Indexed OCR Text

Pages 561-574

٥٦١
کتاب الصلاة/ باب في الرياح
الفصل الأول
١٥١١ _ (١) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلكتْ
عادّ بالدَّبور)).
صحيحة في الرياح وفي نسخة باب الرياح بالاضافة فما ذكر فيه معها وقع بطريق التبع فلذا لم
يتعرض له بالترجمة.
(الفصل الأوّل)
١٥١١ - (عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَليل: نصرت) أي في وقعة الخندق قال
تعالى: ﴿فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها﴾ [الأحزاب - ٩]. (بالصبا) مقصورة ريح
شرقية تهب من مطلع الشمس وقال الطيبي: الصبا الريح التي تجيء من قبل ظهرك إذا استقبلت
القبلة والدبور، هي التي تجيء من قبل وجهك حال الاستقبال أيضاً. اهـ. قال ابن حجر: وهي
التي تهب من تجاه الكعبة، وهي جارة يابسة قيل: هذا في ديار خراسان وما وراء النهر، وما
في حكمهما من الأماكن التي قبلتها السمت الغربي دون ديار الروم، والعرب (وأهلكت عاد
بالدبور) بفتح الدال ريح غريبة قال ابن حجر: وهي التي تهب من وراء الكعبة باردة رطبة
والجنوب هي التي تهب عن يمينها، وهي حارة رطبة والشمال هي التي تهب من شمالها، وهي
باردة يابسة وهي ريح الجنة التي تهب عليهم. (رواه مسلم) روي أن الأحزاب وهم قريش
وغطفان، واليهود لما حاصروا المدينة يوم الخندق هبت ريح الصبا وكانت شديدة فقلعت
خيامهم، وكفأت قدورهم، وضربت وجوههم بالحصى والتراب وألقى الله في قلوبهم الرعب
ما كاد أن يهلكهم وأنزل الله جبريل، ومعه جماعة من الملائكة فزلزلوا أقدامهم وأحاطوا بهم
حتى أيقنوا بالهلاك، عن آخرهم فابتدأهم أبو سفيان بالرحيل راجعاً إلى مكة، ولحقوه في أثره
فلم يأت الفجر ولهم ثمة حس ولا أثر بعد ما حصل للمؤمنين، في أوّل الليل من الخوف
وسوء الظنون ما أنبأ عنه قوله تعالى: ﴿إذا جاؤوكم من فوقكم﴾ [الأحزاب - ١٠]. الآيات
وكان ذلك فضلاً من الله، ومعجزة لرسوله وَ ل# وقوم عاد كانت قامة كل واحد منهم اثني عشر
ذراعاً في قول فهبت عليهم الدبور، وألقتهم على الأرض بحيث اندقت رؤوسهم، وانشقت
بطونهم، وخرجت منهم أحشاؤهم، فالريح مأمورة تجيء تارة لنصرة قوم، وتارة لإهلاك قوم.
كما أن النيل كان ماءً للمحبوبين ودماءً للمحجوبين، وقال تعالى: ﴿يا نار كوني برداً وسلاماً
على إبراهيم﴾ [الأنبياء - ٦٩]. وقال عزَّ وجلَّ: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾ [القصص -
٨١]. ففي هذا كله اظهار للعلم، والقدرة وبيان أن الأشياء والعناصر مسخرة تحت الأمر
* *- جزاء
الحديث رقم ١٥١١ : أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٥٢٠. حديث رقم ١٠٣٥. ومسلم ٦١٧/٢ حديث
رقم (١٧ - ٩٠٠) وأحمد في المسند ٢٢٣/١.
ـج كونج بسياد بسورة إلا " كيان

