Indexed OCR Text

Pages 221-240

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ أُوتِيَ نَبُّكُمْ عِلْمَهُ إِلاَّ مِنْ خَمْسٍ
﴿إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... ﴾ [ لقمان: ٣٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.(١)
١٢٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن مرة، عن
علقمة بن مرثد، عن المغيرة اليشكري، عن المعرور بن سويد،
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ◌ّ وَبِأَبِي أَبِي
سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةً،
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿: ((دَعَوْتِ الله لَآجَال مَضْرُوَبَةٍ وَلاَمَادٍ مَبْلُوغَةٍ، وَلأَرْزَاقٍ
مَفْسُومَةٍ، لاَ يَتَقَدَّمُ مِنْهَا شَيْءٍ قَبْلَ أَجْلِهِ، وَلاَ يَتَأَخْرُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ حِلْهِ(٢) وَلَوْ كُنْتِ
سَأَلْتِ اللّه أَنْ يُنْجِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خِيَرْاً - أَوْ أَفْضَلَ )).
قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِّ عَنِ الْقِرَدَّةِ، وَالْخَنَازِيرِ تُرَاهُمْ مِنْ نَسْلِ الَّذِينَ كَانُوا
مُسِخُوا أَوْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَ ذلِكَ؟
فَقَالَ: ((لاَ بَلْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَ ذِلِكَ. إِنَّ اللّه تَعَالَى، لَمْ يُهْلِكْ قَوْمَاً قَطُّ فَيَجْعَلَ
لَهُمْ نَسْلاً وَلاَ عَاقِبَةً، وَلكِنَّهُمْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَ ذلِكَ)).(٢)
١٢٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا
الأعمش، عن زيد بن وهب، قال:
(١)- إسناده حسن من أجل عبد الله بن سلمة، وفصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٧) في («مسند
الموصلي)).
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٨٦/٩-٨٧ برقم (٥١٥٣).
(٢)- قال النووي في «شرح مسلم)) ٥١٨/٥: أما حِلَّهُ فضبطناه بوجهين: فتح الحاء وكسرها. وذكر
القاضي أن جميع الرواة على الفتح ومراده رواة بلادهم، وإلاّ فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر، وهما لغتان،
ومعناه: وجوبه وحينه، يقال: «حَلِّ الأجل، يحل، حِلاً وَحَلاً)).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في القدر (٢٦٦٣) باب: أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد
ولا تنقص عما سبق به القدر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٥٣١٣)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٢٩٦٩).
وانظر تعليقنا عليه في «مسند الموصلي».
٢٢١

قَالَ عَبْدُ اللهَ بْنِ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِّ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدوقُ: ((إِنَّ
أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِهِ أَرْبَعَيْنِ يَوْماً فَيَكُونُ عَلَقَةٌ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً
مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ الله إِلَيْهِ الْمَلَكَ بِأَرْبِعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيّاً،
أَوْ سَعيداً، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحُ).
ثُمَّ قالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ ليعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ
بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعْ فَيَسِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا.
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَّلٍ أَهْلِ الْجَنّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلَّ ذِرائعٌ، فَيَسْبِقُ
عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَهَا)).(١)
١٢٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن
عمیر، عن الأسود بن يزيد،
عَنْ عَبْدِ الله أَنْهُ قالَ: لاَ يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ للشَّيْطَانِ مِنْ صَلاَتِهِ جُزْءًا، يَرَى أَنَّ حَتْماً
عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ، يَعْنِي: إِلاَّ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ
شِمَالِهِ.(٢)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٨) باب: ذكر الملائكة- وأطرافه-،
ومسلم في القدر (٢٦٤٣) باب: كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله، في ((مسند الموصلي)) برقم (٥١٥٧)، وفي
«صحیح ابن حبان» برقم (٦١٧٤).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) ١٧٠/٥-١٧١ برقم (١٧٦١)، والهيثم بن كليب
في «المسند)) ١٤٠/٢ -١٤٤ برقم (٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢، ٦٨٣، ٦٨٥،٦٨٤).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٨٥٢) باب: الإنفتال والإنصراف عن اليمين
والشمال. ومسلم في صلاة المسافرين (٧٠٧) باب: جواز الإنصراف من الصلاة عن اليمين وعن الشمال.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» (٥١٧٤)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم (١٩٩٧).
ونضيف هنا: وأخرجه الهيثم بن كليب في «المسند» ٤١٢/١-٤١٣ برقم (٤١٨، ٤١٩،
٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٤،٤٢٣)؛ وانظر تعليقنا عليه في «مسند الموصلي)).
٢٢٢

