Indexed OCR Text
Pages 641-660
١٣٧ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة وسَلَّمَ- والناسُ معَه، فقامَ قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرةِ، ثُمَّ ركعَ ركوعاً طويلاً، ثُمَّ رفعَ رأسَه، فقامَ قياماً طويلاً - وهو دُونَ القيام الأول-، ثُمَّ ركعَ ركوعاً طويلاً - وهو دونَ الركوعِ الأولِ-، ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ قامَ، فقامَ قياماً طويلاً - وهو دونَ القيامِ الأولِ-، ثُمَّ ركعَ ركوعاً طويلاً- وهو دونَ الركوعِ الأولِ-، ثُمَّ رفعَ فقامَ قياماً طويلاً- وهو دونَ القيامِ الأولِ- ثُمَّ ركعَ ركوعاً طويلاً - وهو دونَ الركوعِ الأولِ-، ثُمَّ رفعَ ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ انصرف وقد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فَقَالَ: ((إنَّ الشمس والقمرَ آيتان من آياتِ اللّه، لا يْسِفان لموت أحدٍ ولا لحياتهِ، فإذا رأيتم ذلكَ فاذكرُوا اللّه))، قالوا: يا رسولَ اللّه! رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مَقامِك هذا، ثُمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ (١)؟! قال: ((إني رأيتُ الجنةَ، فَتَنَاولْتُ منها عُنقوداً، ولو أخذتُه لأكلتُم منه ما بقيَتِ الدنيا، ورأيتُ النارَ، فلمْ أرَ كاليومِ مَنظراً أفظعَ - قَطُ - منها، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ))، فَقَالُوا: لِمَ يا رسولَ اللّه؟! قال: ((بكفرهنَّ))، قيل: يَكْفُرْنَ باللّه؟! قال: يكفُرْنَ العشيرَ، ويكفُرنَ الإحسانَ: لو أحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلّهُ، ثُمَّ رأتْ منكَ شيئاً؛ قالت: ما رأيتُ منكَ خيراً قطُّ!)). [١٠٤٩] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ ٠١٠٥٢) م (٩٠٧/١٧)] فِيهَا عَنْهُ. ١٤٢٩ - وعن عائشة - رضي الله عنها -... نحوَ حديث ابن عباس وقالت: ((ثُمَّ سجدَ، فأطالَ السجودَ، ثُمَّ انصرفَ، وقد انجلتِ الشمسُ، فخطبَ الناسَ، فحمِدَ اللّه، وأثنى عليهِ، ثُمَّ قال: ((إن الشمس والقمرَ آيتان من آياتِ اللّه، لا يَخْسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلكَ؛ فادعُوا اللّه، وكَبّروا، وصلُّوا، وتَصدَّقوا))، ثُمَّ قال: ((يا أُمَّةَ محمدٍ! واللّه ما مِن أحدٍ أَغْيُرُ من اللّه أن يزنَي عبدُه، أو تزنيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ محمدٍ! والله لو تعلمون ما أعلمُ؛ لضحِكْتُم قليلاً ولبكَيْتُم كثيراً».[١٠٥٠] (١) أي: تأخرت. ١٣٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ١٠٤٤ م٩٠١] فِيهَا عَنْها. ١٤٣٠ - عن أبي موسى، أنه قال: خَسَفت الشمسُ، فقامَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فَزِعاً يَخْشَى أن تكونَ الساعةُ، فأَتَى المسجدَ؛ فصلَّى بأطولِ قيامٍ ورُكوعٍ وسجودٍ ما رأيته قطُ يَفْعَله، وَقَالَ: ((هذه الآياتُ التي يرسلُ اللّه؛ لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنْ يُخَوِّفُ اللّه بها عبادَهُ، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلكَ؛ فافزَعُوا إلى ذكرِه ودعائه واستغفاره)).[١٠٥١] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٠٤٤) م (٩٠١/١)] فِيهَا عَنْهُ (س [١٥٣/٣]). ١٤٣١ - وعن جابر -رضي اللّه عنهُ-،أنه قال: انكسَفَتِ الشمسُ في عهدٍ رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ النِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ فصلَّى بالناسِ ستَّ ركعاتٍ (١) بأربعِ سَجَداتٍ. [١٠٥٢] ] مُسْلِمٌ [٩٠٤/١٠] فِيهَا عَنْهُ. ١٤٣٢ - ورُوي عن علي -رضي اللّه عنه-، عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أنه قال: ((صلاةُ الكسوف ثماني ركعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ)).