Indexed OCR Text

Pages 841-860

٣٣٧
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٦ - باب صيام التطوع
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٩٧٨ - قالت عائشة -رضي الله عنها -: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَصُومُ حتَّى نقُولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حَتّى نقُولَ: لا يَصُومُ، وما رَأَيْتُ رسُولَ اللَّه
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- اسْتَكْمَلَ صِيامَ شَهْرِ قَطُّ؛ إلاَّ رمَضانَ، وما رَأَيْتُهُ فِي شَهْرِ أكثَر
مِنْهُ صِياماً في شعبانَ، كانَ يصُومُ شعبانَ إلا قَلِيلاً.
وفي رواية: بَلْ كانَ يصُومُ شَعبانَ كُلَّهُ. [١٤٥٠]
■ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٦٩) م (١١٥٦/١٧٥) (١١٥٦/١٧٦)] عَنْهَا فِي الصِّيَامِ.
١٩٧٩ - وقالت: ما عَلِمْتُهُ صامَ شَهْراً كُلَّهُ إلا رَمضانَ، ولا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حتَّى يصومَ
منهُ، حتَّى مَضَى لِسَبیلِهِ. [١٤٥١]
■ مسلم [١١٥٦/١٧٦]، والنسائي [١٥٢/٤] عنها فيه.
١٩٨٠ - وَقَالَ عِمْران بن حُصِّين: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - له -
أو لآخر -: ((أَصُمْتَ مِنْ سُرَر (١) شعبانَ؟!))، قال: لا، قال: ((فإذا أَفْطَرْتَ؛ فَصُمْ يَوْمَيْنِ)).
[١٤٥٢]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٨٣) م (١١٦/١٩٩)] عَنْهُ فِهِ.
١٩٨١ - وقال: ((أفْضَلُ الصِّيام بعدَ رَمضانَ: شَهْرُ اللَّه المُحَرَّمُ، وأفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ
الفَرِيضَةِ: صَلاةُ اللَّيْل)). [١٤٥٣]
مُسْلِمٌ [١١٦٣/٢٠٢)]، وَالأَرْبَعَةُ [د٢٤٢٩ ت ٧٤٠ س في الكبرى ٢٩٠٧ ق ١٧٤٢] عَنْ أَبِي
(١) أي: آخره.

٣٣٨
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
هُرَیْرَةَ فِیهِ(١).
١٩٨٢ - وَقَالَ ابن عباس -رضي الله عنهُما -: ما رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَتَحرَّى صِيامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ على غيرِهِ؛ إلا هذا اليومَ - يومَ عاشوراء-، وهذا الشهرَ
- يعني: شهرَ رمضانَ -. [١٤٥٤]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠٠٦) م (١١٣٢/١٣١)] عَنْهُ فِيهِ (د(٢)، س [٢٠٤/٤]).
١٩٨٣ - وَقَالَ ابن عباس -رضي الله عنهما -: حِينَ صامَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يومَ عاشوراءَ، وأَمَرَ بصِيامِهِ؛ قالوا: يا رسُول اللَّه! إنَّهُ يومٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، فقال:
(لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ؛ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)). [١٤٥٥]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٤٥ ٢٤] عَنْهُ فِیهِ.
١٩٨٤- وقالت أُمّ الفَضْلِ بنت الحارث: إنَّ ناساً تَمارَوْا يومَ عَرَفَةَ في صِيامِ رَسُولٍ
اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فَأَرْسَلْتُ إليهِ بِقَدَحِ لَبَنِ وهو واقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بعرَفَة،
فَشْرِبَهُ. [١٤٥٦]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٨٨) م (١١٢٣/١١٠)] عَنْهَا فِيهِ (د١ ٢٤٤).
١٩٨٥ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - صائِماً في العَشْرِ (٤) - قطّ -. [١٤٥٧]
(١) رواه النسائي في (الصوم) من ((الكبرى))؛ أما في ((الصغرى))؛ ففي (٢٠٦/٣) في (الصلاة)! (ع)
(٢) لم نره عند أبي داود؛ ولم يعزه إليه الصدر المناوي في ((الكشف)) (ق٢٠٢)! (ع)
(٣) هو - بهذا اللفظ - في ((مسلم)) (١١٣٤)؛ وإليه عزاه الصدر في ((الكشف)) (ق٢٠٢)؛ وهو مقتضى
صيغة البغوي والتبريزي!
(٤) المراد من العشر: عشر ذي الحجة.