أحاديث أبي ذرّ الغفاريّ (*)
١٢٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهريّ، قال:
سمعت أبا الأحوص یحدث:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :﴿: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ، فَإِنَّ
الرَّحمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلاَ يَمْسَحِ الْحَصَى)).(١)
قَالَ سُفْيَانِ: فَقَالَ لَّهُ سَعْد بْنُ إبراهيم: مَنْ أَبُو الأُخْوَصِ؟ كَالْمُغْضَبِ عَلَيْهِ حِينَ
حَدَّثَ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لاَيَعْرِفُهُ (ع: ٤٠ ).
فقال له الزهري: أما تعرف الشيخ مولى بني غفار، الذي كان يُصلي في الروضة؟
و جعل یصفه له، وسعد لا يعرفه.
١٢٩ - حدثنا الحميدي ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني يزيد بن جُعْدُبة الليثيّ: أنه سمع عبد الرحمن بن مخراق يحدث:
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((إِنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ فِي الْجَنْةِ رِيحاً
بَعْدَ الرَيْحِ بِسَبْعٍ سِنِينَ وَإِنَّ مِنْ دُونِهَا بَاباً مُغْلَقاً، وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الرِيحُ مِنْ خَلَلٍ ذَلِكَ
الْبَابِ، وَلَوْ فُتِحَ لِأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، وَهِيَ عِنْدَ الله: الأَزِيبُ،
وَهِيَ فِيكُمُ: الجنوب)).(٢)
(*)- في (ظ) زيادة ((رضي الله عنه)).
(١)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢٧٣)، وفي («موارد
الظمآن» برقم (٤٨١).
(٢)- يزيد هو ابن عياض بن جعدبة اتهموه، وعبد الرحمن بن مخراق ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح
والتعديل)) ٢٨٥/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٢/٥.
وأورده ابن أبي حاتم في «علل الحديث)) ٢١٤/٢ برقم (٢١٣٢) من طريق الحميدي هذه،
وأخرجه البزار ٤٥٠/٢ برقم (٢٠٨٨)، والبخاري في الكبير ٣٤٧/٥، وابن عدي في الكامل
٢٧١٨/٧، والبيهقي في صلاة الإستسقاء ٣٦٤/٣ باب: كثرة المطر وقلته من طرق: حدثنا سفيان، بهذا
الإسناد، =
٢٢٣

١٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: قلت لمحمد بن السائب بن
بركة: هل رأَيت عمرو بن ميمون الأَوْدِيّ؟ فَقَالَ: نعم كان ينزل علينا، فقلت: هل
سمعت منه شيئاً ؟ قال: نعم، سمعت عمرو بن ميمون يقول:
سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّه ◌َ فَقَالَ لِي: ((يَا أَبَا ذَرْ، أَلاَ
أَذُلُّكَ عْلَى كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الْجُنَّةِ؟)).
فَقُلْتُ: بَلَى! يَا رَسُولَ الله. قَالَ: (لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله).(١)
١٣١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال:
أخبرني أبي، عن أبي مُرَاوحِ الْغِفَارِيّ،
عَنْ أبي ذَرِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: (( إِيَانٌ بِالله،
وَجِهَادٌ فِي سَبيلِ الله)).
=وقال ابن أبي حاتم في «العلل)) ٢/ ٢١٤-٢١٥ برقم (٢١٣٢): «سألت أبي عن حديث رواه
الحميدي، عن ابن عيينه ... )) وذكر الحديث هذا ثم قال: «فسألت أبي عن يزيد بن جعدبة هذا الذي روى
هذا الحديث: مَنْ هُوَ؟. قال: لا أدري، هذا هو يزيد بن عياض ابن جعدبة عن أبي ذر، موقوف.
قال أبي: هذا عندي من ابن عيينة، وابن الطباع ثبت.
قال أبو محمد: قلت أنا: حدثنا ابن المقرئ، عن ابن عيينه كما رواه الحميدي،
وحدثنا سعد بن محمد البيروتي قال: حدثنا: حامد بن يحيى، عن ابن عيينه كما رواه الحميدي، فدل
لاتفاق هؤلاء الثلاثة أن الخطأ من ابن الطباع».
والأزيب - وما جاء بغير هذا الاسم فهو إما تحريف أو تصحيف، وانظر مصادر التخريج -. ،
قال الزمخشري: «كأنها سميت بذلك لحفيفها وسرعة مرها، من قولهم: مر فلان وله أزيب وأذيب، إذا
مر مراً سريعاً )).
!
وانظر ((الدر المنثور)) ١٦٥/١، و«كنز العمال)) ١٥٥/٦ برقم (١٥٢٠٦).
وقال البزار: (( لانعلم أحداً رواه إلا أبو ذر، وليس له إلا هذا الطريق».
وقال الهيثمي في(رمجمع الزوائد)) ١٣٥/٨: ((رواه البزار وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة، وهو كذاب)).
(١) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٨٠٨)، وفي («موارد
الظمآن) برقم (٢٣٣٩).
وانظر حديث أبي موسى أيضاً، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)» (٧٢٥٢).
٢٢٤

قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرقابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( أَغْلاَهَا أَثْماناً وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا)).
قُلتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِر عَلَى ذِلِكَ؟ قَالَ: ((فُعينُ صَانِعاً أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ)).
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذلِكَ؟ قَالَ: ((فَتَكُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ
بِهَا عَلَى (١) نَفْسِكَ)).(٢)
١٣٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن المرقع،
عَنْ أَبِي ذَرُ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ فَسْخُ الْحَجِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﴿ لَنَا خَاصَّةٌ.(٣) (ع: ٤١)
١٣٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي، عن أبيه،
عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! سَبَقَ أَهْلُ الأَمْوَالِ الدَّثْرِ(٤) بِالأَجْرِ يَقُولُونَ
كَمَا نَقُولُ وَيَنْفِقُونَ وَلاَ نُنْفِقُ ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((أَفَلاَ(*) أَذُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتَهُ، أَذْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ وَلُتَّ
مَنْ بَعْدَكَ إِلَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ؟ تُسَبِّحُ دُبْرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَاً وَثَلاَئِينَ، وَتَحْمَدُ الله ثَلَاً
وَثَلاَثِيْنَ، وَتُكَبِّرُ أَرِبْعاً وَفَلاَئِينَ)).(٦)
قَالَ الْحُمَيْدِيّ: ثُمّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ، (٧) وَعِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلَ ذلِكَ.
(١)- في (ظ): (عن)).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العتق (٢٥١٨) باب: أي الرقاب أفضل، ومسلم في
الإيمان (٨٤) باب: بان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال،
وقد استوفينا تفريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٤٣١٠،١٥٢، ٤٥٩٦).
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٩) وذكره ابن حزم
في «المحلّى)» ١١٠/٧ وجهل ابن حزم المرقع بن صيفي، وهذا من إطلاقاته المردودة.
فالمرقع وثقة ابن حبان وغيره، وقال الذهبي في كاشفه: «فقة)). وسيأتي هذا الحديث برقم (١٣٥).
(٤)- الدّفْرُ: المال الكثير، ويقع على الواحد، والإثنين، والجمع.
(٥)- في (ظ):(أَوَلا)).
(٦)- إسناده صحيح. وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٥) باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٨٣٨).
(٧)- في (ظ.ع): ((وثلاثين) وهو خطأ.
٢٢٥

١٣٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، قال: كنت أمشي مع أبي فقراً السجدة فَسَحَدَ، ثم قال:
سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله! أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
أَوَّلُ؟ قَالَ: (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ)).
قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟. قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الأَقْصَى)).
قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟. قَالَ: ((أَرْبَعُونُ سَنَّةً)).
قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟. قَالَ: ((ثُمَّ حَيْثُ أَذْرَكَنْكَ الصَّلاَةُ فَصَلٌ، فَإِنَّ الأَرْضَ كُلَّهَا
مَسْجِدٌ)).(١)
١٣٥- حدثنا الحميدي،قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن المرقع،
عَنْ أَبِي ذَرُّ أَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ فَسْخُ الْحَجِ مِنْ رَسُولِ اللهِ﴿ لَنَا خَاصَّةٌ.(٢)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٧،١٥٠/٥، والطبراني في الأوائل برقم (٧٥) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٦٠/٥، ومسلم في المساجد (٥٢٠) (١) في صدر الكتاب، وابن ماجه في المساجد
(٧٥٣) باب: أي مسجد وضع أول، والبيهقي في شعب الإيمان ٤٣١/٣ برقم (٣٩٨٢) من طريق أبي
معاوية،
وأخرجه أحمد ١٦٦/٥، والطبري في التفسير ٨/٤-٩، من طريق شعبة،
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٦٦)، ومسلم في المساجد (٥٢٠)(١) من طريق عبد الواحد،
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٢٠)(٢)، والنسائي في المساجد ٣٢/٢ باب: أول مسجد وضع أولاً،
من طريق علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر،
وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة،
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٢٥) باب: قول الله تعالى:
﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَّ سُلَيْمَانَ ... ﴾ من
طریق عمرو بن حفص، حدثني أبي،
وأخرجه الطبري في التفسير ٨/٤-٩ من طريق محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي.
جمیعهم : عن الأعمش، به. وانظر «الدر المنثور)) ٥٢/٢،
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٢).
(٢)- إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٣٢).
٢٢٦