[١٠٥٣] مُسْلِمٌ [٩٠٨/١٨] فِيهَا عَنْهُ (٢). ١٤٣٣ - وَقَالَ عبد الرحمن (٣) بن سَمُرَة: كَسَفتِ الشمسُ في حياةِ رسول الله - (١) أي: صلی رکعتين، في كل ركعة ثلاث ركوعات. وهذه الرواية - مع ورودها في ((صحيح مسلم))-؛ فإنها شاذة، وكذلك حديث ابن عباس بعده، وحديث أبي بن كعب (١٤٩٢)؛ كله شاذ؛ لمخالفته لحديث عائشة، وابن عباس المتقدمين (١٤٨٠/ ١٤٨٢). وقد حققت ذلك في جزء مفرد في ((صلاة الكسوف)). (٢) هي رواية شاذة -أيضاً-؛ فانظر التعليق السابق. == ١٣٩ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فأتيتُه وهو قائمٌ في الصلاةٍ، رافعٌ يديهِ، فجعلَ يُسبِّح، ويهلِّلُ، ويكبِّرُ، ويحمدُ، ويدعو، حتَّى حُسِرَ عنها؛ فلما حُسِرَ عنها قرأَ سورتين وصلَّى رکعتین)).[١٠٥٤] ] مُسْلِمٌ [٩١٣/٢٦]، وَأَبُو دَاوُدَ [١١٩٥]، وَالنِّسَائِيُّ [١٢٤/٣] فِيهَا عَنْهُ. ١٤٣٤ - قالت أسماء بنتُ أبي بكر -رضي الله عنهما -: أمرَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بالعَتاقَةِ (١) في كسوفِ الشمسِ.[١٠٥٥] ■ الْبُخَارِيُّ [١٠٥٤]، وَأَبُو دَاوُدَ [١١٩٢] فِيهَا عَنْها، وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الَحَدِيثِ الطَّوِيلِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٤٣٥ - عن سَمُرَة بن جُندب -رضي الله عنهُ-، قال: صلَّى بنا النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في كسوفِ الشمس؛ لا نسمعُ له صوتاً.[١٠٥٦] ] أَبُو دَاوُدَ [١١٨٤]، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢) [٥٦٢] فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ عَنْهُ. ١٤٣٦ - وَقَالَ عِكْرمة: ((قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواج النبيِّ - (٣) في الأصل: (جابر)؛ ثم صححت في الهامش إلى (عبد الرحمن). (ع) (١) أي: فك الرقاب من العبودية. (٢) وقال: ((حسن صحيح)»! کذا قال؛ وفيه علتان: الأولى: في سنده ثعلبة بن عباد، قال ابن حزم - وغيره -: مجهول، وأشار الحافظ ابن حجر إلى أنه لين الحدیث. والأخرى: مخالفته للحديث الصحيح الصريح في جهره صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بالقراءة، انظر (١٤٨١). ١٤٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فخَرَّ ساجداً، فقيل له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟! فقال: قال رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا))؛ وأيُّ آيةٍ أعظمُ مِن ذهابٍ أزواج النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؟ !. [١٠٥٧] ] أَبُو دَاوُدَ [١١٩٧]، وَالتِّرْمِذِيُّ (١) [٣٧٩١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا. الفصل الثالث: ١٤٣٧ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، قال: انكسفتِ الشَّمسُ على عهدِ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فصلّى بهمْ، فقرأَ بسورةٍ منَ الطَّوَل، وركعَ خمسَ ركعاتٍ، وسجدً سجدَتين، ثمَّ قامَ الثانيةَ؛ فقرأ بسورةٍ منَ الطَّوَل، ثمَّ ركعَ خمس ركعاتٍ، وسجدَ سجدتين، ثمَّ جلسَ كما هوَ مستقبلَ القبلة يدْعو؛ حتى انجَلَى كسوفُها. [١٤٩٢] (١) (١١٨٢) فيها عنه. أبو داود (٢) ١٤٣٨ - وعن النعمان بن بشير، قال: كُسفتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فجعلَ يُصلّي ركعتين ركعتين ويسألُ عنها، حتى انجلَتِ الشمسُ. [١٤٩٣] أبو داود (١١٩٣) والنسائي (١٤١/٣) فيها (٣) عنه. وله في أُخرى: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خرجَ يوماً مستعجلاً إلى المسجدِ، (١) وقال: ((حديث حسن غريب)) قلت: وإسناده حسن، ورواه المقدسي في ((المختارة)) (٢/٣٢/٦٤). (٢) بإسناد ضعيف؛ فيه أبو جعفر الرازي؛ وهو ضعيف سيّىء الحفظ، وانظر التعليق على الحديث (١٤٨٥). (٣) وفي إسناده انقطاع واضطراب، كما بينته في الجزء المشار إليه