Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٠٩١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ِ: ((أَرْسِلَ عَلَى أيوب رِجْلٌ(١) مِنْ جَرَادٍ مِنْ
ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَنْتَشِرُ (٢)، يَقْبِضُهَا(٣) فِي ثَوْبِهِ فَتُودِيَ: يَا أَيُوبُ! أَلَمْ يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ ؟
قَالَ: أَيْ رَبِّ! وَمَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ فَضْلِكَ؟))(٤).
١٠٩٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهرُّ: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ(٥) تَهْدُوُ بِعُسَ (٦)
أَوْ تَرُوحُ بِعُسِ))(٧).
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٢٠/١١ - ٢٢١ برقم (٦٣٣٧)، وبرقم (٦٣٧٨)،
وفي «صحيح ابن حبان» برقم (٣٢٩٨، ٣٣٥١، ٣٣٥٢)،
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٢٧/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً الطحاوي ٢٧/١، وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٥٦/٢.
(١)- الرّجلُ - بكسر الراء المهملة، وسکون الجیم -: الجراد الكثير.
(٢)- ينتشر الرجل: يبدأ سفره، وفي(ظ): («نشر)).
وفي حديث ابن عباس، عند ابن أبي حاتم «فجعل أیوب ینشر طرف ثوبه فيأخذ الجراد فيجعله فيه،
فكلما امتلأت ناحية، نشر ناحیة».
(٣)- يقبضها: يجمعها.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العسل (٢٧٩) باب: من اغتسل عرياناً وحده
-وطرفيه-، ومن طريقه أخرجه أحمد، والبيهقي في (الأسماء والصِّفات)) ص(٢٠٦).
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٦٢٢٩، ٦٢٣٠).
ونضيف هنا: وأخرجه همام في «صحيفته)) ص (١٦٠) برقم (٤٧)، وأحمد ٢ /٣٠٤، ٤٩٠، وانظر
ابن کثیر ٦٦/٧.
(٥)- المنيحة، والمنحة: أن يعطي الرجل آخر ناقة أو شاة ينتفع بلبنها، ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه
لينتفع بوپرها، وصوفها زماناً ثم يردها.
(٦)- العُسُّ: القدح (الكبير))، والجمع: عِسَاسٌ وأعساس.
(٧)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الهبة (٢٦٢٩) باب: فضل المنيحة -وطرفه -، ومسلم
في الزكاة (١٠١٩) باب: فضل المنيحة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ١٤٨/١١ برقم (٦٢٦٨) وبرقم (٦٢٨٨) وقد تحرفت فيه
((عساء) إلى («عشاء)).
وقال الخطابي: «قال الحميدي: العساء: العس، ولم أسمعه إلا في هذا الحديث، والحميدي من أهل اللسان)) .=
٢٤١

١٠٩٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ الّبِّ: ﴿ٌ بِمْثِهِ، وَزَادَ فِيهِ ((وَيَكْتُبُ الله لَهُ بِكُلٌّ حَلْبَةٍ حَلَبَهَا
حَسَنَةَ - أَوْ قَالَ: عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِقَدرٍ حَلْبَتِهَا - مَا كَانَتْ بَكَأَتْ(١) أَوْ غَزَرَتْ)(٢) ..
١٠٩٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِلَّمَا.
الْغِنَى غِنَى النّفْسِ))(٣) (ع: ٣٠٢).
١٠٩٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿وَ:«مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلٍ رَجُلَيْنِ
عَلَيْهِمَا جُنْتَانِ(٤) - أَوْ جُبَّتَانِ - مِنْ حَديدٍ: مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ
الْنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ، أَتَّسَعَتْ عَلَيْهِ الدُّرْعُ، أَوْ مَرَّتْ(٥)، حَتَّى تُجِنَّ(٦) بَنَانَهُ وَتَعْفُّوَ أَثْرَةُ(٧).
= وقال الزمخشري: «العساء، والعساس جمع ◌ُسّ)).
وانظر (مجمع الزوائد» برقم (٤٨٠٨) بتحقيقنا.
(١)- بَكَأَت الناقة والشاة، إذا قَلَّ لبنها، فهي بكيءٌ، وَبَكِيئَةٌ.
(٢)- إسناده حسن، وانظر سابقه.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٤٦) باب: الغنى غنى النفس، ومسلم في
الزكاة (١٠٥١) باب: ليس الغنى عن كثرة العرض.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ١٣٣/١١ برقم (٦٢٥٩)، وبرقم (٦٥٨٣، ٦٥٩٩)، وفي
(صحيح ابن حبان)) برقم (٦٧٩)، وانظر («علل الحديث)) برقم (١٨٦٦، ١٨٩٨).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن جميع الصيداوي، في «معجم الشيوخ، ص(٢٧٤) الترجمة (٢٣٣)، وابن
الأعرابي في «المعجم)) ٢٨٩/٢ برقم (١٠٦٤).
(٤)- جُنتان: درعان -والجنة الدرع- وقايتان. وجبتان، واحدتهما جُبَّة.
(٥) - أي: أسدلت بيسر دون أن تتجمع على الصدر فتزعج مرتديها.
وقال القاضي عياض: «مرت، كذا هو في النسخ - مرَّت بالراء - قيل: إن صوابه: مَدَّت - بالدال
بمعنى سبغت، وكما قال في الحديث الآخر: (البسطت). لكنه قد يصح (مرت) على نحو هذا المعنى)).
وفي رواية للبخاري («وفرت» ووفر الشيء: كثر واتسع.
(٦)- أي: تغطيه وتسعره.
(٧)- تَعْو أثَّرَهُ - بنصب أثر على أنه مفعول به -: تسعره. ويقال: عفا الشيءُ وعفوته. أي:
يستعمل هذا الفعل لازماً، ومتعدياً.
٢٤٢

