Indexed OCR Text

Pages 341-360

٤٢٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن أبى إسحاقَ ، قال:
سَمِعْتُ عبدَ الرحمنِ بنَ يَزِيدَ، يقولُ(١): قُلْنا(٢) ◌ِحُذَيْفَةَ: أَخْبِرْنا بِرَجُلٍ
قَرِيبِ الهَدْيِ واليسَّمْتِ مِن رسولِ اللهِ ◌ِ لهِ حتى نَلْزَمَه؟ فقال: ما أَعْلَمُ
أَحِدًا أَقْرَبَ هَذِيًا وَسِمْتًا مِن رسولِ اللهِ ◌ِ لّ حتى يُوارِتَه جدارُ بَيْتِه مِن ابنِ
أُمٌ عَبْدٍ(٣) . قالِ عِيدُ الرحمن: وقال مُذَيْفَةُ: لِقِد عَلِمَ المحُقُوظُونَ مِن
أَصْحِابِ النِبِيِّ ◌ِّهِ أَنَّ ابْنَ أَمَّ عَبْدٍ مِن أَقْرَبِهِمْ إِلى اللَّهِ وَسِيلةٌ(٤) .
= وقال زيد بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق: عن الأغر أبى مسلم، عن حذيفة . أخرجه ابن
حبان (٥٤٤٨). وقال: سمع هذا الخبر أبو إسحاق عن مسلم بن نذير ، والأغر أبى مسلم،
فالطريقان جميعًا محفوظان إلا أن خبر الأغر أغرب ، وخبر مسلم بن نذير أشهر . اهـ .
ورواه شعيب بن صفوان ، عن أبى إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة .
وقال حجاج، عن يونس، عن أبى إسحاق: عن البراء بن عازب. أخرجهما النسائى فى
الكبرى (٩٦٨٥، ٩٦٨٦)، وأعلهما .
وفى الباب عِن غير واحدٍ من الصحابة. انظر ما سبق برقم (٣٤٩).
(١) بعده فى الأصل، خ، ص: ((قال)).
(٢) فى خ، ص، م: ((قِلتِ)).
(٣) هو عبد الله بن مسعود، وهى كنية أمه، وصرح باسمه فى المسند (٢٣٣٨٩).
(٤) حديث صحيح. أخرجه أبو نعيم فى الجلية ١٢٧/١ من طريق المصنف.
ورواه أبو الوليد الطيالسى ، وعمرو بن مرزوق ، ومحمد بن كثير ، عن شعبة ، به. أخرجه
ابن سعد ١٥٤/٣، والطبرانى (٨٤٨٧).
ورواه يحيى بن سعيد ، وسليمان بن حرب ، عن شعبة ، به ، ولم يذكروا فيه قوله : ولقد
علم المحفوظون ... أخرجه أحمد (٢٣٤٦١)، والبخارى (٣٧٦٢)، والنسائى فى الكبرى
(٨٢٦٥).
ورواه عفان عن شعبة ، به، ولم يذكر هذه الزيادة ، وقال فى روايته عن أبى إسحاق : ولم
نسمع هذا من عبد الرحمن بن يزيد: لقد علم المحفوظون ... أخرجه أحمد (٢٣٣٩٨).
ورواه إسرائیل عن أبى إسحاق ، به ، بذکر الزيادة وبدونها . أخرجه أحمد (٢٣٣٥٦)، =
٣٤١

٤٢٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن أبى إسحاقَ، عن
الوليدِ بنِ المُغِيرةِ، عن محذَيْفَةَ، قال: قُلْتُ: يارسولَ اللَّهِ، إِنِّى رَجُلٌ
ذَرِبُ(١) اللِّسانِ، وعامَّةُ ذلكَ على أَهْلِى. قال: ((فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ
الاسْتِغْفَارِ؛ إِنِّى لَأَسْتَغْفِرُ رَبِّى فِى الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ »(١).
= والترمذى (٣٨٠٧) بذكرها. وأخرجه ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٤٢)، وأحمد
(٢٣٤٥٦)، والطبرانى (٨٤٨٩) بدونها .
ورواه أبو وائل عن حذيفة . أخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٢٦/١ من طريق المصنف، عن
شعبة، عن أبى إسحاق، عن الأعمش، عن أبى وائل ، به، بالزيادة فقط.
وأخرجه الطبرانى (٨٤٨١) من طريق غندر ، عن شعبة ، مثله .
ورواه غير واحد عن الأعمش. أخرجه ابن سعد ١٥٤/٣، وأحمد (٢٣٣٨٩، ٢٣٣٩٠)،
والبخارى (٦٠٩٧)، والطبرانى (٨٤٨٠)، والحاكم ٣١٥/٣. بذكر الزيادة وعدمها. وهى
ليست عند البخارى .
ورُوى عن أبى وائل من وجوه أخر . انظر المعجم للطيرانى (٨٤٨٢ - ٨٤٨٦).
ورواه غير واحد عن حذيفة عند ابن أبى شيبة (١٢٢٩٠)، وابن أبى عاصم (٢٤١،
٢٤٣)، وأحمد (٢٣٣٩٩)، والطيرانى (٨٤٩٠، ٨٤٩١)، والحاكم ٣٢٠/٣.
(١) فى ص، م: ((كذب)). وذرب اللسان: أى حاد اللسان، لا يبالى ما يقول.
(٢) إسناده ضعيف؛ لجهالة الوليد بن المغيرة ، وله متابعات وشواهد كما سيأتى . وأخرجه
الخطيب فى المبهمات ص : ٥٢ من طريق المصنف .
وأخرجه البخارى فى التاريخ ٣/٦ من طريق المصنف ، وفيه: الوليد بن المغيرة، أو المغيرة بن
الوليد .
وأورده البخارى فى ترجمة عبيد بن المغيرة أبى المغيرة السعدى. وقال: ويقال: عبيد بن
عمير . اهـ .
ورواه غندر ، عن شعبة ، فقال : الوليد أبو المغيرة ، أو المغيرة أبو الوليد . أخرجه أحمد
(٢٣٤١٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٢٨٣).
=
٣٤٢

