Indexed OCR Text

Pages 181-200

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
١ و ٢ - باب
٨٠٠۔ أثر
تقدير جَمْعِهِ إِلا حَرْفانِ: فارسُ وفَوَارِسُ، وهَالِكٌ وهَوَالِكُ. ﴿الخَيْراتُ﴾: واحِدُها
خيْرَةٌ، وهي الفَوَاضِلُ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾: مُؤَخَّرُونَ. (الشَّفا): شَفِيرٌ، وهو حَدُّهُ.
و(الجُرُفُ): ما تَجَرَّفَ مِن السُّيُولِ والأَوْدِيَةِ. ﴿هارٍ﴾: هائِرِ. ﴿لأوَّاهُ﴾: شَفَقاً
وفَرَقاً، وقالَ الشاعرُ:
تَأْوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ
إذا ما قُمْتُ أرْحَلُها(*) بلَيْلٍ
يُقالُ: (تَهَوَّرَتِ البئرُ): إذا انْهَدَمَتْ، وَانْهَارَ مِثْلُهُ.
١ - بابُ قولهِ: ﴿براءةٌ مِنَ اللهِ ورسولِهِ إلى الذينَ عاهَدْتُم مِن
المُشْركينَ﴾
﴿أَذانٌ﴾: إِعْلامُ .
٨٠٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿أُذُنْ﴾: يُصَدَّقُ.
﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بها﴾ وَنَحْوُها كثيرٌ، و(الزكاةُ): الطاعةُ والإِخلاصُ. ﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾:
لا يَشْهَدُونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿يُضاهُونَ﴾: يُشْبِهُونَ .
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم هنا ((٦٥ - التفسير / ٤ - سورة / ٢٢ - باب))).
٢ - بابُ قولِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غيرُ
مُعْجزي اللهِ وأنَّ اللهَ مُخْزي الكافِرِينَ﴾
(*) قوله: ((أرحلها))؛ من رحلت الناقة أرحلها: إذا شددت الرحل على ظهرها.
٨٠٠ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه به نحوه بلفظ: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾؛
يعني : يصدق بالله. قال الحافظ :
«وظهر أن (یصدق): تفسیر ﴿یؤمن﴾، لا تفسیر ﴿أذن﴾؛ کما یفهمه صنیع المصنف حیث
اختصره)) .
١٨١:

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
٣ - باب
١٩١١ - حديث
(سِيحُوا): سِيرُوا.
١٩١١ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه قالَ: بَعَثَني أبو بكرِ - في تلكَ
الحَجَّةِ [التي أمَّرهُ عليها رسولُ اللهِ نَّهِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَداع ١٦٤/٢] - في مُؤَذّنِينَ
بعَثَهُم يومَ النَّحْرِ؛ يُؤَذِّنُونَ بِمِنىِّ أنْ لا يَحُجَّ [سنَّ ٢٠٣/٥] (وفي روايةٍ: أَا لا يَحُجُّ)
بعدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُرْيانٌ.
[ويومُ الحَجِّ الأكبر: يومُ النحر، وإنَّما قيلَ: الأكبرُ؛ مِن أجلِ قولِ الناسِ :
الحجُّ الأصغرُ. فَنَبَذَ أبو بكرٍ إلى الناسِ في ذلك العامِ ، فلمْ يحُجَّ عامَ حَجَّةٍ
الوداع الذي حَجَّ فيهِ النبيُّ ◌َرِ مُشْرِكٌ ٦٩/٤].
(وفي روايةٍ: فكانَ حُمَيدٌ يقولُ: يومُ النَّحْرِ: يومُ الحَجِّ الأكبرِ؛ مِن أجلٍ
حديث أبي هريرةَ).
قالَ حُمَيدُ بنُ عبدِ الرحمن: ثم أردَفَ رسولُ اللهِ وَّ بعليٍّ بنِ أبي طالبٍ،
١
وأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾ .
قالَ أبو هريرةَ: فأذَّنَ معنا عليَّ يومَ النَّحْرِ في أهلِ مِنىً بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾، وأنْ لا
يَحُجَّ بعدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُريانٌ.
٣ - بابُ قولهِ: ﴿وأذانٌ مِن اللهِ ورسولِهِ إلى الناسِ يومَ الحَجِّ الأكْبَرِ
أنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ المَشْرِكِينَ ورسولُهُ فإنْ تُبْتُم فهو خيرٌ لكُم وإنْ تَلَيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُم
غيرُ مُعْجِزِي اللـهِ وبشِّرِ الذينَ كَفَرُوا بعَذابٍ أليمٍ﴾
(آذَنَهُم): أَعْلَمَهُم.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
١٨٢

