Indexed OCR Text
Pages 341-360
٩٠٦ - ((اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكالاً، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوالاً » ١٤٨٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز، أبنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، أبنا محمد بن غالب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يقولُ: ((اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكالاً، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوالاً». ٩٠٧ - ((اللَّهُمَّ بارِكُ لُِّمَّتِي فِي بُكوِها)) ١٤٨٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التُّجيبي، أبنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا علي بن عبد العزيز، ثما معلّى بن أسد العَمّ، ثنا ١٤٨٨ _ قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (٣٩٢/١): وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن غالب وهو تمتام حافظ مكثر، وثقه الدارقطني. ورواه أحمد (٢١٧٠)، والترمذي (٣٩٩٩)، والعقيلي (١٩٥)، وابن أبي عاصم في السنة (١٥٣٨ و١٥٣٩)، ومحمد بن عاصم الثقفي في حديثه (٢/٢)، والضياء في المختارة (١/٢٢٩)، والمخلص في الفوائد المنتقاة (١/٦/٨) من طريق الأعمش عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً به. وقال الترمذي: حسن صحيح. قال شيخنا: ورجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين، وفي طارق كلام لا يضر. ١٤٨٩ _ ورواه البزار (١٢٥٠)، والطبراني في الكبير (١٢٩٦٦)، قال في المجمع (٦١/٤): وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف. ورواه البزار (١٢٥١) عن النضر بن طاهر عن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس به. وقال: وهذا قد روي من وجه آخر، وهذا أحسن إسناد من ذاك، ولا نعلم أسند إسحاق غير هذا. والنضر له أحاديث لم يتابع عليها. وسيأتي من طريق آخر عن سليمان به (١٤٩٢). ورواه الطبراني (١٠٦٧٩) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن شعيث بن محرز عن عوين بن عمرو القيس عن جعفر بن سليمان بن علي عن أبيه به. ٣٤١ عُّمْر بن مُساور العَتَكي، ثنا أبو حمزةً، عن ابن عباس، قال: لا تَطْلُبَنَّ حاجةٌ إلى أعمى، ولا تطلبنَّها ليلًا، وإذا طلبتَ الحاجةَ فاستقبلِ الرَّجُلَ بوجهك، فإن الحياءَ في العينينِ، وباكر حاجَتَكَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِمَّتِي فِي بُكورِها)). ١٤٩٠ - وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الصفّار، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي، ثنا إبراهيم - هو ابن إسماعيل الطَّلْحي -، ثنا ابن أبي أُوَيْس، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهُمَّ بارِْ لِمَّتِي فِي بُكورِها)). ١٤٩١ - أنا عبد الرحمن بن عمر الصفّار، أنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، نا علي بن عبد العزيز، نا مسلم بن إبراهيم، وأبو نعيم قالا: نا شعبةُ عن يَعْلى بن عطاء، عن عُمارة، عن صخر الغامدي، أن النبي - صلى الله علیه وسلم - قاله. ١٤٩٢ - أنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي، أنا ١٤٩٠ _ ورواه الطبراني في الكبير (١٣٣٩٠)، والصغير (١١١/١)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس به. وكذلك رواه ابن ماجه (٢٢٣٨)، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٧٥٦) قال في المجمع (٦٢/٤): وفيه محمد بن عبد الرحمن الجدعاني وثقه أحمد وأبو زرعة وقال النسائي وغيره: متروك. قال الحافظ في التقريب: متروك. وهذا الحديث ليس من شرط المجمع. ١٤٩١ - ورواه أحمد (٤١٦/٣ و٤١٧ و٤٣١ - ٤٣٢ و٣٨٤/٤)، وأبو داود (٢٥٨٩)، والترمذي (١٢٣٠)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، والدارمي (٢٤٤٠)، والطبراني في الكبير (٧٢٧٥ و٧٢٧٦ و٧٢٧٧) وهذا الحديث من (ظ ن) فقط. والحديث صحيح وورد عن جمع آخر من الصحابة. ١٤٩٢ - وهذا الحديث أيضاً من (ظ ن) فقط. وتقدم (١٤٨٩). ٣٤٢ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، نا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، نا أبي قال: حدثتنا زينبُ [بنت] سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيها، عن جدها، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى اللّه عليه وسلم - يقولُ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِمَّتِي في بُكورِها يَوْمَ خَميسِها)). ١٤٩٣ - أنا محمد بن الحسين النَّيْسابوري، أنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد، أنا يوسف بن يعقوب، نا محمد - هو ابن كثير - ، أنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة، عن صخر الغامدي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِأَمَّتي في بُكورِها)). ١٤٩٤ - وأنا محمد بن أحمد الْأُصْبَهاني، نا أحمد بن عبد الله بن شَهْرَيار ومحمد بن عبد الله بن ريذة، قالا: ثنا سليمانُ بن أحمدَ الطبرانيّ نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شَرِيط الْأُشْجعي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمصر في جيزتها، حدثني أبي إسحاق عن أبيه إبراهيمَ عن أبيه نُبيط بن شَرِيط قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِمَّتي في بُكورِها)). قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن نُبَيْط إلا بهذا الإِسنادِ، تفرَّدَ به ولده عنه . ١٤٩٣ - وهذا الحديث أيضاً من (ظ ن) فقط. ١٤٩٤ - وهذا الحديث أيضاً من (ظ ن) فقط. رواه الطبراني في الصغير (٣٠/١) وفيه جماعة لم أعرفهم قاله في فتح الوهاب (٢٣٥/٢). ٣٤٣ ٩٠٨ - ((إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأُماني يا صاحِبَ العافِيَةِ» ١٤٩٥ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المَاليني، ثنا محمد بن العباس بن وَصيف الغزي بها، ثنا محمد بن الحسن بن قُتيبة، ثنا محمد بن أبي السَّرِي، ثنا رِشْدِين بن سعد، ثنا موسى بن حبيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إِلَيْكَ انْتَهَتْ الْأَمَانِيُّ يا صاحِبَ العافِيَةِ)). ٩٠٩ - ((رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتي)) ١٤٩٦ - أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخَوْلاني، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن معاذ، ثنا أبو عمر السَّمرقندي، ثنا أبو أمَيَّة، ثنا قبيصة عن سُفيان، عن عمروبن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طَلْق بن قَيْس، عن ابن عباس، قال: كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْنَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْيَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي)). ١٤٩٥ - ورواه الطبراني في الأوسط (٤٩٣ مجمع البحرين) عن محمد بن أبي السري به. ورواه البيهقي في الشعب، وقال: إسناده ضعيف. وذلك لأن في إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف وبهذا يُعرف خطأ قول الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٨٩/١٠): إسناده حسن. ١٤٩٦ - ورواه أحمد (١٩٩٧)، وأبو داود (١٤٩٦ و١٤٩٧)، والترمذي (٣٦٢١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٧)، وابن ماجه (٣٨٣٠)، وابن حبان (٢٤١٤)، وابن أبي شيبة (٢٨٠/١٠ - ٢٨١)، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٧١٦) والحاكم في المستدرك (٥١٩/١ - ٥٢٠)، وصححه