Indexed OCR Text
Pages 581-600
٧٧ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ١٢٧٦ - وَقَالَ حذيفة: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - إذا حَزَبَه (١) أمرٌ صَلَّى.[٩٣٥] ] أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٣١٩] عَنْهُ فِيهَا. ١٢٧٧ - عن بُرَيْدَةَ، أنه قال: أصبحَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فَدَعا بلالاً، فَقَالَ: ((بمَ سَبقتني إلى الجنةِ؟! ما دخلتُ الجنةَ قَطُ إلا سمعتُ خَشْخَشَتَكَ(٣) أمامي!»، قال: يا رسولَ اللّه! ما أَذَّنتُ قَطُ إلا صليتُ ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قَطُ إلا تَوضأتُ عندَه، ورأيتُ أن للَّهِ عليَّ ركعتين، فَقَالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((بهما)).[٩٣٦] (١) أي: أهمه. (٢) وكذا أحمد (٣٨٨/٥)، وإسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عبد الله الدؤلي، عن عبد العزيز -أخي حذيفة-، وهما مجهولان. ثم وجدت له شاهداً من حديث عبد الله بن سلام، قال: كان رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ إذا نزل بأهله الضيق؛ أمرهم بالصلاة، ثم قرأ: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ... ) الآية. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١/١٨٠/٥٨)، ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع. فالحدیث - به - حسن. وقال الهيثمي (٦٧/٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)). ومن طريقه: أبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٦/٨). وقد وقفت على إسناده في ((مجمع البحرين)) (ق٢/١٦٢)، عن شيخه أحمد بن يحيى الحلواني، ولم أره في («الأوسط» - بعد البحث -. (٣) الخشخشة: حركة لها صوت كصوت السلاح. ٧٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة التّرْمِذِيُّ (١) [٣٦٨٩] فِي الْنَاقِبِ عَنْهُ. ١٢٧٨- عن عبدِ الله بن أبي أَوْفَى، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((من كانتْ له حاجةٌ إلى اللّه - تعالى - أو إلى أحدٍ مِن بَنِي أدمّ؛ فليتوضأُ فليُحسنِ الوضوء، ثُمَّ لُيُصلِّ ركعتينٍ، ثُمَّ لُيُثنِ على اللّه، وليُصلِّ على النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -، ثُمَّ ليقل: لا إله إلا اللّه الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللّه ربِّالعرشِ العظيمِ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين، أَسألُكَ مُوجَباتِ رحمتِكَ، وعزائمَ مغفرتِكَ، والغنيمَةَ مِن كلِّ بَرِّ، والسلامةَ مِن كل إثم، والفوزَ بالجنةِ، والنجاة من النار، لا تدع لي ذنباً إلا غفرتَهُ، ولا همّاً إلا فرَّجتَهُ، ولا حاجةً هي لك رضىً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين!)). غريب.[٩٣٧] ] التّرْمِذِيُّ [٤٧٩]، وَابْنُ مَاجَه [١٣٨٤] فِي الصَّلاَةِ، وَقَالَ الترمذي (٢): ((غَرِيبٌ؛ وفائد أبو الورقاء ضعيف ... )). ٣٩- باب صلاة التسبيح ١٢٧٩ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: أن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- (١) وقال: ((حديث حسن صحيح غریب)). وأخرجه احمد أيضاً (٣٦٠/٥)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحاكم، والذهبي. (٢) وتمام كلام الترمذي (٤٧٩/٣٤٤/٢): ((وفي إسناده مقال؛ فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث)). قلت: بل هو ضعيف جداً. قال الحاكم: ((وروى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة)). وهذا الباب خال عن الفصل الثالث. ٧٩ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) قالَ للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ: ((يا عَمَّاهُ! ألا أُعلِّمُكَ؟! ألا أَمَنَحُكَ؟! ألا أَفعلُ بكَ عشرَ خصال؟! إذا أنتَ فعلتَ ذلكَ؛ غُفِرَ لكَ ذنبُك: أولُه وآخرُه، خطأُه وعمدُه، صغيرُه وكبيرُه، سرُّه وعلانيتُه: أن تُصلِّي أربعَ ركعاتٍ، تقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسورةٌ، فإذا فرغتَ من القراءةِ؛ قلتَ وأنتَ قائمٌ: سبحانَ اللّه، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ خمسَ عشرةَ مرةً، ثُمَّ تركعُ فتقولُها عشراً، ثُمَّ ترفعُ رأسَك من الركوع فتقولُها عشراً،، ثُمَّ تهوي ساجداً فتقولُها عشراً، ثُمَّ ترفعُ رأسَك من السجودِ فتقولُها عشراً، ثُمَّ تَسْجُدُ فتقولُها عَشراً، ثُمَّ ترفَعُ رأسك مِنَ السجودِ فتقولُها عشراً قبل أن تقومَ؛ فذلك خمسٌ وسبعونَ في كلِّ رکعةٍ. إن استطعتَ أن تُصلِّيَها في كل يومٍ مرةً فافعلْ؛ فإن لم تفعلْ ففي كلِّ جمعة؛ فإن لم تفعلْ ففي كل شهرٍ؛ فإن لم تفعلْ ففي كل سنةٍ؛ فإن لم تفعلْ ففي عمركَ مرةً».