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
٤ - ٨ - باب
١٩١٢ - حديث
٤ - [بابٌ] ﴿إلّ الذينَ عاهَدْتُم مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
٥ - بابُ ﴿فَقَاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُم﴾
١٩١٢ - عن زيدٍ بن وهبٍ قالَ: كنَّا عندَ حذيفةَ، فقالَ: ما بَقِيَ مِنْ
أصحاب هذهِ الآيةِ إلا ثلاثةٌ، ولا مِنَ المنافقينَ إلا أربعةٌ. فقالَ أعرابيّ : إنَّكُم
أصحابَ محمدٍ وَّه! تُخْبِرُونا فلا نَدْري؛ فما بالُ هؤلاءِ الذينَ يَبْقُرُونَ (٧٢) بيوتَنَا،
ويَسْرِقُونَ أعلاقَنا؟ قالَ: أولئكَ الفُسَّاقُ، أجلْ؛ لمْ يبقَ منهُم إلا أربعةٌ؛ أحدُهُم
شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِبَ الماءَ البارِدَ؛ لَمَا وجَدَ بَرْدَهُ.
٦ - بابُ قولهِ: ﴿وَالذينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ والفضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في
سبيلِ اللهِ فَبَشَّرْهُم بعذابٍ أليمٍ﴾
٧ - بابُ قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عليها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى
بها جِياهُهُمْ وجُنُوبُهُم وظهورُهُم هذا ما كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُم فَذُوقُوا ما كنْتُم تَكِْزُونَ﴾
(قلتُ: علق فيه حديث ابن عمر، وقد مضى في ((ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٣ - باب))).
٨ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ عدَّةَ الشُّهورِ عندَ اللهِ اثْنَا عَشْرَ شهراً في كِتابِ
اللهِ يومَ خَلَقَ السَّمُواتِ والأرْضَ منها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾
﴿القَيِّمُ﴾ : هو القائِمُ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكرة المتقدم ((٦٤ - المغازي / ٧٩ - باب))).
(٧٢) أي: يفتحون، أو ينقبون. (أعلاقنا)؛ أي: نفائس أموالنا.
١٨٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
٩ - باب
١٩١٣ و١٩١٤ - حديث
٩ - بابُ قولِهِ: ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما في الغارِ إذْ يَقولُ لصاحِبِهِ لا
تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا﴾ :
ناصِرُنا. (السَّكِينَةُ): فَعِيلةٌ مِنَ السُّكُونِ .
١٩١٣ - عن أبي بكرِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كنتُ معَ النبيِّ وََّ في الغارِ،
فرأيتُ آثارَ المشركينَ (وفي روايةٍ: فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بأقدامِ القومِ ، فـ
٢٦٣/٤) قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو أنَّ أحَدَهُم رفَعَ قَدَمَهُ؛ رآنا (وفي روايةٍ: نظرَ تحتَّ
قدمِهِ؛ لأبصرنا ٤ / ١٩٠)؛ قالَ:
(([اسكُتْ يا أبا بكرٍ!] ما ظنُّكَ باثنين اللهُ ثالثُهما؟)).
١٩١٤ - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ عن ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما أنَّه قالَ - حينَ
وقعَ بينَهُ وبينَ ابن الزبير (٧٣) -: قلتُ: أبوهُ الزُّبِيرُ، وأمُّهُ أسماءُ، وخالتُه عائشةَ، وجَدُّه
أبو بكرٍ، وجَدَّتُهُ صِفِيَّةُ .
(وفي روايةٍ: عن ابن أبي مُلَيْكَةَ - وكانَ بينَهما شيءٌ - قَالَ: فغدَوْتُ على ابن
عباسٍ ، فقلتُ: أَتُرِيدُ أنْ تُقاتِلَ ابنَ الزُّبِيرِ فَتُحِلّ حَرَمَ اللهِ؟ فقالَ: معاذَ اللهِ! إنّ
اللهَ كَتَبَ ابنَ الزبير وبَني أميَّةَ مُحِلَّيْنَ، وإِنِّي واللهِ لا أُحِلَّهُ أبداً. قالَ: قالَ الناسُ:
بايعْ لابن الزبيرِ. فقلتُ: وأينَ بهذا الأمر عنهُ (٧٤)، أمَّا أبوهُ فَحَوَارِيُّ النبيِّ ◌َِ
- يريدُ: الزبيرَ - وأمَّا جدُّهُ فصاحِبُ الغارِ - يريدُ: أبا بكرٍ - وأمَّا أمُّهُ فذاتُ النَّطاق
- يُريدُ: أسماءَ - وأما خالَتُه فأمُّ المؤمنينَ - يُريد: عائشةَ - وأمَّا عمَّتُه فزوجُ النبيِّ وَّ
(٧٣) أي: بسبب امتناع ابن عباس من مبايعة ابن الزبير بالخلافة؛ حتى يجتمع الناس عليه؛ كما
بينه الحافظ .
(٧٤) أراد بهذا الأمر الخلافة؛ يعني: أنه مستحق لذلك؛ لما له من المناقب المذكورة.
١٨٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
١٠ - باب
١٩١٤ - حدیث
- يريدُ: خديجةَ - وأما عمَّةُ النبيِّ وَِّ فجدَّتُه - يريدُ: صفيَّةَ - ثمَّ عَفِيفٌ في
الإِسلام ، قارىءٌ للقرآنِ، واللـهِ(٧٥) إنْ وَصَلوني وَصَلوني من قريبٍ، وإنْ رَبُّوني
رَبُونِي أَكْفَاءٌ كِرامٌ، فَثَرَ الْتَّيْتَاتِ، وَالْأُسَامَاتِ، والحُمَيْداتِ - يريدُ: أَبْطُنَاً مِن بني
أَسَدٍ بني تُوَيْتٍ(٧٦)، وبني أسامةَ، وبني أَسَدٍ - إنّ ابنَ أبي العاصِ بَرَزَ يمشي
القُدَمِيَّةَ(٧٧) - يعني: عبدَالمَلِكِ بنَ مَرْوَانَ - وإنَّه لَوَّى ذنَبَهُ. يعني: ابنَ الزبيرِ).
(ومن طريقٍ أخرى: عن ابن أبي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنا على ابن عباسٍ ، فقالَ: ألا
تَعْجُبُونَ لابن الزبير؟ قامَ في أمرهِ هذا؛ فقلتُ: لَأَحاسِبَنَّ نفسي له (٧٨) ما حاسَبْتُها
لأبي بكرٍ ولا لعُمَرَ، ولَهُمَا كانا أَوْلَى بِكُلِّ خيرٍ مِنْهُ، وقلتُ: ابنُ عمَّةِ النِبِيِّ وََّ، وابنُ
الزبيرِ، وابنُ أبي بكرٍ، وابنُ أخي خديجَةً، وابنُ أختِ عائشةَ، فإذا هو يَتَعَلَّى عَنِّي،
ولا يريدُ ذلك، فقلتُ: ما كنتُ أظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هذا مِن نفسي فيَدَعُهُ، وما أُرَاهُ
يُرِيدُ خيراً، وإنْ كانَ لا بُدَّ؛ لأَنْ يَرْبَّنِي بنو عمِّي أحَبُّ إليَّ مِن أنْ يَرْبَنِي غيرُهُم).
١٠ - بابُ قولِهِ: ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم﴾
(٧٥) زاد أبو خيثمة في ((تاريخه)): ((وتركت بني عمي، إن وصلوني ... ))؛ أي: بنو أمية. (وصلوني
من قريب)؛ أي: بسبب القرابة. (وإن ربُّوني)؛ أي: كانوا عليَّ أمراء. (رُّوني أكفاء)؛ أي: أمثال، واحدها:
كفء. (كرام)؛ أي: في أحسابهم؛ يعني: أنه مع ذلك أذعن لابن الزبير، وترك بني عمه، فآثر ابن الزبير
عليه غيره من البطون التي ذكرها.
(٧٦) كذا، والصواب ((يريد: أبطناً من بني تُوَيْت بن أسد)). راجع ((الفتح)).
(٧٧) مشية التبختر، وهو مثل؛ يريد أنه ركب معالي الأمور، وتقدم في الشرف والفضل على
أصحابه، قوله: ((وإنه لوى ذنبه)) بتشديد الواو، وتخفف؛ يعني : تخلف عن معالي الأمور.
(٧٨) أي: لأناقشنها في معونته ونصحه. (ولا يريد ذلك)؛ أي: لا يريد أن أكون من خاصيته.
وقوله: ((أني أعرض))؛ أي: أظهر (هذا) الخضوع (من نفسي) له (فيدعه)؛ أي: يتركه ولا يرضى به مني .
(وما أراه يريد خيراً)؛ أي: لا يريد أن يصنع بي خيراً.
١٨٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
١١ - ١٥ - باب
٨٠١۔ أثر
٨٠١ - قالَ مجاهدٌ: يتألّفُهُم بالعَطِيَّةِ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم ((٦٤ - المغازي / ٦٣ - باب / رقم الحديث ١٨١٣))).
١١ - بابُ قولِهِ: ﴿الذينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾
﴿ يَلِمِزُونَ﴾: يَعِيِبُونَ. و﴿جُهْدَهم﴾، و(جَهْدَهُم): طاقَتَهُم.
١٢ - بابُ قولِهِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لِهُم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم
سبعينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم﴾
١٣ - بابُ قولِهِ: ﴿ولا تُصَلِّ على أحدٍ منهم ماتَ أبداً ولا تَقُمْ على
قبرهِ﴾
(قلتُ: أسند فیه حديث ابن عمر المتقدم ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٢٢ - باب))).
١٤ - بابُ قولِهِ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لكُمْ إذا انْقَلَبْتُم إليهِمْ لِتُعْرِضُوا
عنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عنهُم ◌ِنَّهُم رْسٌ ومأُواهُم جهنّمُ جزاءً بما كانوا يَكْسِبُونَ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً مِن حديث ابن مالك المتقدم ((٦٤ - المغازي / ٨١ - باب / رقم الحديث ١٨٣٣))).
١٥ - بابُ قولِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لِكُمْ لِتَرْضَوْا عنهُم فإِنْ تَرْضَوْا عنْهُم﴾
إلى قولهِ: ﴿الفاسِقِينَ﴾(٧٩)
٨٠١ - وصله الفريابي بسند صحيح عنه.
(٧٩) كذا الأصل، واتصل فيه قوله: ﴿الفاسقين﴾ بقوله: ﴿وآخرون اعترفوا ... ﴾، فظهرا كأنهما
آية واحدة، وليس كذلك، بل هما آيتان، رقم الأولى (٩٦) والأخرى (١٠٢)، ولم يذكر تحت هذا الباب
شيئاً آخر.
١٨٦

