Indexed OCR Text
Pages 501-520
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
المفع من المكالمة للغير، ولا مكالمة فى الصلاة، ولو سلم أنه يتناول كل كلام حتى الكلام فى الصلاة لكان عموماً
مخصصاً بأحاديث الباب. وقال السندى: لا دليل على المنع من الركعتين عند الحنفية إلا حديث: إذا قلت
لصاحبك أنصت. الخ. وذلك لأن الأمر بالمعروف أعلى من تحية المسجد، فإذا منع منه منع منها بالأولى. وفيه
بحث أما أولا فلأنه استدلال بالدلالة أو القياس فى مقابلة النص، فلا يسمع. وأما ثانيا فلأن المضى فى الصلاة
لمن شرع فيها قبل الخطبة جائز بخلاف المضى فى الأمر بالمعروف لمن شرع فيه قبل. فكما لا يصح قياس الصلاة
على الأمر بالمعروف بقاء لا يصح ابتداء - انتهى. ومنها أن حديث جابر هذا أصله قصة سليك الغطفانى جعله
الراوى قولا كليا وتشريعا عاما وضابطة من جانب نفسه، فهو إدراج من الراوى. وتوضيح ذلك أنه روى عن
جابر فى هذه المسألة حديثان: فعلى وقولى. أما الفعلى، وهى قصة سليك ، فهو أنه قال دخل رجل (وهو سليك
الغطفانی) يوم الجمعة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال صلیت ؟ قال لا ، قال فصل ركعتين ، رواه
الجماعة . وأما الثانى أى القولى فهو قوله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة الخ. وكلاهما يدل على
جواز صلاة التحية حال الخطبة للداخل بتلك الحالة خلافا لمالك وأبي حذيفة . وقد حمل المانعون قصة سليك على
أعذار ، وأجابوا عنها بأجوبة تزيد على عشرة كلها مردودة سردها الحافظ فى الفتح مع الرد عليها. وقد تعقب
المبنى على كلام الحافظ ههنا كعادته بما لا يلتفت اليه. ومن أحب الوقوف على ذلك رجع إلى الفتح والعمدة.
وأما الحديث القولى فتصدوا للجواب عنه أيضاً مع اعترافهم بأن التفصى عنه مشكل لكونه تشريعاً عاماً، فقال
بعضهم قد تكلم الدار قطنى فى هذا المتن وأعله، فقال إن أصله واقعة جعله الراوى ضابطة، فالصواب أنه مدرج
من الراوى. قلت: لم يقل الدار قطنى بكون الحديث القولى مدرجا، بل أشار إلى شذوذه، ولو سلم فلا يثبت
الادراج بالادعاء والوجدان ، بل لابد لذلك من وجود ما يدل على ذلك دلالة واضحة، كما ذكره أهل الأصول
وليس مهنا شئ يدل على كونه مدرجاً. وأما قول بعضهم: أن القرينة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان
قاله فى تلك القصة، يعنى أنه لو كان الفعل والقول منه عليه السلام مسلسلا، فلمّ أمسك عن الخطبة اذن. ولمّ
أمهلها ؟ فان سنة التحية حينئذ أن تؤدى خلال الخطبة أيضاً، فلا حاجة إلى الامساك مع ثبوته قطعاً. ففيه
أنه لم يثبت الامساك عن الخطبة أصلا، فإن ما روى فى ذلك مرسل أو معضل، والمرسل ليس بحجة على القول
الصحيح. ويرده أيضا حديث أبى سعيد عند الترمذى بلفظ: فأمره فصلى ركعتين، والتى مَّ يخطب . وقد أجاب
الحافظ فى مقدمة الفتح عن إعلال الدارقطنى لهذا الحديث حيث قال: قال الدار قطنى وأخرجا جميعا حديث شعبة
عن عمرو عن جابر إذا جاء أحدكم، والامام يخطب ، فليصل ركعتين ، وقد رواه ابن جريج وابن عيينة وحماد
بن زيد وأيوب وورقاء وحبيب بن يحيى كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد، فقال له صليت؟ قال الحافظ:
٥٠١
--
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
أراد الدار قطنى أن شعبة خالف هولاء الجماعة فى سياق المتن واختصروه، وهم أنما أوردوه على حكاية قصة الداخل،
وأمر النبى مَّةٍ له بالصلاة ركعتين، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وهى قصة محتملة للخصوص. وسياق شعبة
يقتضى العموم فى حق كل داخل. قال الحافظ: فهى مع اختصارما أزيد من روايتهم، وليست بشاذة، فقد تابعه
على ذلكروح بن القاسم عن عمرو بن دینار، أخرجه الدار قطنى فى السنن، فهذا يدل على أن عمرو بن دينار حدث
به على الوجهين - انتهى. قلت: وقد تابعه على ذلك أيضاً ابن عيينة عن عمرو عند الدارقطنى، وطلحة عن جابر
عند أحمد وأبي داود ، وأبو سفيان عن جابر عند أحمد ومسلم والدار قطنى. فدعوى التفرد والشذوذ أو الادراج
باطلة مردودة. ومنها أن هذا الحديث مضطرب حيث ورد عند مسلم والنسائى فى رواية شعبة عن عمرو بلفظ
إذا جاء أحدكم يوم الجمعة ، وقد خرج الامام فليصل ركعتين، وهذا يدل على أن الأمر بالصلاة ركعتين عند
خروج الامام، وقبل الشروع فى الخطبة. وورد فى بعض الروايات: إذا جاء أحدكم ، والامام يخطب. وهذا
يدل على أن الأمر بالتحية للداخل حال الخطبة. وورد عند البخارى والدارقطنى فى رواية شعبة عن عمرو: إذا
جاء أحدكم، والامام يخطب أو قد خرج أى بالشك. فما دام لم ينفصل لفظ النبى صلى الله عليه وسلم لا تبنى عليه
المسألة. قلت: أكثر الروايات الصحيحة وأشهرها بلفظ: إذا جاء أحدكم، والامام يخطب ، فيقدم على غيره
على أنه لا اختلاف بين هذه الروايات، فان حاصلها أنه يستحب صلاة التحية للداخل بعد خروج الامام مطلقاً
سواء شرع فى الخطبة أولم يشرع. و((أو)) فى رواية البخارى والدار قطنى للتنويع لا للشك من الراوى. ومنها
أن معنى قوله «والامام يخطب)) أى يريد ويقرب أن يخطب يدل عليه قوله فى رواية لمسلم: وقد خرج الامام
ففيه أن الأمر فيما لم يخطب بعد، وهو بصدد أن يخطب. قلت: فيه ارتكاب المجاز من غير حاجة
وضرورة، فإنه لا منافاة بين اللفظين حتى يأول أحدهما إلى الآخر فيشرع التحية لمن دخل حال كون الامام قد
خرج للخطبة شرع فيها أم لا. وفيه أيضاً أنه يقتضى جواز التحية للداخل فى ابتداء قعود الامام على المنبر، وهو
خلاف مذهبهم ، فانهم صرحوا بأن خروج الامام يقطع الصلاة والكلام ، فلا يمهل الامام اليوم أحداً أن يصلى
شيئاً ، ولا ينتظرله، ولا يمسك له عن الشروع فى الخطبة. ومنها أن عمل أهل المدينة خلفاً عن سلف من لدن
الصحابة إلى عهد مالك أن التنفل فى حال الخطبة ممنوع مطلقاً، وهذا الجواب المالكية، وهو أقوى ما اعتمدوه فى
هذه المسألة، كما صرح به القرطبي وغيره. قال الحافظ: وتعقب بمنع اتفاق أهل المدينة على ذلك فقد ثبت فعل التحية
عن أبى سعيد الخدرى، روى ذلك عنه الترمذى وابن خزيمة وصححاه وهو من فقهاء الصحابة من أهل المدينة، وحمله
عنه أصحابه من أهل المدينة أيضاً ولم يثبت عن أحد من الصحابة صريحاً ما يخالف ذلك. وأما ما نقله ابن بطال
٥٠٢
٢
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
رواه مسلم.