١٣٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى.
آل طلحة، وحكيم بن جبير سمعاه من موسى بن طلحة: أنه سمع رجلاً من أخواله من بني
تمیم، يقال له ابن الحوتکیة، قال:
قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: مَنْ حَاضِرُنَا يومَ القَاحةِ(١) إِذْ أُتَيَ الّيُّ :﴿ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ أَبُو
ذَرٍّ: أَنَا، أَتَّى(٢) أَعْرَابِيٌّ الَّيِ ﴿ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَا، قَالَ:
فَكَفَّ عَنْهُ الَِّيُّ ◌َ﴿ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَاعْتَزَلَ الأَعْرَابِيُّ فَلَمْ (٣) يَطْعَمْ،
(ع: ٤٢) فقالَ(٤): إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ الَِّيُّ عَ﴿َ: ((وَمَا صَوْمُكَ؟). قَالَ: ثَلاَثٌ مِنْ كُل
شَهْرِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبِيضِ الْغُرِّ: ثَلاَثَ عَشَرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ
عَشَرَةَ)).(٥)
١٣٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن
طلحة ،
عَنْ أَبِي ذَرِّ عَنِ الّيِ﴿ِ بِثْلِهُ، ولم يذكر فيهِ ابْنَ الحوتكية.(٦)
١٣٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري - أُرَاهُ عَنْ أَبيِهِ - عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ وديعة،
(١)- الْفَاحَةُ: وادٍ يبلغ طوله حوالي (٩٠) کیلاً، ومن روافده الفاجة، و کانت قوافل الحج تمر به منذ
صدر الإسلام إلى أن تحول طريق السيارات إلى بدر. وعلى القاحة في القديم كانت قرية القاحة بين المدينة
والجحفة غير أنها خربت الآن.
(٢)- في (ظ): ((ثم أتى)).
(٣)- في (ظ): (ولم)).
(٤)- في (ظ):((وقال)).
(٥)- إسناده جيد، نعم حکیم بن جبير ضعيف، غير أنه متابع علیه کما ترى،
وقد استوفينا تخريجه في («صحيح ابن حبان)) (٣٦٥٥)، وفي ((موارد الظمآن) برقم (٩٤٣). وانظر
الحديث التالي.
(٦)- إسناده صحيح، موسى بن طلحة سمع هذا الحديث من يزيد بن الحوتكية، ثم طلب العلو فسمعه
من أبي ذر نفسه، ثم أداه من الطريقين. وانظر الحديث السابق.
٢٢٧

عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ﴿:«مَنِ اغْتَسَلَ فَأَحْسَنَ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ
تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ لَبِسَّ مِنْ صَالِحٍ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مَا كَتَبَ الله لَهُ مِنْ طِيِبَ أَهْلِهِ،
ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُفَرْقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ).(١
(١)- إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. وأخرجه أحمد ١٧٧/٥، وابن ماجه في الإقامة
(١٠٩٧) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، وابن خزيمة ١٥٧/٣ برقم (١٨١٢) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، حدثنا ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٨١/٥، وابن خزيمة برقم (١٧٦٣) من طريقين: حدثنا الليث، عن ابن عجلان،
به. وهذا إسناد حسن أيضاً، والليث هو ابن سعد، [وانظر حديث أبي الدرداء الذي خرجناه في (مجمع
الزوائد)» برقم (٣٠٦٥) وحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري الذي خرجناه في ((موارد الظمآن» برقم
(٥٦٢)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم (٢٧٧٨)].
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث فقال: «يرويه سعيد المقبري، واختلف عنه فرواه ابن عجلان،
عن المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة - تحرفت عند الدار قطني إلى: أبي وديعة - عن أبي ذر.
وخالفه الضحاك بن عثمان، وابن أبي ذئب فرواياه عن المقيري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، :
عن سلمان الفارسي، والله أعلم بالصواب)). وقد خرجنا حديث سلمان في ((صحيح ابن حبان)) برقم.
(٢٧٧.٦).
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» ٢٠١/١-٢٠٢ برقم (٥٨١،٥٨٠): («سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه ابن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن عبد الله بن وديعة ، عن سلمان ، عن
النبي # في غسل يوم الجمعة ، قال المقبري : فحدث ابن عمارة بن عمرو بن حزم - وأنا معه - فقال :
أوهم ابن وديعة ، سمعته من سلمان وهو يقول : وزيادة ثلاثة أيام .
قال أبي ورواه ابن أبي ذئب ، عن المقبري، عن عبيد - هكذا - الله بن وديعة، عن سلمان ، عن
النبي # ولم يذكر الكلام الأخير .
ورواه ابن عجلان، عن المقبري ، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر، عن النبي 8% .
قلت لأبي: أيهما الصحيح ؟ قال: اتفق نفسان على سلمان ، وهو الصحيح .
قلت: فَعْبَيْد الله بن وديعة، أو عبد الله بن وديعة؟ قال: الصحيح عُبَيْد الله بن وديعة، عن
سلمان، عن الني ﴾ .
وقال أبو زرعة : حديث ابن أبي ذئب اصحيح لأنه أحفظهم .
قلت : عن سلمان ؟ قال: نعم : =
٢٢٨