وَإِذا أَرَادَ البَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ(١) عَلَيْهِ الدِّرْعُ وَلَزْمَتْ كُلُّ حَلَقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى
يَأْخُذَ بِتَرْ قُوتِهِ - أَوْ قَالَ -: بِرَقَبَتِهِ)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَشْهَدُ لِرَّأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ بِيدِهِ مَكَذَا، وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ
إِلَى حَلْقِهِ، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتْسِعُ مَرََّيْنِ(٢) .
١٠٩٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن الحسن
ابن مسلم بن یناق، عن طاووس،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةُ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴿ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: (فَهُوَ يُوَسُّعُهَا وَلاَ تَوَسَّعُ)(٣).
١٠٩٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: ((إِذَا وَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ
وَالجِسْمِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي ذِلِكَ))(٤).
١٠٩٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: (قَالَ اللهُ: يَابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ)).
وَقَالَ: (رَيَمِينُ الله مَلَّى سَخَّاءٌ(١) لاَ يُغيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ))(٢).
(١)- قلصت: تَضَامَّتْ، واجتمعت.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٤٣) باب: مثل المتصدق والبخيل
-وأطرافه-، ومسلم في الزكاة (١٠٢١) باب: مثل المنفق والبخيل.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٣٣١٣، ٣٣٣٢).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن خزيمة ٩٦/٤-٩٧ برقم (٢٤٣٧) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
والمراد: أَنَّ الجواد إذا هم بالصدقة انفسح لها صدره وطابت نفسه، فتوسعت في الإنفاق والبخيل إذا
حدث نفسه بالصدقة، شحت نفسه فضاق صدره والقبضت يداه.
(٣)- إسناده صحيح، والظر الحديث السابق.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٩٠) باب: لينظر إلى من هو أسفل منه، ولا
ينظر إلى من هو فوقه، ومسلم في الزهد (٢٩٦٣).
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ١٣٥/١١ برقم (٦٢٦١) وعلقنا عليه، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٧١١، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٤).
٢٤٣

١٠٩٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِ: ((طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثّلاَثَةِ، وَطَعَمُ الثَّلاثَةِ
كَافِي الأَرْبَعَةِ))(٣).
١١٠٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، (ع: ٣٠٣) قال: حدثنا أبو الزناد،
عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ِ: ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابِ فِي حُبِّ الْنَيْنِ: حُبْ
المَالِ، وَحُبُ الْحَيَاقِ))(٤).
وَرَبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: («العَيْشِ)).
١١٠١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((إِذَا كَفَىَ أَحَدَكُمْ خَادِمْهُ صَنْعَةً طَعَامِهِ:
(١)- ملآی: في غاية الغنى لأن عنده من الرزق ما لا نهاية له في علم الخلق.
وسحاء: دائمة الصب يقال: سح، يَسِحُّ، سحاً، والسحُّ: الصب. والظر «مسند الموصلي»: ١٣٥/١١ .:
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٦٨٤) باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ﴾
-وأطرافه-، ومسلم في الزكاة (٩٩٣) باب: الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٣٤/١١ برقم (٦٢٦٠)، وبرقم (٦٣٤٣)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٧٢٥).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٢) باب: طعام الواحد يكفي الإثنين،
ومسلم في الأشربة (٢٠٥٨) باب: فضيلة المواساة في الطعام القليل.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ١٥٨/١١-١٥٩ برقم (٦٢٧٥).
ويشهد له حديث جابر، وقد خرجتاه في «مسند الموصلي)) برقم (١٩٠٢، ٢٢٨٩).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٢٠) باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله
إليه في العمر، ومسلم في الزكاة (١٠٤٦) باب: كراهة الحرص على الدنيا.
۔۔۔
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي)) ٣٥١/١٠ برقم (٥٩٤٦)، وبرقم (٥٩٨٩)،
وفي «صحيح ابن حبان» برقم (٣٢١٩، ٣٢٣٠).
٢٤٤

فَكَفَاهُ حَرَّهُ وَدُخَالَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ، فَلْيَأْكِلْ مَعَهُ، فَإِنَّ أَبَى، فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةٌ فَلْيُرَوْغْهَا(١) ثُمَّ
لِيُعْطِهَا إِيَّاهُ))(٢).
١١٠٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الّيِّ :﴿ مِثْلَهُ(٣).
١١٠٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّيِّ :﴿ مِثْلَهُ(٤).
١١٠٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار: أنه
سمع سليمان بن يسار، يحدث عن عراك بن مالك،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِِّ قَالَ: (أَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلاَ فِي
فَرَسِهِ صَدَقَةٌ))(٥) .
(١)- أي: فليطعمه لقمة مُشَرَّبَةً من دسم الطعام. يقال: رَوَّغَ الطعام إذا رواه بالدَّسَمِ، وَرَوَّغَ اللقمة
بالدسم: قلّها فیه حتى شرَّبها إياه.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العتق (٢٥٥٧) باب: إذا أتى أحدكم خادمُهُ بطعامه
-وطرفة -، ومسلم في الإيمان (١٦٦٣) باب: إطعام المملوك مما يأكل.
وقد استوفينا طرقه في «مسند الموصلي)» ٢٠٧/١١ برقم (٦٣٢٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٣٥٧/٤، والبيهقي في النفقات ٨/٨ باب:
ما ينبغي لمالك المملوك الذي يلي طعامه أن يفعله، من طريق الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)) برقم (٢٠٠)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٣٥٧/٤،
والبيهقي في النفقات ٨/٨، والخطيب في («تاريخ بغداد)) ٨ /١٨، وانظر الحديثين التاليين.
(٣)- إسناده حسن، وانظر سابقه، ولاحقه.
(٤) - إسناده جيد، وأبو خالد البجلي فصلنا القول فيه في «مسند الموصلي)) برقم (٦٤٢٢).
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد) برقم (٢٠٠) من طريق مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين السابقين.
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٦٣) باب: ليس على المسلم في فرسه صدقة
-وطرفه -، ومسلم في الزكاة (٩٨٢) باب: لازكاة على المسلم في عبده وفرسه.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٥٢٢/١٠ برقم (٦١٣٨)، وبرقم (٦١٣٩، ٦٥٦٣،
٦٥٦٤). وفي «صحيح ابن حبان» برقم (٣٢٧١، ٣٢٧٢). وانظر الطريقين العالمين. و«مشكل الآثار»
٠٨١،٨٠/٣
٢٤٥

