Indexed OCR Text
Pages 81-100
٦٣ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٥- و: ((لا يُؤمِنُ أحدُكُمْ حتَّى أكون أحبَّ إلیهِ مِنْ والدِهِ، وولدِهِ، والناس أجمعین)). رواه أنس -رضي الله عنه -. [٥] مُنِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (١٥)، وم (٤٤/٧٠)] فِي الإِيمَانِ س [١١٤/٨]. ق [٦٧]. ٦- وقال: ((ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ؛ وجدَ حَلاوةَ الإيمان: مَنْ كانَ اللّه ورسولُهُ أحبَّ إليهِ ثَمَا سواهُما، ومَنْ أحبَّ عبداً لا يُحبُّهُ إلا لله، ومَنْ يكرهُ أنْ يعودَ في الكُفْر- بعدَ إذْ أنقذَهُ اللّه منهُ- كما يكرهُ أنْ يُلقى في النَّارِ». رواه أنس.[٦] [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢١)، م (٤٣/٦٧)] - فِيهِ - س [٩٦/٨]. ٧- وقال: ((ذاقَ طعْمَ الإيمانِ مَنْ رضيَ بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمَّدٍ رسولاً». رواه العباس بن عبد المطلب.[٧] ] مُسْلِمٌ [٣٤/٥٦]، وَالْتّرْمِذِيُّ [٢٦٢٣] عَنِ العَبَّاسِ فِي الإِمَانِ. ٨- وقال: ((والذي نفسُ محمدٍ بيدهٍ، لا يسمعُ بي أحدٌ مِنْ هذهِ الأُمَّةِ (١) - يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ-، ثمّ يموتُ ولَمْ يُؤمِن بالذي أُرْسِلْتُ بهِ؛ إلاّ كانَ مِنْ أصحابِ النَارِ)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [٨] ] مُسْلِمٌ [(١٥٣/٢٤٠)] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الإِيمَانِ. ٩- وقال: ((ثلاثة لهم أجران: رجلٌ مِنْ أهلِ الكتابِ آمنَ بنبيِّهِ، وآمنَ بمحمدٍ، (١) أي: أمة الدعوة، وهم الخلق جميعاً. ٦٤ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة والعبدُ المملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللّه، وحقَّ مواليه، ورجلٌ كانتْ عندهُ أمَةٌ يَطَأُها؛ فأدَّبها فأحسنَ تأديبَها، وعلَّمَها فأحسنَ تعليمَها، ثمّ أعتَقَها فتزوَّجَها، فلهُ أجران)». رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه -. [٩] ■ مُنْفَقّ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي مُوسَى؛ البُخَارِيُّ [٩٧] فِي الْجِهَادِ وَالعِثْقِ، وَمُسْلِمٌ [(١٥٤/٢٤١)] فِي الإِمَانِ د [٢٠٥٣] س [١١٥/٦] ق [١٩٥٦]). ١٠- وقال: ((أُمِرِتُ أنْ أُقاتلَ النَّاسَ حتَّى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ مُحمَّداً رسولُ اللّه، ويُقيموا الصَّلاة، ويُؤتوا الزَّكاة، فإذا فَعَلوا ذلكَ؛ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم و أموالَهُم؛ إلا بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على اللّه)). رواه ابن عمر - رضِيّ اللَّهُ عنهما -. [١٠] [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٢٥)، وم (٢٢/٣٦)] عَنِ ابن عُمَرَ فِي الإِيمَانِ. ١١- وقال: ((مَنْ صَلَّى صلاتَنا، واستقبلَ قِبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلمُ الذي لهُ ذِمَُّ اللّه وذِمَّةُ رسولِهِ، فلا تُخْفِرِوا اللّه في ذِمَّتِه)). رواه أنس -رضي الله عنه -. [١١] ■ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [٣٩١] عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ-، فِي الصَّلاَةِ د[٢٦٤١] ت [٢٦٠٨] س [١٠٥/٨]. ١٢ - وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: أتى أعرابيٌّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فقال: دُلَّي على عَملٍ - إذا عَمِلْتُهُ - دخلتُ الجنّةَ، قال: ((تعبدُ اللّه ولا تشركُ به شيئاً، وتُقيمُ الصَّلاةَ المكتوبةَ، وتُؤدِّي الزكاة المفروضةَ، وتصومُ رمضانَ»، قال الأعرابيُّ: والذي نفسي بيده؛ لا أزيدُ على هذا، ولا أنقُصُ منه؛ فلما ولَّى قال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: ((مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى رجلٍ مِنْ أهلِ الجنَّةِ؛ فلينظُرْ إلى هذا)).[١٢] ٦٥ ١ - كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث (المصابيح)) و((المشكاة)) مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ الْبُخَارِيُّ [١٣٩٧] فِي الزَّكَاةِ، وَمُسْلِمٌ [١٤/١٥] فِي الإِيمَانِ. ١٣- وعن سُفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه! قُلْ لي في الإسلام قولاً، لا أسألُ عنهُ أحداً غيرك؟ قال: ((قُلْ: آمنتُ بالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ)).[١٣] [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٣٨/٦٢] فِي الإِيمَانِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللّه الْقَفِيِّ. ١٤- وعن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجلٌ من أهلِ نجدٍ، ثائرُ الرأسِ، نسمعُ دويَّ صوتِهِ، ولا نفقَهُ ما يقولُ، حتَّى دنا، فإذا هو يسألُ عن الإسلام؟ فقالَ رسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((خمسُ صلواتٍ في اليوم والليلةٍ))، فقال: هلْ عليَّ غيرهُنَّ؟! فقال: ((لا، إلّ أنْ تطوَّعَ))، قال: ((وصيامُ شهرِ رمضانَ))، قال: هلْ عليَّ غيرُه؟! فقال: ((لا، إلّ أنْ تطوَّعَ))، قال: وذكرَ لهُ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - الزَّكاةَ، فقال: هَلْ عليَّ غيرُها؟! فقال: ((لا إلّ أنْ تَطَوَّعَ))، قال: فأدبرَ الرجلُ وهو يقولُ: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقُصُ منهُ! فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((أفلحَ الرجل إِنْ صدق)).[١٤] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللّهِ الثَّقَفِيِّ؛ الْبُخَارِيُّ [٤٦] فِي الشَّهَادَاتِ، وَمُسْلِمٌ [١١/٨] فِي الإِيْمَانِ د[٣٩١، ٣٢٥٢] ت(١) [] س[٢٢٦/١]. ١٥- وعن ابن عباس، أنّه قال: إنَّ وفدَ عبد القيس لما أتَوُا النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ قال: ((مَنِ القومُ - أو مَنِ الوفدُ ؟))، قالوا: ربيعةٌ، قال: ((مرحباً بالقوم - أو بالوفدٍ - غيرَ خَزايا ولا نَدامَى(٢)»، قالوا: يا رسولَ الله! إنّا لا نستطيعُ أنْ نأتيكَ إلاّ في الشهر الحرام، وبيننا وبينكَ هذا الحيُّ من كفّارِ مُضَرَ، فَمُرنا بأمرٍ فَصْلٍ، نُخبرُ بهِ مَنْ (١) لم نره في ((سنن الترمذي))، وانظر ((تحفة الأشراف)) (٢١٨/٤)، و((المسند الجامع)) (٥٤٧/٧). (٢) ندامى: جمع ندمان، بمعنى: نادم، والمعنى: ما كانوا بالإتيان إلينا خاسرين خائبين. ٦٦ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة وراءَنا ونَدْخُلُ بهِ الجنّة، وسألوهُ عنِ الأشربةِ؟ فأمرهُم بأربعٍ، ونهاهُمْ عن أربع: أمرَهمْ بالإيمان بالله وحده، قال: «أتدرونَ ما الإيمانُ بالله وحده؟!))، قالوا: الله ورسولهُ أعلمُ، قال: ((شهادةُ أنْ لا إله إلاّ اللّه، وأنَّ محمداً رسولُ اللّه (١)، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصيامُ رمضانَ، وأنْ تُعطوا من المغْنم الخُمُسَ))، ونهاهُمْ عن أربَعٍ: عن الحَنْتَمِ، والدُّاءِ، والنَّقير، والمُزُفَّت(٢)، وقال: ((احفظوهنَّ، وأخبروا بهنَّ مَنْ وراءكم)).(٣) [١٥] [ متفق عليه عن ابن عباس - رضِيَ اللهُ عنه -: البخاري في الإيمان [٥٣]، ومسلم في الإيمان [٢٤]، (([٤٦٧٧]، ت[١٥٩٩]، س[١٢٠/٨]. (١) في الحديث إشكال؛ وهو: أن الأركان المذكورة خمسة، وقد ذكر أولاً أنّها أربعة، وأُجيب عن ذلك بأن عادة البلغاء إذا كان الكلام منصبًّا لغرض من الأغراض؛ جعلوا سياقه كأنه مطروح، فهنا ذكر الشهادتين ليس بمقصود؛ لأن القوم كانوا مؤمنين مقرِّين بكلمتي الشهادة؛ بدليل قولهم: الله ورسوله أعلم. ويدل عليه ما جاء في رواية البخاري: أمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع: ((أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا خمس ما غنتم، ولا تشربوا في الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير والمزفت)). اهـ، وبهذه الرواية قد رفع الإشكال. اهـ «مرقاة)). (٢) هي أوعية كانوا ينتبذون فيها، و(الحنتم): الجرة الخضراء، و(الدُّبَّاء): وعاء القرع؛ وهو اليقطين اليابس، و(النقير): جذع ينقر وسطه وينبذ فيه، و(المزفت): هو المطلي بالزفت، ويقال له: (القار) (٣) قال التّبريزي- مخرجاً -: ((متفق عليه- واللفظ للبخاريِّ-)). قلت: في أواخر (الإيمان) (رقم: ٥٣)، وفي أوله زيادة: عن أبي جَمْرَة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره، فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهماً من مالي، فأقمت معه شهرين، ثم قال: إن وفد عبد القيس ... وهذه الزيادة رواها البخاري في ((الأدب المفرد)) أيضاً (١١٦١). وأما مسلم: فأخرجه في (الإيمان) أيضاً (١/ ٣٥) عن أبي جَمْرَة، قال: كنت أُترجم بین یدي ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجرِّ؟ فقال: إن وفد ... إلخ. وأخرجه ابن حبان في«صحيحه)) (٧٢٥١/٢٠٢/٩) دون الزيادة. ٦٧ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ١٦- وعن عبادة بن الصامت -رضي اللّه عنه-،قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وحوله عِصابةٌ من أصحابهِ -: ((بايعوني على أنْ لا تُشركوا بالله شيئاً، ولا تَسْرقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقْتُلوا أولادَكم، ولا تأْتوا بُهتان تفترونَهُ بينَ أیدیکمْ وأرجُلِكُمْ، ولا تَعْصوا في مَعْروف، فمنْ وَفَى منكم فأجُرُهُ على اللّه، ومن أصابَ مِنْ ذلك شيئاً، فعُوقِبَ في الدُّنيا؛ فهوَ كفّارةٌ له، ومَنْ أصابَ مِنْ ذلك شيئاً ثمَّ سَتَرَهُ اللّه عليه؛ فهُوَ إلى اللّه، إنْ شاءَ عَفا عنهُ، وإنْ شاءَ عاقَبَهُ))، فبايعناهُ على ذلك. [١٦] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ خِ (١٨) م (١٧٠٩/٤١) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الإِيمَانِ (((٤٦٧٧) (ت[١٤٣٩].س [١٠٨/٧]). ١٧- وعن أبي سعيد الخُدريّ -رضي اللّه عنهُ-،أنه قال: خرجَ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - في أضحى - أو فطر - إلى المصلَّى، فمرَّ على النّساء فقال: ((يا معشرَ النَّساءِ! تصدَّقْنَ، فإني أُريْتُكنَّ أكثرَ أهلِ النارِ))، فقُلْنَ: وَبِمَ يا رسولَ اللّه؟ !! قال: («تُكثِرْنَ اللَّعنَ، وتكفُرْنَ العَشير، ما رأيتُ مِنْ ناقصات عقل ودينِ أَذْهبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازِم مِنْ إحداكنَّ))، قُلن: وما نُقصانُ دينِنا وعَقْلِنا يا رسولَ اللّه؟ !! قال: أليسَ شهادة المرأةِ نصفَ شهادةِ الرجل؟ !! ))، قُلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عَقلِها))، قال: ((أليسَ إذا حاضَتْ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟ !! ))، قُلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان دينها)).[١٧] [ مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، البُخَارِيُّ [٣٠٤] فِي الْعِيدَيْنِ، وَمُسْلِمٌ [٨٠/١٣٢] فِي الإِيَانِ (س[١٨٧/٣]. ق [١٢٨٨]). ١٨ - وقال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((قال الله - تبارك وتعالى -: كذّبَنِي ابنُ آدَمَ ولم يكنْ له ذلك، وشَتمني ولم يكنْ له ذلك؛ فأمّا تكذيبُهُ إِيَّايَ؛ فقوله: لن يُعيدَني كما بدأني، وليسَ أولُ الخلق بأهونَ عليَّ من إعادتِه؛ وأما شَتمُهُ إيايَ؛ فقوله: اتَّخذَ الله ولداً؛ وأنا الأَحدُ الصمدُ، لَمْ ألدْ ولم أُولَد، ولم يَكُنْ لِي كُفواً أحد». [١٨] ٦٨ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة الْبُخَارِيُّ [٤٩٧٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الإِخْلاَصِ، وفي رواية: ((فسبحاني أن أنَّخذ صاحبةً أو ولداً)). رواه ابن عباس - رضيَ اللَّهُ عنهُما -. ] الْبُخَارِيُّ [٤٤٨٢] فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. ١٩- وقال: ((قال الله - تعالى -: يُؤْذيني ابنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهُر، أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهار)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [١٩] ] مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، البُخَارِيُّ [٤٨٢٦] فِي التَّوْحِيدِ، وَمُسْلِمٌ [٢٢٤٦/٢] فِي الإَِانِ (د[٥٢٧٤].س[في الكبری ١١٦٨٧]). ٢٠- وقال: ((قال اللّه - تعالى -: أنا أغنَى الشُّركاء عنِ الشِّرْكِ، مَنْ عمِلَ عَملاً أشركَ فيه معِي غَيْري؛ تركتُهُ وشِرْكَهُ». رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [٢٠] ■ مُسْلِمٌ [٢٩٨٥/٤٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي آخِرِ الكِتَابِ. ٢١- وقال: ((قال الله - تعالى -: الكبرياءُ ردائي، والعظمةُ إزاري، فمنْ نازَعَنِي واحداً منهما أدخلتُهُ النَّارِ)). رواه أبو هريرة -رضي الله عنه -. [٢١] ■ مُسْلِمٌ [٢٦٢٠/١٣٦] فِي الأَدَبِ، أَبُو دَاوُدَ [٤٠٩٠]، وَابْنُ مَاجَه [٤١٧٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَأَبِي سَعِيدٍ. ٢٢ - وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((ما أحدٌ أصبرَ على أذىٌ يسمعه مِنَ اللّه - تعالى-؛ يَدَّعونَ له الولد؛ ثم يُعافيهم ويرزُقهم)». ٦٩ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه -. [٢٢] ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي مُوسَى، البُخَارِيُّ [٧٣٧٨] فِي التَّوْحِيدِ، وَمُسْلِمٌ [٢٨٠٤/٤٩] فِي التَّوْبَةِ (س[ في الكبری ١١٤٤٥]). ٢٣- وعن معاذ - رضي اللّه عنهُ-، قال: كنت رِدْفَ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - على حمارِ، ما بيني وبينَه إلاّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فقال: ((يا معاذُ! هلْ تدري ما حقُّ اللّه على عبادِه؟! وما حقُّ العِبادِ على اللّه؟!))، قلتُ: الله ورسولهُ أعلم، قال: ((فإنَّ حَقَّ اللّه على عبادِهِ: أنْ يعْبُدُوهُ ولا يُشركُوا به شيئاً، وحقُّ العبادِ على اللّه: أنْ لا يُعذّبَ مَنْ لا يُشركُ بهِ شيئاً))، فقلت: يا رسول اللّه! أفلا أُبَشْرُ به الناس؟ !! قال: ((لا، فَيَنَّكِلُوا)).[٢٣] الَخَمْسَةُ عَنْ مُعَاذٍ، البُخَارِيُّ (٥٩٦٧) [٢٨٥٦] فِي التَّوْحِيدِ، وَمُسْلِمٌ [٣٠/٤٨، ٣٠/٤٩] فِي الإِيمان د[٢٥٥٩]،ت[٢٦٤٣]،س [في الکبری٥٨٧٧]. ٢٤ - وقال: ((ما مِنْ أحدٍ يشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللّه، وأنَّ محمداً رسولُ الله - صِدْقاً مِنْ قلبهِ-؛ إلاَّ حرَّمَهُ اللّه على النَّار)). [٢٤] رواه معاذ.(١) مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ مُعَاذٍ، الْبُخَارِيُّ [١٢٨] فِي العِلْمِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ [٣٢/٥٣] فِي الإِيمَانِ. ٢٥- وعن أبي ذر -رضي اللّه عنهُ-،قال: أتيتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-؛ (١) أي: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؛ وإلا فهو من مسند أنس بن مالك - رضيَ اللَّهُ عنه -. وفي آخره؛ قال أنس: فأخبر بها معاذ عند موته تأثماً. وعلق شيخنا - قائلاً -: ((أي: تجنباً وتحذراً عن إثم كتم العلم؛ إذ في الحديث: ((من كتم علماً أُلجم بلجام من نار)). اهـ: ((مرقاة)). (ع) ٧٠ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة وعليه ثوبٌ أبيضُ، وهو نائمٌ، ثم أتيتُه وقد استيقظَ، فقال: ((ما مِنْ عبدٍ قال: لا إله إلا اللّه، ثمَّ ماتَ على ذلك؛ إلاّ دخلَ الجنَّة))، قلتُ: وإنْ زَنى، وإن سَرق؟ !! قال: ((وإنْ زَنى، وإِنْ سَرق))، قلت: وإنْ زَنى وإنْ سَرق؟ !! قال: ((وإن زَنى، وإنْ سَرق))، قلت: وإِنْ زَنى وإنْ سرق؟ !! قال: ((وإنْ زَنى، وإنْ سَرق؛ على رَغْم أنفِ أبي ذر!». وكان أبو ذر إذا حدَّث بهذا الحديث، قال: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذَر! [٢٥] ] مُتْفَقٌّ عَلَيْهِ، عنه، البُخَارِيُّ [٥٨٢٧] فِي اللَّاسِ، وَمُسْلِمٌ [٩٤/١٥٤] فِي الإِيمَانِ. ٢٦- وعن عُبادة بن الصّامت -رضي الله عنهُ-، عن النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، قال: ((من شهدَ أنْ لا إله إلاّ اللّه، وحدهُ لا شريكَ له، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُ الله ورسولُه وابنُ أمَتِهِ، وكلمتهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنةَ حقٍّ، والنارَ حقٌّ؛ أدخلَهُ اللّه الجنةَ على ما كانَ منَ العمل)).[٢٦] [ الْبُخَارِيُّ [٣٤٣٥] فِي الأَنْبِيَاءِ، وَمُسْلِمٌ [٢٨/٤٦] فِي الإِيمَانِ، مُتْفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عُبَادَةً بِنِ الصَّامِتِ. ٢٧ - وقال عمرو بن العاص: أتيتُ النِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقلت له: ابْسُطْ يمينكَ فلأبايعْك، فبسطَ مِينَهُ، فقبضْتُ يدي، فقال: ((ما لَكَ يا عمرو؟ !! ))، قلتُ: أردتُ أنْ أشترطَ، قال: ((تشترطُ ماذا؟!))، قلت: أنْ يُغفر لي، قال: ((أما علمتَ يا عمرو! أنَّ الإسلامَ يهدِمُ ما كانَ قبلَهُ، وأنَّ الهجرةَ تهدِمُ ما كان قبلَها، وأن الحجَّ يهدمُ ما كان قبلَهُ؟ !! )).[٢٧] مُسْلِمٌ [١٢١/١٩٢] فِي الإِيمَانِ عَنْ عَمْرٍو، وَفِيهِ قِصَّةٌ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٢٨- عن معاذ - رضي الله عنهُ-، قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه! أخبرني بعملٍ يُدخلُنِى الجِنّة، ويُباعدُني من النار، قال: «لقد سألتَ عن عظيمٍ، وإنّه ليسيرٌ على مَنْ ٧١ ١- كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) يسَّرِه اللّه عليه: تعبُدُ اللّه، ولا تشرك بهِ شيئاً، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاة، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ))، ثم قال: ((ألا أدلْكَ على أبواب الخير: الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقة تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجلِ في جوف الليلِ)»، ثم تلا: ﴿تَتَجافَی جُنُوبُهم عنِ المَضاجِعِ﴾، حتى بلغ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾، ثم قال: ((ألا أُخبرك برأسِ الأمرِ، وعمودِهِ، وذِرْوةِ سَنامِهِ؟ !! ))، قلتُ: بلى يا رسول اللّه! قال: ((رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصلاةُ، وذِروةُ سنامِهِ الجهادُ))، ثم قال: ((ألا أُخبركَ بملاكِ ذلك كلّه؟ !! ))، قلت: بلى، يا نبيَّ اللّه! فأخذَ بلِسانِهِ وقال: ((كُفَّ عليكَ هذا))، فقلت: يا نِيَّ اللّه! إنّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟! قال: ((ثكلتْكَ(١) أُمُّك يا معاذ! وهل يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجُوهِهِمْ - أو على مناخِرِهم - إلاّ حصائدُ ألسنتهم؟!)) (٢) [٢٨] ■ التّرْمِذِيُّ [٢٦١٦]، وَصَحَّحَهُ فِي الإِيمَانِ، وَالنِّسَائِيُّ [١١٣٩٤] فِي التفسير، وَابْنُ مَاجَه [٣٩٧٣] فِي الفِتَنِ، كُلُهُمْ عَنْ مُعَاذٍ. ٢٩- وقال رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ أحبَّ الله، وأبغضَ لله، (١) فَقَدَتْكَ. (٢) أخرجوه - جميعاً - من طريق أبي وائل، عن معاذ، وقال الترمذي (١٠٣/٢): ((حديث حسن صحيح)). وتعقبه الحافظ ابن رجب في ((شرح الأربعين)) (ص ١٩٥ - ١٩٦) بأنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ؛ فهو منقطع، وقال: ((وله طرق أخرى عن معاذ، كلها ضعيفة)). قلت: إحدى طرقه عند أحمد (٢٣٧/٥) عن عروة بن النزال، عن معاذ .... به، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عروة - هذا-؛ لم يوثقه غير ابن حبان ولبعضه عنده (٢٤٨،٢٣٦/٥) طريق أخرى عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. فالحديث بمجموع طرقه حسن - إن شاء اللّه-، وانظر ((الإرواء)) (٤١/٢)؛ و(«الصحيحة» (٤/٢). ٧٢ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة وأعطى الله، ومنع لله؛ فقد استكملَ الإيمان))(١) رواه أبو أمامة.[٢٩] ] أَبُو دَاوُدَ [٤٦٨١] فِي السَُّّةِ - وَاللَّفْظُ لَهُ-، وَالتِّرْمِذِيُّ(٢) [] عَنْ أَبِي أُمَامَةً. ٣٠- وقال: ((أفضلُ الأعمال: الحبُّ في اللّه، والبغضُ في اللّه)).(٣) رواه أبو ذر.