سابقاً. ١٤١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وقدِ انكسفتِ الشمسُ، فصلّى حتى انجلَتْ، ثمَّ قال: ((إِنَّ أهلَ الجاهليَّةِ كانوا يقولونَ: إِنَّ الشمس والقمرَ لا ينخسِفان إلَّ لموتٍ عظيمٍ منْ عُظماءِ أهلِ الأرضِ! وإنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينخسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحَياتِهِ، ولكنَّهُما خَليقتان منْ خَلقِهِ؛ يُحدِثُ اللّه في خَلْقِهِ ما شاءً؛ فأيُّهُما انخسفَ؛ فصلّوا حتى ينجَليَ أوْ يُحدِثَ اللّه أمراً)). للنَسَائِيِّ في روايةٍ [٤٥/٣]. فصل في سجود الشكر مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٤٣٩ - عن أبي بَكْرَةَ -رضي الله عنهُ-،: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كانَ إذا جاءَهُ أمرٌ يُسَرُّ به؛ خرَّ ساجداً شكراً للَّهِ. غريب.[١٠٥٨] أَبُو دَاوُدَ [٢٧٧٤]، وَالتّرْمِذِيُّ (١) [١٥٧٨] فِي الْجِهَادِ عَنْهُ. ١٤٤٠ - ورُوي: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - رأى نُغاشياً(٢) فسجدَ شكراً للَّهِ - تعالى -. [١٠٥٩] البَيْهَقِيُّ [٣٧١/٢] مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ الجَعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُرْسَلِهِ (٣)، وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ (١) وإسناده حسن. (٢) بضم النون وتخفيف الياء؛ قال ميرك: النغاشي - بتشديد الياء-، والنغاش - بحذفها -: هو القصير جداً، والضعيف الحركة، والناقص الخلقة؛ ذكره القاري. (٣) وله علة أخرى شر من الإرسال؛ وهي أنه من رواية جابر الجعفي، عن أبي جعفر. كذلك أخرجه الدار قطني في «سننه» (ص١٥٧). ١٤٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة [٤١٠/١]. ١٤٤١ - عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه قال: خرجْنا معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن مكةَ نريدُ المدينةَ، فلمَّا كنا قريباً من عَزْوَزاء (١)؛ نزلَ، ثُمَّ رفعَ يديهِ، فدَعا اللّه ساعةٌ، ثُمَّ خَرَّ ساجداً، فمكثَ طويلاً، ثُمَّ قامَ، فرفعَ يديه، فدَعا اللّه ساعةً، ثُمَّ خرَّ ساجداً، فمكثَ طويلاً، ثُمَّ قامَ، فرفعَ يديهِ ساعةً، ثُمَّ خرَّ ساجداً، فَقَالَ: إني سألتُ ربِّي، وشفعتُ لأُمَّتِي، فأعطاني ثُلُثَ أُمتَّي، فخرَرْتُ ساجداً لربي شكراً، ثُمَّ رفعتُ رأسي، فسألتُ ربي لأُمَّتِي، فأعطاني ثلثُ أمتي، فخررتُ ساجداً لربِّي شكراً، ثُمَّ رفعتُ رأسِي، فسألتُ ربِّي لأمَّتِي، فأعطاني الثُّلُثَ الآخِرَ، فخررتُ ساجداً لربي شكراً)). [١٠٦٠] [٢٧٧٥] فِيهِ عَنْهُ. أَبُو دَاوُدَ (٢) وجابر هذا متهم. وقد وصله يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر ... مرفوعاً بلفظ: كان إذا رأى الرجل مغير الخلق خر ساجداً، وإذا رأى القرد خر ساجداً، وإذا قام من منامه خر ساجداً؛ شكراً لله: رواه ابن عدي في ((الكامل)) (ق١/٣٥٧). ويوسف - هذا - متروك. (١) بالمد - وقيل: بالقصر -: ثنية بالجحفة، عليها الطريق من المدينة إلى مكة. (٢) وإسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن الحسن بن عثمان، وهو مجهول، كما في ((التقريب)). وقد عزاه التبريزي لأحمد! ولم أجده فيه؛ وإنما فيه (١ / ٧٥ -١٨٢) - عن سعد - قصة أخرى تشبه هذه؛ وليست هي !. ١٤٣ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ٤٩- باب الاستسقاء مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٤٤٢ - عن عبد الله بن زيد، أنه قال: خرجَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بالناسِ إلى المصلَّى يستسقي، فصلَّى بهم ركعتينٍ؛ جهرَ فيهما بالقراءةِ، واستقبلَ القِبلةَ يدعُو، ويرفعُ يديهِ، وَحَوَّلَ رداءَهُ حينَ استقبلَ القبلة.