Indexed OCR Text

Pages 341-360

5
بابِ مَا جَاءَ فِ الْقِرَاضِ ١٣٨٦ حَدَّقَتِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ
وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِى جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ فَنَا قَفَلاَ مَرَّا عَلَى أَبِى مُوسَى
الأشْعَرِىِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَضْرَةِ فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَفِ أَنْفَعُكُمَا بِهِ
لَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ بَلَى هَا هُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلِفُكُمَاهُ
فَتَبَتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ ثُمَ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
وَيَكُونُ الرَّبْحُ لَّكُمَا فَقَالاَ وَدِذْنَا ذَلِكَ فَفَعَلَ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا
الْمَالَ فَلَا قَدِمَا بَاعَا فَأَرْبِحَا فَلَا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا
أَسْلَفَكُمَا قَالاَ لاَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ
فَأَمَا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ وَأَمَا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ مَا يَنْبَغِى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لَوْ نَقَصَ هَذَا
الْتَالُ أَوْ هَكَ لَضَمِنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ أَدْيَاهُ فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ
جُلَسَاءٍ عُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً فَقَالَ عُمَرُ قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضاً فَأَخَذَ
عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْجِهِ وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ
رِْحِ الْمَالِ ٦٨٨ / ٢ ١٣٨٧ وَحَدَّثَتِى مَالِكٌ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ
عُثمانَ بْنَ عَقَّانَ أَعْطَاهُ مَالاَ قِرَاضاً يَعْمَلُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الرَّبْحَ بَهُمَا بَابٌ مَا يَجُوزُ فِىِ الْقِرَاضِ
٧٢٧ك قَالَ مَالِكٌ وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَغْرُوفِ الْجَائِزِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى
أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ وَلاَ ضَانَ عَلَيْهِ وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِى الْمَالِ فِى سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَا يُصْلِحُهُ
بِالْمَغْرُوفِ بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَصَ فِى الْمَالِ إِذَا كَانَ الْمَالُ يَمِلُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُقِيماً فِى أَهْلِهِ
فَلاَ نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلاَ كِسْوَةَ ٧٢٨ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْتَقَارِضَانِ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَ ذَلِكَ مِنْهُمَا ٧٢٩ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِىَ
رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِى مِنَ السَّلَعَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحاً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ
٦٨٩ / ٧٣٠٢ك قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلاَمِ لَهُ مَالاً قِرَاضاً يَعْمَلاَنِ فِيهِ
◌َمِيعاً إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ لأَنَّ الرَّبْحَ مَالٌ لِغُلاَمِهِ لاَ يَكُونُ الرَّبْحُ لِلسَّيِّدِ حَتَى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ
١٠
١٥
٢٠
٣٤١

وَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِهِ مِنْ كَسْسِهِ بَابَ مَا لاَ يَجُوزُ فِى الْقِرَاضِ ١٣١ك قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ لِرَ جُلٍ
عَلَى رَجُلِ دَيْنٌ فَسَأْلَهُ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضاً إِنَّ ذَلِكَ يَكْرَهُ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدُ
أَوْ يُمْسِكُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَعْسَرَ بِحَالِهِ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ
فِيهِ ٧٣٢ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً فَهَلَكَ بَغْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ
ثُمَ عَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ بَقِيَّةَ الْمَالِ بَعْدَ الَّذِىِ هَكَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ
فِيهِ قَالَ مَالِكٌ لاَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُجِبَرُ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ رِبِهِ ثُمَ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِىَ بَعْدَ رَأْسِ المَالِ
عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْقِرَاضِ ٧٣٣ك قَالَ مَالِكٌ لاَ يَضْلُحُ الْقِرَاضُ إِلَّ فِى الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ
الْوَرِقِ وَلاَ يَكُونُ فِى شَىءٍ مِنَ الْعُرُوضِ وَالسَّلَعِ وَمِنَ الْيُوعِ مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ
وَتَفَاحَشَ رَدْهُ فَأَمَا الرَّبَا فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ فِيهِ إِلَّ الرَّدْ أَبَداً وَلاَ يَجُوزُ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلاَ كَثِيرٌ وَلاَ
يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِى غَيْرِهِ لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ
أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَئُونَ) ٦٩٠ / بابَّ مَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِى الْقِرَاضِ ٧٣٤ك قَالَ
يَخْرَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ تَشْتَرِىَ بِمَالِى إِلَّ
سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا أَوْ يَتْهَاهُ أَنْ يَشْتَرِىَ سِلْعَةً بِشِهَا قَالَ مَالِكٌ مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ
لاَ يَشْتَرِىَ حَيَوَاناً أَوْ سِلْعَةً بِشِهَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ ٧٣٥ك وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لاَ
يَشْتَرِىَ إِلَّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ السَّلْعَةُ الَّتِى أَمَرَهُ أَنْ لاَ يَشْتَرِىَ
غَيْرَ هَا كَثِيرَةً مَوْجُودَةٌ لاَ تُخْلِفُ فِى شِتَاءٍ وَلاَ صَيْفٍ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ ٧٣٦ك قَالَ مَالِكٌ فِى
رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الرِّيحِ خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ
فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَضْلُحُ وَإِنْ كَانَ دِرْهَماً وَاحِداً إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرَّيْحِ لَهُ وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ
أَوْ ثُلْثَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ فَإِذَا سَى شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً فَإِنَّ كُلَّ
شَىْءٍ سَى مِنْ ذَلِكَ حَلَاَلُ وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِينَ قَالَ وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّيحِ
دِرْهَماً وَاحِداً فَا فَوْقَهُ خَالِصًا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبِحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنَّ
ذَلِكَ لاَ يَضْلُحُ وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِينَ ٦٩١/ بابْ مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِى
٣٤٢
5
١٠
١٥
٢٠