١١٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن
مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الَّيِّ :﴿ مِثْلَهُ(١).
٠ ١١٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال حدثنا يزيد بن يزيد بن جابر،
قال سمعت عراك بن مالك يحدث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ(٢) .
١١٠٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يقول: سمعت
عبد الرحمن الأعرج قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ
خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلاَ يَمْنَعْهُ)).
فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ طَأَطَؤُوا رُؤُوسَّهُمْ، فَقَالَ: ((مَالِي أَرَاكُمْ مُعَرِضِينَ؟ (ع: ٣٠٤) وَالله
لِأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ))(٣) .
قَالَ سُفْيَانُ: إِنِّي لِأَحْفَظَ الْمَكَانَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ فِيهِ، مَا قَالَ فِيهِ إِلاّ
الأَعْرَجَ مَا (٤) قَالَ فِيهِ: سَعْيدُ بْنَ الْمُسَيَّبِ.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن الجارود برقم (٣٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر
سابقه ولاحقه.
(٢)- إسناده صحيح، وهو موقوف على أبي هريرة، ولكن أخرجه ابن الجارود برقم (٣٥٤) من
طريق علي بن خشرم، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، مرفوعاً، وعلي بن خشرم ثقة، وزيادة الثقة
مقبولة. وانظر سابقيه.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المظالم (٣٤٦٣) باب: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة
في جداره -وطرفيه-، ومسلم في المساقاة (١٦٠٩) باب: غرز الخشب في جدار الجار.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ١٢٢/١١ برقم (٦٢٤٩)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥١٥) وانظر الحديث التالي.
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)» ٣٤/٩ برقم (١٢٢٥٩) من طريق
الشافعي، عن سفيان، بهذا الإسناد.
(٤)- سقطت من (ظ).
٢٤٦

١١٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، قالَ: حدثنا
عكرمة، قال:
أَلا أُخْبِرَكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارِ سَمِعْنَاهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - هِذَا أَحَدُهَا؟- قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ﴾: (لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَذُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ))(١).
قَالَ أَيُوبُ: وَلَوْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ الَحَسَنَ تَرَكَ كَثِيراً مِنَ التَّفْسِيرِ حِينَ قَدِمَ عِكْرِمَةٌ
البَصْرَةَ خَتَّى خَرَجَ مِنْهَا، لَصَدَقْتُ .
١١٠٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اله ◌َ: ((لَوْ أَنَّ امْرَّأَ اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ،
فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ)(٢) .
١١١٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري -وحدثني
وليس معي ولا معه أحد - قَالَ: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُها جُبَارٌ (٣)، وَالْمَعْدِثُ
جُبَارٌ، وَالْبِجْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرُّكَازِ(٤) الخُمُسُ)(٥).
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٢٧) باب: الشرب من فم السقاء، من
طريق علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٨٨) باب: من أخذ حقه أو اقتص دون
السلطان -وطرفه-، ومسلم في الآداب (٢١٥٨) باب: تحريم النظر في بيت غيره.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٦٠٠٢، ٦٠٠٣، ٦٠٠٤).
ونضيف هنا: وأخرجه الشافعي في الأم)» ٣٢/٦ باب: في الإطلاع ودخول المنزل -ومن طريقه أخرجه
البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٨٨/١٣ برقم (١٧٥٥٩) - من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
(٣)- العجماء: الدابة، وسميت بذلك لأنها لا تتكلم. وجبار: هدر.
(٤)- الركاز: يطلق على كنوز الجاهلية، كما يطلق على المعادن، والقولان محتملان في اللغة. لأن
كلاً منهما مر کوز في الأرض، آي: ثابت.
يقال: ركز المال، يركزه، ركزاً، إذا دفنه، وَآَركَزَه إذا وجده واستخرجه.
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٩٩) باب: في الركاز الخمس -وأطرافه-،
ومسلم في الحدود (١٧١٠) باب: جرح العجماء والمعدن والبتر جبار . =
٢٤٧

