Indexed OCR Text
Pages 181-200
٢٥٥٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ، عن سُهَيْلِ بنِ أُبی
صالحٍ، عن صَفْوانَ بنِ سُلَيمٍ(١)، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ
عَلْمِ: ((مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ لجمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى
(٢)
قَلْبِهِ))(٢) .
٢٥٥٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ، عن شُهَيْلِ، عن
أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال النبىُّ عَلَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجلَّ، إذَا
= به. وفى بعض طرقه : عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة - أو أبى سعيد - شك
الأعمش .
قال الحافظ فى الفتح: لم أره من حديث الأعمش إلا بالعنعنة ، لكن اعتمد البخارى على
وصله لكون شعبة رواه عن الأعمش ...
وأخرجه أحمد (٧٤١٩) من طريق شعبة، عن الأعمش، به، موقوفًا على أبى هريرة. وانظر
ما سبق برقم (٢٣٤٧، ٢٥٠٨).
(١) كذا فى النسخ، ولست أدرى لمّ أقحم هذا الحديث ضمن أحاديث أبى صالح عن أبى
هريرة ؟!
(٢) إسناده ضعيف ؛ صفوان بن سليم ابن أبى يزيد المدنى مجهول ، ولا تعرف له رواية عن أبى
هريرة إلا بواسطة حصين بن اللجلاج، ففيه انقطاع أيضًا ، ولم أقف عليه من هذا الطريق .
وأخرج ابن ماجه (١١٢٧)، وابن خزيمة (١٨٥٩)، والطيرانى فى الأوسط (٢٨٢٨)، وابن
عدى ٢٥١٧/٧، ٢٥١٨، والحاكم ٢٩٢/١ من طريق أبى سلمة وأبى سعيد المقبرى وغيرهما،
عن أبى هريرة، نحوه، ولا يصح منها طريق .
وأخرج مسلم (٨٦٥)، وغيره من طريق الحكم بن مينا، عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ:
(( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللَّه على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين)). وسبق
تخریجه تحت حديث ابن عمر برقم (٢٠٦٤).
وفى الترهيب من ترك الجمعة أحاديث . انظر ما سبق برقم (٣١٤، ٩٤٣).
١٨١
أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِئِْيلَ، فَقَالَ: يا جِبْرِيلُ، إِنِّى أُحِبُّ فُلَانًا فَأُحِبُّه. فَيَحِبُّهُ
جِبْرِيلُ، فَيَادِى فى السَّماءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ(١) فُلَانًا فَأَحِبُّوه. (٢ قال:
ويُحِبُّه" أهْلُ السَّماءِ، ويُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِى الأَرْضِ. وإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا
كَانَ كَذِلِكَ »(٣) .
٢٥٥٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عن سُهَيْلٍ، عن
أبيهِ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى
نَوَاصِيهَا الخَيَّرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)) (٤)(١).
(١) فى د: ((أحب)).
(٢ - ٢) فى د: ((فيحبه)).
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٨٤٨١) من طريق وهيب، به . وقد أقحم فى المطبوع (ثنا
ليث) بين وهيب وسهيل، والتصويب من أطراف المسند ١٨٥/٧.
وأخرجه معمر فى جامعه (١٩٦٧٣)، ومالك ٩٥٣/٢، وأحمد (٧٦١٤، ٨٤٨١،
٩٣٤١، ١٠٦٢٣)، ومسلم (٢٦٣٧)، والترمذى (٣١٦١)، وأبو يعلى (٦٦٨٥)، وابن
حبان (٣٦٥)، والطبرانى فى الأوسط (٥٠٠١)، وأبو نعيم فى الحلية ٧/ ١٤١، ٣٠٦/١٠،
وفى أخبار أصبهان ٥٧/٢، ٥٨، والبيهقى فى الأسماء والصفات ص : ٢٠٨ من طرق عن
سهیل، به .
وأخرجه ابن حبان (٣٦٤)، والطبرانى فى الأوسط (٢٨٠٠) من طريق روح بن القاسم،
عن سهيل، عن القعقاع، عن أبى صالح، به . ولم يتابع روح على هذا القول. وانظر الدارقطنى
فى العلل ٢١٢/٨ (١٥٢٣).
وأخرجه البخارى (٧٤٨٥)، وفى خلق أفعال العباد (٢١٠)، وأبو نعيم فى الحلية ٣٥٨/٣
من طريق أبى صالح، به .
وأخرجه أحمد (١٠٦٨٥)، والبخارى (٣٢٠٩، ٦٠٤٠) من طريق نافع، عن أبى هريرة،
به. وانظر علل الدارقطنى ٢١٢/٨، ٢١٣.
(٤) هذا الحديث جاء فى ((د) بعد الحديث رقم (٢٥٦١).
(٥) حديث صحيح . وهو جزء من الحديث الطويل الآتى برقم (٢٥٦٢). فانظر تخريجه هناك .
١٨٢
٢٥٦٠ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١) ، عن شُهَيْلٍ، عن
أبيهِ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ عَلَّمِ قال: ((مَنْ قَالَ: هَلَكَ النَّاسُ. فَهُوَ
(٢)
مِنْ أهْلَكِهِم(٢)))(٢).
٢٥٦١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةً، عن الأعْمَشِ،
عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلِ: ((مَنْ نَفِّسَ
عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ، ومَنْ
يَشَرَ على مُسْلِمٍ (٤) يَشَرَ اللَّهُ عليه [٢١٧] فى الدُّنيا والآخِرَةِ، ( وَمَنْ سَتَرَ
عَلَى مُسْلِمٍ فى الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فى الدُّنْيَا والآخِرَةِْ)، واللَّهُ، عزَّ وجلَّ،
(١) فى خ، ص، م: ((همام))، وفى د: ((وهيب)).
(٢) أكثر الروايات: ((فهو أهلكهم)). والمراد: من أشدهم هلاكًا، أو هو ممن تسبب فى
هلاكهم، والمقصود بذلك من قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم ، وتفضيل نفسه
عليهم . وأما من قاله تحزنًا لما يرى فى نفسه وفى الناس من النقص والتقصير فلا بأس به . وانظر
مسلم بشرح النووي ١٧٥/١٦.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٨٤٩٥)، ومسلم (٢٦٢٣)، وأبو داود (٤٩٨٣)، وأبو
القاسم البغوى فى الجعديات (٣٣٩٠)، وأبو محمد البغوى فى شرح السنة (٣٥٦٤) من طريق
حماد بن سلمة، به .
وأخرجه مالك ٢/ ٩٨٤، وأحمد (٧٦٧١، ١٠٠٠٦، ١٠٧٠٨)، والبخارى فى الأدب
المفرد (٧٥٩)، ومسلم (٢٦٢٣)، وأبو داود (٤٩٨٣)، وابن حبان (٥٧٦٢)، وأبو نعيم فى
الحلية ٧/ ١٤١، وفى أخبار أصبهان ١/ ١٥٠، ٢٧٦، ٣٦٤/٢، والبيهقى فى الآداب (٣٨٥،
٣٨٦)، والبغوى فى شرح السنة (٣٥٦٤) من طرق عن سهيل، به.