١٣٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قال: حدثنا
أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت،
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﴿: ((يَا أَبَا ذَرًّ! إِذَا طَبَخْتَ فَأَكَثِرِ الْمَرَقَةَ،
وَتَعَاهَدْ جَيَرَانَكَ، أَوِ اقْسِمْ فِي جِرَانِكَ)).(١)
-قلت: فَعُبَيْد الله أصح أم عبد الله؟ . قال عبد الله بن وديعة أصح .
قلت : فابن أبي ذئب يقول: عُبْد الله؟ . قال : حفظي عنه : عبد الله .
قلت لأبي : فإن يونس بن حبيب حدثنا عن أبي داود ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن
أبيه ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن سلمان، عن النبي 8%؟.
قال : أخطأ أبو داود ، حدثنا .. ؟ .. العسقلاني ، وغير واحد عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد ، عن
أبيه ، عن عبيد الله بن وديعة ، عن سلمان ، عن النبي ﴾ .
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سليمان بن بلال ن عن صالح بن
كيسان، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... )) بمثل حديث أبي ذر هذا .
فقالا: ((هذا خطأ، هو عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة . قال أبو زرعة : ابن
عجلان أشبه )). وقال أبي : حديث ابن أبي ذئب أشبه لأنه قد تابعه الضحاك بن عثمان .
قال أبي : وروى هذا الحديث أبو معشر، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي - كذا - وديعة
عن النبي # أسقط أبو معشر من فوق ابن وديعة ، وكفى ابن وديعة .
قال أبي يقال : ((عبيد الله بن وديعة ، ويقال: عبد الله)) .
نقول: حديث أبي هريرة عند مسلم في الجمعة (٨٥٧) باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٢٧٨٠) وفي «مسند الموصلي)) برقم (٦٥٤٩)
وفي «موارد الظمآن)) ٢ / ٢٨٧، برقم (٥٦٦) فانظرهما مع التعليق عليهما .
وقد اتسع مجال الكلام على هذا الحديث، ولكن أوجز القول فيه البوصيري في ((مصباح الزجاجة))
٣٦٦/١-٣٦٧ حيث قال: «وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم، وأبي داود، والترمذي من حديث أبي هريرة
وفي أبي داود، والترمذي، والنسائي، من حدیث أوس بن أوس.
وفي البخاري، والنسائي، من حديث سلمان».
ولمزيد الإطلاع انظر مقدمة الفتح ((هدي الساري)) ص (٣٥٢-٣٥٣)، و«فتح الباري)) ٣٧١/٢،
وسنن البيهقي ٢٣٢/٣، ((ومعرفة السنن والآثار)) ٤١٣/٤-٤١٤، والتهذيب وفروعه، ترجمة عبد الله
ابن وديعة.
(١) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٦/ ٣٧٢ برقم (٢٠٤٢). وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم (٥١٣). وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٧٧/٧ برقم (٩٥٣٩).
٢٢٩

١٤٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد،
عَنْ أَبِ ذَرَّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله :﴿ فَسَمْعتُهُ يَقُولُ: ((هُمُ الأَسْفَلُونَ وَرَبِّ
الْكَعَبَةِ)).
قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((الأَكْثَرُونَ إِلَّ مَنْ قَالَ: بِأْمَالِ هِكَذَا
وَهَكَذَا، وَهَكَذَا وَقِيْلٌ مَا هُمْ)).(١)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ من طريق وكيع، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٣٠) باب: في المكثرين، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري،
حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل - هو سماك -، عن مالك بن مرثد الحنفي،
عن أبيه، عن أبي ذر ... وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار، ومع هذا فقد قال البوصيري في
«مصباح الزجاجة» ٢٧٨/٣: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات).
وانظر «صحيح ابن حبان)) برقم (١٧٠)، و((موارد الظمآن)) برقم (١٠).
وللحديث شواهد منها حديث ابن عباس عند الخطيب في («تاريخ بغداد) ٢٦٤/٧ - ٢٦٥.
وحديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الزهد (٤١٣١) باب: في الزهد، وإسناده حسن، فيه عكرمة بن
عمار.
کما یشهد له أیضاً حدیث إخدري عند ابن ماجه (٤١٢٩) وفي إسناده ضعيفان.
٢٣٠

أحاديث عامر بن ربيعة
١٤١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله
ابن عامر بن ربيعة،
عَنْ أَبِيه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ مَالا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ.(١)
١٤٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، (ع: ٤٣) قال:
أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه،
عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ﴿ِ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ، فَقُومُوا لَهَا حَتَّى
تُخَلّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ)).(٢)
(١)- إسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ١٥٠/١٣ برقم (٧١٩٣)
وعلقنا عليه.
وتضيف هنا: وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٠٧) باب القيام للجنازة - وطرفه -،
ومسلم في الجنائز (٩٥٨) باب: القيام للجنازة.
وقد استوفينا تخريجه وذكرنا شواهده في «مسند الموصلي» برقم (٧٢٠٠)، وفي («صحيح ابن حبان))
برقم (٣٠٥٢،٣٠٥١).
٢٣١

