Indexed OCR Text

Pages 341-360

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٢١ و٢٢ - باب
٢٠٢٨ و ٢٠٢٩ - حديث
أُوِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ)).
٢١ - بابٌ (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)
٢٠٢٨ - عَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيِّي ◌َِّ قَالَ: خَيْرُكُمْ (وفي روايةٍ :
إِنَّ أَفْضَلَكُمْ) مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ في إِمْرَةِ عُثْمانَ
حتَّى كانَ الحَجَّاجُ؛ قالَ(٨): وَذاكَ الَّذِي أَفْعَدَنِي مَقْعَدي هذا.
١
٢٢ - باب القِراءَةِ عنْ ظَهْرِ القَلْب
٢٠٢٩ - عَنْ سَهْل بن سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَّ (وفي روايةٍ:
إِنِّي لَفي القَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَِّهِ إِذْ قَامَتِ امْرَأَةٌ ١٣٨/٦) فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ!
جِئْتُ لَأَهَبَ لكَ نَفْسي [فَرَ(*) فيها رَأَيْكَ]، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَصَعَّدَ النَّظَرَ
إِلَيْهَا وَصَوََّهُ(٩)، ثُمَّ طَأْطَأْ رَأْسَهُ [فقامَتْ طَوِيلا ٦ /١٣٥] [فَلَمْ يُحِبْهَا شَيْئاً، ثُمَّ قامَتْ
فقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَها لكَ، فَرَ فيها رَأَيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئاً،
ثُمَّ قامَتْ الثالِثَةَ فقالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَها لَكَ، فَرَ فيها رَأَيُكَ]، [فقالَ: ما لي
اليومَ في النِّساءِ مِنْ حاجةٍ ١٣٦/٦]، فَلَمَّا رَأَتِ المرأةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فيها شَيْئاً؛
جَلَسَتْ، فقامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحابِهِ، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِها حاجَةٌ
فَزَوِّجْنِيها. فقالَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ [تُصْدِقُها]؟ فقالَ: لا واللهِ يا رَسُولَ اللهِ!
قالَ: اذْهَبْ إِلى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئاً، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: لا واللهِ يا رَسُولَ
اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً. [قالَ: أَعْطِها ثَوْباً. قالَ: لا أُجِدُ]. قالَ: انْظُرْ (وفي روايةٍ :
(٨) أي: أبو عبدالرحمن كما في رواية أحمد.
(*) (رَ) فعل أمر من (رأى): بمعنى انظُر.
(٩) تصعيد النظر: رفعه، وتصويبه: خفضه.
٣٤١

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٢٣ - باب
٢٠٣٠ - ٢٠٣٢ - حديث
اذْهَبْ فالْتَمِسْ ٥٢/٧) وَلَوْ خاتَماً مِنْ حَديدٍ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: لا واللهِ یا
رَسُولَ اللهِ! وَلا خاتَماً مِنْ حَديدٍ، ولَكِنْ هُذا إِزاري - قَالَ سَهْلٌ: ما لَهُ رِداءٌ - فَلَها
نِصْفُهُ. فقالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ما تَصْنَعُ بِإِزارِكَ؛ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيءٌ،
وإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ؟ فجَلَسَ الرَّجُلُ حتَّى طالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قامَ فَرَآهُ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ مُوَلِّيَّاً، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ، فَلَمَّا جاءَ قالَ: ماذا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ قالَ
(وفي روايةٍ: أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيءٌ؟ ١٧٥/٨): مَعِي سُورَةُ كَذا وَسُورَةُ كَذا وسورةُ
كَذا؛ عدَّها (وفي روايةٍ: سَمَّاها). قالَ: أَتَقَرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. قَالَ:
اذْهَبْ؛ فَقَدْ مَلَّكْتُكَها (وفي روايةٍ: أَنْكَحْتُكَها، وفي أُخْرَى: زَوَّجْنَاكَها) بما مَعَكَ
مِنَ القُرْآنِ .
٢٣ - بابُ اسْتِذْكَارِ القُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ
٢٠٣٠ - عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قالَ:
((إِنَّما مَثَلُ صاحِب القُرْآنِ كَمَثَلِ صاحِبِ الإِبلِ المُعْقَلَةِ (١٠) إِنْ عاهَدَ عَلَيْها
أَمْسَكَها، وَإِنْ أُطْلَقَها ذَهَبَتْ)).
٢٠٣١ - عَنْ عبدِ اللهِ (ابن مَسْعُودٍ) قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(بِئْسَ مَا لَأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ، بلْ [هُوَ ١١٠/٦] نُسِّيَ،
وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ)).
٢٠٣٢ - عن أبي مُوسى عن النَّبِيِّي وَلِّ قالَ:
(١٠) بهذا الضبط، أو بتشديد القاف مع فتح العين؛ أي: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي
يشد في ركبة البعير.
٣٤٢

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٢٤ - ٢٨ - باب
٢٠٣٣ - حدیث
((تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الإِبلِ في
عُقُلِها)).
٢٤ - بابُ القِراءَةِ عَلى الدَّابَةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبدالله بن مغفلٍ المتقدم برقم ١٧٩٣).
٢٥ - بابُ تَعْليمِ الصِّبيانِ القُرْآنَ
٢٠٣٣ - عَنْ سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ قالَ: إِنَّ الَّذي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هُوَ المُحْكَمُ.
قالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ
المُحْكَمَ (وفي روايةٍ عَنْهُ: جَمَعْتُ المُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَِّهِ. فَقُلْتُ لَهُ:
وما المُحْكَمُ؟ قالَ: المُفَصَّلُ).
٢٦ - بابُ نِسْيانِ القُرْآنِ، وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَذا وكذا، وَقَوْلِ
اللهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلا تَنْسى إِلَّ ما شاءَ اللهُ﴾
٢٧ - بابُ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَقُولَ: سُورَةُ ﴿البَقْرَةِ﴾، وَسُورَةً كَذا
وكذا.
٢٨ - باب التّرْتِيل في القِراءَةِ وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَرَتَّل القُرْآنَ
تَرْتِيلاً﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿وَقُرْآنَاً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، وَمَا يُكْرَهُ(١١) أَنْ
يُهَذَّ كَهَذَّ الشِّعْرِ، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾ يُفَصَّلُ.
١٠٨٧ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((﴿فَرَقْنَاهُ﴾: فَصَّلْنَاهُ)).
(١١) أي: وبيان كراهة الهذّ، وهو سرعة القراءة بغير تأمُّل كما ينشد الشعر.
١٠٨٧ - وصله ابن جريج بسند منقطع عنه .
٣٤٣