5
الْقِرَاضِ ٧٣٧ك قَالَ يَخْتَ قَالَ مَالِكٌ لاَ يَنْبَغِى لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ
الرِّيحِ خَالِصاً دُونَ الْعَامِلِ وَلاَ يَنْتَغِى لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ الرِّيحِ خَالِصاً دُونَ
صَاحِبِهِ وَلاَ يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعُ وَلاَ كِرَاءٌ وَلاَ عَمَلٌ وَلاَ سَلَفٌ وَلاَ مِنْ فَقٌ يَشْتَرِطُهُ
أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى وَجْهِ
الْمَغْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا وَلاَ يَنْبَغِى لِلْتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً
مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَىءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ فَإِنْ
دَخَلَ الْقِرَاضَ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ صَارَ إِجَارَةً وَلاَ تَضْلُحُ الإِجَارَةُ إِلاَّ بِشَىْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ وَلاَ
يْبَغِي لِلَّذِى أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافِىَ وَلاَ يُوَلَّىَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَداً وَلاَ
يَتَوَلَى مِنْهَا شِيّاً لِنَفْسِهِ فَإِذَا وَفَرَ الْمَالُ وَحَصَلَ عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ اقْتَسَمًا الرَّبَحَ عَلَى
شَرْطِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْنَالِ رِيحُ أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَىْءٌ لاَ مِمَا أَنْفَقَ
عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ مِنَ الْوَضِيعَةِ وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِى مَالِهِ وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ
رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ مِنْ نِصْفِ الرَّبْحِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ٧٣٨ك قَالَ
مَالِكٌ لاَ يَجُوزُ لِلَّذِى يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضاً أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لاَ يُنْزَعُ مِنْهُ
٦٩٢ / ٧٣٩٢ك قَالَ وَلاَ يَضْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لاَ تَرْدُّهُ إِلَىَ سِنِينَ لأَجَلِ
يُسَمِّيَانِهِ لأَنَّ الْقِرَاضَ لاَ يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِى يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ
فَإِنْ بَدَا لاَّحَدِهِمَا أَنْ يَتْرِكَ ذَلِكَ وَالْمَالُ نَاضَّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئاً تَرَكَهُ وَأَخَذَ صَاحِبُ المَالِ
مَالَهُ وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِىَ بِهِ سِلْعَةً فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ
وَيَصِيرَ عَيْناً فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرْدَّهُ وَهُوَ عَرْضُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ فَيَزْدَّهُ عَيْنَاً ◌َا
أَخَذَهُ ١٤٠ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَضْلُحُ لِعَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ
فى حِصَّتِهِ مِنَ الرَّبِ خَاصَّةً لأَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ فَضْلاً مِنَ
الرِّيحِ ثَابِتَاً فِياَ سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِى تُصِيئُهُ مِنْ حِصَّتِهِ وَلاَ يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ
يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ أَنْ لاَ يَشْتَرِىَ إِلَّ مِنْ فُلاَنٍ لِرَ جُلِ يُسَمِّهِ فَذَلِكَ غَيْرُ جَائٍِ لأَنَّهُ يَصِيرُ
١٠
١٥
٢٠
٣٤٣

لَهُ أَجِيراً بِأَخِرٍ لَيْسَ بِمَغْرُوفٍ ١٤١ك قَالَ مَالِكٌ فِ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضاً
وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِىِ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ قَالَ لاَ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِى مَالِهِ
غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِينَ فِيهِ فَإِنْ نَا المَالُ عَلَى شَرْطِ
الضَّمَانِ كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِى حَقِّهِ مِنَ الرَّيْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ وَإِنََّا يَقْتَسِمَنِ الرَّبِحَ عَلَى مَا
لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَانٍ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِى أَخَذَهُ ضَاناً لأَنَّ شَرْطَ
الضَّمَانِ فِى الْقِرَاضِ بَاطِلُ ٦٩٣ / ٧٤٢٢ك قَالَ مَالِكُ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضاً
وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْتَاعَ بِهِ إِلَّا نَخْلاً أَوْ دَوَابَ لأَّجْلِ أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ
الدَّوَابٌ وَيَخْبِسُ رِقَابَهَا قَالَ مَالِكٌ لاَ يَجُوزُ هَذَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِينَ فِى
الْقِرَاضِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِىَ ذَلِكَ ثُمَ يَبِعَهُ كَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السَّلَعَ ٧٤٣ك قَالَ مَالِكٌ لاَ بَأْسَ أَنْ
يَشْتَرِطَ المُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلاَماً يُعِينُهُ بِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلاَمُ فِى الْمَالِ إِذَا لَمْ يَعْدُ
أَنْ يُعِنَّهُ فِ الْمَالِ لاَ يُعِينُهُ فِى غَيْرِهِ ٦٩٤ / بابْ الْقِرَاضِ فِى الْعُرُوضِ ٧٤٤ك قَالَ يَخْتَّى قَالَ
مَالِكٌ لاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَداً إِلَّ فِى الْعَيْنِ لأَنَّهُ لاَ تَنْتَغِى الْمُقَارَضَةُ فِى الْعُرُوضِ
لأَنَّ الْمُقَارَضَةَ فِى الْعُرُوضِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى أَحَدٍ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ
خُذْ هَذَا الْعَرْضَ فَبِغْهُ فَتَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ فَقَدِ اشْتَرَطَ
صَاحِبُ الْمَالِ فَضْلاً لِنَفْسِهِ مِنْ بَيْعَ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَثُونَتْهَا أَوْ يَقُولَ اشْتَرِ بِهَذِهِ
السِّلْعَةِ وَبِعْ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْتَعْ لِى مِثْلَ عَرْضِى الَّذِى دَفَعْتُ إِلَيْكَ فَإِنْ فَضَلَ شَىءٌ فَهُوَ بَيْنِى
وَبَيْنَكَ وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِىِ زَمَنِ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ كَثِيرُ الثََّنِ ثُمَ
يَرُدُّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ فَيَشْتَرِيهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ
رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ فِى حِصَّتِهِ مِنَ الرَّيْحِ أَوْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ فِىِ زَمَانٍ ثَمَنُهُ
فِيهِ قَلِيلٌ فَيَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ فِى يَدَيْهِ ثُمَّ يَغْلُو ذَلِكَ الْعَرْضُ وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ
فَيَشْتَرِيهِ بِكُلِّ مَا فِى يَدَيْهِ فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلاَجُهُ بَاطِلاً فَهَذَا غَرَرُ لاَ يَضْلُحُ فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ
حَتَّى يَمْضِىَ نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَخْرِ الَّذِى دُفِعَ إِلَيْهِ الْقِرَاضُ فِى بَيْعِهِ إِيَّهُ وَعِلاَ جِهِ فَيُعْطَاهُ ثُمَ يَكُونُ
١٠
١٥
٢٠
٣٤٤
5