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
١٦ - ٢٠ - باب
١٩١٥ - حديث
١٦ - [بابٌ] ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنوِهِمْ خَلَطُوا عملاً صالحاً وآخَرَ
سَيِّئَاً عسى اللهُ أنْ يَتوبَ عليهِمْ إِنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سمرة الآتي (ج٤ / ٩١ - التعبير / ٤٨ - باب))).
١٧ - باب قولهِ: ﴿ما كانَ للنِّبِيِّ والذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا
للمُشْرکینَ﴾
ے
(قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن المسيب عن أبيه المتقدم ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٨٠ - باب))).
١٨ - بابُ قولِهِ: ﴿لقدْ تابَ اللهُ على النبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ
الذينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ مِن بعْدِ ما كادَ تَزِيغُ قُلوبُ فَرِيقٍ منهُمْ ثُمَّ تابَ عليهِمْ
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤوفٌ رحيمٌ﴾
(قلتُ: أُسند فيه حديث توبة كعب المتقدم ((٦٤ - المغازي / ٨١ - باب))).
﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
١٩ - باب
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب المشار إليه آنفاً).
٢٠ - باب
قولهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسولٌ مِن أَنْفُسِكُمْ عزيزٌ عليهِ ما
عَنْتُمْ حَرِيصٌ عليكُمْ بالمؤمِنِينَ رؤوفٌ رحيمٌ﴾: مِن الرَّأْقَةِ
١٩١٥ - عن زيدٍ بن ثابتٍ الأنصاريِّ رضي اللهُ عنه - وكانَ ممِّنْ يكتُبُ
الوحْيَ - قالَ: أرسَلَ إليَّ أبو بكرٍ مَقْتَلَ أهلِ اليمامَةِ، وعندَهُ عُمَرُ، فقالَ أبو بكرٍ:
إِنَّ عمرَ أتاني فقالَ: إنَّ القتلَ قدِ اسْتَحَرَّ( ٨٠) يومَ اليمامَةِ بالناسِ (وفي روايةٍ: بقُرَّاءِ
(٨٠) أي: اشتدَّ وكَثُرَ.
١٨٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٩ - براءة
٢٠ - باب
١٩١٥ - حديث
القرآنِ ٩٨/٦)، وإنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المواطِن [كُلِّها
١١٩/٨]، فيذهَبَ كثيرٌ مِن القرآنِ؛ إلَّ أنْ تَجْمَعُوهُ، وإِنِّي لَأَرَى أنْ تَجْمَعَ (وفي
روايةٍ: أنْ تَأْمُرَ بجمعٍ ) القرآنَ. قالَ أبو بكرٍ: قلتُ لعمرَ: كيفَ أفعَلُ شيئاً لمْ يَفْعَلْهُ
رسولُ اللهِ وَّهِ؟ فقالَ عمرُ: هُوَ واللهِ خيرٌ. فلمْ يَزَلْ عمرُ يراجِعُني فيهِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ
لذلكَ صَدْري، ورأيتُ [في ذلك] الذي رأى عمَرُ. قالَ زيدُ بنُ ثابتٍ: وعُمَرُ عندَه
جالسٌ لا يتكَلَّمُ، فقالَ أبو بكرٍ: إِنَّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ، ولا نَتَّهِمُكَ، [وقد] كنتَ
تكتُبُ الوحْيَ لرسولِ اللهِ وََّ، فَتَتَبَّعِ القرآنَ، فَاجْمَعْهُ. فواللهِ لو كَلَّفَنِي نَقْلَ جبلٍ
مِنَ الجبالِ ما كانَ أَثْقَلَ عليَّ ممَّا أمَرَني بِهِ مِن جمعِ القرآنِ، قلتُ: كيفَ تَفْعَلانِ
شيئاً لم يَفْعَلْهُ النبيُّ ◌َِّ؟ فقالَ أبو بكرٍ: هو واللهِ خيرٌ. فلم أَزَلْ أُراجِعُهُ (وفي روايةٍ:
يُراجِعُني، وفي أُخرى: فلمْ يَزَلْ يحُثُّ مراجَعَتي) حتى شَّرَحَ اللهُ صَدْري للذي
شرَحَ اللهُ لهُ صِدْرَ أبي بكرٍ وعمرَ، [ورأيتُ في ذلكَ الذي رَأْيَا]، فقمْتُ فتَتَبَّعْتُ
القرآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقاع، والأكتافِ (وفي روايةٍ: اللُّخَافِ)، والعُسُب (٨١)،
وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وجْدْتُ مِن [آخر] سورةٍ ﴿التوبةِ﴾ آيَتَيْن معَ [أبي] خُزَيْمَةً
(وفي روايةٍ: خزيمةَ أو أبي خزيمةَ) (٨٢) الأنصاريِّ لم أجِدْهُما معَ أحدٍ غيرِهِ: ﴿لَقَدْ
جاءَكُمْ رَسولُ مِن أَنْفُسِكُمْ عزيزٌ عليهِ ما عَنِتُمْ حَرِيصٌ عليكُم﴾ إلى آخرِها (وفي
روايةٍ: حتى خاتمةٍ ﴿بَرَاءَةَ﴾)، [فألْحَقْتُها في سُورَتِها]، وكانَتِ الصحُفُ التي
جُمِعَ فيها القرآنُ عندَ أبي بكرٍ [حياتَهُ] حتَّى توفَّاهُ اللهُ، ثم عندَ عُمَرَ [حياتَهُ] حتى
(٨١) جمع عسیب: وهو جريد النخل.
(٨٢) قلت: والراجح - كما حققه الحافظ - أنه أبو خزيمة. وأما خزيمة الأنصاري؛ فقد وجد عنده
زيد بن ثابت آية أخرى من (سورة الأحزاب)؛ كما سيأتي ((٦٦ - فضائل القرآن / ٣ - باب))، فالتبس الأمر
على بعض الرواة، والتحقيق هو هذا.
١٨٨

