Indexed OCR Text

Pages 221-240

= ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرزاق .... بلفظ ....
وذكره البخاري تعليقاً.
وفي الصحيحين: أن أبا هريرة سمعه من الفضل .... وهذا إما منسوخ،
قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين - رحمه الله -: وهذا إما منسوخ كما رجحه الخطابي، أو مرجوح
كما قاله الشافعي والبخاري بما في الصحيحين من حديث عائشة وأم سلمة: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ كَانَ يُدْرِكُهُ
الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبَّ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَعْتَسِلُ وَيَصُوُْ).
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٠/٤ برقم (٧٣٩٩) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار،
بهذا الإسناد.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد في «المسند)) ٢٨٦/٢، وابن حبان برقم (٣٤٨٥) بتحقيقنا.
ولكن أخرج ابن أبي شيبة في الصيام ٨١/٣ باب: في الرجل يصبح وهو جنب، من طريق يزيد، عن
سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،: أن أبا هريرة رجع عن فتهاه: من أصبح جنباً فلا صوم له. وهذا
إسناد صحيح. وانظر حديث أم سلمة الذي خرجناه في «صحیح ابن حبان» برقم (٣٥٠٠).
وعند مسلم في الصيام (١١٠٩) باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب: «ُمَّ رَدَّ أَبُو هُوَّيْرَةَ
مَا كَانَ يَقُولُ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَّاسِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الّيِّ ◌ِ﴾.
قَالَ: فَرَجَعَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذلِكَ)).
وعلقه البخاري في الصيام (١٩٢٥، ١٩٢٦) باب: الصائم يصبح جنباً، بقوله في نهاية الحديث:
«وقال همام، وابن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة،: كان النبي {# يأمر بالفطر)».
وقال الحافظ في «الفتح» ١٤٦/٤: «أما رواية همام فوصلها أحمد، وابن حبان، من طريق معمر،
بلفظ: قال {#: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ .... ).
وهذه الرواية في صحيفة همام برقم (٣٣) ص(١٠٤).
وهذا الحديث فقرة من الحديث عند البخاري في الصيام (١٩٢٥، ١٩٢٦) باب: الصائم يصبح جنباً
وأطرافهما -، ومسلم في الصيام (١١٠٩) باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب،
وقد استوفينا تخريجه بروايات في «صحيح ابن حبان) برقم (٣٤٨٦، ٣٤٨٧، ٣٤٨٨، ٣٤٨٩،
٣٤٩٠، ٣٤٩١، ٣٤٩٦، ٣٤٩٧، ٣٤٩٨، ٣٤٩٩).
وانظر (الإعتبار)) للحازمي (٢٥٧-٢٦٢)، و«المحلّى)) لابن حزم ٢١٨/٦-٢٢٠، و«تلخيص الحبير))
٢٠٢/٢، و«فتح الباري)) ١٤٣/٤-١٤٩، و«نيل الأوطار)) للشوكاني ٢٩١/٤ - ٢٩٣.
٢٢١

باب الجنائز
عن أبي هريرة، عن النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
١٠٤٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نِسْوَةً قُلْنَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا لاَ نَقْدِرُ عَلَى مَجْلِسِكَ مِنَ الرِّجَالِ،
فَلَوْ وَعَدَتْنَا مَوْعِداً نَأْتِيْكَ فِيهِ ؟.
فَقَالَ النَّيُّ ◌َ: ((مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ قُلاَنَةٍ)). فَثْنَ لِمِيْعَادِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ:﴿ فَكَانَ
فِيْمَا حَدَّثَهُنَّ: أَنْهُ قَالَ: ((مَا مِنَّ امْرَأَةٍ يَمُوتُ لَهَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلِدِ فَتَحْتَسِبُهُمْ إِلاَّ دَخَلَتِ
الجنَّةَ)).
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟.
قَالَ: ((أَوِ اثْنَيْنِ))(١).
١٠٥٠- حدثنا الحميدي، (ع:٢٩٣) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعته من في ابن
شهاب الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿هُ: (إِلاَ يَمُوتُ لِمُسْلِمِ ثَلاَلَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَلِجَ
النّارَ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ))(٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٤٦/٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٦٣٢) باب: فضل من يموت له ولد فيحتسبه. وقد استوفينا تخريجه
في «صحيح ابن حبان» برقم (٢٩٤١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)» ٣٥٢/٣، باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل، من حديث أبي
سعيد، وأبي هريرة. وانظر الحديث الغالي.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٥١) باب: فضل من مات له ولد فاحتسب،
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري أيضاً في الأيمان والنذور (٦٦٥٦) باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ
أَیْمَالِهِمْ ﴾، ومسلم في الیر والصلة (٢٦٣٢) باب: فضل من يموت له ولد فیحتسبه . =
٢٢٢