أحادیث عمار بن ياسر
١٤٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة، عن أبيه،
عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسِرٍ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ الْنْبِّ ◌َ﴿ إِلَى الْمِنَاكِبِ،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَضَرْتُ سُفْيَانَ، وَسَأَلَهُ عَنْهُ يَحْتِى بْنُ سَعيدٍ الْقَطَّانِ، فَحَدَّثَهُ وَقَالَ
فِيهِ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ.
ثُمَّ قَالَ(١): حَضَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَمَيَّةَ أَتَى الزُّهْرِيّ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ النَّاسَ
يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَديثَيْنِ تُحَدِّثُ بِهِمَا.
فَقَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ الْنّبِيِّل:﴿ إِلَى الْمَنَاكِبِ.
فَقَالَ: الزُّهْرِيّ: أَخْبُرَنِي عبيد الله بن عبد الله، عَنْ أبيه، عن عَمَّارِ.
قَالَ: وَحَدِيثُ عُمَرَ: أَنْهُ أَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الإِبِطِ، فَرَأَيْتُ الزَّهْرِيّ كَأَنْهُ أَنْكَرَهُ
وَقَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّهْرِيّ قَبْلَ ذلِكَ، فَذَكْرَتُهُ لِعَمْرو،(٢) فَقَالَ: بَلَى!
قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ.(٣)
١٤٤ - حدثنا الجميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي
خفاف: ناجية بن كعب، قال:
(١)- القائل: هو سفيان.
(٢)- عند البيهقي في السنن ١٣٨/١: « فقال عمرو: بلى، حدثني الزهري، عن عبيد الله أن عمر
أمر رجلاً أن يتوضأ من مس الإبط)). وهذا إسناد منقطع، عبيدالله لم يدرك عمر، وهو موقوف على عمر
رضي الله عنه.
وأخرجه عبد الرزاق ١١١/١ برقم (٤٠٥) من طريق إبراهيم، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن رجل، عن عمر بن الخطاب قال: مَنْ مَسَ إبطه فليتوضأ ... وانظر بقية كلامه هناك ..
(٣)- حديث عمار إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٣٨/١ باب: في مس الإبط، من
طريق الحميدي هذه.
وانظر («مصنف» عبد الرزاق ١١١/١ برقم (٤٠٦).
ولتمام تخريجه انظر («مسند الموصلي)) برقم (١٦٠٩، ١٦٢٩، ١٦٣٠، ١٦٣١، ١٦٣٢، ١٦٣٣).
٢٣٢

قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَاوَأَنْتَ فِي الإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَعَكْتُ
كَمَا تَمَعَّكُ الدَّأَبَّةُ، ثُمَّ أَيْتُ النّبِيَّ ◌َ فَذَ كَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ
ذلِكَ التََّمُّم)).(١)
١٤٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري ، عن رجل من بني سليم، عن عبد الله بن عَنَمَةَ الجهنيّ:
أَنَّ رَجُلاً (ع: ٤٤) رَأَى عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يُصَلِّي صَلاَةً أَخَفْهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ:
أَبَا الْيَقْطَان، لَقَدْ صَلَيْتَ صَلاَةً أَخْفَفْتَهَا ؟.
فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَنِي نَقَصْتُ مِنْ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا شَيْئاً؟ قَالَ: لا،
قَالَ: بَادَرْتُ السَّهْوَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اله ◌َ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِيِّ
الصَّلاَةَ فَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا إِلاَّ عُشْرُها، تُسْعُها، ثُمْنُها، سُبُعُها، سُدُسُها،
خُمْسُها، رَبُّعُها، ثُلْتُهَا، نِصْفُهَا)).(٢)
١٤٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية، عن حسان
ابن بلال المزني قال:
رُبِيَ عَمَّرُ بْنُ يَاسِرٍ مُتَوَضِّئاً يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتْخَلِّلُ لِحْيَتَكَ؟.
فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ يُخَلِّلُ لِحَيْنَهُ. (٣)
١٤٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن حسان بن بلال،
(١)- إسناده ضعيف، سفيان بن عيينه سمع أبا إسحاق بعد إختلاطه، ولكن الحديث صحيح.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٦٠٥، ١٦١٩،١٦٠٧).
(٢)- إسناده ضعيف لإنقطاعه. وهو حديث حسن، وقد خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم
(١٦٢٨،١٦١٥). وفي «صحيح ابن حبان)» برقم (١٨٨٩)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (٥٢١).
(٣)- إسناده ضعيف، فيه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، ولكن المتن صحيح،
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (١٦٠٤). وقد أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١ باب:
تحليل اللحية من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي.
٢٣٣

عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ الِّ :- * - بِمِثْلِهِ (١)
(١)- إسناده صحيح، سفيان بن عيينه ممن سمعوا سعيداً قبل الإختلاط والله اعلم. وانظر التعليق
السابق.
وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» ٦٩٦/٢، ٦٩٧ من الطريقين السابقين.
٢٣٤

أحادیث صهيب
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٤٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زيد بن أسلم منیً قال:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللّه ◌َ إِلَى مَسْجِدٍ يَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ لِيُصَلِّيَ
فِيهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْباً، وَكَانَ مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ
رَسُولُ اللهُ﴿ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ؟
فَقَالَ صُهَيْبٌ: كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ بَيَدِهِ،
قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: سَلْهُ أَسَمِعْتَهُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَامَةَ، أَسَمِعْتَّهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ؟.
فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَقَدْ كُلِّمْتُهُ وَكَلِّمني وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ. (١)
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥٦٤٣،٥٦٣٨)، وفي
(صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢٥٨)، وانظر أيضاً (موارد الظمآن)) برقم (٥٣٢).
٢٣٥