٥٦٢
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
متفق عليه .
١٥١٢ - (٢) وعن عائشةَ، قالتْ: ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَو ضاحكاً حتى أرى منه
لهواتِهِ، إِنَّما كانَ يتبسَّمُ، فكانَ إِذا رأى غيماً أوْ ريحاً عُرِفَ في وجهِه. متفقٌ عليه.
١٥١٣ - (٣) وعنها، قالتْ: كانَ النبي ◌ََّ إِذا عصفَتِ الريحُ قال: «اللهُمَّ إِني أسألُكَ
خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرسلَتْ به،
والارادة رداً على الطبيعيين، والحكماء المتفلسفين. (متفق عليه) ورواه النسائي قاله ميرك.
٠/١٠٢٠ ** ٣/١
١٥١٢ - (وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله وَّ ليل ضاحكاً) حال أو مفعول ثانٍ (حتى
أرى) أي أبصر (منه لهواته) جمع لهاة وهي لحمةً مشرفةٌ على الحلق وقيل: هي قعر الفم قريبٌ
من أصل اللسان. (إنما كان يتبسّم) قال الطيبي: فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وبين
ما روى أبو هريرة في حديث الأعرابي من ظهور النواجذ، وذلك لا يكون إلا عند الاستغراق
في الضحك وظهور اللهوات، قلت: ما قالت عائشة لم يكن بل قالت: ما رأيت وأبو هريرة
شهد ما لم تشهده عائشة، وأثبت ما ليس في خبرها والمثبت أولى بالقبول من النافي أو كان
التبسم على سبيل الأغلب، وظهور النواجذ على سبيل الندرة، أو المراد بالنواجذ مطلق الأسنان
[أي] لا أواخرها قال ميرك: جوابه الأوّل غير سديد لأن ظهور النواجذ ثبت في حديث عائشة
أيضاً كما سبق في الحديث الأوّل من الفصل الثالث، في باب صلاة الاستسقاء والله أعلم.
(فكان إذا رأى غيماً) أي سحاباً (أو ريحاً عرف) أي التغيير (في وجهه) قال الطيبي: أي ظهر
أثر الخوف في وجهه، مخافة أن يحصل من ذلك السحاب أو الريح ما فيه ضرر الناس دل نفي
الضحك البليغ، على أنه ويت لو لم يكن فرحاً لاهياً بطراً ودل اثبات التبسم على طلاقة وجهه،
ودل أثر خوفه من رؤية الغيم أو الريح على رأفته، ورحمته على الخلق وهذا هو الخلق
العظيم. (متفق عليه) قال ميرك: ورواه أبو داود.
١٥١٣ - (وعنها) أي عن عائشة (قالت كان النبي ◌َّ إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها
(قال اللهم إني أسألك خيرها) أي خير ذاتها (وخير ما فيها) أي من منافعها كلها (وخير ما
أرسلت به) أي بخصوصها في وقتها وهو بصيغة المفعول وفي نسخة بالبناء للفاعل قال الطيبي:
يحتمل الفتح على الخطاب، وشر ما أرسلت على بناء المفعول ليكون من قبيل أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم، وقوله وَ لقر الخير كله بيدك، والشر ليس إليك(١) قال ابن حجر: هذا
الحديث رقم ١٥١٢ : أخرجه البخاري في صحيحه ٥٧٨/٨. حديث رقم ٤٨٢٨. ومسلم في صحيحه ٢/
٦١٦ حديث رقم (١٤ - ٨٩٩). وأبو داود في السنن ٣٢٩/٥ حديث رقم ٥٠٩٨. وأحمد في
المسند ٦٦/٦.
الحديث رقم ١٥١٣ : أخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ٣٠٠. حديث رقم ٣٢٠٥. ومسلم في صحيحه ٢/
٦١٦ حديث رقم (١٥ - ٨٩٩).
(١) من حديث أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٥٣٤ حديث رقم ٧٧١.