[١٠٦١] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٠٢٤) م (٨٩٤/٢)] فِیهِ عَنْهُ. ١٤٤٣ - وَقَالَ أنس -رضي الله عنهُ-،: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لا يرفعُ في شيء من دعائِه إلا في الاستسقاء (١) وإنه كان يرفعُ يديهِ حتى يُرَى بياضُ إبطيْهِ. [١٠٦٢] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٠٣١) م (٨٩٥/٥)] فِيهِ عَنْهُ (د[١١٧٠]، س [١٥٨/٣]، ق [١١٨٠]). ١٤٤٤- وعن أنس -رضي الله عنهُ-،: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - اسْتَسْقى، فأشارَ بظهر كفّيهِ إلى السماء. [١٠٦٣] مُسْلِمٌ [٨٩٦/٦)] فِیهِ عَنْهُ. ١٤٤٥ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كان إذا رَأَى المطرَ؛ قال: صَيِّباً نافِعاً. [١٠٦٤] (١) أي: لا یرفعها کل الرفع حتی یجاوز رأسه؛ إلا في الاستسقاء؛ فإنه يرفع حتی یری بیاض إبطيه، ولو لم يكن عليه ثوب. وقد تضافرت الأحاديث في رفع اليدين في الدعاء في غير الاستسقاء، وللحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي رسالة في الرد على مَنْ نَفَى مشروعية ذلك، وهي - بخطه - محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق العامرة. ١٤٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة البُخَارِيُّ [١٠٣٢] فِيهِ عَنْهَا. ١٤٤٦ - وَقَالَ أنس: أصابَنا - ونحنُ معَ رسولِ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- مطرٌ، قال: فحسَرَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ثوبَه، حتَّى أصابَه من المطرِ، فقلنا: يا رسولَ اللّه! لِمَ صنعتَ هذا؟! قال: ((لأنه حديثُ عهدٍ بربِّه)). [١٠٦٥] مُسْلِمٌ [٨٩٨/١٣] فِيهِ عَنْهُ. مِنَ ((الحِسَانِ)»: ١٤٤٧ - عن عبد اللّه بن زيدٍ - رضي الله عنهُ-، قال: خرجَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إلى المصلَّى فاستسقى، وحوَّلَ رداءَه حين استقبلَ القبلَةَ؛ فجعل عِطافَه الأيمنَ على عاتِقِهِ الأيسرِ، وجعلَ عِطافه الأيسرَ على عاتقِهِ الأيمنِ، ثُمَّ دَعا الله.[١٠٦٦] الأَرْبَعَةُ (١) [د (١١٦٣) ت٥٥٦ ق١٢٦٧ س١٥٥/٣] فِیهِ عَنْهُ. ١٤٤٨ - وعنه، أنه قال: استسقَى النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -وعليهٍ خَمِيصَةٌ (٢) له سوداءُ، فأرادَ أن يأخذَ أسفَلَها فيجعلَهُ أعلاها (٣) فلمَّا ثَقُلَتْ عليه قلَبَها على عاتِقَيْهِ.[١٠٦٧] أَبُو دَاوُدَ [١١٦٤]، وَالنِّسَائِيُّ (٤) [١٥٦/٣] فِيهِ عَنْهُ. (١) وإسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن الحارث الحمصي، وهو غير معروف العدالة، كما قال الذهبي. (٢) كساء أسود مربع، له علمان في طرفيه؛ من صوف وغيره. (٣) فيه إشعار بأن ذلك من السنة عند تيسره، فتأمل؛ فإنه في الفقه عزيزا وقد قال به الطحاوي (١/ ١٩١). (٤) وكذا أحمد في ((المسند)) (٤/ ٤١) وإسناده صحيح. ١٤٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٤٤٩ - عن عُمَير - مولى آبي اللحم -: أنه رأى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ قائماً يدعُو رافعاً يديهِ قِبَلَ وجههِ، لا يجاوزُ بهما رأسه.[١٠٦٨] الثَّلاثَةُ (١) [د ١١٦٨ ت ٥٥٧ س ١٥٨/٣] فِیهِ عَنْهُ. ١٤٥٠ - وَقَالَ ابن عباس - رضي الله عنهما -: خرجَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يعني: في الاستسقاء - مُتَبذّلاً، مُتَواضِعاً، مُتخشِّعاً، مُتضرِّعاً. [١٠٦٩] ] الأربعةُ (٢) [د ١١٦٥ ت ٥٥٩ ق ١٢٦٦ س١٥٦/٣] عنْهُ فِیهِ. ١٤٥١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كانَ يقولُ إذا استسقى: ((اللّهم! اسْقِ عبادَكَ، وَبَهِيمَتَكَ، وانشُرْ رحَمْتَكَ، وَأَحْي بلدَكَ المَيِّتَ)). [١٠٧٠] ■ أَبُو دَاوُدَ (٣) [١١٧٦] عَنْهُ. (١) وإسناده صحيح، وكذلك رواه أحمد (٥/ ٢٢٣). ورواه الترمذي (٤٤٣/٢-٤٤٤)، والنسائي (٢٢٥/١)، فقالا: عن عمير - مولى آبي اللحم-، عن آبي اللحم ... فجعلاه من مسند أبي اللحم. وهو وهم! ولعله من