Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٢٣
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٣- كتاب الطهارة
ويُروى: ثُمَّ مضمضَ، واستنْشَقَ بكفٍ واحدةٍ ثلاثَ مرّات.
] أَبُو دَاوُدَ [١١٩]، وَالتّرْمِذِيُّ [٢٨] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ زِ يْدٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ فِيهِ.
٣٩٢ - وعن ابن عباس: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مسحَ برأسِهِ ثلاثَ
مرَّات. [٢٨٢]
٣٩٣ - وعنه: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- مسحَ برأسِهِ وَأُذْنَيْهِ، باطِهِمَا
بالسَّبَّابَتَيْنِ، وظاهِرِهما بإبهامَيْهِ. [٢٨٣]
النّسَائِيُّ [٧٤/١]، وَابْنُ مَاجَهَ(١) [٤٣٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ.
٣٩٤- وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّد: أنَّها رأت النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يتوضَّأُ،
قالت: ومسحَ رأسَهُ ما أقبلَ مِنْهُ وما أدْبَرَ، وصُدْغَيْهِ وأُذُنْيِهِ مَرَّةً واحِدةٌ. [٢٨٤]
أَبُو دَاوُدَ [١٢٩] عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّدٍ فيه.
وقالت: وأدخلَ أُصْبُعَيْهِ فِي حُجْرَيْ أُذُنَيْهِ.(٢)
أَحْمَدَ [٣٥٩/٦]، وَابْنُ مَاجَه [٤٤١] عَنْهَا فِيهِ [د (١٣١)].
٣٩٥- وعن عبد الله بن زيد: أنَّه رأى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - توضَّاً،
وأَنَّه مسحَ رأسَهُ بِماءٍ غَيْرٍ فَضْلٍ (٣) يَدَيْهِ(٤). [٢٨٥]
(١) ورواه الترمذي - أيضاً-، وقال ((حديث حسن صحيح))، وهو صحيح كما قال؛ على مـ ا فصلته
في ((إرواء الغليل)) (رقم: ٩٠) وله شاهد حسن عن ابن عمرو في ((صحيح السنن)) (رقم: ١٢٤).
(٢) وإسنادهما جميعاً حسن؛ كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم: ١١٧-١٢٢).
(٣) أي: أخذ له ماءً جديداً، ولم يقتصر على البلل الذي بيده. اهـ. ((مرقاة)).
(٤) قال التبريزي: ((رواه الترمذي)).
---

٢٢٤
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ [١٢٠] فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدٍ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ [٢٣٦] أَتَمَّ مِنْهُ.
٣٩٦ - وعن أبي أُمامة، ذكرَ وُضوءَ رسولِ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يمسحُ المأقَيْن،(١) قال: وَقَالَ: ((الْأُذْنَان مِنَ
الرَّأسِ)).[٢٨٦]
(أَبُو دَاوُدَ [١٣٤]، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٧]، وَابْنُ مَاجَه [٤٤٤]، ثَلاَثْتُهُمْ فِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةً.
وقيل: هذا من قول أبي أمامة.(٢)
﴿ قُلْتُ: أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْتّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ [١٠٣/١]، وَبَّنَ بَعْضُهُمْ أَنْهُ مُدْرَجٌ.
٣٩٧ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ أعرابيّاً سألَ النبيَّ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - عَنِ الوُضُوءِ؟ فأراهُ ثلاثاً ثلاثاً، ثُمَّ قال: ((هكذا الوُضُوءُ، فَمَنْ زادَ
قلت: وقال «حديث حسن صحيح)).
(١) تثنية (مأق)- ويجوز تخفيفها -: طرف العين الذي يلي الأنف والأذن.
واللغة المشهورة: موق.
(٢) قال التبريزي ((قال حماد: لا أدري:((الأذنان من الرأس)) من قول أبي أمامة، أم من قول رسول اللّه
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟!)).
قلت: هو حماد بن زيد، كما في رواية أبي داود - وغيره-، وهو يرويه عن سنان بن ربيعة، عن شهر
ابن حوشب، عن أبي أمامة.
وهذا سند ضعيف: من سنان وشهر؛ ففيهما ضعف.
وأقول: وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالحديث صحيح؛ فقد رُوي عن جماعة من الصحابة مرفوعاً؛ منهم:
ابن عباس، وقد وقفت له على إسناد صحيح، تكلمت عليه في جزء عندي، جمعت فيه طرق هذا الحديث،
وقد ذكرته في ((صحيح السنن))، عند الكلام على الحديث (١٢٩)؛ ثم أوردتها- جميعاً- في كتابي ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (٣٦)- مع الاستدراك الذي في آخر الكتاب -.