(٤) فى د : (( معسر)).
(٥ - ٥) سقط من: خ، ص، م .
١٨٣
(٢)(٣)
فِى عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ(١) فِی عَوْنِ أُخیهِ))
(١) فى د، وهامشى الأصل، خ: ((ما دام))، وأشار إلى نسخة .
(٢) من هنا حتى آخر الحديث (٢٥٦٣) سقط من : د .
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو نعيم فى أخبار أصبهان ٢/ ١٦، ١٧ من طريق المصنف، به،
مختصرًا، وعنده عن أبى هريرة وعن أبى سعيد الخدرى .
وأخرجه الترمذى (١٤٢٥)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٨، ٧٢٨٩)، وأبو الشيخ فى
التوبيخ والتنبيه (١١٢) من طريق أبى عوانة، به.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٩/ ٨٥، ٨٦، وأحمد (٧٤٢١)، ومسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود
(٤٩٤٦)، والترمذى (٢٩٤٥)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٧)، وابن الجارود (٨٠٢)،
والخرائطى فى مكارم الأخلاق (٢١٣ - المنتقى)، وأبو الشيخ فى التوبيخ (١١٤) وأبو نعيم فى
الحلية ١١٩/٨، والخطيب ١١٤/١٢، والبيهقى فى الشعب (١٦٩٥)، وابن عبد البر فى
التمهيد ٣٣٧/٥، والبغوى فى شرح السنة (١٢٧) من طرق عن الأعمش، به . وقد صرح
الأعمش بالتحديث عنه عند مسلم .
وقال الترمذى : هكذا روى غير واحد، عن الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن
النبى عَِّ مثل هذا الحديث، وروى أسباط بن محمد، عن الأعمش قال : حدثت عن أبى
صالح عن أبى هريرة، عن النبى معَّمِ نحوه وكان هذا أصح من الحديث الأول . اهـ.
وحديث أسباط بن محمد، أخرجه أبو داود (٤٩٤٦)، والترمذى (١٩٣٠)، ٢٦/٤
(١٤٢٥)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٩٠). وانظر علل أحاديث مسلم لابن عمار الشهيد ص :
١٣٦-١٣٨ (٣٥)، وعلل ابن أبى حاتم (١٩٧٩)، وجامع العلوم والحكم ٩٤/٣ الحديث (٣٦).
ورواه محمد بن واسع، عن الأعمش، واختلف عليه ؛ فأخرجه النسائى فى الكبرى
(٧٢٨٧)، وابن حبان (٥٣٤)، وأبو الشيخ فى التوبيخ (١١٠) من طريق محمد بن واسع، عن
الأعمش، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٣)، وابن أبى شيبة ٨٥/٩، وأحمد (٧٩٢٩، ٨٦٨٧)،
والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٤)، وأبو الشيخ فى التوبيخ (١٠٩)، والدارقطنى فى العلل ١٠٪
١٨٦، ١٨٧، والحاكم فى معرفة علوم الحديث ص : ١٨ من طرق عن محمد بن واسع، عن
أبى صالح، ليس فيه الأعمش .
وأخرجه أحمد (١٠٥٠٢)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٦)، والدارقطنى ١٨٢/١٠ من =
١٨٤
٢٥٦٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ - و کان
ثقَّةً - قال: حَدَّثَنَا سُهَيلُ بنُ أبى صالحِ المَدَنىُ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ ،
قال: قال رسولُ اللَّهِ عَّهِ: ((ما مِنْ صَاحِبٍ كَثْزِ لَا يُؤَدِّى زَكَاةَ كَثْرِهِ، إِلَّا
جِىءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وبِكَنْزِهِ ، فَيُحْمَى صَفَائِحًا(١) مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، فَتُگوَی پِها
جَبْهَتُهُ وَجَبِينُه وَظَهْرُه، حتى يَحْكُمَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بَيْنَ عِبَادِهِ، فِى يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَمَّا تَعُدُّونَ، فَيَرَى سَبِيلُه، إمَّا إلى الجنَّةِ وإِمَّا
إلى النّارِ، ومَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلِ لَا يُؤَدِّى زَكَاةَ إِبِلِهِ ، إلَّا جِىءَ به يومَ القِيَامَةِ
ويابِلِهِ، كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، فَيَبْطَعُ(٢) لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرٍ(٣)، فَتَطَؤُّهُ
بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا مَضَى أَخْرَاها رُدَّ عليه أَولَاهَا، حتى يَحْكُمَ اللَّهُ، عَزَّ
وَجَلٍّ، بينَ عِبَادِهِ، فى يومٍ كَانَ مِقْدَارُه خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مَمَّا تَعُدُّون ،
ويُرَى سَبِيلُه، إمّا إلى الجنَّةِ وإِمَّا إلى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبٍ غَنَم لَا يُؤَدِّى
= طريق محمد بن واسع، عن رجل، أو عن بعض أصحابه، عن أبى صالح، به .
وأخرجه أحمد (١٠٦٨٧)، والنسائى فى الكبرى (٧٢٨٥)، وأبو الشيخ (١١١) من طريق
محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر، عن أبى صالح، به. وثم خلافات أخر ذكرها
الدارقطنى فى العلل ١٨١/١٠ - ١٨٨.
ورواه سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، به مختصرًا، وسبق برقم (٢٥٤٩).
(١) كذا فى الأصل، خ، وسقط من: د، ص، وفى م: ((صفائحها)). وصرفت كلمة
((صفائحًا))؛ لأن ما لا ينصرف أصله الصرف، وكثير من العرب لا يمتنع من صرف شىء فى
ضرورة شعرٍ ولا غيره، إلا ((أفعل منك))، وعلى هذه اللغة قرئ: ((قواريرًا. قواريرًا من فضة)).
بتنوينها جميعًا. فإذا نوِّن فإنما يرد إلى أصله . انظر أمالى الزجاجى ص: ٨٣، ٨٤، وخزانة
الأدب ١٥٠/١.
(٢) أى يلقى على وجهه .
(٣) القاع القرقر : المكان المستوى .
١٨٥
زَكَاةَ غَنَمِهِ إِلَّا جِىءَ بِهِ يومَ القِيَامَةِ وَبِغَنَمِهِ، كأوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، فَيُبْطَعُ
لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرٍ، فَتَنْطَحُهُ بِقُرونِها، وَتَطؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّ
عَلَيْهِ أُولَاهَا، حتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، تَيْنَ عِبَادِهِ، فِى يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، فَيَرَى سَبِيلُه إمّا إلى الجَنّةِ وَإِمَّا إِلَى
الَّارِ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، فَالْخَيلُ؟ قال: (١(الخَيَّلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيها
الخيرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ () ، فالخَيَّلُ(٢) ثَلَاثَةٌ: فهى لِرَجُلِ أَجْرٌّ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ،
وعلى آخَرَ وِزْرٌ. فأمَّا الذِى هِى لَه أجْرٌ؛ فَرَجُلٌ يَتَّخِذُها فَيَحْبِسُها فِى سَبِيلِ
اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا غَيِّبَتْ فِى بُطُونِهَا فَلَهُ أُجْرٌ، وَلَّوْ رَعاها فِى مَرْجُ.
