Indexed OCR Text
Pages 1001-1020
١٦ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة جلسَ مجلساً أو صلَّى؛ تكلّم بكلماتٍ، فسألتُهُ عن الكلماتِ؟! فقال: ((إنْ تكلَّمَ بخير(١)؛ كان طابعاً عليهنَّ إلى يومِ القيامةِ، وإِنْ تكلَّمَ بشرٍ؛ كانَ كفَّارةٌ له: سبحانك اللَّهمَّ! وبحمدِكَ، لا إله إلا أنتَ، أَسْتَغْفرُكَ وأتوبُ إليكَ)). [٢٤٥٠] النسائي(٢) في («اليوم والليلة [الكبرى ١٠٢٣٣])) عنها. ٢٣٨٦- وعن قتادةَ: بلغه أنَّ رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كان إِذا رأى الهلالَ قال: «هلالُ خيرِ ورُشدٍ، هلالُ خيرٍ ورُشدٍ، هلال خير ورشد، آمنتُ بالذي خَلَقَك)) - ثلاث مرَّاتٍ-، ثمَّ يقول: ((الحمدُ للهِ الذي ذهبَ بشهرِ كذا، وجاء بشهر كذا)) [٢٤٥١] أبو داود(٣) (٥٠٩٢) في الأدب عنه. ٢٣٨٧ - وعن ابن مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((من كَثُرَ هَمُّه؛ فليقلِ: اللَّهِمَّ! إنّي عبدُكَ، وابنُ عبدِكَ، وابنُ أَمْتِكَ؛ وفي قبضتِكَ، ناصِيَتِي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عَدْلٌ فيَّ قَضَاؤُكَ، أسْألُكَ بكلَّ اسم هُوَ لك، سمَّيْتَ بِهِ نفْسَك، أو أنزلتَهُ في كتابكَ، أو علَّمْتَهُ أحداً من خلقِكَ، أو ألهمتَ عبادَكَ، أو استأثرتَ بهِ في مكنون الغيبِ عندَكَ: أن تَجْعَلَ القرآن ربيعَ قلبي، وجلاءَ هَمّي وغَمِّي؛ ما قالها عبدٌ - قطّ - إلا أذهبَ اللَّه غَمَّه، وأبدَلَهُ فرجاً)). [٢٤٥٢] ! (١) أي: إن تكلم متكلم بخير في المجلس. واسم (كان) ضمير راجع إلى قوله: ((سبحانك اللهم وبحمدك ... )). (٢) في «سننه))؛ وإسناده صحيح. (٣) وإسناده ضعيف لإرساله. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري - عند ابن السني (٦٣٦)-؛ لكن فيه عبيد الله بن تمام؛ وهو متهم. ١٧ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أحمد [٣٩١/١)(١) عنه. ٢٣٨٨ - وعن جابر، قال: كنَّا إِذا صَعِدنْا كبَّرنا، وإذا نزلنا سبَّحنا.[٢٤٥٣] ] البخاري (٢٩٩٣) في الجهاد عنه. ٢٣٨٩- وعن أنس: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا کربَهُ أمرٌ يقول: ((يا حيُّ يا قيومُ! برحمتِكَ أستغيثُ)). [٢٤٥٤] ] الترمذي (٣٥٢٤) وقال: غريب وليس بالمحفوظ (٢). ٢٣٩٠ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: قلْنا يومَ الخندق: يا رسولَ اللَّهِ! هل من شيء نقولُه؟! فقد بلغتِ القلوبُ الجناجرَ! قال: ((نعم، اللَّهُمَّ! استرْ عوراتِنا، وآمِنْ رَوْعاتنا))؛ قال: فَضَربَ اللَّهُ وجوهَ أعدائِه بالريح، وهزَمَ اللَّهُ بالريح. [٢٤٥٥] أحمد (٣/٣) عنه(٣). ٢٣٩١- وعن بريدةَ، قال: كانَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا دخلَ السوقَ قال: ((بسم اللَّهِ، اللَّهمَّ! إنِّي أسألُكَ خيرَ هذهِ السوق، وخيرَ ما فيها، وأعوذُ بكَ من شرّها، وشرِّ ما فيها، اللَّهُمَّ! إنّي أعوذُ بكَ أنْ أُصيبَ فيها صَفقةً خاسرة)). [٢٤٥٦] (١) وإسناده صحيح، كما حققته في ((الصحيحة)) (١٩٩)، ولكنه يختلف في بعض الجمل عن هذا السياق. (٢) قلت لكن له شاهد، ولذلك حسنته في تعليقي على ((الكلم)) (٧٦). (٣) وإسناده حسن، كما بينته في ((فقه السيرة)) (ص٣٠٤). وله شاهد من حديث خباب مرفوعاً مختصراً الدعاء فقط، وزاد فيه: ((واقض عني ديني)): أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢/١٨٥/١)، وفيه قيس بن منجرة ابن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي - ولم أجد من ترجمهما -! لكن هذه الزيادة ثبتت في حديث أبي هريرة المتقدم (٢٤٠٨). ١٨ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة البيهقي في ((الدعوات)) [١٧٥] (١) عنه. ٨ - باب الاستعاذة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٢٣٩٢ - عن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((تَعَوَّذوا باللّهِ مِن جَهْدِ البلاء(٢)، ودَرَكِ(٣) الشقاء، وسوء القضاء، وشماتَةٍ الأعداء)). [١٧٦٧] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٢٧٥) م (٥٨٩/٤٩)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (خ، م) فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [٢٦٩/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ. ٢٣٩٣ - وعن أنس -رضي اللّه عنهُ -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يقولُ: ((اللَّهِمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن الهمِّ، والحَزَنِ، والعَجْزِ، والكسلِ، والجُبْنِ، والبخلِ، وضَلَعِ الديْنِ، (٤) وغَلَبَةِ الرجال)). [١٧٦٨] (١) وكذلك أخرجه الحاكم (٥٣٩/١) بالحرف الواحد؛ لكنه زاد فيه: ((أن أصيب فيها يميناً فاجرة، أو صفقة خاسرة)). وكذلك أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥٧/١ - ٥٨). وأشار الحاكم إلى تقويته؛ ورده الذهبي بقوله: ((أبو عمرٍو؛ لا يُعرف)»! قلت: قد سَّماه الطبراني: (محمدَ بنَ أبان) - وهو الجعفي-؛ وهو ضعيف، كما قال الهيثمي (٤/ ٧٨). وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٤٧/١٧٩/١): ((لا يتابع عليه». (٢) المصائب التي تصيب الإنسان، ويعجز عن دفعها. (٣) بفتح الراء وسكونها: من الإدراك لما يلحق الإنسان من تبعته: ((مرقاة)). (٤) ثقل الدين. ١٩ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) الْبُخَارِيُّ [٦٣٦٩]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٤٨٤] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥٤١] فِي الصَّلاَةِ، وَالنّسَائِيُّ [٢٥٧/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٣٩٤ - وعن عائشة -رضي اللّه عنها -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوُ بك منِ الكَسَلِ والهرَمِ، والمَغْرَم والمأثَمِ، اللَّهِمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن عذابِ النارِ وفِتْنَةَ النارِ، وفتنةَ القبر وعذابِ القبرِ، وشرِّ فتنةِ الغنَى، وشرِّ فِتنةِ الفقرِ، ومن شرِّ فتنة المسيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهمَّ! اغسلْ خطايايَ بِمَاءِ الثَّجِ والْبَرَد، وَنَقِّ قَلْبِي كما يُنَقَّى الثّوبُ الْأَبَيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطايَاي كما باعدْتَ بينَ المَشْرِقِ والمغْرِبِ)). [١٧٦٩] ] الخَمْسَةُ (١) [خ (٦٢٧٥) م (٥٨٩/٤٩)] عَنْ عَائِشَةَ - رضي اللّه عَنْهَا-؛ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، (خ، م، ت ٣٤٩٥) فِي الدَّعَوَاتِ، (د) [١٥٤٣] فِي الصَّلاَةِ، (س) [٢٦٢/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ(٢). ٢٣٩٥ - وعن زيد بن أرقم، أنَّه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَیهِ وسَلَّمَ- يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من العَجْزِ والكسلِ، والجُبْنِ والبخلِ والهَرَمِ، وعذابٍ القبر، اللَّهِمَّ! آتِ نَفْسي تَقْوَاها، وزَكِها أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنت وَلِيُّها ومَوْلاَها، اللَّهِمَّ! إني أعوذُ بِكَ من علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يَخْشَعُ، ومن نفسِ لا تَشبعُ، ومِن دعاء لا يُسْتجابُ لهُ)). [١٧٧٠] مُسْلِمٌ [٢٧١٦/٧٣]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٥٧٢] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٦٠/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. ٢٣٩٦ - وَقَالَ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: كانَ مِن دعاءِ رسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن زوالِ نِعمتِكَ، وتَحَوّل عافيتِكَ، (١) وكذا ابن ماجه (٣٨٣٨)! (ع) (٢) زيادة من ((التعليق)) و((المرقاة)). ٢٠ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وجميع سَخَطِكَ)). [١٧٧١] مُسْلِمٌ [٢٧٣٩/٩٦] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥٤٥] فِي الصَّلاَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٢٣٩٧- عن عائشة -رضي اللّه عنها-، أنها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: (اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن شرِّ ما عَمِلتُ، ومِن شرِّ ما لم أَعْمَلْ)). [١٧٧٢] مُسْلِمٌ [٢٧١٦/٦٥]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٥٥٠]، وَالنِّسَائِيُّ [٥٦/٣]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٣٩]، كُلُّهُمْ فِي الصَّلاَةِ عَنْ عَائِشَةً. ٢٣٩٨- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! لكَ أسْلَمْت، وبكَ آمنتُ، وعليكَ تَوَكَّلْتُ، وإليكَ أَبْتُ، وبكَ خاصمْتُ، اللَّهمَّ! إني أعوذُ بعِزَّتِكَ - لا إلهَ إلا أنتَ - أنْ تُضِلَّنِي، أنتَ الحيُّ الذي لا يموتُ؛ والجِنُّ والإِنسُ يَموتُونَ)). [١٧٧٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (خ) [٧٣٨٥] فِي الْتّوْحِيدِ، (م) [٢٧١٧/٦٧] فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ٧٦٨٤] فِي النَّعُوتِ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ٢٣٩٩ - قال أبو هريرة -رضي اللّه عنهُ -: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بِكَ من الأربعِ: مِن علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يَخشعُ، ومِن نفسٍ لا تشبعُ، ومِن دعاء لا يُسْمَعُ)). [١٧٧٤] ] أَبُو دَاوُدَ [١٥٤٨] فِي الصَّلاَةِ، وَالنَّسَائِيُّ [٢٦٣/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٢٥٠] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢١ ٩ - كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٣٤٨٢] بِنَحْوِهِ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو(١). وَتَقَدَّمَ لِمُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. ٢٤٠٠ - وعن عمر، أنَّه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يتعوَّذُ مِن خمسٍ: مِن الجُبنِ والْبُخْلِ، وسوءِ العُمُرِ، وفِتْنَةِ الصَّدْرِ(٢)، وعذابِ القَبْر)). [١٧٧٥] أَبُو دَاوُدَ [١٥٣٩] فِي الصَّلاَةِ، وَالنّسَائِيُّ [٢٥٥/٨] فِي الدُّعَاءِ عَنْ عُمَرَ - رضي اللّه عنهُ -(٣). ٢٤٠١ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ -: أنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) وقال: ((حسن صحيح غريب من هذا الوجه؛ من حديث عبد الله بن عمرو)). قلت: قد أخرجه النسائي (٣١٣/٢)، وأحمد (١٦٧/٢) من طريق أخرى عن ابن عمرو. وأخرجه أحمد - أيضاً - (٢ /١٦٧، ١٩٨) من هذا الوجه؛ لكن زاد في السند شيخاً لم يُسمَّ. وحديث أبي هريرة: عند أحمد (٢/ ٣٤٠، ٣٦٥، ٤٥١)، وابن ماجه (٣٨٣٧) - كذلك-؛ وفيه عباد ابن أبي سعيد، وهو من المقبولين عند ابن حجر؛ فالحديث صحيح - كما قال الترمذي- بمجموع طرقه. (٢) قال القاري: ((أي: من قساوة القلب، وحب الدنيا، وأمثال ذلك)). (٣) وابن ماجه - أيضاً - (٣٨٤٤)، وابن حبان (٢٤٤٥) من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر، ورجاله ثقات، لكن أبا إسحاق - وهو السبيعي - مدلس، وقد عنعنه، وكان اختلط. وقد رواه سفيان عنه، عن عمر بن ميمون ... مرسلاً، ورجحه ابن أبي حاتم (١٨٦/٢-١٨٧) عن أبيه. وهو الصواب؛ لأن سفيان سمع منه قبل الاختلاط. ورواه الطبراني في «الكبير» (٩/٧٢/٣) من طريق أخرى، عن أبي إسحاق ... به، إلا أنه قال: عبد الله بن مسعود - بدل: عمر -. وفیه محمد بن زکریا العلائي، وهو وضاع. ثم وجدت للحديث شواهد متفرقة يتقوى بها، فانظر تعليقي على ((الموارد)) (ص٦٠٦). ٢٢ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة وسَلَّمَ - كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن الفقر والقِلَّةِ(١) والذِلَّةِ، وأعوذُ بكَ مِن أنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ)). [١٧٧٦] ] أَبُو دَاوُدَ [١٥٤٤]، وَالْنّسَائِيُّ [٢٦١/٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٤٢] فِي الْكُبِ الثّلاَثَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٢). ٢٤٠٢ - وعنه: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من الشِّقاقِ والنّفاق وسوء الأخلاق)). [١٧٧٧] ا أَبُو دَاوُدَ [١٥٤٦]، وَالنِّسَائِيُّ(٣) [٢٦٤/٨] فِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٤٠٣- وعنه: أن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بِكَ من الجوعِ؛ فإنه بئسَ الضجيعُ، وأعوذُ بكَ من الخِيانَةِ؛ فإنها بئستِ البطانةُ)). [١٧٧٨] دَاوُدَ [١٥٤٧]، وَالنِّسَائِيُّ(٤) [٢٦٣/٨] فِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٤٠٤ - وعن أنس -رضي الله عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من البَرَصِ، والجُذَامِ، والجنونِ، ومن سَيِيِّء الأسقامِ)). [١٧٧٩] ] أَبُو دَاوُدَ [١٥٥٤]، وَالْنّسَائِيُّ [٢٧٠/٨] فِيهِمَا عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ -(٥). (١) قال القاري: ((القلة في أبواب البر وخصال الخير)). (٢) وإسناده جید. (٣) إسنادهما ضعيف؛ فيه ضُبارة بن عبد الله؛ وهو مجهول، كما في ((التقريب)). (٤) إسناده حسن، وصححه ابن حبان (٢٤٤٤). (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان (٢٤٤٦)، والحاكم (١/ ٥٣٠)، والذهبي؛ == ------ ٢٣ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٤٠٥ - وعن قُطْبة بن مالك -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من منكراتِ الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء». [١٧٨٠] ] التّْمِذِيُّ(١) [٣٥٩١] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ. ٢٤٠٦ - وعن شُتَير بن شَكَل بن حُميد، عن أبيه، أنَّه قال: قلتُ: يا نبيَّ اللَّه! علّمني تَعْويذاً أتعوَّذُ به؟ قال: ((قل: اللَّهمَّ! أعوذُ بكَ من شرِّ سمعي، وشرِّ بَصري، وشرِّ لساني، وشرِّ قلبي، وشرِّ مَنِبي)). [١٧٨١] الثَّلاَثَةُ(٢) [د١٥٥١ ت٣٤٩٢ س٢٥٥/٨] عَنْ شَتَيرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ أبيه فِي الْكُبِ الثّلاثَةِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا. ٢٤٠٧ - وعن أبي اليَسَرِ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ يدعو: ((اللَّهمَّ! إني أعوذُ بكَ من الهَدْمِ، وأعوذُ بكَ من التَرَدِّي(٣)، ومن الغَرَقِ، والحَرَقِ، والهَرَمِ(٤)، وأعوذُ بكَ مِنْ أَنْ يَتَخَبَّطِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ في سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأعوذُ بِكَ أَنْ أموتَ لَدِيغاً». وفيه - عند الحاكم - زیادات. (١) وقال: ((حسن غريب))، وقال الحاكم (٥٣٢/١): ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي. وهو - عندي - علی شرطهما. (٢) وقال الترمذي: ((حسن غريب))؛ وقال الحاكم (١/ ٥٣٣): ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. (٣) السقوط من مكان عال. (٤) أي: سوء الكبر؛ المعبّر عنه بالخرف وأرذل العمر. -------- -. ٢٤ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة وزيد في بعض الروايات: ((والغَمِّ)) (١). [١٧٨٢] ] أَبُو دَاوُدَ [١٥٥٢]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٨٣/٨] فِيهِمَا عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو. ٢٤٠٨ - عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال: ((استعيذُوا باللَّهِ من طَمَعِ يَهْدي إلى طَبَع (٢)). [١٧٨٣] أَحْمَدُ(٣) [٢٣٢/٥] مِنْ رِوَايَةٍ جُبَيْرِ بْنِ نُغَيِر عَنْ مُعَاذٍ. ٢٤٠٩- عن عائشة -رضي اللّه عنها-، أنها قالت: أخذَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - بيدي، فنظرَ إلى القمر، فقال: ((يا عائشةَ! استعيذي باللّهِ ﴿من شرِّ غاسِقٍ إذا وَقَبَ﴾؛ هذا غاسِقٌ إذا وَقَبَ)). [١٧٨٤] ■ التّرْمِذِيٌّ(٤) [٣٣٦) فِي النّفْسِيرِ، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠١٣٧] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٢٤١٠ - وَقَالَ عمران بن حُصَيْن: قال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لأبي: ((يا حُصَيْن! لو أسلمتَ علَّمْتُكَ كلمتين تنفعانِكَ))، فلمَّا أسلمَ قال: ((قل: اللَّهمَّ! أَلْهِمْنِي رُشْدي، وَأَعِذْنِي من شرِّ نفسي)). [١٧٨٥] ■ التّرْمِذِيُّ(٥) [٣٤٨٣] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ أَبِيهِ. (١) وهي عند أحمد - أيضاً - (٤٢٧/٣)، والحاكم (٥٣١/١)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. (٢) الطبع - بالتحريك -: العيب، والأصل فيه: الدنس والوسخ يغشيان السيف. (٣) بإسناد ضعيف؛ وله عنده تتمة. (٤) وقال: ((حسن صحيح))، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا؛ وانظر ((الصحیحة)) (٣٧٢). (٥) وقال: «حديث غريب، وقد رُوي من غیر هذا الوجه)). قلت: وعلة هذا: أنه من رواية شبيب بن شيبة، وهو ضعيف، كما قال الذهبي في ((العلو)) (ص ١٠٠)، == ٢٥ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٤١١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ يُعلِّمُهم مِن الفزع: ((أعوذُ بكلماتِ اللَّهِ التامةِ: من غضبِهِ، وعقابِهِ، وشرِّ عبادِهِ، ومِن هَمَزاتِ الشياطينِ، وأنْ يَحْضُرونَ؛ فإنها لن تضرّه)). وكَانَ عبد الله بن عمرو - رضي اللّه عنهُ-، يعلمها من بلغ مِن ولده، ومن لم يبلغ منهم؛ كتبها في صكّ ثُمَّ علّقها في عنقه)). [١٧٨٦] الثّلاثَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ، وَفِيهِ قِصَّة، (د) [٣٨٩٣] فِي الطِّبِّ، (ت) [٣٥٢٨] فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ١٠٦٠١] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٢٤١٢ - وعن أنس -رضي الله عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من سألَ اللَّهَ الجنَّةَ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ قالتِ الجنَّةُ: اللَّهمَّ! أَدْخِلْهُ الجنةَ، ومن استجارَ مِنَ النارِ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ قالت النارُ: اللَّهمَّ! أَجرْهُ من النار)). [١٧٨٧] ] التِّرْمِذِيُّ(١) [٢٥٧٢] فِي صِفَةِ الجَنّةِ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٧٩/٨] فِي الاسْتِعَاذَةِ، وَابْنُ مَاجَه [٤٣٤٠] فِي وفيه - أيضاً - عنعنة الحسن البصري. والوجه الآخر: رواه ابن خزيمة في ((التوحيد))؛ وفيه عمران بن خالد، وهو ضعيف، وقال أحمد: متروك الحدیث. والحديث: أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥/٢/٣)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات» ص (٣٠٠ - طبع الهند): من الوجه الأول. والجملة الأخيرة: لها طريق آخر عند ابن حبان (٢٤٣ - موارد)، وأحمد (٤٤٤/٤) بسند صحيح، وصححه النووي في مقدمة ((شرح مسلم)) (١٤١/١). (١) وأشار إلى إعلاله بالوقف؛ لأنه روي عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس ... مرفوعاً وموقوفاً. وليس ذلك بقادح؛ لأنه رواه جمع من الثقات عنه ... به مرفوعاً - عند ابن ماجه (٤٣٤٠)، وابن حبان (٢٤٣٣)، والحاكم (٥٣٤/١-٥٣٥)، وأحمد (١١٧/٣، ١٤١، ١٥٥)-؛ وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)»، == ٢٦ ٩ - كتاب الدعوات هداية الرواة الزُّهْدِ عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ -. الفصل الثالث: ٢٤١٣ - عن القَعْقَاعِ: أنْ كعبَ الأحبارِ قال: لولا كلماتٌ أقوُلُهنَّ؛ لَجَعَلَتْنِى يهودُ حماراً (١)! فقيل له: ما هنَّ؟! قال: أعوذُ بوجه اللَّه العظيمِ، الذي ليسَ شيءٌ أعظمَ مِنْه، وبكلماتِ اللَّه التامَّاتِ التي لا يُجاوزُهنَّ بَرِّ ولا فاجرٌ، وبأسماء اللَّهِ الحُسنى - ما علمتُ منها وما لم أعلمْ -: من شرَّ ما خَلق وذَرأ وبَرأ. [٢٤٧٩] أ رواه مالك (٢) - رضي الله عنه -. ٢٤١٤ - وعن مسلمٍ بنِ أبي بكرةَ، قال: كانَ أبي يقولُ في دُبُر الصلاةِ: اللَّهُمَّ! إنّي أعوذُ بك من الكفْرِ والفقْر، وعذابِ القبر، فكنت أقولُهنَّ، فقال: أيْ بنيَّ! عمَّنْ أخذتَ هذا؟! قُلتُ: عنكَ، قال: إِنَّ رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ يَقولُهنَّ في دُبرِ الصَّلاةِ. [٢٤٨٠] ■ الترمذي(٣) (٣٥٠٣) والنسائي (٢٦٢/٨) عنه (س) في الاستعاذة. ووافقه الذهبي! وفيه: أنّ أبا إسحاق - وهو السبيعي - مدلس؛ وقد عنعنه، وكان اختلط أيضاً. لكن تابعه ابنه يونس، قال: حدثني بريد بن أبي مريم ... به: أخرجه أحمد (٢٦٢/٣)؛ فصحّ الحديث، والحمد لله تعالى. (١) كأنه يريد السحر! وقد رجح ابن حجر في ((الفتح)): أنه ليس بإمكان الساحر قلب الإنسان حيواناً. (٢) وإسناده صحيح؛ لكنه مقطوع. والاستعاذة بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن برٍّ ولا فاجر؛ وردت في حديث مرفوع - عند الإمام أحمد (٤١٩/٣) - وإسناده صحيح. (٣) قال: «هذا حسن صحيح))، وهو كما قال. ٢٧ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٢٤١٥ - وعن أبي سعيدٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((أعوذُ باللَّه منَ الكفْرِ والدّيْنِ))، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! أتعْدِلُ الكفْرَ بالدَّيْنِ؟! قال: ((نعم)). وفي رواية: ((اللَّهُمَّ! إِني أعوذُ بكَ من الكُفْرِ والفقْر))، قال رجل: ويُعْدَلان؟! قال: (نعم)). [٢٤٨١] ] النسائي(١) (٢٦٥/٨ و ٢٦٧) عنه. ٩- باب جامع الدعاء مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٢٤١٦ - عن أبي موسى الأشعري -رضي اللّه عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه كان يدعو: ((اللَّهمَّ! اغفرْ لي خطيئَتِي، وجهلِي، وإسرافي في أمري، وما أنتَ أعلمُ به مني، اللَّهمَّ! اغفرْ لي جدِّي وهَزْلِي، وخَطاي، وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي، اللَّهمَّ! أغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وما أنتَ أَعلمُ به مني، أنتَ المُقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ)). [١٧٨٨] [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٦٣٩٩/٦٣٩٨) م (٢٧١٩/٧٠)] فِي الدَّعَواتِ عَنْ أَبِي مُوسَى. وهو عند أحمد في ((المسند)) (٣٩/٥، ٤٤)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولذلك صححه الحاكم (٥٣٣/١)، ووافقه الذهبي. وله في ((المسند)) (٤٢/٥) طريق أخرى فيها ضعف، تقدم بيانه (٢٤١٣). (١) فيه دراج أبو السمح - وفيه ضعف -. ومن طريقه: أخرجه الحاكم (٥٣٢/١) بالرواية الأولى، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي! ٢٨ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة ٢٤١٧ - وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((اللَّهمَّ! أصلِحْ لي ديني الذي هو عِصْمَةُ أمري، وأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ التي فيها مَعَاشِي، وأصْلِحْ لي آخرتي التي فيها مَعَادِي، واجعل الحياةَ زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعلِ الموتَ راحةٌ لي من كلِّ شرِ)). [١٧٨٩] مُسْلِمٌ [٢٧٢٠/٧١] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٤١٨- وعن عبد الله بن مسعود - رضي اللّه عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: أنه كانَ يقولُ: ((اللَّهمَّ! إني أسألُكَ الهدى، والتُقَى، والعَفَافَ، والغِنَى)). [١٧٩٠] مُسْلِمٌ [٢٧٢١/٧٢]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٤٨٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٣٢] جَمِيعاً فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ. ٢٤١٩ - وعن علي -رضي اللّه عنه-، أنه قال: قال لي رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قل: اللَّهِمَّ! اهدِنِي وسدِّدني، واذْكُرْ بالهُدَى: هدايَتكَ الطريقَ، وبالسَّدادِ: سَدَادَ السَّهمِ)). [١٧٩١] مُسْلِمٌ(١) [٢٧٢٥/٧٨] فِي الدَّعَوَاتِ، وَأَبُو دَاوُدَ [٤٢٢٥] فِي الْخَاتَمِ، وَالنّسَائِيُّ [١٧٧/٨] فِي الزِّينَةِ عَنْ عَلِيِّ أَتَمَّ مِنْهُ. ٢٤٢٠ - وعن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، أنَّه قال: كانَ الرجلُ إذا أسلم (١) عزاه في ((الفتح الكبير)) لأحمد، والنسائي، والحاكم فقط! وهو قصور واضح؛ فقد أخرجه أبو داود -أيضاً-، وكذا الحميدي في ((مسنده)) (٥٢). وله شاهد في ((الكامل)» (ق١/١١٧) لابن عدي: من حديث أبي موسى الأشعري، أن النبي صلى الله علیه وسلم قال له ... فذكره. وفيه خالد بن نافع الأشعري؛ نسبه النسائي إلى