Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
٢ - کتاب العلم / ح ٣٤٢ - ٣٤٤
حبيش قال: جاء رجل من مراد إلى رسول الله ( عليه يقال له صفوان بن عسال وهو في
المسجد، فقال له رسول الله وسلم:((ماجاء بك؟)) قال: ابتغاء العلم، قال: ((فإن الملائكة
تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع)) وذكر الحديث.
عارم هذا هو أبو النعمان محمد بن الفضل البصري حافظ ثقة، اعتمده البخاري
في جملة من هذا الحديث رواها عنه في الصحيح، وقد خالفه سنان بن فروخ في هذا
الحدیث، فرواه عن الصعق بن حزن/ .
١/١٠١
٥٤/٣٤٢ - حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، والحسن بن
علي المعمري، ومحمد بن سليمان. قالوا: ثنا شيبان، ثنا الصعق بن حزن، ثنا علي بن
الحكم، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: حدَّث
صفوان بن عسال المرادي قال: أتيت رسول الله وَل - فذكر الحديث.
وقد أوقفه أبو جناب الكلبي، عن طلحة بن مصرف، عن زربن حبيش. وأبو
جناب مَنْ لا يحتج بروايته في هذا الكتاب.
٥٥/٣٤٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا
يحيى بن فضيل، ثنا الحسن بن صالح، حدثني أبو جناب، حدثني طلحة بن مصرف:
أن زربن حبيش أتى صفوان بن عسال فقال: ما غدا بك إليّ؟ قال: غدا بي إلتماس
العلم. قال: أما أنه ليس يصنع ما صنعت له أحد ألا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى
بما يصنع.
وذكرنا في الحديث هذا مما لا يوهن هذا الحديث، فقد أسنده جماعة وأوقفه جماعة،
والذي أسنده أحفظ، والزيادة منهم مقبولة .
٥٦/٣٤٤ - حدثنا جعفر بن محمد بن نصير إملاء ببغداد، ثنا القاسم بن محمد بن
٣٤٢ - انظر رقم (٣٤١).
٣٤٣ - انظر رقم (٣٤١).
٣٤٤ - قال في التلخيص: على شرطهما. وقال لي أبو علي الحافظ: لا يصح في الباب شيء. قلت:
لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة فعن عبد الوارث، ثنا ابن الحكم، عن عطاء، عن رجل
عن أبي هريرة مرفوعاً. فقلت لأبي علي: أخطأ فيه أزهر بن مروان على عبد الوارث أو صاحب
أزهر. وقد رواه مسلم بن إبراهيم. ثنا عبد الوارث، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء،
عن أبي هريرة بالحديث فاستحسنه أبو علي، واعترف لي به.

١٨٢
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٤٥، ٣٤٦
حماد، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني محمد بن ثور، ثنا ابن جريج قال: جاء
الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديث فحدَّثه، فقلنا له: تحدث هذا وهو عراقي؟ قال:
لأني سمعت أبا هريرة يحدّث عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((مَنْ سُئل عن علم فكتمه جيء به يوم
القيامة وقد ألجم بلجام من نار)).
هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة تجمع ويذاكر بها، وهذا الإسناد صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب، ثم سألته هل يصح شيء من هذه
الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة.
٥٧/٣٤٥ - أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، ثنا أزهر بن مروان، ثنا
عبد الوارث بن سعيد، ثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَل: ((مَنْ سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)).
فقلت له قد أخطأ فيه أزهر بن مروان أو شيخكم ابن أحمد الواسطي، وغير
مستبدع منهما الوهم، فقد حدثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاد قالا :
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن
علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ سئل
عن علم عنده فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)) فاستحسنه أبو علي، واعترف
لي به ثم لما جمعت الباب وجدت جماعة ذكروا فيه سماع عطاء من أبي هريرة، ووجدنا
١/١٠٢ الحديث بإسناد صحيح لا غبار عليه عن عبد الله بن عمرو/.
٥٨/٣٤٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن
الحبلى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله وَ الر قال: ((مَنْ كتم علماً
ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)).
هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين، وليس له علة. وفي
الباب عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة رضي الله عنهم.
٣٤٥ - انظر رقم (٣٤٤).
٣٤٦ - قال في التلخيص: على شرطهما، ولا علة له، وفي الباب عن جماعة من الصحابة. ،

