Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ٦١ -
باب : القول مثل ما يقول المؤذن
١٩٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصِ رضيَ اللهُ عنهما أَنه سمعَ رسولَ اللّهِ عَ له يقول: ((إذا
سمعَم الموْذِّنَ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشراً .
ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها مَنْزِلَةٌ في الجنةِ، لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكونَ"
أنا هو ، فمن سأل اللّهَ لي الوسيلة حَلَّتْ له الشفاعةُ)).
( م ٢ / ٤ )
باب : فضل من قال مثل ما يقول المؤذن
١٩٩ - عن ◌ُمَرَ بن الخطّابِ رضيَ اللّهُ عنه قال، قال رسولُ اللّهِ عَ العِ: ((إذا قال المؤَّذِّنُ: اللّهُ
أكبرُ اللّهُ أكبرُ، فقال أحدُكم: اللّهُ أَكبرُ اللّهُ أَكبرُ، ثم قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللّهُ. قال :
أشهدُ أن لا إله إلا اللّهُ، ثم قال: أَشهدُ أن محمداً رسولُ اللّهِ، قال: أَشهدُ أن محمداً رسولُ اللّه .
ثم قال : حَيَّ على الصلاةِ، قال: لا حولَ ولا قوة إلا باللّهِ، ثم قال: حَيَّ على الفلاحِ، قال: لا حولَ
ولا قُوَّة إلا باللّهِ، ثم قالَ: اللّهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، قال: اللّهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ثم قال: لا إلهَ إلا اللّهُ.
قال : لا إله إلا اللّهُ، من قلبه دخل الجنَّة)).
( م ٤/٢ )
٢٠٠ - عن سعد بن أبي وقَّاصٍ رضيَ اللهُ عنه عن رسول اللّهِ عَ التم أنه قال: ((من قال حين
يَسمِعُ المؤذِّنَ أشهدُ أن لا إله إلا اللّهُ وحدَه لا شريكَ له. وأن محمداً عبدُه ورسُولُه. رضِيتُ بِاللّهَ
ربّاً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، غُفِرَ له ذنبُهُ)).
( ٢ ٥/٢)
باب : فرض الصلاة
٢٠١ - عن أَنَسٍ بنِ مالك رضيَ اللهُ عنه قال: 'ُنهينا أن نَسأَلَ رسولَ اللّهِ عَ ل عن شيءٍ.
فكان يُعجِبُنا أن يجيءَ الرجلُ مَنْ أَهلِ الباديةِ العاقلُ، فَيَسْألَهُ ونحنُ نسمعُ، فجاء رجلٌ من أهل
البادية، فقال: يا محمدُ ! أَتانا رسولُكَ فزعم لنا أنك تزعُمُ أنَّ اللّه أَرسلك، قال : صدق ، قال :
فمن خلق السماءَ؟ قال: اللّهُ، قال: فمن خلق الأرضَ؛ قال: اللّهُ، قال: فمن نَصَبَ هذه الجبالَ ،
وجَعَلَ فيها ما جعل؟ قال: اللّهُ، قال: فبالذي خَلَقَ السماءَ وخلق الأرضَ ونصبَ هذه الجبالَ
اللّهُ أرسلك؟ قال : نعم ، قال: وزعم رسولُكَ أنّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومنا وليلتنا. قال :
صدق، قال: فبالذي أرسلَكَ آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولُكَ أن علينا زكاةً في أموالنا،
قال : صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا حَجَّ
البيتِ مَنِ استطاع إليه سبيلاً ، قال : صدق، ثم ولّى. قال: والذي بعثك بالحقِّ لا أزيدُ عليهن
ولا أَنَقص ◌َّ منهنَّ، فقال النبيُّ عَلِّ: ((لئن صدق ليدخلنَّ الجنَّةَ)).
( ٢ ٣٢/١ )

- ٦٢ -
باب : فرض الصلاة ركعتين ركعتين
٢٠٢ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: أن الصلاةَ أوّلَ ما فُرضتْ ركعتين، فأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَرِ،
وأُتمتْ صلاةُ الحَضَرِ. قالَ الزُّهريُّ: فقلتُ لعُروة: ما بالُ عائشة تُتِمُّ في السَّفَرِ ؟ قال: إنها
تأوَّلَتْ كما تأوَّلَ عثمان .
( م ٢ / ١٤٣ )
باب : الصلوات الخمس كفارة لما بينهن
٢٠٣ - عن أبي هريرة رضيَ اللّه عنه أن رسولَ اللّهِ مِ المِ قال: ((الصلواتُ الخمس، والجمعة
إلى الجُمعة، كفّارةٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائرُ، ورمضان إلى رمضانَ مكفِّراتٌ لما بينهنَّ إذا
اجْتّنبّ الكبائر)).
( م ١ / ١٤٤ )
باب : ترك الصلاة كفر
٢٠٤ - عن جابر رضيَ اللّه عنه قال: سمعت رسولَ اللّه ◌ُ الفعٍ يقول: ((بين الرجلِ وبين الشرك
( م ١ / ٦٢ )
والكفرِ تركُ الصلاة )) .
باب : جامع المواقيت
٢٠٥ - عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللّه عنهما أن رسول اللّه يَعٍ قال: ((وقتُ الظُّهر إذا زالت
الشمسُ، وكان ظلُّ الرجلَ كطوله ما لم يحضر العصرُ، ووقت العصر ما لم تَصْفَرَّ الشمس ، ووقتُ
صلاة المغرب ما لم يَغِبِ الشَّفَقُ، ووقتُ صلاةِ العشاءِ إلى نصف الليل الأوسط ، ووقت صلاة الصبح
من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمسُ، فإذا طلعت الشمس فأمسِكْ عن الصلاةِ ، فإنها تطلع بين قرني
الشيطان )) .
( م ٢ / ١٠٥ )
٢٠٦ - عن أبي موسى الأشعري رضي اللهُ عنه عن رسولِ اللّه ◌َزاقعٍ: ((أنه أتاه سائل" يسأله عن
مواقيتِ الصلاةِ، فلم يَرُدَّ عليه شيئاً، قال: فأمرّ بِلالاً (١) فَأَقَام الفجر حين انشقَّ الفجر، والناسُ
لا يكاد يعرفُ بعضهم بعضاً، ثم أمَرَه فأقام الظهرَ حين زالت الشمسُ ، والقائلُ يقول : قد انتصف
النهارُ ، وهو كان أعلم منهم، ثم أمزَه فأقام بالعصرِ والشمسُ مرتفعةٌ، ثم أمره فأقام بالمغربِ حين
(١) ليس في ((مسلم)): ((فأمر بلالا)).

- ٦٣ -
وقعت الشمسُ، ثم أمره فأقام العِشاءَ حين غاب الشفقُ، ثم أخَّرَ الفجرَ مِنَ الغد حتى انصرف منها
والقائل يقولُ: قد طلعت الشمس أو كادت ، ثم أخَّرَ الظهر حتى كان قريباً من وقت العصرِ بالأمسِ،
ثم أخّرَ العصر حتى انصرف منها والقائلُ يقول: قد احمرَّتِ الشمس، ثم أخَّرَ المغرب حتى كان عند
سقوط الشَّفَقِ ، ثم أخَّرَ العِشاءَ حتى كان ثلثُ الليل الأول ، ثم أصبح ، فدعا السائل، فقال : الوقتُ
بین ھذین .
( م ١٠٦/٢)
باب : التغليس في صلاة الصبح
٢٠٧ - عن محمد بن عمرو (١) قال: لما قدم الحجاج المدينة ، فسألنا جابر بن عبد الله فقال: كان رسولُ
اللّهِ وَِّ يصلي الظُّهرَ بالهاجرةِ، والعصر والشمسُ نقيةٌ، والمغربَ إذا وجبتْ(٢)، والعشاءَ أحياناً يُؤْخِّرها
وأحياناً يعجلُ كان إذا رآهم قَد اجتمعوا عَجَّل وإذا رآهم قد أبطُؤُوا أخَّرَ، والصبح كانوا أو قال كان
النبيُّ ◌َّلِ يصليها بِغَلَسٍ)).
( م ٢ /١١٩)
باب : المحافظة على صلاة الصبح والعصر
٢٠٨ - عن أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه قال سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لِ يقول: ((لن يلج النار
أحدٌ صلى قبلَ طلوع الشمس، وقبلَ غروبها)) يعني الفجر والعصر، فقال له رجلٌ من أهل البصرة :
آنت سمعتَ هذا من رسول اللّه ◌َ لِ؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهدُ أني سمعتُه من رسول
(م ٢ / ١١٤)
اللّهِ مْ لِ ، سمعته أُذناي، ووعاه قلبي.
٢٠٩ - عن أبي بكرٍ بن أبي موسى الأشعريِّ عن أبيه أن رسولَ اللّه ◌َ لثم قال: ((من صلى البَرْدَيْنِ
(م ٢ / ١١٤ )
دخل الجنة)).
باب : النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها
٢١٠ - عن عائشةَ رضيَ اللّه عنها قالت: لم يَدَعْ رسولُ اللّه مع التعِ الركعتين بعد العصرِ، قال:
فقالت عائشةُ: قال رسولُ اللّه عَ لِ: ((لا تتحروا بصلاتِكم طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك)).
(م ٢ /٢١٠)
(١) هو محمد بن عمرو بن الحسن بن علي كما في ((مسلم)).
(٢) أي غابت، وأصل الوجوب السقوط، وفاعل ((وجبت)) مستتر وهو الشمس.