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٢٩ - ٣٤ - باب
٢٠٣٤ - ٢٠٣٦ - حديث
٢٩ - باب مَدِّ القِراءَةِ
٢٠٣٤ - عَنْ قَتَادَةَ قالَ: سُئِلَ (وفي روايةٍ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ) أنَس [بن
مالكٍ]: كَيْفَ كانَتْ قِراءَةُ النَّبِّ وَ؟ فَقالَ: كَانَتْ مَدّاً، ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ
الرَّحِيمِ﴾؛ يَمُدُّ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ﴾، وَيَمُدُّ بِ ﴿الرَّحْمنِ﴾، وَيَمُدُّ بِ ﴿الرَّحِيمِ﴾.
٣٠ - بابُ التَّرْجيعِ(١٢)
(قلت: أسند فيه حديث عبدالله بن مغفل المتقدم برقم ١٧٩٣).
٣١ - بابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالقِراءَةِ
٢٠٣٥ - عَنْ أَبي مُوسى أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ لَهُ:
(يا أَبا مُوسى! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْماراً مِنْ مَزاميرٍ آلِ دَاوَدَ)) .
٣٢ - بابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمِعَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٨٤).
٣٣ - بابُ قَوْلِ المُقْرِىءِ للقارِىءِ: حَسْبُكَ
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
٣٤ - بابٌ فِي كَمْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَقَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿فَاقْرَوْا مَا تَسَّرَ
مِنْهُ﴾
٢٠٣٦ - عَنْ سُفْيَانَ: قالَ لي ابنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفي الرَّجُلَ مِنَ
(١٢) الترجيع هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، وأصله الترديد، يعني: ترديد الصوت في
الحلق .
٢٤٤

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٣٤ - باب
٢٠٣٧ - حديث
القُرْآنِ؟ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأْ أَقَلَّ مِنْ
ثَلاثِ آیاتٍ .
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٧٠١).
٢٠٣٧ - عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو قالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذاتَ حَسَبٍ،
فكانَ(١٣) يَتَعَاهَدُ كَنّتَهُ، فَيَسْألُها عنْ بَعْلِها، فَتَقولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يَطَأْ لَنا
فِراشاً، ولمْ يُفَتَّشْ لَنا كَنَفاً مُذْ أَتَيْنَاهُ. فلمَّا طالَ ذلكَ عليهِ؛ ذَكَرَ لِلنَّبِّ وَِّ، فقالَ:
الْقَنِي بِهِ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، [فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لهُ وِسادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ،
فجَلَسَ على الأرْض، وصارَتِ الوسادَةُ بَيْنِي وبينَهُ ٢٤٧/٢]، فقالَ [لي رَسُولُ اللهِ
وَ﴿: يا عبدَاللهِ! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ (وفي طريقٍ: الدَّهْرَ ٢٤٦/٢) وَتَقومُ
اللَّيْلَ؟ فقلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ! [بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي]، قالَ ٢٤٥/٢]: كيفَ تَصُومُ؟
قالَ: كُلَّ يومٍ . قالَ: وكيفَ تَخْتِمُ (وفي طريقٍ: في كمْ تَقْرَأَ القُرْآنَ)؟ قالَ: كُلَّ
ليلةٍ. [قالَ: فلا تَفْعَلْ]؛ فإِنَّك لا تستطيعُ ذلك]؛ [إِنَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذُلكَ هَجَمَتْ لهُ
العينُ (١٤)، ونَفِهَتْ لهُ النَّفْسُ، لا صامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ (وفي روايةٍ: الْأَبَدَ (مرَّتين)]،
[ِفَصُمْ وَأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، فإِنَّ لجَسَدِكَ عليكَ حَقّاً (وفي روايةٍ: حَظّاً)، وإِنَّ لعِينَيْكَ
عليكَ حَقّاً، وإِنَّ [لنَفْسِكَ و] لزَوْجِكَ عليكَ حَقّاً، وإِنَّ لِزَويركَ عليكَ حَقّاً]، صمْ
(وفي طريقٍ: [وإِنَّكَ عسى أَنْ يَطولَ بِكَ عُمُرٌ ١٠٣/٧] وإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصومَ) في
كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ [أَيَّامٍ] في الجُمُعَةِ، [فإِنَّ لكَ بكلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثالِها، فإِنَّ ذُلكَ
[مثلُ] صيام الدَّهْر كلَّهِ. [قالَ: ] فشدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عليَّ]. قالَ: قلتُ: [يَا رَسُولَ
(١٣) يعني : أباه عمرو بن العاص رضي الله عنه.
(١٤) أي: غارت وضعف بصرها. و (نفهت)؛ أي: تعبت وكلَّت.
٣٤٥

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٣٤ - باب
٢٠٣٧ - حدیث
اللهِ! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، [إِنِّي] أُطِيقُ أَكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَلَ) مِنْ ذلكَ. قالَ: أَفْطِرْ
يوْمَيْن، وصُمْ يوماً. قالَ: قلتُ: [إِنِّي] أُطيقُ أَكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَلَ) مِن ذَلكَ.
قالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصَوْمِ، صَوْمَ [نبيِّ اللهِ] داودَ [عليهِ السلامُ، ولا تَزِدْ عليهِ .
فقلتُ: وما كانَ صِيامُ نَبِيِّ اللهِ داودَ عليهِ السَّلامُ؟ قالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ]، صيامُ يومٍ ،
وإِفْطارُ يومٍ (وفي طريقٍ: كانَ يَصُومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً(١٥)، ولا يَفِرُّ إِذا لاقَى. قالَ:
مَنْ لي بهذهِ يا نَبِيَّ اللهِ؟)، [فقلتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِن ذَلكَ. فَقالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
لا أَفْضَلَ مِنْ ذلك]. (وفي طريقٍ:
أُحَبُّ الصَّلاةِ إِلى اللهِ صَلاةُ داودَ عليهِ السَّلامُ، وأُحَبُّ الصِّيامِ إِلى اللهِ صيامُ
داودَ، وكانَ يَنامُ نِصْفَ الليلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدُسَهُ ٢ /٤٤)، [فقالَ: ] اقْرَإِ
[القُرْآنَ ١١٤/٦] في [كلِّ] شهرٍ. [قلتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً] (وفي روايةٍ: إِنِّي أُطِيقُ
أَكْثَرَ). [حتَّى قالَ: ] اقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً، [ولا تَزِدْ على ذلكَ]، [فما زالَ
حتَّى قالَ: في ثلاثٍ]، [وكانَ عبدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَمَا كَبْرَ: ] فَلَيْتَنِي قَبَلْتُ رُخْصَةَ رَسُولٍ
اللهِ وََّ، وذاك أَنِّي كَبِرْتُ، وضَعُفْتُ، فكانَ يقرأُ على بعضِ أَهْلِهِ السُّبُعَ مِنَ القُرْآنِ
بالنَّهارِ، والّذي يقرؤهُ مِنَ النَّهارِ، والَّذي يقرؤهُ يُعْرِضُهُ مِنَ النَّهارِ؛ ليكونَ أَخَفَّ عليهِ
باللَّيْلِ ، وإِذا أَرادَ أَنْ يَتَقَوَّى؛ أَفْطَرَ أَيَّاماً وأَحْصى وصامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شيئاً
فارَقَ النبيَّ وَِّ عليهِ.
قالَ أُبو عبدِ اللهِ: وقالَ بعضُهُمْ: في ثَلاثٍ، وفي خَمْسٍ، وأكثرُهُمْ على
سَبْعٍ.
(١٥) قلت: وزاد أحمد (٢ / ٢٠٠ - ٢٠١)، والنسائي (١ / ٣٢٥): ((وكان إذا وعد لم يخلف))،
وهي زيادة منكرة؛ لأنه تفرد بها محمد بن إسحاق صاحب السيرة، مع كونه مدلساً، وقد عنعنه.
٣٤٦

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٣٥ - ٣٧ - باب
٢٠٣٨ - حديث
٣٥ - بابُ البُكاءِ عندَ قِراءَةِ القُرْآنِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٨٨٤).
٣٦ - بابُ مَنْ رابِى بِقِراءَةِ القُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ(*)
٣٧ - بابُ اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ قُلوبُّكُمْ
٢٠٣٨ - عنْ أبي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ عنْ جُنْدُبِ بن عبدِاللهِ [البَجَلِيِّ
١٦١/٨] عنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ:
((اقْرَؤوا القُرْآنَ ما اثْتَلَفَتْ [عليهِ] قُلوبُكُمْ، فإِذا اخْتَلَفْتُمْ؛ فَقُومُوا عِنْهُ)).
١٠٨٨ - وفي روايةٍ معلّقةٍ عنْ أَبِي عِمْرانَ: سَمِعْتُ جُنْدُبأَ قَوْلَهُ.
١٠٨٩ - وفي أخرى: عنْ عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ عنْ عُمَرَ قَوْلَهُ.
وجُنْدُبٌ أَصَحُّ وأَكْثُرُ(١٦).
(*) قلت: يشير المؤلف رحمه الله إلى بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في الباب، ولكنها ليست
من شرطه، منها قوله ◌َاجر: ((تعلموا القرآن، وسلوا الله به الجنة؛ قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا؛ فإن
القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله)). رواه ابن نصر وغيره، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٢٥٨)، وفي النهي عن التآكل به والاستكثار به أحاديث أخرى مخرجة فيه (٢٥٩ و٢٦٠
و٣٠٥٣)، ولقد تحقق ما أخبر به رسول الله وَل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
١٠٨٨ - وصله الإسماعيلي .
١٠٨٩ - وصله النسائي وأبو عبيد.
(١٦) أي: أصح إسناداً وأكثر طرقاً. قال الحافظ: ((وهو كما قال؛ فإن الجم الغفير رووه عن أبي
عمران عن جندب؛ إلا أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه، والذين رفعوه ثقات حفاظ؛ فالحكم لهم، وأما
الرواية الأخيرة الموقوفة على عمر فشاذة)).
٣٤٧

٦٧ - كتاب النكاح
١ - باب
٢٠٣٩ - حدیث
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحيمِ
٦٧ - كِتابُ النكاحِ
١ - بابُ التَّرْغيبِ في النِّكاحِ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ
مِنَ النِّساءِ﴾
٢٠٣٩ - عنْ أَنَس بن مالِكِ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: جاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلى بُيوتِ
أَزْوَاجِ النَّبِّ وَ﴿ يَسْأَلُونَ عنْ عِبَادَةِ النَّبِّ ◌َ، فَلَمَّا أُخْبِروا، كَأَنَّهُم تَقالُوها، فَقَالوا:
وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ وَّهِ، قَدْ غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأْخّرَ؟ قالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا
أَنَا؛ فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبداً، وقالَ آخَرُ: أَنا أَصُومُ الدَّهْرَ ولا أُقْطِرُ، وقالَ آخَرُ: أَنا
أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبداً، فجاءَ(١) رَسُولُ اللهَِ فِقالَ:
((أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذا وكذا؟ أَما واللهِ؛ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ، وأَتْقَاكُمْ لهُ، لكنِّي
أَصومُ وَأَفْطِرُ، وأَصَلِّي وَأَرْقُدُ، وأَتْزَوَّجُ النِّساءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَن سُنََّي؛ فلْيْسَ مِنِّي).
(١) زاد في نسخة ((الفتح)): ((إليهم)).
قلت: وهذه الرواية صريحة في أن النبي ◌َ ﴿ واجههم بالإِنكار، وهي من رواية حميد الطويل: أنه
سمع أنس بن مالك، وخالفه ثابت فقال: فبلغ ذلك النبي ◌َّهُ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
((ما بال أقوام يقولون كذا وكذا)).
أخرجه مسلم (٤ / ١٢٩)، والنسائي (٢ / ٧٠)، وأحمد (٣ / ٢٤١ و٢٥٩ و٢٨٥)، وجمع الحافظ
بين الروايتين بأن النبي ◌َّ منع من ذلك عموماً جهراً مع عدم تعيينهم، وخصوصاً فيما بينه وبينهم؛ رفقاً بهم،
وستراً لهم. وهو جمع حسن. والله أعلم.
٣٤٨

