Indexed OCR Text

Pages 381-400

فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ؟ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ
يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله :﴿ عَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ خَطْفَةٍ(١)، وَعَنْ الْمُحَثْمَةِ(٢)، وَعَنْ
كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَُّعِ،
فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقْتَ(٣).
(١) - الخَطْفَةُ: اسم المرة من خَطَّفَ، وقد أطلقت على العضو الذي يخطفه الذئب من الحيوان حياً.
(٢) - الْمُحَكِّمَةُ: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل. ويقال: جَفَمَ الطائر، يجثم، جدوماً إذا لزم الأرض
ولصق بها. وهو بمنزلة البروك للإبل.
(٣)- إسناده جيد، عبد الله بن يزيد هو أبو هلال السعدي، ترجمه البخاري في «الكبير)) ٥ / ٢٧٧،
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل)) ٢٠٠/٥-٢٠١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٧ / ١٣. وقد روى عنه غير واحد.
وأخرجه أحمد ٥ / ١٩٥، وابن حبان في (الثقات)) ٧ / ١٣ من طريق يحيى القطان، حدثنا سفيان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦ / ٤٤٥ من طريق علي بن عاصم، حدثنا سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه الترمذي مختصراً في الأطعمة ( ١٤٧٣ ) باب: ما جاء في كراهة أكل المصورة، والبزار في
«كشف الأستار)) ٦٤/٢ برقم (١٢١٣) باب: ما نهي عن أكله، من طريق أبي كريب، حدثنا عبد الرحيم
ابن سليمان، عن أبي أيوب الأفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء ....
وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: «روي نحوه من وجوه، فذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته، وإسناده حسن، ولا نعلم
روی سعید عن أبي الدرداء غیرم».
وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عرباض بن سارية، وألس، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبي
هريرة)» - وقد خرجنا حديث أبي هريرة في («مسند الموصلي)) برقم ( ٥٩٥٢، ٦١١٩).
وقال الترمذي أيضاً: (حديث أبي الدرداء حديث غريب)). والغرابة هنا التفرد، والله أعلم، وانظر
(مجمع الزوائد)) ٤ / ٣٩.
٣٨١

أحادیث زيد بن ثابت الأنصاري
٤٠٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار: أنه سمع
طاووساً يحدث عن حُجْرِ الْمَدَرِيّ(١)،
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾﴿قَضَى بِالْعُمْرِى(٢) لِلْوَارِثِ(٣).
٤٠٣- حدثنا الحميدي، قَالَ: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه قال:
وَأَخْبُرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ رخّصَ في بَيْعِ الْعَرَايَ (٤) .
٤٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد الخراسانيّ،
عن شرحبيل بن سَعْدٍ قال:
أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ فِي حَائطٍ نَتْصِبُ فِخَاحاً لِلطَّيْرِ فَطَرَدَنَا وَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ نَهَى عَنْ صَيْدِ الْمِدينَةِ (٥) .
(١)- الْمَدَرِيُّ - بفتح الميم والدال المهملة، وكسر الراء المهملة أيضاً -: نسبة إلى مَدَر، وهي بلدة في اليمن.
(٢)- العُمْرَى - من عقود التمليك -: هي أن تقول: هذه الدار لك عمرك. فإذا مِتَّ رجعت إليّ.
أو هي لك عمري، فإذا مِتُ، رجعت إلى أهلي.
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في («موارد الظمآن) برقم (١١٥٠)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٥١٣٢، ٥١٣٣، ٥١٣٤).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٨٨) باب: بيع المزابنة، ومسلم في البينوع
( ١٥٣٩) باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا. وانظر الطبراني في «الكبير)) ( ٤٧٥٧ - ٤٧٦٩).
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٠٠١، ٥٠٠٤، ٥٠٠٥، ٥٠٠٩).
والعرایا، قال أبو عبيد في («غريب الحديث)) ٢٣١/١: « واحدتها عربة، وهي النخلةُ يُغْریھا صاحبها
رجلاً محتاجاً. والإعراء: أن يجعل له ثمرة عامها.
يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المُغْرَى تمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته)).
(٥)- إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد، وقد فصلنا القول فيه في («موارد الظمآن)، عند
الحديث ( ١٦١)، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٥، والطبراني في «الكبير» ١٥١/٥ برقم (٤٩١٣) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٢،١٨١/٥، والطبراني أيضاً برقم (٤٩١٠، ٤٩١١، ٤٩١٢) من طرق عن شرحبيل، به.
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٣٠٣/٣: ((رواه أحمد، والطبراني في «الكبير))، وشر حبيل وثقه ابن
حبان وضعفه الناس».
٣٨٢

