Indexed OCR Text
Pages 641-660
٥٩٢ - حديث: ((لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ)). القضاعي في مسند الشهاب من رواية أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن أبي برزة عن النبي عَ لّه (١). ورواه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش به بلفظ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ، لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَةَ، وَمَنْ يَتَبْعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يُفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ )) . (٢) . وسعيد بن عبدالله قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته، وصحح له الترمذي . ورواه أبو يعلى من حديث البراء بن عازب مثله (٣). المنبر فنادى صَلى الله ورواه الترمذي من حديث ابن عمر قال: صعد رسول الله بصوت رفيع، فقال: ((يَا مَعْثَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلم يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتْبِعُوا عوراتهم، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِهِ الْمُسْلِمِ، تَتَبَّعَ اللّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ، وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ)) (٤). ونظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وما أعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك. رواه ابن حبان في الصحيح عنه، إلا أنه قال: لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تطلبوا عثراتهم ... )) الحديث (٥). (١) رواه القضاعي (٩٣٣). (٢) رواه أحمد (٤٢٠/٤ - ٤٢١ و٤٢٤) وأبو داود (٤٨٥٩) وأبو يعلى (٢/٣٤٩) وسعيد بن عبدالله بن جریج، وهو مجهول. (٣) رواه أبو يعلى (١٦٧٥) ورواه أبو نعيم في الدلائل (٣٥٦) من طريق أخرى عن مصعب به. (٤) رواه الترمذي (٢١٠١). (٥) رواه ابن حبان (١٤٩٤ موارد). ١٢٦ ٥٩٣ - حديث: ((لاَ تَخْرِقَنَّ عَلَى أَحَدٍ سَتْراً)) . قال القضاعي في مسند الشهاب: وجدت بخط شيخنا أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ ثنا أبو [ الحسين] أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري ثنا أبو يحيى محمد بن يحيى بن سعيد الخريمي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر قال: سمعت شيخاً ببيروت يكنى أبا عمر أظنه حدثني عن أم الدرداء أن رجلاً يقال له حرملة أتى النبي عَ لّه فقال له: الإيمان ههنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق ههنا، وأشار بيده إلى قلبه، فلا أذكر الله إلا قليلاً، فقال رسول الله مَ ◌ّهِ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَاناً ذَاكِراً وَقَلْباً شَاكِراً ... )) وذكر حديثاً طويلاً وفيه: ((وَلاَ تُخْرِقَنَّ عَلَى أَحَدٍ سَتْراً)) (١). قلت: وهذا الحديث مخرج في فوائد هشام بن عمار الحافظ المذكور في السند ، وهو من شيوخ البخاري في الصحيح، توفي في آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومئتين، وله اثنان وتسعون سنة، وكون الحديث فيه عن أم الدرداء كذا في المسند ، لكنه عزاه الحافظ في الإصابة أن فوائده وفوائد ابن منده من حديث أبي الدرداء (٢). ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر قال: كنت جالساً عند النبي مَالّهِ فأتاه حرملة بن زيد الأنصاري، فقال: يا نبي الله الإيمان ههنا، وأشار إلى لسانه ... الحديث (٣) . وقال الحافظ : إسناده لا بأس به. (١) رواه القضاعي (٩٣٤). (٢) انظر الإصابة (٥٠/٢ - ٥١). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٣٤٧٥) قال الحافظ في الإصابة (٥٠/٢) وإسناده لا بأس به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤١٠/٩) رجاله رجال الصحيح. ١٢٧ ٥٩٤ - حديث: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً)». القضاعي في المسند من حديث أبي جُرَي الهُجَيْمي قال: قلت: يا رسول الله إنا قوم من أهل البادية تعلمنا عملاً لعل الله أن ينفعنا به، فقال: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ ... )) الحديث (١). ورواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. وابن حبان في الصحيح قال: أتيت رسول الله مَ اله فقلت: يا رسول الله إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئاً ينفعنا الله به، فقال: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخْتِلَةِ، وَلاَ يُحِبُّهَا اللهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شْتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَّى مَنْ قَالَهُ))(٢). ورواه النسائي مفرقا (٣). ورواه مسلم من حديث أبي ذر بلفظ: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ )) (٤). وقد عزاه بعضهم إلى صحيح مسلم من حديث أبي جُرَي، وليس هو فيه إلا من حديث أبي ذر. [فائدة]: أبو جُرَي الْهُجَيْمي بالتصغير ميمها اسمه جابر بن سليم، كذا قال (١) رواه القضاعي (٩٣٥). (٢) رواه أحمد (٦٣/٥ و٦٣ و٦٤) وأبو داود (٢٠٦٦ و٥١٨٧) والترمذي (٢٨٦٦) وابن المبارك في الزهد (١٠١٧) وابن حبان (١٤٥٠) والطبراني في الكبير (٣٦٨٣ و٣٦٨٤ و ٣٦٨٥ و٣٦٨٦ و٣٦٨٧ و٣٦٨٨) وأبو الشيخ في الأمثال (٢٣٥ و٢٣٦) والدولابي في الكنى (٦٦/١) والحاكم (١٦٦/٤) والبغوي (٣٥٠٤). (٣) رواه في الكبرى. (٤) رواه مسلم (٢٦٢٦). ١٢٨ الترمذي والبغوي وابن حبان وغيرهم، وصححه البخاري وابن عبد البر. وقيل: اسمه سليم بن جابر، وكذلك روى عن الحديث ابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف من طريق زياد بن جصاص عن ابن سيرين عن سليم بن جابر عَهُ، فقال: ((لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً ... )) وذكر قال: أتيت النبي الحديث. ٥٩٥ - حديث: ((لاَ تُوَاعِدْ أَخَاكَ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ)). القضاعي وابن الأعرابي في المعجم ثنا الحضرمي - هو محمد بن عبدالله بن سليمان - ثنا ابن نمير ثنا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي مَاللّ (١). ورواه الترمذي من حديثه أيضاً بلفظ: ((لاَ تُمَارِ أَخَاكَ وَلاَ تُمَازِحْهُ، وَلاَ تَعِدْهُ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ)) (٢). وقال الحافظ في بلوغ المراد: في سنده ضعف (٣). ٥٩٦ - حديث: ((لاَ يَتَمَنّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ)). أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والقضاعي من حديث أنس عن النبي ◌َ الهِ بزيادة: ((فَإِنْ كَانَ وَلاَ بُدَّ مُتَمَنِّياً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ احْبِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي)) (٤). واقتصر القضاعي على لفظ الترجمة. (١) رواه القضاعي (٩٣٦). (٢) رواه الترمذي (٢٠٦٣). (٣) انظر سبل السلام (٢٩١/٤). (٤) رواه أحمد (١٠١/٣ و١٠٤ و١٦٣ و١٧١ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧ و٢٥٨ و٢٨١) والبخاري (٥٦٧١ و٦٣٥١ و٧٢٣٣) ومسلم (٢٦٨٠) وأبو داود (٣٠٩٢ و٣٠٩٣) والترمذي (٩٧٨) والنسائي (٣/٤) وابن ماجه (٤١٦٧) والقضاعي (٩٣٧). ١٢٩ ٥٩٧ - حديث: ((لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ)). رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه والقضاعي من طريق ابن المبارك أخبرنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله مَاللّهُ يقول قبل موته بثلاث: ((أَلاَ لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ)) (١). ٥٩٨ - حديث: لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً)» . مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َهُ بلفظ الترجمة للقضاعي، ولفظ الباقين: ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَافَسُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ)) (٢). ورواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي أيضاً وكذا النسائي من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَث)) إلا أن مسلماً رواه مختصراً (٣). (١) رواه ابن المبارك في الزهد (١٠٣٤) وأحمد (٢٩٣/٣ و٣١٥ و٣٢٥ و٣٣٠ و٣٤٤ و٣٩٠ - ٣٩١) ومسلم (٢٨٧٧) وأبو داود (٣٠٩٧) وابن ماجه (٤١٦٧) وابن سعد في الطبقات (٢٥٥/٢) والبغوي (١٤٥٥) والقضاعي (٩٣٨) وابن حبان (٦٣٦ و٦٣٧ و ٦٣٨) والبيهقي (٣٧٨/٣). (٢) رواه مالك (٢١٣/٢ - ٢١٤) والبخاري (٦٠٦٦) ومسلم (٢٥٦٣) وأبو داود (٤٨٩٦) والترمذي (٢٠٥٥) والبغوي (٣٥٣٣ و٣٥٣٤) والقضاعي (٩٣٩ ٩٥٩) وأحمد (٢٧٧/٢ و ٣٦٠). (٣) رواه مالك (٢١٣/٢) والبخاري (٦٠٧٦) ومسلم (٢٥٥٩) وأبو داود (٤٨٨٩) والترمذي (٢٠٠٠) وأحمد (١١٠/٣ و١٦٥ و١٩٩ و٢٢٥) والطيالسي (٢١٩١) وعبدالرزاق (٢٠٢٢٢) وابن أبي شيبة (٥٣٠/٨) والبغوي (٣٥٢٢) والقضاعي (٨٨٣). ١٣٠ وكذلك هو عند الطبراني في الكبير (١) . وفي بعض روايات الصحيحين زيادة ((ولا تنافسوا)) وهي مدرجة فيه من حديث أبي هريرة المتقدم. والتناجش تفاعل من النجش، وهو أن يمدح السلعة ليبيعها ويروجها، أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها . والتجسس بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر، والجاسوس صاحب سر الشر، والناموس صاحب سر الخير. وقيل التجسس بالجيم أن يطلبه لغيره، وبالحاء أن يطلبه لنفسه، وقيل: بالجيم البحث عن العورات، وبالحاء الإستماع، وقيل: معناهما واحد في تطلع معرفة الأخبار . ٥٩٩ - حديث: ((لاَ تَكُونُوا عَيَّبِينَ وَلاَ مَدَّاحِينَ وَلاَ طَعَّانِينَ وَلاَ مُتَّمَاوِتِينَ)) . القضاعي في المسند من طريق ابن المبارك أخبرنا إسماعيل بن عياش أخبرنا محرز أبو رجاء مولى هشام أنه سمع مكحولاً يقول: قال رسول الله مَّه: وذكره مرسلاً (٢). ٦٠٠ - حديث: ((لاَ تَعْجَبُوا بِعَمَلِ عَامِلٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ)). الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند كلهم من رواية فضال بن جابر [جبير] عن أبي أمامة عن النبي عَ له (٣). ورواه أحمد من حديث أنس نحوه، وزاد: ((فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَاناً مِنْ عُمْرِهِ أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمّلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْهُ، فَيَعْمَلُ عَمَلاً سَيِّئَاً، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّءٍ لَوْ (١) لم أره في مسند أنس في المعجم الكبير للطبراني. (٢) رواه القضاعي (٩٤٠) وعبدالله بن المبارك في الزهد (٣٩١). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٨٠٢٥) والقضاعي (٩٤١) وفضال بن جبير ضعيف. ١٣١ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالِحاً)) (١). وفضال بن جابر فيه كلام وضعف. لكن لحديثه شواهد في الصحيحين وغيرهما . وقد وقع لنا هذا الحديث - أعني حديث أبي أمامة - عالياً فيما انبأناه الشمس أبو البركات العفري أنبأنا إسماعيل أنبأنا صالح بن حمد أنبأنا سليمان بن محمد بن سنة قال: أنبأنا محمد بن عبدالله أنبأنا محمد بن محمد الشبكي أنبأنا العز بن الفراء أنبأنا الصلاح بن أبي عمر أنبأنا الفخر بن البخاري أنبأتنا عفيفة بنت أحمد الفارقانية أنبأتنا فاطمة بنت عبدالله الجوزذانية أخبرنا أبو بكر بن ريذة ثنا سليمان ابن أحمد ثنا محمد بن خالد الراسبي عن عبد الواحد بن غيات عن فضال بن جابر به . وقد أخرجه المناوي في الفيض عن والده أخبرنا محمد بن حمص البهجوري حدثنا يحيى المناوي أنبأنا ولي الدين العراقي ثنتنا أم محمد بن محمد بن علي الصالحية أخبرنا جدي عن أبي جعفر محمد الصيدلاني عن فاطمة الجوزذانية به . ٠ قلت: فيقع لشيخ شيخ شيخنا مصافحة مع المناوي، وبين وفاتهما مئة وسبع وثمانون سنة، لأن المناوي توفي سنة إحدى وثلاثين وألف على ما هو الصواب في وفاته. وصالح بن محمد توفي سنة ثماني عشرة ومئتين وألف، والله أعلم. وفي الباب عن أنس أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢ - ١٩٢ - ١٩٣) والإمام أحمد (٢). (١) رواه أحمد (١٢٠/٣ و٢٢٣ و٢٣٠ و٢٥٧) وابن أبي عاصم في السنة (٣٩٣ و٣٩٤ و٣٩٥ و٣٩٦) قال شيخنا في سلسلة الصحيحة (٣٢٣/٣) وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. (٢) انظر التعليق قبل هذا. ١٣٢ ٦٠١ - حديث: ((لاَ يُعْجِبْكُمْ إِسْلاَمُ رَجَلٍ حَتّى تَعْلَمُوا كُنْهَ عَقْلِهِ)). الحكيم الترمذي في نوادر الأصول قال: حدثنا جندل بن والق الكوفي ثنا عبيدالله بن عمر الرقي عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي مقاله به. ورواه ابن الأعرابي قال: ثنا حمدان الوراق ثنا جندل بن والق به . ومن هذا الوجه هو عند القضاعي في مسند الشهاب (١) . وإسحاق بن عبدالله متروك، وقد أنكروا عليه هذا الخبر. ٦٠٢ - حديث: ((لاَ تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ)». عبد بن حميد والبزار في مسنديهما وعبد الرزاق في الجامع وابن أبي عاصم في الصلاة له والتيمي في الترغيب والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية والضياء في المختارة والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس كلهم من رواية موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله مَ اللّه: ((لاَ تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ)) قيل: وما قدح الراكب؟ قال: ((إِنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ صَبَّ فِي قَدَحِهِ مَاءً، فَإِنْ كَانَ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ تَوَضَّأَ مِنْهُ وَشَرِبَهُ، وَإِلاَّ إِهْرَاقَهُ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّل الدَّعَاءِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ)) (٢). (١) رواه القضاعي (٩٤٣) ورواه العقيلي (١٠٢/١ - ١٠٣) وابن عدي (٣٢٢/١ - ٣٢٣) والقضاعي (٩٤٢) أيضاً من طريق إسحاق به. ورواه ابن عدي (٨١٨/٢) من طريق حبيب ابن رزيق عن ابن أبي ذئب ومالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. ثم قال: وهذا الحديث عن مالك وابن أبي ذئب باطل، وإنما يروي هذا عبيدالله بن عمرو الرقي عن إسحاق ابن أبي فروة عن نافع، وإسحاق متروك. وحبيب هذا يضع الحديث. (٢) رواه البزار (٣١٥٦) وعبد الرزاق (٣١١٧) وابن حبان في كتاب المجروحين (٢٣٦/٢ - ٢٣٧) والقضاعي في المسند (٩٤٤) ولم أره عند الطبراني في الكبير ولا عند أبي نعيم في الحلية. ١٣٣ ولفظ القضاعي: قالوا: يا رسول الله وما قدح الراكب؟ قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَبْقَى فِي قَدَحِهِ مَاءٌ، فَيُعِيدُهُ فِي إِدَاوَتِهِ - قال - اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ )) . وموسى ضعفه الجمهور. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وليس بحجة. وقال يعقوب بن شيبة صدوق ضعيف الحديث. وقد رواه سفيان بن عيينة في جامعه من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة يبلغ به النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لاَ تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، اجْعَلُونِي أَوَّلَ دُعَائِكُمْ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ)). وسنده مرسل أو معضل، فإن كان يعقوب أخذه عن غير موسى تقوت رواية موسى، والله أعلم. ومعنى قوله: ((لاَ تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ)) لاَ تُؤَخِّرُونِي في الذكر، لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله، ويجعله خلفه. قال حسان : كَمَا نِطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْدُ. ٦٠٣ - حديث: ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُومَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ)) . القضاعي في مسند الشهاب من رواية حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله مَلَّه فقال في خطبته: ((أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ ... )) وذكره (١). ورواه أبو يعلى من هذا الوجه أيضاً، ولفظه: ((أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ (١) رواه القضاعي (٩٤٥). ١٣٤ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الحَقِّ إِذَا رَآهُ أَنْ يذكر تَعْظِيمَ اللهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلاَ يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ )) (١) . ورواه ابن ماجه من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد به بلفظ قام رسول الله مَالَّ خطيباً فكان فيما قال: ((أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ رَجُلاً هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقَّ إِذَا عَلِمَهُ)) قال: فبكى أبو سعيد وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا (٢). وعلي بن زيد فيه ضعف، وقد مشاه، وحسن له الترمذي. ٦٠٤ - حديث: ((لاَ تُرْضِيَنَّ أَحَداً بِسَخَطِ اللهِ، وَلاَ تَحْمَدَنَّ أَحَداً عَلَى فَضْلِ اللهِ، وَلاَ تَذُمَّنَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، فَإِنَّ رِزْقَ اللهِ لاَ يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ ، وَلاَ تَرُدّهُ [عَنْكَ] كَرَاهِیَةُ کَارٍهٍ)» . القضاعي في المسند : أخبرنا أبو الفتح منصور بن علي الأنماطي أخبرنا الحسن بن رشيق ثنا الحسين ابن حميد بن موسى العكي ثنا محمد بن روح القتيري ثنا خالد بن نجيح عن سفيان الثوري عن سليمان بن خيثمة عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ اله أنه قال: وذكره (٣). (١) رواه أبو يعلي (١٤١١). (٢) رواه ابن ماجه (٤٠٠٧) ورواه أيضاً أحمد (٧١/٣) وأبو يعلى (١١٠١) والطيالسي (٢٤٠٦) والترمذي (٢٢٨٦) والحاكم (٥٠٥/٤ - ٥٠٦) من طريق علي بن زيد به . . ورواه الطيالسي (١٤٥٨) وأحمد (٤٧/٣ - ٤٨) وأبو يعلى (١٢١٢ و١٢٩٧) وأبو نعيم في الحلية (٩٨/٣ - ٩٩) من طريق المستمر بن الريان عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً. وهو عند أحمد (٥/٣ و٤٤ و٤٧ - ٤٨ و٥٠ و٥٣ ٨٤ و ٨٧ و٩١ - ٩٢ ٩٣) وأبي نعيم (٩٩/٣). قال الحافظ ابن حجر في المجلس العشرين بعد المئة من الأمالي المطلقة بعد ذكر تلك الروايات: هذا حديث صحيح. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. (٣) رواه القضاعي (٤٤٧). ١٣٥ قال القضاعي: كذا في الأصل: خالد بن نجيح، وهذا إنما يروى عن خالد ابن يزيد العمري عن سفيان الثوري انتهى. ومن طريقه - أي طريق خالد بن يزيد - رواه أبو نعيم (٧/ ١٣٠) والقشيري في باب اليقين (ص ٨٣). قلت: وكلاهما متهم. أما خالد بن نجيح فقال أبو حاتم: إنه كذاب يفتعل الحديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، يتوهم أنها من فعله. وأما ابن يزيد العمري فقال يحيى بن معين وابن يونس: كذاب. وقال العقيلي وابن حبان: يروي الموضوعات، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير، وله عنده بقية اختصرها القضاعي، وستأتي في: ((إِنَّ اللهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ)) (١) . [ انظر في ص ٣٤ من المستخرج ]. ٦٠٥ - حديث: ((لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعطيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وَكَّلْتَ إِلَيْهَا)). أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والقضاعي [حه (٢٦٨/٣) حل (١٩/٩)] من حديث عبدالرحمن بن سمرة عن النبي عومة. لفظ الترجمة للقضاعي. ولفظ الباقيين: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكَّلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أَوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينِ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَاْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ))(٢) . (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥١٤). (٢) رواه أحمد (٦٢/٥ و٦٣) والبخاري (٦٦٢٢ و٦٧٢٢ و٧١٤٦ و٧١٤٧) ومسلم (١٦٥٢) وأبو داود (٢٩١٣) والنسائي (٢٢٥/٨) والترمذي (١٥٦٨) والدارمي (٢٣٥١) وابن الجارود (٩٩٨) والبيهقي (١٠٠/١٠) وأبو نعيم في الحلية (٢٣٠/٧ و٣٨٧/٨ و١٨/٩ - ١٣٦ ٦٠٦ - حديث: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظاً، وَالْمَطَرُ قَيْظاً، وَيَفِيضِ اللََّامُ فَيْضاً، وَيَغِيضَ الْكِرَامُ الْكِرَامُ غَيْضاً، وَيَجْتَرِىءَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَاللَّهِيُمُ عَلَى الْكَرِيمِ )». القضاعي والخرائطي ثنا أبو الأحوص قاضي عكبر ثنا سعيد بن عفير ثنا المؤمل بن عبد الرحمن بن العباس عن أبي أمية بن يعلى الثقفي عن أم عيسى عن أم الفرات عن عائشة عن النبي مَالّ (١). والمؤمل بن عبدالرحمن لينه أبو حاتم وضعفه الدار قطني. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص. وأم الفرات مجهولة . ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود في حديث طويل أوله: ((يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ لِلسَّاعَةِ أَعْلاَمَاً، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ أَشْرَاطاً، أَلاَ وَإِنَّ مِنْ عَلَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظاً، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظاً، وَأَنْ يَفِيضَ الأَشْرَارُ فَيْضاً، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَصْدُقَ الْكَاذِبُ، وَأَنْ يَكْذِبَ الصَّادِقُ ... )) الحديث (٢) . والقيظ بالقاف شدة الحر، والمطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء، فعند قرب الساعة تنعكس الحال، والفيض هو من فاض الماء إذا غار وذهب، يعني من أعلام الساعة انقطاع الكرام، فلا تقوم الساعة إلا على لكع بن لكع، كما في الحديث أيضاً . = ١٩) والخطيب (٤٠٠/٢ و١٨٩/٤ و٢٢٨ و١٦١/٧ و٤٨٠/٨ و٤٢١/١٢ و٤٥٠ - ٤٥١) والقضاعي (٩٤٨). (١) رواه القضاعي (٩٤٩). (٢) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥٥٦) والأوسط (ص ٤٣١ مجمع البحرين) وفي إسناده سيف بن مسکین، وهو ضعيف. ١٣٧ ٦٠٧ - حديث: ((لَنْ يَهْلِكَ امْرٌُ بَعْدَ مَشْوَرَةٍ)). القضاعي من رواية هشيم عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن النبي مَّالله وقد مر عزوه في (( رأس العقل)) مبسوطاً . ٦٠٨ - حديث: ((لَنْ تَهْلِكَ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ ظَالِمَةٌ مُسِيئَةً، إِذَا كَانَتِ الْوُلاَةُ هَادِيَةٌ مَهْدِيَّةٌ، وَلَكِنْ تَهْلِكُ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ هَادِيَةٌ مَهْدِيَّةٌ إِذَا كَانَتِ الْوُلاَةُ ظَالِمَةٌ مُسِيئَةً)). أبو نعيم والقضاعي في المسند وابن النجار في التاريخ كلهم من رواية محمد بن حسان السمتي