١٤٢٥ - (١٢) وعن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: من أدرك ركمة من
الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة.
1
عن عمر وعثمان وغير واحد من الصحابة من المنع مطلقاً فاعتماده فى ذلك على روايات عنهم فيها احتمال كقول
ثعلبة بن أبى مالك: أدركت عمر وعثمان، وكان الامام اذا خرج تركنا الصلاة . وجه الاحتمال أن يكون ثعلبة
عنى بذلك من كان داخل المسجد خاصة. قال شيخنا الحافظ العراقى فى شرح الترمذى: كل من نقل عنه يعنى من
الصحابة منع الصلاة، والامام يخطب محمول على من كان داخل المسجد، لأنه لم يقع عن أحد منهم التصريح بمنع
التحية، وقد ورد فيها حديث يخصها فلا تترك بالاحتمال - انتهى. والانعين أجوبة أخرى مستبشعة مستكرهة
لا ينبغى الاشتغال بذكرها. والصحيح عندنا ما ذهب اليه الشافعى وأحمد من أنه يشرع صلاة التحية حال
الخطبة للداخل بتلك الحالة لحديث الباب، والله تعالى أعلم (رواه مسلم) من طريق أبي سفيان عن جابر قال:
جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب جلس، فقال لهيا سليك! قم فاركع ركعتين
وتجوز فيهما ، ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والامام يخطب الخ. وأخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والدار قطنى
والبيهقى (ج ٣ ص ١٩٤) وأخرج مسلم أيضاً والنسائى من طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر مختصراً
بغير قصة سليك أن النبي ◌َّ خطب فقال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل ركعتين،
وأخرجه البخارى والدارقطنى أيضاً وقد ذكرنا لفظهما .
1
١٤٢٥ - قوله (من أدرك ركعة من الصلاة) قال ابن الملك: يعنى صلاة الجمعة. وقال الطيبي: هذا مختص
بالجمعة بينه حديث أبى هريرة فى الفصل الثالث - انتهى . واليه يشير صفيع البغوى حيث أورد هذا الحديث فى باب
صلاة الجمعة . والظاهر حمله على العموم. قال البيهقى بعد روايته (ج ٣ ص ٢٠٣): قال الزهرى (راوى الحديث)
والجمعة من الصلاة هذا هو الصحيح وهو رواية الجماعة عن الزهرى. وفى رواية معمر (عن الزهرى) دلالة على أن لفظ
الحديث فى الصلاة مطلق وأنها بعمومها تتناول الجمعة، كما تتناول غيرها من الصلوات - انتهى. قلت: ورواه الحاكم
من حديث الأوزاعى وأسامة بن زيد الليثى ومالك بن أنس وصالح بن أبى الأخضر كلهم عن الزهرى فى الجمعة
نصا ، وهذا لا ينافى الروايات المطلقة، لأن ذكر فرد من أفراد العام لا يقتضى نفى ما عداه على أن ما روى فى
خصوص الجمعة مخدوش كله (مع الامام) تفرد بهذا اللفظ مسلم (فقد أدرك الصلاة) ليس على ظاهره بالاجماع،
لأنه لا يكون بالركعة الواحدة مدركا لجميع الصلاة بحيث تحصل براءة ذمته من الصلاة فإذا فيه إضمار، تقديره
٥٠٣
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
((فقد أدرك وقت الصلاة أو حكم الصلاة)) ويلزمه إتمام بقيتها. وقيل: التقدير ((فقد أدرك وجوب الصلاة))
يعنى من لم يكن أهلا للصلاة ثم صار أهلا وقد يقى من وقت الصلاة قدر ركعة أو أقل وجبت عليه الصلاة ولزمته،
فهو محمول على معنى إدراك الصبى البلوغ والحائض الطهارة والكافر الاسلام. وقيل: التقدير ((فقد أدرك فضل
الصلاة ، أى يحصل له أجر صلاة الجماعة وثوابها. والراجح عندنا تقدير الوقت أو الحكم ، يعنى مدرك الركعة
مدرك لحكم الصلاة كله من سهو الامام ولزوم الاتمام وغير ذلك، ويؤيده قوله مع الامام . والحديث عام
لكنهم حملوه على صلاة الجمعة بقرينة الحديث الآتى فى آخر الباب. قال الشافعى: فقد أدرك الصلاة أى لم تفته
ومن لم تفته الجمعة صلاها ركعتين. قال ابن الملك: فيقوم بعد تسليم الامام ويصلى ركمة أخرى - انتهى. والظاهر
حمله على العموم، كما تقدم، وقد ظهر من إطلاق لفظ الصلاة حكم الجمعة أن مدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الامام
مدرك الجمعة ، فيلزمه إتمامها وهو قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأنس وابن المسيب والحسن
والزهرى والنخعى ومالك والثورى والشافعى وأحمد وإسحاق و أبى ثور وأبى حنيفة وصاحبيه، وقال عطاء وطاؤس
ومجاهد ومكحول من لم يدرك الخطبة صلى أربعا، لأن الخطبة شرط الجمعة، فلا تكون جمعة فى حق من لم يوجد فى حقه
شرطها وهذا ليس بشىء، لأنه لم يقم دليل على اشتراط الخطبة، ولأن الحديث يرده ولأن الأول قول من ذكرنا
من الصحابة ولا مخالف لهم فى عصرهم بقى حكم من أدرك أقل من ركعة من صلاة الجمعة بأن دخل فى السجدة
أو التشهد قبل سلام الامام. وأختلف فيه أيضاً فذهب الحكم وحماد وأبو حنيفة وأبو يوسف وداود إلى أنه يكون
مدركا للجمعة فيصلى ركعتين لا أربعا لاطلاق حديث ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا . قال ابن حزم فى المحلى
(ج٥ ص ٧٤): فأمره رسول اللّه رَثّ بأن يصلى مع الامام ما أدرك وعم عليه السلام ولم يخص، وسماه مدركا لما
أدرك من الصلاة، فمن وجد الامام جالسا أو ساجداً فإن عليه أن يصير معه فى تلك الحال ويلتزم إمامته ويكون بذلك
بلا شك داخلا فى صلاة الجماعة فانما يقضى ما فاته ويتم تلك الصلاة ولم تفته إلا ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان
فلا يصلى إلاركعتين - انتهى. وقال الشافعى وأحمد ومالك ومحمد: من لم يدرك ركعة مع الامام بل أدركه فى السجدة
أو التشهد لا يكون مدركا للجمعة ويصلى ظهراً أربعا، ثم اختلفوا: فقال الشافعى، كما فى كتب فروعه: يتم بعد سلامه
ظهراً، وينوى وجوبا فى اقتداءه جمعة موافقة مع الامام. وقال مالك: إذا قام يكبر تكبيرة أخرى. وقال الثورى:
إذا أدرك الامام جالسا لم يسلم صلى أربعا، ينوى الظهر وأحب إلى أن يستفتح الصلاة . وقال عبد العزيز بن أبى
سلمة: قعد بغير تكبيرة فإذا سلم الامام قام فكير ودخل فى صلاة نفسه وإن قعد مع الامام بتكبيرة سلم إذا فرغ
الامام ثم قام فكبر لتظهر. وقال أحمد، كما فى كتب فروعه: نوى ظهراً عند إحرامه إن كان دخل وقت الظهر
والا بأن لم يكن دخل وقت الظهر عند إحرامه، ونوى الجمعة فانه يتم صلاته ففلا، واستدل هؤلاء بحديث الباب
٢
,
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
متفق عليه.
