Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - وهو بالأبْواءِ أو بوَدَّانَ (١)، فردَّهُ عليه رسول اللّه ◌ِالمِ. قال: فلما أن رأى رسولُ اللّهِ عِ الْمٍ ما في (م ٤ / ١٣) وجهي، قال: ((إنا لم نَرُدَّه عليكَ إلا أنّا حُرُمٌ)). ٦٨١ - عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم زيدُ بنُ أرقَمَ فقال له عبدالله بنُ عباس يستذكره : كيف أخبرتني عن لحم صيدٍ أُهْديَ إلى رسول اللّه يَ لِ وهو حرامٌ؟. قال: قال: أُهدِيّ ( م ٤ / ١٤ ) له عُضوٌ من لحمِ صيدٍ، فَرَدَّهُ فقال: ((إِنّا لا ذَأكُلُهُ، إنّا حُرُمٌ)). باب : في لحم الصيد للمحرم يصيده الحلال ٦٨٢ - عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: خرج رسول اللّه عَ الِ حاجاً، وخرجنا معه، قال: فَصَرّفَ من أصحابه فيهم أبو قتادة فقال : خذوا ساحل البحر حتى تلقوني ، فأخذوا ساحل البحر ، فلما انصرفوا قَبْلَ رسولِ اللهِ عَّالْلِ أَحْرَمُوا كلهم إلا أبا قتادة فانه لم يُحرم، فبينما هم يسيرون إذا رأوا حُمُرّ وَحْشٍ ، فحمل عليها أبو قتادة ، فَعَقَرَ منها أتاناً، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحماً ونحن ◌ُحْرِمون؟ قال: فحملوا ما بقيَ من لحم الأتان، فلما أتَوْا رسولَ اللّه ◌ِ المِ قالوا: يا رسول الله إنا كنا أَحْرمنا، وكان أبو قتادةَ لم يُحرمْ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فَحَمَلَ عليها أبو قتادةَ، فعقَرَ منها أتاناً، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: نأكل لحمَ صيدٍ ونحنُمُحْرِمُون، فحملنا ما بقي مِنْ لحمها ، فقال : (( هل منكم أحدٌ أمَرَهُ أو أشار إليه بشيءٍ؟)) قال: قالوا: لا. قال: ((فكلوا ما بقيَ من لحمها)). (م١٦/٤) باب : ما يقتل المحرم من الدواب ٦٨٣ - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َفيِ أنه قال: ((خَمْس" فواسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: (م ٤ / ١٧ - ١٨ ) الحيَّةُ والغرابُ الأبقعُ (٢) والفأرةُ، والكلْبُ العَقُورُ، والحُدَيَّا)). ٦٨٤ - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ◌ِ لِ قال: ((خمسٌ لا جُنَاحَ على منْ قَتَلَهُنَّ في الحَرَمِ والإِحْرامِ: الفأرةُ، والعَقْرَبُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والكلبُ العَقُورُ))(٣). (٢ ١٨/٤) باب : الحجامة للمحرم ٦٨٥ - عن ابن بُحَيْنَةَ رضي اللّه عنه: أن النبي مَ لِ احْتَجَمَ بطريق مكة وهو محرمٌ، وَسَطَ (م ٤ / ٢٢ ) رأسِهِ . (١) مكانان بين مكة والمدينة . (٢) هو الذي في ظهره وبطنه بياض. (٣) زاد في رواية: قال: ((وفي الصلاة أيضاً)). - ١٨٢ - باب : مداواة المحرم عينيه ٦٨٦ - عن نُبَيْهِ بن وهب قال: خرجنا مع أبان بنِ عُثْمانَ حتّى إذا كنّا بِمَلَلٍ (١) اشتكى عمر بن عبيد اللّه عَيْنَيْهِ، فلما كُنّا بالروحاء اشتدَّ وجَعُهُ، فأرسلَ إلى أبان بنِ عثمانَ يسأله؟ فأرسلَ إليهِ أن اضمِدْهُما بالصَّبْرِ (٢) فانّ ◌ُعُثْمانَ رضي اللّه عنه حَدَّثَ عنْ رسولِ اللهِ يَهْلِ فِي الرَّجل إذا اشتكى عَيْنَيْهِ وهو مُحْرِمٌ ضمَدَهُمَا بِالصَّبْرِ. (م ٤ / ٢٢ ) meame # m باب : غسل المحرم رأسه ٦٨٧ - عن عبد الله بن حُنَيْنٍ عن عبد الله بن عباسٍ والمِسوَّرِ بن ◌َخْرَمَةَ رضي الله عنهم: أنَّهما اختلفا بالأبواء فقال عبد الله بن عباس: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رأسَهُ، وقال المِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرمُ رأسَهُ ، فأرسلني ابنُ عباسٍ إلى أبي أيوب الأنصاريّ رضي الله عنه أسأله عن ذلك، فوجدْتُهُ يَغْتَسِلُ بين القَرْنَيْنِ(٣) وهو يستترُ بثوب قال: فسلَّمتُ عليه فقال: من هذا؟ فقلتُ : أنا عبد الله بن حُنَينٍ، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول اللّه ◌َ ل يَغْسِلُ رأسَهُ وهو يُحْرِمٌ؟ فوضع أبو أيُّوبَ يده على الثَّوبِ فطأطأَه حتى بدا لي رأسُهُ، ثمَّ قال لإنسانِ يصبُّ: اصْبُبْ، فَصَبَّ على رأسِهِ، ثم حرَّكَ رأسَهُ بيديه فأقبل بهما وأدبر ◌ُثُمَّ قال: هكذا رأيته عَ ائِلٍ يفعلُ(٤). (م ٤ / ٢٣ ) باب : في الفدية على المحرم ٦٨٨ - عن عبد اللّه بن مَعْقِلٍ قال: قَعَدْتَ إلى كعبٍ وهو في المسجد، فسألْتُهُ عن هذه الآية: ( فقديةٌ من صيامٍ أو صدقة أو نُسُكٍ). فقال كعبٌ: نزلّت فيَّ، كان بي أذى من رأسي، فَحُمِلْتُ إلى رسول اللّه مَالِ والقَمْلُ يتناثرُ على وجهي، فقال: ((ما كنتُ أُرْى(٥) أنَّ الجهدَ بلغَ منكَ ما أَرَى، أَتَجِدُ شاةً؟)) فقلت: لا، فنزلت هذه الآية: (فقديةٌ من صيامٍ أو صدَقَةٍ أو نُسُكِ )، قال: ((صومُ ثلاثةِ أيامٍ أو إطعامُ ستة مساكينٍ، نصف صاعٍ طعاماً لكل مسكينٍ))، قال: فنزلت فيَّ خاصةً، وهي لكم عامةً . ( م ٤ /٢١ - ٢٢ ) (١) اسم منزل على طريق مكة على ثمانية وعشرين ميلا من المدينة . (٢) أي ضع عليها (الصبر ) وهو دواء مر، وأصل الضمد الشد. (٣) هما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء، وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به، وتعلق عليها البكرة. (٤) زاد مسلم في رواية: فقال المسور لابن عباس : لا أُماريك أبداً. (٥) أي أظن. (الجهدأ) أي المشقة . - ١٨٣ - باب : في المحرم يموت ، ما يفعل به ٦٨٩ - عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ◌ُّ الِ: خَرَّ رجل مِنْ بعيره، فَوُقِصّ(١)، فمات. فقال: ((اغْسِلِوه بماءٍ وسيدْرٍ، وكفِّنُوه في ثَوْبَيْهِ، ولا تُخَمِّرُوا رأسَه (٢) فإن اللّهَ يَبْعَئُهُ يومَ القيامةَ مُكَبِّيّاً)). ( م ٤ /٢٣ ) باب : المبيت بذي طوى ، والاغتسال قبل دخول مكة ٦٩٠ - عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلا باتَ بذي طوىٍ حتى يُصْبِحَ و يغتسِلَ، ثم يدخلُ مَكَّة نهاراً، ويذْكُرُ عن النبي يَ لِ أنه فعله. (م ٤ / ٦٢ ) باب : دخول مكة والمدينة من طريق والخروج من طريق ٦٩١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللّه عليه كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من ( م ٤ / ٦٢ ) طريق الْمُعَرَّسِ (٤) وإذا دخل مكة دخل من الثَّنيَّة العليا (٥) ويخرج من الثّنيَّة السفلى(٦) . باب : في النزول بمكة للحاج ٦٩٢ - عن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما أنه قال: يا رسول اللّه أتنزل في دارك بمكة ؟ قال: ((وهل ترك لنا عقيلٌ من رِباعٍ (٧) أو دورٍ؟)). وكان عقيلٌ ورث أبا طالبٍ هو وطالبٌ، ولم يرثه جعفر ولا ( م ٤ /١٠٨ ) عليّ شيئاً لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالبٌ كافرين)). باب : الرَمَل في الطواف والسعي ٦٩٣ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللّه مَ لٍ كان إذا طاف في الحج والعمرة أوَّلَ ما (١) أي دقت عنقه. (٢) زاد في رواية: ((ولا وجهه)). (٣) موضع بقرب مكة . (٤) موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها. و (الشجرة): يعني التي عند مسجد ذي الحليفة. (٥) الثنية هي كل عقبة في طريق أو جبل، وهذه الثنية العليا هي التي يقال لها (الحجون) بفتح المهملة وضم الجيم، وكانت صعبة المرتقى ، ثم سهلت بعد في أزمان مختلفة ، لا سيما في زماننا هذا . (٦) هي عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان أسفل مكة . (٧) بوزن (سهام) جمع (ربع ) كسهم ، وهو محلة القوم ومنزلهم . - ١٨٤ - يَقْدَمُ، فإنه يسعى ثلاثة أطوافٍ بالبيت ، ثم يمشي أربعةٌ، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة . (م ٤ / ٦٣ ) ٦٩٤ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال: رأيت رسول اللّه مع الله رَمَلَ من الحجر الأسود، حتى انتهى إليه ثلاثةَ أطواف . ( م ٤ / ٦٤ ) ٦٩٥ - عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: أرأيت هذا الرَّمَلَ بالبيت ثلاثة أطواف ومَشْيَ أربعةِ أطوافٍ أسُنَّةٌ هو؟ فإنَّ قومك يزعمون أنهُسنَّة، قال: فقال: صَدَقوا وكَذَبوا، قال: قلتُ: وما قولك صدَقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول اللّه عَ التٍّ قدم مكة فقال المشركون: إن محمداً وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزال، وكانوا يحسدونه ، قال: فأمرهم رسول اللّه عزائم أن يرمُلُوا ثلاثاً ويمشوا أربعاً؛ قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً؛ أسُنَّةٌ هو ؟ فإنَّ قومَكَ يزعمون أنه ◌ُسنَّةٌ، فقال : صدقوا وكذبوا، قال : قلت : وما قولك صدقوا وكذبوا ؟ قال : إن رسولَ اللّهِ عَظِلْمِ كَثُرَ عليه الناسُ، يقولون: هذا محمدٌ، هذا محمدٌ، حتى خرج العواتق(١) من البيوت ، قال: وكان رسول اللّه مَّالْعٍ لا يُضْرَبُ الناسُ بين يديه، فلما كَثُرَ عليه ركِبَ، والمشي والسعي أفضل. ( م ٤ / ٦٤ ) باب : تقبيل الحجر الأسود في الطواف ٦٩٦ - عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال: رأيت الأصْلَعَ (٢) يقبِّل الحجر الأسود، ويقول: والله إني لأقَبِّك وإني أعلم أنك حجرٌ ، وأنك لا تضرُّ ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه ◌ِ التّمِ قبلك ما قبَّلتك. (م ٤ / ٦٦ - ٦٧ ) باب : استلام الركنين اليمانيين في الطواف ٦٩٧ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ما تركت استلام هذين الركنين اليمانيَ والحَجَرّ مذ ( م ٤ /٦٦ ) رأيتُ رسولَ اللّه ◌ِ لافٍ يستلمهما في شدةٍ ولا رخاء . ٦٩٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أرّ رسول اللّه ◌َ ائل يستلم غير الركنين اليمانيين. ( م ٤ /٦٦) (١) جمع عائق، وهي البكر البالغة ، أو المقاربة البلوغ . (٢) يعني به عمر . - ١٨٥ - باب : الطواف على الراحلة ٦٩٩ - عن جابر رضي الله عنه قال: طاف رسول اللّه ◌ُ للهِ بالبيت في حجَّة الوداع على راحلته يستلم ( م ٤ /٦٧ ) الحجر بمحجنه(١) لأن يراه الناس وليُشرِفَ ليسألوه، فإن الناس غَشُوه . باب : الطواف راكباً لعذر ٧٠٠ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: شكوت إلى النبي ◌ُ التع أني اشتكي، فقال: ((طوفي من وراء الناس وأنت راكبة)) قالت: فطفت ورسول الله من الفم حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بـ (الطور وكتاب مسطور ) . (م ٤ /٦٨ ) باب : الطواف بين الصفا والمروة وقوله تعالى : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ٧٠١ - عن عروة قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: ما أرى علي جناحاً أن لا أتَطَوَّفَ بين الصفا والمروة ، قالت : لم؟ قلت : لأن الله عز وجل يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية . فقالت : لو كان كما تقول لكان: ((فلا جناح عليه أن لا يطََّّف بهما)). إنما أُنزل هذا في أُناس من الأنصار كانوا إذا أهلّوا ، أهلّوا لِمَنّاةَ في الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قَدِ موا مع النبي مد لّه للحج ذكروا ذلك له ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فلعمري ما أتم الله حجَّ من لم يطف بين الصفا والمروة ( وفي رواية): ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة . (م ٤ /٦٩ ) باب : الطواف بالصفا والمروة سبعاً واحداً ٧٠٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لم يطف النبي ◌َ لم ولا أصحابُه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً . (م ٤ / ٧٠ ) باب : ما يلزم من أحرم الحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي ٧٠٣ - عن وَبَرَةَ قال : كنت جالساً عند ابن عمر فجاءه رجل فقال : أيصلح لي أن أطوف بالبيت (١) المحجن : عصا معوجة الرأس ، يتناول بها الراكب ما سقط له . (٢٤) - ١٨٦ - قبل أن آتي الموقفَ ، فقال : نعم ، فقال : فإن ابن عباس يقول : لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف . فقال ابن عمر: فقد حج رسول اللّه ◌ُعَ لِ فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف. فبقول رسول اللّه مع التعٍ أحقُّ أن تأخذ أو بقول ابن عباس ان كنت صادقاً؟. وفي رواية قال: رأينا رسول اللّه جاهلٍ أحرم بالحج وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . ( م ٤ / ٥٣ ) ٧٠٤ - عن عمرو بن دينار قال : سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول اللّه مست اللم فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين وبين الصفا والمروة سبعاً وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . (م ٤ / ٥٣ ) باب : في دخول الكعبة والصلاة فيها والدعاء ٧٠٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قدم رسول اللّه مَ الله يوم الفتح فنزلَ بفناء الكعبة، وأرسل إلى عثمان بن طلحة فجاءه بالمِفْتَح ففتح الباب، قال: ثم دخل النبي ◌َ الفم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان ابن طلحة، وأمر بالباب فأُغلِقَ، فلبثوا فيه ملياً، ثم فَتَحَ البابَ، قال عبد الله: فبادرت الناسَ فَتَلَقَّيْتُ رسولَ اللّهِ يَ اللهِ خارجاً، وبلال على إثرِه، فقلتُ لبلال: هل صلى فيه رسول اللّه ◌َيَالٍ؟ قال: نعم، قلت : أين؟ قال: بين العمودين تِلْقَاءَ وجهه ، قال: ونَسِيتُ أن أسأله كم صلّ . ( م ٤ / ٩٥ ) ٧٠٦ - عن ابن جريج قال: قلت لعطاء : أسمعت ابنَ عباس يقول: إنما أُمِرتُم بالطواف ، ولم تؤمروا بدخوله ؟ قال : لم يكن ينهى عن دخوله ، ولكني سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي عَ اقلٍ لمّا دخلَ البيتَ دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قُبُلِ البيت ركعتين ، وقال : هذه القبلة ، قلت له : ما نواحيها أفي زواياها؟ قال : بل في كل قِبْلَة من البيت . (م ٤ /٩٨ ) باب : في حجة النبي بتّ ٧٠٧ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فسأله عن القوم حتى انتهى إليَّ فقلت : أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زرِّي الأعلى ، ثم نزع زرِّي الأسفل ، ثم وضع كفه بين ثديّيَّ ، وأنا يومئذٍ غلام شاب فقال: مرحباً بك يا ابن أخي سل عما شئت ، فسألته وهو أعمى، وحضر وقتُ الصلاة فقام في نساجة(١) ملتحفاً بها ، كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب(٢) فصلى بنا. فقلتُ: أخبرني عن حجة رسول اللّه ◌َافْعٍ، (١) هي ضرب من الملاحف منسوجة. (٢) هو عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها توضع عليها الثياب . - ١٨٧ - فقال بيده، فعقد تسعاً. فقال: إن رسول اللّه من الفعلِ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول اللّه ◌َلْمِ حاجٌّ فقدم المدينةَ بشرٌ كثير، كلهم يَلْتَمِسُ أن يأتمَّ برسول اللّه ◌َ اتٍ ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتّينا ذا الحُليفة فَوَلَدَتْ أسماء بنت عُمَيْسٍ محمدَ بن أبي بكر رضي الله عنه، فأرسلتْ إلى رسولِ الله ◌ِ الله: كيف أصنع؟ قال: ((اغتسلي واستثفري بثوب(١) وأحرمي))، فصلى رسول الله سَ الفتحِ ركعتين في المسجد ثم ركب القَصواء، حتى إذا استوت به ناقَتُهُ على البيداء نظرتُ إلى مَدّ بصريٍ بين يديهِ منْ راكب وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك ، ورسول اللّه مَ الِ بين أظهرُنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عَمِلَ به من شيء عملنا به، فأهَل بالتوحيد: ((لَبَّيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)) وأهلَّ الناس بهذا الذي يهلون به، فلم ير رسول اللّه مَ الفع عليهم شيئاً منه ولزم رسول اللّه عَ لٍ بيته. قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلاَّ الحجَّ، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيتَ معه، استلم الركنَ، فَرَمَلَ ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم نَفَذَ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: (واتَّخذوا من مقام ابراهيم مصلّى) فجعل المقامَ بينه وبين البيت. ( فكان أبي يقول، ولا أعلمه ذكره الا عن النبي يظلم ) كان يقرأ في الركعتين ( قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون )، ثم رجع إلى الركن فاستَلّمَهُ ، ثم خرج من الباب إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبْدَأُ(٢) بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقِيَ عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحَّد الله وكبّره، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلاَّ اللّه وحده، أنْجَزّ وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات . ثم نزل إلى المَرْوَةِ حتى إذا انصبَّت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، حتى إذا كان آخر طواف (٣) على المروة قالَ : لو أني استَقْبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي، وجعلتها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هدي فَلْيَحِلَّ، وليجعلها عمرة، فقام سراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ فقال: يا رسول اللّه ألِعامِنا هذا أم لأبد؟ فشبَّك رسول اللّه عَّافٍ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: ((دَخَلَّتِ العمرة في الحج، مرتين، لا بل لأبد أبد))، وقَدِم عليّمن اليمن بِبُدْن النبي ◌َّالله، فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حلّ ولَبِسَتْ ثياباً صبيغاً، واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : إن أبي أمرني بهذا، قال: فكان عليّ يقول بالعراق : فذهبتُ إلى رسول اللّه مَّالِ مُحَرّشاً(٤) على فاطمة للذي صنعت، مُسْتَفَتِياً لرسول اللّه بع المٍ فيما ذكَرَتْ عنه، فأخبرتهُ أني أنكرت ذلك عليها، فقال: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، ماذا قلتَ حينٍ فَرَضْتَ الحجَّ؟ قال : قلت : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولك، قال: فإنَّ معي الهدي، فلا تَحِلُّ، قال : فكان جماعةُ الهَدْي (١) الاستثفار: أن تشد في وسطها شيئاً، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم، وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها ، وهو شبيه بثفر الدابة ، بفتح الفاء . (٢) وفي روايته عند غير مسلم ((ابدؤوا)) وهي رواية شاذة، والصحيح رواية مسلم هذه كما حققناه في ((إرواء الغليل)). (٣) وفي نسخة من ((مسلم)): ((طوافه)). (٤) التحريش: الاغراء والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها . - ١٨٨ - الذي قدم به عليّ من اليمن، والذي أتى به النبي ◌ُّ المِ مائةً. قال: فحلَّ الناس كلهم وَقَصَّروا، إلاَّ النبي عَ التر ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية تَوجَّهوا إلى منىَّ، فأهلُّوا بالحج وركب رسول اللّه عَ لَّهِ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبةٍ من شعر تُضْربُ(١) له بِنَمِرَةَ. فسار رسول اللّه مَّالِ ولا تَشُكُّ قريش" إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول اللّه مع التع حتى أتى عرفة، فوجد القبَّة قد ضربت له بِنَمِرة ، فنزلَ بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ له ، فأتى بطن الوادي ، فخطب الناس وقال : (( إن دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كلُّ شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمَيَّ موضوع ، ودماءُ الجاهلية موضوعة ، وإنَّ أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعاً في بني سعد فَقَتَّلَتْهُ هذيل - وربا الجاهلية موضوع (٢) وأول رباً أضع ، ربانا ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كلُّه ، فاتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان اللّه، واستحلَلْتُم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلنَ ذلك فاضربوهنَّ ضرباً غير مُبَرِّحِ(٣) ولهن عليكم رزقُهُنَّ وكسوتْهُنَّ بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إنِ اعتَصَمْتُم به: كتابُ الله، وأنّم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بَلَّغْتَ وأدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فقال(٤) بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وَيَنْكُتُها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاث مرات. ثم أذَّن ثم أقام ، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً . ثم ركب رسول اللّه ◌ُ لِ حتى أتى الموقفَ فجعل بطن ناقَتِهِ القَصْواء إلى الصخرات وجعل حَبْل المشاة(٥) بين يديه ، واستقبل القِيلَةَ ، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص ، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول اللّه ◌ُمْ لِ. وقد شَفَقَ (٦) للقَصواء الزَّمام حتى إن رأسها ليصيب مَوْرِكَ" (٧) رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السَّكينَةَ السَّكينَةَ، كلما أتى حبلاً (٨) من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تَصْعَدَ حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّح بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول اللّه ◌َ لٍ حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة. ثم ركب القَصْواء حتى أتى المشعَرِ الحرامَ، فاستقبل القبلةَ، فدعاه، وكبَّرَه، وهلَّله، ووحَّده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضلَ بنَ عباس - وكان رجلاً حسن الشعر أبيضَ وسيماً - (١) الأصل (فضربت) والتصحيح من ((مسلم)). و(نمرة) اسم الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات وليس نمرة من عرفات. (٢) الأصل (موضوعة) (٣) أي غير شديد ولا شاق . (٤) يعني أشار. وفيه دلالة صريحة على أن اللّه فوق مخلوقاته وأنه يجوز الإشارة إليه تعالى بالاصبع، وأنه ليس في ذلك شيء من التجسيم أو التحديد ، كيف وقد أشار إليه باصبعه أعرف الخلق بربه تبارك وتعالى . (٥) أي مجتمعهم . (٦) أي ضم وضيق . (٧) هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل اذا مل الركوب. (٨) هو المستطيل من الرمل . - ١٨٩ - فلما دَفَعَ رسولُ اللّه ◌ِ الْمِ مَرَّتْ(١) به ظُعُنَّ (٢) يَجْرِينَ، فطَفِقَ الفضلُ ينظرُ إليهنَّ، فوضعَ رسولُ الله عَلَّهِ يدَهُ على وجْهِ الفضلِ فحوَّلَ الفضْلُ وجهَهُ إلى الشَّقِّ الآخَرِ ينظر، فحوَّل رسول اللّه عَ لِ يده من الشَّقِّ الآخر على وجه الفضل يَصْرِف وجهَهُ من الشَّقِّ الآخر ينظر، حتى أتى بطن مُحَسِّرٍ (٣) فحرَّكَ قليلاً، ثم سلك الطّريق الوسطى، التي تخرج على الجَمْرَةِ الكبرى، حتى أتى الجَمْرَةَ التي عند الشَّجْرَةِ فرماها بسبع حصيات، يكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها، مثل حصى الخَذْفِ(٤). رمى من بطن الوادي. ثم انصرف إلى المنْحَرِ فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطىَّ عليّاً فنحر ما غَبَرَ(٥) وَأشركه في هديه، ثم أمر من كلّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةِ فجُعِلتْ في قدرٍ فَطُبِختْ، فأكلا من لحمها، وشربا من مَرَقِها. ثم ركب رسول اللّه عَ لَمِ فأفاضَ إلى البيت فَصَلى بمكَّةَ الظُّهْرَ فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: ((انْزِعوا بني عبدِ المطَّلب، فلولا أن ( م ٤ /٣٩ -٤٣ ) يغْلِبَِكُمُ الناسُ على سِقَابَتِكُم لزعتُ معكم)) ، فناولوه دَلْواً فشرب منه . باب : التلبية والتكبير في الغدوِّ من منى إلى عرفة ٧٠٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: غدونا مع رسول اللّه ◌َ الله من منى إلى عرفاتٍ، ( م ٤ / ٧٢ ) منّا الملِّي ومنّا المكبِّرُ . ٧٠٩ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي رضي اللّه عنه انه: سأل أنسَ بن مالك وهما غاديان من منىّ إلى عَرَفَةَ، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول اللّه مَ له؟ فقال: كان يُهِلُّ المُهِلُّ منا فلا يُنْكرُ ( م ٤ / ٧٢ ) عليه : ويُكتَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنّا فلا يُنْكَرُ عليه. باب : في الوقوف بعرفة وقوله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ٧١٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت قريش ومَنْ دانَ دينها، يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّوْن الحُمْسَ، وكان سائر العرب يقفون بعرفَةَ، فلما جاء الإسلامُ، أمر الله عز وجل نبيه مع اليه أن يأتي عرفاتٍ ، فيقفَ بها، ثم يفيضَ منها، فذلك قوله عز وجل: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسُ). (م ٤ / ٤٣) ٧١١ - عن ◌ُجُبيرٍ بن مُطْعْمٍ رضي الله عنه قال: أضْلَلْتُ بعيراً لي، فذهبتُ أطلُبُهُ يوم عرفة، (١) في الأصل (مر) والتصحيح من ((مسلم)). (٢) أي نساء على الإبل، وهو جمع ظعينة، وأصل الظعينة البعير الذي عليه امرأة، ثم تسمى به المرأة مجازاً لملابستها البعير. (٣) هوبرزخ بين منى ومز دلفة، لا من هذه، ولا من هذه. (٤) أي حصى صغار بحيث يمكن أن يرمى باصبعين. وراجع التعليق (٨٣) من كتابنا ((حجة النبي صلى الله عليه وسلم)» طبع المكتب الاسلامي (ص ٧٩). (٥) أي نحر علي ما بقي من الابل المائة ، وهي سبع وثلاثون بدنة . - ١٩٠ - فرأيت رسول اللّه مَّاهمٍ واقفاً مع الناس بعرفة فقلت: والله إن هذا لمن الحُمْسِ فما شأنه هَهُنا؟ وكانت ( م ٤ / ٤٤ ) قريش تُعَدُّ من الحُمْسِ. باب : في الإفاضةِ من عرفة ، والصلاة بالمزدلفة ٧١٢ - عن كُرَيْبٍ: أنه سأل أسامة بن زيد رضي الله عنه: كيف صَنَعْتُمْ حين رَدِفْتَ رسول اللّه ◌َلْمِ عشية عرفة؟ فقال: جئنا الشَّعْبَ الذي يُنيخُ الناس فيه للمغرب، فأناخ رسول اللّه مَ لمِ نَاقَتَهُ وبال - وما قال أهَرَاقَ الماءَ - ثم دعا بالوَضوء فَتَوَضَّأ وضوءاً ليس بالبالغ، فقلتُ: يا رسول الله الصلاة؟ فقال: ((الصلاة أمامك))، فركب حتى جئنا المزدلفة فأقام المغْرِبَ، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يَحْلُّوا(١) حتى أقامَ العِشاء الآخرة فَتَصَلّى، ثم حلوا ، قَلتُ: فكيف فعلتم حين أصْبَحْتُم؟ قال: رَدِ فَهُ الفضلُ ابن عباسٍ ، وانطلقت أنا في سُبّاق قريش على رِجْلَيَّ. ( م ٤ / ٧٣ - ٧٤ ) باب : صفة السير في الدفع من عرفة ٧١٣ - عن عروة قال : سئل أسامة، وأنا شاهد ( او قال سألت أُسامة بن زيد) رضي اللّه عنهما وكان رسول اللّه ◌َلْمٍ أردَفَهُ من عرفات: كيف كان يسير رسول اللّه ◌ُ الٍ حين أفاض من عرفة؟ قال: كان يسير العَشَق(٢)، فاذا وجد فجوة نصّ (٣) ( م ٤ / ٧٤ ) باب : في صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة ٧١٤ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جمع رسول الله وم لائمه بين المغرب والعشاء، بجَمْع (٤) ليس بينهما سجدة(٥). وصلّ المغرب ثلاث ركعات، وصلّ العِشاء ركعتين. فكان عبد اللّه يصلّي بجمع كذلك حتى لحق بالله . ( م ٤ / ٧٥ ) باب : صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة بإقامة واحدة ٧١٥ - عن سعيد بن جُبَيرٍ قال: أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعاً فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف فقال: هكذا صلى بنا رسول اللّه ع لته في هذا المكان. ( م ٤ / ٧٥ ) ...... (١) هو من الحل بمعنى الفك، أو من الحلول بمعنى النزول، أي لم يفكوا ما على الجمال، أو ما نزلوا تمام النزول الذي يريده المسافر البالغ منزله ، ومثله قوله ( ثم حلوا) . (٢) أي سيراً سريعاً مع رفق فيه. و(نص): أي زاد سرعة. (٣) (٤) هي المزدلفة . (٥ ) اي صلاة تطوع . - ١٩١ - باب : التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة ٧١٦ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول اللّه مدافعٍ صلّى صلاةً إلا لميقاتها إلا صلاتين ، صلاةَ المغرب والعشاء بجمعٍ، وصلّى (١) الفجر يومئذ قبل ميقاتها(٢). ( م ٤ /٧٦ ) باب : الإفاضة من جمع بليل للمرأة الثقيلة ٧١٧ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: استأذنتْ سودةُ رسولَ اللّه ◌َ لَّمِ ليلةَ المزدلفة تَدَفَعُ قَبْلَهُ، وقبل حَطْمَةِ الناس - وكانت امرأة ثَبِطةً. ( يقول القاسم: والشَبطة الثقيلة). قالت: فأذن لها، فخرجت قبل دفعه، وحُبِسْنا حتى أصبحنا، فدفعنا بدفعه، ولأن أكون استأذنْتُ رسول اللّه عَلالفعٍ كما استأذنَتْهُ سودة فأكون أدفع بإذنه أحبُّ إليَّ من مفروحٍ به . ( م ٤ /٧٦ ) باب : تقديم الظعن من مز دلفة ٧١٨ - عن عبداللّه مولى أسماء قال: قالت لي أسماء وهي عند دارِ المزدلفة: هل غاب القَمَرُ ؟ قلت: لا، فصلَّتْ ساعة، ثم قالت: يا بنيَّ هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: إرْحَلْ بي ، فارتحلنا حتى رمت الجمرة، ثم صلَّت في منزلها، فقلت لها: أي هَنْتَاهُ(٣) لقد غَلَّسْنا، قالت: كلا أي بُنَيَّ إن النبيَّ عَ لِ أذِنَ الظُّعُنِ. ( م ٤ /٧٧ ) باب : تقديم الضَّعفة من مزدلفة ٧١٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثني رسول اللّه ◌َ افٍ في الثَّقَلِ (٤) أو قال في الضَّعَفَةِ ( م ٤ /٧٧ ) من جَمْعٍ بِلِيلٍ )). (١) في الأصل ((صلاة)) والتصحيح من ((مسلم)). (٢) يعني قبل وقتها المعتاد، والا فصلاة الفجر قبل وقتها لا يجوز إجماعاً، ووقتها المعتاد هو صلاتها في غلس، ولكن مع تأخير يسير عن أول الوقت ، ريثما يأتيه بلال يؤذنه بالصلاة ، وأما في هذا اليوم فصلى الصبح حين طلع الفجر كما في رواية عن ابن مسعود في ((صحيح البخاري)) يعني دون أي تأخير ، ففيه بيان أنه في غير هذا اليوم كان يتأخر عن أول طلوع الفجر ولكن ليس فيه إطلاقاً أنه كان يتأخر إلى الاسفار، كيف وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح في الغّلَس كما تقدم برقم (٢٠٧) من حديث جابر، وفي الباب عن عائشة، ولكن المصنف رحمه الله لم يورده. وعند التحرير يتبين أنه لا تعارض بين حديث ابن مسعود هذا وأحاديث التغليس. والله ولي التوفيق . (٣) هذا اللفظ كناية عن شيء لا يذكره باسمه، وهو بمعنى يا هذه. (٤) هو المتاع ونحوه. - ١٩٢ - ٧٢٠ - عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهلِهِ، فيقفون عند المَشْعَرِ الحرام بالمزدلفة بالليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يَدْفعون قبل أن يقف الإمامُ، وقبل أن يدفع، فمنهم من يَقْدَمُ مِنِىّ لصلاة الفجر ومنهم من يَقْدَمُ بعد ذلك، فإذا قَدِ موارموا الجَمْرَةَ، وكان ابن عمر يقول: رَخَّصَ (١) في أولئك رسول اللّه ◌َ اتٍ . (م ٤ /٧٨ ) باب : تلبية الحاجّ حتى يرمي جَمْرة العقبة ٧٢١ - عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي مَ لِ أردف الفضل من جَمْعِ قال: فأخبرني ابنُ عباس أنَّ الفضل أخبره أن النبي مَ لِ لم يزل يلبِّي حتى رمى جَمْرَةَ العقبة. (م ٧١/٤) باب : رمي جمرة العقبة من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة ٧٢٢ - عن الأعمش قال : سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على المنبر: ألِّفُوا القرآن كما ألَّفَهُ جبريل، السُّرةُ التي يُذْكر فيها البقرة، والسورةُ التي يُذْكَر فيها النِّساءُ، والسورة التي يُذْكر فيها آل عمران(٢)، قال: فلقيتُ إبراهيم فأخبرته بقوله ، فسبه ، وقال : حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود فأتى جمرة