سعيد بن أبي هلال؛ فإنه كان اختلط. لكن رواه أحمد من طريقه عن عمير ... لم يذكر آبي اللحم، والله أعلم. (٢) وقال الترمذي (٤٤٥/١): ((حديث حسن صحيح)). قلت: وإسناده حسن. (٣) إسناده حسن. ١٤٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٤٥٢ - عن جابر بن عبد اللّه، أنه قال: رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يُواكِئُ(١)، فَقَالَ: ((اللّهم! اسقِنا غَيْئاً مُغيثاً، مَريئاً، مَريعاً (٢) غيرَ ضارِّ؛ عاجلاً غيرَ آجلٍ))، فأطبَقَتْ عليهمُ السماءُ. [١٠٧١] ■ أَبُو دَاوُدَ (٣) [١١٦٩] فِیهِ عَنْ جَابِرٍ. الفصل الثالث: ١٤٥٣ - عن عائشةَ، قالتْ: شكا النَّاسُ إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قُحوطَ المطرِ، فأمرَ بمنبرِ، فوُضعَ له في المصلّى، ووعدَ النَّاسَ يوماً يخرجونَ فيه، قالتْ عائشةُ: فخرجَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حينَ بدا حاجبُ الشمسِ، فقعدَ على المنبرِ، فكَبَّرَ وحَمِدَ اللّه، ثمَّ قال: ((إنَّكم شكوتُم جَدْبَ دِيارِكم، واستئخارَ المطرِ عنْ إِيَّان زمانِه عنكم، وقدْ أَمَرَكمُ الله أنْ تدعوهُ، ووعدَكم أنْ يستجيبَ لكم))، ثمَّ قال: «الحمدُ (١) في ((النهاية)): ((أي: يتحامل على يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها، هكذا قال الخطابي في ((معالم السنن))، والذي في ((السنن))- على اختلاف نسخها ورواياتها -: بالباء الموحدة، والصحيح ما ذكره الخطابي)). قلت: والذي جاء في ((سنن أبي داود)) (١١٦٩/٣٠٣/١)؛ لفظه: أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بواکي. وكذا هو في ((المستدرك)) (٣٢٧/١)، و((سنن البيهقي)) (٣٥٥/٣)؛ وهو الصواب؛ لأن ما قاله الخطابي لم تأت به رواية، ولا انحصر الصواب فيه، بل ليس هو واضح المعنى؛ كما قال ميرك. ثم الحدیث؛ قال فيه الحاكم: ((صحيح على شرط الشیخین))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقد أعل بما لا يقدح. (٢) أي: كثيراً. (٣) وإسناده صحيح، كما سبق آنفاً. أ ١٤٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) للهِ ربِّ العالمين، الرَّحمنِ الرَّحيمٍ، مالكٍ (١) يومِ الدينِ، لا إلهَ إلاَّ اللّه يفعلُ ما يُريدُ، اللّهمَّ! أنتَ اللّه لا إلهَ إلاَّ أنتَ، الغنيُّ ونحنُ الفُقراءُ، أَنزِلْ عَلَينا الغَيْثَ، واجعلْ ما أنزلتّ لنا قوَّةٌ وبَلاغاً إلى حينٍ))، ثمَّ رفعَ یدیْهِ، فلم يتركِ الرَّفعَ حتی بدا بیاضُ إِیطیه، ثمَّ حوَّلَ إلى النَّاسِ ظهْرَه، وقلَبَ - أَوْ حوَّلَ - رداءَه، وهوَ رافعٌ يديه، ثمَّ أقبلَ على النَّاسِ، ونزلَ فصلى ركعتَينِ، فأنشأَ اللّه سحابَةً، فرعدَتْ وبرَقتْ، ثمَّ أمطرتْ بإذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالتِ السُّيُولُ، فلمَّا رأى سَرَعَتَهم إلى الكِنِّ (٢)؛ ضحكَ حتى بدَتْ نواجذُه(٣)، وقالَ: ((أشهدُ أنَّ اللّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأني عبدُ الله ورسولُه)). [١٥٠٨] أبو داود (٤) (١١٧٣) فيه عنها. ١٤٥٤ -وعن أنس: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كانَ(٥) إذا قُحطوا؛ اسْتسقى بالعبَّاسِ بن (١) بالألف في جميع النسخ! والصواب: ﴿ملك﴾؛ كما في ((السنن)). ويؤيده قول أبي داود في آخر الحديث أنه قراءة أهل المدينة؛كما يأتي. (٢) هو: ما يرد به الحر والبرد من المساكن. (٣) أي: آخر أضراسه. (٤) وقال: ((هذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرأون: ﴿ملك يوم الدين﴾ وإن هذا الحديث حجة لهم)). قلت: وإسناده حسن. (٥) فيه إشارة إلى تكرر استسقاء عمر بدعاء العباس -رضيَ اللَّهُ عنهما -. وفيه حجة بالغة على الذين يتأولون فعل عمر؛ بأنه إنما ترك التوسل به صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ إلى التوسل بعمه؛ بياناً لجواز التوسل بالمفضول، مع إمكان التوسل بالفاضل !! فإننا نقول: لو كان الأمر كما يزعمون؛ لفعل ذلك مرة واحدة، ولَمَا استمر عليه كلما استسقى، وهذا ١٤٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة بن عبد المطلبٍ، فقال: اللّهمَّ! إنَّا كنَّا نتوَسَّلُ إليكَ بنبيّنا فتسقينا، وإِنَّا نتوسَّلُ إليكَ بعمٌ نبيّنا؛ فاسقِنا، قال: فَيُسْقَوْنَ. [١٥٠٩] ] البخاري (١٠١٠) فيه عنه. ١٤٥٥ - وعن أبي هريرةً، قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: خرجَ نِيٌّ منَ الأنبياءِ بالنَّاسِ يستسقي؛ فإذا هوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بعضَ قوائمِها إلى السماء، قال: ارجعُوا فقدِ استجيبَ لكم من أجلِ هذِهِ النَّملةِ. [١٥١٠] ] الدار قطني (١) (٦٦/٢) فيه عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه -. فصل مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٤٥٦ - قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور)).[١٠٧٢] ] مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ: البخاري [١٠٣٥] فِي بِدْءِ الخَلْقِ، ومسلم [٩٠٠/١٧] فِي [الاستسقاء] ١٤٥٧ - وقالت عائشة -رضي اللّه عنها -: ما رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ بَيِّن لا يخفى - إن شاء اللّه تعالى - على أهل العلم والإنصاف !. (١) والحاكم - أيضاً - (٣٢٥/١-٣٢٦)، وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي! وفيه محمد بن عون - مولى أم يحيى بنت الحكم-، عن أبيه - ولم أعرفهما -. وقد رواه ابن عساكر في («تاريخه)» (٢/٢٩٧/٧) من غير طريقهما. وإسنادهما ضعيف - أيضاً-؛ فيه علل شرحتها في ((الضعيفة)) (برقم: ١٢٠٢). ١٤٩ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة وسَلَّمَ - ضاحِكاً، حتَّى أَرَى منه لَهَواتِهِ (١)؛ إِنَّّا كانَ يَتَبَسَّمُ، وكَانَ إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرِفَ في وجههِ.[١٠٧٣] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٤٨٢٨ م (٨٩٩/١٦] فِي الاسْتِسْقَاءِ(٢) عَنْهَا (د[٥٠٩٨]). ١٤٥٨ - وقالت: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا عصَفَتِ الريحُ قال: ((اللّهم! إني أسألُكَ خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، وأعوذُ بكَ من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرسِلت به))، وإذا تخيَّلت (٣) السماءُ؛ تغيَّر لونُه، وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فَعَرَفَتْ ذلكَ عائشةُ - رضي الله عنها-؛ فسأَلَتْه؟! فَقَالَ: ((لعلَّه - يا عائشةُ -! كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فلمَّا رَأَوْه عارضاً مستقبلَ أودِيَتِهم قالوا هذا عارضٌ مُمْطِرٌنا﴾؟!)).[١٠٧٤] [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٢٠٦) م (٨٦٦/١٥)] عَنْهَا. وفي رواية: ويقولُ إذا رأَى المطرَ: ((هذا رحمةٌ)). مُسْلِمٌ [٨٩٩/١٤] عنها. ١٤٥٩ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مفاتيحُ الغيبِ خمسٌّ: ﴿إِنَّ اللّه عندَه عِلمُ الساعةِ وينزِّلُ الغيثَ ... ) الآية)).[١٠٧٥] [ البُخَارِيُّ [٢٩/٨] عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ١٤٦٠ - وَقَالَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ليست السَّنَةُ بأنْ لا (١) أي: اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين منقطع الحلق من أعلى الفم؛ والجمع: لهوات. (٢) إنما أخرجه البخاري في (التفسير)، (الأدب)! (ع) (٣) قال في ((القاموس)): ((تخيلت السماء: تهيأت للمطر)). ١٥٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة تُمْطَرُوا، ولكنَّ السَّنَّةَ أنْ تُمْطَرُوا، وَتُمْطَروا، ولا تُنْبتَ الأرضُ شيئاً». [١٠٧٦] ■ مُسْلِمٌ [٢٩٠٤/٤٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنَ «الحِسَان»: ١٤٦١- عن أبي هريرة - رضي الله عنه-،أنه قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((الريحُ من رَوْحِ اللّه؛ تأتي بالرحمةِ والعذابِ؛ فلا تَسُبُوها، وسَلُوا اللّه من خيرها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها)).