١١١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الِّيِّ ◌َ مِثْلَهُ(١) .
١١١٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الِيَّ:﴿ قَالَ: (لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدَُّاءِ، وَالَقَّتِ)).
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً مِنْ عِنْدِهِ: وَاحْتِبُوا الْحَنَّاتِمَ وَالنّقيرَ (٢) (ع: ٣٠٥).
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٣٧/١٠ برقم (٦٠٥٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٦٠٠٥، ٦٠٠٦، ٦٠٠٧).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٩٣/١٣ برقم (١٧٥٧٠) من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً فيه ١٦٢/١٢ برقم (١٦٣١٨)، و٩٣/١٣ برقم (١٧٥٦٩) من طريق مالك، عن
الزهري، به.
(١)- إسناده صحيح، والظّر سابقه.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في«معرفة السنن والآثار)) ١٦٢/١٢ برقم (١٦٣١٧) من طريق
الشافعي، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وقال البيهقي: «حديثه عن مالك، عن أبي الزناد غريب، ليس في الموطأ، وإنما رواه الربيع، عن
الشافعي، عن سفيان، عن أبي الزناد، وهو المحفوظ.
وحديثه عن مالك، عن ابن شهاب محفوظ مخرج في الصحيحين».
(٢)- إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في الأشربة (١٩٩٣) من طريق عمرو الناقد، حدثنا سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٤٨/١٠ برقم (٥٩٤٤)، وبرقم (٦٠٧٧، ٦١٢٨)، وفي
«صحیح ابن حيان)) برقم (٥٤٠١، ٥٤٠٤، ٥٤٠٥، ٥٤٠٨).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٤٤/١٣ برقم (١٧٤٠٤) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
-:
وأخرجه أيضاً فيه برقم (١٧٤٠٥) من طريق مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ....
والدبَّاءُ: القرع، واحده: دباءةٌ، كانوا ينتبذون بها فتسرع الشدة في الشراب.
والمزفت: ما طلي بالزّفت، وهو القار.
والنقير: أصل النخلة، ينقر ويتخذ منه وعاء ينتبذ فيه.
والحنائم: الجرار الخضر، واحده چنتم.
٢٤٨

١١١٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن
سعید بن أبي سعيد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا زَلَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَيَّنَ زِنَاهَا،
فَلْيَجْلِدْهَا الْحِدَّ وَلاَ يُثَرُّبْ، (١) ثُمَّ إِنْ عَادَتْ، فَنّتْ، فَتَبَيّنِ زِنَاهَا، فَلَيَجْلِدْهَا الْحَدَّوَلاَ
يُفَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ، فَتَبِّنَ زِنَاهَا، فَلَْبِعْهَا وَلَو بِضَفِيرٍ مِنْ شَعْرٍ)). يعني: الْحَبْلَ(٣).
(١)- لا يثرب عليها: لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٥٢) باب: بيع العبد الزانى -وأطرافه-،
ومسلم في الحدود (١٧٠٣) باب: رجم اليهود، وأهل الذمة في الزنا.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤١٩/١١ برقم (٦٥٤١)، وبرقم (٦٦٠٨)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٤٤٤٤).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار» ٣٤٠/١٢-٣٤١، برقم (١٦٩٣٥) من
طريق الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وانظر أيضاً (١٦٩٣٢، ١٦٩٣٣) فيه، باب: حد الرجل أمته إذا زنت.
٢٤٩

باب
في الأقضية، عن أبي هريرة
١١١٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد سمعه من
هلال بن أبي ميمونة يحدثه عن أبي ميمونة قال:
أَتَّى أَبَا هُرَيْرَةَ رَجُلٌ فَارِسِيٌّ وَامْرَأَةٌ لَهُ يَخْتَصِمَانِ فِي ابْنِ لَهُمَا، فَقَالَ الْفَارِسِيّ: يَا أَبَا.
هُرَيْرَةَ هذَا بُسَرَ(١).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَلِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِمَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ قَضَى بِهِ، يَا غُلاَمُ ! هذَا
أَبُوكَ، وَهذِهِ أُمُّكَ فَاخْتَرْ أَيْهُمَا شِئْتَ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَشَهِدْتُ(٢) رَسُولَ اللهِ ◌ّ وَأَتَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ يَخْتَصِمَانٍ في ابْنٍ
لَهُمَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، ابْنِي يَسْقِيِنِي مِنْ بِثْرِ أَبِي عِنْبَةَ؟(٣).
قَالَ(٤) رَسُولُ الهَّ﴾: ((يَا غُلامُ! هذَا أَبُوكَ، وَهذِهِ أُمُّكَ، فَأَخْتَرْ أَيُّهُمَا.
شِئْتَ))(٥).
(١)- هكذا ضبطت في (ع)، وكذلك جاءت في «معرفة السنن والآثار)). وأما في (ظ) فقد جاءت:
«نسر)). وعند الطحاوي: «هذا بشر، يعني: ابننا».
(٢)- في (ظ): (وشهدت)).
(٣)- عنبة بلفظ واحدة العنب، وهو بتر على بعد ميلين من المدينة، عندها استعرض النبي * أصحابه
عند مسيره إلى بدر، وانظر «معجم ما استعجم» للبكري ٩٧٤/٢. و«معجم البلدان) لها قوت ١٦١/٤.
(٤)- في (ظ): ((فقال)).
ا (٥) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (مسند الموصلى) ٥١٢/١٠ برقم (٦١٣١)، وفي
«هوارد الظمآن) برقم (١٢٠٠)، وما وجدته في «صحيح ابن حبان)).
وتضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشکل الآثار) ١٧٦/٤-١٧٧ من طریق الحميدي، هذه.
وأخرجه الطحاوي أيضاً فيه ١٧٦/٤، وسعيد بن منصور برقم (٢٢٧٥)، والبيهقي في «معرفة السنن
والآثار)) ٣٠١/١١، ٣٠٢، برقم (١٥٥٩٩، ١٥٦٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد ..
---
وقد تصحفت عند البيهقي ((غنبة)) إلى ((عتبة)) . =
!
٢٥٠