ووافقه الذهبي. وعندهم جميعاً مطول. وله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى عند أحمد (٣٨١/٤) وفيه ليث وهو ضعيف. ومدرك بن عمارة أورده ابن حبان في الثقات. ٣٤٤ ٩١٠ - ((اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ)) ١٤٩٧ - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الجَواليقي، أنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصين الهمداني، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عبيد بن إسماعيل القرشي الهباري، نا المُحاربي عن عمر بن مُساوِر العِجْلي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: لم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَفَراً إلا قال حين ينهض من جلوسه: (اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رجائي، اللَّهُمَّ اكفني ما هَمَّنِي وَمَا لَمْ أَهْتَمْ به، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي النَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجُّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَما تَوَجَّهْتُ)) قال: ثم يَخْرُج. ٩١١ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً سَويَّةً وَمِيتَةً نَقِيَّةً وَمَرَدَاً غَيْرَ مُخْرٍ وَلاَ فَاضِحٍ)) ١٤٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الميمون الكاتب، أبنا ١٤٩٧ - ورواه أبو يعلى في مسنده (١/١٤٠) والبيهقي في الدعوات الكبير (ص ٧٠ - ٧١ و٧١) قال في المجمع (١٣٠/١٠): وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف. ورواه ابن عدي أيضاً في ترجمة عمر بن مساور. وهذا الحديث مع العنوان من (ظ ن) فقط. ١٤٩٨ - ورواه البزار (١/٣٠٢) والطبراني والحاكم في المستدرك (٥٤١/١)، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: خلاد بن يزيد ثقة وشريك ليس بالحجة. كذا هو في النسخ الثلاث عبد الله بن عمرو وكذا هو في زوائد البزار ومجمع الزوائد وعند الحاكم عبد الله عمر، ويؤيد ما في النسخ الثلاث أن الحديث غير موجود فيما رواه مجاهد عن ابن عمر من المعجم الكبير، وليس عندنا ما رواه مجاهد عن عبد الله بن عمرو من المعجم. قال في المجمع (١٧٩/١٠): وإسناد الطبراني جيد. ٣٤٥ محمد بن المظفر الحافظ، ثنا محمد بن الحسين الخَتْعَميُّ، قال: ثنا أبو كُريب، ثنا خلّد الجُعْفي، ثنا شريك عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ عِيشَةً سَوِيَّةً وَمِيْتَةُ نَقِيَّةً وَمَرَدَّاً غير مُخٍْ وَلا فاضِحٍ)). ١٤٩٩ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الأدُفوي، أنا أبو الطيب أحمد بن سليمان الجَرِيري، نا أبو جعفر الطَّبَري، نا أبو كريب، نا خلاد بن يزيد الجُعْفي، نا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو فيقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً، وَمِينَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدّاً غير مُخْزِ، وَلا فاضِحٍ)). ١٤٩٩ - هذا الحديث من (ظ ن) فقط. وإلى هنا انتهى التعليق على كتاب مسند الشهاب نسأل الله سبحانه وتعالى حسن الخاتمة. ٣٤٦ ■ في آخر الأصل: آخرُ كتاب مسندِ الشهاب، والحمدُ لله وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين. وفي آخر (ظ ك): 0 كَمُلَ مسند الشهاب، والحمد لله على إفضاله، وصلى الله على محمد وآله، بمدينة مُرْسِيَة حماها الله، والحمد لله وحده. ■ وفي آخر (ظ ن): بلغت بقراءتي هذا الجزء من أوله إلى آخره على القاضي الأجل أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي أولى الله علوه، وهذه النسخة التي نسختها من أجله، وقابلت به حال القراءة، صح سماعي في شهر ربيع الأول السابع عشر منه سنة تسع وأربعين