أحاديث سهل بن أبي حثمة
٤٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صفوان بن سليم، قال:
أخبرني نافع (ع: ١٢٢) بن جبير بن مطعم ،
عَنْ سَهْلٍ بْنٍ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتَرَةٍ،
فَلْيَدْنوْ(١) مِنْهَا لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ)(٢).
٤٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني بُشْر بن يسار مولی بن حارثة، قال:
سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي خَثْمَةَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ :﴿ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بسالتَّمْرِ إِلاَّ أَنْهُ
رَخْصَ فِي العَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرَصْهَا يَأْكُلُهَا أَمْلُهَا رُطَبً(٣).
(١)- يكون جزم المضارع المعتل بحذف حرف العلة. ولكن فريقاً من العرب يجرون المعتل مجرى
الصحيح، ومن ذلك قراءة قنبل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَبْقِي وَيَصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحِسْنِينَ﴾. [ يوسف: ٩٠ ]،
و کذلك قول الشاعر:
أَلَمْ يَأْيِكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمَى
بِمَا لَقَتْ لَبُونُ بَني زِيَاد
وكقول الآخر:
مِنْ هَجْرٍ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ
حَجَوْتَ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَلِراً
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٢٣٧٣)، وفي («موارد
الظمآن)، برقم ( ٤٠٩).
ونضيف هنا: و أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٩٨/٦ برقم (٥٦٢٤) من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه أحمد ٢/٤، والطبراني برقم (٥٦٢٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٠١٤، ٦٠١٥) من طريق صفوان بن سليم، به. وانظر ((مجمع
الزوائد» برقم ( ٢٣١٩ ) بتحقیقنا.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/٧ باب: في المحاقلة والمزابنة، وأحمد ٤ /٢،
والبخاري في البيوع (٢١٩١) باب: بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، ومسلم في البيوع
(١٥٤٠) باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٠٠٢ ).
٣٨٣

٤٠٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني بُشْرُ بن يسار:
أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثَمَةَ يَقُولُ: وَجَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ قَتَيلاً فِي فَقِيرٍ(١) - أَوْ
قَلِيبٍ(٢) - مِنْ فُقُرِ - أَوْ قُلُبٍ - خَيْبَرَ فَأَتِىِ الّيَّلَهُ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ:
حُوَيَّصَةُ وَمُحَيَّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ يَتَكُلِّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: (الْكُبْرَ
الْكُبِرَ))(٣) فَتَكَلِّمَ مُحِيَّصَةُ، فَذَكَرَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَحَدْنَا
عَبْدَ الله ابْنَ سَهْلٍ قَتَيْلاً، وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدٍ، فَهُمُ الَّذِينَ قَتَلوهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ «فَتَحْلِفُونَ خَمْسِيْنَ يَمِيناً وَ تَسْتَحِقُونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ دَمَ
صَاحِبگُمْ)).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَالَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ؟.
قَالَ: ((فُتُبَّرْتُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِيناً )).
قَالُوا: كَيْفَ نَقبَلُ أَيَمَانَ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ ؟ .
قَالَ: فَوَدَاهُ(٤) رسولُ الله :﴿ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي(٥) بَكْرَةٌ مِنْهَا (٦)
(١)- الفقير: فم القناة، والبثر ذات الماء القليل. وتجمع على فُقُر، والفقير:الذي لا شيء عنده،
والحفرة تغرس فيها الفسيلة.
(٢) - القليب: البتر التي لم تطو. وتذكر وتؤلث، وتجمع على: قُلُب.
(٣)- الكُبْرَ الكُبْرَ، أي: قدموا الأ کبر، وليبدأ الأ کبر بالكلام.
(٤)- وداه: قدم ديته. يقال: وَدَى القتيل، يديه، دية: أعطى ديته. واتّدّيته، إذا أخذت ديته.
(٥)- أصل الركض الضربُ بالرجل والإصابة بها، ورَكَضَ، يركضُ، ركضاً، وركضة، إذا ضرب
برجله. وركض منه: فر وانهزم.
-
(٦)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلح (٢٧٠٢) باب: الصلح مع المشركين - وأطرافه:
(٣١٧٣، ٦١٤٣، ٦٨٩٨، ٧١٩٢)-، ومسلم في القسامة (١٦٦٩) باب: القسامة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٠٠٩ ).
٣٨٤

أحاديث سهل بن حنيف الأنصاري (ع: ١٢٣)
٤٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول: سمعت
شقيق بن سلمة أبا وائل يقول: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِينَ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ،
سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أتْهِمُوا رَأَيَكُمْ، فَلَقَدْ رَيْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّه ◌َ يَوْمَ أَبِي جَنْدِلٍ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ على رَسُولِ اللهِ﴿ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ،
وَايْمُ الله مَا وَضَعْنَا سَّيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا، إِلَّ أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ
نَعْرِفُهُ، وَإِنَّ هِذَا الأَمْرَ وَالله مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ(١) إِلَّ انْفَتَحَ عَلَيْنَا منه خُصْمٌ آخَرُ (٢).
(١)- خُصْم - بضم الخاء المعجمة، وسكون الصاد المهملة -: الجانب. وخصم كل شيء: طرفه
وجانبه. والمراد: الإخبار عن إنتشار هذا الأمر وشدته وأنه لا يتهيأ إصلاحه وتلافيه لتعدد الآراء واختلاف
وجهات النظر.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣ / ٤٨٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٨١)، وفي الاعتصام ( ٧٣٠٨) باب: ما يذكر من ذم
الرأي، من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤١٨٩) باب: غزوة الحديبية، ومسلم في الجهاد ( ١٧٨٥ ) (٩٦)
باب: صلح الحديبية، من طريق مالك بن مغول، عن أبي الحصين، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الجزيرة والموادعة (٣١٨٢)، وفي التفسير (٤٨٤٤) باب: ﴿إِذْ يُبَابِعُونَكَ
تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، من طريق عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن ثابت قال: أتيت أبا وائل، به .... وانظر
((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٧٣).
٣٨٥

