Indexed OCR Text

Pages 701-720

١٩٧
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥- کتاب الجنائز
١٥٧٨ - وقالت عائشة - رضي الله عنها -: إن رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - كُفْنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يمانيةٍ بيضٍ سَحُولِيةٍ(١)؛ من كُرْسُفٍ، ليسَ فيها قميصٌ، ولا
عمامةٌ. [١١٥٨]
الجَمَاعَةُ [خ (١٢٦٤) م (٩٤١/٤٥) ٣١٥١٥ ت٩٩٦ ق ١٤٦٩ س٣٥/٤] فِيهِ عَنْهَا.
١٥٧٩- وعن جابر، قال: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا كَفَّن أحدُكم
أخاهُ؛ فليُحْسِن كفنَه)). [١١٥٩]
مُسْلِمٌ [٩٤٣/٤٩] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٨٠- وَقَالَ خبّاب بن الأرَتِّ: قُتِلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ؛ فلم نجد شيئاً
نُكَفّنُه فيه إلا نَمِرَةً، كنا إذا غطَّينا بها رأسَه خرَجَتْ رجلاُهُ، وإذا غطّنا بها رجليهِ خرجَ
رأسُهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ضعوها مما يلي رأسَهُ، واجعلوا على
رجليهِ من الإذْخِر)). [١١٦٠]
الخَمْسَةُ[خ (١٢٧٦) م (٩٤٠/٤٤)«٣١٥٥ ت٣٨٥٣ س٣٨/٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٨١- وَقَالَ عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما -: إنَّ رَجُلاً كان مع النبيِّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَوَقَصَتْهُ(٢) ناقتُهُ وهو محرمٌ، فماتَ، فَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفّنُوه في ثوبيهِ، ولا تُمِسُّوهُ بطيبٍ، ولا تُخَمِّروا(٣)
ء
رأسَه؛ فإنه يُبعث يومَ القيامَةِ مُلَبِياً)). [١١٦١]
(١) نسبة إلى سحول؛ وهي قرية باليمن.
والكرسف: القطن.
(٢) من الوقص؛ وهو كسر العنق؛ أي: أسقطته، فاندق عنقه.
(٣) لا تخمروا: لا تغطوا ولا تستروا.

١٩٨
٨
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
الجمَاعَةُ [خ (١٢٦٧) م (١٢٠٦/٩٣) ٣٢٣٨٥ ت٩٥١ ق٣٠٨٤ س٣٩/٤] فِيهِ(١) عَنْهُ.
مِنَ ((الحِسَانِ)»:
١٥٨٢- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن رسولَ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- قال: ((البَسُوا من ثيابكم البياضَ؛ فإنها من خيرِ ثيابِكم، وكفّنوا فيها موتاكم)).
وَقَالَ: ((من خير أكحالِكم الإِثْمِد؛ فإنه يُنْبتُ الشعرَ ويَجلو البصرَ)). [١١٦٢]
■ أَبُو دَاوُدَ [٤٠٦١] فِي اللَّاسِ، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [(٩٩٤)]ِ، وَابْنُ مَاجَه [١٤٧٢] فِي الْجَنَائِ بِاخْتِصَارٍ،
كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
١٥٨٣ - وعن علي -رضي اللّه عنه-، أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((لا تَغَالَوْا في الكفن؛ فإنه يُسلبُ سلباً سريعاً». [١١٦٣]
أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣١٥٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٨٤ - وعن أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنه-،: ((أنه لما حَضَرَهُ الموتُ؛ دعا
بثيابٍ جُدُدٍ؛ فَلَبسَها، ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((الميتُ
يُبعثُ في ثيابهِ التي يموتُ فيها)). [١١٦٤]
(١) إنما أخرجه ابن ماجه في (المناسك)! (ع)
(٢) مفرقاً بإسنادين، وقال - في الشطر الأول منه -: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حبان بتمامه (٥٤٢٣/٢٤٢/١٢-المؤسسة) - وغيره-، وقد بينته في كتابي ((الجنائز))
(ص٨٢).
(٣) وإسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي؛ قال الحافظ: ((لين الحديث، أفرط فيه ابن
حبان)».

١٩٩
۔۔۔ کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
ح أَبُو دَاوُدَ(١) [٣١١٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٨٥ - وعن عُبادة بن الصامت، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه
قال: ((خيرُ الكَفْنِ الحُلَّةِ(٢)، وخيرُ الأضحيةِ الكبشُ الأقرنُ)). [١١٦٥]
■ أَبُو دَاوُدَ(٣) [٣١٥٦]، وَابْنُ مَاجَه [٤٧٣/١] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٨٦ - عن ابن عباس، أنه قال: أمرَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بقَتْلَى
أحدٍ أن نزعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدفَنُوا بدمائهم وثيابهم. [١١٦٦]
] أَبُو دَاوُدَ(٤) [٣١٣٤] فِيهِ عَنْهُ، وَأَصْلُهُ لِلْبُخَارِيِّ [١٣٤٣] عَنْ جَابِرٍ.
(١) وإسناده صحيح؛ - وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٦٧١).
(٢) واحد الحلل؛ أي: الإزار والرداء.
(٣) وإسناده ضعيف؛ فيه حاتم بن أبي نصر، وهو مجهول؛ كما في ((التقريب)).
ولا یقویه الذي بعده؛ لشدة ضعفه - کما ستری -.
قلت: ورواه الترمذي (١٥١٧)، وكذا ابن ماجه (٣١٣٠) من حديث أبي أمامة؛ وقال الترمذي: ((حديث
غریب».
قلت: وآفته: عفیر بن معدان أبو عائذ:
قال ابن أبي حاتم (٣٦/٢/٣): ((قال ابن معين: لا شيء، وقال أبي: هو ضعيف الحديث، يكثر الرواية
عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بالمناكير مما لا أصل له، لا يشتغل بروايته)).
قلت: وهذا من روايته عن سلیم!
وقال النسائي: ((ليس بثقة)).
(٤) بإسناد ضعيف؛ فيه علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، وهما ضعيفان؛ وانظر ((أحكام الجنائز))
(ص٧٢).