[٣٠] ] أَبُو دَاوُدَ [٤٥٩٩] فِي السَُّّةِ عَنْ أَبِي ذَرِّ، وَفِي سَنَّدِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ. ٣١- وقال: ((المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمِنه(٤) الناس على دمائهم وأموالهم، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)». رواه فَضَّالة بن عبيد.(٥) [٣١] ■ الْحَاكِمُ [١٠/١-١١]، وَالْبَيْهَقِيُّ [٣٣/٣٤] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَعِنْدَ التّرْمِذِيِّ (١) وإسناد حسن كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))(٣٨٠). (٢) لم يعزه في المسند الجامع ولا في التقريب ولا بلفظ متقارب (٣) قلت: وإسناده ضعيف، فيه رجل لم يسمَّ، وآخر ضعيف، وبيانه في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (١٨٣٣،١٣١٠). (٤) وفي ((المرقاة)): (( ... أمنه الناس: على وزن علمه ... ؛ أي: ائتمنه؛ يعني: جعلوه أميناً، وصاروا منه على أمن)). (٥) هو: ابن عبيد الأُويسي؛ صحابي جليل، شهد أحداً، مات سنة ٥٨هـ. والحديث: أخرجه أحمد - بتمامه- (٢١/٦١)، وابن ماجه- الفقرة الأولى والأخيرة-(٣٩٣٤)، وإسنادهما صحیح، كما بينت في((الصحیحة))(٥٤٦). ٧٣ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة) [٢٦٢٧]، وَالنِّسَائِيِّ [١٠٤/٨] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَمْوَالِهُمْ، وَتَقَدَّم أصلُهُمَا، وَلِلْبُخَارِيِّ [١٠] المُهَاجِرُ فَقَطْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو. ٣٢- وعن أنس بن مالك -رضي الله عنهُ-، أنَّه قال: قلّما خَطَبنا رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-؛ إلاّ قال: ((لا إيمانَ لمنْ لا أمانةَ له، ولا دين لمنْ لا عهدَ لهُ)).[٣٢] الْبَيْهَقِيُّ(١) [٢٨٨/٦] فِي ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ - رضي اللّه عنهُ -. الفصل الثالث: ٣٣- عن عُبادة بن الصامت -رضي الله عنهُ-، قال: سمعتُ رسولَ اللّه يقول: ((مَنْ شهدَ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللّه، وأنَّ محمداً رسولُ الله؛ حرَّم اللّه عليهِ النارَ)).(٢)[٣٦] ] مسلم (٢٩) عن عبادة بن صامت - رضي الله عنه -. ٣٤- وعن عثمانَ -رضي الله عنهُ-، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مَنْ مات وهو يعلمُ أنه لا إلهَ إلا اللّه؛ دخلَ الجنةَ)). [٣٧] مسلم (٢٦) عن جابر - رضي الله عنه -. ٣٥- وعن جابر - رضي اللّه عنهُ-، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ (١) قلت: وكذا رواه في ((السنن الكبرى)) له (٢٨٨/٦)، واقتصار المؤلف في عزوه إليه يوهم أنه لم يروه من هو أشهر وأعلى طبقة منه، وليس كذلك؛ فقد رواه أحمد في («المسند» (١٣٥/٣، ١٥٤، ٢١٠، (٢٥)، وفي ((السنة)) - أيضاً - (ص٩٧)، ورواه الضياء في ((الأحاديث المختارة)) (ق٢/٢٣٤) من طريقين عن أنس، وهو حدیث جید، أحد إسنادیه حسن، وله شواهد. (٢) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، ومسلم في الإيمان، والترمذي (٢٦٤٠) طرفاً من قصة طويلة. ٧٤ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة وسَلَّمَ -: ((ثِنْتَان مِوجبتان))، قال رجلٌ: يا رسول الله! ما الموجبتان؟! قال: ((مَنْ ماتَ يشركُ بالله شيئاً؛ دخلَ النارَ، ومن مات لا يشركُ بالله شيئاً؛ دخَلَ الجنّة)) [٣٨] ] مسلم (٩٣) عن أبي هريرة - رضي الله عنهُ -. ٣٦- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: كُنَّا قُعوداً حولَ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، ومعنا أبو بكرٍ وعمر - رضِيَ اللَّهُ عنهُما - في نَفَرِ، فقام رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- من بين أظهرنا، فأبطَأَ علينا، وخشينا أن يُقْتَطَعِ دُونِنَا، وفَزِعْنا فقُمنْا، فكُنتُ أوَّلَ من فَزع، فخرجتُ أبتغي رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، حتى أَتَّيْتُ حائطاً(١) للأنصار - لبني النجار-، فساورت به: هل أجد له باباً؟! فلم أجدْ، فإذا ربيعٌ يدخُل في جوف حائطٍ من بئرِ خارجة - والربيع: الجَدْوَلُ - قال: فاحتفَزْتُ(٢) فدخلت على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فقال: ((أبو هريرة؟))، فقلتُ: نعم يا رسولَ اللّه! قال: ((ما شأنك؟))، قلتُ: كنتَ بين أظهرنا، فقُمْتَ فأبطأتَ علينا، فخشينا أن تُقْتطع دونَنا، ففزِعْنا، فكنتُ أولَ منْ فَزع، فأتَّيتُ هذا الحائط، فاحتفزتُ كما يحْتَفزُ الثعلبُ، وهؤلاء الناسُ ورائي، فقال: ((يا أبا هريرة ! - وأعطاني نعلَيْه، فقال-؛ اذهب بنعليَّ هاتين، فمن لَقَكَ من وراء هذا الحائط -يَشهْدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه مُستيقِناً بها قلبُه-؛ فبشّرْهُ بالجنة))، فكان أولَ من لقيتُ عمرُ، فقال: ما هاتان النَّعْلان يا أبا هريرة؟! قلت: هاتان نعلا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، بعثني بهما، من لقيتُ يشهد أن لا إله إلا اللّه- مُستَيْقناً بها قلبه-؛ بَشَّرتهُ بالجنة، فضرب عمرُ بين ثدْييَّ، فخَررْت لاستي! فقال: ارجع يا أبا هريرةً! فرجعتُ إلى رسول اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- (١) أي: بستاناً له حيطان. (٢) أي: تضاممت ليسعني المدخل. ٧٥ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) فأجهشتُ بالبكاء، وركِينَي عمرُ (١)، وإذا هو على إثري، فقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مالك يا أبا هريرة؟!))