- ٦٤ -
باب : صلاة الظهر أول الوقت
٢١١ - عن خَبَّاب رضي الله عنه قال: أتينا رسولَ اللّه ◌َ لْمِ، فشكونا إليه حَرَّ الرَّمضاءِ، فلم
يُشكنا (١) ، قال زهيرْ: قلت لأبي إسحاقَ : أفي الظُّهر؟ قال : نعم ، قلتُ : أفي تعجيلها؟ قال نعم .
( م ١٠٩/٢ )
باب : الإبراد بالصلاة في شدة الحر
٢١٢ - عن أبي ذرُّ رضي الله عنه قال: اذَّنَ مؤَذِّنُ رسول اللّه ◌ِ العِ بالظهر، فقال النبيُّ عَلَّهِ
((أبرِدْ أبردْ، أو قال: انتظر، انتظر، وقال: إن شدةَ الحَرِّ من فيْحِ جهنَّمَ، فإذا اشتدَّ الحرُّ، فأبرِدو
عن الصلاة ))، قال أبو ذَرّ : حتى رأينا فَيْءَ التُّلُول.
(م ١٠٨/٢)
باب : أول وقت صلاة العصر
٢١٣ - عن أَنَسِ بنِ مالِكِ رضيَ اللّهُ عنهُ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لٍ كان يصدّي العصرّ والشمس
مرتفعةٌ حَيَّةً"، فيذهبُ الذاهب إلى العوالي فيأتي العوالي والشمسُ مرتفعة" .
(م ١٠٩/٢)
٢١٤ - عن العَلاءِ بن عبد الرحمنِ أنهُ دخل على أَنَسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللهُ عنه في دارِهِ بالبصرةِ
حينَ انصرف من الظُّهرِ، ودارُه بجنبِ المسجدِ ، فلمّا دخلنا عليه ، قال : أَصَلَّيِمِ العصرَ ؟ فقلنا له
إنما انصرفنا الساعةَ من الظُّهرِ، قال: فَصلّوا العَصرَ، فقُمنا فصلَّينا، فلما انصرفنا قال سمعتُ رسول
اللّهِ عَ لِ يقول: ((تلك صلاةُ المنافِقِ يجلسُ يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بينَ قَرْنَي الشيطانِ قام
فنقرها أربعاً لا يذكُرُ اللّهَ فيها إلاَّ قَلَيْلاً)).
(م ٢ /١١٠)
باب : المحافظة على العصر والنهي عن الصلاة بعدها
٢١٥ - عن أبي بصرةَ الغفاريِّ رضيَ اللهُ عنه قال: صلَّى بنا رسولُ اللّهِ عَهْلِ العصرَ بـ (الْمُخَمَّصِ)(٢).
فقال: ((إن هذه الصلاةَ عُرضَتْ على مَنْ كان قبلكم فضيَّعوها، فمن حافظ عليها، كان له أجره مرّتين ،
ولا صلاةَ بعدها حتى يطلُعَ الشاهدُ )) والشاهدُ النَّجمُ.
( م ٢ /٢٠٨ )
(١) أي لم يزل شكوانا.
(٢) موضع معروف .

- ٦٥ -
باب : التشديد في الذي تفوته صلاة العصر
٢١٦ - عن عبد الله بنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما أنَّ رسولَ اللّهِ عِ لمِ قال: ((الذي تفوتُه صلاةُ
( م ١١١/٢)
العصرِ كأنما وُثِرَ أَهلَهَ وَمَالَهً)).
باب : ما جاء في الصلاة الوسطى
٢١٧ - عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: حَبَسَ المشركون رسولَ اللّهِ عَ لِ عن صلاةٍ
العصرِ، حتى احمرَّتِ الشَمسُ أو اصَّفرَّتْ، فقال رسولُ اللّهِ عِ لمِ: ((شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاة
العصرِ، ملأَ اللّهُ أجوافَهم وقبورَهم ناراً، أو قال: حشا اللّهُ أجوافهم وقبورَهم ناراً)). (م ١١٢/٢)
باب : النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح
٢١٨ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ نهى عن الصلاةِ بعدَ العصرِ، حتى
تغرُبَ الشمسُ ، وعن الصلاةِ بعدَ الصُّبْحِ، حتى تطلُعَ الشمسُ.
(م ٢ /٢٠٧ )
باب : ثلاث ساعات لا يصلى فيهن ولا يقبر
٢١٩ - عن عُلَيّ بنِ ربَاحٍ قال: سمعتُ عُقْبَةَ بنَ عامِرٍ الْجُهَنِيَّ يقولُ: ثلاثُ ساعات كان
رسولُ اللّهِ عِالقَمِ ينهانا أن نُصَلِّي فيهنَّ أو أن نقبُرَ فيهنَّ موتانا: حينَ تَطَلُعُ الشمسُ بازغةً حتى ترتفعَ
وحينَ يقومُ قَائمُ الظهيرةِ حتى تميلَ الشمسُ، وحينَ تَضَيَّفُ(١) الشمسُ للغروبِ حتى تغرُبَ.
(م٢٠٨/٢)
باب : في الركعتين بعد العصر
٢٢٠ - عن أبي سَلَمَةَ أنه سألَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها عن السَّجدتين اللتين كان رسولُ اللهِ عَ الفتحِ
يصلّهما بعدَ العصرِ؟ فقالت : كان يصلّيهما قبل العصرِ ثم إنه شُغِلَ عنهما، أو نسيهما، فصلاًّهما بعد
العصرِ، ثم أَثبَتَهما، وكان إذا صلَّى صلاةٌ أَثْبَتَهَا، قال إسماعيلُ بنُ جعفرٍ : تعني داوم عليها .
(م ٢١١/٢)
(١) أي تميل .
(٩)