٤٢٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن أبى إسحاقَ، عن
سُلَيْمِ بنِ عَبْدٍ، عن حُذَيْفَةً، قال : صَلاةُ الخَوْفِ رَكْعَتانِ وأَرْبَعُ سَجَداتٍ ،
فإِن أَعْجَلَكَ أمْرٌ، فقد حَلَّ لَكَ القِتَالُ والكَلامُ(١).
= وتابعه بشر بن المفضل عند الحاكم ٥١٠/١، وقال: هذا عبيد أبو المغيرة بلا شك،
وقد أتى شعبة بالإسناد والمتن بالشك، وحفظه سفيان بن سعيد فأتى به بلا شك فى الإسناد
والمتن . اهـ.
وقال النسائى بعد رواية شعبة هذه : خالفه عامة أصحاب أبى إسحاق . اهـ.
ورواه عامة أصحاب أبى إسحاق؛ سفيان، وأبو الأحوص، وإسرائيل، وغيرهم، فقالوا :
عبيد بن المغيرة أبو المغيرة. أخرجه ابن أبى شيبة ٢٩٧/١٠، ٤٦٣/١٣، وأحمد (٢٣٣٨٨،
٢٣٤١٧، ٢٣٤٦٩)، والنسائى فى الكبرى (١٠٢٨٤ - ١٠٢٨٧)، وابن ماجه (٣٨١٧)،
وابن حبان (٩٢٦)، والحاكم ٤٥٧/٢٢،٥١١/١، وأبو نعيم فى الحلية ٢٧٦/١. وقال الحاكم فى
الموضعين : صحيح . ووافقه الذهبي .
ورواه سعيد بن عامر عن شعبة ، فقال: عن أبى إسحاق ، عن مسلم بن نذير ، عن حذيفة .
أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٢٨٢).
وفى الباب عن أبى هريرة عند البخارى (٦٣٠٧)، وعن الأغر المزنى عند مسلم (٢٧٠٢)،
وعن ابن عمر عند ابن ماجه (٣٨١٤).
(١) حديث صحيح ، وسليم بن عبد وثقه العجلى وابن حبان ، وقد توبع . وعزاه الحافظ فى
المطالب (٧٤٠) للمصنف. وقال البوصيرى فى الإتحاف : رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٥/٢ عن شريك ، به ، نحوه . وتابعه أبو الوليد عن شريك
مختصرًا عند الطحاوى ٣١١/١.
ورواه إسرائيل عن أبى إسحاق ، به ، مطولًا، وفيه وصف صلاة الخوف ، كما شهدها مع
رسول اللَّه رام. أخرجه أحمد (٢٣٥٠١)، وابن خزيمة (١٣٦٥)، والبيهقى ٢٥٢/٣.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٦٥/٢ عن وكيع ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، به، بلفظ : إن
هاج بك هائج فقد حل لك القتال والكلام. يعنى فى الصلاة .
وزُوى من وجه آخر عن حذيفة. أخرجه ابن أبى شيبة ٤٦١/٢، وأحمد (٢٣٣١٥،
٢٣٤٣٧)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائى (١٥٢٩)، والطحاوى ٣١٠/١، والحاكم =
٣٤٣

٤٣٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: حَدَّثَنَا الحَكَمُ،
عن ابنٍ أَبِى لَيْلَى، أنَّ مُحذَيْفَةَ اسْتَشْقَى، فَأَتَاهِ دِهْقانٌ (١) بإناءٍ مِن فِضَّةٍ،
فرَماه به، وقال: إَّا فَعَلْتُ هذا؛ لأَنِّى تَقَدَّمْتُ إليه فيه (٢)؛ إِنَّ رسولَ اللَّهِ
عَلَِّ نهَى أَن يُشْرَبَ فى آنيةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وعن لُبْسِ الدِّينَاجِ والحَرَيرِ،
وقال: ((هُوَ لَهُمْ فى الدُّنْيَا وَلَكُمْ فى الآخِرَةِ))(١).
٤٣١- حدثنا أبو داود، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن
عبدِ اللَّهِ بن يَستَارِ، عن حُذَيْفَةً، قال: قال رسولُ اللَّهِ مِ لَه: ((لا تَقُولوا: ما
شاءَ اللَّهُ(٤) وشاءَ فُلانٌ. ولَكِنْ قولوا: ما شاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ))(٥).
= ٣٣٥/١، والبيهقى ٢٦١/٣. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وفى صلاة الخوف أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (٩١٨، ١٤٤٤، ١٨٤٤).
(١) أى : رئيس القرية. الألفاظ الفارسية المعربة ص : ٦٨ .
(٢) أى: بالنهى عنه .
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٣٣١٧، ٢٣٤٠٥، ٢٣٤٢٢، ٢٣٤٤٩)، والبخارى
(٥٦٣٢، ٥٨٣١)، ومسلم (٢٠٦٧)، وأبو داود (٢٧٢٣)، والترمذى (١٨٧٨)، والطحاوى
فى المشكل (١٤١٨)، وغيرهم من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٣٣٦٢) من طريق عبد الملك بن أبى غنية، عن الحكم ، به ، مختصرًا.
وأخرجه الحميدى (٤٤٠)، وأحمد (٢٣٤٠٥، ٢٣٥١١)، والبخارى (٥٤٢٦، ٥٦٣٣،
٥٨٣٧)، ومستلم (٢٠٦٧)، والنسائى (٥٣١٦)، وفى الكبرى (٦٨٧١)، وابن ماجه
(٣٤١٤)، وابن الجارود (٨٦٥)، وغيرهم من طريق مجاهد وغيره ، عن ابن أبى ليلى ، به.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٧)، والنسائى (٥٣١٦)، وابن حبان (٥٣٣٩)، والخطيب ٣/١٠
من طريق عبد اللَّه بن حكيم ، عن حذيفة .
٠
وفى الباب عن غير واحدٍ من الصحابة. انظر ما سبق برقم (١٨)، وما سيأتى برقم (١٧٠٦).
(٤) بعده فى خ: ((وشئت)). وأشار إلى نستخة .
(٥) حديث صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة ١١٧/٩، ٣٤٦/١٠، وأحمد (٢٣٣١٣، =
٣٤٤

٤٣٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْرَائيلُ، عن الحَكَمِ، عن
المُغِيرةِ بنِ حَذْفٍ، عن محُذَيْفَةً أو عَلِيٍّ، قال: أَشْرَكَ رسولُ اللَّهِ عَلْمٍ بِينَ
المُسْلِمِينَ فِى هَدْيِهِم؛ البَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ .
وغَيْرُ أبى داودَ يقولُ: عن محُذَيِقَةً. بِغَيْرِ شَكِّ(١).
= ٢٣٤٢٩)، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٢١)، والطحاوى فى المشكل
(٢٣٦) من طريق غندر فى آخرين ، عن شعبة ، به.
قال عثمان الدارمى : سألت ابن معين عن عبد اللَّه بن يسار - الذى يروى عنه منصور - عن
حذيفة: ((لا تقولوا: ما شاء اللَّه))، أَلقى حذيفة؟ فقال: لا أعلمه. انظر المراسيل ص: ١٠٥،
١٠٦، وهذا ليس قاطعًا بعدم لقيه إياه، ثم إن الطريق متأيد بما سيأتى من طرق .
ورَوى هذا الحديث مغبد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن يسار، عن قتيلة، وهى من المهاجرات
الأول. أخرجه أحمد (٢٧١٣٨)، والنسائى (٣٧٨٢)، وفى الكبرى (١٠٨٢٢)، والطحاوى
فى المشكل (٢٣٨، ٢٣٩)، والحاكم ٤/ ٢٩٧، والبيهقى ٢١٦/٣، وغيرهم، وقال الحاكم:
صحيح. ووافقه الذهبي .
ورُوى عن معبد بن خالد، عن قتيلة، ليس فيه عبد الله بن يسار. أخرجه النسائى فى
الكبرى (١٠٨٢٣).
ورَوى هذا الحديث عبد الملك بن عمير ، واختلف عنه ؛ فقال ابن عيينة : عن عبد الملك،
عن ربعى، عن حذيفة فى قصة. أخرجه أحمد (٢٣٣٨٧)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٢٠)،
وابن ماجه (٢١١٨).
وخالفه معمر ؛ فرواه عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة . أخرجه الطحاوى فى المشكل
(٢٣٧) .
ورواه شغبة ، وحماذ بن سلمة ، وأبو عوانة ، عن عبد الملك ، عن ربعى ، عن الطفيل بن
سخبرة. أخرجه الدارمى ٢٩٥/٢، وأحمد (٢٠٧١٣، ٢٣٤٣٠)، وابن ماجه (٢١١٨).
وعبد الملك يختلف عليه فى الخديث ، وقول شعبة ومن تابعه هو الصواب . وقول ابن عيينة
وهم منه. انظر الفتح ٥٤٠/١١، والنكت الظراف ٢٩/٣. وقول معمز انفرد به .
(١) حديث صحيح عن حذيفة. وتقدم تخريجه فى الحديث رقم (١٥٣)، فانظره .
٣٤٥