٣٣٩
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مُسْلِمٌ [١١٧٦/٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٣٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٧٥٦] عَنْهَا فِيهِ.
١٩٨٦- وعن أبي قتادة، أنَّه قال: قال عُمر: يا رسول الله! كيفَ مَنْ يصُومُ الدَّهْرَ
كُلَّهُ؟! قال: ((لا صامَ ولا أفْطَرَ، ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهرِ، ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ؛ فهذا صِيامُ
الدَّهر كُلِّه، صِيامُ يومٍ عَرَفَةَ؛ أَخْتَسِبُ (١) على اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التِي قَبْلَهُ والسَّنَّةَ التِي
بعدَهُ، وصيامُ يومِ عاشوراءَ؛ أحْتَسِبُ على اللَّه أنْ يُكَفِّرِ السَّنَةَ التِى قَبْلَهُ)). [١٤٥٨]
مُسْلِمٌ (٢) [١١٦٢/١٩٦]، وَالأَرْبَعَةُ [د ٢٤٢٥ ت ٧٤٩ س ٢٠٧/٤ ق ١٧١٣] عَنْهُ فِيهِ.
١٩٨٧- عن أبي قتادة، أنَّه قال: سُئلَ رسُولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عَنْ
صَوْمٍ يومِ الاثْنَيْنِ؟ فقال: ((فيهِ وُلِدْتُ، وفيهِ أَنْزِلَ عَلَيَّ)). [١٤٥٩]
] مُسْلِمٌ [١١٦٢/١٩٨] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِهِ.
١٩٨٨ - وسُئِلت عائشة - رضي الله عنها -: أكانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ - يصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ؟! قالت: نعم، فقيل: مِنْ أَيّ أَيَّامِ الشَّهْر؟! قالت: لم
يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يصُومُ. [١٤٦٠]
" مُسْلِمٌ [١١٦٠/١٩٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٥٣]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٧٦٣] عَنْهَا فِيهِ.
١٩٨٩- وَقَالَ رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((مَنْ صامَ رَمضانَ، وأَتْبَعَهُ سِتّاً
مِنْ شَوَّال؛ كانَ كصِيامِ الدَّهْرِ كُلِّه)). [١٤٦١]
■ مُسْلِمٌ [١١٦٤/٢٠٤]، وَالأَرْبَعَةُ [د ٢٤٣٣ ت ٧٥٩ ق ١٧١٦ س الكبرى ٢٨٦٢] عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ
فِیهِ.
(١) أي: أرجو.
(٢) وفيه بعض الزيادة على ما هنا؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٩٥٢/١٠٨/٤).

٣٤٠
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
١٩٩٠- وَقَالَ أبو سعيد الخدري -رضي اللّه عنهُ -: نَهَى النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنْ صَوْمٍ يومِ الفِطْرِ والنَّحْرِ. [١٤٦٢]
ا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٩١) م ٨٢٧/٠١٤١)] عَنْهُ فِيهِ (د [٢٤١٧]، ت(١).
١٩٩١ - وقال: ((لا صَوْمَ في يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ والْأَضْحِى)). [١٤٦٣]
مُتِفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٩٩٥) م (٨٢٧/١٤٠)] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِیهِ.
١٩٩٢ - وقال: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْر الله)). [١٤٦٤]
مُسْلِمٌ [١١٤١/١٤٤]، وَالنِّسَائِيُّ(٢) [١٧٠/٧] عَنْ نُبَيْشَةَ الخَيْرِ فِيهِ.
١٩٩٣ - وقال: ((لا يصُومُ أَحَدُكُمْ يومَ الجُمعةِ؛ إلا أنْ يصُومَ قَبْلَهُ، أو يصُومَ
بعدَهُ». [١٤٦٥]
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ١٩٨٥ م (١١٤٤/١٤٧)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.
١٩٩٤ - وقال: ((لا تَخْتَصُّوا ليلَةَ الجُمعةِ بقيامٍ مِنْ بينِ اللَّيالي، ولا تخْتَصُّوا يومَ
الجُمعةِ بصيامٍ مِنْ بينِ الْأَيَّامِ؛ إلا أنْ يَكُونَ في صَوْمٍ يصُومُهُ أحَدُكم)). [١٤٦٦]
مُسْلِمٌ [١١٤٤/١٤٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِهِ.
١٩٩٥ - وقال: ((مَنْ صامَ يوماً في سَبيل اللَّه؛ بَعَّدَ اللَّه وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ
خَرِيفاً)). [١٤٦٧]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٨٤٠) م (١١٥٣/١٦٨)] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ (٣) (ت [١٦٢٣]، س [١٧٢/٤]، ق
(١) لم نره عند الترمذي! وإنما رواه ابن ماجه (٧٧٢)! (ع)
(٢) إنما رواه النسائي في (الفرع والعتيرة)! نعم؛ رواه في (الصوم) من ((الكبرى)) (٤١٨٢). (ع)
(٣) بل رواه البخاري في (الجهاد والسير)! (ع)

٣٤١
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
[١٧١٧]).
١٩٩٦ - وَقَالَ عبد الله بن عمرو بن العاص: قالَ لي رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((يا عَبْدَ اللَّه! أَلَمْ أُخْبُرْ أَنَّكَ تصُومُ النَّهارَ وتقُومُ اللَّيْلَ؟!))، فقلتُ: بَلَى يا رسُولَ
اللَّه! قال: ((فلا تَفْعَلْ، صُمْ وأَفْطِرِ، وقُمْ ونَمْ؛ فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حقّاً، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ
حقّاً، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حقّاً، وإن لِزَوْرِك (١) عَلَيْكَ حقّاً، لا صامَ مَنْ صامَ الدَّهرَ، صَوْمُ
ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: صَوْمُ الدَّهْرِ كُلّه، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، واقْرأ القُرآنَ في
كُلِّ شَهْرِ))، قلت: إنّي أُطِيقُ أكْثَرَ مِنْ ذلك! قال: ((صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْم - صَوْم داوُد -:
صيامَ يومٍ وإفْطارَ يومٍ، واقْرأْ في كُلِّ سَبْعٍ لَيَالِ مَرَّةً، ولا تَزِدْ على ذلكَ)). [١٤٦٨]
■ الجَمَاعَةُ(٢) [خ (١٩٧٥) (١٩٧٦) (١٩٧٩) م (١١٥٩/١٨١) (١١٥٩/١٨٢) د ١٣٨٨ س
٢١١/٤] عَنْهُ فِیهِ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٩٩٧ - قالت عائشة - رضي اللّه عنها -: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يصُومُ يومَ الاثْنَيْنِ والخَمِيس. [١٤٦٩]
■ التِّرْمِذِيُّ (٣) [٧٤٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٢٠٢/٤ -٢٠٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٣٩] عَنْهَا فِي كِتَابِ الصَّوْمِ.
(١) الزور: جمع زائر.
(٢) إنما أخرجه الترمذي وابن ماجه مختصراً؛ كل منهما مقتصراً على جزء؛ ولم يخرجاه تامًاً؛ فتنبه !! (ع)
(٣) وقال: ((حسن غريب)).
قلت: إسناده صحيح؛ وفيه خلاف یسیر لا يضر؛ بينه النسائي (٣٠٦/١).
وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عنه؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (٩٤٩).

٣٤٢
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
١٩٩٨ - وَقَالَ أبو هريرة -رضي الله عنهُ -: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثْنَيْنِ والخَمِيسِ، فأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا
صائِمٌ)). [١٤٧٠]
أَحْمَدُ [٣٠٢٩/٢]، وَالتَّرْمِذِيُّ(١) [٧٤٧] عَنْهُ فِيهِ.
١٩٩٩ - عن أبي ذَرّ، أنَّه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا أبا
ذَرّ! إذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثلاثَةَ أيَّامٍ؛ فصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةً، وخَمْسَ عَشْرَةَ».
[١٤٧١]
التِّرْمِذِيُّ [٧٦١]، وَالنَّسَائِيُّ (٢) [٢٢٣/٤] عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٠٠- عن عبد اللَّه، أنَّه قال: كان رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَصُومُ
مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرِ ثلاثَةَ أَيَّامِ، وقَلَّما كانَ يُفْطِرُ يومَ الجُمعةِ. [١٤٧٢]
] الثّلاثَةُ [د ٢٤٥٠ ت ٧٤٢ س ٢٠٤/٤] رواه ق أيضاً [١٧٢٥] مقتصراً على الجملة الثانية(٣) عَنْهُ
فِیهِ.
٢٠٠١ - وعن عائشة، أنّها قالت: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يَصُومُ
مِنَ الشَّهْرِ: السَّبْتَ والْأَحَدَ والاثْنَيْنَ، ومِنَ الشَّهْر الآخر: الثّلاثاءَ والْأَرْبعاءَ والَخَمِيسَ.
(١) وقال: ((حسن غریب)).
قلت: في سنده جهالة ومخالفة لكن يشهد له حديث أسامة؛ فهو - به - قوي؛ وتفصيل القول على ذلك
في «الإرواء» (٩٤٨-٩٤٩).
أ
(٢) وإسناده حسن؛ كما بينته في ((الإرواء)) (٩٤٧).
(٣) وقال الترمذي: ((حسن غريب)).
قلت: وهو كما قال؛ فإن سنده حسن.

٣٤٣
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
[١٤٧٣]
التّرْمِذِيُّ (١) [٧٤٦] عَنْ عَائِشَةً فِيهِ.
٢٠٠٢ - عن أُمّ سَلمة، أنّها قالت: كانَ رَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يأمُرُني أنْ أَصُومَ ثلاثة أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ؛ أوَّلُها الاثْنَيْنُ والخَمِيسُ. [١٤٧٤]
] أَبُو دَاوُدَ [٢٤٥٢]، وَالنِّسَائِيُّ (٢) [٢٢١/٤] عَنْهَا فِيهِ.
٢٠٠٣- عن مُسلم القُرَشي، أنَّه قال: سُئِلَ الَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عَنْ
صِيامِ الدَّهْرِ؟ قال: ((صُمْ رَمَضانَ والذي يَلِيهِ، وكُلَّ أربعاءَ وخَمِيس؛ فإذا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ
الدَّهْرَ)). [١٤٧٥]
الثَّلاثَةُ (٣) [د ٢٤٣٢ ت٧٤٨ س في الكبرى٢٧٧٩] عَنْهُ فِیهِ.
٢٠٠٤ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ -: أن رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
(١) وقال: ((حدیث حسن)).
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
لكنه من رواية خيثمة - وهو ابن عبد الرحمن الجعفي - عنها؛ قال ابن القطان: ((ينظر في سماعه من
عائشة)).
ثم رأيت أبا داود يجزم - في حديث: أمرني أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئاً - بعدم
سماعه من عائشة (٢١٢٨)؛ فانظر ((التعليقات الرضية)) (/)، و((تمام المنة)) (ص٤١٤-٤١٥).
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) وضعفه الترمذي بقوله: ((حديث غريب؛ وروى بعضهم عن مسلم بن عبيدالله، عن أبيه))؛ يعني:
أنهم اختلفوا في اسم صحابي الحديث؛ فبعضهم قال: ((عبيد الله))، وبعضهم قال: ((مسلم)).
والراوي عنه: کذلك اختلفوا فيه - وهو ابنه-؛ ولم یوثقه غیر ابن حبان.
وقد أخرجه البخاري في («التاريخ» (٢٥٣/٧ -١٠٧٧/٢٥٤): عن مسلم بن عبيدالله، عن أبيه.

