Indexed OCR Text

Pages 321-340

ابن جابر عن مكحول
٥٦٣ - حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، والقاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله
صلى اللّهِ:
((لَا تَبِيعُوا الَثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُو صَلاحُها)).
٥٦٤ - حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر ، ثنا أبو أسامة ، عن ابن جابر ،
ومكحول، والقاسم، عن أبي أمامة، أنَّ رسولَ اللّه عَ لَّمِ نهى يوم خيبر أن توطأ
الحبالى ، حتى يضعن .
٥٦٤ / ٢ - وعن أبي أمامة: أنَّ النبي ◌َّهِ، نهى أن تباع السهام، حتى تقسم.
٥٦٤ / ٣ - وعن أبي أمامة، أن النبي عَ لّه، لعن الواصلة والموصولة، والواشمة
والموشومة .
٥٦٣ ورواه ابن أبي شيبة (٦ / ٥١١)، والمصنف في ((الكبير)) (٧٥٩٢
و ٧٧٧١)، ورجاله رجال الصحيح، كما في ((المجمع)) (٤ / ١٠٢)، وسيأتي
( ٣٤٢٠ ) .
٥٦٤ ورواه المصنف في ((الكبير)) (٧٥٩٣ و ٧٧٧٢)، ورجاله ، رجال الصحيح ،
كما في ((الجمع)) (٤ / ٣٠٠)، وسيأتي ( ٣٤٢١).
٥٦٤ / ٢ ورواه المصنف في ((الكبير)) (٧٥٩٤ و٧٧٧٤)، قال في ((المجمع)) (٤/
١٠١): ورجاله رجال الصحيح. وسيأتي (٣٤٢٢) .
٥٦٤ / ٣ ورواه ابن أبي شيبة (٨ / ٤٨٨)، والمصنف في ((الكبير)) (٧٥٩٥
و ٧٧٧٣)، وسيأتي (٣٤٢٤) . ورجاله رجال الصحيح كما تقدم .
٢١ ، مسند الشاميين ١
٣٢١

٥٦٥ - وعن أبي أمامة، أن النبي عَ لّه، نهى عن لحوم الحمر الأهلية.
٥٦٦ - وحدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا هارون بن سعيد الديلمي (ح).
وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، قالا : ثنا ابن
وهب ، أخبرني مسلمة بن عُلَيٍّ ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن مكحول ، عن عطاء
بن أبي رباح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه عَّ الله، قال:
((لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَإِنَّ مَجُسَ أُمَّي، القَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِّصُوا فَلَ
تَعُودُوهُمْ ... )) الحديث .
٥٦٧ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا أبو أسامة ، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، والقاسم ، عن أبي أمامة ، قال : لعن
رسول اللّه عَ اله داميات الوجوه، وشاقَّات الجيوب .
٥٦٥ ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤ / ١٠١)، والمصنف في (( الكبير))
(٧٥٩٥)، ورجاله رجال الصحيح كما في ((المجمع)) (٥ / ١٦٩)، وسيأتي
( ٣٤٢٣) .
٥٦٦ وسيأتي (٣٤٥٧) بهذا الإسناد واللفظ، قال السيوطي في ((اللآلي)) (١/
٢٦٠)، رواه أبو القاسم بن بشران في ((أماليه)) وذكره بهذا الإسناد . ومسلمة
بن علي الخشني متروك، ولكنه سيأتي (٣٤٥٧)، من طريق آخر ، وسيأتي
الكلام عليه هناك .
٥٦٧ ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٤٨٨)، والمصنف في ((المعجم
الكبير)) (٧٥٩١ و ٧٧٧٥)، من هذا الطريق ، ولفظه خامشات الوجوه .
ورواه ابن ماجة ( ١٥٨٥)، من غير هذا الطريق، عن أبي أسامة به ، قال في
((الزوائد)» : إسناده صحيح .
٣٢٢

٥٦٨ - حدثنا أبو محمد بكر بن سهل ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن زياد بن صخر المري ، عن أبي
الدرداء، قال: كان رسول اللّه عَّ اله، إذا كانت ليلة ريح شديدة كان مفزعه إلى
المسجد ، حتى يسكن الربح ، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس ، أو
قمر، كان مفزعه إلى المصلى ، حتى ينجلي .
٥٦٩ - حدثنا حجاج بن عمران السدوسي ، ثنا عمرو بن الحصين العقيلي ، ثنا
عبد الله بن عبد الملك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن واثلة ،
أن رسول اللّه عَ لٍّ ، كان إذا افتتح الصلاة قال :
((سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعالَى جَدُّكَ ، وَلَا
إِلّهَ غَيْكَ)).
٥٧٠ - حدثنا أبو مسلم الكثي ، ثنا سليمان بن الفرج الهاشمي ، ثنا أبو أسامة ،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن ابن حوالة ، قال : قال رسول
اللّه عَلِّ :
٥٦٨ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير))، وزياد بن صخر، لم نر له ترجمة فيما
لدينا من المراجع، وكذلك قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/
٢١١): لم أر من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٥٦٩ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٢ رقم ١٥٥)، و((الأوسط)) (ص
٦٩ - ٧٠ ((مجمع البحرين)))، قال في ((المجمع)) (٢ / ١٠٦): وفيه عمرو
بن الحصين، وهو ضعيف. قلت: بل كذاب ، وسيأتي (٣٣٩٩).
٥٧٠ ومن طريق المصنف رواه ابن عساكر (١ / ٥٥)، وقال: عبد الرحمن بن
يزيد هذا ليس هو ابن جابر ، إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، كذا كان
ينسبه أبو أسامة ، وانظر (٢٩٢).
٣٢٣.