٤٣٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: أُخْبَرَنى عمرُو بنُ
مُرَّةَ ، قال: سَمِعْتُ أبا البَخْتَرِىِّ الطَّائِيَّ، يُحَدِّثُ عن أَبِى ثَوْرِ، قال: كُنْتُ
جَالِسًا معَ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ وأبى مَشْعودٍ البَدْرِىِّ، حَيْثُ خَرَجَ أَهْلُ الكُوفِةِ
إلى سعيدِ بنِ العَاصِ (١) فَرِدُّوه، وهو يَوْمُ الجَرَعَةِ(١). قال: سَمِعْتُ
أبا مسعودٍ، يقولُ: ما كُنْتُ أَرَى أنْ يَرْجِعَ ولم يُهْرَقْ فيها دَمٌ. فقال
حُذَيْفَةُ: ولَكِنِّى واللَّهِ لقد عَلِمْتُ لَتَرْجِعُنَّ على عَقِبَئِها(٣) ولم يُهْرَقْ(٤) فيها
مِحْجَمَةُ دَم، ما عَلِمْتُ مِن ذلكَ شَيْئًا إِلَّ شَيْئًا عَلِمْتُه، ومُحَمَّدٌ عَلَّه
حٌَّ(٥)، إِنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى ما معَه مِن دِينِه شَىءٌ، ويُمْسِى
مُؤْمِنًا، ويُصْبِحُ ما مَعَه مِن دِينِهِ شَىْءٌ، يُقاتِلُ فى "فِئَةِ القَوْمِ - أو قال: فى
فِتْنَةِ اليَوْمِ) . شَكَّ أبو داودَ - يَقْتُلُه اللَّهُ غَدًا، يُتْكَسُ قَلْبُه، وتَعْلُوه اسْتُه.
قال: قلتُ: أسْفَلُه؟ قال: اسْتَهُ(٧).
(١) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، القرشى ، الأموى، أبو عثمان ، له صحبة،
وولى إمرة الكوفة لعثمان، وإمرة المدينة لمعاوية ، مات فى قصره بالعقيق سنة ثلاث وخمسين .
الإصابة ١٠٧/٣.
(٢) الجرعة: موضع قرب الكوفة، ويوم الجرعة هو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن
العاص، عندما قدم عليهم واليًا من قبل عثمان، رضى الله عنه، فردوه، وولوا أبا موسى، ثم
سألوا عثمان حتى أقره عليهم .
(٣) فى خ، م: ((عقيبها)).
(٤) فى خ، ص: ((يرهق)).
(٥) بعده فى م: (( حتى)).
(٦ - ٦) فى ص: ((فئة القوم)). وفى م: ((فئته اليوم)).
(٧) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٣٣٩٦)، والحاكم ١٥٨/٢، ٥٤٦/٤ من طرق عن
شعبة ، به. وقال الحاكم : صحيح . ووافقه الذهبي .
=
٣٤٦

٤٣٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن عَدِىٌّ بنِ ثابتٍ ،
عن عبدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ، عن حُذَيْفَةَ، قال: قام فينا رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ فَأَحْبَرَنا
بما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامةِ، إِلَّا أَنِّى لم أسْألْه ما يُخْرِجُ أهْلَ المَدِينةِ مِنَ
.(١)
المَدِينةِ(١).
٤٣٥- حدثنا أبو داودَ ، قال: حَدَّثَنا أبو عُتْبَةً، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ،
مَوْلَى غُفْرَةً مِن أَهْلِ المَدِينةِ، عن رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِن بَنِى عَبْدِ الأشْهَلِ،
عن حُذَيْفَةَ بِنِ اليَمانِ ، أنَّ النبيَّ عََّهِ قال: ((سَيَكُونُ فى آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ
يقولونَ: لَا قَدَرَ. فإِنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم، وإنْ ماتُوا فلا تَشْهَدُوهمْ،
فإِنَّهم شِيعَةُ الدَّجَالِ، وحَقٌّ على اللّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يُلْحِقَهُمْ بهِ))(١).
= ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة، به. أخرجه الطبرانى ٢٥٣/١٧ (٧٠٣)، والحاكم ٤/
٤٣٧، ٤٣٨. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي .
وخالف هارونُ بن سعد الأعمشَ، فلم يذكر أبا البخترى فى إسناده. أخرجه الطبرانى ١٧/
٢٥٤ (٧٠٥) .
وفى الباب عن النعمان، وأبى هريرة. انظر ما سيأتى برقم (٨٤٠، ٢٤٦٥).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢٣٣٢٩)، ومسلم (٢٨٩١)، والبزار (٢٧٩٥) من طريق
غندر، وغيره ، عن شعبة ، به .
وقد ذكر الحاكم فى المستدرك ٤٢٦/٤ أن الشيخين اتفقا على حديث شعبة، عن عدى بن
ثابت ، عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة .
والحديث إنما أخرجه مسلم فقط بهذا الإسناد وهذا السياق. وأخرجه البخارى (٦٦٠٤)،
ومسلم (٢٨٩١)، وغيرهما من طريق أبى وائل، عن حذيفة، قال: قام فينا رسول عَ لله مقاما ما
ترك شيئا يكون فى مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من
نسيه ...
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف عمر مولى غفرة، وإبهام شيخه. وأخرجه أحمد (٢٣٥٠٣)، =
٣٤٧