١٠٠۵٠ .-.
١٤٢
٠٢٠٥
٥٦٣
کتاب الصلاة/ باب في الرياح
وأعوذُ بكَ منْ شرِّها وشرّ ما فيها وشرِّ ما أرسلَتْ به))، وإِذا تخيَّلتِ السَّماءُ، تغيَّرَ لوْنُه،
وخرجَ ودخلَ، وأقبلَ وأدبرَ، فإِذا مَطْرَتْ سُرِّيَ عنه، فعرفتْ ذلكَ عائشةُ، فسألته، فقال:
((لعلَّه يا عائشة كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فلمَّا رأوهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أودِيتِهِمْ قالوا هذا عارِضٌ
مُمْطِرُنا﴾ - وفي روايةٍ .. ويقولُ إِذا رأى المطرَ: ((رحمةٌ)). متفق عليه.
١٥١٤ _ (٤) وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((مفاتيحُ الغَيبِ
تكلف بعيدٌ لا حاجة إليه، فأرسلت مبني للمفعول فيهما كما هو المحفوظ أو للفاعل. اهـ. وفيه
أنه لا مانع من احتمال ما قاله مع أنه موجودٌ في بعض النسخ على ذلك المنوال فيكون متضمناً
لنكتة شريفة يعرفها أهل الأذواق، والأحوال. (وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت
به) على بناء المفعول في جميع النسخ وكتب ميرك فوقه صح اشارة إلى عدم الخلاف. (وإذا
تخيلت السماء) أي تغيمت وتخيل منها المطر قال الطيبي: السماء هنا بمعنى السحاب، وتخيلت
السماء إذا ظهر في السماء أثر المطر وفي النهاية، ومنه إذا رأى المخيلة أقبل وأدبر المخيلة،
موضع الخيال وهو الظن كالمظنة، وهي السحابة الخليقة بالمطر. (تغير لونه) من خشية الله ومن
رحمته على أمته، وتعليماً لهم في متابعته. (وخرج) من البيت تارة (ودخل) أخرى (وأقبل وأدبر)
فلا يستقر في حالٍ من الخوف (فإذا) وفي نسخة بالواو (مطرت) أي السحاب يقال: مطرت
السماء وأمطرت بمعنى (سري عنه) أي كشف الخوف وأزيل عنه في النهاية يقال: سروت الثوب
وسريته إذا خلعته، والتشديد فيه للمبالغة وتجويز ابن حجر التخفيف مخالفٌ للأصول (فعرفت
ذلك) أي التغير (عائشة فسألته) أي عن سببه (فقال لعله يا عائشة) قيل: لعل هذا المطر والظاهر
لعلَّ هذا السحاب (كما قال قوم عادٍ) الاضافة للبيان أي مثل الذي قال في حقه قوم عاد هذا
عارضٌ ممطرنا قال تعالى (﴿فلما رأوه﴾) أي السحاب (﴿عارضاً﴾) أي سحاباً عرض
(﴿مستقبل أوديتهم﴾) أي صحاريهم [ومحال مزارعهم] (﴿قالوا﴾) ظناً أنه سحاب ينزل منه
امطر (﴿هذا عارض ممطرنا﴾) (١) أي سحاب عرضٌ ليمطر قال تعالى رداً عليهم [بل هو ما
استعجلتم به أي من العذاب ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا
مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين] فظهرت منه ريح فأهلكتهم، فلا يجوز لأحد أن يأمن من
عذاب الله تعالى (وفي رواية ويقول إذا رأى المطر رحمة) بالنصب أي اجعله رحمة ولا عذاباً
وبالرفع أي هذه رحمة (متفق عليه) فيه نظر لأن الحديث من أفراد مسلم كما يفهم من كلام الشيخ
الجزري في التصحيح، حيث قال: رواه مسلم وأبو داود والنسائي [ذكره] ميرك. وفي الحصن إذا
رأى المطر قال اللهم صيباً نافعاً رواه البخاري.
١٥١٤ - (وعن ابن عمر قال: قال رسول الله والتى: مفاتيح الغيب) قيل: هو جمع مفتح
(١) سورة الأحقاف - آية رقم ٢٤.
الحديث رقم ١٥١٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٩١/٨. حديث رقم ٤٦٢٧. وأحمد في المسند ٢/
٢٤.

هيا.
٠ہ۔۔۔
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
٥٦٤
خمسٌ، ثمَّ قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنزِّلُ الغَيْثَ﴾ الآية. رواه البخاريُّ.
10 .. 8-
١٥١٥ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((ليستِ السَّنةُ بأنْ لا
تُمطَروا؛ ولكنِ السَّنَةُ أنْ تُمْطروا وتُمْطروا ولا تُنبت الأرضُ شيئا)). رواه مسلم.
بفتح الميم وهو المخزن أي خزائن الغيب (خمس) لا يطلع عليها غير الله وروي مفاتح
وهو جمع مفتاح أي العلوم التي يتوصل بها إلى الغيب خمس لا يعلمها إلا الله في النهاية
المفاتيح والمفاتح جمع مفتاح، ومفتح وهما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج
المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، والمعنى لا يعلم كلياتها غير الله وقد يطلع بعض
أصفيائه على جزئيات منهنَّ. (ثم قرأ) [أي] بياناً لتلك الخمس (﴿إن الله عنده ﴾) أي لا
عند غيره (﴿علم الساعة﴾) أي علم وقت قيامها (﴿وينزل﴾) بالتشديد والتخفيف
(﴿الغيث﴾)(١) أي يرسل المطر الذي يغيث البلاد والعباد أزمنةٍ وأمكنةٍ، وكميةٍ وكيفيةٍ لا
يعلمها إلا هو. (الآية) بالنصب على تقدير اقرأ أو اذكر بقية الآية وبالرفع على أن خبرها
محذوف أي الآية مشهور بالجر أي إلى آخر الآية (﴿وهو ويعلم ما في الأرحام من ذكر أو
أنثى﴾) [تام أو] ناقص وأبيض، وأسود وطويل وقصير وسعيد وشقي، وغير ذلك مما لا
يعلم تفصيله إلا هو ولا يعلم مجمله بحسب خرق العادة إلا من قبله تعالى: ﴿وما تدري
نفسٌ ماذا تكسب غداً في الدنيا من الخير والشر والطاعة والمعصية وفي الآخرة من الثواب
والعقاب وما تدري نفس بأي أرض تموت ﴾ أي بأيّ قطعة من الأرض تموت أو بأيّ
أرض من ديار الإسلام أو الكفر. وقيل: بأي قدم ومرتبة تموت إن الله عليم أي بما ذكر
وغيره من الجزئيات والكليات، ألا يعلم من خلق خبير أي مطلع على خفايا الأمور، أو
مخبر من شاء من عباده بما شاء من أموره. (رواه البخاري).
١٥١٥ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ليست السنة) أي القحط الشديد
في النهاية السنة الجدب وهي من الأسماء الغالبة، ويقال: اسنتوا إذا أجدبوا قلبوا لامها تاء
(بأن لا تمطروا) أي لا ينزل عليكم المطر (ولكن) بالتخفيف (السنة) أي قد تكون (أن تمطروا
وتمطروا) التكرير للتأكيد والتكثير (ولا تنبت الأرض شيئاً) قال القاضي: المعنى أن القحط
الشديد ليس بأن لا يمطر بل بأن يمطر ولا ينبت وذلك لأن حصول الشدة بعد توقع الرخاء،
أوظهور مخائله وأسبابه، أفظع مما إذا كان اليأس حاصلاً من أوّل الأمر والنفس مترقبة
لحدوثها. (رواه مسلم).
(١) سورة لقمان - آية رقم ٢٤.
الحديث رقم ١٥١٥: أخرجه مسلم في صحيحه ٢٢٢٨/٤ حديث رقم (٤٤ - ٢٩٠٤) وأحمد في المسند
٣٤٢/٢.