١٠٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سّي مولى أبي بكر، عن
أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله ﴿: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ،
وَمَنِ الْبَعَهَا حَتّى يُفْرَغَ مِنْ أَمْرِهَا، كَانَ لَهُ قِرَاطَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ))(١) .
١٠٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري -يحدث- عن
سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيْرٌ
تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكِنْ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرِّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ))(٢).
١٠٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمن،
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٨٥/١٠ برقم (٥٨٨٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٩٤٢).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/٣ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل، من طريق سفيان
· ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٧٩/٢ من طريق و کیع قال: حدثنا زمعة، عن الزهري، به.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٤٧) باب: إتباع الجنائز من الإيمان -وأطرافه-،
ومسلم في الجنائز (٩٤٥) باب: فضل الصلاة على الجنازة وإتباعها.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٨/١١ برقم (٦١٨٨)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم
(٣٠٧٨، ٣٠٧٩، ٣٠٨٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٠٥/٢ من طرق، وانظر (التاريخ الكبير))
٢٧٣/٢-٢٧٤.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣١٥) باب: السرعة بالجنازة، ومسلم في
الجنائز (٩٤٤) باب: ما جاء في الإسراع بالجنازة.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٠٤٢).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ٢٨١/٣ باب: في الجنازة يسرع بها إذا خرج بها
أم لا؟. من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه («سعيد، عن أبي هريرة) إلى («سعيد بن أبي هبيرة).
٢٢٣

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ التّحَاشِّيّ، قَالَ الَّيُّ :﴿: ((اسْتَغْفِرُوا لَهُ)(١).
١٠٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، عن وهب
ابن کیسیان،
عَمِّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ صَوْتَ بَاكِيةٍ فَتَهَاهَا، فَقَالَ لَهُ
الِّيُّ ◌َ: ((دَعْهَا يَا أَبَا حَفْصٍ، فَإِنَّ العَهْدَ قَرِيبٌ، وَالعَيْنَ بَاكِيَةٌ، وَالنّفْسَ مُصَابَةٌ)(٢).
١٠٥٥- حدثنا الحمیدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حمزة بن مغيرة الكوني
-وكان من سراة الموالي- عن سهيل، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِفَ﴿: «اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنَاً، لَعَنَ اللّه قَوْمَاً
اتَّخَذُوا - أَوْ جَعَلُوا(٣) - ◌ُوْرَ أَنْبَائِهُمْ مَسَاجِدَ))(٤) (ع: ٢٩٤).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أبو يعلى في «المسند) ٣٦٥/١٠ برقم (٥٩٥٦) من طريقين: حدثنا
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٢٧) باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد - وأصل هذا فيه
(١٢٤٥) باب: الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه، فانظره وأطرافه -، ومسلم في الجنائز (٩٥١)
(٦٣) باب: في التكبير على الجنازة. واتفقا على هذا اللفظ.
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي)» حیث قدمنا وبرقم (٥٩٦٨) أيضاً، وفي «صحيح ابن حبان))
برقم (٣١٠١).
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨/٩-٢٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده ضعيف، فيه جهالة، ولكنه حديث حسن، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي»
٢٩٠/١١ برقم (٦٤٠٥). وقلنا هناك: سلمة بن الأزرق ضعيف فيصوب، كما خرجناه في «صحيح ابن
حبان)) برقم (٣١٥٧)، وفي ر«هوارد الظمآن)) برقم (٧٤٧).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (١١٤٠) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن هشام بن
عروة، عن وهب بن كيسان،: أن محمد بن عمرو أخبره: أن سلمة بن الأزرق كان جالساً مع ابن عمر ....
فقال: قال أبو هريرة :.... ، وإنَّ ابن حجر نسبه في «الفتح)) ١٤٥/٣ إلى ابن أبي شيبة، وقال: «وأخرجه ابن.
ماجه، والنسائي من هذا الوجه، ومن طريق أخرى: عن محمد بن عطاء، عن سلمة بن الأزرق، عن أبي
هريرة، ورجاله ثقات)). وانظر «تلخيص الحبير)) ١٣٩/٢.
(٣)- على هامش (ع) ما نصه: ((في الحاشية: ورأيت في نسخة أخرى قرنت على بشر، قال الحميدي
مرة: جعلوا، وقال مرة: اتخذوا)).
(٤)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٣/١٢-٣٤ برقم (٦٦٨١) . =
٢٢٤

= ونضيف هنا: وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد)) ٤٤/٥ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٢، وابن سعد في «الطبقات)) ٣٦/٢/٢، وابن عبد البر في (التمهيد) ٤٣/٥
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
واتفقا على حديث أبي هريرة بلفظ: (فَلَ الله الْيَهُودَ، الَّذُوا قُوْرَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ).
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان»» برقم (٢٣٢٦).
ويشهد لحديثنا عدا قوله: «اللَّهُمَ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِي وَقَنَ) حديث عائشة المتفق عليه.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٣٢٧).
٢٢٥