الضعف. ٢٩ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح) و((المشكاة)) علَّمَهُ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - الصلاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أنْ يَدْعُوَ بهؤلاء الكلماتِ: ((اللَّهمَّ! اغفرْ لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني)). [١٧٩٢] مُسْلِمٌ [٢٦٩٧/٣٥]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٤٥] فِي الدَّعَوَاتِ عنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي اللّه عنهم -. ٢٤٢١ - وعن أنس -رضي الله عنه-، أنه قال: كانَ أكثرُ دعاء النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اللَّهِمَّ! ﴿رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾)). [١٧٩٣] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ، البُخَارِيُّ [٤٥٢٢] فِي النّفْسِيرِ، (م) [٢٦٩٠/٢٦] فِي الدَّعَوَاتِ، (س) [الكبرى ١٠٨٩٣] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (د[١٥١٩]). مِنَ ((الحِسَانِ)): ٢٤٢٢- عن ابن عباس - رضي الله عنهما-، أنه قال: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَدْعُو يقولُ: ((ربِّ! أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عليَّ، وامكرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ، واهدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى لِي، وانْصُرْنِي على مَنْ بَغَى عليَّ، ربِّ! اجعلني لكَ شاكراً، لك ذاكِراً، لك راهِباً، لك مِطْواعاً، لك مُخْبتاً، إليك أوَّاهاً مُنِيباً، ربِّ! تقبّلْ توبَتي، واغسل حَوْبَتِي، وأَجِبْ دعوَتِي، وثَبِّتْ حُجَّتِي، وسَدِّدْ لساني، واهدٍ قلبي، واسْلُلْ سَخِيمَةً(١) صدري)). [١٧٩٤] أَبُو دَاوُدَ [١٥١٠] فِي الصلاَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [٣٥٥١]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٣٠] فِي الدَّعَوَاتِ وَالنِّسَائِيُّ (١) السخيمة: الضغينة والموجدة. (٢) وقال: ((حسن صحيح))، وصححه - أيضاً - ابن حبان (٢٤١٤)، وقال الحاكم (١/ ٥٢٠): ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وصححه الضياء - أيضاً - في ((المختارة)) (٢/٢٨٣/٦٢)؛ وهو كما قالوا. == ٣٠ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة [الكبرى ١٠٤٤٣] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٤٢٣- عن أبي بكر -رضي الله عنهُ-، أنه قال: قامَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- على المنبرِ، ثُمَّ بَكَى، فقال: ((سَلُوا اللَّهَ العفو والعافيةَ؛ فإنَّ أحداً لم يُعْطَ بعدَ اليقينَ خيراً مِنَ العافيةِ)). غريب. [١٧٩٥] التّرْمِذِيُّ [٣٥٥٨] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رضي اللّه عنهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١). ٢٤٢٤ - وعن أنس -رضي اللّه عنهُ -: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّه! أيُّ الدعاء أفضلُ؟! قال: ((سَلْ ربَّكَ العافيةَ والمعافاةَ في الدنيا والآخرةِ، فإذا أُعطيتَ العافيةَ في الدنيا والآخرة؛ فقد أفلحْتَ)). غريب. [١٧٩٦] ] التّرْمِذِيُّ [٣٥١٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٤٨] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ (ت): حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢). وأخرجه أحمد - أيضاً - (٢٢٦/١)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٤٤)؛ وهو مخرج في ((الظلال)) (٣٨٤). (١) ورواه أحمد (٣/١، ٧)، وابن ماجه (٣٨٤٩)؛ وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٤٢٠)، وهو مخرج في ((الروض)) (٩١٧). (٢) وتمام كلامه: ((من هذا الوجهِ؛ إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان)). قلت: وهو ضعيف، كما في ((التقريب))، وقد أجمع على ضعفه - عدا أحمد بن صالح-؛ فالحديث ضعيف. ومن طريقه: ورواه ابن ماجه، وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣٧). لكن الجملة الأولى - منه - صحيحة؛ فإن لها شاهداً من حديث العباس - عند أحمد (٢٠٦/١، ٢٠٩)- من طریقین عنه. == ٣١ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٢٤٢٥ - عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه كانَ يقولُ في دعائه: ((اللَّهمَّ! ارزقني حبَّكَ، وحبَّ مَن ينفعُنِي حُبُّهُ عندَكَ، اللَّهمَّ! ما رزقتَنِي مما أُحِبُّ؛ فاجْعَلْهُ قوةً لي فيما تُحِبُّ، اللَّهم! ما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُ فاجْعَلْهُ فراغاً(١) لي فيما تُحِبُّ)). [١٧٩٧] [ التّرْمِذِيُّ(٢) [٣٤٩١] فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ. ٢٤٢٦ - عن ابن عمر -رضي اللّه عنهما-، أنه قال: قَلَّما كانَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقومُ مِنْ مَجْلِسٍ، حَتَّى