٥٦٥
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
الفصل الثاني
١٥١٦ - (٦) عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقول: ((الريحُ منْ رَوحِ
اللَّهِ، تأتي بالرَّحمة وبالعذابِ، فلا تسبُوها، وسَلوا اللَّهَ منْ خيرِها، وعُوذوا بهِ مِنْ شرِّها)).
رواه الشافعيُّ، وأبو داود، وابنُ ماجه، والبيهقيُّ في ((الدَّعواتِ الكبير)).
١٥١٧ - (٧) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ رجلاً لعنَ الريحَ عندَ النبيِّ وَّل، فقال: ((لا تلعَنوا
(الفصل الثاني)
٠,٢٠٠٠٠
١٥١٦ - (عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَليل يقول الريح من روح الله) بفتح الراء
أي من رحمه تعالى يريح بها عباده ومنه قوله تعالى: ﴿فروح وريحان﴾ [الواقعة - ٨٩].
وإتيانها بالعذاب للكفار، رحمة للأبرار حيث تخلصوا من أيدي الفجار (تأتي بالرحمة وبالعذاب
فلا تسبوها) أي بلحوق ضرر منها فإنها مأمورةٌ مقهورةٌ قال الراغب الروح التنفس وقد راح
الإِنسان إذا تنفس وقوله تعالى: ﴿لا تيأسوا من روح الله﴾ [يوسف - ٨٧]. أي من فرحه
ورحمته، وذلك بعض الروح قال المظهر: فإن قيل: کیف تکون من روح الله أي رحمته مع
أنها تجيء بالعذاب فجوابه من وجهين الأول أنه عذاب لقوم ظالمين، رحمة لقوم مؤمنين قال
الطيبي: رحمه الله ويؤيده قوله تعالى: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب
العالمين﴾ [الأنعام - ٤٥]. الكشاف فيه إيذان بوجوب الحمد عند اهلاك الظلمة، وهو من أجل
النعم وأجزل القسم الثاني بأن الروح مصدرٌ بمعنى الفاعل، أي الرائح فالمعنى أن الريح من
روائح الله تعالى أي من الأشياء التي تجيء من حضرته، بأمره فتارة تجيء بالرحمة، وأخرى
بالعذاب فلا يجوز سبها بل تجب التوبة عند التضرر بها وهو تأديب من الله تعالى وتأديبه رحمة
للعباد. (وسلوا الله من خيرها، وعوذوا به من شرها) قيل: الرياح ثمان أربع للرحمة الناشرات،
والذاريات، والمرسلات، والمبشرات. وأربع للعذاب العاصف، والقاصف، وهما في البحر
والصرصر، والعقيم وهما في البر. (رواه الشافعي وأبو داود وابن ماجه والبيهقي في الدعوات
الكبير) قال ميرك: ورواه النسائي أيضاً في اليوم والليلة(١)، وهو حديثٌ حسن الاسناد.
١٥١٧ - (وعن ابن عباس أن رجلاً لعن الريح عند النبي ◌َ ﴿ فقال لا تلعنوا
الحديث رقم ١٥١٦: أخرجه أبو داود في السنن ٣٢٨/٥ حديث رقم ٥٠٩٧. وابن ماجه ١٢٢٨/٢
حديث رقم ٣٧٢٧. وأحمد في المسند ٢/ ٢٥٠.
(١) النسائي في اليوم والليلة ص ٢٧٠ حديث رقم ٩٣٥.
الحديث رقم ١٥١٧: أخرجه أبو داود في السنن ٢١٢/٥ حديث رقم ٤٩٠٨. والترمذي في السنن ٣٠٩/٤
حديث رقم ١٩٧٨.
--