٦٧ - كتاب النحاح
٢ - ٤ - باب
٢٠٤٠ - ٢٠٤٢ - حديث
٢ - بابُ قَوْلِ النَّبِّلَ﴿َ: (مَنِ اسْتطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّحْ؛ لأنَُّ
أَغَضُّ للبَصَرِ، وأَحْصَنُ للفَرْجِ))، وهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لا أَرَبَ لَهُ فِي النَّكاحِ؟
٢٠٤٠ - عنْ عَلْقَمَةَ قالَ: كُنْتُ معَ عبدِاللهِ، فَلَقِيَهُ عُثمانُ بمِنىِّ، فقالَ: یا
أبا عبدِ الرحمن! إِنَّ لي إِليكَ حاجةً، فَخَلَيا، فقالَ عُثمانُ: هلْ لَكَ يا أَبا
عَبْدِ الرَّحْمنِ! في أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْراً تُذَكَّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فلمَّا رَأَى عبدُ اللهِ أَنْ ليسَ
لهُ حَاجَةٌ إِلى هذا؛ أَشارَ إِليَّ، فقالَ: يا عَلْقَمَةُ! فانْتَهَيْتُ إِليهِ وهُوَ يَقولُ: أَمَا لَئِنْ
قُلتَ ذلك؛ لقدْ [كُنَّا مِعَ النَّبِّ ◌َّهِ شَباباً، لا نَجِدُ شَيْئاً، فـ] قالَ لَنا النَّبِيُّ ◌ٍَّ:
((يا مَعْشَرَ الشَّبابِ! مَنِ اسْتطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ؛ فَلَيَتَزَوَّجْ؛ [فإِنَّهُ أَغْضُّ لِلْبَصَرِ،
وأُحْصَنُ لِلْفَرْجِ]، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فإِنّهُ لَهُ وجاءٌ)).
٣ - بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الباءَةَ؛ فَلْيَصُمْ
(قلت: أسند تحته الحديث الذي قبله).
٤ - بابُ كَثْرَةِ النِّساءِ
٢٠٤١ - عن عَطاءٍ قالَ: حَضَرْنا معَ ابن عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمونَةَ بـ (سَرفَ)،
فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هُذهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ◌َ، فإِذا رَفَعْتُمْ نَعْشَها؛ فَلا تُزَعْزِعُوها، وَلا
تُزَلْزُلُوهَا، وَارْفُقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ تِسْعُ، كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، ولا يَقْسِمُ
لِواحِدَةٍ.
٢٠٤٢ - عن سَعيدٍ بن جُبَيْرِ قالَ: قالَ لي ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَزَوَّجْتَ؟ قلتُ:
لا. قالَ: فَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ هَذَهِ الْأُمَّةِ(٢) أَكْثَرُها نِساءً.
(٢) قوله: ((خير هذه الأمة))؛ يعني: النبي الأكرم ◌َله.
٣٤٩

٦٧ - كتاب النكاح
٥ - ٨ - باب
٢٠٤٣ - حديث
٥ - بابٌ مَنْ هاجَرَ أَوْ عَمِلَ خَيْراً لِتَزْويجِ امْرَأَةٍ فَلَهُ مَا نَوى
(قلت: أسند فيه حديث عمر المتقدم في أول الكتاب برقم ١).
٦ - باب تَزْويج المُعْسِرِ الَّذِي مَعَهُ القُرْآنُ والإِسْلامُ
٦٣٤ - فيهِ سَهْلٌ عِنِ النِّّ ◌َِ.
٧ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَنَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ
عَنْها
٦٣٥ - رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ.
٨ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ النَُّلِ والخِصاءِ
٢٠٤٣ - عنْ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ قالَ: [لقدْ] رَدَّ رَسُولُ اللهِ وَلَ على عُثْمَانَ
ابنِ ◌َْعُونِ التََّتُّلَ(٣)، ولوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنا.
٦٣٦ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ شابٌ، وأَنا أَخافُ
على نَفْسِيَ العَنَتَ، ولا أَجِدُ ما أَتَزَوَّجُ بِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذُلك، فسَكَتَ عِنِّي، ثُمَّ
قُلْتُ مِثْلَ ذلك، فسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّى:
(يا أَبا هُرَيْرَةَ! جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَقٍ، فَاخْتَصِ على ذَلكَ أَوْ ذَرْ)).
٦٣٤ - يشير إلى حديثه المتقدم موصولاً (٦ / ١٠٩).
٦٣٥ - يشير إلى حديثه المتقدم في أول ((٣٤ - البيوع)).
(٣) المراد بالتبتل المنهي عنه في الحديث الانقطاع عن النساء وترك التزوج، وأما معنى قوله تعالى:
﴿وَتَبَّلْ إِليهِ تَبْتِيلاً﴾؛ فالمراد به الانقطاع إليه والتعبد، لا ترك التزويج .
٦٣٦ - صورته صورة المعلق، وقد وصله الفريابي في ((كتاب القدر))، والجوزقي في
((الجمع بين الصحيحين))، والإِسماعيلي، وأبو نعيم، وإسناده صحيح .
٣٥٠