٣٤٤
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
وسَلَّمَ - نَهى عَنْ صَوْمٍ يومٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. [١٤٧٦]
الأربعةُ(١) (٢) [د ٢٤٤٠ س في الکبری ٢٨٣٠ ق ١٧٣٢] لم يروه ت عنْهُ فِیهِ.
٢٠٠٥- عن عبد الله بن بُسْر، عن أُخته، أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
، قال: ((لا تَصُومُوا يومَ السَّبْتِ إلا فيما افْتُرِضَ عَلَيْكُم، فإنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلا لِحَاءَ عِنْبَةٍ
(٣)، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ؛ فَلْيَمْضَغْهُ)). [١٤٧٧]
■ الأَرْبَعَةُ [د ٢٤٢١ ت ٧٤٤ س في الكبرى ٢٧٦٢ ق ١٧٢٦] عَنْهُ فِيهِ، وَقَالَ (الترمذي) [١٧٢٦]:
حَسَنٌ (٤)، وَقَالَ أبو داود [٢٤٢١]: مَنْسُوعٌ.
٢٠٠٦ - وقال: «ما مِنْ أَيَّامِ أَحَبُّ إلى اللَّه أنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فيها مِنْ عَشْرِ ذي الحِجَّةِ،
يُعدَلُ صِيامُ كُلِّ يَومٍ منها بِصِيامٍ سَنَّةٍ، وقيامُ كُلِّ لَيْلَةٍ منها بقيامِ لَّيْلَةِ القَدْرِ)).
غريب. [١٤٧٨]
■ التِّرْمِذِيُّ [٧٥٨]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٢٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٠٠٧ - وقال: ((مَنْ صامَ يَوماً في سبيل اللَّه؛ جعلَ اللَّه بينَهُ وبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً؛ كما
بَيْنَ السَّمَاءِ والأرضِ». [١٤٧٩]
(١) عزوه للأربعة وهم! فإنه لم يروه الترمذي؛ بل استثناه الصدر المناوي - منهم - في ((كشف المناهج))
(ق ٢٠٤)! (ع)
(٢) إسناده ضعيف.
(٣) أي: قشرها.
(٤) قلت: وسنده صحيح، وقد أُعلَّ بما لا يُقدح، وبيان ذلك في ((الإرواء)) (٩٦٠)، وذكرت له فيه ثلاث
طرق صحیحة.

٣٤٥
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
التّرْمِذِيُّ (١) [١٦٢٤] عَنْ أَبِي أُمَامَةً.
٢٠٠٨ - وقال: ((الغَنِيمَةُ الباردَةُ الصَّوْمُ في الشِّتَاء)).
مرسل. [١٤٨٠]
] التِّرْمِذِيُّ [٧٩٧] عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ، وَأَشَارَ إِلَى إِرْسَالِهِ (٢).
الفصل الثالث:
٢٠٠٩ - عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- قَدِمَ المدينةَ،
فوجدَ اليهودَ صياماً يومَ عاشوراء، فقال لهم رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما
هذا اليومُ الذي تصومونُه؟))، فقالوا: هذا يومٌ عظيمٌ: أنجى اللَّهُ فيهِ موسى وقومه، وغَرَّقَ
فرعوْنَ وقومَه؛ فصامَه موسى شكراً، فنحنُ نصومُه، فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((فَنَحنُ أحقُّ وأَوْلى بموسى منكم))، فصامَه رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
وأمرَ بصِيامِه. [٢٠٦٧]
(١) وقال: ((حسن غریب)).
قلت: وهو كما قال؛ على ما بينته في ((الصحيحة)) (٥٦٣)، وذكرت له هناك بعض الشواهد.
(٢) قلت: وتمام كلام الترمذي: ((عامر بن مسعود لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو والد
إبراهيم بن عامر القرشي؛ الذي روى عنه شعبة والثوري».
:
قلت: وفيه علة أخرى؛ وهي أن الراوي عنه - غُيُرْ بن عَرِيب - لا يُعرف، كما قال الذهبي.
ومن طريقه: أخرجه أحمد (٣٣٥/٤).
لکن له شاهد یرویه سعید بن بشیر، عن قتادة، عن أنس ... مرفوعاً؛ وسعید - هذا - ضعيف: أخرجه
الطبراني في «الصغير)) (ص١٤٨ / رقم: ٦٩-الروض) عن الوليد بن مسلم، عنه ... به.
فالحديث - بهذا الشاهد - حسن، والله أعلم؛ وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٩٢٢).

٣٤٦
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
متفق عليه [خ (٢٠٠٤) م (١١٣٠)] عنه في الصيام.
٢٠١٠ - وعن أمِّ سلَمةَ، قالتْ: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يصومُ
يومَ السبتِ ويومَ الأحد أكثرَ ما يصومُ منَ الأيَّام، ويقولُ: ((إِنَّهُما يوما عيدٍ للمشرِكينَ؛
فأنا أُحِبُّ أنْ أُخالفَهم)). [٢٠٦٨]
رواه أحمد (٣٢٣/٦ - ٣٢٤).
قلت: وأبو داود(١)(٢).
٢٠١١ - وعن جابر بن سُمرةً، قال: كانَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يأمرُ بصيامٍ يومٍ عاشوراءَ، ويحثّنا عليه، ويتعاهَدُنا عندَه، فلمَّا فُرضَ رمضانُ؛ لم يأمُرِنْا ولم
يَنهنَا عنه، ولم يتعاهدْنا عندَه. [٢٠٦٩]
رواه مسلم (١١٢٨) فیه عنه.
٢٠١٢ - وعن حَفْصَةَ، قالتْ: أربعٌ لم يكنْ يدَعُهنَّ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:
صيامُ عاشوراءَ، والعشْر، وثلاثةِ أَيَّامٍ منْ كلِّ شهرٍ، وركعتَانِ قبلَ الفجرِ. [٢٠٧٠]
■ النسائي (٣) (٢٢٠/٤) عنها فیهِ.
٢٠١٣- وعن ابن عبّاس، قال: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لا يُفطِرُ
(١) كذا عزاه إلى أبي داود! ولم تجده فيه، ولا أورده المزي في ((التحفة))، ولا عزاه التبريزي إليه.
بل أورده الهيثمي في ((المجمع (١٩٨/٣) إشارة إلى أن أحداً من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه، ولكنه
قصر فعزاه إلى ((كبير الطبراني)) مع وجوده في ((المسند)»! (ع)
(٢) قلت: وإسناده ضعيف؛ وقد بينت علته في ((الضعيفة)) (١٠٩٩).
(٣) بعض أسانيده صحيح؛ لكن في متنه اختلاف كثير؛ وهو مخرج في ((الإرواء)) (١١١/٤)، و((صحيح
أبي داود)» (٢١٠٦).