- ٦٦ -
باب : قضاء صلاة العصر بعد الغروب
٢٢١ - عن جابر بن عبد الله رضيَ اللهُ عنهُ: أن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضيَ اللّهُ عنه يومَ الخندق
جعل يَسُبُّ كُفَّارَ قريشٍْ، وقال: يا رسولَ اللّهِ واللهما كدتُ أن أُصلِّيَ العصرَ حتى كادتْ أن تغرُبَ الشَّمسُ،َ
فقال رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ: ((فواللهِ إنْ صلَّيْتُها (١)، فنزلنا إلى بُطْحَانَ فتوضَّأ رسولُ اللّهِ عِ التِّ، وتوضَّأْنا،
فصلى رسولُ اللّهِ عَلِ العصرَ بعد ما غربت الشمسُ، ثم صلى بعدَها المغربَ.
( م ٢ / ١١٣ )
باب : في الركعتين قبل المغرب بعد الغروب
٢٢٢ - عن مختارِ بنِ فُلْفُلٍ قال: سألتُ أَنَسّ بنَ مالِكِ عن التَّطوُّعِ بعدَ العصرِ، فقال:
كان عُمَرُ يضربُ الأيديّ على صلاةٍ بعدَ العصرِ، وكُنَّا نُصلِّ على عهدِ رسولِ اللهِ عَ لَئِ ركعتين
بعدَ غروبِ الشمسِ قبلَ صلاةِ المغرَّبِ، فقلتُ: أكانَ رسولُ الله ◌ِّالتٍّ صلاًّهما؟ قال: كان يرانا
نصلِّهما ، فَلم يأمُرْنا ولم ينهَنَا .
( م ٢١١/٢)
باب : وقت المغرب إذا غَرَبَتِ الشمس
٢٢٣ - عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ أن رسولَ اللّهِ عَ لِ كان يصلّي المغربَ إذا غابَتِ الشَّمسُ
( م١١٥/٢ )
وتوارتْ بالحجاب .
باب : وقت صلاة العشاء وتأخيرها
٢٢٤ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: أَعْتَمَ النبيُّ عَ لِّ ذاتَ ليلةٍ، حتى ذهب عامّةُ اللَّيلِ،
وحتى نامَ أهلُ المسجدِ ، ثم خرج فصلّى فقال: ((إنَّه لَوَقْتُها، لولا أَنْ أَشُْقَّ على أُمَّي )).
(م ٢ /١١٦ )
باب : في اسم صلاة العشاء
٢٢٥ - عن عبد الله بن عُمَرَ قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لِ: ((لا تَغْلِبِنَّكم الأعرابُ على اسْمِ
صَلاتِكم العِشاءِ ، فإنها في كتابٍ اللّهِ العِشاءُ، وإنها تُعْتِمُ بحِلابٍ الإِبِلِ)).
(م.١١٨/٢)
------
(١) أي ما صليتها. و (بطحان) موضع بالمدينة .
mom

- ٦٧ -
باب : النهي عن تأخير الصلاة عن وقتها
٢٢٦ - عن أبي ذَرُّ قال: قال لي رسولُ اللّهِ مَ الغِ: «كيف أنتَ إذا كانت عليك أُمراءُ يُؤْخِّرون
الصَّلاةَ عن وقتها، أو يميتون الصَّلاةَ عن وقتِها؟ قَالَ: قلتُ: فما تأمرني؟ قال : صلِّ الصَّلاةَ لوقتها،
( م ١٢٠/٢ )
فإن أدركتَهَا معهم فصلِّ فإنها لك نافِلةٌ )).
باب : أفضل العمل الصلاة لوقتها
٢٢٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: سألتُ رسولَ اللّهِ عِ لِ: أَيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال:
((الصَّلاةُ لوقتِها، قالَ: قَلتُ: ثم أَيّ؟ قال: بِرُّالوالدَيْنِ، قَالَ: قلتُ: ثم أيّ ، قال: الجهادُ في سبيلِ
اللّهِ. فما تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُه إلا إِرْعاءً عليه)).
(م ١/ ٦٣)
باب : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة
٢٢٨ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه أنَّ النبيَّ ◌َّ الِ قال: « من أَدركَ رَكْعَةً من الصَّلاة فقد
أدركَ الصَّلاةَ)).
( م٢ /١٠٢ )
باب : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
٢٢٩ - عن أبي قَتَادَةَ قال: خطبنا رسولُ اللّهِ عِ لمِ فقال: ((إنكم تَسِيرون عَشِيَّتَكُم وليلتكم
وتأتونَ الماءَ إن شاء اللّهُ تعالى غداً، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لاَ يَلْوِي أحدٌ على أَحَدِ، قالَ أبو قَتَادَةَ:
فبينما رسولُ اللّهِ عِ لمِ يَسيرُ حتى ابْهارَّ اللَّيْلُ(١) وأنا إلى جانَبِهِ(٢)، قال: فَنَعَّسَ رسولُ اللّهِ صَ الِ
فمال عن راحلتِهِ، فأتيتُهُ ، فَدَعَمْتُه من غير أن أوقظَه، حتى اعتَدَلَ على راحلتِهِ ، قال : ثم
سار حتى تَهَوَّرَّ اللَّيلُ(٣) مالَ عن راحَلتِهِ، قال: فَدَعَمْتُه من غيرِ أن أوقظَهُ حتى اعتَدَلَ على
راحلتِهِ ، قال: ثم سارَ حتى إذا كانَ من آخر السَّحَرِ مال مَيْلَةً هي أشدُّ من المَيْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ
حتى كادَ يَنْجَفِلُ(٤)، فأتيتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فرفعَ رأسَه فقال: من هذا؟ فقلتُ: أبو قَتَادَةَ ، قال :
متى كانَ هذا مَسيرَكَ منّ؟ قلتُ: ما زالَ هذا مسيري منذُ اللَّيْلَةِ، قال: حَفِظَكَ اللّهُ بِمَا حَفِظْتَ
(١) أي انتصف .
(٢) في ((مسلم)): ((جنبه)).
(٣) أي ذهب أكثره، مأخوذ من تهور البناء وهو انهدامه .
(٤) أي يسقط . وهو مطاوع جفله، إذا طرحه وألقاه.