وأربع مئة، وسمع معي أبوروح ياسين ابن الشيخ أبي الحسن بن محمد بن الحسن الحساب الغايتي، والحمد لله وحده. و کتبه حمدي بن عبد المجيد بن إسماعيل السلفي في يوم الخميس أول وقت العصر ١٩٨٣/١٢/٨م الموافق ١٤٠٤/٣/٢هـ في مصيف سرسنك - محافظة دهوك - الجمهورية العراقية ٠ ٣٤٧ : $ 1 - : رسالةٌ لِحَافِظِ أبِ لفَضِل عَبد الرحيم بن الحسين العراقي فِى الَرَّدِّ عَلَى الصّغاني في إيرَادِهِ لِبَعَض أحَاديث الشَّهَابْ لِلقضَاعِيّ في رسَالتهِ الدّرّ الملتقط فِي بَيَان الغَلط وَالحُكم عَليَهَا بالوَضْع حَقّقھَا حَدِي عَبْ المحمْدالسَّلْفِىّ . . £ ٠ بِاللهِ الْعَ الرَّحَّة كنت ذكرت في تقدمة مسند الشهاب أن الحافظ العراقي ردًّ في رسالة له على الصغاني في حكمه على بعض الأحاديث الواقعة في الشهاب بالوضع، وقلت: توجد نسخة مخطوطة من هذه الرسالة في الخزانة التيمورية في دار الكتب المصرية تحت رقم [مجاميع ١٧٢] وإلى حين كتابة المقدمة لم أحصل على صورة من تلك الرسالة، ولكن أخيراً وفقني الله للحصول على مصورة لتلك النسخة بجهود مشكورة صرفها بعض الإخوة في القاهرة. وها أنا أنقل ما يتعلق بأحاديث الشهاب فقط حيث رد الحافظ العراقي على الصغاني في حكمه على (١٣) حديثاً مما أورده الصغاني في رسالته ((الدر الملتقط في بيان الغلط)) من مجموع أكثر من ستين حديثاً. ولم أنقل من الرسالة ما يتعلق بأحاديث النجم وغيرها من أحاديث أخرى لأنها لا تتعلق بأحاديث كتابنا الشهاب. إن الصغاني قد خالفه الحظ في حكمه على بعض الأحاديث الموجودة في الشهاب بالوضع كما حالفه الحظ في بعضها، ورسالته أيضاً لم تستوعب الأحاديث الموضوعة في الشهاب، كما يظهر ذلك لمن ينظر في تخريجاتنا. وكذلك رسالة الحافظ العراقي لم يحالفه الحظ في حكمه على تلك الأحاديث التي أوردها في هذه الرسالة متعقباً على الصغاني، بل إن بعضها ٣٥١ ٠ موضوع، وكذلك ترك بعض الأحاديث التي حكم عليها الصفاني بالوضع فلم يتعقبه وهي صحيحة، فظهر أن الرسالتين لم تستوعبا ما ألفتا من أجله، وكل ذلك يظهر جلياً من تخريجاتنا للأحاديث. والله الموفق. حمدي بن عبد المجيد بن إسماعيل السلفي ١/١٠ / ١٩٨٤ ٣٥٢ بَنْ اللّهِ العَمُ الرَّحَّة الحمد لله الذي حفظ الأثر بنقاده، فميزوا صالحه من فاسده وبينوا جهة فساده، سواء من طرف الغلظ (١) إلى متنه أم إلى إسناده. وقد أفرد جماعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة بالتصنيف، منهم من اختصر (٢) ومنهم من طول، وأدخل فيه ما ليس بموضوع، بل ولا بضعيف. وقد أشار إلى نحو ذلك الإِمام أبو عمرو بن الصلاح في علوم الحديث له في ((النوعُ الحادي والعشرون)) فقال: ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر ((الموضوعات)) في نحو مجلدين(٣) فأودع فيها كثيراً مما لا دليل على وضعه، وإنما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة(٤). (١) كلمة طرف الغلط لم نستطع قراءتها جيداً في المصورة هل هي من طرق الضبط أو طرف الغلط فاخترنا الكلمة الثانية. (٢) في المصورة اقتصر وهو خطأ والصواب اختصر كما أثبتنا. (٣) طبعه السيد محمد عبد المحسن صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان سنة ١٣٨٦-١٩٦٦ في ثلاثة أجزاء، وفيه أخطاء فاحشة ونقص فيحتاج الكتاب إلى من يحققه تحقيقٍ علمياً جيداً. (٤) علوم الحديث (ص ٨٩ - ٩٠) بتحقيق الدكتور عتر. ٣٥٣ وأشار بذلك إلى الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. وصنف ابن الجوزي أيضاً كتاباً سماه ((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية))(٥). وصنف قبله في مطلق الضعيف الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي كتاباً سماه ((تذكرة الحافظ))(٦) وكتاباً آخر سماه ((ذخيرة الحفاظ)) جمع