٦٧ - كتاب النكاح
٩ - ١١ - باب
٢٠٤٤ و ٢٠٤٥ - حدیث
٩ - بابُ نِكاحِ الأبكارِ
٦٣٧ - وقالَ ابنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قالَ ابنُ عبَّاسٍ لعائِشَةَ: لَمْ يَنْكِحِ النبيُّ ◌َ بِكْراً غَيْرَكِ.
٢٠٤٤ - عن عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عنها؛ قالتْ: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ لوْ
نَزَلْتَ وادِياً وفِيهِ شَجَرَةً(٤) قَدْ أُكِلَ مِنها، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْها، في أَيُّهَا كُنْتَ
تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قالَ: فِي الَّتِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْها. تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْراً
غَيْرَها.
١٠ - بابُ النَّاتِ
٦٣٨ - وقالتْ أُمّ حَبيبةَ: قالَ النَّيُّ ◌َ:
(لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَناتِكُنَّ ولا أُخَواتِكُنَّ)).
١١ - بابُ تَزويجِ الصِّغارِ مِنَ الكِبارِ
٢٠٤٥ - عن عُرْوَةَ(٥) أَنَّ النَّبِيَّ وَ خَطَبَ عائِشَةَ إِلى أَبِي بَكْرٍ، فقالَ لهُ أَبُو
بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ، فقالَ:
٦٣٧ - هو طرف من حديث تقدم في الكتاب موصولاً ((٦٥ - التفسير / ٢٤ - سورة / ٩ -
باب)).
(٤) كذا في بعض روايات الكتاب، ولأبي ذر ((شجراً)) بصيغة الجمع، قال الحافظ: ((وهو أصوب؛
لقوله بعد: ((في أيها))؛ أي: في أي الشجر، ولو أراد الموضعين؛ لقال: في أيهما)).
٦٣٨ - يأتي موصولاً بعد عشرة أبواب.
(٥) هو ابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة، وعليه فظاهره الإِرسال، وبه أعله
البعض، وأجاب عنه الحافظ بأنه من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر
أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو أمه أسماء.
٣٥١

٦٧ - كتاب النكاح
١٢ - ١٦ - باب
٢٠٤٦ - حدیث
(أنْتَ أَخي في دينِ اللهِ وكِتابِهِ، وهِيَ لي حَلالٌ)).
١٢ - بابُ إلى مَنْ يَنْكِحُ؟ وأَُّّ النِّساءِ خَيْرٌ؟ وما يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيِّرَ
لِنْطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ (٦)
٢٠٤٦ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النَّبِّ ◌َِِّ قَالَ:
((خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صالِحُو نِساءِ قُرَيْشٍ، أَحْناهُ على وَلَدٍ في صِغَرِهِ،
وأَرْعاهُ على زَوْجٍ في ذاتٍ يَدِهِ)).
٦٣٩ - [يَقُولُ أَبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه على إثر ذلك: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ بَعيراً قَطُّ
١٣٩/٤].
- باب اتِّخاذِ السَّرارِي، ومَنْ أَعْتَقَ جارِيَتَهُ ثمَّ تَزَوَّجَها
١٣
١٤ - بابُ مَنْ جَعَلَ عِثْقَ الأمَّةِ صَداقَها
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤).
١٥ - بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ
اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
(قلت: أسند فيه حديث سهل المتقدم برقم ٢٠٢٨).
١٦ - بابُ الأكفاءِ في الدِّينِ وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ
بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً وكانَ رَبُّكَ قَديراً﴾
(٦) قيد الجميع؛ يعني: أن المذكور هنا من باب الاستحباب، لا من باب الإِيجاب.
٦٣٩ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها مسلم والإِسماعيلي.
٣٥٢

٦٧ - كتاب النكاح
١٦ - باب
٢٠٤٧ - ٢٠٤٩ - حديث
٢٠٤٧ - عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّ أَبا حُذَيْفَةَ بنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بن عبدٍ
شَمْسٍ - وكانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ النَّبِيِّ بَهَ ـ تَبَنَّى سالِماً وأَنْكَحَهُ بَنْتَ أَخِيهِ مِنْدَ
بَنْتَ الوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وهُوَ مَوْلَىَّ لَامْرَأَةٍ مِنَ الأنْصارِ، كما تَبَنَّى النِّيُّ ◌َِ
زَيْداً، وكانَ مَنْ تَبَّنَّى رَجُلاً في الجاهِلِيَّةِ دَعاهُ النَّاسُ إِليهِ، وَوَرِثَ مِنْ ميراثِهِ، حتّى
أَنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لاَبائِهِمْ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوالِيكُمْ﴾، فَرُدُوا إِلى آبَائِهِمْ، فَمَنْ
لمْ يُعْلَمْ لهُ أَبُ، كَانَ مَوْلِئَ وأَخاً في الدِّينِ، فجاءَتْ سَهْلَةُ بَنْتُ سُهَيْلِ بِنِ عَمْرٍو
القُرَشِيِّ ثُمَّ العامِرِيِّ، وهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ ابنِ عُتْبَةَ النَّبِيَّ ◌َ، فَقالَتْ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إِنَّا كُنَّا نَرى سالِماً وَلَداً، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فيهِ ما قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الحَديثَ (٧).
٢٠٤٨ - عنْ عائشَةَ قالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ نََّ على ضُباعَةَ بنتِ الزُِّيْر،
فقالَ لَها: لَعَلَكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ قَالَتْ: واللهِ؛ لا أجِدُني إِلَّ وَجِعَةَ. فقالَ لها:
حُجِّي واشْتَرطي، قُولي: اللهُمَّ مَحِلَّي(٨) حَيْثُ حَبَسْتَنِي، وكانَتْ تحتَ المِقدادِ بن
الأسْوَدِ.
٢٠٤٩ - عن أبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ عن النبيِّ وَّ قالَ:
(تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدينِها؛ فَاظْفَرْ بِذاتِ
(٧) ساق بقيته البرقاني وأبو داود: ((فكيف ترى؟ فقال رسول الله مهالر: أرضعيه، فأرضعته خمس
رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوانها وبنات أخواتها أن يرضعن
مَن أحبَّت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً، خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة
وسائر أزواج النبي ◌ّ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة:
والله ما ندري؛ لعلّها رخصة من رسول الله ◌ّ لسالم دون الناس. وسنده جيد على شرط البخاري، وقد
اختار العمل بالحديث شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال في ((اختياراته)): ((ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث
لا يحتشمون منه للحاجة، وهو مذهب عائشة وعطاء واللیث وداود)).
(٨) أي: مكان تحلُّلي من الإِحرام.
٣٥٣