٢٠٠
٥- کتاب الجنائز
هداية الرواة
الفصل الثالث:
١٥٨٧ - عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه: أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ أُتيَ بطعام -
وكانَ صائماً-، فقال: قُتْلَ مُصعَبُ بنُ عمَيرِ وهوَ خيرٌ مني، كُفّنَ في بُردةٍ؛ إنْ غُطِّيَ رأسُه
بدَتْ رِجِلاهُ، وإِنْ غطّيَ رجلاهُ بَدا رأسُه، وأُراه قال: وقُتْلَ حمزةُ وهوَ خيرٌ مني، ثمَّ بُسطَ
لنا منَ الدُّنيا ما بُسطَ - أو قال: أُعطِينا منَ الدنيا ما أُعطِينا-؛ ولقدْ خَشِينا أنْ تكونَ
حسناتُنا عجِّلتْ لَنا! ثمَّ جعلَ يبكي حتى تركَ الطعامَ. [١٦٤٤]
البخاري (١٢٧٥) في الجنائز عنه.
١٥٨٨- وعن جابر، قال: أتى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عبدَ اللَّهِ بنَ
أُبيِّ بعدَما أُدخلَ حُفرتَه، فأمرَ به فأُخرِجَ، فوضعَه على ركبتيه، فنفَثَ فيه منْ رِيقِهِ، وألَبَسه
قميصَه، قال: وكانَ(١) كسا عبَّاساً قميصاً. [١٦٤٥]
متفق علیه [خ (٥٧٩٥) م (٢٧٧٣)] عنه.
٥- باب المشي بالجنازة والصلاة عليها
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٥٨٩ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((أسرعوا بالجنازةِ؛ فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدمونَها إليه، وإن تَكُ سوی ذلك فشرٌ
تضعونَه عن رقابكم)). [١١٦٧]
الجَمَاعَةُ فِي [خ (٠١٣١٥) م (٩٤٤/٠٥٠)] كِتَابِ الْجَائِزِ عَنْهُ.
(١) أي: عبد الله بن أُبيِّ.

٢٠١
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٥٩٠- وَقَالَ: ((إذا وُضِعَتِ الجنازَةُ، فاحتَمَلَهَا الرِّجالُ علی أعناقهم؛ فإن كانتْ
صالحةً قالت: قدِّموني، وإن كانتْ غيرَ صالحةٍ قالت لأهلها: يا ويلها! أين تذهبون بها؟!
يَسْمَعُ صَوْتَها كلُّ شيءٍ إلَّ الإنسانَ، ولو سَمِعَ الإنسانُ لصَعِقَ(١)).
يرويه أبو سعيد الخدري. [١١٦٨]
■ الْبُخَارِيُّ [١٣١٦] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩١ - وَقَالَ: ((إذا رأيتمُ الجنازةَ فقومُوا؛ فَمَنْ تَبَعَها فلا يقعدْ حتَّى تُوضَّحَ)).
[١١٦٩]
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٣١٠) م (٩٥٩/٧٧)] عَنْهُ فِيهِ (ت [١٠٤٣]، س [٤٤/٤]).
١٥٩٢ - وَقَالَ: ((إن الموتَ فَزَعٌ؛ فإذا رأيتم الجنازةَ فقوموا».
يرويه جابر. [١١٧٠]
[ مُسْلِمٌ [٩٦٠/٧٨] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٣- وروي عن علي -رضي الله عنه-، أنه قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقومُ للجنازةِ، ثُمَّ قَعَدَ - بعدُ -)). [١١٧١]
■ مُسْلِمَّ [٩٦٢/٨٤]، وَالأَرْبَعَةُ [٣١٧٥٥ ت١٠٤٤ س٧٧/٤ ق ١٥٤٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٤ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنهُ-، أنه قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من اتّبعَ جنازةَ مسلمٍ إيماناً واحتساباً، وكَانَ معَها حتّى يُصلَّى عليها،
ويُفْرَغَ من دَفْنِها؛ فإنه يَرْجِعُ من الأجرِ بقيراطيْنٍ؛ كل قيراطٍ مثل أُحُدٍ، ومن صلَّى عليها،
ثُمَّ رجعَ قبلَ أن تُدْفَنَ؛ فإنه يرجعُ بقيراطٍ). [١١٧٢]
(١) أي: لمات أو غشي عليه.