في الأول الأحاديث التي أوردها أبو حاتم بن حبان البستي في ((تاريخ الضعفاء)) وجمع في الثاني الأحاديث التي أوردها أبو أحمد بن عدي في ((الكامل)) وكلاهما مرتب على حروف المعجم في ألفاظ الحديث. ومن ذلك الكتب المصنفة في العلل، كـ ((العلل)) للإِمام أحمد بن حنبل(٧)، و((العلل)) لعلي بن المديني(٨)، و((العلل)) لأبي محمد بن [أبي] حاتم (٩)، و((العلل)) للخلال، و((العلل)) للدارقطني، وهو أكبر كتاب صنف فیھا في أربع مجلدات. وكذلك يوجد الضعيف والموضوع في الكتب المصنفة في الضعفاء، كـ ((الضعفاء)) للساجي، و((الضعفاء)) للعقيلي، و((الضعفاء)) لأبي نروي(١١)، (٥) حققه وعلق عليه الأستاذ إرشاد الحق الأثري ونشرته إدارة العلوم الأثرية في فيصل آباد في باکستان في مجلدین. (٦) طبع له كتاب باسم تذكرة الموضوعات. (٧) طبع الجزء الأول منه في أنقرة سنة ١٩٦٣ بتحقيق الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور إسماعيل جراح أوغلي. (٨) طبع له العلل بتحقيق محمد مصطفى الأعظمي، وله كتاب آخر بهذا الاسم لم يطبع. (٩) طبع في مجلدين وأعادت مكتبة المثنى في بغداد طبعه بالأوفسيت. (١٠) لم يطبع هذان الكتابان . (١١) هكذا بالمصورة، وهو خطأ حتماً لأننا لا نعرف من بين من ألف في الضعفاء من يكنى بهذه الكنية، وربما تكون محرفة من أبي العرب أو أبي نعيم. ٣٥٤ و((الكامل)) لأبي أحمد بن عدي، ولكنه ذكر كل من نظم فيه وإن كان ثقة، ففيه كثير من الأحاديث الصحيحة. وصنف بعد ابن الجوزي الإِمام العلامة رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني اللغوي كراساً لطيفاً في الموضوعات، ذكر فيه أحاديث من ((الشهاب)) للقضاعي، وأحاديث من ((النجم)) للأقليشي(١٢) ذكر أنها موضوعة، وأحاديث من غيرهما، وكتباً ذكر أن كلها موضوعة: کـ «کالأربعین» لابن ودعان. وكتاب ((فضائل العلماء)) لمحمد بن سرق البلخي (١٣). و((الوصية)) لعلي بن أبي طالب. و((خطبة الوداع)). و((جزء مسمى بـ ((آداب النبي ◌َّ)). و((أحاديث أبي الدنيا للأشج))(١٤). و((أحاديث نسطور))(١٥) . و((أحاديث يغنم بن سالم))(١٦). و((أحاديث دينار)) وهو الحبشي (١٧). ٠ (١٢) الأقليشي هو أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي الأندلسي له ترجمة في معجم السفر (١٩١/١-١٩٢) للسلفي والعبر (١٣٩/٤) للذهبي، وشذرات الذهب (١٥٤/٤-١٥٥) لابن العماد الحنبلي. وكتابه النجم هو ((النجم من كلام سيد العرب والعجم)). (١٣) في الدر الملتقط محمد بن سرور البلخي، ومنهم من قال: شرف الدين البلخي. (١٤) انظر الميزان (٥٢٢/٤) للذهبي ولسان الميزان. (١٥) هو الرومي ومنهم من يقول: جعفر بن نسطور، انظر الميزان (٢٤٩/٤) واللسان. ٠ (١٦) في المصورة والدر الملتقط نعيم بن سالم، وهو خطأ والصواب يغنم بن سالم، وانظر الميزان (٤ /٤٥٩) واللسان. (١٧) انظر الميزان (٣٠/٢) واللسان. ٣٥٥ و((أحاديث أبي هدبة إبراهيم بن هدبة))(١٨). والكتاب الذي يدعى ((مسند أنس)) يرويه سمعان عن أنس، وهو مقدار ثلاثة مئة حديث(١٩). وقد رأيت بعض من ينتحل الحديث ينسب إلى كتابه (٢٠) أحاديث ذكر أنها موضوعة، فأرد كلامه بأن هذا ليس بموضوع، ولم أكن نظرت كتابه، فرأيت أن أبين ما ذكر فيه أنه موضوع، وليس بموضوع، مع بيان ارتفاع درجته عن ذلك، لينزل منزلته من الصحة أو الحسن أو الضعف اليسير، والله ولي التوفيق. وأول کتابه: قال الشيخ الإِمام العلامة رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني: قد وقع في كتاب ((الشهاب)) للقاضي القُضاعي كثير من الأحاديث الموضوعة، فمن ذلك(٢١): فذكرها. قلت: وها أنا أذكر منها ما هو صحيح أو حسن أو ضعفه يسير ليعرف، فأما ما هو ضعيف شديد الضعف فلا أتعرض للاعتراض به. ١ - حديث ((الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ) وهذا