[٩٣٨] ] أَبُو دَاوُدَ (١) [١٢٩٧]ِ، وَابْنُ مَاجَه [١٣٨٦] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢) [٤٨٢] عَنْ أَبِي رَافِعٍ (١) بإسناد ضعيف؛ فيه موسى بن عبد العزيز: ثنا الحكم بن أبان - وكلاهما ضعيف من قبل الحفظ -. وأشار الحاكم (٣١٨/١) - ثم الذهبي - إلى تقويته، وهو حق؛ فإن للحديث طرقاً وشواهد كثيرة، يقطع الواقف عليها بأن للحديث أصلاً أصيلاً، خلافاً لمن حكم عليه بالوضع، أو قال: إنه باطل. وقد جمع طرقه: الخطيب البغدادي في جزء، وهو مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق، وقد حقق القول عليه العلاّمة: أبو الحسنات اللكنوي في ((الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) (ص٣٧٤/٣٥٣)، فليراجعه من شاء البسط؛ فإنه يغني عن كل ما كتب في هذا الموضوع، وقد أشار المؤلف إلى تقويته - أيضاً - بذكره طريق أبي رافع عقبه، وانظر أجوبة الحافظ ابن حجر حول هذا الحديث، وأحاديث أخرى، مبسوطة في آخر هذا الكتاب. ثم حققت القول في بعض طرق الحديث المؤيد لما سبق في ((صحيح أبي داود)) (١١٧٣ - ١١٧٥). (٢) في «سننه» (٢/ ٣٥٠)، وقال: ((حدیث غریب)). قلت: أي: ضعيف، وعلته: أنه من رواية موسى بن عبيدة - وهو ضعيف-، عن سعيد بن أبي سعيد - ٨٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ وهو مجهول -. * قال العلائي في «النقد الصريح»: ((وهو حديث، حسن، صحيح، رواه أبو داود، وابن ماجة بسند جيد إلى ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما-، وعنه عكرمة، وقد احتج به البخاري، وعنه الحكم بن أبان، وقد وثقه يحيى بن معين، وأحمد العجلى، وغيرهما، وعنه موسى بن عبد العزيز، وقد قال فيه يحيى بن معين والنسائي: لا بأس به، رواته متفق علیهم، وقد أخرجه ابن خزيمة في ((صحیحه)). وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت مسلم بن الحجاج - وكتب معي هذا الحديث - عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن موسى بن عبد العزيز يقول: لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا. وقال الإمام أبو بكر بن أبي داود السجستاني: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا- يعني: حديث عكرمة عن ابن عباس -. وأخرجه الحاكم فى ((المستدرك على الصحيحين)) مصححا له، ثم رواه - أيضا - من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر - رضيَ اللَّهُ عنهما-، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم علّم هذه الصلاة جعفر بن أبي طالب - رضيَ اللَّهُ عنه-، فذكرها، ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار علیه. فهذه التصحيحات؛ كلها تعارض ذكر ابن الجوزي له في كتابه «الموضوعات))، وتبين أنه أخطأ في ذلك - ولا بد-، وهو ساقه من ثلاث طرق؛ منها: اثنان؛ في إسناد كل منهما رجل ضعيف، وليس هو كذلك، فقد روى عنه جماعة من الثقات، وتقدم أن ابن معين والنسائي قالا فيه: لا بأس به، فليس. بمجهول - قطعاً -. ثم لا يلزم من كونه مجهولاً والآخرين ضعيفين أن يكون الحديث موضوعاً، لا سيما مع تصحيح من تقدم. وللحديث طرق أخرى كثيرة غير ما ذكرنا. فأما ما ذكره السائل من أن الإمام أحمد بن حنبل طعن فيه! فقد ذكر الخلال في كتاب ((العلل)) أن علي بن سعيد النسائي قال: سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح! فقال: لم يصح - عندي - منها شيء، فقلت له: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص! فقال: كل يرويه عن عمرو بن مالك النكري، فقلت: قد رواه - أيضاً - مستمر بن الريان، فقال: من حدثك! قلت: مسلم بن إبراهيم، فقال: مستمر شيخ ثقة، فكأنه أعجبه. == ٨١ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فهذا تقوية منه للحديث بسند آخر غير ما تقدم. وقد حكى الترمذي عن الإمام عبد الله بن المبارك ما يقتضي تقوية هذا الحديث، وذكر استحباب فعلها من أصحابنا الروياني في ((البحر))، والبغوي في ((شرح السنة))، وذكرها من أئمة الحنابلة جماعة؛ منهم: أبو الوفاء بن عقيل، والشيخ موفق الدين المقدسي، وغيرهما - والله أعلم-)). قال الحافظ ابن حجر في «أجوبته)»: أما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر، لأنَّ النقل عنه اختلف ولم يصرِّح أحدٌ عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث وقد نقل الشيخ الموفّق ابن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يُعجبني، ليس فها شيء صحیح، ونفض یده كالمنكر. قال الَوَفْق: لم يُثْبِتْ أحمدُ الحديث فيها، ولم يرها مستحبَّةً، فإِنَّ فعلها إنسان فلا بأس. قلت: وقد جاء عن أحمد أنّه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النّسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يصح فيها عندي شيء الجوزاء قال: الْمُسْتمِر بن الريَّان، عن أبي الحريراء، عن عبد الله بن عمرو! فقال: مَن حَدَّثك؟ قلت: مسلم بن إبراهیم، قال: المستمر ثقة، و کانّه أعجبه انتھی. فهذا النّقل عن أحمد يقتضي أنَّه رجع إلى استحبابها. وأمّا ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوَّی الخبر فيها، وعمل بها. وقد اتفقوا على أنّه لا يُعْمَل بالموضوع وإنّما يُعمل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب وقد أخرج حديثها أئمّة الإسلام وحفّاظه: أبو داود في ((السنن)) والترمذي في ((الجامع)) وابن خُزيمة في ((صحيحه) لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في ((المستدرك)) وقال: ((صحيح الإسناد)) والدّار قطني أفردها بجيمع طرقها في جزء، ثم فعل ذلك الخطيب، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سمّاه ((تصحيح صلاة التسابيح)). وقد تحصَّل عندي من مجموع طُرُقها عن عشرة من الصحابة من طُرُقٍ موصولة، وعن عدَّة من التابعين من طُرُقٍ مرسلة، قال الترمذي في (الجامع)): ((باب ما جاء في صلاة التسابيح)) فأخرج حديثاً لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائداً على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثم قال: ((وفي الباب عن عبد اللّه بن عبّاس وعبد الله بن عمرو، والفضل بن عبّاس، وأبي رافع)). == ٨٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة وزاد شيخنا أبو الفضل بن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضاً من حديث عبد الله بن عمر بن الخطّاب وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ محيي الدين النووي عن العبّاس بن عبد المطّلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عبّاس بن جعفر، وعن أمّ المؤمنين أمّ سلمة، وعن الأنصاري غير مسمّى، وقال الحافظ المِزِّي: يقال: أنّه جابر. فهؤلاء عشرة أنْفُس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي. وأمَّا من رواه مرسلاً، فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبوداود، وابن ماجة، وابن خُزيمة، وغيرهم من طريق الحكم بن أبان عن عِكْرِمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عبّاس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه. وقال مسلم فيما رواه الخليلي في ((الإرشاد)) بسنده عنه: ((لا يُروى في هذا الحديث إسناد أحسن منه هذا». وقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: ((ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره)). وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود في ((السنن)) من طريق أبي الجوزاء، حدّثني رجل له صحبة يَرَوْنه أنّه عبد اللّه بن عمرو، وأخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) من طريق عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جدِّه. وحديث الفضل، ذكره أبو نُعَيم الأصبهاني في كتابه ((قُربان المتقين)). وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبلهما أبو بكر ابن أبي شيبة. وحديث عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، أخرجه الحاكم وقال: ((صحَّت الرّواية أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - علَّم جعفر بن أبي طالب هذه الصّلاة، وقال أيضاً: ((سنده صحيح لا غُبار عليه)). وأخرجه محمد بن فُضيل في ((كتاب الدّعاء)) من وجهٍ آخر عن ابن عمر موقوفاً. وحديث العبّاس، أخرجه أبو نُعيم في ((قربان المتقين)). وحديث علي أخرجه الدّار قطني. وحدیث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في ((فؤائده)). وحديث عبد الله بن جعفر، أخرجه الدّار قطني أيضاً. == ٨٣ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) نَحْوَ ذَلِكَ. ١٢٨٠ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-،أنه قال: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقولُ: ((إن أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه: صلاتُه؛ فإنْ صَلَحَت فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وإن فَسَدَت فقد خابَ وخَسِرَ؛ فإن انتقَصَ من فريضَتِه شيءٌ؛ قال الرب - تبارك وتعالى -: انظروا هل لعبدي من تطوع؟! فُكَمَّلُ بها ما انتقصَ من الفريضةِ، ثُمَّ يكونُ سائرُ عَمَلِهِ على ذلك».[٩٣٩] أَبُو دَاوُدَ (١) [٨٦٤]، وَالتّرْمِذِيُّ [٤١٣]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٢٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا. وفي رواية: ((ثُمَّ الزكاةُ مثل ذلك، ثُمَّ تُؤْخذُ الأعمالُ على حسبٍ ذلك)). ] أَبُو دَاوُدَ [٨٦٦]، وَابْنُ مَاجَه [١٤٢٦] عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ(٢) [٦٥/٤] عَنْ رَجُلٍ غَيْرِ مُسَمَّی. وحديث أم سلمة أخرجه أبو نُعيم في ((قربان المتقين)). وأمّا المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعتُ طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي فإنَّ الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنّه صحيح، وابن الجوزي بأنّه موضوع، والحق أنَّه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يَقْوى