Indexed OCR Text
Pages 621-624
Be ** ٦٢٠ seemes مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ أراد به تقريب التعليم عليهم، فقرر معهم حكم قضايا يسهل عليهم ما أراد تعليمهم إياه؛ لأنه وَلّ إنما قصد أن يعلمهم أن الإخلال بإتمام الركوع والسجود كبيرة، وهي أسوأ حالاً مما تقرر عندهم أنه فاحشة، قاله الباجي. (فِي الشَّارِبِ) أي: للخمر. (وَذَلِكَ) أي: قال النعمان: وذلك السؤال. (قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ) بصيغة المجهول. (فِيهِمُ الحْدُودُ) أي: آياتها. والمراد غير الشارب؛ لأنه لم ينزل فيه شيء، قاله أبو عبد الملك. (قَالُوا) أي: الصحابة. (اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) هذا كمال تأدب منهم حيث ردوا العلم إلى اللّه رَ ورسوله وَل . (قَالَ) وَ . (هُنَّ) أي: تلك المعاصي. (فَوَاحِشُ) جمع فاحشة، وهي ما فحش أي اشتد وكبر قبحه من الذنوب، والمعنى أنها ذنوب كبائر. (وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ) تطلق على ما يعاقب به المعتدي، ولا تختص بجنس ولا قدر، أي: فيهن عقوبة أخروية، أو ستنزل، والتنوين للتعظيم. (وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ) قال ابن عبد البر: رواية ((الموطأ)) بكسر الراء، والمعنى: أسوأ السرقة سرقة من يسرق صلاته، وقد جاء في القرآن: ﴿وَلَكِنَّ الْبَِّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، أي: ولكن البِرَّ بِرُّ من آمن بالله، ومن روى بفتح الراء فالسرقة جمع سارق كالكفرة والفسقة، انتهى. وعلى هذا قوله: (الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ) خبر بلا تأويل، وأما على الرواية الأولى فيحتاج إلى حذف المضاف كما بينه ابن عبد البر. قال الطيبي: قوله: (أَسْوَأُ السَّرِقَةِ) مبتدأ، و(الَّذِي يَسْرِقُ) خبره على حذف مضاف، أي: سرقة الذي يسرق، ويجوز أن يكون السرقة - بفتح الراء - جمع سارق كفاجر وفجرة، ويؤيده حديث أبي قتادة: أسوأ الناس سرقة، انتهى. (وَكَيْفَ يَسْرِقُ) أحد (من صَلَاتِهِ) وفي بعض النسخ: صَلَاتَهُ بالنصب. (لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا) خصهما بالذكر؛ لأن الإخلال يقع فيهما غالبًا. وسماه سرقة باعتبار أنه خيانة فيما اؤتمن به. قال الباجي: ويحتمل أن يقال: إنه يسرقها من الحفظة المؤکلین بحفظه، انتهى. (رَوَاهُ مَالِك) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن النعمان بن مرة مرسلاً. قال ابن عبد البر: لم يختلف رواة مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان، وقال الحافظ في ((الإصابة)) (ج ٣: ص ٥٩٠) في القسم الرابع من حرف النون: ليس للنعمان عند ٦٢١ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الرُّكُوع مالك غير هذا الحديث. واختلف فيه على مالك وغيره، وللمتن شاهد من حديث الحسن عن عمران بن حصين، أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))، وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده))، وآخر عن أبي هريرة بمعناه. وروى النعمان هذا الحديث عن علي وجرير وأنس، انتهى. (وَأَحْمَدُ) كذا في النسخ الحاضرة عندنا، ويظهر من كلام القاري: أنه لم تتفق النسخ الموجودة عنده على ذكر لفظ: أَحْمَدُ. بل لم يجده إلا في نسخة صحيحة عنده. والظاهر أن ذكره خطأ من الناسخ، والقرينة على هذا أنه لم يعز هذا الحديث الحافظ في ((الإصابة)) والمنذري في ((الترغيب)) إلى أحمد، ولا ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)). وهذا يدل على أنه ليس من ((زوائد مسند أحمد)) لكونه مرويًّا في ((الموطأ))، والله أعلم. (وَرَوَى الدَّارِمِيُّ نَحْوَهُ) أي: معناه دون لفظه، والظاهر: أن هذا وَهْمٌ من المصنف؛ لأنه لم يرو الدار مي هذا الحديث عن النعمان بن مرة لا باللفظ المذكور ولا بمعناه، نعم رواه من حديث أبي قتادة في باب: الذي لا يتم الركوع والسجود. وأخرجه أيضًا أحمد (ج٥: ص ٣١٠). ٦٢٢ ee مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة ٣ - بَابُ فَضَائِلِ الصَّلاَةِ ٥ 0 الفصل الأول ٢٣ الفصل الثاني ٢٥ الفصل الثالث ٣١ الفصل الأول ٣٨ الفصل الثاني ٤٩ ٥ - بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ الفصل الأول ٥٨ ٧٣ الفصل الثالث ٨٩ ٩٣ ٦ - بَابٌ [تَأْخِيرُ الأَذَانِ] هذا الباب خالٍ عن الفصل الثاني ٩٣ الفصل الأول الفصل الثالث ١١١ ٧ - بَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ ١١٥ الفصل الأول ١١٥ الفصل الثاني ١٦٣ الفصل الثالث ٢١٨ ٨ - بَابُ السَّتْرِ ٢٤٠ الفصل الأول ٢٤٠ الفصل الثاني ٢٦٤ الفصل الثالث ٢٦٩ ٩ - بَابُ السُّتْرَةِ الفصل الأول ٢٦٩ الفصل الثالث ٥٨ الفصل الثاني ٢٥٠ ٤ - بَابُ الأذَانِ ٣٢ فهرس الموضوعات ٦٢٣ ٢٩٤ الفصل الثاني الفصل الثالث ٣٠٢ ٣٠٨ ١٠ - بَابُ صِفَةِ الصَّلَاَّةِ الفصل الأول الفصل الثاني الفصل الثالث ٤٢٣ ٤٣٦ ٤٣٦ ٤٤٨ ٤٦٠ ١٢ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فىِ الصَّلاَةِ الفصل الأول ٥٣٦ الفصل الثالث ٥٨٦ ١٣ - بَابُ الرُّكُوع الفصل الأول ٥٨٦ الفصل الثاني ٦٠٦ الفصل الثالث ٦١٣ فهرس الموضوعات ٦٢٢ ٣٠٨ ٤٠٤ ١١ - بَابُ مَا يُقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الفصل الأول الفصل الثاني الفصل الثالث ٤٦٣ ٤٦٣ الفصل الثاني ٥٧٨