[١٠٧٧] ■ أَبُو دَاوُدَّ [٥٠٩٧]، وَالنِّسَائِيُّ [في الكبرى١٠٧٦٧]، وَابْنُ مَاجَه (١) [٣٧٢٧) عَنْهُ. ١٤٦٢ - وعن ابن عباس -رضي اللّه عنهُ -: أن رجلاً لعنَّ الريحَ عندَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فَقَالَ: ((لا تَلعنُوا الريحَ؛ فإنها مأمورةٌ، إنه مَن لعنَ شيئاً ليسَ له بِأَهلِ؛ رجعَت اللعنةُ عليهِ)).[١٠٧٨] غريب. ■ التّرْمِذِيُّ [١٩٧٨] عَنْهُ، وَقَالَ: غَرِيبٌ (٢). ١٤٦٣- عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أنه قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تَسبُّوا الريحَ، فإذا رأيتُم ما تَكرهونَ؛ فقولوا: اللّهم! إنا نسألُكَ من خيرِ هذهِ الريحِ، وخير ما فيها، وخيرِ ما أُمِرَتْ به، ونعوذُ بكَ من شرِّ هذه الريح، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما (١) والشافعي في ((مسنده)) (٤٧) بإسناد صحيح. (٢) وفي نسختنا من ((السنن)) - طبع بولاق (٢٥٧/٢): ((حسن غريب)). قلت: وهو اللائق بإسناده؛ بل هو صحيح، رجاله كلهم ثقات، ولا علة فيه؛ وهو مخرج في ((الصحیحة))(٥٢٨). ١٥١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أُمِرَت به)).[١٠٧٩] التِّرْمِذِيُّ (١) [٢٢٥٢]، وَالنِّسَائِيُّ [الكبرى ١٠٧٧٠] عَنْهُ. ١٤٦٤ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما-، أنه قال: ما هَبَّت ريحٌ - قطُّ - إلا جَثا النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - على ركبتيهِ، وَقَالَ: ((اللّهم! اجعَلْها رحمةً، ولا تجعَلها عذاباً، اللّهم! اجعَلها رياحاً، ولا تجعَلها ريحاً)). قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: في كتابِ الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿إِنَّا أرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصراً (٢)﴾، و: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(٣)﴾، وَقَالَ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِياحَ لَوَاقِحَ﴾، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾. [١٠٨٠] الشَّافِعِيُّ (٤) [٥٠٢] عَنْهُ. ١٤٦٥ - عن عائشةَ -رضي الله عنها-، أنها قالت: كان النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا أَبصر شيئاً من السماء - تعني: السحابَ-؛ تركَ عملَهُ واستقبَلَهُ قال: ((اللّهم! (١) وقال: ((حديث حسن صحيح)). قلت: ورجاله ثقات؛ إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعنه. وأقول: لكنّه صرّح بالتحديث - في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٣٨ - ٩٣٩)، وغيره - من طريق شعبة، عنه ... به. وقد خرجت الحديث وتكلمت عليه - تفصيلاً - في ((الصحيحة)) (٢٧٥٦)، فراجعه؛ فإنه مهم! (٢) أي: شديدة البرد. (٣) أي: ما ليس فيه خير. (٤) بإسناد ضعيف جدًّا؛ فيه العلاء بن راشد، مجهول، يرويه عنه إبراهيم بن أبي يحيى - وهو الأسلمي- : متهم. ١٥٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة إني أعوذُ بكَ من شرِّ ما فيهِ»، فإن كَشَفَهُ اللّه حَمِدَ الله، وإن مطرَتْ قال: ((اللّهم! سُقْياً نافِعاً)).[١٠٨١] الشَّافِعِيُّ(١) [٥٠١] وَاللفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ [٥٠٩٩]، وَالنِّسَائِيُّ [١٦٤/٣]، وَابْنُ مَاجَه [٣٨٨٩] عَنْهَا. ١٤٦٦- وعن ابْن عُمَرَ: أن رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصَّواعِقِ؛ قال: ((اللّهم! لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، ولا تُهلِكنا بعذابكَ، وعافِنا قبلَ ذلكَ)).