ثنا عبدالله بن زيد أبو عثمان الحمصي ثنا الأوزاعي ثنا حسان بن عطية عن ابن عمر عن النبي ◌َّ (٢). وعبدالله بن زيد ضعفه، وأورد له الذهبي هذا الخبر في الميزان (٣) . فصل ٦٠٩ - حديث: ((وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)). أبو محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة والمخلص في فوائده والعسكري في الأمثال والقضاعي في المسند وابن النجار في التاريخ، كلهم من رواية الحسن بن راشد بن عبد ربه ثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي عَّ فقال: يا رسول الله حدثني حديثاً واجعله موجزا، لعلي أعيه، فقال رسول الله عَّه: ((صَلِّ صَلاَةَ مُؤَدِّعٍ، كَأَنَّكَ لاَ تُصَلِّي بَعْدَهَا وَايْأَسْ بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَعِشْ غَنِيّاً، وَإِيَّكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)). (١) رواه القضاعي (٩٥٠) وعلي بن زيد ضعيف مع أن الحديث مرسل. (٢) رواه القضاعي (٩٥١). (٣) وأقره الحافظ في اللسان، ومحمد بن حسان السمتي فيه كلام. ١٣٨ زاد الإبراهيمي وابن النجار بعد قوله: ((صَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّعٍ كَأَنَّكَ تَرَاهُ)) ((فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)) (١). وهكذا هو عند الطبراني في الأوسط من رواية الحسن بن علي الواسطي ثنا أبي علي بن راشد ثني أبي راشد بن عبدالله به (٢). ورجاله ثقات إلا علي بن راشد فلم أجده. ورواه العسكري في الأمثال والحاكم في المستدرك (٣٢٦/٤ - ٣٢٧) وأبو نعيم في المعرفة والديلمي في مسند الفردوس، كلهم من رواية حماد - هو محمد ابن أبي حميد - ثنا إسماعيل الأنصاري (٣) - وهو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص - عن أبيه عن جده أن رجلاً - زاد أبو نعيم من الأنصار - قال: یا رسول الله أوصني وأوجز، قال: ((عَلَيْكَ بِالْيَّأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ صَلاَتَكَ وَأَنْتَ مُوَدِّعُ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرَ مِنْهُ)) (٤). وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقب بأن حماد بن [ أبي] حميد مجمع على ضعفه، لا سيما وقد اختلف عليه فيه، فرواه الطبراني في الأوسط والعسكري في الأمثال والبيهقي في الزهد من رواية أبي بكر بن عياش عن منصور عن أبي نويرة عن محمد بن أبي حميد فقال: عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه بلفظ: ((إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ، فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)) (٥). (١) رواه القضاعي (٩٥٢) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٠٨/١). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٠٠ - ٥٠١ مجمع البحرين) والبيهقي في الزهد الكبير ( ٥٢٤). (٣) كذا بالأصل وهو ليس بأنصاري فلعله محرف من الوقاصي. (٤) ورواه البيهقي في الزهد الكبير (١٠٢). (٥) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٨٦ مجمع البحرين) ولم أره في الزهد الكبير للبيهقي في النسخة المطبوعة وهي ناقصة ومحرفة . ١٣٩ • وله شاهد من حديث أنس أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي الشيخ ثنا ابن أبي عاصم ثنا أبي ثنا شبيب بن بشر عن أنس رفعه: ((اذْكُرٍ الْمَوْتَ فِي صَلاَئِكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ فِي صَلاَتِهِ لَحَرِيٌّ أَنْ تُحْسَنَ صَلاَتُهُ، وَصَلِّ صَلاَةَ رَجُلٍ لاَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلاَةَ غَيْرَهَا، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)). وقال الحافظ : إنه حسن. ٦١٠ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَالْمَدْحَ، فَإِنَّهُ الذَّبْحُ)). القضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم ثنا العطاردي ثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن معبد الجهني قال: سمعت معاوية - وكان قليل الحديث - عن النبي مَالُ يقول: وذكره (١). ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن معبد الجهني عن معاوية به بلفظ: ((إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ، فَإِنَّهُ الذَّبْحُ)). (٢). وقال البوصيري: إسناده حسن، لأن معبد الجهني مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. قلت: معبد الجهني هذا هو أول من تكلم في القدر كما في صحيح مسلم، ولأجله تكلم فيه، وإلا فهو صدوق في نفسه. ورواه القضاعي في المسند من طريق هشام بن عمار في فوائده ثنا يحيى بن سعيد ثنا زكريا عن سعد بن إبراهيم به، وزاد في أوله: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً (١) رواه القضاعي (٩٥٣). (٢) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥/٩ - ٦) وابن ماجه (٣٧٤٣) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٨١٥ و٨١٧) وهو حديث صحيح. ١٤٠ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَدْحَ ... )) الحديث (١). ٦١١ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ)). · أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود عن النبي عَلَهُ بزيادة: ((فَإِنَّهُنَّ يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)) وإن رسول الله عليوالله ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا فلاة فحضر صنيع [ القوم]، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل بالعود، حتى جمعوا سواداً وأَجَّجُواناراً، وأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا)) (٢). وفيه عمران القطان ضعفه أبو داود والنسائي، ومشاه أحمد ، واحتج به ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وبقية رجاله ثقات على شرط الصحيح. ورواه أبو يعلى من طريق إبراهيم البحري عن أبي الأحوص عنه بنحوه، وزاد في أوله: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيِسَ أَنْ تُعْبَدَ الأَصْنَامُ فِي أَرْضِ العَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ، وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... )) الحديث (٣). وإبراهيم ضعيف. ورواه البيهقي في الشعب والطبراني من حديثه موقوفاً عليه. ورواه أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة من حديث سهل بن سعد رفعه بلفظ: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُّوبِ، فَإِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَذَا بِعُودٍ، حَتَّى (١) رواه القضاعي (٩٥٤). (٢) رواه أحمد (٣٨١٨) والطبراني في الكبير (١٠٥٠٠) والأوسط (ص ٥٠٢ مجمع البحرين) وأبو عياض الراوي عن ابن مسعدو مجهول. وعبد ربه لم يرو له شيء في الصحيحين فرجاله ليسوا على شرط الصحيحين. (٣) رواه أبو يعلى (١/٢٣٧ - ٢). ١٤١ حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ حَتَّى يُؤْخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ » (١). ورجال أحمد على شرط الصحيح. ورواه النسائي في الكبرى وابن ماجه والقضاعي من طريق عامر بن عبد الله ابن الزبير قال: حدثني عوف بن الحارث أن عائشة أخبرته أن رسول الله مح اله قال لها: ((يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِباً)) (٢). ورواه ابن حبان في الصحيح من حديثها إلا أنه قال ((الأعمال)) بدل ((الذنوب)) وبذلك اللفظ أخرجه أبو يوسف القاضي في أَوَّلِ الخراج (ص ٥) (٣) ٦١٢ - حديث: ( إِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النَّاسِ، فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ وَتَدْفِنُ الغُرَّةَ)). البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند، كلاهما من رواية الوليد بن سلمة الأردني ثنا الأوزاعي عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صَّ اللّه (٤). وقال البيهقي: تفرد به الوليد بن سلمة الأردني، وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها انتهى. قلت: وفي الميزان عن دحيم أنه كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، وقال الدار قطني : متروك. (١) رواه أحمد (٣٣١/٥) والطبراني في الكبير (٥٨٧٢) والصغير (٩٠٤) والروياني في مسنده (١٩٧/٢٩ - ١٩٨) والبيهقي في الشعب (١/٣٨٤/٢). (٢) رواه أحمد (٧٠/٦ و١٥١) وابن ماجه (٤٣٤٣) والدارمي (٢٧٢٩) والقضاعي (٩٥٥). (٣) رواه ابن حبان (٢٤٩٧). (٤) رواه القضاعي (٩٥٦). ١٤٢ ٩ وقد وجدت للحديث طريقاً آخر ، قال الطبراني في الصغير : ثنا محمد بن الحسين بن هديم الكوفي ثنا عبدالله بن عمر بن أبان ثنا محبوب بن محرز القواريري عن سيف الثمالي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه مَ اله: وذكره (١). بلفظ العورة بدل العرة. وقال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محبوب انتھی . قلت: وشيخ محبوب وهو سيف بن أبي المغيرة ضعفه الدار قطني وغيره، وقال الأزدي: ضعيف مجهول لا يكتب حديثه، روى عن مجالد عن الشعب عن ابن عباس رفعه: ((إِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النَّاس ... )) الحديث ولا يعرف إلا به انتهى. وقوله الغرّة هو بغين معجمة مضمومة وراء مشددة، المراد بها هنا الحسن والعمل الطيب تشبيهاً بغرة الفرس، وكل شيء ترفع قيمته فهو غرة. والغرة بالمهملة ووزن الغرة هو القذر والعذرة، استعير للمثالب والمساوىء . وأما على رواية الطبراني فظاهر، وكذا ذكره الحافظ في اللسان بلفظ العورة. وقال المناوي في الفيض: إنه رأى ذلك فيه بخطه . تنبيه: قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد في حديث الطبراني: إن رجاله ثقات خلا شيخه محمد بن الحسين بن هديم فلم يعرفه انتهى. وهو غریب، فإن حال السند كما ترى. (١) رواه الطبراني في الصغير (١٠٥٥) وتمام في الفوائد (٣٩) وعنده مشارة الناس وهو الصواب ومعناه إياك أن تفعل الشر بالناس، فإن الشر يدفع الحسن والعمل الصالح وتظهر القذارة والعيوب. ١٤٣ ٦١٣ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ)). الدار قطني في الأفراد والرامهرمزي والعسكري في أمثاليهما وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب والخطيب في إيضاح الملتبس والديلمي في مسند الفردوس، كلهم من طريق الواقدي ثنا يحيى بن سعيد بن دينار عن أبي وجزة يزيد بن عبيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَ لّه، بزيادة فقيل: يا نبي الله وما خضراء الدمن؟ قال: ((الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي الْمَنْبَتِ السُّوءِ)) (١). وقال ابن عدي: تفرد به الواقدي، وكذا قال ابن طاهر وابن الصلاح: إنه يعد في أفراده. قلت: وهو مختلف فيه، لكن قال الذهبي في الميزان: إن الإجماع استقر على وهنه. وقال الدار قطني عقب إخراج الحديث: إنه لا يصح. وقوله ((الدمن)) هو بكسر الدال المشددة وفتح الميم جمع دمنة وهو ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها أي تلبده في مرابضها . وقال الحافظ: هو البعر تجمعه الريح [ ثم يركبه السافي ] فإذا أصابه المطر نبت نباتاً ناعماً يهتز وتحته الدمن الخبيث، والمعنى لا تنكحوا المرأة لجمالها وهي خبيثة الأصل لأن عرق السوء لا ينجب قال الشاعر : وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرِىَ انتھی ٦١٤ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ، فَإِنَّهُ هَمَّ بِاللَّيْلِ، وَمَزِلَّةٌ بِالنَّهَارِ)). البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من طريق عبدالله بن وهب أخبرني (١) رواه الرامهرمزي في الأمثال (٨٤) والقضاعي (٩٥٧) ونسبه المؤلف تبعاً للحافظ ابن حجر في التلخيص (١٤٥/٣) إلى ابن عدي في الكامل ولم أره في ترجمة الواقدي فيه ولا في فهرس الكامل. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. ١٤٤ الحارث بن النبهان عن يزيد بن خالد عن أبي أيوب عن أنس عن النبي معواله (٣). والحارث بن النبهان قال أحمد: رجل صالح منكر الحديث. وكذا ضعفه أبو . حاتم والبخاري والنسائي. وقال ابن عدي : یکتب حديثه. وله شاهد : أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((الدَّيْنُ رَايَةُ اللهِ فِي الأَرْضِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَذُلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ)) (٢). وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم، وتعقب بأن بشر بن عبيد الدارسي واه. وله شاهد آخر : أخرجه البيهقي من حديث ابن عمر أيضاً رفعه: ((أَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ، وَأَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ حُرّاً)) وقد تقدم. ٦١٥ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ)). متفق عليه من حديث أبي هريرة عن النبي مَله، وقد تقدم قريباً بتمامه (٣). ٦١٦ - حديث: ((إِيَّاكُمْ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَ كَافِراً)) . القضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم عن عباس الدوري أنا يجبى - هو ابن معين - ثنا ابن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن أبي عبد الغفار عبدالرحمن ابن عيسى - بصري سماه ابنه بمصر عند ابن عفير - قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله مَله: وذكره بزيادة: ((فَإِنَّهَا لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللّهِ تَعَالَى)» (٤). وكذا هو عند سمويه في فوائده. (١) رواه القضاعي (٩٥٨). (٢) رواه الحاكم (٢٤/٢). (٣) تقدم في الترجمة ((لا تحاسدوا ولا تناجشوا ... )) الحديث. (٤) رواه القضاعي (٩٦٠). ١ ١٤٥