أحاديث رافع بن خديج الأنصاري
٤٠٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار،
قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا تُحَابِرُ وَلاَ نَرَى بِذلِكَ بَأْساً حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ
ابْنُ حَديجٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ نَهَى عَنْهُ، فَتَرَكْنَا ذِلِكَ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ(١).
٤١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني حنظلة بن قيس الزُّرَقِيّ :
أنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ حَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ حَقْلاً، وَكُنَّا نَقُولُ لِّلَّذِي نُخَابِرُهُ: لَكَ
هذِهِ الْقِطْعَةُ، وَلَنَا هذِهِ الْقِطْعَةُ يَزْرَعُهَا لَنَا، فَرَّبِّمَا أَخْرَجَتْ هذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هذِهِ، فَنَهَانًا
رَسُولُ اللهِ ﴿ عَنْ ذِلِكَ، فَأَمَّا بِوَرِقٍ، فَلَمْ يَنْهَنَا (٢).
فَقِيلَ لسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكَ يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ ؟.
فَقَالَ: وَمَا كَانَ يَرْجُوْ بِهِ(٣) إِذَا كَانَ(٤) عِنْدَ يَحْىَ، يحيى أَحْوَطُهُمَا، لَكِنّا حَفِظْنَاهُ
مِنْ يَحْىَ.( ع: ١٢٤)
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٤٣، ٢٣٤٤) باب: ما كان من
أصحاب النبي 38 يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر، ومسلم في البيوع ( ١٥٤٧ ) باب: كراء
الأرض.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥١٩٤ ).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٣٢) باب: ما يكره من الشروط
في المزارعة، وفي الشروط (٢٧٢٢) باب: الشروط في المزارعة - وأصل هذا الحديث عند البخاري
(٢٢٨٦) فانظره وأطرافه الكثيرة -، ومسلم في البيوع ( ١٥٤٧) (١١٧) باب: کراء الأرض بالذهب
والورق، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه بطرق وروايات في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٥١٩٦) و ( ٥١٩٧).
(٣) - أي: ما كان مالك يبالي بطريق ربيعة هذا لو عرف أن هذا الحديث عند يحيى. والله أعلم.
(٤)- سقطت من (ظ).
٣٨٦

٤١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد
ابن یحیی بن حبان:
عَنْ عَمِّهِ واسِعِ بْنِ حِبَّانِ: أَنَّ عَبْدَاً سَرَقَ وَدِيًَّ(١) مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَجَاءَ بِهِ فَغَرَسَهُ فِي
حَائِطِ أَهْلِهِ، فَأَتِّيَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ، فشهِدَ رافِعُ بْنُ حَدِيجٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: (لاَقَطْعَ فِي ثَمِرٍ ولاَ كَثَر))(٢) فَأَرسَلَهُ مَرْوانٌ (٣).
٤١٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: اسْمُ
الّذِي سَرَّقَ: فيلٌ (٤).
٤١٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن
عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود پن لبید،
عَنْ رَافِعِ بْنِ حَدِيجِ: أنَّ رَسُولَ الله :﴿ قَالَ: ((أَسْفِرُوا بِصَلاَةِ الفَجْرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ
أَعِظَمُ لِلأَجْرِ - أَوْ قَالَ: لِأُجُورِ كُمْ))(٥).
(١)- الوَديّ: صغار النخل، والواحدة: وَدِيَّة.
(٢)- الكَثَرُ: جُمَّارُ النخل، وهو شحمه الذي يكون وسط النخلة، ويستخرج منه الكافور.
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان) برقم (٤٤٦٦)، وفي (« موارد
الظمآن» برقم ( ١٥٠٥).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة» ٣٤٩/١ برقم (١٠٤) من طريق
مالك، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
(٤)- وقال ابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة)) ٣٥٠/١: ((العبد المذكور اسمه فتيل، وقيل:
فيل. والحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: حدثنا يونس بن عبد الله
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن خالد قال: حدثنا أبي قال: ذکر هذا الحديث الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حيان،: أن غلاماً لعمته يقال له: فتيل، ويقال: فيل، سَرَق وَدياً ... فذكر معنى حديث
مالك المقدم ». أي: الذي أشرنا إليه في التعليق السابق.
(٥)- إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، غير أنه متابع عليه فيصح الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (١٤٨٩، ١٤٩٠، ١٤٩١)، وفي («موارد الظمآن))
برقم (٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥) فانظره مع التعليق عليه .
٣٨٧