٤٣٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قَتَادَةَ، عن لاحِقٍ
ابنِ محُمَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا فَعَد وَسْطَ الحَلْقَةِ، فقال محُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ على لِسانِ
مُحَمَّدٍ عَظَالِ. أو قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ لَعَنِ الَّذِى يَجْلِسُ وسْطَ
الحَلْقَةِ(١).
= وأبو داود (٤٦٩٢)، والبيهقى ٢٠٣/١٠ من طريق الثورى، عن عمر بن محمد، عن عمر
مولی غفرة ، عن رجل، به .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٣٢٩) من طريق الثورى ، به، ولم يذكر فى إسناده عمر
ابن محمد .
وأخرجه ابن الجوزى فى العلل المتناهية ١٥١/١ من طريق آخر عن عمر مولى غفرة، وسمى
الرجل: عطاء بن يسار.
واضطرب عمر مولى غفرة فى إسناده. انظر السنة لابن أبى عاصم (٣٢٩، ٣٣٩)، وشرح
العقيدة الطحاوية ٣٥٧/٢، والشريعة للآجرى (٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٣) ، وجنة المرتاب ص:
٣٠، ٤٦، ٤٧.
وفى الإيمان بالقدر أحاديث . انظر ما سبق برقم (١٦٥)، وما سيأتى برقم (٥٧٨،
١٢٢٧)، ومن حديث ابن عمر عند أبى داود (٤٦٩١)، والحاكم ٨٥/١، وصححه ، ووافقه
الذهبى ، ومن حديث جابر عند ابن أبى عاصم فى السنة (٣٢٨)، وقال العلائى - كما فى
فيض القدير -: إن له شواهد ينتهى بها إلى درجة الحسن .
(١) إسناده منقطع؛ أبو مجلز لم يسمع من حذيفة. وأخرجه البيهقى ٢٣٥/٣ من طريق
المصنف .
وأخرجه أحمد (٢٣٣١١، ٢٣٤٢٤، ٢٣٤٥٤)، والترمذى (٢٧٥٣)، والحاكم ٤/
٢٨١ من طرق عن شعبة، به . وقال الترمذى: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبى .
ورواه شريك ، عن شعبة وهمام، عن قتادة، به. أخرجه القطيعى فى جزء الألف دينار
(١١٩)، والخطيب ٩/١٢، وحديث همام عن قتادة سيأتى بعد هذا.
وأخرجه أبو داود (١٤٨٢٦)، والبزار (٢٩٥٧)، وابن عدى ١/ ٣٨١، والبيهقى ٢٣٥/٣
من طريق أبان بن يزيد العطار ، عن قتادة ، به .
٣٤٨

٤٣٧- حدثنا أبو داودَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن أبى مِجْلَزٍ، أنَّ
رَجُلًّا أَتَى حُذَيْفَةَ، فقال: ألم تَرَ أنَّ فُلانًا ماتَ. قال: إِنَّ(١) الَّذِى أَمَاتَه
قادِرٌ أنْ يُمِيتَكَ. فَجَلَس وَسْطَ الحَلْقَةِ، فقال له: قُمْ؛ فإنَّ رسولَ اللَّهِ عِلَتِهِ
لَعَنِ الَّذِى يَجْلِسُ وسْطَ الِحِلْقَةِ(٢).
٤٣٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ(٢)، عن قَتَادَةَ، عن سُبَيْعِ بنِ
خَالِدٍ، عن حُذَيْفَةَ، قال: يَخْرُجُ الدَّجَالُ ومَعَه نَهَرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ دَخَل نَهَرَه
وجَبَ وِزْرُه ومحطَّ أجْرُه، ومَنْ دَخَلَ نَارَه وجَبَ أَجْرُه وخُطَّ وِزْرُهُ(٤).
٤٣٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا داودُ الواسِطِىُّ - وكان ثِقَةً -
قال : سَمِعْتُ حَبِيبَ بنَ سالِم، قال: سَمِعْتُ النُّعْمانَ بنَ بَشيرِ بنِ سَعْدٍ ،
"قال: كُنَّا قُعُودًا فى المِسْجِدِ معَ رسولِ اللَّهِ عَلَه، وكان بَشِيرٌ رَجُلًاً )
" يَكُفُّ حَدِيثَةُ، فِجاء أبو ثَعْلَبَةَ(٢)، فقال: بِا بَشِيرُ بنَ سَعْدٍ)، أَحْفَظُ
= وقد نص شعبة على أن أبا مجلز لم يدرك حذيفة. انظر المسند (٢٣٤٢٤)، والعلل
لأحمد ١٥٤/١، وقال ابن معين: لم يسمع من حذيفة. انظر تاريخ الدورى ١٤٧/٤ (٣٦٢٩).
(١) بسيقط من : ص ، م .
(٢) إسناده منقطع، كسابقه. وأخرجه البيهقى ٢٣٤/٣ من طريق المصنف. وانظر الحديث السابق.
(٣) فى خ، ص، م: ((همام).
(٤) حديث صحيح . وسيأتى تخريجه مفصلا عند الحديث رقم (٤٤٤).
(٥ - ٥) سقط من جميع النسخ ، فألحقته من مسند أحمد ، حيث خرجه من طريق المصنف .
وقوله: (( فى المسجد مع رسول اللَّه ◌َِتٍ)). هكذا فى مسند أحمد، ولعل الصواب: ((فى
مسجد رسول اللَّه عَظِيمٍ)) .
(٦ - ٦) سقط من: ص ، م.
(٧) هو الخشنى ، صحابى مشهور معروف بكنيته ، اختلف فى اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا،
كان ممن بايع تحت الشجرة ، مات سنة خمس وسبعين فى أول خلافة معاوية . الإصابة ٥٨/٤.
٣٤٩

حَدِيثَ رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ فِى الأَمَراءِ؟ وكان محُذَيْفَةُ قاعِدًا معَ بَشِيرٍ، فقال
مُذَيْفَةُ: أنا أَحْفَظُ خُطْبَتَه. فجلَسَ أبو ثَعْلَبَةَ، فقال محُذَيْفَةُ: قال رسولُ اللَّهِ
عَّهِ: ((("إنَّكُمْ فى الثُّبَّة١ِ) ما شاءَ اللَّهُ أَن تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُها إذا شَاءَ أن
يَرْفَعَها، ثُمَّ تكُونُ خِلَافَةٌ على مِنْهاج الثُّرَّةِ، (٢ فتكونُ ما شاءَ اللَّهُ أن تكونَ ،
ثُمَّ يَرْفَعُها إذا شاءَ ("أن يَرْفَعَها٣)، (٤)ثُمَّ تكونُ مُلْكًا عاضًّا (٥)، فيكونُ ما
شاءَ اللَّهُ أن يكونَ، ثُمَّ يَرْفَعُها إذا شاءَ أن يَرْفَعَها) ، ثُمَّ تكونُ جَبْرِيَّةً ، فتكونُ
ما شاءَ اللَّهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَوْفَعُها إذا شاءَ أَن يَرْفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على
مِنْهَاجِ الثُوَّةِ))). (٤ثُمَّ سَكَتَ)، قال(٦): فَقَدِمَ(٧) مُمَوْ(٨)، ومعَه تَزِيدُ بنُ
النُّعْمانِ(٤) فى صَحابَيِّهِ ، فَكَتَبْتُ إليه أُذَكِّرُه الحَدِيثَ، فَكَتَبْتُ إليه: إِنِّى أرْجو
أن يكونَ أَميرُ المؤمنينَ بعدَ المُلْكِ العَاضِّ والجَبْرِيَّةِ. قال (١١): فأخَذَ يَزِيدُ
الكِتابَ فَأَدْخَلَه على عُمَرَ، فَشُرَّ به وأعْجَبَه (١١) .
(١ - ١) فى مسند أحمد من طريق المصنف: ((تكون النبوة فيكم)).
(٢ - ٢) سقط من: ص ، م.
(٣ - ٣) سقط من: خ.
(٤ - ٤) سقط من جميع النسخ، وألحقته من مسند أحمد، حيث خرجه من طريق المصنف .
(٥) عاضًا : أى يصيب الرعية فيه عسف وظلم .
(٦ - ٦) أى حبيب ، كما فى رواية أحمد من طريق المصنف.
(٧) فى خ، ص: ((فقد)). وفى م: ((فقعد)).
(٨) هو عمر بن عبد العزيز، كما عند أحمد وغيره .
(٩) فى م: ((المعتمر)). ويزيد هو ابن النعمان بن بشير بن سعد الأنصارى، شامی روى عن أبيه
وهو من أصحاب عمر بن عبد العزيز. طبقات ابن سعد ٢٦٩/٥.
(١٠) سقط من : خ، ص، م.
(١١) إسناده حسن؛ لحال حبيب بن سالم، فقد وثقه أبو حاتم وأبو داود ، وقال البخارى: فيه =
٣٥٠