٢٠٢
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
مْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ٤٧ م (٩٤٥/٥٢)] عنه، وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الإِمَانِ فِي أَوَائِلِ (صَحِيحِهِ).
١٥٩٥- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه-،: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
نَعَى(١) للناس النَّجاشِيَّ اليومَ الذي ماتَ فيهِ، وخرج بهم إلى المُصَلّى، فصَفَّ بهم، وکبّر
أُربَعَ تكبيرات. [١١٧٣]
الجَمَاعَةُ [خ (١٣١٨) م (٩٥١/٦٢)٣٢٠٤٥ ت١٠٢٢ س٦٩/٤ ق ١٥٣٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٦ - وروي: أنَّ زيد بن أرقم كبّر على جنازةٍ خمساً، وَقَالَ: كان رسولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُكَبِّرُها. [١١٧٤]
مُسْلِمٌ [٩٥٧/٧٢]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١٩٧]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٠٢٣]، وَابْنُ مَاجَهَ(٢) [١٥٠٥] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٧ - وروي: أنَّ ابنَ عباس -رضي الله عنهما - صلَّى على جنازةٍ، فقراً
فاتِحَةَ الكتابٍ، فَقَالَ: لِتَعْلموا أنها سُنَّة. [١١٧٥]
■ الْبُخَارِيُّ [١٣٣٥]، وَالثّلاثةُ(٣) [٣١٩٨٥ ت١٠٢٧ س ٧٤/٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٨ - وَقَالَ عوف بن مالكٍ: صلَّى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - على
جنازةٍ، فحفظتُ من دعائه، وهو يقول: ((اللَّهم! اغفر له وارحمهُ، وعافهِ واعفُ عنه،
وأكرِمْ نُزُلَهُ، ووسِّع مُدْخَلَهُ، واغسله بالماء والثلج والبَرَدِ، ونَقِّه من الخطايا كما نَقَّيتَ
(١) أي: أخبرهم بموته.
(٢) وكذا النسائي (٤/ ٧٢). (ع)
(٣) وصححه الترمذي؛ كما سيأتي (برقم: ١٦٧٣).
وزاد النسائي وغيره -:... وسورة.
وهي زيادة صحيحة محفوظة؛ خلافاً لمن زعم شذوذها؛ لقصور باعه في هذا العلم! وانظر ((أحكام الجنائز))
(ص١٥١)، ومقدمة ((صفة الصلاة)) (ص٣٠-٣٢)

٢٠٣
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس، وأَبْدِلْهُ داراً خيراً من دارهٍ، وأهلاً خيراً من أهلِهِ، وزوجاً خيراً
من زوجه، وأدخله الجنةَ، وقِهِ فتنة القبرِ، وعذابَ النارِ))، حتّى تمنيتُ أن أكون ذلكَ الميتَ.
[١١٧٦ ]
مُسْلِمٌ [٩٦٣/١٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٧٣/٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٥٩٩- وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: صلَّى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- على ابْنَي بيضاءَ في المسجدِ: سهيلٍ وأخيهِ. [١١٧٧]
[ مُسْلِمٌ [٩٧٣/١٠١]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١٩٠] فِيهِ عَنْهُ.
١٦٠٠- وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ: صليتُ وراءَ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عَلى امرأةٍ ماتتْ في نِفاسِها، فقامَ وسَطَها. [١١٧٨]
الجَمَاعَةُ [خ (١٣٣٢) م ((٩٦٤/٨٧) د٣١٩٥ ت١٠٣٥ س٧٠/٤ ق١٤٩٣] فِيهِ عَنْهُ.
C
١٦٠١ - عن ابن عباس -رضي اللّه عنهُ-،: أن رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - مَرَّ بقبرِ دُفِنَ ليلاً، فَقَالَ: ((متى دُفِنَ هذا؟!))، قالوا: البارحة، قال: ((أَفَلا
آذَنْتُمُوني(١)؟!»، قالوا: دفَّاه في ظلمةِ الليلِ، فكرهْنا أن نوقِظَكَ، فقامَ فَصَفَفْنَا خلفَهُ،
فصلَّى عليه. [١١٧٩]
مُنْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٢٤٧) م (٩٥٤/٦٩)] فِیهِ عَنْهُ ..
١٦٠٢- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-،: أن أسودَ كانَ يكونُ في المسجدِ یَقُمُّ
المسجدَ؛ فماتَ، فأتى - يعني: رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قبرَهُ، فصلَّی علیه، ثُمَّ
قال: ((إِنَّ هذه القبورَ مملوءةٌ ظلمةً على أهلِها، وإنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُها لهم بصلاتي عليهم)).
(١) أي: أخبر تموني.

٢٠٤
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
[١١٨٠]
■ مُتَّفَقْ عَلَيْهِ (١) [خ (١٣٣٧) م (٩٥٦/٧١)] فِيهِ عَنْهُ (د [٣٢٠٣]، ق [١٥٢٧]).
١٦٠٣- وَقَالَ: ((ما من مسلم يموتُ، فيقومُ على جنازِهِ أربعونَ رجلاً، لا
يشركونَ باللَّهِ شيئاً؛ إلا شَفَّعَهم اللَّهُ فيه(٢)). [١١٨١]
مُسْلِمٌ [٩٤٨/٥٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١٧٠]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٨٩] عَنِ ابْنِ عَّاسٍ فِيهِ.
١٦٠٤- وَقَالَ: ((ما من ميتٍ تصلّي عليهِ أُمَّةٌ من المسلمين يبلغونَ مئةً؛ كلُّهم
يشفعونَ له؛ إلا شُفّعُوا فيه(٣)). [١١٨٢]
١٦٠٥ - وَقَالَ أنس - رضي الله عنهُ-،: مَرُّوا بجنازةٍ، فَأَثْنَوا عليها خيراً، فَقَالَ النبيُّ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((وَجَبَتْ))، ثُمَّ مَرُّوا بأُخرى، فَأَثْنَوا عليها شرّاً، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ))،
فَقَالَ عمرُ: ما وَجَبَت؟! قال: ((هذا أَثْنَيْتُم عليهِ خيراً، فوجبت له الجنةُ، وهذا أثنيتُم عليه
شرّاً، فوجبتْ له النارُ، أنتم شهداءُ اللَّهِ في الأرض)). [١١٨٣]
مُثْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٣٦٧) م (٩٤٩/٦٠)] فِيهِ عَنْ آَنَسٍ.
وفي رواية: (المؤمنون شهداءُ اللَّهِ في الأرضِ)).
■ البُخَارِيُّ [٢٦٤٢] عَنْ أَنَسٍ فِي الشَّهَادَاتِ.
١٦٠٦ - وَقَالَ عمر - رضي الله عنه -: قال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أيُّما
(١) تفرد - به بهذا التمام - مسلم.
أما لفظ البخاري؛ فليس فيه: ((إن هذه القبور ... )) الحديث! (ع)
(٢) أي: قبل شفاعتهم - أي: دعاءهم -.
(٣) رواه مسلم.