يَدْعُوَ بهؤلاءِ الدَّعَوَاتِ لأصحابهِ: (اللَّهُمَّ! اقْسِمْ لنا مِنْ خَشْيَتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَيْنَنا وبَيْنَ مَعاصِيكَ، ومِنْ طاعَتِكَ ما تُلِّغْنَا به جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنا مُصِيَبَاتِ الدُّنْيًا، وَمَتِّعْنَا بَأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وقُوَّتِنَا مَا أَحْبَيْتَنَا، واجْعَلُهُ الوارِثَ مِنَّا، واجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنا، وانْصُرْنَا على مَنْ عَادانًا، ولا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا في ديننا، ولا تَجْعَلِ الدُّنْيا أكْبَرَ هَمِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا، ولا تُسَلِّط علينا مَنْ لا يَرْحَمُنا)). غريب. [١٧٩٨] التّرْمِذِيُّ [٣٥٠٢] فِي الدَّعَوَاتِ، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٢٣٤] فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ وآخر عن عبدالله بن جعفر - عند الحاكم (٥٦٨/٣) -. وصحح الترمذي أحد طريقي العباس. وقد ثبت مختصراً عن ابن عباس؛ فانظر ((الصحيحة)) (١٥٢٣). (١) في ((الترمذي)): ((قوة)). (٢) وقال: ((حسن غريب)). قلت: رجاله ثقات؛ غير شيخه سفيان بن وكيع؛ وهو ضعيف متهم. ٣٢ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة (ت): حَسَنٌ غَرِيبٌ(١). ٢٤٢٧- عن أبي هريرة، أَنَّه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((اللَّهُمَّ! انْفَعْنِي بما عَلَّمْتَنِي، وعَلَّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وزِدْنِي عِلْماً، الحَمْدُ للَّهِ على كُلِّ حَال، وأَعُوذُ باللَّهِ مِنْ حَالِ أهْلِ النَّارِ». غريب. [١٧٩٩] ■ التّرْمِذِيُّ [٣٥٩٩]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٣٣] فِي الدُّعَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ (ت): غَرِيبٌ(٢). ٢٤٢٨ - عن عمر بن الخطاب -رضي اللّه عنه-، أنَّه قال: كانَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ؛ سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأَنْزَلَ اللَّه يوماً؛ فَمَكَثْنَا سَاعةً فَسُرِّيَ عَنْهُ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وقال: ((اللَّهُمَّ! زدْنَا ولا تَنْقُصْنَا، واكْرِمْنا ولا تُهنَّا، وأعْطِنَا ولا تَحْرِمْنا، وآثِّرْنَا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وأرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا - ثُمَّ قال-؛ أَنْزِلَ اللَّه عَلَيَّ عَشْرَ آيَاتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ))، ثُمَّ قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، حتَّى خَتَمَ عَشَرَ آيَاتٍ. [١٨٠٠] ■ التّرْمِذِيُّ(٣) [٣١٧٣] فِي النّفْسِيرِ، وَالنَسَائِيُّ [الكبرى ١٤٣٩] فِي الصَّلاَةِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ -رضي الله عنه -. (١) قلت: وهو كما قال، وانظر ((الكلم)) (٢٢٥). (٢) كذا! وفي نسخة بولاق من ((السند)): ((حسن غريب))! قلت: والأول أليق بحال إسناده؛ فإن فيه موسى بن عُبيدة؛ وهو واهٍ. (٣) وأعله بالانقطاع. وفيه - موصولاً مرسلاً - يونس - وهو الصنعاني-، وهو مجهول، كما قال الحافظ. ومن هذا الوجه: أخرجه الحاكم (٣٩٢/٢)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ورده الذهبي بقوله: ((سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا - يعني: الصنعاني المذكور -؟! فقال: أظنه لا شيء)). ومن طريقه: أخرجه الواحدي - أيضاً - في ((أسباب النزول)) (ص٢٣٤). ٣٣ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) الفصل الثالث: ٢٤٢٩- عن عثمانَ بنِ حُنيفٍ، قال: إنَّ رجلاً ضَريرَ البصَرِ أتى النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال: ادْعُ اللَّه أنَّ يُعافَينِي! فقال: ((إنَّ شئتَ دعوتُ، وإِنْ شئتَ صبرْتَ؛ فهوَ خيرٌ لكَ))، قال: فادْعُهْ! قالَ: فأمرَه أنَّ يتوضَّأْ فُيُحسنَ الوُضوءَ، ويدعُوَ بهذا الدعاء: ((اللَّهُمَّ! إنّي أسألكَ وأتوَجَّهُ إِليكَ بنَبِيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرخَّمةِ، إِني توجَّهتُ بِكَ إِلى ربِّي؛ ليقَضِيَ لي في حاجتي هذهِ، اللَّهُمَّ! فشفّعْه فيَّ)). [٢٤٩٥] [] الترمذي (٣٥٧٨) في الدعوات وقال: حسن صحيح غريب(١). ٢٤٣٠ - وعن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((كانَ منْ دُعاء داودَ يقولُ: اللَّهُمَّ! إنّي أسألكَ حُبَّكَ، وحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، والعمَلَ الذي يُبلّغُنِي حبَّكَ، اللَّهُمَّ! اجعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِليَّ منْ نفسي ومالي وأهْلي ومنَ الماء الباردِ)). قال: وكانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا ذُكرَ داودُ؛ يُحدَّثُ عنه؛ يقول: ((كانَ أَعَبدَ البشرِ)). [٢٤٩٦] ] الترمذي (٣٤٩٠) في الدعوات وقال: حسن غريب(٢). (١) وإسناده صحيح، ومَن ضعفه من المتأخرين؛ فما أصاب. كما لم يصب من استدل به على التوسل بالأشخاص، وإنما هو دليل على التوسل بدعاء الرجل الصالح، كما شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ((قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة)). وإن مما يؤيد هذا: ما رواه أحمد (١٣٨/٤)، والحاكم (٥١٩/١) في آخر الحديث بلفظ: ((اللَّهم شفعه فيَّ، وشفعني فيه)»، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)»، ووافقه الذهبي. فإن المعنى: اللَّهم اقبل شفاعته - أي: دعاءه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلْمَ فيَّ-، واقبل دعائي فيه؛ أي: في دعائه أن تقبله. (٢) كذا قال! وفيه عبد الله بن ربيعة الدمشقي؛ وهو مجهول، كما قال الحافظ في ((التقريب)). ٣٤ ٩- كتاب الدعوات هداية الرواة ٢٤٣١- وعن عطاء بنِ السَّائبِ، عن أبيهِ، قال: صلّى بنا عمَّارُ بن ياسر صلاةٌ، فأوْجزَ فيها؛ فقال لهُ بعضُ القومِ: لقدْ خفَّفتَ وأوْجزْتَ الصَّلاة؟! فقالَ: أمَا عليَّ ذلكَ؛ لقدْ دعوْتُ فيها بدعَواتٍ سمِعُتهنَّ من رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فلمَّا قامَ تبعَه رجلٌ من القومِ - هوَ أبي-؛ غيرَ أنَّه كَنى عنْ نفسه-، فسألَه عن الدُّعاء؟ ثم جاءَ فأخبرَ بهِ القومَ: ((اللَّهُمَّ! بعِلمكَ الغَيبَ، وقُدرتِكَ على الخلقِ: أحيَني ما علمتَ الحَياةَ خيراً لي، وتوقِّي إِذا علمتَ الوفاةَ خيراً لي، اللَّهُمَّ! وأسألُكَ خَشِيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقَّ في الرِّضى والغضَبِ، وأسألُكَ القَصْدَ في الفقْرِ والغنِى، وأسألُكَ نعيماً لا ينْفَدُ، وأسألكَ قُرَّةَ عينِ لا تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضى بعدَ القَضاء، وأسألُكَ بَرْدَ العَيش بعدَ الَوتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظر إلى وجهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ: في ومن طريقه: رواه ابن عساكر (٢/٥٢/٥) - وسمَّى جدَّه: يزيد-، والحاكم (٤٣٣/٢) - لكن نسبه إلى جدّه-، وقال: ((صحيح الإسناد))، ورَدّه الذهبي بقوله: ((قلت: بل عبدالله - هذا-؛ قال أحمد: أحاديثه موضوعة! قلت: إنما قال أحمد هذا: في عبيد الله بن يزيد بن آدم - كما في ((الميزان))-؛ وصاحب الحديث: هو عبد الله بن ربيعة بن يزيد، كما سبق، فاشتبه على الذهبي بابن آدم. والحديث - على كل حال - ضعيف الإسناد. لكن الجملة الأخيرة منه: ((كأن أعبد البشر)): أوردها الهيثمي (٢٥٦/٨)، وقال: ((رواه البزار في حديث طویل؛ وإسناده حسن))! كذا قال! وأظنه - عند البزار - من هذه الطريق، ولم يستحضر أنها عند الترمذي، والله أعلم. ثم رأيت هذه الجملة: رواها البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٤٨/٨٩/١) من هذه الوجه؛ لكنه قال في الراوي: ((عبد الله بن يزيد بن ربيعة))، وفي رواية عنده: ((ربيعة الدمشقي)). قلت: فهذه علة أخرى؛ وهي الاضطراب، والله أعلم. لكن لها شاهد تكون - به - حسنة؛ فانظر («الصحيحة» (٧٠٧) ٣٥ ٩- كتاب الدعوات إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) غير ضَرَأَءَ(١) مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنَةٍ مُضلَّةٍ، اللَّهُمَّ! زيَّنَا بزينَةِ الإيمان، واجعلنا هُداةً مهديِّينَ)). [٢٤٩٧] النسائي(٢) (الكبرى١٢٢٨) في ((اليوم والليلة))(٣) عنه. ٢٤٣٢ - وعن أُمّ سلَمةَ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ فِي دُبُرِ صلاةِ الفجر: ((اللَّهُمَّ! إني أسألُكَ علماً نافعاً، وعملاً مُتقَبَّلاً، ورزقاً طيِّباً)). [٢٤٩٨] أحمد (٢٩٤/٦) وابن ماجه (٤) (٩٢٥) في الدعاء والبيهقي [في الدعوات ٩٩] عنها. ٢٤٣٣ - وعن أبي هريرةَ، قال: دُعاءٌ حفِظتُه منْ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ لا أدَعُه: ((اللَّهُمَّ! اجعلني أُعظِمُ شُكرَكَ، وأُكثرُ ذِكرَكَ، وأَبعُ نُصحكَ، وأحفَظُ وصِيَّتكَ)). [٢٤٩٩] الترمذي(٥) (٣٦٧٦) فیه عنه. (١) الضراء؛ أي: الحالة التي تضر، وهي نقيض السراء، وهما بناءان للمؤنث، ولا مذكر لهما. (٢) بإسناد جيد، وصححه ابن حبان (٥٠٩). (٣) بل في (الصلاة)! وقد رواه في ((الصغرى)) (٨٨/٣). (ع) (٤) بإسناد فيه نظر! لكن رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) بسند صحيح، ولفظه: كان يقول بعد الفجر ... وهو دليل صريح على مشروعية الدعاء بعد السلام من الصلاة؛ خلافاً لبعض الكبار. وفي الباب أحاديث أخرى، ذكرتها في ((التعليقات الجياد على زاد المعاد)). (٥) وقال: ((حديث غريب))؛ أي ضعيف؛ وعلته: أن فيه الفرج بن فضالة؛ وهو ضعيف، كما في ((التقریب)). ولم يقع الحديث في بعض نسخ ((الترمذي))، ومنها نسخة بولاق.