٣٤٧
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)
أَيَّامَ البِيضِ فِي حَضَرٍ ولا في سفَر. [٢٠٧١]
1 النسائي (١) (١٩٨/٤) عنه فيه.
٢٠١٤ - وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لكلِّ
شيء زَكَاةٌ، وزكاةُ الجسدِ الصَّومُ)). [٢٠٧٢]
ابن ماجه (٢) (١٧٤٥) عنه فیه.
٢٠١٥- وعنه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ يصومُ يومَ الاثْنَينِ
والخميسٍ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تصومُ يومَ الإثنين والخميس؟! فقال: ((إِنَّ يومَ
الاثنين والخميسِ يَغْفِرُ اللَّهُ فيهِما لكلِّ مسلمٍ؛ إِلاَّ ذا هاجِرَيْنِ (٣) يقولُ: دَعهمُا حتى
يصْطلِحا)). [٢٠٧٣]
أحمد (٣٢٩/٢)، وابن ماجه (١٧٤٠) عن أبي هريرة (٤).
قلت: وتقدم أصله في الحسان.
٢٠١٦ - وعنه، قال: قال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَن صامَ يوماً
ابتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ؛ بَعَّدَه منْ جهنَّمَ كُبُعدٍ غُرابٍ طائرٍ وهوَ فرْخِ حتى ماتَ هَرِماً)).
[٢٠٧٤]
رواه أحمد (٥) (٥٢٦/٢) عن أبي هريرة.
(١) وإسناده حسن؛ وبيانه في ((الصحيحة)) (٥٨٠).
(٢) بإسناد ضعيف؛ وقد خرجته في ((الضعيفة)) (١٣٢٩)، وذكرت له هناك شاهداً واهياً.
(٣) ذا: مزيدة.
هاجرين بالتثنية؛ أي: قاطعين. اهـ ((مرقاة)).
(٤) وإسناده ضعيف، وقد صححه جماعة! وهو عندي صحيح لغيره، والتفصيل في ((الإراوء))، وانظر
التعليق على الحديث السابق (٢٠٥٦).

٣٤٨
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
وللبيهقي [٣٥٩٠] في ((الشعب)) عن سلمة بن قيس نَحْوُه.
٢٠١٧ - وروى البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) عن سلمةَ بن قيس (١).[٢٠٧٥]
فصل
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
٢٠١٨- عن عائشة -رضي اللّه عنها -، أنّها قالت: دَخَلَ عليَّ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ذاتَ يَوْمٍ، فقال: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟))، فقلنا: لا، قال: ((فإِنِّي إذاً صائِمٌ))، ثُمَّ
أَتَانا يَوْماً آخَرَ، فقُلْنا: يا رسُول اللَّه! أُهْدِيَ لنا حَيْسٌ (٢)، فقال: ((أَرينيهِ؛ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ
صائِماً)؛ فأَكَلَ. [١٤٨١]
مُسْلِمٌ [م (١١٥٤/١٧٠)]، وَالثَّلاَثَةُ [د ٢٤٥٥ ت ٧٢٣ س١٩٤/٤] عَنْهَا فِي الصِّيَامِ.
٢٠١٩- عن أنس -رضي اللّه عنهُ-، أنّه قال: دَخَلَ النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- على أُمِّ سُلَيْمِ، فَأَتَتْهُ بتَمْرِ وسَمْنٍ، فقال: ((أَعِيدُوا سَمْنَكُم في سِقائِهِ، وتَمْرَكُمْ في
(٥) وفي سنده مجهول الحال، وآخر لم يُسَمَّ، وقد اختلف فيه على ابن لهيعة، ومدار إسناده عليه، وقد
فصلت ذلك في ((الضعيفة)) (١٣٣٠).
(١) قال القاري في ((المرقاة)): ((وما وقع في نُسخ ((المشكاة)): ((سلمة بن قيس)) غلط، والصواب: سلمة بن
قیصر)). اهـ ((مرقاة)).
قلت: كذلك رواه عنه جماعة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، وهو الذي عن أبي هريرة عند أحمد.
لكن وقع فيه: سلمة بن قيس - كما عند البيهقي-؛ وهو تصحيف قديم - فيما يبدو-؛ والله أعلم.
(٢) تمر یخلط بسمن وأقط؛ فیعجن شديداً، ثم يندر منه نواه، وربما جعل فیه سویق. اهـ ((قاموس)).

٣٤٩
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وعائِهِ؛ فَإِنّي صائِمٌ))، ثُمَّ قامَ إلى ناحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعا لأُمِّ سُلَيْم
وأَهْلِ بَيْتِها. [١٤٨٢]
ا مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ(١) عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٢٠ - وَقَالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلى طَعامِ
وهو صائِمٌ؛ فَلْيَقُلْ: إنّي صائِمٌ)). [١٤٨٣]
ا مُسْلِمٌ [١١٥٠/١٥٩]، وَالثَّلاثَةُ [٥ ٢٤٦١ ت ٧٨١ س في الكبرى ٣٢٦٩] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٠٢١ - وقال: ((إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَلْيُجبْ؛ فإنْ كانَ صائِماً فَلْيُصَلِّ، وإنْ كانَ
مُفْطِرا فَلْيَطْعَمْ)). [١٤٨٤]
ا مُسْلِمٌ [١٤٣١/١٠٦]، وَالثّلاثَةُ [د ٢٤٦٠ ت ٧٨٠ س في الكبرى ٣٢٧٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٠٢٢ - عن أم هانئ -رضي اللّه عنها-، أنّها قالت: لمَّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ؛ جاءَتْ
فاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسارِ رسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، وأُمَّ هانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ،
فَجاءت الوَلِيدَةُ بإِناءِ فيهِ شرابٌ، فناوَلَتْهُ، فشَرِبَ منهُ، ثُمَّ ناوَلَهُ أُمَّ هانِئٍ فَشَرِبَتْ، فقالتْ:
يا رسُول اللَّه! إنّي كُنْتُ صائِمَةً؟! فَقَالَ لها: ((أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئاً؟!))، قالت: لا، قال: ((فلا
يَضُرُّكِ إنْ كانَ تَطَوُّعاً)). [١٤٨٥]
الثَّلاثَةُ (٢) [د٢٤٥٦ ت ٧٣٢ س في الكبرى ٣٣٠٤] عَنْهَا فِیهِ.
(١) كذا الأصل! وما نراه إلا وهماً؛ فإنه لم يخرجه مسلم ولا الأربعة؛ إلا النسائي في ((الكبرى))
(٨٢٩٢).
ولکن کان عليه أن يعزوه للبخاري؛ فإنه رواه (١٩٨٢)! (ع)

