Indexed OCR Text

Pages 241-260

الزهري، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أنه سمع أسامة بن زيد
يحدث سعداً عن رسول الله وَلتر، أنه ذكر يوماً هذا الوجع فقال:
((إِنَّهُ كَانَ رِجْز[اً] عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الأُمَمِ، ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ فِي
الأَرْضِ بَقِيَّةٌ، فَتَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَتَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنَْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ
يَقْدُمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَقَعَ وَهُوَ بِأَرْضٍ فَلاَ يُخْرِجَنَّهُ الفِرَارُ مِنْهُ)).
شعيب عن الزهري عن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف
٣١٨٩ - حدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر بن شعيب، عن
أبيه، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أنه قدم وافداً
على معاوية في خلافته، قال: فدخلت المقصورة فسلمت على مجلس من
أهل الشام، ثم جلست بين أظهرهم، فقال لي رجل منهم: من أنت يا
فتى؟ فقلت: أنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فقال: رحم الله أباك،
حدثني فلان - رجل سماه - أنه قال: والله لألحقن بأصحاب رسول الله وَل،
فلأحدثن بهم عهداً، ولأكلمنهم، فقدمت المدينة في زمن عثمان، فلقيتهم إلا
عبد الرحمن بن عوف، أخبرت أنه بأرض له بالجرف، فركبت إليه حتى
جئته، فإذا هو واضع رداءه يحرك الماء بمسحاة في يده، فلما رآني استحيى
منى، فألقى المسحاة وأخذ رداءه، فسلمت عليه، فقلت قد جئت لأمر وقد
رأيت أعجب منه هل جاءكم إلا ما جاءنا؟ أم هل علمتم إلا ما علمنا؟
فقال عبد الرحمن: لم يأتنا إلاَّ ما جاءكم، ولم نعلم إلا ما علمتم، قلت:
فما لنا نزهد في الدنيا وترغبون فيها، ونخف في الجهاد وتتثاقلون عنه،
وأنتم سلفنا وخيارنا، وأصحاب رسول الله وَلجر، فقال عبد الرحمن: لم
٣١٨٩ في إسناده مجهولان.
٢٤١

يأتنا إلا ما أتاكم، ولم نعلم إلا ما قد علمتم، ولكن بلينا بالضراء فصبرنا،
وبلينا بالسراء فلم نصبر.
شعيب عن الزهري عن عبيد بن السباق
٣١٩٠ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
عن الزهري، أخبرني عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت الأنصاري - وكان
ممن يكتب الوحي لرسول الله صل ــ قال: أرسل إلي أبو بكر الصديق مقتل
أهل اليمامة وعنده عمر بن الخطاب، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال:
إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء الناس، وإني أخشى أن يستمر القتل
بالقراء فيذهب كثير من القرآن لا يوعى، وإني لأرى أن تأمر بجمع القرآن
فقلت لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله وَليه؟ فقال عمر: [هو]
والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري بذلك، ورأيت
فيه الذي رأى عمر، فقال لزيد وعمر جالس لا يتكلم: إنك رجل شاب لا
أتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله وَله، فتتبع القرآن فاجمعه، قال
زيد: فوالله لو كلفوني حمل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني
به من جمع القرآن، قلت: وكيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله وَ الر؟
فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي
شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع
والأكتاف والعُسُبِ وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين
مع خزيمة الأنصاري، فلم أجدهما مع أحد غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنَّفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ﴾ حتى ختمها، فكانت الصحف التي جمع فيها
٣١٩٠ ورواه أحمد (١٨٨/٥ - ١٨٩)، والبخاري (٤٦٧٩ و٤٩٨٦)، والترمذي
(٣١٠٣) وغيرهم.
٢٤٢

القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم
عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم.
شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج
٣١٩١ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرنا عبد الرحمن بن هرمز مولى
ربيعة بن الحارث، أنه سمع عبدالله ابن بحينة - وكان أحد الأزد، وهو
حليف لبني المطلب بن عبد مناف، وكان من أصحاب رسول الله وَلايؤ -
يقول: صلى رسول الله صلي صلاة الظهر، فقام في اثنتين ولم يجلس حتى
إذا قضى الصلاة انتظرنا تسليمه ونحن وراءه حين كبر فسجد وهو جالس،
فسجدنا معه، ثم كبر فسجد سجدة أخرى وسجدنا معه، وكان منا المتشهد
في قيامه والمتشهد وهو جالس.
٣١٩٢ - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا
عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، ثنا
الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َلّ قال:
((إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ والْكَبِيرَ)).
٣١٩١ ورواه البخاري (٨٢٩ و١٢٢٤ و١٢٣٠)، ومسلم (٥٧٠)، وأبو داود (١٠٣٤
و ١٠٣٥)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي (١٩/٣ - ٢٠ و٣٤)، وغيرهم وتقدم
(٨١).
٣١٩٢ ورواه مسلم (٤٦٦)، والبيهقي (١١٥/٣)، من طريق الزهري به. ورواه أحمد
(٤٨٦/٢)، والبخاري (٧٠٣)، وأبو داود (٧٩٤)، والنسائي (٩٤/٢)، من
طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج به.
ورواه مسلم (٤٦٧)، والترمذي (٢٣٦)، من طريق أخرى عن أبي الزناد به .
٢٤٣

شعيب عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم
٣١٩٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير أخبره، أن عائشة
قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة
واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها شيئاً،
ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل علي النبي ◌ّر فحدثته حديثها، فقال
النبي ◌َلو:
(مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سْراً مِنَ
النَّارِ)).
شعيب عن الزهري عن أبي كعب بن مالك الأنصاري
٣١٩٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن كعب بن
مالك حين أنزل الله عز وجل في الشعر ما أنزل، أتى النبي ◌َّله فقال:
إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال رسول الله اليه:
((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ)) .
٣١٩٣ ورواه البخاري (١٤١٨ و٥٩٩٥)، ومسلم (٢٦٢٩)، والترمذي (١٩١٦)،
وتقدم (١٧٥٢).
٣١٩٤ ورواه عبد الرزاق (٢٠٥٠٠)، وأحمد (٤٥٦/٣ و٤٦٠ و٣٨٧/٦)، والمصنف
في ((المعجم الكبير)) (ج ١٩ رقم ١٥١ و ١٥٢)، وفي الأوسط (٦٧٣)، وابن
حبان (٤٦٨٧ و ٥٧٥٦).
٢٤٤

٣١٩٥ - وبإسناده أن كعب بن مالك الأنصاري كان يحدث، أن
رسول الله ﴾ قال:
((إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ».
شعيب عن الزهري عن بشير بن عبد الرحمن
٣١٩٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، قال: كان بشير بن عبد الرحمن يحدث أن كعب بن مالك كان
يحدث أن النبي ◌َّ﴾ قال:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَبْلِ فِيمَا تَقُولُونَ لَهُمْ مِنَ
الشِّعْرِ)».
شعيب عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني
٣١٩٧ - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني أبو إدريس الخولاني
عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت - وقد شهد بدراً وهو أحد
الفقهاء - حدثه، أن النبي وَل﴾ قال وحوله عصابة من أصحابه:
٣١٩٥ ورواه مالك (١٨٦/١)، وأحمد (٤٥٥/٣ و ٤٥٥ - ٤٥٦ و٤٥٦ و٤٦٠)، وابن
حبان (٤٦٣٨)، والنسائي (١٠٨/٤)، والترمذي (١٦٤١)، وابن ماجه
(١٤٤٩)، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٣٧٦)، والحميدي (٨٧٣)،
وعبد الرزاق (٩٥٥٦)، وعند بعضهم ((أرواح الشهداء)).
٣١٩٦ وانظر التعليق على (٣١٩٤)، فإنه جزء منه.
٣١٩٧ ورواه البخاري (١٨ و ٣٨٩٢ و ٣٨٩٣ و٣٩٩٩ و٤٨٩٤ و٦٧٨٤ و٦٨٠١
و ٦٨٧٣ و٧٠٥٥ و٧١٩٩ و٧٢١٣ و٧٤٦٨)، ومسلم (١٧٠٩)، والترمذي
(١٤٣٩)، والنسائي (١٤١/٧ - ١٤٢ و١٤٨ و١٦١ - ١٦٢).
٢٤٥

(بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بَاللَّهِ شَيْئاً، وَلَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا،
وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ،
وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفِى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، ومَنْ أَصَابَ مِنْ
ذَلِكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً
فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ)) قال:
فبايعناه على ذلك.
شعيب عن الزهري عن الوليد بن سويد
٣١٩٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن الوليد بن سويد، أن رجلاً من بني
سليم كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة، ذكر أنه بينا هو قاعد يوماً في
مجلس وأبو ذر في ذلك المجلس إذ ذكر عثمان بن عفان، قال السلمي:
وأنا أظن في نفسي أن في نفس أبي ذر على عثمان معتبة لإنزاله إياه
بالربذة، فلما ذكر له عثمان عَرَّضَ له بعض أهل المجلس بذلك، وهو يظن
أن في نفسه عليه معتبة، فلما ذكره قال أبو ذر: لا تقل في عثمان إلا
خيراً، فإني أشهد لقد رأيت منه مظهراً، وشهدت منه مشهداً لا أنساه حتى
أموت، كنت رجلاً ألتمس خلوات النبي وسلم لأسمع منه، ولآخذ عنه،
فهَجَّرْتُ يوماً من الأيام، فإذا النبي وَّر قد خرج من بيته، فسألت عنه الخادم،
فأخبرني أنه في بيت، فأتيته وهو جالس، ليس عنده أحد من الناس،
وكأني حينئذ أرى أنه في وحي، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال:
٣١٩٨ ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) في ترجمة عثمان (ص ١٠٨ - ١٠٩)، من
طريق الذهلي والمصنف معاً. وقال بعد أن رواه من طريق صالح بن أبي
الأخضر: ولم يكن صالح بالحافظ والمحفوظ ثم ذكر رواية شعيب.
وإسناده مجهول، وتقدم (١٨٣٧)، من طريق أخرى.
٢٤٦

((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قلت: جاء بي الله ورسوله، فأمرني أن أجلس،
فجلست إلى جنبه، لا أسأله عن شيء، ولا يذكر[٥] لي، فمكثتُ غير
كثير ثم جاء أبو بكر مسرعاً، فسلم فرد السلام، ثم قال: ((مَا جَاءَ
بِكَ؟)) قال: جاء بي الله ورسوله، فأشار إليه أن اجلس، فجلس إلى
ربوة مقابل رسول الله وَله الطريق بينه وبينها، حتى إذا استوى أبو بكر
جالساً، أشار بيده فجلس إلى جنبي عن يميني، ثم جاء عمر، ففعل
مثل ذلك [وقال له رسول الله * مثل ذلك، وجلس إلى جنب أبي بكر
على تلك الربوة]، ثم جاء عثمان فسلم فرد السلام، فقال: ((مَا جَاءَ
بِكَ؟)) فقال: جاء بي الله ورسوله، فأشار إليه بيده فقعد على الربوة ثم
أشار بيده فجلس إلى [جنب] عمر، فتكلم رسول الله تَّر بكلمة لم
أفقه أولها غير أنه قال: ((قليل ما يبقين [تبقين]، ثم قبض على حصياتٍ
سبع أو تسع أو قريب من ذلك، فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين
كحنين النحل في كف رسول الله ◌َلقر، ثم أخذهن منه فوضعهن في
الأرض فخرسن. ثم ناولهن أبا بكر، فسبحن في كفه كما سبحن في
كف رسول الله آلز، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن، ثم
ناولهن عمر، فسبحن في كفه كما سبحن في كف أبي بكر، ثم
أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن، ثم ناولهن عثمان،
فسبحن في كفه كما سبحن في كف عمر رضي الله عنهم، ثم أخذهن
فوضعهن في الأرض فخرسن .
٢٤٧