حديث صحيح، رويناه في مسند البزار بإسناد صحيح، قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد عن هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي و 18 بهذا اللفظ. (١٨) انظر الميزان (٧١/١ - ٧٢) واللسان. (١٩) انظر الميزان (٢٣٤/٢) واللسان. (٢٠) أي كتاب الصغاني وهو الدر الملتقط. (٢١) هكذا خطبة الكتاب في نسخة مكتبة الأوقاف المركزية في بغداد تحت رقم (٢٣٥٦). ٣٥٦ ورجاله كلهم محتج بهم في الصحيح، وحماد هو ابن زيد، وهشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سیرین. قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا حماد ولا عنه إلا عبد الرحمن ابن المبارك(٢٢). ٢ - وحديث ((الْخَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ)) وهذا أيضاً حديث رجاله كلهم ثقات، محتج بهم في الصحيح رواه ابن ماجه في سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن القاسم بن الفضل الحداني عن أبي جعفر - وهو محمد بن علي بن الحسين - عن أم سلمة عن النبي وَالدرس. وليس فيه محل نظر، إلا أن محمد بن علي بن الحسين لا يعرف له سماع من أم سلمة، فإن مولده سنة ست وخمسين، وتوفيت أم سلمة سنة اثنتين وستين، وله ست سنين، هذا هو الصواب في تاريخ وفاة أم سلمة. وأما قول الدارقطني: إنها ماتت سنة تسع وخمسين فمردود بما ثبت في صحيح مسلم أنها عاشت بعد وفاة الحسين، والله أعلم(٢٣). ٣ - وحديث ((شَرَفُ اْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)) وهذا أيضاً حديث حسن، قاله جبريل للنبي دولار . رواه الطبراني في الأوسط فقال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا زافر بن سليمان عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: جاء (٢٢) الحق مع الحافظ العراقي، وانظر الترجمة (٥٢) من مسند الشهاب. (٢٣) الحق أيضاً معه وهو حديث حسن، انظر الترجمة (٥٥) من مسند الشهاب. ٣٥٧ جبريل إلى النبي ◌َّر فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحب ما شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس (٢٤). ٠ ومحمد بن حميد وزافر ومحمد بن عيينة تكلم فيهم، وابن حميد وزافر وثقهما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغير واحد، ومحمد بن عيينة أخو سفيان وثقة العجلي وابن حبان. وقد تابع محمد بن حميد على روايته من زافر بن سليمان إسماعيل بن توبة وهو ثقة، رواه الشيرازي في ((الألقاب)). ٤ - وحديث ((الْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ)). هذا حديث حسن رويناه في كتاب ((الحلية)) لأبي نعيم وفي كتاب ((الزهد)) للبيهقي، وفي ((تاريخ بغداد)) للخطيب، كلهم من رواية يعقوب بن حميد بن كاسب قال ثنا محمد بن خالد المخزومي عن سفيان بن سعيد عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله أن النبي وَير قال: فذكره بزيادة في أوله ((الصبر نصف الإِيمان)). ۔ قال البيهقي في الزهد: تفرد به يعقوب بن حميد بن كاسب عن محمد بن خالد هذا وقد رواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) وقال: محمدبن خالد مجروح. وقال يحيى والنسائي: إن يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء. قلت: أما محمد بن خالد المخزومي، فلم أجد أحداً جرحه، فما أدرى من أين أتى به ابن الجوزي. وقد ذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الرابعة وقال: ربما رفع أو أسند. (٢٤) الحق أيضاً معه لشواهده، انظر الترجمتين (١٠٦ و٤٩٦) من مسند الشهاب. في المصورة في المكان استعباده بدل استغناؤه، وهو خطأ. ٣٥٨ وأما يعقوب بن حميد بن كاسب، فهو مختلف فيه، قال فيه البخاري : صدوق، وقال ابن عدي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. والمعروف