Indexed OCR Text

Pages 641-646

٠٣٧٥٢
٦٤١
كتاب المناسك/ باب حرم المدينة حرسها الله تعالى
وفي رواية: ((وقل عُمرةٌ وحِجَةٌ)). رواه البخاري.
اهـ. وهذا احتمال بعيد جداً لأن رؤيا الأنبياء وحي ولم يثبت عنه وَلو أنه أحرم بالعمرة منه
فضلاً أن يجمع بينهما فالصواب في معناه أن ثواب [الصلاة فيه يعدل ثواب] عمرة في ضمن
حجة وفيه إشارة إلى أن العمرة إذا كانت مقرونة في الحجة بأن يكون سفرهما واحداً خير من
العمرة المفردة ويمكن أن يكون في بمعنى مع ويدل عليه قوله (وفي رواية وقل عمرة وحجة)
بالرفع أي صلاة فيه لعمرة وحجة فهو تشبيه بليغ وبالنصب على نزع الخافض وهو من باب
التشبيه لإلحاق الناقص بالكامل مبالغة ووجه فضيلة الصلاة في ذلك المقام مفوّض إلى صاحب
الشريعة عليه الصلاة والسلام والظاهر أن هذا من خصوصيات حاله في ذلك المقام وكأنه أراد
من الله تعجيل العمرة وحجة الإسلام فقيل له صل فإن الصلاة معراج الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام ولك في مقابلتها ثواب العمرة والحج بنيتك على وجه التمام ويدل على ما قلنا أنه لم
يثبت عن أحد من الصحابة الكرام وعلماء الأنام عده من المشاهد العظام التي يزورها الخواص
والعوام ثم رأيت الفارسي ذكر في منسكه أنه قال محمد بن جرير الطبري في تهذيب الأخبار أن
النبي وَ لو لم يكن متمتعاً لأنه قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجلعتها
عمرة ولا كان مفرداً لأن الهدي كان معه واجباً كما قال وذلك لا يكون إلا للقارن ولان
الروايات الصحيحة قد تكاثرت بأنه لبى بهما جميعاً فكان من زاد أولى قال ووجه الاختلاف
أنه وَ لّ لما عقد إحرامه جعل يلبي تارة بالحج وتارة بالعمرة وتارة بهما جميعاً لعله أن يتبين
واحد منهما وهو في ذلك كله يقصد الحج ويطلب كيفية العمل حتى نزل عليه جبريل عليه
الصلاة والسلام في وادي العقيق فقال له قل عمرة في حجة فانكشف الغطاء وتبين المطلوب
اهـ. وفيه نظر من وجوه منها أن وجوب الهدي لم يمنع كونه مفرداً بل يمنع فسخ الحج بالعمرة
إذ مقتضاه الخروج من الإحرام وقد قال تعالى ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾
ومنها أن قوله لعله أن يتبين معلول إذ لا تصح النية مع التردد في الكيفية على أنه قد أمر عليه
الصلاة والسلام بالحج وقد أتى بالعمرة مراراً فهو عليه الصلاة والسلام أما إن نوى بهما أوّلاً
ونوى الحج ثم أدخل العمرة عملاً بقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة - ١٩٦]
على قراءة وأقيموا (١) ومنها إن وادي العقيق قريب المدينة اتفاقاً وإحرامه عليه الصلاة والسلام
كان في ذي الحليفة إجماعاً فالتحقيق ما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم ثم لما كان هذا الوادي
بقرب المدينة وما حولها يدخل في فضلها ذكره المصنف في هذا الباب والله تعالى أعلم
بالصواب (رواه البخاري).
5
تم الجزء الخامس، ويليه الجزء السادس
وأوله: ((كتاب البيوع»
(١) وهي قراءة شاذة.

** T.

فهرس معتوبات
الجزء الخامس
مں
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

.تغزل .
14.
199
i AC
***

بلاكا
الفهرس
كتاب فضائل القرآن
كتاب فضائل القرآن
٣
باب آداب التلاوة ودروس القرآن
٧٠
باب اختلاف القراءات وجمع القرآن
٨٨
كتاب الدعوات
كتاب الدعوات
١١٣
باب ذكر الله عزَّ وجلّ والتقرب إنيناً
١٣٦
باب أسماء الله تعالى
١٦٦
باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
٢٠٧
باب الاستغفار والتوبة
٢٣١
باب سعة رحمة الله
٢٧٠
باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
٢٨٩
باب الدعوات في الأوقات
٣٢٦
باب الاستعاذة
٣٦٥
باب جامع الدعاء
٣٨٩
كتاب المناسك
كتاب المناسك
٤١٩
باب الإحرام والتلبية
٤٤٦
باب قصة حجة الوداع
٤٥٨
باب دخول مكة والطواف
٤٨٤
باب الوقوف بعرفة
٥٠٨
٦٤٥

٢٠.
٦٤٦
الفهرس
باب الدفع من عرفة والمزدلفة
٥١٩
باب رمي الجمار
٥٣٠
باب الهدي
٥٣٨
باب الحلق
٥٥١
باب في التحلل ونقلهم بعض الأعمال على بعض
٥٥٨
باب خطبة يوم النحر
٥٦١
باب ما يجتنبه المحرم
٥٧٨
باب المحرم يجتنب الصيد
٥٩١
باب الإحصار وفوات الحج
٦٠٠
باب حرم مكة حرسها الله تعالى
٦٠٥
باب حرم المدينة حرسها الله تعالى
٦١٧