(( سَتَكُونُ جُودٌ مُجَّدَةٌ، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بالَمَنِ، وَجُنْدٌ
بالعِراقِ)).
قال ابن حوالة : فما تأمرني يا رسول الله؟ فقال: ((عَلَيْكَ بالشَّامِ،
فَإِنَّ اللَّ قَدْ تَكَفَّلَ لي بالشَّامِ وَأَهْلِهِ، فَمَنْ أَبَّى فَيْحَقُ بِيَمَهِ، وَلِيَسْتَقِ
بِغُدَرِهِ)» .
٥٧١ - حدثنا زكريا الساجي ، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، ثنا ابن وهب ،
أخبرني مسلمة بن عُلَيٍّ ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول ، عن أبي
هريرة، قال : قال رسول اللّه عَ لَه:
((سَِّي عَلَى النَّاسِ زَمانٌ يَأْكُلَونَ فِيهِ الرِّبَا، النَّاجِي مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ الَّذِي
يُصِيبُّهُ عُبَارُهُ)) .
قال أبو هريرة : العينة من غباره .
ابن جابر عن سُلَيْمِ بْنِ عامٍ
٥٧٢ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا الوليد بن مسلم ،
٥٧١ مسلمة بن علي متروك، ورواه أحمد (٢ / ٤٩٤)، وأبو داود (٣٣١٥)،
والنسائي (٧ / ٢٤٣)، وابن ماجة (٢٢٧٨)، والحاكم (٢ / ١١)، من
طريق الحسن البصري ، عن أبي هريرة ، والجمهور على أن الحسن ، لم يسمع
من أبي هريرة ، فهو منقطع ، وهو ضعيف .
٥٧٢ ورواه أحمد (٦ / ٤)، وابن حبان (١٦٣١ و١٦٣٢)، والمصنف في
((الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٦٠١)، والحاكم (٤ / ٤٣٠)، وقال : صحيح على
شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وله شاهد من حديث تَميم الداري عند أحمد
(٤ / ١٠٣)، والحاكم ، وغيرهما .
٣٢٤
.٠

عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع سليم بن عامر يحدث ، أنه سمع المقداد بن
الأسود، يقول: سمعتُ رسولَ اللّه عَ لَه يقول:
((لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا وَبَرَ ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ عَيْهِ
الإِسْلامَ ، بِعِّ عَزِيزِ، وَبَذِلِّ ذَلِيلٍ، إِمَّا يُعِزُّهُمْ فَهْدِيهِمْ إِلى الإِسْلامِ، وإِمَّا
يُذِلُّهُمْ فَّقُوا الجِزْيَةَ)» .
٥٧٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن علي الصائغ المكي ، ثنا الحكم بن
موسى ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع سليم بن عامر
يحدث، أنه سمع المقداد بن الأسود يقول: سمعتُ رسول اللّه عَ ل يقول:
((تُدْنَا الشَّمْسُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ
مِيلٍ)).
قال سليم: والله ما أدري ما عنى بالميل ، مسافة من الأرض ، أم الميل
الذي يكحل به العين؟
قال: (( فَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدَرِ أَعْمَالِهِمْ مِنَ العَرَقِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ
إلى كَعَيْهِ ، ومنهم مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْهِ ، ومنهم مَنْ يَكُونُ إِلى حِقُوْهِ ، ومنهم
مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلْجاماً)).
وأشار رسول اللّه عَ له بيده إلى فمه .
٥٧٣ ورواه أحمد (٦ / ٣ - ٤)، ومسلم (٢٨٦٤)، والترمذي ( ٢٥٣٦)؛
والمصنف في (المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٦٠٢)، والبيهقي (٤ / ٤٠).
٣٢٥

٥٧٤ - حدثنا هاشم بن مرتد الطبراني ، وسلامة بن ناهض المقدسي ، قالا : ثنا
صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جابر ، عن سليم بن عامر ، عن عوف
بن مالك، قال : صليتُ خلف النبي صَ لَّه على رجل من الأنصار، فسمعته يقول :
((الَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، واغفِرْ لَهُ، وارْحَمْهُ، وَعافِ، وَاعْفُ عنّهُ،
وَأَكْرِمْ ثُلَهُ ، ومُثْقَّبُهُ، واغسِلْهُ بِمَاءٍ ، وَثَلْجٍ ، وَيَرَدٍ ، وَنَقِّهِ مِنَ الخطايا ،
كَمَا يَّى الَّوْبُ الأَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَثِلَّهُ داراً خيراً مِنْ دَارِهِ ، وأَمْلاً
خيراً مِنْ أَهْلِهِ، وَقِ ثِثَةَ القَيْرِ، وعَذَابَ الَّارِ)) .
٥٧٥ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ،
ثنا ابن جابر قال : سمعتُ سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول :
نزلنا مع رسول اللّه عَ لَّه منزلاً فاستيقظت من الليل ، فإذا أنا لا أرى في العسكر شيئاً أطول
من مؤخرة رحل ، قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض ، فقمت أتخلل الناس حتى وقعت
إلى مضجع النبي ◌َّله، فإِذا هو ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش ، فإذا هو بارد ،
فقمت فخرجت أتخلل الناس، وأقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب رسول اللّه معد له
حتى خرجت من العسكر كله ، فبصرت بسواد ، فمضيت إليه فُرُمِيتُ بحجر ، فمضيت إلى
السواد ، فإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ، وإذا بين أيدينا صوت كلوي الرحى ،
وكصوت القصباء تصيبها الرياح ، فقال بعضنا لبعض : اثبتوا حتى تصبحوا ، أو يأتيكم
٥٧٤ وسيأتي (٢٠٣٧) من طريق آخر، وسيأتي الكلام عليه هناك .
٥٧٥ ورواه ابن ماجة (٤٣١٧) مختصراً، ورواه الحاكم (١ / ٦٦)، والمصنف في
((المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٢٦) وله طرق أخرى، راجعها في ((المعجم
الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٠٧ و ١٣٣ و١٣٤ و١٣٥ و١٣٦ و١٣٧ و١٣٨).
٣٢٦

رسول اللّه عَ لَه، فلبثنا ما شاء الله ثم نادى: ((أَثَمَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وأَبُو عُنَيْدَةَ بْنُ
الجَّحِ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟)) قالوا: نعم ، فأقبل علينا حتى كنا معه ، لا نسأله شيئاً ولا
يخبرنا حتى قعد على فراشه، فقال: ((أَتْرُونَ مَا خَرَنِي رَبِّي الَّةَ؟)) قلنا: الله ورسوله
أعلم ، فقال: ((فَإِنَّ اللهَ خَّنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّي الجَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فاختّرْتُ
الشَّفَاعَةَ)). فقلنا: يا رسول اللّه ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: ((هيَ لِكُلِّ
مُسْلِمٍ)).
٥٧٦ - حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا
صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، حدثني سليم بن عامر قال : حدثني ابنا بسر السُّلُميين
قالا: دخل علينا رسول اللّه مَ له، فوضعنا تحته قطيفة لنا، فجلس عليها، وأنزل عليه
الوحي في بيتنا ، وقدمنا إليه زبداً وتَمراً ، وكان يحب الزيد ، وكان في رأس أحدهما في قرنه
شعر مجتمع كأنه قرن ، فقال :
((أَلَا أَرَى فِي أُمَّي قَرْناً؟))، فقلنا: يا رسول الله ادع الله لنا، فقال:
((اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ، كَيْ تَغْفِرَ لَهُمْ، وَتَرْزُقَهُمْ)) .
٥٧٧ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، قال : ثنا هشام ، ثنا صدقة بن خالد ،
عن عبد الرحمن بن يزيد (ح) .
٥٧٦ ورواه أبو داود (٣٨١٩)، وابن ماجة (٣٣٣٤) مختصراً. وسيأتي (٥٩٢)
بإسناد آخر .
٥٧٧ ورواه ابن خزيمة (١٩٨٦)، وابن حبان (١٨٠٠)، والمصنف في ((المعجم
الكبير)) (٧٦٦٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٤٣٠)، وصححه على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/
٧٧) : ورجاله رجال الصحيح .
٣٢٧

وحدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد المقري ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا عبد اللّه بن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، عن أبي يحيى سليم بن عامر الحمصي ، قال :
سمعتُ أبا أمامة يحدث عن رسول اللّه عَ لَّهِ، قال:
((يَيْنا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتِيْتُ فَانْطُلِقَ بي إلى جَبَلٍ وَعْرِ فَقِيلَ : اصْعَدْ ،
فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْتُطِيعُ الصُّعُودَ، قَالَ: إِنَّا سَنُسَهْلُهُ لَكَ، فَصَعَدْتُ
حَتَّى إِذا كُنْتُ فِي سَواءِ الجَبَلِ ، إِذا أَنَا بَأَصْواتٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ
الأَصْوات ؟ قِيلَ : هَذِهِ أَصْواتُ أَهْلِ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، حَتّى
مَرَّرْتُ بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخاً، وأَسُؤُهُ مَنْظَراً، وَأَنْتُهُ رِيماً، رِيحُهُمْ رِيحُ
المَرَاحِيضِ ، قُلْتُ: مَنْ هُؤُلاءِ؟ قِيلَ: هُؤْلَاءِ الَّتُونَ والَّواني، ثُمَّ انْطُلِقَ
فِي حَتَّى مَّرَّبِي عَلَى نِسُوَةٍ مَعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ، تَنْهَشُ تَدْيَهُنَّ الحَّاتُ، قُلْتُ:
مَنْ هُؤُلاءِ؟ قَالَ : هُؤُلاءِ اللَِّي يَمْتَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلَّانَهُنَّ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي حَتّى
مَرَّرْتُ عَلَى قَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بَعَاقِهِمْ، مُشَقََّةُ أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ
دَمَاً ، فَقُلْتُ : مَنْ هُؤُلاءِ؟ قَالَ : هُؤُلاءِ الَّذِينَ يَقْطُرُونَ قَبْلَ حِينٍ فِطْرِهِمْ ،
ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، حَتَّى أَشْرُفْتُ عَلَى ثَلاثَةٍ نَفَرِ يَشْبُونَ مِنْ خَمْرٍ لهم ، قُلْتُ :
مَنْ هُؤلاءِ؟ قالَ : هُؤُلاءِ زَيْدٌ وَجَعْفَرِّ وَابْنُ رَوَاحَةُ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، حَتّى
أَشْرَفْتُ عَلَى غِلْاذٍ يَلْعُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ ، قُلتُ: مَنْ هُؤُلاءِ؟ قالَ: هُؤُلاءِ
ذَراري المُؤْمِنِينَ يَحْصُنُهُمْ إِبراهيمُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي حَتَّى أَشْرِفْتُ
عَلَى ثَلاثَةٍ نَرِ، قلت : مَنْ هُؤُلاءِ؟ قالَ: إِبْراهِيمُ ومُوسَى وعِيسَى عَلَيْهِ
السَّلامُ يَتَظِرُونَكَ)).
٣٢٨

٥٧٨ - حدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليم بن عامر قال : سمعتُ أبا أمامة يقول : سمعتُ خطبةً
رسول اللّه عَ لله بمنى يوم النحر، وكنت ابن ثلاث وثلاثين، فكنت تحت ناقة رسول الله
عَ له، فإن كان الرجل ليدفع عني بصدر راحلته، ليزيلني عن سماع رسول اللّه عز له،
فأدفعها بكفي ، فأردها عنّي .
٥٧٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد،
والوليد بن مسلم قالا : ثنا ابن جابر، حدثني سليم بن عامر الكلاعي قال : سمعتُ أوسطاً
البجلي يقول: سمعتُ أبا بكر الصديق رحمه الله تعالى يقول: قام فينا رسول اللّه معد له،
عام أول فقال :
((سَلُوا اللَّهَ العَفْوَ، والعافِيَةَ، والمُعافاةَ، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عَبْدُ بَعْدَ
يَقِينٍ، خَيْرٌ مِنَ العافِيَةِ )).
ابن جابر عن بسر بن عبيد الله الحضرمي
٥٨٠ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ،
ثنا ابن جابر، عن بسربن عبيد الله الحضرمي قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول :
٥٧٨ حديث صحيح وسيأتي (١٩٦٧) بإسناد آخر بأطول من هذا .
٥٧٩ ورواه أحمد (١ / ١ و٣ و٤ و٧ و٨ و١١)، والترمذي (٣٦٢٩)، وابن
ماجة ( ٣٨٤٩)، وابن حبان (٢٤٤٠)، والمروزي في (( مسند أبي بكر)) (٩٢
و ٩٣ و٩٤ و٩٥) من طرق، وسيأتي ( ١٩٧٢).
٥٨٠ ورواه أحمد (٤ / ١٣٥)، ومسلم ( ٩٧٢)، وأبو داود (٣٢١٣)،
والترمذي (١٠٥٥ و١٠٥٦ و١٠٥٧)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٩=
٣٢٩