٣٥٠
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
وفي رواية: ((الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِه؛ إِنْ شاءَ صامَ، وإِنْ شاءَ أَفْطَرَ)).
التِّرْمِذِيُّ [٧٣٢] عَنْهَا فِیهِ.
٢٠٢٣- وعن عائشة -رضي الله عنها-، أنّها قالت: كُنْتُ أنا وحَفْصَة
صائِمَتَيْنِ، فَعُرِضَ لنَا طَعامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنا مِنْهُ، فقالَتْ حَفْصَةُ: يا رسول اللَّه! إِنَّا كُنَّا
صائِمَتَيْنِ، فَعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ، فَأَكَلْنا منهُ؟! قال: ((اقْضِيا يَوْماً آخَرَ مَكانَهُ)).
[١٤٨٦]
أَبُو دَاوُدَ [٢٤٥٧]، وَالنَّسَائِيُّ (١) [الكبرى ٣٢٩١] عَنْهَا فِيهِ.
وهو کما قالا؛ فإن سماكاً لم يتفرد به:
فقد رواه شعبة: حدثني جعدة، عن أم هانىء ... به، قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم
هانىء؟! قال: أخبرني أهلنا، وأبو صالح مولى أم هانىء، عن أم هانىء: رواه الدار قطني في ((الأفراد)»
(٢ / رقم: ٣٠ - ٣١ - من نسختي)، والبيهقي، وأحمد (٦/ ٣٤١).
فهذه طريق أخرى تُقوي الأولى. وله طريق ثالثة: خرجها أبو داود، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ ... نحوه.
وهذا إسناد قوي في المتابعات.
وقد قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٣١/٢): ((إسناد حسن)).
وله شاهد من حديث عائشة بسند صحيح، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٩٦٥)؛ وانظر ((آداب الزفاف))
(ص١٥٦ -١٥٨).
(١) ورواه الترمذي (٧٣٥)، وذكر أنه أرسله جماعة من الحفاظ؛ لم يذكروا فيه: ((عن عروة))؛ قال:
((وهذا أصح؛ لأنه روي عن ابن جريج، قال: سألت الزهري، قلت له: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم
أسمع من عروة في هذا شيئاً؛ ولكني سمعت - في خلافة سليمان بن عبد الملك - من ناس، عن بعض مَن
سأل عائشة عن هذا الحديث: حدثنا بذلك ... ))؛ ثم ساق إسناده الصحيح إلى ابن جريج به.

٣٥١
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وهذا يُروى مُرسلاً -على الأصحّ- عن الزُّهريّ، عن عائشة -رضي اللّه عنها -.
كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِن قَوْلِ الْبُخَارِيِّ: لاَ يُعْرَفُ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ!
٢٠٢٤ - عن أُمّ عُمارَة بنت كَعْبٍ، أنّ النَِّيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ
الصَّائِمَ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ؛ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ حتَّى يَفْرُغُوا)). [١٤٨٧]
[ التّرْمِذِيُّ (١) [٧٨٥] مِنْ رِوَايَةٍ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَوْلاَةٍ لَهُمْ - يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى - عَنْ أُمِّ عِمَارَةَ.
وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ٣٢٦٧] بِدُونِ ذَكْرٍ أُمِّ عِمَارَةً.
وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ أَنَّ هَذَا الَحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ: فَذِكْرُ الزُّهْرِيِّ فِيهِ وَهَمٌ -
وَكَذَا عَائِشَةَ -!
وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةٍ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا ذَكَرْتُهُ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ [٣٦٥/٦].
الفصل الثالث:
٢٠٢٥ - عن بُريدةَ، قال: دخلَ بلالٌ على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
وهوَ يتغذَّى، فقال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((الغداءَ يا بلالُ!))، قال: إِني
قلت: فهذا نصٌّ من الزهري، أنه لم يرو هذا الحديث عن عروة أصلاً! فذلك يؤكد رواية الحفاظ عنه،
ويدل على خطإ من رواه عنه، عن عروة؛ وهو جعفر بن برقان - عند الترمذي، وكذا أحمد (٢٦٣/٦)-؛
وهو - وإن كان من رجال مسلم-؛ فيه ضعف؛ لا سيما في الزهري؛ قال الحافظ: ((صدوق؛ يّهم في حديث
الزهري».
أقول: وأما رواية أبي داود؛ فهي عن زُمَيْل - مولى عروة-، عن عروة، عن عائشة ... به.
وزُمَيْل - هذا - مجهول؛ كما قال الحافظ وغيره؛ فالحديث ضعيف لا يصح؛ ولفظه بنحوه؛ إلا أنه
قال: ((لا عليكما! صوما مكانه يوماً آخر)).
(١) انظر ((الضعيفة)) (١٣٣٢).