٦٥ - كتاب التفسير / ١٠ - يونس
١ - باب
٨٠٢ - ٨٠٤ ۔ أثر
توفَّاهُ اللهُ، ثم عندَ حفصة بنتِ عمرَ.
[قالَ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: (اللُّخافُ)؛ يعني: الخَزَفَ].
١٠ - سورةُ ﴿یونُسَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحيمِ
٠٠٠
٨٠٢ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿فَاخْتَلَطَ﴾ : اغنبتَ بالماءِ مِن كُلِّ لونٍ .
١ - [باب]
﴿وقالوا اتَّخَذَ اللهُ ولداً سُبْحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾
٨٠٣ - وقالَ زيدُ بنُ أسلَمَ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾: محمدٌ وَلَّ .
٨٠٤ - وقال مجاهدٌ: خيرٌ.
يُقالُ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾؛ يعني: هذه أعلامُ القرآنِ. ومِثْلُهُ: ﴿حتَّى إذا كُنْتُم في الفُلْكِ وجَرَيْنَ
بِهِمْ﴾؛ المعنى: بكم. ﴿دَعْواهُم﴾: دعاؤُهُم. ﴿أُحِيطَ بِهِم﴾: دَنَوْا مِنَ الهَلَكَةِ، ﴿أحاطَتْ بِهِ
خَطِيَتُهُ﴾. ﴿فَاتَّبَعَهُمْ﴾ و(أَتْبَعَهُمْ) واحدٌ. ﴿عَدْواً﴾ مِنَ الْعُدْوانِ(٨٣).
٨٠٢ - وصله ابن جرير.
٨٠٣ - وصله ابن جرير أيضاً.
٨٠٤ - وصله الفريابي بسند صحيح عنه. وهو في ((تفسير مجاهد)) المطبوع (ص ٢٩١)
بلفظ: ((يعني: أن لهم خيراً عند ربهم)).
واعلم أن هذا التفسير يرويه عبدالرحمن بن الحسن بن ... عبيد الهمذاني، وهو كذاب؛
كما في ((الميزان))، فكان من الواجب على الذين قاموا على طبعه والتقديم له أن ينبِّهوا على ذلك
تذمماً!
(٨٣) أي: لأجل البغي والعدوان. قوله: ((لأهلك)) بضم همزة (أهلك)، ودال (دُعي)، ولأبي ذر
بفتحهما .
١٨٩

٢ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ١١ - هود
٨٠٥ - ٨٠٧ ۔ أثر
٨٠٥ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بالخيرِ﴾: قولُ الإِنسانِ لولَدِهِ
ومالِهِ إذا غَضِبَ: اللهُمَّ! لا تُبارِْ فيهِ والْعَنْهُ. ﴿لَقُضِيَ إليهِمْ أَجَلُهُم﴾: لُّأَهْلِكَ مَن دُعِيَ عليهِ
ولَمَاتَهُ. ﴿للذينَ أحْسَنُوا الحُسْنِى﴾: مِثْلُها حُسْنى. ﴿وزيادةٌ﴾: مَغْفرةٌ.
٨٠٦ - وقالَ غيرُهُ: النَّظَرُ إلى وجهِهِ.
(الكِبْرِياءُ): المُلْكُ.
٢ - [بابٌ] ﴿وجاوَزْنا بَنِي إِسْرائيلَ البَحْرَ فَأَتْبَعَهُم فِرْعَوْنُ وجنودُهُ
بَغْياً وعَدْواً حتى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إلهَ إلَّ الذي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسرائيلَ
وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾
﴿نْجِيكَ﴾: نُلْقِيكَ على نَجْوةٍ مِنَ الأرضِ، وهو النَّشَزُ: المكانُ المرتفعُ.
١١ - سورة ﴿هُودٍ
بسمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ
٨٠٧ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿عَصِيبٌ﴾: شديدٌ. ﴿لَا جَرَمَ﴾: بَلَى.
وقالَ غيرُهُ: ﴿وحاقَ﴾: نزلَ، (يَحِيقُ): يَنْزِلُ. (يُؤْسٌ): فَعُولٌ مِن يَئِسْتُ.
٨٠۵- وصله الفریابي وعبد بن حميد عنه.
٨٠٦ - وصله الطبري عن قتادة به، ويؤيد هذا التفسير ما أخرجه مسلم مرفوعاً من حديث
صهيب رضي الله عنه بلفظ: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة؛ يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً
أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب،
فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل))، وهو مخرج في ((ظلال الجنة في تخريج
کتاب السنة)» (٤٧٢).
٨٠٧ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
١٩٠

٦٥ - كتاب التفسير / ١١ - هود
١ - باب
٨٠٨ - ٨١٧ - أثر
٨٠٨ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿َتَبْتَئِسْ﴾: تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُم﴾: شَكِّ وامْتِرَاءٌ في الحقِّ.
﴿لَيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطاعُوا.
٨٠٩ - وقالَ أبو مَيْسَرَةَ: (الأوَّاهُ): الرَّحِيمُ بالحبشيَّةِ.
٨١٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿بادِىءَ الرَّأَيِ﴾: ما ظهَرَ لنا.
٨١١ - وقالَ مجاهدُ: (الجُودِيُّ): جبلٌ بالجزيرةِ.
٨١٢ - وقالَ الحسنُ: ﴿إِنَّك لأنْتَ الحليمُ﴾: يستَهْزِئونَ بِهِ .
٨١٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿أَقْلِعِي): أَمْسِكِي.
٨١٤ - ﴿عَصِيبٌ﴾: شديدٌ.
٨١٥ - ﴿لَا جَرَمَ﴾: بَلَی.
٨١٦ - ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾: نَبَعَ الماءُ.
٨١٧ - وقالَ عكرمَةُ: وجهُ الأرضِ .
١ - [بابٌ] ﴿ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ألا حِينَ
٨٠٨ - وصله الطبري .
٨٠٩ - سبق في ((٦٠ - كتاب الأنبياء / ١٠ - باب)).
٨١٠ - وصله ابن أبي حاتم.
٨١١ - وصله ابن أبي حاتم أيضاً.
٨١٢ - لم يخرجه الحافظ.
٨١٣- وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه، وقد مضت هذه الآثار في ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث
الأنبياء)) عند الرقم المشار إليه آنفاً .
٨١٤ و ٨١٥ - تقدما قريباً.
٨١٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عن ابن عباس.
٨١٧ ۔ وصله ابن جرير.
١٩١