(٣)
فأطَالَ لها؛ كانَ لَه بِكُلِّ مَا غَيِّبَتْ فِى بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلو اسْتَنَّتْ شَرَفًا أو
شَرَفَيْنٍ(٤) كَانَ له بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَتْهَا (٥) أَوْ أَخْطَاهَا أَجْرٌ، وَلَوْ مَرَّ بِهَا عَلَى
نَهَرٍ فسَقَاهَا مِنْه، كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ [٢١٨و] غَيِّبَتْ فِى بُطُونِهَا أَجْرٌ)).
حتَّى ذَكَرَ الأَجْرَ فِى أَرْوَائِهَا وَأَبْوَالِها. ((وأمَّا الَّتِى هِى لَهُ سِتْرٌ؛ فَرَجُلٌ
أنَّخَذَهَا تَعَفُّفًا وَتَكَُّمًا وَتَّجَئُلًا، ولَا يَنْسَى حَقَّهَا فِى ظُهُورِهَا وَبُطُونِها ، وفِى
عُشْرِهَا وَيُشْرِهَا، وأمَّا الَّتِى عَلَيْهِ وِزْرٌ، فرِجُلٌ اَنَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَطَرًا ورِيَاءَ
النَّاسِ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، ما تقولُ فى الحُمُرِ؟ قال: ((مَا نَزَلَ عَلَىَّ فِيهِ
إلَّ هذه الآيةُ الجامعةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿﴿ وَمَن
(١ - ١) هذه الجملة سبقت حديثًا مستقلا برقم (٢٥٥٩) بإسناد هذا الحديث.
(٢) فى خ، م: ((والخيل)).
(٣) المرج: هو الأرض الواسعة، ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أى تسرح .
(٤) أى عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه .
(٥) فى الأصل، خ: ((خطاتها))، وفى م: ((خطا بها)).
١٨٦
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّقِ شَرَّا يَرَؤُ﴾(١)))(٣)
٢٥٦٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ، عن سُهَيْلٍ، عن
أبيهِ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَمِ يومَ خَيْبرَ: ((لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ
إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَه، فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ)). قال عُمَرُ: فَمَا أَحْيَبْتُ الإِمَارَةَ
قَبْلَ يَوْمِئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا واسْتَشْرَفْتُ، رَجاءَ أنْ يُدْفَعَ(٢) إلىّ. فَلَّما كانَ
مِنَ الغَدِ دَعَا عَلِيًّا فَدَفَعَهَا إليه، فقال: ((قاتِلْ، وَلَا تَلْتَفِتْ حتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ،
عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْكَ)). فَسَارَ قَلِيلًا، ثم قال: يا رسولَ اللَّهِ، على ما(٤)
(١) سورة الزلزلة : ٧، ٨ .
(٢) حديث صحيح . أخرجه أحمد (٨٩٦٥) من طريق وهيب، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٨)، وفى التفسير ٢/ ٢٧٤، وأبو عبيد فى الأموال (٩٢٤)، وأحمد
(٧٥٥٣، ٧٧٠٥، ٨٩٦٦)، وابن زنجويه فى الأموال (١٣٥٣)، ومسلم (٩٨٧)، وأبو داود
(١٦٥٨)، والترمذى (١٦٣٦)، وابن ماجه (٢٧٨٨)، وابن خزيمة (٢٢٥٢، ٢٢٥٣،
٢٢٩١)، وابن حبان (٣٢٥٣، ٤٧٦١)، والبيهقى ٨١/٤، ٨٢ من طرق عن سهيل، به.
وأخرجه مالك ٢/ ٤٤، والبخارى (٢٣٧١، ٢٨٦٠، ٤٩٦٢، ٤٩٦٣، ٨٣٥٦)،
ومسلم (٩٨٧)، وأبو داود (١٦٥٩)، والنسائى (٣٥٦٥)، وابن حبان (٤٦٧٢)، والبيهقى ٤/
١١٩، ١٣٧، ١٨٣، ٣/٧، ١٥/١٠، ١٦ من طريق بكير بن عبد اللَّه وزيد بن أسلم، عن
أبى صالح، به، مختصرًا ومطولًا .
وأخرجه أحمد (٨٩٦٨، ١٠٣٥٥- ١٠٣٥٧)، والبخارى (١٤٠٢، ١٤٤٧)، وأبو داود
(١٦٦٠)، والنسائى (٢٤٤٢، ٢٤٤٧، ٣٥٨٢)، وابن ماجه (١٧٨٦)، وابن خزيمة (٢٣٢٢)،
وابن حبان (٤٦٧٣) من طرق عن أبى هريرة، به، نحوه. وانظر علل الدارقطنى ١٥٥/١٠.
ولقوله: ((الخيل معقود فى نواصيها الخير ... )). شواهد. انظر ما سبق برقم (١١٥٢).
(٣) فى خ، م: ((تدفع)).
(٤) كذا فى الأصل ، خ . وانظر فى جواز ثبوت الألف فى ( ما ) الاستفهامية شواهد التوضيح
والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ص: ١٦١.
١٨٧
أَقاتِلُ؟ قال: ((حَتَّى يَشْهَدوا أنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنّ محمدًا رَسُولُه، فإذا
فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهم وأَمْوَالَهُم إلَّا بِحَقِّها، وَحِسَابُهُمْ عَلى
اللَّهِ))(١)(٢).
وعبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ
٢٥٦٤ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ
ابنُّ المغيرةِ ، قال : حَدَّثَنَا ثابتٌ الثُنَانِىُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رباح، قال: وَفَدْنَا
إلى مُعَاوِيَّةَ وَمَعَنَا أبو هريرةَ، فكان بعضُنا يصنعُ ("لبعضِنَا من؟ الطّعامِ،
وكان أبو هريرةَ مِمَّن(٤) يَصْنَعُ لَنَا فَيَكْثِرُ، فَيَدْعُونَا إلَى رَحْلِهِ. قُلْتُ(٥) : لو
(١) هنا نهاية السقط من ((د))، وكان أوله حديث (٢٥٦٢).
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد ٢/ ١١٠، وأحمد (٨٩٧٨)، وفى الفضائل (١٠٣٠)،
والنسائى فى الكبرى (٨٤٠٦) من طريق وهيب، به .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٧٤)، وأحمد فى الفضائل (١٠٣١)، ومسلم (٢٤٠٥،
٢٤٠٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٤٠٥، ٨٤٠٦، ٨٦٠٣)، وابن أبى عاصم فى السنة
(١٣٧٧، ١٣٧٨)، وابن حبان (٦٩٣٤)، والقطيعى فى زوائد الفضائل (١٠٤٤، ١٠٥٦،
١١٢٢)، وابن منده فى الإيمان (١٢١)، والبيهقى فى الشعب (٧٨)، وفى الدلائل ٢٠٦/٤،
والخطيب ٥/٨ من طرق عن سهيل، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٦٩/١٢، والنسائى فى الكبرى (٨١٥١، ٨٤٠٤)، وابن حبان
(٦٩٣٣)، والبيهقى فى الدلائل ٢٥/٤ من طريق أبى حازم ، عن أبى هريرة.