٢٢٥
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
على هذا - أو نقصَ-؛ فقد أساءَ وتعدَّى وظلَمَ)). [٢٨٧]
أَبُو دَاوُدَ [١٣٥]، وَالنِّسَائِيُّ [٨٨/١]- وَاللَّفْظُ له - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ فِيهِ.(١)
٣٩٨- عن عبد الله بن مُغَفَّل -رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: أنَّه سمعَ ابنَهُ يقولُ: اللّهمَّ! إنِّي
أسألُكَ القَصْرَ الأبيضَ عَنْ يمينِ الجنّةِ، قال: أيْ بُنَيَّ! سَلِ اللّه الجنَّةَ وتعوَّذْ بِهِ مِنَ النّار،
فإنّي سمعتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يقول: ((إنه سيكونُ في هذه الأمّةِ قوْمُ
يعتدونَ في الطُّهُور والدُّعاء)). [٢٨٨]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٩٦] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مُغَفَّلٍ فِيهِ.
٣٩٩- وعن أبيّ بن كعب -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، عن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ-، قال: ((إنّ للوُضُوء شيطاناً -يُقالُ له الوَلْهَانُ-، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الماء))(٣).
ضعيف.[٢٨٩]
■ التّرْمِذِيُّ [٥٧]، وَابْنُ مَاجَه [٤٢١] فِيهِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قَالَ الترمذي: غَرِيبٌ،
(١) وإسناده عندهم جميعاً حسن؛ إلا أن أبا داود زاد لفظة ((أو نقص))، وهي زيادة منكرة - أو شاذة
على الأقل-، كما بينته في ((صحيح السنن)) (رقم: ١٢٤).
(٢) وإسناده صحيح، وصححه جماعة، وأعل بما لا يقدح، كما بينته في ((صحيح أبي داود))
(رقم: ٨٦).
وقد عزاه التبريزي- بتمامه- لأحمد، وأبي داود، وابن ماجه! وليس عند ابن ماجه الاعتداء في الطهور.
(٣) وقال التبريزي ((لا نعلم أحداً أسنده غير خارجة، وهو ليس بالقوي عند أصحابنا)).
قلت: بل هو ضعيف جداً، قال الحافظ في ((التقريب)) ((متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن
ابن معین کذبه».
قلت: وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٣/١) ((وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث؟! فقال: رَفْعُهُ إلى النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ منکر)).

٢٢٦
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
وَلاَ يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ.
٤٠٠- عن معاذ بن جبل، أنّه قال: رأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
إذا توضَّأَ؛ مسحَ وجهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.
غريب. [٢٩٠]
] التّرْمِذِيُّ [٥٤] عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِيهِ، وَضَعَّفَهُ (١)
٤٠١- ورُوي عن عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنَّها قالت: كانَ للنبيِّ -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بها بعدَ الوُضَوء.
وهو ضعيف.[٢٩١]
] التّرْمِذِيُّ [٥٣] فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَأَشَارَ إِلَى ضَعْفِهِ (٢).
الفصل الثالث:
٤٠٢- عن ثابت بن أبي صَفيَّة، قال: قلتُ لأبي جعفر - هو محمّد الباقر -:
حدَّثَك جابرٌ: أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - توضَّأَ مرةً مرةً، ومرَّتين ومرَّتين، وثلاثاً
ثلاثاً؟! قال: نعم.[٤٢٢]
الترمذي(٣) (٤٥)، وابن ماجه (٤١٠) عن جابر فيه.
(١) وقال «حديث غريب، وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم
الأفريقي؛ يضعفان في الحديث)).
(٢) بقوله: ((وأبو معاذ؛ يقولون: هو سليمان بن أرقم؛ وهو ضعيف عند أهل الحديث)).
قلت: وهذا هو الصواب: أن أبا معاذ: هو سليمان بن أرقم، وليس الفضل بن ميسرة؛ كما قال
الحاكم، وأقره الشيخ شاكر. لكن يشهد له ما قبله، وبعض الشواهد الأخرى؛ وقد جمعت طرقه وأوردتها-
محسّنةٌ - في ((الصحيحة)) (٢٠٩٩)؛ فراجعه!
(٣) وقال ((وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثُّمالي)).

٢٢٧
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٠٣- وعن عبد الله بن زيد، قال: إنَّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتين، وقالَ: ((وهو نورٌ على نور))(١) [٤٢٣]
ذَكَرَهُ رَزِينٌ، وَأَوَّلُهُ تَقَدَّمَ فِي الأَوَّلِ.
٤٠٤- وعن عثمانَ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، قال: إنَّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً، وقالَ: ((هذا وُضوئي ووُضوءُ الأنبياءِ قَبلي، ووُضوءُ
إِبراهيم)».(٢) [٤٢٤]
ذكره رزین أيضاً عن عثمان.
قلت: أخرجه ابن ماجه [٤٢٠] والطبراني(٣) مِن حديث أبي بن كعب.
وأخرجه من حديث ابن عمر: أحمد ٩٨/٢ والدارقطني ٨١/١ والطبراني(٤).
٤٠٥- وعن أنس، قال: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يتوضَّأ لكلِّ
صلاةٍ، وكانَ أحدُنا يكفيه الوضوءُ ما لم يُحْدِث. [٤٢٥]
قلت: وهو ضعيف.
(١) هذا الحديث لا أصل له، كما نبه عليه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٢٠/١) ومن قبله
الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٩٩/١) قال ((ولعله من كلام بعض السلف)).
(٢) قال التبريزي ((والنووي ضعَّف الثاني [يعني: هذا] في ((شرح مسلم).
قلت: وكذلك ضعفه ابن تیمیة، وابن حجر.
وله طرق كثيرة- وكلُّها ضعيفة-، وقد خرجتها في ((الإرواء)) (٨٥)، و((الصحيحة)) (٢٦١)، وفي نقدي
أنه يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.
(٣) لم نره في ((معاجيم الطبراني الثلاثة))؛ ولم يعزه إليه ابن كثير في ((جامع المسانيد والسنن))! (ع)
(٤) لم نره عند الطبراني؛ ولم يعزه الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٠/١) إلا لأحمد! (ع).