[١٠٨٢] (١) وفي إسناد الشافعي: الأسلمي - المذكور -. لكنه لم یتفرد به؛ فإنه - عند أبي داود (٥٠٩٩) وغيره - من طريق أخرى بسند صحيح نحوه، وهو مخرج في «الصحيحة» (٢٧٥٧). وأخرجه البخاري (١٠٣٢)، وابن حبان (٩٨٩ - الإحسان) من طريق أخرى عن عائشة ... مختصراً بلفظ: كان إذا رأى المطر؛ قال: ((صيباً نافعاً)). ١٥٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أَحْمَدُ [١٠٠/٢-١٠١]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٤٥٠] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ (١). الفصل الثالث: ١٤٦٧- عن عامر بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ، أَنَّه كانَ إذا سمعَ الرعدَ؛ تركَ الحديث وقالَ: سُبحانَ الَّذِي يُسَبِحُ الرَّعْدُ بحمده والملائكةُ منْ خِيفَتِه. [١٥٢٢] مالك (٢٦/٩٩٢/٢) عنه. (١) قلت: وعلته: أبو مطر- شيخ الحجاج بن أرطاة-؛ وهو مجهول، كما قال الحافظ، والذهبي؛ وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٠٤٢). ١٥٥ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة)) ٥- کتاب الجنائز ٥- کِتَابُ الجَنَائِزِ ١ - باب عيادة المريض، وثواب المرض مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٤٦٨ - قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أَطْعِموا الجائع، وعُودُوا المريض، وفُكُّوا العاني (١)). [١٠٨٣] الْبُخَارِيُّ [٥٦٤٩]، وَأَبُو دَاوُدَ [٣١٠٥]، وَالْنِسَائِيُّ [الكبرى ٨٦٦٦] عَنْهُ(٢) فِي الجِهَادِ. ١٤٦٩ - وَقَالَ: ((حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)). [١٠٨٤] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٢٤٠) م (٢١٦٢/٤)] فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ -. ١٤٧٠ - وَقَالَ: ((حقُّ المسلم على المسلم سِتُّ: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عَطَسَ فحمد اللَّه فشِّمته، وإذا مَرضَ فَعُدْهُ، وإذا مات فاتبعه)).[١٠٨٥] مُسْلِمٌ [٢١٦٢/٥] عَنْهُ. ١٤٧١ - وقال البراء بن عازب: أَمَرَنا النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بسبع، ونهانا (١) أي: الأسير. (٢) أي: عن أبي موسى. (ع) ١٥٦ ٥- كتاب الجنائز هداية الرواة عن سبعٍ: أَمَرَنا بعيادةِ المريض، واتباعِ الجنائزِ، وتشميت العاطسِ، وردّ السلام، وإجابةٍ الداعي، وإبرار الْمُقْسِم، ونصرِ المظلوم، ونهانا عن خاتمَ الذهب، وعن الحرير(١) والإِسْتَبْرَق، والدِّيباج، والميثَرة الحمراء(٢)، والقَسِّيِّ، وآنيةِ الفضة. [١٠٨٦] ـا مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ [خ (١٢٣٩) م (٢٠٦٦/٣)] عَنْهُ النسائي [٥٤/٤] والبخاري في مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي الْجَنَائِزِ [١٢٣٩] فِي الأَطْعِمَةِ [٥٦٣٥]، والترمذي [١٧٦٠] فِي الاسْتِْذَانِ، وَفِي الكفارات [٢٨٠٩]. وفي رواية: وعن الشرب في الفضة؛ فإنه مَنْ شَرِب فيها في الدنيا؛ لم يشرب فيها في الآخرة. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٣) [م (٢٠٦٦/٣)] كَذَلِكَ. ١٤٧٢ - وَقَالَ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إن المسلمَ إذا عاد أخاه المسلم؛ لم يَزَلْ فِي خُرْفةٍ (٤) الجنةِ حتَّى يرجع)).[١٠٨٧] ■ مُسْلِمٌ [٢٥٦٨/٤١] فِي الأَدَبِ، (س) فِي الْجَائِزِ عَنْ ثَوْبَانٌ(٥). (١) أي: الثوب المنسوج من الإبريسم اللين. والإستبرق: المنسوج من الغليظ. والديباج: الرقيق. وقيل: الحرير: المركب من الإبريسم وغيره مع غلبة الإبريسم: ((مرقاة)). (٢) الوطاء على السرج. والقسي: ضرب من ثیاب كتان مخلوط محریر، يؤتى به من مصر. (٣) لم نجده هذه الرواية في ((البخاري))؛ وإنما هي من أفراد مسلم؛ فتنبه! (ع) (٤) بضم الخاء وسكون الراء؛ أي: روضتها. (٥) كذا في الأصل مرموزاً له بـ: (س)؛ ولعله تحرف من (ت)؛ فإننا لم نجده في ((سنن النسائي))؛ بل هو ==