Indexed OCR Text
Pages 401-420
٦٨ - كتاب الطلاق ١٢ - باب ٢١٠٧ - حديث شهاداتٍ، فدَعاهُ فقالَ: هلْ بِكَ جُنونٌ؟ [قالَ: لا. قالَ ٢٢/٨] هلْ أَحْصَنْتَ (١٠)؟ قالَ: نعمْ، فَأُمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بالمُصَلَّى [قالَ جابرٌ: [فـ] كنتُ فيمَنْ رَجَمَهُ فَرَجَمْناهُ بالمصلَّى بالمدينةِ] [فقالَ لهُ النبيُّ نَّه خيراً وصلَّى عليهِ. لم يَقُلْ يونُسُ وابنُ جُرَيْجٍ عنِ الزُّهرِّ: فصلَّى عليهِ(١١)]، فلمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجارَةُ جَمَزَ (وفي روايةٍ: هَرَبَ. وفي أخرى: فَرَّ ٢٢/٨) حتَّى أُدْرِكَ بالحَرَّةِ فَقُتِلَ. ٢١٠٧ - عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: أَتَى رَجُلٌ مِن أَسْلَمَ رَسولَ اللهِ وَ لَه وهو في المسجدِ، فناداهُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ الأخِرَ (١٢) قدْ زَنى؛ يعني: نَفْسَه، فَأَعْرَضَ عنْهُ، فتَنَخَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ الأخِرَ قَدْ زَنِى، فَأَعْرَضَ عنهُ، فَتَنَخَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فقالَ لهُ ذلك، فَأَعْرَضَ عنْهُ، فَتَنَخَّى لهُ الرابعَةَ، فلمَّا شَهِدَ على نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهاداتٍ دَعاهُ، فقالَ: هلْ (وفي روايةٍ: أ٢٢/٨) بكَ جُنونٌ؟ قالَ: لا [يا رسولَ اللهِ! ٢٤/٨] [قالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قالَ: نعم ٢٢/٨] [يا رسولَ اللهِ!] فقالَ النبيُّ ◌َله: اذْهَبوا بهِ فارْجُموهُ وكانَ قدْ أُحْصِنَ. ١٢ - بابُ الخُلْعِ وكيفَ الطَّلاقُ فيهِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّ أَنْ يَخافا أَنْ لا يُقيما حُدودَ اللهِ﴾ (١٠) بفتح أوله وثالثه أو بضم الأول وكسر الثالث؛ أي: هل تزوجت قط. قوله: ((أذلقته))؛ أي: أصابته الحجارة بحدها وآلمته . (١١) يشير المصنف إلى أن هذه الزيادة: ((فصلى عليه)) شاذة، وقد فصل ذلك الحافظ فراجعه إن شئت - وهي زيادة معلقة -. (١٢) بهذا الضبط ومد الهمزة خطأ، وكذا فتح الخاء؛ أي: المتأخر عن السعادة المدبر المنحوس. ٤٠١ ٦٨ - كتاب الطلاق ١٢ - باب ٢١٠٨ - حديث ١١٦٦ - وأجازَ عمرُ الخُلْعَ دونَ السُّلْطانِ (١٣). ١١٦٧ - وأجازَ عُثمانُ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأَسِها (١٤). ١١٦٨ - وقالَ طاوسٌ: ﴿إِلَّ أَنْ يَخافا أَنْ لا يُقيما حُدودَ اللهِ﴾ فيما افْتُرضَ لِكُلِّ واحدٍ منْهُما على صاحِبِهِ في العِشرةِ والصُّحْبَةِ، ولم يَقُلْ (١٥) قَوْلَ السُّفَهاءِ لا يَحِلُّ حَتَّى تَقولَ: لا أَغْتَسِلُ لكَ مِنْ جَنابَةٍ . ٢١٠٨ - عن ابن عبّاسٍ أَنَّ [أُحْتَ عبدِ اللهِ بنِ أَبَيِّ] امْرَأَةُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ أَتَتِ النبيَّي وَِّ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ! ثابتُ بنُ قَيْسِ [إِلى] ما أَعْتِبُ(١٦) (وفي رواية: أنِقِمُ) عليهِ في خُلُقٍ ولا دِينٍ، ولكنّي [لا أُطِيقُهُ) [إِلَّ أَنِّي] أَكْرَهُ الْكُفْرَ في الإِسلام (١٧)، فقالَ رسولُ اللهِ وَهِ: أَتَرُدِّينَ عليهِ حَديقَتَهُ. قالَتْ: نعمْ، [فردَّتْها] [عليهِ و] قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْها تَطليقَةً [ففارَقها]. قالَ أَبو عبدِ اللهِ: لا يُتَابَعُ فيهِ عن ابن عبَّاسٍ (١٨). ١١٦٦ - وصله ابن أبي شيبة . (١٣) أي: بغير إذنه . ١١٦٧ - وصله ابن بشران في ((الأمالي))، والبيهقي بسند حسن عنه. (١٤) المعنى أن المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون عقاص شعرها، وهو الخيط الذي تعقص به أطراف رأسها. ١١٦٨ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه. (١٥) أي: طاوس ((قول السفهاء)) القائلين: إنه ((لا يحل)) الخلع ((حتى تقول)) الزوجة: ((لا أغتسل لك من جنابة))؛ تريد منعه من وطئها. (١٦) (أعتب)؛ بضم الفوقية وكسرها، وفي رواية: ((ما أعيب)) اهـ. (لا أطيقه): أي: بغضاً؛ كما في رواية الإسماعيلي، وذلك لأنه دميم الخلقة كما في بعض الأحاديث. (١٧) أي: أكره إن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر. (١٨) قلت: يعني أن الأرجح عدم ذكر ابن عباس فيه، فالحديث مرسل، لكن قد جاء الحديث = ٤٠٢ ٦٨ - كتاب الطلاق ١٣ - ١٧ - باب ٢١٠٩ - حديث ١٣ - بابُ الشِّقاقِ، وهَلْ يُشيرُ بالخُلْعِ عندَ الضَّرورةِ، وقولِهِ تَعالى: ﴿وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا﴾ (قلت: أسند فيه حديث المسور المتقدم برقم ١٣٥١). ١٤ - باب لا يكونُ بَيْعُ الأمَةِ طَلاقاً (١٩) (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٥٣). ١٥ - باب خِيارِ الأمَّةِ تحتَ العَبْدِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعده). ١٦ - باب شفاعَةِ النبيِّي ◌َ ◌ٌّ فِي زَوْجِ بَرِيرَةً ٩ ٢١٠٩ - عن ابن عبّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَريرةَ كانَ عَبْداً [أَسْوَدَ] [لِبَنِي فُلانٍ] يُقالُ لهُ مُغِيثٌ، كأَنِّي أَنْظُرُ إِليهِ يَطوفُ خَلْفَها [فِي سِكَكِ المَدِينَةِ] يَبْكي [عليها] ودُموعُهُ تَسيلُ على لِحْيَتِهِ، فقالَ النبيُّ نَِّ لعَبَّاسٍ: يا عَبَّاسُ! أَلا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغيثٍ بَرِيرَةَ ومِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغيثاً؟ فقالَ النبيُّ وَّهَ: لَوْ راجَعْتِيهِ(٢٠). قالَتْ: يا رسولَ اللهِ! تَأْمُرُني؟ قالَ: إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ. قَالَتْ: لا حاجَةَ لي فيهِ. ١٧ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأمَةُ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ = موصولاً من طريق أخرى، وقد ذكره المصنف أيضاً، وقد أشار الحافظ إلى ترجيح الموصول، وهو اللائق بهذا الكتاب . (١٩) أي: المزوجة. (طلاقاً): ولأبي ذر: ((طلاقها)). (٢٠) قوله: ((راجعتيه)) بمثناة تحتية بعد الفوقية، وفي ((اليونينية)) بحذف الياء. قاله الشارح. ٤٠٣ ٦٨ - كتاب الطلاق ١٨ و ١٩ - باب ٢١١٠ - ٢١١٢ - حديث ٢١١٠ - عن نافعٍ أَنَّ ابنَ عُمَرَ إِذا سُئِلَ عنْ نِكاحِ النَّصْرَانِيَّةِ واليهودِيَّةِ قالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ المُشْركاتٍ على المُؤْمِنِينَ، ولا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْراكِ شَيْئاً أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقولَ المَرْأَةُ: ((رَبُّها عيسى))! وهُوَ عبدٌ مِنْ عِبادِ اللهِ . ١٨ - بابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ المُشْرِكَاتِ وعِدَّتِهِنَّ ٢١١١ - عن ابنِ عبَّاسٍ: كانَ المُشْرِكونَ على منزِلَتَيْنِ (٢١) مِن النبيِّي وَل والْمُؤْمِنِينَ: كانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ، يُقاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلونَهُ، ومُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ؛ لا يُقَاتِلُهُم ولا يُقاتِلونَهُ، وكانَ إِذا هاجَرَتِ امْرَةٌ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ لم تُخْطِّبْ حَتَّى تَحِيضَ وتَظْهُرَ، فإِذا طَهُرَتْ حلَّ لها النُّكَاحُ، فإِنْ هاجَرَ زَوْجُها قبلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِليهِ، وإِنْ هاجَرَ عبدٌ منهُم أو أَمَةٌ فهُما حُرَّانِ، ولهُما ما للمُهاجِرِينَ، ثمَّ ذكَرَ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ مِثْلَ. ١١٦٩ - حديثٍ مُجاهِدٍ: وإِنْ هاجَرَ عبدٌ أَوْ أَمَةٌ للمُشْركِينَ أَهْلِ العَهْدِ؛ لِمْ يُرَدُّوا، ورُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ. ٢١١٢ - وعنهُ: كانَتْ قُرَيْبَةُ بنتُ أَبِي أَمَيَّةَ عندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَطَلَّقَها، فَتَزَوَّجَها مُعاويَةُ بنُ أَبِي سُفْيانَ، وكانَتْ أُمُّ الحَكَمِ ابنَةُ أَبِي سُفْيَانَ تحتَ عِياضٍ بِنِ غْمِ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَها، فَتَزَوَّجَها عبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ . ١٩ - بابٌ إِذا أَسْلَمَتِ المُشْرِكَةُ أَوِ النَّصْرانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَو الحَرْبِيِّ (٢١) وهما ما ذكره بقوله: ((كانوا مشركي أهل حرب ومشركي أهل عهد)»، وروي: ((أهل عقد)). ١١٦٩ - وصله عبد بن حميد عنه في قوله تعالى: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم﴾؛ أي: إن أصبتم مغنماً من قريش فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثلما أنفقوا عوضاً. ٤٠٤ ٦٨ - كتاب الطلاق ١٩ - باب ٢١١٣ - حديث ١١٧٠ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ : إِذا أَسْلَمَتِ النَّصْرانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِها بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عليهِ. ١١٧١ - عنْ إِبْراهيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عطاءً عنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ أَسْلَمَتْ ثمَّ أَسْلَمَ زوجُها في العِدَّةِ أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قالَ: لا؛ إِلَّ أَنْ تَشاءَ هِيَ؛ بِنِكاحٍ جَديدٍ وصَداقٍ. ١١٧٢ - وقالَ مجاهِدٌ: إِذا أَسْلَمَ في العِدَّةِ يَتَزَوَّجُها، وقالَ اللهُ تعالى: ﴿لا هُنَّ حِلِّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُونَ لَهُنَّ﴾ . ١١٧٣ و١١٧٤ - وقالَ الحسنُ وقَتَادَةُ في مَجوسيَّيْنِ أَسْلَما: هُما على نِكاحِهِما، وإِذا سَبَقَ أَحَدُهُما صاحِبَهُ وأَبِى الآخَرُ؛ بانَتْ، لا سبيلَ لهُ عليها. ١١٧٥ - وقالَ ابنُ جُريجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: امْرَأَةً مِنَ المُشْرِكِينَ جاءَتْ إِلى المُسلِمِينَ أَيُعاوَضُ(٢٢) زَوْجُها مِنها لقولهِ تعالى: ﴿وَأَتُوهُمْ ما أَنْفَقوا﴾؟ قالَ: لا؛ إِنَّما كانَ ذلك بينَ النبيِّ ◌َِه وبينَ أَهْلِ العَهْدِ. ١١٧٦ - وقالَ مجاهِدٌ: هذا كلُّهُ في صُلِحٍ بينَ النبيِّ ◌ِ﴿ه وبينَ قُرَيْشٍ . ٢١١٣ - عنْ عائشَةَ رضيَ اللهُ عنها زَوْجِ النبيِّي ◌َ ◌ّ قَالَتْ: كانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذا هَاجَرْنَ إِلى النبيِّ ◌َ هُ يَمْتَحِنُهُنَّ بقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنوهُنَّ﴾ إِلى آخِرِ الآيةِ. قالتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ ١١٧٠ - وصله ابن أبي شيبة عنه نحوه. ١١٧١ - وصله ابن أبي شيبة من وجه آخر عن عطاء بمعناه. ١١٧٢ - وصله الطبري . ١١٧٣ و١١٧٤ - أما أثر الحسن؛ فوصله ابن أبي شيبة بسندين صحيحين عنه نحوه، وأما أثر قتادة؛ فوصله أيضاً بسند صحيح عنه. ١١٧٥ - وصله عبدالرزاق، وهو صحيح عنه. (٢٢) وروي: ((أيعاض))؛ أي: أيعطى. ١١٧٦ - وصله ابن أبي حاتم عنه. ٤٠٥: : ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٠ - باب ٢١١٤ و ٢١١٥ - حديث بهذا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِناتِ فقدْ أَقَرَّ بالمِحْنَةِ، فكانَ رسولُ اللهِ وَ إِذا أَقْرَرْنَ بذلك مِنْ قَوْلِهِنَّ قالَ لهُنَّ رسولُ اللهِ لِهِ: انْطَلِقْنَ فقدْ بايَعْتُكُنَّ [كلاماً، و٦١/٦] لا واللهِ؛ ما مَسَّتْ يدُ رسولِ اللهِ وَ ﴿ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ [إِلَّ امْرَأَةً يَمْلِكُها] [في المبايعةِ]؛ غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بالكَلام، واللهِ؛ ما أُخَذَ رسولُ اللهِ وَّةِ على النِّساءِ إِلَّ بما أَمَرَهُ اللهُ، يَقولُ لهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قدْ بايَعْتُكُنَّ، كَلاماً. ٢٠ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿اللَّذينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرِ فإِنْ فأؤُوا﴾ رجَعوا ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفورٌ رَحِيمٌ . وإِنْ عَزَموا الطَّلاقَ فإِنَّ اللهَ سَمیعٌ عَلیمْ﴾ ٢١١٤ - عن نافعٍ أَنَّ ابنَ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما كانَ يقولُ في الإِيلاءِ الَّذي سمَّى اللهُ تعالى: لا يَحِلَّ لأحَدٍ بعدَ الأجَلِ إِلَّ أَنْ يُمْسِكَ بالمَعْروفِ، أَوْ يَعْزِمَ بالطَّلاق كَما أُمَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ. ٢١١٥ - عن ابن عُمَرَ: إِذا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ يوقَفُ حتَّى يُطَلِّقَ، ولا يقعُ عليهِ الطَّلاقُ حتَّى يطَلِّقَ. ١١٧٧ - ١١٩٢ - ويُذْكَرُ ذلك عنْ عُثمانَ، وعليٍّ، وأَبِي الدَّرْداءِ، وعَائِشَةَ، واثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌ِ. ١١٧٧ - ١١٩٢ - أما قول عثمان؛ فوصله الشافعي وابن أبي شيبة وعبدالرزاق بإسناد منقطع عنه، وأخرجه إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) من وجه آخر منقطع أيضاً عنه. وأما قول علي؛ فوصله الشافعي وابن أبي شيبة بسند صحيح عنه. وأما قول أبي الدرداء؛ فوصله ابن أبي شيبة وإسماعيل القاضي بسند صحيح عنه. وأما قول عائشة؛ فوصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنها. وأما الرواية بذلك عن اثني عشر رجلاً من الصحابة؛ فأخرجها المصنف في ((التاريخ)). ٤٠٦ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢١ و ٢٢ - باب ٢١١٦ - حديث ٢١ - بابُ حُكْمِ المَفْقودِ فِي أَهْلِهِ ومالِهِ ١١٩٣ - وقالَ ابنُ المُسَيَّبِ: إِذا فُقِدَ في الصَّفِّ عندَ القِتالِ تَرَبِّصُ امْرَأَتُهُ سنَّةً. ١١٩٤ - واشْتَرى ابنُ مَسعودٍ جاريةً، والتمَسَ صاحِبَها سنةً، فلم يَجِدْهُ، وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعطي الدِّرْهَمَ والدِّرْهَمَيْنِ، وقالَ: اللهُمَّ عنْ فُلانٍ فإِنْ أَبِى فُلانٌ فَلي وعليَّ، وقالَ: هكذا فافْعَلُوا بِاللُّقْطَّةِ. ١١٩٥ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ نحوَهُ. ١١٩٦ - وقالَ الزُّهْرِيُّ في الأسيرِ يُعْلَمُ مَكانُهُ: لا تَتَزوَّجُ امْرَأَتُهُ، ولا يُقْسَمُ مالهُ، فإِذا انْقَطَعَ خَبَرُهُ؛ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ المَفْقودِ. (قلت: أسند فیه زید بن خالد المتقدم رقم ١١١٢). ٢٢ - بابُ الظَّهارِ وَقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ إِلى قولِهِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتَّيْنَ مِسْكِيناً﴾. ٢١١٦ - عن مالكٍ أَنَّهُ سألَ ابنَ شِهابٍ عنْ ظِهارِ العَبْدِ؟ فقالَ: نَحْوُ ظِهارِ الحُرِّ. قالَ مالكٌ: وصِيامُ العَبْدِ شَهْرانِ. : ١١٩٧ - وقالَ الحسنُ بنُ الحُرِّ: ظِهارُ الحُرِّ والعبدِ مِنَ الحُرَّةِ والأمةِ سواءٌ. ١١٩٣ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه. ١١٩٤ - وصله سفيان بن عيينة في «جامعه» وسعید بن منصور بسند جيد عنه. ١١٩٥ - وصله سعيد بن منصور، وكذا دعلج في ((مسند ابن عباس))، وسنده صحيح. ١١٩٦ - وصله ابن أبي شيبة من وجهين عنه نحوه دون قوله: ((فإذا انقطع ... )). قال الحافظ: مذهب الزهري في امرأة المفقود أنها تربص أربع سنين، وقد أخرجه عبدالرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن عمر. ١١٩٧ - كذا للأكثر: ((الحر))، وفي رواية أبي ذر عن المستملي: ((حي))، ولعل هذا هو الصواب، فقد وصله الطحاوي في كتاب ((اختلاف العلماء)) عن الحسن بن حي، وهو الحسن بن صالح بن صالح بن حي، واسم حي حيان، كوفي ثقة فقيه عابد من طبقة سفيان الثوري. ٤٠٧ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٣ - باب ٦٧٠ - ٦٧٤ - حديث معلق ١١٩٨ - وقالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ إِنَّما الظُّهارُ مِنَ النِّساءِ. وفي العَرَبِيَّةِ: (لِما قالوا)؛ أَي: فيما قالوا(٢٣) وفي بعضِ ما قالوا. وهذا أَوْلى؛ لأنَّ اللهَ تعالى لمْ يَدُلَّ على المُنْكَرِ وقَوْلِ الزُّورِ(٢٤). ٢٣ - باب الإِشارة في الطّلاقِ والأمورِ ٦٧٠ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: قالَ النبيُّ ◌ٍَّ: (لا يُعَذِّبُ اللهُ بِدَمْعِ العَيْنِ، ولَكِنْ يُعَذِّبُ بهذا، فأشارَ إِلى لِسانِهِ». ٦٧١ - وقالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ: أَشَارَ النبيُّ ◌َ﴿ إِلَيَّ؛ أي: خُذِ النَّصْفَ. ٦٧٢ - وقالتْ أسماءُ: صلَّى النبيُّ ◌َّهِ فِي الكُسوفِ، فقلتُ لعائشَةَ: ما شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَوْمَأَتْ برأْسِها إِلى الشَّمْسِ، فقلتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ برأْسِها وهِيَ تُصَلَّي: أَنْ نَعَمْ. ٦٧٣ - وقالَ أَنَسَُّ: أَوْمَأُ النبيُّ ◌َّهَ بِيدِهِ إِلى أَبي بكرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ. ٦٧٤ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: أَوْمَأْ النبيُّ ◌َّهِ بِيدِهِ: لا حَرَجَ. ١١٩٨ - وصله إسماعيل القاضي بسند لا بأس به، وجاء أيضاً عن مجاهد مثله، أخرجه سعید بن منصور. (٢٣) أي: يستعمل في كلام العرب: ((عاد لكذا))؛ بمعنى: أعاد فيه وأبطله، وقوله: ((وفي بعض ما قالوا))؛ أي: يأتي بفعل ينقض قوله الأول. (٢٤) قال الحافظ: ((مراده الرد على من زعم أن شرط العود هنا أن يقع بالقول، وهو إعادة لفظ الظهار، فأشار إلى هذا القول، وجزم بأنه مرجوح، وإن كان هو ظاهر الآية، وهو قول أهل الظاهر. ٦٧٠ - تقدم موصولاً في ((الجنائز)). ٦٧١ - هذا طرف من حديث تقدم موصولاً في (ج١ / ٨ - كتاب الصلاة / ٧١ - باب). ٦٧٢ - هذا طرف من حديث لها مضى موصولاً (١ / ٥٤). ٦٧٣ - هو طرف من حديث مضى موصولاً عنه (١ / ١٦٦). ٦٧٤ - مضى ((ج ١ / ٢٥ - كتاب / ١٢٥ - باب)). ٤٠٨ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٣ - باب ٦٧٥ - ٦٧٨ - حديث معلق ٦٧٥ - وقالَ أَبو قَتَادَةَ: قَالَ النبيُّ ◌َ ◌ّ فِي الصَّيْدِ للمُحْرِمِ: ((أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عليها أَوْ أَشارَ إِليها؟)). قالوا: لا. قالَ: ((فَكُلوا)). ٦٧٦ - قالَتْ زَيْتَبُ: قالَ النِيُّ ◌َِّ: ((قُتِحَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجوجَ ومأجوجَ مِثْلُ هذِهِ وهذِهِ». وعَقَدَ تِسعينَ . ٦٧٧ - عنْ أَنسِ بنِ مالكِ قالَ: عَدا يَهودِيٌّ في عهدِ رسولِ اللهِّ على جارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضاحاً(٢) كانتْ عليها، ورَضَخَ رَأْسَها، فَأَتَى بِها أَهْلُها رَسولَ اللهِ بِّهِ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وقدْ أَصْمِتَتْ، فقالَ لها رسولُ اللهِ وَآلِ: (مَنْ قَتَلَكِ؟ فلانٌ؟)) لغيرِ الَّذِي قَتَلَها، فَأَشارَتْ برأْسِها أَنْ لا. قالَ: فقالَ لرجُلٍ آخَرَ غيرِ الَّذِي قَتَلَها؟ فأشارَتْ أَنْ لا. فقالَ: ((فَفُلانٌ؟)) لقاتِلها، فأشارَتْ أَنْ نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رسولُ اللهِ وَهُ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بِينَ حَجَرَيْنِ . ٦٧٨ - عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ رسولُ اللهِ ◌ِ: ((مَثَلُ البَخِيلِ والمُتْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عليهِما جُبَّتانِ (وفي رواية: جُبِتان ٢/ ١٢١) مِن حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ تَذْيَيْهِما إِلى تَراقِيهِمَا، فَأَمَّ المُنْفِقُ؛ فلا يُتْفِقُ شَيْئاً إِلَّ مادَّتْ على جِلْدِهِ حتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ، وَتَعْفو أَثْرَهُ، وأَمَّا البَخيلُ، فلا يُريدُ يُنْفِقُ؛ إِلَّ لَزْمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ موضِعَها، فهُو يُوَسِّعُها ولا ٦٧٥ - هذا طرف من حديث مضى موصولاً (٢ / ٢١١). ٦٧٦ - هذا طرف من حديثها المتقدم موصولاً برقم ١٥٣٤. ٦٧٧ - وصله أبو نعيم في ((المستخرج))، وسيأتي موصولاً عند المصنف في ((الديات)) (٨ / ٣٧) نحوه. (٢٥) أي: حلياً من الدراهم الصحاح، وقوله: ((رضخ))؛ أي: كسر، و((الرمق)): النفس وزناً ومعنىَّ. قوله: ((وقد أصمتت))؛ أي: اعتقل لسانها. ٦٧٨ - هذا معلق عند المصنف رحمه الله، ولم يقع للحافظ موصولاً، وقد وصله المصنف من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه، وقد مضى (٢ / ١٢١). ٤٠٩ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٤ - باب ١١٩٩ - ١٢٠٣ - أثر تَتَّسِعُ، ويُشيرُ بإِصْبَعِهِ إِلى حَلْقِهِ)). ٢٤ - بابُ اللَّعانِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لهُمْ شُهداءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلى قولِهِ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فإِذا قَذَفَ الأْرَسُ امْرَأَتُهُ بكتابَةٍ أَوْ إِشارَةٍ أو إِيماءٍ مَعْروفٍ؛ فهوَ كالمُتَكَلُّمِ؛ لأنَّ النبيَّ ◌ِ قَدْ أجازَ الإِشارَةَ في الفَرائِضِ (٢٦)، وهو قولُ بعضِ أَهْلِ الحِجازِ وأَهْلِ العِلْمِ ، وقالَ اللهُ تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِليهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلَّمُ مَنْ كانَ في المَهْدِ صَبِيّاً﴾ ١١٩٩ - وقالَ الضخَّاكُ: ﴿إِلَّ رَمْزاً): إِلَّ إِشارَةً. وقالَ بعضُ النَّاسِ: لا حَدَّ ولا لِعانَ(٢٧)، ثمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلاقَ بكتابٍ أَوْ إِشارَةٍ أَوْ إِيماءٍ جائزٌ، وليسَ بينَ الطَّلاقِ والقَذْفِ فرقٌ، فإِنْ قالَ: القَذْفُ لا يكونُ إِلَّ بِكَلامٍ. قيلَ لهُ: كذلك الطَّلاقُ لا يجوزُ إِلَّ بِكَلامٍ ، وإِلَّ بَطَلَ الطَّلاقُ والقَذْفُ، وكذلكَ العِتْقُ، وكذلك الأصمُّ يلاعِنُ. ١٢٠٠ و١٢٠١ - وقالَ الشَّعبيُّ وَقَتَادَةُ: إِذا قالَ: أَنْتِ طالِقٌ، فأشارَ بأَصابِعِهِ؛ تَبِينُ منهُ بإشارته . ١٢٠٢ - وقالَ إِبْراهيمُ: الأخْرَسُ إِذا كَتَبَ الطَّلاقَ بِيدِهِ لَزِمَهُ. ١٢٠٣ - وقالَ حمَّادٌ: الأخْرَسُ والأصمُّ إِنْ قالَ برأسِهِ جازَ. (٢٦) أي في الأمور المفروضة كما في الصلاة فإن العاجز عن غير الإشارة يصلي بالإِشارة. ١١٩٩ - وصله عبد بن حميد وأبو حذيفة في ((تفسير سفيان الثوري)) عن الضحاك بن مزاحم به نحوه . (٢٧) أي: بالإِشارة من الأخرس وغيره. ١٢٠٠ و١٢٠١ - وصله ابن أبي شيبة عن الشعبي نحوه، وأما أثر قتادة فلم يخرجه الحافظ. ١٢٠٢ - وصله ابن أبي شيبة عنه. ١٢٠٣ - هو حماد بن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة، ولم يخرجه الحافظ عنه. ٤١٠ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٥ - ٢٨ - باب ٢١١٧ و٢١١٨ - حديث ٢١١٧ - عنْ سهلٍ [بن سعدٍ ٧٦/٧] قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((أنا وكافِلُ اليَتيم في الجَنَّةِ هكذا، وأشارَ بِالسَّبَّبَةِ والوُسْطِى، وفَرَّجَ بِينَهُما شيئاً)). ٢٥ - بابُ إِذا عَرَّضَ بنَغْيِ الوَلَدِ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((٩٦ - الاعتصام / ١٢ - باب))). ٢٦ - بابُ إِخْلافِ المُلاعِنِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١). ٢٧ - بابٌ يَبْدَأُ الرَّجُلُ بالتَّلاعُنِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٠). ٢٨ - بابُ اللَّعانِ ومَنْ طَلَّقَ بعدَ اللَّعانِ ٢١١٨ - عن سهل بن سعدٍ السَّاعِدِيَّ أَنَّ عُوَيْمراً العَجْلانيَّ جاءَ إِلى عاصمٍ بن عَدِيِّ الأنصاريِّ [وكانَ سيِّدَ بني عَجْلان ٣/٦]، فقالَ لهُ: يا عاصِمُ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ معَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كيفَ يِفْعَلُ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ [رسولَ اللهِ وَ لَ] عن ذلك، فسَأَلَ عاصِمُ رسولَ اللهِ وَلَّ عِنْ ذلكَ، فَكَرِهَ رسولُ اللهِ وَ﴿ المسائلَ وعابَها، حتَّى كَبُرَ على عاصِمٍ ما سَمِعَ من رسولِ اللهِ وََّ، فلمَّا رَجَعَ عاصِمٌ إِلى أَهْلِهِ؛ جاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فقالَ: يا عاصِمُ! ماذا قالَ لكَ رسولُ اللهِ وَلِ؟ فقالَ عاصمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لمْ تَأْتِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رسولُ اللهِ وَّ المسأَلَةَ الَّتِي سأَلْتُهُ عنها، فقالَ عُوَيْمِرُ: واللهِ؛ لا أَنْتَهي حتَّى أَسْأَلَهُ عنها، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ [وقدْ أَنْزَلَ اللهُ تعالى ٤١١ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٨ - باب ٢١١٨ - حديث القُرْآنَ خَلْفَ عاصمٍ ٤٦/٨] حتَّى جاءَ رسولُ اللهِ وَِّهِ وَسَطَ النَّاس، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مِعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كيفَ يَفْعَلُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَّه: قَدْ أَنْزَلَ [اللهُ] فيكَ [قُرآناً] وفي صاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأَتِ بها، [فَأَمَرَهما رسولُ اللهِ وَ بالملاعَنَةِ بما سمَّى اللهُ في كتابهِ]. قالَ سهْلٌ: [فتَقَدَّمَا]، فتَلاعَنا [في المسجِدِ ١٠٩/١] وأَنا [شاهِدٌ] معَ النَّاسِ عندَ رسولِ اللهِ وَ، [وأَنَا ابنُ خَمْسَ عشرةَ ٣٢/٨]، فلمَّا فَرَغا مِن تلاعُنِهما؛ قالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عليها يا رسولَ اللهِ إِنْ أُمْسَكْتُها، فطلَّقَها ثلاثاً قبلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رسولُ اللهِ وَلِّ(٢٨)، [ففارَقَها عندَ النبيِّ وََّ، فقالَ: ذاكَ تفريقٌ بينَ كُلِّ مُتلاعِنَيْن] - قالَ ابنُ شِهابٍ: فكانَتْ [تِلْكَ (٢٨) استدل المصنف رحمه الله تعالى في الباب المتقدم (٣) بقوله: ((فطلقها ثلاثاً ... )) لمن أجاز طلاق الثلاث مجموعة، وقد تعقب بأن المفارقة في الملاعنة إنما وقعت بنفس اللعان، فلم يصادف تطليقه إياها ثلاثاً موقعاً. قال الحافظ: ((وأجيب بأن الاحتجاج به من كون النبي ◌َّ لم ينكر عليه إيقاع الثلاث مجموعة، فلو كان ممنوعاً لأنكره ولوقعت الفرقة بنفس اللعان)). قلت: ولا يخفى على الفقيه المنصف ضعف هذا الجواب؛ لأن عدم إنكاره * إنما هو في اللعان الذي به وقعت الفرقة، فالطلاق في هذه الحالة لا تأثير له، حتى ولو كان طلقة واحدة مشروعة، فالدعوى أعم من الدليل، فهي فاسدة. قال ابن القيم في ((الزاد)) (٤ / ٨٣): ((لأن هذا النكاح لم يبقَ سبيلٌ إلى بقائه ودوامه، بل هو واجب الإزالة، ومؤبد التحريم، فالطلاق الثلاث مؤكد لمقصود اللعان ومقرر له، فما من غايته أن يحرمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وفرقة اللعان تحرمها عليه على الأبد، ولا يلزم من نفوذ الطلاق في نكاح قد صار مستحق التحريم على التأبيد نفوذه في نكاح قائم مطلوب البقاء والدوام، ولهذا لو طلقها في هذا الحال وهي حائض أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه؛ لم يكن عاصياً؛ لأن هذا النكاح مطلوب الإِزالة مؤبد التحريم)). قلت: وأما ما وقع عند أبي داود من طريق عياض بن عبد الله الفهري عن ابن شهاب عن سهل قال: ((فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله #، فأنفذه رسول الله وَليتر))؛ فهو منكر؛ لأن الفهري هذا لا يحتج به إذا