٤٤٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن عمرو
ابنِ أبى عَمْرِو مَوْلى المُطَلِبِ، عن المُطَّلِبِ - هكذا قال أبو داود - عن
مُذَيْفَةً، قال: قال رسولُ اللَّهِ مََّمِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ،
ء
وتَجْلِدُوا بِأُسَْافِكُمْ، وَتَرِثَ دُنْياكُمْ شِرَارُكُمْ))(١).
٤٤١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّمْ، عن سَعيدٍ بنِ مسروقٍ ،
عن نُعَيْمِ بنِ أَبِى هِنْدٍ، قال: قال محُذَيْفَةُ (٢): ما رَأَيْتُ أخْصاصًا إِلَّ
= نظر. وقال الحافظ: لا بأس به. انظر تهذيب الحافظ ١٨٤/٢، وتقريبه، وانظر الصحيحة ١/
٩ (٥). والحديث عزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٢٧٨٣) للمصنف. وأخرجه
أحمد (١٨٤٣٠) عن المصنف .
وقال الدارقطنى فى الأفراد - كما فى هامش مسند البزار ٢٢٤/٧ -: تفرد به أبو داود
الطيالسى، عن داود بن إبراهيم الواسطى، عن حبيب بن سالم، عن النعمان . اهـ.
وأخرجه البزار (٢٧٩٦) عن الوليد بن عمرو بن شكّين، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمى ،
عن إبراهيم بن داود، عن حبيب بن سالم، به. هكذا فى مسند البزار: إبراهيم بن داود. وفى
ترجمته، ومصادر التخريج: داود بن إبراهيم، وبه ترجمه البخارى فى التاريخ ٢٣٧/٣، وأورد
الخلاف فى اسمه. وانظر ما سبق برقم (٢٢٥) .
(١) فى إسناده خطأ ؛ مولى المطلب لم يروه عن المطلب كما هنا، بل رواه عن عبد الله بن عبد
الرحمن الأشهلى. أخرجه أحمد (٢٣٣٥٠) عن المصنف، عن شيخه إسماعيل، عن عمرو بن
أبى عمرو مولى المطلب، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى، عن حذيفة .
ورواه على بن حجر ، عن إسماعيل بن جعفر، مثله. أخرجه البغوى فى شرح السنة
(٤١٥٤) .
ورواه الدراوردى ، عن عمرو بن عمرو، مثله. أخرجه الترمذى (٢١٧٠)، وابن ماجه
(٤٠٤٣).
وقال الترمذى: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبى عمرو. اهـ.
وعبد اللَّه بن عبد الرحمن قال ابن معين: لا أعرفه. وانظر الضعيفة (٢٠٤٦).
(٢) فى ص، م: ((أبو حذيفة)) وهو خطأ .
٣٥١

أَخْصاصًا كانت معَ مُحَمَّدٍ عَ لِ مَا يُدْفَعُ عن هذه. يَغْنِى الكوفةَ. قال أبو
داودَ : الأَخْصَاصُ بُيُوتُ عِنْدنا بالبَصْرةِ من قَصَبٍ(١).
٤٤٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ
عُمَّيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عن حُذَيْفَةَ، قال: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، لو
اسْتَخْلَفْتَ. فقال: ((لوِ اسْتَْلَفْتُ فَعَصَهُمْ، نَزِلَ بِكُمُ العَذَابُ ، وَلكِنْ ما
أَقْرَأَكُمُ ابنُ مَسْعُودٍ فَاقْرَءُوا، ومَا حَدَّثْكُمْ حُذَيْفَةُ فَاقْتُلُوا)). أوْ قال:
((فاسْمَعُوا))(٢) .
(١) رجال إسناده ثقات ، غير أن نعيم بن أبى هند يروى عن حذيفة مباشرة - كما عند أحمد
(٢٣٣٧٢) - وبواسطة - كما عند مسلم (٢٩٣٥)، وغيره - ولم أر من نص على روايته عن
حذيفة، لكنه قد توبع، فقد رُوى عن حذيفة من وجوه أخر. أخرجه ابن سعد ٦/٦، وأحمد
(٢٣٣١٤)، والبزار (٢٩٤٤)، والطبرانى فى الأوسط (٣٠٢٨) من طريق موسى بن أبى
المختار، عن بلال بن يحيى، عن حذيفة. وقال الهيثمى فى المجمع ٦٤/١٠: ورجال أحمد والبزار
ثقات .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٢٤٩٧)، وابن سعد ٦/٦ من طريق الركين بن الربيع، عن أبيه ،
عن حذيفة مختصرًا .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٢٤٨٩)، وابن سعد ٦/٦ من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة،
عن سالم، عن حذيفة .
وأخرجه ابن سعد ٦/٦ من طريق مغيث البكرى، عن حذيفة .
وفى الباب عن سلمان. أخرجه ابن أبى شيبة (١٢٤٨٧)، وابن سعد ٦/٦.
(٢) إسناده ضعيف؛ لحال عثمان بن عمير. واختلف فيه على شريك؛ فأخرجه الترمذى
(٣٨١٢) عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عيسى، عن شريك، به. وقال: قال
عبد الله: فقلت لإسحاق بن عيسى: يقولون: هذا عن أبى وائل. قال: عن زاذان إن شاء اللَّه.
وقال: هذا حديث حسن، وهو حديث شريك . اهـ.
ورواه النضر بن عدى، والأسود بن عامر شاذان ، عن شريك، عن عثمان بن عمير، عن =
٣٥٢