وفى مناقب على أحاديث . انظر ما سبق برقم (٢٠٢، ٨٦٨)، وما سيأتى برقم (٢٨٧٥).
(٣ - ٣) فى د: ((لبعض)).
(٤) فى الأصل، خ، ص، م: ((مما )) . والمثبت من : د .
(٥) فى د: ((فقلت)).
١٨٨
أمَرْتُ بِطَعَامِ فَصُنِعَ، ودَعَوْتُهمُ إلى رَحْلِى. ففعلتُ، وَلَقِيتُ أبا هريرةَ
بالعَشِيِّ، فقلتُ : يا أبا هريرةَ، الدَّعْوَةُ عِندى اللَّيلةَ. فقال: سَبَقْتَنِى يا أخًا
الأنصارِ. فدعوتُهم، فإنهم لَعِندى إِذْ قال أبو هريرةَ: أَلا أَعْلِمُكُم
بحديثٍ(١) مِنْ حَدِيثِكم يا مَعْشَرَ الأنصارِ؟ وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ رباحٍ
أنصاريًّا. قال: فذكَرَ فتحَ مَكّةَ، وقال: بعَثَ [٢١٨ ] رسولُ اللَّهِ عَه
خالدَ(٢) بنَ الوليدِ على أحَدِ المُجَنِّبَتَيْنِ(٢)، وبَعَثَ زُبَيْرًا عَلَى المُجَنَّةِ
الأُخْرَى، وبَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ على الحُشَرِ(٤)، ثم رآنى، فقال: ((يا أبا
هُرِيرةَ)). فقلتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يا رسولَ اللَّهِ. فقال: ((اهْتِفْ(٥)
بِالأَنْصَارِ، ولا تَأْتِنِى إِلَّ بأنْصارِىِّ)). قال: ففعَلتُ. ثم قال: ((انْظُرُوا
قُرَيْشًا وَأَوْبَاشَهُم(١)، فاخْصُدُوهُم حَصْدًا)). قال: فانْطَلَقْنَا فَمَا أَحَدٌ مِنْهُم
يُوَجّهُ(٧) إِلَيْنَا شَيْئًا، ومَا مِنَّا أحدٌ يُرِيدُ أحدًا منهم إلا أَخَذَه، وَجَاءَ أبو سُفْيَانَ
فقال: يا رسولَ اللهِ، أُبِرَتْ(٨) خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فقالَ
(١) فى خ، ص: ((بحدیثکم)).
(٢) فى د: ((بخالد)).
(٣) المجنبتين: الميمنة والميسرة، وبينهما يكون القلب . والواحدة المجنّبة بكسر النون المشددة .
مسلم بشرح النووي ١٢٦/١٢.
(٤) الحُشر : الذين لا دروع عليهم .
(٥) بعده فى د: ((لی)).
(٦) فى د: ((وأوباشها)). والأوباش هم الأخلاط والسفلة. ومثله الأوشاب . واحدهم وَبْشّ
ووَبَشّ .
(٧) فى د: ((توجه)).
(٨) فى هامش خ، والمصادر: ((أبيدت)). وفى إحدى روايات مسلم: ((أبيحت)). وكل ذلك
بمعنى، وفيه دلالة على الهلاك والاستئصال .
١٨٩
رسولُ اللَّهِ مَه: ((مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفْيانَ فهو آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاعِ
فَهُوَ آمِنٌ)). فَأَلْقَى الناسُ سِلَاحَهُم، وَدَخَلَ رسولُ اللَّهِ عَهِ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ
فاسْتَلَمَهُ، ثم طَافَ سَبْعًا، وصلَّى خلفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ جاءَ وَمَعَهُ
( قَوْسٌ أَخَذ١َ) بِسِيَّتِها (٢)، فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِها فى عَيْنٍ صَنَمٍ مِنْ أَصْنامِهم،
وهو يقولُ: ﴿جَآءَ اُلْحَقُ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوقًا﴾(٣). ثم
انْطَلَقَ حتَّى أتى الصَّفَا، فَعَلَا مِنْه، حتَّى يَرَى البَيْتَ، وجعل ()يَحمَدُ اللَّهَ
ويَدْعُوه، والأنصارُ عندَه يقولونَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِى قَوْيَتِهِ(٥)،
ورَأَفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. وَجَاء الوَحْىُ، وكان الحقُّ(١) إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلمَّا
رُفِعَ الوحى قال: ((يا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، قُلْتُم: أمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فى
قَرْيَتِهِ(٥)، ورأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. كَلَّ .. فَمَا اسْمِى إِذًا، كلًّا .. إنِّى عبدُ اللَّهِ
ورَسُولُه، المَخیا مَخْیَاكُم، والمَمَاثُ مَاتگم». فأقبَلُوا یتگُونَ ، وقالوا : یا
رسولَ اللَّهِ، واللَّهِ مَا قُلْنَا إلا الضِّنَّ(٧) باللَّهِ وبرسولِهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ عَهِ:
(إِنَّ اللَّهَ ورَسُولَه يُصَدِّقَائِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ))(٨).
(١ - ١) فى د: ((القوس آخذٌ)).
(٢) سية القوس : ما تُطِف من طرفيها ، ولها سِيّتان ، والجمع سِيات .
(٣) سورة الإسراء : ٨١ .
(٤ - ٤) سقط من : خ، ص، م .
(٥) فى م: ((قرابته)).
(٦) فى خ، د، ص، م: ((الوحى)).
(٧) الضن بالشىء : الشح به حرصا عليه ورغبة فيه .
(٨) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ٢٣٠/٤، والبيهقى ١١٧/٩، ١١٨، وفى الدلائل =
١٩٠
عيسى بنُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
٢٥٦٥- حدثنا يُونُش، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا
المسعودىُّ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ مولى آلٍ طَلْحةَ، عن عيسى بنِ
طلحةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن أبى هريرةَ رَفَعَهُ [٢١٩و]، قال: ((لَا يَدْخُلُ النَّارَ
« عَيْنٌّ بَكَتْ مِنْ خَشْبَةِ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، حتَّى يعودَ اللبَنُ فى الضَّرْعِ) ،
ولَا يَجْتَمِعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغُبَارٌ فى سبيلِ اللَّهِ فى مَنْخِرَىْ عَبْدٍ، (٢أُوْ قَدَمِ
مُسلم)))(٦).
= ٥٥/٥، ٥٦ من طريق المصنف.
وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/ ٤٧١، وأحمد (١٠٩٦١)، ومسلم (١٧٨٠)، وأبو داود
(١٨٧١)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٩٨)، وابن خزيمة (٢٧٥٨)، والطحاوى ٣٢٤/٣،
وابن حبان (٤٧٦٠)، والحاكم ٥٣/٢، والبيهقى ١١٧/٩، ١١٨، وفى الدلائل ٥٦/٥، ٥٧
من طريق سليمان بن المغيرة ، به .