٠
١٨٣
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٤٧ - ٣٤٩
٥٩/٣٤٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال: سمعت سفيان بن عيينة يحدّث، عن بيان، عن عامر
الشعبي، عن قرظة بن كعب قال: خرجنا نريد العراق، فمشى معنا عمر بن الخطاب
إلى صرار فتوضأ، ثم قال: أتدرون لِم مشيت معكم؟ قالوا: نعم، نحن أصحاب
رسول الله مَّ مشيت معنا، قال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي
النحل، فلا تبدونهم بالأحاديث فيشغلونكم، جردوا القرآن، وأقلوا الرواية عن
رسول الله وَله، وأمضوا وأنا شريككم. فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا، قال: نهانا ابن
الخطاب .
هذا حديث صحيح الإسناد له طرق تجمع ويذاكر بها، وقرظة بن كعب
الأنصاري: صحابي سمع من رسول الله وَّر، ومن شرطنا في الصحابة أن لا نطويهم،
وأما سائر رواته فقد احتجا به.
٦٠/٣٤٨ - حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا يحيى بن
عبد الحميد، ثنا إسرائيل، عن عثمان بن أبي زرعة، عن عامر بن سعد البجلي قال:
دخلت على قرظة بن کعب، وأبي مسعود، وزيد بن ثابت، فإذا عندهم جواري یغنین،
فقلت لهم: أتفعلون هذا وأنتم أصحاب رسول الله وَّر!؟ فقالوا: إن كنت تسمع وإلا
فأمض، فإن رسول اللّه وَ ل﴿ رخص لنا في اللهو في العرس، وفي البكاء عند الميت.
٦١/٣٤٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب.
أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة، عن
أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة بأن رسول الله وَ لَه / قال: ((مَنْ قال علي ما لم أقل ١/١٠٣
فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، ومَنْ أفتى
بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على مَنْ أفتاه)).
٣٤٧ - قال في التلخيص: صحيح وله طرق.
٣٤٨ - انظر رقم (٣٤٧).
٣٤٩ - قال في التلخيص: وتابعه یحیی بن أيوب عن بکر بن عمرو بنحوه، احتجا بر واته سوی عمرو،
وقد وثق .

١٨٤
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٥٠ - ٣٥٣
تابعه یحیی بن أيوب، عن بكر بن عمرو.
١
٦٢/٣٥٠ - أخبرناه أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا يحيى بن
عثمان بن صالح السهمي، حدثني أبي، ثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن
عمرو بن أبي نعيمة رضيع عبد الملك بن مروان، وكان امرأً صدق، عن مسلم بن يسار
قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَله: ((مَنْ قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ بنيانه
في جهنم، ومَنْ أفتى بغير علم كان إثمه على مَنْ أفتاه، ومَنْ أشار على أخيه بأمر يعلم أن
الرشد في غيره فقد خانه)).
هذا حديث قد احتج الشيخان برواته غير هذا. وقد وثقه بكر بن عمرو المعافري
وهو أحد أئمة أهل مصر، والحاجة بنا إلى لفظة التثبت في الفتيا شديدة.
٦٣/٣٥١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانىء الخولاني، عن
مسلم بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ لل قال: ((سيكون في آخر الزمان ناس
من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم)).
هذا حديث ذكره مسلم في خطبة الكتاب مع الحكايات ولم يخرجاه في أبواب
الكتاب، وهو صحيح على شرطهما جميعاً، ومحتاج إليه في الجرح والتعديل، ولا أعلم له
علة .
٦٤/٣٥٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حسن بن علي بن عفان، ثنا
عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، ومالك بن الحارث، عن عبد
الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة .
رواه الثوري عن الأعمش، عن مالك بن الحارث.
٦٥/٣٥٣ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا
محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الله مثله.
٣٥٠ - انظر رقم (٣٤٩).
٣٥١ - قال في التلخيص: أورده مسلم في الخطبة، ولا أعلم له علة.
٣٥٢ - قال في التلخيص: على شرطهما.
٣٥٣ - انظر رقم (٣٥٢).

١٨٥
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٥٤ - ٣٥٦
هذا حديث مسند صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، إنما أخرجا في هذا النوع
حديث أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وإنما هما اثنتان الهدي والكلام،
فأفضل الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد ◌ّ، الحديث/.
١/١٠٤
٦٦/٣٥٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا
الأشعث بن الليث، ثنا الليث.
وأخبرني عمرو بن محمد بن منصور العدل، وأحمد بن يعقوب الثقفي قالا: ثنا
عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، أخبرني سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد: أنه سمع أبا هريرة يقول: كان
رسول الله ولي يدعو فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، وقلب
لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع)).
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا عباد بن أبي سعيد المقبري لا لجرح
فيه، بل لقلة حديثه، وقلة الحاجة إليه، وقد رواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، ولم يذكر أخاه عباداً .
٦٧/٣٥٥ - حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله بن
سلمان، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمد بن العلاء الهمداني، وهارون بن إسحاق
قالوا: ثنا أبو خالد سليمان بن حبان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة قال: كان النبي وسي﴿ يدعو فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا
ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع)).
وله شاهد صحيح من رواية أنس بن مالك على شرط مسلم.
٦٨/٣٥٦ - حدثناه علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال: كان من دعاء
٣٥٤ - قال في التلخيص: صحيح، وعباد لم يخرجاه. ورواه أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن
المقبري عن أبي هريرة، لم يذكر أخاه.
٣٥٥ - انظر رقم (٣٥٤).
٣٥٦ - قال في التلخيص: وهذا على شرط مسلم، وبلغني أن مسلم أخرجه من حديث زيد بن أرقم.