شعيب عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم
٣١٩٩ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب،
عن الزهري، عن محمد بن جبيربن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت
رسول الله والله يقول:
((إِنَّ لِي أَسْمَاءَ، أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي
يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا
الْعَاقِبُ)) .
٣٢٠٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال
رسول الله چ :
(لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)).
٣٢٠١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة(ح).
وحدثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي الحمصي، ثنا بشر بن شعيب،
٣١٩٩ ورواه الحميدي (٥٥٥)، وابن أبي شيبة (٤٥٧/١١)، وعبد الرزاق (١٩٦٥٧)،
ومالك (٢٦٢/٢)، والبخاري (٣٥٣٢ و٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤)، والترمذي
(٢٨٤٢)، وفي الشمائل (٣٥٩)، وأبو يعلى (٧٣٩٥)، وأحمد (٨٠/٤)
وغيرهم.
٣٢٠٠ ورواه الحميدي (٥٥٧)، وعبد الرزاق (٢٠٢٣٨)، وأحمد (٤ /٨٠ و٨٣
و ٨٤)، والبخاري (٥٩٨٤)، ومسلم (٢٥٥٦)، وأبو داود (١٦٩٦)، والترمذي
(١٩١٠)، وأبو يعلى (٧٣٩١ و ٧٣٩٢ و٧٣٩٤)، وابن حبان (٤٥٤)، وتقدم
(١٧٩١).
٣٢٠١ ورواه أحمد (٩٤/٤)، والبخاري (٣٥٠٠ و٧١٣٩)، والنسائي في ((الكبرى"،
والطبراني في ((الكبير)) (ج ١٩ رقم ٧٧٩ - ٧٨١).
٢٤٨

عن أبيه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، قال: بلغ معاوية وأنا
عنده في وفد من قريش، أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون
ملك من قحطان، فخطب الناس فقال: إن رجالاً يتحدثون أحاديث ليست
في كتاب الله، ولا يؤثر عن رسول الله وتقليم أولئك جهلاؤكم، وإياكم
والأماني التي يقتل أهلها، سمعت رسول الله # يقول:
(إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ
مَا أَقَامُوا الذَّينَ».
٣٢٠٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، أن عمر بن الخطاب قال وهو قائم
على المنبر، تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، والله إنه ليكون
بين الرجل وبين أخيه التنازع، ولو يعلم الذي بينه وبينه من دخلة الرحم
لوزعه ذلك عن انتهاکه.
٣٢٠٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن جبير بن مطعم قال:
حججت مع عمر بن الخطاب آخر حجة حجها فينا نحن واقفون معه على
جبل [عرفة]، فقال: يا خليفة، فقال له رجل من لهب ــ وهم حي من أزد
شنوءة يعتافون: مالك قطع الله لحيتك، والله لا يقف عمر على هذا الجبل
بعد العام أبداً، قال جبير: فوقعت بالرجل اللهبي، فشتمته حتى إذا كان
الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءه حصاة غائرة من الحصى التي
رمى بها الناس، فوقعت على رأسه فقصدت عرقاً من رأسه، فقال رجل
أشعر: ورب الكعبة ولا والله لا يقف عمر هذا الموقف أبداً بعد العام، قال
٣٢٠٢ إسناده صحيح.
٣٢٠٣ إسناده صحيح.
٢٤٩

جبير: فذهبت ألتفت فإذا هو اللهبي الذي قال لعمر على جبل عرفة ما
قال.
٣٢٠٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن رجلاً كلم أبا بكر الصديق
في ولايته، فقال: يا أبا بكر إنك لأحب الناس إلي نفساً بعد نفسي، فقال
أبو بكر: ومن نفسك في بعض الأمر.
شعيب عن الزهري عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم
٣٢٠٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير
[قال:] أخبرني جبير بن مطعم، أنه بينما هو يسير مع رسول الله صل ومعه
الناس مقفلة من حنين، علقت الأعراب رسول الله ◌َ لا يسألونه حتى
اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف النبي ◌َه فقال:
((أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عِدَّةُ هَذِهِ العِضَاءِ نعماً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ،
ثُمَّ لَا تَجِدُوني بَخِيلاً وَلَ غَذُوراً وَلاَ جَبَاناً» .
الزهري عن عقبة بن سويد
٣٢٠٦ - حدثنا أبو زرعة، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عقبة بن سويد، أن أباه أخبره، أن رسول الله صلهم لما قفل
من حنين فبدا له أحد، فقال:
٣٢٠٤ إسناده صحيح.
٣٢٠٥ تقدم (١٨١٨).
٣٢٠٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٦٤٦٩)، وأحمد (٤٤٣/٣).
٢٥٠

((اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْبَرُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)).
الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
٣٢٠٧ - حدثنا أبو زرعة، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام أخبره، أن بعض أصحاب رسول الله و ير قال: قال
رسول الله لل :
(يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ)) قال رسول الله ◌َ فَّ:
(أَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَتَيْنِ)).
٣٢٠٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن خارجة بن
زيد بن ثابت أخبره، أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله وَلاه قال:
((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
الزهري عن أبي عبيد مونى عبد الرحمن بن عوف
٣٢٠٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣٢٠٧ ورواه أحمد (٤٣٠/٥)، وهو حديث صحيح.
٣٢٠٨ ورواه أحمد (١٨٤/٥ و١٨٨ و١٩٠ و١٩١ - ١٩٢)، والنسائي (١٠٧/١)،
وفي الكبرى (٢٢٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (٤٨٣٣ - ٤٨٤٠)، وهو
حدیث صحیح لكنه منسوخ.
٣٢٠٩ ورواه البخاري (٥٦٧٣ و٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦)، والنسائي (١٢١/٨ -
١٢٢).
٢٥١

الزهري، أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله له يقول :
((لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَاً عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: ((وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلِ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا
وَقَارِبُوا)).
٣٢١٠ _ [و] بإسناده، أن رسول الله وَ لو قال:
((لَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ إِحْسَاناً، وَإِمَّا
مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُسَتَعْتَبَ)).
٣٢١١ - [و] بإسناده، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَل:
(إِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ
فِي».
الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت
٣٢١٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة
من نسائهم - قد بايعت رسول الله وَ ل ـ أخبرته أن عثمان بن مظعون كان
لهم في سهم السكنى حين اقترعت الأنصار المهاجرين بالشام [بالمدينة]
قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى فمرضناه حتى إذا
٣٢١٠ ورواه البخاري (٥٦٧٣)، وانظر ما قبله، ومسلم (٢٦٨٢)، والنسائي (٢/٤ -
٣)، وتقدم (١٨٠٠).
٣٢١١ ورواه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥)، والترمذي (٣٦٠٢ و ٣٦٠٣)، وأبو
داود (١٤٨٤).
٣٢١٢ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤٢٢)، وأحمد (٤٣٦/٦)، والبخاري (١٢٤٣ و ٢٦٨٧
و ٣٩٢٩ و٧٠٠٣ و٧٠٠٤ و٧٠١٨).
٢٥٢

توفي وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله ولو، فقلت رحمة الله عليك أبا
السائب شهادة عليك لقد أكرمك الله، فقال لي رسول الله وتلو:
((وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟)) قالت: فقلت: لا أدري ... فذكر
الحديث .
٣٢١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، قال: [قال زيد بن ثابت: ] لما
نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع
رسول الله 183 يقرؤها، فالتمستها فلم أجدها إلا عند خزيمة بن ثابت
الأنصاري الذي جعل رسول الله وَلقر شهادته بشهادة رجلين، قول الله عز
وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رَجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.
الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي
٣٢١٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن
جابر بن عبدالله الأنصاري - وكان من أصحاب النبي ◌َر - أخبرهما أنه غزا
مع رسول الله ﴿ غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول الله وَل قفل معه،
فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله وَّةٍ وتفرق الناس في
العضاه، يستظلون الشجر، ونزل رسول الله # تحت ظل شجرة، فعلق بها
سيفه، فنمنا نومة فإذا رسول الله ﴿ يدعونا فأجبناه، فإذا عنده أعرابي
جالس، فقال رسول الله الثور :
((إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً،
٣٢١٣ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤١٦)، والبخاري (٤٠٤٩)، وعبد بن حميد في
((المنتخب من المسند)) (٢٤٦)، والمصنف فى ((الكبير)" (٣٧١٢ و٤٨٤١).
٣٢١٤ تقدم (١٨١٥).
٢٥٣

فِقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ)) فَلَمْ يُعَاقِبْهُ
رسول الله صل﴾ وقد فعل ذلك.
٣٢١٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن أبا هريرة قال: قال
رسول الله ﴾ :
((لَا عَدْوَى)) فقام أعرابي فقال: يا رسول الله أرأيت الإبل تكون
في الرمال أمثال الظباء، فيأتيها البعير الأجرب، فتجرب جميعاً؟ فقال
له رسول الله وَله: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟».
الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف
٣٢١٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني طلحة بن عبد الله بن عوف، عن أبي بكرة أخي زياد
لأمه، قال: أكثر الناس في مسيلمة الكذاب قبل أن يقول رسول الله وَالية فيه
شيئاً، ثم قام رسول الله وَّم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:
(أَمَّا بَعْدُ فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ
كَذَّابٌ مِنْ ثَلَائِينَ كَذَّاباً يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدُ إِلَّ
٣٢١٥ ورواه مسلم (٢٢٢٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٨٤)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٢٦٢/٢)، وتقدم (١٨١٦).
٣٢١٦ ورواه عبد الرزاق (٢٠٨٢٣)، وأحمد (٤١/٥ و٤٧)، والحاكم (٥٤١/٤)،
هكذا .
ورواه أحمد (٤٦/٥)، والحاكم (٥٤١/٤)، من طريق يونس وعقيل، عن
الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عياض بن مسافع، عن أبي بكرة،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٢٥٤

سَيَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمسِيحِ إِلَّ المُدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقَبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانٍ
يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسَيْحِ)).
الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن
شماس الأنصاري
٣٢١٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، أن ثابت بن
قيس بن شماس الأنصاري قال: يا رسول الله قد خشيت أن أكون قد
هلكت، فقال له رسول الله رسلين:
((لِمَ ذَا؟)) فقال ثابت: نهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم
يفعل، وأنا أحب أن أحمد، ونهى الله عن الخيلاء، وأجدني أحب
الخيلاء، ونهى الله أن لا نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا امرؤ جهير
الصوت، فقال له رسول الله وَله: ((يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً،
وَتُقْتَلَ شَهِيداً، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟)) قال: بلى يا رسول الله، فعاش حميداً
وقتل شهيداً يوم مسيلمة .
الزهري عن يزيد بن وديعة بن خدام
٣٢١٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني يزيد بن وديعة بن خدام، أن أبا هريرة قال: سمعت
رسول الله صل يقول:
٣٢١٧ ورواه ابن حبان (٧١٢٣)، والمصنف في ((المعجم الكبير (١٣١٢ و١٣١٤
و ١٣١٥) هكذا. وإسماعيل لم يدرك ثابت بن قيس، فهو منقطع.
٣٢١٨ ورواه ابن حبان (٦٢٣١).
٢٥٥

