Indexed OCR Text
Pages 561-567
٥٦١ کتاب الرقاق/ باب الإنذار والتحذير هذه أُمَّةٌ مرحومةٌ، ليس عليها عذابٌ في الآخرة، عذابُها في الدنيا: الفتَنُ والزلازلُ والقتل)). رواه أبو داود. هذه) أي أمة الإجابة الموجودة ذهناً المعهودة معنى كأنها المذكورة حساً. (أمة مرحومة) أي رحمة زائدة على سائر الأمم لكون نبيهم رحمة للعالمين، بل مسمى بنبي الرحمة وهم خير أمة. (ليس عليها عذاب) أي شديد (في الآخرة) بل غالب عذابهم أنهم مجزيون بأعمالهم في الدنيا بالمحن والأمراض وأنواع البلايا كما حقق في قوله تعالى: ﴿من يعمل سوءاً يجز به﴾ [النساء - ١٢٣]. على ما تقدم والله [تعالى ]أعلم. ويؤيده قوله: (عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل) أي بغير حق وقيل: الحديث خاص بجماعة لم تأت كبيرة، ويمكن أن تكون الإشارة إلى جماعة خاصة من الأمة وهم المشاهدون من الصحابة، أو المشيئة مقدرة لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء - ٤٨]. وقال المظهر: هذا حديث مشكل لأن مفهومه أن لا يعذب أحد من أمته وَ # سواء فيه من ارتكب الكبائر وغيره، فقد وردت الأحاديث بتعذيب مرتكب الكبيرة اللهم إلا أن يؤوّل بأن المراد بالأمة هنا من اقتدى به ﴿ كما ينبغي ويمتثل بما أمر الله وينتهي عما نهاه. وقال الطيبي [رحمه الله]: الحديث وارد في مدح أمته وَّهر واختصاصهم من بين سائر الأمم بعناية الله تعالى ورحمته عليهم، وأنهم إن أصيبوا بمصيبة في الدنيا حتى الشوكة يشاكها إن الله يكفر بها في الآخرة ذنباً من ذنوبهم. وليست هذه الخاصية لسائر الأمم ويؤيده ذكر هذه وتعقيبها بقوله: مرحومة. فإنه يدل على مزية تمييزهم بعناية الله (تعالى )ورحمته والذهاب إلى المفهوم مهجور في مثل هذا المقام، وهذه الرحمة هي المشار إليها بقوله: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون﴾ [الأعراف - ١٥٦]. إلى قوله: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي) [الأعراف - ١٥٧ ]. انتهى. ولا يخفى عليك أن هذا كله مما لا يدفع الإشكال فإنه لا شك عند أرباب الحال أن رحمة هذه الأمة إنما هي على وجه الكمال. وإنما الكلام في أن [هذا] الحديث بظاهره يدل على أن أحداً منهم لا يعذب في الآخرة وقد تواترت الأحاديث في أن جماعة من هذه الأمة من أهل الكبائر يعذبون في النار ثم يخرجون إما بالشفاعة وإما بعفو الملك الغفار، وهذا منطوق الحديث ومعناه المأخوذ من ألفاظه ومبناه وليس بمفهومه المتعارف المختلف في اعتباره حتى يصح قوله أن هذا المفهوم مهجور، بل المراد بمفهومه في كلام المظهر المعلوم في العبارة. ثم قول الطيبي [رحمه الله]: وليست هذه الخاصية وهي كفارة الذنوب بالبلية لسائر الأمم يحتاج إلى دليل مثبت ولا عبرة بما فهم من المفهوم من قوله: عذابها في الدنيا الفتن، إلى آخره. فإنه قابل للتقييد بكون وقوع عذابها [بها ]غالباً (رواه أبو داود) وكذا الحاكم في مستدركه وصححه وأقره الذهبي ذكره ميرك(١). وفي الجامع بلفظ: أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب إنما عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا. رواه أبو داود والطبراني والحاكم والبيهقي عن أبي موسى(٢). ورواه الحاكم في الكنى عن