- ٦٨ -
بِهِ نَبِيَّهُ، ثم قال: ((هل تَرَانا نخفى على النَّاسِ))؟ ثم قال: ((هل تَرَى مِنْ أحدٍ))؟ قلتُ: هذا
رَاكَبٌ، ثم قلتُ: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنّا سبعةَ رَكْبٍ، قال: فمالَ رسولُ اللّهِ عَ لّم
عن الطَّريقِ فوضَعَ رأسَهُ، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا، فكان أوَّلَ من اسْتَيْقَظَ رسولُ اللّهِ عَ له
والشَّمسُ في ظهرِهِ ، قال: فقُمنا فَزِعِينَ ، ثم قال: اركبوا، فركبنا فسِيرنا(١) ، حتى إذا ارتفعت الشّمسُ
نزل ، ثم دعا بِمِيضأةٍ كانت معي فيها شيءٌ من الماءِ، قال: فتوضَّأ منها وضوءاً دونَ وضوءٍ، قال:
وبقيَ فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قالَ لأَبِي قَتَادةَ: احْفَظْ عليْنا مِيضأتَكَ فسيكون لها نبأ، ثم أَذَّنَ بِلالٌ
بالصَّلاةِ فصلَّى رسولُ اللّهِ مْ لِ ركعتين، ثم صلَّى الغَدَاةَ، فصنع كما كان يصنعُ كلَّ يومٍ ، قال :
وركبَ رَسولُ اللّهِ يَّامِ وركبْنَا معه، قال: فجعل بعضُنا يهمِسُ إلى بعضٍ: ما كفَّارَةُ ما صنعنا بتفريطنا
في صَلاتِنَا؟ ثم قال: ((أما لَكُمْ فيَّ أُسوَةٌ))؟ ثم قال: أما إنه ليس في النَّمِ تفريطٌ، إنما التفريطُ على مَنْ
لم يُصَلِّ الصَّلاةَ حتى يجيءَ وقتُ الصَّلاةِ الأخرى، فمن فَعَلَ ذلك فليُصَلَّها حين ينتبهُ لها، فإذا كانَ
من الغَدِ فليُصلّها عندَ وقتِها، ثم قالَ: ما ترونَ النَّاسَ صنعوا؟ ، قال: ثم قال: ((أصبحَ النَّاسُ،
فتقدوا نبيّهم ، فقالَ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضيَ اللّهُ عنهما: رسولُ اللّهِ بِ الْغِ بَعد كم، لم يكن لِيُخَلَّفَكُمْ
وقال النَّاسُ: إنَّ رسولَ اللهِ عَ لمِ بين أيديكم، فإن يُطيعوا أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يرشُدُوا، قال: فانتهينا
إلى النَّاسِ حِينَ(٢) امتَدَّ الشَّهَارُ وَحَميَ كلُّ شيءٍ، وهم يقولونَ: يا رسولَ اللّهِ هَلَكْنَا، عَطِشْنَا،
فقال : لاَ هُلْكَ عليكم، ثم قال: أَطْلِقُوا لي غُمَرَي(٣)، ودعا بالميضأة، فجعلَ رسولُ اللّهِ عَ اله
يَصُبُّ، وأبو قَتَادةَ يَسقيهم، فلم يَعْدُ أن رأى النَّاسُ ماءً" (٤) في الميضأة تكابُّوا عليها، فقال رسولُ
اللّهِ عَلْهِ: ((أحْسِنِوا المَلَأَ كُلُّكُمْ سَيَرْوى))، قال: ففعلوا، فجعلَ رسولُ اللّهِ عَ لَغِ يصُبُّ وأسقيهم
حتى ما بَقِيَ غيري وغيرُ رسولِ اللهِ عَلِّ، قال: ثم صَبَّ رسولُ اللّهِ عَهْلِ فقال لي: اشْرَبْ، فقلتُ:
لا أشربُ حَتّى تَشْرَبَ يا رسولَ اللهِ! قال: إنّ ساقِيَ القومِ آخرُهم شُرباً، قال: فشربتُ، وشَرِبَ
رسولُ اللّهِ حَّ المِ، قال: فأتَى النَّاسُ الماءَ جامّين(٥) رِواءً، قال: فقال(٦) عبدُ اللّهِ بنُ رَبَاحٍ: إنّي
الأحدِّثُ النَّاسَ هذا الحديثَ في مسجدٍ الجامعِ، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ: انظُرْ أيُّها الفتى كيف
تحدّثُ ، فإني أحدُ الرَّكبِ تلك الليلةَ ، قال : قلتُ: فأنتَّ أعلمُ بالحديثِ ، فَقال: ممن أنتَ؟ قلتُ:
من الأنصارِ ، قال : حدِّثْ فأنتم أعلمُ بحديثكم. قال: فحدَّثْتُ القَومَ، فقالَ عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ
الليلةَ وما شَعَرْتْ أن أحداً حَفِظَهُ كما حفظته .
(م ١٣٩/٢)
....-
(١) قلت: إنما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبادر إلى الصلاة لوجود مانع شرعي وهو ما أخبرنا به رسول الله صلى الله
عليه وسلم في هذه القصة من حديث أبي هريرة بلفظ: ((فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليأخذ
كل رجل برأس راحلته، فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان. قال: ففعلنا، ثم دعا بالميضأة فتوضأ ... )) الحديث، رواه مسلم.
وكان من الواجب في رأيي أن يورد المصنف رحمه الله هذه الرواية ولا يختصرها لما فيها من الفائدة .
(٢) في الأصل ((حتى)) والتصحيح من ((مسلم)).
(٣) أي ايتوني به. و (الغمر) القدح الصغير.
(٤) الأصل (ما ) .
(٥) أي مستريحين قد رووا من الماء .
(٦) يعني ثابت البناني، الراوي للحديث عن عبد الله بن رباح.
.... ...--

- ٦٩ -
باب : الصلاة في الثوب الواحد
٢٣٠ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: أنَّ سائلاً سأل رسولَ اللّه ◌ِ العِ عن الصلاةِ في الثَّوب
(م٦١/٢)
الواحدِ ؟ فقال: ((أوَلِكُلِّكُمْ ثوبانٍ؟))
٢٣١ - عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ رضيَ اللّهُ عنهما قال: رأيتُ رسولَ اللّهِ مَ لِ يصلِّي في ثوبٍ
( م ٢ / ٦١ )
واحدٍ مشتملاً به في بيتٍ أُمِّ سَلَمَةَ، واضعاً طرفيه على عاتقيَّه .
باب : الصلاة في الثوب المعلم
٢٣٢ - عن عائشةَ قالت: قامَ رسولُ اللّهِ عَ اللهِ يصلّي في خميصةٍ ذات أعلام، فنظر إلى عَلَمِهَا
فلمّا قضى صلاته، قال: ((اذهبوا بهذه الخِميصَةِ إلى أبي جَهْمِ بنِ حُذَيْفَةَ وأَتْوَّني بأنْبِجَانِيَّه (١)،
( م ٢ /٧٨ )
فإنها ألهتني آنِفاً في صلاتي )) .
باب : الصلاة على الحصير
٢٣٣ - عن إسحقَ بنِ عبد اللّهِ بنِ أبي طَلْحَةَ عن أَنَسِ بنِ مالِكِ: أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَة
دعتْ رسولَ اللّهِ مِثْلِ لطعامٍ صَّعَتَّهُ، فأُكلَ منه، ثم قال: ((قَومُوا فَأَصَلِّيّ لكم))، قال أَنَسُ بنُ
مالِكِ : فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسْوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فَنَضَحْتُه بماءٍ، فقامَ عليهِ رسولُ اللّهِ
سَمِ، وصففتُ أنا واليتيمُّ وراءَه، والعجوزُ من ورائنا، فصلّى لنا رسولُ اللّهِ عَ له ركعتين ثم انصرف.
(م ١٢٧/٢)
باب : الصلاة في النعلين
٢٣٤ - عن سعيد بنِ يزيدَ قال: قلتُ لأنَّسِ بنِ مالِكٍ: أكانَ رسولُ اللّهِ أَعَ اللهِ يصلي في
(م ٢ /٧٧)
النَّعلين ؟ قال : نعم .
باب : أول مسجد وضع في الأرض
٢٣٥ - عن أبي ذَرُّ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قلتُ: يا رسولَ اللّهِ أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أَولُ(٢)
(١) كساء ليس له أعلام - خطوط مستطيلة - ، فاذا كان له أعلام ، فهو خميصة .
(٢) وفي بعض النسخ من ((مسلم)) ((أولا)).

- ٧٠ -
قال: المسجدُ الحرامُ ، قلتُ: ثم أَيٌّ ، قال: المسجد الأقصى ، قلتُ : كم بَينَهما؟ قال: أربعونَ سنةً،
(م ٢ / ٦٣)
وأينما أدركتك الصَّلاةُ فَصَلِّ فهو مسجدٌ)).
باب : ابتناء مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم
٢٣٦ - عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللهُ عنه قال: انَّ رسولَ اللّهِ مَلِ قَدِمَ المدينةَ فنزل في
عُلْوٍ (١) المدينةِ في حيُّ يقالُ لهم: بنو عَمروِ بنِ عَوْفٍ، فأقام فيهم أربعَ عَشْرَةَ لَيلةً ، ثم إنه أرسل
إلى ملأ بني النجار، فجاءُوا مُتقلدينَ بسيوفِهِم، قال: فكأني أنظرُ إلى رسولِ اللهِ عَ لِ على راحلتِهِ ،
وأبو بكرٍ رِدْفُه، وملأُ بني النجار حولَه حتى ألْقَى بِفِنَاءِ أبي أيُّوبَ، قال: فكان رسولُ اللّهِ عَمِ
يصلّي حَيثُ أدركتْهُ الصَّلاةُ، ويصلي في مَرَابِضِ الغَنَّمِ، ثم إنه أَمَرَ بالمسجدِ ، قال فأرسل إلى ملأ
بني النجّار فجاءوا فقال: يا بَني النجّار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا واللهِ ما نطلبُ ثمنَه إلاَّ إلىّ
اللّهِ، قال أَنَسّ: فكان فيه ما أَقولُ: كان فيه نخلٌ، وقبورُ المشركين وخِرَبٌ، فأمرَ رسولُ اللّهِ عَ الْعِ
بالنَّخلِ فقُطعت، وبقبورِ المشركين فَنُبِشَتْ، وبالحِرَبِ فَسُوِّيَتْ، قَال: فَصَفُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ
وجَعَلُوا عِضادَتَيْهِ حجارةً، قال: فكانوا يرتجزونَ، ورسولُ اللّهِ مع التعِ معهم، وهم يقولون:
اللَّهُمَّ لا خيرَ إلاَّ خيرُ الآخِرِه ... فانصُرِ الأنصارَ والمهاجِرِه)).
(م ٦٥/٢)
باب : في المسجد الذي أُسس على التقوى
٢٣٧ - عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: مَرَّ بي عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي سعيدٍ الْخُدْريّ رضي
اللّهُ عنهم، قال: قلتُ له : كيف سمعتَ أباك يذكرُ في المسجدِ الذي أُسُسَ على التقوى؟ قال: قال
أبي: دخلتُ على رسولِ اللّه ◌ُ لِّ في بيتِ بعضِ نسائهِ، فقلت: يا رسولَ اللّهِ أَيُّ المسجدين الذي أُسس
على التَّقْوى؟ قال: فأخَذ كفَّأْ من حَصْبَاءَ فضرب به الأرضَ ثم قال: هو مسجدُكم هذا، ( لِمَسجدٍ
المدينة ) . قال : فقلتُ : أشهدُ بأني سمعتُ أباك هكذا يذكرُه .
(م ٤ /١٢٦)
باب : فضل الصلاة في مسجد المدينة ومكة
٢٣٨ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللّهُ عنهما :: أن امرأةً اشتكت شكوى، فقالت: إن شفاني اللّهُ
لْأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ في بيتِ الْمَقْدِسِ، فَبَرَأتْ، ثم تَجَهَّزَتْ تريدُ الخروجَ، فجاءت ميمونةُ
زوجُ النبيِّ عِلْمِ تُسَلَّمُ عليها، فأخبرتها ذلك، فقالت : اجلسي فَكُلِي ما صنعتِ ، وَصَلِّي في مسجد
(١) بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان: خلاف السفل.