5
الْمَالُ قِرَاضاً مِنْ يَوْمِ نَضَّ المتَالُ وَاجْتَمَعَ عَيْناً وَيُرَدُ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ بَاب الْكِرَاءِ فِىِ الْقِرَاضِ
٧٤٥ك قَالَ يَخْتَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعاً ثَمَلَهُ
إِلَى بَدِ التِّجَارَةِ فَبَارَ عَلَيْهِ وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُ فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَدٍ آخَرَ فَبَاعَ بِنُقْصَانٍ
فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَضْلَ الْمَالِ كُلَّهُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ فِيمَ بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ فَسَبِيلْهُ ذَلِكَ وَإِنْ بِقَِ
مِنَ الْكِرَاءِ شَىءٌ بَعْدَ أَضْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَىْءٌ يُنْبَعُ بِهِ
٧٤٦ك وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنََّا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِى مَالِهِ فَلَيْسَ لِلْقَّارِضِ أنْ يَثْبَعَهُ بِمَا سِوَى
ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُثْبَعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ لَكَانَ ذَلِكَ دَيْنَاً عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِى
قَارَضَهُ فِيهِ فَلَيْسَ لِلْقَارِضِ أَنْ يَخِلَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ٦٩٥/ بابُ التَّعَدِّى فِى الْقِرَاضِ
٧٤٧ك قَالَ يَخَْى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ ثُم
اشْتَرَى مِنْ رِيحِ المَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَ نَقَصَ الْمَالُ قَالَ مَالِكٌ
إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَخِذَثْ قِيْمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ فَضْلُ بَعْدَ وَفَاءِ المَالِ
فَهُوَ بَيْتَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الأَوَلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُخْبَرَ الْمَالُ مِنْ
ثَمَنِهَا ٧٤٨ك قَالَ مَالِكُ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضاً فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً
وَزَادَ فِى ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ مَالِكٌ صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ بِيْعَتِ السِّلْعَةُ بِرِيجٍ أَوْ
وَضِيعَةٍ أَوْ لَمْ تُبَعْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السَّلْعَةَ أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا وَإِنْ أَبَى كَانَ
الْقَارَضُ شَرِيكَاً لَهُ بِضَّتِهِ مِنَ الثََّنِ فِىِ النََّاءِ وَالنَّقْصَانِ بِحِسَابٍ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا
مِنْ عِنْدِهِ ٧٤٩ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ أَخَذَ مِنْ رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ
فَعَمِلَ فِيهِ فِرَاضاً بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ إِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ وَإِنْ رَبِحَ
فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّيحِ ثُمَ يَكُونُ لِلَّذِى عَمِلَ شَرْطُهُ بِمَا يَقِىَ مِنَ الْمَالِ ٧٥٠كْ قَالَ
مَالِكُ فِى رَجُلِ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمًا بِيَدَيْهِ مِنَ الْقِرَاضِ مَالاً فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ قَالَ مَالِكٌ
إِنْ رَبِحَ فَالرَّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِى الْقِرَاضِ وَإِنْ نَقَصَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنَّقْصَانِ ٦٩٦/ ٧٥١٢ك
قَالَ مَالِكُ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً فِرَاضاً فَاسْتَشْلَفَ مِنْهُ المَدْ فُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً
١٠
١٥
٢٠
٣٤٥

وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ فِى السِلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا
وَإِنْ شَاءَ خَلَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ الْمَالِ كُلَّهُ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى بابُ مَا
يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِى الْقِرَاضِ ٧٥٢ك قَالَ يَخْسَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً
قِرَاضاً إِنَّهُ إِذَا كَانَ المَالُ كَثِيراً يَجِلُ النَّفَقَّةَ فَإِذَا شَصَ فِيهِ الْعَامِلُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ
وَيَكْتَسِىَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِ الْمَالِ وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيراً لاَ يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ
يَكْفِيهِ بَعْضَ مَثُونَتِهِ وَمِنَ الأَعْمَالِ أَعْمَالُ لاَ يَعْمَلُهَا الَّذِى يَأْخُذُ الْمَالَ وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا مِنْ
ذَلِكَ تَفَاضِى الدَّيْنِ وَتَقْلُ الْمَتَاعِ وَشَدَّهُ وَأَشْبَهُ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكُفِيهِ ذَلِكَ
وَلَيْسَ لِلْقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ وَلاَ يَكْتَسِىَ مِنْهُ مَا كَانَ مُقِيماً فِى أَهْلِهِ إِنََّا يَجُوزُ لَهُ
النَّفَقَّةُ إِذَا شَصَ فِى الْمَالِ وَكَانَ الْمَالُ يَجِلُ النَّفَقَةَ فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَجِرُ فِى الْمَالِ فِىِ الَْدِ
الَّذِى هُوَ بِهِ مُقِيمٌ فَلاَ نَفَقَّةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلاَ كِسْوَةَ ٧٥٣ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ
مَالاً قِرَاضاً ثُخَرَجَ بِهِ وَبِمَالِ نَفْسِهِ قَالَ يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ عَلَى قَدْرٍ
حِصَصِ الْمَالِ ٦٩٧/ باب مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِى الْقِرَاضِ ٧٥٤ك قَالَ يَخَْى قَالَ مَالِكٌ فِى
رَجُلِ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضُ فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِى إِنَّهُ لاَ يَهَبُ مِنْهُ شَيْئاً وَلاَ يُغْطِى مِنْهُ سَائِلاً
وَلاَ غَيْرَهُ وَلاَ يُكَافِىُّ فِيهِ أَحَداً فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمُ فَاءُوا بِطَعَامٍ وَجَاءَ هُوَ بِطَعَامٍ
فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاسِعاً إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ
◌ِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ فَعَيْهِ أَنْ يْتَلَّلَ ذَلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ حََّهُ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ
وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَّهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ شَيْتَاً لَهُ مُكَافَأَةٌ ٦٩٨ / باب الدَّيْنِ
فِى الْقِرَاضِ ٧٥٥ك قَالَ يَخْتَى قَالَ مَالِكُ الأَمْرُ الَجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ
مَالاً قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَ السَّلْعَةَ بِدَيْنٍ فَرَبِحَ فِى الْمَالِ ثُمَّ هَلَكَ الَّذِى أَخَذَ المَالِّ
قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ قَالَ إِنْ أَرَادَ وَرَتْهُ أَنْ يَقْبِضُوا ذَلِكَ الْمَالَ وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَيْهِمْ مِنَ
الرَّبِحِ فَذَلِكَ لَهُمْ إِذَا كَانُوا أَمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ وَخَلّوْا بَيْنَ صَاحِبٍ
الْعَالِ وَبَيْنَّهُ لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ وَلاَ شَىءَ عَلَيْهِمْ وَلاَ شَىءَ لَهُمْ إِذَا أَسْلَهُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ
٣٤٦
5
١٠
١٥
٢٠