١٨٦
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٥٧
النبي ◌َّ: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع،
ودعاء لا يسمع)). ويقول في آخر ذلك: ((اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع)).
وقد بلغني أن مسلم بن الحجاج أخرجه من حديث زيد بن أرقم، عن النبي وَّر.
٦٩/٣٥٧ - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الضرير بالري، ثنا أبو
حاتم محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد.
وأخبرنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية،
ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا زيد بن حباب، ثنا ليث بن سعد المصري، حدثني
خالد بن يزيد، عن عبد الواحد بن قيس، عن عبد الله بن عمرو قال: قالت لي قريش:
تكتب عن رسول اللّه وَير، وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر، فأتيت رسول الله
وَالر فقلت: يا رسول الله، إن قريشاً يقول: تكتب عن رسول الله و لتر، وإنما هو بشر
يغضب كما يغضب البشر، قال: فأومىء لي شفتيه فقال: ((والذي نفسي بيده ما يخرج مما
١/١٠۵ بینھما إلا حق فاکتب»/.
هذا حديث صحيح الإسناد أصل في نسخ الحديث عن رسول الله وَله ولم
يخرجاه. وقد احتجا بجميع رواته إلا عبد الواحد بن قيس، وهو شيخ من أهل الشام،
وابنه عمر بن عبد الواحد الدمشقي أحد أئمة الحديث. وقد روی عبد الواحد بن قیس
عن جماعة من الصحابة: منهم أبو هريرة، وأبو أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع رضي
الله عنهم، وروى عنه الأوزاعي أحاديث.
ولهذا الحديث شاهد قد اتفقا على إخراجه على سبيل الاختصار، عن همام بن
منبه، عن أبي هريرة أنه قال: ليس أحد من أصحاب النبي ◌َّر أكثر حديثاً مني إلا
عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.
وعن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه همام، عن أبي هريرة نحوه.
فأما عبد الواحد بن قيس وحديثه عن عبد الله بن عمرو فقد وجدت له فيه شاهداً
من حديث عمرو بن شعيب وقد سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول:
٣٥٧ - قال في التلخيص: صحيح، ولم يخرجا لعبد الواحد، وهو شامي، وأخرجا من حديث همام،
عن أبي هريرة: ليس أحد أكثر حديثاً مني إلا عبد الله بن عمرو، وكان يكتب وكنت لا أكتب.

١٨٧
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٥٨ ، ٣٥٩
سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: إذا كان
الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر.
فأما حدیث الشاهد:
٦٩/٣٥٨ - فحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن
عمرو بن شعيب: أن شعيباً حدَّثه، ومجاهداً أن عبد الله بن عمرو حدَّثهم: أنه قال: يا
رسول الله أكتب ما أسمع منك؟ قال: ((نعم))، قلت: عند الغضب وعند الرضا؟ قال:
((نعم، إنه لا ينبغي لي أن أقول إلا حقاً)).
فليعلم طالب هذا العلم أن أحداً لم يتكلم قط في عمرو بن شعيب، وإنما تكلم
مسلم في سماع شعيب من عبد الله بن عمرو، فإذا جاء الحديث عن عمرو بن شعيب،
عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو فإنه صحيح، على أني إنما ذكرته شاهداً لحديث عبد
الواحد بن قيس، وقد روي هذا الحديث بعينه عن يوسف بن ماهك.
٧٠/٣٥٩ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، واللفظ له، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا
يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن
عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله وج ليل وأريد حفظه
فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ولو، ورسول الله/التيالخير ١/١٠٦
بشر يتكلم في الرضاء والغضب!؟ قال: فأمسكت، فذكرت ذلك لرسول الله إليه فقال:
((أكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق)) وأشار بيده إلى فيه.
رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا، وأظنه الوليد بن أبي
الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله، وقد علمت على أبيه الكتبة، فإن كان كذلك
٣٥٨ - قال في التلخيص: سمعت أبا الوليد الفقيه سمعت الحسن بن سفيان سمعت إسحاق بن
راهويه يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
٣٥٩ - قال في التلخيص: إن كان الوليد هو ابن أبي الوليد الشامي فهو على شرط مسلم.