(إِنَّ الإِنَّصَارَ أَعِقَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشِ فِي هَذَا الشَّأْنِ،
مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ)).
الزهري عن أيوب بن بشير الأنصاري
٣٢١٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب
رسول الله ، أن رسول الله له حين خرج تلك الخرجة استوى على
المنبر، تشهد فلما قضى تشهده كان أول كلام تكلم به أن استغفر للشهداء
الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال :
((إِنَّ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ فَاخْتَارَ مَا
عِنْدَ رَبِِّ)) فنظر لها أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول الناس، وعرف
إنما يريد رسول الله وَّفي نفسه، فبكى أبو بكر، فقال رسول الله وَل:
(عَلَى رَسْلِكَ، سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّ بَابَ أَّبِي
بَكْرٍ، فِإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَفْضَلَ عِنْدِي يَداً فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ)).
الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان البصري
٣٢٢٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان البصري، أن عمر بن الخطاب
٣٢١٩ حديث صحيح، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٦٦
و ٣٦٥٤ و٣٩٠٤)، ومسلم (٢٣٨٢)، والترمذي (٣٦٦١).
٣٢٢٠ ورواه البخاري (٢٩٠٤ و ٣٠٩٤ و ٤٠٣٣ و٤٨٨٥ و ٥٣٥٧ و٥٣٥٨ و٦٧٢٨
و ٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧)، والترمذي (١٦١٠)، وأبو داود (٢٩٦٣)،
والنسائي (١٣٦/٧ - ١٣٧)، وفي عشرة النساء (٣٠٥ و٣٠٦)، وفي التفسير
(٥٩٥ و٥٩٦)، والحميدي (١٢)، وأحمد (٢٤/١ و٣٥ و٤٥)، وأبو يعلى
(١٤٩ و٢٠٨ و٢٠٩)، مختصراً ومطولاً.
٢٥٦

دعاه بعدما ارتفع النهار، قال: فدخلت عليه فإذا هو جالس على رُمَالٍ
سرير ليس بينه وبين الرُّمالِ فراش متكئاً على وسادة من أدم، فقال: يا أبا
مالك فإنه قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة، وقد أمرت لهم
بِرَضْخ فاقبضه فأقسمه بينهم، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أمرت بذلك
غيري؟ قال: أقسمت [اقبضه] أيها المرء، فبينا أنا عنده إذ جاءه حاجبه يَرْفَأُ
فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون؟ قال:
أدخلهم، فلبث قليلاً فقال: هل لك في علي وعباس يستأذنان؟ قال: ائذن
لهما، فقال العباس: يا أمير المؤمنين اقض بيننا، وهما يختصمان في
السواقي التي أفاء الله على رسوله وَ له من أموال بني النضير، فاستبا عند
عمر، فقال الرهط الذين عنده: يا أمير المؤمين اقض بينهما وأرح أحدهما
من الآخر، فقال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض هل
تعلمون أن رسول الله (شق قال:
((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))؟ يريد بذلك نفسه، فقالوا: قد قال
ذلك، فأقبل عمر على علي وعباس فقال: أنشدكما بالله أتعلمان أن
رسول الله ◌َ﴾ قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أخبركم عن هذا
الأمر، إن الله تعالى كان خص رسوله والر من هذا الفيء بشيء لم يعطه
أحداً غيره فقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ
خَيْلِ وَلاَ رِكَابٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ واللَّهُ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكانت هذه خالصة لرسول الله وَالخير، فما أحرزها دونكم،
ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا
المال، فكان رسول الله ولم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم
يأخذ ما بقي فيجعله في الله، فعمل بذلك رسول الله وَّر حياته، ثم
توفي ◌َّ فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله يَّو فقبض أبو بكر فعمل
فيه بما عمل فيه رسول الله وَله وأنتما حينئذ - وأقبل على علي
٢٥٧

وعباس - تذكران أن أبا بكر قال فيه كما تقولان، والله يعلم أنه فيها
صادق ورشيد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر فقلت: أنا ولي
رسول الله وَل﴿ وولي أبي بكر فقبضته سنين من إمارتي أعمل فيه، بما
عمل فيه رسول الله وَر وعمل فيه أبو بكر، ثم جئتماني كلاكما
وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتماني - يعني عباساً وعلياً -
فقلت لكم: إن رسول الله وَل﴾ قال: ((لَاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) فلما بدا
لي أن أدفعه إليكما، قلت: إن شئتما دفعت إليكما على أن عليكما
عهد الله وميثاقه تعملان فيه بما عمل فيه رسول الله وَله .
الزهري عن عبد الله بن موهب
٣٢٢١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، ثنا عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: أغار رجل
[رجال] من أصحاب رسول الله صل على سرية من المشركين، فانهزمت
فغشى رجل من المسلمين رجلاً من المشركين وهو منهزم، فلما أراد أن
يعلوه بالسيف قال الرجل: لا إلّهَ إلا الله، فلم يثن عنه حتى قتله، ثم وجد
في نفسه من قتله، فذكر حديثه لرسول الله وَاليه، فقال رسول الله وَالآتى :
((فَهَلَا تَفْنت [شَقَقْتَ] عَنْ قَلْبِهِ؟ فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللُّسَانُ)) فلم
يلبثوا إلا قليلاً حتى توفي ذلك الرجل القاتل، فدفن فأصبح على وجه
الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله وَّه، فقال رسول الله وَلقوله: ((إِنَّ
الأَرْضَ قَدْ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ)).
٣٢٢١ إسناده صحيح إلى قبيصة، لكنه لم يدرك الحادث.
٢٥٨

الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص
٣٢٢٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره،
أن أبا بكر استأذن على رسول الله له وهو مضطجع على فراش لابس مرط
عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى له حاجته، ثم انصرف، ثم
استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى حاجته، ثم انصرف، قال
عثمان: فاستأذنت عليه، فجلس فجمع عليه ثيابه، فقضى حاجتي ثم
انصرفت، قالت عائشة: يا رسول الله لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت
لعثمان؟ فقال:
((إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ أَثْبُتَ لَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ
الْحَالِ أَنْ لاَ يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ».
الزهري عن عمر بن ثابت
٣٢٢٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري، أنه أخبره بعض أصحاب
النبي ◌َ، أن رسول الله وَلقال قال للناس وهو يحذرهم فتنة الدجال:
((وتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ
بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٍ بَقْرَؤُهُ مَنْ عَلِمَهُ» .
٣٢٢٢ ورواه مسلم (٢٤٠٢)، وعنده أن سعيد بن العاص رواه عن عائشة، وعثمان أن
أبا بكر الحديث.
٣٢٢٣ إسناده صحيح.
٢٥٩

الزهري عن ابن أخي أبي رهم
الغفاري لم يسمه الزهري
٣٢٢٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني ابن أخي أبي رهم الغفاري، أنه سمع أبا رهم - وكان من
أصحاب رسول الله صل﴿ الذين بايعوه تحت الشجرة، يقول: غزوت مع
رسول الله الل غزوة تبوك، فلما قفل أسرى ليلة بالأخضر فأسريت معه،
وألقي علينا النعاس، فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته،
فيفزعني دنوها منه خشية أن أصيب رجله بالغرز، فأؤخر راحلتي حتى
غلبتني عيناي في بعض الليل، فزاحمت راحلتي راحلة رسول الله وَيُ ورجله
في الغرز، فأصابت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله، فقلت: يا رسول الله،
استغفر لي، فقال:
((سِرْ)) فطفق رسول الله وَ ل﴿ يسألني عمن تخلف من بني غفار،
فأخبرته، فقال وهو يسألني: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبِيضُ [الْحُمْر] الطُّوالُ
السباط؟)) فحدثته بتخلفهم، قال: ((فَمَا فَعَلَ الشُّودُ الْجُعْدُ الشِّطاطُ
الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ سَرْحٍ)) فذكرت من في بني غفار كذلك، فلم
أذكرهم حتى ذكرت رهطاً من أسلم، فقلت: يا رسول الله أولئك رهط
من أسلم وقد تخلفوا يا رسول الله، قال: ((فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حَتَّى
يَتَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعَيرٍ مِنْ إِبْلِهِ امْرَءَنَشِيطاً في سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ
أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ والأَنْصَارُ وَغِفَارُ وَأَسْلَمُ)) .
٣٢٢٤ ورواه عبد الرزاق (١٩٨٨٢)، وأحمد (٣٤٩/٤ و٣٤٩ - ٣٥٠ و٣٥٠)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥٤)، والبزار (١٨٤٢ كشف الأستار)
والمصنف في (المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ٤١٥ - ٤١٨) وابن أخي أبي رهم
مجهول.
٢٦٠