5
فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ فِيهِ مِنَ الشَّرْطِ وَالنَّفَقَةِ مِثْلُ مَا كَانَ لأَّبِهِمْ فِى ذَلِكَ هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ أَبِهِمْ
فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينِ ثِقَةٍ فَيَقْتَضِى ذَلِكَ الْمَالَ فَإِذَا اقْتَضَى
◌َمِيعَ الْمَالِ وَجَمِيعَ الرَّبِحِ كَانُوا فِى ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ أَبِيهِمْ ٧٥٦ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى
رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ فَتَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ لاَ زِمُ لَهُ إِنْ
بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ بَابِ الْبِضَاعَةِ فِى الْقِرَاضِ ٧٥٧ك قَالَ يَخْتَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلٍ دَفَعَ
إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً وَاسْتَشْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفاً أَوِ اسْتَشْلَفَ مِنْهُ صَاحِبُ
المَالِ سَلَغَاً أَوْ أَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ أَوْ بِدَنَانِيَ يَشْتَرِى لَهُ بِهَا سِلْعَةً
قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنََّا أَبْضَعَ مَعَهُ وَهُوَ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ ثُمَّ سَأَلَهُ
مِثْلَ ذَلِكَ فَعَلَهُ لإِخَاءٍ بَهُمَا أَوْ لِيَسَارَةِ مَثُونَةٍ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ لَمْيَنْزِغْ مَالَهُ مِنْهُ أَوْ
كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ وَهُوَ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ
عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَزْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ فَإِذَا صَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً
وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْعْرُوفِ وَلَمْيَكُنْ شَرْطاً فِى أَضْلِ الْقِرَاضِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ
بِهِ وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَرْطٌ أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ لِيُقِرَّ
مَالَهُ فِى يَدَيْهِ أَوْ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ المَالِ لأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ وَلاَ يَرْدَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ
ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ فِى الْقِرَاضِ وَهُوَ مِمَا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ٦٩٩ / باب السَّلَفِ فِى الْقِرَاضِ
٧٥٨ك قَالَ يَخْتَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ أَسْلَفَ رَجُلاً مَالاً ثُمَ سَأَلَهُ الَّذِى تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ
عِنْدَهُ قِرَاضاً قَالَ مَالِكٌ لاَ أُحِبُ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ مِنْهُ ثُمَ يَدْ فَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضاً إِنْ شَاءَ
١٠
١٥
٢٠
أَوْ يُسِكَهُ ٧٥٩ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضاً فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ
عِنْدَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبُهُ عَلَيْهِ سَلَفاً قَالَ لاَ أَحِبُ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ ثُمَ يُسَلَّفَهُ إِيَّهُ إِنْ
شَاءَ أَوْ يُمْسِكَهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ فِيهِ فَهُوَ يُحِبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ عَلَى أَنْ
يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ فَذَلِكَ مَكْرُوهُ وَلاَ يَجُوزُ وَلاَ يَضْلُحُ بابَ المُحَاسَبَةِ فِى الْقِرَاضِ ٧٦٠ك
قَالَ يَخْتِى قَالَ مَالِكُ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ
٣٤٧