٤١٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن
مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع،
عَنْ رافِعِ بْنِ حَديجٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنّا لاقُو العَدُوّ، غَداً، وَلَيْسَ مَعَنًا
مُدِىٌ(١)، أَفْتُذَكِّي باللَّيطَ (٢) ؟
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿: ((مَّا أَنْهَرَّ الدَّمَ وَذَكَرْتُمْ [عَلَيْهِ](٣) اسْمَ اللهِ، فَكُلُوهُ، إِلاَّ مَا
كَانَ مِنْ سِنْ أَوّ ◌ُفُرٍ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌّ مِنْ الإِنسانِ، وَإِنَّ الظُّفُرَ مُدَى الَخَشِ))(٤).
٤١٥- حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن
مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة،
عَنْ رافع بن خَديْج قَالَ: أَصَبْنَا إِلاَّ وَغَنَماً، وَكُنَّا نَعْدِلُ الْبَعْيَرَ بِعَشْرٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَتَدَّ(٥).
عَلَيْنَا بَعِيرٌ مِنْهَا، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ، ثُمَّ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﴿ فَقَالَ: ((إِنَّ (ع: ١٢٥) هذهِ الإِبلِ
أَوابِدَ(٦) كَأَوَابِدِ الوَحشِ، فَإِذَا نَدَّ مِنْها شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ ذَلِكَ، وَكُلُوهُ(٧).
قالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ إِسْمَاعيل بْنَ مسلم: فَرَمَيْنَاهُ بالنّبْلِ حَتَّى وَحَصْنَاهُ (٨).
(١)- مُدی جمع، واحده: مُدية ،وهي: السکین.
(٢) - اللّيط: القشر اللاصق بالشجر، فإذا قشط وجف أصبح كالمدى.
(٣)- ما بین حاصرتین زيادة من ( ظ ).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الشركة (٢٤٨٨) باب: قسيمة المغنم - وأطرافه :
( ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤) -، ومسلم في الأضاحي
(١٩٦٨ ) باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٨٨٦).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في («شرح معاني الآثار)) ٤ / ١٨٣ باب: الذبح بالسن والظفر، وابن
عبد البر في «التمهيد)) ١٥٢/٥ - ١٥٣، وانظر ((نصب الراية)) ١٨٦/٤، و((الدراية)) ٢٠٧/٢،
١
و«تلخيص الحبير) ١٣٥/٤، ((وعلل الحديث)) ٢/ ٤٥ برقم (١٦١٦). و(«إرواء الغليل)) ٨ /١٦٥.
(٥)- قَدَّ البعير: شرد وذهب على وجهه.
(٦)- أوابد جمع واحده: آبدة وهي التي تاهدت، أي: توحشت، وفرت من الإنس.
(٧)- إسناده صحيح، وهو طرف لسابقه، فانظر التعليق السابق.
(٨)- وَهَصَهُ، يَهِصُه، وَهْصاً، إذا رماه رمياً شديداً كأنه غمزه إلى الأرض. والوهص أيضاً شدةٌ
الوطء، وكسر الشيء الرخو.
٣٨٨

٤١٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: عن عمر بن سعيد بن مسروق
عن أبيه، عن عباية،
عَنْ رَافِعِ بْنِ حَديجٍ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ الله ◌ِ﴿ يَومَ خَيْنِ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ،
وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَّةَ، وعُبِينَةَ بْنَ حِصْنٍ، وَالأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِعَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عَّاسَ بْنَ
مُرْدَاسٍ ثُونَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ عُمَرُ - أَوْ غَيْرُهُ- فِي هذَا الْحَديثِ، فَقَالَ عَبَّاسُ
ابْنُ مُرْدَاسٍ:
دِ يينَ عُيِينَةَ وَالأَفْرَعِ
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العُيَبْ (١)
يَقُوقَانِ مُرْدَاسَ(٢) فِي المَجْمَعِ
فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلاَ حَابِسٌ
وَمَنْ تَحِفِضِ الْيَوْمَ لاَ يُرْفَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونِ امْرِیءٍ مِنْهُمَا
قَالَ: فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللهِلَ﴿ مِئَةٌ (٣).
(١)- النهب: الغنيمة. والعبيد: اسم فرس عباس بن مرداس.
(٢)- الأصل أنه مصروف، ولكنه منح لضرورة الوزن.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٩ / ٣٣٣ برقم (١٣٣٥٥) من
طریق الحميدي هذه.
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٦٠) باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم، وابن حبان في «صحيحه» (٤٨٢٧)
بتحقيقنا، والبيهقي في الصدقات ١٧/٧ باب: من يعطى من المؤلفة قلوبهم ... ، وفي ((دلائل النبوة))
١٧٨/٥ - ١٧٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
٣٨٩

أحاديث عبد الله بن زيد الأنصاري الذي أُرِيَ النداءِ(١).
٤١٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني
سعيد بن المسيب، وعباد بن تميم،
----
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: شَكَى إِلَى النَّيِّ :﴿ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي
الصَّلاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿َ: «لاَ يَنْفَتِلُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحَاً) وَرُبَّا قَالَ
سُفْيَانُ: لاَ يَنْصَرِفُ(٢).
(١)- هذاخطأً من الحميدي، تابع فيه الحميدي شيخه سفيان. لأن عم عباد بن تميم هو عبد الله بن
زید بن عاصم بن کعب بن عمرو، أبو محمد المازني الأنصاري.
وقال البخاري بعد الحديث (١٠١٢) في الاستسقاء: ((كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان،
ولکنه وهم، لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني - مازن الأنصار».
وأما الذي أري النداء فهو عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الحارثي الخزرجي الأنصاري.
تنبیه علی هامش ( ظ ) ما نصه: «الصحيح أن رائي الآذان هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه. قال
المحققون: وهذا وهم من سفيان، والله أعلم)).
وعلى هامش (ع) ما لفظه: ((بلغ علي بن مسعود في الثاني قراءة)».
وفيه أيضاً تعليقاً على قوله:(أري النداء)): «هذا ليس بصحيح، فإن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني
والذي أري النداء عبد الله بن زید بن عبد ربه» ..
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١ / ١٦١ باب: لا يزول اليقين بالشك، وابن
عبد البر في «التمهيد)» ٥ / ٢٨ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه البخاري في الوضوء ( ١٣٧ ) باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، من طريق علي،
وأخرجه مسلم في الحيض (٣٦١) باب: الدليل على أن من تيقن بالطهارة، ثم شك في الحدث فله أن
يصلي بطهارته تلك، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٦٤/٧ باب: الشك في الطلاق ومن قال: لا تحرم إلا
بیقین، من طریق عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأبي بكر بن أبي شيبه.
وأخرجه أبو داود في الطهارة ( ١٧٦ ) باب: إذا شك في الحدث، من طريق قتيبة بن سعيد، ومحمد
ابن أحمد بن أبي خلف،
وأخرجه النسائي في الطهارة ١ / ٩٨ - ٩٩ باب: الوضوء من الريح، من طريق قتيبة بن سعيد،
ومحمد بن منصور، =
٣٩٠