وأخرجه أحمد (٧٩٠٩)، ومسلم (١٧٨٠)، وأبو داود (١٨٧٢، ٣٠٣٤)، والنسائى فى
الكبرى (١١٢٩٨)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (١٧٣٨)، وأبو يعلى (٦٦٤٧)،
والطحاوى ٣٢٥/٣ من طريق حماد بن سلمة وسلام بن مسكين، عن ثابت، به مختصرًا.
(١ - ١) غير واضح بالأصل .
(٢ - ٢) فى د: ((مسلم أو قدمی عبد)).
(٣) حديث صحيح. وقد تابع المصنفَ غيرُ واحد ممن سمع المسعودى قبل اختلاطه كجعفر بن
عون وأبى عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ووكيع. وأخرجه ابن المبارك فى الجهاد (٣٠) -
ومن طريقه هناد فى الزهد (٤٦٥)، والترمذى (١٦٣٣، ٢٣١١)، والنسائى (٣١٠٨) -
ووكيع فى الزهد (٢٣)، وأحمد (١٠٥٦٧)، وهناد فى الزهد (٤٥٣)، والحاكم ٤/ ٢٦٠، =
١٩١
وأبو رافع
٢٥٦٦ - حدثنا يُونُسُ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ ،
عن عطاءِ بنِ أبى (١) ميمونَةَ، قال: سمِعتُ أبا رَافِع يُحدِّثُ، عن أبى
= والبيهقى فى الشعب (٨٠٠)، والبغوى فى شرح السنة (٢٦٢٠، ٤١٦٨) من طريق جعفر
ابن عون وأبى عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ويزيد بن هارون وغيرهم، عن المسعودى،
به، وبعضهم اقتصر على إحدى الفقرتين دون الأخرى، ورواية وكيع موقوفة وقرن فيها مسعرًا مع
المسعودى . وقال الترمذى : حسن صحيح . وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي . وانظر العلل
للدارقطنى ٣٣٦/٨.
ورواه مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، واختلف عليه؛ فرواه عنه وكيع فى الزهد
(٢٣) - كما تقدم - وعنه ابن أبى شيبة ٣٠٤/٥، ومحمد بن بشر العبدى عند ابن أبى شيبة
٣٥١/١٣، وجعفر بن عون عند النسائى (٣١٠٧)، والبيهقى فى الشعب (٨٠١) - كلهم -
عن مسعر، به موقوفًا .
ورواه الحمیدی (١٠٩١)، وابن عيينة عند ابن حبان (٤٦٠٧) عن مسعر، به مرفوعًا، وقال
الدارقطنى فى العلل: لا يثبت .
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٧٤) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن ابن عيينة، عن
محمد بن عبد الرحمن، به مرفوعًا، ليس فيه مسعر، ويعقوب ضعيف يهم.
وأخرجه ابن أبى عاصم فى الجهاد (١١٩)، وأبو عوانة ٦٣/٥، والطبرانى فى الأوسط
(١٩١١) من طريق الأعرج، عن أبى هريرة، مرفوعًا.
ورواه القعقاع بن اللجلاج، عن أبى هريرة، وسيأتى طرف منه برقم (٢٥٨٣) ، فانظر
تخريجه هناك .
وفى الباب عن جابر، وسبق برقم (١٨٨١)، وانظر أيضًا (٣٦، ٥٣٢، ٧٦٠).
(١) سقط من: خ، ص .
١٩٢
هريرةَ، أنه سَجَدَ فِى: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾. وقال(١) : رَأَيْتُ خَلِيلى
عَلَهِ يَسْجُدُ فِيهَا، فَلا أزالُ أَسْبُدُ حَتَّى أَلْقَاءُ(٢) .
٢٥٦٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن عطاءِ بنِ أبى
ميمونةَ، قال: سمِعْتُ أَبَا رَافع، يُحَدِّثُ عن أبي هُريرةَ، قال: كان اسمُ
ميمونةً أُو زَيْنَبَ بَرَّةَ، فسمَّاهَا رسولُ اللَّهِ عَمِ ميمونةَ أَو زَيْنَبَ(٣).
(١) بعده فى د: (( و)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ٢٠٩/٢، والبغوى فى الجعديات (١٢٨١)، وأبو نعيم
فى الحلية ٧/ ١٧٧، والبيهقى ٣١٥/٢ من طريق المصنف، وعند البغوى قُرن مروان الأصفر مع
عطاء .
وأخرجه أحمد (٩٩١٧)، ومسلم (٥٧٨)، والبيهقى ٣١٦/٢ من طريق شعبة، به .
وأخرجه أحمد (١٠٠٢١)، وأبو عوانة ٢/ ٢١٠، والدارقطنى فى العلل ٦٠/٩ من طريق
شعبة، عن عطاء ومروان الأصفر مقرونين .
وأخرجه أحمد (٩٨٨٠)، والطحاوى ٣٥٧/١ من طريق شعبة، عن مروان الأصفر
وحده ، به .
وأخرج ابن أبى شيبة ٧/٢، وأحمد (٧١٤٠)، والبخارى (٧٦٦، ٧٦٨، ١٠٧٨)،
ومسلم (٥٧٨)، وأبو داود (١٤٠٨)، والنسائى ١٦٢/٢، وأبو عوانة ٢/ ٢٠٨، وابن خزيمة
(٥٦١)، والطحاوى ٣٥٧/١، والدار قطنى فى العلل ٩/ ٦٠، والبيهقى ٣١٥/٢، ٣٢٢، وابن
عبد البر فى التمهيد ١٢١/١٩، ١٢٢، والبغوى فى شرح السنة (٧٦٧) من طرق عن أبى
رافع، به .
وسبق الحديث من طريق أبى سلمة برقم (٢٤٦١)، وسيأتى من طريق ابن سيرين برقم
(٢٦٢١) .
(٣) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣٠٧/٩ من طريق المصنف، بذكر ((زينب)) وحدها .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨/ ٤٧٤، ٤٧٥، وإسحاق بن راهويه (٢٥)، وأحمد ( ٩٥٥٦،
٩٩١٦)، والدارمى (٢٠٧١)، والبخارى (٦١٩٢)، ومسلم (٢١٤١)، وابن ماجه
(٣٧٣٢)، وأبو القاسم البغوى فى الجعديات (١٢٨٤)، وابن حبان (٥٨٣٠)، والبيهقى ٩/
٣٠٧، وأبو محمد البغوى فى شرح السنة (٣٣٧٣) من طريق يحيى القطان وغندر ومعاذ =
( مسند الطيالسى ١٣/٤ )
١٩٣
٢٥٦٨- حدثنا أبو داود، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ وأبو عامٍ
الخَزَّارُ(١) صَالحُ بنُ رُسْتُمَ، عن ثابتٍ، عن أبى رافعٍ، عن أبي هُريرةَ ، أنَّ
رَجُلًا أسودَ، أَوِ امْرَأَةً سوداءَ (٢ كانتْ تُنْقِى٢) الأَذَى مِن الْمَسْجِدِ،
فَدُفِنَتْ، (٢ فلم يُؤْذِنُوا٢) النَّبِيَّ ◌َهِ، فَأُخْبِرَ بذلكَ النَّبِىُّ عَمِ فقال: ((ذُلُّونِى
عَلَى قَبْرِهَا)). فانْطَلَقَ إلى القَتْرِ(٤)، فأتى عَلَى القُبُورِ، فقال: ((إِنَّ هَذِه
القُبُورَ مِمْتَلِئَةٌ عَلَى أَهْلِهَا ظُلْمةً، وإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِم
بِصَلَاتِى)). ثم أتَى القَبْرَ، فصلَّى عليه، فقال رجلٌ من الأنصارِ: يا رسولَ
اللَّهِ ، إنَّ أبى - أو أخى - ماتَ وقد دُفِنَ، فَصَلٌ عَلَيْهِ. قال: فانطلقَ رسولُ
اللَّهِ عَمِ مع الأنصارِىِّ(٥).