أحاديث بلال بن رباح
مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ع: ٤٥)
١٤٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِبِلَاَلِ: أَيْنَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ؟. فَقَالَ: ◌َيْنَ الْعَمُودَيْنِ
الْمُقَدَّمَيْنِ، وَنَسيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى.(١)
١٥٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبان بن تغلب ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى:
عَنْ بِلاَلِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفْيْنِ وَالْخِمَارِ.(٢)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج (١٣٢٩)(٣٩٠) باب: استحباب دخول الكعبة
للحاج وغيره، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٣٢٠١، ٣٢٠٢، ٣٢٠٣، ٣٢٠٤).
(٢)- إسناده صحيح، نعم محمد بن أبي ليلى ستىء الحفظ ولكن تابعهُ عليه أبان بن تغلب، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ١٥/٦، والنسائي في الطهارة ٧٦/١ باب: المسح على العمامة. من طريقين: عن شعبة،
حدثنا الحکم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٥/٦ من طريق زائدة وسفيان، عن الأعمش، عن الحكم، به.
وأخرجه أحمد ١٤/٦ من طريق زيد بن أبي أنيسة.
وأخرجه أحمد ١٣/٦ من طریق عبد الرزاق، حدثنا سفيان ( بن حسین)،
کلاهما: حدثنا الحکم، به.
وأخرجه أحمد ١٢/٦، وابن أبي شيبة ١٧٧/١ باب: في المسح على الخفين، و١٦٢/١٤ برقم (١٧٩٤٨)
باب: الرد على أبي حنيفة، ومسلم في الطهارة (٢٧٥) باب: المسح على الناصية من طريق أبي معاوية.
وأخرجه مسلم (٢٧٥)، وابن ماجه في الطهارة (٥٦١) باب: ما جاء في المسح على العمامة، من
طریق عیسی بن یونس.
وأخرجه أحمد ١٤/٦، والنسائي في الطهارة ٧٥/١ من طريق عبد الله بن نمير،
جميعهم: عن الأعمش، عن الجكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال ... وهذا من
المزيد في متصلِ الأسانيد.
وأخرجه أحمد ١٢/٦، ١٢-١٣،١٣-١٤ من طريق محمد بن راشد، عن مكحول، عن نعيم بن
ثمار، عن بلال ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
--
٢٣٦

أحاديث خباب بن الأرت
١٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، قال:
دَخَلَ نَاسٌ عَلَى خَبَّابٍ يَعوُدُونَهُ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ الله! تَرِدُ عَلَى مُحَمِّدٍ الْحَوْضَ.
فَقَالَ: فَكَيْفَ(١) بهذاً، وَهِذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ وَحَانِيْهِ، وَقَالَ:
وَكَيْفَ بِهِذَا! وَقَدْ قَالَ لَّا رَسُولُ اللهِ فَ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادٍ
الرَّاكِبِ)).(٢)
١٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق،
عن سعيد بن وهب،
عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِلَّهَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.(٣)
١٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي
إسحاق، عن حارثة بن مضرب،
عَنْ خَبَّابِ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِلَ﴿ِ الرَّمْضَاءَ فَلَمْ يُشْكِنَا.(٤)
(١)- في (ظ): ((و کیف)).
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ١٣/ ١٧٥-١٧٦ برقم (٧٢١٤).
وقال المنذري في («الترغيب والترهيب)) ٢٢٣/٤ بعد ذكر هذا الحديث: «رواه أبو يعلى، والطبراني
یاسناد جيد)).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٦١٩) باب: استحباب تقديم الظهر في أول
الوقت في غير شدة الحر.
وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٤٨٠).
وقال القاضي في «مشارق الأنوار)) ٢٥٢/٢: ((شكونا إلى رسول الله ﴿ حرَّ الرمضاء فلم يشكنا:
أي حَرَّها في أقدامهم لبعدهم عن المسجد ليعذرهم بذلك عن التخلف عن صلاة جماعة أو يؤخروها إلى أخر
النهار فلم یشکهم: أي فلم يجبهم إلى ذلك.
وقيل: لم يحوجنا إلى الشكوى بعد رفعه الحرج عنا)) وانظر الحديث التالي.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٦٧٥) باب: وقت صلاة الظهر، والطبراني في
الكبير ٧٢/٤ برقم (٣٦٧٦)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٨٥/١ باب: الوقت الذي يجب أن
يصلى صلاة الظهر فيه، من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.
٢٣٧

