Indexed OCR Text
Pages 61-80
٥٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، قال: أَخْبَرَنى الحَكَمُ، عن أبى وائِلٍ، أَنَّ الصُّبَىَّ بنَ مَعْبَدٍ كان نَصْرانيًا تَغْلِبِيًّا أَعْرَابِيًّا، فَأَسْلَمَ ، فَسَأَلَ: أَىُّ الأَعْمالِ أَفْضَلُ؟ فَقِيلَ له: الجهادُ فى سَبيلِ اللَّهِ. فأرادَ أن يُجاهِدَ، فَقِيلَ له: أَحَجَجْتَ؟ فقال: لا. فَقِيلَ له: حُجّ واعْتَمِرْ، ثُمّ جاهِدْ. فانْطَلَقَ حتَّى إذا كان بالحَوائِطِ(١) أهَلَّ بهما جَمِيعًا، فرآه زَيْدُ بنُ صُوحانَ(٢) وسَلْمانُ بنُ رَبِيعةَ(٣)، فقالا: لَهُوَ أَضَلُّ مِن جَمَلِه - أو ما هو "بأهْدَى من ناقَتِهِ) - فانْطَلَقَ إِلى عُمَرَ، فَأَخْبَرَه بِقَوْلِهما، فقال: هُدِيتَ لسُنَّةٍ نَبِّكَ مُحَمَّدٍ عَ (٥). ٦٠- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بنٍ مُدَّةَ، سَمِعَ = وأخرجه الحميدى (١٨)، وأحمد (١٦٩، ٢٢٧)، والنسائى (٢٧٢٠)، وابن ماجه (٢٩٧٠)، وابن حبان (٣٩١٠، ٣٩١١)، والطحاوى ١٤٥/٢، والبيهقى ١٦/٥ من طريق أبى وائل، به . والحديث صححه ابن المدينى ، والدارقطنى ، وابن كثير ، وغيرهم. انظر العلل للدارقطنى ١٦٤/٢ - ١٦٦، ومسند الفاروق ص: ٣٠٢، ٣٠٣. وانظر الحديث الآتى، وما سيأتى برقم (٩٦، ١٠٢، ٨٦٦، ٢٢٣٥). (١) الحوائط: مكان بالحجاز. ذكره الهمدانى فى صفة جزيرة العرب ص : ٣٨٣. (٢) هو زيد بن صوحان بن محجْر بن الحارث بن هِجْرِس العبدى، أدرك النبى معَله، واختلف هل رآه أم لا ، وشهد الجمل مع علىّ، وكان من الأمراء، وقُتل فيها. أسد الغابة ٢/ ٢٩١، سير أعلام النبلاء ٥٢٥/٣. (٣) هو سَلْمان بن ربيعة بن يزيد الباهلى ، مختلف فى صحبته ، شهد فتوح الشام ، وولى غزو أرمينية زمن عثمان ، قتل فى الغزو قبل سنة ثلاثين. تهذيب الكمال ٢٤٠/١١، الإصابة ١٣٩/٣. (٤ - ٤) فى ص: ((أهدى إلى ناقته)). (٥) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٨٣، ٣٧٩)، والطحاوى ١٤٥/٢ من طريق شعبة ، به . وانظر الحديث السابق . ٦١ مُؤَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: ثَلاثٌ لَأَنْ (١ يَكونَ رسولُ اللَّهِ عَل بَيْنَهُنَّ ١)، أَحَبُ إِلَىَّ مِنْ (٢) خُفْرِ النَّعَمِ(٣): الخِلافَةُ، والكَلالَةُ، والرّيا(٤). فَقُلتُ لُّةَ: ومَنْ يَشُكُّ فى الكَلالَةِ! هو ما دونَ الوَلَدِ والوالِدِ. قال: إِنَّهُمْ(٥) يَشْكُّونَ فى الوالِدِ (٦) . ٦١- حدثنا أبو داود، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أُخْبَرَنى عَمْرُو بنُ مُرّةَ ، قالَ : سَمِعْتُ أَبا البَخْتَرِىِّ، قال: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِن رَجُلِ، فَأَعْجَبَنِى فاشْتَهَيْثُ أن أَكْتُه، فقُلْتُ: اكْتُه لى. فأتانى به مَكْتُوبًا مُزَبَّرًا(٧)، قال: (١ - ١) فى م: ((أكون سألت رسول اللَّه عَلِ عنها)). (٢) بعده فى م: ((أن يكون لى)). (٣) هى الإبل الحمر ، وهى أنفس أموال العرب ، يضربون بها المثل فى نفاسة الشىء. شرح النووى لصحيح مسلم ١٧٨/١٥. (٤) هذه الأمور الثلاثة قد وقع فيها اختلاف بين الصحابة، والمقصود من الربا هنا هو ربا الفضل؛ لأن ربا النسيئة متفق على حرمته. الفتح ١٠/ ٥٠. (٥) فى هامش خ: ((أنتم )). وأشار إلى نسخة . (٦) حديث صحيح، وإسناد المصنف منقطع؛ مرة لم يسمع من عمر . وأخرجه البيهقى ٦/ ٢٢٥ من طريق المصنف . وأخرجه عبد الرزاق (١٩١٨٤)، وابن ماجه (٢٧٢٧)، وابن جرير فى التفسير ٤٣/٦، والحاكم ٣٠٤/٢ من طريق عمرو بن مرة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وروى الحديث من طريق محمد بن طلحة، عن عمر فى الكلالة والخلافة. أخرجه عبد الرزاق (١٩١٨٥). ومحمد بن طلحة لم يدرك عمر. وأخرجه البخارى (٥٥٨٨)، ومسلم (٣٠٣٢)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والبيهقى ٢٤٥/٦ من طريق ابن عمر، عن أبيه، من غير ذكر الخلافة. وانظر ما سبق برقم (٢٦، ٥٣). (٧) زبر الكتاب إذا أتقن كتابته . ٦٢ دخَلَ العَبَّاسُ وَعَلِىٌّ على عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، وهما يَخْتَصِمان. قالَ: وعندَ عُمَرَ طَلْحةٌ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ، وعبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهم، فقال لهم عُمَرُ: أَنْشُدُكُم بِاللَّهِ، أَوَلَمْ تَعْلَموا، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّمِ قالَ: ((إِنَّ كُلَّ مَالِ النَّبِّعِّهِ صَدَقَةٌ، إِلَّ مَا أَطْعَمَه أهْلَهُ، أَوْ كَسَاهُمْ، إِنَّا لا نُورَثُ))؟ فَقَالُوا: بَلَى. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَ لَّهِ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ (١)(٢). ٦٢- حدثنا أبو داودَ ، قالَ : حَدَّثَنا شُغْبةُ ، عن أبی حَصِینِ ، عن أبی عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ، قالَ: قالَ عُمَرُ: أَمِشُوا(٣) فقد سُنَّتْ(٤) لكُمُ الرُّكَبُ(٥)(٦). (١) فى ص، م: ((بأهله)). (٢) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لجهالة الراوى عن عمر ، وأبو البخترى سعيد بن فيروز ثقة كثير الإرسال. وأخرجه البيهقى ٢٩٩/٦ من طريق المصنف . وأخرجه أبو داود (٢٩٧٥) من طريق شعبة، به . والحديث مشهور من رواية مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر. أخرجه الحميدى (٢٢)، وأحمد (١٧٢، ٣٣٣، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٤٩، ٤٢٥)، والبخارى (٢٩٠٤، ٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٣- ٢٩٦٧)، والترمذى (١٦١٠)، والنسائى (٤١٥٩)، وغيرهم من طريق مالك بن أوس، مطولاً ومختصرًا ، وسيتكرر برقم (٢٢٣) نحو ذلك . (٣) ضبب عليها فى: خ، وكتب فى هامشها: ((أمّوا)). وفى ص: ((أمنّوا)). وفى م: ((آمنوا)). والتصحيح من البغوى، والطحاوى، حيث خرجاه من طريق شعبة، وفى بقية المصادر: ((أمسكوا))، والمعنى واحد، فإن من معانى المسّ إمساك الشىء بيدك. (٤) فى خ، ص، م: ((سننت)). والتصحيح من المصادر . (٥) المراد بالحديث: وضع الأيدى على الركب فى الركوع ممسكا بها، وهذا هو آخر الأمرين من فعل النبى عَقلِ كما دلت عليه النصوص، والأمر الأول هو التطبيق، وهو: أن يجمع بين أصابع یدیه ويجعلهما بین ر کبتيه فى الر کوع والتشهد، وهو منسوخ بالاتفاق ، إلا ما ژُوى عن ابن مسعود وبعض أصحابه. انظر المحلى لابن حزم ٢٧٤/٣، وفتح البارى ٢٧٤/٢. (٦) إسناده منقطع؛ أبو عبد الرحمن السلمى لم يسمع من عمر. وأخرجه البغوى فى = ٦٣ ٦٣- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبى إِسْحاقَ ، قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ مَيْمُونٍ، يقولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، بجَمْعُ(١) بعدما صَلَّى الصُّبِعَ وقَفَ، فقالَ: إِنَّ المُشْرِكِينَ كانوا لا يُفيضُون حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ويقولونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ(٢). وإنَّ رسولَ اللَّهِ عَِّ خالَفَهم. فَأفاضَ عُمَرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ(٣). ٦٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ، عن مُحَمَّدٍ ابنِ سِيرِينَ، عن أبى العَجْفَاءِ السُّلَميِّ، قالَ: خَطَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عنه ، فقال: أَلَا لا تُغْلُوا صُدُقَ النِّساءِ، فإنَّها لو كانت مَكْرُمَةً فى = الجعديات (٥٧٦)، والطحاوى ٢٢٩/١ من طريق شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٦٣)، وابن أبى شيبة ٢٤٥/١، والترمذى (٢٥٨)، والنسائى (١٠٣٤)، والبيهقى ٨٤/٢ من طريق أبى حصين عثمان بن عاصم، به . واختلف فى إسناده ؛ فرواه النسائى (١٠٣٣) من طريق المصنف ، عن شعبة ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبى عبد الرحمن . قال الدارقطنى فى العلل ٢٤٣/٢: والمحفوظ عن أبى حصين . وقد جاء من وجه آخر صحيح عن سعد بن أبى وقاص ، وسيأتى برقم (٢٠٤)، وسيأتى من رواية أبى مسعود البدرى رقم (٦٥٤). (١) جَمْع: علم للمزدلفة، سميت به؛ لأن آدم عليه السلام وحواء لما أُهبطا اجتمعا بها . وقيل: لاجتماع الناس بها . (٢) ثَبِير: جبل من جبال مكة، بينها وبين عرفة . (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣٥٨)، والترمذى (٨٩٦)، وأبو نعيم فى الحلية ١٥٠/٤، والبيهقى ١٢٤/٥ من طريق المصنف. وقال الترمذى : حسن صحيح. وأخرجه أحمد (٨٤)، والبخارى (١٦٨٤)، والنسائى (٣٠٤٧) من طريق شعبة، به . وأخرجه أحمد (٢٠٠، ٢٧٥، ٢٩٥، ٣٨٥)، والبخارى (٣٨٣٨)، وأبو داود (١٩٣٨) من طريق أبى إسحاق ، به . ٦٤ الدُّنْيا وتَقوى عندَ اللَّهِ، كان أَوْلَاكُمْ بها مُحمدٌ عَه، ما زَوَّجَ أَحَدًا مِن بَاتِه(١) ولا تَزوَّجَ أَحَدًا(٢) مِن نِسَائِه بأكْثَرَ(٢) مِن ◌ِثْتَى عَشْرَةَ أُوِيَّةً(٤) ، إنَّ أحَدَكُمْ لَيَغْلِى صَدَقَةَ المَرَأَةِ حتى يَكُونَ فِداؤُه لها ، فيقولُ : قَدْ كَلِفْتُ لَكِ عَلَقَ القِرْبَةِ. أو قالَ: عَرَقَ القِرْبَةِ(٥)(١). (١) فى ص: ( نسائه)). (٢) سقط من: ص . م. (٣) فى خ: ((فأكثر)). (٤) الأوقية قديمًا أربعون درهمًا، وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد. النهاية ٨٠/١. (٥) علق القربة: معلاق تحمل به . والمعنى : تجشمت لك حمل القربة . وعرق القربة : ماؤها . والمعنى : سافرت فاحتجت إلى حمل الماء. وقيل: معناه أنصبت نفسى لأجلك حتى عرقت كما تعرق القربة، وعرقها نضح مائها. المستقصى فى أمثال العرب ٢٢٢/٢، مجمع الأمثال ٣٦/٣. (٦) حديث صحيح . وأبو العجفاء ثقة، وثقه ابن معين ، والدارقطنى ، وابن حبان ، والحاكم أبو عبد اللّه. وقال البخارى: فى حديثه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم . وقد اختلف على محمد بن سيرين فى هذا الحديث؛ فرواه أيوب ، وأشعث ، وهشام ، ومنصور ، وابن عون ، وعاصم ، وغيرهم ، عن ابن سيرين، عن أبى العجفاء، كما هنا . أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٩٩، ١٠٤٠٠)، والحميدى (٢٣)، وابن أبى شيبة ١٨٧/٤، ١٨٨، وسعيد بن منصور (٥٩٥، ٥٩٦)، وأحمد (٢٨٧، ٣٤٠)، وأبو داود (٢١٠٦)، والترمذى (١١١٤)، والنسائى (٣٣٤٩)، وابن ماجه (١٨٨٧)، وابن حبان (٤٦٢٠)، وغيرهم. وقال الترمذى: حسن صحيح. اهـ. وجاء سماع ابن سيرين من أبى العجفاء فى رواية أيوب، ومنصور عند سعيد بن منصور، وكذلك فى رواية أيوب عند أحمد (٣٤٠). وخالفهم سلمة بن علقمة وعمرو بن أبى قيس، فرواه سلمة، عن ابن سيرين ، قال: نبئت عن أبى العجفاء، كما عند سعيد بن منصور (٥٩٧)، وأحمد (٢٨٥)، ورواه عمرو بن أبى قيس، عن ابن سيرين، عن ابن أبى العجفاء، عن أبيه، كما عند البيهقى ٢٣٤/٧، وانظر علل الدارقطنى ٢٣٢/٢- ٢٤٠. ورواية الجماعة أولى لكثرتهم وثقتهم . وروى الحديث من وجهين ضعيفين عن ابن عباس وابن عمر، عن عمر عند الحاكم ١٧٦/٢ .