***.
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
الريحَ، فإِنَّها مأمورةٌ، وإِنَّه منْ لعنَ شيئاً ليسَ له بأهلِ رجعتِ اللعنةُ عليه)). رواه الترمذيُّ
وقال: هذا حديثٌ غريبٌ.
١٥١٨ _ (٨) وعن أَبيِّ بنِ كعبٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَوَ: ((لا تسبُّوا الريحَ، فإِذا
رأيتُمْ ما تكرَهونَ فقولوا: اللهُمَّ إِنَّا نسألُكَ منْ خيرِ هذِه الريحِ وخيرِ ما فيها وخيرِ ما أُمرت
به، ونعوذ بكَ منْ شرِّ هذِه الريحِ وشرّ ما فيها وشرّ ما أمرت به)). رواه الترمذيّ.
١٥١٩ - (٩) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُ إِلا جَثا النبيُّ ◌ََّ على ركبتيه،
وقال: ((اللهُمَّ اجعَلها رحمةً، ولا تجعَلها عذاباً، اللهُمَّ اجعَلها رِياحاً ولا تجعَلها رِيحاً».
قال ابنُ عبَّاسٍ في كتابِ اللَّهِ تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلنا عليهم ريحاً
الربح فإنها مأمورة) أي إما بالرحمة أو بالنقمة (وأنه) أي الشأن (من لعن شيئاً ليس) أي ذلك
الشيء (له) أي اللعن (بأهل) قال الطيبي: ليس له صفة شيئاً واسمه ضمير راجع إليه، والضمير
في له راجع إلى مصدر لعن وفي عليه إلى من على تضمين رجعت معنى استقلت يعني من لعن
شيئاً ليس ذلك الشيء أهلاً للعن. (رجعت اللعنة عليه) أي على اللاعن أي استقلت اللعنة عليه
راجعة لأن اللعن طرد عن رحمة الله تعالى فمن طرد ما هو أهل لرحمة الله عن رحمته، جعل
مطروداً وقال الغزالي: الصفات المقتضية للعن ثلاث الكفر، والبدعة والفسق وليست الريح
متصفة بواحدةٍ منها (رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب) قال ميرك: وزاد لا نعرف أحداً
أسنده غير بشير بن عمر كذا في التخريج وبشير هو الزهراني ثقة كذا في التصحيح.
١٥١٨ - (وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله وَلقر: لا تسبوا الريح) فإن المأمور
معذور (فإذا رأيتم ما تكرهون) أي ريحاً تكرهونها، لشدة حرارتها أو برودتها أو تأذيتم لشدة
هبوبها. (فقولوا) أي راجعين إلى خالقها وآمرها (اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما
فيها وخير ما أمرت به.) على بناء المفعول (ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها وشر ما
أمرت به رواه الترمذي) [أي] وقال: حسن صحيح قال ميرك: ورواه النسائي في اليوم والليلة.
١٥١٩ - (وعن ابن عباس قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي (وَلّ) أي قعد (على ركبتيه)
كما في نسخة صحيحة ففيه تجريد وفي نسخة هي أصل السيد على ركبته بصيغة الافراد وكان
هذا منه وَلّ تواضعاً لله تعالى وخوفاً على أمته وتعليماً لهم في تبعيته. (وقال اللهم اجعلها
رحمة) أي لنا (ولا تجعلها عذاباً) أي علينا (اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً قال ابن
عباس: في كتاب الله تعالى) أورد المؤلف قول ابن عباس تأييداً لقوله وَ ل# رياحاً وريحاً فقوله
في كتاب الله خبر مقدم وقوله: (﴿إنا أرسلنا عليهم﴾) إلى آخره مبتدأ بتقدير هذه الآيات الدالة
على أن الرياح بالجمع للخير، والريح بالافراد للشر والجملة مقول القول. (﴿ريحاً
الحديث رقم ١٥١٨: أخرجه الترمذي في السنن ٥٢١/٤ حديث رقم ٢٢٥٢. وأحمد في المسند ١٢٣/٥.
الحديث رقم ١٥١٩: أخرجه الشافعى فى مسنده ص ١٨١.
٥٦٦
٥٥٠٦٠
ger
٠١٠٥٠