أنس: طاره ج (١) الحاكم في المستدرك ٢٤٤/٤. (٢) الجامع الصغير ١٠٢/١ حديث رقم ١٦٢٢. كلا من: ٠٥٠ ***: / منحد م٠٠٠١ جلاء. كتاب الرقاق/ باب الإنذار والتحذير ٥٦٢ ٥٣٧٥ - (٥)، ٥٣٧٦ - (٦) وعن أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، عن رسول الله، وَل قال: ((إِنَّ هذا الأمرَ بَدَأَ نبوَّةً ورحمةً، ثمَّ يكونُ خلافةً ورحمةً، ثمَّ ملكاً عَضُوضاً، ثمَّ كائنٌ جبريةٌ وعُتَوَّا وفساداً في الأرضِ، أمتي أمة مرحومة مغفور لها متاب عليها (١). أي يتوب الله عليها ولا يتركها مصرة على الذنوب. ففيه دليل على أن المراد به خواص هذه الأمة والله [تعالى ]أعلم. ٥٣٧٥ و٥٣٧٦ - (وعن أبي عبيدة ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله وليد قال: إن هذا الأمر) أي ما بعث به من إصلاح الناس ديناً ودنيا وهو الإِسلام وما يتعلق به من الأحكام (بدا) بالألف أي ظهر وفي نسخة بالهمزة، أي ابتدأ أول أمر الدين إلى آخر زمانه وله زمان نزول الوحي والرحمة. (نبوة ورحمة) نصبهما على التمييز أو الحال، أي ذا نبوة ورحمة كاملة من نبي الرحمة على الأمة المرحومة (ثم يكون) أي أمر الدين (خلافةً) أي نيابة عن حضرة النبوة (ورحمة) أي شفقة على الأمة بطريق كمال الولاية على وجه التبعية إلى ثلاثين سنة فانقضت بستة أشهر أيام الحسن، فليس لمعاوية نصيب في الخلافة خلافاً لمن خالفه. (ثم ملكاً عضوضاً) بفتح العين فعول للمبالغة من العض بالسن، أي يصيب الرعية فيه ظلم يعضون فيه عضاً. وروي بضم العين جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرير، أي يكون ملوك يظلمون الناس ويؤذونهم بغير حق وهذا مبني على الغالب إذ النادر لا حكم له فلا يشكل بأن عمر بن عبد العزيز كان عادلاً حتى سمي عمر الثاني وقضاياه مشهورة ومناقبه مسطورة. (ثم كائن) أي ذلك الأمر، أو ثم هذا الأمر كائن. (جبرية) بفتح الجيم والموحدة على النصب، أي قهراً وغلبة. (وعتواً) بضمتين فتشديد أي تكبراً (وفساداً في الأرض) أي في الحرث والأنعام وغير ذلك من منكرات العظام. ولعل وجه العدول في الكلام هو الاستمرار والدوام كما هو مشاهد في هذه الأيام حيث استقرت الخلافة في أيدي الظلمة بطريق التسلط والغلبة من غير مراعاة شروط الإمامة، أولاً. ثم في زيادة الظلم والتعدي على الرعايا والتحكم عليهم بأنواع البلايا وأصناف الرزايا ثانياً. ثم في إعطاء المناصب لغير أربابها المستحق لها وعدم الالتفات إلى العلماء العاملين والأولياء الصالحين ثالثاً. ثم غالب سلاطين زماننا تركوا القتال مع المشركين وتوجهوا إلى مقاتلة المسلمين لأخذ البلاد وإعطاء الفساد، ولذا قال بعض علمائنا: من قال سلطان زماننا عادل فهو كافر. وما أقبح ما صدر من بعض خوانين الأزبك في زماننا أنه أمر بالقتل العام في بلد عظيم من بلدان أهل الإِسلام المشتمل على المشايخ الكرام والسادات العظام وعلماء الإسلام والنساء والضعفاء والأطفال وسائر المرضى والعميان والأهل والعيال ألوف مؤلفة وصنوف مؤتلفة. والحال أن أهل البلد المذكور على الملة الحنيفية ومذهب الحنفية من جملة أهل السنة والجماعة، ومدعي السلطنة يزعم أنه على تعظيم العلم والشريعة وقد ١/ ١١٣ (١) الجامع الصغير ١٠٢/١ حديث رقم ١٦٢٣. محمد