١٨٨
..
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٦٠ - ٣٦٣
فقد احتج مسلم به، وقد صحَّت الرواية عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه قال:
قيِّدوا العلم بالكتاب.
٧١/٣٦٠ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله
السعدي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان:
أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قيدوا العلم بالكتاب.
وكذلك الرواية عن أنس بن مالك صحيح من قوله، وقد أسند من وجه غير
معتمد، فأما الرواية من قوله :
٧٢/٣٦١ - فحدثناه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، ثنا محمد بن
إدريس الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس:
أنه كان يقول لبنيه: قيدوا العلم بالكتاب.
أسنده بعض البصريين عن الأنصاري، وكذلك أسنده شيخ من أهل مكة غير
معتمد عن ابن جريج .
٧٣/٣٦٢ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري.
وأخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب قالا: ثنا
سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الله بن المؤمل، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن
عبد الله بن عمروبن العاص قال: قال رسول اللّه وَل: ((قيدوا العلم)) قلت: وما
تقييده: قال: ((كتابته)).
٧٤/٣٦٣ - حدثني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن محمد، ثنا
يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: لما قبض رسول الله وَ ل قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله
وَّل، فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجباً لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك
وفي الناس من أصحاب رسول الله وَ﴿ مَنْ فيهم؟ قال: فتركت ذاك وأقبلت أسأل
٣٦٠ - قال في التلخيص: وصح مثله من قول أنس.
: ٣٦١ - انظر رقم (٣٦٠).
٣٦٢ - قال في التلخيص: ابن المؤمل ضعيف.
٣٦٣ - قال في التلخيص: على شرط البخاري.

١٨٩
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٦٤، ٣٦٥
أصحاب رسول الله وَّر، وإن كان يبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد
ردائي على بابه يسفي الريح علي/من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم ١/١٠٧
رسول اللّه وَلّ، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك.
قال: فأسأله عن الحديث. فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس
حولي يسألوني، فيقول هذا الفتى كان أعقل مني.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وهو أصل في طلب الحديث وتوقير
المحدث.
:
٧٥/٣٦٤ - حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن
أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني ابن جريج، أخبرني يونس بن يوسف،
عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أخو أهل الشام: يا
أبا هريرة، حدثنا ما سمعته من رسول الله وَله. قال: سمعت رسول اللّه وَل يقول:
((إن أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها
فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت، قال: كذبت إنما أردت
أن يقال فلان جريء، فقد قيل فيؤمر به فيسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال:
تعلمت العلم وقرأت القرآن وعملته فيك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال فلان عالم،
وفلان قارىء فقد قيل. فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل آتاه الله
من أنواع المال، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من
شيء تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيه لك. قال: كذبت إنما أردت أن يقال فلان جوّاد،
فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ويونس بن
يوسف: هو ابن عمرو بن حماس الذي يروي عنه مالك بن أنس في ((الموطأ)) ومالك
الحکم في کل مَنْ روی عنه، وقد خرّجه مسلم.
٧٦/٣٦٥ - أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه من أصل كتابه، أنبأنا عبيد بن
٣٦٤ - قال في التلخيص: على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة، ويونس من شيوخ مالك.
٣٦٥ - قال في التلخيص: على شرطيهما، وهو غريب شاذ.

٠ ١٩٠
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٦٦ - ٣٦٨
١/١٠٨ محمد بن حاتم الحافظ المعروف بالعجل، ثنا إبراهيم بن /زياد سبلان، ثنا عباد بن
عباد، ثنا يونس وهو ابن عبيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَيّ: ((ثلاثة يهلكون عند الحساب: جوَّاد، وشجاع، وعالم)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرطهما، وهو غريب شاذ، إلا أنه مختصر من
الحديث الأول، شاهد له.
٧٧/٣٦٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع قال: قال
أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا: ﴿وإذأخذ الله
ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾. [آل عمران: ١٨٧].
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه.
٧٨/٣٦٧ - أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا
أحمد بن يونس، ثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه قال: كان أبو هريرة يقوم يوم
الجمعة إلى جانب المنبر، فيطرح أعقاب نعليه في ذراعيه، ثم يقبض على رمانة المنبر
يقول: قال أبو القاسم بَّ، قال محمد وَّ، قال رسول الله وَله، قال الصادق المصدوق
وَسير، ثم يقول في بعض ذلك: ويل للعرب من شر قد اقترب، فإذا سمع حركة باب
المقصورة بخروج الإمام جلس.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، وليس الغرض في
تصحيح حديث ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) فقد أخرجاه، إنما الغرض فيه
استحباب رواية الحديث على المنبر قبل خروج الإمام.
٧٩/٣٦٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ
الشافعي، أنبأ سفيان.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، واللفظ له، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي،
ثنا سفيان، حدثني أبو النضر سالم مولی عمر بن عبيد الله بن معمر، عن عبيد الله بن أبي
٣٦٦ - قال في التلخيص: لا أعلم له علة.
٣٦٧ - قال في التلخيص: فيه انقطاع .
٣٦٨ - قال في التلخيص: على شرطهما، وتركاه. قال: لاختلاف المصريين في إسناده.