٥٦٧
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
صَرْصراً﴾ و﴿أرسلنا عليهِمُ الريحَ العَقِيمَ﴾ ﴿وأرسلنا الرّياحَ لواقحَ﴾ و﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّياح
مُبشّراتٍ ﴾. رواه الشافعيُّ، والبيهقي في ((الدعواتِ الكبيرِ)).
صرصراً﴾)(١) أي شديد البرد (﴿وأرسلنا عليهم الريح﴾) بكسر الهاء وضم الميم وبكسرهما
وضمهما وصلا (﴿العقيم﴾)(٢) أي ما ليس فيه خير (﴿وأرسلنا الرياح﴾) تفرد حمزة بتوحيده
(﴿لواقح﴾)(٣) لاقحة بمعنى تلقح الأشجار وتجعلها حاملة بالأثمار (﴿وأن يرسل﴾) هذا أصل
صحيح موافق لما في القرآن، ومطابق لما في [بعض] النسخ وأما ما في بعض الأصول ومن
جملتها أصل السيد وأرسلنا فهو خطأ لأنه لم يرد به القرآن. (﴿الرياح﴾) لا خلاف في جمعه
ووهم البيضاوي في تفسيره حيث ذكر الخلاف [فيه] وإنما الخلاف في ثانيه. (﴿مبشرات﴾(٤)
ورواه الشافعي والبيهقي في الدعوات الكبير) قال الطيبي: معظم الشارحين على أن تأويل ابن
عباس، غير موافق للحديث نقل الشيخ التوربشتي عن أبي جعفر الطحاوي أنه ضعف هذا
الحديث جداً وأبى أن يكون له أصل في السنن وأنكر على أبي عبيدة تفسيره كما فسر ابن
عباس ثم استشهد أي الطحاوي بقوله تعالى: ﴿وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ربح
عاصف﴾ [يونس - ٢٢]. الآية وبالأحاديث الواردة في هذا الباب فإن جل استعمال الريح
المفردة في الباب في الخير والشر ثم قال الشيخ التوربشتي: والذي قاله أبو جعفر وإن كان قولاً
متيناً فإنا نرى أن لا نتسارع إلى رد هذا الحديث وقد تيسر علينا تأويله ونخرج المعنى على وجه!
لا يكون مخالفاً للنصوص المذكورة، وهو أن نقول التضاد الذي جد أبو جعفر في الذب عنه
إنما نشأ من التأويل الذي نقل ابن عباس وأما الحديث نفسه فإنه محتمل لتأويل يمكن معه
التوفيق بينه وبين النصوص التي عارضه بها أبو جعفر وذلك أن تذهب في الحديث إلى أنه سأل
النجاة من التدمير بتلك الريح، فإنها إن لم تكن مهلكة لم يعقبها أخرى وإن كانت غير ذلك
فإنها توجد كرة بعد كرة وتستنشق مرة بعد مرة فكأنه قال: لا تدمرنا بها فلا تمر علينا بعدها،
ولا تهب دوننا جنوب ولا شمال بل افسح في المدة حتى تهب علينا أرواح كثيرة بعد هذه
الريح. قال الخطابي: إن الرياح إذا كثرت جلبت السحاب، وكثرت الأمطار فزكت الزروع،
والأشجار، وإذا لم تكثر وكانت ريحاً واحدة فإنها تكون عقيمة والعرب تقول لا تلقح السحاب
إلا من رياح. قال الطيبي: معنى كلام ابن عباس في كتاب الله معناه أن هذا الحديث مطابق لما
في كتاب الله فإن استعمال التنزيل، دون أصحاب اللغة إذا حكم على الريح، والرياح مطلقين
كان اطلاق الريح غالباً في العذاب، والرياح في الرحمة فعلى هذا لا ترد تلك الآية على ابن
عباس لأنها مقيدة بالوصف ولا تلك الأحاديث لأنها ليست من كتاب الله تعالى، وإنما قيدت
الآية بالوصف ووحدت لأنها في حديث الفلك وجريانها في البحر فلو جمعت لا وهمت
اختلاف الرياح وهو موجب للعطب، أو الاحتباس ولو أفردت ولم تقيد بالوصف لآذنت
بالعذاب، والدمار لأنها أفردت وكررت ليناط به مرة طيبة وأخرى عاصف ولو جمعت لم
١
/١٠٠١
(١) سورة القمر - آية رقم ١٩.
(٣) سورة الحجر - آية رقم ٢٢.
(٢) سورة الذاريات - آية رقم ٤١.
(٤) سورة الروم - آية رقم ٤٦.
خدمـ