٤٤٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بِنُ الْمُغيرةِ القَيْسِىُّ، عن
حُمَيْدِ بنِ هِلالِ العَدَوِيِّ، عنِ نَصْرِ بنِ عاصِمِ اللَّيِىٌّ، قال: أَتَيْثُ
اليَشْكْرِىَّ(١) ، فقال: ما جاءَ بكم يا بَنِى لَيْثٍ؟ قال: قلنا: جِئْنا نَسْألُك
عن حَدِيثٍ حُذَيْفَةَ. فقال: غَلَتِ الدَّوَابُ، فَأَتَّيْنا الكُوفَةَ نَجْلِبُ منها
دوابَّ، فِقَلْتُ لِصَاحِبِى: أَدْخُلُ المسْجِدَ ، فإذا كانتِ الشُوقُ(٢) خَرْتُ
إليها، فدخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فإذا حَلْقةٌ كأَنَّما قُطِّعَتْ رُءُوسُهُم، مُجْتَمِعُون
على رَجُلٍ، فجِئْتُ فِقُمْتُ ، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟ قال: مِن أهْلِ الكُوفَةِ
أنتِ؟ قلتُ: لا ، بل مِن أهْلِ البَصْرَةِ. قال: لو كُنْتَ مِن أَهْلِ الكُوفَةِ ما
سأَلْتَ عِن هذا، هذا حُذَيْفَةُ بنُ اليَمانِ. قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، هل
بعدِ هِذا الِخَرِ شَرِّ؟ قال: ((يا محذَئِفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، واتَِّعْ ما فيه)) .
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، هل بعِدَ هذا الخَرِ شَرٌ؟ فقال: ((هُدْنَةٌ على دَخَنٍ)).
قِلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما الهُدْنَةُ على دَخَنِ؟ قال: ((لا تَرْجِعُ قُلُوبُ أقْوَامٍ
إِلَى مَا كَانَتْ عِليهِ)). ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ مِّهِ: ((ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ
صَمَّاءُ؛ دُعَاةُ ضَلالٍ() - أو قال: دُعَاةُ النّارِ - فَلأَنْ تَعَضَّ عِلى جِذْلٍ (٤) -
= أبى وائل، عن حذيفة. أخرجه ابن عدى ٤ /١٣٣١، ١٣٣٢، والحاكم ٧٠/٣، وفى
الكامل إسناد آخر مصحف. وقال الحاكم: عثمان بن عمير هذا هو أبو اليقظان. وقال الذهبى :
ضعفوه، وشريك شيعى لين الحديث. اهـ. وانظر ما سبق برقم (٣٣٢).
(١) بعده في م: ((في رهطٍ من بنى ليث)).
(٢) سقِط مِن: خ، ص. وهى فى م: ((الحلقة)).
(٣) فى م: ((الضلالة)).
(٤) جذل: أى أصل الشجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع .
٣٥٣
( مسند أبى داود الطيالسى ٢٣/١)

يَغْنِى شَجَرَةً - خَيْرٌ لَكَ مِن أَن تَنْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ))(١).
٤٤٤- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشامُ الدَّسْتُوائىُ، عن قَتَادَةَ ،
عن شُبئْعِ بنِ خالدٍ .
قال: وَحدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ و(أبو عُبَيْدٍ - عبدُ الوَارِثِ - وحَمَّادُ بنُ
نَجِيجٍ، كُلُّهم عن أبى التُّكَاحِ - يَزِيدَ بنِ محُمَيْدِ الضُّبَعِىِّ - عن (٢صَخْرِ بنِ
بَدْرٍ )، عن سُبَيْعِ بنِ خالدٍ، أو خالدِ بنِ سُبَيْعٍ، قال: غَلَتِ الدَّوابُّ،
فَأَتَيْنا الكُوفَةَ نَجْلِبُ منها دَوَابَّ، فدخَلْتُ المسجِدَ، فإذا رَجُلٌ صَدَعٌ مِن
الرِّجالِ (٤)، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ أنَّه من رِجالِ الحِجازِ، وإذا ناسٌ
(١) حديث صحيح. واليشكرى هو سبيع بن خالد ، كما جاء فى الطرق الأخرى، وقد وثقه
ابن حبان والعجلی، وقد توبع عليه كما سيأتى . والحديث أخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٧١/١
من طريق المصنف، وقال: رواه قتادة عن نصر، وسمى اليشكرى: خالدا . اهـ.
ورواه القعنبى، وأبو أسامة، وغيرهما ، عن سليمان بن المغيرة، به. أخرجه أحمد
(٢٣٣٣٠)، وأبو داود (٤٢٤٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٣٢)، وابن حبان (٥٩٦٣)، وأبو
نعيم فى الحلية ١/ ٢٧١. وأخرجه ابن أبى شيبة (١٨٩٦١) مختصرا، وسقط منه ذكر
الیشکری .
ورواه أبو عامر الخزاز صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط ، عن
حذيفة. أخرجه النسائى فى الكبرى (٨٠٣٣)، وابن ماجه (٣٩٨١).
وأخرجه البزار (٢٩٦١) من طريق أبي عامر، به ، وفيه: عن عبد الرحمن بن قرط، عن
حذيفة، أو عن رجل عن حذيفة .
وصالح بن رستم ضعيف ، والمحفوظ عن نصر بن عاصم عن اليشكرى. قاله المزى فى
تهذيب الكمال ٣٥٤/١٧، وانظر الحديث الآتى .
(٢) فى خ، ص، م: ((أو)).
(٣ - ٣) فى جميع النسخ: ((زيد بن صخر)). والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) أى رجل بين الرجلين . النهاية ١٧/٣.
٣٥٤

مُشْرَبُونَ(١) عليه، فقال: لا تَعْجَلُوا عَلَىَّ أَحَدِّثُكُمْ؛ فإِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ
بجاهِلِيَّةٍ، فلمَّا جاء الإِسْلامُ، فإذا(١) أَمْرٌ لم أرَ قَبْلَه مِثْلَه، وكان اللَّهُ رَزَقَنى
فَهْمَّا فى القُرْآنِ، وكان النَّاسُ يَسْألُونَ رسولَ اللَّهِ عَلَّهِ عن الخَرِ، وأَسْأَلَه
عن الشّرّ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، هل بعدَ هذا الخَيَرِ شَرٌّ كما كان قَبْلَه
شَرٌ؟ قال: ((نَعَمْ)). قُلْتُ: فما العِصْمَةُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((الشَّيْفُ)).
قُلْتُ: فهل للشّيْفِ من بَقِيَّةٍ؟ فما يكونُ بَعْدَه؟ قال: ((تكونُ هُدْنَةٌ على
دَخَنٍ)). قال: قُلْتُ: فما يكُونُ بعدَ الهُدْنَةِ؟ قال: ((دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فإنْ
رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ للَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فى الأرضِ خَلِيفٌ، فالْزَمْه، وإنْ ضرَبَ
ظَهْرَكَ وأَخَذَ مالَكَ، وإنْ لم تَرَ خَلِيفةٌ ، فاهْرُبْ حتى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ
عَاضٍّ على جِذْلٍ (٣) شَجَرَةٍ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، فما يكونُ بعدَ ذلك؟
قال: ((الدَّجَالُ))(٤).
(١) مشرئبون: أى يرفعون رءوسهم لينظروا إليه، وكل رافع رأسه مشرئب. النهاية ٢/ ٤٥٥.
(٢) فى هامش خ: ((ولنا))، وأشار إلى نسخة .
(٣) فى ص: ((جدر)).
(٤) حديث صحيح. وفى إسناده الأول يرويه قتادة عن سبيع بن خالد ، والصواب : قتادة، عن
نصر بن عاصم، عن سبيع، كما اتفقت عليه مصادر التخريج، والإسناد الثانى فيه صخر بن
بدر، مقبول كما قال الحافظ، لكنه متابع كما سبق، والحديث أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١١)،
وأحمد (٢٣٤٧٦، ٢٣٤٧٩)، وأبو داود (٤٢٤٤، ٤٢٤٥)، والبزار (٢٩٥٩، ٢٩٦٠)،
والحاكم ٤٣٢/٤، والبغوى فى شرح السنة (٤٢١٩) من طريق أبى عوانة، ومعمر، عن قتادة،
به. وانظر الحديث السابق : رقم (٤٣٨).
وأخرجه أحمد (٢٣٤٧٤)، وأبو داود (٤٢٤٧) من طريق مسدد، وعبد الصمد بن
عبد الوارث ، عن عبد الوارث ، به .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٨٩٦٠)، وابن عدى ٦٦٧/٢ من طريق وكيع، عن حماد بن =
٣٥٥