- ٧١ -
الرَّسولِ عِلِ فإني سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ ل يقولُ: ((صلاةٌ فيه أفضلُ من ألفِ صلاة فيما سواه من المساجد
( م ٤ /١٢٦ )
إلاّ مسجدَ الكعبة)).
باب : إتيان مسجد قباء والصلاة فيه
٢٣٩ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كانَ رسولُ اللّهِ عِلمِ يأتي مسجدَ قُباء راكباً،
( م ٤ / ١٢٧ )
أَو ماشياً ، فيصلّ فيه ركعتين .
باب : فضل من بنى لله مسجداً
٢٤٠ - عن محمود بن لَبيدِ: أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّنَ رضيَ اللهُ عنه أراد بناءَ المسجدِ فَكَرِهَ"
النَّاسُ ذلك، فأحبُّوا أَن يَّدَعَهُ على هيئتهِ، فقال: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لِ يقول: (( من بنى مسجداً
(م ٦٨/٢ )
لّهِ بنى اللّهُ له بيتاً في الجنَّةِ)) .
باب : فضل المساجد
٢٤١ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنّ رسولَ اللّهِ عَ الِ قال: ((أَحَبُّ البلاد إلى الله تعالى مساجدُها
(م ١٣٢/٢ )
وأَبغضُ البلادِ إلى اللهِ تعالى أسواقُها)).
باب : فضل كثرة الخطا إلى المساجد
٢٤٢ - عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: كانَ رجلٌ من الأنصارِ بيتُهُ أقصى بيتِ في المدينةِ ، فكان لا
تخطِئُهُ الصَّلاةُ مع رسولِ اللّهَ عِلْمِ، قال: فتوجَّعْنا له ، فقلتُ له: يا فلانُ لَوْ أَنَّكَ اشَرِيتَ حماراً
يقيك من الرَّمْضاءِ، ويقيكَ من هوامّ الأرضِ، قال: أم واللّهِ ما أُحِبُّ أَنّ بيِيَ مطنَّبٌ (١) ببيتِ رسولِ اللهِ
اللّهِ عَّ الِ، قال: فَحَمَلْتُ به حِمِلا (٢) حَتى أتيتُ نبِيَّ اللّهِ عَلّهِ، فأخبرتُه، قال: فدعاه، فقال له
مثلَ ذلك وذكر له أنه يرجو في أَثْرِهِ الأجرَ، فقال له النبيُّ عَ لَّهِ: ((إنَّ لكَ ما احتسبتَ)). (١٣٠/٢٢)
باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات
٢٤٣ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَعِ: (( من تطهِّرَ في بيتِهِ ثم مشى
(١) أي مشدود بالأطناب وهي حبال الخيمة. يعني ما أحب أن يكون بيتي إلى جنب بيته، لأني أحتسب عند اللّه كثرة خطاي.
(٢) يعني عظم علي وثقل، واستعظمته لبشاعة لفظه، وهمني ذلك، وليس المراد به الحمل على الظهر.

- ٧٢ -
إلى بيتٍ من بيوتِ اللّهِ، لِيَقضيَ فريضة من فرائضِ اللّهِ، كانت خُطُواتُهُ(١) إحداها تَحُطُّ خطيئةً،
والأُخرَى ترفعُ دَرَجةً)) .
(م ٢ / ١٣١ )
باب : إتيان الصلاة بالسكينة وترك السعي
٢٤٤ - عن أبي قَتَادةَ رضيَ اللهُ عنه قال: بينما نحنُ نصلّي مع رسولِ اللهِ عَ لِ فسمع جلبة
فقال: ((ما شأنُكم))؟ قالوا: استعجَلْنا إلى الصَّلاةِ، قال: ((فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصَّلاةَ فعليكم السكينة،
فما أدركتم فصلّوا ، وما سَبَقَكُمْ فأتِمُوا)) .
( م ٢ /١٠٠ - ١٠١ )
باب : خروج النساء إلى المساجد
٢٤٥ - عن زينبَ الثَّقَفِيَّةِ رضيَ اللهُ عنها قالت: قال لنا رسولُ اللّهِ عَالَمِ: ((إذا شَهِدَتْ إحدا كُنّ
المسجدَ فلا تَمَسَّ طيباً)) .
(م ٣٣/٢)
باب : منع النساء الخروج
٢٤٦ - عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمنِ أَنَّها سمعتْ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوجَ النبيِّ ◌ِ ◌َلِ تقول :
(( لو أَنَّ رسولَ اللّهِ بِ رَأَى مَاَ أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمَنَعَهُنَّ المسجدَ كما مُنِعَتْ نِساءُ بني إسرائيلَ
قال : فقلتُ لِعَمْرَةَ : أَنِساءُ بني إسرائيلَ مُنُعنَ من المسجدِ ؟ قالت : نعم .
(م ٢/ ٣٤ )
باب : ما يقول إذا دخل المسجد
----
٢٤٧ - عن أَبِي حُمَيْدٍ - أو عن أبي أُسَيْد - قال رسولُ اللّهِ عَ لفعِ: ((إذا دخل أحدُكم
المسجدَ فليقُل: ((اللَّهُمَّ افتحْ لي أبواب رحمتك))، وإذا خرج فليقُل: ((اللَّهُمَّ إني أسألُكَ من فَضلِكَ)).
( م ٢ /١٥٥)
باب : إذا دخل المسجد فليركع ركعتين
٢٤٨ - عن أبي قَتّادةَ رضيَ اللهُ عنه قال: ((دخلتُ المسجدَ ورسولُ اللّهِ عَ لَّمِ جالسٌ بين ظَهْرَاني
(١) وفي بعض نسخ مسلم ((خطوتاه)).