٥٦٨
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
١٥٢٠ - (١٠) وعن عائشةَ، قالتْ: كان النبيُّ وَّهِ إِذا أبصرنا شيئاً من السماء - تعني
السَّحاب - تركَ عملَه واستقبلَه، وقال: ((اللهَّم إِني أعوذُ بكَ منْ شرِّ ما فيه))، فإِنْ كشفَه
حَمِدَ اللَّهَ، وإِنْ مطرت، قال: ((اللهُمَّ سقْياً نافعاً)). رواه أبو داود، والنسائيُّ، وابنُ ماجه،
والشافعيُّ واللفظُ له.
١٥٢١ - (١١) وعن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿َ كانَ إِذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصَّواعقِ،
يستقم التعلق.
١٥٢٠ - (وعن عائشة قالت: كان النبي وَ﴿ إذا أبصرنا شيئاً) [أي سحاباً خارجاً] (من
السماء) قال التوربشتي: سمي السحاب ناشئاً لأنه ينشأ من الأفق، يقال نشأ أي خرج أو ينشأ في
الهواء أي يظهر ولأنه ينشأ من الأبخرة المتصاعدة من البحار، والأراضي النزة ونحو ذلك.
(تعني) أي تريد عائشة بقولها ناشئاً (السحاب) جملة معترضة لتفسير اللغة من الراوي بين الشرط
وجزائه [وهو قولها.] (ترك) أي النبي وَلّر (عمله) المشتغل به من الأمور المباحة. (واستقبله) أي
السحاب (وقال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه فإن) الفاء تفصيلية أي فإن (كشفه الله) أي
أذهب الله ذلك السحاب ولم يمطر (حمد الله) أي على النجاة من شره (وإن مطرت قال: اللهم
سقيا) بفتح السين وضمها أي اسقنا سقياً [وأسألك سقياً] فهو مفعول مطلق أو مفعول به، وأما
قول ابن حجر ونصبه على أنه بدل عن اللفظ بفعله فمحل بحث. (نافعاً رواه أبو داود والنسائي
وابن ماجه والشافعي واللفظ له) أي لفظ الحديث للشافعي وللباقين معناه .
١٥٢١ - (وعن ابن عمر أن النبي وَّر كان إذا سمع صوت الرعد) بإضافة العام إلى الخاص
للبيان، فالرعد هو الصوت الذي يسمع من السحاب كذا قاله ابن الملك، والصحيح أن الرعد
ملك موكل بالسحاب وقد نقل الشافعي عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته
يسوق السحاب بها ثم قال: وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن قال بعضهم: وعليه فيكون المسموع
صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه، ونقل البغوي عن أكثر المفسرين أن الرعد ملك يسوق
السحاب والمسموع تسبيحه، وعن ابن عباس أن الرعد ملك موكل بالسحاب، وأنه يحرز الماء
في نقرة ابهامه وأنه يسبح الله فلا يبقى ملك في السماء إلا سبح فعند ذلك ينزل المطر، وروي
أنه وسلّ قال بعث الله السحاب، فنطقت أحسن النطق، وضحكت أحسن الضحك، فالرعد نطقها
والبرق ضحكها وقيل: البرق لمعان سوط الرعد يزجر به السحاب وأما قول الفلاسفة أن الرعد
صوت اصطكاك أجرام السحاب، والبرق ما يقدح من اصطكاكها فهو من حزرهم وتخمينهم فلا
يعوّل عليه. (والصواعق) بالنصب فيكون التقدير وأحس الصواعق من باب.
الحديث رقم ١٥٢٠: أخرجه أبو داود في السنن ٣٣٠/٥ حديث رقم ٥٠٩٩. والنسائي ١٦٤/٣ حديث
رقم ١٥٢٣. وابن ماجه ٢/ ١٢٨٠ حديث رقم ٣٨٨٩. وأحمد في المسند ٦/ ١٩٠.
الحديث رقم ١٥٢١ : أخرجه الترمذي في السنن ٥٠٣/٥ حديث رقم ٣٤٥٠. وأحمد في المسند ١٠٠/٢.