٢٢٨
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
صلاةٍ، وكانَ أحدُنا يكفيه الوضوءُ ما لم يُحْدِث. [٤٢٥]
الدرامي(١) (٧٢٠) عن أنس - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، في الطهارة.
٤٠٦- وعن محمَّد بن يحيى بن حَيَّن، قال: قلتُ لعُبيدِ اللّه بن عبدِ الله بنِ عُمر:
أرأيْتَ وُضوءَ عبد الله بن عمر لكلِّ صلاةٍ - طاهراً كان أو غير طاهرٍ -؛ عمَّن أخذَه؟!
فقال: حدَّثته أسماءُ بنتُ زيد بن الخطّاب: أنَّ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر-
الغسيل - حدَّثها: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- كان أُمِرَ بالوُضوء لكلِّ صلاةٍ
-طاهراً كان أو غيّر طاهرٍ - فلمَّا شقَّ ذلك على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛
أُمِرَ بالسِّواك عند كلِّ صلاةٍ، ووُضع عنه الوضوءُ إلاَّ مِن حَدَثٍ.
قال: فكانَ عبدُ اللّه يرى أنَّ به قُوةً على ذلك، ففعله حتى مات.[٤٢٦]
أحمد(٢) (٢٢٥/٥) عن عبد الله بن حنظلة.
٤٠٧- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أَنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
مَرَّ بسَعدٍ وهو يتوضَّأْ، فقال: ((ما هذا السَّرفُ يا سعدُ؟!»، قال: أفي الوُضوءِ سَرَفٌ؟!
قال: ((نعم! وإِنْ كُنتَ على نَهرِ جارٍ) [٤٢٧]
أحمد(٣) (٢٢١/٢) وابن ماجه (٤٢٥) عن عبد الله بن عمرو فيه.
(١) لقد أبعد المصنف النجعة؛ فالحديث عند الستة - إلا مسلماً-؛ كما أخرجه أحمد، والطيالسي في
((مسندیهما))، وقد خرجته في ((صحيح سنن أبي داود)) (رقم: ١٦٣).
(٢) في ((المسند)) (٢٢٥/٥) وسنده حسن، واقتصار المؤلف في العزو على أحمد يوهم أنه لم يروه أحد
من أصحاب الستة، وليس كذلك؛ فقد رواه أبو داود، وقد خرجته في ((صحيحه)) (رقم: ٣٧).
(٣) في ((المسند)) (٢٢١/٢) وابن ماجه (رقم: ٤٢٥) بسند ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو معروف
بالضعف.
==

٢٢٩
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
٤٠٨- وعن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر، عن النبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -، قال: ((مَنْ توضَّأ وذكر اسمَ اللّه، فإنَّه يَطْهُر جسدُه كلُّه، ومَن توَّضأ ولم يذكرِ
اسمَ اللّه؛ لم يَطْهُرْ إِلَّ موضعُ الوُضوء)).[٤٢٨]
الدار قطني (١١) (١٢) (١٣) عن أبي هريرة وابن مسعود وابن عمر (١).
٤٠٩- وعن أبي رافع، قال: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- إذا توَّضأ
وُضوءَ الصلاةِ؛ حرَّك خاتمَه في أصْبُعِه. [٤٢٩]
ابن ماجه(٢) (٤٤٩) عن أبي رافع فيه.
ثم ترجح عندي أنه حسن؛ في تحقيق أوردته في ((الصحيحة)) (٣٢٩٢).
(١) أمّا حديث عن أبي هريرة؛ فقد رواه مرفوعاً باللفظ المذكور، وفيه مرداس بن محمد بن عبد الله
ابن أبي بردة، قال الذهبي: ((لا أعرفه، وخبره منكر في التسمية على الوضوء)).
وأما حديث ابن مسعود؛ فقد رواه مرفوعاً بلفظ ((إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله))، وفيه يحيى بن
هاشم - وهو السمسار-، وهو كذاب.
وأمّا حديث ابن عمر؛ فقد رواه مرفوعاً ((من توضأ فذكر اسم اللّه على وضوئه .. ))، وفيه عبد الله بن
حكيم - وهو أبو بكر الداهري-؛ كذاب روى الموضوعات.
فالحدیث منکر أو موضوع.
(٢) (رقم: ٤٤٩) والدراقطني (ص٣١) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: حدثني أبي:
عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
وقال الدار قطني («معمر وأبوه ضعیفان، ولا یصح هذا».
ومن هذا التحقيق؛ تعلم بطلان ما في ((المرقاة)) (٣٢١/١) - بعد قول التبريزي: رواهما الدار قطني -:
(وسندهما حسن)).

٢٣٠
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
٦ - باب الغُسل
مِنَ «الصِّحَاحِ)):
٤١٠- عن أبي هريرة - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنّه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا جلسَ أحدُكُمْ بينَ شُعَبهَا الأربع، ثُمَّ جهَدَهَا(١)، فقد وجبَ الغُسْلُ،
وإِنْ لم يُنزِل)).[٢٩٢]
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٩١) م (٣٤٨/٨٧) كُلُّهُمْ فِيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ-،
(س[١١٠/١]، ق [٦١٠]).
قال الشيخ الإمام - رحمة الله عليه -: وما رُوي:
٤١١- عن أبي سعيد الخُدريّ، عن النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، أَنَّه قال:
(الماءُ مِنَ الماء)).(٢) [٢٩٣]
مُسْلِمٌ [(٣٤٣/٨٠)، (٣٤٣/٨١)]
منسوخ.
وَقَالَ ابن عباس - رضِيَ اللَّهُ عنهُما -: إنَّما الماءُ مِنَ الماء في الاخْتِلاَمِ.
التّرْمِذِيُّ [١١٢] عَنْهُ فِیهِ.
٤١٢- وقالت أُمُّ سُلَيْم: يا رسولَ اللّه! إنَّ اللّه لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحقِّ، فهلْ على
المرأةِ مِنْ غُسْلِ إذا احتَلَمَتْ؟! قال: (نَعَمْ، إذا رأتِ الماءَ))، فغطَّتْ أُمُّ سَلَمَة وَجْهَهَا
(١) أي: جامعها بأن أدخل الحشفة في فرجها: ((مرقاة)).
(٢) إنما الماء؛ أي: وجوب استعمال الماء - وهو الغسل- من الماء؛ أي: من أجل خروج الماء الدافق-
وهو المني -.