- ٧٣ -
النَّاسِ، قال: فجلستُ، فقال رسولُ اللّهِ عَ لِ: (( ما منَعَكَ أن تركعَ رَكعتينِ قبل أن تجلسَ))؟ قال :
فقلتُ: يا رسولَ اللّهِ رأيتُكَ جالساً والنَّاسُ جلوسٌ، قال: ((فإذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فلا يجلس
حتى يَرَكعَ رَ كعتينٍ)).
( م ٢ / ١٥٥ )
باب : النهي أن يخرج من المسجد بعد الأذان
٢٤٩ - عن أبي الشَّعْثَاءِ قال: كنَّ قعوداً في المسجدِ مع أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ، فأذَّنَ الموءَذِّنُ
فقامَ رجلٌ من المسجدِ يمشي، فَأَتْبَعَه أبو هريرةَ بَصَرَه، حتى خرج من المسجدِ ، فقال أبو هريرة :
(م ٢ / ١٢٥ )
أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم طلّهِ .
باب : كفّارة البزاق في المسجد
٢٥٠ - عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: (( البُزَاقُ في المسجدِ
( م ٢ /٧٧ )
خطيئةٌ ، وكفّارتُها دفْنُها)) .
باب : كراهية أكل الثوم وإتيان المساجد
٢٥١ - عن ابن عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما أنَّ رسولَ اللّهِ عَلْهِ قال في غَزْوَةِ خَيْبَرَ: ((مَنْ أَكَلّ
( م ٧٩/٢ )
من هذهِ الشَّجرة ( يعني الثَّومَ ) فلا يَأتِيَنَّ المساجدَ )).
باب : اعتزال المسجد من أكل البصل والكراث والثوم
٢٥٢ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ رضيَ اللّهُ عنهما أنَّ رسولَ اللّهِ مَ المِ قال: ((مَنْ أَكَلّ ثُوماً أو
بَصَلَّاً فليعتزِلْنا، أوَ لَيَعتَزَلْ مَسْجِدَنا، وليقعُدْ في بيتِهِ))، وأنَّه أَنيَّ بِقِدْرٍ فيه خَضِراتٌ من بُقولٍ ،
فوجَدَ لهَا رَيحاً ، فسأل فَأُخبرَ بما فيها من البُقولِ ، فَقَالَ قَرِّبوها إلى بعضِ أصحابهِ ، فلمّا رآه كرِّهَ
(م ٢ /٨٠)
أَكلها قال : ((كُلْ فإني أُناجي من لا تُناجي)).
باب : إخراج من وجد منه ريح البصل والثوم من المسجد
٢٥٣ - عن مَعْدَانَ بنِ أبي طَلْحَةَ أنَّ عُمَرَ بِنَ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه خطبَ يومَ الجُمُعَةِ
(١٠)

- ٧٤ -
فذكَرَ نبِيّ اللّهِ مَ لْمِ وذَكَرَ أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنه قال: إنّ رأيتُ كأنَّ ديكاً نقرني ثلاثَ نَقَرَاتٍ
وإنّي لا أُراهُ إلَّ حضورَ أَجَلي، وَإِنَّ أقواماً يأمُرُونني أن أستخلفَ، وإنَّ اللّه عزَّ وجلَّ لم يَكُنْ
لِيُضَيِّعَ دِينَه، ولا خلافتَه، ولا الذي بَعَّثَ به نبيَّهُ عَظِلّهِ، فإنْ عَجِلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شُورى بينّ
هَوْلَاءِ السِّنَّةِ الذين تُوفّيّ رسولُ اللّهِ لِ وهو عنهم راضٍ، وإنّي قد علمتُ أنَّ أقواماً يَطْعنونَ في
هذا الأمرِ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بيدي هذه على الإسلامِ، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداءُ اللّهِ الكَفَرَةُ الضُلاَّلُ،
ثم إنّي لا أَدَعُ بعدي شيئاً أَهَمّ عندي من الكَلَاَلَةِ، ما راجعتُ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ في شيءٍ ما راجعتُه
في الكَلالَةِ، وما أغْلَظَ لي في شيءٍ ما أغْلَظَ لي فيهِ، حتى طَعَنَ بَإِصْبَعَيْهَ (١) في صدري، فقال:
يا عُمَرُ ألا تكفيكَ آيَةُ الصَّفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟! وإنّ إنْ أَعشْ أَقْضِ فيها بقضيَّةٍ يقضي
بها من يقرأُ القُرآنَ ومَنْ لا يقرأُ القُرآنَ، ثم قالَ: اللَّهُمَّ إنّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأمصارِ فإني(٢)
إنما بعثتُهم عليهم ليَعدِ لوا عليهم، وليُعدّموا النَّاسَ دينهم، وسُنَّةَ نبيّهم، ويَقسموا فيهم فيثّهم،
ويَرفعوا إليَّ ما أَشْكَلَ عليهم من أمرِهم، ثم إنكم أيها النَّاسُ تأكُلونَ شجرتينِ ، لا أراهُما إلاَّ خبيثتينِ ،
هذا البَصَلَ والثُّومَ، لقد رأيتُ رسولَ اللّهِ عَ لْمِ إذا وجدَ ريحتها (٣) من الرَّجُلِ في المسجدِ أمَرَ به
فَأُخرجَ إلى البقيع ، فمن أَكَلَهُما فليُمِتْهما طَبخّاً .
(م ٢ /٨١ )
باب : النهي عن ان تُنشد الضالّة في المسجد
٢٥٤ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لّهِ: ((من سمع رجلاً يَنشدُ ضالَّةً
(م ٢ /٨٢ )
في المسجدِ فليقُلْ لا ردَّها اللّهُ عليك، فإنَّ المساجدَ لم تُبْنَ لهذا)) ..
باب : النهي أن تتخذ القبور مساجد
٢٥٥ - عن عائشة وعبد اللّهِ بنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما قالا: لما نُزِلَ برسولِ اللهِ مَ التع طفِقٍ(٤)
يطرحُ خَميصةُ لُه على وجههِ فإذا اغْتَمّ كشفها عن وجهِهِ، فقال، وهو كذلك: ((لَعْنَّةُ اللّهِ على اليهود
والنّصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدَ ))، يحذّر مثلَ ما صنعوا .
(م ٦٧/٢)
باب : النهي عن بناء المساجد على القبور
٢٥٦ - عن عائشةَ أنَّ أُمُّ حَبيبةَ وأُمَّ سَلَمَةَ رضيَ اللّهُ عنهنَّ ذكرتا كنيسة رأينها بالحَبَشَة
(١) في ((مسلم)): ((بإصبعه)).
(٢) وفي نسخة ((وإني))، وكذا في ((مسلم)).
(٣) في مسلم ((ريحهما)).
(٤) أي جعل، والكسر في الفاء أفصح وأشهر، وبه جاء القرآن. (٥) الخيمصة: كماء له أعلام كما تقدم في حديث /٢٣٢

- ٧٥ -
فيها تصاويرُ لرسولِ اللّهِ عِ لْمِ فقال رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجُلُ الصَّالِحُ فمات
بَنَوْا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك الصورَ، أُولئكَ شِرارُ الخَلْقِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ)).
(م ٢ /٦٦ )
باب : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً
٢٥٧ - عن أبي هُريرة رضيَ اللّهُ عنه أنَّ رسولَ اللّهِ مِ المِ قال: ((فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بستّ:
أُعطيتُ جَوَامعَ الكَلِمِ ونُصرتُ بالرُّعِبِ وأُحِلَّتْ ليَ الغنائمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ طَهوراً ومسجداً
( م ٢ /٦٤ )
وأُرسلتُ إلى الخلقِ كافَّةً وَخُتْمَ بِيَ النَّبِيُّون)) .
باب : قدر ما يستر المصلي
٢٥٨ - عن أبي ذَرَّ رضيَ اللّهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ مِ المِ: ((إذا قامَ أحدُكم يصلّي فإنّه
يستُره إذا كانَ بين يديه مِثلُ آخِرةِ الرَّحلِ، فإذا لم يكنْ بينَ يديه مثلُ آخِرةِ الرَّحلِ، فإنّه يقطعُ
صلاتَه الحمارُ، والمرأةُ، وَالكلبُ الأسودُ))، قلت: يا أبَا ذَرّ! ما بالُ الكلبِ الأسْودِ من الكلبِ الأحمرِ
من الكلبِ الأصفرِ؟ قال: ياابنَ أخي سألتُ رسولَ اللّهِ ◌ِ الغِ كما سألتني، فقال: ((الكابُ الأسودُ
شيطان")).
(م ٥٩/٢ )
باب : الدنو من السترة
٢٥٩ - عن سهلِ بنِ سعدِ السَّاعديِّ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كان بينَ مُصلَّى رسولِ اللهِه ◌ِ العِ
( م ٥٩/٢ )
وبينَ الجِدارِ ممرُّ الشاة.
باب : الإعتراض بين يدي المصلي
٢٦٠- عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها (وذُكِرَ عندَها ما يقطعُ الصَّلاة: الكلبُ والحمارُ والمرأةُ) فقالت
عائشةُ: قد شَبَهتمونا بالحمير والكلابِ، واللّهِ لقد رأيتُ رسولَ اللّهِ وَ المِ يُصلّي وأنا (١) على السَّرير
بينَه وبينَ القِبلةِ مضطجعةً، فتبدو لي الحاجةُ فأكرهُ أن أَجلسَ فَأُوْذَيَّ رسولَ اللّهِ عَتِ فَأَنْسَلُّ من
عند رجليه.
( م ٢ / ٦٠ )
(١) في ((مسلم)): ((وإني)).