( الفصل الثانى )
١٤٢٦ - (١٣) عن ابن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين كان يجلس إذا
صعد المنبر حتى يفرغ أراء المؤذن،
فأنه باطلاقه يشمل الجمعة فيلزم أن مدرك ركعة من الجمعة مدرك لها ، وبمفهومه يدل على أن من لم يدرك ركعة
بل دونها، فهو غير مدرك، ومن لم يدرك الجمعة يصلى أربعا، وأجاب الحنفية بأن الحديث مطلق فيفيد أن حكم
جميع الصلوات واحد ، وحكم سائر الصلوات أنه اذا أدرك شيئا منها مع الامام ، ولو فى التشهد يصلى ما أدرك
معه ويتم الباقى ولا يزيد على ذلك فكيف يزيد فى الجمعة باطلاق الحديث والمفهوم عندهم لا عبرة به ولو كان
معتبراً لا يقدم على الصريح، واستدل الشافعى ومن وافقه أيضا بحديث أبى هريرة الآتى فى آخر الباب ، وأجيب
عنه بأنه حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج، كما ستعرف والراجح عندى ما ذهب اليه أبو حنيفة من أن من
أدرك مع الامام شيئا من صلاة الجمعة ولو فى التشهد يصلى ما أدرك معه ويتم الباقى بعد سلامه ولا يصلى ظهراً أربعا
لاطلاق ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. وأما ما ذهب اليه الشافعى وغيره فلم أجد حديثا صحيحا صريحا يدل
عليه ويقوى قول أبى حنيفة: إن المسافر إذا أدرك المقيم فى التشهد لزمه الاتمام وكان بمنزلة مدرك المقيم فى
التحريمة فوجب مثله فى الجمعة إذ الدخول فى كل واحدة منهما بغير الفرض. قيل: ويرد على مذهب الشافعى ومن
وافقه مخالفة الأصول فى اقتداء مصلى الظهر بمن يصلى الجمعة إن دخل بنية الظهر، فإنه يلزم الاختلاف على الامام
فى النية. وقد قال عليه السلام: لا تختلفوا على الامام، ولذا لا يجوز صلاة الظهر خلف من يصلى العصر أو بناء
الظهر على الجمعة إن دخل بنية الجمعة وهما صلاتان مستقلتان ، فكيف يبنى الظهر على الجمعة ، ولذا ترى القائلين
ببناء الظهر اختلفوا فيما بينهم جداً، كما تقدم فتأمل (متفق عليه) قد تقدم أن قوله مع الامام ما تفرد به مسلم
دون البخارى . والحديث أخرجه أيضاً الترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجه والبيهقى وغيرهم .
1
١٤٢٦ - قوله (يخطب خطبتين) أى يوم الجمعة، كما فى رواية مسلم وغيره وهذا إجمال وتفصيله
(كان يجلس) أى على المنبر استئناف مبين (اذا صعد المنبر) قال العلماء: يستحب الخطبة على المنبر (حتى يفرغ أراه)
بضم الهمزة (المؤذن) بالنصب على المفعولية لآراء، وبالرفع على الفاعلية ليفرغ. وزاد لفظ: ((أراه)) لأنه
لم يقل شيخه لفظ المؤذن، فيقول الراوى أظن أنه أراد بفاعل يفرغ المؤذن. وقال الطيبي: أى قال الراوى أظن
٥٠٥
:
1
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس ولا يتكلم، ثم يقوم فيخطب. رواه أبو داود.
١٤٢٧ - (١٤) وعن عبد الله بن مسعود، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم: اذا استوى على
الخبر استقبلناه بوجوهنا.
أن ابن عمر أراد باطلاق قوله حتى يفرغ تقييده بالمؤذن. والمعنى كان رسول اللّه مَثم يجلس على المنبر مقدار
ما يفرغ المؤذن من أذانه - انتهى. وفيه مشروعية الجلوس على المنبر قبل الخطبة الأولى، واتفقوا على أنه سنة
( ثم) أى بعد ما يفرغ المؤذن من الأذان (يقوم) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيخطب) أى الخطبة
الأولى (ثم يجلس) أى جلسة خفيفة. قال شيخنا فى شرح الترمذى: لم يرد تصريح مقدار الجلوس بين الخطبتين فى
حديث الباب وما رأيته فى حديث غيره، وذكر ابن التين أن مقداره كمالجلسة بين السجدتين وعزاه لابن القاسم
وجزم الرافعى وغيره أن یکون بقدر سورة (الاخلاص)۔ انتھی. (ولا يتكلم) وفی سنن أبي داود: فلا يتكلم،
وكذا نقله الجزرى أى فى تلك الجلسة بغير الذكر أو الدعاء أو القراءة سراً، والأولى القراءة لرواية ابن حبان كان
رسول اللّه عَّفضّ يقرأ فى جلوسه كتاب الله، والأولى قراءة (الاخلاص)، كذا فى شرح الطبي، ذكره القارى.