حِصَّتَهُ مِنَ الرَّبْحِ وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ قَالَ لاَ يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّ بِحَضْرَةِ
صَاحِبِ الْمَالِ وَإِنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ضَامِنُ حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ المَالِ إِذَا اقْتَسَاهُ ٧٦١ك
قَالَ مَالِكٌ لاَ يَجُوزُ لِلْتَّقَارِضَيْنِ أَنْ يَتْخَاسَبَا وَيَتَفَاصَلاَ وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَخْضُرَ
الْمَالُ فَيَسْتَوْفِى صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِ ثُمَ يَقْتَسِمَانِ الرَّبِحَ عَلَى شَرْطِهِمَا ٧٦٢ك قَالَ مَالِكُ فِى
رَجُلِ أَخَذَ مَالاَ قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ فَأَدْرَكُوهُ بِيَدِ
غَائِبٍ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ وَفِى يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَحُ بَيِّنٌ فَضْلُهُ فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ
فَيَأْخُذُوا حِصَّتَهُ مِنَ الرِّيحِ قَالَ لاَ يُؤْخَّذُ مِنْ رِيْحِ الْقِرَاضِ شَىءٌ حَتَّى يَخْضُرَ صَاحِبُ
الْمَالٍ فَأْخُذَ مَالَهُ ثُمَ يَقْتَسَِانِ الرَّبِحَ عَلَى شَرْطِهِمَا ٧٠٠/ ٢ ٧٦٣ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى
رَجُل مَالاً قِرَاضًا فَتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ وَقَسَمَ الرِّبْحَ فَأَخَذَ حِصَّتَهُ وَطَرَحَ
حِضَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ فِى الْمَالِ بِحَضْرَةٍ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لاَ تَجُوزُ قِسْمَةُ
الرِّيحِ إِلاَّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئاً رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِىَ صَاحِبُ المَالِ
رَأْسَ مَالِهِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِىَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا ٧٦٤ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً
قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ لَاءَهُ فَقَالَ لَهُ هَذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِى مِثْلَهُ وَرَأْسُ
مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِى قَالَ مَالِكٌ لاَ أُحِبْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْضُرَ الْمَالُ كُلُهُ فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَخْصُلَ
رَأْسُ الْمَالِ وَيَعْلَ أَنَّهُ وَافِرُ وَيَصِلَ إِلَيْهِ ثُمَ يَقْتَسِمَانِ الرَّبْحَ بَيْنَهُمَا ثُمَ يَرْدُ إِلَيْهِ المَالَ إِنْ شَاءَ أَوْ
يَخْبِسُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ مَافَةَ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ قَدْ نَقَصَ فِيهِ فَهُوَ يُحِبُ أَنْ لاَ
يُنْزَعَ مِنْهُ وَأَنْ يُقِرَهُ فِ يَدِهِ
5
١٠
١٥
٣٤٨

è
è
بِسْـ
باب مَا جَاءَ فِى الْقِرَاضِ ١٦٥ك قَالَ يَخْرَى قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً
فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِغِهَا وَقَالَ الَّذِى أَخَذَ الْمَالَ لاَ أَرَى وَجْهَ بَيْجِ
فَاخْتَلَفَا فِى ذَلِكَ قَالَ لاَ يُنْظَرُ إِلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصَرِ
بِلْكَ السَّلْعَةِ فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعِ بِيعَتْ عَلَيْهِمَا وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارِ انْتُظِرَ بِهَا ٧٠١ / ٧٦٦٢ك
قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ أَخَذَ مِنْ رَجُلِ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ
مَالِهِ فَقَالَ هُوَ عِنْدِى وَافِرُ فَلَا آخَذَهُ بِهِ قَالَ قَدْ هَلَكَ عِنْدِى مِنْهُ كَذَا وَكَذَا لِمَالٍ يُسَمِّيهِ
وَإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ ذَلِكَ لِكَىْ تَتْرِكَهُ عِنْدِى قَالَ لاَ يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ وَيُؤْخَذُ
بِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّ أَنْ يَأْتِىَ فِى هَلَاَلِكِ ذَلِكَ الْمَالِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَفٍ
مَعْرُوفٍ أَخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ ٧٦٧ك قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ أَيْضاً لَوْ قَالَ رَبِحِتُ فِى
الْمَالِ كَذَا وَكَذَا فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ فَقَالَ مَا رَبِخِتُ فِيهِ شَيْئاً وَمَا
قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّ لأَنْ تُقِرَّهُ فِى يَدِى فَذَلِكَ لاَ يَتْفَعُهُ وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَأْتِىَ بِأَمْرِ يُغْرَفُ
بِهِ قَوْلُهُ وَصِدْ قُهُ فَلاَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ٧٦٨ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ مَالاَ قِرَاضاً فَرَبِحَ
فِيهِ رِبْجاً فَقَالَ الْعَامِلُ قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ ◌ِ الثَّلْتَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ المَالِ قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ
لَكَ الثُّلُثَ قَالَ مَالِكٌ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ وَعَلَيْهِ فِى ذَلِكَ الْمَيْنُ إِذَا كَانَ مَا قَالَ يُشْبِهُ قِرَاضَ
مِثْلِهِ وَكَانَ ذَلِكَ نَخْواً مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ وَإِنْ جَاءَ بِأَمٍْ يُسْتَنْكَرُ لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَّفَارَضُ
النَّاسُ لَمْ يُصَدَّقْ وَرُدَّ إِلَى فِرَاضٍ مِثْلِهِ ٧٠٢/ ٧٦٩٢ك قَالَ مَالِكٌ فِى رَجُلِ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةً
دِينَارِ فِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً ثُمَ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السَّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَوَجَدَهَا قَدْ
سُرِقَتْ فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ بِعِ السَّلْعَةَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلُ كَانَ لِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ
كَانَ عَلَيْكَ لأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَقَالَ الْمُقَارَضُ بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقِّ هَذَا إِنََّا اشْتَرَيْتُهَا
بِمَالِكَ الَّذِى أَعْطَيْتَنِى قَالَ مَالِكٌ يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِىَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ وَيْقَالُ
5
١٠
١٥
٢٠
٣٤٩

لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ إِنْ شِئْتَ فَأَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارِ إِلَى الْقَارَضِ وَالسَّلْعَةُ بَيْنَكُمَا وَتَكُونُ
قِرَاضاً عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الأَوَلَى وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السَّلْعَةِ فَإِنْ دَفَعَ المِائَّةَ دِينَارٍ
إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضاً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الأَوَلِ وَإِنْ أَبَى كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ وَكَانَ عَلَيْهِ
ثَمَنُهَا ٧٧٠ك قَالَ مَالِكٌ فِى الْمُنْتَقَارِ ضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلاَ فَبَقِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَّاعِ الَّذِى يَعْمَلُ
فِيهِ خَلَقُّ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ كُلُّ شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهاً لاَ
خَطْبَ لَهُ فَهُوَ لِلْعَامِلِ وَلَمْ أَشْمَغْ أَحَداً أَفْتَى بِرَدْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُرَدْ مِنْ ذَلِكَ الشَّنِىْءُ الَّذِى لَهُ ثَمَنٌ
وَإِنْ كَانَ شَيْئَاً لَهُ اسْمٌ مِثْلُ الدَّابَةِ أَوِ الَْلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ فَإِنَّى
أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا إِلَّ أَنْ يَتَخَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذَلِكَ ٧٠٣٪
5
٣٥٠