- ٧٦ -
باب : الأمر باستقبال القبلة
٢٦١ - عن أبي هُرِيرَةَ رضيَ اللّهُ عنه: أَنَّ رجلاً دخلَ المسجدَ فصلَّى ورسولُ اللّهِ عَلَه
في ناحية ... وفيه: ((إذا قمتَ إلى الصَّلاةِ فأسبغِ الوضوءَ ثم استَقْبِلِ القِلَةَ فكبِّرْ)) (١). (١١/٢٢)
باب : في تحويل القبلة عن الشام إلى الكعبة
٢٦٢ - عن البراءِ بنِ عازِبٍ رضيَ اللهُ عنه قال: صلَّيتُ مع النبيُّ عَ لَّمِ إلى بيتِ الْمَقْدِسِ سنَّةً
عَشَرَ شهراً حتى نزلتِ الآيةُ التي في البَقَرَةِ (وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وجوهَكُمْ شَطْرَهُ) فنزلتْ
بعدما صلىّ النبيُّ ◌َ ◌ّلِ، فَانْطَلَقَ رجلٌ من القومِ ، فمرَّ بناسٍ من الأنصارِ وهم يصدُّون ، فحدَّثهم
بالحديثِ (٢) فولوا وجوهَهم قِبَلَ البيتِ.
(م ٦٥/٢)
باب : إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
٢٦٣ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ عَ لِّ قال: ((إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ).
(م ٢ / ١٥٤ )
..-
باب : متى يقوم الناس للصلاة إذا أُقيمت
٢٦٤ - عن أبي قتَادَةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لِ: ((إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ فلا تقوموا
حتى تروني )) .
( م ١٠١/٢)
باب : إقامة الصلاة إذا خرج الإمام
٢٦٥ - عن جابرِ بنِ سَمُرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: كان بِلالٌ يوَذِّنُ إذا دَحَضَتْ (٣) فلا يُقيم
حتى يخرجَ النبيُّ ◌َهِ، فإذا خرج أقام الصَّلاةَ حين يراهُ.
(م ٢ / ١٠٢)
(١) سيأتي بتمامه برقم (٢٨٢).
(٢) لم ترد في بعض النسخ من ((مسلم)) هذه اللفظة (بالحديث)).
(٣) أي زالت، يعني الشمس. وقد جاءت في ((ابن ماجه)) مصرحاً بها ((اذا دحضت الشمس)).

- ٧٧ -
باب: خروج الإمام بعد الإقامة للغسل
٢٦٦ - عن أبي سَكَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ سمع أبا هريرةَ رضيَ اللهُ عنه يقول: أُقيمتِ
الصَّلاةُ، فقُمنا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوَفَ قَبلَ أن يَخْرُجَ إلينا رسولُ اللّهِ صَ لَمِ، فأتى رسولُ اللّهِ عِ لْمِ حتى
إذا قام في مصلاَّهُ قبل أن يُكَبِّرَ، ذَكَرَ (١)، فانصَرَفَ، وقال لنا: مكانكم، فلم نَزَل" قياماً ننتظرُه
حتى خرج إلينا وقد اغتسلَ ينطُفُ رأسُهُ ماءً، فكبَّرَ فصلَّى بنا)).
( م ٢ /١٠١)
باب : في تسوية الصفوف
٢٦٧ - عن أبي مسعود رضيَ اللّهُ عنه قال: كانَ رسولُ اللّهِمَلِ يمسحُ مناكبَنا في الصَّلاةِ ويقولُ :
((استوُوا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلي منكم أُولوالأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)).
(م٣٠/٢)
قال أبو مسعودٍ : فأنتم اليومَ أشدُّ اختلافاً .
باب : فضل الصف المقدم
٢٦٨ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللّهِ عَلِ قال: ((لو يعلمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ
والصَّفّ الأوَّلِ، ثم لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا(٢) عليه لاستهموا ، ولو يعلمونَ ما في التَّهجيرِ لاستبقوا
( م ٣١/٢)
إليه، ولو يعلمونَ ما في العَتَمَّةِ والصُّبْحِ لأتوهما ولو حَبْواً)) (٢)
٢٦٩ - عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللّهِ عَلَهِ: ((خيرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وشرُّها آخِرُها،
وخيرُ صُفُوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشرُّها أوّلُها »(٣)
(م ٣٢/٢)
باب : السواك عند كل صلاة
٢٧٠ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه عن النبيِّ مَاثم قال: ((لولا أنْ أَشُقَّ على المؤمنينَ ،( وفي حديث
(م ١ / ١٥١ )
زُهَيْرٍ: على أُمَّي )، لأمرتُهم بالسُّواكِ عند كلٌّ صلاةٍ )) .
(١٤) أي تذكر شيئاً، وهو لزوم الاغتسال .
واعلم أن هذه القصة هي غير ما روى أبوبكرة الثقفي أنه صلى الله عليه وسلم تذكر بعدما كبر . كما رواه أبو داود وغيره ،
وقد بينت ذلك في « صحيح أبي داود )) .
(٢) يستهموا: يقترعوا. و (التهجير) التبكير إلى أي صلاة كان، و (العتمة) العشاء، و (حبواً) أي زاحفين على أستاههم ، أو ماشين
علی أیدیهم ور کهم .

- ٧٨ -
باب : فضل الذكر عند دخول الصلاة
٢٧١ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه: أَنَّ رجلاً جاء فدخل الصَّفَّ وقد حَفَزَه النَّفَسُ (١)، فقال:
الحمدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً مباركاً فيه، فلمَّا قضى رسولُ اللّهِ عَ لَمِ صلاتَه قال: أَيُّكم المتكلِّمُ بالكلماتِ ؟
فَأَرَمَّ القوَمُ (٢) ، فقال: أيُّكُمُ المتكلِّمُ بها فإنه لم يقلْ بأساً؟ فقال رجلٌ": جئتُ وقد حَفَزَني النَّفَسُ،
فقلتُها. فقال: ((لقد رأيتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكاً يبتدرونها أيُّهم يرفعُها)).
(م ٩٩/٢)
باب : رفع اليدين في الصلاة
٢٧٢ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَمِ إذا قامَ الصَّلاةِ رفع يديهِ حتى
تكونا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثم كبَّرَ، فإذا أرادَ أن يركعَ فعل مثلَ ذلك، وإذا رفعَ من الرُّكوعِ فعل مثل
(م ٦/٢)
ذلك ولا يفعلُه حينَ يرفعُ رأسَه من السُّجودِ .
باب : ما يُفتَتَح به الصلاة و يُخْتَمُ
٢٧٣ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كانَ رسولُ اللّهِ وَجَلٍ يستفتحُ الصَّلاةَ بالتَّكبيرِ ، والقراءةِ
بالحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسَه ولم يُصَوِّبْهُ(٣) ولكن بينَ ذلك، وكان إذا
رفع رأسه من الرُّكوعِ لم يَسْجُدْ حتى يستويَ قائماً، وكان إذا رفع رأسَه من السَّجدةِ لم يسجُدْ حتى
يستويّ جالساً، وكانَ يقولُ في كل ركعتينِ التَّحِيَّةَ، وكان يَفْرُشُ رجلَهُ اليسرى، ويَنْصِبُ رِجلَه
اليمنى ، وكان ينهى عن عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وينهى أن يفترشَ الرَّجلُ ذِراعيهِ افتراش السَبُعِ، وكان
يختمُ الصَّلاةَ بِالتَّسليمِ.
( م ٥٤/٢)
باب : التكبير في الصلاة
٢٧٤ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: كانَ رسولُ اللّهِ مِلْمِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يكبِّرُ حينَّ
يقومُ ، ثم يكبّرُ حينَ يركَعُ، ثم يقولُ: سَمِيعَ اللّهُ لمن حمِدِه حينَ يرِفَعُ صُلْبَهُ من الرُّكوعِ ، ثم يقول
وهو قائمٌ : ربّنا ولك الحمدُ، ثم يكبِّرُ حينَ يهوي ساجداً، ثم يكبّرُ حينَ يرفَعُ رأسَه، ثم يكبّرُ حين
(١) أي ضغطه لسرعته ليدرك الصلاة .
(٢) أي سكتوا .
(٣) الإشخاص هو الرفع ، والتصويب هو الخفض.