سمعت أبا مرتد الغنوي يقول: سمعت رسول اللّه عَ له يقول:
((لَا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْها)) .
٥٨١ - حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن
مسلم ، ثنا ابن جابر ، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي قال: سمعت واثلة بن الأسقع ،
يقول: سمعت أبا مرتد الغنوي، يقول: سمعت رسول اللّه معد له، يقول:
((لَا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْها)).
٥٨٢ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد
(ح) .
وحدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، وهاشم بن مرتد الطبراني ، قالا : صفوان بن
صالح (ح) .
رقم ٤٣٣ و٤٣٤) ، وزيد في بعض الروايات أبو إدريس الخولاني ، بين بسر ،
=
وواثلة .
وقال الترمذي : قال محمد ( يعني البخاري ) : حديث ابن المبارك وزاد
فيه ، عن أبي إدريس ، وإنما هو بسر بن عبيد اللّه ، عن واثلة بن الأسقع ،
هكذا روى غير واحد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وليس فيه عن أبي
إدريس الخولاني ، وبسر بن عبيد الله قد سمع واثلة بن الأسقع .
قلت: في رواية للمصنف في ((المعجم الكبير)) ليس فيها أبو إدريس ، وهي
من رواية ابن المبارك ، فالظاهر أن ابن المبارك رواه بالسندين فلا تعارض .
٥٨١ انظر ما قبله .
٥٨٢ حديث صحيح على شرط الشيخين، ورواه أحمد ( ٤ / ١٨٢)، وابن ماجة =
٣٣٠

وحدثنا الحسن بن جرير الصوري ، ثنا موسى بن أيوب النصبي ، قالا : ثنا الوليد بن
مسلم [ قالا] : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد اللّه ، عن أبي
إدريس الخولاني، قال: سمعتُ النَّواس بن سمعان يقول: سمعتُ رسول اللّهِ عَ اله
يقول :
((مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهْوَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصابِعِ الرَّحْمُنِ إِذا شاءَ أَنْ
يُقِيمَةُ أَقَامَهُ، وإِذا شاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ)).
وكان يقول: ((يا مُقُلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ -
قال - والمِيزَانُ بَيَدِ الرَّحْمُنِ يَرْفَعُ قَوْماً وَيَصْنَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمٍ
القِيامَةِ )).
٥٨٣ - حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله ، حدثني أبو إدريس الخولاني ،
قال : سمعتُ حذيفةَ قال: قلت: يا رسول اللّه كنا في جاهلية وشر، فجاء الله بهذا
الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: ((نَعَمْ )). قلتَ : فهل بعد ذلك الشر من
خير؟ قال : ((نَعَمْ)) فذكره .
(١٩٩)، وابن حبان (٢٤١٩)، والحاكم (٢ / ٢٨٩ و٤ / ٣٢١)،
والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣١٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢١٩
و ٢٣٠) .
في المخطوطة حدثني عبد الرحمن ، وهو خطأ .
٥٨٣ ورواه البخاري (٣٦٠٦ و٣٦٠٧ و٧٠٨٤)، ومسلم (١٨٤٧) ، وابن ماجة
( ٣٩٧٩ ) .
٣٣١

ابن جابر عن ربيعة بن یزید
٥٨٤ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن
خالد ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة السلولي ،
حدثني سهل بن الحنظلية قال: مَّ النبي ◌َّ بباب المسجد فإذا ببغير مناخ ، فقال :
((أَيْنَ صاحِبُ هذا البَعِيرِ؟)). فابتغي فلم يوجد، فقال: (( أَّقُوا اللّهَ في هذِهِ البَهَائِمِ،
اركبوها صحاحاً، وكلوها سمانً)). ثم مضى فقال: ((مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِّى،
فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَّمَ)). فقلت: يا رسول اللّه وما ظهر الغنى؟ قال: (( أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ
أَهْلِ مَا يُعَدِيِهِمْ أَوْ يُعَنِِّهِمْ)) .
٥٨٥ - حدثنا موسى بن هارون ، ثنا سهل بن زنجلة ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن
٥٨٤ ورواه أحمد (٤ / ١٨٠ - ١٨١)، وابن حبان ( ٨٤٤ و ٨٤٥ )، والمصنف
في ((المعجم الكبير) (٥٦٢٠)، قال شيخنا في سلسلة «الصحيحة» (رقم
٢٣): وسنده صحيح على شرط البخاري ، ورواه أبو داود (١٦١٣)، من
طريق محمد بن مهاجر ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة به . قال النووي في
((رياض الصالحين)) (ص ٣٧٨) وسنده صحيح، ولفظه عنده: ((اتقوا الله في
هذه البهائم المعجمة ، فاركبوها صالحة ، وكلوها صالحة » .
قال شيخنا : قوله (كلوها) قيدوها بضم الكاف من الأكل ، وعليه جرى
المناوي في شرح الكلمة ، فإذا صحت الرواية بذلك فلا كلام ، وإلا فالأقرب
عندي أنها (كلوها ) بكسر الكاف من وَكَلَ يَكِلُ كِل أي اتركوها ، هذا هو
المتبادر من سياق الحديث ، ثم ذكر له شاهداً لتأييد المعنى الذي ذكره فراجعه .
٥٨٥ ورواه بأطول ممّا هنا أحمد (٤ / ١٨٠، ١٨١)، والطبراني في «الكبير»
(٥٦٢٠)، وصحّحه ابن حبان ( ٨٤٤) و ( ٨٤٥).
٣٣٢