= وغيرهم، عن شعبة، به، بذکر (( زينب)) وحدها .
وأخرجه ابن راهويه (٢٦)، والبخارى فى الأدب المفرد (٨٣٢) من طريق عبد الصمد
وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، به، لكن بذكر ((ميمونة)) وحدها .
وفى الباب أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٣١).
(١) فى الأصل، د: ((الحزار)). والمثبت من: خ ، وهو الصواب.
(٢ - ٢) فى د: ((كان ينقى)). والشك فيه من ثابت أو أبى رافع، كما قال الحافظ فى الفتح
١/ ٥٥٣، والأظهر أنها امرأة، وقد سماها بعضهم أم محجن .
(٣ - ٣) فى خ، ص، م: ((فلم يؤذن)). وفى د: ((ولم يؤذنوا)).
(٤) فى خ، ص: ((القبور)). وفى هامش خ: ((القبر)). وأشار إلى نسخة .
(٥) حديث صحيح. وقد اختلف فى قوله: ((إن هذه القبور ... )) . أهو جزء من حديث آخر
أدرجه ثابت فى هذا الحديث ، أم هو ثابت عنده من الوجهين ، فرجح الدارقطنى والبيهقى
الأول، ورجح ابن التركمانى الثانى . والحديث أخرجه الخطيب فى المدرج ٢/ ٦٣٤، وابن عبد
البر فى التمهيد ٢٦٦/٦ من طريق المصنف .
وأخرجه مسلم (٩٥٦)، والبيهقى ٤٧/٤، والخطيب فى المدرج ٢ / ٦٣٥، ٦٣٦، وابن
عبد البر فى التمهيد ٢٦٥/٦ من طريق مسدد وأبى الربيع الزهرانى وأبى كامل الجحدرى =
١٩٤
٢٥٦٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ المختارِ ، قال :
حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ فَيْرُوزَ، عن أبى رافعٍ، عن أبى هريرةَ، قال : أُوصَانِى
= والحمانى ويزيد بن هارون ، عن حماد، به، بنحوه .
وأخرجه أحمد (٩٠٢٥)، والبيهقى ٤٧/٤، والخطيب فى المدرج ٦٣٨/٢، ٦٣٩ من
طريق عفان وعارم وأحمد بن عبدة ومحمد بن عبيد بن حساب ، عن حماد ، به ، وفصلوا
الزيادة المشار إليها ، ففى رواية عفان ومحمد بن عبيد : قال ثابت عند ذاك أو فى حديث آخر :
((إن هذه القبور ... )). وفى رواية عارم وأحمد بن عبدة: قال ثابت: قال رسول الله علمٍ: ((إن هذه
القبور ... )) مرسل. قال الدارقطنى فى العلل ٢٠٣/١١: وقولهم أشبه بالصواب .
وأخرجه ابن راهويه (٣٥)، وأحمد (٨٦٣٤، ٩٢٦١)، والبخارى (٤٥٨، ٤٦٠،
١٣٣٧)، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن ماجه (١٥٢٧)، وابن خزيمة (١٢٩٩)، والبيهقى ٤/
٤٧، والبغوی فی شرح السنة (١٤٩٩) من طريق سلیمان بن حرب وأحمد بن واقد ويونس بن
محمد وعارم وعفان وأحمد بن عبدة ومسدد، عن حماد به. بدون ذكر هذه الزيادة .
قال الحافظ فى الفتح ٥٥٣/١: وإنما لم يخرج البخارى هذه الزيادة لأنها مدرجة فى هذا
الإسناد وهى من مراسيل ثابت ، بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد. اهـ.
قال البيهقى : والذی یغلب على القلب أن تكون هذه الزيادة فی غیر رواية امی رافع، عن أبى
هريرة، فإما أن تكون عن ثابت عن النبى عبقرٍ مرسلة كما رواها أحمد بن عبدة ومن تابعه ، أو
عن ثابت عن أنس عن النبى لهم كما رواه خالد بن خراش، وقد رواه غير حماد، عن ثابت،
عن أبی رافع، فلم يذكرها .
قال ابن التركمانى متعقبًا البيهقى : بل الذى يغلب على القلب أن تكون هذه الزيادة من
رواية أبى رافع عن أبى هريرة ... ثم استدل لذلك برواية من رواها ضمن حديث أبى رافع .
وحديث ثابت عن أنس أخرجه أحمد (١٢٥٣٩)، والدارقطنى ٧٧/٢ من طريق
الطيالسى، عن أبى عامر الخزاز، عن ثابت، عن أنس، به ، بنحو حديث المصنف هنا ، وجزم
فيه بأنه رجل لا امرأة .
وأخرجه البيهقى ٤٦/٤ من طريق خالد بن خداش ، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، -
وقال: وهو محفوظ من الوجهين جميعًا. اهـ. أى عن أبى هريرة وأنس، وانظر علل الترمذى
الكبير ص: ١٤٦، ١٤٧.
ومما يؤيد کونه محفوظا من حديث أبى هريرة ما أخرجه أبو يعلى (٦٤٢٩)، وعنه ابن حبان
(٣٠٨٦) من طريق حماد، عن ثابت، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، وفيه الزيادة المذكورة . =
١٩٥
خَلِيلِى بِثَلاثٍ - (١ يعنِى النَّبيَّ عٍَّ(١) -: صَوْمٍ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، والوِثْرِ
قَبْلَ النَّوْمِ، ورَكْعَتَي الضُّحَى(٢) .
٢٥٧٠- حدثنا أبو داود، قال : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عن ثابتٍ ، عن أبى
رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((الرَّجُلُ فى صَلَاةٍ مَا
كَانَ فِى مُصَلَّهُ الذِى صَلَّى فِيهِ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، تقولُ(٢) الملائِكَةُ: اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لَه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. مَا لم [٢١٩ظ] يُحْدِثْ))(٤) .
٢٥٧١ - حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا (٥) شعبةُ وهِشَامٌ ، عن قتادةَ،
عن الحَسَنِ، عن أبى رافعٍ، عن أبى هُزَيْرةَ، عن النَّبيِّ عَ لَّمِ قال: ((إِذَا
= وتابعه يونس بن عبيد، عن ثابت، به، دون الزيادة. أخرجه البيهقى ٤٧/٤، والخطيب
٣٣/١٢.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٠٠) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبى هريرة، به، دون
الزيادة .