- ٧٩ -
يسجُدُ، ثم يُكَبِّرُ حينٌ يرفعُ رأسه ، ثم يفعلُ مثل ذلك في الصَّلاةِ كلِّها حتى يقضيها ، ويكبِّرُ حينَ
يقومُ من المَثْنى بعدَ الجلوسِ، ثم يقولُ أبو هريرةَ: إِنِّي لأشْبَهُكُم صلاةً برسولِ اللّهِ يَ اللهِ.
(م ٢ /٧ )
باب : النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره
٢٧٥ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: كانَ رسولُ اللّهِ مِ لهِ يُعلِّمنا، يقولُ: ((لا تُبادروا
الإمامَ ، إذا كبَّر فكبِّروا ، وإذا قال: (ولا الضَّالينَ) فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال: سمع
اللّه لمن حمِدَه، فقولوا: ربَّنا لك الحمدُ )).
( م ٢/ ٢٠ )
باب : انتمام المأموم بالإمام
٢٧٦ - عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللهُ عنه قال: سقط النبيُّ ◌َلمِ عن فرسٍ فجُحِشَ (١) شِقُّهُ
الأيمنُ، فدخلنا عليه نَعودُه، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فصلّى بنا قاعداً فصلينا وراءه قعوداً، فلمّا قضى
الصَّلاةَ قال: إنما جُعِلَ الإِمامُ ليؤْتُمَّ بهِ، فإذا كبَّرَ فكبِّرُوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا،
وإذا قال: سمِعَ اللّه لمن حَمِدَه، فقولوا: ربّنَا ولك الحمدُ، وإذا صلَّى قاعداً فصلّوا قعوداً أجمعين))(٢).
(م ٢ /١٨)
باب : وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة
٢٧٧ - عن وائِلِ بنِ حُجْرٍ رضيَ اللّهُ عنه: أنه رأى النبيَّ ◌ِِّ رفع يديه حينَ دخلَ في الصَّلاةِ
كَبَّرَ (وَصَف هَمََّمٌ حَيَالَ أُذُنِيه) ثم الْتَحَفَ بثوبِهِ، ثم وضْعِ يَدَه اليمنى على اليسرى، فلمَّاً
أراد أن يركعَ أخرج يديه من الثّوِبِ ثم رفعهما، ثم كبَّرَ فركع ، فلمَّا قال : سمع اللّهُ لمن حَمِدَه،
رفع يديه ، فلمَّا سجد سجد بين كفّيه .
(م ٢ / ١٣ )
باب : ما يقال بين التكبير والقراءة
٢٧٨ - عن عليّ بن أبي طالبٍ رضيَ اللّهُ عنه عن رسولِ اللّه ◌َلِ: أنه كان إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قال:
((وجَّهتُ وجهيَ للي فَطَرّ السَّماواتِ والأرضَ حَنيفاً وما أنا مِنَ الْمُشركينَ، إنَّ صَلاتي ونسكي
(١) أي انخدش جلد شقه الأيمن.
(٢) في ((مسلم)): ((أجمعون)).

------ -
- ٨٠ -
ومحيَّيَ ومماتي اللّهِ رَبِّ العَالَمينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وبذلِكَ أُمِرْتُ، وأنا مِنَ الْمُسْلِمينَ. اللَّهُمِّ
أنتَ الملكُ، لا إلَهَ ، إلا أنت، أنتِ رَبّي، وأنا عبدُك، ظلمتُ نَفْسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفِرْ
لي ذُنُوبِي جميعاً، إنه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنتَ، واهْدِنِي لأحسَنِ الأخلاقِ ، لا يهدي لأحسنِها
إلا أنت، واصْرِفْ عِنّي سيَّها، لا يَصْرِفُ عنّي سَيِّئَها إلا أنتَ، لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والخيرُ
كلُّه في يديك، وَالشَّرُّ ليس إليك. أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ. أَسْتَغْفِرُكَ وأَتوبُ إليك)) وإذا
ركع قال: ((اللَّهُمَّ لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خَشَعَ لك سمعي وبصري، ومُخّي
وعظمي وعصَبي)). وإذا رفع قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لك الحمدُ، مِلءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ، وملَ
ما بَينهما، وَمِلَ ما شئتَ من شيءٍ بَعْدُ)، وإذا سجد قال: ((اللَّهُمَّ لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك
أسلمتُ، سجد وجهي للذي خَلَقَهِ وصَوَّرَه، وشَقَّ سَمْعه وبَصَرَه، تبارك اللّهُ أحسنُ الخالقين)). ثم
يكونُ من آخِرٍ ما يقول بينَ التشهُّدِ والتَّسليم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ
وما أعلنتُ، وَمَا أسرفتُ، وما أنت أعلمُ به منّي، أنت المقدِّمُ، وأنتَ الموْخِّرُ لا إله إلا أنت)). وفي
رواية: كان رسولُ اللّهِ عَهْلِ إذا استفتحَ الصَّلاةَ(١) كبّر ثم قال: «وجَّهتُ وجهي إلى آخره)).
( م ٢ / ١٨٥ - ١٨٦ )
باب : ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
٢٧٩ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه قال: صلَّيْتُ مع رسولِ اللّهِ مِ لهِ وأبي بكرٍ وعُمَرَ وعثمانَ،
(م ٢ / ١٢ )
فَلَمْ أسمع أحداً منهم يقرأُ ( بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ).
باب : في بسم الله الرحمن الرحيم
-------
٢٨٠ - عن أَنَسٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: بينما (٢) رسولُ اللّهِ مِِّّ ذاتَ يومٍ بينَ أَظْهُرِنا إذ أَغْفِى
إغفاءةً، ثم رفعَ رأسَهُ مُتَبَسِّماً، فقُلنَا: ما أَضحككَ يا رسولَ الله؟ قال: ((أُنزِلَتْ عليّ آنفاً سورةٌ ،
فقراً: (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، إنا أعطيناكَ الكَوْثَرَ، فَصَلٌّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إنْ شانِفَكَ
هُوَ الأَبْتَرُ). ثم قال: أَتَدَرونَ مَا الكوثرُ؟)) فقلنا: اللّهُ ورسولُه أعلمُ، قال: ((فإنّه نَهْرٌ وَعَدَنِيه ربّي
عَزّ وجَلَّ، عليه خيرٌ كثيرٌ، وهو حوضٌ تَرِدُ عليه أُمَّي يومَ القيامةِ، آنِبَتُهُ عَدَدُ النُّجومِ،
فَيُخْتَلَجُ العبدُ منهم، فأقولُ: رَبِّ إنّه من أُمّيَ، فيقولُ: ما تدري ما أحدثوا بعدَك)).
(م ٢ / ١٢ )
(١) الصلاة في هذه الرواية مطلقة، وكذلك هي الرواية السابقة، نعم جاء تقييد ذلك بالمكتوبة في ((سنن الدارقطي)) وغيرها،
وأما قول الحافظ ابن حجر في ((بلوغ المرام)) بعد أن ساق الرواية الأولى من طريق مسلم: ((وفي رواية له أن ذلك في صلاة
الليل))، فوهم، غني على جمع، منهم : الصنعاني والشوكاني وغيرهم ، فوجب التنبيه عليه .
(٢) في مسلم ((بينا)).