٢٣١
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
وقالت: يا رسولَ اللّه! أوَ تَحْتَلِمُ المرأةُ؟! قال: ((نعم، تَرَبَتْ يَمِينُكِ! فبمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُه؟!
إنَّ ماءَ الرَّجلِ غليظْ أبيضُ، وماءَ المرأةِ رقيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهما عَلاَ أو سبقَ يكونُ مِنُه
الشَّبَهُ».[٢٩٤]
■ مُسْلِمٌ [٣١٣/٣٢]، وَالنّسَائِيُّ [١١٢/١] عَنْ أَنَسٍ فِي الطَّهَارَةِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لأُمِّ سَلَمَةٍ، وَفِيهِ أَنَّ مَاءَ
الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضٌ ... الحَدِيثَ، وَأَصْلُهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) [خ ٢٨٢، م٣١٣] فِيهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِيهِ القِصَّةُ أَيْضاً.
؛
قَوْلُهُ: ((فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا)، هُوَ فِي حَدِيثِها وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ.
٤١٣- وقالت عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إذا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ؛ بدأَ فغسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ توضَّأَ كما يتوضَّأُ للصلاةِ، ثُمَّ يُدخِلُ
أصابعَهُ في الماء، فيُخَلِّلُ بها أُصولَ شعرهٍ، ثُمَّ يَصُبُّ على رَأْسِهِ ثلاثَ غَرَفَاتٍ بِيدَيْهِ، ثُمَّ
يُفيضُ الماءَ على جلْدِهِ كُلّه.[٢٩٥]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٤٨)] فِيه.
ويُروى: بِبدأُ فيغَسِلُ يدَيْهِ قبلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإِناءَ، ثُمَّ يُفرغ بيمينِهِ على شمالِه،
فيغسِلُ فرجَهُ، ثُمَّ يتوضَّأُ.
هُوَ عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضاً.
٤١٤- وعن ابن عباس -رضِيَ اللَّهُ عنهُما-، أنَّه قال: قالت ميمونة: وضعتُ
للنبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - غُسلاً، فَسَتْرُتُه بَثْوبٍ، وَصَبَّ على يَدَيْهِ فَغَسَلُهُمَا، ثُمَّ
أَدْخَل يَمِينَهُ في الإناء؛ فَأَفْرَغَ بها على فَرْجِهِ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِشمَالِهِ، ثُمَّ ضربَ بشمالِهِ
الأرضَ، فدلكها دَلْكاً شديداً، ثُمَّ غسلَهَا، فمضمضَ واستنْشَقَ، وغسلَ وجهَهُ وزِرَاعَيْهِ،
ثُمَّ أفرغ على رأْسِهِ ثلاث حَفنَاتٍ مِلءَ كَفَيْهِ، ثُمَّ غسلَ سائرَ جسدِهِ، ثُمَّ تنخَّى، فغسلَ
٠

٢٣٢
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
قَدَمَيْهِ، فناوْلتُهُ ثوباً، فلم يأخُذْهُ، فانطلقَ وهو يَنْفُضُ يَدَيْهِ(١).[٢٩٦]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٧٦) م (٣١٧/٣٧)] عَنْهَا فِيهِ.
٤١٥- وقالت عائشة - رضِيَ اللهُ عنها -: إنَّ امرأةً سألت النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - عن غُسْلِها من المحيضِ؟ فأمَرَهَا كيفَ تغتَسِلُ، ثُمَّ قال: ((خُذِي فِرْصةً مِنْ
مِسْكٍ، (٢) فتطهَّري بها))، قالت: كيف أتطهَّرُ بها؟! قال: ((سُبحانَ اللّه! تطهَّري بها»،
قالت: كيفَ أتطَّهُر بها؟! فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فقلت: تتَبَّعي بها أثرَ الدم. [٢٩٧]
مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣١٤) م (٣٣٢/٦٠)] مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةً فِيهِ.
٤١٦ - وقالت أم سَلَمَة: قلت: يا رسول اللّه! إنّي امرأةٌ أشدُّ ضَفْرَ رأْسي،
أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجنابَةِ؟! فَقَالَ: ((لا، إنّما يكفيك أنْ تَحْثي على رأسِكِ ثلاثَ حَثَيَاتٍ،
ثُمَّ تفيضينَ عَلَيْكِ الماءَ فَتَطْهُرين». [٢٩٨]
مُسْلِمٌ [٣٣٠/٥٨]، وَالتّرْمِذِيُّ [١٠٥] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهِ.
٤١٧- وَقَالَ أنس: كانَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يتوضَّأُ بالمُدِّ، ويغتَسِلُ
(١) لإزالة الماء؛ كما هو ظاهر، والقول بأنه منهي عنه في الوضوء والغسل - لما فيه من إماطة أثر
العبادة -: مما لا أصل له في الشرع، اللّهم إلا حديث ((إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم))؛ فإنه واهٍ، تفرد
بإخراجه الديلمي عن أبي هريرة - كما في ((الجامع الكبير)) للسيوطي (١/٥٠/١) -.
فمن العبث: تكلف التوفيق بينه وبين حديث الباب؛ كما فعل بعض الشراح!
(٢) وفي رواية: ((ممسكة)) صفة لـ ((فرصة))، وهي: قطعة من صوف أو قطن، أو خرقة تمسَّح بها المرأة
من الحيض.
والمسك- بفتح الميم -: الجلد.
وفي نسخة: بالكسر؛ وهو طيب معروف.