١١١٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرِابِيٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى الَّيِّ: ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ
امْرَأَّتِي وَلَدَتْ غُلاماً أَسْودَ ؟.
فَقَالَ الَّيِّ ◌َ﴾: ((هَلْ لَكَ مِنْ لِبِلٍ؟)). قَالَ: نَعَمْ .
فَقَالَ: ((َمَا أَلَوْاْنُهُمَا؟)). قَالَ: حُمْرٌ.
فَقَالَ النِّيُّلَ﴿: ((هَلْ فِيْهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟)). قَالَ: إِنَّ فِيْهَا لَوُرْقاً .
قَالَ: ((فَأَنَّى أَتَاهَا ذِلِكَ؟)). (ع: ٣٠٦) قَالَ: لَعَلَّ عِرْقاً نَزَعَهُ .
قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((وَهذَا لَعَلَّ عِرْقً نَزَعَهُ)(١).
= وأخرجه عبد الرزاق ١٥٧/٧ برقم (١٢٦١١)، وبرقم (١٢٦١٢) أيضاً، والدارمي في الطلاق
١٧٠/٢ باب: في تخيير الصبي بين أبويه، من طريق ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد، بهذا الإسناد.
تنبيه: جاء في إسناد الدارمي («عن أبي ميمونة سليمان .... )). وقال أبو حاتم في («علل الحديث))
٤٢٩/١ برقم (١٢٨٩) وقد سأله ابنه عن هذا: (إنما هو سُلَّيْم أبو ميمونة).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/٥ - ٢٣٧ باب: ما قالوا في الرجل يطلق امرأته، من طريق أبي معاوية،
عن زیاد بن سعد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢٣٧/٥، والطحاوي في «مشكل الآثار» ١٧٧/٤ من طريق وكيع، عن
علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح أيضاً، وعند
ابن أبي شيبة أکثر من تحريف.
وأخرجه الطحاوي أيضاً ١٧٧/٤ من طريق الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن
أبي كثير، قال: أخبرني هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد منقطع، هلال بن علي لم يدرك
أبا هريرة.
وانظر (إرواء الغليل)) ٢٤٩/٧ برقم (٢١٩٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الطلاق، (٥٣٠٥) باب: إذا عرض بنفي الولد
-وطرفيه-، ومسلم في اللعان (١٥٠٠).
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، في «مسند الموصلي)) ٢٦٧/١٠ برقم (٥٨٦٩)، وفي «صحيح ابن
حبان» برقم (٤١٠٦، ٤١٠٧) . =
٢٥١

١١١٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن
سعيد أو عن أبي سلمة، أحدهما أو كلاهما - كان سفيان ربما أفرد(١) أحدهما، وربما
جمعهما، وربما شك، وأكثر ذلك يقوله- عن سعيد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلَلعَاهِرِ الْحَجَرُ))(٢)
= والأورق من الناس: الأسمر، والأورق من الإبل: ما في لونه بياض إلى سواد. والأورق من كل
شيء: ما كان لونه لون الرماد. والزمان الأورق: أيام الجدب. والورقة: السمرة. يقال: جمل أورق، وناقة
ورقاء. وانظر (المسند)).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ١٦٩/١١-١٧٠ برقم (١٥١٤٩) من
طريق الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في «الأم» ١٣٢/٥ باب: اللعان، من طريق مالك، عن الزهري، به.
ومن طريق الشافعي هذه أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ١٦٩/١١ برقم (١٥١٤٨).
(١)- في (ظ): (أورد)).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، ومسلم في الرضاع (١٤٥٨) ما بعده بدون رقم،
باب: الولد للفراش، من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد - أو أبي سلمة، أو عن أحدهما، أو
كلاهما - عن أبي هريرة ....
وأخرجه الشافعي في «المسند)) ص(١٨٧-١٨٨)، والبيهقي في اللعان ٤٠٢/٧ باب: الولد للفراش
ما لم ينته رب الفراش، وفي «معرفة السنن والآثار» ١٤٨/١١ برقم (١٥٠٨٩) من طريق سفيان، عن
الزهري، عن سعيد - أو أبي سلمة - عن أبي هريرة ....
وأخرجه عبد الرزاق ٤٤٣/٧ برقم (١٣٨٢١) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد، وأبي
سلمة، عن أبي هريرة ....
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٨٠/٢، ومسلم (١٤٥٨)، والنسائي في الطلاق
١٨٠/٦ باب: إلحاق الولد بالفراش.
وأخرجه النسائي ١٨٠/٦ من طريق سفيان، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٥٧) باب: ما جاء في أن الولد للفراش، وابن ماجه في النكاح
(٢٠٠٦) باب: الولد للفراش، والدارمي في النكاح ١٥٢/٢ باب: الولد للفراش، والبيهقي ٤١٢/٧.
باب: الولد للفراش بالوطء، وفي «معرفة السنن والآثار» ١٧٤/١١ برقم (١٥١٦٢)، وسعيد بن منصور
برقم (٢١٣١) من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ....
٢٥٢