٤١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
عباد بن تميم،
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً
إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى(١) (ع: ١٢٦).
٤١٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم: أنهُ سمع عباد بن عمیم یحدث :
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِالله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَرَجَ رَسُول الله :﴿ إِلَى الْمُصَلّى يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ
رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ (٢).
=وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ( ٥١٣) باب: لا وضوء إلا من حدث، من طريق محمد بن الصباح،
جمیعهم: عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤ /٤٠، والبخاري في الوضوء ( ١٧٧) باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من
القبل والدبر، والبيهقي في الصلاة ٢ / ٢٥٤ باب: من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم، من
طريق أبي الوليد.
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٥٦) باب: من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات، من طريق أبي نعيم.
وأخرجه ابن خزيمة ( ٢٥) و (١٠١٨) من طريق عبد الجبار بن العلاء،
وأخرجه الشافعي في المسند ص (١١)، وأبو معوانه ١ / ١٣٨ من طريق يونس بن عبد الأعلى،
وأخرجه أبو عوائه ٢٦٧/١، والبغوي في «شرح السنة)) ٣٥٣/١ برقم (١٧٢) من طريق الشافعي،
جميعهم: أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري، أخبرني عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، به.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤ / ٤٠ والبخاري في الإستئذان (٦٢٨٧) باب: الاستلقاء،
ومسلم في اللباس (٢١٠٠) (٧٦) باب: إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى،
والترمذي في الأدب (٢٧٦٦) باب: ما جاء في وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقباً، والدارمي
في الإستئذان ٢ / ٢٨٢ باب: في وضع إحدى الرجلين على الأخرى ،من طرق: حدثنا سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في («كامله)) ٧ / ٢٦٨٤ من طريق ابن جريج، عن يحيى، عن الزهري، به.
وقد استوفینا تخريجه في« صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٥٥٢).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الاستسقاء (١٠٠٥) باب: الاستسقاء وخروج النبي %
في الاستسقاء، و (١٠١٢) باب: تحويل الرداء في الاستسقاء، و(١٠٢٦) باب: صلاة الاستسقاء =
٣٩١

٤٢٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم،
عَنْ عَمِّهِ، عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النّيِّ ◌َ﴾. بِنَحْوِهِ،
قَالَ الْمَسْعُودِيّ: فَقُلْتُ: لِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَجَعَلَ الْيَمْيْنَ عَلَى الشِّمَالِ،
وَالشِّمَالَ عَلَى الْيَمِيْنِ، أَوْ حَعَلَ أَعْلَهُ أَسْفَلَهُ ؟
فَقَالَ: لاَ، بَلْ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ، وَالشِّمَالِ عَلَى الْيَمِينِ(١).
٤٢١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة
ابن أبي حسن المازني، عن أبيه،
عَنْ عبدِ الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ الله ﴿ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَئاً، وَغَسَلَ يَدَيْهِ
مَرَّيْنِ مَرَّتَيْنٍ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِخْلَيْهِ(٢).
=ركعتين، و(١٠٢٧) باب: الاستسقاء في المصلى، ومسلم في الاستسقاء (٨٩٤) في أول الكتاب.
وقد استوفينا تخريجه في«صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٦٤، ٢٨٦٥، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٧٣ - ٤٧٤ باب: من كان يصلي صلاة الاستسقاء،
و١٤ / ٢٥٢ برقم (١٨٢٨٠)، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣٥٠/٣ باب: استقبال القبلة إذا اجتهد
في الدعاء، والبغوي في («شرح السنة)) ٣٩٨/٤، ٣٩٩ برقم (١١٥٧، ١١٥٨)، والحاکم ٣٢٧/١.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الاستسقاء (١٠٢٧ ) باب: الاستسقاء في المصلى، وابن
خزيمة ٢ / ٣٣٤ - ٣٣٥ برقم (١٤١٤)، وابن ماجه في الإقامة (١٢٦٧) باب: ما جاء في صلاة
الاستسقاء، من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تميم، بلفظ:
«خرج النبي # إلى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة فصلى ركعتين وقلب رداءه.
قال سفيان: فأخبرني المسعودي، عن أبي بكر، قال: جعل اليمين على الشمال)).
وقال وكيع شارحاً هذا: «يعني: تحول السنة الجدبة إلى الخصب، كما تحول هذا اليمين على الشمال)).
والله أعلم.
وفي مسند أحمد ٤١/٤: « قال أبو عبد الرحمن: قلب الرداء حتىتحول السنة، یصیر الغلاء رخصاً)».
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١ باب: في الوضوء كم مرة هو ؟، وأحمد ٤٠/٤ :
والترمذي في الطهارة ( ٤٧ ) باب: فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين، وبعضه ثلاثاً، والنسائي في الطهارة=
٣٩٢