تفرَّد، قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي))، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((فيه لين)). ٤١٢ ٦٨ - كتاب الطلاق ٢٩ - ٣٢ - باب ٢١١٨ - حديث ١٦٥/٦](٢٩) سُنَّةَ [لِمَنْ كانَ بَعْدَهُما في] المُتلاعِنَّيْن (٣٠)، [وكانَتْ حامِلاً، وكانَ ابْنُها يُدْعى لأمِّهِ. قالَ: ثمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في مِيراثِها أَنَّها تَرِثُهُ ويَرَثُ مِنها ما فَرَضَ اللهُ لهُ - قَالَ سهْلُ بنُ سعدٍ السَّاعِدِيِّ في هذا الحَديثِ: إِنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ِ قالَ: إِنْ جاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ (وفي روايةٍ: أُحَيْمَرَ قَصيراً كَأَنَّهُ وَحَرَةً(٣١)، فلا أَراها إِلَّ قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عليها، وإِنْ جاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ (وفي روايةٍ: أَسْحَمَ) أَعْيَنَ (٣٢)، ذا الْيَتَيْن (وفي رواية: أَدْعَجَ العَيْنَيْنِ عظيمَ الأَلْيَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقِينِ) فلا أُراهُ إِلَّ قَدْ صَدَقَ عليها، فجاءَتْ بهِ على المَكْروهِ من ذلك]. ١ ٢٩ - بابُ التَّلاعُنِ في المسجِدِ ٣٠ - بابُ قولِ النبيِّ ◌َّه: لو كُنْتُ راجِماً بِغَيْرِ بَيِّئَةٍ (قلت: أُسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٠). ٣١ - بابُ صَداقِ المُلاعَنَةِ (قلت: أُسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١). ٣٢ - بابُ قولِ الإِمامِ للمُتلاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ (٢٩) هذه الزيادة عزاها الحافظ هنا لأبي داود فقط، مع أنها عند المصنف أيضاً في المكان المشار إليه . (٣٠) وفي رواية لأبي داود والبيهقي عن سهل قال: ((فمضت السُّنةُ بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبداً»، وإسناده صحيح، وله شواهد ذكرتها في ((الصحيحة)) (٢٤٦٥). (٣١) دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزغ. (٣٢) بلفظ (أفعل) الصفة؛ أي: واسع العين. عيني. قوله: ((خدلج الساقين))؛ أي: عظيمهما. ٤١٣ ٦٨ - كتاب الطلاق ٣٣ - ٣٨ - باب ٢١١٩ - حدیث مِنْكُما تائِبُ؟ (قلت: أُسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً). ٣٣ - بابُ الَّرِيقِ بينَ المُتلاعِنَيْنِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً). ٣٤ - بابٌ يُلْحَقُ الوَلَدُ بالمُلاعَنَةِ (قلت: أسند فيه ما أشرت إليه آنفاً). ٣٥ - بابُ قولِ الإِمامِ: اللهُمَّ بَيِّنْ (قلت: أُسند فیه حدیث ابن عمر المشار إليه قريباً). ٣٦ - بابٌ إِذا طَلَّقَها ثلاثاً ثمَّ تَزَوَّجَتْ بعدَ العِدَّةِ زوجاً غَيْرَهُ فلمْ يَمَسَّها (قلت: أُسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في ((٧٧ - اللباس / ٦ - باب))). ٣٧ - بابٌ ﴿وَاللَّتِي يَتِسْنَ مِنَ المَحيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ ١٢٠٤ - قالَ مُجاهِدٌ: إِنْ لمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لا يَحِضْنَ، واللَّائِ قَعَدْنَ عَنِ الخَيْضِ ، واللَّني لمْ يَحِضْنَ؛ فعِذَّتُهُنَّ ثلاثةُ أَشْهُرٍ . ٣٨ - بابٌ ﴿وأولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٢١١٩ - عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ عنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى ابنِ الأرْفَمِ أَنْ يَسْأَلَ ١٢٠٤ - وصله الفريابي . ٤١٤ ٦٨ - كتاب الطلاق ٣٩ و ٤٠ - باب ٢١٢٠ - ٢١٢٢ - حديث سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ: كَيْفَ أَفْتَاها النبيُّ ◌َ﴿؟ فقالَتْ: أَفْتَانِي إِذا وَضَعْتُ أَنْ أُنْكِحَ. ٢١٢٠ - عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاةِ زوجِها بِلَيالٍ، فجاءَتِ النّبِيِّ ◌َ﴿، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لها، فَتَكَحَتْ. ٣٩ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿والمُطَلَّقَاتُ يَتْرَبِّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروٍ﴾ ١٢٠٥ - وقالَ إِبْراهِيمُ فيمَنْ تَزَوَّجَ في العِدَّةِ فحاضَتْ عِنْدَهُ ثلاثَ حِيَضٍ : بانَتْ مِنَ الأوَّلِ ، ولا تَحْتَسِبُ بِهِ لمَنْ بَعْدَهُ، وقالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ. وهذا أَحَبُّ إِلى سُفْيَانَ، يَعْنِي قَوْلَ الزُّهْرِيِّ. ١٢٠٦ - وقالَ مَعْمَرٌ: يُقالُ: (أَقْرَأَتِ المَرْأَةُ): إِذا دَنا حَيْضُها. و(أَقْرَأَتْ): إِذا دَنا طُهْرُها. ويُقال: (مَا قَرَأَتْ بِسلىّ قَطُّ)(٣٣): إِذا لمْ تَجْمَعْ ولداً في بطنِها. ٤٠ - بابُ قِصَّةِ فاطمَةَ بنتٍ قيسٍ، وقولِهِ عزَّ وجلّ: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيَِّةٍ وتِلْكَ حُدودُ اللهِ ومَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلكَ أَمْراً . أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولا تُضارُ وهُنَّ لتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإِنْ كُنَّ أَولاتٍ حَمْلٍ فَأَنْفَقوا عَلَيْهِنَّ حتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إِلى قولِهِ: ﴿بَعْدَ عُسْرِ يُسْراً﴾ ٢١٢١ و٢١٢٢ - عن القاسِمِ بنِ محمَّدٍ وسُلَيْمانَ بنِ يسارٍ أَنَّ يَحْيِى بِنَ ١٢٠٥ - وصله ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥ / ١٩٠) بسندين صحيحين عنهما، دون قوله: ((وهذا أحب))، ولعله من قول المصنف. ١٢٠٦ - معمر هو أبو عبيدة بن المثنى . (٣٣) و (السلى): وزان الحصى، الذي يكون فيه الولد، والجمع أسلاء؛ مثل: سبب وأسباب. كذا في ((المصباح))، وهو بالألف في الشرح المطبوع. ٤١٥ ٦٨ - كتاب الطلاق ٤٠ - باب ٢١٢٢ - حديث سَعيدٍ بن العاصِ طَلَّقَ بنتَ عبدِ الرحمنِ بنِ الحَكَمِ ، فَانْتَقَلَها عبدُ الرحمنِ (٣٤)، فَأَرْسَلَتْ عائشةُ أُمُّ المؤمِنِينَ إِلى مَرْوانَ وهُوَ أَميرُ المَدينَةِ: اتَّقِ اللهَ وارْدُدْها إِلى بیتھا. قالَ مروانُ - في حديثٍ سُلَيمانَ -: إِنَّ عبد الرحمن بنَ الحكمِ غَلَبني، وقالَ القاسِمُ بنُ محمَّدٍ : أَوَمَا بَلَغَكِ شأنُ فاطِمَةَ بنتِ قيسٍ؟ قَالَتْ: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَذْكُرَ حَديثَ فاطِمَةَ، (وفي روايةٍ قالتْ: ما لِفَاطِمَةَ؟ ألا تَتَّقي اللهَ؟ يعني: في قولها: لا سُكْنى ولا نَفَقَةَ)(٣٥). فقالَ مروانُ بنُ الحَكْمِ : إِنْ كانَ بكِ شرِّ(٣٦)؛ فحَسْبُكِ ما بینَ هذين مِن الشَّرِّ. وفي أُنْرى عنِ القاسِمِ قالَ: قالَ مُروةُ بنُ الزُّبِيرِ لعاِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْنَ إِلى فُلاَنَةَ بنتِ الحَكَمِ طلَّقَهَا زوجُها أَلِتَّةَ فخَرَجَتْ؟ فقالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ. قالَ: أَلَمْ تَسْمَعي قولَ(٢٧) فاطِمَةَ؟ قالتْ: أَمَا إِنَّهُ ليسَ لها خيرٌ في ذِكْرِ هذا الحديثِ (وفي أُخرى: أَنَّ عَائِشَةً أَنْكَرَتْ ذلك على فاطِمَةَ). ٦٧٩ - وفي أخرى معلّقةٍ عنهُ: عابتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ العَيْبِ وقالَتْ: إِنَّ فاطِمَةَ كانَتْ فِي مَكانٍ وَحْشٍ ، فَخِيفَ على ناحِيَتِها، فلذلكَ أَرْخَصَ لها النبيُّ ◌َ . (٣٤) أي: نقلها أبوها من مسكنها الذي طلقت فيه. (٣٥) قلت: وعروة من رواة هذا الحديث عن عائشة؛ كما في الرواية الآتية، ومع ذلك فقد ثبت عنه أنه خالفها في النفقة؛ فقد روى ابن أبي شيبة (٥ / ١٥٠) بسند صحيح عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته ألبتة لها من نفقة؟ قال: لا نفقة لها. (٣٦) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر؛ فهذا السبب موجود، ولذلك قال: فحسبك ما بين هذين من الشر. وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن ردِّ خبر فاطمة؛ فقد كان أنكر ذلك على فاطمة كما أخرجه النسائي. كذا في ((الفتح)). (٣٧) الأصل: ((في قول)). ٦٧٩ - وصله أبو داود بسند حسن، وله شاهد من حديث فاطمة نفسها. ٤١٦ ٦٨ - كتاب الطلاق ٤١ - ٤٣ - باب ٢١٢٣ - حديث ٤١ - بابُ المَطَلَّقَةِ إِذا خُشِيَ عليها في مسكّنِ زوْجِها أَنْ يُقْتَحَمَ عليها (٣٨) أَو تَبْذُوَ على أَهْلِها بفاحِشَةٍ. ٤٢ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لُهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾: مِنَ الخَيْضِ والحَبَلِ (قلت: أُسند فيه حديث عائشة المتقدم في ((٦ - كتاب / ١٧ - باب))). ٤٣ - بابٌ ﴿وَيُعولْتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّ هِنَّ﴾: في العِدَّةِ، وكيفَ يُراجِعُ (٣٩) المرأَةَ إِذا طَلَّقَها واحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث معقل بن يسار المتقدم برقم ٢٠٦٦). ٢١٢٣ - عن نافعٍ (ومن طريقِ يونُسَ بنِ جُبيٍ قالَ: قلتُ لابِنِ عُمَرَ: رجلٌ طَلَّقَ امْرَأَتُهُ وهِيَ حائضٌ؟ فقالَ: تعرف ابنَ عُمَرَ؟ ١٦٤/٦) إِنَّ [عبدَ اللهِ ١٦٣/٦] ابنَ عُمَرَ بن الخَطَّاب رضيَ اللهُ عنهُما طلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وهِيَ حائضٌ تَطْلِيقَةً واحِدَةً [على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ]، فـ [تغيَّظَ رسولُ اللهِ وَّةِ، ثُمَّ ٦٧/٦] أَمَرَهُ رسولُ اللهِ ﴿ أَنْ يُراجِعَها، ثمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَظْهُرَ، ثمَّ تَحيضَ عندَهُ حَيْضةً أُخْرى، ثمَّ يُمْهِلَها حتَّى تَظْهُرَ مِنْ حَيْضِها، فإِنْ أَرادَ أَنْ يُطَلَّقَها فلْيُطَلَّقْها حينَ تَظْهُرُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يجامِعَها، فتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لها النِّساءُ، [قلتُ: فهل عَدَّ ذلك طلاقاً (وفي روايةٍ: أَفَتَعْتَدُّ بتلكَ التَّطليقَةِ؟ وفي طريقٍ ثانيةٍ: تُحْتَسَبُ؟). قالَ (٤٠): (٣٨) الاقتحام: هو الهجوم على الشخص من غير إذن، والبذاء هو القول الفاحش كما في ((العيني)). (٣٩) قوله: ((وكيف يراجع))؛ أي: الرجل. وفي العيني: ((وكيف تراجع المرأة))؛ بالبناء للمفعول. (٤٠) زاد أحمد (٢ / ٤٣): ((نعم)). ٤١٧ ٦٨ - كتاب الطلاق ٤٤ و ٤٥ - باب ٢١٢٤ - ٢١٢٦ - حدیث أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ] (وفي ثالثةٍ: أَتُحْتَسَبُ؟ قالَ: فَمَهْ؟)