٢٠٥
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
مسلمٍ شَهِدَ له أربعةٌ بخير؛ أَدخلهُ اللَّهُ الجنةَ))، قلنا: وثلاثةٌ؟! قال: ((وثلاثةٌ)، قلنا: واثنان؟!
قال: ((واثنان))، ثُمَّ لم نسأله عنِ الواحدِ. [١١٨٤]
] البُخَارِيُّ [١٣٦٨] عَنْهُ فِيهِ.
١٦٠٧ - وَقَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَسُبُّوا الأمواتَ؛ فإنهم
قد أَفْضَوا إلى ما قَدَّموا)). [١١٨٥]
■ الْبُخَارِيُّ [١٣٩٣]، وَالنَّسَائِيُّ [٥٣/٤] فِيهِ عَنْ عَائِشَةً.
١٦٠٨- عن جابر -رضي الله عنهُ-،: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ
يجمعُ بينَ الرَّجُلينِ من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثُمَّ يقولُ: («أيُّهم أكثرُ أخذاً للقرآن؟!))،
فإذا أُشيرَ له إلى أحدٍ؛ٍ قَدَّمَهُ في اللحدِ، وَقَالَ: ((أنا شهيدٌ على هؤلاء يومَ القيامِة))، وأَمَرَ
بِدَفْنِهِمْ بدمائِهم، ولَمْ يصلِّ عليهم، ولَمْ يُغَسَّلوا)). [١١٨٦]
■ الْبُخَارِيُّ [١٣٤٧] فِيهِ عَنْهُ.
١٦٠٩ - قال جابر بن سَمُرَة -رضي اللّه عنهُ -: أُتِيَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - بفرسٍ مُعْرَوْرىٌ (١)؛ فركبه حين انصرفَ من جنازةٍ ابن الدَّحْدَاحِ، ونحنُ نمشي
حوله. [١١٨٧]
] مُسْلِمٌ [٩٦٥/٨٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١٧٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٠١٣] فِيهِ عَنْهُ.
مِنَ «الحِسَان)»:
١٦١٠ - عن المغيرة بن شعبة -رضي اللّه عنهُ؛ يقال: إنه رفعَهُ إلى النبيِّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الراكبُ: يسيرُ خلفَ الجنازةِ، والماشي: يمشي خلفَها، وأمامَها،
(١) أي: عارٍ من السَّرْج ونحوه.

-
٢٠٦
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
وعن يمينها، وعن يسارها قريباً منها، والسِّقْط يُصلَّى عليه، ويُدْعَى لوالدَيْهِ بالمغفرةِ
والرحمةٍ)). [١١٨٨]
] أَحْمَدُ [٢٤٧/٤]، وَالأَرْبَعَةُ [د ٣١٨٠ ت ١٠٣١ س٥٦/٤ ق١٥٠٧] وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ
زِيَادِ بْنِ جُبَيرَ عَنْ أَبِهِ عَنِ المُغِيرَةَ، وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١)، وَالَّذِي وَقَعَ فِي ((الَصَابِيحِ)) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ،
وَهُم كَأَنَّهُ الْقَلَبَ(٢).
١٦١١- عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - وأبا بكرٍ، وعمرَ يمشونَ أمامَ الجنازةِ)). [١١٨٩]
الأَرْبَعَةُ(٣) [د٣١٧٩ ت ١٠٠٧ ق١٤٨٢ س٥٦/٤] فِي الْجَنَائِزِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ
لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَهْلُ الَحَدِيثِ يَرَوْنِ المُرْسَلَ أَصَحَّ.
ورواه بعضھم مرسلاً.
■ قُلْتُ: رَوَاهُ النِّسَائِيُّ كَذَلِكَ.
١٦١٢ - وعن عبد الله بن مسعودٍ -رضي اللّه عنه-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((الجنازَةُ متبوعةٌ، وَلا تَتْبَعُ)).
وإسناده مجهول. [١١٩٠]
(١) وإسناده صحيح.
(٢) يعني: بدل المغيرة بن شعبة، وهو خطأ بين؛ إذ ليس في الصحابة والتابعين أحد بهذا الاسم.
(٣) وكذا أحمد في المسند (٨/٢، ٣٧، ١٢٢، ١٤٠) من طرق عديدة عن الزهري ... به.
وهذا إسناد صحيح غاية، ولا يعله إعلال بعض المحدثين له بالإرسال؛ لأن الذي أرسله عن الزهري؛ قد
خالفه الجماعة المشار إليهم، ومعهم زيادة، فيجب قبولها.