بها الطريق الأولى واللّه أعلم. (١) ورواه النسائي - أيضاً - (٨١/١-٨٢)، وقال الترمذي (٢٦٩/٢ -٢٧٠): ((حديث حسن)). ورجاله ثقات، وفي إسناده اختلاف! لكن الحديث صحيح لشواهده الكثيرة؛ منها حديث الرجل الذي لم يسمَّ؛ وسيأتي بعده. (٢) وكذا الحاكم (٢٦٣/١)، وإسناده صحيح. ٨٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٢٨١ - وعن أبي أمامة -رضي الله عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((ما أذِنَ اللّه لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ من ركعتينٍ يُصليهما، وإن البِرَّ لِيُذَرُّ على رأسِ العبدِ ما دامَ في صلاتِهِ، وما تَقَرَّبَ العبادُ إلى الله - تعالى - بمثل ما خرجَ منهُ - يعني: القرآن -)).[٩٤٠] أَحْمَدُ [٢٦٨/٥]، وَالتّرْمِذِيُّ (١) [٢٩١١) فِي فَضْلِ القُرْآنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةً. ٤٠- باب صلاة السفر مِنَ («الصِّحَاحِ)): ١٢٨٢- قال أنس -رضي الله عنهُ -: إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- صلى الظهرَ بالمدينةِ أربعاً، وصلى العصرَ بذي الحُلَيْفَةِ ركعتين.[٩٤١] (١) وقال: ((غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه في آخر عمره)). قلت: وفوقه لیث بن أبي سلیم، وهو ضعیف - أيضاً-؛وهو علة الحدیث؛ فإن ابن خنیس قد توبع علیه، وإن كان قد خولف في إسناده: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٨١/١) في مسند جبير بن نوفل - غير منسوب -: من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل، قال: قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ. وابن نوفل - هذا - لا يعرف إلا في هذا الإسناد الضعيف، ولعله من ليث، أو ممن دونه؛ والله أعلم. والحديث: أخرجه ابن نصر - أيضاً - في قيام الليل (ص٢٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (٨٨/٧)، و(٢٢٠/١٢) من الوجه الأول. وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث أبي ذر، وقد خرجته في «الصحيحة» (٩٦١). ثم تبيّن لي فيه علّة، تمنع من الحكم بتحسين - بله تصحيحه-؛ أوردته - لأجلها - في ((الضعيفة))(١٩٥٧)؛ فمن كان عنده ((الصحیحة))؛ فليضرب عليه فيها. ٨٥ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و(المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة الجَمَاعَةُ (١) عَنْهُ [خ (١٠٨٩) م (٦٩٠/١٠) ( ١٢٠٢ ت٥٤٦ س٢٣٥/١] فِي الصَّلاَةِ. ١٢٨٣ - قال حارثة بن وهب الخزاعي: صلى بنا النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- ونحنُ أكثرُ ما كنَّا قطُّ، وآمَنُه(٢) - بِمِنى ركعتين ركعتين.[٩٤٢] ] الخَمْسَةُ [خ (١٠٨٣) م (٦٩٦/٢٠) د ١٩٦٥ ت٨٨٢ س١١٩/٣] فِيهَا عَنْهُ. ١٢٨٤ - قال يَعْلى بن أمية: قلت لعمر بن الخطاب -رضي الله عنهُ-،: إنما قال اللّه - تعالى -: ﴿أَنْ تَقَصرُوا مِن الصلاةِ إنْ خِفْتُم﴾، فقد أمِنَ الناسُ؟! قال عمر: عَجبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عن ذلك؟! فَقَالَ: ((صدقةٌ تصدَّقَ اللّه بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه)).[٩٤٣] ■ مُسْلِمٌ [٦٨٦/٤٨]، وَالأَرْبَعَةُ [١١٩٩٥ ت ٣٠٣٤ س١١٦/٣] عَنْهُ فِيهَا(٣). ١٢٨٥ - وَقَالَ أنس: خرجنا مع النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن المدينةِ إلى مكةً، فكّانَ يُصلي ركعتين ركعتين، حتّى رجعْنا إلى المدينةِ، قيل له: هل أَقَمتم بمكةَ شيئاً؟! قال: أَقمنا بها عشراً. [٩٤٤] الجمَاعَةُ [خ ٠١٠٨١) م (٦٩٣/١٥) د ١٢٣٣ ت ٥٤٨ س١١٨/٣ ق ١٠٧٧] فِيهَا عَنْهُ. ١٢٨٦ - وَقَالَ ابن عباس -رضي اللّه عنهُ -: أقامَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- (١) سوی ابن ماجه؛ فلم نره عنده. وقال صدر الدين المناوي في ((كشف المناهج والتناقيح)) (ق١٣٨): ((رواه الجماعة ... إلا ابن ماجه)). وكذا عزاه المزي في ((تحفة الأشراف)) (١/ ٨١) إلى الجماعة سوى ابن ماجه! (ع) (٢) عطف على (أكثر). و(قط) مقدرها هنا. والمعنى: صلى بنا رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ذلك الوقت؛ والحال أنّا بمنى: ((مرقاة)). (٣) بل رواه الترمذي في (التفسير)! (ع) ٨٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة بمكةَ تسعةَ عشرَ يوماً يُصلي ركعتين. [٩٤٥] ] الْبُخَارِيُّ [١٠٨٠]، وَأَبُو دَاوُدَ [١٢٣٠]، وَابْنُ مَاجَه [١٠٧٥] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهُ - فیھَا. ١٢٨٧ - وَقَالَ حفص بن عاصم: صحبتُ ابنَ عمرَ في طريق مكةَ، فصلَّى لنا الظهرَ ركعتين، ثُمَّ جاءَ رَحْلَهُ وجلسَ، فرأَى ناساً قياماً، فَقَالَ: ما يصنعُ هؤلاء؟! قلتُ: يُسبِّحون (١)، قال: لو كنتُ مسبّحاً أَتممتُ صلاتي، صحبتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ فكَانَ لا يزيدُ في السفرِ على ركعتينٍ، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ -رضي الله عنهم - كذلك.