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة السلولي ، عن سهل
بن الحنظلية قال : قال رسول اللّه عَ له:
((مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَّمَ )) .
قال: ومَّ النبي صَ لّهِ، يبعير مناخ بباب المسجد أول النهار، ثم مرّ به
آخر النهار، وهو على حاله فقال: ((لِمَنْ هَذا الْبَعِيرُ؟))، قالوا: لرجل منا
من الأنصار، فابتغي فلم يوجد، فقال: ((أَّقُوا اللّهَ في لهَذِهِ البَهَائِمِ،
ارْكَبُوها صِحاحاً، وكُلُوها سماناً)).
ابن جابر عن زريق بن حيان مولى بني فزارة
٥٨٦ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، وخطاب بن سعد الدمشقي ، قالا : ثنا
هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، حدثني زريق مولى بني فزارة ، عن
مسلم بن قرظة قال : سمعتُ عمي عوف بن مالك الأشجعي يقول : سمعتُ رسولَ اللّه
عبد الله يقول :
((خِيرُ أَتِِّكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُونَ
عَلَّكُمْ، وَشِارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تَلْعُونَهُمْ وَبَلْعُونَكُمْ، وَتَبْغِضُونَهُمْ
وَيَبْغِضُونَكُمْ))، قلنا: أَفَلا ننابذهم عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ((لَا،
٥٨٦ ورواه أحمد (٦ / ٢٤ و٢٨)، ومسلم (١٨٥٥)، والدارمي (٢٨٠٠)،
والمصنف في ((المعجم الكبير)) (١٨ رقم ١١٧)، وسيأتي (٦٣٧ و١٩٣٨) وفي
المخطوطة: ((وتنقصونهم، وينقصونكم)) وهو خطأ حيث إن المصنف رواه بنفس
الإسناد في ((الكبير)) بلفظ ((تبغضونهم ويبغضونكم)).
٣٣٣

مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلاةَ ، أَلَا وَمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ والٍ، فَرَآهُ يَأْنِي شيئاً مِنْ مَعْصِيَةٍ
اللّهِ، فَلْبَكْرَهُ مَا رأى مِنْ مَعْصِيَةِ اللّهِ، وَلَا يَتْعَنَّ يَداً مِنْ طَاعَةٍ)) .
٥٨٧ - حدثنا أبو عقيل أنس بن سُليم الخولاني ، ثنا سعيد بن حفص النفيلي ، ثنا
موسى بن أعين ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني زريق بن
حيان، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي عَ لَّهِ مثله.
ابن جابر عن عطية بن قيس الكلابي
٥٨٨ - حدثنا محمد بن يزيد عن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا
صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، حدثني عطية بن قيس الكلابي ، حدثني عبد الرحمن بن
غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك، والله ما كذبني أنه سمع رسول اللّه عَ له يقول:
((لَكُونَنَّ فِي أُمَِّي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحَرِيَرَ والخَّمْرَ، والمَعَاِفَ، وَلَيْزَنَّ
أَقْوَامٌ إِلى جَنْبٍ عَلَمٍ يُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَةٌ لَهُمْ، فَأْتِهِمْ رَجُلٌ لِحَاجَتِهِ ،
٥٨٧ رواه مسلم من طريق الأوزاعي به .
٥٨٨ علقه البخاري في ((صحيحه)) (٥٥٩٠)، ووصله البيهقي (١٠ / ٢٢١) ،
وابن عساكر (١٩ / ٧٩ / ٢)، من طرق عن هشام بن عمار به .
ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (٣٤١٧) ، عن موسى بن سهل
الجويني، عن هشام به، ورواه الإسماعيلي في (( مستخرجه)) على البخاري من
رواية عبدان بن محمد المروزي ، ومن رواية أبي بكر الباغندي ، كلاهما عن هشام
به .
ورواه أبو داود ( ٤٠٣٩ ) ، وابن عساكر من طرق ، عن بشر بن بكر ،
عن عبد الرحمن به ، فلا يلتفت إلى قول من طعن في الحديث كابن حزم ، ومن
قلده .
٣٣٤

فَيَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْا عَدَاً، فَبِّهُمُ اللهُ، وَيُصْبِحُونَ قِدَةً وَخَنَازِيَرَ إِلَى يَوْمِ
القِيامَةِ )).
ابن جابر عن زيد بن أرطاة
٥٨٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام (ح) .
وحدثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن يوسف قالا : ثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن زيد بن أرطاة قال : سمعتُ جبير بن نفير الحضرمي
يحدث ، عن أبي الدرداء أن رسول اللّه عَ لَه قال:
((فسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ، إِلى جانِبِ مَدِينَةٍ يُقالُ لَها : دِمَشْقَ
مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ».
٥٩٠ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، ثنا أبي ، ثنا بشر بن بكر
( ح) .
٥٨٩ ورواه أحمد (٥ / ١٥٧)، وأبو داود (٤٢٧٧)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) (١ / ٢١٩ - ٢٢٢) .
٥٩٠ ورواه أحمد (٥ / ١٩٨)، وأبو داود (٢٥٧٧)، والنسائي (٦ / ٤٥ -
٤٦)، والترمذي (١٧٥٤)، وابن حبان (١٦٢٠)، والحاكم (٢ / ١٠٦
و ١٤٥)، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وقال الحاكم : صحيح
الإسناد ، ووافقه الذهبي .
قال شيخنا في سلسلة (( الصحيحة)) (٢ / ٤٢٣): وهو كما قالوا . ثم
قال :
واعلم أنه قد جاء تفسير النصر المذكور في الحديث ، وأنه ليس نصراً بذوات
الصالحين ، وإنما هو بدعائهم وإخلاصهم ، وذلك في الحديث الآتي :
=
٣٣٥

وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك (ح) .
وحدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم
قالوا : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير ، عن
أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ مَ الله يقول:
(أبْغُونِي فِي ضُعَقائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا أَنْصَرُونَ بِصُعَمَائِكُمْ)) .
ابن جابر عن عبد الله بن أبي ز کریا
٥٩١ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، وبكر بن سهل ، قالا : ثنا نعيم بن
حماد، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبد الله بن أبي
(( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)).
=
أخرجه النسائي (٦ / ٤٥)، وتمَام في ((الفوائد)) (ق ١٠٥ / ٢)، وأبو
نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢٦) من طرق ، عن طلحة بن مصرف ، عن مصعب
بن سعد ، عن أبيه ، أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي
عَلَِّ، فقال النبي عَل .... )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، على شرط الشيخين .
وقد أخرجه البخاري (٢٨٩٦) من طريق أخرى ، عن مصعب به ، دون
التفسير المذكور .
وكذلك أخرجه أحمد (١٤٩٣) من طريق أخرى ، عن سعد انتهى .
قلت: وراجع ((فتح الباري)) (٦ / ٨٩).
٥٩١ ورواه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٢٢ / ٩١)، وابن خزيمة في
((التوحيد)) (ص ١٤٤ - ١٤٥)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في ((تفسير
أبن كثير)) (٣ / ٥٣٧)، والمصنف في ((المعجم الكبير))، وأبو نعيم في «الحلية))
(٥ / ١٥٢ - ١٥٣)، عن المصنف من هنا، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
(ع ٢٠٢ - ٢٠٣) كلهم من طريق نعيم به ، وفي نعيم كلام ، لكن له شاهد
صحيح من حديث ابن مسعود ، عند أبي داود وغيره .
٣٣٦

زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس بن سمعان قال: سمعتُ رسول اللّه عَ لّه
يقول :
((إِنَّ اللّهَ إِذا أَرادَ أَنْ يَأْمُرَ بأَمْرٍ تَكَّمَ بِهِ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِهِ أَخَذَتِ السَّاءَ
رَجْقَةٌ - أَوْ قَالَ رَعْدَةٌ - شَدِيدَةٌ، فَإِذا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ صَعَقُوا ،
فَيَخْرُونَ سُجَّداً، فَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ عَ لَّهِ، فَيُّكُلِّمُهُ اللهُ مِنْ
وَحْهِ بِمَا أَرَادَ ، فَيَمُّ بِهِ جِيْرِيلُ عَلَى المَلائِكَةِ، فَكُلَّمَا مَّ بِسَمَاءٍ سَُّ
مَلائِكُها، مَاذا قالَ رَبُّنَا؟ قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قال رَبُّكُمْ الحَقَّ وَهُوَ
العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَقُولُونَ كُلُّهُمْ كَمَا قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَتَهِي جِبْرِيلُ
بالَوَحْيٍ حَيْثُ أُمِرَ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ)).
أبن جابر عن عبيد الله بن زياد البكري
٥٩٢ - حدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جابر ، عن
عبيد الله بن زياد البكري قال: دخلت على ابني بسر المازنيين ، فقلت لهما : رأيتما رسول
اللّه عَ لَّه؟ فقالا: نعم، وصحبناه وزارنا في رحالنا، وبسطنا له قطيفة فجلس عليها،
وقرّنا له طعاماً فأكل منه، ورأى في قرن أحدنا شعراً ملوياً فقال: ((هاء))، وأخذه بيده
فقال :
((الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي قَرْناً)).
٥٩٢ تقدم (٥٧٦) من طريق آخر ، فراجعه .
٢٢ - مسند الشاميين!
٣٣٧