(١ - ١) سقط من : د .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٩٠٨٧)، ومسلم (٧٢١)، والبيهقى ٤٧/٣ من طريق
عبد العزيز، به .
وسبق من طريق أبى عثمان النهدى وأبى الربيع المدنى عن أبى هريرة برقم (٢٥١٤،
٢٥١٨) وسيأتى من طريق الحسن البصرى، وعمن سمع أبا هريرة برقم (٢٥٩٣، ٢٧١٦).
(٣) فى خ، ص، م: ((يقول)).
(٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٩٣٦٣، ١٠٨٤٥)، ومسلم ٤٥٩/١ (٦٤٩)، وأبو داود
(٤٧١)، وأبو يعلى (٦٤٣٠)، وابن خزيمة (٣٦٠)، وأبو عوانة ٢٣/٢ من طرق عن حماد،
به، ووقع فى رواية أبى عوانة: حماد بن زيد. ولعله خطأ طباعى .
وسبق الحديث من رواية أبى سلمة، وأبى صالح عن أبى هريرة برقم (٥٤٨٤، ٢٥٢٢،
٢٥٣٧)، وسيأتى من رواية سعيد المهرى برقم (٢٦٣٢).
(٥) سقط من : خ .
١٩٦
فَعَدَ(١) بَيْنَ شُعَيِها الأَرْبَع، ثم اجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)).
قال: وزادَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ فى هذا الحديثِ: ((أَنْزَلَ أوْ لم يُنْزِلْ))(٢).
(١) بعده فى م: ((الرجل)).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٠٧٥٤)، وأبو عوانة ١/ ٢٨٨، والبيهقى فى المعرفة
(٢٥٧) من طريق المصنف. وليس عند أحمد الزيادة التى فى آخره .
وأخرجه أبو داود (٢١٦)، والبيهقى ١٦٣/١ من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدى، عن
هشام وشعبة، به. وزاد: ((وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل)).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٥/١، ٨٦، وأحمد (٧١٩٧، ٩٠٩٦، ١٠٧٥٧)، والدارمى
(٧٦٧)، والبخارى (٢٩١)، وابن ماجه (٦١٠)، وابن الجارود (٩٢)، وأبو عوانة ٢٨٨/١،
والبغوى فى شرح السنة (٢٤١، ٢٤٢) من طريق هشام وحده، به .
وأخرجه أحمد (١٠٧٥٧)، ومسلم (٣٤٨)، والنسائى (١٩١)، وفى الكبرى (١٩٧)،
وابن الجارود (٩٢)، والطحاوى ٥٦/١، والبيهقى ١٦٣/١ من طريق شعبة وحده، به.
وأخرجه مسلم (٣٤٨)، وأبو عوانة ٢٨٨/١، وابن حبان (١١٧٤)، والدارقطنى ١/
١١٣، والبيهقى ١٦٣/١، وفى المعرفة (٢٥٨) من طريق همام وهشام، عن قتادة ومطر، عن
الحسن، به .
وأخرجه أحمد (٨٥٥٧)، والطحاوى ٥٦/١، والدارقطنى ١١٢/١، ١١٣، والبيهقى ١/
١٦٣ من طريق همام وأبان وسعيد عن قتادة، به بزيادة: ((أنزل أو لم ينزل)).
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٦/١، وأحمد (١٠٠٨٥)، وأبو يعلى (٦٢٢٧)، والطبرانى فى
الأوسط (٣٤١٠) من طريق يونس وأشعث وجرير، عن الحسن، عن أبى هريرة ، به. وقال
يونس : فلا أعلمه إلا قد رفعه .
وأخرج الدارقطنى فى العلل ٢٦٠/٨ بسنده عن موسى بن هارون قال: سمع الحسن من أبى
هريرة، إلا أنه لم يستمع منه عن النبى معَّم: ((إذا قعد بين شعبها الأربع )) بينهما أبو رافع.
وأخرجه النسائى (١٩٢)، وفى الكبرى (١٩٤) من طريق يونس ، عن أشعث ، عن ابن
سيرين ، عن أبى هريرة . وقال: هذا خطأ ، والصواب : أشعث ، عن الحسن ، عن أبى هريرة .
وقال نحوه أبو حاتم فى العلل لابنه (٨٠)، والدارقطنى ٢٥٨/٨، ٢٥٩.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨٥/١ من طريق على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب،
ومن طريق عبد اللَّه بن أبى زياد، عن عطاء - كلاهما - عن عائشة .
١٩٧
وبَشِيرُ بنُ نَهِيكِ
٢٥٧٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال: أُخْبَرِنِى قتادةُ ،
قال: سَمِعتُ النَّضْرَ بنَ أنَسٍ ، يحدِّثُ عن بَشِيرِ بنِ نَهِيكِ، عن أبى
هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ بِهَمِ قال: ((إِذَا أَقْلَسَ(١) الرَّجُلُ، فأدرَكَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ
بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أُحُّ بِهِ))(٢).
٢٥٧٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قَتَادَةً، عن
النَّضْرِ بنِ أنسٍ، عن بَشِيرِ بنِ نَهِيكٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ النَّبيَّ عَلَّمِ قال:
(١) أصله من الفِلْس، أى صار ذا فُلُوس بعد أن كان ذا دنانير ودراهم ، والإفلاس : أن يذهب
مال الرجل، أو تكون ديونه أكثر من أمواله .
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٩٣٠٩، ١٠٠٤٩)، ومسلم (١٥٥٩)، والبغوى فى
الجعديات (٩٦٥)، والطحاوى ١٦٤/٤، وفى المشكل (٤٦٠٢)، والبيهقى ٤٦/٦ من طرق
عن شعبة ، به .
وأخرجه مسلم (١٥٥٩) - ومن طريقه البيهقى ٤٦/٦ - من طريق معاذ بن هشام، عن
أبيه، عن قتادة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥١٥٩) عن أبى سفيان - هكذا فى المطبوع - وابن أبى شيبة ٣٥/٦
عن وكيع - كلاهما - عن هشام، عن قتادة ، عن بشير بن نهيك ، به، بإسقاط النضر بن أنس ،
وقد أضافه محقق المصنف اعتمادًا على رواية مسلم السالفة .
وأخرجه أحمد (٨٥٤٧، ٨٩٨٣، ٩٣٣٦، ١٠٠٤٩، ١٠٣٢٧، ١٠٦٠٤)، ومسلم
(١٥٥٩)، والبغوى فى الجعديات (٩٦٥)، وابن عبد البر فى التمهيد ٤١٠/٨ من طرق عن
قتادة ، به .
وسبق الحديث من طريق عمر بن خلدة عن أبى هريرة برقم (٢٤٩٧)، وسيأتى من طريق أبى
بكر بن عبد الرحمن عن أبى هريرة برقم (٢٦٢٩).
١٩٨
،
((إِذَا أَعْتَقَ الَّجُلُ شَقِيصًا (١) له مِنْ مَعْلُوكٍ، فَهُوَ حُرٍ(٢))(٣).
(١) فى خ، ص، م: ((شقصا)). وهما بمعنَى، وهو النصيب فى العين المشتركة من كل شىء.