(٤١) (وفي رابعةٍ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: حُسِبَتْ عليَّ بتطليقةٍ))(٤٢))، وكانَ عبدُاللهِ إِذا سُئِلَ عِنْ ذَلكَ قالَ لأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طلَّقْتَها ثلاثاً فقدْ حَرُمَتْ عليْكَ حتَّى تَنْكِحَ زوجاً غيرَهُ. ٤٤ - بابُ مراجَعَةِ الحائِضِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً). - باب تُحِدُّ(٤٣) المُتَوَفَّى عنها زوْجُها أُرْبَعَةَ أَشْهُرِ وعَشراً ٤٥ ١٢٠٧ - وقالَ الزُّهريُّ: ((لا أَرى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ المُتوفّى عنها الطَّيبَ))؛ لأنَّ عليها العِدَّة. ٢١٢٤ - ٢١٢٦ - عن زينَبَ ابنة أبي سلمةَ هذه الأحاديث الثَّلاثةُ: قالتْ زينَبُ: دَخَلْتُ على أُمِّ حَبيبةَ زوجِ النبيِّ ◌َلاَ حِينَ تُوُفّي أَبوها أَبو سُفْيَانَ بِنُ حربٍ فَدَعَتْ (وفي روايةٍ: لما جاءَ نَعْيُ أَبِي سُفيانَ مِنَ الشَّامِ؛ دَعَتْ ٧٨/٢-٧٩) أُمُّ حَبيبةَ بطيبٍ فيهِ صُفرةٌ؛ خَلوُقٌ أَوْ غيرُهُ [في اليومِ الثالثِ ٧٩/٢]، فدَهَنَتْ منهُ جاريةً، ثمَّ مسَّتْ بعارِضَيْها [وذِراعَيْها]، ثمَّ قالتْ: واللهِ؛ ما لي (٤١) أصله: ((فما))، وهو استفهام فيه اكتفاء؛ أي: فما يكون إن لم تحتسب، ويحتمل أن تكون الهاء أصلية، وهي كلمة تقال للزجر؛ أي: كف عن هذا الكلام؛ فإنه لا بدَّ من وقوع الطلاق بذلك. ((فتح)). (٤٢) قلت: ولفظ مسلم (٤ / ١٨١): ((فراجعتها، وحَسَبْتُ لها التطليقة التي طلقتها)). ونحوه عند أحمد (٢ / ١٣٠). وفي رواية لمسلم من طريق عبيدالله قال: ((قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة أعتد بها)». (٤٣) الإِحداد: ترك المرأة الزينة لموت زوجها، وكذلك الحداد بالكسر من الثلاثي . قوله: ((صفرة خلوق)): بهذا الضبط، بإضافة صفرة لتاليه مع جر أو غيره كما في الشارح. ١٢٠٧ - وصله ابن وهب في ((موطئه)) بسند صحيح عنه. ٤١٨ ٦٨ - كتاب الطلاق ٤٥ - باب ٢١٢٦ - حديث بالطَّبِ مِن حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَقولُ: لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ ليالٍ إِلَّ على زَوْجِ [فإِنَّها تحدُّ عليه] أَربعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشراً. قالتْ زينَبُ: فَدَخَلْتُ على زينَبَ ابنَةٍ جَحْشٍ حينَ تُوُفِّيَ أَخوها، فدَعَتْ بطيبٍ، فمسَّتْ منهُ، ثمَّ قالتْ: أما واللهِ ما لي بالطّب مِن حاجةٍ؛ غيرَ أنّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَله يقولُ على المِنْبَرِ: لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاث ليالٍ ؛ إِلَّ على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً. قالتْ زينَبُ: وسمِعْتُ أُمَّ سلمةَ تَقولُ: جاءَتِ امرأةٌ إِلى رسولِ اللهِ وَّ فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عنها زوجُها، وقد اشتَكَتْ (٤٤) عينُها، (وفي رواية: فخشوا على عينيها ١٨٦/٦) أَفَتَكْحُلُها؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: لا [تَكَخَّلُ] (مرّتين أو ثلاثاً)؛ كلُّ ذلك يقولُ: لا. ثمَّ قالَ رسولُ اللهِوَّهَ: (إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً، وقدْ كانَتْ إِحْداكُنَّ في الجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ على رأَسِ الحَوْلِ)). قالَ حُميدٌ: فقلتُ لزيْنَبَ: وما تَرْمي بالبَعْرَةِ على رأسِ الحَوْلِ ؟ فقالتْ زينَبُ: كانَتِ المرأةُ إِذا تُوُفِّيَ عنها زوجُها؛ دَخَلَتْ حِفْشاً، ولَبِسَتْ شرَّ ثيابِها، ولم تَمَسَّ طيباً حَتَّى تَمُرَّ بها سنةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بدابَّةٍ حمارٍ أَو شاةٍ أَو طائرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فقلَّما تفتَضُّ بشيءٍ إِلَّ ماتَ، ثمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطِى بعرَةً فَتَرْمي ثمَّ تراجع بعدُ ما شاءَتْ مِن طيبٍ أَو غيرِهِ (وفي روايةٍ مرفوعاً: قدْ كانَتْ إِحداكُنَّ تَمْكُثُ في شرِّ أَحْلاسِها أَو شَرِّ بيتِها، فإِذا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةٍ، فلا حتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وعَشْرٌ). سُئِلَ مالكٌ رحمهُ اللهُ: ما تَفْتَضُّ بِهِ؟ قالَ: تمسَحُ بِهِ جِلْدَها. (٤٤) قوله: ((وقد اشتكت عينها))؛ بالرفع على الفاعلية بإسناد مجازي، وروي بالنصب على المفعولية؛ كما في الشارح، والفاعل مستتر؛ أي: المرأة اهـ. ٤١٩ ٦٨ - كتاب الطلاق ٤٦ - ٥٢ _ باب ١٢٠٨ - أثر ٤٦ - بابُ الكُخْلِ للحادَّةِ ٤٧ - بابُ القُسْطِ(٤٥) للحادَّةِ عندَ الُّهْر (قلت: أُسند فیه حدیث أم عطية المتقدم في ((٦ - كتاب / ١٣ - باب))). ٤٨ - بابُ تَلْبَسُ الحادَّةُ ثِيَابَ العَصْبِ (قلتُ: أسند فيه حديث أم عطية المشار إليه آنفاً). ٤٩ - بابٌ ﴿وَالَّذينَ يُتَوَفَوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرونَ أَزْواجاً﴾ إِلى قولهِ: ﴿بما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ٥٠ - بابُ مَهْرِ الْبَغِيِّ والنَّكَاحِ الفاسِدِ ١٢٠٨ - وقالَ الحسنُ: إِذا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وهُوَ لا يشعُرُ؛ فُرَّقَ بِينَهُما، ولَها ما أَخَذَتْ، وليسَ لها غيرُهُ، ثمَّ قالَ بعدُ: لها صَداقُها. ٥١ - باب المَهْر للمَدْخولِ عليها، وكيفَ الدُّخولُ، أَوْ طَلَّقَها قبلَ ٩ الدُّخولِ والمسیس (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١). ٥٢ - بابُ المُتْعَةِ للَّتِي لِمْ يُفْرَضْ لها؛ لقولهِ تعالى: ﴿لا جُناحَ عليكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَغْرِضوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ إِلى قولِهِ: ﴿إِنَّ (٤٥) بضم القاف: بخور معروف عندهم، ويُقال: الكست؛ بالكاف والتاء بدل القاف والطاء. ١٢٠٨ - وصله ابن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقات عنه إلى قوله: ((غيره))، وبسند آخر فيه ضعف عنه نحوه، وقال: ((لها صداقها)). ٤٢٠