٢٣٣
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة))
بالصَّاعِ (١) إلى خَمْسَةِ أمدادٍ.[٢٩٩]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٠١) م (٣٢٥/٥١)] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ.
٤١٨- وعن مُعاذَة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنها قالت: قالت عائشة رضي الله عنها:
كُنْتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - مِنْ إناءٍ واحدٍ بيني وبَيْنَهُ،
فيبادِرُني (٢) فأقول: دَعْ لي، دع لي، قالت: وهُما جُنُبان. [٣٠٠]
■ مُسْلِمٌ. [٣٢١/٤٦] بِلَفْظِ: فَيُبَادِرَنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، وَلِلنَّسَائِيِّ [٢٠٢/١]: (أُبَادِرُنِي، وَأُبَادِرُهُ
خَّى يَقُولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((دَعِي لِي))، وأقول: دع لي.
وَلَمْ يُنَبِّهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ ((المِشْكَاةِ).
مِنَ («الحِسَان»:
٤١٩- عن عائشة - رضيَ اللَّهُ عنها-، أنّها قالت: سُئِلَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عن الرَّجُلِ يجِدُ الْبَلَلَ ولا يَذكُرُ احتِلاماً؟! قال: ((يغتَسِلُ))، وعن الرجَّلِ
يرى أنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ ولا يجدُ بللاً؟! قال: ((لا غُسْلَ عَلَيْهِ»، قالتْ أُمُّ سُليم: هَلْ على المرأةِ
(١) هو أربعة أمداد، والمد: مكيال ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما، ومدَّ يده بهما، وبه سمي:
مُدًّا، كما في ((القاموس)».
(٢) فيبادرني؛ أي: فيسبقني إلى أخذ الماء، وليس المعنى أنه يبادرني، فيغتسل ببعضه، ويترك لي الباقي،
نأغتسل منه؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ نهى أن تغتسل المرأة بفضل الماء، وقال ((فليغترفا جميعاً)). ((مرقاة)).
تنبيه: لم يخرج البخاري هذا الحديث من رواية معاذة، عن عائشة، وإنما أخرجه من رواية آخرين عنها
(٧٤/١، ٧٦، ٤٣٥/٤،٧٨) وليس في روايتهم عنها ((فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي))، وقد أشار المؤلف
في «الفتح» (٣٢١/١) إلى أن رواية معاذة هذه من أفراد مسلم.
ولذا عزاه - ههنا - إلى مسلم وحده.

٢٣٤
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
- ترى ذلك - غُسْلٌ؟! قال: ((نعَمْ، إن النّساءَ شَقَائِقُ(١) الرِّجال))(٢).[٣٠١]
[ أَبُو دَاوُدَ [٢٣٦]، وَالتّرْمِذِيُّ [١١٣]، وَابْنُ مَاجَه [٦١٢] عَنْ عَائِشَةَ، كُلُّهُمْ فِيهِ.
٤٢٠- عن عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها-، أنَّها قالت: قال رسولُ اللّه(٣) -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا جاوَزَ الْخِتَانُ(٤) الخِتَانَ، وجبَ الغُسل)). [٣٠٢]
[ التّرْمِذِيُّ [(١٠٨) (١٠٩)]، وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَاجَه [٦٠٨] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ(٥).
٤٢١- وَقَالَ: ((تحتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جنابَةٌ، فاغْسِلُوا الشَّعرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرة)).
(١) أي: نظائرهم في الخلق والطبائع.
(٢) قال التبريزي: ((رواه الترمذي، وأبو داود. وروى الدارمي، وابن ماجه إلى قوله: ((لا غُسل
علیه)) .. )).
قلت: وهذا القدر منه ضعيف؛ لأن مداره على عبد الله العمري المكبر، وهو ضعيف من قبل حفظه
ثم وجدت له شاهداً يتقوى به، فلينقل إلى الصحيح.
وأما قصة أم سليم، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((إن النساء شقائق الرجال))؛ فصحيح؛ لأن لها طريقاً
أخرى من حديث أم سليم، وأنس، وقد خرجتهما في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٢٣٤).
(٣) هكذا في جميع النسخ زيادة ((قال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ))، ويظهر أنها سبق قلم من
المؤلف - رحمه الله-؛ وإلا فليس لها أصل عند الترمذي، وابن ماجه، والحديث عندهما موقوف من قول
عائشة، وفي السياق ما يشير إلى ذلك.
أقول هذا؛ مع أنه قد صح عنها رفع ذلك في غير هذا السياق، انظر ((إرواء الغليل)).
(٤) أي تغيب الحشفة في الفرج
(٥) وسنده صحيح على شرط الشيخين.
وكذلك أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٦١/٦)، ومن طريق أخرى (٢٦٥/٦)، وانظر ((الإرواء))
(٨٠/١٢١/١).