٦٧ - كتاب النكاح
١٧ - ١٩ - باب
٢٠٥٠ - ٢٠٥٢ - حديث
الدِّين تَرَبَتْ يَداَ)) .
١
٢٠٥٠ - عنْ سَهْلِ [بن سعدٍ السَّاعديِّ ١٧٨/٧] قالَ: مَرَّ رَجُلٌ على
رَسُولِ اللهِ وَ﴾ فقالَ: ما تَقُولُونَ في هذا؟ قالوا: (وفي روايةٍ : فقالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَفِ
النَّاسِ: هذا واللهِ) حَرِيٍّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وإِنْ قالَ أَنْ
يُسْتَمَعَ. قالَ: ثمَّ سَكَتَ، فمرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقراءِ المُسلمينَ، فقالَ: ما تَقوُّلونَ في
هذا؟ قالوا (وفي الروايةِ الأُخْرَى: فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! هذا رَجُلٌ مِنْ فُقَراءِ
المسلمينَ، هذا) حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ، وإِنْ شَفَعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ، وإِنْ قالَ أَنْ
لا يُسْتَمَعَ [لِقَوْلِهِ]. فقالَ رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ: هذا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأرْضِ مِثْلَ هذا.
١٧ - بابُ الأَكْفاءِ في المالِ وَزْويجِ المُقِلِّ المُثْرِيَةَ
(قلت: أُسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٨٨١).
١٨ - بابُ ما يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ المَرْأَةِ، وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إِنَّ مِنْ
أَزْوَاجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوَاَ لَكُمْ﴾
٢٠٥١ - عنِ ابنِ عُمَرَ قالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّيِّ : ﴿ فقالَ النَِّيُّ ◌َِّ:
([لا عَدْوى، ولا طِيَرَةَ، و٧ / ٢٧] إِنْ كانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ؛ ففي الدَّارِ،
والمَرْأَةِ، والفَرَسِ ».
٢٠٥٢ - عنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رضيَ اللهُ عَنْهُما عنِ النَّيِّ نَلِ قالَ:
((ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ)).
١٩ - بابُ الحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ
٣٥٤

٦٧ - كتاب النكاح
٢٠ و ٢١ - باب
٢٠٥٣ و ٢٠٥٤ - حديث
٢٠٥٣ - عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالَتْ: كانَتْ فِي بَرِيرةَ ثلاثُ سُنَن:
[إِحدى السُّنن أنّها أ ١٧١/٦] عَتَقَتْ(٩) فَخُيِّرَتْ [في أَنْ تَقَرَّ تَحْتَ زَوْجِها أَوْ تُفارقَهُ
٢٠١/٦](١٠).
وقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
ودَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَ [بَيْتَ عَائِشَةَ] وَبُرْمَةٌ على النَّارِ [تَفُورُ بِلَحمٍ]، [فَدَعا
بالغَداءِ]، فَقُرِّبَ إِليهِ خُبْزٌ وَأَدْمٌ مِنْ أَدْمِ البَيْتِ، فقالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ [فيها لَحْمٌ؟].
فقيلَ: [بَلى يا رَسُولَ اللهِ! وَلِكِنَّهُ] لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ [فَأَهْدَتْهُ لَنا]، وأَنْتَ لا
تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قالَ: هُو عَلَيْها صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ .
٢٠ - بابٌ لا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ؛ لِقَولِهِ تعالى: ﴿مَثْنِى وَثُلاثَ
وَرُباعَ﴾
١٠٩٠ - وقالَ عَلَيُّ بنُ الحُسَيْنِ عليهِما السَّلامُ: يَعْني: مَثْنِى أَو ثُلاثَ أَوْ رُباعَ، وقولُهُ جَلَّ
ذِكْرُهُ: ﴿أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَثْنِى وثُلاثَ ورُباعَ﴾؛ يعني: مَثْنِى أَوْ ثُلاثَ أَوْ رُباعَ.
٢١ - بابٌ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾، ويَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما
يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
٢٠٥٤ - عن أُمَّ حبيبَةَ بنتِ أَبِي سُفْيَانَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتِي
(٩) قد أصاب الشارح في ضبطه هذه الكلمة بفتحات؛ فإن العيني قال على صيغة المجهول؛ أي :
أعتقتها عائشة رضي الله عنها اهـ. وهو خطأ لغةً؛ فإن الثلاثي لازم لا يبنى منه المجهول، ولا يُقال: عبد
معتوق، نص عليه الفيومي اهـ مصححه كذا على الهامش.
(١٠) مضت قصتها مفصلة (٣ / ٢٩).
١٠٩٠ - لم يخرجه الحافظ.
٣٥٥