[٩٤٦] الجَمَاعَةُ(٢) [خ (١١٠١-١١٠٢) م (٦٨٩/٨) د ١٢٢٣ س ١٢٣/٣ ق ١٠٧١] عَنْهُ فِيهَا. ١٢٨٨ - وَقَالَ ابن عباس -رضي الله عنهُ-،: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يجمعُ بينَ صلاةِ الظهر والعصرِ إذا كانَ على ظهرِ سَيْرٍ، ويجمعُ بينَ المغربِ والعشاء.[٩٤٧] الْبُخَارِيُّ [١١٠٧] فِيهَا عَنْهُ. ورواه ابنُ عمر، وأنسّ، ومعاذ. ] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١١٠٦]، وَمُسْلِمٌ [٧٠٣] فِي الصَّلاَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ [خ (١١٠٨)] أَنَسٍ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ [٧٠٦/٥٢] حَدِيثَ مُعَاذٍ. ١٢٨٩ - وَقَالَ ابن عمر - رضي الله عنهُ-،: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (١) أي: يتنفَّلون. (٢) سوى الترمذي؛ فإنما أخرجه (٥٤٤) - بلفظ نحوه - من طريق آخر عن ابن عمر؛ وهكذا عزاه إليهم - سوى الترمذي - الصدر المناويّ في ((كشف المناهج)) (ق١٣٩)؛ فتنبه !! (ع) ٨٧ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) وسَلَّمَ - يُصلّي - في السفر على راحلتهِ حيثُ توجَّهَتْ بهِ. يومىُ إيماءً - صلاة الليلِ؛ إلا الفرائضَ، ويُوتُر على راحلتِهِ. [٩٤٨] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٠٠٠) م ٠٣٧-٧٠٠/٣٨)] عَنْهُ فِيهَا (د[١٢٢٤]، س [٢٤٤/١]). مِنَ ((الحِسَانِ)): ١٢٩٠ - قالت عائشة -رضي الله عنها -: كلَّ ذلكَ قد فعلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ قَصَرَ الصلاةَ وأمَّ.[٩٤٩] ■ الْبَغَوِيُّ [١٠٢٣] فِي (شَرْحِ السُّةِ)(١). ١٢٩١ - وَقَالَ عمرانُ بنُ حصينِ: غزوتُ معَ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، وشهدتُ معه الفتحَ، فأقامَ بمكةَ ثماني عشرةَ ليلةٌ لا يُصلي إلا ركعتين، يقول: ((يا أهل البلدِ! صلُّوا أربعاً؛ فإنَّا سَفْرٌ)).[٩٥٠] أَبُو دَاوُدَ (٢) [١٢٢٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٥٤٥] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. ١٢٩٢ - وَقَالَ ابنُ عمرَ -رضي الله عنهُ-»: صليتُ معَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - الظهرَ في السفرِ ركعتين، وبعدَها ركعتينٍ، والعصَر ركعتينِ، ولَمْ يصلِّ بعدَها، والمغربَ ثلاثَ ركعاتٍ، وبعدها ركعتين.[٩٥١] (١) ورواه الدار قطني (ص٢٤٢)، وعنه البيهقي (١٤٢/٣)، وإسناده ضعيف؛ فيه طلحة بن عمرو، قال الدار قطني: ((ضعيف)). ثم رواه من طريق أخری عنها، وقال: «هذا إسناد صحيح)). قلت: وفيه سعيد بن محمد بن ثواب، ترجمه الخطيب في («تاريخه))؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وبقية رجاله ثقات، ويعارضه حديثها الآتي (١٣٤٨)، وهو أصح. (٢) بإسناد ضعيف؛ فيه علي بن زيد -وهو ابن جدعان-؛ ضعيف. ٨٨ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة التّرْمِذِيُّ (١) [٥٥٢] عَنْهُ فِيهَا، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الفَقِيهُ وَهُوَ سَيِّئُ الحِفْظِ. ١٢٩٣- وعن معاذٍ بن جبل -رضي اللّه عنهُ-،: أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ في غزوةٍ تَّبُوكَ؛إذا زاغتِ الشمسُ قبلَ أن يرتجِلَ؛ جمعَ بينَ الظهرِ والعصرِ، وإن تَرَخَّل قبلَ أن تَزِيغَ الشمسُ؛ أَخَّرَ الظهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ، وفي المغربِ مثلَ ذلكَ؛ إن غابَتِ الشمسُ قبلَ أن يرتحِلَ؛ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ، وإن ارتحَلَ قبلَ أن تغيبَ الشمسُ؛ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزِلَ للعشاءِ، ثُمَّ جمعَ بينهما.[٩٥٢] أَبُو دَاوُدَ [١٢٢٠]، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [٥٥٣] فِي الصَّلاَةِ عَنْهُ. ١٢٩٤ - وعن أنس -رضي الله عنهُ-،: أن رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - كانَ إذا سافَر وأرادَ أنْ يتطوعَ؛ استقبلَ القبلة بناقتِهِ؛ فكبَّرَ، ثُمَّ صلى حيثُ وَجَّهَهُ ركابُه (٣).[٩٥٣] أَحْمَدُ [٢٠٣/٣]، وَأَبُو دَاوُدَ (٤) [١٢٢٥] فِي النّطَّوُّعِ عَنْهُ. (١) وقال: ((حديث حسن، سمعت محمداً - يعني: البخاري - يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثاً أعجب إلي من هذا، ولا أروي عنه شيئاً)). قلت: وهو سيّىء الحفظ. وشيخه فيه غطية -وهو العوفي-؛ ضعيف ومدلس. لكن في الباب أحاديث أخرى يدل مجموعها على أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ كان يصلي السنن أو بعضها في السفر أحياناً. (٢) وقال: ((حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة)). قلت: وهو ثقة، وكذلك سائر الرواة؛ فالحديث صحيح. (٣) أي: حيث ذهب به مر کوبه. (٤) بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في ((كتاب الثقات))، والضياء المقدسي في ((المختارة))، وصححه ابن == ٨٩ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ١٢٩٥ - وعن جابر - رضي الله عنهُ-،أنه قال: بعثني رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في حاجةٍ؛ فجئتُ وهو يصلي على راحلتهِ نحوَ المشرق، ويجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوع. [٩٥٤] ■ أَبُو دَاوُدَ (١) [١٢٢٧] عَنْهُ فِيهَا. الفصل الثالث: ١٢٩٦ - عن ابن عمرَ، قال: صلَّى رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يمِنى ركعتَين، وأبو بكر بعدَه، وَعُمَرُ بَعْد أبي بكرٍ، وعثمانُ صدْراً منْ خِلافتِه؛ ثمَّ إِنَّ عثمانَ صَلى- بَعْدُ - أربعاً، فكانَ ابنُ عمرَ إذا صَلى مع الإمامِ صَلى أربعاً، وإذا صلاَّها وحدَه صَلى ركعتين. [١٣٤٧] متفق عليه [خ (١٠٨٢) م (٦٩٤)] عنه في الصَّلاة. ١٢٩٧- وعن عائشةَ، قالتْ: فُرضتِ الصَّلاَةُ ركعتين، ثمَّ هاجرَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، ففُرضتْ أربعاً، وتُرِكَتْ صَلاَةُ السَّفَرِ على الفريضةِ الأُولى. قال الزُّهْرِيُّ: قلتُ لعروةَ: ما بالُ عائشةَ تُتُمُّ؟! قال: تأوَّلتْ كما تأوَّلَ عثمانُ (٢). السكن، وابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)). (١) وإسناده على شرط مسلم؛ فهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس. لکن قد صرح بالتحديث في رواية البيهقي «في سننه» (٥/٢). وفي ((البخاري)) وغيره نحوه من طريق أخرى عن جابر، فثبت الحديث؛ والحمد لله. (٢) فيه إشعار بضعف حديثها المتقدم (١٣٤١)؛ فإنها لو كانت تعلم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أتم أحياناً؛ لما تأولت كما تأول عثمان؛ فتأمل! ٩٠ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة [١٣٤٨] متفق عليه [خ ( ٣٥٠) م (٦٨٥)] عنها فیھا. ١٢٩٨ - وعن ابن عبَّاسٍ، قال: فرضَ الله الصلاةَ على لسان نَبِيِّكم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: في الحضرِ أربعاً، وفي السَّفْرِ ركعتينٍ، وفي الخوفِ رَكْعَةٌ. [١٣٤٩] مسلم (٦٨٧) عنه فیھا. ١٢٩٩ - وعنه، وعن ابن عُمَرَ، قالا: سنَّ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- صلاةَ السفرِ ركعتينٍ، وهُما تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، والوترُ في السَّفر سُنَّةٌ. [١٣٥٠] ■ ابن ماجه (١) (١١٩٤) فيها عن ابن عباس وعن ابن عُمَرَ. ١٣٠٠ - وعن مالكٍ: بلغَه أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كانَ يقصُرُ في الصلاةِ في مثلِ ما يكونُ . بينَ مكةَ والطائفِ، وفي مثلِ ما بينَ مكةَ وعُسفانَ، وفي مثلٍ ما بينَ مكةً وجُدَّةً. قال مالك: وذلكَ أربعةُ بُرُدٍ (٢). [١٣٥١] مالك (٣) (١١٠) عنه موقوف. ١٣٠١ - وعن البراء، قال: صَحِيْتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - ثمانيةً عشرَ سفراً، فما رأيتُه تركَ ركعتين إذا زاغتِ الشمسُ قبلَ الظهر. [١٣٥٢] [ أبو داود (١٢٢٢)، والترمذي (٥٥٠)، وقالَ: غريب (٤). (١) وإسناده ضعيف جداً؛ فيه جابر - وهو ابن يزيد الجعفي-، وهو متهم؛ كما قال البوصيري في «الزوائد» (ق٢/٧٥). (٢) جمع برید؛ وهو فرسخان - أو اثنا عشر ميلاً -. (٣) بلاغاً بدون إسناد؛ فلا يصح عن ابن عباس. (٤) قلت: ورجاله ثقات؛ غير أبي بسرة الغفاري، قال الذهبي: لا يعرف. ٩١ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة ١٣٠٢- وعن نافع، قال: إِنَّ عبدَ الله بنَ عُمَرَ كانَ يرى ابنَه عُبِيدَ اللّه يتنفَّلُ في السفر، فلا ينكِرُ عليه. [١٣٥٣] ] رواه مالك (١) (١١٢) عن نافع عنه -رضي اللّه عنه -. ٤١- باب الجمعة مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ١٣٠٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((نحنُ الآخِرون السابقون يومَ القيامةِ، بَيْدَ أنهم أُوتوا الكتابَ من قبلنا وأُوتيناهُ مِن بعدِهم، ثُمَّ هذا يومُهم الذي فُرِضَ عليهم - يعني: الجمعة-؛ فاختلفوا فيه، فهدَانا اللّه له، والناسُ لنا فيه تَبَعّ، اليهودُ غداً، والنصارى بعدَ غدٍ)).[٩٥٥] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٨٧٦) م (٨٥٥/١٩)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي اللّه عنهُ -. وفي رواية: ((نحن الآخِرونَ الأولونَ يومَ القيامة، ونحنُ أولُ مَن يدخلُ الجنةَ بيدَ أنهم ... )). ] مُسْلِمٌ [(٨٥٥/٢٠) (٨٥٦/٢٢)] عَنْهُ. وفي رواية: ((نحن الآخِرونَ مِن أهلِ الدنيا والأولونَ يومَ القيامةِ الَقْضِيُّ لهم قبلَ الخلائق)). ١٣٠٤ - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه-، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((خيرُ يوم طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ: يومُ الجمعةِ؛ فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدخِلَ الجنةَ، وفيه (١) قال: ((بلغني عن نافع ... ))؛ فهو منقطع. ٩٢ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة أُخرِجَ منها، ولا تقومُ الساعةُ إلا في يوم الجمعةِ)).