العقبة فاستبطن الوادي ، فاستعرضها فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات يُكبِّرُ مع كل حصاة ، قال: فقلت: يا أبا عبدالرحمن إنَّ الناس يرمونها من فوقها، فقال: هذا والذي لا إله غيره مقامُ الذي أُنزلتْ عليه سورةُ البقرة. ( م ٤ /٧٨ - ٧٩ ). ٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد : أن عبد اللّه لبّ حين أفاض من جمعٍ فقيل : أعرابي هذا؟! فقال عبد الله: أَنَسِيَ الناس أم ضلوا؟! سمعت الذي أُنزلتْ عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان: لبّيك اللهم لبَّيك . ( م ٤ /٧٢ ) باب : رمي جمرة العقبة يوم النحر على الراحلة ٧٢٤ - عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت النبيَّ مَ لّهِ يرمي على راحلته يوم النحر. ويقول: ((لِتَأْخُذُوا (م ٤ /٧٩ ) مناسککم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجٌّ بعد حجّي هذه)) . (١) في ((مسلم)) أرخص. (٢) قلت: الظاهر أن الحجاج أراد تأليف الآي، لا ترتيب السور، بدليل أنه قدم ذكر (النساء) على (آل عمران)، ولو أراد ترتيب السور لعكس، وفقاً للمصحف العثماني. والحجاج إنما كان يتبع مصحف عثمان رضي الله عنه، وتأليف الآيات في كل سورة من تأليفه صلى اللّه عليه وسلم، وأما السور، فهي من ترتيب الأمة باجتهادهم وليس بتوقيف، على ما هو الراجح عند المحققين، وإنما سب إبراهيم وهو النخعي الحجاج لظلمه الذي عرف به ولأنه أشعر كلامه أنه لا يقال ((سورة البقرة)) بل ((السورة التي يذكر فيها البقرة)) فرد عليه ابراهيم بما رواه عن ابن مسعود من جواز ذلك . - ١٩٣ - باب : قدر حصى الجمار ٧٢٥ - عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسولَ الله ◌ُ له رمى الجَمْرَةَ بمثل حصى الخَذْف. (م ٤ / ٨٠ ) باب : وقت الرمي ٧٢٦ - عن جابر رضي الله عنه قال: رمى رسول اللّه ◌َظلم الجمرة يوم النحر ضُحىَ، وأما بعد ذلك، فإذا زالت الشمس . (م ٤ /٨٠ ) باب : رمي الجمار توّ ٧٢٧ - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع القيم: ((الاستجمار تَوّ (١) ورمي الجمار تو، ( م ٤ /٨٠ ) والسعي بين الصفا والمروة توٌّ، والطواف توٌّ ، وإذا استجمرَ أحدُ كم فليستجمر بتوٍّ)). باب: حلق النبي مس التر في حجه ٧٢٨ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله عَ الفع حلق رأسه في حجة الوداع. (٢ ٨٢/٤) باب : في الحلق (٢) والتقصير ٧٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه تع الى: ((اللهم اغفر للمحلقين)). قالوا يا رسول اللّه وللمقَصِّرين، قال: ((اللهم اغفر للمُحَلَّقين)». قالوا: يا رسول اللّه والمقصرين. قال : ((اللهم اغفر للمحلقين)). قالوا: يا رسول اللّه وللمقصرين. قال: ((وللمقصرين)). ( م ٤ /٨١ ) (١) أي فرد. وقد ذكر الاستجمار في أول الحديث وفي آخره، وليس ذلك تكراراً، كما بينه العلماء بل المراد بالأول الفعل، وبالثاني عدد الاحجار. والتو في الجمار سبع سبع، وفي الطواف سبع، وفي السعى سبع، وفي الاستنجاء ثلاث ، فان لم يحصل الانقاء بثلاث وجبت الزيادة . والحديث من رواية أبي الزبير عن جابر ، وقد عنعته ! (٢) الأصل (الحلاق ). (٢٥) - ١٩٤ - ------------- -- باب : الرمي ثم النحر ثم الحلق ، والبداية بالحلق بالجانب الأيمن ٧٣٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول اللّه مَ له رمى جَمْرَةَ العَقَبَة ثم انصرف إلى البُدْن فنحرها، والحجَّام جالسٍ، وقال بيده عن رأسه فحلق شِقَّهُ الأيمن فقسمه فيمن يليه ثم قال: ((احلق الشَّقّ الآخر))، فقال: ((أين أبو طلحة))؟ فأعطاه إياه. (م ٤ / ٨٢ ) باب : من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي ٧٣١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: وقف رسول اللّه زائم على راحلته، فطفق ناس يسألونه : فيقول القائل منهم : يا رسول الله إني لم أكن أشعرُ أن الرمي قبل النحر ، فنحرت قبل الرمي، فقال رسول اللّه ◌َ افلِ: ((فارم ولا حَرَج)). قال وَطَفِقِّ آخر يقول: إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق، فحلقتُ قبل أن أنحر، فيقول: ((انحر ولا حرج)). قال: فما سمعته يُسألُ يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو (١) يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول اللّه مَ اتلم: ((افعلوا ذلك ولا حرج)). ( م ٤ /٨٣) ٧٣٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللّه ◌َ التع وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله اني حلقت قبل ان أرمي قال(٢): ((ارم ولا حرج)). وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ((ارْمٍ ولا حرج)). وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت، قَبَلَ أن أرمي، قال: ((ارْم ولا حرج))، قال: فما رأيته سئل يومئذٍ عن شيء إلا قال: ((افعلوا ولا حرج)). (م ٤ /٨٤ ) باب : تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام ٧٣٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول اللّه ◌َ افل الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقَتِه فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته ، فلما استوت به على البيداء ( م ٤ / ٥٧-٥٨ ) أهلَّ بالحج . باب : البعث بالهدي و تقليدها وهو حلال ٧٣٤ - عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن ابنَ زياد كتب إلى عائشة أن عبد الله بن عباس قال : من أهدى (١) وفي ((مسلم)): (و) بدل ( أو). (٢) في ((مسلم)) ( فقال). - ١٩٥ - هدياً حرم عليه ما يَحْرُمُ على الحاجِّ حتى ينحر الهدي، وقد بعثتُ بهدي فاكتبي اليَّ بأمركِ . قالت عمرة: قالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس. انا فتلتُ قلائد هدي رسول اللّه مع العمل بيديَّ ثم قَلدها رسول اللّه عليه بيده ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرُمْ على رسول اللّه ◌َ لِّ شيءٌ أَحَلَّهُ اللّه له حتى نحِيرَ الهديُ. (م ٩٠/٤) ٧٣٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: أهدى رسول اللّه مَ اللهِ مرّةً إلى البيت غنماً فقلَّدَها. (م ٩٠/٤ ) باب : ركوب البدنة ٧٣٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌َ ائلٍ رأى رجلاً يسوق بَدَنَةً فقال: ارْكَبْها، فقال: يا رسول اللّه، إنها بدنة، فقال: ((اركبها ويلك))، في الثانية أو في الثالثة. ( م ٤ / ٩١ ) ٧٣٧ - عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بنَ عبد الله رضي الله عنهما سئل عن ركوب الهدي فقال: سمعت رسول اللّه ◌َ امٍ يقول: ((اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حتى تَجِدَ ظَهراً)). (م ٩٢/٤) باب : ما عطب من الهدي قبل محله ٧٣٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ذؤيباً أبا قبيصةَ حدَّثْه أن رسول اللّه ◌ِ التلم كان يبعث معه بالبُدْنِ ثم يقول: ((إنْ عَطَيِبَ منها شيءٌ فخشيت عليها موتاً فانحرها ثم اغْمِسْ نَعْلَها (١) في دمها ثم ( م ٤ / ٩٢ -٩٣ ) اضرب به صفحتها(٢)، ولا تَطْعَمْها أنت ولا أحدٌ من أهل رُفقَتِك)). باب : الاشتراك في الهدي ٧٣٩ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول اللّه من الفعٍ مُهِلّين بالحج فأمرنا رسول اللّه مَ افٍ أن نشترك في الإبل والبقر، كلّ سبعة منا في بَدَنَةٍ. (م ٤ /٨٨ ) باب : اهدي من البقر ٧٤٠ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ذبح رسول اللّه ◌َ اتٍ عن عائشة بقرة يوم النحر (م ٤ /٨٨ ) . (١) أي النعل التي كانت معلقة بعنقها . (٢) اي جانبها، وإنما يفعل ذلك لأجل أن يعلم من مربه أنه هدي فيأكل منه إذا كان فقيراً. - ١٩٦ - باب : نحر البُدْن قياماً مقيّدّة ٧٤١ - عن زياد بن جُبَيْر: أن ابن عمر أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركةً فقال: ابعثها قياماً ( م ٤ /٨٩ ) مقيدةٌ ◌ُسُنَّةَ نبيكم ◌ِ لِّ . باب : الصدقة بلحوم الهدي و جلالها وجلودها ٧٤٢ - عن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول اللّه ◌َ اتٍ أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدق بلحومها (م ٤ /٨٧ ) وجلودها وأجِلَّتِهَا، وأن لا أعطي الجزَّار منها، وقال: ((نحن نعطيه من عندنا)) . باب : طواف الإفاضة يوم النحر ٧٤٣ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ير التل أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع : فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنىّ، ويذكر أن النبي ◌َّائمٍ فعله . ( م ٤ / ٨٤ ) باب : من طاف بالبيت فقد حل ٧٤٤ - عن ابن جريج : أخبرني عطاء قال : كان ابن عباس يقول : لا يطوف بالبيت حاجٌّ ، ولا غير حاجٍ ، إلا حلَّ، قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى: (ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق). قال: قلت: فإن ذلك بعد المُعَرَّفِ(١)، قال: كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: هو بعد المُعَرَّفِ وقَبَلَهُ، وكان يأخذ ذلك من أمر النبي ◌َّائمِ حين أمرهم أن يحلُّوا في حجة الوداع(٢). (م ٥٨/٤ ) باب : يكفي القارن طوافٌ واحد للحج والعمرة ٧٤٥ - عن عائشة رضي الله عنها: أنها حاضَتْ بِسَرِفَ وتَطَهَّرَتْ بعرفة، فقال لها رسول الله (م ٤ / ٣٤) عَ التِّ: ((يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجُّك وُعُمرَّتِكِ)). (١) أي بعد الوقوف في عرفة . (٢) استدلال ابن عباس رضي الله عنه على وجوب تحلل الحاج بمجرد الطواف بالآية فيه نظر ظاهر، تجد بيانه عند النووي رحمه اللّه، وأما استدلاله بأمره صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يحلوا، فهو استدلال قوي لا مناص من قبوله، ولم يجد النووي جواباً عليه سوى ادعاء أنه كان خاصاً بتلك السنة! او يبطلها قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الفسيخ: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) كما سبق بحثه في التعليق ( أنظر حديث ٦٧١). - ١٩٧ - باب : متى يحل من أحرم بحجّ وعمرة ٧٤٦ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: خرجنا مع رسول اللّه ◌ِ التحمِ عام حجة الوداع، فمنًّا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجٍ وعمرة، ومنا من أهلَّ بحجٍ، وأهلَّ رسول اللّه يَّ ائعِ بالحج ، فأما من أهلَّ بعمرة فحلَّ، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر . ( م ٤ /٢٩ - ٣٠) باب : نزول المحصب(١) يوم النفر والصلاة به ٧٤٧ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّ رائع وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح. (م ٤ /٨٥) ٧٤٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزول الأبطح ليس بسنَّة، إنما نزله رسول اللّه ◌َ امٍ لأنه كان (م ٤ /٨٥ ) أسمح لخروجه إذا خرج . ٧٤٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لنا رسول اللّه ◌َ لته ونحن بمنى: نحن نازلون غداً بخيف. بني كنانة(٢) حيث تقاسموا على الكفر ، وذلك أن قريشاً وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يُسلموا إليهم رسولَ اللّه ◌ِ اللهِ، يعني بذلك المُحَصَّبَ. (م٨٦/٤) باب : في البيتوتة ليالي منى بمكة لأهل السقاية ٧٥٠ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه استأذن رسول اللّه من التع (م ٤ /٨٦ ) أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايتِهِ ، فأذن له . ٧٥١ - عن بكر بن عبد الله المُزني قال : كنت جالساً مع ابن عباس رضي الله عنهما عند الكعبة، فأتاه أعرابيّ فقال: مالي أرى بي عمكم يسقون العَسَلَ واللَّبَنَّ، وأنتم تسقون النبيذ ؟(٣) أمِنْ حاجة بكم ، أم من بُخْلٍ ؟. فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا حاجةٌ، ولا بخلٌ، قَدِمَ النبي معظمهم على راحلته وخلفه أسامة، فاستَّسقى فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب. وسقى فضله أسامة وقال: ((أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا))، ( م ٨٦/٤-٨٧ ) فلا نريد تغيير ما أمر به رسول اللّه چالتعِ . (١) على وزن محمد، اسم لمكان متسع بين جبلين، وهو إلى منى أقرب من مكة، سمي بذلك لكثرة ما به من الحصى من جر السيول ، ويسمى بالأبطح، وخيف بني كنانة، والبطحاء، والحصبة. ويأتي بعدُ حديثُ ذكر الخيف والمحصب (رقم ٧٤٩). (٢) أنظر التعليق السابق. (٣) هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك بحيث يطيب طعمه، ولا يكون مسكراً، فأما إذا طال زمنه وصار مسكراً ، فهو حرام كثيره وقليله . - ١٩٨ - باب : إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء الحج والعمرة ٧٥٢ - عن عبد الرحمن بن حُمَيْد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لجلسائه : ما سمعتم في سكنى مكة؟ فقال السائب بن يزيد: سمعت العلاء -أو قال: العلاء بن الحضرميّ: قال رسول اللّه مز لائعٍ: ((يُقيمُ المهاجرُ بمكة بعد قضاء نُسُكِهِ ثلاثاً)) . ( م ٤ / ١٠٨ - ١٠٩ ) باب : لا ينفر أحد حتى يطوف بالبيت للوداع ٧٥٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الناس يَنْصَرفون في كل وجه ، فقال رسول الله (م ٤ / ٩٣ ) سَلِ: ((لا يَنْفِرَنَّ أحد، حتى يكون آخر عهده بالبيت)). باب : المرأة تحيض قبل أن تُودِّع حيى بعدما أفاضت ، قالت عائشة : بلو ٧٥٤ - عن عائشة رضى الله عنها قالت : حاضت صفية بنت فَذَ كَرْتُ حَيْضَتَهَا لرسول اللّه مَّهِ، فقال رسول اللّه عَلِ: ((أحابِستُنا هي؟)) قالت: فقلت : يا رسول الله إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول اللّه ع ◌َلِ: ((فَلْتَنْفِرِ)) ( م ٤ /٩٣) ٧٥٥ - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه ◌ُخفِّفَ عن المرأة الحائض . (م ٤ / ٩٣ ) باب : في إباحة العمرة في شهور الحج ٧٥٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يرون أن العُمرة في أشهر الحج ، من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحتَرَّمَ صفراً، ويقولون إذا برأ الدَّبَرْ، وعفا الأثرْ، وانسلخ صفرْ، حَلَّت العمرةُ لمن اعتمر. فقدم النبي ◌َّلهم وأصحابُه صبيحة رابعة مُهِلِّين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله: أي الحِلِّ؟ قال: ((الحِلُ كلُّهُ)). (م ٤ /٥٦ ) (١) الدبر: ما كان يحصل بظهور الابل من الحمل عليها ومشقة السفر، فانه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج. (وعفا الأثر) اي اندرس أثر الإبل في سيرها لطول مرور الأيام . ---- - ١٩٩ - باب : فضل العمرة في رمضان ٧٥٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّائع قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان : (( ما منعك أن تكوني حججت معنا))؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان - زوجها - حجَّ هو وابنهُ على أحدهما، وكان الآخرَ يَسقِي عليه غلامُنَا، قال: ((فعمرة" في رمضان تَقْضِي حَجَّةً، أوحَجَّةٌ معي)). (م٦١/٤-٦٢) باب : کم حجّ الني ټٹ ٧٥٨ - عن أبي إسحاق قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوتَ مع رسول اللّه ◌ِر ◌َاتٍ؟ قال: سَبْعٍ عَشْرَةَ، قال: وحدثني زيد بن أرقم أن رسول اللّه مَ لَّمِ غزا تِسْعَ عَشْرَةَ، وأنه حجَّ بعدما هاجر حجة واحدةً حجَّةَ الوَداع ، قال أبو إسحاق(١) : وبمكة أُخرى . ( م ٤ / ٦٠) باب : كم اعتمر النبي لتم ٧٥٩ - عن أنس رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌ُ لِ اعْتَمَرَ أربع مُمَرٍ كُلُّهُن في ذي القَعْدَةِ، إلا التي مع حَجَّتِهِ مُمْرَةً من الحُدَيْبِيَّة، أو زمن الْحُدَيْبِيَّة في ذي القَعدة، وعمرةً من العام المقْبِلِ في ذي القَعْدَةِ، وعمرة من جعرانَّةَ حيث قَسَمَ غنائمَ حُنَّيْنٍ في ذي القعدة ، وعمرةً مع حَجَّتِهِ. (م ٤ / ٦٠ ) باب: في التقصير في العمرة ٧٦٠ - عن ابن عباس: أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أخبره قال: قَصَّرْتُ عن [ رأس] (٢) رسول اللّه ◌َ الله بِمِشِفَصٍ (٣) وهو على المروة. أو رأيته يُقَصَّرُ عنه بمشقصٍ وهو على المروة. (م٤ /٥٨-٥٩) باب : قضاء الحائض العمرة ٧٦١ - عن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: يَصْدُرُ الناسُ بِنُسُكَيْن، وأصدرُ (١) هو عمرو بن عبد اللّه السبيعي. (٢) هذه اللفظ عند مسلم في رواية أخرى قبل هذه، فجعلتها بين القوسين المعقوفين . (٣) هو سهم فيه نصل عريض. وقيل المراد به المقص، وهو الأشبه هنا . - ٢٠٠ - بنُسُكِ واحدٍ ؟ قال: ((انتظري فإذا طَهَرْتٍ، فاخرُجي إلى التنعيم فأهِلَي منه، ثم الْقَيْنا عند كذا وكذا، (قال: أظنه قال: غداً)، ولكنها على قَدْرِ نَصّبكِ أو قال: نَفَقَتِكٍ)). ( م ٤ /٣٢ - ٣٣ ) باب: ما يقول إذا قَفَل من سفر الحج وغيره ٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول اللّه ◌َ ائل إذا قَفَلَ من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثَنِيَّة أو فدفد (١)، كبَّر ثلاثاً، ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير : آيبون (٢) تائبون عابدون ساجدون، لربِّنا حامدون ، صدق اللّه وعده، ونَصَرَ عبده، وهزم الأحزاب وحده )). ( م ٤ /١٠٥) باب : التعريس والصلاة بذي الحليفة إذا صدر من الحج والعمرة ٧٦٣ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله يدافع أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلّى بها . قال : وكان ابن عمر يفعل ذلك . (م ٤ /١٠٦) ٧٦٤ - عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا صَدَرَ منَّ الحج أو العمرة آناخ (م ٤ /١٠٦) بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان يُنيخ بها رسول اللّه ◌ِطلائه . ٧٦٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّ اللّهِ أُتِيَ وهو في مُعَرَّسِهِ (٣) من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى مُعَرَّسَ رسول اللّه ◌َ اتِ وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين القبلة وَسّطاً من ذلك . (م ٤ /١٠٦ ) باب : في تحريم مكة وصيدها وشجرها ولقطتها ٧٦٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما فتح الله عز وجل على رسول اللّه ◌َ ائل مكة، قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الله حبّسَ عن مكة الفيلَ وسلط عليهارسولَه والمؤمنين، (١) هو الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وقيل: هو الفلاة التي لا شيء فيها. وقيل: غليظ الأرض ذات الحصى، وقيل: الجلد من الأرض في ارتفاع . وجمعه فدائد . (٢) أي راجعون . (٣) العرس موضع النزول، ومعرسه صلى اله عليه وسلم على طريق من أراد الذهاب من المدينة إلى مكة، على ستة أميال من المدينة.