باب البيوع
١٠٥٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال حدثنا
سعید بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((لاَ تَنَاجَشوا،(١) وَلاَ يَبْعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ
أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ يِبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَقَ أُخْتِهَا
لِتَكْتَفِىَ(٢) مَا فِي إِنَائِهَا))(٣).
١٠٥٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((لاَ تَلَقَّوُ الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَلاَ تَنَاجَشُوا،
وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ يَبْعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ))(٤).
(١)- النِّجَشُ - لغة -: تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد. يقال: نَجَشْتُ الصيد، أَنْجُشُهُ، بجشاً
ومعناه شرعاً: الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها سمي بذلك لأنّ الناجش بشير
الرغبة في السلعة، ويقع ذلك بمواطأة البائع فیشر کان في الإثم.
(٢) - تكتفىء: تفتعل من كفأت القدر إذا كبيتها لتفرغ ما فيها. يقال: كفأت الإناء، وأكفأته،إذا
کبیته وإذا أملته.
وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٤٠) باب: لا يبيع على بيع أخيه -وأطرافه-،
ومسلم في النكاح (١٤١٣) باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه.
وقد استوفينا تخريجه هكذا تاماً، ومفرقاً، في («مسند الموصلي)) ٢٨٨/١٠ برقم (٥٨٨٤)،
وبرقم (٥٨٨٧، ٦٢٦٧،٦١٨٧، ٦٣٢١، ٦٣٤٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٤٦، ٤٠٤٨،
٤٠٥٠).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ١٦٢/٨ برقم (١١٤٩٤) من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
والظر «معرفة السنن والآثار)) ١٥٨/٨، ١٥٩، برقم (١١٤٧٨، ١١٤٨٧، ١١٤٨٨). والحديث
التالي.
(٤)- إسناده صحيح، والظر سابقه.
٢٢٦

١٠٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُرِ الْقَاسِمِ﴾: ((لاَ تُصَرُّوا(١) الإِبلَ وَالغَنَمَ لِلْبَيْعِ، مَنِ
اشْتَرَى مِنْكُمْ مِنْ ذِلِكَ شَيْئاً، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ، أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ، رَدَّهَا
وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ، لَاَ سَمْرَاءَ)(٢) .
١٠٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن
سيرين، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِفَ﴿: ((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةٌ، فَهُوَ بِالْخَيَارِ إِنْ
شَاءَ، أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ، رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرِ، لاَ سَمْرَاءَ)(٣) .
(١)- لا تُصَروا - بضم أوله، وفتح ثانيه - بوزن تُزَكُوا، يقال: صَرَّى، يُصَرِّي،قَصْرِئَةً، کزكى،
يُزَكّي، تزكية.
وقيده بعضهم بفتح أوله، وضم ثانيه (تَصُرُّوا)، والأول أصح، لأنه من صرَّيت اللبن في الضرع إذا
جمعته .... وانظر بقية كلام الحافظ في «الفتح)) ٣٦٢/٤.
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٥٠) باب: النهي للبائع أن لا يحفّل -وأصله
فيه (٢١٤٠) باب: لا يبيع على بيع أخيه، فانظره، وأطرافه -، ومسلم في البيوع (١٥٢٤) باب: حكم
بيع المصراة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٣٥/١٠ برقم (٦٠٤٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم
(٤٩٧٠).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ١١٦/٨ برقم (١١٣٢٨) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (١١٣٢٧) من طريق مالك، عن أبي الزناد، به.
والسمراء: الحنطة سميت بها لكون لونها السمرة، ومعنى قوله: لا سمراء، أي: لا يتعين السمراء بعينها
للرد، بل يتعين الصاع من الطعام الذي هو غالب قوت البلد، وهذا يكفي.
وقال ابن الأثير: «لا يُلزم بعطية الحنطة لأنها أغلى من التمر بالحجاز. ومعنى إثباتها، إذا رضي بدفعها
من ذات نفسه). وانظر الحديث التالي.
(٣)- إسناده صحيح، ولتمام تخريجه انظر سابقه.
وتضيف هنا أيضاً: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)» ١١٦/٨، برقم (١١٣٣٣) من طريق
سفیان، بهذا الإسناد.
٢٢٧

١٠٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا العلاء، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ﴿ قَالَ: ((الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ(١) لِلسِّلْعَةِ،
مَمْحَقَةٌ(٢) لِلْكَسْبِ))(٣).
١٠٦١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا أبو ضمرة، عن يونس بن یزید الأيلي، عن
ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ع: ٢٩٥) عَنِ النِّ :﴿ مِثْلَهُ(٤).
١٠٦٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: «الظُّلْمُ مَطْلُ (٥) الْغَنِيّ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ
عَلَى مِلِيءِ، فَلْيَتْبَعْ))(٦) .
١٠٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه،
(١)- مَنْفَقَةٌ: وزان مَفْعَلَة، من النفاق -بفتح النون -: وهو الرواج ضد الكساد.
(٢) - مَمْحَقَةٌ - مَفْعَلَةٌ من المحفى. والمحقى النقص والإبطال. والسُّلْعَةُ: المتاعِ.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٨٧) باب: ﴿يَمْحِقُ اللهِ الرَّبَا وَيَرْبِي
الصَّدَقَاتِ، وَالله لاَيُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾، ومسلم في المساقاة (١٦٠٦) باب: النهي عن الخلف في البيع.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٤٧/١١ برقم (٦٤٦٠)، وبرقم (٦٤٨٠)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم ( ٤٩٠٦).
(٤)- إسناده صحيح، وأبو ضمرة هو: أنس بن عياض. وانظر الحديث السابق.
(٥)- المَطْلُ: المدافعة. والمراد هنا: تأخیر ما استحق أداؤه بغير عذر.
(٦) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحوالة (٢٢٨٧) باب: الحوالة، وهل يرجع في الحوالة
-وطرفيه -، ومسلم في المساقاة (١٥٦٤) باب: تحريم مطل الغني.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي» ١٧٢/١١-١٧٣ برقم (٦٢٨٣)، وفي
«صحيح ابن حبان» برقم (٥٠٥٣، ٥٠٩٠).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢٥٤/٨، ٢٨٢ برقم (١١٨٥٩،
١١٩١٤) من طريق مالك، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
٢٢٨

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الّيَّ(١) ◌َ﴿ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامَاً فَأَعْجَبَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيْهِ، فَإِذَا
هُوَ طَعَامٌ مَبْلُولْ، فَقَالَ الْنِّيُّ :﴿َ: (لَيْسَ مِنَّ مَنْ غَشْنَا)(٢).
١٠٦٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سالم أبو النضر،
عن رجلٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَهْدِي لِلِّّ :﴿ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةٌ مِنْ حَمْرِ، فَأَهْدَاهَا إِلَيْهِ
عَامَاً وَقَدْ حُرِّمَتْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿َ: (إنّهَا قَدْ خُرُّمَتْ). فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَلاَ أَبْيْعُهَا ؟
قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شَرْبَهَا، حَرَّمَ بَيْعَهَا)). قَالَ: أَفَلاَ أُكَارِمُ بِهَا الْيَهُودَ ؟
قالَ: ((إِنَّ الَّذِي حرَّمَها حَرَّمَ أنْ يُكَارَمَ بِهَا الْيَهوذُ). قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ:
((شِنَّهَا (٣) فِي الْبَطْحَاءِ)(٤) .
(١)- في (ظ): «رسول الله).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإيمان (١٠٢) باب: قول النبي ﴿: من غشنا فليس منا.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٩٩/١١ برقم (٦٥٢٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٤٩٠٥).
ونضيف هنا: وأخرجه الحاکم ٨/٢ - ٩ من طريق الحميدي هذه.
كما أخرجه الحاكم ٩/٢ من طريق محمد بن جعفر، وإسماعيل بن جعفر: جميعاً عن العلاء بن
عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
(٣) - شَنَّ الماء: صبه منفرقاً. وشَنَّ الغارة على عدوه: أغار عليه من كل ناحية.
(٤)- إسناده صحيح، وذكره الحافظ في (المطالب العالية) برقم (١٧٧٥) ونسبه إلى الحميدي، وابن
أبي عمر.
ویشهد له حديث ابن عباس، عند مسلم في المساقاة (١٥٧٩) باب: تحريم بيع الخمر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٥٣/٤ - ٣٥٤ برقم (٢٤٦٨)، وبرقم (٢٥٩٠). وفي
«صحيح ابن حبان» برقم (٤٩٤٢، ٤٩٤٤).
كما يشهد له حديث أنس عند البخاري في المظالم (٢٤٦٤) باب: صب الخمر في الطريق -وأطرافه
الكثيرة-، ومسلم في الأشربة (١٩٨٠) باب: تحريم الخمر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) برقم (٢٨٩١، ٣٠٠٨، ٣٠٤٢، ٣١١٢،٣١٠٣،
٣٢٦١، ٣٢٦٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٩٤٥) . =
٢٢٩

١٠٦٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني هشام بن یحیی المخزومي،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اله ◌َ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ
أَقْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)(١).
١٠٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا یحیی بن سعید، عن أبي
بکر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزیز، عن أبي بکر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌ِ مِثْلَهُ(٢)
= وقد خرجتاه من حديث الخدري في «مسند الموصلي» برقم (١١٧٦،١١٣٩)، ومن حديث جابر
أیضاً برقم (١٧٦٨، ١٨٧٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الاستقراض (٢٤٠٢) باب: إذا وجد ماله عند مفلس
في البيع والقرض، ومسلم في المساقاة (١٥٥٩) باب: من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله
الرجوع منه.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٥٦/١١-٣٥٧ برقم (٦٤٧٠)، وفي «صحيح ابن
حبان» برقم (٥٠٣٦، ٥٠٣٧، ٥٠٣٨).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٢٥٠/٨ برقم (١١٨٤٤).
٠
(٢)- إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
۔۔۔
٢٣٠

جَامِعُ أبي هُرَيْرَةَ
١٠٦٧ - حدثنا الحميدي، (ع:٢٩٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد،
عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَّ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، كَمَثَلِ
رَجُلٍ بَنَى بِنَاءً فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطيفوُنَ بِهِ،
فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بِنَاءً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلاَّ(١) مَوْضِعَ هذِهِ اللَّنَةِ، أَلاَ وَكُنْتُ أَنَا ◌ِلْكَ
اللَِّنَةَ)(٢).
١٠٦٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ
اسْتَوْقَدَ نَاراً، فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُ، جَعَلَ الدَّوَابُّ وَالفَرَاشُ يَقْتَحِمُونَ(٣) فِيْهَا، فَأَنَا آخُذُ
بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفْتَحِمُونَ فِيْهَا))(٤).
١٠٦٩ - حدثنا الحميدي، قال، حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنينَ مَا يَعَثْتُ سَرِيَّةً
(١)- في (ظ): (لولا)).
(٢)- إسناده صحيح وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٣٥) باب: خاتم النبيين، ومسلم في الفضائل
(٢٢٨٦) باب: ذكر كونه # خاتم النبيين.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٦٤٠٥، ٦٤٠٦، ٦٤٠٧).
(٣)- يقتحمون النار: يرمون أنفسهم بها بدون روية.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٢٦) باب: قول الله تعالى:
﴿وَوَهِبْنَا لِدَاوُدَّ سُلَيْمَانَ لِعْمَ الْعَبْدُ إِلَّهُ أَوَّابٌ﴾، وفي الرقاق (٦٤٨٣) باب: الإنتهاء عن المعاصي، ومسلم
في الفضائل (٢٢٨٤) باب: شفقته على أمته.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٦٤٠٨)،
ونضيف هنا: وأخرجه القضاعي في («مسند الشهاب)) ١٧٦/٢-١٧٨ برقم (١١٣٢) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
٢٣١