١٥٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،
قال: حدثنا قیس، قال:
عُدْنَا خَبَّاباً وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعً، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿إِ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ
بِالْمَوتِ لَدَعْوتُ بِهِ، ثُمَّ قالَ: فَإِنَّهُ قَدْ مَضَى قَبْلَنَا أَقْوامٌ لَمْ يَنَالُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً، وَإِنَّا بَقِينًا
بَعْدَهُمْ حَتّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَالاَ يَدْرِي أَحَدُّنَا فِي أَيِّ شَيْءٍ يَضَعُهُ إِلَّ فِي التّرابِ، وَإِنَّ
الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ (ع: ٤٦) في كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلاَّ فيمَا أَنْفَقَ فِي التِّرَابِ. (١)
١٥٥- حدثنا الحميدي ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت
"أبا وائل يقول:
أَتََّا خَبَّاباً نَعِوُدُهُ، فَقَالَ: إِنَّا هاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِلَ﴿ نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، فَوقَعَ أَجْرْنَا
عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ،
وَتَرَكَ نَمِرَةً،(٢) فَكْنَا إِذَا غَطْنَا رِحَيْهِ، بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا غَطَيْنَا رَأْسَهُ، بَدَتْ رِحْلَهُ، فَأَمَرَّنَا
رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: أَهْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيهِ شَيئاً مِنْ إِذخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ(٣)
لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا. (٤)
(١)- إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير ٦١/٤ برقم (٣٦٣٣)، وأبو نعيم في «حلية
الأولياء)» ١٤٦/١ من طريق الحميدي هذه.
والحديث متفق عليه أخرجه البخاري في الجنائز (١٢٧٦) باب: إذا لم يجد كفناً إلا ما يواري رأسه أو
قدمیه، غطى رأسه. ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨١) باب: كراهة تمني الموت لضر نزل به.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٣٢٤٣،٢٩٩٩).
(٢)- نمرة - بفتح النون، وكسر الميم، ثم راء مهملة مفتوحة -: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب
فهي نمرة، والجمع: نِمَارٌ كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من البياض والسواد.
(٣)- يقال: أينع الثمر، يوضع، يَفَعَ، وَيَنَعَ فهو مونع ويانع، إذا أدرك ونضج.
والفعل: أينع أکثر استعمالاً من ینع.
وھَدَبَ الثمرة، يَهْدِیھا، هدیاً، إذا اجتناها.
(٤)- إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٩٧) باب: هجرة النبي ﴿ وأصحابه
إلى المدينة، ومسلم في الجنائز (٩٤٠) باب: في كفن الميت، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٧٠١٩).
٢٣٨

١٥٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن
عمير، عن أبي معمر، قال:
سَأَلَنَا خَّاباً: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ،
فَقَلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذلِكَ؟. قالَ: باضْطِرَابِ لِحْتِهِ.(١)
١٥٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بيان بن بشر، وإسماعيل
ابن أبي خالدٍ، قالا: سمعنا قيساً يقول:
سَمِعْتُ حَبَّاباً يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ
لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَديدَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ تَدْعُو الله لَنَا؟ فَقَعَدَ وَهُوَ
مُحْمَرٌ وَجْهُهُ فَقَالَ: (( إِنَّ (٢) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ أَحَدُهُمْ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ
عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ
فَيُشَقُّ بِغْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذِلِكَ عَنْ دِيْنِهِ، وَ لَيُتِمَّنَّ اللهَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسيِرَ الرَّاكِبُ مِنْ
صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ (ع: ٤٧) لاَ يَخَافُ إِلَّ الله - زَادَ بَيَانٌ - وَالْذِّنْبَ عَلَى
غَنَمِهِ).(٣)
١٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب، قال:
(١)- إسناده صحيح، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة، وأخرجه البخاري في الأذان (٧٦١) باب:
القراءة في العصر، من طريق محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وأصل هذا الحديث عند البخاري في الأذان (٧٤٦) باب: رفع البصر إلى الأمام في الصلاة، فانظره
وأطرافه. ولتمام تخريجه انظر ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٨٢٦).
(٢)- في (ظ): (( إن كان من قبلكم ... )).
(٣)- إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٥٢) باب: ما لقي النبي#
وأصحابه من المشركين بمكة، من طريق الحميدي هذه.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٧٢١٣)، وفي «صحيح ابن حبان)» برقم (٢٨٩٧).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) ٢٤٠/٢ برقم (١٦٣٣).
٢٣٩

:
عَادَتْ خَبَّاباً بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ﴾﴿ فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ الله تَرِدُ عَلَى
إِخْوَانِكَ الْحَوْضَ،
فَقَالَ: وَعَلَيْهَا رِجَالٌ، إِنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ لِي أَقْوَاماً، وَسَمَّيْتُمْ لِي إِخْوَانَاً مَضَوْا لَمْ يَنَالُوا مِنْ.
أَجُوِرِهِمْ شَيئاً، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى لِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا نَحَافُ أَنْ يَكُونَ تَوَابَنًا لِلْكَ
الأَعْمَال.(١)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٥/١ من طريق الحميدي هذه.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٧٥/١٣-١٧٦ برقم (٧٢١٤).
٢٤٠