٢٣٥
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
ويروى عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ -.
ضعيف. [٣٠٣]
■ أَبُو دَاوُدَّ [٢٤٨]، وَالتِّرْمِذِيُّ [١٠٦]، وَابْنُ مَاجَه [٥٩٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَقَالَ أبو داود:
ضَعِيفٌ. (١)
٤٢٢- وَقَالَ علي -رضِيَ اللهُ عنهُ -: إنّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-،
قال: ((مَنْ تركَ مَوْضِعَ شَعرةٍ من الجنابَةِ لَمْ يَغْسِلْهَا، فُعِلَ بِهِ كذا وكذا من النَّارِ)).
وَقَالَ عليُّ - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: فَمِنْ ثَمَّ؛ عادَيْتُ رأسي. [٣٠٤]
أَحْمَدُ [٩٤/١، ١٠١، ١٣٣]، وَأَبُو دَاوُدَ [٢٤٩]، وَابْنُ مَاجَه [٥٩٩] عَنْهُ فيه(٢).
٤٢٣- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- لا يتوضَّأُ بعدَ الغُسْل.[٣٠٥]
الأَرْبَعَةُ(٣) [د (٢٥٠) ت (١٠٧) س (١٣٧/١) (٢٠٩/١) ق (٥٧٩)] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ.
٤٢٤- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
(١) قال ((حديثه منكر، وهو ضعيف))؛ وانظر ((ضعيف السنن)) (رقم: ٣٨).
(٢) إسناده ضعيف؛ لأنه من رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه في حالة
اختلاطه -أيضاً-، ولذلك قال النووي: إنه حديث ضعيف.
فلا تغتر بتصحيح من صححه، بحجة أنه سمع منه قبل الاختلاط؛ لأن هذا لا يبرر التصحيح، حتى
يثبت أنه سمع هذا الحديث بالذات في هذه الحالة، وهيهات هيهات! ولذلك أوردته في ((ضعيف السنن))
(رقم: ٣٩).
(٣) وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه الحاكم، والذهبي، وغيرهما، وقد أوردته في
((صحيح السنن) (رقم: ٢٤٤).

٢٣٦
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
يغسِلُ رأسَهُ بالخِطْمِيٌّ(١) وهو جُنُبٌ، يجتزئُ بذلك، ولا يصبُّ عليه الماءَ. [٣٠٦]
أَبُو دَاوُدَ(٢) [٢٥٦] عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهِ، وَفِي سَنَّدِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ.
٤٢٥- وعن يَعْلى(٣)، أنَّ نبيَّ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، قال: ((إنَّ اللّه حَييٍّ
سِتِيرٌ، يُحبُّ الحَيَاءَ والتستُّرَ، فإذا اغْتَسَلَ أحدُكُمْ فَلَيَسْتَتِرْ)).
والله الموفق. [٣٠٧]
أَبُو دَاوُدَ(٤) [٤٠١٢]، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنِّسَائِيُّ [٢٠٠/١] عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، كِلاَهُمَا فِيهِ.
الفصل الثالث:
٤٢٦- عن أُبيِّ بن كعب، قال: إنَّما: ((كانَ الماءُ مِن الماء)» رُخْصَةٌ في أوَّل
الإسلامِ، ثمَّ نُهِي عنها.[٤٤٨]
أبو داود (٢١٤) والترمذي(٥) (١١٠)، والدارمي (٧٥٩) عن أبي بن كعب کلهم فيه.
٤٢٧- وعن عليّ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فقال: إِني
اغتَسلتُ من الجنابة، وصليَّتُ الفجرَ، فرأيتُ قدْرَ موضع الظّفر لم يصبه الماءُ؟! فقال
رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: (لو كنت مَسحتَ عليه بيدِكَ أَجزَأَكَ)). [٤٤٩]
(١) نبت يتنظف به.
(٢) وإسناده ضعيف، والمتن بهذا اللفظ باطل، وهو مختصر من رواية أحمد (٦/ ٧٠).
(٣) أي: ابن أمية؛ كما هو صريح في بعض الروايات.
(٤) في ((الحمام)) (رقم: ٤٠١٢) والنسائي قبيل ((الصلاة)) (٧٠/١) وكذا أحمد (٢٢٤/٤) بسند حسن.
(٥) وقال ((حديث حسن صحيح))؛ -وهو كما قال، وقد حققت القول فيه؛ في ((صحيح أبي داود))
(رقم: ٢٠٧-٢٠٨).

٢٣٧
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
■ ابن ماجه(١) (٦٦٤) عن علي فيه.
٤٢٨- وعن ابن عُمر، قال: كانت الصَّلاةُ خمسينَ، والغُسلُ من الجنابة سبعَ
مراتٍ، وغَسلُ البَولِ من الثوْبِ سبعَ مرّات، فلم يزَلْ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يَسألُ، حتى جُعلتِ الصَّلاةُ خمساً، وغُسلُ الجنابة مرَّةً، وغَسلُ الثوبِ منَ الْبَوْلِ
مرةً. [ ٤٥٠]
■ أبو داود(٢) (٢٤٧) عن ابن عمر فیه.
٧- باب مخالطة الجنب وما يباح له
مِنَ («الصِّحَاحِ)):
٤٢٩- قال أبو هريرة -رضيَ اللهُ عنهُ -: لَقِيَنِي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- وأنا جُنُبٌ، فأخذَ بيدي، فمشيتُ معَهُ حتَّى قعدَ، فَانْسَلَلْتُ، فأتيتُ الرحْلَ (٣)
فاغتسلتُ، ثُمَّ جئتُ وهو قاعدٌ، فَقَالَ: ((أينَ كنتَ يا أبا هريرة؟!))، فقلت له: لَقِتَنِي وأنا
جُنُبٌ، فكرهْتُ أنْ أُجالِسَكَ وأنا جُنُبٌ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللّه يَا أَبَا هُرَيْرَةً! إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا
يَنْجُس)). [٣٠٨]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ٢٨٥] [م (٣٧١/١١٥)] فِي العِلْمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٤٣٠- وذكر عُمرُ - رضِيَّ اللَّهُ عنه - لِرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ
(١) وإسناده ضعيف؛ فيه عدة علل، بينتها في ((ضعيف أبي داود)) (رقم: ٣٧).
(٢) قلت: وإسناده ضعيف، والبيان في ((ضعيف أبي داود))، و((الإرواء))، (١٦٣).
(٣) الموضع الذي ينزل فيه القوم.