٣٣ كتاب المساقاة
٣٥١

باب مَا جَاءَ فِى الْمُسَافَةِ ١٣٨٨ حَدَّثَنَا يَخَْى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَالَ لِيُهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَنَحَ خَيْيَرَ أَقِزُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَزَّكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
عَلَى أَنَّ الثََّرَ بَيْنَا وَبَيْكُمْ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ مِّ ◌َِّ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ
بَيْنَهُ وَبَهُمْ ثُمَ يَقُولُ إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِيَ فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ ٧٠٤/ ٢ ١٣٨٩ وحَدَّثَنِى
مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيَْنَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ عَّ ◌َِّ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ بَيْتَّهُ وَبَيْنَ يَهُودٍ خَنْيَرَ قَالَ لَمَعُوا لَهُ حَلْيَاً مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ
فَقَالُوا لَهُ هَذَا لَكَ وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَّجَاوَزْ فِىِ الْقَسْمِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَا مَعْشَرَ الْيُهُودِ
وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَىَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلٍ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ فَأْمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ
الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا شُحتٌ وَإِنَّا لاَ نَأْكُلُهَا فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ٧٧١ك قَالَ
مَالِكٌ إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وِفِيهَا الْبَيَاضُ فَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِى الْبَاضِ فَهُوَ
لَهُ ٧٧٢ك قَالَ وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِى الْبَاضِ لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ لاَ يَضْلُحُ
لأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِى الْمَالِ يَسْقِ لِرَبِّ الأَرْضِ فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ ٧٧٣ك قَالَ
وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْتَهُمَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْمُثُونَةُ كُلْهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِىِ الْمَالِ الْبَذْرُ
وَالسَّفْئُ وَالْعِلاَجُ كُلْهُ فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِى الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ كَانَ ذَلِكَ
غَيْرَ جَائِزٍ لأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَةُ عَلَى أَنَّ
عَلَى الدَّاخِلِ فِى الْمَالِ الْمُثُونَةَ كُلَّهَا وَالنَّفَقَةَ وَلاَ يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَىْءٌ فَهَذَا وَجْهُ
الْسَاقَةِ الْمَعْرُوفُ ٧٠٥/ ٢ ٧٧٤ك قَالَ مَالِكٌ فِى الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَنْقَطِعُ مَا ؤُهَا
فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِى الْعَيْنِ وَيَقُولُ الآخَرُ لاَ أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِى يُرِيدُ أَنْ
يَعْمَلَ فِىِ الْعَيْنِ اعْمَلْ وَأَنْفِقْ وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلْهُ تَسْقِى بِهِ حَتَّى يَأْتِىَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا
أَنْفَقْتَ فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أَعْطِىَ الأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لأَنَّهُ
أَنْفَقَ وَلَوْ لَمْ يُذْرِكُ شَيْئاً بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ الآخَرَ مِنَ النَّفَقَّةِ شَىْءٌ ٧٧٥ك قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا كَانَتِ
النَّفَقَةُ كُلُّهَا وَالْمَثُونَةُ عَلَى رَبِّ الْخَائِطِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِى الْمَالِ شَىءٌ إِلاَّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيِّدِهِ
٣٥٢
5
١٠
١٥
٢٠

5
إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثََّرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَضْلُحُ لأَنَّهُ لاَ يَدْرِى كُمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمْ لَهُ شَيْتاً
يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ لاَ يَدْرِى أَيَقِلُ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ ٧٧٦ك قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ
فَلاَ يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَسْتَغْنِىَ مِنَ الْمَالِ وَلاَ مِنَ النَّخْلِ شَيئاً دُونَ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيراً
بِذَلِكَ يَقُولُ أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِى فِىِ كَذَا وَكَذَا نَخْرَةً تَسْقِيَهَا وَتَأْرُهَا وَأَفَّارِضُكَ فِى كَذَا
وَكَذَا مِنَ الْمَالِ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِى بِعَشَرَةِ دَنَّنِيرَ لَيْسَتْ مِمَّا أَقَارِضُكَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَلْبَغِى
وَلاَ يَضْلُحُ وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا ٧٠٦/ ٢ ٧٧٧ك قَالَ مَالِكُ وَالسُّنَّةُ فِى الْمُسَاقَاةِ الَّتِى يَجُوزُ
لِرَبِّ الْخَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَ شَدُ الْحِظَارِ وَخَمْ الْعَيْنِ وَسَرْوُ الشَّرَبٍ وَإِبَّارُ
النَّخْلِ وَقَطْعُ الْجَرِيدِ وَجَذُّ الثََّرِ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ عَلَى أَنَّ لِلتُسَاقَ شَطْرَ الثَّْرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ
ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الأَضلِ لاَ يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلِ جَدِيدٍ
يُحدِثُهُ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ بِرٍ يَخْتَفِرُهَا أَوْ عَيْنِ يَرْفَعْ رَأْسَهَا أَوْ غِرَاسِ يَغْرِسُهُ فِيهَا يَأْتِى بِأَضْلِ
ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ ضَغِيرَةٍ يَلْهَا تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْخَائِطِ
لِرَ جُلٍ مِنَ النَّاسِ ابْنِ لِ هَاهُنَا بَيْتاً أَوِ اخْفُرْ لِ بِثْراً أَوْ أَجْرِ لِى عَيْناً أَوِ اعْمَلْ لِى عَمَلاً
بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِى هَذَا قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْخَائِطِ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ فَهَذَا بَيْعُ الثَّتْرِ قَبْلَ أَنْ
يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَ بَِّ عَنْ بَيْعِ الثََّارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا ٧٧٨ك قَالَ
مَالِكٌ فَأَمَا إِذَا طَابَ الثََّرُ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَ جُلِ اعْمَلْ لِ بَعْضَ هَذِهِ
الأَعْمَالِ لِعَمَلِ يُسَمِّهِ لَهُ بِنِصِفِ ثَمَرِ حَائِطِى هَذَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنََّا اسْتَأْجَرَهُ بِشَىْءٍ
مَغْرُوفٍ مَغْلُوْمٍ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ فَأَمَّا الْمُسَاقَةُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ أَوْ قَلَّ ثَمَرُهُ أَوْ
فَسَدَ فَلَيْسَ لَّهُ إِلَّ ذَلِكَ وَأَنَّ الأَجِيرَ لاَ يُسْتَأْجَرُ إِلَّ بِشَىءٍ مُسَمَّى لاَ تَجُوزُ الإِجَارَةُ إِلَّ
بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعُ مِنَ الْيُوعِ إِنَّمَا يَشْتَرِى مِنْهُ عَمَلَهُ وَلاَ يَضْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ
لأَنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌َِِّّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ٧٧٩ك قَالَ مَالِكُ السُّنَّةُ فِى الْمُسَاقَةِ عِنْدَنَا أَهَا
تَكُونُ فِى أَضْلِ كُلِّ نَخْلِ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونِ أَوْ رُمَّانِ أَوْ فِرْسِكٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَصُولِ
جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الََّالِ نِصْفَ الثََّرِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثُلْتَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
١٠
١٥
٢٠
٣٥٣