٢٠٧
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٥- کتاب الجنائز
] أَبُو دَاوُدَ [٣١٨٤]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٨٤] فِيهِ، وَفِيهِ [أبو](١) ماجد، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَجْهُولٌ.
١٦١٣ - وَقَالَ: ((مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً، وحَمَلَها ثلاثَ مراتٍ؛ فقد قَضَى ما عليهٍ من
حَقِّها)).
غريب. [١١٩١]
التّزْمِذِيُّ [١٠٤١] فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ(٢).
١٦١٤ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ،
قال: ((إذا صليتم على الميت؛ فأخلصوا له الدعاء)). [١١٩٢]
أبو داود [٣١٩٩]، وابن ماجه [١٤٩٧] فيه عنه.
١٦١٥ - وروي: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حمل جنازَة سعدِ بنِ معاذٍ بين
العمودين. [١١٩٣]
■ الشَّافِعِيُّ [الأم ٢٦٩/١] بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي «شَرْحِ السُّنَّةِ)) [٣٣٧/٥] مِنْ هَذَا
الوَجْه(٣) (٤)
١٦١٦ - وروي عن ثوبانَ، أنه قال: خرجنا معَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- في
(١) كان في الأصل: (ابن)! وهو تحريف؛ لعله تحرف على الناسخ؛ فقد قال الصدر المناوي في ((كشف
المناهج» (ق١٦٩): ((رواه أبو داود وابن ماجه جميعاً من حديث أبي ماجدة ... ))؛ فتحرف (أبي) إلى (ابن)!
والله أعلم. (ع)
(٢) وتمام كلامه: ((ورواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه؛ وأبو المهزم؛ اسمه: يزيد بن سفيان؛ وضعفه
شعبة)».
(٣) إنما أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) معلقاً! (ع)
(٤) ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠/٢/٣)؛ وفيه الواقدي، وهو كذاب.

.
٢٠٨
٥- کتاب الجنائز
هداية الرواة
جنازةٍ، فرأى ناساً ركباناً، فَقَالَ: ((ألا تستَحْيُون؟! إنَّ ملائكةَ اللَّهِ على أقدامِهم، وأنتم
على ظهورِ الدوابٌ؟!)). [١١٩٤]
■ النِّرْمِذِيُّ(١) [١٠١٢] فِيهِ عَنْهُ.
ووقفه بعضهم عن ثوبان.
أَخْرَجَهُ ابْنُ الْبَارَكِ فِي (الزُّهْدِ)(٢) حَذَلِكَ(٣).
١٦١٧ - وعن ابن عباس -رضي الله عنهُ-،: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
قَرَأَ على الجنازةِ بفاتِحَةِ الكتابِ. [١١٩٥]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣١٩٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ(٤) [١٠٢٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٩٥] فِيهِ عَنْهُ.
(١) وكذا ابن ماجه (١٤٨٠) بسند ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
وأما أبو داود؛ فرواه (٣١٧٧) من طريق أخرى عن ثوبان بلفظ آخر، قال: أتي بدابة وهو مع الجنازة،
فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له؟! فقال: إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم
يمشون! فلما ذهبوا ركبت.
وإسناده صحيح، فلو آثر المصنف هذا اللفظ لأصاب!
(٢) كذا عزاه إلى ابن المبارك! ولم نجده - بعد بحث - فيه؛ بل ولا في شيء من كتبه المطبوعة!
وقد رواه - موقوفاً -: البيهقي في ((السنن)) (٢٣/٤)، ورجّح الموقوف. (ع)
(٣) وقال الترمذي: «قال محمد يعني: البخاري: والموقوف منه أصح)).
قلت: لينظر في لفظه، فإن كان بهذا اللفظ؛ فهو في حكم المرفوع، كما لا يخفى!
هذا إن صح الإسناد إليه.
(٤) وضعفه، وقال: ((والصحيح عن ابن عباس؛ قوله: من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب ... ))؛
ثم ساق إسناده إليه بذلك قال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
قلت: وقد رواه البخاري كما تقدم (١٦٥٤).

٢٠٩
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٦١٨ - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: كان رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إذا صلَّى على جنازةٍ؛ قال: ((اللَّهم! اغفرْ لِحَيِّنا ومَيِّتِنَا، وشاهدِنا وغائِبنا،
وصغيرِنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللَّهم! من أحييتَه منا؛ فأخْيهِ على الإسلام، ومن توفيتَه
منَّا؛ فتوفَّه على الإيمان، اللَّهمَّ! لا تحرمْنا أجرَهُ، ولا تُضِلَّنا بعدَه)). [١١٩٦]
■ الأَرْبَعَةُ(١) [٣٢٠١٥ ت١٠٢٤ ق١٤٩٨ س في الكبرى ١٠٩١٩] فِيهِ (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَالْنّسَائِيُّ(٣) [الكبرى ١٠٩٢٣] مِنْ طَرِيقٍ أَبِ إِبْرَاهِيمَ الأَشْهُلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.
١٦١٩- وعن وَاثلة بن الأسقع، أنه قال: صلَّى بنا رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - على رجلٍ من المسلمين، فسمعتُه يقول: ((اللَّهم! إنَّ فلانَ بن فلان في ذِمَّتِكَ،
وَحْبِلِ جِوَارِكَ؛ فَقِهِ من فتنةِ القبرِ، وعذابِ النارِ، وأنت أهلُ الوفاء والحقِّ، اللَّهم! اغفر له
وارحَمْهُ؛ إِنَّك أنت الغفور الرحيمُ)). [١١٩٧]
ا أَبُو دَاوُدَ [٣٢٠٢]، وَابْنُ مَاجَه(٤) [١٤٩٩] عَنْهُ فِهِ.
١٦٢٠ - وَقَالَ رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((اذكروا محاسِنَ موتَاكم،
(١) وكذا أحمد في («المسند» (٣٦٨/٢) والحاكم (٣٥٨/١): أخرجوه من طرق عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأعله بعضهم بالإرسال، وليس بشيء؛ لأن الذين أوصلوه عن يحيى جماعة، فروايتهم أرجح، مع ما فيها
من الزيادة.
(٢) إنما أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))! (ع)
(٣) وكذا الترمذي (١/ ١٩٠)، وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: أبو إبراهيم - هذا - مجهول، وانظر ((التلخيص الحبير)) (ص١٦١).
(٤) وإسناده جید.