٢٣٨
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
تُصيبُهُ الجنابة مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لهُ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((توضَّأْ(١)
واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ)). [٣٠٩]
] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ ٢٩٠، م (٣٠٦/١١٥] فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ ... (د[٢٢١]،
س[١٤٠/١]).
٤٣١- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - إِذا كانَ جُنُباً فأرادَ أنْ يأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ؛ توضَّأَ وُضَوءَهُ الصَّلاةِ. [٣١٠]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[خ (٢٨٨)م (٣٠٥/٢٢)] عَنْ عَائِشَةَ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيهِ.
٤٣٢- وعن أبي سعيد الخُدريّ -رضِيَ اللَّهُ عنهُ-، أنه قال: قال رسول الله -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أتى أحدُكُم أهلَهُ، ثُمَّ أرادَ أنْ يعودَ؛ فليتوضَّأُ بينَهُمَا
وُضَوءاً)).[٣١١]
مُسْلِمٌ [٣٠٨/٢٧]، وَالثّلاثَةُ(٢) د[٢٢٠]، ت [١٤١]، س [١٤٢/١] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ.
٤٣٣ - وَقَالَ أنس - رضِيَ اللهُ عنهُ -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يطوفُ
على نِسائِهِ بغُسْلٍ واحدٍ.[٣١٢]
مُسْلِمٌ [٣٠٩/٢٨] عَنْ أَنَسٍ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ الثّلاثَةُ(٣) د[٢١٨]ت[١٤٠] س [١٤٣] كَذَلِكَ، وَهُوَ فِي
الْبُخَارِيِّ [٢٨٤] بِلَفْظٍ آخَرَ.
٤٣٤- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: كانَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -
(١) الأمر للاستحباب، كما بينته في كتابي (آداب الزِّفاف في السنة المطهرة)).
(٢) وكذا ابن ماجه (٥٨٧). (ع)
(٣) وكذا ابن ماجه (٥٨٨). (ع)

٢٣٩
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و ((المشكاة))
يَذْكُرُ اللّه على كُلِّ أَحْيَانِهِ. [٣١٣]
] مُسْلِمٌ [٣٧٣/١١٧] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ [٤٠٧/١] فِي الصَّلاَةِ (د[١٨]، ت [٣٣٨٤]،
ق[٣٠٢]).
٤٣٥- وَقَالَ ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهُما -: خرجَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- مِنَ الخلاءِ، فأُتِيَ بطعامٍ، فَذَكَرُوا لهُ الوُضُوءَ، فَقَالَ: ((أُريدُ أنْ أُصلِّيَ
فأتوضّاً؟!)). [٣١٤]
مُسْلِمٌ [٣٧٤/١١٨] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، فِي الطَّهَارَةِ.
مِنَ ((الحِسَان)):
٤٣٦- قالت ميمونة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: أجْنَبْتُ أنا ورسولُ اللّه صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ، وفَضَلَتْ فيها فَضْلَةٌ، فجاءَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ- لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فقلتُ: إني قد اغْتَسَلْتُ منها! فَاغْتَسَلَ، وَقَالَ: ((إنَّ الماءَ ليسَ علَيْهِ
جَنَابَةٌ)).[٣١٥]
التّرْمِذِيُّ [٦٢]، وَابْنُ مَاجَه [٣٧٢] عَنْ مَيْمُونَةَ فِيهِ بِأَصْلِهِ، وَاللَّفْظُ الَذْكُورُ هُنَا سَاقَهُ الْمُصَنفُ فِى
((شَرْحِ السُنّةِ)) [٢٥٩].
وفي رواية: ((إنَّ الماءَ لا يُجْنِب(١)).
[٦٨ت٦٥س١٧٣/١ ق ٣٧٠] فیه.
(٢)
هِيَ روَايَةِ أَصْحَابِ السَّننُ
(١) أي: لا يصير جنباً.
(٢) وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
قلت: وسنده صحيح، كما حققته في ((صحيح أبي داود)) (رقم: ٦١).

٢٤٠
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
٤٣٧- وقالت عائشة - رضِيَ اللَّهُ عنها -: كان رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ - يُجُنِبُ فيغتَسِلُ، ثُمَّ يستَدْفِئَ بي قبلَ أن أَغْتَسِل)).(١) [٣١٦]
■ التِّرْمِذِيُّ(٢) [١٢٣] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ بِأَصْلِهِ، وَسَاقَهُ الْمُصَنِّفُ فِي ((شَرْحِ السُّنْةِ)) [٢٦٢] بِاللَّفْظِ الَّذِي فِي
(المَصَابِيحِ)).
٤٣٨ - وَقَالَ علي - رضِيَ اللَّهُ عنهُ -: إن رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-
قلت: هذا يوهم أن هذه الرواية من (مسند ميمونة)! وليس كذلك؛ بل هي من (مسند ابن عباس)؛
وهو الصواب.
وقد علق شيخنا على ((المشكاة)) بما خلاصته: أن جعلها من (مسند ميمونة)؛ وَهَمّ من بعض الرواة،
كما بينه في المصدر السابق. (ع)
(١) قال التبريزي ((رواه ابن ماجه)).
قلت: في «سننه» (رقم: ٥٨٠) وسنده ضعيف؛ فیه شریك، عن حریث.
أما شريك؛ فهو ابن عبد اللّه القاضي، وهو سيىء الحفظ - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح
السنة)) (٧/١٢٦/١) -.
لکن تابعه و کیع -عند الترمذي-، فبرئت عهدته منه.
وأما حريث؛ فهو ابن أبي مطر أبو عمرو الحنَّاط، وهو ضعيف، وتركه البخاري، والنسائي، فهو آفة
هذا الخبر، فقوله في ((المرقاة)) (٣٣٣/١) ((وسنده حسن)): غير حسن!
(٢) وقال ((ليس بإسناده بأس))، كذا قال! وفيه كل البأس كما عرفت من حال حريث، وحسبك دليلا
قول البخاري فيه - وهو شيخ الترمذي - ((فیه نظر)).
(تنبيه): وقع في بعض النسخ ((شرح السنة)) ((حصين)) مكان: ((حريث))؛ وهو تحريف!
نبهت على هذا؛ خشية أن يتعلق به جاهل أو حاقد؛ فيستدرك علينا؛ ويزعم أن حريثاً قد تابعه
حصین.
على أننا لا نستنكر أن يستدرك علينا أحد؛ ولكن بالعلم وسلامة الصدر!