١١١٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ ﴿ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ
الْحَدِيثِ)(١).
= وأخرجه أحمد ٤٤٧٥/٢، والبخاري في الحدود (٦٨١٨) باب: للعاهر الحجر، والخطيب في
«تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٤، والبيهقي ٤١٢/٧، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣ من طريق شعبة،
عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٢، ٤٦٦ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٩٢/٢ من طريق عوف، عن خلاص، عن أبي رافع، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد
صحیح، وأبو رافع اسمه نفیع بن رافع.
وأخرجه أحمد ٤٩٢/٢ من طريق محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن
رسول الله ....
وهذا إسناد ضعيف، لا يضعف به إسناد كالأساليد التي تقدمت.
وفي الباب، عن ابن عمر، وقد خرجناه في «مسند الموصلي)) برقم (٥١٤٨)، وفي «صحيح ابن
حبان) برقم (٤١٠٤)، وفي ((موارد الظمآن) برقم (١٣٣٦).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النكاح، (٥١٤٣) باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى
ينكح أو يدع -وأطرافه-، ومسلم في البر والصلة (٢٥٦٣) باب: تحريم الظن والتجسس، والتنافس
والتناجش،ونحوها.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبانے) برقم (٥٦٨٧).
ونضيف هنا: وأخرجه القضاعي في («مسند الشهاب» ٩٧/٢ برقم (٩٥٩) من طريق مالك، عن أبي
الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ٦١/٢ برقم (٢١٨٩) من طريق يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سليم ابن
حیان قال: حدثني أبو هريرة .... وهذا إسناد منقطع.
وقال القرطبي: «المراد بالظن هنا، التهمة التي لا سبب لها، كمن يتهم رجلاً بالفاحشة من غيرأن يظهر
عليه ما يقتضيها. ولذلك عطف عليه قوله: (ولا تجسسوا)، وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة، فيريد
ان یتحقق فیتجسس ویبحث ویستمع، فتھي عن ذلك.
وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: ﴿اجْتِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنَّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ
بَعْضُكُمْ بَعْضاً ﴾ . =
٢٥٣

باب الجهاد
١١١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ﴿لَ: ((َتَكَفَّلَ الله - تَعَالَى - لِمَنْ خَرَجَ مِنْ
بَيْتِهِ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلَّ الْجِهَادُ إِيْمَاناً بِي، وَتَصْدِيقاً بِرَسُولِي،(١) إِن تَوَيْتُهُ
أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَدْتُهُ أَنْ أَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِهِ الَِّي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أجْرٍ أَوْ
غَنیمَةٍ)(٢).
١١١٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان،
عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الِّّ :﴿ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: (الْتَدَبَ الله)(٣)
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَنَا لِحَديثِ ابْنِ عَجْلانَ أَحْفَظُ.
١١٢٠- حدثنا الحميدي، قال: وسمعت سفيان -وعُرض عليه حديث ابن
عجلان-، عن القعقاع، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الّيّ(٤) ﴿ فَأَحَازَهُ .
= فدل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن،
فإن قال الظَّانُّ: أبحث عن الحق، قيل له: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُوا﴾، فإن قال: تحققت من غير تجسس، قيل له:
﴿وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً ﴾ ... )).
ويرى الدامغالي أن (ظَنَّ) في القرآن تأتي على أربعة أوجه: العلم، والإتقاء، والشك، والحسبان،
والتهمة، ومثل لكل معنى بأكثر من آية. انظر قاموس القرآن له ص(٣١١ - ٣١٢).
(١)- في (ظ): (برسول الله صلى).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٣٦) باب: الجهاد من الإيمان -وأطرافه الكثيرة-،
ومسلم في الإمارة (١٨٧٦) باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٤٦١٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الدارمي في الجهاد ٢٠٠/٢ باب: فضل الجهاد، من طريق عبيد الله بن موسى،
عن سفيان، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (١٠٨١) فهو طرف له.
(٣)- إسناده ضعيف فيه جهالة، ولكن رواية «انتدب الله .... )) أخرجها البخاري في الإيمان (٣٦)
باب: الجهاد من الإيمان. وانظر الحديث السابق.
(٤)- إسناده حسن، وانظر سابقيه.
٢٥٤

قَالَ الْحُمَيْدِيّ: وَلَمْ يُقَدَّرْ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ (ع: ٣٠٧).
١١٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: «ثَلاثَةٌ فِي ضَمَانِ الله -عَزَّوَجَلَّ -: رَجُلٌ خَرَجَ
مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيَاً فِي سَبِيلِ الله -عَزَّ
وَجَلَّ- وَرَجُلْ خَرَجَ حَاجًا)(١) .
١١٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله، ودُخَاثُ
جَهَنْمَ فِي جَوْفِ مُسْلِمٍ)(٢) .
١١٢٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿: ((لَيْسَ أَحَدٌ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله كَلْمَاً
-وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ الله - إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيْحُ
رِئْحُ مِسْكٍ))(٣).
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥١/٩ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد. وفي الباب عن أبي أمامة خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٩٩)، وفي ((موارد الظمآن))
برقم (٤١٦).
(٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٢٥١، ٤٦٠٦،
٤٦٠٧)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (١٥٩٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩).
ونضيف هنا: وأخرجه الحاكم أيضاً ٢٦٠/٤ من طريق جعفر بن عون، أنبأنا المسعودي، عن محمد بن
عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، جعفر بن
عون سمع المسعودي بالكوفة قبل أنيقدم المسعوديُّ بغداد.
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٣٧) باب: ما يقع من النجاسات في السمن
والماء -وطرفيه-، ومسلم في الإمارة (١٨٧٦) باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ١٣٨/١١ برقم (٦٢٦٣). وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم
(٤٦٥٢). والگلْمُ: الجرح.
٢٥٥

