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا
ذرِ!))، قلتُ: لَبَيكَ - يا رسولَ اللَّه ! - وَسَعديكَ! قال: ((كيفَ أنتَ إذا أصابَ الناسَ
موتٌ يكونُ البيتُ فيه بالوَصيفِ (٤)؟!)) - يعني: القبرَ - قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ، قال:
((عَلَيكَ بالصَّبرِ)).
[قال أبو داود:](٥) قال حمّادُ بنُ أبي سُليمانَ: تُقطعُ يدُ النَّاشِ؛ لأنَّه دخلَ على
(٢٤٧/٧).
(١) أي: ما كنا نظنُك.
وفي ((النسائي): «ما كنا نريد أن يبلغ منه هذا)».
(٢) وسنده حسن، وأصله في ((الصحیحین))؛ کما یأتي في أول الباب التالي.
(٣) وسنده صحيح، كما في ((الإرواء) (٢٤١٩).
(٤) يعني: يكثر الموت، حتى يصير موضع القبر يشترى بعبد - من كثرة الموتى-؛ وقبر الميت بيته.
(٥) هذه الزيادة لم ترد في الأصول، وإثباتها ضروري لأمرين:
==

٤٣٥
١٥- کتاب الحدود
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الميّتٍ بيته(١).[٣٦٠٩]
أبو داود (٤٤٠٩) عنه.
٣- باب الشفاعة في الحدود
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٣٥٤١- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: أنَّ قريشاً أَهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ
التي سرقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؟ فقالوا: ومَن
يَجترئُ عليهِ إلا أُسامةُ بنُ زيدٍ - حِبُّ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - -؟! فكلَّمَه
أسامةُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أَتشفعُ في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ؟!»،
ثُمَّ قامَ فاختطبَ، ثُمَّ قال: ((إنما أَهلكَ الذينَ مِن قبلِكم؛ أنهم كانوا إذا سَرقَ فيهم
الشريفُ تركُوهُ، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقامُوا عليهِ الحدَّ، وَأيمُ اللَّهِ! لو أنَّ فاطمةَ
بنتَ محمدٍ سَرقَتْ لقطعْتُ يدَها». [٢٧١٩]
الجَمَاعَةُ [خ٦٧٨٨ ١٦٨٨ ٤٣٧٣ ت١٤٣٠ ق٢٥٤٧ س٢٧٢/٨ عَنْ عَائِشَةَ فِي الخُدُودِ.
وروي عن عائشةَ -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: كانتِ امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ
المتاعَ ثُمَّ تجحدُ، فأمرَ النِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بقطع يدِها، فأَتَّى أهلُها أُسامة
الأول: لأنها ثابتة في «سنن أبي داود)).
والآخر: أن عدم ذكرها يوهم - كما هو ظاهر من السياق - أن قول حمّاد هذا مما ورد في آخر الحديث
بإسناده، وهو لیس کذلك، لكنه عنده معلق بدون إسناد؛ إنما ذكره عقب الحديث.
(١) وموضع استدلال أبي داود أن النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ سمَّى القبر بيتاً، والبيت حرز،
والسارق من الحرز مقطوع إذا بلغ نصاب السرقة.