= ٦٥ ( مسند أبى داود الطيالسى ٥/١) ٦٥ - حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ(١) (٢ بنُ مَيْمون٢ٍ) أبو الجَوَاحِ العَبْدِىُّ، قالَ: حَدَّثَنَى رَجلٌ من آلٍ عمرَ ، عن عمرَ، رَضِىَ اللّهُ عنه، قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَه يقولُ: ((مَنْ زَارَ قَبْرِى - أو قالَ: مَنْ زارَنِى - كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا - أو شَهِيدًا - ومَنْ مات فى أَحَدِ الحَمَيْنِ، بَعَثَه اللَّهُ فِى الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢)(٤) . = ورواه عبد الرزاق (١٠٤٠١) من طريق نافع ، ورواه سعيد بن منصور (٥٩٨) من طريق الشعبى، ورواه الحاكم ١٧٦/٢ من طريق سعيد بن المسيب - ثلاثتهم - عن عمر مرسلًا. وأخرجه البزار (٣٢٠، ٣٢١)، والدار قطنى فى العلل ٢٣٩/٢ من طريق الشعبى ، عن مسروق ، عن عمر ، بنحوه، وفى رواية الدارقطنى ذكر المرأة التى راجعت عمر. وقال الدارقطنى فى العلل ٢٣٨/٢: ولا يصح هذا الحديث إلا عن أبى العجفاء. اهـ. وفى الباب أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٢٣٩، ١٣٩٦، ٢١٣٤، ٢٠٩٠). (١) فى ص، م: ((نوار)). (٢ - ٢) فى ص: ((عن ابن ميمون)). (٣) هذا الحديث فى زيارة قبر النبى معَه، وقد ألَّف فيه الشبكى كتابًا سمَّاه: ((شفاء السقام فى زيارة خير الأنام))، جمع فيه الأحاديث الواردة، وتعشَّف فى تصحيحها، والاحتجاج بها ، تعشّفًا يظهر لمن عنده أدنى حظ من علم دراسة الأسانيد، والسبكى ألَّف مصنفه هذا فى الرد على شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله، لقوله بعدم جواز شد الرحال إلا لثلاثة مساجد، كما جاء به النص، ثم انبرى للسبكى، الحافظ أحمد بن محمد بن عبد الهادى، فألف كتابًا فى الردّ عليه سماه: ((الصارم المُنكى فى الرد على السبكى))، ونقد الأحاديث التى أوردها السبكى وبين ضعفها وعدم حجيتها . (٤) إسناده ضعيف جدًّا؛ شيخ المصنف والراوى عن عمر مجهولان . وعزاه الحافظ فى المطالب (١٤١٥) للمصنف . وأخرجه البيهقى ٢٤٥/٥ من طريق المصنف . وأورده العقيلى فى الضعفاء ٣٦٢/٤، والسيوطى فى اللآلئ ١٢٩/٢، والشوكانى فى الفوائد المجموعة ص: ١١٧. وهذا الحديث مع ضعفه قد اضطرب فيه أيضًا. انظر سنن الدارقطنى ٢/ ٢٧٨، والصارم المنكى ص: ٢٩ - ٥٤، والإرواء ٣٣٣/٤. ٦٦ ٦٦- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أَخبرَنى أبو جَمْرَةَ، قالَ: سمِعتُ بجوَيْرِيةَ(١) بنَ قُدامةً، يقولُ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فدَخَلْتُ على عُمَّرَ حينَ طُعِنَ، فقال: أُوصِيكُمْ بأهْلِ الدِّمَّةِ(٢)، فإِنَّهم ذِمَّةُ نَبِّكُمْ (٣) ٦٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن قَيْسٍ بن مُسْلِمٍ، قال: سَمِعْتُ طارِقَ بنَ شِهابٍ، يُحَدِّثُ عن أبى موسى، قالَ: قَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: إنْ نَأْخُذْ بكِتابِ اللَّهِ تعالى، فإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أمَرَ بالتَّمامِ، وإنْ نَأْخُذْ بسُنَّةٍ رسولِ اللَّهِ مَاهِ، فإنَّ رَسولَ اللَّهِ لم يَحِلَّ حتى بَلَغَ الهَدْىُ مَحِلَّه(٤) . (١) فى خ، ص: ((جويرة))، والتصويب من مصادر التخريج والترجمة. (٢) الذمة: بمعنى العهد والأمان، وسموا أهل الذمة: لدخولهم فى عهد المسلمين وأمانهم. النهاية ١٦٨/٢. (٣) حديث صحيح. وهو جزء من حديث طويل فى قصة قتل عمر ، رضى اللَّه عنه. أخرجه ابن أبى شيبة ٥٨١/١٤، وابن سعد ٣٣٦/٣، ٣٣٧، وأحمد (٣٦٢، ٣٦٣)، والبخارى (٣١٦٢)، وعمر بن شبة فى تاريخ المدينة ٩٣٦/٣، ٩٣٧، والبغوى فى الجعديات (١٢٩٠)، والبيهقى ٢٠٦/٩ من طريق شعبة، به مطولاً ومختصرًا. ورَوى هذا الحديث معدان بن أبى طلحة عن عمر. وتقدم برقم (٥٣). ورواه عمرو بن ميمون عن عمر. أخرجه ابن أبى شيبة ٥٧٤/١٤ - ٥٧٨، وأبو عبيد فى الأموال (٣٣٤، ٥٦٩)، وابن زنجويه فى الأموال (٥١٩، ٨٣٢)، والبخارى (٣٧٠٠)، وابن حبان (٦٩١٧)، والبيهقى ٢٠٦/٩، وغيرهم مطولًا ومختصرًا. (٤) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣٣٩/٤ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (١٩٥٥٢)، والدارمى (١٨٢٢)، والبخارى (١٥٦٥، ١٧٢٤)، ومسلم (١٢٢١)، والنسائى (٢٧٤١)، والبزار (٢٢٨)، والبيهقى ٣٦/٢ من طريق شعبة، به. وسيأتى الحديث برقم (٥١٨) من هذا الوجه مطولًا. = ٦٧ ٦٨- حدثنا أبو داود ، قالَ : حَدَّثنا ابنُ ابی ذِئْپٍ ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَه وهى حائِضٌ، فَأَتِى عُمَرُ النَّبِىَّ عَظَلِّ، فَذَكَر ذلك له، فجعَلَها واحِدَةً(١) . ٦٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا ابنُ بُدَيْلِ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ(١) عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قالَ: يارسولَ اللَّهِ، إِنَّه كانَ = وأخرجه أحمد (٢٧٣، ١٩٥٢٣، ١٩٦٨٦)، والبخارى (١٥٥٩)، ومسلم (١٢٢١)، والنسائى (٢٧٣٧)، والبيهقى ٢٠/٥ من طريق قيس بن مسلم، به . (١) حديث صحيح. أخرجه البيهقى ٣٢٦/٧ من طريق المصنف . وأخرجه ابن النجاد فى مسند عمر (١) من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن أبى ذئب ، به . وقال فى روايته : مره فليراجعها ... وهى واحدة ... فتلك العدة التى أمر اللَّه تعالى أن يطلق لها النساء . وأخرجه الدار قطنى ٩/٤ من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن إسحاق ، وابن أبى ذئب، عن نافع، به . وفيه: وقال ابن أبى ذئب فى حديثه: هى واحدة، فتلك العدة ... مثله. وأخرجه ابن وهب فى مسنده - كما فى الفتح ٣٥٣/٩- عن ابن أبى ذئب، أن نافعًا أخبره أن ابن عمر طلق امرأته وهى حائض، فسأل عمر رسول اللَّه عَظّم عن ذلك فقال: مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر. قال ابن أبى ذئب فى الحديث عن النبى معَئام: وهى واحدة. قال ابن أبى ذئب: وحدثنى حنظلة بن أبى سفيان أنه سمع سالما يحدث عن أبيه عن النبى معَّ بذلك. وأخرجه مالك ٥٧٦/٢، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، وأحمد (٥٢٩٩)، والبخارى (٥٢٥١)، وأبو داود (٢١٧٩)، والنسائى (٣٣٩٠)، وابن حبان (٤٢٦٣)، والبيهقى ٧/ ٣٢٣، ٤١٤ من طريق نافع، به. وانظر ما سبق برقم (٢٠). وروى من غير وجه عن ابن عمر. انظر ما سبق برقم (٢٠)، وما سيأتى برقم (١٩٦٤، ١٩٧٣، ١٩٧٤، ١٩٨٣). (٢) فى هامش خ: ((عن))، وأشار إلى نسخة . ٦٨ عَلَىَّ نَذْرٌ أن أَعْتَكِفَ(١) لَيْلَةً فِى الجاهِيَّةِ ، (٢ فكيفَ تقولُ(٢)؟ فقالَ رسولُ (٣) (٤) اللَّهِ عَلَّهِ: ((اعْتَكِفْ وصُمْ()))(٤). ٧٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا سَلَّمٌ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ، عن سَيَّارِ بنِ المعْرُورِ (٥)، قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ يَخْطُبُ، وهو (١) فى خ: ((اعكف)). (٢ - ٢) سقط من : ص، م. (٣) سقط من : النسخ . والمثبت من طريق المصنف ، ومصادر التخريج. (٤) الحديث بهذا اللفظ منكر. وعبد اللَّه بن بديل ضعيف . وأخرجه أبو داود (٢٤٧٤)، وابن عدى ١٥٢٩/٤ من طريق المصنف . وأخرجه الدارقطنى ٢٠٠/٢، والحاكم ٤٣٩/١ من طريق ابن بديل، به . وأخرجه ابن عدى ١٥٣٠/٤، والدارقطنى ٢٠٠/٢، والبيهقى ٣١٦/٤ من طريق ابن بدیل، به وفيه: عن عمر . وقال الدارقطنى فى العلل ٢٦/٢، ٢٧: يرويه عبد الله بن بديل ... ولم يتابع عليه، ولا يعرف هذا الحديث عن أحد من أصحاب عمرو بن دينار. ورواه نافع عن ابن عمر، عن عمر فلم یذ کر فیه الصيام ، وهو أصح من قول ابن بدیل، عن عمرو. اهـ. وقال البيهقى فى معرفة السنن والآثار ٤٥٩/٣: وهذا منكر قد أنكره حفاظ الحديث لمخالفته أهل الثقة والحفظ فى روايته . اهـ. والحديث من غير ذكر الصوم ثابت. أخرجه البخارى (٢٠٣٢)، ومسلم (١٢٧٧)، وأبو داود (٣٣٢٥)، والترمذى (١٥٣٩)، والنسائى (٣٨٣١)، وابن الجارود (٩٤١)، والدارقطنى ١٩٨/٢، ١٩٩، وغيرهم من طريق نافع، به . (٥) اختلف فى عين أبيه ، فالأكثر على الإهمال ، وقال عبد الغنى : لا يقول مغرور - بالغين المعجمة - إلا أبو الأحوص - هو سلّام شيخ المصنف فيه - كما فى الإكمال ٤٢٤/٤. وقد حكى البخارى أن أبا نعيم يقوله، كما فى المؤتلف للدار قطنى ١٢١٧/٣. وصوب ابن معين فى تاريخه ٣١٣/٣ الإعجام، وتعقبه الدارقطنى فى العلل ١٥٣/٢، قال: ولست أعلم من أين أخذ هذا. المؤتلف للدارقطنى ١٢١٦/٣، ١٢١٧، ٢٠٣٩/٤، ٢٠٤٠. ٦٩ يُقُولُ: يا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ رسولَ اللَّهِ عَظَلِ بَنَى هذا المسْجِدَ، ونحنُ معَه والمُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ، فإذا اشتَدَّ الزّحامُ، فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكَمْ على ظَهْرٍ أَخِيه(١) . ٧١- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ الهُذَلِئُ، حَدَّثنا أبو المَلِيح الهُذَلِىُ، عن ابنِ عَّاسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قال: ذَكَوْتُ طَلْحَةَ لعُمَرَ فقالَ: ذلك رَجُلٌ فيه بَأْوَ (٢) منذُ أُصِيبتْ يَدُهُ مع رَسُولِ اللَّهِ عَهٍ(٣). (١) إسناده ضعيف؛ لجهالة سيار بن المعرور. وعزاه الحافظ فى المطالب (٤٥/٤٧٠) للمصنف . وأخرجه أحمد (٢١٧)، والبيهقى ١٨٢/٣، ١٨٣ من طريق المصنف. وزاد أحمد والحافظ فى المطالب: ورأى قوما يصلون فى الطريق فقال: صلوا فى المسجد . وأورده ابن كثير فى مسند الفاروق ٢٠٨/١ عن الإمام أحمد وقال: ورواه على بن المدينى عن أبى داود الطيالسى، عن أبى الأحوص، عن سماك، به. وقال: هذا إسناد مجهول لا نحفظه إلا من هذا الطريق، وسيار بن المعرور مجهول، لا نعلم أحدًا روى عنه إلا سماك . اهـ. وقال الدارقطنى فى العلل ١٥٣/٢: وسيار هذا مجهول، ولا نعلم حدث به عنه غير سماك ابن حرب، ولا نعلمه أسند حديثًا غير هذا، والله أعلم. اهـ. وروى عن عمر من غير هذا الوجه. أخرجه ابن أبى شيبة ٢٦/١، وابن حزم فى المحلى ٤/ ١١٤، ١١٥، والبيهقى ١٨٣/٣ من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب ، عن عمر . وإسناده صحيح. قاله الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على المسند ٢٤٩/١، واحتج به الإمام أحمد، كما فى مسائل عبد اللَّه ٤١١/٢، ٤١٢(٥٨٣). وأخرجه عبد الرزاق (٥٤٦٩) من غير ذكر المسيب بن رافع فى إسناده . ورُوى عن عمر من وجوه أخرى ضعيفة. انظرها فى المصنف لابن أبى شيبة ٢٦٤/١، ٢٦٥، ولعبد الرزاق ٢٣٣/٣. (٢) فى م: ((باء)). والبأو: الكبر، والعجب، والفخر، والتعظيم. (٣) إسناده ضعيف جدًا؛ لحال أبى بكر الهذلى فهو متروك. وعزاه الحافظ فى المطالب = ٧٠ أحادِيثُ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ ابن أبى العاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدٍ شَمْسٍ()، رَضِىَ اللهُ عنه، عن النَّبِىّ صَلى الله عاويسـ ٧٢- حدثنا يُونُسُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عن يحيى بنِ سَعِيدِ الأنْصارِىِّ، عن أبى أُمامةَ بنِ سَهْلٍ بنِ ◌ُنَيْفٍ ، قالَ: كُنَّا مع عُثْمانَ بنِ عَقَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فى الدَّارِ وهو مَحْصُورٌ، وكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلَا نَسْمَعُ منه كَلامَ مَنْ فِى الْبَّلاطِ (٢)، فدَخَلَ عُثْمَانُ ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ثُمَّ خَرجَ مُتَغَيَِّ اللَّوْنِ، فقيل: يا أميرَ المؤمنينَ، مَا شَأْتُكَ ؟ قالَ: إِنَّهم لَيَتَوَاعَدُونى بالقَتْلِ آنِفًا، ولم أُسْتَثْقِنْ ذلك منهم، حتى كان = (٤٤١٦) للمصنف، وذكره أصحاب الغريب: ابن قتيبة ٣٤٤/٢، والخطابى ١١١/٢، وابن الجوزى ٥٢/١، والزمخشرى ٢٧٥/٣، وابن الأثير فى النهاية ٩١/١. وأما إصابة يد طلحة مع رسول اللَّه ◌َظ ◌ّم يوم أحد، فهو ثابت عند البخارى (٣٧٢٤)، وسبق برقم (٦). (١) ابن عبد مناف بن قصى ، القرشى الأموى، أبو عمرو ، وأبو عبد اللَّه ، أمير المؤمنين، ذو النورين، أسلم قديمًا ، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنتى رسول اللَّه عَِّ رقية، وأم كلثوم، واحدة بعد واحدة، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . حوصر فى بيته ، وقتل فى ذى الحجة سنة خمس وثلاثين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة على الصحيح المشهور، رضى اللَّه عنه وأرضاه . الاستيعاب ١٠٣٧/٣ - ١٠٥٣، الإصابة ٤٥٦/٤ - ٤٥٩. (٢) البلاط: بفتح الموحدة وكسرها، موضع بالمدينة مبلط بالحجارة، بين مسجد الرسول وبين سوق المدينة . ٧١ اليَوْمُ. فقلنا: يكفِيكَهُمُ اللَّهُ يا أميرَ المُؤْمِنِينَ. قالَ: وَجَمَ يَقْتُلُونى، وقد سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَمِ يقولُ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِىٌّ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ؛ رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِخْصَانِهِ، أَو قَتَل نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ))؟! فَواللَّهِ ما زَنَيْتُ فى الجاهِيَّةِ ولا فى الإسْلَامِ قَطُ، ولا أخْيَبْتُ بِدِينِى بَدَلًا منذُ هَدَانِ اللَّهُ، عَزَّ وجَلَّ، وما قَتَلْتُ نَفْسًا، فَعَلامَ يُرِيدُ هَؤُلاءِ (١). قَتْلِی(١)؟! (١) حديث صحيح . أخرجه البيهقى ١٨/٨، ١٩ من طريق المصنف. وأخرجه أحمد (٤٣٧، ٤٦٨، ٥٠٩)، والدارمى (٢٣٠٢)، وأبو داود (٤٥٠٢)، والترمذى (٢١٥٨)، وابن ماجه (٢٥٣٣)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (١٤٩)، وعمر ابن شبة فى تاريخ المدينة ١١٨٦/٤، والبزار (٣٨١)، وابن الجارود (٨٣٦)، والطحاوى فى المشكل (١٨٠٢)، وابن عساكر فى تاريخ دمشق (ص: ٣٥١ - ترجمة عثمان)، وغيرهم من طريق عفان ، فى آخرين عن حماد بن زيد، به. وقال الترمذى : حسن . ورواه محمد بن عيسى بن الطباع عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أبى أمامة، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة - قرنهما - عن عثمان. أخرجه النسائي (٤٠٣١). قال الدارقطنى فى العلل ٦١/٣: وحديث عبد الله بن عامر بن ربيعة هو حديث آخر موقوف على عثمان، ووهم محمد بن عيسى فى الجمع بينه وبين أبى أمامة فى هذا الحديث . وانظر العلل لابن أبى حاتم (١٣٥١)، والجامع الترمذى (٢١٥٨)، والعلل الكبير له ص: ٣٢٢، ٣٢٣. وروى من وجه آخر عن عثمان. أخرجه أحمد (٤٥٢)، وفى الفضائل (٧٥٢)، والنسائى (٤٠٦٨)، وعمر بن شبة فى تاريخ المدينة ١١٨٧/٤، والبزار (٣٤٦)، وابن عساكر ص: ٣٤٨، ٣٤٩ من طريق مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عثمان . وأخرجه البزار (٣٤٥)، وابن عساكر ص: ٣٤٩، ٣٥٠، من طريق يعلى بن حكيم، عن نافع، به . قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع، عن ابن عمر، عن عثمان إلا مطرًا، ويعلى . وقد روى عن عثمان من غير هذا الوجه . اهـ . وأخرجه النسائى (٤٠٦٩) من طريق بسر بن سعيد ، عن عثمان . ولم يسمع منه . = ٧٢ ٧٣- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قالَ: أَخْبَرَنِى عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدِ الحَضْرَمِىُّ، قالَ: سَمِعْتُ سعدَ بنَ عُبَيْدَةَ(١)، عن أبى عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن عُثْمانَ بنِ عَقَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّهِ قال: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه)). قالَ أبو عبدِ الرَّحْمنِ: فذاكَ أَفْعَدَنى مَقْعَدِى هذا(٢) . = والمرفوع منه فى الصحيحين عن ابن مسعود. وانظر ما سيأتى برقم (٢٨٧، ١٦٤٧). (١) فى ص، م: ((عبيد اللَّه)). (٢) حديث صحيح. وأبو عبد الرحمن قد سمع من عثمان على الصحيح. وأخرجه الترمذى (٢٩٠٧) من طريق المصنف. وزاد: وعلم القرآن فى زمن عثمان حتى بلغ الحجاج بن يوسف . وقال الترمذى : حسن صحيح . وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٠٢/١٠، وأحمد (٤١٢، ٤١٣)، والدارمى (٣٣٣٨)، والبخارى (٥٠٢٧)، وأبو داود (١٤٥٢)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٣٦)، والبغوى فى الجعديات (٤٧٩)، وابن حبان (١١٨) من طريق شعبة، به. وروى هذا الحديث يحيى القطان عن شعبة وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة ، به . أخرجه أحمد (٥٠٠)، والترمذى (٢٩٠٨)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٣٧)، وابن ماجه (٢١١)، والبزار (٣٩٦). وقال الترمذى: حسن صحيح. وأصحاب سفيان لا يقولون فيه: ((سعد بن عبيدة)). يجعلونه عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن السلمى ، منهم : عبد الرزاق فى المصنف (٥٩٩٥)، ووكيع عند أحمد (٤٠٥)، وابن ماجه (٢١٢)، وابن مهدی عند أحمد (٤٠٥)، وأبو نعيم عند البخاری (٥٠٢٨)، وابن المبارك عند النسائى فى الكبرى (٨٠٣٨)، وبشر بن السرى عند الترمذى (٢٩٠٨)، وغيرهم. وقال ابن عدى فى الكامل ١٢٣٤/٣: وذكر ((سعد بن عبيدة)) فى هذا الإسناد عن الثورى غير محفوظ، وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان، جمع بين الثورى وشعبة ... ويقال: لا يعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيره. اهـ. وانظر الجامع للترمذى (٢٩٠٨)، والمسند للبزار ٥٤/٢ - ٥٦ (٣٩٦)، والعلل للدار قطنى ٥٤/٣، ٥٥، والإرشاد للخليلى ص: ٤٩٦، ٤٩٧، والفتح ٧٥/٩. ورجح الحفاظ رواية سفيان، وعدوا رواية شعبة من المزيد فى متصل الأسانيد. الفتح ٧٥/٩. ٧٣ ٧٤- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أبى ذِئْبٍ، عن نافعٍ، عن نُبَيْهِ بنِ وَهْبٍ، عن أبانِ بنِ عُثْمانَ، عن أبيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عِ لَّمِ قال: (( لا يَتْكِحُ المَحْرِمُ ولا يَخْطُبُ)) (١) . ٧٥- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن جامع بنِ شَدَّادٍ ، قالَ : سَمِعْتُ حُمْرانَ بنَ أَبانٍ ، يُحَدِّثُ أَبا بُرْدَةَ، عن عُثْمانَ بنِ عَقَّانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ قَالَ: ((مَنْ أَتَّ الوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَالصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَاَ بَيْنَهُنَّ))(٢) . (١) حديث صحيح. وأبان قد سمع من أبيه على الصحيح. وأخرجه الخطيب فى الفصل للوصل المدرج فى النقل ٨٥٣/٢ من طريق المصنف . وأخرجه البزار (٣٦٦)، والبغوى فى الجعديات (٢٨١٢)، والطحاوى ٢٦٨/٢ من طريق ابن أبی ذئب، به . وأخرجه مالك ٣٤٨/١، ٣٤٩، وأحمد (٤٠١)، والدارمى (١٨٣٠)، ومسلم (١٤٠٩)، وأبو داود (١٨٤١)، والترمذى (٨٤٠)، والنسائى (٢٨٤٢، ٢٨٤٣)، وابن ماجه (١٩٦٦) من طريق نافع، به. وقال الترمذى: حسن صحيح. وأخرجه الحميدى (٣٣)، وأحمد (٤٦٦)، والدارمى (٢٢٠٤)، ومسلم (١٤٠٩)، والنسائى (٢٨٤٤)، من طريق نبيه بن وهب، به. ومنهم من يزيد فى متنه: ((ولا يُنْكِح)). وسيتكرر هذا الحديث بإسناده ومتنه برقم (٨٨). وفى الصحيح أن النبى عَّ تزوج ميمونة وهو محرم. انظر ما سيأتى برقم (٢٧٣٣، ٢٧٧٨). (٢) حديث صحيح. أخرجه عبد بن حميد (٥٨)، وأبو عوانة ٢٢٨/١، ٢٤٤، ٢٤٥ من طريق المصنف . وأخرجه أحمد (٤٠٦، ٤٧٣، ٥٠٣)، ومسلم (٢٣١)، والنسائى (١٤٥)، وابن ماجه (٤٥٩٪)، والبزار (٤١٦)، وابن حبان (١٠٤٣)، وأبو عوانة ٢٢٨/١، ٢٤٤، ٢٤٥، وأبو القاسم البغوى فى الجعديات (٤٨٦)، وأبو محمد البغوى فى شرح السنة (١٥٤) من طريق شعبة ، به . ٧٤ ٧٦- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثْنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَّةً، عن هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن حُمْرَانَ بنٍ أبانٍ، أَنَّ عُثْمانَ بنَ عَقَّانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أَتَّىَ بالوَضُوءِ لصَلاةِ العَصْرِ، وهو بالمقَاعِدِ (١)، فقالَ عثْمَانُ: إِنِّى قد رَأَيْتُ أن أُحَدِّئَكُمْ بِحَدِيثٍ، مَا ظَنِّى أُحَدِّئُكُمُوهُ(٢). فقال الحَكَمُ بنُ أبى العاصِ(٣) : يا أميرَ المُؤْمِنِينَ، أَّما هو خَيْرٌ نَتَّبِعُه أو شَرِّ نَتَّقِيه. فقالَ: أُتَّىَ رسولُ اللَّهِ عَظَلَّهِ وهو بالمقاعِدِ بالوَضُوءِ، فقالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَه، ثُمَّ صَلَّى فَأَتَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، كُفِّرَ عَنْهُ مَا بَيْنَه وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأُخْرَى مَا لَمْ يَرْكَبْ مَقْتَلةً)). يَغْنِى: ما لم يَرْكَبْ كَبِيرَةٌ(٤). = وأخرجه ابن أبى شيبة ٧/١، ومسلم (٢٣١)، والبزار (٤١٧)، وأبو عوانة ٢٢٨/١ من طريق جامع بن شداد ، به . وقال البزار : لم يرو جامع بن شداد عن حمران إلا هذا الحديث. وانظر الحديثين الآتيين . (١) المقاعد: موضع عند باب الأَقُر بالمدينة، وقيل: مساقف حولها . وقيل: دكاكين عند دار عثمان . معجم البلدان ٤/ ٥٨٧. (٢) فى النسخ: ((يحدثكموه)). وفى م: ((ما ظنى يحدثكموه أحد)). والمتابعات المذكورة فى التخريج تدل على أن عثمان، رضى اللَّه عنه، هو الذى أراد أن يحدثهم بهذا، ثم عدل عنه، فراجعه الحكم . (٣) ابن أمية الأموى، عم عثمان، ووالد مروان، من مسلمة الفتح، وله أدنى نصيب من الصحبة. نفاه رسول اللَّه عَ لّه إلى الطائف، واختلف فى سبب ذلك، توفى فى خلافة عثمان. الإصابة ١٠٤/٢. (٤) حديث صحيح. أخرجه مالك ٣٠/١، وعبد الرزاق (١٤١)، والحميدى (٣٥)، وابن أبى شيبة ٣٨٨/٢، وأحمد (٤٠٠)، وعبد بن حميد (٦٠)، ومسلم (٢٢٧)، والنسائى (١٤٦)، وابن خزيمة (٢)، وابن حبان (١٠٤١)، والبغوى فى شرح السنة (١٥٣) من طرق عن هشام، به . وأخرجه البخارى (١٦٠)، ومسلم (٢٢٧) من طريق عروة ، به . ٧٥ ٧٧- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن موسى بنِ طَلْحَةً، عن حُمْرَانَ بن أبانٍ ، عن