وقال الحافظ فى الفتح: وأستفيد من قوله: فلا يتكلم أن حال الجلوس بين الخطبتين لا كلام فيه، لكن ليس فيه
ففى أن يذكر الله أو يدعوه سراً - انتهى. قلت: لكن لم يثبت فى ذلك دعاء مأثور أو ذكر مخصوص أو قراءة
آية أو سورة معينة أو غير معينة. وأما رواية ابن حبان التى أشار اليها القارى نقلا عن شرح الطبي، فلم أجدها
(ثم يقوم فيخطب) أى الخطبة الثانية (رواه أبو داود) ومن طريقه البيهقى (ج ٣ ص ٢٠٥) وفى سنده العمرى،
وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال. قلت: وأخرجه أحمد والبخارى ومسلم
والترمذى والنسائى وابن ماجه والبيهقى من طريق عبيد الله بن عمر (المصغر وهو ثقة) عن نافع عن عبدالله بن عمر
بلفظ : كان يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم ، كما تفعلون اليوم.
١٤٢٧ - قوله (استقبلناه بوجوهنا) قال ابن الملك: أى توجهناه فالسنة أن يتوجه القوم الخطيب
والخطيب القوم - انتهى. قال أبو الطيب المدنى فى شرح الترمذى: أى لا بالتحلق حول المنبر، لما ورد من المنع
عنه يوم الجمعة ، بل بالتوجه اليه فى الصفوف ، ويؤيده ما رواه البخارى عن أبى سعيد الخدرى فى خطبة العيد ولفظه:
فأول شىء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس على صفوفهم. وأما حديث أبي سعيد
الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوما على المنبر وجلسنا حوله، رواه البخارى، فيمكن حمله على غير
الجمعة والعيد . والحديث يدل على مشروعية استقبال الناس الخطيب. ويدل عليه أيضاً ما رواه ابن ماجه عن
٥٠٦
1
٢
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
رواه الترمذى، وقال هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل، وهو ضعيف،
ذاهب الحديث .
١
عدى بن ثابت عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم. قال فى
الزوائد : رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل. وقال الحافظ فى التلخيص: قال ابن ماجه أرجو أن يكون متصلا،
كذا قال، ووالد عدى لاصحبة له الا أن يراد بأبيه جده أبو أبيه فله صحبة على رأى بعض الحفاظ من
المتأخرين - انتهى. وقال فى تهذيب التهذيب فى ترجمة ثابت والد عدى بعد ذكر الاختلاف فى اسم جد عدى بن
ثابت ما لفظه: ولم يترجح لى فى اسم جده إلى الآن شىء من هذه الأقوال كلها إلا أن أقربها إلى الصواب أن جده
هو جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمى، والله أعلم. بقى على المصنف (صاحب تهذيب الكمال) أن ينبه على ما
وقع عند ابن ماجه من رواية عدى بن ثابت عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله
أصحابه بوجوههم. قال ابن ماجه أرجو أن يكون متصلا. قلت (قائله الحافظ) : لا شك ولا ارتياب فى كونه
مرسلا أو يكون سقط منه عن جده - انتهى. وفى الباب أيضاً عن مطيع أبى يحيى المدنى عن أبيه عن جده قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبلناه بوجوهنا. أخرجه الأثرم ومطيع هذا. قال ابن
حبان فى الثقات بعد ذكر الحديث من طريقه: لست أعرفه ولا أباه. وفى الباب أيضاً عن البراء أخرجه ابن خزيمة
ومن طريقه البيهقى ( ج ٣ ص ١٩٨) ومن كان يستقبل الامام ابن عمر. أخرجه البيهقى ( ج ٣ ص ١٩٩)
وأنس أخرجه ابن أبى شيبة وابن المنذر وأبو نعيم والبيهقى. قال الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب الذى تَّة وغيرهم يستحبون استقبال الامام إذا خطب، وهو قول سفيان الثورى والشافعى وأحمد
واسحاق. قال العراقى وغيرهم عطاء وشريح ومالك والأوزاعى وأصحاب الرأى. قال ابن المنذر: هذا كالاجماع
وقال فى المحلى شرح الموطأ : قال الشمس الأئمة الحلوانى من كان إمام الامام يواجهه ومن كمان يميناً ويساراً
انحرف إلى الامام ، قال والرسم فى زماننا استقبال القبلة وترك استقبال الخطيب لما يلحقهم من الحرج بتسوية
الصفوف بعد الخطبة لكثرة الزحام - انتهى. قال صاحب الأوجز: بل الشيوع الجهل، فإن كثرة الزحام كان
فى الزمن الأول أيضاً - انتهى. قال القسطلانى: ومن لازم استقبال الامام استدباره، هو القبلة واغتفر لئلا يصير
مستدير القوم الذين يعظهم ، وهو قبيح خارج عن عرف المخاطبات ومن حكمة استقبالهم للامام التهيؤ لسماع كلامه
وسلوك الأدب معه فى استماع كلامه فإذا استقبله بوجهه وأقبل عليه يجسده وبقلبه وحضور ذهنه كان ادعى لتفهيم
موعظته وموافقته فيما شرع له القيام لأجله (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد بن فضل) أى ابن عطية
الكوفى نزيل بخارى (وهو ضعيف ذاهب الحديث) كناية عن سوء حفظه. قال الطيبي: أى ذاهب حديثه غير حافظ
٥٠٧
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
(الفصل الثالث ))
١٤٢٨ - (١٥) عن جابر بن سمرة، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يخطب قائما، ثم يجلس، ثم
يقوم فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد واقه صليت معه، أكثر من
ألفى صلاة. رواه مسلم.
١٤٢٩ - (١٦) وعن كعب بن عجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً،
للحديث، وهو عطف بيان لقوله ضعيف - انتهى. قلت: محمد بن الفضل هذا رماه الأئمة بالكذب منهم أحمد
وابن معين والنسائى وغيرهم مات سنة (١٨٠). قال الحافظ فى التلخيص (ص ١٣٦) قد تفرديهذا الحديث، وضعفه
به الدارقطنى وابن عدى وغيرهما. قال الترمذى: لا يصح فى هذا الباب عن النبى معَّه شىء يعنى صريحا. قلت:
أحاديث الباب وإن كانت ضعيفة فقد شد عضدها عمل السلف والخلف على ذلك ، كما تقدم .