١٩١
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٦٩ - ٣٧١
رافع، عن أبيه، عن النبي وسلم قال: ((لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من
أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: ما أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)).
قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد/، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم ١/١٠٩
يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد.
٨٠/٣٦٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع: أن
رسول الله وَ لّه قال: ((لا أعرفن الرجل متكئاً يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت
عنه فيقول: ما ندري، هذا هو كتاب الله، وليس هذا فيه)).
٨١/٣٧٠ - قال: وأخبرني الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن موسى بن
عبد الله بن قيس، عن أبي رافع، عن رسول الله وَير أنه قال والناس حوله: ((لا أعرفن
أحدكم يأتيه أمر من أمري قد أمرت به أو نهيت عنه، وهو متكىء على أريكته فيقول: ما
وجدنا في كتاب الله عملنا به وإلا فلا)).
قال الحاكم: أنا على أصلي الذي أصلته في خطبة هذا الكتاب: أن الزيادة من
الثقة مقبولة، وسفيان بن عيينة: حافظ ثقة ثبت، وقد خبر وحفظ، واعتمدنا على حفظه
بعد أن وجدنا للحدیث شاهدین بإسنادین صحیحین.
أما أحدهما :
٨٢/٣٧١ - فأخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح: أن معاوية بن صالح أخبره.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
٣٦٩ - قال في التلخيص: ابن وهب، أنا مالك، وعمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن عبيد الله -
مرسلاً.
٣٧٠ - قال في التلخيص: سفيان حافظ، ثبت فاعتمدناه.
٣٧١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص.
والحديث أخرجه أبو داود في سننه حديث رقم ٤٦٠٥ عن أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد
الفضيلي. كليهما عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، برقم ١٣. وابن ماجة في سننه حديث رقم ١٣ المقدمة.
والترمذي في سننه ٣٧/٥ كتاب العلم.

١٩٢
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٧٢، ٣٧٣
عبد الرحمن، وهو ابن مهدي، ثنا معاوية بن صالح، حدثني الحسن بن جابر: أنه سمع
المقدام بن معديكرب الكندي صاحب النبي وق يا يقول: حرم النبي ◌َ ◌ّ أشياء يوم خيبر
منها الحمار الأهلي وغيره، فقال رسول الله وَله: ((يوشك أن يقعد الرجل منكم على
أريكته يحدّث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه،
وما وجدنا فيه حراماً حرَّمناه، وإنما حرَّم رسول اللّه وَّر كما حرم الله)).
وأما الحديث الثاني:
٨٣/٣٧٢ - فحدثناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، ثنا
محمد بن خليفة العاقولي غندر، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عقبة بن خالد الشني، ثنا
الحسن قال: بينما عمران بن حصين يحدّث عن سُنة نبينا وَ﴿ إذ قال له رجل: يا أبا
نجيد، حدثنا بالقرآن، فقال له عمران: أنت وأصحابك يقرأون القرآن، أكنت محدثي
عن الصلاة وما فيها وحدودها، أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر
١/١١٠ وأصناف المال؟ ولكن قد شهدت وغبت أنت، ثم قال: / فرض علينا رسول الله وَله في
الزكاة كذا وكذا، وقال الرجل: أحييتني أحياك الله .
قال الحسن: فما مات ذلك الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين.
عقبة بن خالد الشني: من ثقات البصريين وعبادهم، وهو عزيز الحديث، يُجمع
حديثه فلا يبلغ تمام العشرة، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
٨٤/٣٧٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ
الشافعي، أنبأ سفيان، عن هشام بن حجير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر
[فقال له ابن عباس: أتركها؟ فقال: إنما نهى عنهما أن تتخذ مسلماً أن يوصل ذلك إلى
الغرور. قال ابن عباس: فإن النبي ◌َّ قد نهى عن صلاة بعد العصر، ](١) وما أدري
أيعذب عليه أم يؤجر، لأن الله تعالى يقول: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة﴾. [الأحزاب: ٣٦].
= والإمام أحمد في المسند مختصراً ٨/٦. والبيهقي في دلائل النبوة ٢٤/١. وفي السنن الكبرى
٧٦/٧ .
٣٧٢ - قال في التلخيص: عقبة ثقة عابد.
٣٧٣ - قال في التلخيص: على شرطهما.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المستدرك وأضفناه من التلخيص.