، فقلت: لقيتُ عمرَ فأخبرتهُ بالذي بعثتني به، فضرب بين ثدييَّ ضربةً خررت لاستي، فقال: ارجعْ، فقالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((يا عمر! ما حملك على ما فعلت؟!))، قال: يا رسول الله! بأبي أنت وأُمي، أبعثتَ أبا هريرةَ بنعليك: من لَقي يشهد أن لا إله إلاَّ اللّه- مستيقناً بها قلبُه- بشَّرهُ بالجنة؟! قال: ((نعم))، قال: فلا تفعل؛ فإني أخشى أن يتّكل الناسُ عليها، فخلّهمْ يعملون؛ فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((فخلّهمْ)). [٣٩] مسلم (٣١) عن أبي هريرة. قلت: كلها عنده في الإيمان. ٣٧ - وعن معاذٍ بن جبل، قال: قال لي رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((مفاتيحُ الجنَّة: شهادة أن لا إله إلاَّ اللّه)).(٢) [٤٠] أحمد (٢٤٢/٥) عن معاذ. ٣٨- وعن عثمانَ -رضي الله عنهُ-،قال: إن رجالاً من أصحابِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حين تُوفي حَزنوا عليه، حتى كاد بعضُهم يُوَسوس(٣) - قال عثمانُ: وكنتُ منهم-؛ فبينا أنا جالسٌ؛ مرَّ عليَّ عمرُ وسلَّم، فلم أشعُر به، فاشتكى عمرُ إلى أبي بكر - رضِيَ اللَّهُ عنهُمَا-، ثمَّ أقبلا حتى سَلَّما عليَّ جميعاً، فقال أبو بكر: ما حمَلَكَ على أنْ لا تَرُدَّ على أخيك عمرَ سلامَه؟! قلْتُ: ما فعلت، فقال عمرُ: بلى، والله لقد (١) أثقلني عدو عمر من بعيد؛ خوفاً واستشعاراً منه. (٢) قلت: وإسناده ضعيف، فيه ثلاث علل، بينتها في ((الضعيفة)) (١٣١١). (٣) يوسوس؛ أي: يقع في الوسوسة؛ بأن يقع في نفسه انقضاء هذا الدين، وانطفاء نور الشريعة الغراء بموته - عليه الصلاة والسلام -. اهـ- ((مرقاة)). ٧٦ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة فَعَلْتَ، قال: قلتُ: والله ما شعرتُ أنك مرَرت ولا سلّمتَ، قال أبو بكر: صدق عثمانُ، قد شغلك عن ذلك أمرٌ، فقلت: أجل، قال: ما هو؟! قلتُ: توَفَّى اللّه تعالى نبيَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - قبل أن نسأله عن نجاةٍ هذا الأمر(١)، قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك، فقمت إليه وقلت له: بأبي أنت وأمي، أنتَ أحقُّ بها، قال أبو بكر: قلتُ: يا رسولَ اللّه! ما نجاة هذا الأمر؟! فقال رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((مَن قَبْل مِنِّي الكلمةَ التي عرَضتُ على عمِّي فردَّها؛ فهي له نجاة)). [٤١] [ أحمد(٢) (٦/١) عن عثمان - رضِيَ اللهُ عنهُم -. ٣٩ - وعن المقداد، أنه سمع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - يقول: ((لا يَبقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبر (٣)؛ إلا أدخله الله كلمةَ الإسلام، بعزٍّ عزيز وذُل ذليل: إِمَّا يعزهُم اللّه فيجعلُهم من أهلها، أو يُذلُّهم فيدينون لها))، قلت: فيكون الدينُ كلُّه لله. [٤٢] (١) قوله: عن ((نجاة هذا الأمر))؛ أي: يجوز أن يراد به: ما عليه المؤمنون؛ أي: عما يُتخلص به من النار، وهو مختص بهذا الدين، وأن يراد به: ما عليه الناس من غرور الشيطان، وحب الدنيا والتهالك فيها، والركون إلى شهواتها؛ أي: نسأله عن نجاة هذا الأمر الهائل. اهـ ((مرقاة)). (٢) في ((المسند)) (٦/١- بتحقيق العلامة أحمد شاكر) عن الزهري، قال: أخبرني رجل من الأنصار- من أهل الفقه-، أنه سمع عثمان بن عفان. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجل - شيخ الزهري -. ووقع في ((مجمع الزائد)) (١٤/١): ((من أهل الفقه)). وبناءً علیه، قال: ((وفیه رجل لم يسم، ولكن الزهري وثقه وأبهمه)). وزيادة في التثبت رجعت إلى نسخة مخطوطة من ((المسند))؛ فوجدتها موافقة لها. (٣) بيت مدر ولا وبر: أي: المدن، والقرى، والبوادي. ٧٧ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) أحمد(١) (٤/٦) عن المقداد. ٤٠- وعن وهب بن مُنَبِّه، قيل له: أليس (لا إله إلاَّ اللّه) مفتاح الجنة؟! قال: بلى، ولكن ليس مفتاحٌ إلاَّ وله أسنان، فإن جئتَ بمفتاح له أسنانٌ فَتح لك، وإلاّ لم يُفتحْ لك.(٢) [٤٣] علقه البخاري (١٠٩/٣) أول الجنائز. قلت: ووصله في ((تاريخه)) (٢٦١/٩٥/١)، وأبو نعيم في ((الحلية))[٦٦/٤]. ٤١- وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنهُ-، قال: قالَ رسولُ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((إذا أحسن أحدُكم إسلامَه، فكلُّ حسنةٍ يعملُها؛ تُكتَبُ له بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعفٍ، وكلُّ سيّئة يعمَلُها تكتَبُ بمثلها حتى لقى اللّه)). [٤٤] متفق عليه[خ (٤٢) م (١٢٩)] عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه-، في الإيمان. ٤٢- وعن أبي أمامة -رضي اللّه عنهُ-،أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ما الإيمان؟ قال: ((إذا سَرَّتْك حَسَنَتُك، وساءتْك سيِّئْتُك؛ فأنت مؤمنٌ))، قال: يا رسول اللّه! فما الإثمُ؟! قال: ((إذا حاكَ في نفسِكَ شيءٌ فدَعْهُ)). [٤٥] ] أحمد (٢٥١/٥) عن أبي أمامة - رضي اللّه عنهُ(٣) -. (١) بسند صحيح، وقد رواه جماعة آخرون، ذكرتهم في كتابي ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)) (ص١٢١)، وهذا الحديث من المبشرات بأن المستقبل للإسلام، وقد جمعت ما في معناه مما تيسر من الأحاديث الأُخرى، ونشرتها في مجلة التمدن الإسلامي، العدد الأول من هذه السنة (٧٩)، تحت عنوان: المستقبل للإسلام، ثم أودعتها-بعد- في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم: ١ -٦) فليراجع؛ فإنه مهم. (٢) قال التبريزي: ((رواه البخاري في ترجمة باب)). قلت: أي: معلقاً؛ وهو مقطوع. (٣) قلت: وصححه ابن حبان، وكذا الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. وقد وقع لهما فيه وهم، == ٧٨ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة ٤٣- وعن عمرو بن عَبَسة -رضي اللّه عنهُ-،قال: أتيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقلت: يا رسول اللّه! مَنْ معَك على هذا الأمر؟! قال: ((حُرٍّ وعَبْدٌ))، قلت: ما الإسلام؟! قال: ((طِيبُ الكلام، وإِطعامُ الطعام))، قلتُ: ما الإيمان؟! قال: ((الصَّبِرُ والسَّماحةُ))، قال: قلتُ: أيُّ الإسلام أفضلُ؟! قال: ((من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه ويدِهِ))، قال: قلت: أيُّ الإيمان أفضلُ؟ قال: ((خُلقٌ حَسَنٌ))، قال: قلتُ: أيُّ الصلاةِ أفضلٌ؟! قال: ((طولُ القنوتِ(١))، قال: قلت: أي الهجرةِ أفضلُ؟! قال: ((أن تهجُر ما كَرِهَ ربُّك))، قال: فقلت: فأي الجهادِ أفضلُ؟! قال: ((من عُقرَ جوادُه وأُهْرِيقَ دمُه))، قال: قلت: أي الساعات أفضلُ؟! قال: ((جوفُ الليل الآخر(٢)). [٤٦] أحمد(٣) (٣٨٥/٤) والحاكم [١٦٤/١] مطولاً ومختصراً، وبعضه عند مسلم [٢٩٤] في الإيمان. ٤٤- وعن معاذ بن جبل -رضي اللّه عنهُ-، قال: سمعتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقول: ((من لَقِيَ اللّه لا يُشركُ به شيئاً، ويُصلي الخَمسَ، ويصومُ رمضانَ؛ غفُرَ له))، قلت: أفلا أبشرهم يا رسولَ الله؟! قال: ((دَعْهُمْ يَعْملوا)). [٤٧] أحمد(٤) (٢٣٢/٥) عن معاذ. نبهت عليه في ((الصحیحة))(٥٥٠). (١) القنوت: القيام، أو القراءة، أو الخشوع. اهـ ((مرقاة)). (٢) أي: وسط الليل. (٣) في ((المسند)) (٣٨٥/٥) بسند ضعيف، لكن الحديث قد جاء غالبه مفرقاً من طرق أخرى عند أحمد وغيره، وفي شواهد ذكرتها في ((الصحيحة)) (٥٥١). (٤) في ((المسند)) (٢٣٢/٥) بسند صحيح؛ ثم تبين أنه منقطع، فانظر ((الصحيحة)) (١٩١٣،١٣١٥). لكن يشهد له حديث معاذ المتقدم (٢٣) والذي بعده. ٧٩ ١ - كتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤٥- وعنه، أنه سألَ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- عن أفضل الإيمان؟! قال: ((أن تُحِبَّ لِلهِ، وتُبْغِضَ للهِ، وتُعمِلَ لسانكَ في ذكر الله))، قال: وماذا يا رسولَ اللّه؟! قال: ((أن تُحبَّ للناس ما تحبُّ لنفسِك، وتَكْرهَ لهم ما تَكرهُ لنفسِك)). [٤٨] [ رواه أحمد(١) (٢٤٧/٥) - رضي الله عنه -. ٢- بابُ الكبائر وعلامات النفاق مِنَ ((الصِّحَاحِ)): ٤٦- قال عبد الله بن مسعود: قال رجل: يا رسول اللّه! أيُّ الذنبِ أكبرُ عند اللّه؟! قال: ((أنْ تدعُوَ اللّه نِدّاً (٢) وهو خلقكَ))، قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: ((ثم أَنْ تقتلَ ولدكَ خشيةَ أنْ يَطعمَ معكَ))، قال: ثم أيُّ؟ قال: ((ثم أَنْ تزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ))، فأنزلَ الله- (١) في («المسند» (٢٤٧/٥) من طريقين: عن زبَّان، بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن معاذ .. به. وزيَّان ضعيف الحديث، ولذلك أشار المنذري في ((الترغيب)) (٤٩/٤) إلى تضعيف الحديث من وراية أحمد. ولكنه جعله من مسند معاذ بن أنس- وهو والد سهل بن معاذ -. وذلك من أوهامه؛ فإنما هو مسند معاذ بن جبل، ففيه ورد الإمام أحمد، وعليه يدل سياق إسناده كما تری. ووافقه على هذا الوهم الهيثمي في ((المجمع)) (١/ ٦١)، وتبعه السيوطي في (الجامع الصغير))، وعزواه للطبراني. وأعله الهيثمي بابن لهيعة، وقد تابعه رشدين بن سعد عند أحمد؛ فحقّه أن يعلل بزبان كما صنعنا !. (٢) أي: مثيلاً ونظيراً. ٨٠ ١- کتاب الإيمان هداية الرواة تعالى- تصْديقَها: ﴿والذين لا يَدْعُونَ معَ اللّه إلهاً آخرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التِي حَرَّمَ اللّه إلاَّ بالحقِّ ولا يَزْنُونَ ... ) الآية.