١٤٢٨ - قوله (كان النبى مَثّ يخطب) يوم الجمعة (قاتما) على المنبر (ثم يجلس) بعد الخطبة الأولى
على المنبر جلسة خفيفة . قال فى اللغات: ثم مهنا للتراخى باعتبار المبدأ، والثانى الشاكلة (فن نبأك) بتشديد
الموحدة أى أخبرك. وفى رواية أبى داود: فمن حدثك (فقد واللّه صليت) قال الطيبي: ((والله)) قسم اعترض بين
((قد ومتعلقه)) وهو دال على جواب القسم، والفا" فى فمن)) جواب شرط محذوف، وفى (فقد كذب) جواب من
وفى ((فقد والله) سببية، والمعنى أنه كاذب ظاهر الكذب بسبب أنى صليت (معه أكثر من ألفي صلاة) أى من الجمعة
وغيرها ، أو أراد التكثير لا التحديد ، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقم بالمدينة الا عشرسنين، وأول جمعة صلاها
هى الجمعة التى تلى قدومه المدينة فلم يصل ألفى جمعة بل نحو خمسمائة ، قاله القارى . وقال السندى فى فتح الودود :
ظاهر المقام يفيد أنه أراد صلاة الجمعة، فالعدد مشكل الا أن يراد به الكثرة، والمبالغة، فان حمل على مطلق
الصلاة فالأمر سهل - انتهى. والحديث يدل على مواظبته مَث على القيام حال الخطبتين، واستدل به الشافعى
ومالك ومن وافقهما على وجوب القيام فى خطبة الجمعة، وفيه أن الذى رَبّثم كان يراظب على الشىء الفاضل مع
جواز غيره ونحن نقول به (رواه مسلم) وأخرجه أيضاً أحمد والنسائى والبيهقي (ج ٣ ص ١٩٧).
١٤٢٩ - قوله (عن كعب بن عجرة) بضم العين وسكون الجيم (أنه دخل المسجد) فى الكوفة
(وعبد الرحمن بن أم الحكم) بفتحتين ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم بنت أبى سفيان بن حرب من
٥٠٨
٢
١
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
فقال: أنظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقد قال الله تعالى ﴿وإذا رأوا تجارة أولهوا انفضوا
اليها وتركوك قائما) رواه مسلم.
١٤٣٠ - (١٧) وعن عمارة بن رويبة :
بنى أمية ، استعمله معاوية أميراً على الكوفة (فقال) أى كعب من غاية الغضب (أنظروا إلى هذا الخبيث) قال
ابن حجر: فيه جواز التغليظ على من ارتكب حراما عند من قال به أو مكروهاً عند غيره، لأن اظهار خلاف
ماداوم عليه عليه الصلاة والسلام على رؤس الأشهاد ينبئى عن خبث أى خبث (وقد قال الله تعالى) وفى بعض
النسخ: وقال بغير لفظ ((قد، كما فى صحيح مسلم، وكذا نقله الجزرى (ج٦ ص ٤٣٣) (وإذا رأوا) أى أبصروا
أو عرفوا (تجارة) أى بيعا وشراء (أولهوا) أى طبلا (انفضوا) أى تفرقوا (اليها) أى الى التجارة
وما ذكر معها فيكون من باب الاكتفاء ومراعاة أقرب المذكورين أو اختصت بالذكر، لأنها المقصود الأعظم من
الأمرين ، فإن الطبل كان لاعلام محيث أسباب التجارة. قال الطيبي: قوله قد قال اللّه حال مقررة لجهة الاذكار
أى كيف يخطب قاعداً ورسول الله مَ كان يخطب قائما بدليل قوله تعالى: ﴿وتركوك قائما -١١:٦٢) وذلك
أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء فقدم تجارة من زيت الشام والتى تؤثّ يخطب يوم الجمعة قائما فتركوه قائما
وما بقى معه الايسير - انتهى. وهم اثنا عشر منهم أبو بكر وعمر، كما فى صحيح مسلم. قال النووي: كلام ابن عجرة
يتضمن انكار المنكر والافكار على ولاة الأمور اذا خالفوا السنة. ووجه استدلاله بالآية إن اللّه تعالى أخبر أن النبى
◌َّ كان يخطب قائما. وقد قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة - ٢١:٣٣ مع قوله تعالى فاتبعوه) وقوله
تعالى { وماآتاكم الرسول :خذوه- ٦٠:٥٩) مع قوله عزَّ صلوا كما رأيتمونى أصلى - انتهى. قلت: استدل الشافعية
بهذا الحديث على اشتراط القيام فى الخطبة وفيه أن انكار كعب على عبدالرحمن إنما هو لتركه السنة ، ولو كان شرطا
لما صلوا معه مع تركه له . قال ابن الهمام: لم يحكم هو أى كتب ولا غيره بفساد تلك الصلاة ، فعلم أنه ليس بشرط
عندهم، فيكون كالاجماع وأجيب بأنه انما صلى خلفه مع تركه القيام الذى هو شرط خوف الفتنة أو أن الذى
قعد إن لم يكن معذوراً فقد يكون قعوده نشأ عن اجتهاد منه ، كما قالوه فى اتمام عثمان الصلاة فى السفر، وقد أنكر
ذلك ابن مسعود ثم أنه صلى خلفه فأتم معه واعتذر بأن الخلاف شر ولا يخفى ما فى هذا الجواب (رواه مسلم)
وأخرجه أيضاً النسائى وابن خزيمة والبيهقى (ج ٣ ص ١٩٦ - ١٩٧) وفى رواية ابن خزيمة: ما رأيت كاليوم
قط اماما يؤم المسلمين يخطب ، وهو جالس، يقول ذلك مرتين .
١
i
i
-------
١٤٣٠ - قوله (وعن عمارة) بضم العين وتخفيف الميم (بن رويبة) بضم الراء وفتح الواو وسكون التحتية
٥٠٩
1
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
أنه رأى بشر بن مروان على الخبر رافعا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين،
وفتح الياء الموحدة (أنه رأى بشر) بكسر الباء وسكون الشين المعجمة (بن مروان) بن الحكم الأموى القرشى، أخو
عبد الملك بن مروان، كان والياعلى الكوفة من قبل أخيه (رافعا يديه) زاد أحمد (ج٤ ص ٢٦١) يشير باصبعيه
يدعو. وفى رواية له (ج٤ ص١٣٦) قال حصين كنت إلى جنب عمارة وبشر يخطبنا فلا دعا رفع يديه، ولفظ الترمذى:
فرفع يديه فى الدعاء، وكذا رواه البيهقى. ولفظ أبي داود: رأى عمارة بن رويبة بشربن مروان، وهو يدعو فى يوم
جمعة . واعلم أنه أختلف فى المراد عن رفع اليدين المذكور، ففهم البيهقى والنووى والشوكانى أن المراد به الرفع
الذى يكون عند الدعاء. قال النووى فى شرحه: فيه أن السنة أن لا يرفع اليد فى الخطبة، وهو قول مالك وأصحابنا
وغيرهم. وحكى القاضى عن بعض السلف، وبعض المالكية اباحته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه فى خطبة
الجمعة حين استسقى وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض - انتهى. وترجم البيهقى (ج ٣ ص ٢١٠) على
حديث عمارة هذا، وحديث سهل بن سعد (قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهراً يديه قط يدعو على
منبره ولا على غيره ، ولكن رأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة، وعقد الوسطى بالابهام) باب ما يستدل به على
أنه يدعو فى خطبته، وقال بعد روايتهما: والقصد من الحديثين اثبات الدعاء فى الخطبة، ثم فيه من السنة أن لا يرفع
يديه فى حال الدعاء فى الخطبة ويقتصر على أن يشير باصبعه وثابت عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه مد
يديه ودعا ، وذلك حين استسقى فى خطبة الجمعة روينا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرفع يديه
فی شیء من دعاء، إلا فی الاستسقاء حتی یری بیاض إبطيه، وروینا عن الزهرى أنه قال كان رسول الله ،ڑٹے اذا
خطب يوم الجمعة دعا فأشار باصبعه وأمن الناس - انتهى. وفهم النسائى وابن أبى شيبة والطبي: أن المراد به الرفع
الذى يكون عند التكلم وخطاب الناس ، كما هوعادة الخطباء والوعاظ أنهم يرفعون أيديهم يميناً وشمالا ينبهون الناس
على الاستماع، وبوب الترمذى وأبو داود بما يحتمل المعنيين. والراجح عندى: هو المعنى الأول لرواية أحمد
والترمذى والبيهقى فان فيها زيادة على رواية مسلم والنسائى فيكره رفع اليدين والاشارة بالاصبعين عند الدعاء فى
خطبة الجمعة فى غير الاستسقاء. والله تعالى أعلم (فقال) عمارة (قبح اللّه) قال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على
الترمذى قبح ثلاثى من باب منع أى أبعده الله ونحاه عن الخير. قال أبو عمرو: قبحت له وجهه مخففة، والمعنى
قلت قبحه الله، وهو من قوله تعالى: ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين- ٢٨: ٤٢) أى من المبعدين الملعونين، وهو من
القبح وهو الابعاد هذا هو المعروف فى كتب اللغة ، والمشهور على ألسنة الناس تشديد الباء، وقد وجهه فى المصباح
والمعيار بأنه البالغة - انتهى. (هاتين اليدين) زاد الترمذى القصير تين. والظاهر أنه دعاء عليه بالقبح، لأن هذا
٥١٠
... .