٣٥٢
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
صائمٌ يا رسولَ اللَّه! فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((نأكُلُ رزقَنا، وفَضْلُ
رزق بلال في الجنَّةِ؛ أشعَرْتَ يا بلالُ! أنَّ الصَّائمَ تسبِّحُ عظامُه، وتستغفِرُ له الملائكةُ؛ ما
أُكِلَ عندَه؟!». [٢٠٨٢]
البيهقي (١) (٣٥٨٦) في ((الشعب)) عنه.
٧- باب ليلة القدر
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٢٠٢٦ - قالت عائشة -رضي اللّه عنها -: قالَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ)). [١٤٨٨]
ا مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (٢٠١٧) م (١١٦٩/٢١٩)] عَنْهَا، وَلَيْسَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: (فِي الوِتْرِ)).
٢٠٢٧ - وَقَالَ ابن عمر: إنَّ رجالاً مِنْ أصْحابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في الَنامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ:
(أَرَى رُؤْياكُمْ قَدْ تَواطَأَتْ(٢) فِي السَّبْعِ الْأَواخِرِ، فمن كانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِِّهَا؛ فَلْيَتَحَرَّها في
السَّبْعِ الْأواخِرِ)). [١٤٨٩]
(١) قلت: لم أقف - حتى الآن - على الكتاب المذكور لنتكلم على إسناد الحديث، ولكني وقفت عليه
بالواسطة؛ فقد أخرجه ابن عساكر في ترجمة (بلال) من ((تاريخ دمشق)): من طريق البيهقي.
وبذلك عرفت أنه حدیث موضوع؛ فیه كذاب، وآخر ضعيف.
لكن هذا لم ينفرد به؛ بل تابعه آخر - عند ابن ماجه (١٧٤٩)-؛ فکان عزوہ إلیه أولى! وأودعت بیان
ذلك في ((الضعيفة)) (١٣٣٢).
(٢) أي: توافقت.

٣٥٣
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠١٥) م (١١٦٥/٢٠٥)] عَنْهُ فِي أَوَاخِرِ الصِيَامِ (د(١) [١٣٨٥]).
٢٠٢٨ - وعن ابن عباس -رضي اللّه عنهما-، أنّ النَِّيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((الْتَمِسُوا في العَشْرِ الأواخِرِ في رمضانَ لَيْلَةَ القَدْرِ: في تاسِعةٍ تَبْقَى، في سابعة تبقى،
في خامِسَةٍ تَبْقَى، في ثالِثَةٍ تَبْقى)). [١٤٩٠]
■ الْبُخَارِيُّ [٢٠٢١]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٣٨١] عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٢٩ - عن أبي سعيد الخُدري -رضي اللّه عنهُ-،: أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - اعْتَكَفَ العَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ العَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ
(٢)، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فقال: ((إنّي اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الْأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ
العَشْرَ الْأَوْسَطَ، ثُمَّ أَتِيتُ فَقِيلَ لي: إنَّها في العَشْرِ الْأَواخِرِ، فمن كانَ اعْتَكَفَ مَعي؛
فَلْيُعْتَكِفِ العَشْرَ الْأَواخِرَ، فقد أُرِيتُ هذِهِ الَّيْلَةَ ثُمْ أَنْسِيتُها، وقدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في ماءٍ
وطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِها، فالتّمِسُوها في العَشْرِ الْأَواخِر، والْتَمِسُوها في كُلِّ وتْرِ))، قال: فَمَطَرَتِ
السَّماءُ تِلكَ اللَّيْلَة، وكَانَ المسجدُ على عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المسجدُ، فَبَصُرَتْ عَيْنايَ رَسُولَ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ وعلى جَبْهَتِهِ أَثْرُ الماءِ والطّينِ؛ من صَبِيحَةٍ إِحْدَى
وعِشْرِین)). [١٤٩١]
■ مُنْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ٢٠١٨ م١١٦٧] عَنْهُ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٢٠٣٠ - وعن عبد الله بن أنيس، أنَّه قال: أَمَرَهُ رسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- أَنْ يَقُومَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ. [١٤٩٢]
(١) أخرجه أبو داود مختصراً. (ع)
(٢) قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)): ((أي: قبة صغيرة من لبود)).

٣٥٤
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
■ مُسْلِمٌ (١) [(٧٦٢/١٧٩) (٧٦٢/٢٢٠)] عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٣١- وعن أُبيِّ بن كَعْبٍ: أَنّه حَلَفَ - لا يَسْتَغْنِيِ - أَنّها ليلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ،
فقِيلَ له: بأَيِّ شَيءٍ تقُولُ ذلك؟! قال: بالعلامَةِ التِي أَخْبَرَنَا رسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ فِي صَبِيحَةٍ يَوْمِها بَيْضاءَ، لا شُعاع لها. [١٤٩٣]
■ مُسْلِمٌ [(٧٦٢/١٧٩) (٧٦٢/٢٢٠)]، وَالثَّلاثَةُ [د ١٣٧٨ ت٧٩٣ س الكبرى ٣٤٠٦] عَنْهُ فِهِ.
٢٠٣٢- وقالت عائشة - رضي الله عنها -: كانَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الْأواخِرِ ما لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِه. [١٤٩٤]
مُسْلِمٌ [١١٧٥/٨]، وَالتّرْمِذِيُّ [٧٩٦]، وَالنَّسَائِيُّ [الكبرى٣٣٩٠]، وَابْنُ مَاجَه [١٧٦٧] عَنْهَا فِهِ.
٢٠٣٣- وقالت: كانَ النَِّيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إِذا دَخَلَ العَشْرُ؛ شَدَّ مِثْزَرَهُ،
وأَخْيا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أَهْلَهُ. [١٤٩٥]
■ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠٢٤) م (١١٧٤/٧)] عَنْهَا فِيهِ (د [١٣٧٦]، س [٢١٧/٣]، ق [١٧٦٨]).
مِنَ ((الحِسَانِ)):
٢٠٣٤ - عن أبي بَكْرَةِ، أَنَّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
يقول: ((الْتَمِسُوها - يعني: لَيْلَةَ القَدْرِ - في تِسْعِ يَبْقَيْنَ، أو فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أو فِي خَمْسٍ
يَبْقَيْنَ، أو في ثَلاثٍ يَبْقَيْنَ، أو آخِرِ لَيْلَة)). [١٤٩٦]
التِّرْمِذِيُّ [٧٩٤]، وَالْنّسَائِيُّ [الكبرى ٣٤٠٣] عَنْهُ، وَقَالَ (الترمذي): صَحِيحٌ (٢).
(١) وكذا أبو داود، وسيأتي لفظه بعد ستة أحاديث.
(٢) وهو کما قال، وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وصححه ابن حبان.