أَتَخَلِّفُ عَنْهَا، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي))(١) .
١٠٧٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدَدْتُ أَنْي ◌ُقْتَلُ فِي
سَبِيلٍ الله، ثُمَّ أُخْيَا، ثُمَّ أَقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ))
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً ثَلاثً: أَشْهَدُ لله(٢).
١٠٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي مُتْخِذٌ عِنْدَكَ عَهْدَاً لَنْ تُخْفَرَهُ
أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ آذَيْتُهُ، جَلَدُّهُ(٣) أَوْ لَعَتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةَ (ع: ٢٩٧) وَزَكَاةً،
وَدُعَاءٌ لَهُ))(٤) .
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٣١) باب: الجهاد من الإيمان -وأطرافه-،
ومسلم في الإمارة (١٨٧٦) باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٤٧٣٦، ٤٧٤٧).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق ٢٥٣/٥-٢٥٤ برقم (٩٥٢٩) من طريق معمر، عن همام بن
منبه: أنه سمع أبا هريرة ....
وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (١٩).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٣١) باب: الجهاد من الإيمان، وهو طرف من
الحديث السابق.
(٣)- جَلَدُهُ: روي هكذا یادغام التاء في الدال، قال ابن الأثير: وهي لُغَّةٌ. وانظر ما قاله أبو الزناد في
نهایة الحديث.
(٤) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٦١) باب: قول النبي #: «مَنْ آذَيْتُهُ ،
فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةٌ)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠١) باب: من لعنه النبي 8# أوسبه ....
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥١٥، ٦٥١٦).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق ١٩٠/١١ برقم (٢٠٢٩٤) من طريق معمر، عن همام بن منبه،
أنه سمع أبا هريرة ....
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه البيهقي في النكاح ٦١/٧ باب: ما يستدل به على أنه جعل سيه
للمسلمين رحمة . =
٢٣٢

قَالَ أَبُو الرِّنَادِ: فَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةً، وإنَّمَا هِي: حَلَدْتُهُ، لعنته.
١٠٧٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ُ: ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ في
نُعْضٍ(١) كَفِهِ إِلَّ عِيسَى وَأُمَّهُ، فَإِنَّ الَلاَئِكَةَ حَقَّتْ بِهِمَا، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِنْتُمْ ﴿وَإِنِّي
أُعيدُهَا بِكَ وَذُرَّيْتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ﴾ (٢) [آل عمران: ٣٦].
١٠٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد،
عن نافع بن جبير بن مطعم،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ لاَ يُكُلِّمُنِي وَلاَ
أُكُلِّمُهُ حَتّى أَّى، سُوقَ قَيْقَاعَ، ثُمَّ انْصَرَفَ خَتَّى أَتَى فِناءَ عَائِشَةَ، فَحَلَسَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:
(أَفَمَّ، أَثَمَّ)(٣). يَعْنِي حَسَناً. فَظَنْتُ أَنْهُ إِنْمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ وَتُلْبِسَهَ سِخَابً(٤) فَلَمْ
= وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٢٠٢٩٣) من طريق معمر، عن الزهري، عن رجل سماه، عن أبي
هريرة ....
وقد سمى مسلم في رواية هذا الرجل، فقال: «عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة)).
وانظر «تلخیص الحبیر)» ١٣٦/٣-١٣٧.
وفي الباب عن جابر، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٢٢٧١).
(١)- نُعْضُ الكتف: أعلاه.
(٢)- إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٨٦) باب: صفة إبليس وجنوده
-وطرفيه -، ومسلم في الفضائل (٢٣٦٦) باب: فضائل عيسى عليه السلام.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٧٦/١٠ برقم (٥٩٧١). وفي «صحيح ابن حبان)» برقم
(٦٢٣٥،٦٢٣٤).
ولضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/١١ برقم (١١٥٤٢)، من طريق عبد الأعلى، عن معمر،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ....
(٣) - عند البخاري: (أَثَمَّ لُكَعُ، أَقَمَّ لُكَعُ ؟).
(٤) - السِّخَابُ - بكسر السين المهملة، وفتح الخاء المعجمة بواحدة من فوق -: قال الخطابي: («هي
قلادة تتخذ من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة)).
وقال الهروي: «هو خيط من خرز يلبسه الصبيان والجواري)) . =
٢٣٣

يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اغْتَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((اللَّهُمَّ
إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ))(١).
١٠٧٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((النّاسُ تَعْ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّانِ:
مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌّ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌّ لِكَافِرِهِمْ))(٢) .
١٠٧٥- حدثنا الحميدي، قال، حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: أَتَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي
الْجَّاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا))(٣).
=وقال ابن أبي عمر أحد رواة هذا الحديث: ((السخاب شيء يعمل من الحنظل كالقميص والوشاح)).
وانظر زهسند الموصلي» ٢٧٩/١١، و«فتح الباري)) ٣٤٢/٤.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٢) باب: ما ذكر في الأسواق - وطرفه-،
ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢١) باب: فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما.
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٧٩/١١ برقم (٦٣٩١)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم
(٦٩٦٣).
ونضيف هنا: وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» برقم (١١٥٢) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٤٩٥) باب: قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خلفْنَاكُمْ مِنْ ذکرٍ وأُنثَى ..... ﴾، ومسلم في الإمارة (١٨١٨) باب: الناس تبع لقريش، والخلافة في قریش.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٤٠/١١ برقم (٦٢٦٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٦٢٦٤).
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان) ٨/٧ برقم (٧٣٥٢) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن
همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ....
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٥٣) باب: قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ الله
إِبْرَاهِيمَ خَلَيْلاً﴾- وأطرافه-، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٦) باب: خيار الناس.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» ٤٥٧/١٠ - ٤٥٨، برقم (٦٠٧٠)، وبرقم
(٦٤٧١، ٦٥٦٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٩٢).
ونضيف هنا: وأخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه)) ٩/١ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن
عبد الرحمن، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً فيهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .... =
٢٣٤

١٠٧٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني طعمة بن عمرو
الجعفري،(١) عن یزید بن الأصم (ع:٢٩٨).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الّيِّ نَ﴿ٌ مِثْلَهُ(٢).
١٠٧٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَلاّ ....... (ح)،
١٠٧٨- وحدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن طاووس، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «خَيرُ نِسَاءِ رَكِيْنَ الإِيلَ: قَالَ أَحَدُهُمَا:
صَالِحُ بِسَاءٍ قُرَيْشٍ، وَقَالَ الآخَرُ: نِسَاءُ قُوَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى
زَوْجِ فِي ذَاتِ یَدِھ)(٤).
= وفَقِهَ الرجل، يَفْقَهُ - باب: شَرِبَ -فِقْهاً: فَهِمَ، وعلم. وقَقُهَ، يَفْقُهُ - باب: كَرُمَ - إذا صار فقيهاً
عالماً، وقد جعله العرف خاصاً بعلم الشريعة، وتخصيصاً بعلم الفروع.
(١)- الجعفري: نسبة إلى رجلين: جعفر بن أبي طالب .... وانظر (الأنساب)) ٢٦٦/٣-٢٦٨،
و«اللباب)) ١٨٣/١.
(٢)- إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٩٣/٢، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٧) من طريقين:
حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
والحديث معفق عليه،: فقد أخرجه البخاري في النكاح (٥٠٨٢) باب: إلى من ينكح؟ -وأصله
تعليقاً في الأنبياء (٣٤٣٤) باب: قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ .... ﴾ فانظره-، ومسلم في فضائل
الصحابة (٢٥٢٧) باب: من فضائل نساء قريش.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٥/١٢ برقم (٦٦٧٣)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٦٢٦٧، ٦٢٦٨)، وانظر التعليق التالي.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النفقات (٥٣٦٥) باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده
والنفقة، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٧) باب: من فضائل نساء قريش. من طريق سفيان، بهذا
الإسناد.
وقد استوفینا تخريجه حيث قدمنا في التعليق السابق.
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» برقم (١٥٣٢) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد
ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .... =
٢٣٥

١٠٧٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهُ﴿ِ: (وَالله لِأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ
خَيْرٌ مِنَ الْحَليفَيْنِ: أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ وَمِنْ بَنِي تَيِمْ، وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةً يَمُدُّ بِهَا
صَوْتَهُ)(١).
١٠٨٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((أَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلوُّبَاً، وَأَرَقُّ
أَفْئِدَةً، الإِيْمَانُ يَمَانِ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالجَفَاءُ، وَالقَسْوَةُ، وَغِلَظُ القُلُوبِ في
الفَدَّادِينَ(٢) أَهْلِ الوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْتَابِ الإِلِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضرَ)(٣).
قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنَّمَا يَعْنِي قَولَهُ: (أَتَاكُمْ أَهْلُ اليمَنِ)) أَهْلُ تِهَامَةً، لأَنَّ مَكَّةً يَمَنٌّ، وَهِي
تِهَامِيَّةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: ((الإِيْمَانُ يَمَانِ، وَالْحِكْمَةُ يَمَاِيَّةٌ)(٤).
= وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٤٥٩/٥ برقم (٣١٥٠) من إحدى طريقي عبد الرزاق
اللتين قدمنا حيث أشرنا إلى تخريجه، وانظر «طبقات ابن سعد)) ١٠٨/٨-١٠٩.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٢٣) باب: ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة
وأشجع، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢١) باب: من فضائل أسلم وغفار ....
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٨٣/١٠ برقم (٥٩٨٠)، وبرقم (٦٠٥٤، ٦٣٢٩)، وفي
«صحيح ابن حبان)) برقم (٧٢٩١).
(٢) - الْفَدَّادون: قال الأصمعي: («هم الرجال الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم وأموالهم، ومواشيهم
وما يعالجون منها».
وكذلك قال الأحمر. وقال: «ومنه يقال: فَدَّ الرجل، يفد، فديداً، إذا اشتد صوته، وأنشدنا:
ظُلْمَاً عَلَيْنَا لَهُمْ فَدِيُ).
نُٹ آخوالي ټني یزید
وانظر «مسند الموصلي)) ٢٢٦/١١ حيث أطلنا في نقل ما قيل في معناها.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٠١) باب: خير مال المسلم غنم يتبع به
شعف الجبال - وأطرافه-، ومسلم في الإيمان (٥٢) باب: تفاضل أهل الإيمان فيه.
:
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٢٦/١١ برقم (٦٣٤٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥٧٧٤).
(٤)- انظر («فتح الباري)) ٥٣٢/٦ حيث أطال الحافظ في الحديث عن هذا.
٢٣٦