٥٦٩
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
قال: ((اللهُمَّ لا تقتُلْنا بغضبِكَ، ولا تُهلِكْنا بعذابِكَ، وعافِنا قبلَ ذلكَ)). رواه أحمد،
والترمذي وقال: هذا حديثٌ غريبٌ.
الفصل الثالث
١٥٢٢ - (١٢) عن عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ، أَنَّه كانَ إِذا سمعَ الرعدَ تركَ الحديثَ، وقال:
سُبحانَ الذي يُسَبِّحُ الرعدُ بحمدِه والملائكةُ منْ خِيفتَهِ. رواه مالكٌ.
* علفتها تبناً وماءً بارداً *
أو أطلق السمع، وأريد به الحس من باب اطلاق الجزء وارادة الكل، وفي نسخة [بالجر]
عطفاً على الرعد، وهو إنما يصح على بعض الأقوال في تفسير الصاعقة قال بعضهم: قيل:
هي نار تسقط من السماء في رعد شديد، فعلى هذا لا يصح عطفه على شيء مما قبله وقيل:
الصاعقة صيحة العذاب أيضاً، وتطلق(١) على صوت شديد غاية الشدة يسمع من الرعد، وعلى
هذا يصح عطفه على صوت الرعد أي صوت السحاب فالراد بالرعد السحاب، بقرينة اضافة
الصوت إليه أو الرعد صوت السحاب ففيه تجريد وقال الطيبي: هي قعقعة رعد، ينقض معها
قطعة من نار يقال صعقته الصاعقة إذا أهلكته فصعق أي مات إما لشدة الصوت وإما بالإحراق.
(قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك) الغضب استعارة والمشبه به الحالة التي تعرض
للملك عند انفعاله، وغليان دمه الانتقام من المغضوب عليه، وأكبر ما ينتقم به القتل فلذلك
ذكره ورشح الاستعارة به عرفاً وأما الاهلاك والعذاب، فجاريان على الحقيقة في حق الله
تعالى. (وعافنا) أي أمتنا بالعافية (قبل ذلك) أي قبل نزول عذابك (رواه أحمد والترمذي وقال
هذا حديث غريب) قال ميرك: نقلاً عن التصحيح ورواه النسائي في اليوم والليلة والحاكم
واسناده جيد وله طرق.
(الفصل الثالث)
١٥٢٢ - (عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد) أي صوته (ترك الحديث) أي
الكلام مع الأنام (وقال: سبحان الذي يسبح الرعد) وهو موكل بالسحاب، على ما ثبت في
الأحاديث والمعنى ينزهه حال كونه ملتبساً. (بحمده) له تعالى وقال الطيبي: اسناده مجازي لأن
الرعد سبب لأن يسبح الله السامع حامداً له خائفاً راجياً، وهو ضعيف لما تقرر في الصحيح أن
الرعد ملك فنسبة التسبيح إليه حقيقة. (والملائكة من خيفته) أي من أجل خوف الله تعالى
وقيل: من خوف الرعد فإنهم رئيسهم (رواه مالك) وقد جاء عن ابن عباس كنا مع عمر في سفر
(١) في المخطوطة ((تطلق)).
الحديث رقم ١٥٢٢: أخرجه مالك في الموطأ ٩٩٢/٢ حديث رقم ٢٦ من كتاب الكلام.
٦٨*
a wLE

٦٠٣
٠:٢
كتاب الصلاة/ باب في الرياح
٥٧٠
فأصابنا رعد وبرق فقال لنا كعب من قال حين يسمع الرعد، سبحان من يسبَح الرعد بحمده
والملائكة من خيفته ثلاثاً عوفي من ذلك فقلناه فعوفينا وجاء عن ابن عباس من قاله فأصابته
صاعقة فعليّ ديته قال النووي: وروى ابن السني باسناد ليس بثابت عن ابن مسعود قال: أمرنا
أن لا نتبع أبصارنا الكوكب، إذا انقض وأن نقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله وروى
الشافعي بإسناد ضعيف مرسل ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله
تعالى حيث يشاء(١)، وبإسناد ضعيف عن كعب أن السيول ستعظم آخر الزمان(٢) قال ميرك
بإسناد صحيح.
تم الجزء الثالث، ويليه الجزء الرابع
وأوله: «كتاب الجنائز)
٧١٠٧
/٠
١/
(١) مسند الشافعي ص ٨٢.
٤ ,٠۵
(٢) مسند الشافعي ص ٨٣.

فهرس معنويات
الجزء الثالث
سں
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٥٧١

١٠ /١٢

الفهرس
باب الصلاة على النبي وَّ وفضلها
٣
باب الدعاء في التشهد
٢٠
٣٣
باب الذكر بعد الصلاة
باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه
٥٢
٨١
باب السھو
.
باب سجود القرآن
٩٦
١١٠
باب أوقات النهي
باب الجماعة وفضلها
١٢٥
١٥١
باب تسوية الصف
١٦٣
باب الموقف
باب الإمامة
تہہ ہ
١٧٣
١٨٦
باب ما على الإمام
١٩٢
باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق
٢٠٧
٢١٥
باب السنن وفضائلها
٢٣٥
باب صلاة الليل
٢٥٦
باب ما يقول إذا قام من الليل
٢٦٥
٢٨٤
باب القصد في العمل
٢٩٥
باب الوتر
٣٢٢
باب القنوت
٣٣٢
باب قيام شهر رمضان
٣٥١
باب صلاة الضحى
باب التطوع
٣٦١
٣٧٣
باب صلاة التسبيح
باب صلاة المسافر
٣٨١
٥٧٣
باب من صلى صلاة مرتين
باب التحريض على قيام الليل

٥٧٤
الفهرس
باب الجمعة
٣٩٧
باب وجوب الجمعة
٤١٨
باب التنظيف والتبكير للجمعة
٤٢٦
باب الخطبة والصلاة
٤٤٦
٤٦٤
باب صلاة الخوف
٤٧٧
باب صلاة العيدين
٥٠٤
باب في الأضحية
٥٢٣
باب في العتيرة
باب صلاة الخسوف
٥٢٧
باب في سجود الشكر
٥٤٣
٥٤٨
باب الاستسقاء
باب في الرياح
٥٦٠