بَابٌ جامِعٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
١١٢٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، ويحيى بن
صبیح، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -يَرْفَعُهُ إِلَى الَّيِّ ﴿- قَالَ: (أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَقْتَقَ
أَحَدُهُمَا نَصْيَبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِراً قُوْمَ عَلَيْهِ، فَإِن (١) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ
مَشْقُوقِ عَلَيْهِ)(٢).
(١)- في (ظ): (قُوُّم، وإن).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الشركة (٢٤٩٢) باب: تقويم الأشياء بين الشركاء
بقيمة عدل - وأطرافه-، ومسلم في العتق (١٥٠٣) باب: ذكر سعاية العبد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٣١٨، ٤٣١٩).
و قوله: «استسعي .... )» أي: استخدم بما يساوي ما بقي من الرق، ولا يحمله مالا طاقة له به.
ونضيف هنا إلى تخريجه السابق: وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٠٧/٣ باب العبد يكون:
بين رجلين فيعتقه أحدهما، من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه الطحاوي أيضاً ١٠٧/٣ من طريق يحيى بن سعيد، وروح، قالا: حدثنا سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، به.
وأخرجه الحاكم في «علوم الحديث)) ص(٤٠)، والدارقطني في ((معرفة السنن والآثار)) ٣٩٢/١٤ برقم.
(٢٠٤٠٣) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به.
وأخرجه الطحاوي فيه أيضاً ١٠٧/٣، والدار قطني ١٢٧/٤-١٢٨- برقم (١١)، والبغوي في
«شرح السنة)) ٣٥٧/٩، ٣٥٨، برقم (٢٤٢٢) من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، به.
وأخرجه الدار قطني أيضاً ١٢٧،١٢٥/٤ من طريق شعبة، وهشام، وهمام، جميعهم: عن قتادة، به.
وهشام، وشعبة: لم یذکرا الإستسعاء.
ورواه همام، فجعل الإستسعاء من قول قتادة، وفصله عن قول النبي #.
ورواه ابن أبي عروبة، وجرير بن حازم، عن قتادة، فجعلا الإستسعاء من قوله #.
وقال الدارقطني: «وأحسبهما -يعني: جريراً وسعيداً - فيه لمخالفة شعبة، وهشام وهمام، إياهما))
و«هشام أحفظ من رواه عن قتادة).
وقال النيسابوري معقباً على رواية همام: ((ما أحسن ما رواه همام وضبطه، وفصل بين قول النبي #
وبین قول قعادة) . =
٢٥٦

= وقال الحاكم في («علوم الحديث)) ص(٤٠): («حديث العتق ثابت صحيح، وذكر الإستسعاء فيه من
قول قتادة، وقد وهم من أدرجه في كلام رسول الله {#: ويشهد بصحة ذلك .... )). ثم أورد رواية همام.
وقال الحافظ في «فتح الباري)) ١٥٧/٥، ١٥٨ بعد أن ذكر رواية همام وفصله السعاية من الحديث
المرفوع: أخرجه الإسماعيلي، وابن المنذر، والدارقطني، والخطابي، والحاكم، في «علوم الحديث))، والبيهقي،
والخطيب في «الفصل والوصل» كلهم من طريقه .... هكذا جزم هؤلاء بأنه مدرج.
وأبى ذلك آخرون منهم صاحبا الصحيح، فصححا كون الجميع مرفوعاً، وهو الذي رجحه ابن دقيق
العيد وجماعة، لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له، وكثرة أخذه عنه من همام
وغيره، وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا مارواه، وإنما اقتصرا من الحديث على
بعضه، ولیس المجلس متحداً حتى يتوقف في زیادة سعید، فإن ملازمة سعید لقتادة کانت أکثر منھما،
فسمع منه ما لم يسمعه غيره، وهذا كله أو انفرد، وسعيد لم ينفرد.
وقال النسائي في حديث أبي قتادة، عن أبي المليح، في هذا الباب، بعد أن ساق الإختلاف فيه على
قتادة: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام، وما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به مردود
لأنه في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الإختلاط كيزيد بن زريع، ووافقه عليه أربعة تقدم
ذکرهم، وآخرون معهم لا نطيل بذكرهم.
وهمام هو الذي انفرد بالتفصيل، وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه، فإنه جعله واقعة
عين، وهم جعلوه حكماً عاماً، فدل على أنه لم يضبطه كما ينبغي ....
والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقاً لعمل صاحبي الصحيح)).
فقد قال البخاري بعد إخراجه حديث سعيد في العتق (٢٥٢٧) باب: إذا أعتق نصيباً في عبد: ((تابعه
حجاج بن حجاج، وأبان، وموسى بن خلف، عن قتادة، اختصره شعبة)). وهذا يؤيد صحة الحديثين، لأن
رواية شعبة اختصار للحديث.
وقال ابن المواق: «والإنصاف أن لا نوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة یفتي به
فليس بين تحديثه به مرة، وفتیاه به أخری منافاق».
وعقب الحافظ في «الفتح)) ١٥٨/٥ على هذا بقوله: «قلت: ويؤيد ذلك أن البيهقي أخرج من طريق
الأوزاعي عن أبي قتادة، أنه أفتى بذلك)).
وقال ابن دقيق العيد: ((حسبك بما اتفق عليه الشيخان فإنه أعلى درجات الصحيح، والذين لم يقولوا
بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعلیلات لا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الإستدلال فيها
بأحاديث يرد عليها مثل تلك التعليلات. وكأن البخاري خشي من الطعن في رواية سعيد بن أبي عروبة،
فأشار إلى ثبوتها پإشارات خفية کعادته، فإنه آخر جه من روایة یزید بن زريع، عنه، وهو من أثبت الناس فيه،
وسمع منه، قبل الإختلاط، ثم استظهر له برواية جرير بن أبي حازم بمتابعته لينفي عنه التفرد، ثم أشار إلى=
٢٥٧