٢١٠
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
وكُفُّوا عن مساوئهم)). [١١٩٨]
■ أَبُو دَاوُدَّ [٤٩٠٠]، وَالتّرْمِذِيُ (١) [١٠١٩] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
١٦٢١ - وعن أنس -رضي اللّه عنهُ-،: أنه صلى على جنازةٍ رجلٍ، فقامَ حِيالَ
رأسِهِ، ثُمَّ جاءُوا بجنازةٍ امرأةٍ، فقامَ عندَ حِيالِ وسطِ السَّرِيرِ، فقيلَ له: هكذا رأيتَ رسولَ
اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قامَ على الجنازةِ مَقَامَكَ منها، ومِن الرجلِ مَقَامَكَ منه؟!
قال: نعم. [١١٩٩]
■ أَبُو دَاوُدَ [٣١٩٤]، وَالتّْمِذِيُّ [١٠٣٤]، وَابْنُ مَاجَه(٢) [١٤٩٤] فِيهِ عَنْهُ - وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ -.
الفصل الثالث:
١٦٢٢ - عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى، قال: كانَ ابنُ حُنَيف، وقيسُ بنُ سَعدٍ
قاعِدَين بالقادسيَّةَ، فمُرَّ عليهما بجنَارةٍ، فقاما، فقيلَ لهما: إنَّها منْ أهلِ الأرضِ - أيْ: من
أهل الذّمَّة -؟! فقالا: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مرَّتْ به جنازةٌ فقام، فقيلَ
لهُ: إنَّها جنازةُ يهودِي! فقالَ: ((أليسَت نفساً؟!)). [١٦٨٠]
متفق علیه [خ (١٣١٢) م (٦١ ٩)] فيه عنهما.
١٦٢٣ - وعن عُبادةَ بن الصَّمتِ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
إذا تبعَ جنازةٌ؛ لم يقعُدْ حتى توضعَ في اللحْدِ، فعرضَ له حَبرٌ منَ اليهودِ، فقال له: إِنَّا
هكذا نصنعُ يا محمَّدُ! قال: فجلسَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، وقالَ:
(١) وإسناده ضعيف، قال الترمذي: ((حديث غريب، سمعت محمداً يقول: عمران بن أنس المكي منكر
الحدیث)).
(٢) وإسناده صحيح، وقال الترمذي (١/ ١٩٣): ((حديث حسن)).

٢١١
٥- كتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
((خالِفوُهم)). [١٦٨١]
■ أبو داود (٣١٧٦)، والترمذي (١٠٢٠) - وقال: «غریب))(١)-، وابن ماجه (١٥٤٥) فيه عنه.
١٦٢٤ - وعن عليٍّ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أمرَنا بالقيامِ
في الجنازةِ، ثمَّ جلسَ بعدَ ذلك، وأمرَنا بالجلوس. [١٦٨٢]
أ أخرجه أحمد(٢) (٨٢/١).
١٦٢٥ - وعن محمَّدٍ بنِ سِيرين، قال: إِنَّ جنازةٌ مرَّتْ بالحسنِ بنِ عليّ وابنٍ
عِبَّاسٍ، فقامَ الحسنُ ولم يقُم ابنُ عبَّاسٍ، فقال الحسنُ: أليسَ قد قامَ رسولُ اللَّهِ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لجنازةِ يهوديّ؟! قال: نعمْ، ثمَّ جلسَ. [١٦٨٣]
] أخرجه النسائي(٣) (٤٦/٤) فيه عنه.
١٦٢٦ - وعن جعفر بن محمَّدٍ، عنْ أبيه: أنَّ الحسنَ بنَ عليّ كانَ جالساً، فمُرَّ عليه
بجنازةٍ، فقامَ النَّاسُ حتى جاوزَتِ الجنازةُ، فقال الحسنُ: إنّما مُرَّ بجنازةٍ يهودِيِّ، وكانَ
رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- على طريقِها جالساً، وكره أنْ تَعلوَ رأسَه جنازةٌ
يهوديّ، فقام. [١٦٨٤]
■ أخرجه النسائي(٤) (٤٧/٤) أيضاً فيه.
(١) وتتمة كلامه: «وبشر بن رافع ليس بالقوي)).
قلت: لكنه عند أبي داود من طريق أخرى؛ وفيها عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه ...
به - وهما ضعیفان-؛ فهما علة الحدیث.
(٢) وإسناده حسن.
(٣) وإسناده صحيح.
(٤) وإسناده صحيح.