٣٥٥
٧- كتاب الصوم
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٢٠٣٥ - وَقَالَ ابن عمر - رضي الله عنهما -: سُئِلَ رسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ؟ فقال: ((هيَ في كُلِّ رَمَضانَ)). [١٤٩٧]
■ أبُو دَاوُدَ [١٣٨٧] عَنْهُ فِيهِ.
ووقفه بعضهم على ابن عمر.
حَكَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١).
٢٠٣٦- عن عبد الله بن أنّيْس، أنَّه قال: قلتُ: يا رسول اللَّه! إنَّ لي بادِيَةً أكُونُ
فيها، وأنا أُصلّي فيها بَحَمْدِ اللَّه، فمُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنْ هذا الشَّهرِ أنْزِلُها إلى هذا المسْجِدِ؟ قال:
(نْزِلْ لَّيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِين))، قال: فَكَانَ إذا صَلَّى العَصْرَ دخلَ المسجدَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلا في
حاجَةٍ، حتَّى يَصَلِّيَ الصُّبْحَ. [١٤٩٨]
■ أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٣٨٠] عَنْهُ فِيهِ.
٢٠٣٧ - عن عائشة - رضي اللّه عنها-، أنها قالت: قُلتُ: يا رسُول اللَّه! أَرَأَيْتَ
(١) فقال: ((رواه سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق ... موقوفاً على ابن عمر)).
قلت: هذا الموقوف أصح؛ لأن أبا إسحاق - وهو السبيعي - كان اختلط؛ وسفيان وشعبة قد سمعا منه
قبل الاختلاط؛ فتكون روايتهما أرجح من رواية من رواه عنه مرفوعاً - وهو موسى بن عقبة، الذي لم يعرف
متی کان سماعه منه؟!۔۔
وفيه علة أخرى؛ وهي عنعنة أبي إسحاق؛ فإنه وصف بالتدليس.
والمحفوظ عن ابن عمر: الأمر بتحرّيها في السبع الأواخر؛ كما في الحديث الثاني من الفصل الأول!
(٢) وإسناده ضعيف؛ فيه ابن عبد الله بن أنيس؛ لم يُسَمَّ؛ فقيل: هو صخرة، وقيل: عمرو! وكلاهما
لیس بمشهور.
وفيه عنعنة ابن إسحاق؛ وكان يدلس!

٣٥٦
٧- كتاب الصوم
هداية الرواة
إِنْ عَلِمْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ القَدْرِ؛ ما أَقُولُ فيها؟! قال: ((قُولِي: اللَّهُمَّ! إِنَّكَ عَفُوَّ تُحِبُّ العَفْوَ،
فَاعْفُ عَنِّي)).
هذا حديث صحيح. [١٤٩٩]
] التِّرْمِذِيُّ [٣٥١٣]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٧٠٨]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٥٠] عَنْهَا، وَقَالَ الترمذي:
صَحِيحٌ(١).
الفصل الثالث:
٢٠٣٨ - عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتٍ، قال: خرج النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
لِيُخْبرِنَا بليلةِ القدرِ، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: ((خَرجتُ لأخبرَكم بليلة القدرِ،
فتلاحى فلانٌ وفلانٌ فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكونَ خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعةِ،
والسابعةِ، والخامسةِ)). [٢٠٩٥]
رواه البخاري(٢) (٢٠٢٣) في الصيام عنه.
٢٠٣٩- وعن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا كانَ ليلةُ
القدر؛ نزلَ جبريل - عليه السلام - في كَبَكَّةٍ من الملائكةِ، يُصلُّونَ على كلِّ عبدٍ - قائم
أو قاعدٍ - يذكرُ اللَّه - عزَّ وجل-؛ فإِذا كانَ يومُ عيدِهم - يعني: يومَ فِطرهم - باهى
بهم ملائكتهُ، فقال: يا ملائكتي! ما جَزاءُ أجيرِ وفّى عملَه؟! قالوا: ربَّنا! جزاؤه أن يُوّفى
أجرَهُ؛ قال: ملائكتي! عبيدي وإِمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثمّ خرجوا يَعُجُّون إلى
الدُّعاء، وعزَّي وجَلالي وكرمي وعلوِّي وارتفاعٍ مكاني؛ لَّأَجُبَيَنْهُم، فيقول: ارجعوا فقد
(١) وإسناده صحيح.
(٢) وابن أبي شيبة (٥/ ٥١١).