٢٠٠
٢
مر عاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار باصبعه المسبحة.
رواه مسلم .
١٤٣١ - (١٨) وعن جابر، قال: لما استوى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر،
قال: اجلسوا، فسمع ذلك ابن مسعود، لمجلس على باب المسجد، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: تعال يا عبد الله بن مسعود . رواه أبو داود .
الرفع كان على خلاف السنة وما كان مخالفاً للسنة فهو مردود مقبوح. وقيل اخبار عن قبح صنعه (ما يزيد على
أن يقول) أى يشير (بيده هكذا وأشار) أى الراوى أو عمارة لاراءة الاشارة المذكورة (باصبعه المسبحة)
بالجر، قال الطيبي: قوله يقول أى يشير عند التكلم فى الخطبة باصبعه يخاطب الناس وينبههم على الاستماع. والحديث
يدل على كرامة رفع اليدين على المنبر فى خطبة الجمعة الدعاء أو لتنبيه السامعين على الاستماع، كما هو دأب الخطباء
والوعاظ على ما فهمه الطيبي. ويدل على جواز الاشارة بالاصبع أى السبابة للدعاء أو لتنبيه الناس (رواه مسلم)
٢ - وأخرجه أيضاً أحمد والترمذى وأبوداود والنسائى والبيهقى (ج ٣ ص ٢١٠).
١٤٣١ - قوله (لما استوى) أى استقر (رسول اللّه ◌َي} يوم الجمعة على المنبر) أى ورأى بعض
الحاضرين أنهم قاموا ليصلوا (قال اجلسوا) فيه دليل على جواز التكلم للخطيب على المنبر عند الحاجة ، وقد بوب
عليه أبو داود: الامام يكلم الرجل فى خطبته، وكذا البيهقى فى سننه (ج ٣ ص ٢١٧) ويؤيد ذلك قصة الرجل
الداخل وأمر النبى مَّ له بصلاة التحية . قال ابن حجر : الظاهر أنه رأى أحداً من الحاضرين قام ليصلى فأمره
بالجلوس لحرمة الصلاة على الجالس بحلوس الامام على المنبر اجماعا (فسمع ذلك) أى أمره مرثية بالجلوس
(ابن مسعود) وكان على باب المسجد (جلس على باب المسجد) مبادرة إلى امتثال أمره مَّم (فرآه) أى ابن
مسعود (فقال) رسول الله تَ} (تعال) أى تقدم. وقال القارى: أى ارتفع عن صف النعال إلى مقام الرجال
وهلم إلى المسجد. وقال الراغب: أصله أن يدعى الانسان إلى مكان مرتفع ثم جعل للدعاء إلى كل مكان وتعالى
ذهب صاعداً يقال عليته فتعالى (يا عبد الله بن مسعود) ولعله دعاه النبي تَّث، لأنه كان من فقهاء الصحابة، وقد قال:
ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى، ولا يلزم منه التخطى المنهى عنه فانه لم يذكر أن الصفوف وصلت إلى باب
المسجد حتى يلزم التخطى. وقد كان ابن مسعود على الباب يريد أن يتقدم فلما سمع أمره تَّثة بالجلوس جاس من
فوره امتثالا لأمره الشريف (رواه أبو داود) من طريق مخلد بن يزيد، وهو من رجال الصحيحين عن ابن جريج
٥١١
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
١٤٣٢ - (١٩) وعن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك من الجمعة
ركعة فليصل اليها أخرى، ومن فاتته الركعتان، فليصل أربعا، أو قال: الظهر.
عن عطاء عن جابر بن عبد الله. وأخرجه البيهقى (ج ٣ ص ٢١٨) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن جريج. قال
أبو داود: هذا يعرف مرسلا إنما رواه الناس عن عطاء عن النبى مؤ تم أى مرسلا. وقال البيهقى: ورواه عمرو بن دينار
عن عطاء فأرسله، ثم ذكره. وأخرج المرسل ابن أبى شيبة أيضاً، ولم يتفرد مخلد بروايته موصولا، بل تابعه على
ذلك معاذ بن معاذ عند البيهقى، فلا يضر ذلك إرسال من أرسله .
١٤٣٢ - قوله (فليصل اليها) أى إلى تلك الركمة (أخرى) أى ركعة أخرى بعد سلام الامام. قال
السندى: الظاهر أنه بتخفيف اللام من الوصل، لكن قال السيوطى بتشديد اللام أى فليصل أخرى ويضمها اليها .