عُثْمانَ بنِ عَفَّنَ، قالَ: أُتِىَ رسولُ اللَّهِ بِ ◌ّهِ بالوَضُوءِ، وهو بالمقَاعِدِ لصَلاةِ العَصْرِ، فقالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ إذا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ - قال حَمَّدٌ: أَحْسَبُه قالَ: فى جَمَاعَةٍ - فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، غَفَرَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُمَا مَا لَم يَوْكَبْ(١) مَقْتَلةً))(٢). ٧٨- حدثنا أبو داودَ ، قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عن عمرو بنِ دِینارٍ ، عن رَجُلٍ، عن عُثْمانَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، أَنَّ النَّبيُّ عَ لَمِ قالَ: ((إِنَّ رجلًا كانَ سَهْلًا؛ قَاضِيًّا وَمُقْتَضِيًّا، وَبَائِعًا وَمُبْتَاعًا، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ))(٣) . = ورُوى عن حمران من وجه آخر. انظر الحديث السابق والآتى ، وما سيأتى برقم (٩٩٧، ١١٠١)، والعلل للدارقطنى ٢٢/٢، ٢٣، ولابن أبى حاتم (٢٠٤٤). (١) فى ص، م: ((يقتل)). (٢) حديث صحيح. وفى هذا الإسناد اختلاف : فرواه حماد بن سلمة - كما هنا - عن عاصم ابن بهدلة، عن موسى بن طلحة، عن حمران. ذكره الدارقطنى فى العلل ٢٤/٣ عن حماد تعليقًا . وخالفه أبو عوانة ، فرواه عن عاصم ، عن المسيب بن رافع، عن موسى بن طلحة ، عن حمران . أخرجه أحمد (٤٨٤)، والبزار (٤٢٨). قال الدارقطنى فى العلل ٢٤/٣: وقول أبى عوانة أشبه بالصواب. اهـ. وقال البزار : حدث به حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، فلم يوصله كما وصله أبو عوانة .اهـ . والحديث سبق تخريجه من طريق حمران فى الحديث السابق . (٣) إسناده ضعيف؛ لإبهام الراوى عن عثمان . وأخرجه أحمد (٤١٤)، والبغوى فى الجعديات (١٦٥١) من طريق شعبة ، به . ٧٦ ٧٩- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثنا عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبى الزِّنادِ، عن أبيه، عن أبانِ بنِ عُثْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ عُثْمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ عَه يقولُ: ((مَا مِنْ عَبْدِ يَقُولُ فى صَبَّاحِ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ مَسَاءٍ كُلِّ لَيْلَةٍ : بسم اللَّهِ الَّذِى لَا يَضُرُّ مَعَ اشْمِهِ شَىءٌ فى الأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. إلَّا لَمْ يَضُرَّهُ شَىْءٌ)) . قال: وكان أبانٌ قد أصابَه رِيحٌ مِن الفالج (١) ، فدَخَلَ عليه رَجُلٌ، فَرَأى ما به، فَقَطِنَ له أَبَانُ بنُ عُثْمانَ، فقالَ: إِنَّ الحدِيثَ كما حَدَّثْتُكَ، ولكنْ لم أَقُلْه يَوْمَئِذٍ؛ لِيَمْضِىَ قَدَرُ اللَّهِ(٢). = وروی من وجه آخر عن عثمان . أخرجه أحمد (٤١٠، ٤٨٥، ٥٠٨)، وعبد بن حميد (٤٧)، والنسائى (٤٧١٠)، وابن ماجه (٢٢٠٢)، والبزار (٣٩٢) من طريق يونس بن عبيد، عن عطاء بن فروخ ، عن عثمان . وعطاء لم يلق عثمان . قاله ابن المدينى فى العلل - كما فى التهذيب ٢١٠/٧- والبزار فى مسنده (٣٩٢) . وقد اختلف فيه على يونس بن عبيد. انظر التاريخ للبخارى ٤٦٧/٦، والعلل للدارقطنى ٣/ ٤٢، ٤٣، ٣٥٤/١٠ - ٣٥٦. والحديث فى صحيح البخارى (٢٠٧٦) من حديث جابر. (١) الفالج: شلل يصيب أحد شقى الجسم طولًا . (٢) حديث صحيح بمجموع طرقه ، وإسناد المصنف ضعيف ؛ لحال عبد الرحمن بن أبى الزناد ، فقد ضعفه غير واحد، وخاصة فى رواية العراقيين عنه، ورواة هذا الحديث عراقيون ، لكنه متابع. وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٦٦٠)، والترمذى (٣٣٨٨)، والنسائى فى الكبرى (١٠١٧٨)، وابن ماجه (٣٨٦٩)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٧٦)، والحافظ فى نتائج الأفكار ٣٤٧/٢، ٣٤٨ من طريق المصنف، مطولاً ومختصرًا. وقال الترمذى: حسن صحيح غريب . وأخرجه أحمد (٤٤٦، ٤٧٤)، والحاكم ٥١٤/١ من طرق عن ابن أبى الزناد، به. وقال = ٧٧ = الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي . وذكر الدارقطنى فى العلل ٩٠٧/٣ حديث ابن أبى الزناد هذا، وقال : وهذا متصل وهو أحسنها إِسنادًا. اهـ. وأقره الحافظ فى نتائج الأفكار ٢/ ٣٥١، وعول عليه فى تصحيح الحديث. وقد رُوی من وجه آخر عن أبان بن عثمان. رواه أبو مودود : عبد العزيز بن أبى سليمان ، عن محمد بن كعب، واختلف فيه؛ فرواه أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبى مودود ، عن محمد بن كعب ، عن أبان بن عثمان، عن عثمان . أخرجه أبو داود (٥٠٨٩)، والنسائى فى الكبرى (٩٨٤٣)، وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (٥٢٨)، والبزار (٣٠٥٧)، وابن حبان (٨٥٢، ٨٦٢)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٧٣ - ٣٠٧٥)، والطبرانى فى الدعاء (٣١٧)، والدارقطنى فى العلل ٨/٣، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٤٤)، والحافظ فى نتائج الأفكار ٣٤٩/٢ من طريق قتيبة بن سعيد فى آخرين عن أبى ضمرة، به. وعند الطحاوى (٣٠٧٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى ، عن أبى ضمرة، عن أبى مودود، عن رجل - قال يونس: لا أعلمه إلا محمد بن كعب - عن أبان بن عثمان - ولم يتجاوز بعد به - أن رسول اللَّه عَمٍ قال ... فذكره. وخالف زيد بن حباب أبا ضمرة فرواه عن أبى مودود قال: حدثنى من سمع أبانًا ، ولم يسم أحدًا. أخرجه ابن أبى شيبة ٢٣٨/١٠. وتابعه القعنبی عن أبى مودود فیما رواه عنه أبو داود (٥٠٨٨). وأخرجه النسائى فى الكبرى (٩٨٤٤) عن محمد بن على بن ميمون الرقى ، عن القعنبی، عن أبى مودود، عن رجل قال: حدثنا من سمع أبانًا، فزاد فى الإسناد رجلًا آخر مبهما . وكذلك قال ابن مهدى عن أبى مودود : عن رجل ، عن رجل ، عن أبان . أخرجه ابن أبى حاتم فى العلل (٢٠٧٩)، وأبو نعيم فى الحلية ٤٢/٩. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يرويه عن النبى معَّ الل بهذا اللفظ إلا عثمان ، وقد رواه غير واحد عن أبى مودود، عن رجل ، عن أبان . وأنس بن عياض وصله وسمى الرجل ، وقال : هو محمد بن كعب . اهـ. ورجح أبو زرعة والدار قطنى من الاختلاف على أبى مودود رواية ابن مهدى والقعنبى عنه قال: حدثنى رجل، عمن سمع أبانا، عن عثمان. انظر العلل لابن أبى حاتم (٢٠٧٩، ٢١٠٥)، وللدار قطنى ٨/٣، ونتائج الأفكار ٣٥٠/٢، والتحفة ٢٤٤/٧. = ٧٨ ٨٠- حدثنا أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبى الزِّنَادِ ، عن أبيه، عن عَامٍ بنِ سَغدٍ (١)، قال: سَمِعْتُ عُثْمانَ بنَ عَقَّنَ، يقولُ: واللهِ ما يَمْتَعُنِى أَنْ أُحَدِّثَ عن رَسُولِ اللّهِ يَِّ، أَنِّى لا أكونُ أوعاهُم(٢) لِحَدِيثِهِ، ولكنْ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُه، يقولُ: ((مَنْ قَالَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيتَبوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٣). = ورواه يزيد بن فراس، عن أبان، عن عثمان. أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠١٧٩)، وقال : يزيد بن فراس مجهول لا نعرفه . وقال النسائى فى الكبرى : وقد روى عن أبان بن عثمان بغير هذا اللفظ . وأخرجه (٩٨٤٥، ٩٨٤٦) من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، والزهرى عن أبان بن عثمان موقوفا عليه بلفظ: من قال حين يمسى : سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوة إلا بالله. لم يضره شىء حتى يصبح، وإن قال حين يصبح لم يضره شىء حتى يمسى . اهـ . (١) فى ص، م: (( سعيد)). (٢) أى أحفظهم وأفهمهم . (٣) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف، كسابقه. وعزاه البوصيرى فى الإتحاف بذيل المطالب (٤٦١٧) للمصنف . وأخرجه أحمد (٤٦٩)، والبزار (٣٨٣)، والطبرانى فى جزء حديث: ((من كذب علىَّ متعمدًا)) ص : ٣٧، ٣٨ (٦)، وابن عدى ١٧/١، وابن الجوزى فى الموضوعات ٥٨/١ - ٥٩ من طريق جماعة عراقيين عن ابن أبى الزناد، به . وأخرجه الطبرانى فى جزئه ص : ٣٧، ٣٨ (٦)، والطحاوىُّ فى المشكل (٣٨٢) من طريق ابن وهب ، وابن الجوزى فى الموضوعات ٥٨/١، ٥٩ من طريق سليمان بن داود الهاشمى - کلاهما - عن ابن أبی الزناد، به . وابن وهب مصرى ، وسليمان بن داود وإن كان بغداديًّا إلا أن روايته عنه مقاربة. قاله ابن المدينى. انظر تاريخ بغداد ٢٢٩/١٠. وأخرجه أحمد (٥٠٧)، والبزار (٣٨٤)، والطبرانى فى جزئه ص: ٣٨، (٧)، والطحاوى (٣٨١)، وابن الجوزى ٥٩/١ من طريق أبى بكر الحنفى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه ، عن محمود بن لبيد ، عن عثمان . وقال البزار (٣٨٣) : وهذا الحديث رواه عن عثمان : عامر بن سعد ، ومحمود بن لبيد . = ٧٩ ٨١- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ثابتٍ ، عن عَبْدَةَ ابنِ أبى لُّبَابةَ، عن أبى وائِل، عن عُثْمانَ، أَنَّه تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، وقال: هكذا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ(١). ٨٢- حدثنا أبو داودَ، قال: حَدَّثَنَا أَبو عَوَانَةَ، عن محُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن عَمْرِو بنِ جاوانَ(٢)، عن الأخْتَفِ بنِ قَيْسٍ، قال: سَمِعْتُ عُثْمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ لِسَعْدِ بنِ أَنِى وَقَّاصٍ ، وَعَلِيٍّ، والزُّبَيْرِ، وطَلْحَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هل تَعْلَمُونَ أنَّ النَّبيَّ = وقال (٣٨٤): ولا نعلم سمع محمود بن لبيد عن عثمان ، وإن كان قديما. وقال الحافظ فى الفتح ٢٠٣/١ : صح - أی حدیث: (( من كذب علىَّ متعمدًا » - فی غیر الصحيحين من حديث عثمان بن عفان. وقال ٢٠٤/١ : ومن الضعيف المتماسك طريق عثمان . وأما متن الحديث فصحيح متواتر عن النبى معَلتم ، وجمع طرقه الطبرانى فى جزء، وابن الجوزى فى مقدمة الموضوعات، وانظر الفتح ٢٠٢/١، وما سيأتى برقم (١٠٩، ١٨٧، ٣٤٠، ٣٦٠، ٧٢٥، ٩٣٧، ٢٩٩٧، ٢٥٤٣). (١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف حسن؛ لحال عبد الرحمن بن ثابت . وأخرجه أبو عبيد فى كتاب الطهور (٧٩)، وابن ماجه (٤١٣)، والبزار (٣٩٤)، والبغوى فى الجعديات (٣٤٤٢، ٣٤٤٣)، والطحاوى ٢٩/١، وابن عدى ١٥٩٢/٤ من طريق عبد الرحمن بن ثابت ، به. وعندهم : عن على وعثمان ، وفى الجعديات فرقهما . ورواه إسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن أبى وائل ، عن عثمان . واختلف عليه فى لفظه . انظر العلل للدارقطنى ٣٤/٣، ٣٥، والتعليق على الخلافيات للبيهقى ٣٠٦/١ - ٣١٠ (١١٧، ١١٨) تحقيق : مشهور حسن. وحديث الوضوء عن عثمان ثابت فى الصحيحين وغيرهما مطولا ، ومختصرًا . انظر البخارى (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦). وفى الوضوء ثلاثًا أحاديث. انظر ما سيأتى برقم (١٤٢، ١٧١، ١٢٠٧). (٢) فى ص: ((جاوران)). ٨٠