٦٧ - كتاب النكاح
٢٢ - باب
٢٠٥٥ - حديث
بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ (وفي روايةٍ: هلْ لكَ في بنتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قالَ: فَأَفْعَلُ ماذا؟ قلتُ:
تَنْكِحُ ١٢٧/٦). فقالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلكِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ(١١)،
وَأَحَبُّ مَنْ شارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي. فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((إِنَّ ذَلِكِ لا يَحِلُّ لي)). قلتُ:
[يا رَسُولَ اللهِ! ١٢٨/٦] فَـ [وَاللهِ] ◌ِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ [دُرَّةَ] بنْتَ أَبي
سَلَمَةَ. قالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقالَ: [فَوَاللهِ] لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبيبَتي في
حَجْري ما حَلَّتْ لي ؛ إِنَّها لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبًا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فلا
تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَناتِكُنَّ ولا أَخَواتِكُنَّ.
قالَ عُرْوَةُ: وَثُوَّبَةُ مَوْلاةٌ لأبي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَها، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيِّ
وَه، فلمَّا مَاتَ أَبو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حيبَةٍ (١٢)، قالَ لَهُ: ماذا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو
لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بِعْدَكُمْ خَيْراً، غيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.
٢٢ - بابُ مَنْ قالَ: لا رَضاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَوْلَيْنِ
كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِّمَّ الرَّضاعَةَ﴾، وما يُحَرِّمُ مِنْ قَليلِ الرَّضاعِ وَكَثِيرِهِ
٢٠٥٥ - عَنْ عِئِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّ النّبِيَّ وَهِ دَخَلَ عَلَيْها وعِنْدَها رَجُلٌ،
فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، [قالَ: يَا عَائِشَةُ! مَنْ هذا؟ ١٥٠/٣] فَقالَتْ: إِنَّهُ
أخي [مِنَ الرَّضاعَةِ]. فقالَ: انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجاعَةِ.
(١١) قال في ((النهاية)): ((المخلية التي تخلو بزوجها وتنفرد به وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت
من الزوج)) اهـ.
(١٢) قوله: ((بشر حيبة))؛ أي: على أسوأ حالة، يقال: بات الرجل بحيبة سوء؛ أي: بحالة رديئة،
ووقع عند المستملي : بفتح الخاء المعجمة؛ أي: في حالة خائبة من كل خير.
قلت: وهذه رؤيا منامية، لا يعتمد عليها، ولا سيما ورائيها مجهول لم يسمَّ، وعروة لم يدركه.
٣٥٦

٦٧ - كتاب النكاح
٢٣ - ٢٥ - باب
٢٠٥٦ - حديث
٢٣ - بابُ لَنِ الفَحْلِ (١٣)
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥٤).
٢٤ - بابُ شَهادَةِ المُرْضِعَةِ
٢٠٥٦ - عنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً (وفي رواية: أُمَّ يَحْتِى
بنتَ أبي إِهابٍ [بن عَزِيزِ ٣٠/١]١٥٣/٣)، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ (وفي روايةٍ: أَمَةٌ)
سَوْداءُ، فقالَتْ: [إِنِّي قَدْ] أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّي ◌َّهِ (وفي روايةٍ: فقالَ لها
عُقِبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، ولا أَخْبَرْتِنِي، [ِفَأَرْسَلَ إِلى آلِ أَبِي إِهابٍ،
يَسْأَلُهُمْ، فَقالُوا: ما عَلِمْنا أَرَضَعَتْ صاحِبِتَنَا (١٤٨/٣]، فَرَكِبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِّ
بالمدينة)، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ بِنْتَ فُلانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْداءُ، فقالَتْ لي: إِنِّي
قَدْ أَرْضَعْتُكُما، وهِيَ كاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قلتُ: إِنَّها
كاذِبَةٌ، [وَتَبَسَّمَ النبيُّ ◌َهِ ٤/٣]، قالَ: كيفَ بها وقدْ زَعَمَتْ أَنَّها قَدْ أَرْضَعَتْكُما
(وفي روايةٍ: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟!). دَعْها عَنْكَ [أَوْ نحوَه]، وأَشَارَ إِسماعيلُ بِإِصْبَعَيْهِ
السَّبَّابةِ والوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ (١٤) [ففارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَه].
٢٥ - بابُ ما يَحِلُّ مِنَ النِّساءِ وما يَحْرُمُ وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الَّخِ وبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾
(١٣) أي: الرجل، ونسبة اللبن إليه مجاز؛ لكونه سبباً فيه؛ يعني: هل يثبت حرمة الرضاع بينه وبين
الرضيع أم لا؟ أفاده الشارح.
(١٤) يعني: أن إسماعيل الراوي أشار بإصبعيه حكاية أيوب السختياني في إشارته بهما إلى
الزوجين، حيث يحكي فعل النبي ( ، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه، وحمل الشارح هذه الإِشارة على
الفعل باليد والقول باللسان، وهو بعيد.
٣٥٧

٦٧ - كتاب النكاح
٢٥ - باب
٢٠٥٧ - حديث
إِلى آخِرِ الآيَةِ
١٠٩١ - وقالَ أَنْسٌ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾: ذواتُ الأزواجِ الحَرائِرُ حَرامٌ. ﴿إِلاَّ ما
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: لا يَرَى بِأُسأُ أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، وقالَ: ﴿ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حتَّى
يُؤْمِنَ﴾.
١٠٩٢ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ : ما زادَ على أَرْبَعٍ فَهُو حَرامٌ؛ كأُمِّهِ وابنَتِهِ وأُخْتِهِ.
٢٠٥٧ - عن ابن عَبَّاسٍ: حُرِّمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمّ
قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآيةَ.
١٠٩٣ - وجَمَعَ عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ بينَ ابنَةٍ عليٍّ وَامْرَأَةٍ عَلِيٍّ .
١٠٩٤ - وقالَ ابنُ سِيرِينَ: لا بأُسَ بِهِ.
١٠٩٥ - وكَرِهَهُ الحَسَنُ مَرَّةً، ثمّ قالَ: لا بَأْسَ بِهِ .
١٠٩٦ - وجَمَعَ الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ في لَيْلَةٍ .
١٠٩٧ - وكَرِهَهُ جابِرُ بنُ زَيْدٍ للقَطيعَةِ، وَلَيْسَ فيهِ تَحْرِيمٌ؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ.
ذلگمْ﴾.
١٠٩٨ - وقالَ عِكْرِمَةُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ : إِذا زَنى بأُخْتِ امْرَأْتِهِ لمْ تَحْرُمْ عليهِ امْرَأَتُهُ .
١٠٩١ - وصله إِسماعيل القاضي في كتاب ((أحكام القرآن)) بسند صحيح عنه.
١٠٩٢ - وصله الفريابي وعبد بن حميد بسند صحيح عنه.
١٠٩٣ - وصله البغوي في ((الجعديات)) وسعيد بن منصور من طريقين عنه.
١٠٩٤ - وصله سعيد بن منصور عنه بسند صحيح .
١٠٩٥ - وصله أبو عبيد في ((كتاب النكاح)) والدارقطني.
١٠٩٦ - وصله عبدالرزاق وأبو عبيد.
١٠٩٧ - وصله أبو عبيد عنه.
١٠٩٨ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه .
٣٥٨