[٩٥٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ(١) [م (٨٥٤/١٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ١٣٠٥ - وَقَالَ: ((إن في الجمعةِ لساعةً، لا يوافقُها مسلمٌ يسألُ اللّه فيها خيراً؛ إلا أَعطاهُ إِيَّاهُ - قال-؛ وهي ساعةٌ خفيفةٌ)).[٩٥٧] ] وَزَادَ مُسْلِمٌ [١٥ /٨٥٢]: ((وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ)). وفي رواية: ((لا يوافِقُها مسلمٌ قائمٌ يصلي يَسألُ ... (٢)). لَهُمَا: [خ(٩٣٥)، م(٨٥٢)]. ١٣٠٦ - قال أبو موسى: سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((هي ما بينَ أنْ يجلِسَ الإمامُ إلى أنْ تُقْضَى الصلاةُ)).[٩٥٨] ا رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) [١٦٨٨٥٣]. مِنَ ((الحِسَان»: ١٣٠٧ - عن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ (١) كذا عزاه إلى المتفق عليه! والصواب أنه من أفراد مسلم؛ وإليه - فحسب - عزاه المزي في ((التحفة)) (٢٠٣/١٠)، والصدر المناوي في ((كشف المناهج)) (ق١٤٠)، بل صرّح أنه لم يخرجه البخاري! (ع) (٢) زاد أحمد (٢/ ٢٧٢): ((وهي بعد العصر)). ورجاله ثقات؛ غير محمد بن سلمة الأنصاري؛ فلم أعرفه. (٣) وقد أُعل بالوقف، وسائر الأحاديث في الباب تخالفه، فانظر (١٣٥٩ و١٣٦٠ و١٣٦٥)، وقد أشار إلى هذا الإمام أحمد بقوله: ((أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة: أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس)»؛ ذكره الترمذي (٣٦١/٢). ومن شاء التفصيل حول الحديث؛ فليراجع ((فتح الباري)) (٣٥١/٢). ٩٣ إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤- كتاب الصلاة عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشمسُ: يومُ الجمعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُهبطَ، وفيه ماتَ، وفيه تيبَ عليه، وفيه تَقومُ الساعةُ، وما من دابةٍ إلا وهي مُصِيحَةٌ(١) يومَ الجمعةِ من حينَ تُصبحُ حتَّى تَطْلُعَ الشمسُ؛ شفقاً من الساعةِ؛ إلا الجنَّ والإنسَ، وفيه ساعةٌ لا يصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلي، يسأل اللّه شيئاً إلا أعطاهُ إياه)). قال أبو هريرةَ -رضي اللّه عنهُ-،: لقيتُ عبدَ الله بنَ سلام فحدَّثُته، فَقَالَ عبدُ اللّه بنُ سلام: قد علمتُ أيضاً أيَّةَ ساعةٍ هي، هي آخرُ ساعةٍ في يوم الجمعةِ، قال أبو هريرةً: كيفَ تكونُ آخرَ ساعةٍ في يوم الجمعةِ، وقد قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ((لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي))، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها؟! فَقَالَ عبدُ الله بن سلام: ألم يَقُلْ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن جَلَسَ مجلساً ينتظُر الصلاةَ؛ فَهُوَ في الصلاة))؟! قال أبو هريرة -رضي اللّه عنهُ -: بلى، فهُوَ ذلك.[٩٥٩] ■ مَالِكٌ [٨٨]، وَالثَّلاَثَةُ(٢) عَنْهُ [د ١٠٤٦ ت ٤٩١ س١١٣/٣] فَفِي أَوَّلِهِ قِصَّةٌ مَعَ كَعبِ الأَحْبَارِ - رضي الله عنه -. ١٣٠٨ - قال أنسٌ: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((التمِسُوا الساعةَ التي تُرجى في يومِ الجمعةِ بعدَ العصرِ إلى غَيبوبةِ الشمسِ)).[٩٦٠] التّرْمِذِيُّ [٤٨٩] عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ، وَضَعَّفَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُمَيْدٍ رَاوِيَهُ (٣). (١) أي: منتظرة لقيام الساعة: ((مرقاة)). (٢) وقال الترمذي (٢/ ٣٦٣): ((حديث حسن صحيح))؛ وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٩٦١). (٣) قلت: لكنه لم يتفرد به، كما أشار إليه الترمذي بقوله: ((وقد رُوي عن أنس من غير هذا الوجه)». ويشهد له الحديث الذي قبله، والحديث (١٣٦٥). وفي الباب عن جابر عند أبي داود - وغيره-، وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي؛ ثم خرَّجته في «الصحيحة»(٢٥٨٣). ٩٤ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة ١٣٠٩/ ب- قال أبو سعيد الخدري: سألت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عن الساعة التي في يوم الجمعة؟ فَقَالَ: ((إني كنتُ أعلمها، ثُمَّ أُنْسيتُها كما أُنْسيتُ ليلة القدر)).[٩٦٠] ١ / ب-ابْنُ خُزَيْمَةَ [١٧٤١]، وَالَحَاكِمُ [٢٧٩/١] عَنْهُ. وفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْهُ: ((إِنِّي كُنْتُ أَعْلَمْتُ لَيْلَةَ ] القَدْرِ ثُمَّ أَنْسِيتُهَا. ١٣١٠ - وَقَالَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إنَّ مِن أفضلِ أَيَّامِكم يومَ الجمعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه قُبضَ، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ، فأكثروا عليَّ من الصلاةِ فيه؛ فإنَّ صَلاتَكُمْ معروضَةٌ عليَّ)، قالوا: يا رسول اللّه! وكيفَ تُعْرَضُ عليك صلاتُنا وقد أَرَمْتَ؟ ! - يقولون: بليتَ-، فَقَالَ: ((إن الله - تعالى - حرَّمَ على الأرضِ أجسادَ الأنبياء)).[٩٦١] ■ أَبُو دَاوُدَ (١) [١٠٤٧]، وَالنِّسَائِيُّ [٩١/١-٩٢]، وَابْنُ مَاجَهَ [(١٦٣٦) (١٠٨٥)] عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ فیھا. ١٣١١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنهُ-،أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((﴿اليومِ الموعودِ﴾: يومُ القيامةِ، واليومُ المشهود: يومُ عرفَةَ، والشاهدُ: يومُ الجمعةِ، وما طلعَتِ الشمسُ ولا غرَبت على يومٍ أفضلَ منه، فيه ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مؤمنٌ يدعو الله بخير؛ إلا استجابَ اللّه له، ولا يستعيذُ من شيء؛ إلا أعاذهُ منه)) غريب.[٩٦٢] أَحْمَدُ [٢٩٨/٢-٢٩٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٣٣٣٩] عَنْهُ فِيهَا، وَقَالَ: غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى (١) وإسناده صحيح، وقد صححه جماعة. ٩٥ ٤- كتاب الصلاة إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ يُضَعَّفُ فِي الَحَدِيثِ (١). الفصل الثالث: ١٣١٢- عن أبي لُبابَةَ بنِ عبدِ المنْذِرِ، قال: قال النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: "إِنَّ يومَ الجمعةِ سيّدُ الأيَّامِ وأعظمُها عندَ اللّه، وهُوَ أعظمُ عندَ اللّه منْ يوم الأضحى ويومِ الفِطرِ، فيه خمسُ خلال: خلقَ اللّه فيهِ آدمَ، وأهبطَ اللّه فيهِ آدَمَ إلى الأرضِ، وفيه توَّفى اللّه آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يسألُ العَبدُ فيها شيئاً إلاَّ أعطاهُ؛ ما لم يَسْأَلْ حراماً، وفيهٍ تقومُ السَّاعةُ، ما منْ مَلَكٍ مُقرَّبٍ، ولا سماء، ولا أرضٍ، ولا رياحٍ، ولا جبالٍ، ولا بحرٍ؛ إلاَّ هوَ مُشْفِقٌ منْ يومِ الجمعةٍ)) [١٣٦٣] ابن ماجه (٢) (١٠٨٤) عنه. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُعَاذٍ نَحْوَهُ(٣). ١٣١٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أنَّ رجلاً منَ الأنصارِ أتى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فقال: أخبرنا عنْ يوم الجمعةِ ماذا فيهِ منَ الخيرِ؟! قال: ((فيه خمسُ خلال(٤)). (١) وقال ابن عدي في ((الكامل)): ((وهذا الحديث؛العهدة فيه على موسى بن عبيدة)). ومن طريقه: رواه البغوي - أيضاً - في ((شرح السنة)) (٢/١٢٠/١ - نسخة المكتب). وأخرجه البيهقي في ((سننه)) (٣/ ١٧٠) من هذا الوجه دون قوله: ((وما طلعت شمس ... )). ولكنه روى هذه القطعة في فضل الجمعة في ((شعب الإيمان))، فانظر ((الأحاديث الصحيحة)). (برقم: ١٥٠٢)، فقد ذهبت فيه إلى أن الحديث - بتمامه - حسن؛ لشاهد ذكرته هناك. (٢) وكذا أحمد (٣/ ٤٣٠) بإسناد حسن؛ كما في ((الزوائد)). ثم تبين لي أنه ضعيف؛ لاضطراب ابن عقيل في إسناده ومتنه؛ فانظر («الضعيفة)) (٣٧٢٦). (٣) كذا قال! ولم نجده مرويّاً عن معاذ لا عند ابن ماجه ولا غيره !! (ع) (٤) في ((المسند)) (٢٨٤/٥)، وإسناده کالذي قبله. ٩٦ ٤- كتاب الصلاة هداية الرواة [١٣٦٤] ١٣١٤ - وعن أبي هريرةً، قال: قيلَ للنبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: لأيِّ شيءٍ سُمّيَ يومَ الجمعةِ؟! قال: ((لأنَّ فيها طُبعتْ طينَةُ أبيكَ آدَمَ، وفيها الصَّعقةُ والْبعثة، وفيها البَطشّةُ، وفي آخر ثلاث ساعاتٍ مِنْهَا: ساعةٌ مَنْ دَعا اللّه فيها استُجيبَ له (١))). [١٣٦٥] لأَحْمدَ (٣١١/٢) عن أبي هريرة. ١٣١٥ - وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((أكثِرُوا الصَّلاة عليَّ يومَ الجمعة؛ فإنَّه مشهودٌ تشهْدُ الملائكةُ، وإنَّ أحداً لن يصلِّي عليَّ إلَّ عُرِضَتْ عليَّ صلاتُه حتى يفرُغَ منها))، قال: قلت: وبعدَ الموتِ؟! قال: ((إنّ اللّه حرَّم على الأرضِ أنْ تأكل أجسادَ الأنبياءِ؛ فنِيُّ اللّه حيٌّ يُرْزَقُ)). ] ابنُ مَاجِهِ(٢) [١٣٦٧] عَنْهُ. ١٣١٦ - وعن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما مِنْ مسلمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ -؛ أو ليلةَ الجمعةِ -؛ إلاَّ وقاهُ اللّه فِتنةَ القَبر)). [١٣٦٧] أحمد (٣) (١٦٩/٢) عن عبد الله بن عمرو، والترمذي (١٠٧٤)، وقالَ: غريب ليس بمتصل. (١) رواه أحمد في «المسند» (٣١١/٢)، وإسناده ضعيف؛ فيه فرج بن فضالة - وهو ضعيف-، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من أبي هريرة؛ كما في ((الفتح)) (٣٤٦/٢). (٢) ورجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع في موضعين، كما قال البوصيري، لكن يشهد - لبعضه - الحديث المتقدم (١٣٦٠). (٣) ورجاله موثقون؛ إلا أنه منقطع، كما ذكر الترمذي. لكن رواه الطبراني - ومن طريقه: الضياء المقدسيُّ في ((المختارة)) (ق.٢٦/٩) - موصولاً - كما في «الفیض)» -. وله طريق أخرى في («المسند» (٢٢٠،١٧٦/٢)، وإسناده حسن - أو صحيح - بما قبله.