[٣٣] الَخَمْسَةُ، الْبُخَارِيُّ [٦٨٦١] فِي الدِّيَّاتِ، وَمسلم [٨٦/١٤٢] فِي الإِيمَانِ د[٢٣١٠]ت[٣١٨٢]س[٨٩/٧]عنه. ٤٧- وقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -: ((الكبائرُ: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَيْنِ، وقتلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ (١)). [٣٤] رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه -. الْبُخَارِيُّ [٦٩٢٠] [٦٦٧٥] فِي الأَيَمَانِ والنذور بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣٠٢١] وَ النِّسَائِيُّ [٨٩/٧] عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، البخاري [٢٦٥٣] في الشهادات. وفي رواية أنس: ((وشهادةُ الزُّورِ)) - بدل: ((اليمين الغَمُوسُ)) -. البُخَاريُّ [٢٦٥٣] فِي الشَّهَادَاتِ. ٤٨- وقال: ((اجتنِبُوا السَّبْعَ الموبقاتِ(٢): الشِّركَ باللّه، والسِّحْرَ، وقَتلَ النَّفسِ التي حَرَّمَ اللّه إلّ بالحقّ، وأكلَ الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّلِّيَ يومَ الزَّحفِ، وقذفَ المُحصناتِ المؤمناتِ الغافِلاتِ)). رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -. [٣٥] ] مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، الْبُخَارِيُّ [٢٧٦٦] فِي الْوَصَايَا، وَمُسْلِمٌ [٨٩/١٤٥] فِي الإِيمَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -. (١) اليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار. اهـ ((مرقاة)). (٢) الموبقات: المهلكات. ٨١ ١- کتاب الإيمان إلى تخريج أحاديث ((المصابيح)) و((المشكاة)) ٤٩- وقال: ((لا يَزني الزاني حينَ يَزني وهو مؤمنٌ، ولا يشربُ الخمرَ حينَ يشربُ وهو مؤمنٌ، ولا يَسرِقُ حينَ يَسرِقُ وهو مؤمنٌ، ولا ينتهبُ نُهبةً - يَرفعُ الناسُ إليهِ فيها أبصارَهم - حينَ يَنتهُها وهو مؤمنٌ، ولا يَغُلُّ أحدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وهو مؤمنٌ، فإیاکُمْ إِیاکُمْ». رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه -. [٣٦] مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ عَنْهُ، الْبُخَارِيُّ [٦٨١٠] فِي الأَشْرِبَةِ، وَمُسْلِمٌ [٥٧/١٠٠ و٥٧/١٠٣] فِي الإِيمَانِ. ٥٠- وفي رواية ابن عباس -رضيَ اللَّهُ عنهما -: ((ولا يقتُلُ حينَ يقتُلُ وهو مؤمنٌ)).[٣٧] الْبُخَارِيُّ [٦٨٠٩] فِي الْحُدُودِ. ٥١- وقال: ((آيةُ المنافق ثلاثٌ - وإنْ صامَ، وصلَّى، وزعمَ أَنَّهُ مسلمٌ -: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعد أخلفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانّ)). رواه أبو هريرة -رضي الله عنه -. [٣٨] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٣) م (٥٩/١٠٧ و٥٩/١٠٩] عَنه في ((الإيمان)) (ت[٢٦٣١، س[١١٦/٨). ٥٢- وقال: ((أربعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ كان مُنافِقاً خالصاً، ومَنْ كانتْ فِيهِ خَصْلةٌ مِنهنَّ؛ كانتْ فيهِ خَصلةٌ مِنَ النفاق حتى يدعَها: إذا انْتُمِنَ خان، وإذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا خاصم فجرً)). رواه عبد الله بن عمرو -رضِيَ اللَّهُ عنهما -. [٣٩] ■ مُِّفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٣٤) م (٥٨/١٠٦)] عنه فِيهِ. ٨٢ ١- كتاب الإيمان هداية الرواة ٥٣- وقال: ((مثلُ المنافِقِ؛ كمثلِ الشَّةِ العائرةِ (١) بينَ الغنميْنِ، تَعِيرُ إلى هذه مرَّةً، وإلى هذه مرَّةً». رواه ابن عمر - رضِيَ اللهُ عنهما -. [٤٠] ] مُسْلِمٌ [٢٧٨٤/١٧] عَنْ ابن عُمَرَ فِي أَوَاخِرِ الكِتَابِ. مِنَ ((الحِسَانِ)): ٥٤- عن صفوان بن عسَّال -رضي الله عنهُ-،قال: قال يهوديٌّ لصاحبه: اذْهَبْ بنا إلى هذا النبيِّ، فقال له صاحبهُ: لا تقل: نِيٌّ، إنَّه لو سمعكَ كان له أربعُ أعيُنٍ (٢)، فَأَتَيا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فسألاه عن تِسْعِ آيَاتٍ بِّناتٍ، فقال لهما رسولُ اللّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((لا تُشركُوا بالله شيئاً، ولا تَسْرقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حرم الله إلاَّ بالحقِّ، ولا تمشُوا ببريءٍ إلى ذِي سُلطان ليقتُلَهُ، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَأْكُلُوا الرِّبًا، ولا تَقْذِفُوا مُحصَنةً، ولا تَوَلَّوْا الفرارَ يومِ الزَّحْفَ(٣)، وعليكُمْ - خاصَّةً(٤) اليهود - أنْ ﴿لا تَعْدوا في السّبْتِ﴾))، قال: فقبَّلاَ يَدْيهِ ورِجْلَيْهِ، وقالا: نشهدُ أنَّكَ نَبِيٌّ، قال: فما يمنعُكُمْ أنْ تَّبِعوني؟! قالا: إنَّ داودَ دعا ربَّهُ أنْ لا يزالَ من ذُرِّيَّتِهِ نِيٌّ، وإِنَّا نخافُ إن اتَّبعناك أنْ تَقْتُلَنَا اليهودُ.(٥) [٤١] (١) أي: الطالبة للفحل، المترددة بين الغنمين. (٢) كناية عن السرور. (٣) الزحف: الحرب مع الكفار. (٤) أي: أعني اليهود. (٥) قال التبريزي: ((رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي)). قلت: في ((تحريم الدم)) (١٧٢/٢)، والترمذي في ((الاستئذان))، وفي ((التفسير))، وكذا أحمد في ((المسند))