=٧٢/١ باب: عدد مسح الرأس، وابن خزيمة برقم (١٥٦، ١٧٢)، والدارقطني ٨١/١، ٨٢، والبيهقي
في الطهارة ٦٣/١ باب: التكرار في مسح الرأس، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
تنبيه: جاء عند النسائي، وعند الدارقطني: ((عبد الله بن زيد - بن عبد ربه زيادة الدارقطني - الذي
أري النداء)). وهو خطأ وصاحب هذا الحديث هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني. وانظر تعليقنا على
الحديث المتقدم برقم ( ٤١٧ ).
وأخرجه أحمد ٣٩/٤، ٤٢، والبخاري في الطهارة (١٩١ ) باب: من مضمض واستنشق من غرفة
واحدة، ومسلم في الطهارة (٢٣٥) باب: في وضوء النبي :{ وغيرهم، من طريق خالد بن عبد الله بن
عمرو بن يحيى، به.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (١٠٧٧، ١٠٨٣، ١٠٨٤، ١٠٩٣،١٠٨٥).
٣٩٣

أحاديث أبي قتادة الأنصاريّ
٤٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني أبو
سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال:
كُنْتُ أَرَىَ الرُّؤْيَا أَعْرَى(١) مِنْهَا غَيْرَ أَنّي لاَ أَزَمَّلُ (٢). وَأَنَيْتُ أَبَا قَادَةَ فَشَكَوْتُ ذِلِكَ
إِلَيْهِ فَحَدَّثَنْ: أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ وَالْحُلمُ (٣) مِنَ الشَّيْطَانِ،
فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حِلْماً يَكْرَهُهُ، فَلْيَتْقُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَّاً، وَيَسْتَعَدْ بِالله مِنْ شَرِّ مَارَأَى،
فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ))(٤).
٤٢٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وحدثناه أربعة: محمد بن عبد
الرحمن مولى (ع: ١٢٧) آل طلحة، وعبد ربه، ويحيى ابنا سعيد، ومحمد بن عمرو بن
علقمة : أَنْهُمْ سَمِعُوُهُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ يُحَدِّثُهُ
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ قَالَ: ((الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالْخُلُمُ مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلِمَ أَحَدُكُمْ خُلُمَاً يَكْرَهُهُ، فَلْيَنْفُثْ(٥) عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثَاً، وَلْيَسْتَعِذْ
بِالله مِنْ شَرِّ مَارَأَى، فَإِنَّهَا لَنْ تَضْرَّهُ(٩))).
(١)- أي: يصيبني البرد والرعدة من الخوف، يقال: عُرِيَ فهو معروّ، والعُرَوَاءُ: الرُّغْدَةُ.
(٢)- أي: لا أغطى وألف كالمحموم. يقال: زَمَّلَّهُ إذا أخفاه، وَلَفَهُ.
(٣)- الْحُلُمُ - بضم الحاء المهملة واللام، و سکون اللام أیضاً للتخفيف -: ما يراه النالم في نومه.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٩٢) باب: صفة إبليس وجنوده -
وأطرافه ( ٥٧٤٧، ٦٩٨٤، ٦٩٩٥،٦٩٨٦، ٧٠٤٤،٧٠٠٥،٦٩٩٦)، ومسلم في الرؤيا (٢٢٦١) في
أول الكتاب،
ولتمام تخريجه الظر «صحيح ابن حبان)» برقم ( ٦٠٥٩). والظر الحديث التالي.
(٥)- تَفَثَ، يَنْفِثُ، تَفْفاً إذا نَفَخَ، وهو أقل من العفل، لأن الفل لا يكون إلا ومعه ريق.
(٦) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم
(٦٠٥٨، ٦٠٥٩)، وانظر الحديث السابق.
:
٣٩٤

٤٢٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، ولم يذكر أول الحديث كما ذكره
الزهري، والزهري أحفظ منهم كلهم(١) .
٤٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي سليمان،
ومحمد بن عجلان: أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث، عن عمرو بن سليم الزُّرقي،
عَنْ أَبِي قَتَادةَ الأَنْصَارِيّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ
الْمَسْجِدَ، فَلْيُصَلُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)(٢).
٤٢٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي سليمان،
ومحمد بن عجلان: أَنْهُمَا سَمِعَا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الله بن الزُّبِيْرِ يُخْبِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرقي،
عَنْ أَبِي قَتَادَةً قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَؤُمُّ النّاسَ، وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ
ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ الله :﴿ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، وَضَعَها، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّجُودِ،
أَعَادَهَا (٣) .
٤٢٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمر
ابن کثیر بن أفلح، عن أبي محمد،
عَنْ أَبِي قَتَادَة قَالَ: نَفَلَنِي رَسُولُ الله ﴿َ سَلَبَ قَتَيْلٍ قَتَتُهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ(٤).
(١)- انظر الحديثين السابقين.
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٤٩٥، ٢٤٩٨)، وفي
« موارد الظمآن» برقم ( ٣٢٣).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٥١٦ ) باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه
في الصلاة، وفي الأدب ( ٥٩٩٦) باب: رحمة الولد وتقبيله، ومسلم في المساجد (٥٤٣ ) باب: جواز
حمل الصبيان في الصلاة.
وقد استوفینا تخريجه «صحيح ابن حبان)» برقم ( ١١٠٩، ١١١٠، ٢٣٣٩).
وتضيف هنا: وأخرجه أبو عوانه ٢ / ١٤٥، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣ / ٢٦٣ - ٢٦٥ برقم
(٧٤١، ٧٤٢، ٧٤٣).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٠٠) باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها =
٣٩٥