١٠٨١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَاءَ الطَّغَيْلُ بْنُ عَمْرِو الدَّوْسِيّ إِلَى رَسُولِ اللَّهَ(ع: ٢٩٩)
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ دَوْسَاً قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ الله عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾
القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: النّاسُ هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ النّبِيَُّ﴿: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسَاً وَانْتِ
بَهِمْ))(١) مَرََّيْنِ.
١٠٨٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَهْدَى لِلِّ :﴿َ نَاقَةً، فَأَعْطَاهُ النّيُّ ◌َ ثَلَاناً
فَلَمْ يَرْضَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلاَثً فَلَمْ يَرْضَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلاَثً فَرَضِيَ بِالنِّسْعِ، فَقَالَ النَّبيُّ ◌َ﴾: (لَقَدْ
هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَتْهِبَ(٢) هِيَةَ إِلاَّ مِنْ قُوَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيِّ، أَوْ ثَقِفَيِّ، أَوْ دَوْسِيٍ)(٣) .
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ عَجْلَانَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ هذَا
الْقَوْلَ، الْتَفَتّ فَرَآنِي، فَاسْتَحْتَى، فَقَالَ: (أَوْ دَوْسِيّ)).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المعازي (٤٣٩٢) باب: قصة دوس، والطفيل بن عمرو
الدوسي، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٤) باب: من فضائل غفار وأسلم.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٩٧٩، ٩٨٠).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٣٥٩/٥ من طریق سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- أي: لا أقبل هدية إلا من هؤلاء الذين ذكر، لأنهم أصحاب مدن وقرى، وهم أعرف بمكارم
الأخلاق، ولأن في أخلاق البادية جفاء وذهاباً عن المروءة وطلباً للزيادة.
وأصل (التّهِبُ) (اوْتَهِبٌ) فقلبت الواو (تاء)، وأدغمت في تاء الافتعال: مثل: اتزن، واتعد، من الوزن
والوعد. وانظر (النهاية)) لابن الأثير ٢٣١/٥.
(٣)- إسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٥٢/١١ برقم (٦٥٧٩)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣٨٣)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (١١٤٥، ١١٤٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في «المحلّ» ١٣٠/٩، ١٥٥، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وانظر «معرفة السنن والآثار)) ٧٠/٩ برقم (١٢٣٨٦)، و«تلخيص الحبير)) ٧٢/٣.
٢٣٧

١٠٨٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال، حدثنا عمرو، عن طاووس:
أَنَّ أَعْرَابِياً وَهَبَ هِيَةً لِلِّيِّ :﴿ فَأَتَابَةُ، فَلَمْ يَرْضَ، ثُمَّ أَتَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ، ثُمَّ أَثَابَهُ فَرَضِيَ،
فَقَالَ الِّيُّ:﴿: (َدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَّهِبَ هِيَةَ إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيّ، أَوْ ثَقَفِيَ)(١)
١٠٨٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زائدة بن قدامة، عن
عبد الملك بن عمیر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ِ قَالَ: ((إِنَّ أَصْدَقَ بَيْتٍ قَالَّهُ الشَّاعِرُ:
[ وَكُلُّ نَعِيم لاَ مَحَالَةَ زَائِلُ)(٢.
أَلاَ كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ
وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ))(٣).
١٠٨٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، قالَ:
أخبرني الأعرج: أنه سمعَ أبا سلمة بن عبد الرحمن، يقول: (ع: ٣٠٠)،
سَمِعْتُ أَبَّا هُرَيْرَةً يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ﴿ِ صَلاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ.
بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (بَيْنَا رَجُلُ يَسُوقُ بَقَرَةَ إِذْ أَعْيَا فَرَكِبَها فَضَرَبَهَا، فَقَالتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ
لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرائَةِ الأَرْضِ)). فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! بَقَرَةٌ تَكَلْمُ ؟.
(١)- رجاله ثقات، غير أنه مرسل. وقد أخرجه البزار ٣٩٥/٢ برقم (١٩٣٩) من طريق أحمد بن
عبدة، عن ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد وصله أيضاً البزار فأخرجه برقم (١٩٣٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح.
وقال اليزار: «لا نعلم أحداً وصله إلا حماد)).
نقول: وحماد ثقة، والوصل زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
وقد استوفینا تخريج حديث ابن عباس هذا في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣٨٤).
(٢)- تمام البيت مابین حاصرتین، وهو زيادة من رواية أبي نعيم.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار، (٦٨٤١) باب: أيام الجاهلية، ومسلم في
الشعر (٢٢٥٦).
وقد استوفینا تخريجه و علقنا عليه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٨٣، ٥٧٨٤).
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٢٧٠/١ من طريق أبي أسامة، عن زائدة بن
قدامة، بهذا الإسناد. وانظر (حلية الأولياء)) ٢١٧/٨.
والظر أخبار هذا الشاعر في «البداية» ٢٢٠/٢-٢٢٩.
٢٣٨