٢٤١
٣- كتاب الطهارة
إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة))
كانَ يخرجُ مِنَ الخلاءِ فُيُقْرِتُنا القُرآنَ، ويأكلُ معنَا اللحمَ، وكَانَ لا يحجُّبُهُ - أو لا يحجُزُهُ
- عَنْ قِراءةِ القُرآن شيءٌ؛ ليسَ الجنابة.(١) [٣١٧]
الأَرْبَعَةُ [د(٢٢٩) ت (١٤٦) س (١٤٤/١) ق (٥٩٤)) عَنْ عَلِيِّ - رضِيَ اللهُ عنهُ-، فِي الطَّهَارَةِ.
٤٣٩- وعن ابن عمر -رضيَ اللَّهُ عنهُما-، أنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئاً مِنَ القُرآن)). [٣١٨]
] التّرْمِذِيُّ [١٣١]، وَابْنُ مَاجَه [٥٩٥] عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَضَعَّفَهُ التّرْمِذِيُّ، (٢) وَجَمَاعَةٌ.
٤٤٠- وقالت عائشة -رضِيَ اللَّهُ عنها -: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ -: ((وَجُّهُوا(٣) هذه الْبُيوتَ عَنِ المسجدِ، فإنّي لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا
جُنُبٍ)).[٣١٩]
(١) إسناده ضعيف، كما حققته في ((ضعيف السنن)) (رقم: ٣١) وقد ضعفه جماعة، وصححه آخرون،
والحق ما ذكرته.
وقد شاع الاستدلال به على تحريم قراءة القرآن على الجنب، وهو -لو صح- لم يدل على ذلك؛ لأنه
فعل- بل ترك-؛ وذلك مما لا يدل على ما زعموا؛ كما هو ظاهر!
(٢) وقال ((لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، وسمعت محمد بن
إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز، وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعف
روایته عنهم)).
قلت: وهذا من روايته عنهم؛ فهو منكر؛ بل قال أحمد: إنه باطل.
وقد قال البيهقي ((وقد رُوي عن غير إسماعيل، عن موسى بن عقبة، وليس بصحيح)).
قلت: وقد خرجت ذلك في ((الإرواء))، وبينت فيه أنه ليس للحديث طريق يحتج به - ولو لغيره -.
(٣) أي: حولوا أبوابها عن المسجد.

٢٤٢
٣- كتاب الطهارة
هداية الرواة
أَبُو دَاوُدَ(١) [٢٣٢] عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ.
٤٤١- وَقَالَ: ((لا تدخُلُ الملائكَةُ بيتاً فيهِ صُورةٌ، ولا كلبٌ، ولا جُنُبٌ)).
رواه علي.[٣٢٠]
أَبُو دَاوُدَ [٢٢٧] فِي الطَّهَارَةِ، وَ [٤١٥٢] فِي اللَّبَاسِ، وَالنَّسَائِيُّ [١٤١/١] فِيهَا، وَ[١٨٥/٧] فِي
مَاجَه [٣٦٥٠) فِي الْبَاسِ عَنْ عَلِيٍّ.(٢)
٤٤٢- وعن عمّار بن ياسر، أنّ رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال:
(ثلاثةٌ لا تَقْرَبُهُمُ الملائكةُ: جيفةُ الكافِرِ، والمتضمّخُ(٣) بالخلوقِ، والجُنُبُ إلاَّ أن
يتوضََّ)).[٣٢١]
أَبُو دَاوُدَ(٤) [٤١٨٠] عَنْ عَمَّارٍ فِيهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
٤٤٣- وفي الكتاب الذي كتبه رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - لعمرو بن
حَزْم: ((أَنْ لا يَمَسَّ القُرآنَ إلّ طاهِرٌ)).(٥) [٣٢٢]
(١) وسنده ضعيف، كما بينته في ((ضعيف السنن)) (رقم: ٣٢).
(٢) وسنده ضعيف؛ فيه اضطراب وجهالة، والتفصيل في المصدر السابق (رقم: ٣٠).
(٣) أي: الرجل المتلطخ بالخلوق، وهو طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب
عليه الحمرة والصفرة، وإنما نهى عنه؛ لأنه من طيب النساء، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ((طيب الرجال:
ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء: ما ظهر لونه وخفي ريحه)).
(٤) في ((الترجل)) (رقم: ٤١٨٠) ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع بين الحسن البصري وعمار؛ فإنه لم يسمع
منه، كما قال المنذري في ((الترغيب)) (٩١/١).
لكن الحديث حسن؛ لشاهدين ذكرهما الهيثمى، وانظر ((آداب الزفاف)) (ص ١١٤)، و ((صحيح
الترغيب)) (١٦٦).
(٥) هو عند مالك (٢٠٣/١-٢٠٤) مرسلاً صحيح الإسناد؛ وكذلك هو عند الدار قطني- في رواية-،
==