ابن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن
٥٩٣ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن
مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وحفص بن غيلان ، عن القاسم أبي عبد
الرحمن ، عن أبي أمامة، عن رسول اللّه عَ لَه قال: ((صَلاة عَلَى إِثْرِ صَلاةٍ لَا لَغَوَ بَيْنَهُا
كِتَابٌ فِي عِلِينَ)) .
٥٩٤ - حدثنا خطاب بن سعد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الملك بن
محمد الصنعاني ، ثنا ابن جابر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله
((إِنَّ اللّهَ لَمْ يُحِلَّ في الفَِّةِ شَيْئاً حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، مَا بالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي
أَخَاهُ فَيُسِّمُ عَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقْتُهُ؟)) .
٥٩٥ - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا أبو أسامة ، عن
٥٩٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٦٦٣)، و((الصغير)) (١ / ١٧١ -
١٧٢) وله طرق أخرى ، ستأتي منها ( ٣٤١٠) وهو حديث حسن .
٥٩٤ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٧٧٧)، قال في ((مجمع الزوائد» (٧/
٢٩٨): وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني ، وثقه أيوب بن سليمان ، وغيره
وفيه ضعف .
٥٩٥ ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده))، وابن أبي عمر في ((مسنده))، عن
أبي أسامة به كما في النسخة المسندة من ((المطالب العالية)) (٦٦ / ٢ - ٦٧ /
١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ / ١٠٢)، وسقط منه حدثنا أبو
أسامة، وعلقه البيهقي (٦ / ٣٠).
٣٣٨

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي عَ له نهى أن يحتكر
الطعام .
٥٩٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا الوليد بن مسلم ،
عن ابن جابر ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر قال: قالٍ لي رسول الله
منز له :
(( أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَةٍ تُقْرَأْ؟)). قلت: بلى، يا رسول
الله. قال: ((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)). ثم
أقيمت صلاة الصبح فقرأ بهما، فقال: ((كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبةُ؟ اقرأْهُما كُلَّا
نِمْتَ وَكُلَّا قُمْتَ)).
ابن جابر عن خالد بن اللجلاج
٥٩٧ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد
(ح) .
-
٥٩٦ ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)). وللحديث طرق أخرى ستأتي .
٥٩٧ سننقل ما قاله الحافظ في ((الإصابة)) (٤ / ٣٢٠ - ٣٢٥)، وسنجعل ما نزيده
بين قوسين لأن فيه كفاية في تخريج الحديث ، قال :
عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، قال ابن حبان ( في الثقات ٣ / ٢٥٥ )
له صحبة . وقال البخاري : له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه . وقال ابن
السكن : يقال : له صحبة . وذكره في الصحابة محمد بن سعد ، والبخاري ،
وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو الحسن بن سميع ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو زرعة
الحَّاني وغيرهم.
وقال أبو حاتم الرازي ( الجرح والتعديل (٢ / ٢ / ٢٦٢) : أخطأ من =
٣٣٩

وحدثنا هاشم بن مرتد الغنوي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم [ قالا ] :
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني خالد بن اللجلاج قال : سمعتُ عبد الرحمن
بن عائش الحضرمي يقول: سمعتُ رسول اللّه عَ لَّه يقول:
((رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ لي: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَدَأُ
الأَعْلَى؟ - مرتين - قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يا رَبِّ ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَثْفَيَّ
فَوَجَدْتُ بَرْدَها بَيْنَ ثَدْتِيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّاواتِ والأَرْضِ))، ثم تلا هذه
الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبراهيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَلِكُونَ مِنَ
المُوقَنِينَ﴾. ((قال: فِيمَ يَخَصِمُ المَلَّ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قلت: في
الكَّاراتِ، قالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: مَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إلى الجُمُعَاتِ ،
والجُوسُ في المَساجِدِ خِلافَ الصَّلَوَاتِ ، وإِبلاغُ الْوُضوءِ أَمَاكِنَّهُ في
المَكارِهِ ، قال: مَنْ يَفْعَلْ ذُلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُونُ مِنْ
خَطِ كَيَومٍ وَلَهُ أُّهُ . قال: وما الدَّرَجاتِ؟ قال: إِطعامُ الطَّعَامِ وَبَدْلُ
السَّلامِ، وأَنْ يَقُومَ الَّيْلَ والنَّاسُ نِيامٌ: سَلْ تُعْطَهُ، قُلتُ: الَّهُمَّ إنِّي
أَسْأَلُكَ الطَّاتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تُوبَ عَلَيَّ ، وإِذا
أَرَدْتَ فِتَةً فِي قَوْمٍ فَوقِّي غَيْرَ مَقْنُونٍ ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ ، وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ
الحَقُّ)) .
قال : له صحبة . وقال أبو زرعة : ليس بمعروف . وقال ابن خزيمة (التوحيد
==
ص ٢١٦)، والترمذي (٩ / ١٠٩): لم يسمع من النبي عَّةٍ.
قال ابن عبد البر (في ((الاستيعاب)) (ص ٨٣٨)، وسبقه ابن خزيمة :
ولم يقل في حديثه سمعتُ النبي عَ له إلا الوليد بن مسلم.
=
٣٤٠