٢١٢
٥- كتاب الجنائز
هداية الرواة
١٦٢٧ - وعن أبي موسى، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إذا
مرَّتْ بكَ جنازةٌ يهوديِّ أو نصرانيّ أو مسلم؛ فقُوموا لها، فلستُمْ لها تقومونَ؛ إنَّما تقومونَ
لمنْ معَها منَ الملائكةِ» [١٦٨٥]
] رواه أحمد(١) (٣٩١/٤).
١٦٢٨ - وعن أنسٍ: أَنَّ جنازةٌ مرَّتْ برسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقام،
فقيلَ: إِنَّها جَنازةُ يهودِيٌّ؟! فقال: ((إِنَّمَا قُمتُ للملائكةِ(٢)). [١٦٨٦]
■ رواه النسائي (٤٨/٤).
١٦٢٩ - وعن مالكٍ بن هُبَيْرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
يقول: ((ما من مسلمٍ يموتُ فُيُصلّي عليهِ ثلاثةُ صفوفٍ من المسلمين؛ إلا أوجبَ)).
فكانَ مالكٌ إذا استقلَّ أهلَ الجنازةِ؛ جزَّأهمُ ثلاثةَ صفوفٍ لهذا الحديثِ.
وفي رواية الترمذيِّ، قال: كان مالكُ بن ◌ُبَيْرةَ إذا صلّى على جنازةٍ فَتَقالَّ النَّاسَ
عليها؛ جزّأَهُم ثلاثةَ أجزاء، ثمَّ قال: قال رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((من صلّى
عليه ثلاثةُ صفوفٍ أوجبَ)). [١٦٨٧]
(١) وكذا في (٤/ -٤١٣) بإسناد ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
(٢) رواه النسائي؛ ورجاله ثقات؛ غير أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه - عنده وعند ابن ماجه،
والترمذي، وكذا أحمد (٧٩/٤)، والحاكم (٣٦٢/١)، والبيهقي (٣٠/٤) -.
ومع ذلك؛ قال الترمذي: ((حديث حسن))، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي !!.
لكنه يتقوى بالذي قبله، وشاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو - وعند ابن حبان
(٣٠٥٣/٣٢٤/٧ - المؤسسة) - بسند حسن في الشواهد.

٢١٣
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
] أبو داود [٣١٦٦) والترمذي (١٠٢٨)، وابن ماجه(١) (١٤٩٠) فیه عنه.
١٦٣٠ - وعن أبي هريرةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- في الصلاةِ على
الجنازةِ: ((اللَّهمَّ! أنت ربُّها، وأنتَ خلقتها، وأنت هديتَها إلى الإسلام، وأنتَ قبضتَ
روحَها، وأنتَ أعلمُ بسرَّها وعلانيتِها؛ جئنا شُفَعَاء؛ فاغفر له)). [١٦٨٨]
■ أبو داود(٢) (٣٢٠٠) عنه فیه.
١٦٣١ - وعن سعيد بن المسيّب، قال: صلَّتُ وراءَ أبي هريرةَ على صِيٌّ لم يعملْ
خطيئةٌ قطٍّ، فسمعتُهُ يقول: اللَّهمَّ! أعِذهُ من عذابِ القبر. [١٦٨٩]
ا رواه مالك(٣) (١٥٨) عنه.
١٦٣٢ - وعن البخاريِّ - تعليقاً-، قال: يقرأ الحسنُ(٤) على الطفل فاتحةَ الكتابِ،
ويقول: اللَّهمَّ! اجعلهُ لنا سلفاً، وفرَطاً، وذخراً، وأجراً. [١٦٩٠]
علّقه البخاري (٢٠٣/٣).
قلت: وُصل عن ابن عباس - كما تقدم -.
١٦٣٣ - وعن جابر، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((الطفلُ لا يُصلّى
عليه - ولا يَرثُ، ولا يُورِثُ - حتى يَسْتَهلِ)). [١٦٩١].
(١) قلت: وفيه - عندهم جميعاً - عنعنة محمد بن إسحاق؛ وهو مدلس، ومع ذلك؛ فقد صححه جمع؛
كما بينته في «أحكام الجنائز)) (ص١٢٨).
(٢) وكذا أحمد في ((المسند)) (٢٥٦/٢، ٣٤٥، ٣٦٣، ٤٥٨) بسند ضعيف؛ فيه علي بن شماخ.
(٣) وإسناده صحيح.
(٤) كذا في جميع النسخ! وفي البخاري (٣٣٥/١): وقال الحسن: يقرأ ...

٢١٤
٥- کتاب الجنائز
هداية الرواة
الترمذي (١٠٣٢)، وابن ماجه(١) (١٥٠٨) فيه عنه.
١٦٣٤ - وعن أبي مسعود الأنصاريِّ، قال: نهى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أن يقومَ الإمامُ فوقَ شيءٍ والناسُ خلفَه - يعني: أسفلَ منه -. [١٦٩٢]
■ الدار قطني(٢) (٨٨/٢) في كتاب الجنائز من (السنن)).
٦- باب دفن الميت
مِنَ ((الصِّحَاحِ)):
١٦٣٥ - قال سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنهُ-، في مرضِه: الحَدُوا لي
لَحْداً (٣)، وانصِبوا عليَّ اللَّبنَ نصباً، كما صُنِعَ برسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -.
[١٢٠٠]
أَحْمَدُ [١٦٩/١]، وَمُسْلِمٌ [٩٦٦/٩٠]، وَابْنُ مَاجَه [١٥٥٦] فِي كِتَابِ الْجَنَائِرِ عَنْهُ.
0
١٦٣٦ - وَقَالَ ابن عباس -رضي الله عنهُ-»: جُعِلَ في قبر رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قطيفةٌ(٤) حمراءُ. [١٢٠١]
مُسْلِمٌ [٩٦٧/٩١] عَنْهُ فِيهِ.
(١) بإسنادين واهيين عن أبي الزبير، عنه - معنعناً -.
وذكر الترمذي أنه روي عن جابر موقوفاً، قال: ((وكأن هذا أصح)).
(٢) وأخرجه أبو داود (٥٩٧)، وإسناده صحيح؛ وقد أوردته في ((صحيح أبي داود)).
(٣) في ((النهاية)): ((اللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لوضع الميت؛ لأنه قد أميل عن وسط القبر
إلى جانبه».
(٤) كساء له خمل.