أنه من قول ابن مسعود موقوفاً عليه، كما ذكره البخاري في صحيحه معلقاً مجزوماً به. ووصله بإسناده إلى ابن مسعود الطبراني في ((المعجم الكبير)) والبيهقي في ((الزهد)). نعم حكى البيهقي في ((الزهد)) عن أبي علي النيسابوري أنه قال: هذا منكر لا أعرف له أصلاً من حديث الثوري وزبيد إلا من هذا الوجه. وقد أطلق غير واحد من أهل الحديث كالبرديجي اسم النكارة على الحديث الفرد كما حكاه ابن الصلاح في علوم الحديث عنهم. ولا يلزم من كونه فرداً أن يكون موضوعاً، بل ليس في رواته من اتهم بالوضع والكذب، فهو حسن إن شاء الله تعالى كما ذكرنا(٢٥). (٢٥) إن ما تكلفه الحافظ العراقي لا يخرج الحديث عن النكارة، إذ لا عبرة بإيراد ابن حبان لمحمد بن خالد المخزومي في الثقات، لأنه لا عبرة بتوثيقه، وقد فصلت القول في ذلك في مقدمة الطبعة الثانية ((للمعجم الكبير)) للحافظ الطبراني، فقد تفرد بالرفع محمد بن خالد وابن حبان لما ذكره في ((الثقات)) قال: ربما رفع وأسند، فلا نشك بأن رفعه لهذا الخبر مخالفة لمن أوقفه فرفعه منكر. وانظر الترجمة (١١١). ثم إن ما نقله الحافظ العراقي من ((الزهد)) للبيهقي ليس موجوداً في النسخة المطبوعة من ((الزهد الكبير)) الذي حققه الدكتور تقي الدين الندوي، وقد وصلني الكتاب هذه الأيام بعد انتهائي من تحقيق مسند الشهاب وإرساله إلى المطبعة، وهذه الطبعة هي الطبعة الثانية من كتاب ((الزهد الكبير))، وهذه الطبقة مليئة بالأخطاء، كالتكرار في الأحاديث ونقص بعض الأحاديث في التسلسل. ثم رأيت شيئاً فاحشاً جداً من المحقق وهو الحديث أو الأثر (رقم ١) فإن هذا الإسناد هو للحديث المرفوع ((نعمتان مغبون ... )) الحديث. فإن الورقة التي وقعت بعد كلمة ابن عباس ناقصة وربما ورقتان، والمحقق الفاضل لا أدري هل انتبه لهذا أم لا؟ ولكن يظهر أنه انتبه فأراد أن يخفي حقيقة هذا النقص عن القراء الكرام، فإن في أول الصفحة بعد قوله ابن عباس .. يقول: ((سمعت جدي يقول)) فحذف =: ٣٥٩ ٥ - وحديث ((أْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)) وقد سبق الصغاني إلى ذكره في الموضوعات ابن الجوزي، فرواه من ثلاثة طرق، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله والده . وقد رويناه من حديث جماعة من الصحابة يحصل من مجموعها أنه حديث حسن. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) والخطيب في «تاریخ بغداد)) من حديث أنس. ورواه القاضي أبو بكر بن العربي في (سراج المريدين)) وقال عقبه: إنه حديث حسن صحيح. وقد جمعت طرقه في جزء مفرد(٢٦). المحقق هذه الجملة عمداً، على ما أظن حتى يتصل الأثر أي تفسير الزهد بابن عباس مع أن هذه التفسيرات لم تكن معهودة في عهد الصحابة. ثم إن جد عبد الله بن عباس هو عبد المطلب، ومع أن عبدالله بن عباس ولد بعد موت عبدالمطلب بعشرات السنوات، فإن عبد المطلب لم يكن يعرف ما هو الزهد الذي فسره المتصوفة بأقوال وتفسيرات لا مجال لذكرها. وسبب معرفتي بهذا النقص هو أنني استعرت من الأستاذ صبحي السامرائي مصورته من النسخة الهندية لأستعين بها في تحقيق مسند الشهاب، فلما قرأت الصفحة الأولى من المصورة ونهايتها ابن عباس يقول، رأيت في الصفحة الثانية سمعت جدي يقول: الزهد الخ، فليت هذا الكتاب بقي مطموراً ولم ينشر بهذا الشكل المشوه والناقص. فأدعو المحقق الفاضل النظر في تحقيقه والبحث عن نسخة أو نسخ كاملة لإِخراج الکتاب بشکل یلیق به. (٢٦) انظر الترجمة (١١٩) من مسند الشهاب، حيث يظهر لك أن الحظ أيضاً لم يحالف الحافظ العراقي في تحسينه لهذا الحديث، ولا يحصل لمجموع الطرق التي ذكرناها في تخريجنا حسن الحديث، لأن كلها ضعيفة جداً، بل في بعضها كذاب. فالحق أن الحديث موضوع كما حكم عليه الصغاني. ٣٦٠