٦٥ - كتاب التفسير / ١١ - هود
٢ - باب
١٩١٦ - حديث
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنونَ إِنَّهُ عليمٌ بذاتِ الصُّدورِ﴾
[وقالَ غيرُهُ: ﴿وحاقَ﴾: نزلَ، (يَحِيقُ): يَنْزِلُ. (يَؤْسٌ): فعولٌ مِن يَتِسْتُ. وقالَ مجاهدٌ:
﴿َتَبْتَئِسْ﴾: تحزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدورَهُم﴾: شكِّ وامْتِراءٌ في الحقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللهِ إنٍ
اسْتطاعُوا](٨٤).
١٩١٦ - عن محمدٍ بن عَبَّادِ بنِ جعفرِ أنَّ ابنَ عباسٍ قرأ: ﴿أَلَ إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي
صُدورُهُم﴾. قلتُ: يا أبا العِبَّاسِ! ما ﴿تَثْنَوْنِي (٨٥) صُدُورُهُم﴾؟ قالَ: كانَ الرجُلُ
يُجامِعُ امرأتَهُ فَيَسْتَحِي، أوْ يَتَخَلَّى فَيَسْتَحِي، فنزلتْ: ﴿أَلا إِنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُم﴾
(ومن طريقٍ عَمْرِو: ﴿أَلا إِنّهُم يَثْنُونَ(٨٦) صُدُورَهُم لَيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ
ثِیابَهُم﴾).
٨١٨ - وقالَ غيرُهُ عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾: يُغَطُّونَ رُؤُوسُهُم. ﴿سِيءَ بهم﴾: ساءَ
ظنّه بقومِهِ. ﴿وضاقَ بِهِم﴾: بأضيافِهِ. ﴿بقِطْعٍ مِن الليلِ﴾: بسوادٍ.
٨١٩ - ﴿إليهِ أُنِيبُ﴾: أَرْجِعُ.
٢ - باب قوله: ﴿وَكانَ عَرْشُهُ على الماءِ﴾
(٨٤) ما بين المعكوفتين ثابت في الأصل، مع أنه تقدم كله بالحرف قريباً.
(٨٥) بالمثناة الفوقية، وسكون المثلثة، وفتح النون، وسكون الواو، وكسر النون، بعدها ياء على
وزن (تفعوعل)، وهو بناء مبالغة كـ (اعشوشب)، لكن جعل الفعل لـ (الصدور).
(٨٦) بالمثناة التحتية وبنون آخره، و﴿صدورهم﴾ بالنصب على المفعولية، وهي قراءة الجمهور
كما في ((الفتح)).
٨١٨ - يعود الضمير إلى عمرو بن دينار الذي روى الحديث عن ابن عباس، وقد وصله
الطبري بسند منقطع عنه .
٨١٩ - هذا ليس عن ابن عباس كما يوهمه السياق، وإنما هو عن مجاهد؛ كما هو ثابت عند
بعض رواة ((الصحیح))، وقد وصله عبد بن حميد عن مجاهد به .
١٩٢

٦٥ - كتاب التفسير / ١١ - هود
٢ - باب
١٩١٧ - ١٩١٩ - حديث
١٩١٧ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ:
(قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: أَنْفِقْ [يا ابنَ آدَمَ! ١٨٩/٦] أُنْفِقْ عليكَ)).
١٩١٨ - وقالَ:
(يَدُ (وفي روايةٍ: يَمِينُ ١٧٥/٨) اللهِ مَلْأَى لا يَغِيضُها(٨٧) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (٨٨)
الليلَ والنَّهارَ)) .
١٩١٩ - وقالَ:
((أرأيْتُمْ مَا أَنْفَقَ منذُ خَلَقَ السَّماءَ (وفي روايةٍ: السماواتِ ١٧٥/٨) والأرضَ،
فإنّهُ لَمْ يَغِضِّ ما في يَدِهِ (وفي روايةٍ: يَمِينِهِ)، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، وبيدِهِ
[الأخرى] الميزانُ: [الفَيْضُ أو القَبْضُ]، يَخْفِضُ ويَرْفَعُ)).
﴿اعْتَرَاكَ﴾: افْتَعَلْتَ مِن عَرَوْتُهُ؛ أَيْ: أَصَبْتُهُ. ومنهُ: يَعْرُوهُ، واعْتَراني .
﴿آَخِذٌ بناصيتِها﴾؛ أي: في مُلْكِهِ وسُلطانِه. (عَنِيدٌ) وعَنُودٌ وعانِدٌ واحدٌ : هو تأكيدُ
التَّجُبُّر. ﴿ويقولُ الأشهادُ﴾: واحِدُهُ شاهِدٌ؛ مِثْلُ: صاحبٍ وأصحابٍ.
﴿اسْتَعْمَرَكُم﴾: جَعَلَكُمْ عُمَّاراً، أعْمَرْتُهُ الدَّارَ فهي عُمْرَى: جعلتُها لهُ.
﴿نَكِرَهُم﴾، وأنكَرَهُم، واستَنْكَرهم واحدٌ. ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: كأنَّه فعِيلٌ مِن ماجدٍ .
(محمودٌ): مِن حَمِدَ. (سِجِّيلٌ): الشديدُ الكبيرُ، (سِجِّيلٌ) و(سِجِّينٌ)، واللامُ
والنونُ أُخْتَانٍ، وقالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ :
(٨٧) أي: لا ينقصها .
(٨٨) (سحاء)؛ أي: هطلاء، وروي: ((سخًّا)) بالتنوين؛ أي: دائمة الصبّ. قوله: ((افتعلت))
صوابه: ((افتعلك)). قوله: ((ملكه)) بضم الميم وكسرها؛ من الشارح. قوله: ((من حَمِد)) وفي نسخة: ((من
حُمِدَ)) مبنيًّا للمجهول.
١٩٣