وقال القارى : ضبطه ابن حجر بضم ففتح فتشديد وهو غير صحيح لوجود اليها ، فالصواب بفتح فكسر وسكون
لام مخففة، لأن الوصول يتعدى بالى (ومن فاتته الركعتان) أى صلاتها. وقيل: أى الركوعان . قال ابن حجر:
بأن يدرك الامام بعد ركوع الركعة الثانية. والفرق بينهما وبين سائر الصلوات أن الجمعة صلاة الكاملين ، والجماعة
شرط فى صحتها فأحتيط لها ما لم يحتط لغيرها فلم تدرك إلا با دراك ركعة كاملة، كما صرح به فى هذا الحديث . - ٢
والحديث السابق - انتهى. قال القارى: وفيه أن هذا ليس من باب التصريح بل من باب مفهوم المخالف المعتبر
عندهم الممنوع عندنا على الصحيح - انتهى. (فليصل) بضم ففتح فتشديد (أربعا) أى الظهر (أو قال الظهر) أى بدل
1
أربعا . قد استدل الشافعية ومن وافقهم بهذا الحديث على أن من فاته الركوع من الركعة الثانية من صلاة الجمعة
ودخل فى السجدة أو التشهد فهو يصلى الظهر وليس له أن يقتصر على ركعتى الجمعة ، لكن الاستدلال به موقوف
على أن المراد بالركعتين فى الحديث الركوعان . وفيه نظر لأن الركمة حقيقة لجميعها من القيام والركوع والسجود
وغير ذلك وإطلاقها على الركوع، وما بعده مجاز لا يصار إليه إلا لقرينة، وههنا ليست قرينة تصرف عن حقيقة
الركعة، بل قوله ركعة فى الجملة السابقة يعين المعنى الحقيقي ويأبى إرادة المجاز، ومفهوم قوله: ((من فاتته الركعتان»
٢
أن من أدركهم جلوساً (فى التشهد قبل فوت الركعتين بالسلام) صلى ثنتين . واستدل له أيضا بما رواه الدار قطنى
والبيهقى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل اليها أخرى فان أدركهم جلوسا صلى
أربعا، وفيه أن مداره على صالح بن أبى الأخضر البصرى . وقد ضعفه ابن معين وأحمد والبخارى والنسائى ويحمي
القطان وأبو زرعة وأبو حاتم وابن عدى والعجلى. وفيه أيضاً أن المراد بالجلوس فيه الجلوس الذى يكون بعد
الفراغ من الصلاة يدل عليه قوله: (( ومن فاقته الركعتان)، واستدل لهم أيضا بما رواه الدار قطنى عن أبى هريرة
أيضاً مرفوعا ، إذا أدرك أحدكم الركعتين من يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة وإذا أدرك ر کمة فلیر کع اليها أخرى،
. ..
--. . .
٥١٢
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤ - كتاب الصلاة
٤٥ - باب الخطبة والصلاة
رواه الدار قطنى .
وإن لم يدرك ركعة فليصل أربعا . وفيه أن مداره على ياسين بن معاذ الزيات، وهو متروك، قاله النسائى. وقال
البخارى : منكر الحديث ، وضعفه غير واحد، وبما رواه الدار قطنى عن أبى هريرة أيضا مرفوعا: من أدرك
الركوع من الركعة الآخرة يوم الجمعة فليضف اليها أخرى ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخرى فليصل الظهر
أربعا . وفيه أن هذه الرواية أيضا ضعيفة، فان فيها سليمان بن أبى داود الحرانى ضعفه أبو حاتم . وقال البخارى:
منكر الحديث . وقال ابن حبان: لا يحتج به (رواه الدارة طنى) من طريق ياسين بن معاذ عن ابن شهاب عن
سعيد، أو عن أبى سلمة عن أبى هريرة وياسين ضعيف متروك، ولهذا الحديث طرق كلها معلولة . قال الحافظ فى
التلخيص (ص ١٢٧): بعد ذكرها. وقد قال ابن حبان فى صحيحه أنها كلها معلولة . وقال ابن أبى حاتم فى العال
عن أبيه لا أصل لهذا الحديث إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها، وذكر الدار قطنى الاختلاف
فيه فى علله، وقال: الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة، وكذا قال العقيلى. والله أعلم.
بعون الله وحسن توفيقه تم الجزء الرابع من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح ،
ويليه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى، وأوله ((باب صلاة الخوف))
٥١٣
◌َـ
مَ الََّـ
الجزء الرابع
اللَّهُ البحومع الأس العدد الأخطاء التيلة
بالجامعة السَّافية بشار مل الندى
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثالثة
(بتجزئة جديدة)
سنة ١٤٠٥ هـ = ١٩٨٥ م
يطلب مر.
١ - المكتبة السلفية، مركزى دار العلوم، ريوزى تالاب، وارانسى - ٢٢١٠١٠
٢- المكتبة الرحمانية ، رانی پوره ، مبار کیور، اعظم گذه، یو ، بی - ٢٧٦٤٠٤
٣ - مكتبة ترجمان ، ٤١١٦، اردو بازار، دهلى - ١١٠٠٠٦
٤ - دار المعارف، ١٣ محمد على بلثنك، بهنذى بازار، بمبقى - ٤٠٠٠٠٣
٥- مكتبة مسلم، برير شاه، سرينكر، كشمير - ١٩٠٠٠١
٦- أبناء الجامعة السلفية، ص، ب ١٠٠٣٣، المدينة المنورة (Saudi Arabia)
٧- الدار السلفية، ص، ب ٢٠٨٥٧، الصفاة، الكويت (A. Gulf)
١
الفهارس
رقم الصفحة
الموضوع
٤
فهرس الأبواب والفصول
٦
فهرس مطالب الكتاب
٣٣
فهرس الأعلام
٣٨
فهرس الأمكنة
%
مرعاة المفاتيح ج ٤
٤
فهرس الأبواب والفصول
فهرس الأبواب والفصول للجزء الرابع من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
(٢٤) باب تسوية الصف
١
١٢٧
(٣٠) باب السنن و فضائلها
٢
الفصل الأول
١٢٨
الفصل الأول
الفصل الثانى
١٤
١٤٤
الفصل الثانى
الفصل الثالث
١٨
١٥٣
الفصل الثالث
٢٥
(٢٥) باب الموقف
(٣١) باب صلاة الليل
١٦٤
الفصل الأول
",
الفصل الأول
الفصل الثانى
٣٥
الفصل الثانى
١٨٥
الفصل الثالث
٤٢
(٢٦) باب الامامة
٤٥