أَوْ أَقَلَّ ٧٨٠ك قَالَ مَالِكٌ وَالْمُسَاقَةُ أَيْضاً تَجُوزُ فِ الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ فَعَجَزَ
صَاحِبُهُ عَنْ سَقْبِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاَ جِهِ فَالْمُسَاقَةُ فِى ذَلِكَ أَيْضاً جَائِزَةٌ ٧٨١٢/٧٠٧ك قَالَ
مَالِكٌ لاَ تَضْلُحُ الْمُسَاقَةُ فِى شَىءٍ مِنَ الأَصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ
قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَإِنَّمَا يَنْتَغِى أَنْ يُسَاقَ مِنَ الْعَامِ المُقْبِلِ وَإِنََّا مُسَاقَةُ مَا
حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثََّارِ إِجَارَةٌ لِأَنّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأَضْلِ ثَمَراً قَدْ بَدَا صَلاَحُهُ عَلَى أَنْ
يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجْذَّهُ لَهُ بِنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَافَاةِ إِنََّا
الْْسَاقَةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُذَّ النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثََّرُ وَيَجِلَّ بَيْعُهُ ٧٨٢ك قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ
سَاقَى ثَمَراً فِى أَضْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَيَجِلَّ بَيْعُهُ فَتِلْكَ الْمُسَاقَةُ بِعَنْهَا جَائِزَةٌ
٧٨٣ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِى أَنْ تُسَاقَى الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا
بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَّثْمَانِ الْمَغْلُومَةِ ٧٨٤ك قَالَ فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى يُعْطِى
أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ بِالثَّلُثِ أَوِ الرُّبْعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا فَذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ لأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُ
مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْساً فَيَكُونُ صَاحِبُ الأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَغْلُوماً يَضْلُحُ
لَهُ أَنْ يَكْرِىَ أَرْضَهُ بِهِ وَأَخَذَ أَفْراً غَرَراً لاَ يَذْرِى أَيَتِمْ أَمْ لَ فَهَذَا مَكُوهُ وَإِنََّا ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ
اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفَرِ بِشَىءٍ مَغْلُومٍ ثُمَّ قَالَ الَّذِى اسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ هَلْ لَكَ أَنْ أَعْطِيَكَ عُشْرَ مَا
أَزْبَحُ فِى سَفَرِى هَذَا إِجَارَةً لَكَ فَهَذَا لاَ يَجِلُّ وَلاَ يَنْبَغِى ٧٨٥ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِى لِرَجُلٍ
أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلاَ أَرْضَهُ وَلاَ سَفِيَتَهُ إِلَّ ◌ِشَىءٍ مَغْلُومٍ لاَ يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ ٧٠٨ / ٧٨٦٢ك
قَالَ مَالِكٌ وَإِنََّا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَافَةِ فِ النَّخْلِ وَالأرْضِ الْبَيْضَاءِ أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لاَ
يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ وَصَاحِبُ الأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِىَ أَرْضُ بَيْضَاءُ
لاَ شَىْءَ فِيهَا ٧٨٧ك قَالَ مَالِكُ وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِى النَّخْلِ أَيْضاً إِنَّهَا تُسَاقِ السَّنِينَ الثَّلاَثَ
وَالأَزْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ ٧٨٨ك قَالَ وَذَلِكَ الَّذِى سَمِعْتُ وَكُلُّ شَىْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ
الأصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السَّنِينَ مِثْلُ مَا يَجُوزُ فِى النَّخْلِ ٧٨٩ك قَالَ
مَالِكٌ فِى الْمُسَاقِى إِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ مِنْ صَاحِهِ الَّذِى سَاقَاهُ شَيْئاً مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ يَزْدَادُهُ
١٠
١٥
٢٠
٣٥٤
5