الحديث رقم ٥٣٧٥ و٥٣٧٦: أخرجه الدارمي في السنن ١٥٥/٢ حديث رقم ٢١٠١. والبيهقي في شعب الإيمان ١٦/٥ حديث رقم ٥٦١٦. ٠٫٠٤ ر؛ ليكرز . ٥٦٣ کتاب الرقاق/ باب الإنذار والتحذير يَسْتَحِلُونَ الحريرَ والفروجَ والخمورَ، يُرزقون على ذلك ويُنْصَرُونَ، حتى يَلْقَوا الله)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)): ٥٣٧٧ - (٧) وعن عائشة، قالت: سمعت رسولَ اللهِ له يقول: ((إِنَّ أولَ ما يُكْفَأُ - قال زيد بن يحيى الراوي: يعني الإِسلام - كما يُكْفَأَ الإِناءُ)) يعني الخمر. قيل: فكيفَ يا رسولَ اللَّهِ! وقد بيَّنَ الله فيها ما بين؟ قال: ((يسمُونَها بغيرِ اسمِها فيستحلونها)). صرح علماؤنا بأن المسلمين لو فتحوا قلعة من أهل الكفر ويوجد فيهم ألوف من أهل الحرب لكن فيهم ذمي واحد مجهول العين فيما بينهم لا يحل قتل العام في ذلك المقام، فلا حول ولا قوّة إلا بالله وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير وإن الله قد أحاط بكل شيء علماً. هذا وقد ظهر الفساد في البر والبحر حتى في الحرمين الشريفين مما لم یمکن ذكره ومما لم يتصور فكره، والله ولي دینه وناصر نبیه، وکل عام بل کل یوم بل كل ساعة شر مما قبله إلى أن تقوم الساعة، ولم يكن في الأرض من يقول: الله الله. ويؤيده قوله: (يستحلون الحرير والفروج والخمور) أي بأنواعها كما سبق (يرزقون) وفي نسخة: ويرزقون. أي والحال أنهم يرزقون (على ذلك) أي ما ذكر من الاستحلال وسائر قبائح الأفعال. (وينصرون) أي على مقاصدهم من الأعمال لحكمة عجزت عن إدراكها أرباب الكمال. (حتى يلقوا الله) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم - ٤٢]. (رواه البيهقي في شعب الإيمان) قلت: وكان الأولى أن يذكره في كتابه دلائل النبوّة. ٥٣٧٧ - (وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله( * يقول: إن أوّل ما يكفأ) بصيغة المجهول مهموزاً من كفأت الإِناء، أي قلبته وأملته وكببته لإفراغ ما فيه. قيل: إنه مَ ﴿ كان يتحدث في الخمر فقال في أثناء حديثه: إن أوّل إلى آخره، فالخبر محذوف أي الخمر لكنه غير ملائم لما بعده من نقل المؤلف. (قال زيد بن يحيى الراوي) أي أحد رواة هذا الحديث (يعني الإسلام) فإن الظاهر أن مراده تقدير الخبر وأن معناه أوّل ما يتغير الإسلام وهو الانقياد الظاهر المتعلق بارتكاب الطاعات واجتناب المحرمات. ويؤيده قوله: (كما يكفأ الإناء) أي ما فيه ولهذا قال الراوي: (يعني) أي يريد النبي ◌َّ بقوله الإِناء (الخمر) إما على مجاز الحذف أي مظروف الإناء وإما على ذكر المحل وإرادة الحال كما حقق في قوله تعالى: ﴿واسأل القرية ﴾ [يوسف - ٨٢]. لكن يشكل بقوله: (قيل: فكيف يا رسول الله) أي يشربون الخمر. ويمكن دفعه بأن يقال المعنى: فكيف الحال في انقلاب أحكام الإسلام وتبيان الحلال والحرام (وقد بين الله فيها) أي في الخمر مثلاً (ما بين) أي من تحريمها (قال: يسمونها بغير اسمها) أي يسمونها باسم النبيذ والمثلث (فيستحلونها) أي حقيقة فيصيرون كفرة أو فيظهرون أنهم يشربون شيئاً حلالاً فيكونون فسقة مكرة. ولذا قال بعض الشراح: يعني أنهم يستترون بما أبيح لهم من : . : ٠٠ . : الحديث رقم ٥٣٧٧: أخرجه الدارمي في السنن ١٥٥/٢ حديث رقم ٢١٠٠. ٤ . ٥٦٤ بيور كتاب الرقاق/ باب الإنذار والتحذير رواه الدارمي. الفصل الثالث ٥٣٧٨ - (٨) عن النعمان بن بشير، عن حذيفة، قال: قال رسول الله وَ له: ((تكون النبوَّةُ فيكم ما شاء الله أن تكون، ثمَّ يرفعها الله تعالى، ثمَّ تكونُ خلافةً على ر .