١٩٣
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٧٤ - ٣٧٧
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، موافق لما قدمنا ذكره من الحث على
اتباع السنة، ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٨٥/٣٧٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا
عفان، ثنا شعبة.
وأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمرو الحوضي، ثنا
شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود، ولأبي
الدرداء، ولأبي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله وَّر، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى
أصیب.
٨٦/٣٧٥ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا محمد بن الحسن بن
علي بن بحر البري، ثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، ثنا معن بن عيسى، ثنا مالك بن
أنس، حدثني عبد الله بن إدريس، عن شعبة - فذكر الحديث بإسناده نحوه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة
كثرة الرواية عن رسول الله وَّر فيه سنة، ولم يخرجاه.
٨٧/٣٧٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو
أحمد الزبيري، ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن / يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن ١/١١١
عبد الله أنه حدَّث یوماً عن رسول الله پڑ فارتعد وارتعدت ثيابه، ثم قال: أو نحو
هذا.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وله شواهد فيه عن عبد الله :
٨٨/٣٧٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان
العامري، ثنا علي بن حكيم، ثنا شريك.
٣٧٤ - قال التلخيص: رواه عفان وغيره عنه - يعني : عن شعبة.
٣٧٥ - قال في التلخيص: على شرطهما.
٣٧٦ - قال في التلخيص: على شرطهما.
٣٧٧ - انظر رقم (٣٧٦)

١٩٤
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٧٨، ٣٧٩
وأخبرنا علي بن عبد الله الحليمي، ثنا العباس الدوري، ثنا إسحاق بن منصور
السلولي، ثنا شريك، فذكره بنحوه.
هذا حديث من أصول التوقي عن كثرة الرواية والحث على الإتقان فيه، وقد اتفقا
على إسرائيل عن أبي حصين وقد احتج مسلم بشريك بن عبد الله، وهو أن يحتج به، ولم
يخرجاه .
وله شاهد آخر على شرطهما:
٨٩/٣٧٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا الفضل بن
محمد الشعراني، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن عون، أخبرني مسلم بن أبي
عمران، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني. وقال
ابن عون: قل ما أخطأني عشية خميس إلا أتيت فيها ابن مسعود فما سمعته لشيء يقول:
قال رسول الله و له حتى إذا كان ذات عشية، قال: قال رسول الله وَله: فنظرت إليه فإذا
هو محلول أزرار قميصه، منتفخ أوداجه، مغرورقة عيناه، ثم قال: هكذا أو فوق ذا أو
قريب من ذا أو كما قال رسول الله وجلاله .
٩٠/٣٧٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس
الضبي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن محمد بن إسحاق.
وحدثني علي بن حمشاد العدل، أنبأ علي بن عبد العزيز: أن سعيد بن منصور
حدَّثهم، ثنا أبو شهاب.
وحدثنا أبو القاسم يوسف بن يعقوب السوسي، ثنا أبو علي محمد بن عمرو
الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا أبو شهاب.
وحدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد العوذي، ثنا أبو
الربيع، ثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك قال:
سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول وهو على المنبر: ((إياكم وكثرة
الحديث عني، فمَنْ قال عني فلا يقول إلا حقاً، ومَنْ قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من
النار)).
٣٧٨ - انظر رقم (٣٧٦).
٣٧٩ - قال في التلخيص: على شرط مسلم.

١٩٥
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٨٠ - ٣٨٢
وفي حديث محمد بن عبيد، حدثني ابن كعب، وغيره، عن أبي قتادة.
هذا حديث على شرط مسلم، وفيه ألفاظ صعبة شديدة، ولم يخرجاه.
وله شاهد بإسناد آخر عن أبي قتادة:
٩١/٣٨٠ - حدثنيه علي بن حمشاد، ثنا موسى بن هارون، ثنا يحيى بن موسى
خت / ثنا عتاب بن محمد بن شوذب، ثنا كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن ١/١١٢
أبيه قال: قلت لأبي قتادة: حدثني بشيء سمعته من رسول الله وَّ. قال: أخشى أن
يزل لساني بشيء لم يقله رسول الله وَ له، إني سمعت رسول الله وَّل يقول: ((إياكم وكثرة
الحديث عني، مَنْ كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
٩٢/٣٨١ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن نعيم، ثنا
محمد بن رافع، ثنا علي بن جعفر المدائني، ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن
حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((كفى بالمرء إثماً أن يحدّث
بكل ما سمع)).
قد ذكر لمسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب:
عن محمد بن رافع، ولم يخرّجه محتجاً به في موضعه من الكتاب، وعلي بن جعفر
المدائني : ثقة، وقد نبهنا في أول الكتاب على الاحتجاج بزيادات الثقات.
وقد أرسله جماعة من أصحاب شعبة :
٩٣/٣٨٢ - حدثناه أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس .
وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا
سليمان بن حرب .
وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ثنا محمد بن أيوب أنبأ حفص بن عمر قالوا:
٣٨٠ - انظر رقم (٣٧٩).
٣٨١ - قال في التلخيص: [ذكره] مسلم في خطبة صحيحة، والمدائني: ثقة. ورواه جماعة عن شعبة
فأرسلوه .
٣٨٢ - انظر رقم (٣٨١).