5
وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَيْتاً مِنَ الأَشْيَاءِ لاَ يَضْلُحُ ذَلِكَ وَلاَ يَنْبَغِى أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ رَبِّ
الْخَائِطِ شَيْئاً يَزِيدُهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ وَرِقٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ وَالزَّيَادَةُ فِيمَ
بَيْتَهُمَا لاَ تَضْلُحُ ٧٩٠ك قَالَ مَالِكٌ وَالْمُقَارِضُ أَنْضاً بِهَذِهِ الْمُنْزِلَةِ لاَ يَضْلُحُ إِذَا دَخَلَتِ
الزِّيَادَةُ فِى الْمُسَاقَةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَضْلُحُ وَلاَ
يَنْبَغِى أَنْ تَقَعَ الإِجَارَةُ بِأَفِ غَرَرِ لاَ يَدْرِى أَيَّكُونُ أَمْ لاَ يَكُونُ أَوْ يَقِلُ أَوْ يَكْثُرِ ٧٩١ك قَالَ
مَالِكُ فِىِ الرَّجُلِ يُسَاقِ الرَّجُلَ الأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ وَالْكَرْمُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَصُولِ
فَيَكُونُ فِيهَا الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْبَاضُ تَبَعاً لِلأَضْلِ وَكَانَ الأَضْلُ أَعْظَمَ
ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ فَلاَ بَأْسَ بِمُسَا قَاتِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَيَكُونَ الْبَيَاضُ
الثُّثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعْ لِلأَصْلِ وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ
فِيهَا نَخْلُ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الأَصُولِ فَكَانَ الأَضْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ وَالْبَيَاضُ
الثُّلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِى ذَلِكَ الْكِرَاءُ وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَةُ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ أَخْرِ النَّاسِ أَنْ
يُسَاقُوا الأَضْلَ وَفِيهِ الْبَاضُ وَتَكُرَى الأَرْضُ وَفِيهَا الشَِّىءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأَضْلِ أَوْ يُبَاعَ
الْضحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ أَوِ الْقِلاَدَةُ أَوِ الْخَاتَمُ وَفِيهِمَا
الْقُصُوصُ وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا وَلَمْ يَأْتِ
فِى ذَلِكَ شَىْءٌ مَوْصُوفٌ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَاماً أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلاَلاً
٧٠٩ / ٧٩٢٢ك وَالأَمْرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا الَّذِى عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ
الشَّيْءُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعاً لِمَا هُوَ فِيهِ جَازَ بَيْعُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّضْلُ أَوِ
الْضَفُ أَوِ الْقُصُوصُ قِيمَتُهُ الثَّلْثَانِ أَوْ أَكْثَرِ وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ ٢/٧١٠
١٠
١٥
٣٥٥

è
è
باب الشَّرْطِ فِىِ الرَّقِيقِ فِى الْمُسَافَاةِ ٧٩٣ك قَالَ يَخْتَ قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا شِعَ فِى
عُمَّالِ الرَّقِيقِ فِى الْمُسَاقَاةِ يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الأَضْلِ إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ
لأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَّ أَنَّهُ شَخِفٌّ عَنْهُ بِهِمُ
الْثُونَةُ وَإِنْ لَمَ يَكُونُوا فِى الْمَالِ اشْتَدَتْ مَتْوتَتُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافَاةِ فِى الْعَيْنِ وَالنَّصْحِ
وَلَنْ تَجِدَ أَحَداً يُسَاقَى فِى أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِى الأَضْلِ وَالْمَنْفَعَةِ إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَّةٍ غَزِيرَةٍ
وَالأَخْرَى بِنَصْحِ عَلَى شَىءٍ وَاحِدٍ لِفَّةِ مُؤَنَةِ الْعَيْنِ وَشِدَّةِ مُؤْنَةِ النَّصْحِ قَالَ وَعَلَى ذَلِكَ
الأَمْرُ عِنْدَنَا ١٩٤ك قَالَ وَالْوَاثَةُ الثَّابِتُ مَاؤُهَا الَّتِى لاَ تَغُورُ وَلاَ تَنْقَطِعُ ٧٩٥ك قَالَ مَالِكٌ
وَلَيْسَ لِلُسَاقَى أَنْ يَعْمَلَ بِعَالِ الْمَالِ فِى غَيْرِهِ وَلاَ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِى سَاقَاهُ ٧٩٦ك
قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَجُوزُ لِلَّذِى سَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَقِيقاً يَعْمَلُ بِهِمْ فِى الْخَائِطِ
لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ ٧٩٧ك قَالَ مَالِكٌ وَلاَ يَنْبَغِى لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِى
دَخَلَ فِى مَالِهِ بِمُسَاقَةٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً يُخْرِجُهُ مِنَ المَالِ وَإِنََّا مُسَاقَةُ
الْمَالِ عَلَى حَالِ الَّذِى هُوَ عَلَيْهِ ٧٩٨ك قَالَ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ
الْمَالِ أَحَداً فَلْيُخْرِجْهُ قَبَلَ الْمُسَاقَةِ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَداً فَلْفْعَلْ ذَلِكَ قَبْلَ
الْمُسَاقَةِ ثُمَ لْيُسَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ ١٩٩ك قَالَ وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ أَوْ مَرِضَ
فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْلِفَهُ ٧١١/
5
١٠
١٥
٣٥٦

٣٤ كتاب كراء الأرض
٣٥٧

باب مَا جَاءَ فِي كِرَاءِ الأَرْضِِ ١٣٩٠ حَدَّثَنَا يَخْتَى عَنْ مَالِكِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ الزّرَقِيَّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عََِّّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ
الْمَزَارِعِ قَالَ حَنْظَلَةُ فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
فَلاَ بَأْسَ بِهِ (٢٥٥٣ ١٣٩١ وحَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ لاَ بَأْسَ بِهِ ١٨٧٠٧ ١٣٩٢ وحَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ لاَ بَأْسَ بِهَا بِالذَّهَبِ
وَالْوَرِقِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَقُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِى يُذْكَرْ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيَجٍ فَقَالَ
أَكْثَرَ رَافِعُ وَلَوْ كَانَ لِ مَنْرَعَةٌ أَكْرِيْتُهَا ٧١٢ /٢ ١٣٩٣ وحَدَّثَنِى مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أَرْضاً فَلَمْ تَزَلْ فِى يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ قَالَ ابنُهُ فَاكُنْتُ أُرَاهَا
إِلَّ لَنَا مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ فِى يَدَيْهِ حَتَّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَىْءٍ كَانَ عَلَيْهِ
مِنْ كِرَائِهَا ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ
5
١٠
٣٥٨

è
١٣٩٤ وحَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِى أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
٨٠٠ك وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلِ أَكْرَى مَنْ رَعَتَهُ بِمِائَةِ صَاعٍ مِنْ تَمْرِ أَوْ مِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ
الْحِنْطَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ ٢/٧١٣
٣٥٩

٣٥ كتاب الشفعة
٣٦٠