*- الأنبذة فيتوصلون بذلك إلى استحلال ما حرم عليهم منها. هذا ما ظهر لي في هذا المقام من حل المرام. وقال الطيبي [رحمه الله ]: خبر إن محذوف وهو الخمر، والكاف في كما يكفاء صفة مصدر محذوف. يعني: أول ما يكفأ من الإسلام إكفاء مثل إكفاء ما في الإناء انتهى. وأفاد أن التقدير من الاسلام وأن من تبعيضية ساقطة من الكلام أي من أحكامه. وقال القاضي: يكفا بقلب ويمال. ويقال: كفأت القدر إذا قلبتها لينصب عنها ما فيها، والمراد به الشرب ههنا فإن الشارب يكفأ القدح عند الشرب. وقول الراوي: يعني الإِسلام، يريد به في الإسلام وسقط عنه. والمعنى أن أوّل ما يشرب من المحرمات ويجترأ على شربه في الإسلام كما يشرب الماء ويجترأ عليه هو الخمر، ويؤولون فى تحليلها بأن يسموها بغير اسمها كالنبيذ والمثلث انتهى. فيفيد أن النبيذ والمثلث حلالان وأن حقيقة الشيء لا يتغير اسم شيء عليه كما يسمى الزنجي بالكافور فلا يصح استدلال من توهم حرمة القهوة المحدثة بأنها من أسماء الخمر ولا بأنها تشرب على هيئة أهل الشرب لأنا نقول لا خصوصية حينئذ بالقهوة فإن اللبن والماء وماء الورد كذلك على أن الشرب المتعارف في الحرمين الشريفين وغيرهما ليس على منوال شرب الفسقة، فإنه يتناول الزبادي المتعددة وشرب جماعة في حالة متحدة وبهذا تزول المشابهة وترتفع الشبهة. ومما يدل على إباحتها ما نص الله في كلامه بقوله: ﴿هو والذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ [البقرة - ٢٩]. وإن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يصرف عنها دليل من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، أو القياس على وجه الصحة. (رواه الدارمي) وروى أحمد والضياء عن عبادة بن الصامت مرفوعاً: لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه. (الفصل الثالث) ٥٣٧٨ - (عن النعمان بن بشير) له ولأبويه صحبة (عن حذيفة) أي صاحب أسرار النبوة المحمدية (قال: قال رسول الله *: تكون النبوة) بالرفع على أن تكون تامة، أي توجد وتقع. (فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله تعالى ثم تكون خلافة) بالرفع. وفي بعض النسخ المصححة بالنصب على أن تكون ناقصة وهو الملائم لما سيأتي من قوله: ثم تكون ملكاً. والمعنى ثم تنقلب النبوة خلافة أو تكون الحكومة أو الإمارة خلافة أي بنيابة حقيقية. (على الحديث رقم ٥٣٧٨: أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٧٣. ٥٦٥ كتاب الرقاق/ باب الإنذار والتحذير منهاج النبوَّةِ ما شاءَ الله أن تكون، ثمَّ يرفعها الله تعالى، ثمَّ تكون ملكاً عَاضَّاً فتكون ما شاء الله أن تكون، ثمَّ يرفعها الله تعالى، ثمَّ تكونُ ملكاً جبريةً، فيكون ما شاءَ الله أن يكون، ثمَّ يرفعها الله تعالى، ثمَّ تكونُ خلافةً على منهاج نبؤَّة)) ثم سكت، قال حبيب: فلما قامَ عمر ابن عبد العزيز كتبتُ إِليه بهذا الحديث أُذَكّرهُ إِيَّاه وقلت: أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعداً الملكِ العاضِّ والجبريةِ، فسُرَّ به وأعجبه، يعني عمر بن عبد العزيز. رواه أحمد والبيهقي في ((دلائل النبوة)). منهاج نبؤة) أي طريقتها الصورية والمعنوية (ما شاء الله أن تكون) أي الخلافة وهي ثلاثون [سنة] على ما ورد. (ثم يرفعها الله تعالى ثم تكون ملكاً عاضاً) أي يعض بعض أهله بعضاً كعض الكلاب. (فيكون) أي الملك، أي الأمر على هذا المنوال (ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها الله تعالى) أي تلك الحالة (ثم تكون) أي الحكومة (ملكاً جبرية) أي جبروتية وسلطنة عظموتية (فيكون) أي الأمر على ذلك (ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها الله تعالى) أي الجبرية (ثم تكون) أي تنقلب وتصير (خلافة) وفي نسخة بالرفع، أي تقع وتحدث خلافة كاملة. (على منهاج نبوة) أي من كمال عدالة. والمراد بها زمن عيسى عليه [الصلاة ]والسلام والمهدي رحمه الله. (ثم سكت) أي النبي وَّر عن الكلام (قال: حبيب:) قال المؤلف: هو حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير وكاتبه، روى عنه وعن محمد بن المنتشر وغيره. (فلما قام عمر بن عبد العزيز) أي بأمر الخلافة (كتبت إليه هذا الحديث أذكره إياه) بتشديد الكاف من التذكير بمعنى الموعظة. (وقلت: أرجو أن تكون) أي أنت أو الخليفة (أمير المؤمنين) وفي نسخة بالغيبة، أي يكون الموعود أمير المؤمنين. وقال الطيبي [رحمه الله]: أمير المؤمنين خبر يكون، وقوله: (بعد الملك العاض والجبرية) ظرف للخبر على تأويل الحاكم العادل نحو قوله تعالى: ﴿وهو الله في السموات ﴾ [الأنعام - ٣]. أي معبود فيها. قلت: وفي بعض النسخ بالتذكير في يكون وبالرفع في أمير المؤمنين، فيكون قوله بعد الملك ظرفاً واقعاً خبراً ليكون. (فسر) بضم السين وتشديد الراء أي فرح (به) أي بهذا الحديث رجاء أن يكون في حقه. (وأعجبه) عطف تفسيري (يعني) أي يريد القائل بالضميرين. (عمر بن عبد العزيز. رواه أحمد) أي في مسنده (والبيهقي في دلائل النبوة) وفي الجامع: يكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضاً. رواه الطبراني عن معاوية، وروى ابن عساكر عن علي رضي الله [تعالى] عنه مرفوعاً: يكون لأصحابي زلة يغفرها الله تعالى لسابقتهم معي. العجم تم الجزء التاسع، ويليه الجزء العاشر وأوله: ((كتاب الفتن)) ٨,٠٠ ٠ . ... .. .... :0.75 الفهرس باب الضحك ٣ باب الأسامي ٧ باب البیان والشعر ٣١ باب حفظ اللسان والغيبة والشتم باب الوعد ٥٢ باب المزاح ١١٥ باب المفاخرة والعصبية ١٣١ باب البر والصلة ١٦١ باب الحب في الله ومن الله ٢٠٧ باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات ٢٢٩ ٢٥٣ باب الحذر والتأني في الأمور باب الرفق والحياء وحسن الخلق ٢٦٥ ٢٩١ باب الغضب والكبر ٣١٠ باب الظلم باب الأمر بالمعروف ٣٢٣ كتاب الرقاق كتاب الرقاق ٣٤٩ باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي وَطلة ٤١٨ باب الأمل والحرص ٤٥١ باب استحباب المال والعمر للطاعة ٤٦٥ باب التوکل والصبر ٤٧٧ باب الرياء والسمعة ٥٠٠ ١ ٥١٩ باب البكاء والخوف ٥٤٣ باب تغير الناس باب الإنذار والتحذير ٥٥٣ ٥٦٧ أ شاد ١٠٠ ١٠٥ باب الشفقة والرحمة على الخلق