٦٥ - كتاب التفسير / ١١ - هود
٣ - ٥ - باب
وَرَجْلَةٍ(٨٩) يَضْرِئُونَ البَيْضَ ضاحِيَةً
ضَرْباً تَوَاصَى بِهِ الأبطالُ سِجِّيناً
٣ - [بابُ] ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾:
أي: إلى أهلِ مَدْيَنَ؛ لأن مَدْيِنَ بلدٌ، ومِثْلُهُ: ﴿واسألِ القريَةَ﴾، ﴿واسألِ
العِيرَ﴾؛ يعني: أهلَ القريةِ والعِير. ﴿وراءَكُمْ ظِهْرًّا﴾: يقولُ: لم تَلْتَفِتُوا إليهِ،
ويُقالُ إذا لمْ يَقْضِ الرجلُ حاجَتَهُ: ظَهَرْتَ بحاجتي، وجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، و(الظُّهْرِيُّ)
ها هنا: أنْ تأخُذَ معكَ دابَّةً أو وِعاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ. ﴿أَرَاذِلُنَا﴾: سُقَاطُنا. ﴿إِجْرامي):
هو مصدرٌ من أَجْرَمْتُ، وبعضُهم يقولُ: جَرَمْتُ. ﴿الفُلْكُ﴾، والفَلَكُ واحدٌ: وهي
السَّفِيْنَةُ والسُّفُنُ. ﴿مُجْراها﴾: مَدْفَعُها، وهو مصدرُ أجْرَيْتُ. و(أَرْسَيْتُ):
حَبَسْتُ، ويُقْرَأ: ﴿مَرْساها﴾: من رَسَتْ هِيَ، و﴿مَجْراها﴾: من جَرَتْ هي.
و﴿مُجْرِيها﴾، و﴿مُرْسِيها﴾: مِن فُعِلَ بها. (الرَّاسِيَاتُ): ثابتَاتٌ.
٤ - بابُ قولهِ: ﴿ويقولُ الأشهادُ هؤلاء الذينَ كَذَّبُوا على ربِّهِمْ أَلا
لعنةُ اللهِ على الظالِمِينَ﴾
واحدُ (الأشهادِ): شاهدٌ؛ مثلُ: صاحبٍ وأصحابٍ .
(قلتُ: أسند فیه حديث ابن عمر المتقدم في ((ج٢ / ٤٦ - مظالم / ٢ - باب))).
٥ - باب قولهِ: ﴿وكذلكَ أُخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرَى وهِي ظالمةٌ إنَّ
أخْذَهُ ألیمٌ شديدٌ﴾
(٨٩) أي: وربّ رجلة: جمع راجل خلاف فارس. قوله: ((البيض)) بفتح الموحدة: جمع بيضة،
وهي الخوذة؛ أي: يضربون مواضع البيض، وهي الرؤوس، وفي نسخة: ((البيض)) بكسر الموحدة: جمع
أبيض، وهو السيف؛ أي: يضربون بالبيض على نزع الخافض. قوله: ((ضاحية))؛ أي: في وقت الضحوة،
أو ظاهرة. قوله: ((تواصى)): أصله: تتواصى. و(الأبطال): الشجعان. (سِجِّيناً)؛ أي: شديداً.
١٩٤

٦ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ١٢ - يوسف
١٩٢٠ - حديث
﴿الرِّفْدُ المَرْفودُ﴾: العونُ المُعينُ، (رَفَدْتُهُ): أُعَنْتُهُ. ﴿تَرْكَنُوا﴾: تَمِيلُوا.
﴿فلولا كانَ﴾: فَهَلَّا كانَ. ﴿أَتْرِفُوا﴾: أُهْلِكُوا.
٨٢٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾: شديدٌ، وصوتٌ ضعيفٌ.
١٩٢٠ - عن أبي موسى رضيَ اللهُ تعالى عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ:
((إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي(١٠) للظالِمِ؛ حتّى إذا أخَذَهُ لِمْ يُقْلِتْهُ))، قالَ: ثمَّ قرأ:
﴿وكذلكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرَى وهيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أليمٌ شديدٌ﴾)).
٦ - بابُ قولِهِ: ﴿وأقمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النهارِ وزُلَفَأَ مِنَ الليلِ إِنَّ
الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلكَ ذِكْرى للذَّاكِرِينَ﴾
﴿وَزُلَفَأَ﴾: ساعاتٍ بعدَ ساعاتٍ، ومنه سُمِّيَتِ: (المُزْدَلِفَةُ)، (الزُّلَفُ): مَنْزِلَةٌ
بعدَ مَنْزِلَةٍ. وأمَّا ﴿زُلْفَى﴾؛ فَمَصْدَرٌ مِنَ القُرْبَى، (ازْدَلَفُوا): اجْتَمَعُوا، (أَزْلَفْنا): جَمَعْنا.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم ((ج١ / ٩ - المواقيت / ٤ - باب))).
١٢ - سورة ﴿يوسُفَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ
٨٢١ - وقالَ فُضَيْلٌ عن حُصَيْنٍ عن مجاهدٍ: ﴿مُتْكاً﴾(٩١): الأَتْرُجُ. قالَ فضيلٌ: (الْأَتْرُجُ)
٨٢٠ - تقدم في ((ج٢ / ٥٩ - بدء الخلق / ١٠ - باب))، وأنه وصله الطبري .
(٩٠) قوله: ((ليملي))؛ أي: ليمهل. وقوله: ((لم يفلته))؛ أي: لم يخلصه.
٨٢١ - وصله مسدد فی «المسند» بسند صحيح عنه. وقول فضیل وحده وصله ابن أبي حاتم
بسند ضعيف عنه، وقد نفى المؤلف هذا التفسير كما يأتي قريباً، وناقشه في ذلك الحافظ،
فراجعه .
(٩١) بضم الميم، وسكون الفوقية، وتنوين الكاف من غير همز في المواضع الثلاثة، وهي قراءة.
١٩٥