(٢) لفظ المصنف هنا موهم؛ لاختصاره، ويبين المراد لفظه عند الآخرين، كما سيأتى فى التخريج .
(٣) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٢٧٦/١٠، والخطيب فى المدرج ٣٥٦/١ من طريق
المصنف، بلفظه هنا .
وأخرجه أحمد (١٠٠٥٢)، ومسلم (١٥٠٢)، وأبو داود (٣٩٣٥)، والنسائى فى الكبرى
(٤٩٦٦)، والبغوى فى الجعديات (٩٧٧)، والدارقطنى ١٢٥/٤، والبيهقى ٢٧٦/١٠،
والخطيب فى المدرج ٣٥٦/١، ٣٥٧ من طرق عن شعبة، به، بلفظ: عن النبى معَّمٍ فى المملوك
بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه، قال: ((يضمن)). وفى لفظ عند أبى داود: ((من أعتق
مملوكًا بینه وبین آخر فعلیه خلاصه )) .
وتابع هشام الدستوائيُ شعبةً عليه فى لفظه ، واختلف على هشام فى إسناده؛ فأخرجه أبو
داود (٣٩٣٦)، والخطيب فى المدرج ٣٥٧/١ من طريق روح، عن هشام، عن قتادة ، به .
وأخرجه أحمد (١٠٨٨٥)، وأبو داود (٣٩٣٦)، والنسائى فى الكبرى (٤٩٦٧،
٤٩٦٨)، والدار قطنى ١٢٦/٤، ١٢٧، والبيهقى ٢٧٦/١٠، والخطيب فى المدرج ٣٥٧/١
من طريق أبى عامر العقدى ومعاذ بن هشام وأزهر بن القاسم، عن هشام، عن قتادة ، عن بشير،
به ، لیس فيه النضر.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٧١٧) عن معمر ، عن قتادة ، به ، بدون ذكر النضر أيضًا، وزاد
فيه أمر السعاية، وقيل فى هذا الحديث : عن قتادة ، عن موسى بن أنس ، عن بشير . وقيل : عن
بشير، عن جابر بن عبد اللَّه. وقال البيهقى: وهذا كله وهم، والقول قول الأكثر. اهـ. يعنى:
عن قتادة، عن النضر بن أنس ، عن بشير ، عن أبى هريرة . وانظر علل الدارقطنى ٣١٦/١٠.
وأخرجه الحميدى (١٠٩٣)، وابن أبى شيبة ٦/ ٤٨١، وأحمد (٧٤٦٢، ٩٤٩٨،
١٠١١١)، والبخارى (٢٤٩٢، ٢٥٠٤، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣)، وأبو داود
(٣٩٣٨، ٣٩٣٩)، والترمذى (١٣٤٨)، والنسائى فى الكبرى (٤٩٦٢ - ٤٩٦٥)، وابن
ماجه (٢٥٢٧)، والبغوى فى الجعديات (٩٧٧)، والطحاوى ١٠٧/٣، وابن حبان (٤٣١٨،
٤٣١٩)، والدارقطنى ١٢٧/٤، ١٢٨، والبيهقى ٢٨٠/١٠، ٢٨١، والخطيب فى المدرج ١/
٣٤٨ - ٣٥٥ من طريق ابن أبى عروبة وأبان العطار وجرير بن حازم ويحيى بن صَبِيح وغيرهم،
عن قتادة عن النضر، به، وزادوا جميعًا أمر الاستسعاء، وهو قوله - واللفظ للبخارى -: ((فإن
لم يكن له مال ، قُوَّم المملوك قيمة عدلٍ ، ثم استُسعى غير مشقوق عليه )) .
=
١٩٩
٢٥٧٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قتادةَ، سَمِعَ
النَّضْرَ، سَمِعَ بَشِيرَ بنَ نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيرةَ، أَنَّ النَّبيَّ عِ ظَلِّ نَهَى عَنْ خَاتَ
الذَّهَبِ (١).
= ورواه همام عن قتادة ، واختلف عليه فيه ؛ فرواه عنه عفان ومحمد بن کثیر ، مثل رواية
شعبة بترك ذكر الاستسعاء . أخرجه أحمد (٨٥٤٦)، وأبو داود (٣٩٣٤)، والخطيب فى
المدرج ٣٥٨/١.
ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن همام ، وذكر فيه الاستسعاء من قول قتادة . أخرجه
الدارقطنى ١٢٧/٤، والبيهقى ٢٨٢/١٠، والخطيب فى المدرج ٣٥٨/١، ٣٥٩.
واختلف فى هذه الزيادة، أهى من كلام النبى معَه، أم هى مدرجة من كلام قتادة؟
فذهب صاحبا الصحيحين وغيرهما من العلماء إلى إثبات أنها من كلام النبى معَّمِ، وأن
شعبة وهشاما اختصرا الحديث، وذهب أحمد والشافعى والدارقطنى والبيهقى والخطيب وغيرهم
إلى أنها مدرجة ؛ لمخالفة سعيد وجرير لشعبة وهشام ، وهما أحفظ من الآخرين ، ولما ورد فى رواية
همام من التفصيل . وانظر مسائل عبد اللَّه بن أحمد ١١٩٣/٣ (١٦٤٤)، وسنن الدار قطنى ٤/
١٢٥ - ١٢٧، وعلله ٣١٧/١٠، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص: ٤٠، ٤١، وسنن البيهقى ١٠/
٢٨١ - ٢٨٣، وشرح علل الترمذى لابن رجب ٤٢٢/١، وفتح البارى ١٥٧/٥، ١٥٨.
وفى الباب عن ابن عمر عند البخارى (٢٤٩١)، ومسلم (١٥٠١)، وليس فيه أمر السعاية،
وانظر ما سبق برقم (٩٥٢) .
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو القاسم البغوى فى الجعديات (٩٧٤) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن سعد ١/ ٤٧١، وأحمد (١٠٠٥٣)، والبخارى (٥٨٦٤)، ومسلم (٢٠٨٩)،
والنسائى (٥٢٨٨)، وفى الكبرى (٩٤٧٤)، وأبو عوانة ٥/ ٤٨٤، وأبو القاسم البغوى فى
الجعديات (٩٧٣)، والطحاوى ٤/ ٢٦١، وابن الأعرابى فى معجمه (١١٨٧)، وابن حبان
(٥٤٨٧)، والطبرانى فى الأوسط (٢٥٤٦)، والبيهقى ١٤٥/٤، وفى الشعب (٦٣٣٢)، وفى
الآداب (٧٩٨)، وابن عبد البر فى الاستذكار ٢٦/ ٣٥٢، وأبو محمد البغوى فى شرح السنة
(٣١٢٩) من طرق عن شعبة، به. وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا شعبة.
وأخرجه النسائی ( ٥٢٠١، ٥٢٨٩)، وفی الکبری (٩٤٧٥) من طريق حجاج بن حجاج،
عن قتادة، عن عبد الملك بن عبيد، عن بشير، به. وقال: وحديث شعبة أولى بالصواب . اهـ.
تحفة الأشراف ٩/ ٣٠٥.
٢٠٠