١١٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن
المسیب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالُّ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ،
وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ! (ع: ٣٠٨) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي
سَبِيلِ الله - عَزَّ وَجَلَّ -))(١).
١١٢٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني:
سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَّ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: (لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ)(٢).
= غيرهما تابعهما، ثم قال اختصره شعبة، وكأنه جواب على سؤال مقدر، وهو أن شعبة أحفظ الناس:
لحديث قتادة، فكيف لم يذكر الإستسعاء ؟، فأجاب بأن هذا لا يؤثر فيه ضعفاً لأنه أورده مختصراً، وغيره ساقه:
بتمامه. والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، والله أعلم)). وانظر بقية الكلام في «الفتح)) ١٥٨/٥-١٥٩،
والتعليق المغني على الدارقطني ١٢٥/٤-١٣٠، و«تلخيص الحبير)) ٢١٢/٤، و«نصب الراية)) ٢٨٢/٣،
٢٨٤، و«معرفة السنن والآثار)) ٣٩٠/١٤ -٤٠٠ وقد جمع فيه فأوعى.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٢٧) باب: الحرب خدعة - وأطرافه-،
ومسلم في الفتن (٢٩١٨) باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت.
من البلاء.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٨٤/١٠ برقم(٥٨٨١)، وفي«صحيح ابن حبان) برقم:
(٦٦٨٩).
وتضيف هنا: وأخرجه الطيالسي ١٢٣/٢ برقم (٢٤٥٢) من طريق شعبة، عن یعلی، قال: سمعت أبا
علقمة يحدث عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح، يعلى هو ابن عطاء، وأبو علقمة هو المصري مولى بني:
هاشم.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العقيقة (٥٤٧٣) باب: الفرع -وطرفه -، ومسلم في:
الأضاحي (١٩٧٦) باب: الفرع والعتورة.
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٨٢/١٠ برقم (٥٨٧٩)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥٨٩٠).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٧٣/١٤-٧٤، برقم (١٩١٦١)،
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
٢٥٨

قَالَ الزُّهْرِيّ: وَالفَرَعُ: أَوَّلُ الْنْتَاجِ، وَالعَتَيْرَةُ: شَاةٌ تُذْبَحُ عَنْ كُلِّ أَهْلٍ بَيْتٍ فِي
رَحَبَ.
١١٢٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن
المسیب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: (رَقَالَ الله - عَزَّ وَجَلَّ -: يُؤْذِيني ابْنُ
آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ أُقَلْبُ اللَّيْلَ وَالَّهَارَ)(١).
١١٢٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن
المسیب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: (يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيْكُمْ حَكَماً
وَإِمَامَاً مُقْسِطاً، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ وَيَفِيضُ المالُ، حَتَّى لاَ
يَقْبَلَهُ أَحَدٌ))(٢) .
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٢٦) باب: سورة الجالية. وفي التوحيد
(٧٤٩١) باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللهِ﴾ من طریق الحميدي هذه.
وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٨١) باب: لا تسبوا الدهر، ومسلم في الألفاظ (٢٢٤٦) باب:
النهي عن سب الدهر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٥٢/١٠ برقم (٦٠٦٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥٧١٣، ٥٧١٤).
وتضيف هنا: وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» برقم (٧٦٩) من طريق مالك، عن أبي الزناد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (٧٧٠) من طريق أخرى.
. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٢٢) باب: قتل الخنزير -وأطرافه-،
ومسلم في الإيمان (١٥٥) باب: نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد #.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٧٩/١٠ برقم (٥٨٧٧)، وبرقم (٦٥٨٤)، وفي «صحيح
ابن حبانم) برقم (٦٨١٨،٦٨١٦). وانظر («موارد الظمآن)) (١٨٨٨، ١٩٠٢).
والحكم: الحاكم بهذه الشريعة لا برسالة مستقلة . =
٢٥٩

١١٢٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمران بن ظبيان
الجنفي، عن رجل من بني حنيفة، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ: (يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيْكُمْ إِمَّامَ
هُدَى، وَقَاضِيَ عَدْلِ، يَكْسِرُ الصَّليبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتّى
لاَ يَقْبَلهُ أَحَدٌ))(١).
١١٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن
المسيب،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: («وَيَقُولُونَ كَرْمٌ، وَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ
:
الْمُؤْمِنِ))(٢).
١١٣١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، (ع: ٣٠٩) قال: حدثنا الزهري،
عن سعيد بن المسيب،
= والمقسط: العادل، والقاسط: الجائر الظالم.
ويضع الجزية، أي: لا يقبل من الكفار، غير الإسلام.
ونضيف هنا إلى تخريجاته السابقة. وأخرجه أبو عوانة ١٠٥/١ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه أحمد ٢٤٠/٢، والبيهقي في العصب ١٠١/٦ باب: من قتل خنزيراً أو كسر صليباً أو
طنبوراً، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وبلفظ الحديث التالي.
وأخرجه أبو عوانة ايضاً ١٠٤/١ - ١٠٥ من طريق حجاج بن محمد، وابن جريج، وصالح،
والأوزاعي، جميعهم: عن الزهري، به.
وأخرجه أبو عوانة أيضاً ١٠٥/١ - ١٠٦ من طريق الليث بن سعد، حدثني سعيد المقبري، عن عطاء
ابن مينا، عن أبي هريرة ....
(١)- إسناده ضعيف، والحديث صحيح، وانظر التعليق السابق.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الآدب (٦١٨٢) باب: لا تسبوا الدهر -وطرفه-،
ومسلم في الألفاظ (٢٢٤٧) باب: كراهية تسمية العنب كرماً.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) ٣٣٥/١٠ برقم (٥٩٢٩)، وبرقم (٦٣١٥، ٦٣٣٦)، وفي
رصحیح ابن حبان)» برقم (٥٨٣٢، ٥٨٣٣، ٥٨٣٤).
٢٦٠