٦٥ - كتاب التفسير / ١٢ - يوسف
٨٢٢ - ٨٢٦ - أثر
بالحبشية: مُتْكاً.
٨٢٢ - وقالَ ابنُ عُيِينَةَ عن رجلٍ عن مجاهدٍ : ﴿مُتْكاً﴾: كلُّ شيءٍ قُطِعَ بالسِّكِّينِ.
٨٢٣ - وقالَ قتادةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾: عاملٌ بما عَلِمَ.
٨٢٤ - وقالَ ابنُ جُبيرٍ: (صُواعٌ): مَكُوكُ الفارسيِّ الذي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كانَتْ تشَرَبُ بِهِ
الأعاجمُ.
٨٢٥ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿تُفَنِّدُونِ﴾: تُجَهِّلُونِ .
٨٢٦ - وقالَ غيرُهُ: (غَابَةٌ): كُلُّ شيءٍ غَيِّبَ عنكَ شيئاً فهو غَيَابٌ. و(الجُبُّ): الرَّكِيَّةُ التي
لم تُطْوَ. ﴿بِمُؤْمِنٍ لنا﴾: بمصدِّقٍ. ﴿أَشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أنْ يأخُذَ في النُّقْصانِ، يُقالُ: بلغَ أَشُدَّهُ، وَبَلَغُوا
أَشُدَّهُم، وقالَ بعضُهم : واحِدُها شَدٌّ .
و (المُتَّكَأُ): ما اتَّكَأُتَ عليهِ لشرابٍ أو لِحَديثٍ أو لطعامٍ، وأُبْطَلَ الذي
قالَ: الْأَتْرُجُ، وليس في كلامِ العربِ الأنْرُجُ، فلمَّا احْتُجَّ عليهِم بأنه المُتَّكأُ مِن
نَمَارِقَ؛ فَرُّوا إلى شَرِّ منْهُ، فقالوا: إنَّما هو (المُتْكُ) ساكنةَ التاءِ، وإنَّما (المُنْكُ):
طَرَفُ الْبَظْرِ(*)، ومِن ذُلك قيلَ لها: مَتْكَاءُ، وابنُ المَتْكَاءِ، فإنْ كانَ ثَمَّ أُتْرُجُّ؛ فإنَّه
بعدَ المُتَّكَإِ(٩٢). ﴿شَغَفَها﴾: يُقالُ: بلغَ إلى شِغافِها، وهو غِلافُ قَلْبها، وأمَّا
٨٢٢ - رواه سعيد بن عبدالرحمن المخزومي في ((تفسير ابن عيينة)) عنه.
٨٢٣ - وصله ابن أبي حاتم بسند صحيح عنه.
٨٢٤ - وصله ابن أبي حاتم وغيره بسند صحيح .
٨٢٥ - وصله ابن أبي حاتم، وابن مردويه .
٨٢٦ - ((غيره)): هو أبو عبيدة.
(*) (البظر): موضع الختان من المرأة.
(٩٢) (تنبيه): (مُتْكاً) بضم أوله وسكون ثانيه وبالتنوين على المفعولية، هو الذي فسره مجاهد وغيره =
١٩٦

٦٥ - كتاب التفسير / ١٢ - يوسف
١ - ٣ - باب
شَعَفَها فمِنَ المَشْعُوفِ. ﴿أَصْبُ﴾: أَمِيلُ. ﴿أَضْغَاثُ أحلامٍ﴾: ما لا تأويلَ لهُ،
و(الضُّغْثُ): ملءُ اليدِ مِن حَشِيشٍ وما أشْبَهَهُ، ومنهُ: ﴿وخُذْ بيدِكَ ضِغْئاً﴾ لا مِن
قوله: ﴿أَضْغاثُ أحلامٍ﴾، واحِدُها ضِغْتُ. ﴿نَمِيرُ﴾: مِنَ المِيرَةِ. ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ
بَعِيرِ﴾: ما يَحْمِلُ بَعيرٌ. ﴿آوَى إليهِ﴾: ضمَّ إليهِ. (السِّقايَةُ): مِكْيالٌ.
﴿اسْتَيْأُسُوا﴾: يَئِسُوا. ﴿ولا تَيْأْسُوا مِن رَوْحِ اللهِ﴾: معناهُ الرجاءُ. ﴿خَلَصُوا
نَجِيًّا﴾: اعْتَرَفُوا (٩٣) نجيًّا، والجمعُ: أَنْجِيَةٌ، يتناجَوْنَ، الواحِدُ: نجِيٌّ، والإِثْنانِ
والجمعُ: نَجِيٍّ وأَنْجِيَةٌ. ﴿تَفْتَأْ﴾: لا تزالُ. ﴿حَرَضاً﴾: مُحْرَضاً يُذِيبُكَ الهَمُّ.
﴿تَحَسَّسُوا﴾: تخَبَّرُوا. ﴿مُزْجاةٍ﴾: قليلةٌ. ﴿غاشِيةٌ مِن عذابِ اللهِ﴾: عامَّةٌ
مُجَلِّلَةٌ.
١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَيُّ نعمَتَهُ عليكَ وعلى آلٍ يعقوبَ كما أَتَّمَّها على
أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبراهيمَ وإسحاقَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث الأنبياء / ١٩ - باب))).
٢ - بابُ قولِهِ: ﴿لقدْ كانَ في يوسُفَ وإخْوَتِهِ آياتٌ للسَّائِلِينَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث الأنبياء / ١٥ - باب))).
٣ - بابُ قولِهِ: ﴿قَالَ بلْ سَوَّلَتْ لِكُمْ أَنْفُسُكُمْ أمراً فصبرٌ جميلٌ﴾
= بالأترج أو غيره، وهي قراءة، وأما القراءة المشهورة؛ فهو ما يُتَّكأ عليه من وسادة وغيرها؛ كما جرت به عادة
الأكابر عند الضيافة. قال الحافظ :
((وبهذا التقرير لا يكون بين النقلين تعارض».
(٩٣) كذا في رواية عن المصنف، وفي أخرى عنه: ((اعتزلوا))، وهو الصواب كما قال الحافظ.
١٩٧

٦٥ - كتاب التفسير / ١٢ - يوسف
٤ و ٥ - باب
١٩٢١ و١٩٢٢ - حديث
﴿سَوَّلَتْ﴾: زَيِّنَتْ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث الإفك، وقد مضى ((٦٤ - المغازي / ٣٦ - باب / رقم الحديث ١٧٤٨))).
٤ - بابُ قولِهِ: ﴿وَرَاوَدَتَّهُ التي هُو في بيتِها عن نفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبوابَ
وقالتْ هَيْتَ لكَ﴾
٨٢٧ - وقالَ عِكرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لكَ﴾ بالحَوْرانيَّةِ: هلُمَّ.
٨٢٨ - وقالَّ ابنُ جبيرٍ: تَعالَهُ.
١٩٢١ - عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ: ﴿قَالَتْ هَيْتَ لكَ﴾؛ قالَ: وإِنَّمَا نَقْرَؤُها
كما عُلِّمْناها.
﴿مَثْوَاهُ﴾: مُقامُهُ. ﴿وَأَلْفَيَا﴾: وجَدًا، ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُم﴾، ﴿الْفَيْنَا﴾.
١٩٢٢ - وعن ابن مسعودٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ(٩٤) ويَسْخَرونَ﴾.
٥ - بابُ قولِهِ: ﴿فلمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى ربِّكَ فاسْالْهُ ما
بالُ النَّسْوَةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِ هِنَّ عليمٌ . قالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ
يُوسُفَ عنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ للهِ﴾
٨٢٧ - وصله عبد بن حميد عنه.
٨٢٨ - وصله الطبري وأبو الشيخ.
(٩٤) بالضم؛ قراءة ابن مسعود، وضمير المتكلم يعود إلى الله تبارك وتعالى على ما هو المعتمد،
وبه جزم سعيد بن جبير وغيره. انظر ((الفتح)).
وإضافة العجب إلى الله تعالى ثابتة في غيرما حديث واحد؛ من ذلك قوله وَلاير: ((عجب الله من قوم
يدخلون الجنة في السلاسل))، وقد مضى ((٥٦ - الجهاد / ١٤٤ - باب))، فإذا ثبت حمل على ما يليق به
تعالی دون تأويل أو تشبيه.
١٩٨

٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٢ ۔ یوسف
٦ - باب
١٩٢٣ - حديث
و﴿حاشَ﴾، و(حاشا): تَنْزِيهُ واستثناءً. ﴿حَصْحَصَ﴾: وَضَحَ .
(قلتُ: أُسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث الأنبياء / ١٢ - باب))).
٦ - باب قولهِ: ﴿حَتَّى إذا اسْتَيَّسَ الرُّسُلُ﴾
ءُ
١٩٢٣ - عنْ عُروةَ بنِ الزبيرِ عن عائشةَ رضي اللهُ تعالى عنها قالتْ له وهو
يسألُها عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿حَتَّى إذا اسْتَّسَ الرُّسُلُ﴾؛ قالَ: قلتُ: أَوْكُذِبُوا﴾
أم ﴿كُذِّبُوا﴾؟ قالت عائشةُ: ﴿كُذِّبُوا﴾. قلتُ: فقدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قومَهُم كَذَّبوهُم،
فما هو بالظَّنِّ؟ قالتْ: أجَلْ لعَمْري [يا عُرَبَّةُ! ١٢٣/٤] لقدِ اسْتَيْقَنُوا بذلك. فقلتُ
لها: [ِلَعَلَّها] ﴿وظَنُّوا أَنَّهُم قَدْ كُذِبُوا﴾ [مخفَّفةً]؟ قالتْ: معاذَ اللهِ(٩٥)! لمْ تَكُنِ
الرسلُ تظنُّ ذُلك بربِّها. قلتُ: فما هذهِ الآيةُ؟ قالتْ: هُم أتباعُ الرسُلِ الذينَ آمَنوا
برِبِّهِمْ وصَدَّقُوهُم، فطالَ عليهِمُ البلاءُ، واستأُخَرَ عنهُمُ النَّصْرُ حتى إذا استيَّسَ
الرسلُ مِمِّنْ كَذَّبَهُم مِن قومِهِمْ، وظنَّتِ الرسلُ أنَّ أتباعَهُم قدْ كَذَّبُوهُم جاءَهُم نصرُ
اللهِ عندَ ذلك.
[قالَ أبو عبدِاللهِ: ﴿اسْتَيُّْسُوا﴾: اقْتَعَلُوا مِن يَئِسْتُ منهُ، من ﴿يوسفَ﴾:
﴿لا تَيَّأَسُوا مِن رَوْحِ اللهِ﴾؛ معناهُ: الرَّجَاءُ ١٢٣/٤].
(٩٥) هذا ظاهر في أنها أنكرت القراءة بالتخفيف بناء على أن الضمير للرسل، ولیس کذلك، بل
الضمير يرجع إلى المرسل إليهم، ولا معنى لإنكار القراءة بذلك بعد ثبوتها؛ كما حققه الحافظ في «الفتح»،
وقال:
((ولعلها لم يبلغها ممن يرجع إليه في ذلك، وقد قرأ بها أئمة الكوفة من القراء، ووافقهم من
الحجازيين أبو جعفر بن القعقاع، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وأبي عبدالرحمن السلمي وآخرين».
١٩٩

٦٥ - كتاب التفسير / ١٣ - الرعد
٨٢٩ - أثر
١٣ - سورةُ ﴿الرَّعْدِ)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٨٢٩ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: مَثَلُ المشركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ إلهاً غيرَهُ؛ كَمَثَلِ
العطشانِ الذي ينظُرُ إلى خيالِهِ في الماءِ مِن بعيدٍ، وهو يريدُ أنْ يتناوَلَهُ ولا يَقْدِرُ.
وقالَ غيرُهُ: ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ. ﴿مُتجاوراتٌ﴾: مُتدانِياتٌ. ﴿المَثُلاتُ﴾: واحِدُها: مَثْلَةٌ، وهي
الأشباهُ والأمْثَالُ، وقالَ: ﴿إِلَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذينَ خَلَوْا﴾. ﴿بِمِقْدَارٍ﴾: بقَدَرٍ. ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾: ملائكَةٌ
حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الأولى منها الأخْرى، ومنهُ قيلَ: العَقِيبُ، يُقالُ: عَقَّبْتُ في أَثْرِهِ. (المِحالُ): العُقوبةُ.
﴿كَباسِطِ كفَّيْهِ إلى الماءِ﴾: ليقْبِضَ على الماءِ. ﴿رابِياً﴾: مِن رَبا يَرْبُو. ﴿أو مَتَاعٍ زَبَدٌ مثلُهُ﴾:
المَتَاعُ ما تمتَّعْتَ بِهِ. ﴿جُفاءً﴾: (أَجْفَأَتِ القِدْرُ): إذا غلتْ، فَعَلَاها الزََّدُ ثم تَسْكُنُ فيذهَبُ الزَّبَدُ
بلا مَنْفَعَةٍ، فكذلك يُمَيَّزُ الحَقُّ مِنَ الباطل. ﴿المِهادُ﴾: الفِراشُ. ﴿يَدْرَونَ﴾: يَدْفَعونَ، دَرَأْتُهُ عَنِّي :
دَفَعْتُهُ. ﴿سلامٌ عليكُمْ﴾؛ أي: يقولُونَ سلامٌ عليكُم. ﴿وإليهِ مَتابٍ ﴾: تَوْنَي. ﴿أَفَلَمْ يَبََّسْ﴾(٩٦):
لم يتبيّنْ. ﴿قارعَةٌ﴾: داهِيةٌ. ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾: أَطَلْتُ مِنَ المَلِيِّ والمِلاوَةِ، ومنهُ ﴿مَلِيًّ﴾، ويُقالُ الواسِعِ
الطويلِ مِنَ الأرضِ: مَلَّى مِنَ الأرضِ. ﴿أَشَقُّ﴾: أشدُّ مِنَ المشقَّةِ. (مُعَقِّبٌ): مغَيِّرٌ. وقالَ
مجاهدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: طَيُِّها، وخَبِيتُها السِّباعُ. ﴿صِنْوانٌ﴾: النَّخْلَتانِ أو أكثرُ في أصلٍ واحدٍ .
﴿وَغيرُ صِنْوانٍ﴾: وحْدَها. ﴿بماءٍ واحدٍ﴾: كصالحِ بني آدَمَ وحَبِيثِهِمْ؛ أبوهُم واحدٌ. ﴿السَّحابَ
الثِّقالَ﴾: الذي فيهِ الماءُ. ﴿كَباسِطٍ كفَّيْهِ﴾: يَدْعُو الماءَ بلسانِهِ ويشيرُ إِليهِ بيدِهِ فلا يأْتِيهِ أبداً.
٨٢٩ - وصله ابن جرير وابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(٩٦) قلت: نص الآية مع تفسيرها من ((ابن كثير)): ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾؛ أي: من إيمان
جميع الخلق، ويعلموا ويتبينوا ﴿أَنْ لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً﴾.
٢٠٠