٦٧ - كتاب النكاح
٢٥ - باب
١٠٩٩ - ١١٠٩ - أثر
١٠٩٩ - ويُروى عنْ يَحْيِى الكِنْدِيِّ عنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَلْعَبُ بالصَّبِيِّ: إِنْ أَدْخَلَهُ
فِيهِ فَلا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ.
وَيَحْيِى هُذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ .
١١٠٠ - وقالَ عِكْرِمَةُ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ : إِذا زَنى بِها (١٥) لا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
١١٠١ ، ويُذْكَرُ عنْ أَبِي نَصْرٍ: أَنَّ ابنَ عِبَّاسٍ حَرَّمَهُ، وأَبو نَصْرٍ هذا لمْ يُعْرَفْ سَماعُهُ عَنِ ابنِ
عبَّاسٍ.
١١٠٢ - ١١٠٥ - ويُرْوَى عَنْ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ، وجابِرِ بنِ زَيْدٍ، والحَسَنِ، وَبَعْضِ أَهْلِ
العِراقِ؛ قالَ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ .
١١٠٦ - وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا يَحْرُمُ حتَّى يُلْزِقَ بالأرْضِ؛ يعني: يُجامِعَ .
١١٠٧ - ١١٠٩ - وجَوَّزَهُ ابنُ المُسَيَّبِ، وعُرْوَةُ، والزُّهْرِيُّ.
١٠٩٩ - وصله وكيع في ((مصنفه)) بسند صحيح عنه، لكن يحيى لا يحتج به كما بينه
المصنف.
١١٠٠ - وصله البيهقي بسند صحيح عنه.
(١٥) أي: بأم امرأته. (شارح).
١١٠١ - وصله الثوري في ((جامعه))، وأبو نصر هو الأسدي، مجهول، كما في ((التقريب))،
تبعاً لضعفاء الذهبي، وأما أبو زرعة فوثقه.
١١٠٢ - ١١٠٥ - أما قول عمران؛ فوصله عبدالرزاق، وقال الحافظ: ((ولا بأس بإسناده))،
كذا قال، وهو من رواية الحسن عنه! وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق قتادة عنه، وهو منقطع، وأما
قول جابر بن زيد والحسن؛ فوصله ابن أبي شيبة، وأما قوله: ((وبعض أهل العراق))؛ فلعله عنى به
الثوري؛ فإنه ممَّن قال بذلك من أهل العراق، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
١١٠٦ - لم يخرجه الحافظ.
١١٠٧ - ١١٠٩ - وصله عبدالرزاق عنهم.
٣٥٩

٦٧ - كتاب النكاح
٢٦ - ٢٨ - باب
٦٤٠ - ٦٤٢ - حديث معلق
١١١٠ - وقال الزُّهْرِيُّ: قالَ عَلِيٍّ: لا يَحْرُمُ، وهذا مُرْسَلٌ(١٦).
٢٦ - بابُ ﴿وَرَبَائِكُمُ اللَّتي في حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّتِي
دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾
١١١١ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: الدُّخُولُ، والمَسِيسُ، واللَّماسُ: هَوَ الجِماعُ، ومَنْ قالَ: بَناتُ
وَلَدِها مِنْ بَناتِهِ في التَّحْرِيمِ .
٦٤٠ - لِقَوْلِ النَّبِّلَ لْأَمِّ حَبِيبَةَ: لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَناتِكُنَّ وَلا أَخَواتِكُنَّ، وكذلكَ حَلائِلُ وَلَدِ
الأَبْناءِ هُنَّ حَلائِلُ (١٧)، وهلْ تُسَمَّى الرَّبِيِيةَ وإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ.
٦٤١ - ودَفَعَ النَّبِيُّ ◌َهَ رَبِيبَةً لَهُ إِلى مَنْ يَكْفُلُها.
٦٤٢ - وَسَمَّى النَّبِيُّ ◌َِ ابنَ ابْنَتِهِ ابْنَاً.
٢٧ - بابٌ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أم حبيبة المتقدم برقم ٢٠٥٤).
٢٨ - بابٌ لا تَنْكَحُ المَرْأَةُ عَلى عَمَّتِها
١١١٠ - وصله البيهقي.
(١٦) يعني : منقطع، بل معضل.
١١١١ - تقدم ذكر من وصله في (٥ - المائدة / ٣ - باب).
٦٤٠ - تقدم موصولاً في الحديث (٢٠٥٤).
(١٧) أي: مثلهن في التحريم.
٦٤١ - هذا طرف من حديث وصله البزار والحاكم من طريق أبي إسحاق عن فروة بن نوفل
الأشجعي عن أبيه نحوه. قلت: وأبو إسحاق مدلس مختلط، وعنه رواه أحمد أيضاً (٥ / ٤٥٦)،
وله عنه رواية أخرى باللفظ المذكور أعلاه؛ فعزوه إليه أولى، نسبه إليه ابن كثير في ((التفسير)) وفي
((جامع المسانيد)) (١٢ / ٢٤٥)، وهو مما سقط من ((المسند)) المطبوع.
٦٤٢ - يشير إلى قوله وَّر في الحسن بن علي: ((إن ابني هذا سيد))، وقد مضى موصولاً.
٣٦٠