٢١٥
٥- کتاب الجنائز
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
١٦٣٧ - وعن سفيان التّمَّار: أنه رأى قبرَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مَسَنَّماً.
[١٢٠٢]
البُخَارِيُّ [١٣٩٠] عَنْهُ فِيهِ.
قُلْتُ: سُفْيَانُ الَّذْكُورُ تَابِعِيٍّ صَغِيرٌ، وَمِنَ الْمُسْتَغْرَبَاتِ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ أَوْرَدَ حَدِيثَهُ هَذَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ
(الصَّحِيحَيْنِ)) [١١٧٩] فِي مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلاَ ذِكْرَ لابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ أَصْلاً!
١٦٣٨- وقال علي -رضي اللّه عنهُ-، لأبي الهيَّاج الأسدي: ألاَ(١) أَبعثُكَ على
ما بَعَثَنِي عليه رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أن لا تدعُ تمثالاً إلا طمستَه، ولا
قبراً مُشْرِفاً إلا سوَّيتَه)). [١٢٠٣]
مُسْلِمٌ [٩٦٩/٩٣] عَنْهُ فِهِ.
١٦٣٩ - وَقَالَ جابرٌ -رضي الله عنهُ-،: نهى رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - أن يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُبنَى عليه، وأن يُقعدَ عليه. [١٢٠٤]
مُسْلِمٌ(٢) [٩٧٠/٩٤]، وَالثّلاثَةُ [٣٢٢٥٥ ت ١٠٥٢ س٨٦/٤] فِيهِ عَنْهُ.
١٦٤٠- وعن أبي مَرْئَدٍ الغَنَويِّ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -:
((لا تجلِسوا على القبور، ولا تصَلُّوا إليها)). [١٢٠٥]
مُسْلِمٌ [٩٧٢/٩٧]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣٢٢٩]، وَالنَّسَائِيُّ [٦٧/٢]، وَابْنُ مَاجَهَ(٣) فِيهِ عَنْهُ.
١٦٤١ - قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لأن يجلِسَ أحدُكم على
(١) بتشديد اللام: للتحضيض.
(٢) في ((مسلم)) (٦٣/٣): (وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه)؛ بتقديم وتأخير.
(٣) هذا التخريج فيه ملاحظتان: الأولى: أن النسائي إنما رواه في (القِبْلة)! الثانية: أننا لم نره عند ابن
ماجه؛ وإنما هو عند الترمذي (١٠٥٠)! (ع)

٢١٦
٥- کتاب الجنائز
هداية الرواة
جمرةٍ، فَتُحرِقَ ثيابَهُ، فَتَخلُصَ إلى جلْده: خيرٌ له مِن أن يجلِسَ على قبرِ)).
يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [١٢٠٦]
مُسْلِمٌ [٩٧١/٩٦] فِيهِ عَنْهُ.
مِنَ ((الحِسَانِ)):
١٦٤٢ - قال عُرْوَةُ: كانَ بالمدينةِ رَجُلان؛ أحدهما يَلْحَدُ، والآخر لا يَلْحَدُ، فقالوا:
أيهما جاء أولاً عَمِلَ عَمَلَه، فجاءَ الذي يَلْحَدُ، فَلَحَدَ لرسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -. [١٢٠٧]
■ وَهُوَ فِي شَرْحِ السُّةِ [١٥١٠]، وَفِي «المُوَطَّ)) [٢٨/٢٣١/١] عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ(١).
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ(٢).
١٦٤٣ - عن ابن عبّاسٍ -رضي اللّه عنهُ-، قال: قال رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((اللَّحدُ لنا، والشَّقُّ لغيرنا)). [١٢٠٨]
■ الأَرْبَعَةُ(٣) [د (٣٢٠٨) ت (١٠٤٥) س (٨٠/٤) ق (١٥٥٤)] فِيهِ عَنْهُ، وَقَالَ الترمذي: غَرِيبٌ.
(١) وإسناده ضعيف؛ لإرساله.
وقد رواه ابن ماجه (١٥٥٨) من طريق أخرى عن عائشة ... نحوه، وإسناده ضعيف أيضاً؛ فيه عبد
الرحمن بن أبي مليكة القرشي وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله القرشي، وهو ضعيف، كما في
((التقریب)).
(٢) كذا في الأصل! ولعل الناسخ وهم فسقط من قلمه شيء من التخريج؛ فإننا لم نجده في ((سنن ابن.
ماجه)) من حديث ابن عباس.
وكذا فقد قال الصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق١٧١): (( ... ورواه الإمام أحمد [١٣٩/٣]، وابن
ماجه [١٥٥٧] معناه من حديث أنس. ورواه أحمد أيضاً [١/ ٢٩٢] من حديث ابن عباس)). (ع)