١٩٦
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٨٣ _ ٣٨٥
ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال رسول الله النيل :
((كفى بالمرء إثماً أن يحدِّث بكل ما سمع)).
٩٤/٣٨٣ - أخبرني أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي رحمه
الله، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن سنان العوقي، أنبأ ابن المبارك، عن معمر، عن
ابن طاوس، عن أبيه قال: قرأ ابن عباس ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في
العلم﴾ [آل عمران: ٧] فقال: كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله وَّ حتى
ركبتم الصعب والذلول.
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وله شاهد آخر مثله :
٩٥/٣٨٤ - حدثناه أبو علي حسين بن علي الحافظ، أنبأ أحمد بن علي المثنى، ثنا
هارون بن معروف، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن
١/١١٣ عباس قال: كنا نحدث عن رسول اللّه وَالر / إذا لم يكذب عليه، فلما ركب الناس
الصعب والذلول تركنا الحديث عنه. وصلى الله على محمد وآله وسلم.
٩٦/٣٨٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن يحيى بن ميمون الحضرمي
أخبره، عن أبي موسى الغافقي قال: آخر ما عهد إلينا رسول الله وَّر: أنه قال: ((عليكم
بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني أو كلمة تشبهها، فمن حفظ شيئاً
فليحدث به، ومَنْ قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)).
رواة هذا الحديث عن آخرهم يحتج بهم، فأما أبو موسى مالك بن عبادة الغافقي :
فإنه صحابي سكن مصر، وهذا الحديث من جملة ما خرَّجناه عن الصحابي إذا صح إليه
الطريق، على أن وداعة الجهني قد روى أيضاً عن مالك بن عبادة الغافقي، وهذا
الحديث قد جمع لفظتين غريبتين: إحداهما: قوله: ((سترجعون إلى قوم يحبون الحديث
٣٨٣ - قال في التلخيص: على شرطهما.
٣٨٤ - انظر رقم (٣٨٣).
٣٨٥ - قال في التلخيص: رواته محتج بهم، وأبو موسى مالك بن عبادة صحابي .

١٩٧
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٨٦ ، ٣٨٧
عني)) والأخرى: ((فمن حفظ شيئاً فليحدث به)) وقد ذهب جماعة من أئمة الإسلام إلى
أن ليس للمحدِّث أن يحدِّث بما لا يحفظه. ولم يخرجاه.
٩٧/٣٨٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد
البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، واللفظ له، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا
إبراهیم بن موسی، ثنا الولید بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن زید بن جابر، حدثني
بسر بن عبيد الله الحضرمي، حدثني أبو إدريس الخولاني: أنه سمع حذيفة بن اليمان
بقول: كان الناس يسألون رسول الله وَّر عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن
يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاء الله بهذا الخير، فهل بعد
هذا الخير من شر؟ قال: ((نعم، وفيه دخن)) قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يهدون بغير
هديي، يعرف منهم وينكر)) قلت: وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: ((نعم دعاة على
أبواب جهنم مَنْ أجابهم إليه قذفوه فيها)) قلت: يا رسول الله، صِفهم لنا، قال: ((هم
من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك ؟ قال: ((تلزم جماعة
المسلمين وإمامهم)) قلت: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال: ((فاعتزل تلك الفرق
كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك)).
هذا حديث مخرَّج في الصحيحين هكذا، وقد خرَّجاه أيضاً مختصراً من حديث
الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، وإنما خرَّجته في كتاب العلم لأني لم أجد للشيخين
حديثاً يدل على أن الإجماع حجة غير هذا، وقد خرَّجت في هذه المواضع من أحاديث
هذا الباب ما لم يخرجاه.
الحدیث الأول منها:
٩٨/٣٨٧ - حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا إبراهيم بن
هلال البوزنجردي، ثنا/ علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ عبد الله بن المبارك.
١/١١٤
٣٨٦ - قال في التلخيص: قد خرجاه.
٣٨٧ - قال في التلخيص: على شرطهما، ورواه عثمان بن سعيد المزني عن الحسن بن صالح عن ابن
سوقة. ورواه يعقوب الدورقي وغيره عن النضر بن إسماعيل، عن ابن سوقة .

١٩٨
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٨٨، ٣٨٩
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه البخاري بنيسابور، ثنا أبو
الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله بن المبارك.
وحدثنا بكر بن محمد الصوفي بمكة، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا الحسن بن
عيسى، أنبأ عبد الله بن المبارك.
وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري، واللفظ له، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، ثنا نعيم بن حماد، أنبأ ابن المبارك، أنبأ محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: إني قمت فيكم كمقام رسول الله وسلّ فينا،
فقال: «أوصیکم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى
يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد، فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم
الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا
كان ثالثهما الشيطان)) قالها ثلاثاً ((وعليكم بالجماعة، فإن الشيطان مع الواحد. وهو من
الاثنين أبعد ألا ومَنْ سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإني لا أعلم خلافاً بين أصحاب
عبد الله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه، ولم يخرجاه.
وله شاهدان عن محمد بن سوقة قد يستشهد بمثلهما في مثل هذه المواضع: أما
الشاهد الأول:
٩٩/٣٨٨ - فحدثناه أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، ثنا
جعفر بن محمد البلوي، ثنا عثمان بن سعيد المزني، ثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن
سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب
بالجابية فقال: قام فينا رسول الله وَالر مقامي فيكم، فقال: ((استوصوا بأصحابي خيراً))
فذكر الحدیث بنحوه.
وأما الشاهد الثاني :
١٠٠/٣٨٩ - فحدثناه أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا جعفر بن
٣٨٨ - انظر رقم (٣٨٧).
٣٨٩ - انظر رقم (٣٨٧).