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((فَإِنِي أُو مِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ)). وَمَا هُمَا ثَمَّ.
ثُمَّ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِ لَهُ إِذْ عَدَا الذّتْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا،
فَاسْتَنْقَذَهَا، فَقَالَ الذّتْبُ: فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبِعِ(١) يَوْمَ لَ رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟)).
فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله! ذِئْبٌ يَتَكَلِّمُ؟!
فَقَالَ الِّيُّ :﴿: ((فَإِنِّي أُو مِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). وَمَا هُمَا ثَمَّ(٢).
١٠٨٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن سعد بن
إبراهیم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: ((فَأُومِنُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ))(٣) .
١٠٨٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،
قال: سمعت قيساً يقول:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ ثَلاَثَ سِنِينَ لَمْ أَكُنْ فِي شَيءٍ
أَحْرَصَ مِّي أَنْ أَحْفَظَ شَيْئاً فِي تِلْكَ السِّنِينَ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَخْتَطِبَ بِهِ، ثُمَّ يَجِيءَ بِهِ
عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبْعَهُ، فَيَأْكُلَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ، خَيْرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً قَدْ أَغْنَاهُ الله مِنْ
(١)- السَّبعُ: الموضع الذي يكون إليه المحشر يوم القيامة، والسَّبْعُ أيضاً: الذعر.
وقال النووي: في «شرح مسلم)» ٢٥١/٥: «قال القاضي: الرواية بالضم، وقال أهل اللغة، هي
ساكنة ....
وقال ابن الأعرابي: هو بالإسكان، أي: يوم القيامة، أو يوم الذعر. وأنكر عليه آخرون هذا لقوله:
(یوم لا راعي لها غيري)، ويوم القيامة لا یکون الذنب راعیها، ولا له بها تعلق.
والأصح ما قاله الآخرون، وسبقت الإشارة إليه من أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي
لها، نهبة للسباع، فجعل السبع لها راعياً، أي: منفرداً بها، وتكون بالضم، والله أعلم)).
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٤) باب: استعمال البقر للحراثة
-وأطرافه-، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٨) باب: من فضائل أبي بكر الصديق.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٦٤٨٥، ٦٤٨٦).
(٣)- إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
٢٣٩

فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ الْسُّفْلَى))(١).
١٠٨٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: (ع: ٣٠١) (لِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ
فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبْعَهُ فَيَأْكُلَهُ وَيَتَصَدَّقَ بِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً قَدْ أَغْنَاهُ الله
فَسَأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)(٢) .
١٠٨٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الْبِيِّ ◌ِ ﴿ِ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ فِيهِ: (وَابْدَأُ بَنْ تَعُولُ)(٣)
١٠٩٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعنا من الهجري أحاديث،
عن أبي عياض،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -هِذَا أَخْدُهَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَةِ: ((لَيْسَ المِسْكِينُ بِالَّذِي (٤)
تَرُدُّهُ السَّمْرَةُ، وَالتَّمْرَكَانِ، وَلاَ اللُّقْمَةُ، وَاللَّقْمَتَانِ،(٥) وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ، وَلاَ
يُعْرَفُ مَكَانُهُ فَيُعْطَى))(٦).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٠) باب: الإستفسار عن المسألة-وأطرافه-،
ومسلم في الزكاة (١٠٤٢) باب: كراهة المسألة للناس.
وقد استوفينا تخريجه فيمسند الموصلي)) ٤١٦/١٠ برقم (٦٠٢٧) وبرقم (٦٢٤٢، ٦٦٧٤، ٦٦٧٥).
وفي «صحيح ابن حبان» برقم (٣٣٨٧)، وقد علقنا عليه في («مسند الموصلي)) تعليقاً يحسن الرجوع إليه.
(٢)- إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
ملاحظة: على هامش (ع) ما نصه: (بلغ علي بن مسعود قراءة في الخامس)) ..
(٣)- إسناده حسن، وانظر سابقيه.
(٤)- في (ظ): ((الذي)).
(٥) - في (ظ): (ولا اللقمان).
(٦) - إسناده ضعيف، لضعف الهجري، وهو إبراهيم بن مسلم، وباقي رجاله ثقات. وأبو عياض هو
عمرو بن الأسود العنسي.
غير أن الحديث منفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٦) باب: قول الله تعالى: ﴿لاَ
يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَاقَاً﴾ - وطرفيه -، ومسلم في الزكاة (١٠٣٩) باب: المسكين الذي لا يجد غنّى ولا
یفطن له فيتصدق عليه . =
٢٤٠