أَحادِيثُ أبى ذَرَ الغِفارِىّ، رَضِىَ اللهُ عنه
٤٤٥- حدثنا يُؤنُسُ، حَدَّثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن
حَبِيبٍ بِنِ أبِى ثَابتٍ والأَعْمَشِ وعبدِ العزيزِ بنِ رُفَتْعِ، عن زَيْدِ بنِ وَهْبٍ،
عن أبى ذَرٍّ ، قال: قال لى(٢) رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((يا أبا ذَرٍّ ، بَشِّرِ النّاسَ أنَّه
مَنْ قال: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. دَخَلَ الجَنَّةَ))(١).
= نجتح، به .
وأخرجه أحمد (٢٣٤٧٣) من طريق شعبة، عن أبى التياح، به.
والحديث ثابت أيضًا من طريق أنى إدريس الخولانى، عن حذيفة. أخرجه البخارى
(٧٠٨٤)، ومسلم (١٨٤٧)، وغيرهما. وانظر الحديث السابق.
(١) هو جندب بن جنادة بن سكن، أسلم والنبى علي بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة،
وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف فى اسمه ونستبه اختلافًا كبيرًا، وهو أول من حيًا رسول اللَّه
عَاقل بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبى عليه، فأتاه
بالمدينة، بعدما ذهبت بدر وأحد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد اللَّه تعالى قبل
مبعث الرسول عَ ل بثلاث سنتين، وكانت وفاته بالربذة سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان،
وصلى عليه ابْنَ مسعود. سير أعلام النبلاء ٤٦/٢، والإصابة ١٢٥/٧.
(٢) سقط من : خ ، ص ، م .
(٣) حديث صحيح. وهذا الحديث قد رواه بعضهم مطولًا، وأخرجه المصنف وغيره مجزءًا ،
وستأتى بقية أطرافه برقم (٤٤٧، ٤٦٧).
وأخرجه أحمد (٢١٥٠٤)، والترمذى (٢٦٤٤)، وابن حبان (١٦٩)، وابن منده فى
الإيمان (٨٣) من طريق المصنف.
ورواه النضر بن شميل، وبقية، وغندر، وغيرهم ، عن شعبة. أخرجه البخارى (٣٢٢٤،
٦٤٤٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٩٥٨ - ١٠٩٦١).
=
٣٥٦

٤٤٦- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن مُهَاجِرِ أبِى (١)
الحَسَنِ، قال: دَخَلْنَا على زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، فَحَدَّثَنَا عن أبى ذَرِّ ، أنَّ رسولَ
اللَّهِ بِهِ كان فِى سَفَرٍ وَمِعَهُ بِلالٌ، فَأَرَادَ أن يُقِيمَ فقال رسولُ اللَّهِ عَهِ:
((أَثْرِدْ))(٢). ثُمَ أرادَ أن يُقِيمُ فقال: ((أَثْرِدْ)). ثُمَ أَرَادَ أن يُقِيمَ فقال:
((أَبْرِدْ)). ثلاثًا - يَعْنى فى الظُّهْرِ - حتى رأينا فَىْءَ(٢) التُّلُولِ (٤) ، ثُمَّ أَقَامَ
فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَهِ، ثُم(٥) قال: ((إِنَّ شِدَّةَ الحَرَّ مِنْ فَيِحِ جَهَنَّمَ ، فَأَثْرِدُوا
عن الصَّلاةِ))(٢).
= ورواه جرير، عن عبد العزيز بن رفيع. أخرجه البخارى (٦٤٤٣)، ومسلم ٦٨٨/٢
(٩٤) .
ورواه أبو الأحوض، وحفض بن غياث ، وأبو معاوية، وأبو شهاب ، عن الأعمش ، به .
أخرجه أحمد (٢١٣٨٥)، والبخارى (٢٣٨٨، ٦٢٦٨، ٦٤٤٤)، ومسلم (٩٤)،
وغيرهم .
ورواه المعرور بن سويد، وأبو الأسود الديلى، عن أبى ذر. أخرجه البخارى (١٢٣٧،
٥٨٢٧، ٧٤٨٧)، ومسلم (٩٤). وانظر علل الدارقطنى ٢٣٩/٦.
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة. انظر ما سبق برقم (٣٠).
(١) فى خ، ص، م: ((ابن)).
(٢) أى أخر الإقامة إلى أن يبرد الوقت وينكسر وهج الشمس .
(٣) الفىء: هو الظل بعد الزوال ينبستط شرقًا.
(٤) التلول: جمع تل، وهو كل ما ارتفع من الأرض عما حوله، وهى فى الغالب منبطحة غير
شاخصة فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر.
(٥) سقط من : الأصل.
(٦) حديث صحيح. أخرجه الترمذى (١٥٨) من طريق المصنف .
ورواه جماعة، منهم: غندر، وآدم بن أبى إياس، وحجاج، وأبو الوليد الطيالسى، وغيرهم
عن شعبة، به. أخرجه ابن أبى شيبة ١/ ٣٢٤، وأحمد (٢١٤١٣، ٢١٤٧٩، ٢١٥٧٣)،
والبخارى (٥٣٥، ٥٣٩، ٦٢٩، ٣٣٥٨)، ومسلم (٦١٦)، وأبو داود (٤٠١)، وأبو عوانة =
٣٥٧