١٩٩
..........
٢ - کتاب العلم / حـ ٣٩٠، ٣٩١
أحمد بن سنان الواسطي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منيع قالا: ثنا
النضر بن إسماعيل البجلي، ثنا محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: إني قمت فيكم كمقام رسول الله وسلّ فينا - فذكر
الحدیث بنحوه.
فأما الخلاف في هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير فإنه مجموع لي في جزء،
والذي عندي أن الإمامين يرويان هذا الحديث من ذلك الخلاف بين الأئمة على
عبد الملك فيه، وتلك الأسانيد لا تعلل بهذه الأسانيد الخارجة منها، وقد رويناه بإسناد
صحيح عن سعد بن أبي وقاص، عن عمر رضي الله عنهما.
١٠١/٣٩٠ - حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد.
حدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد المؤذن، ثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز
بمكة قالا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني محمد بن مهاجر بن مسمار، عن
عامر بن / سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال: ١/١١٥
رحم الله رجلاً سمع مقالتي فوعاها، إني رأيت رسول الله وَال وقف فينا كمقامي فیکم،
ثم قال: «احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثلاثاً ثم يكثر
الهرج، ويظهر الكذب، ويشهد الرجل ولا يستشهد، ويحلف ولا يستحلف، مَنْ أحب
منكم بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا
لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، مَنْ سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)).
الحديث الثاني: فيما احتج به العلماء أن الإجماع حجة: حديث مختلف فىه
على المعتمر بن سليمان من سبعة أوجه:
فالوجه الأول منها:
١٠٢/٣٩١ - ما حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، ثنا
٣٩٠ - قال في التلخيص: وهذا صحيح .
٣٩١ - قال في التلخيص: لو حفظه خالد لحكمنا له بالصحة، فقد رواه يعقوب الدورقي، ثنا
المعتمر بن سليمان، حدثني أبو سفيان المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله ص: ((لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبداً، ويد الله على الجماعة، فمن شذ شذ
في النار)).

٢٠٠
٢ - كتاب العلم / حـ ٣٩٢ - ٣٩٤
جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا خالد بن يزيد القرني، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه،
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَليقول: ((لا يجمع الله هذه الأمة
على الضلالة أبداً)) وقال: ((يد الله على الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ
شذ في النار)).
خالد بن يزيد القرني هذا شيخ قديم للبغداديين، ولو حفظ هذا الحديث لحكمنا
له بالصحة .
والخلاف الثاني فيه على المعتمر:
١٠٣/٣٩٢ - ما حدثناه أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن
المسيب، ثنا يعقوب بن ابراهيم، ثنا المعتمر بن سليمان، حدثني أبو سفيان المديني، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَلقر: ((لا يجمع الله هذه الأمة على
الضلالة أبداً، ويد الله على الجماعة، فمن شذ شد في النار)).
والخلاف الثالث فيه على المعتمر:
١٠٤/٣٩٣ - ما حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد الرحمن، ثنا أبو بكر بن نافع، ثنا المعتمر، حدثني سليمان المدني، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالثير: ((لا يجمع الله أمتي على الضلالة أبداً)).
والخلاف الرابع على المعتمر فيه:
١٠٥/٣٩٤ - ما أخبرني محمد بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني
ورواه أبو بكر بن نافع، عن المعتمر فقال: حدثني سليمان العدني. ورواه عنه علي بن
=
الحسين الدرهمي فقال: عن سفيان أو أبي سفيان. ورواه خالد بن عبد الرحمن، عن معتمر
فقال: عن سلم بن أبي الذيال. ورواه يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا المعتمر قال: قال أبو
سفيان سليمان بن سفيان المدني، عن عمرو بن دينار. كذا قال.
قال في الفيض: قال ابن حجر رحمه الله في تخريج المختصر: حديث غريب خرجه أبو نعيم
في الحلية، واللالكائي في السنة، ورجاله رجال الصحيح، لكنه معلول، فقد قال الحاكم: لو
كان محفوظاً حكمت بصحته على شرط الصحيح ، لكن اختلف فيه على معتمر بن سليمان على
سبعة أقوال - فذكرها - وذلك مقتضى للاضطراب، والمضطرب من أقسام الضعيف.
٣٩٢ - انظر رقم (٣٩١).
٣٩٣ - انظر رقم (٣٩١).
٣٩٤ - انظر رقم (٣٩١).