قَالَ سُفْيَانُ: وَالْحَديثُ طويلٌ فَحَفِظْت مِنْهَ هذَا.
٤٢٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان قال:
سمعت أبا محمد يقول:
سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةً يَقُولُ: خَرَجْنَا (ع: ١٢٨) مَعَ رَسُولِ اللهِ:﴿ حَتَّى إِذَا كُنّا
بِالْقَاحَةِ(١)، وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَغْيُرُ المُحْرِمِ، إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئاً، فَنَظَرتُ، فَإِذَا أَنَا
بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَأَسْرَحْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُ، فَأَخَذْتُ رُمِي فَسَقَطَ سَوْطِي، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي:
نَاوِلُونِي، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ،
فَقَالُوا: لاَ وَالِله لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَتَنَاوَلْتُ سَوْطِيٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ
وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ(٢) ، فَطَعَنْتُ بِرُمْجِي فَعَقَرْتُهُ(٣)، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَأْكُلُوهُ،
قَالَ: وَكَانَ النِِّيُّ ﴿ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرِ كْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ((هُوَ حَلَاَلٌ،
فَكُلُوهُ))(٤).
٤٢٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، قال:
أخبرني محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة،
= - وأطرافه ( ٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠) -، ومسلم في الجهاد (١٧٥١ ) باب: استحقاق
القاتل سلب القتيل.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨٠٥، ٤٨٣٦، ٤٨٣٧، ٤٨٤١).
(١)- القاحة: واد يبلغ طوله (٩٠) كيلاً، ومن روافده الفاجة. وعلى القاحة كالت قرية القاحة بين
المدينة والجحفة، ولكنها خربت، وكانت قبل السقيا من جهة المدينة.
(٢)- الأكمة: التل، وهو ما ارتفع من الأرض.
(٣)- عقر البعير، إذا ضرب بالسيف قوائمه، وربما قيل: عقره إذا نحره.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق برقم (٨٣٣٨)، والبخاري في جزاء الصيد (١٨٢٣)
باب: لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد، ومسلم في الحج (١١٩٦) باب: تحريم الصيد للمحرم، من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٩٦٦، ٣٩٧٤، ٣٩٧٥، ٣٩٧٧).
٣٩٦

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَاءَ رَجُلٌ إِلَى الَّيِّ:﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَرَّأَيْتَ إِنْ ضَرَيْتُ بِسَيْفِيَ
هذَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ صَابِراً مُحْتَسِبَّاً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبٍ، أَيْكَفّرُ الله عَنِّي خَطَايَايَ؟
قَالَ: (نَعَمْ))، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيهِ شَيْءٌ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ،
قَالَ: ((تَعَالَ، هذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ)(١).
٤٣٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن محمد بن
قيس، عن النبي ﴿ بِمِثْلِهِ(٢).
٤٣١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي
كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عَنْ أَبْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ: ((إِذَا أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوِني)(٣).
(١)- إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، ومحمد بن قيس هو المدني.
وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٨٥) ما بعده دون رقم، باب: من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه
إلا الدين، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٧/١، وسعيد بن منصور برقم (٣٥٥٣) باب: ما جاء في
فضل الشهادة، من طريق الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في الجهاد (٣١)، وأحمد ٥ / ٢٩٧، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٨، ومسلم في الإمارة
( ١٨٨٥)، والترمذي في الجهاد (١٧١٢) باب: ماجاء فيمن يستشهد وعليه دين، والنسائي في الجهاد
٢٤/٦ باب: من قاتل في سبيل الله وعليه دين، والدارمي في الجهاد ٢ / ٢٠٧ باب: فيمن قاتل في
سبيل الله صابراً محتسباً، والبيهقي في السير ٩ / ٢٥ باب: في الرجل يكون عليه دين ولا يغزو إلا بإذن
أهل الدين، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، بهذا الإسناد.
(٢)- رجاله ثقات، وأخرجه سعيد بن منصور هكذا مرسلاً برقم (٣٥٥٣). وانظر الحديث السابق.
ولكن أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٨٥) (١١٨)، والنسائي في الجهاد ٢٥/٦ باب: من قاتل في سبيل الله
وعليه دين، موصولاً مرفوعاً، من طريق سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن
قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﴿ ... وهو ما يجعلنا نزعم أن هناك سقطاً من إسناد
سعيد في سننه، والله أعلم.
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان ( ٦٣٧) باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام
عند الإقامة - وطرفيه : (٦٣٨، ٩٠٩) -، ومسلم في المساجد (٦٠٤) باب: متى يقوم الناس
للصلاة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن جانه) برقم (٢٢٢٣،٢٢٢٢،١٧٥٥).
٣٩٧