(٣٢) باب ما يقول إذا قام من الليل
١٩٩
الفصل الأول
",
الفصل الأول
الفصل الثانى
٥١
الفصل الثانى
٢٠٥
الفصل الثالث
٢٠٧
(٣٣) باب التحريض على قيام الليل
٢٠٩
(٢٧) باب ما على الامام
٧١
الفصل الأول
الفصل الثالث
٨٠
(٢٨) باب ما على المأموم من المتابعة
٨١
وحكم المسبوق
الفصل الأول
",
الفصل الثانى
٩٩
الفصل الأول
الفصل الثانى
٢٥١
الفصل الثالث
٢٥٣
(٣٥) باب الوتر
الفصل الأول
"
٢٥٥
الفصل الأول
الفصل الثانى
١١٦
٢٥٦
الفصل الثالث
٢٨٩
الفصل الثالث
١١٩
١
الفصل الثالث
١٠٧
(٢٩) باب من صلى صلاة مرتين
١١٣
الفصل الأول
٠,,
الفصل الثانى
٢٢٥
الفصل الثالث
٢٣٢
(٣٤) باب القصد فى العمل
٢٣٨
٢٣٩
الفصل الثالث
٦٣
الفصل الثالث
١٩٤
مرعاة المفاتيح ج ٤
فهرس الأبواب والفصول
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
٢٩٩
(٣٦) باب القنوت
٤٠١
الفصل الثانى
٣٠٢
الفصل الأول
٤١٠
(٤٢) باب الجمعة
الفصل الثانى
٣٠٦
٤١٧
الفصل الأول
٤١٨
الفصل الثانى
٤٢٧
الفصل الثالث
٣١١
٤٤٣
الفصل الأول
٤٤٤
الفصل الثانى
٤٤٥
الفصل الثالث
الفصل الأول
(٤٤) باب التنظيف والتبكير
٤٥٦
الفصل الثانى
٣٥٢
الفصل الأول
الفصل الثالث
٣٥٥
٣٥٨
(٣٩) باب التطوع
٤٦٩
الفصل الثالث
الفصل الأول
"
٤٨١
(٤٥) باب الخطبة والصلاة
الفصل الثانى
٣٦٦
٤٨٦
الفصل الأول
٣٧١
(٤٠) باب صلاة التسبيح
٤٨٧
الفصل الثانى
٥٠٥
الفصل الثالث
٥٠٨
الفصل الأول
٣٨٢
الفصل الثالث
٣٠٩
(٣٧) باب قيام شهر رمضان
٣١٠
٤٣٦
الفصل الأول
(٤٣) باب وجو بها
الفصل الثانى
٣١٧
الفصل الثالث
٣٢٥
(٣٨) باب صلاة الضحى
٣٤٤
٣٤٧
٤٥٤
الفصل الثانى
(٤١) باب صلاة السفر
٣٧٩
الفصل الثالث
مرعاة المفاتيح ج ٤
٦
فهرس مطالب الكتاب
فهرس مطالب الجزء الرابع من مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح
رقم الحديث
رقم الصفحة
الموضوع
رقم الحديث
رقم الصفحة
الموضوع
١
(٢٤) باب تسوية الصف
١٠٩٨
١٢
حديث أبى هريرة ((خير صفوف
الرجال أولها الخ »
٢
الفصل الأول
حديث النعمان بن بشير («كان
١٣
ذكر اختلاف فى المراد بالصف
الأول فى المسجد
١٠٩١
رسول الله مفت يسوى صفوفنا الخ.
١٤
الفصل الثانى
١٠٩٢
لح بوجهه الخ،
علينا رسول الله
١١٠٠
١٥
٥-٤
وجوب قعدیل الصفوف والتراص
فيها
١١٠١
حديث البراء بن عازب « كان يقول
إن الله وملائکة يصلون علی الذین
يلون الصفوف الأولى الخ ،
١٠٩٤
١١٠٢
١٦
حديث عائشة ((إن الله وملائكته
يصلون على ميامن الصفوف»
حديث النعمان بن بشير ((کان یسوی
صفوفنا اذا قنا إلى الصلاة فاذا
استوينا كبر»
حديث أنس (( كان يقول عن يمينه
"
١٠٩٧
"
حديث جابر بن سمرة ((خرج علينا
رسول الله عزّ فرأنا حلقا فقال
مالى أراكم عزين الخ ،
١١٠٦
"
حديث ابن عباس (( خياركم ألينكم
مناكب فى الصلاة »
الفصل الثالث
حديث أنس (( كان يقول أستووا
استووا استووا الخ)،
١
١١
حديث عبد الله بن مسعود « ليلنى
منكم أولو الأحلام والنهى الخ ،
حديث أبي سعيد الخدرى (( رأى
رسول اللّه ◌َي تأخرا فقال لهم
تقدموا الخ ،
هل كل صف من المأمومين أمام لمن
وراءهم
١١٠٣
١٧
١٠
٠١٠٩٥
"
١٠٩٦
١١٠٤
اعتدلوا الخ،
. "
١١٠٥
".
حديث أنس « رصواصفوفكم الخ،
حديث أنس ((أتموا الصف المقدم
الخ،
١٠٩٣
٧
حديث أنس ((سووا صفوفكم))
حديث أبى مسعود الأنصارى « كان
رسول الله ثم يمسح مناكبنا فى
الصلاة ويقول استووا الخ)،
"
حديث أنس « أقيمت الصلاة فأقبل
٤
١٠٩٩
١٨
"
مرعاة المفاتيح ج ٤
٧
فهرس مطالب الكتاب
رقم الحديث
رقم الصفحة
الموضوع
رقم الحديث رقم الصفحة
الموضوع
١١٠٧
١٩
حديث أبى أمامة . إن الله وملائكته
يصلون على الصف الأول، وفيه
سووا صفوفكم وحاذوا بين منا كبكم
الخ،
٢٧
١١١٣
حديث جابر (( قام رسول الله ﴿لله
ليصلى جئت حتى قمت عن يساره
فأخذ بیدی فأدارنی حتی أقامتی عن
يمينه ،
٢٠
١١٠٨
حديث ابن عمر ((أقيموا الصفوف
وحاذوا بين المناكب))
١١٠٩
٢١
حديث أبى هريرة «توسطوا الامام
وسدوا الخلل )
حديث عائشة «لا يزال قوم بتأخرون
عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله
فی النار .
٢٨
موقف المأمومين يكون صفا وراء
الامام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر
الجواب عن ما روى عن ابن
مسعود مخالفا لذلك
١١١١
حدیث وابصة بن معبد «رأى رجلا
يصلى خلف الصف وحده فأمره أن
يعيد الصلاة»
١١١٤
حديث أنس (صليت أنا ويتيم فى
بيتنا خلف النبي مَّ وأم سليم
خلفنا ،
٢٩
موقف المرأة خلف الرجل فلا تقف
فى صف الرجال ولا الصبيان
ذكر الاختلاف فى صحة صلاة
٣٠
الرجل الذى حاذته المرأة و وقفت
معه فى الصف
الرد على الزيلعی وغيره فى استدلاله
بهذا الحديث على صحة صلاة المنفرد
خلف الصف
١١١٢
(٢٥) باب الموقف
الفصل الأول
"
"
حديث عبد الله بن عباس (( بت فى
بيت حالتى ميمونة فقام رسول الله
مَنْجَ بصلى فقمت عن يساره الخ).
"
موقف المأموم الواحد عن يمين
الامام
٣١
١١١٥
حديث أنس ((أن النبي ◌ُّ صلى به
وبأمه أو خالته الخ)،
٢٦
الاختلاف فى صحة صلاة من وقف
عن اليسار
سرد جملة من فوائد الحديث
""
:
٢٢
١١١٠
٢٤-٢٢
اختلاف العلماء فى صحة صلاة من
صلى خلف الصف وحده ، وسرد
الأدلة وبيان القول الراجح فى ذلك
والجواب عن أدلة خلافه
٢٥