٤٤٧- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عن حَمَّادِ بنِ أُبی
سُلَيْمَانَ، عن زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، عن أبى ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلِ :
((المُكْثِرُونَ هُمُ الأُسْفَلُونَ - أو المُقُلُّونَ - يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
٤٤٨- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن يَزِيدَ(٢) بن أبى
زيادٍ، قال: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ وَهْبٍ، عن أبى ذَرِّ، قال: جاءَ أعْرابىٌّ إلى
النبيِّ عَمِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ(٢). فقال النَّبِىُّ عَمِ: (( أنا
لِغَيْرِ الصَّبْعِ أخْوَفُ عَلَئِكُمْ مِنِّى مِنَ الضَّبْعِ؛ إذا صُبَّتْ عِلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا ،
فيالَيْتَ أُمَّتِى لا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ))(٤).
= ٣٤٧/١، وابن حبان (١٥٠٩)، والبيهقى ٤٣٨/١، وغيرهم.
وفى الباب عن أبى هريرة . انظر ما سيأتى برقم (٢٤٧٣) .
(١) حديث صحيح. وحماد بن أبى سليمان صدوق له أوهام وقد توبع، وهذا الحديث طرف
من الحديث السابق برقم (٤٤٥) من طريق شعبة ، عن حبيب بن أبى ثابت، والأعمش، وعبد
العزيز بن رفيع ، عن زيد بن وهب .
ورواه المعرور بن سويد، ومرثد الحنفى، والنعمان الغفارى ، عن أبى ذر. أخرجه الحميدى
(١٤٠)، وأحمد (٢١٣٨٥، ٢١٤٣٧، ٢١٤٥٠، ٢١٥٢٩، ٢١٦١٠)، والبخارى
(٦٦٣٨)، ومسلم (٩٩٠)، والترمذى (٦١٧)، والنسائى (٢٤٤٠)، وابن ماجه (٤١٣٠)،
وأبو نعيم فى الحلية ٣٢٥/٨، وبعضهم زاد فيه التشديد على من لا يؤدى الزكاة .
(٢) فى ص، م: ((زيد)).
(٣) الضبع: يعنى السنة المجدبة، وهى فى الأصل، الحيوان المعروف، والعرب تكنى به عن سنة
الجدب . النهاية ٧٣/٣.
(٤) إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبى زياد ، ومداره عليه ، والحديث عزاه البوصيرى فى
الإتحاف بذيل المطالب (٣٠٩٥) للمصنف .
وأخرجه أحمد (٢٣١٧١) ، والبزار (٣٩٨٦) من طريق غندر ، عن شعبة ، به .
ورواه سفيان، وجرير، وزائدة، وغيرهم، عن يزيد بن أبى زياد. أخرجه ابن أبى شيبة =
٣٥٨

٤٤٩- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، وسُلَيْمَانُ بنُ المُغيرةِ ،
قالا: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ هِلَالٍ، سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بنَ الصَّامِتِ، عن أبى ذَرٍّ ،
عن النبيِّ عَ الِ قال: ((إنَّ ناسًا مِنْ أَمَّتِى سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ
لا يُجاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْقُونَ مِنَ الدِّينِ - أو مِنَ الإسْلَامِ - كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ
مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ))(١).
٤٥٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: أخْبَرَنى أبو
عِمْرَانَ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ الصَّامِتِ، يُحَدِّثُ عن أبِى ذَرّ، أَنَّ
النبيَّ ◌َّمِ قال: ((إِنَّه سَيَكُونُ أَمَراءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِها (١)، أَلَا
= ٢٤٣/١٣، وأحمد (٢١٣٩١، ٢١٤٠٧، ٢١٥٨٧)، وابن أبى عاصم فى الزهد (١٧٥)،
والبزار (٣٩٨٤، ٣٩٨٥)، والبيهقى فى الشعب ٧/ ٢٨٢. قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه
يروى إلا عن أبى ذر، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق. اهـ.
وللحديث شاهد صحيح بمعناه من حديث عمرو بن عوف، وعقبة بن عامر عند البخارى
(٦٤٢٥، ٦٤٢٦).
وفى الباب عن حذيفة وأبى الدرداء ، وفى أسانيدها مقال، كما فى مجمع الهيثمى ٥٪
١٤٣. وانظر ما سيأتى برقم (٢٢٩٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢١٥٧١) عن غندر، عن شعبة، به ، مثله .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٩٧٣٥)، والدارمى ٢١٣/٢، ٢١٤، وابن أبى عاصم فى السنة
(٩٢١)، وأحمد (٢٠٣٦١)، ومسلم (١٠٦٧)، وابن ماجه (١٧٠)، وابن حبان (٦٧٣٨)
من طريق شيبان بن فروخ، وأبى أسامة ، وعفان ، وغيرهم ، عن سليمان بن المغيرة ، به . وليس
عندهم قوله: (( سيماهم التحليق)) .
وأخرجه ابن أبى عاصم (٩٢٢) عن هدبة، عن سليمان ، بالزيادة . وانظر ما سيأتى برقم
(٤٥٢) .
وفى الباب عن غير واحد من الصحابة . انظر ما سبق برقم (١٦٠).
(٢) أى مواقيتها المختارة ، لا عن جميع وقتها . قاله النووى فى شرحه لمسلم ١٤٧/٥.
٣٥٩

فَصَلِ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ انْتِهِمْ، فإِنْ كَانُوا قَدْ صَلَّوْا، كُنْتَ قَدْ أَخْرَزْتَ
صَلَاتَكَ، وَإِلَّ صَلَّيْتَ مَعَهُمْ، فَكَانَتْ لَكَ نَافِلَةٌ))(١) .
٤٥١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: حَدَّثَنَا أَبو
عِمْرانَ، سَمِعَ عِبَدَ اللَّهِ بِنَ الصَّامِتِ، يُحَدِّثُ عن أبى ذَرِّ، قال: قال
رسولُ اللَّهِ مِ لَّهِ: ((إذا صَنَعْتَ مَرَقَةٌ فَأَكْثِرْ مَاءَها، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ
چِیرَانِكَ فَاصِئْھُمْ مِنْهَا بمَعْرُوفٍ))(٢) .
٤٥٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، قال: أَخْبَرَنى أُبو
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو عوانة ٢/ ٧٩، والبيهقى ٣٠١/٢ من طريق المصنف.
ورواه غندر، وابن إدريس، وغيرهم ، عن شعبة، به. أخرجه مسلم (٦٤٨)، وابن ماجه
(١٢٥٦)، وابن حبان (١٧١٨)، وأبو عوانة ٢/ ٧٨، والبيهقى فى الشعب (٥٩١٩)، ويزيدون
فى لفظه ألفاظا ستأتى برقم (٤٥١، ٤٥٣) بهذا الإسناد .
ورواه حماد بن زيد، ومعمر، وغيرهما ، عن أبي عمران، به. أخرجه الدارمى ٢٧٩/١،
وعبد الرزاق (٣٧٨٢)، وأحمد (٢١٣٦٢، ٢١٥٢٨)، ومسلم (٦٤٨)، وأبو داود (٤٣١)،
والترمذى (١٧٦). وسيأتى برقم (٤٥٥) من طريق أبي العالية البراء ، عن عبد اللَّه بن الصامت.
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن المبارك فى الزهد (٦٠٦)، وأحمد (٢١٤٦٥)، ومسلم
(٢٦٢٥)، والنسائي في الكبرى (٦٦٩٠)، وابن حبان (٥١٤)، وأبو عوانة ٧٨/٢ من طريق
غندرِ، وابن إدريسٍ، وغيرهما، ◌ِن شعبة، به، ويزيدون فيه ألفاظا، انظر الحديث السابق.
ورواه يحيى بن سعيد، عِنِ شعبة، عن قتادة، عن أبى عمران، به. أخرجه أحمد
(٢١٥٤٠).
ورواه حماد بن سلمة، وغيره، عن أبى عمران ، به. أخرجه الحميدى (١٣٩)، والبخارى
فى الأدب (١١٤)، وأحمد (٢١٣٦٤، ٢١٤١٨)، والترمذى (١٨٣٣)، وابن ماجه
(٣٣٦٢)، وابن حبان (٥١٣)، والبيهقى ٤ /١٨٨.
وروى من طريق غريب عن الثورى، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن أبى
ذر. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥٧/٨، والخطيب ٢٥٢/٣.
٣٦٠