٤٣٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن عبد الله بن أبي قتادة،
عَنْ أَبْهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ(ع: ١٢٩) نَهَى أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ(١)
قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: فِي الإِسْتِنْجَاءِ.
٤٣٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن شابور، عن أبي
قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة،
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ قَالَ: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ هذِهِ السَّنَةَ وَالسَّنَّةَ
الْتِي تَلِيْهَا، وَصِيَامُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً)(٢) .
قال سفيان: قال داود؛ وكان عطاء لا يصومه حتى بلغه هذا الحديث.
٤٣٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، قال: سمعت امرأة أظنها امْرَأةً عبد الله بن أبي قتادة- يشك سفيان -:
أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يَأْتِيهِمْ فَيَتَوضَّأُ عِنْدَهُمْ، فَيُصِغِي الإِنَاءَ لِلْهِرِّ، فَيَشْرَبُ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ
سُؤْرِهَا؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ أَخْبُرَنَا: أَنْهَا لَيْسَتْ بِنَحَسٍ، فَقَالَ: ((إِنْهَا مِنَ
الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ(٣))).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٥٣ - ١٥٤) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين،
وباب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ١٤٣٤). وانظر تعليقنا على حديث جابر في
الباب، في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٦).
(٢)- رجاله ثقات، غير أنه منقطع، أبو الخليل صالح بن أبي مريم لم يسمع أبا قتادة، وأبو قرعة هو
سوید بن حجیر.
ولكن أخرجه أحمد ٥ / ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١٠ - ٣١١، ومسلم في الصيام (١١٦٢ ) باب:
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأبو داود في
الصوم (٢٤٢٦)، والترمذي في الصوم (٧٥٢ ) باب: ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء ...
وقد استوفيت تخريجه في «صحيح ابن حانه)) برقم ( ٣٦٣١، ٣٦٣٢).
(٣)- إسناده ضعيف فيه جهالة، ولكن أخرجه مالك في الطهارة ( ١٣ ) باب: الظهور للوضوء، من
طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك-
وكالت تحت أبي قتادة - : أن أبا قتادة .... وهذا إسناد جيد.
وقد استوفينا تخريجه في (صحيح ابن حبان)) برقم (١٢٩٩)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (١٢١).
٣٩٨

أحاديث أبي طلحة الأنصاري
٤٣٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس،
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الَلَكُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ
وَلاَصُورٌ))(١).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٢٢) باب: إذا وقع الذباب في شراب
أحدكم فليغمسه .... ، ومسلم في اللباس والزينة (٢١٠٦) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ... من
طريق سفيان، بهذا الإسناد .
ولتمام تخريجه انظر ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٦٨)، و((مسند الموصلي)) برقم
(١٤٣٠،١٤١٤، ١٤٣٢).
٣٩٩

أحاديث خزيمة بن ثابت الأنصاريّ
٤٣٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة،
عَنْ أَبْهِ، عَنْ الّيِّ ﴿ قَالَ: فِي الرَّحُلِ يَأْتِي الْغَائِطَ، قَالَ: (أَوَلاَ يَجِدُ أَحَدُكُمْ
ثَلاثَةَ أَحْجَارٍ؟)).
قَالَ(١) هِشَامٌ: وَ أَخْبُرَنِي أَبُر وَجْرَةَ، عَنْ عِمَارة بْنٍ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ،
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ قَالَ: (لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ))(٢). (ع: ١٣٠)
(١)- في (ظ): ((فقال)).
(٢)- الطريق الأول رجاله ثقات، وهو مرسل. والطريق العالي ضعيف لانقطاعه: أبو وجزه يزيد بن
عبيد لم يسمع عمارة بن خزيمة، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٤ / ٨٦ برقم (٣٧٢٤) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا إبراهيم
ابن بشار الرمادي، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في «المستلم) ص(١٣) من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، أخبرني أبو وجزة،
عن عمران بن حدير، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أننا ما عرفنا رواية
لعمران بن حدير عن عمارة، ولا لأبي وجزة، عن عمران فيما نعلم، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٢١٥/٥ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، به. إلا أنه قال: « وأخبرني رجل عن
عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، قال: قال رسول الله .
.« ...
وأخرجه مالك في الطهارة ( ٢٨ ) باب: جامع الوضوء، من طريق هشام، به.
وأخرجه أبو داود في الطهارة ( ٤١) باب: الاستنجاء بالحجارة، والدارمي في الصلاة ١ / ١٧٢
باب: الاستطابة، وابن أبي شيبة ١٥ / ١٥٤، ١٥٦، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٢٥) و (٣٧٢٦)،
والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١ / ١٢١ من طرق عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن
عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت ..... وهذا إسناد جيد، عمرو بن خزيمة ترجمه البخاري في «الکبی)
٣٢٧/٦، وابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل )»٢٢٩/٦ ولم يرردا فيه جرحاً ولا تعدیلاً، وذكره ابن حبان
في «الثقات)) ٧ / ٢٢٠، وقال الذهبي في («كاشفه): وثق.
وقيل في هذا الإسناد: عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن خزيمة، فقد أخرجه
الطبراني في « الكبير)) برقم (٣٧٢٣) من طريقين: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن
عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن خزيمة، بالإسناد السابق . =
٤٠